المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 13/07/2014



Haneen
2014-08-24, 10:36 AM
<tbody>
الاحد: 13-07-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v المقاومة الفلسطينية تحرق مخططات نتنياهو !
صوت فتح/ بكر أبو بكر

v الاعلام المصري وحرب إسرائيل
صوت فتح/ عمر حلمي الغول

v أظرف "خبر عاجل"!
صوت فتح/ حسن عصفور

المقاومة تفرض شروطاً جديدة على وسطاء اسرائيل
صوت فتح/ كرم الثلجي

v هل هناك انتفاضة في الضفة الغربية ؟
صوت فتح/ محمود فنون

v جُبنهم يتبدى في أشلاء أطفالنا
صوت فتح/ عدلي صادق






v ثمن الحرب على غزة!
الكرامة برس /د.ناجى صادق شراب

v إسرائيل والإعلان المحتوم للهزيمة
الكرامة برس /سمير حمتو

v رسالة الى سلاح الجو الاسرائيلي
الكرامة برس /خالد كراجة

v يا سيسى.. إنها غزة!!
الكرامة برس /علاء الغطريفى

v قطر وحماس وبينهما مصر
فراس برس / أحمد أبو دوح

v استفزاز إعلامي قطري
فراس برس / د.سالم حميد

v صواريخ المقاومة تطلق صافرة متش اعتزال عباس
فراس برس / لينا أبو بكر

v دحلان والمسؤولية الوطنية..
فراس برس / سميح خلف

v الوطن بخير ( نحن ) بخير
امد/ احمد دغلس

v غزة تحت النار (17)حماسٌ والجهاد تنافسٌ وتكامل
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

v الشهيد أبو خضير أضاء الطريق وأعطى الأمل
الكوفية برس / حماده فراعنه:


مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

المقاومة الفلسطينية تحرق مخططات نتنياهو !

صوت فتح/ بكر أبو بكر

يتصدى الشعب الفلسطيني اليوم بكافة أطيافه للعدوان الصهيوني المتصاعد، هذا العدوان الذي بدأ باستغلال النظام الإسرائيلي لحادثة اختفاء ثم مقتل المستوطنين الثلاثة فقامت الحكومة الإسرائيلية بشن حملة استعداء وتحريض عنصري وتصعيد وشحن فكراني-ديني داخلي وخارجي لمصالح انتخابية من جهة، ولهدف تحقيق استراتيجية نتنياهو في إحكام السيطرة على الضفة للأبد، والمشاركة مع العرب في صنع مصير المنطقة العربية المضطربة، وليحقق حلمه بتدمير حل الدولتين ودق إسفين في المصالحة الفلسطينية.

هذه الحملة الإعلامية والتعبوية التحريضية الاسرائيلية التي رافقت العدوان العسكري في مختلف أرجاء الضفة (التي يسمونها كذبا على التاريخ يهودا والسامرة فلم تكن قط هنا لا هذه ولا تلك) قد أعطت ثمارها لدى اليمين الاسرائيلي المتطرف الذي عمد لأخذ القانون بيده بحراسة الجندي الاسرائيلي وفق ما يسميه بالثأر لمقتل المستوطنين الثلاثة عبر عشرات الاعتداءات ومحاولات الخطف والقتل.

ولكن ثمار التحريض الصهيوني لربما تجاوزت ما أراده نتنياهو بدقه، إثر قتل وحرق الشهيد محمد أبو خضير بطريقة همجية، الذي غطت قضيته على مرامي نتياهو، الذي اقتنص الفرصة-فرصة اختفاء ثم مقتل مستوطنيه الثلاثة- ليشن هجومه على السلطة والشعب والعالم المتضامن مع فلسطين، في محاولة فاشلة لفك عزلته العالمية.

لقد فجر استشهاد محمد حسين أبو خضير الفتى اليافع وبطريقة وحشية معاني مظلومية ارتبطت (بالحرق) الذي يتغنى به الاسرائيليون سنويا فيما يسمونه المحرقة أو "الهولوكوست" التي طالت يهود أوروبا-وهم غالبية سكان (إسرائيل) اليوم مع الروس- بيد النازي الأكبر، وهاهم يمارسون ذات الفعلة كما مارسوا وارتكبوا عشرات المذابح والمحارق بحق شعبنا في فلسطين منذ النكبة وحتى الآن، لترتد الحملة التحريضية إلى نحر نتنياهو ويتكشف مجددا مظلومية الشعب الفلسطيني، لا بكائية نتياهو وما يعتقد أنه (شعبه) اليهودي الذي تم اختراعه منذ قرن من الزمن فقط.

لقد مثل استشهاد الفتى الجميل، عملية إحراق لصورة "البريء" واللطيف والإنساني التي حاول نتنياهو أن يبدو بها، فأشعل ثوار الضفة انتفاضة واشتباكا سلميا ضد العدوان الصهيوني وضد القتل وضد استمرار الاحتلال وضد تغول المستوطنين ورجسهم.

نتنياهو "البريء" هو الذي يرسل طائراته "البريئة" لقتل الوحوش الفلسطينية من النساء والأطفال مصداقا لما قاله شارون ونفذه شخصيا (.إنني اقسم بان احرق كل طفل فلسطيني سوف يولد في هذه المنطقة. المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني أكثر خطورة من الرجل لأن وجود الطفل الفلسطيني يدل على أن هناك أجيالا ستستمر)، ومصداقا لما كان هرتزل قد أشار له بكلمات (لاسامية) إذ نطق (اننا نريد أن نطهّر بلدا من الوحوش الضارية)، وإن "شعب" "إسرائيل" الذي يراه بن غوريون الا تجمعا للمحاربين يتفق مع تنظيرات أبو الصهيونية المنشقة جابوتنسكي الذي قال بملء شدقيه ما نفذ بالطبع عبر عشرات المجازر. (تستطيع أن تلغى كل شيء، القبعات، والأحزمة والألوان، والإفراط فى الشرب، والأغاني. أما السيف فلا يمكن إلغاؤه. عليكم أن تحتفظوا بالسيف لأن الاقتتال بالسيف ليس أفكارا ألمانية بل إنه ملك لأجدادنا الأوائل. إن التوراة والسيف أنزلا علينا من السماء. )

وما التصعيد اللاحق باتجاه قطاع غزة على خلفية تهمة قتل المستوطنين أو إطلاق الصواريخ البدائية الصنع أو غير بدائية الصنع، إلا استكمالا لإستراتيجية نتياهو التي لم تكن لتحتاج أي مبرر لتطبيقها بالأصل.




ولا نشك للحظة أن العدوان على غزة يخرج عن هذه الاستراتيجية، خاصة في شقها الذي انزعج فيه الاسرائييون من تحقيق المصالحة الفلسطينية، ومن اقتراب الرئيس أبو مازن من "حماس"، إذ يقول (د.رون برايمن) في صحيفة (إسرائيل اليوم) المقربة من (نتنياهو) قبل يوم أو يومين من العدوان على غزة: (إذا ما بقيت "إسرائيل" تعامل محمود عباس وأتباعه على أنهم شركاء أخيار، وأنه يمكن أن يسلموا قلب (ارض إسرائيل) فإنها قد تدفع الى حرب غير أخلاقية، وهي المخاطرة بحياة جنود الجيش الاسرائيلي في حرب لا هوادة فيها ضد حماس).

إذن هو يبشر، أو يهدد مسبقا بحرب ضد غزة مساويا بين النضال المقاوم ميدانيا وبين النضال السياسي، ومعتبرا -كما هو حال نتنياهو واليمين- أن السياسي الفلسطيني في خدمة البندقية (ما يسميه الإرهاب) لذا وجب تفتيت الصف وكسر حلقة التعاضد الفلسطيني.

إن المقاومة الفلسطينية بشكلها المدني الميداني الجماهيري، حيث الأيدي المفتوحة والصدور العارية تواجه المدافع والبنادق والحقد أثبتت أن بإمكانها كشف زيف الوجوه وإزالة الأقنعة عن عقلية "المحارق" وأدوات القتل والحرق التي ارتبطت بفكر هرتزل وشارون وصولا الى نتنياهو الذي يدعي البراءة ويحرق الأطفال، فأحرقت هبة شعبنا مخططاته وسعيه للتمدد في المنطقة.

مهما طال الزمن نحن والعودة مقترنان، فيا رياح الثورة نسّمي، ويا ملائكة بدر أقبلي، ويا شآبيب السلام رفرفي على أرض وسماء فلسطين وفوق رؤوس هذا الشعب العظيم برجاله ونسائه وأطفاله في الوطن والخارج، وانزلي بردا وسلاما على قلب شعبنا الذي كل بغيته أن يعيش في وطنه الأزلي حرا كريما سعيدا كباقي شعوب العالم، ولا محالة فإن هدفه هذا محقق، والله ناصرنا.

الاعلام المصري وحرب إسرائيل

صوت فتح/ عمر حلمي الغول

الحرب الاسرائيلية المجنونة على محافظات الجنوب، كشفت مجددا عن الوجه الدموي لدولة التطهير العرقي الصهيونية، التي تعيد إنتاج المحرقة ضد الشعب العربي الفلسطيني.

هذه الحرب لم تكن ضد فصيل بعينه، بل هي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ضد مليون وسبعماية الف مواطن، هذا الجزء المسكون بالوطنية الفلسطينية وبالقومية العربية، ولم يكن يوما يقبل القسمة على لون سياسي محدد، بل كان دوما مركزا ومنارة للتعددية الفكرية والسياسية. وحين حاولت حركة حماس طيلة سنوات الانقلاب السبع الماضية، طمس واجتثاث القوى الوطنية الاخرى خاصة حركة فتح، باءت محاولاتها بالفشل الذريع، وخرجت الجماهير الغزية مرتين الأولى بعد خمسة اشهر من الانقلاب في 12 تشرين الثاني 2007، في الذكرى الثالثة لاستشهاد ياسر عرفات، وقدر عدد الجماهير بما لا يقل عن (750) الف مواطن، والثانية في 4 من كانون الثاني 2013، في الذكرى الـ(48) لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة فتح، وقدر عدد المواطنين بما يزيد على المليون مواطن، اي ان حوالي 70% من ابناء محافظات الجنوب، اعلنت بصوت عال، رفضها خيار حركة حماس، والتزامها بخيار القيادة الشرعية لمنظمة التحرير.

كما انها في كلا المرتين، التي خرجت فيها، أكدت وقوفها الى جانب مصر الشقيقة، ورفضها لأي تدخل من قبل "حماس" أو غيرها من القوى في الشأن الداخلي المصري. وبالتالي اي منبر او شخص اعلامي مصري او غير مصري يحاول الخلط بين الجماهير الفلسطينية وفرع حركة الاخوان المسلمين في فلسطين، يكون يستهدف الاساءة للشعب الفلسطيني ولعلاقات الاخوة العربية العربية.

وبغض النظر عما ارتكبته "حماس" من جرائم بحق الشعب العربي المصري وشرعيته الجديدة، وأياً كانت القراءة السياسية لطبيعة العدوان البربري الاسرائيلي وعلاقته بالقوى المتساوقة معه او التي انجرت الى مربعه من القوى الفلسطينية، خدمة



لحساباتها الخاصة، والتي تتقاطع بعضها مع اهداف دولة الارهاب الاسرائيلي المنظم، فإن الضرورة الوطنية والقومية تملي على جميع القوى الوطنية والقومية العمل بشكل عاجل على: اولا الوقف الفوري للحرب الاسرائيلية البربرية؛ ثانيا تعزيز العلاقات التضامنية الاخوية بين ابناء الشعبين الفلسطيني والمصري؛ ثالثا تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي واللوجستي الصحي والتمويني للشعب الفلسطيني، الواقع تحت نيران حرب جهنمية؛ رابعا تحمل مصر مسؤولياتها القومية المركزية من خلال لعب دورها الريادي في دعم الاشقاء في غزة وعموم الاراضي الفلسطينية بكل الوسائل والسبل المتاحة خاصة فتح معبر رفح للحالات الانسانية، والسماح بايصال المساعدات من خلال التنسيق مع القيادة الشرعية؛ خامسا التصدي لكل الاصوات الغبية والقاصرة، التي تحاول تشويه صورة الشعب العربي الفلسطيني، ووصمه بما ليس فيه.

ولا يجوز لبعض الاعلاميين والمنابر السطحية كقناة الفراعين وغيرها خلط الحابل بالنابل، والاساءة للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين. فمصر، كانت ومازالت رئة للفلسطينيين، وملاذا وعنوانا للاخوة الصادقة، ولم ينس الشعب الفلسطيني يوما دور مصر العربية، مصر الزعيم الخالد عبد الناصر، التي حملت راية القضية الفلسطينية، وقدم الجيش المصري عشرات آلاف الشهداء دفاعا عن الامن الوطني والقومي، ودفاعا عن فلسطين وشعب فلسطين. وخروج حماس او غيرها عن الرؤية الوطنية، لا يسمح لاحد في لحظة الحرب الاسرائيلية، التخلي عن الاشقاء في فلسطين عموما وغزة خصوصا. بعد الحرب يمكن لكل صاحب رأي ان يتحدث كما يشاء. ولكن في لحظة الاستباحة الاسرائيلية للشعب الفلسطيني، يتحتم على مصر رئيسا وحكومة وشعبا وقوى سياسية ومنابر اعلامية الوقوف الى جانب فلسطين.

