المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 15/07/2014



Haneen
2014-08-24, 10:40 AM
<tbody>
الثلاثاء: 15-07-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v خصخصة المقاومة والإعلام
امد/ راسم عبيدات

v كلنا غزة.......وغزة كلنا........................!!
امد / توفيق الحاج

v الحرباء قد تكون بشراً.. وتتلون بلون المقاومة
امد / سميح خلف

v سياسي وحمار
فراس برس / رائف حسين

v المبادرة المصرية تكشف "عمق الانقسام الفلسطيني"!
امد / حسن عصفور

v غزة و سباع العرب . . !!
فراس برس / عادل أبو هاشم

v من يعطي إسرائيل سلّم النزول؟
الكوفية / ابراهيم الامين

v مأساة في غزة
ان لايت برس / سلمان الدوسري

v حرب البشر والشجر والحجر في غزة!
ان لايت برس / سامي النصف

v كيف ستكون النهايات؟
ان لايت برس / تركي عبدالله السديري

v غزة في قلوبنا أليس كذلك؟
ان لايت برس / عبد الله بن بخيت

v سذاجة من حماس.. أم ماذا؟
ان لايت برس / أحمد عبد التواب

v غزة تكتب شروط التهدئة
ان لايت برس / ثائر العقاد

v غزة تحت الاغتصاب قبل القصف!
ان لايت برس / هاني الظاهري

v مخاتلة (نشرة أخبار «غزة»)
ان لايت برس / جاسر الجاسر

v قطر وحماس وبينهما مصر
الكوفية / أحمد أبو دوح

v المقاومة تفرض منع التجول على جميع مدن إسرائيل في فلسطين المحتلة
امد / سمير الدقران - باحث في الشؤون الاقتصادية والسياسية

v حرب تموز 2014 واختلاف المعادلة
امد / حسن دوحان

v متى تتوقف الحرب على غزة
امد / لواء ركن / عرابي كلوب

v غزة تكتب شروط التهدئة
امد / ثائر العقاد

v نحو تعزيز صمود المواطنين... وتمتين الجبهة الداخلية
امد / طلعت الصفدي

v غزة بين السياسة والدم
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي










مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:


خصخصة المقاومة والإعلام

امد/ راسم عبيدات

بداية لا بد من توجيه التحية لكل السواعد المقاومة والمقاتلة في قطاع غزة بغض النظر عن إنتماءاتها السياسية والحزبية،فالجميع مستهدف وواجب الجميع التصدي والرد،والإحتلال يشن عدواناً همجياً بربرياً على شعبنا في قطاع غزة حصيلته ما يقارب مئتي شهيد وأكثر من ألف ومائتي جريح،أغلبهم من الأطفال والنساء والمدنيين،وهذا العدوان يفترض أن يوحد كل ألوان طيفنا السياسي على اختلاف مشاربه السياسية ومنابته الفكرية،وخصوصاً في الخطاب والعمل الإعلامي،وكذلك في الميدان والسياسة،وفي هذا الإطار لا بد من أسجل تقدير العالي لقائد حركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح الذي في خطاباته ورسائله ومقابلاته يغلب الوطني على الفئوي والحزبي،ورغم الدور البارز الذي تلعبه حركة الجهاد الإسلامي في المجابهة والتصدي للعدوان الصهيوني على القطاع،لم يتحدث عن هذا الدور وكم صاروخاً أو قذيفة أطلقت الجهاد الإسلامي على مدن الداخل الفلسطيني المحتلة،وكذلك اكد على ان العدوان،هو عدوان على الشعب الفلسطيني،وليس على فصيل بحد ذاته او عينه،وفي المقابل نجد بأن الحرب على قطاع غزة لم توحدنا في المجال السياسي،من حيث الأولوية لتوحيد كل جهودنا وطاقاتنا كشعب فلسطيني وكحكومة "وفاق" وطني من اجل وقف العدوان والحرب الهمجية على قطاع غزة،ومن اجل فضح وتعرية ما يرتكبه الإحتلال من جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية بحق شعبنا الفلسطيني،وكان لافتاً على هذا الصعيد قصور سفاراتنا وممثلياتنا في الخارج وكذلك الدور الباهت لوزارة الخارجية وأيضاً اداء السلطة لم يكن كما يجب،بل بعض التصريحات للعديد من المسؤولين الفلسطينيين حول العدوان على قطاع غزة،كانت على يمين تصريحات العديد من قادة الدول الأجنبية وكأنهم وسطاء وليسوا جزءاً من الشعب الفلسطيني،ولعل موقف مندوب السلطة الفلسطينية في هيئة الأمم المتحدة،بحاجة الى مسائلة جادة،ومن ثم العمل على إقصائه اذا ما ثبت صحة التصريحات المنسوبة إليه،فنحن لسنا بحاجة لمثل هذه الشخوص التي تخلق قهراً عند المواطن الفلسطيني،وتشعره بأن من يجب ان يكون مندوب فلسطين لا يتحدث باسم فلسطين،او الشخوص امثال جمال نزال الناطق باسم حركة فتح في اوروبا والتي فعلت خيراً اللجنة المركزية بوقفه عن العمل وتجميده،وكذلك أحد المحسوبين على حركة حماس ويغرد باسمها ويدير مركز ابحاث او اعلام في لندن ابراهيم حمامي والذي لا يجيد سوى عبارات التخوين والتكفير ويرى بأن حركته وحركة الإخوان المسلمين مالكتا الحقيقة المطلقة وما دونهما رجس من عمل الشيطان،فحماس تفعل خيراً إن تخلصت منه،وبالمقابل وجدنا أن هناك تسابقاً على الكسب الذاتي على حساب دماء وتضحيات شعبنا الفلسطيني،وأي قرار بالموافقة على الهدنة او التهدئة،يجب ان يكون قراراً جماعياً ولا ينفرد به طرف دون آخر،ولذلك كان الخطاب الإعلامي غير موحداً،بل كان في العديد من الأحيان مفرقاً ومنفراً وليس موحداً وجامعاً على المستويين السياسي والميداني،وبما يشعرك بأنه لا وجود لحكومة وفاق وطني او إنهاء للإنقسام،إلا في تصريحات المجاملة والدجل والنفاق،ولكن عمليات التحريض والطعن والتشكيك والقدح،إستمرت على أشدها،بل ربما كانت أقصى من قبل مرحلة العدوان على قطاع غزة.

وفي المتابعة والتغطية والموضوعية الإعلامية،تجد بأن فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس الأكثر فئوية،وهي تختزل مقاومة الشعب الفلسطيني وصموده في حركة حماس،فالشعب حماس وحماس هي الشعب الفلسطيني،ولا تجد فيها أي مقابلات او لقاءات خارج إطار من يصفقون ويهللون ويمتدحون حماس،وكذلك هو تلفزيون فلسطين والذي تغطيته للعدوان على قطاع غزة لم تكن بالمستوى المطلوب،وفي الوقت الذي كانت فيه القنوات الفضائية غير الفلسطينية تبث وتتابع أخبار العدوان على غزة،لم يكن الخبر او أنباء العدوان قد وصلت لتلفزيون فلسطين،وفي إطار التغطية والمقابلات واللقاءات تجد في الغالب نفس الوجوه مكرره.

في حين تجد بأن هناك تغطية ومتابعات إعلامية تتسم بقدر عال من الموضوعية من قبل فضائيتي فلسطين اليوم والميادين،فهي مفتوحة لكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني،وتنقل الأخبار لكل فصائل العمل الوطني والإسلامي وتجري المقابلات واللقاءات مع مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني،وتتيح لها حرية التعبير عن رأيها ووجهة نظرها.

وفي إطار صحافتنا المقروءة تجد بأن جريدة القدس اكثر موضوعية في التغطية والنقل للعدوان على قطاع غزة.

إن عمليات الخصخصة للمقاومة والإعلام في إطار الحرب والعدوان على قطاع غزة وغيرها من شأنها ان تحلق الضرر بقضيتنا وبمقاومتنا،ونحن لا نقول بأنه ليس من حق الفصائل ان تعبر عن مواقفها ورؤيتها السياسية،ولكن كل المواقف يجب ان تصب في خدمة القضية والهدف العام،وبما يعزز وحدة ولحمة شعبنا،وليس التفرقة والإنقسام.

وانه يجب ان لا تجري عملية إستثمار خاص لتضحيات والآلام شعبنا ومعانياته،فمن شأن ذلك ان يزيد من حالة الإحباط وفقدان الثقة في صفوف شعبنا،بدلاً من تعزيزها،فما يتحقق في المقاومة والميدان،يجب ان يكون خادماً للسياسة وأية عملية تفاوضية مع العدو،وما يقوم به البعض من تقزيم وتشكيك بخيار ونهج المقاومة،من شأن ذلك فقط تعميق حالة الإنقسام،وتقديم خدمة مجانية للإحتلال،لكي يزيد من حدة قمعه وإذلاله لشعبنا الفلسطيني.