الفلسطينيون جميعا اكتووا بنيران الانقلاب الحمساوي الاسود في السنوات السبع الماضية، ولكن في اللحظة الراهنة مطلوب حشد الجهود للتصدي للحرب البربرية الاسرائيلية. وبالتالي على الاشقاء في مصر وخاصة في المنابر الاعلامية، التحلي بالشجاعة والحكمة السياسية لقطع الطريق على ما تخطط له اسرائيل ومن يسير في ركابها.

أظرف "خبر عاجل"!

صوت فتح/ حسن عصفور

تدخل "حرب غزة" - التسمية اقرب الى الواقع الآن بعد التطور الكبير في قوة "الردع الفلسطينية" – يومها السادس، ولا زالت الجامعة العربية تدرس أن تعقد جلسة طارئة للوزراء أو شبه الوزراء لبحث العدوان الفاشي على قطاع غزة، قرابة اسبوع، دون أن نضيف له ما سبقه من اجتياح عدواني شامل لمدن الضفة جميعها، بما فيها جوار مقر الرئيس ومسكنه الخاص، تخللها ارتكاب واحدة من أبشع جرائم الحرب، بحرق طفل حي، تعيد للذاكرة ما كان يوما يقال أنه حرق ليهود، ومع ذلك لا تزال الجامعة العربية تدرس..

وفجأة طلبت دولة الكويت يوم السبت عقد اجتماع "طارئ وعاجل" لوزراء الخارجية أو ممثليهم لبحث العدوان، وسريعا وافقت مصر على الدعوة الكويتية، كي يصبح الطلب "شرعيا" للإنعقاد، ويقال أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، والذي كان لا ينام قبل ان يعقد جلسات خاصة بسوريا قبل زمن، ليحدد موعد الاجتماع "العاجل – الطارئ" يوم الاثنين الموافق 14 يوليو ( تموز) ، من أجل اتخاذ "الخطوات المناسبة جدا والعاجلة جدا والرادعة جدا لدولة الكيان وعدوانها على الأشقاء في فلسطين وخاصة قطاع غزة"..

والحقيقة ما كان لانسان عاقل أن يقف أمام هذه "المهزلة السياسية" التي قلما تتكرر، كما هي فضيحة منتخب البرازيل وهزائمه المتتالية في بلاده التي كانت تعيش حلما للفوز بكأس العالم، فخرجت ذليلة منكسرة، بسبب غباء مدرب وسطحية تفكيره واستخفاف لاعبين، كان بالامكان الكتابة عن البرازيل وما سيكون اثر فضيحتها المدوية من نتائج على مستقبل الحكم السياسي الذي حقق معجزات اقتصادية قد لا تغفر له تلك الفضيحة المدوية، لكن المهزلة السياسية التي دونتها الجامعة العربية فرضت أن تكون هي الحاضرة على حساب مستقبل حكم البرازيل في ظل هزيمة رياضية مدوية وتاريخية..

الضرورة التي قادت لمتابعة مهزلة "العربي" وجامعته، ليس ان يأتي لقاء الوزراء متأخرا جدا، ولكن درجة الاستخفاف والاستهبال النادر للمواطن العربي، وقبله الفلسطيني، عندما يتم وصف ما سيكون في اليوم السابع للعدوان على القطاع، بأنه اجتماع "عاجل"، علما بأن مجاس الأمن الدولي عقد جلستين، واصدر بيانا هزيلا ومعيبا على حد وصف بعض المندوبين العرب، قبل أن تتشرف جامعة العرب - العربي من أن تجد لها وقتا مناسبا، في ظل انشغالها بملف ليبيا وتخصيص مبعوث لها، ومتابعة لهزيمتها السياسية في الملف السوري، فيما تنتظر ما سيحل بالعراق..

جامعة تصف جلستها بـ"العاجلة"، بعد 7 أيام من الحرب العدوانية وقدمت خلالها حتى ساعة كتابة المقال، الساعة السابعة صباح يوم الأحد الى 165 شهيدا، قابلة لأن يصل الى 200 شهيد مع افتتاح الاجتماع "العربي"، ولا نعلم ماذا سيكون الوصف لو تكرمت وعقدته في اليوم التالي للعدوان، ربما "سوبر عاجل" أو "فينتو عاجل"، أي مسخرة تلك التي سجلتها الجامعة العربية، بمثل هذا الاعلان السخيف سياسيا وانسانيا، والحق أن الشعب الفلسطيني لا يتطلع لشيء من اجتماع يأتي بعد استشهاد وجرح عشرات المئات وتدمير الاف المنازل والمقار والبنية التحتية في القطاع..

ولكن، السؤال المركزي الآن ليس لجامعة "العربي" ذاتها، فهي بها ما يكفيها من عورات تستحق تجميد عملها عاما كاملا لاعادة صياغتها كي تستحق التسمية، بل اين "دولة فلسطين" خلال تلك الفترة الزمنية، هل قامت بما يجب أن تقوم به من مسؤولية التمثيل لشعبها، كان يمكن للشعب أن لا يعلم الحقيقة عن غياب "دولة فلسطين" لتذكير الجامعة بدور "شكلي" نعلمه، لولا أن كشف الطلب الكويتي ثم التأييد المصري بذلك، كان بالامكان ان لا تنكشف الفضيحة السياسية الجديدة للرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية، بأنها نست او تناست أو تجاهلت أو ارتعشت في طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الجامعة العربية، رغم أن الاعلام الرسمي الفلسطيني اعلن عن اتصال حدث بعد يومين من الحرب العدوانية، عن اتصال نبيل العربي بالرئيس محمود عباس، دون أن يطلب منه عقد اجتماع "طارئ وعاجل"..

وتغضب بعض اوساط الرئاسة ومحيطها، عندما يتم كشف تلك "العورات – الفضائح" في كيفية تعاطيها مع الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني، وان تناسيها الحرب طوال يوم كامل واصرارها على ان تمضي بجدول حياتها السياسي والاعلامي كما هو دون تغيير لم يكن "سهوا"، بل هو جزء من تفكير خاص، يعيش في جلباب خطاب جدة الشهير يوم 18 يونيو – حزيران 2014..فلا يمكن أن تسهو قيادة تقول انها تمثل الشعب وصاحبة الحق في التعبير عنه عن طلب عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث العدوان، قبل أن يتم ذلك في أروقة مؤسسات دولية..

من سيصدق أن هناك جدية رسمية فلسطينية وعربية بالعمل على وقف الحرب العدوانية، وهي غائبة فعليا عن العمل العربي، ولولا أن أمريكا وحلفها مصابة بخوف على بعض من لها في الحكم نتيجة ما سيكون بعد وقف الحرب التي لن تبقى الى الأبد، ما كانت وافقت على اصدار البيان الهزيل لرئاسة مجلس الأمن، ويبدو أن ما يقوله الاعلام الأميركي عن الرابحين والخاسرين نتيجة هذه الحرب، بدا يحرك الخارجية الاميركية لاحتواء ما يمكن احتواءه وتخسر بعض ما لها في بلادنا..

معذرة لاشغال الفلسطيني والعربي بالكتابة عن ما ليس لهم قيمة سياسية، في ظل حرب ملامح القدرة العسكرية الفلسطينية تستحق هي أن تكون الحاضرة..لكن حجم الفضيحة فعل فعله..خاصة وصف الاجتماع بأنه "طارئ وعاجل"..فذلك هو الخبر الأظرف في ظل دموية تعيشها فلسطين، لكنها ليست بلا ثمن!

بالمناسبة ليت السادة الكبار في "بقايا الوطن" يتقدموا بشرح مفهوم وواضح لما تقوم به "اللجنة السياسية" دون الغوص في تعبيرات كلها تبدأ بحرف "السين"..

للعلم أغلب ما يقال أنها قرارات هي ذاتها التي أقرت قبل عامين تقريبا، وبعد قرار الأمم المتحدة بقبول عضوية دولة فلسطين كمراقب، من ذات اللجنة قبل أن تتجمد في أحد الأدراج دون مبرر وطني!

ملاحظة: مشهد تل أبيب ليلة الأمس عند التاسعة مساءا لحظة نادرة..رغم ان الصواريخ لم تصل لما كان لها يجب أن تصل، الا أن المشهد كان لحظة تستحق المتابعة، ورفضت ذاتها على وسائل الاعلام كافة!

تنويه خاص: د.رامي الحمدالله خسرته جامعة النجاح رئيسا..وبالتأكيد لم تربحه فلسطين وزيرا أولا أو ثانيا أو عاشرا..يا "دوك" ارجع الى حيث تنج..النجاح اهم من الألقاب الواهية!



المقاومة تفرض شروطاً جديدة على وسطاء اسرائيل

صوت فتح/ كرم الثلجي

حقيقة غائبة تسطرها المقاومة الفلسطينية

على مدار الصراع بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الإحتلال الإسرائيلي استطاعت المقاومة أن توقع خسائر عسكرية واستخباراتية في الكيان الصهيوني وأن تفرض واقع مقاوم ملموس على ساحة المقاومة الفلسطينية وتتمثل أهمها في:-

* تفجير دبابة الميركافاه في الإنتفاضة الثانية والتي كانت تعد أفضل أنواع السلاح البري في العالم ،حيث تم كسر هيبتها وقوة تحصينها عند تفجيرها في قطاع غزة لأول مرة، فأسقطت صفقات عسكرية لبيعها مع الهند ودولاً أخرى، ثم تم تطويرها وتعديلها ليتم تفجيرها مرة أخرى على يد المقاومة الفلسطينية، فلم تعد تلك السلاح القوي والمهمين وكانت الخسارة العسكرية بمثابة اهانة مني بها جيش الإحتلال.

* القبة الحديدة التي روجت لها اسرائيل اعلامياً باعتراضها لصواريخ المقاومة ، فقد أبهروا العالم بها وطوروها عسكريا مما أضحت سلاح يضاهي نصب بطاريات الباتريوت الأمريكية ، ولكن بفضل ضربات المقاومة أثبتت عدم نجاحها وعدم قوتها ودقتها في صد صواريخ المقاومة فهي لم تصد5% مما تم أطلاقه وتلك هزيمة أخرى.

* عملية تسلل قوة من الكوماندوز من كتائب القسام بموقع زكيم العسكري، دللت على ضعف استخباراتكم ومباغتة جيشكم على الرغم من التأهب العسكري والأمني في مواقعكم الأمنية، فهي وإن تم تكتيم الخبر على خسائركم هي بحد ذاتها هزيمة أمنية.

* اخضاع المقاومة الفلسطينية لــ 6 ملايين اسرائيلي للهروب إلى الملاجئ خوفاً من استهدافهم من صواريخ المقاومة الفلسطينية والتي اتسع مداها ليصل 120كم منها سقط في حيفا والقدس واللد ونتيفوت وعسقلان وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة والمستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية.

* القصف المتواصل للمقاومة الفلسطينية رغم التحليق المكثف لطائرات الحربية الإسرائيلية F16 وطائرات المراقبة العسكرية الحاملة للصواريخ "الزنانة" ، لم يستطع سلاح الجو من القضاء على منصات اطلاق الصواريخ رغم قيام المقاومة الفلسطينية باشعار الإحتلال بموعد القصف ولم يستطع فعل شيء.

*دقة وتناسق فصائل المقاومة ووحدتها في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي من حيث توجيه القذائف والصواريخ المختلفة لقصف المستوطنات والمدن المحتلة وتل أبيب وديمونة واللد والرملة وعسقلان وغيرها الكثير التي طالته صواريخ المقاومة.

تلك الإنجازات وغيرها ساهمت وبشكل كبير في إضعاف الروح المعنوية لدى جيش الإحتلال مما استدعي دخول جيش الإحتياط وتوسيع دائرة الإستهداف وتركيز القصف على المدنين للضغط على وقف المقاومة لصورايخها، وبعد أن باءت بالفشل بدأت تضغط على رئيس السلطة محمود عباس وبدأت تشرك دولا عربية كقطر ومصر والأردن ثم قوبلت تلك الجهود بشروط تضعه المقاومة لوقف اطلاق النار وبعد الفشل الذريع بدأت تتجه الأنظار لدول إقليمية ودولية مثل قطر وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة لإنهاء ووقف اطلاق الصواريخ على الرغم من إدانة مجلس الأمن للعنف المتبادل والذي يصب لمصلحة اسرائيل.

ومازلت الجهود جارية في ظل إلقاء طائرات الإحتلال لمنشورات لمناطق شمال غزة كالعطاطرة وبيت حانون وغيرها تشير لإخلاء المنازل وأن الاحتلال غير مسئول عن قتل المواطنين، تلك الرسائل تتمنى اسرائيل من تسريع الوساطة الدولية قبل الدخول في حرب برية أوهمت فيه دول عربية للتدخل ولم تجد صدى من المقاومة فيبدو أن الأمور باتت تفرض سياسة جديدة مقاومة بديلة عن المفاوضات، وبدأت تتصاعد الأحداث ويبدوا أنها ستتجه أما لتهدئة طويلة الأمد ستعمل من خلالها اسرائيل


على تقوية ترسانتها الإستخبارية واستهداف غير مسبوق بعد ذلك للمقاومة الفلسطينية، أو تتجه إلى خيار التصعيد العسكري بقصف متواصل على قطاع غزة ودخول بري محدود على الأطراف لمساحة قد لا تزيد 2كيلو داخل الأراضي الفلسطينية.