في العدوان والحرب الهمجية على شعبنا،علينا ان نؤجل كل خلافاتنا ونترفع عن المهاترات والمناكفات،وان نرتقي جميعاً الى مستوى المسؤولية والتحدي،فالعدوان على شعب بأكمله وليس فصيل بعينه او بحد ذاته،وأي خسارة او هزيمة للمقاومة في غزة،هي خسارة وهزيمة للشعب الفلسطيني،ولعلنا نذكر جيداً بعدما شاركت جيوش العربان مع التحالف الأطلسي في العدوان وغزو العراق،تحت ما يسمى بحلف حفر الباطن،فبعد الحرب وإنعقاد مؤتمر مدريد،قال وزير الخارجية الأمريكي أنذاك بيكر لوزير الخارجية السوري الذي طالبه بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإنسحاب اسرائيل من الجولان والأراضي الفلسطينية المحتلة،لقد هزمتم في الحرب والمهزوم لا يفرض شروطه.

ونحن علينا أن نعي بأن هزيمة المقاومة في غزة،ستجعل امريكا واسرائيل يفرضون علينا المزيد من الشروط،فهل نعي ذلك؟؟؟.

القدس المحتلة- فلسطين

كلنا غزة.......وغزة كلنا........................!!

امد / توفيق الحاج

ما ان بدأ القصف الغادر وهدم البيوت العارية على رؤوس اصحابها... حتى اختفى تحت ازيز الزنانات وهدير الF16 الجدل والاختلاف في الاجتهاد بين الاخوة في الاسرة الواحدة والعائلة الواحدة و المدينة الواحدة..!!

كلنا مستهدفون ....وال DIME مارد الغبار الكربوني الخارق الحارق المفتت للحم والذي تسقطه علينا زنانة تتحكم فيها بلعبة البلاي ستيشن مزة عسكرية باسمة.. لا يميزبين نمل ونحل وبين اسد وارنب.........!!

ليس كل من قصفت بيوتهم واراضيهم ودمرت ابناء فصيل واحد بالضرورة ... وليس كل المقاومين ينتمون الى فكر واحد واجتهاد واحد... وان غزة تفخر بتنوع الفكر والابداع فيها ..فخرها بصمود ابنائها ...فالمقاومة ايها الفلسطيني فكرة لها اشكالها وتجلياتها..قبل ان تكون سلاحا رصاصا وصواريخا وزعيق اناشيد فقط ...!!

تجذرك في وطنك مقاومة .. وقصيدتك المتمردة مقاومة ..ورأيك الشجاع مقاومة ورسم الواقع كماهو دون نفخ مقاومة..!! ومقاربة واعية بين الكف والمخرز مقاومة......!!

نعم مقاومة تقصف تل ابيب وفي موعد محدد نفخر بها ونعتز ...كما اعتززنا يوما بصدام وحزب الله

نعم مقاومة تسير طائرات استطلاع ابابيل ..نفرح بها ...كما فرحنا بشراعية خالد محمدعكر 87 وقد قتل بمفرده6جنود وجرح 20.

لكن تضحياتنا اجل وتستحق منا ان نالم ونحزن ونفكر في القادم .....!!

ان مايؤرقني اكثر من فقد بيتي واطفالي وذكرياتي في لحظة...هي لعنة البسوس التي لم ولن ينفك الانتهازيون المزايديون عن ايقاظها واشعالها في اذاعات وفضائيات يفترض انها وطنية تنادي بوحدة الصف والمقاومة..!!

هؤلاء ..خبراء تحليل وتصنيف.. يقسمون -وهم دعاة وانقسام دائما -شعبنا الى مؤمن وكافر.. شجاع وجبان ...وطني وعميل ..!! وقد وصل الامر باحدهم عدا كيل الشتائم والسباب الصفيق في كل اتجاه الى اعتبار كل تجارب المقاومة منذ عام 1948 عبثية ..!! وان المقاومة الحقيقية ولدت اليوم ...!!

لا يا سيدي...فشرت ...حتى من تصفق الان لهم كما صفقت لغيرهم من قبل لم ولن يقبلوا منك ذلك...فالمقاومة قافلة شهداء والمقاومة اجتهاد في حينه يحمل الامجاد والاخطاء...والمقاومة تاريخ ممتد لا يستطيع حقير مهما كان شطبه ..!! وهذا التافه وغيره يذكرني بمن افتى في حينه بان شهداء حرب بيروت 82 مجرد جيف..!!

على رعاة هذه الفتنة بقصد او بدون قصد الا يدعوا فرصة لاولئك المنافقين للنفخ في الكور و ان يتنبهوا خشية يبعد بهم الغرور... الى ان مقاومة بدون وحدة صف لن تصفق وحدها مهما بذلت وابدعت..!!

واني بكامل وعيي وعقلي ارفض التعالي عن الواقع وا ستسهال البصق في صحن مصر و رام الله مهما كانت الدواعي والاعذار ..فمصر بالسيسي او بغيره غطاء الزجاجة شئنا ام ابينا ..!! اما رام الله بعباس او بغيره فهي جناح الوطن الثاني ... وغزة بحماس او بغيرها في حاجة الله ثم مصر ورام الله دائما وابدا .. فالقادم لا يخلو من عبور او وحدة او تهدئة..!!

في المقابل اخجل من كل عربي يسي ء الى غزة وفي هذا الوقت العصيب بالذات جاهلا كان ام عالما...مستغلين خطأ هنا وخطأ هناك... فكما مصر مستقطبة نحن ايضا مستقطبين ...

اخجل من توفيق شحاته ومن كل شيطان وسواس .. فليست حماس كل غزة.. وليست كل غزة حماس .....ولينظروا الى ذلك الطبيب النرويجي الشجاع الذي يصارع موت اطفالنا وضحايانا في مستشفى الشفا

عيب له وجهان يجب ان نتخلص منه .. ونحن مقبلون على ايام اصعب واقسى لا يعلمها الا الله ...

علينا وحدنا ان نتجه الى الله بقلب واحد ان يرفع الغمة عنا ... ليس خوفا او تخاذلا.. فاي حرب مهما اشتعلت انطفأت ولامهروب من مكتوب.. وانما لان حقن قطرة دم واحدة لطفل اثمن عند الله وعندي من كل الانتصارات الذاهبة ..!!

اقول هذا وقد شيعت ثمانية من عائلتي.....هم اغلى عندي من كل البشر فلا يرجمنني مزايد بحجر ..!!

اللهم انا لانسالك رد القضاء وانما اللطف فيه....

انت حسبنا ....ومولانا ..ونعم النصير....


الحرباء قد تكون بشراً.. وتتلون بلون المقاومة

امد / سميح خلف

بداية وقبل الدخول في المعاني لظاهرة الحرباء في الساحة الفلسطينية، نوجه كل التقدير للمقاومة ولفصائلها التي حافظت على العهد والتي انصهرت مع طموحات شعبها وأطروحاته من التخلص من تيار الانهزام والانتفاع والانبطاح والهروب نحو الأمام في خندق العدو الصهيوني من خلال خزعبلات سياسية وأطروحات أمنية لا تعطي مفهوماً إلا الإحباط لقدرات شعبنا على مواجهة العدوان بل مواجهة النظرية الصهيونية وموطئها على أرض فلسطين ما يسمى دولة إسرائيل الورقية التي أعطوها كما هائلا من التضخيم كي يحبطوا معنويات شعبنا ويركعوه لنظرية الأمن الصهيوني وبقاءه على أرض فلسطين.

ليست المرة الأولى التي تدخل فيها دولة الكيان الصهيوني الدخيل المواجهة مع شعبنا وشبابه ومقاتليه، وعلى اعتبار أن حركة النضال الوطني الفلسطيني هي حركة مستمرة ومتجددة وان اتخذت ألوان فكرية مختلفة ومتجددة مع تطور الوضع الإقليمي والدولي والتي أصبح لزاما على شعبنا أن يكسر حاجز المجددات الإقليمية والدولية التي فرضت تياراً انهزاميا على واقع الكينونة الفلسطينية.

إن عملية "العصف المأكول" والمسميات الأخرى التي تقترب من هذا المفهوم لفصائل العمل الوطني المقاوم قد مرغت أنف العسكرية الصهيونية في الأرض وأصبح الجيل الثالث الصهيوني في مأزق تاريخي على أرضنا فلا أمن ولا أمان لهذا الكيان مهما حاولت الاتفاقيات السابقة والمتغيرات الاقليمة أن تخدم نظرية أمنه، فالتجديد في حركة النضال الوطني الفلسطيني قد تجاوزت هذه المحددات وإن كان التيار العبثي الذي لبس ثوب الثورة منذ انطلاقتها ولبس ثوب أوسلو بعد تقديم امتيازاتها وما أثروا وما كبرت به كروشهم من أموال وبعد إنجاز كبير حققه رجال المقاومة من القسام إلى كتائب الأقصى إلى سرايا القدس إلى الناصر صالح الدين وأبو علي مصطفى، تلك الفصائل التي احتضنها الشعب الفلسطيني بكامله قد أنجزت وقد ركلت أوراق سياسية وأمنية عمل عليها وقدمها الرئيس الفلسطيني ببرنامج يراد به باطل إذا تحدثنا عن الوطنية الفلسطينية، فكل مناوراته وأطروحاته وأقاويله تؤول إلى خدمة نظرية الكيان الصهيوني الأمنية وخريطته الجغرافية التي تتهاوى يوما بعد يوم ولأن المشروع الصهيوني بدأ في انعطاف بعد انعطاف نحو فشله الذريع في استقراره على أرضنا.