هذا كل قد يصعد في شروط المقاومة الفلسطينية وما قد تمليه على الوفود الوسيطة لإسرائيل وقد تندرج قضية القدس واللاجئين وحق العودة وقضية الأسرى وحق تقرير المصير وتفكيك المستوطنات على طاولة الحوار للتهدئة المستقبيلية، هذا بالإضافة لفك الحصار عن قطاع غزة بحراً وجواً وبراً كي يعيش المواطن الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الفلسطينية وبأراضينا المحتلة عام48 حياة مثل أي مواطن في العالم مع ضمانات دولية واقليمية لردع الإحتلال.

هل هناك انتفاضة في الضفة الغربية ؟

صوت فتح/ محمود فنون

كي لا نخدع الجماهير ..

لماذا لم يستنهض وضع غزة حالة جماهيرية تؤدي لانتفاضة في الضفة الغربية كما يصرخ الكثيرون ؟

اوافق ان الجماهير محتقنة وأن قوسها مشدود ولكنها بلا قيادات ميدانية موثوقة وبلا قيادة سياسية كفاحية موثوقة وتفتقر لأي مقومات الوحدة الوطنية ، فالفصائل إما ضعيفة جدا وخاذلة ومخذولة وإما فتح مع التنسيق الأمني وفي صراع مع حماس وإما ان حماس تحاول تأهيل نفسها للمخاضات السياسية وفي صراع مع فتح ...كما أن شروط أخرى للإنتفاض غائبة

في عام 1976 وبينما كانت الجماهير الفلسطينية في الشوارع وفي حالة اشتباك مع قوات وجنود العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين، طرح ديان وكان وزير خارجية إسرائيل وقتها في تصريح له بأنه" يتوجب علينا ان نُخرج الجيش من المدن ونتركهم ليعيشوا كما يشاؤون " في لفتة منه لفض الإشتباك المباشر بين الجماهير في الضفة الغربية وغزة وقوات وأذرع الجيش الإسرائيلي .

وقد تواترت الأحداث حتى وصلت إلى انتفاضة عام 1987 م حيث بلغ الإشتباك بين الجماهير وأذرع الأمن أشده في انتفاضة عارمة وشجاعة وباسلة وكانت آخر انتفاضة من نوعها في مواجهة قوات الإحتلال .

لماذا أقول آخر انتفاضة من نوعها ، بينما وقعت انتفاضة الأقصى ؟

الجواب : في سياق انتفاضة الأقصى كان الإشتباك الجماهيري مع قوات الإحتلال محدودا ومن بعيد. لم يكن هناك تداخلا فقد أعاد الجيش الإسرائيلي تموضعه فس مناطق منعزلة عن الجماهير وتتواجد أبراج الحلراسة الإسمنتية المحصنة في اماكن بحيث لا يحصل تداخل مع الناس .

ولذلك كانت الجماهير تتوجه من أماكن في بيت لحم مثلا إلى قبة راحيل حيث يوجد جندي واحد أو أكثر داخل البرج الإسمنتي المرتفع ..آلاف من الناس في مواجهة جندي واحد وقد تأتي النجدات له وقد لا تأتي حيث يرجمه الشباب بالحجارة .هنا يكون الرجم بصورة رمزية كالحجيج الإسلامي يرجمون ابليس بصورة رمزية . وقد اقتربت في إحدى المرات إلى أدنى نقطة من البرج العالي المحصن وشاهدت الجندي عن قرب يضع سلاحه على رجليه وفمه يعلك العلكة وهو يتفرج على جمهور غفير من الناس ، ثم تناول بندقيته وصوبها وأطلق قنبلة غاز وأعادها إلى موضعها واستمر يعلك كمن يتسلى بالعلكة وهو ينظر ، ثم كرر العملية واطلق رصاصا مطاطيا ، ثم جاء الجيب العسكري من الخلف وأخذ الجنود يطلقون الغاز والرصاص المطاطي فتفرق الناس وحملوا الجرحى والمصابين من الغاز والرصاص باتجاه المستشفى وهكذا . يومها كان جرحى ولم يسقط شهداء .

كان الحضور الجماهيري في الأيام الأولى بالآلاف يستنهضهم حقدهم على العدو وما تبقى من الفصائل وأطرها والأهم يستنهضهم توقهم للنضال وتجربتهم التي لا زالت حية في نفوس من خاضوها عام 1987م وتوق الشباب صغير السن لتكرار تجربة 87م

بعد ذلك تقلص كل شيء وصارت الناس تذهب إلى قبة راحيل وترجم ابليس وتعود بالشهداء والجرحى بينما يتجمع عشرات الآلاف في جنازات الشهداء ومآتمهم . وتكررت ظاهرة الثأر للشهداء باستشهاد آخرين بنفس طرائق المجابهات التي تؤدي إلى الإستشهاد . فالشباب يغضبون ويتوجهون إلى حواجز وأبراج الجيش .

وتدخل السلاح وأصبح الشهداء يسقطون عند القبة وفي أماكن استهداف المقاتلين في أنحاء متفرقة من بيت لحم .. وكان التنسيق الأمني يلاحق المناضلين .

وهكذا كان في كل المواقع .

الجماهير اليوم غير منظمة ... والقيادات غير موثوقة من الجماهير و لا تستنهض حالة شعبية، ولا توجد اطر شعبية كفاحية ، وهناك فصيل طويل عريض ساهم في تفجير الكفاح المسلح والإنتفاضات الفلسطينية وقد أشغل كوادره منذ اوسلو بالعمل الأمني وكتابة التقارير والتنسيق الأمني وهذا ليس بالأمر اليسير على الشعب الفلسطيني ... ولا يوجد نقاط اشتباك مباشر ومتداخل كما كان الحال عام 1987 وما تلاها وكما دلت تجربة عام 2000م وحتى اليوم .كلنا يعرف ماذا يحصل على حاجز قلنديا وغيره من الحواجز القريبة وهناك تجربة بيت امر حيث البرج مشيدا على مفرق طريق بيت أمر وخط الخليل القدس وتأتي بعض الدوريات هناك ليتجه لها الشباب من داخل بيت أمر إلى الخارج .

ثم إن صياغات الوحدة الوطنية وخاصة الميدانية هي من مقومات الإنتفاضة الأساسية ، وكذلك تشكيل اللجان الشعبية . فلنتخيل تشكيل لجنة شعبية في إحدى القرى وقد أفرزت فتح كادرا هو محسوب على إحدى الأجهزة الأمنية ، وما ان تنتهي الإجتماعات حتى يرفع تقريره للجهاز الذي سوف يتعامل مع هذا التقرير مثل أي تقرير أمني..هل يمكن ان تتشكل اللجان الشعبية من رجالات الأمن وفي ظل التنسيق الأمني ؟ وما نوع هذه الوحدة ؟ وهل تلتقي فتح وحماس في لجان موحدة ؟

إن أشكال الكفاح تتغير واعتقد انه دون تداخل بين قوى الأمن الإسرائيلي والجماهير فإن انتفاضة عام 1987 لا تتكرر إلا على سبيل " فشّة الخلق " نتاج الإحتقان الهائل في نفوس الجماهير الغاضبة . الجماهير الغاضبة من كل شيء : من التنسيق الأمني ومواقف السلطة والفساد والفشل الذي تستشعره الجماهير من وعود السلطة الكاذبة في المجالين الوطني والمعيشي .

ومن الطريق المسدود أمام امكانات طرد الإحتلال دون كفاح وطني ، وحالة الموات التي تعانيها بقية الفصائل في الضفة الغربية

علما ان الحالة الجماهيرية تنهض بالكفاح وتنتظم في سياق الكفاح وترتقي في نضالها ارتباطا بقيادات تستهدف ترقية أداء الجماهير وطلائعها المنظمة

الجماهير لم تعد تثق بالسلطة ولا على أي صعيد وهي اليوم ترى رئيس السلطة يتمسك بالتنسيق الأمني ويدين كفاح وكفاحية الشعب .

هنا يكون الحديث عن صوت الإنتفاضة الهادر حديثا ضبابيا وغوغائيا وإنشائيا . ربما تكون الجماهير بحاجة إلى انتفاضة من أجلر أن تغير كل واقعها المهين ولكنها تفتقر إلى القيادة وإلى الطليعة ولذا وإن انتفضت الجماهير فسوف تكون انتفاضتها في البداية عفوية ما تلبث وأن يركبها خصومها .

جُبنهم يتبدى في أشلاء أطفالنا

صوت فتح/ عدلي صادق

لسنا هنا بصدد سطور عاطفية، أو حماسية، أو تعبوية. مسطرة القياس فيما نقول، هي المعيار العسكري. ومحسوبكم كان عسكرياً متدرباً بامتياز. فهؤلاء الذين يفتشون عن سبيل الى الفلاح في هجوم عسكري على الأرض، ويقولون إنهم يحضّرون له، ويحشدون، ويحسبون؛ جبناء بامتياز، لأنهم لجأوا الى الطيران الحديث، الذي زودتهم به الولايات المتحدة، وينفذون قتلاً جماعياً رقمياً، يعرف الطيارون الذين يقترفونه، إنه يطال أطفالاً ونساءً، لا يرونهم بأم العين، ولا يقاتلونهم ولا ينصبون منصات اطلاق القذائف الصاروخية لقصفهم. ولكي لا يُفتضح المفتَضح، يزعمون إن المنازل التي يقصفونها ويقتلون ساكنيها، نَصبَتْ فوق اسطحها منصات إطلاق، وهم كاذبون مثلما هم الجبناء دائماً، لأن الاتصال بالناس، وتدوير اسطوانة تطالبهم بإخلاء المنزل؛ معناه أنهم يريدون معاقبة أشخاص بعينهم، في مقدرات حياتهم، ويفترضون أن هؤلاء الاشخاص، على صلة بالمقاومة. قبل يومين، جرى الاتصال مع أسرة ابن عمي المرحوم تحسين صادق. ابنه البكر في أبو ظبي، وابنه الثاني في مصر. استغربت الاتصال وأسبابه وسألت: ما الذي يريده هؤلاء من دار تحسين، وليس فيها سوى ام محمد وبناتها؟ قالوا لي إن زوج ابنة تحسين، على صلة بفصيل ما، وهو يؤدي عملاً ادارياً، لكن الشاب توقع من هؤلاء الظلمة، المأزومين المعتوهين، المتطفلين على القرن الحادي والعشرين؛ أن يقصفوا بيته، فأرسل زوجته الى منزل أمها، أي الى دار تحسين، فجاءت الاسطوانة تطلب اخلاء منزل الحاج تحسين. ويبدو أنه بسبب ازدياد عدد الاتصالات، وُضعت عندهم أولويات قصف، يرونها أهم من دار تحسين. طبعاً هم لم يأخذوا بعين الاعتبار، أن الدار المتواضعة، التي بناها ابن عمي العامل الكادح الطيوب تحسين، قبل أن يتوفاه الله، لم تكن إلا بعرق جبينه، وهي الطلقة الأخيرة والأثر الباقي من مشوار عمره. فإن قصفها الجبان بدون ذنب أو إطلاق صواريخ، وأحالها ركاماً، لن تتمكن الأسرة من إعادة بنائها، وليس من نسق لحكومة أو فصيل، يُعيد البناء، فما زالت البيوت التي دمرت في هجمات سابقة، وربما منذ معركة الخندق، في حال الركام، نتنظر وعداً يصدق. وفي الحقيقة يصعب بناء منزل لفلسطيني، جرى تدميره ظلماً وفجوراً، سواء في غزة أو الخليل أو جنين أو حتى في مخيم نهر البارد في لبنان. الوعود كثيرة والحجارة غائبة ومستعصية، ووصول الإسمنت في انتظار نهضة الصومال لكي نستورد منها أو أن تتبرع لنا!

نعود للجبناء الذين يهشمون جماجم اطفالنا ويحولونها الى أشلاء. فإي جيش مدجج بالسلاح هذا، والذي لديه مخططات نيرانه وأنساق الإسناد، والغطاء الجوي بالمروحيات والقاذفات؛ يرتعد خوفاً من التقدم الى خان يونس مثلاً؟! يتعللون بتفادي الخسائر البشرية. من يتحاشى هذه، هو الذي يقاتل بلا قضية وهو الذي يدخل ميادين الحرب نيابة عن الشيطان، وعن بقايا الجبروت الاستعماري في هذه الدنيا. وكيف هجم شبابنا الشجعان، قبل أيام، على قاعدة عسكرية تقع على البحر، دونما أنساق إسناد؟ وكيف كان يحفل تاريخنا العسكري، بهجوم مجموعات المقاومة، على مرابض العدو؟ إنها القضية العادلة والشجاعة المؤكدة. هاتان باقيتان، ووسائل القتل الرقمي الإجرامي ستندثر. كنا، في العمل الفدائي، وخاصة في منطقة جنوب الأردن، نخرج الى مهام، فنودع زملاءنا وأصدقاءنا ونمضي. تنقطع صلتنا بأية بندقية أو رصاصة من خلفنا, ولا يخطر الإسناد على البال، وبالطبع لا نكلك الغطاء الجوي. هؤلاء الجبناء الرعديدون، لديهم المدفعية، والقطع البحرية، والطيران، وخطوط الإسناد المشاغلة، وخطوط التذخير، والدبابات ثقيلة التصفيح، ويخافون من التقدم الى غزة ويحسبون. يحضّرون ولا يتقدمون، ويتبدى جبنهم فيما حقارتهم واستهتارهم بأرواح الناس ومقدراتها هي التي تشتغل. في العام 1948 كانت هناك عند بوابة دير البلح، مستوطنة قائمة على قطعة أرض، يقولون إن جداً يهوديا لهم استأجرها قبل نشأة الصهيونية. حولوها الى مستوطنة مدججة بالسلاح سموها "كفار دروم" وموقعاً عسكريا متقدماً لمشروعهم الاستيطاني. عندما اشتعلت الحرب، اجتمع نفر من المتطوعين الفلسطينيين، ونفر من الجيش المصري النظامي ضعيف التسليح آنذاك، وهاجموا المستوطنة المدججة. عنصر الإسناد الوحيد بمدفعية الهاون، أخطأ ولم يصب، بحكم التباس في توقيت التغطية. لكن الشجعان اقتحموا المستوطنة وهرب الناجون من الصهاينة كالفئران. إن أشلاء أطفالنا وركام بيوتنا، هو الآن عنوان بليغ لحقيقتين، الأولى أنهم جبناء ولا مستقبل لهم، والثانية أننا باقون، ونراكم وقائع سفالاتهم في ذاكرتنا الجريحة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!