بلا شك أن الحرباء المتلونة قالوا من الخرافات القديمة أنها أصلا كانت انسان وسخطها الله لكي تكون بهذا الشكل وبهذا التلون لتكون عبرة للمتلونين والإنتهازيين الذين يلهثون وراء من يحمل الشنطة ومن يحقق مصالحهم سواء مع الاحتلال أو مع عباس وإن كان الأمر ضروريا للحفاظ على ممتلكاتهم وشخصياتهم المهترئة فلا مانع أن يمجدوا المقاومة وأن يكونوا مع المقاومة وإن لم يتخذوا هذه المواقف فسيزداد سقوطا بعد سقوط ولأن الشعب كله مع المقاومة.

نظرية الحرباء المتلونة وإن استقرت على لون فهي تستقر بناء على البيئة، فبيئة أوسلو والكازينوهات والملاهي وصالات المجون في تل أبيب والقدس الشرقية هي لون من ألوان هؤلاء الإنتهازيين الذين أظافرهم وأناملهم قد تجرحها هبوب الرياح من نعومتها فلا يمكن أن ينطبق عليهم أن يكونوا مع الثورة ولا مع الثوار ولا مع المقاومة، فالغريب أن يدعوا الآن مساندتهم للمقاومة وإنجازات المقاومة، فهم مصاصي دماء ومصاصي تراث الشهداء، فقد تسلقوا على تلك المواقع من إرث الشهداء ودمائهم ومنذ انطلاق حركة فتح إلى إختراقها من هذا التيار اللعين الذي عبث في الشؤون الوطنية الفلسطينية باسم المقاومة والكفاح المسلح، هم يعيدون الكرة مرة أخرى لاقتناص واحتواء ما تنجزه المقاومة، ولذلك الحذر الحذر من هذا الصنف المتلون كالحرباء، إن كانوا صادقين فاليضعوا أموالهم بكاملها تحت إمرة الإنجازات التكنولوجية والتقنية في تطوير السلاح، هذا إن كانوا صادقين، وإن كانوا قد راجعوا أنفسهم وعرفوا خطيئتهم وخطاياهم إن سامحهم الشعب والمقاومة، وإلا فهم منافقين وإنتهازيين وهناك مؤشرات في قرآننا الكريم على هذا الصنف من البشر المنافق المتلون.

إن شرفاء حركة فتح قد عرفوا طريقهم منذ الانطلاقة الأولى وعرفوا طريقهم عندما تصدوا للفاشي والطاغية الذي لا يملك طغيانه إلا على شعبه وهو مجرد حصوة صغيرة ربما أمام الإحتلال الذي مازال يبرر تصرفاته ويبرر منطق الإحتلال، شرفاء فتح وهم كتائب شهداء الأقصى وكوادر سياسية وتنظيمية وقادة قد قالوا لا لهذا النهج المدمر تعرضوا للفصل والقهر والتشويش والتشويه وحالات منع الطعام عنهم بقطع الراتب وغيره، وبرغم ذلك كانت تصريحاتهم وقبل المواجهة مع الإحتلال وفي أكثر من مواجهة انتمائهم دائما لصف المقاومة والبناء في الساحة الفلسطينية وفي غزة المحاصرة المستهدفة ها هم أبناء حركة فتح الشرفاء جيل العاصفة وأبنائهم وأحفادهم من كتائب العاصفة وشهداء الأقصى، ومن هنا يجب أن نسجل أن هذا الانتصار الذي حققته المقاومة هو انتصار للشعب الفلسطيني وللمقاومة الفلسطينية بدون تمييز أو تشرذم مما يحتم علينا بعد هذه المعركة وإنجازاتها رسم خطوط من الوحدة الوطنية تتجاوز الأوراق السياسية والأمنية التي فرضها رئيس السلطة ونهجه على الساحة الفلسطينية ومنظمة التحرير فيجب أن يكون هناك جيش الشعب واللجنة العلمية وللتطوير التكنولوجي وبناء الكادر الفلسطيني بشكل عام في كل الميادين في مرحلة البناء المستمر على طريق معركة التحرير التي اقتربنا منها كثيراً.

هذا هو جيل المقاومة والكفاح المسلح والثورة الذي ينجز ولكن هم كعادتهم يحاولون إختراق جدار الصمود وجدار النصر عندما يخدعون الآخرين بأقاويلهم الشفوية التي مجدت أوسلو ومجدت نهج عباس سابقا، هم يحاولون أن يفرضوا نفسهم وواقعهم وسفالتهم ووجودهم أيضا في ساحة المقاومة ولذلك نحذر ثم نحذر لأن لا يحدث لحركة المقاومة كما حدث لحركة فتح من إختراقات وتحية مرة أخرى للقسام وكتائب الأقصى وكوادر فتح الشرفاء الذين يجب أن يعودوا إلى أرض الوطن لحشد كل الإمكانيات في صف المقاومة والبناء ولأن المعركة السياسية والوطنية قد تكون أصعب كثيراً من المواجهة مع الاحتلال التي سينتصر فيها شعبنا حتماً.


سياسي وحمار

فراس برس / رائف حسين

في بعض الأحيان يصعب على المرء التفرقة بين السياسي وهاوي السياسة. ولكنه من السهل جداً أن يقوم كلاهما، خصوصاً إن كانا منتميان الى حركة سياسية متنفذه، بإطلاق تصريحات تصيب الكيان السياسي الذاتي في نخاعه الشوكي. ويخطئ منكم من يعتقد أن أحداً في حركة سياسية ما حتى لو كانت مهلهلة الأوصال مثل حركة فتح، من يجرؤ من ضعفاء النفوس هولاء بالقيام بعمل ما أو أي تصريح دون أن تكون لديه تغطية ما لها أجندتها من فوق، إن لم تكن أيضاً تغطية ودعم مباشرين من قبل أهل الربط والحل.

رغم أني أحاول إقناع نفسي بين الحين والآخر بالمثل العربي الأصيل " لو كل كلب عوى ألقمته حجراً لأصبح قنطار الحجر بألف دينار" وعدم التأثر بالنعيق السياسي للبعض، إلا أن تراكم التصريحات لبعض القادة والمتسلقين من هواة السياسة أجبرني، وذلك حرصاً منا على الكرامة الفلسطينية واحتراما لشهدائنا وانحناءاً امام مقاومتنا واجلالا لسواعدهم الجبارة، بالتعليق على ما صرحوا به، مع يقيني القوي أن الوقت سيأتي وشعبنا الأصيل سوف يرمي هؤلاء إلى مزبلة التاريخ.

تعودنا على تصريحات سعادة الرئيس عباس عن مقاومة الاحتلال بالكلمة وسياسة قاعات الفنادق الفخمة التي لا تغني عن جوع ولا تسد عطش ولكن إنزاله لقوات الأمن للتصدي لمضاهرات في رام الله والتي نادت لدعم مقاومة شعبنا بكل فصائلة في غزة المجد، قد تخطى كل حدود العيب السياسي وتصريحاته المتتالية منذ بداية العدوان الصهيوني على شعبنا جعلني أفكر حقا إن كان هذا الشخص رئيساً لشعب فلسطين أم أنه مستشرق ضعيف أو سفير إسرائيل في فلسطين!!!

وزادت الوقاحة السياسية بالاعلان الصحفي البخيس من عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الاحمد، الذي يقول به ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لم توافق على تجميد التنسيق الامني مع الاحتلال!!! انها وقاحة تلفيق كذبة كهذه مع علمه أن الاكثرية الساحقة من فصائل المقاومة والاكثرية الساحقة من أبناء فتح الشرفاء يرفضون التنسيق الامني بالرغم من إلقاء القدسية على هذا العمل مشين من قبل الرئيس عباس. ولحسن الحظ وقف شرفاء شعبنا من فصائل مقاومة أمام السم الذي أراد عزام الاحمد زرعه بين أبناء شعبنا في وسط معركة الوجود ضد الاحتلال. ولو بقي عنده ذرة شرف سياسي واحترام لأبناء حركته لقدم استقالته مباشرةً وانزوى في قصور قادة حركته في الاردن تاركاً شعب الأصالة يقاوم من أجل إعادة الكرامة التي دنسها أمثاله.

ومن هواة السياسة الذين وصلوا الى مراكزهم فقط لكونهم من فتح ومن حاشية الرئيس بالذات رغم أنهم لا يملكون مقومات موظف صغير، سفير فلسطين في الامم المتحدة ابراهيم خريشة الذي وصل به العهر السياسي وتمسيح الجوخ لممولي مركزه من أمريكا أن يصف قصف المقاومة لاسرائيل بالصواريخ ردا منا على دكهم غزة بأكثر من 800 طن من المتفجرات خلال ستة أيام، بأن هذه الصواريخ "حربا ضد الانسانية "ومتعارضة مع القوانين الدولية"!!! هنا أسال هذا الهاوي بإسم أطفال غزة وثكلاها أن تبقى حيث أنت في نيويورك لتمسيح أقدام أسيادك لعلهم يتبرعون لك بمنحة لدراسة القانون الدولي إن كنت أصلاً تملك شهادة الثانوية العامة!!

وأطل علينا قمة التلوث السياسي وحامل اللقب الأول بالتدني الناطق بإسم حركة فتح في أوروبا جمال نزال ليروج للمقولة الصهيونية التي تتدعي بأن المقاومة في غزة تحتمي بالمدنيين وهي بهذا تكون مسؤولة عن قتلهم!

يا للعار على حركة فتح الاصيلة التي لا تقف سداً منيعاً أمام هؤلاء المعتوهين سياسياً وتتنصل من أقوالهم الخبيثة وتعرّيهم أمام شعبنا وتاريخه المجيد.

رغم أننا موجودون الآن في منتصف معركة وجود، إلا انها مهمة وطنية من الدرجة الاولى أن نتصدى جميعاً لهؤلاء الذين يعبثون بقضيتنا ليلاقوا إعجاب مموليهم وآبائهم الروحانيين في أمريكا وأوروبا، واحتراماً لأحذية أطفال غزة التي لا تقبل أن تدوس ذاكرتكم أيها المتسلقين.

المبادرة المصرية تكشف "عمق الانقسام الفلسطيني"!

امد / حسن عصفور

بعد اعلان "اتفاق الشاطئ" في شهر ابريل عام 2014، لم يكن هناك أي ملمح جاد وواضح حول البعد السياسي في العلاقة الوطنية الجديدة، بل لم يتم التوقف مطلقا أمام مضمون السياسي في العمل المستقبلي، واكتفت الأطراف ذات الصلة بالاشارة الى اجتماع قادم للإطار القيادي المؤقت بعد شهر من الاتفاق، او تشكيل الحكومة، دون أي تحديد واضح لمهام ذلك الاطار المستحدث..

وبالطبع، وبعد ما يقارب من مرور الثلاثة أشهر على "اتفاق الشاطئ"، لم نسمع عن دعوة لذلك الاطار، بل لم يفكر أحد بدعوته، رغم أن هناك احداث جوهرية قد حدثت كانت تتطلب عقد ذلك الاطار الهام، بدأت مع لحظة خطف مستوطنين يهود، وما أنتجته عملية الخطف تلك من اعادة استباحة للضفة الغربية، وحملة اعتقالات واسعة، شملت عددا كبيرا من أعضاء المجلس التشريعي بما فيهم رئيسه المنتخب، واعادة اعتقال محرري صفقة شاليط، وما تلى ذلك لاحقا من عدوان حربي واسع ضد قطاع غزة، كانت تفرض اجباريا أن يحدث لقاءا طارئا عاجلا لذلك "الاطار القيادي الفلسطيني الموحد"..

قد يرى البعض، ان الرئيس محمود عباس وجد ذاته في "حرج سياسي" بعد عملية خطف المستوطنين، وأعتقد كما اعتقدت غالبية قيادة فتح ان عملية الخطف كانت ترمي لارباك الرئيس وسياسته، رغم أنه استناج ساذج بالواقع السياسي داخل الضفة الغربية، الا أن العدوان على قطاع غزة كان "فرصة ذهبية" للرئيس عباس وقيادة حركة فتح، لتصويب "الخطأ السياسي" بالهروب من عقد الاطار، وكان بالامكان أن يتصدر الرئيس عباس وحكومته المصغرة – الضيقة المشهد السياسي لو أنها تناغمت مع قوة الردع العسكري الفلسطيني، ووضعت ذاتها في حالة انعقاد دائم بمشاركة القوتين الأهم في المعركة العسكرية حماس والجهاد الاسلامي..

لم تكتف القيادة الرسمية وحكومتها بالتقاعس الكبير، عن التعاطي الحيوي مع ما يجب أن يكون في مواجهة العدوان، بل أنها تجاهلت العدوان طوال يوم كامل، وكأنه يحدث في "القطب الشمالي"، معتقدة أنه سيكون "ضربة عسكرية وستمر"..لكن سوء التقدير أو غياب الرؤية الشاملة أو لأسباب أخرى اعمى بصيرتها عن اتخاذ ما كان يجب أن تتخذه القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني..

وبدل من أن تعود القيادة الى جادة "الصواب السياسي" خلال مرحلة الحرب العدوانية، وتعيد تصحيح الخطأ الكبير في السلوك والممارسة، تحت شعارات وتبريرات لا تليق بمن يمثل الشعب الفلسطيني، فإنها أصرت على تجاهل الواقع القائم، وتعمدت عقد لقاءات لاحقة بمسمى "القيادة" دون أن يكون لأهم ركيزتين في الحضور العسكري ضد العدوان الاسرائيلي حضورا في تلك الاجتماعات، بل أن "القيادة" لاحقا وبشكل مفاجئ اتخذت مواقف وقرارات في ظل تجاهل كلي لحركتي حماس والجهاد، في تصرف يؤكد ضعف البصيرة السياسية لتلك القيادة..

ولأن الخطأ أخذ يتحول الى خطيئة سياسية، والاصرار على تغيبب كل من حماس والجهاد عن المشاركة الفاعلة في القيادة أو عقد اجتماع خاص للاطار المتفق عليه، أتت المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار ثم البحث عن "ترسيخ التهدئة" لتكشف مدى "العورة السياسية" في الحقيقة الفلسطينية التنظيمية، لسنا الآن في معرض مناقشة المبادرة المصرية، نصا وروحا، فتلك مسألة لاحقة بالتأكيد، لكن الأهم هو ما برز من موقف فلسطيني تجاه تلك المبادرة، فالرئيس محمود عباس وحركة فتح، وأطراف من "القيادة الرسمية" رحبت بتلك المبادرة، فيما رفضتها بوضوح حركة حماس قيادة سياسية وعسكرية، بل أن احد قيادتها، اسامه حمدان تحدث الى محطة سي أن ان ليصف المبادرة وصفا لا يليق، لم يكتف بالرفض بل أنه سخر منها، ونعلم يقينا سبب ذلك عند بعض حماس في الخارج، فيما وضعت الجهاد وفصائل مسلحة اخرى بعضا من تحفظات على شكل العرض والاسلوب..

كيف يمكن بعد الآن ان يتم وصف الحال الفلسطيني، القيادة الرسمية ترحب بالمبادرة، فيما ترفضها أو تتحفظ عليها فصائل أخرى، من سيفرض موقفه وكيف سيكون التعاطي مع الطرف الفلسطيني لاحقا، ونعلم أن رفض حماس لن يطول وتحفظ فصائل غيرها ايضا سيجد طريقه للتعامل بشكل آخر، لكن كيف يكون موقف الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني عندما يرحب ويوافق على مبادرة لا يملك ذرة تأثير على من يجب أن يقبل أو يرفض تلك المبادرة، كيف سيكون الحال بعد تلك الفضيحة السياسية، التي كشفها اطلاق المبادرة المصرية..

كان بالامكان تجاوز كثيرا من عيوب الحالة الفلسطينية، لو أدرك البعض أن عقد الاطار القيادي المؤقت ضرورة، لو انهى البعض تلك "الخفة السياسية" التي تدار بها القيادة شكلا ومضمونا، كان بالامكان افضل، لو أن الاطار القيادي المؤقت في حالة انعقاد دائم لتم مناقشة المبادرة وغيرها مما يجب ان يكون في ذلك الاطار، ليكون صاحب المسؤولية عن الرفض او القبول او التحفظ أو التعديل المطلوب، لكن الاستهتار بالآخرين، رغم ما لهم أدى الى حدوث هذه "الفضحية السياسية"..

كان بالامكان أفضل..نعم..لكن هل انتهت الفرصة لتطويق فضيحة كبرى، القول بلا ، لا زال ممكنا، رغم حدوث ما حدث..لكن ذلك يتطلب شجاعة ورؤية غير التي تسود..الأفضل للرئيس عباس أن يعقد اجتماعا "عاجلا وطارئا" للإطار القيادي المتفق عليه، بمشاركة حماس والجهاد لمناقشة المبادرة المصرية، وتحديد موقف وطني منها، غير ذلك نكون لا زلنا نعيش في "جلباب الانقسام السياسي الكبير"..

ملاحظة: بالمناسبة هل وصل وفد حكومة الرئيس عباس الى غزة للتضامن مع أهلها..فعلا يطعميها الحج والناس راجعة!

تنويه خاص: الخبر الأهم يوم أمس لم يكن الحرب العدوانية وجرائم دولة الكيان، بل كان فيما نشر عن شراء دولة قطر "العظمى" صواريخ "باترويوت" بقيمة أكثر من 11 مليار دولار..تخيلوا كيف يتم سداد فاتورة حماية بعضهم!.


غزة و سباع العرب . . !!

فراس برس / عادل أبو هاشم

مجزرة جديدة ترتكب ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ضمن مسلسل الإرهاب المنظم والمستمر في الكيان الصهيوني ضد فلسطين الأرض والبشر والمقدسات .!

صمت عربي وإسلامي إزاء ما يجري.! وكأن ما يجري هو في جزيرة سيشل، بل على العكس فمتابعة مونديال 2014 في البرازيل أهم بكثير حتى في نشرات الأخبار العربية .!

من حقنا أن نتساءل :

ماذا يجري في العالم العربي والإسلامي .؟!

ولماذا هذا التخاذل العربي و الأسلامي و الصمت الغريب إزاء شلال الدم الفلسطيني .؟!

ما من بريء، وكأنه تواطؤ عام .!

إن الحيوانات لا تستسلم للجزار بهذه السهولة ، وإن الجثث تثير ضجيجـًا إذا اهتزت نعوشها .!

ومع ذلك يقولون " لكل مقام مقال " .!

وماذا يقال لهذا المقام العربي الآن .؟ !

تصوروا قلة التهذيب لو أننا استعملنا التعابير التي تليق بهذا المقام .؟ !

تصوروا لو أننا وصفناه فأنصفناه . ؟!

لو فعلنا لاتهمنا بخدش الحياء العام وارتكاب جرائم القذف والشتم البذيء .!