ثمن الحرب على غزة!

الكرامة برس /د.ناجى صادق شراب

لا مجال للمقارنة بين قوة إسرائيل العسكرية والتي تفوق قوة الدول العربية ، وقوة المقاومة الفلسطينية التي تعتمد على قدراتها الذاتية في تطوير أسلحتها المقاومة ، ولا مجال للمقارنة بين صواريخ إسرائيل المتطورة ، وبين صواريخ المقاومة العادية ، ولكن لا مجال للمقارنة أيضا بين قدرة الشعب الفلسطينى على التضحية والصمود، وبين الإسرائيليين الحريصون علي الحياة والخوف من قدرات المقاومة وعدم القدرة على تحمل حياة الملاجئ التي تحمل إسرائيل أعباءا لاتحتملها لو إستمرت الحرب. الفلسطينيون خسروا كل شئ إلا التمسك برفض سياسات ذل الإحتلال والحصار.

لقد آن ألآوان أن يستمع العالم ومعه الولايات المتحدة إلى معاناة الشعب الفلسطينى ، ورفع الحصار عنه، وفتح المعابر التي تربطه بالعالم ، وتركه يمارس حياته كأى مواطن عادى في أى دولة وشعب ، وبالرغم من تشكيل حكومة التوافق إستمر الحصار ، ومنع الأموال من الوصول إلى غزة لدفع رواتب موظفيها ، والتحكم فيمن يدخل وفيمن يخرج. هنا برز مفهوم جديد للمقاومة الفلسطينية ، وهذا الدور الجديد ينحصر في رفع الحصار وفتح المعابر من خلال خلق واقع سياسى جديد، تتغير معه معادلة القوة التي تحكم غزة بإسرائيل، صحيح أن إسرائيل تتحكم في منافذ غزة البرية والبحرية والجوية ، وتمارس سياسة الحصار ورغم إتفاق التهدئة الذي وقع في اعقاب حرب 2012، والتي لم تلتزم بها إسرائيل.

إذن المشكلة لا تكمن فيمن بدأ الحرب، ولكن في عدالة الموقف الفلسطينيى ، والعدالة الإنسانية في رفع الحصار وفتح المعابر الذي تخاذل العالم في العمل على رفعهما، والأكثر غرابة كيف يطلب من الشعب الفلسطينى الإلتزام بالسلام، والمفاوضات ونبذ العنف ، وإسرائيل تمارس هذا الحصا ر، أليس ذلك شكل من أشكال العدوان ،الذي واجب على المقاومة التصدى له ، ووقفه. هذه الحرب لن تكون مثل سابقتيها ، ولن تنتهى بمجرد توقيع إتفاق تهدئة ،لأن التهدئة لم تعد هدفا في حد ذاتها ، بل ستخلق واقعا سياسيا جديدا على كافة المستويات ، هى بداية التاسيس لمرحلة جديدة ، تتغير فيها معادلة العلاقة مع غزة ليس في إطار منفصل ولكن في إطار الكل الفلسطينى . وبناءا عليه ستفرض هذه الحرب إتفاقا جديدا أقرب إلى الإتفاقات المكتوبة وبضمانات إقليمية ودولية ، حتى لا يعود سيناريو الحرب من جديد، وهذا الإتفاق لن يكون إتفاقا أحاديا أو مختزلا بالحالة الفلسطينية في غزة فقط، وإلا ستكون نتائجه سلبية ، ينبغى أن يرتبط أولا بالحالة الفلسطينية كلها علي مستوى كل الأرض الفلسطينية في الضفة وغزة ، وحتى في إعادة التعامل مع المواطن الفلسطينى الذي يعانى من الإحتلال.

وهذا يتطلب من المقاومة أن تدرك ذلك ، وأن لا تذهب بعيدا في هذا الإتفاق بعيدا عن الإطار الكلى للسلطة ، وإلا ستكون أبرز نتائجها السياسية السلبية تعميق حالة الإنقسام والإنفصا ل، وهذا ما ينبغى تفادية. وستنكعس هذه الحرب أيضا على دور حركة حماس والمقاومة عموما بان تعيد الحركة إعادة تقييم دورها في إطار الكل الفلسطينيى ، وأن دورها لاياتى على حساب دور أى قوة أخرى بل مكمل لها ، وأيضا عادة تقييم علاقاتها الإقليمية والدولية ، وخصوصا مصر التي لها دورا مباشرا في تحديد مستقبل غزة . ولعل ما قد أحذر منه من الثمن السياسى للحرب على المستوى الفلسطينى ، في تحديد مستقبل حكومة التوافق الوطنى ، لأن اصواتا كثيرة بدأت تخرج حتى قبل إنتهاء الحرب لتعلن عن نهاية هذه الحكومة ، هذه السياسة ستعيدنا للمربع ألأول ، وستكون لها نتائج خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية ، ومن النتائج الهامة التي لا بد من لفت الإنتباه لها وإحتوئها الحديث عن أن منظمة التحرير الفلسطينى لم تعد هى الممثل والشرعى للشعب الفلسطينى بل الصاروخ الذي يطلق من غزة .

وأشير ايضا إلى النتائج او الثمن السياسى الذي قد يقع على مسقبل السلطة الفلسطينية ، الذي قد يرى البعض انها لم تعد قائمة وبالتالى لا بد من البحث عن بديل لها ، والبديل لها هو المقاومة ، بما قد يعنية من دلالات سياسية خطيرة . ولعل من التداعيات السياسية الهامة والتي ينبغى تناولها بشئ من الوضوح والصراحة والشجاعة أيضا مفهوم المقاومة ، وأى مقاومة مطلوبة ، المقاومة العسكرية أم المقاومة الشعبية ، تحديد المفاضلة بين خيارات المقاومة وليس فقط المفاضلة بين خيارات المقاومة والمفاوضات. ومن التداعيات السلبية التي أفرزتها هذه الحرب وبشكل قوى ويضر بالمصلحة الفلسطينية العليا ترسيخ الثقافة الفصائلية ، وكأن المقاومة رهينة فصيل واحد، المقاومة كل لا يتجزأ ، كما أن الشعب الفلسطينى كل لا يتجزأ، كما أن ألأرض الفلسطينية واحدة لا تتجزأ.فالذى يدفع الثمن في النهاية هو الشعب الفلسطينى كله، والمقاومة تستمد شرعيتها من الشعب نفسه.

هذه بعض التداعيات السياسية أو النتائج السياسية التي قد تسلبنا حجم التضحية التي قدمها الشعب الفلسطينى في هذه الحرب، وهى النتائج التي قد تفقد هذه الحرب من أهدافها الفلسطينية ألأساسية برفع الحصار وفتح المعابر ، وهى قضايا لا يمكن أن تحل إلا من خلال الكل الفلسطينى وإذا لم تتوافق نتائج الحرب أو أىإتفاق مع الهداف السياسية العليا تكون الحرب قد فشلت ، لأن الحرب في النهاية هى إمتداد للسياسية ، وأتمنى انن تكون أول اهدافهاى تفعيل المصالحة الفلسطينية بكل مستوياتها . وللحرب ثمن علي مستوى إسرائيل وهو ما سنتناوله في مقالة أخرى.

إسرائيل والإعلان المحتوم للهزيمة

الكرامة برس /سمير حمتو




رغم ما تسوقه وسائل الإعلام الإسرائيلية وعلى لسان قادتها العسكريين والسياسيين من أن إسرائيل ماضية في عدوانها واسع النطاق على غزة لأسابيع قادمة إلا إن المعطيات على الأرض تثبت بما لا يدع للشك أن دولة الاحتلال ستضطر مرغمة للإعلان خلال الأيام أو الساعات القليلة القادمة عن وقف عدوانها على قطاع غزة من جانب واحد لعدة أسباب :

1- فشل دولة الاحتلال في تحقيق أهداف العملية العسكرية التي بدأتها قبل أيام بسبب القدرة العالية التي تميزت بها المقاومة والتي أربكت حسابات العدو والدول التي أيدت الحرب والخوف من مزيد من المفاجآت من قبل المقاومة.

2- غياب الوسيط النزيه الذي ستقبل به المقاومة لتحقيق شروطها وأيضا غياب الوسيط الذي سيلبي رغبات إسرائيل بسبب القناعة التي وصل إليها المجتمع الدولي بأن إسرائيل دولة عدوانية وتخوض حربها ضد المدنيين العزل فقط وهذا ما أزعج دولة الاحتلال .

3- تفكك الجبهة الداخلية الإسرائيلية حيث بدأت الأصوات ترتفع داخل المجتمع الصهيوني بضرورة وقف العملية نتيجة تعرض الحياة للشلل الكامل داخل الكيان بسبب صواريخ المقاومة التي وصلت لكل المدن والأحياء الإسرائيلية وأجبرت الملايين على البقاء في الملاجيء.

4- الضغط الدولي المفروض وخاصة من بعض دول الجوار على دولة الاحتلال نتيجة فشل الاحتلال في إقناع المجتمع الدولي بتحقيق أهداف العملية وفي مقدمتها إضعاف حركة حماس والمقاومة في غزة والقضاء على ترسانتها من الصواريخ والأسلحة وحالة الحرج التي تتعرض لها الدول أمام شعوبها من موقفها الصامت إزاء ما يتعرض له أهل غزة من مجازر وحشية ...

5- إعلان المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام الاستمرار في المعركة لأسابيع طويلة مما يعني المزيد من الاستنزاف للجبهة الداخلية الإسرائيلية .

6- الخوف من انفلات زمام الأمور في الضفة الغربية وخروجها عن سيطرة جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية .

من اجل ذلك كله ستعلن دولة الاحتلال عن وقف عدوانها من جانب واحد دون انتظار وساطات من هنا أو هناك ودون توقيع اتفاقيات تلزمها بعدم تكرار عدوانها وفي المقابل سيترك كل ما يتعلق بشروط التهدئة من وقف للحصار وغيره للمفاوضات بين السلطة والاحتلال

خلاصة القول أن هذا الأمر إن تحقق سيكون فيه نصر للمقاومة التي ستكون أجبرت دولة الكيان على الاعتراف العلني بفشل العملية العسكرية وان كان الانتصار منقوصا لان المقاومة وان استمرت في إطلاق الصواريخ إلا أنها في النهاية ستغلب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وستتوقف هي الأخرى عن إطلاق الصواريخ وستعود الأمور للمربع الأول بالتعامل وفق اتفاقية التهدئة 2012 وإتاحة المجال لإعادة الاعمار وإغاثة منكوبي العدوان وتضميد جراح شعبنا وهذا سيكون من واجب حكومة الوفاق التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية وواجباتها تجاه شعبها المنكوب في قطاع غزة .

رسالة الى سلاح الجو الاسرائيلي

الكرامة برس /خالد كراجة

لا تفكروا كثيرا في استثناء طفلتي من قصف صواريخكم، لا تجهدوا أنفسكم، فأنا لا أطيق أن اترك طفلتي خلفي.

لا استطيع أن أتخيل عيونها تبكي دون أن أمسح دمعتها بيدي، اجعلوا من صواريخك أكثر دقة لتصيبوا قلبي وقلبها معها في نفس اللحظة وفي نفس الثانية، لكي لا تناديني ولو مرة واحدة دون أن أسمعها.

لا استطيع أن أتخيل أن تحيا بعدي ، او ان تناديني لحظة نسيان فقداني ولا أجيب، لا أستيطع أن أتخيل أنها ستكون آخر ابتسامة ترتسم على وجهها عندما أقول لها"نعم بابا".

لا تجهدوا أنفسكم فطفلتي تنام بأحضاني كل ليلة، ولا تفارقني لحظة واحدة، فهي كل ما أملك وانا كل ما تملك ، أنا وألعابها وضحكتها التي تملأ المكان.

طفلتي لا تعير انتباها الى أي من أفكاركم وسياستكم ودولتكم وارهابكم، وهي لا تحمل أي حقد عليكم، فقلبها الصغير لا يتسع سوى للمحبة، هي فقط تنتظرني بفارغ الصبر حين أعود من عملي ، فلا تجعلوها تنتظر دون جدوى، وصوبوا بدقة.

لا تتركوا مجالا لتلوثوا قلبها الصغير بالحقد عليكم بسبب فقداني، فطهارتها ونقائها أسمى من أطماعكم وحقدكم، وارهابكم، فأنا أعلمها ان تكون محبة وودودة ولا تكره أحدا، فلا تجعلوا صواريخكم تفقدها ما تعلمته مني، واياكم ان تفكروا بقصف منزلي قبل التأكد بأني وطفلتي نحتضن بعضنا بعضا، وصوبوا بدقة.

لا تسمحوا لطفلتي تبكي دون ان أكون لكي أمسح دمعها، واسكتوها بحقدكم وصواريخكم، ولا تجعلوا قلبها الصغير يخفق رعبا ولو للحظة، وصوبوا بدقة.

وان كنت أنا خارج المنزل وأردتم قصف منزلي ،ارجوا أن تتركوا لي فرصة لكي أعود فأحضنها، ونتصدى صواريخكم بقلبينا معا، فنحن لا نفترق أبدا.

وأرجوا ان تجعلوني أرى ابتسامتها وانا عائدٌ الى البيت احمل لعبتها الصغيرة ولو للمرة الاخيرة،
اياكم أن تفكروا في أن تستثنوني من قصفكم ، طفلتي تريدني معها، نحلق في السماء معا، نلعب ونلهوا ، ونضحك معا.

اياكم أن تفكروا بان تفرقوا بيننا، فمنذ ولدت وهي جزءا مني، وأنا جزءا منها، فلا تقتلوني مرة واحدة، وتقتلوها ألاف المرات ، او ان تقتلوها مرة واحدة وتقتلوني الاف المرات، اقتلونا معا مرة واحدة، وصوبوا بدقة.

يا سيسى.. إنها غزة!!

الكرامة برس /علاء الغطريفى

إذا تحدثت عن مجالك الحيوى كوطنى مصرى فبالتأكيد ستنظر تجاه شطرك الشرقى، غزة فلسطين، ومن ثم حديثك عنها ليس حديث جغرافيا فحسب، بل تاريخ يمتد آلاف السنين، لا تنفع معه الذكرى أو يحوطه النسيان فهو حق وحقيقة لا يمكن الفرار منها أو دفن رأسك فى الرمال، حتى لو كان المسيطر عليها ظلامياً أو متعاطفاً مع الظلامى، فالأمر هنا يتجاوز الخلاف إلى الاتفاق على أن هناك قطعة من أرض العرب يسكنها بشر يتحدثون مثلنا ويدينون بالإسلام، تدك منازلهم صباح مساء على يد عدو اتفقنا عليه جميعاً شعوباً واختلفت عليه أنظمة فى السر وتشابهت فى العلن، فالعداوة خلقت لها مساحات أخرى حتى فى الأوطان نفسها من الفرات حتى المحيط، ومن ثم تراجع العدو الحقيقى وانشغلنا بأعداء جدد، بالقطع بعضهم يستحق العداوة أو خلقها تنفيذاً لأجندة قادمة عبر الأطلنطى للتفتيت والتقسيم، إذن نحن أمام أخطر مشهد، لم يسأل أحد نفسه مرة ماذا سنفعل إن حدث؟ ونحن نشاطر هؤلاء القابعين فى غزة البغضاء لأسباب كثيرة، بعضها داخلى وبعضها الآخر مرتبط بمخاطر ندفع ثمنها من أرواح المصريين وأيضا أمنهم، المعادلة بالطبع صعبة لتقييم الأمور كما هى دون تصنيف لفرقة أو نظام حكم، أى أن تتعامل مع الأمر على أن جوارنا الفلسطينى لأشقاء وليس لفصيل أو تعبير عن مشروع ظلامى، جوار يسكنه بشر يحتاجون منا أبسط الأشياء، التعاطف ومن ثم المساندة!!

وهذه المساندة رغم الجهود غير المعلنة لمصر كانت تحتاج من القائد أن يتحدث إلى الناس، إلى العرب، لأنه رئيس مصر، فالأمر يتطلب إنارة وإثارة ثم ترجمة لمشاعر مصرية خالصة لصالح ناس غزة وناس غزة فقط، إنها المسئولية، إنها مصر، السيسى كان لا بد له أن يخرج للجماهير العربية بخطاب شديد اللهجة تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، بجانب الجهود الحثيثة من الأجهزة المصرية، فتأخر رد الفعل دفع المزايدين والظلاميين أن ينهشوا فى المصريين والسيسى، مستخدمين تعبير «مسافة السكة» للسخرية من خيارات الشعب، نعلم أن العقدة التى خلقها الإخوان أفقدتنا البوصلة تجاه غزة، لكن قضايا الشعوب لا تموت، فهى باقية راسخة حتى حصاد النتائج مهما كانت التضحيات أو الإحباطات أو الملمات، لا ينبغى لنا أن ننظر نظرة مؤقتة إلى غزة، فالنظرة الدائمة إليها حماية من شرور وأخطار، وللسيسى الدرس، فالقائد المصرى لا ينظر إلى خارطة مصر فحسب، بل تشمل رؤيته منطقة بأكملها، فهكذا تصنع الأدوار وتخلق الزعامات، فالتأثير المصرى هو مظلة عربية، سواء فى الجوار الأفريقى أو الآسيوى، إنها مصر لا تحدها حدود ولا تنال منها تصورات أو مؤامرات، مصر تحتاج إلى خشونة الحق ووضوح الرؤية وشمول الهدف والإيمان بالدور، السيسى أمام اختبار حقيقى بدايات التعامل معه لم تكن مبشرة، ومن ثم ننتظر صوتاً عالياً دون ضجيج، صوتاً عربياً خالصاً لا يفرق بين أحد من عربه، صوت التعبير عن دماء مصرية فقدناها لحمايتنا وحماية فلسطين، دماء لم تجف على أرض سيناء وسفكها عدو لا يرحم سوى الأقوياء، يا سيسى نظرة جديدة إلى غزة، والمجد دائماً للحق، وليسقط من تركوا لنا الكراهية من بحار ظلامهم!

عن الوطن المصرية

قطر وحماس وبينهما مصر

فراس برس / أحمد أبو دوح

أليس من حقنا أن نسأل: أين فتاوى الجهاد، وأين أردوغان الخليفة؟ لماذا نري جهاد تلك الميليشيات ضد المصريين وليس في غزة ؟ أين ديمقراطية أمريكا المزعومة، من محاولة إبادة الشعب الفلسطينى فى القطاع؟ أليس غريبا اهتمام خالد مشعل بالتواجد فى قطر لحضور إفطار يوسف القرضاوى بينما أهالى غزة يقتلون بسبب القصف الإسرائيلى ؟

يا خالد مشعل واخوانك اتقوا الله فى شعب فلسطين، ليست الحياة مناصب وكراسي، الدين لله والوطن للجميع لم تكن زيارة الحاكم السابق لقطر وزوجته ونجله الى فلسطين بمحض الصدفة إنها الخطط الأمريكية وها هى تنفذ. فبعد أن انشغل الجميع بالعراق وداعش وبدت أمريكا فى موضع الضعيف وبدأت قطر تنكشف أمام الجميع بأنها عبارة عن قاعدة أمريكية لا أكثر وأنها ستساهم فى قصف السنة فى العراق أبت أن تتهاون وقامت بتوجيه القصف بالتعاون مع كل من أميركا واسرائيل الى غزة وتزايد القصف على القطاع، وذلك للضغط على مصر لفتح معبر رفح ومن أجل دخول المتطرفين والارهابيين من دول مختلفة. وما وجود خالد مشعل فى هذه الفترة فى قطر إلا إشارة على أن هناك خططا تتم بالاتفاق. لكن يا قطر إلى متى والى أين وما هى نهايتك؟
أليست حماس عندها جيش يرفع اشارة رابعة؟ أليست حماس تابعة للاخوان؟ ولماذا لا يجاهد الاخوان وحماس حاليا فى فلسطين؟ أليست حماس عندها جيش كان يستعرض قواته؟ لماذا لا يقومون بالدفاع عن أرضهم؟ أليست الحركة كانت تقول على جيش مصر أنه جيش خائن وعميل؟ إذن لماذا أمر الرئيس عبد الفتاح السيسى بفتح معبر رفح ويقوم بمساعدة الفلسطينيين الجرحي؟

اليس القرضاوى تابعا لحماس؟ لماذا لم تظهر فتوى منه بضرورة الجهاد مع فلسطين ضد إسرائيل؟

انهم يحاولون تشويه موقف شريف لمصر يسجله الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذا الموقف الرائع إنما يذكر اسرائيل بأن كامب ديفيد لن تكون على حساب فلسطين ولم تكن، وليست لاستقبال شيمون بيريز وبنيامين نتنياهو فى القاهرة.

يجب الوقوف مع مصر وشعبها أولا فيما يخص تفعيل معاهدة السلام. فهو أمر لا تخجل منه مصر ولا يعنى اضطهاد الفلسطينى وقتله وحرمانه من حقه. فاذا كانت اسرائيل تريد السلام فهذا هو السلام، وليس حرمان فلسطين من حقها الشرعى فى الوجود.

من الدروس المستفادة أن العودة لمصر وقت الأزمات أمر طبيعى ولهذا على حماس، بعد موقف الرئيس السيسى بفتح المعبر، أن تعيد تفكيرها تجاه مصر وأن أمنها أمن لكل العرب، وأن تتراجع عن اختراق حدودنا بالانفاق وتهريب العناصر المسلحة، وأن تعيد حماس تفكيرها أن مهاجمة مصر لا فائدة منها ولتتوقف الحركة عن تصدير الارهاب لمصر حتى تجد تعاطفا معها ولتعمل بالمثل المصرى “القرش الأبيض ينفع فى اليوم الأسود”.
أما قطر فلا تخجل من كونها مجرد أرض فيها بعض المال وتهدف إلى تدمير الوطن العربي. خاب مسعاهم وشتت الله جمعهم.

عن الاهرام
استفزاز إعلامي قطري

فراس برس / د.سالم حميد

فجأة ودون أدنى مقدمات انهالت جريدة «العرب» القطرية الإخوانية بالانتقادات العنيفة ضد دولة الإمارات. وذات الصحيفة سبق أن نشرت تقريراً مطولاً عن العديد من الرموز والشخصيات والمثقفين الإماراتيين، تجنّت على الكثيرين منهم، كما سبق لها في مرات متكررة تأليف أحداث مختلقة ونسبتها للدولة. هناك إذن أصابع خفية تحرّك هذه الصحيفة، وتوجه بوصلتها نحو الإساءة للإمارات، ويأتي ذلك كله وسط صمت غريب من الجهات الرسمية القطرية التي يفترض فيها أن تكون الضابطة لمثل هذه التّفلتات التي تحدث مزيداً من الإضرار لعلاقة البلدين.

ورغم أن معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، نفى علناً ذلك السيناريو الممجوج الذي قامت الصحيفة بتأليفه، وادّعت بموجبه أن قوات الأمن الإماراتية ألقت القبض على ثلاثة مواطنين قطريين، فإن الصحيفة لم تعتذر عن ذلك السيناريو الذي ذهبت فيه إلى أن القطريين الثلاثة المزعومين اقتيدوا إلى أحد سجون الدولة! وانطلقت بعض الأقلام القطرية ممتطية بساط الخبر الكاذب لتزيد في إساءتها للدولة ومسيرتها وشعبها ورموزها، دون مراعاة لأية معايير مهنية أو أخلاقية، ودون التفكير فيما تقوم به حكومة بلدهم من استهداف لجيرانها، وزعزعة المنطقة باحتضان قادة التنظيم الإخواني المتأسلم الذي لفظه أهله في بلد المنشأ، وتوفيرها لأب التنظيم الروحي، شيخ الفتنة المدعو يوسف القرضاوي، منبراً لمهاجمة الدولة، والتهجّم على مختلف دول المنطقة.

ويبدو أن هؤلاء الذين أطلقوا أقلامهم بالشتائم المغلفة التي لا تحمل منطقاً أو حجة، نسوا تماماً أن التعذيب وقمع الحريات لا يتم في دولة لم تسجّل في تاريخها سجن شاعر بسبب قصيدة، ولا يتم التعذيب والتعدّي على حريات الآخرين في دولة لا تدفع الرشاوى، ولا تنتهج الطرق الملتوية، ومناهج تحت الطاولة لكي تفوز بحدث رياضي عالمي كبير.. ولا يمكن أن يحدث التعذيب وقمع الحريات في دولة لا تنكص بعهد قطعته على نفسها أمام الدول الخليجية الشقيقة بوقف دعم الإرهاب والتوبة عن درب الضياع الذي وضعها في عزلة جعلتها تتخبط يميناً ويساراً على غير هدى.. ولا يمكن أن يتم القمع والتعذيب في دولة لا تدعم الإرهابيين لتدمير البنى التحتية للشعوب والبلدان المسلمة. فدولة الإمارات التي ذهبت الصحيفة القطرية لتحذير المواطنين القطريين من السفر إليها، تكفي جولة عشوائية في أيّ شارع من شوارعها لملاحظة عدد السيارات التي تسير بأمان بين بقية السيارات الأخرى، وهي تحمل لوحات مرور قطرية. فصحيفة «العرب» القطرية التي أطلقت هذا التحذير البائس للمواطنين القطريين من التوجه إلى الإمارات، ضمن السيناريو البائس لاستهداف الدولة، لم تكلّف نفسها بالذهاب لمطار الدوحة، والوقوف على حركة المسافرين من وإلى مختلف مطارات الإمارات، وسؤال العائدين ما إن كانوا قد تعرّضوا لأية مضايقات، حتى ولو كانت غير مقصودة! غير أن غياب معيار الأخلاق المهنية، وغياب المهنية في حدّ ذاتها، واللاموضوعية في الكلام المكتوب، تبقى خير عنوان لما تحاول به هذه الصحيفة تلويث عقل القرّاء، فليس هناك مصدر مذكور، وليس هناك تعريف بكيفية الحصول على الخبر، ولم يتم ذكر السجن المزعوم، ولا ما إن كان صحفيو الصحيفة قد شاهدوا من أسموهم بالمعتقلين، وهل شاهدوهم وهم يُعذّبون؟ وأين؟ كلها أسئلة لا يمكن أن تفوت على قارئ حصيف.