إن التخلي عن استعمال الصفات السياسية القبيحة كالخيانة والكذب والعمالة والتآمر عائد إلى أنه من الحماقة أن تصف مواطنـًا في مجتمع أكثريته من السود بالمواطن الأسود .!

وما يغيظ ليس انتشار هذه الصفات ، بل اعتبار أصحابها لأنفسهم بأنهم أطفال يضحون من أجل السلام .!

من أين نبدأ وبلاد العرب مقامات .؟ !

نبدأ من القول بأن هذه الأمة لم تعد تصلح إلا للاستجداء الدولي !

وأن هذه الأمة قد قاتلت طويلا حتى تـنتصر في معركة التحول إلى سلاحف مهذبة ، لا ترغب حتى باللحاق بالكلام الذي تقوله .!

وأن هذه الأمة قد فقدت في الآونة الأخيرة شعارها المعروف بأنها " ظاهرة صوتية" لا حول لها ولا قوة .!

لقد خيروها فاختارت الصمت العربي، وبقي لإسرائيل الدم الفلسطيني .!

فالعدو الإسرائيلي يخوض بجدارة وامتياز المباريات الدموية من قتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير المنازل على رؤؤس ساكنيها ، والمساجد على رؤوس المصلين لتحقيق حالتي الرعب والإحباط في الوطن العربي ، والأمة العربية تخوض ــ بجدارة وامتياز أيضـًا ــ المباريات الكلامية حول صفة ضحايا العدوان هل هم قتلى أم شهداء . ؟ ! !

تـُرى، كيف استوطن في عقل العرب ذلك المثل الصيني المهجور الذي يقول : " اجعل عدوك صديقك واخلد إلى الراحة " . ؟ !

تـُرى، لو أن الكلاب تكذب فعلا هل كانت تتوقف عن النباح .؟!

كيف بلغ الانهيار مداه .؟!

وهل حقـًا أن القضايا الكبيرة ترهات كبيرة لا بد من تجاهلها تخفيفـًا من الأعباء .؟

مخيف جدًا هذا الواقع العربي .!

الحكومات مرتعبة ، والناس منطفئة ، والحرائق تشتعل في كل مكان .!

أكثر من ستين عامـًا ونحن نعد لـ" هم " ما استطعنا من قوة .!

اشترينا الطائرات و الدبابات والمدرعات والصواريخ والمدافع والبوارج والرادارات .!

نفذنا أمر الله وبالغنا وأسرفنا .!

وعند حسم المعركة لم نستعمل أكثر من طائرة مدنية انطلقت من كل عاصمة عربية إلى واشنطن .!

ونظرنا بدهشة إلى هذه الترسانات العملاقة ، فوجدنا أن الصدأ قد أتم التهامها بانتظار صفقات جديدة لوجبات جديدة .!

وكما يتلذذ الصدأ بالسلاح العربي ، يتلذذ بالتهام العقل العربي ، ولهذا لا نفهم ما يجري ، ولا يمكن أن نفهمه ، رغم أن الصدأ قد ساعدنا كثيرًا عندما التهم ذاكرة الناس .!

كيف يمكن فهم هذا الصمت الغريب و المستهجن من " سباع العرب " على العدوان الهمجي والحاقد ، وحرب الإبادة المنهجية التي تقوم بها قوات العدو الصهيوني بحقد عنصري لا حدود له لقطاع غزة ، وعلى أشلاء الأطفال و النساء و الشيوخ . ؟!

وكيف يمكن فهم إتهام " سباع العرب " للفلسطينيين بإعطاء ذريعة للعدو بشن الحرب على غزة . ؟!

أشك بأن أعداءَنا عباقرة .!

كل ما في الأمر أننا نحن الأغبياء .!

فالغباء العربي أصبح جزءًا من الواقع الذي تعودنا ، بل أدمناه إلى حد إفتقاد الشعور والإحساس بآلامه وأثقاله . !

في عصر الغباء العربي أصبح الدم الفلسطيني شمعة العصر .!

وأصبح الصبر الفلسطيني مغناة العصر .!

والصمود الفلسطيني ملحمة العصر .!

وملاحقة الفلسطيني في المطارات وعلى الحدود.. حكمة العصر .!

وقتل الفلسطيني على الهوية.. سمة العصر .!

وأن يقاتل الفلسطيني وحده.. من مسلمات العصر .!

لا نسوق هذا الحديث من موقع " جلد الذات " باعتبارنا من هذه الأمة ، بل من واقع المعاناة اليومية بكل جزئياتها للإنسان الفلسطيني أينما وجد .. في المنافي والشتات، أو على امتداد مساحة الوطن الفلسطيني ، أو ما تبقى من هذا الوطن في ظل هذه الهجمة الصهيونية البربرية التي تقودها عصابة القتلة في تل أبيب ضد كل ما هو فلسطيني ..!!

بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت عام 1982 م بعد قتال و صمود أسطوري أستمر لأكثر من ثلاثة شهور أمام آلة الدمار و الحرب الصهيونية ، قال الشهيد أبو عمار و هو على ظهر سفينة فرنسية متجهة به مع المقاتلين إلى أثينا ، و من ثم إلى تونس :

شاكرين يا سباع العرب شاكرين .!

وصلت ولله الحمد إمداداتكم .!

خيام وسكر وطحين .!

شاكرين يا سباع العرب شاكرين .!

والله أنكم شوية وصلتم متأخرين .!

لكن شاكرين لكم شاكرين .!

من يعطي إسرائيل سلّم النزول؟

الكوفية / ابراهيم الامين

يحتار العدو الآن في كيفية الانتهاء من هذا الفصل. طبعاً، هو لم يذهب بقدميه، كما هي العادة، الى هذه الجولة مع المقاومة في فلسطين. وهذا لا يعني أن قوى المقاومة خططت لجرّه الى ما يقوم به من جرائم. هي، أيضاً، لا تضع في أولوياتها خوض حرب شاملة اليوم، لكن فعلاً ما جعل العدو يتصرف بعنجهية معتادة. كان دائماً يعتقد بأن كلمته هي العليا، وأنه قادر على فرض شروطه، أو قسم كبير منها، أو نصفها أو بحدها الأدنى، وكان يعمل دائماً على جعل المقاومة تقبل بدفع الثمن فقط، وأن تقبل بخاتمة على طريقة الخروج بأقل الأضرار.

الصورة ليست هذه المرة على هذا النحو. هناك انطباع قوي بأن الطرفين لا يمانعان وقف الحرب الآن. لكن السؤال: بأي ثمن يمكن فعل ذلك؟ وهنا نعود الى المربع الأول: ما الذي يدفع أحد الطرفين الى التراجع في هذه اللحظة؟

السؤال موجّه بداية الى العدو. هو، أولاً، فوجئ بما حصل مع المستوطنين الثلاثة في الضفة. سارع الى التعويض عن عجزه الأمني من خلال عمليات قمعية في الضفة، وتوجيه ضربات في غزة. وبعد العثور على المستوطنين قتلى، أعطى لنفسه حق الرد انتقاماً. قرر، من طرف واحد، أن يطلق العنان لوحشية ميليشياته من المستوطنين في الضفة، واعتبر أن من حقه تصعيد الضربات في غزة. لكن عنصر المفاجأة أن المقاومة كانت في حالة جهوزية. وكل ما قام به العدو، حتى اللحظة، لم يصب بقوة جسم الكادر القيادي للمقاومة، ولا ترسانتها العسكرية، فبرزت أمام العدو إشارة مقلقة: ثمة خلل استخباري.

الخطوة التالية للعدو كانت في رفع مستوى الضربات العسكرية. كان يعرف أنها ستقود سريعاً الى ردود واضحة من جانب المقاومة. وعند غياب الهدف السياسي المباشر لمثل هذه الحرب، فإن العدو لا يعرف كيف يضع اليوم عنواناً أو شرطاً قابلاً للتحقق... هل سيطلب تعويضاً لعائلات المستوطنين مثلاً؟

البديل في هذه الحالة هو انطلاق وساطة سياسية عاجلة. لم ترفع المقاومة في غزة الصوت طالبةً إنقاذها، بل، على العكس، لا تبدو المقاومة مستعدة حتى اللحظة لأي تنازل. أكثر ما يمكن أن تقبل به هو، ببساطة: ليوقفوا إطلاق النار، فنوقف إطلاق النار!
لذلك، وجد العدو أن خياراته محددة في ارتكاب جرائم تدفع الفلسطينيين الى الضغط على قيادة المقاومة لطلب وساطة، أو التهديد بحرب برية هدفها تحقيق نجاحات ميدانية موصوفة تدفع المقاومة الى التراجع. والعملية البرية ليست أمراً مستحيلاً، لكنها تمثل «الفخ» الذي يخشى العدو، أكثر من أي وقت مضى، السير نحوه بقدميه. بإمكان المراقب أن يقدر حجم التقدم في حرب الصواريخ من جانب المقاومة أخيراً، لكن العدو لم يختبر حجم التقدم في قدرة المقاومة على المواجهة برياً. وحتى اللحظة، يسرب قادة العدو، من العسكريين والسياسيين، أن أي حرب برية، إن حصلت، ستكون موضعية وذات أهداف متواضعة عنوانها دفع المقاومة الى التراجع.