وحاول بعض الكتّاب القطريين اختزال المشكلة القائمة، والتي أدّت لسحب السفراء، بما يدور من أحداث على أرض الكنانة، وهو تحليل يحاول صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية، والتي أعلنتها الإمارات بكل شفافية، وهي إيواء قطر لقادة التنظيم الإخواني المتأسلم، وفي الوقت ذاته مساعدتهم على استهداف الدولة بتوفير المنابر والدعم التمويلي واللوجستي، والتخطيط لأعضاء الخلية الإخوانية الإرهابية لعمل كل ما من شأنه الإضرار بدولة وشعب الإمارات، وما يرتبط بهما من خصوصية ونهضة وبنية تحتية.

وتتعرض قطر حالياً لكثير من المصاعب بفضل سياساتها التي أزعجت الكثيرين، فقناة «الجزيرة» التي قامت ببذرها وسقيها ورعايتها، عاثت في المنطقة فساداً وأوصلتها إلى هذا الوضع الكارثي الذي تعيشه اليوم، ولازالت تواصل مسيرتها لصبّ مزيد من الزيت على النار المشتعلة في كل مكان، وقضية منظمة «الكرامة» الإرهابية القطرية التي فضحت قائدها الإرهابي المدعو عبدالرحمن النعيمي، كلها إجابات واضحة على كذب ادّعاءات الصحيفة القطرية، وفضح الطريقة التي يتم التعامل بها هناك مع الأمور، فعبدالرحمن النعيمي ومحمود الجيدة، كانا من أكثر مستهدِفي دولة الإمارات، وأثبتت المحاكمات التي أجرتها الإمارات بكل شفافية لمنتسبي الخلايا الإرهابية السريّة، وعبر اعترافات المتهمين، بأنهما كانا يمولان التنظيم السرّي بالإمارات ويخططان له.

وتعدّ التهم الاستباقية من الصحيفة لدولة الإمارات، وسيلة مراوغة لتشتيت الانتباه عن العمّال الذين أضربوا بقوة في سابقة لم تشهدها الدوحة، وذلك احتجاجاً على الأوضاع المأسوية التي يعيشونها، مما أثار الرأي العام العالمي، خاصة وأن الشرطة قد أخلتهم بالقوة من مساكنهم، وتعاملت معهم بطرق غير مرضية.

وفي ذات الوقت تعيش قطر محنة فضح الحقائق التي جعلت فرص استضافتها لكأس العالم عام 2022 تتضاءل بعدما فضحت وسائل الإعلام مختلف الرشاوى التي تمت لضمان الفوز بالاستضافة، وجرف السيل معه العديد من الأسماء الغربية التي ما كان أحدُ يتخيّل إمكانية ضلوعها بمثل هذه الفضائح الكارثية، بينما اتّضحت جليّا علاقتها بـ«داعش» التي عاثت في الأرض فساداً، وأعلنت ما أسمته «دولة الخلافة الإسلامية»، والإسلام بريء من فهمهم المغلوط لنصوصه. وقد اتضح أن الداعم الحقيقي لـ«داعش» هو دولة قطر، فما السرّ في العداوة على مستوى التصريحات، والتنسيق على مستوى الواقع الملموس بين قطر وإيران يا ترى؟
عن الاتحاد الاماراتية

صواريخ المقاومة تطلق صافرة متش اعتزال عباس

فراس برس / لينا أبو بكر

يا أيها الشهيد، لا تصدق كل ما نكتب !
لا تصدق أننا التقطنا لك صورا للذكرى، لأن متحف الذاكرة الإعلامية لم يعد يتسع سوى للقطاء الملاجئ الذين يختبؤون في العوالم السفلية حيث تكتظ الكاميرات، بينما تتسع السماء لمعراج شهدائنا نحو الجنة، وبين المشهدين: الواطئ والأعلى، تبدو ساحة الدم مشهدا إعلاميا مكمما، تصبح فيه الكتابة بلا عينين، ما دامت الصورة تلعب الغميضة مع الحقيقة ، الصورة التي تتحول إلى مكنسة “أو مقشة ” تشفط الحدث وتضعه في مكب القمامة! الصورة التي تضع الشهيد في خانة القتيل ، لتختطفه من سرير الجنة ! الصورة التي تخرج كنيجاتيف ممنتج بمصطلح أعور يفقأ عين الحدث ، في نشرات الأخبار وتقارير المراسلين والأشرطة الإخبارية المفخخة بمفاهيم ملغومة ..

وصورة … صورة … صورة … ولكن أين الشهيد في الصورة!

الحرب الحقيقية الآن هي تلك التي تخوضها المنظومات الإعلامية ضد الشهداء في غزة وفلسطين، فهل يعقل مثلا أن تعتبر العربية الشهيد محمد أبو خضير مجرد (قتيل، قدم أهالي بلدته شكوى تتهم المستوطنين بحرقه)؟! هل يعقل أن حرب العدوان التي تخوضها الترسانة الاسرائيلية على غزة منذ خمسة أيام و راح ضحيتها أكثر من ثمانين شهيدا من النساء والأطفال العزل ما هي إلا (مواجهات)؟ هل يمكن لأي عابر صحن طيار – حتى لو أتى من المريخ – أن يتقبل خبرا يصف جيش الاحتلال بجيش الدفاع الاسرائيلي؟!

ألا يعد هذا تقاعسا عن الحكمة ؟ إن كانت الحقيقة الأخلاقية تنحاز للخير كتعبير عن الحياد الشريف، فكيف يخل به إعلام يخون قسم الشرف المهني فيضع الخير و الشر في سلة واحدة باسم الحياد ؟
إعلام عقائدي بلا عقيدة ، ومحايد بلا حياد !

رمضان حسب العقيدة الإسلامية هو جهاد ، ومن يجاهد فيموت يعتبر شهيدا حسب ذات العقيدة ، وفي كل المناسبات الدينية وعلى رأسها شهر الجهاد ، تنقل الصحون العربية مراسم التهنئة لأنظمتها الحاكمة باسم العقيدة – كما يفترض -، بل وتتصدر المراسم نشراتها الإخبارية ، وهي ذات النشرات التي تحول الشهيد الفلسطيني إلى قتيل !! فأين السؤال ! !

هنا مربط الخبر، لأن العقيدة ستخضع للحياد ، تماما كالحدث والتاريخ والجغرافيا، فأن يُحَيد الإعلام عقيدته يعني أنه إعلام بلاعقيدة، يتنازل عن فكره وثقافته ، ومفاهيمه الدينية فيخضعها لحالة طوارئ أمنية ! العقيدة تصبح خطرا على أمن المنظومة الإعلامية، فكيف يمكن لنا إذن أن نأتمنها على الخبر!

( الزمن في غزة ليس عنصرا محايدا ، وغزة لم تتأهب لعدسات التصوير ولم تضع معجون الابتسام على فمها ، فاستثنائية غزة وجماليتها أنها قبيحة في عين عدوها ) هكذا رآها شاعرها محمود درويش ، ونراها !
عقيدة الموضة الإعلامية ، مَفرزة للسموم ، لا تلتزم الحياد بل تتذرع بمنسوخ مشوه منه يتحايل على الحدث بتعويم المصطلح ، وتضليل الوصف ، الذي لا يتستر على الجريمة بقدر ما ينقذ المجرم ، بالتالي فإن الأرشيف الإعلامي مع تقادم الزمن يصبح عبئا تراكميا خاويا لأن موضته بطلت ، بينما لوعدت لمراجع التوثيق التاريخي للجريمة تجد على سبيل المثال أن اللورد” غيلز دي ريز “ المارشال الفرنسي الذي اغتصب وقتل ما يقارب ال500 طفلا ، كان من طبقة النبلاء وأحد القادة العسكريين في جيش جان دارك ، ولم يضطرب التوثيق التاريخي أمام وصفه لأن جريمته هي التي منحته لقب السفاح ، وكذلك الأمر بالنسبة لمصاص الدماء دراكولا على ما تحمل شخصيته من جوانب خرافية ، ثم السفاحة كاثرين زوجة بيتر الثالث امبراطورة روسيا ،وغيرهم … وهذا ما يبرهن على أن التوثيق الإعلامي للحرب على غزة توثيق خائن للدقة ، وبعيد تماما عن الحيادية ، ومنحاز بشدة للشر ، وهذا كله يُصنف عنفا إعلاميا ، بل إنه إعلام إرهابي بامتياز !
فخ الرأي والرأي الآخر

هناك حيث ” السماء رمادية ” ، يطل الكاتب الصحافي الاسرائيلي ” روني شكيد ” على الجزيرة في برنامج من وراء الخبريوم الأربعاء ، ليهنئ الشعوب العربية والإسلامية بالشهر الفضيل ، فأي خطاب هذا الذي يندرج تحت ” فن التخويث “ !
بنواسرائيل يحاصرون غزة ، ويقدمون التهنئة للشعب الفلسطيني ببطاقة ( جو – أرض ) ، وبالزوارق البحرية ، والغارات الليلية على المنازل والعائلات ثم يخرج ” شكيد ” على الجزيرة ليقدم تهنئة بقفازات حريرية تخفي بصمة الفسفور الحارق والأسلحة الدولية المحرمة ، فأي فخ هو الرأي والرأي الآخر يا الله !

لن أتحدث عن افتقاد الحوار للمحاججة الإعلامية مع شكيد ، وقد رأيناها على أشدها خلال الدواعشية والحرب الأهلية السورية والليبية ، وغيرها ، فهذا أمر استهلك ، ولن نتوقع من إعلام لا يشتري الكاميرا إلا والعصا معه ، أن يكون سيد موقفه ولكنني سأتوقف عند متناقضتين :
1- أقسم شكيد بإله السلام أن الحرب ليست على الشعب الفلسطيني والأبرياء ، بل هي فقط على حماس !
2- جاء الضيف الآخر الكاتب الصحفي سعيد عريقات ليحاججه بحقيقة الحرب اسرائيلية على الشعب الفلسطيني والتي بدأت منذ قرن من الزمان قبل ظهور حماس ، غير أنه – وللأسف- عبر عن رفضه لمنطق الصواريخ ، لأنها تعطي ذريعة لاسرائيل باقتراف الحرب على القطاع ،مرجحا مبدأ المقاومة السلمية ،فأي تناقض وقع فيه الصحافي عريقات ؟
عندما يحرق طفل حتى الموت ، لا هو حمساوي ولا من سكان غزة ، وحين تشن حرب الإبادة العرقية على الأسرى في السجون ويحرم ثوار الأمعاء الخاوية من الماء والملح ، ويجبرون على تناول الطعام وهم قادة المقاومة السلمية ، ويتعرضون للتصفية الجسدية والقهر النفسي البطيءو الإهمال الطبي المتعمد ، أو إجبارهم على تناول الأدوية الغامضة ،بعد عمليات اختطاف ليلية مرعبة من البيوت في رام الله والخليل ، وجنين ، نابلس والمخيمات وووو، كل هذا وما خفي أعظم ، ويأتي بعدها شكيد ليقول لنا أن الفلسطينيين سيعيشون بسلام وسعادة لو خرجت حماس من غزة ، ويحدثك عريقات عن المقاومة السلمية معتبرا الصواريخ لعبة استفزازية ، فهل حقا تحتاج اسرائيل إلى من يستفزها ؟!

دولة سجون يقهرها أسرى عزل ، هل نستكثر على شعبهم أن يعبر عن رفضه للذل ولو تعبيرا رمزيا بصورايخ لن تحرر فلسطين كما قال عريقات نعم ، ولكنها رسالة رمزية مضمونها إنساني ، قوامه رفض المهانة ،الخنوع ، الاستسلام ،فلو أنك قرعت لوحا نحاسيا لارتد إليك الصدى ، فما بالك بالكرامة الإنسانية ؟! ثم ألم تكشف الصواريخ للعالم وعلى مرأى الكاميرات أن البُع الاسرائيلي ليس أكثر من مقلب ، للفلسطينيين حق اختراعه ، وقد تقزم أمام بطولة صمودهم ، بينما ظل غولا تقزمت أمامه البطولات الدرامية الوهمية في مقلب ” فؤش في المعسكر ” !
لن نقنع الإعلام بأن المقاومة في غزة مختلفة وأن (قيمة الإنسان في غزة تختلف لأن المقاومة هي المنافسة الوحيدة هناك ، إنها المقاومة التي جاءت من التجربة ، وليس من أجل الإعلان والصورة ) كما قال درويش ، بالتالي فإن تناقض عريقات تكشفه شرعية المقاومة كتجربة ، لأنها ردة فعل طبيعية وممارسة وجودية ، وليست فعلا استفزازيا ،واستنادا إلى تقرير تامر المسحال على الجزيرة عن الضفادع البشرية فإن كل الصواريخ الإعلامية المضادة للحياد تنهار مادام الشهيد يخرج جنديا حيا من ثكنة البحر- وهو الخبر الذي لم نسمعه من قناة فلسطين !
عباس، عباس ،عباس ، ومتش الاعتزال !