ماذا في جبهة المقاومة؟

هناك أشياء كثيرة لا يجري التطرق إليها، لأن صوت الرصاص هو المتقدم. لكن ذلك لا يعني أنه لا يمكن ملاحظة أسباب إضافية تجعل المقاومة أكثر تمسكاً بموقفها. هناك تحولات ميدانية حقيقية، إن استمرت على النحو الذي نراه، يمكنها تعزيز الموقف السياسي. وما لا يقدر العدو على فك أسراره، في هذه اللحظات، هو البعد الخاص، والخاص جداً، الموجود في عقل حركة «حماس»، لتجاهل كل أنواع الضغوط، والنظر فقط الى قدرات المقاومين على الثبات وتحقيق النجاحات.

«حماس»، اليوم، تواجه اختباراً يتصل بموقعها ليس في قلب معركة المقاومة ضد إسرائيل. بل تحاول، وأمامها فرصة جدية، أن تعيد من خلال المقاومة الاعتبار الى الحضور العربي والدولي لتيار «الإخوان المسلمين». هذا التيار الذي أصيب بانتكاسات كبيرة أخرجته من مصر وليبيا وسوريا، وحجّمته في دول كثيرة من العالم العربي. وجعلته رقماً ثانياً، بعد احتلال أبناء «القاعدة» المشهد والصورة.

«حماس»، اليوم، في حالة الدفاع ليس فقط عن خيارها في المقاومة، بل عن حضورها وحقها في انتزاع ما يميزها عن بقية أخواتها في حركة «الإخوان». وهي، أيضاً، لن تمانع وساطة قطرية ــــ تركية تحل محل الوساطة المصرية. وفي ذلك ما يمنحها حق تثبيت تحالفاتها المستجدة منذ 3 سنوات الى الآن.

الأكيد أن القوى الفاعلة في محور المقاومة، من حزب الله الى إيران، مروراً حتى بسوريا، لن تتجاهل ما يجري في غزة. ولمن لا يعرف، فالعلاقة بين إيران وكتائب القسام استعادت الكثير من لياقتها السابقة. وليس في جدول أعمال طهران أو حزب الله شيء اسمه عزل «حماس» أو محاصرتها... لكن السؤال الموجه الى «حماس»، اليوم، وإلى قيادتها السياسية أولاً وأخيراً، هو: هل تستلزم متطلبات المقاومة فعلاً تغييراً في الاستراتيجيات السياسية والتحالفات أم لا؟


مأساة في غزة

ان لايت برس / سلمان الدوسري

ها هو المشهد يتكرر. القصة واحدة والسيناريو متغير. «حماس» تستفز إسرائيل. ترد الثانية على الصفعة بألف منها. لا تصل إسرائيل لمن تبحث عنهم. تصبّ جام غضبها على الأبرياء الفلسطينيين. تقتل المئات. تجرح الآلاف. تهدم البيوت على من فيها. يحرق المستوطنون شابا فلسطينيا وهو حي. أيام وتنتهي الحرب الإسرائيلية. يظهر «الحمساويون» بعد أن اختبأوا طوال فترة الحرب تحت الأرض، يعودون إلى ما كانوا عليه، عندها تكون المساعدات المليارية قد وصلتهم. يضمد الشعب الفلسطيني جراحه بانتظار عدوان إسرائيلي آخر، لا يقل همجية عن الذي قبله.

المسلسل الحمساوي مع الغطرسة الإسرائيلية ليس جديدا، الرد الإسرائيلي المبالغ فيه، قانونيا وأخلاقيا وإنسانيا، مستمر. الدفاع الأميركي عن الحليف الدائم غير مستغرب. تخاذل مجلس الأمن لم يعد استثناء. التردد الدولي يبقى كما هو منذ خمسين عاما. يجتمع العرب ولا حل لديهم، دائما القوي هو من يفرض الحلول. يصدّ العالم عن واجبه أمام العدوان الإسرائيلي. منظمات حقوق الإنسان التي صدعت رؤوسنا بتفاهات لا تلتفت لأسرة فلسطينية مُنحت 10 دقائق لمغادرة منزلها قبل موعد صاروخ إسرائيلي مدمر. خالد مشعل من الدوحة يطالب أهالي غزة بالصمود.

القبة الحديدية تحمي وتحصن تل أبيب وشقيقاتها من الصواريخ الحمساوية. آلة الحرب الإسرائيلية تواصل دك غزة بلا هوادة. تقاوم «حماس» بأجساد أبناء غزة. تحمي إسرائيل مواطنيها بقتل الفلسطينيين. 78 من القتلى مدنيون. نتنياهو يزعم أن «حماس» تختبئ خلف الأبرياء. نتنياهو يحدد 1000 هدف في غزة، لا يهم إن كانت جلها أهدافا مدنية. نتنياهو لا يأسف على قتل الأطفال.

موجة من الغضب تجتاح الشارع العربي. مشاهد لا تحتمل. أطفال يقتلون أو ييتمون. نساء يهجرن من منازلهن. ترتفع وتيرة الغضب. ما الذي أثبتته الحروب السابقة على غزة؟ الغضب مؤقت، والمشاعر الحزينة لا تستمر طويلا. سيقتل الإسرائيليون المئات. وسيدمرون البنية التحتية الضعيفة أصلا لغزة. ستعود الطائرات الإسرائيلية لقواعدها سالمة. ستتوقف «حماس» عن إطلاق صواريخها أيضا. الخاسر الأكبر سيكون الإنسان الفلسطيني. قراره ليس في يده. هناك من قرر الحرب بدلا منه، وهناك من حرضه على المقاومة وهو آمن في سربه. و«حماس» سيرتفع رصيدها بفعل المساعدات. ستزعم أنها انتصرت. لا يهم الثمن. لا يهم المقابل.

من يرصد الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، يذهل من حجم الخسائر الإسرائيلية المحدودة، مقابل حجم الخسائر المهولة على الفلسطينيين. حماس نفسها لم تقدم يوما رصدا لحجم الخسائر التي حلت على عدوها، هل كانت تستحق الأرواح التي زهقت؟ بالطبع لا أحد يسأل. الأهم أن ترتفع الأصوات بشعار المقاومة الذي تطرب له الآذان مهما كانت النتيجة كارثية. نفس حكاية حسن نصر الله ومقاومة إسرائيل. انتهت بتدمير نصف لبنان، وتوجيه سلاح حزب الله ليقتل السوريين الأبرياء.

هل تلام «حماس» على تصرفاتها؟ بالتأكيد تلام. هل بالغت إسرائيل في ردها؟ بالطبع بالغت وبشكل همجي يخالف كل القوانين الإنسانية. حتى فرنسا أُحرجت مما تفعله إسرائيل، فخرج وزير خارجيتها ليطالب تل أبيب بـ«الاعتدال» في ردها على الصواريخ التي تطلقها «حماس»، كما طالب بأن تحترم القانون الدولي. متى احترمت إسرائيل القانون الدولي في تاريخها؟! متى توقفت «حماس» عن المتاجرة بدماء أبناء شعبها؟!

عن الشرق الاوسط السعودية

حرب البشر والشجر والحجر في غزة!

ان لايت برس / سامي النصف

لن نتكلم عما هو معروف بالضرورة من وحشية آلة الحرب الإسرائيلية في حربها على القطاع ولا يمكن تباعا القبول بمن يدعى أنه فوجئ بحجم الرد، ولكن هل يصح ان يبقى مصير الملايين في غزة رهنا بعمليات لا يعرف أحد من يقوم بها ولا الهدف منها كحادثة خطف وقتل الشبان الثلاثة التي اعطت المبرر والذريعة للحرب اللاحقة وحدت من التعاطف الدولي مع الضحايا.
****
وكالعادة نلحظ تكرار الظاهرة المميتة المتمثلة في تغييب صوت الحكمة والعقل والاستماع لمدغدغي العواطف من المتشددين بمختلف توجهاتهم ممن يبقون في منازلهم ووسط أبنائهم دافعين بالآخرين لمواصلة الحرب أو المجزرة غير المتكافئة في غزة لآخر بشر وشجر وحجر فلسطيني، ووصم من يطالب بالتعقل لحماية الأبرياء بأنه ينتمي للصهاينة العرب حسب قولهم وليت المتشددين جعلوا من أنفسهم قدوة في العطاء وبذلوا القليل من أموالهم لا أنفسهم الغالية بدلا من الصياح والصراخ وتخوين الآخرين.
****
وقد ظهر على احدى الفضائيات شاب فلسطيني ذكر أنهم تلقوا اتصالا إسرائيليا بإخلاء منزلهم خلال 5 دقائق كونه سيتعرض للقصف إلا أن اهله بقوا فيه كوسيلة لمنع هدمه الذي تم فقتل الساكنون، والحقيقة أن المباني التي تهدم في القطاع كالأرواح التي تزهق لا يمكن عودتها لضيق ذات اليد ولطبيعة الحصار الذي يمنع دخول مواد البناء حتى اننا في زيارتنا الأخيرة لغزة بعد سنوات من الحرب عليها عام 2007 وجدنا أن المصانع التي دمرت والمزارع التي جرفت مازالت على حالها لاستحالة البناء دون توافر مواد البناء من اسمنت وحديد وجرارات زراعية...إلخ.
****

آخر المحطة:

1 ـ استمعت ومعي جمع من الإسلاميين ورجال الخير الكويتيين للرئيس إسماعيل هنية في غزة وهو يشتكي مر الشكوى ممن لا يقدرون عواقب العمليات التي يقومون بها دون إذن ضد إسرائيل مما يعطيها المبررات التي تحتاجها لتدمير القطاع وزيادة الحصار عليها.
2 ـ نرجو ألا تكون صواريخ القسام كحال صواريخ صدام أي تكتفي بدغدغة المشاعر دون ضرر حقيقي إلا على مطلقيها ممن يصبحون في مرمى الأسلحة الحقيقية التي تطلق عليهم كرد فعل.
3 ـ في القطاع توجد 18 منظمة فلسطينية لا يعرف أحد من يقف خلفها إلا أن كثيرا منها مرتهن قراره وفعله بدول أخرى تأمره فـ... يطيع وهؤلاء هم سبب المشاكل المتكررة ومنها الإشكال الأخير.

* نقلا عن "الأنباء" الكويتية

كيف ستكون النهايات؟

ان لايت برس / تركي عبدالله السديري

تخلّف القدرات في العالم العربي وتقدّمها لدى إسرائيل بشكل واضح وصارخ.. أمر لا ينكره أحد.. في الماضي البعيد كان منطلق ادعاء الفروسية يؤكد أن العرب لا يقبلون بأي ممارسة ظلم ضد الفلسطينيين.. نحن نعرف أن شعوبنا العربية لديهم دائماً مظاهر ادعاء الرعاية للواقع الفلسطيني وتأكيد الرفض لأي ظلم فلسطيني.. نجد الآن أن ذلك الماضي قد تغير بشكل واضح بعد حرب عام 1967م عندما كان اليقين العربي والخوف الإسرائيلي يتقاربان في إدراك أن «القوة» العربية قادرة على كبح أي ظلم إسرائيلي..

مرت سنوات بعد تلك الحرب وكان هناك شبه يقين بوجود قوة عربية قادرة على تصحيح هزيمة 1967 بانتصار مؤكد، لكن لم ينفذ أي مؤكد؛ حيث اتجه العالم العربي للانحدار وبالذات في العراق بعد سقوط حكم صدام حسين ثم تورط سوريا بمعارك محلية بعيدة جداً عن أي أخلاقية تبرر ضخامة عدد من يهربون عن قسوة واقع وطنهم أو يقتلون داخل الوطن.. وفي نفس الوقت التقاء الانحرافات من وجود عربي إلى وجود آخر بحثاً عن انتصار فئة لا مجموع وطنية واقع عربي..

ما حدث أثناء ذلك.. وفي واقع الحاضر الراهن مخجل للغاية.. أين ما كانت إسرائيل تدّعيه من خوف؟.. أين ما كان يزعمه بعض العرب من أنهم ما كانوا يخافون إسرائيل وإنما يحذرون ممّن صنعوا وجود إسرائيل؟..

إن الوجود الفلسطيني الذي كان في الماضي تتوزع قياداته خلف عدة فئات أصبح في واقع الحاضر أكثر موضوعية عبر اتجاهه نحو تقارب جماعي أكثر..

مؤلم جداً ما هو فيه العالم العربي من مظاهر بؤس وتوجّهات تنوّعات الصراعات.. والمخجل فيما يحدث أن هناك من لا يملكون أي قناعة بضرورة أن يتوالى وجود من يفرض نفسه على الحكم عدة مرات وبادعاء سيادة طائفية خاصة.. التهمة تتجه إلى أكثر من خمس دول يتواصل اتجاهها نحو قاع الحضور مع الاختلاف فيما بين المسببات الذاتية تأثيراً ونتائج..

* نقلا عن "الرياض" السعودية

غزة في قلوبنا أليس كذلك؟

ان لايت برس / عبد الله بن بخيت

قضية غزة ليست مفصولة عن الصراع العربي - الصهيوني، وليست مفصولة عن طبيعتها الدينية والأخلاقية وليست مفصولة عن الحق الإنساني والأهم أن قضية غزة ليست طارئة مع العدوان الإسرائيلي المباشر على المدنيين هذه الأيام. تعودنا منذ اربع سنوات أن تنطلق بعض الصواريخ محلية الصنع من غزة فتنقض إسرائيل بكل ما تملك من أسلحة تقتل من تشاء وتترك من تشاء وكأن الأمر حفل صيد في برارٍ لا حاميَ لها.

لا أريد أن أتحدث عن فرق القوة. ففرق القوة ليس عذرا لأي شعب ينشد حقوقه فضلا عن حريته. كلمة مقاومة هي في الواقع لا تكون إلا بين طرفين غير متكافئين. إذا تكافأ الشعبان في القوة لم تعد مقاومة بل تعتبر حربا. ولم نعرف أن شعبا انتظر تحت الاحتلال حتى تتوفر لديه القوة الكافية التي تؤهله تحرير أرضه. وفي هذا لا يمكن استثناء الشعب الفلسطيني من حقه في المقاومة بما يملك حتى بسكاكين المطبخ. عندما نعود إلى صراعات التحرر منذ منتصف القرن العشرين لن نجد أن عدد القتلى في حروب التحرير متساو أو حتى قريب من بعضه. في حرب التحرير الفيتنامية قتل من الامريكان خمسين ألف وقتل من الفيتناميين حوالي مليونين. فعلت أمريكا كما تفعل إسرائيل الآن صبت جهنم قنابلها على المدنيين وهذا معروف في كل الحروب كجزء من الحرب النفسية لإضعاف معنويات المقاتلين من اجل حرية شعبهم. في حرب الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي قتل ما لا يقل عن مليون جزائري في مقابل بضعة ألوف من جيش المستعمر. إذاً عندما يموت مئة فلسطيني مقابل إسرائيلي واحد لا شك يعتبر نصرا للفلسطينيين. الشعب الرازح تحت الاحتلال عليه أن يدفع الثمن الأكبر بل والباهظ. في الوقت نفسه علينا أن نتذكر أن القوي لا يتنازل عن مكتسبات قوته إلا بالقوة سواء أكان على مستوى الدول أم حتى على مستوى الأفراد.

الإنسان هو أسوأ كائن حي، إذا امتلك القوة وفر له عقله وبسرعة التبرير الأخلاقي المزيف ولا حدود لطمعه. لا يوقظه على حقيقة جرائمه سوى القوة المضادة. وما نراه من تعقيدات في القضية الفلسطينية كأن نقول إن أمريكا والغرب يقفان إلى جانب إسرائيل، وإن اليهود يملكون المال الى آخر أسباب القوة التي تبدو (مطلقة) هي في الواقع كانت موجودة دائما في حالات الاستعمار عبر التاريخ كله ولكن بصور مختلفة ومع ذلك استطاعت الشعوب المستضعفة أن تنتصر في النهاية.

مع الأسف استثنى التاريخ الشعب الفلسطيني من حركات التحرر العالمية التي دارت رحاها في القرن العشرين وأدت إلى تحرر كل الشعوب تقريبا عدا الشعب الفلسطيني. ما الذي حدث لكي يحدث هذا للشعب الفلسطيني البائس؟!

راجع تاريخ المنظمات الفلسطينية التي اشتغلت على تحرير فلسطين. كلها ولدت في رحم الحكومات العربية. تقاسمتها الدول العربية كما تتقاسم الدول النفوذ. منظمة فتح تحت إمرة دولة، والجبهة الشعبية تحت أمرة دولة أخرى وهكذا. أبسط دليل على انحراف المقاومة الفلسطينية أداء ياسر عرفات أثناء أزمة الاحتلال العراقي للكويت. زج هذا الرجل بفلسطين في صراع لا علاقة لبلاده أو شعبه به. كان هذا هو سلوك المقاومة الفلسطينية منذ أيام الشقيري مؤسس النضال الفلسطيني إلى يومنا هذا
هل اختلفت حماس عن سلوك المنظمات الفلسطينية السابقة؟

في الواقع هي منظمة تحرير أسوأ من السابقات. للأسباب التالية: طبيعة الأيدلوجيا التي ترفعها لا تمثل مكونات الشعب الفلسطيني (مسيحيون دروز علمانيون) ..الخ في الوقت نفسه هي رهينة لحزب عربي اسمه الإخوان المسلمون. اختلفنا مع الاخوان أو اتفقنا يبقى هذا الحزب جزءا من الصراعات العربية ويجر اتباعه إلى مشاكله. فحماس قبل أن تبدأ حربها على إسرائيل وجدت نفسها في حالة صراع مع بعض الدول العربية التي يفترض أن تكون سندا لها. أي مقاومة في التاريخ لا عدو لها سوى المحتل. إذا حماس لم تستطع أن تكسب العرب فكيف تأمل أن تكسب الرأي العالمي الواقع تحت سيطرة عدوها؟

الشيء الآخر كيف يكون قائد مقاومة رئيس وزراء في ظل مستعمره وبمباركته؟ لا يمكن أن يكون هذا إلا زيفا. الشيء الأخير ان ما وقعت فيه المنظمات الفلسطينية العلمانية تقع فيه حماس اليوم. انتفخت المنظمات الفلسطينية العلمانية بأبواق المثقفين القوميين وتخويناتهم للمنتقدين وتضليل الشعوب العربية بالدموع والبكائيات والخطب الرنانة والشعر. وهو ما نسمعه اليوم من أبواق المتأسلمين الذين يخوّنون بل ويكفرون من يختلف معهم. التاريخ يعيد نفسه.