في الحرب العالمية الثانية تحديدا عام 1943 بثت هيئة الإذاعة البريطانية ” البي بي سي ” منشورا باسم ” اسمعي ألمانيا ” على الموجات الطويلة والمتوسطة ، عبارة عن خمس وعشرين رسالة ألفها الكاتب الألماني المنفي ” توماس مان “ضمن بروباغندا التصدي للنازية ، ولم تتوان الحكومة البريطانية عام 1939 ، عن إنتاج بوسترات تحفيزية ضمن سلسلة وقعت في ثلاثة أجزاء : ” كن هادئا وتحمل ، الحرية في خطر دافع عنها بكل قوتك ، شجاعتك ومرحك وقرارك سوف يجعلنا ننتصر ” طبعت منها مليونين وخمس وأربعين نسخة ، وبغض النظر عن نشرها كاملة أو انتشارها على نطاق واسع إلا أنها قادت حملة صحافية لرفع معنويات الشعب البريطاني ، وتهيئته للاستعداد لمواجهة العدو في الحرب العالمية الثانية ، بينما جاء خطاب عباس باردا مفتعلا كأداء مسرحي هابط وهزيل ، خاليا من الشحنات النضالية وحتى السياسية التي تقتضيها الظروف الحربية ، فهو يسمي العدو بالطرف الآخر ، ويتحدث عن الحرب في غزة كمن يطق حنك مع نسوان باب الحارة ، يهيب بالعالم ، ويلغي شعبه ، ينحيه عن قضيته ، ويحرمه حقه بالدفاع عن ألمه ، لقد استخسر بالشعب الفلسطيني ولو عبارة تستنهض الهمم ، أو تشد من أزر الصمود والمقاومة فأي عار بعد هذا يا إلهي ؟ إن الرئيس مصاب بعوارض متلازمة ستوكهولم المرضية التي تتعاطف بها الضحية مع القاتل ، فهل يسعى المصاب لدخول الأسفار اليهودية بهيئة مغشوشة لذي القرنين ؟ أليس الأقربون أولى بالمعروف ؟
على الجانب الآخر تبدو البرامج الحواراتية على تلفزيون فلسطين طوق نجاة ، فهي تخلصها من حرج الخطاب الإعلامي التعبوي ، والنضالي الملح ، في ذات الوقت الذي تكشف فيه إصرار خطتها الإعلامية على الاندغام بخطاب التنسيق الأمني حتى النخاع ، فقناة فلسطين كانت تبحث عن حلول مع محاوريها للأزمة في غزة ، ولم يتوانوا بدورهم عن الخوض في جميع الحلول ، منذ انعقاد جلسة طارئة للجامعة العربية إلى جلسة لمجلس الأمن ، إلى الإدانة والاستنكا والشجب ، خاضوا في كل الحلول إلا الانتفاضة ! الكلمة العليا إذن هي الآن للصواريخ التي تطلق صفارة ماتش الاعتزال العباسي ، مادامت طائرات العدو هي التي تضرب مدافع الإفطار في فلسطين !

دحلان والمسؤولية الوطنية..

فراس برس / سميح خلف

من السهل أن يصبح الإنسان رئيساً، أو وزيراً أو ذو مركز مرموق، ولكن من الصعب أن يتمتع بصفات القيادة، أصبح دحلان في عالم السياسة والنضال والدبلوماسية رقماً لا يمكن تجاوزه فربما يوصف وطنياً بما أضفته عليه تصريحاته وأقواله وسلوكه وممارسته بأنه جيفارا فلسطين القادم، جيفارا الذي يلم بتطور المرحلة مع الفهم الكامل للعلاقات الدولية والإقليمية وتشابكاتها، هكذا يمكن أن يكون الإنسان قائداً، دحلان بالبعد الوطني هو الملتزم بأخلاقه الوطنية والحركية التي استفزت الآخرين وجعلت منه عدواً لها، سلوكاً وطنياً واضحاً وسهلاً وممتنعاً لا يتنازل عن الثوابت الفلسطينية والتحررية للشعب الفلسطيني مع الأخذ بالمتغير الإقليمي والمتغير الدولي وتجييره لصالح رؤية سياسية وطنية جامعة لا مفرقة.

يتمتع دحلان بعلاقات دولية وإقليمية تنال إحترام الدول سواء على مستوى الإقليم أو على المستوى الدولي، أما على المستوى الفلسطيني والوطني وبرغم الحملة الشعواء والضالة والمستفزة والكاذبة والملفقة مازال دحلان يخطو ويسمو للأعلى ليس قولاً بل من خلال أفعاله في خدمة أبناء شعبه، وهذا ما جعله يتمتع بقاعدة عريضة من المؤيدين والمناصرين ليس على مستوى فتح فقط بل على مستوى فصائلي وعلى مستوى المستقلين في الساحة الفلسطينية.

في كل المنعطفات ومنذ انتفاضة الألفين وقف دحلان أمام العنجهية الإسرائيلية متحدياً ومستنهضاً شعبه للرد بالمثل على العدوان الصهيوني الإحتلالي للضفة الغربية، ودفعت الأجهزة من خيرة كوادرها في مرحلة العطاء والشهادة من أجل الوطن.

دحلان هو من يمثل تيار الإصلاحيين المحاربين للفساد وفساد السلطة وتنسيقها الأمني الذي أتى على حساب الشعب الفلسطيني ولم يأتي بفائدة على الشعب الفلسطيني، بل كان وبالاً وكان تسهيلاً مطاعاً أدى إلى حركة متزايدة من الاستيطان والمستوطنين والتعدي على الحريات الفلسطينية والإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية في ظل تكبيل للحريات وتكبيل قوى المقاومة الشعبية في الضفة الغربية بموجب هذا التنسيق الذي انتقده دحلان وطلب محاسبة من هم مستمرين في ممارسته، أما في مجال محاربة الفساد الإقتصادي فقد طالب دحلان بحصر أموال صندوق الاستثمار والأموال الحركية وبأن لا تكون حكراً وسلوكاً وصلاحيات لرئيس السلطة.

دحلان وبعد الانقسام لم ينسى غزة، ولم ينسى مخيماتها، ولم ينسى الكوادر الشرفاء في حركة فتح بل بمنطق الالتزام الوطني الذي لا يحيد بقي ملتزماً بأهله وبإخوته وبحركته وبالرغم الغدر والمكر والدهاء في حالة استئصال ظاهرة محمد دحلان والإصلاحيين في حركة فتح.

لو بحثنا ودققنا في مجمل تصريحات محمد دحلان نجد أنها تدعو للوحدة الوطنية وتصليب المقاومة والمناشدة الدائمة لحماس والقوى الفلسطينية الأخرى بصياغة معادلة وطنية أخرى جادة في داخل قطاع غزة تسمح بفتح المعابر وفي نفس الوقت بدون خسائر مرحلة تبني ولا تدمر، مرحلة تعد الإنسان الفلسطيني في عملية الصراع مع المشروع الصهيوني في المنطقة، هذا هو القائد محمد دحلان بكل أطروحاته الإنسانية والوطنية والأخلاقية.

لم يكن محمد دحلان صورة متداولة بين هذا وذلك، بل كانت حقيقة وفعل وممارسة من العطاء والإلتزام الوطني في كل الظروف والمناخات والمنحنيات والمنعطفات التي مرت أو قد تمر على الساحة الفلسطينية، فمحمد دحلان لم ينسى غزة كما قلنا، وفي غزة وهي تحت النار وفي أكثر من مواجهة مع العدو الصهيوني سجل محمد دحلان انسجامه ومشاركته ومتابعته وتأييده لقوى المقاومة وإنجازاتها وإن كان هناك خلافاً فكرياً ولكن هناك اتفاقا وطنياً وهناك لقاء نحو فلسطين ونحو البناء للانسان الفلسطيني سواء في الضفة أو غزة أو في الشتات.

لم ينسى محمد دحلان شعبه الفلسطيني في غزة وهو يذبح ومنذ أربعة أيام من قوى العنجهية الصهيونية الاحتلالية لفلسطين، أبدى دحلان استعداده لتطويع كل طاقاته من أجل فك الحصار عن غزة وهو مشروع قد حمله دحلان وتحدثنا به منذ أكثر من عامين، ولكن هل ينسى دحلان وهو المنتمي للطبقة الفقيرة في الشعب الفلسطيني بمخيماته وبفقراه، هل ينسى أن هذا العدو لابد أن يرحل عن سمائنا وأرضنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا؟، من هنا قادته إلتزاماته الوطنية وباتصالات مستمرة مع الإخوة في مصر وبالتحديد مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في البحث عن سبل واقعية لفك الحصار عن غزة وعن شعبه وفتح المعابر واستقبال جرحى العدوان الإسرائيلي على غزة لعلاجهم في مستشفى مصر، نعم إنه دور أتى في الوقت المناسب وفي ظل غياب كامل لإطارات القيادة في رام الله والتخلي عن مسؤولياتها الفعلية تجاه غزة هذا هو القائد محمد دحلان الذي ينتمي لشعبه والذي كما علمنا لا ينام ليلاً وهو يفكر كيف يمكن أن يفك هذا الحصار عن غزة.

أصبحت قضية غزة بالنسبة لدحلان هي قضية المشروع الوطني الممتد إلى الضفة الغربية والذي يكتمل بفلسطينيي الشتات فبعلاقاته التي يحترمها الآخرين كما هو يحترم إرادة الآخرين ومحاولة الوصول إلى تفاهمات لمساعدة غزة مع الإخوة في الإمارات والقائد العربي الشيخ خليفة بن زايد وإن كان هناك ملاحظات على أداء حماس في داخل قطاع غزة، ولكن هناك توجه بأن غزة للجميع وللشعب الفلسطيني، وتبقى حماس قوة مقاومة يجب دعمها ولأنها جزء من هذا الشعب ومكوناته، هكذا هو موقف محمد دحلان وهكذا ترسم ملامح القائد الذي يمكن أن يدير الصراع في المرحلة القادمة بما يحقق الأمن والرفاهية والحرية والتحرير للشعب الفلسطيني.

الوطن بخير ( نحن ) بخير

امد/ احمد دغلس

النضال ومشروع التحرير والدولة ليس بسوق ندخله او (مول ) مكيف عصري العرض والتنزيلات بين الحين والآخر ندخله فهو غير ... أنه بالحساب والمسطرة ، نحن في الوطن بخير ومن الوطن نراقب ونسجل ونعتب وربما ياتينا البكاء بين الحين والآخر ... لكن نحن في الوطن باقون صامدون مقيمون منتظرون يوما سيأتي سنرفع به المقام العالي لفلسطين ولأهلها ... لنشد من عزم وعزم إخوتنا ( بعد ) الحدود لأننا نحن بوطن الخير فلسطين ، وطن واهل المقام العالي في الوطن الكبير من المحيط الى الخليج .... وإن نامت اعين وزرائه ورؤسائه عن ( مآسينا ) لكننا نحن بوطننا الصغير " فلسطين " نًصد عنهم المكروه الذي يُمَثِل بنا ابشع تمثيل ...؟! لكننا هنا باقون في فلسطين وإن سمعنا او لم يسمعنا ، يرانا ، يلاحظنا وطننا الكبير ...!! من هول ما نتعرض له من قهر وتنكيل وحرق وإبادة لكننا في الأرض وعلى الأرض رغم نار وجحيم مغتصبيها ، إننا باقون تحت شمسها لا ( نحسد ) بل قليلا نعتب .... لكن تاكدوا نحن باقون من اجل ان نبقى وتبقوا ...

كنا في زمان ... زمان ( الفزعات ) ندق الأبواب ...ابواب الإخوة والجيران ليأتوا من بعيد من بغداد وأسيوط والرباط ودمشق لكن ) " ليتهم " اتو ليأتوا بل اتو ليتخندقوا بخنادقنا الفلسطينية التي بقدرة قادر تأسرلت ..!! تهودت ..؟؟ للننتظر تحت الشمس المطلة على الوطن من قرب الساحل ومن الجبل ... ومن بعيد عسى ان نرجع الى الوطن رغم اننا في الوطن بالقلب والدعوات لكن ) نحن ما تبقى منا في الوطن وما اتى لاحقا بنا ( منا ) ساكن ما تبقى من الوطن بديمومة خيره وخير ألأمل وإن لم يتسع للحظة *) للكل الفلسطيني لكن سيتسع خيره وأمله ... رافعا رافعة تحرير الوطن كل الوطن بعون الله ... رغم طلعات الطائرات وحرق الأطفال لكون الوطن باقي مهما دمروا وحرقوا ( ببساطة ) نحن في الوطن بخير الوطن .

بالأمس مررت بنهر الأردن الى الوطن ، لأرى رغم ما يتعرض له الوطن ..؟! رايت لا حظت ان القادمين الى الوطن من هم بلسان سليمان ..؟! من البرازيل .... برازليون ، يسعون ان يكونو فلسطينيون رغم انهم فشلوا في كاس العالم لكنهم يصممون بأن يربحوا كاس التضامن العالمي مع فلسطين لاوصيهم بأن يعبروا السوق الى نابلس العتيقة ليتعرفوا على اسماء الشهداء في حارة الياسمينة وكل حارات نابلس التي هم بزيارتها وان ياكلوا من مطعم ألأقصى في البلد القديمة ، الكنافة الفلسطينية النابلسية لتبقى حلاوتها ...سكرها ، جبنهاعالق في ذوقهم ذوق التضامن مع فلسطين والفلسطيني ... رغم حرق ألأطفال في القدس وغزة ...؟! ورغم إعدام العائلات في غزة بالكامل بقنابل الطائرات ونار مدافع البوارج الإسرائيلية التي اتت من امريكا راعية السلام ..؟؟ رغم هذا ونعمة ذاك ، تناسل املي على ( معبر ) الكرامة ليؤكد لي ... عندما شاهدت الفلسطينية الحامل التي تتكلم الألمانية , وغيرها المتوثبة للدخول الى فلسطين رغم انها تخلط العربية بالإنجليزية بلهجتها السكوتلندية ولبعض الاخراليونيوركية والشكاغووية ... لأستريح ’’’’’ ولتمدد تطلعاتي ويقيني ويقظتي بحتمية وعزم اهل الوطن واطفال الشتات الفلسطيني الذين لم يروا النور بعد مع من يرون النور في الوطن من معبر الكرامة على نهر ألأردن رغم المصاعب وظلم ذوي القربى يلعبون منتظرين بأن يكملوا لعبتهم بالوطن ...أتاكد اننا بخير والوطن بخير رغم تقاعص العالم وذوي القربى والدين .... مجلس جامعتهم وما ابعد حتى مجلس الأمن ومن يُدَوِرَه لأتاكد من الوطن ان الوطن بخير ونحن بخير وإن كَبِرت المصائب والحرق والدمار لكن إعلموا اننا في الوطن باقون منتصرون رغم ناركم وتقاعص عالمكم .

غزة تحت النار (17)حماسٌ والجهاد تنافسٌ وتكامل

امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

"العصف المأكول" و"البنيان المرصوص" اسمان من القرآن الكريم عظيمان، اختارهما الله عز وجل للمعارك، وخص بهما الحروب مع الأعداء، وجعلهما عنواناً للقتال، وشرطاً من شروط النصر، يتجمل بهما المسلمون، ويتحلى بهما المقاتلون والمجاهدون، ويخاف منهما الأعداء والخصوم، وبهما يستبشر العدو بالهزيمة، ويوقن بالاندحار والزوال، كأبرهة الهالك، وأصحاب الفيل الضالين، وأبي جهلٍ المتكبر، وكفار مكة المعاندين.

إنها أجمل صورةٍ ربانيةٍ قرآنيةٍ يرسمها فصيلان قويان من فصائل الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، فصيلان آمنا بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبرسولهم محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، وأيقنا بالجهاد طريقاً وسبيلاً، لتحرير فلسطين وتطهير القدس والمسجد الأقصى من دنس اليهود وشؤم الإسرائيليين، وآمنا بالوحدة والتكامل، في وقتٍ يشعر فيه الفلسطينيون أنهم في أمس الحاجة إلى الأخوة والمحبة، والتلاحم والتلاقي، والتعاون والتنسيق، لمواجهة عدوٍ عتلٍ زنيمٍ، باغٍ طاغٍ قاتل، لا يفرق ولا يميز، ولا يهمه إلا القتل والتدمير، والتخريب والتفجير.

إنها أجمل علاقة تجمع بين الفصيلين الإسلاميين الفلسطينيين، حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اللذين استطاعا أن يرسما بالدم أصدق علاقة فلسطينية، وأن ينسجا بالشهداء أجمل ثوبٍ فلسطيني يزدان به الشعب ويفخر، فتنافسا في الجهاد والمقاومة، وتسابقا في قصف الإسرائيليين ورد كيدهم إلى نحرهم، وتعانقت صواريخهم معاً، كقوسِ نارٍ يصنع النصر، ويلهم المقاومين، فوق القدس وتل الربيع، وفي حيفا والخضيرة، وفي مستوطنات الجنوب وفوق عسقلان وأسدود، حتى غدت صواريخهم عناقيد فخرٍ، وقلائد عزٍ، وأكاليل غارٍ، وقصائد مجدٍ، يتيه بها العرب والمسلمون.

إنه سباقُ الفخر وميدان الرجال، وساحة المجد ومعمعان القتال، فيه يتنافس المتنافسون، ويتبارى المحاربون، يجدون الخطى، ويشحذون الهمم، ويسابقون الزمن أميالاً، ويتنافسون على الوصول إلى المدن والبلدات عمقاً، ويتحدون العدو أن يصد هجماتهم جنوباً أو شمالاً، من الأرض أو السماء، وفي الليل أو النهار، فما عاد رجالنا بعد اليوم فراراً، بل غدو كراراً لا يخافون، وفرساناً لا ينامون، أسودٌ على الأرض، وصقورٌ في السماء.

في جنح الليل له كالأشباح يخرجون، من كل مكانٍ وبه يحيطون، يفاجئونه ويصدمون، ينثرون على جنوده ومستوطنيه الموت سماً، وينشرون في صفوفه الخوف رعباً، ويزرعون في قلوبهم جزعاً، تشهد به الملاجئ والكاميرات، وتسجله المحطات والوكالات.

ومن جوف الأرض يصعدون إليه رجالاً وعمالقة، بكامل سلاحهم وبكل عدتهم يخرجون، تنشق عنهم طبقاتها ناراً، بركاناً أو زلزالاً، وسجيلاً أو انفجاراً، تعددت أسماء صواريخهم، واختلفت حمم نيرانهم، من القرآن تُستقى أسماؤها، أو تحمل أسماء الخالدين من رجالها، رنتيسي وياسين وجعبري، ولكنها جميعها للعدو صنعت، ولهزيمته وجدت، ولتحقيق النصر عليه أطلقت.

بقدر فرحة الشعب الفلسطيني بما تحققه فصائله المقاومة، ورجاله المضحون، وبما آلت إليه أوضاعهم، وما أصبحت عليه قوتهم وسلاحهم، وقد تأكد لديهم أنهم قادرون على إيذاء العدو والنيل منه، وصنع معادلاتٍ للصراع جديدة، وفرض شروطٍ للقتال أخرى، تحقق الهيبة، وتردع العدو، وتجبره على الكف عن الاعتداء، والتوقف عن العدوان، فإن العدو حزينٌ لهذه العلاقة التنافسية التكاملية بين الفصائل الفلسطينية، ويسوءه كثيراً أن تستمر وتكبر، وأن تصبح مثالاً ونموذجاً، يقتدى بهما الآخرون، يسعى لمثلها الباقون، فهذه الوحدة تخيفه، وهذا التعاون يضره ويهزمه.

ولكنها علاقةٌ تسر الصديق، وتسعد الحبيب، وترضى الأهل والقريب والنسيب، فما أجمل أن تسود هذه العلاقة بين كل القوى الفلسطينية، تنافسٌ في قتال العدو، وسباقٌ شريفٌ في ميادين الوغى، كلٌ يقدم أفضل ما عنده، ويبذل غاية ما يستطيع، يتبادلون الأدوار، ويتعاورون السلاح، ويغطون على بعضهم بالنيران، ويستعينون بما لديهم من قدراتٍ لأداء الواجب، تعاوناً وتنسيقاً، وتفاهماً وتوزيعاً، بما يحقق الغاية، ويصل بالمقاومة إلى الهدف، لئلا يكون ارباك أو اضطراب، أو تعطيلٌ وتخريب، وتأخيرٌ وإبطاء، حفظ الله قوانا المقاتلة، ووحد صفوفنا المقاومة، وسدد رمينا، وحقق في العدو هدفنا، وجعله بأيدينا كالعصف المأكول.

الشهيد أبو خضير أضاء الطريق وأعطى الأمل

الكوفية برس / حماده فراعنه:

يحق لوالدة الشهيد المقدسي محمد حسين أبو خضير، أن تحزن على رحيل ولدها، وعلى استشهاده، وعلى حرقه، فهو ابنها، فلذة كبدها، حملته، رعته، دثرته، على أمل أن يحميها ويدثرها عند كبرها، يحق لوالدته أن تحزن، أشد الحزن، مثلها مثل كل الأمهات اللواتي فقدن أولادهن، وأزواجهن، وأعزاءهن، ولكن في نفس الوقت، وبنفس القيمة، والقوة، والإحساس، بالعظمة والنبل، عليها أن تتباهى وأن تفخر أنها أنجبت طفلاً خلق هذا الحضور الكفاحي، وأشعل الضوء أمام الشعب العربي الفلسطيني برمته، في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، كما أشعل في القدس والضفة والقطاع، ضوء الكفاح من أجل الحياة والحرية والكرامة، من أجل فلسطين.

لقد أحيا الشهيد محمد حسين أبو خضير، روح التحدي الذي أصابها التلف، جراء الرهان على التسوية والمفاوضات وإمكانية التعايش مع المشروع الاستعماري التوسعي العنصري الصهيوني الإسرائيلي، وألغى إسقاط الوعي فينا، أو لدى بعضنا، عن إمكانية البحث عن قواسم مشتركة مع المشروع الاستعماري الذي أقامه الاستعمار، نعم الاستعمار مع الصهيونية على أرضنا.

كنا نبحث عن حل، تقتصر دعائمه على مناطق الاحتلال العام 1967، دون 48، أي في الضفة والقدس والقطاع، حل غير عادل، ولكنه واقعي، مرحلي انتقالي، لنبحث بعد إرساء قيم الثقة والشراكة عن الحل التاريخي بين الشعبين، ولكن الأغلبية الإسرائيلية، وأحزابها الحاكمة تعاملت مع أوسلو بعداء، فأحبطت فكرته، وأخلت بمساره عبر ثلاثة عوامل عملية منظمة ومنهجية:

أولاً: قتل الشريك الإسرائيلي الذي صنع أوسلو، اسحق رابين، وكان ذلك بمثابة رسالة ودرس، لكل من تسول له نفسه للتنازل عن أرض إسرائيل، وخيانة إسرائيل لصالح التسوية مع الفلسطينيين، تسوية على قاعدة أن يعيش الشعبان على الأرض الواحدة، بعد أن فشلا كل منهما في إنهاء الآخر وإزاحته.

ثانياً: عملوا على استكمال خطوات التهويد للقدس، بعد فصلها بالجدار العازل، وأسرلة الغور بسلسلة من الإجراءات تستهدف ترحيل وطرد سكانه الفلاحين الفقراء، وبناء الجدار الشرقي بعمق 15 كيلومترا على امتداد نهر الأردن، لمنع إقامة حدود أردنية فلسطينية، وللحيلولة دون خلق تواصل أردني فلسطيني، وتطويق قلب الضفة الفلسطينية بتوسيع الاستيطان وحشر سكانه أسرى بين الجدارين، الجدار الغربي القائم، والجدار الشرقي المنوي إقامته.

ثالثاً: تعميق مظاهر التمييز ضد المواطنين العرب الفلسطينيين الذين بقوا في مناطق 1948، وممارسة العنصرية عبر قوانين منهجية شرعها البرلمان الإسرائيلي، وتكثيف الاستيطان في مناطق 48، في النقب ومن قبله في الجليل، واليوم في عكا وغيرها، وجعل حياتهم قلقة، دون استقرار، أسوة بما يجري في الضفة الفلسطينية، أو بما تبقى من فلسطين.

لقد وحّدت سياسة وتعامل المشروع الاستعماري التوسعي العنصري الإسرائيلي، وإجراءاته شعبنا العربي الفلسطيني، مع بعضه البعض، وأحيا تراثه الكفاحي المشترك، فالنضال الفلسطيني الذي فجرته حركة فتح في المنفى وعبر المنفى، في الأول من كانون الثاني 1965، وكرسته معركة الكرامة في 21 آذار 1968، بقي في المنفى إلى أن تفجر في مناطق 48، يوم الأرض العام 1976، قبل ولادة الانتفاضة الشعبية في مناطق 67 في كانون الأول 1987.

وها هو الشهيد أبو خضير، وحرقه حياً، والاعتداء المجرم على ابن عمه طارق أبو خضير، يعيد التأكيد على وحدة الشعب العربي الفلسطيني، ويستجيب للتحديات التي فرضها مشروع الاحتلال الأجنبي الاستعماري لبلادنا في فلسطين، على أهالي النقب الذين سجلوا عبر هدم وإعادة بناء قرية العراقيب رقماً غير مسبوق في الرد على الهدم وإعادة البناء لأكثر من سبعين مرة، ولأهالي الجليل والمثلث ومدن الساحل المختلطة، مع أهالي الضفة والقدس والقطاع، على أننا شعب واحد وأن الحل الثلاثي الأبعاد: 1- المساواة في مناطق 48، و2- الاستقلال لمناطق 67، و3- العودة للاجئين، مترابط مع بعضه البعض، لا انفصام بينهم، لطرفي شعبنا العربي الفلسطيني، الطرف المقيم على أرض الوطن، في منطقتي 48 و67، والطرف المنفي في مخيمات اللجوء والتشرد، شعب واحد مكتمل المشاعر والمعاناة، وموحد في الأهداف، وهذا ما يجب أن تفعله منظمة التحرير، أن تكون، وأن تبقى، وأن تحافظ على مكانتها ممثلة لكل شعبنا في الداخل والخارج، لأبناء الوطن وأبناء المنفى، بمؤسسة تمثيلية واحدة، وبرنامج موحد، وأدوات كفاحية متفق عليها، تحقق تطلعات شعبنا العربي الفلسطيني كله، في العودة وفق القرار 194، وفي الدولة المستقلة، وفق القرار 181.

h.faraneh@yahoo.com