* نقلا عن "الرياض" السعودية


سذاجة من حماس.. أم ماذا؟

ان لايت برس / أحمد عبد التواب

أول ملاحظة على كلام السيد خالد مشعل قبل أيام قوله: «إننا ننتظر نخوة الجيش المصرى»! لاحِظ أنه لم يقل إنهم ينتظرون تدخل الرئاسة المصرية، ولا الدبلوماسية المصرية، ولا حتى الشعب المصرى فى عمومه! فماذا عساه يعنى إلا أن يُعلِن الجيش المصرى حرباً ضد إسرائيل؟ ناهيك عما يعنيه استنهاضه للنخوة من معنى أن الجيش المصرى متخاذل، أو متقاعس أو متغافِل أو مُغيَّب، وإلا لما حَثّه على النخوة!

الملاحظة الثانية، جاءت فى قوله إن نيتانياهو «أفشلَ جهودَ وزيرِ الخارجية الأمريكى جون كيرى»! فهل هو يرى حقاً أن الوزير الأمريكى كان مخلصاً وجاداً وفاعلاً فى جهوده لحل القضية الفلسطينية وأن مسعاه كان على وشك إنجاز ما لم يتحقق فى التاريخ، لولا ما فعله نيتانياهو؟ كما أن كلامه يستبعد حقيقة واضحة هى أن نيتانياهو يُعبِّر عن عموم الإسرائيليين فى العدوان البربرى الأخير، بل إنه يُتهَم بالملاينة مِمَن هم أكثر منه تطرفاً.

الملاحظة الثالثة، من جملة ملاحظات كثيرة لايمكن إجمالها فى مقال واحد، عن دفاعه عن اغتيال الإسرائيليين المدنيين الثلاثة، بقوله: «إن هذا بعضُ الغضبِ الفلسطينى، وبُورِك هذا الغضب، وبُورِك كلُ من يحارب المستوطنين القتلة».

هذا خطاب تبدو عليه السذاجة، بل هو وسيلة إيضاح للسذاجة التى يتدرب كل سياسى على ألا يقع فيها، لأنه يوحى بأن قائله يفترِض فى نفسه ذكاءً فذاً يستطيع به أن يخدع الجميع وأن يُحرِّك الكون عبر الأثير لتسير الأمور كيفما يريد هو لها أن تسير، وأن تتحقق له كل هذه الأوهام بينما هو يتنعم فى جناحه الفاخر فى الفندق الفخم فى الدوحة آمناً من القصف الهمجى الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى البائس: هو يتوهم مثلاً أن بمقدوره بهذا اللغو أن يُحدِث انقلاباً فى الجيش المصرى ضد قيادته السياسية العليا التى يتجاهلها فى الخطاب ويقفز من فوقها إلى توجيه ندائه إلى الجيش مباشرة، حتى دون أن يُجهد نفسه فى تبرئة تنظيمه من الجرائم المنسوبة لهم ضد الجيش المصرى، كما أنه يتوهم أنه يستطيع أن يُوقِع بين وزير الخارجية الأمريكى وبين نيتانياهو الذى هو أقوى حليف استراتيجى لأمريكا!

ولكن هذه السذاجة لا تعفيه من مسئولية الشرّ ضد شعبه، لأنه بات من المتيقن منه أن النظام الإسرائيلى العنصرى الإجرامى يتحين الفرص التى يمكن أن يستغلها فى التغطية على جرائمه الهمجية ضد الشعب الفلسطينى ليعانى المزيد من الإحساس بالعجز والمهانة، ولإرضاء أكثر اليهود تطرفاً، ولإثبات أن إسرائيل لا يردعها شىء عن إلحاق أكبر الضرر بالشعب البائس الذى هو المضار الوحيد فى كل عدوان بربرى، وأن يُستفاد من كل هذه الأجواء، التى صار لها الأولوية، فى الاستمرار فى عمليات الاستيطان المخطط لها سلفاً! لدرجة أن البعض صار يؤكد أن إسرائيل أصبحت تتمنى أن يقع أى مساس بمواطنيها المدنيين!

وانظر إلى ما فعلته إسرائيل من إجراءات شكلية يمكنها بها أن تواجه العالم بعد صياغتها فى خطاب لا يخلو من حجة، فى دليل آخر على ديناميكيتها وقدرتها على استغلال المواقف، حتى من جرائم متطرفيها، فبعد أن جاء أول انتقام على مقتل المدنيين الإسرائيليين الثلاثة من مستوطنيْن متطرفيْن من أصحاب السوابق فى الإرهاب ضد الشعب الفلسطينى، واللذين اختطفا طفلاً فلسطينياً وقاما بتعذيبه ثم أحرقاه حياً! فقد أعلنت حكومة نيتانياهو فوراً أنها قامت بإلقاء القبض على هذيْن المجرميْن من مواطنيها وأنها بدأت التحقيق معهما وأنها ستحرّك دعوى قضائية ضدهما!

قارِن هذا بالكلام عن مباركة السيد مشعل لقتل المدنيين! وعما أذيع عن هروب الفلسطينييْن قاتلَىْ الإسرائيليين الثلاثة من الضفة إلى غزة حيث تمكنت حماس من تهريبهما إلى الخارج!

يثير كلام السيد مشعل أسئلة مهمة ينبغى أن تجد لها إجابات، حتى مع التنحية الكاملة لمناقشة مبدأ قتل المدنيين الإسرائيليين، وهو ما يأتى كلام السيد مشعل ليؤكد أن البعض لا يزال يراه مجدياً: هل المبادرة باغتيال المستوطنين الإسرائيليين فى هذه الملابسات تكون فى صالح المصالحة الفلسطينية أم أنها تشق الصف وتزيد من الفرقة؟ وهل يمكن أن يكون لها أى نفع للشعب الفلسطينى؟

ولماذا أعطت حماس نفسها إجازة من هذه الأفعال طوال فترة حكم جماعة الإخوان فى مصر؟ بل إنها كانت تقوم آنذاك باعتقال التنظيمات الأخرى التى تخرق الهدنة مع إسرائيل؟ هل يجوز لحماس أن تخطط لعملية الاغتيال، أو على الأقل تباركها، ثم تفرض الحماية على المسئولين عن الاغتيال، وتهربهم للخارج، ثم، عندما يحدث العدوان الإسرائيلى، الذى هو متوقع مئة بالمئة، تستنهض نخوة الجيش المصرى للتدخل دون أن تكترث بإشراكه فى كل ما سبق؟

وهل يمكن تخطئة من يشير بأصابع الاتهام إلى حماس أنها لم تكترث بما سيلحق بالشعب الفلسطينى من جراء عمليات الانتقام البربرية التى كان من المؤكد أن إسرائيل سوف تقترفها؟

وهل يمكن اعتبار أحد مخطئاً إذا رأى فى ذلك تعمداً لإحراج مصر؟ وهل يمكن أن يكون هذا بمعزل عن حلقات الحصار التى تتعرض لها الثورة المصرية منذ الإطاحة بحكم الإخوان، والتى تتجلى آخرها فيما يُنشر هذه الأيام عن الضغط على الدول العربية التى تساند مصر لما سيعود عليها من فائدة فى التصدى للخطر المشترك الذى تمثله جماعة الإخوان؟

لقد تبين أنه من المستحيل لمثل هذه القيادات أن تستعيد للشعب الفلسطينى حقوقه!!

عن الاهرام

غزة تكتب شروط التهدئة

ان لايت برس / ثائر العقاد

حرب عدوانية بشعة تشنها إسرائيل على قطاع غزة ، استخدمت في تلك الحرب أقوى أسلحتها الفتاكة والمحرمة دولياً ضد الشعب الفلسطيني في غزة ، وخاصة الأطفال والذين شكلوا الغالبية من شهداء العدوان الصهيوني على غزة .

وتواصل عدوانها وحربها الغير أخلاقية على غزة مستهدفةً البيوت المدنية والمقرات الحكومية والمساجد وارتقى نتيجة لذلك ما يقرب من مائتي شهيد وآلاف الجرحى .

وفي الميدان أن المقاومة الفلسطينية تبلى بلاءً حسناً في الدفاع والذود عن الشعب الفلسطيني واستطاعت أن تلغي نظرية الردع الصهيوني عبر امتلاكها لصواريخ طويلة المدى وصلت لأغلب المدن الصهيونية ، وجعلت ملايين الصهاينة يعيشون تحت الملاجئ علاوة على أسلحة متطورة وكذلك طائرات في سابقة غير معهودة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني ، وأثبتت وبشكل قاطع أنها قادرة على خلق توازن في الرعب وجعلت إسرائيل عاجزة عن تنفيذ تهديدها بالاجتياح البري لقطاع غزة ، فلم تستطيع أن تنفذ وعيدها وحماقاتها ضد غزة كما كان في السابق بفضل تطور أداء وقوة المقاومة في الميدان ، هذه القوة التي لا يمكن أن تصل لما وصلت أليه لولا توافر الحاضنة الشعبية لها ، حيث أن غالبية الشعب الفلسطيني يؤمن أن المقاومة المسلحة الخيار الأفضل والأنجع لتحرير فلسطين بعد سنوات طويلة التيه والضياع في مفاوضات وهمية لم تحقق لنا الحقوق الوطنية المشروعة ، فالالتفاف الشعبي حول المقاومة وتوفير الحاضنة الشعبية لها ضمان لبقائها وتعزيز قوتها حتى تحقيق النصر، والتي باتت ملامحه تقترب أكثر فأكثر في ظل عجز وإفلاس صهيوني وانتصار لشعبنا ومقاومته الباسلة ، وأعتقد أن في السنوات القادمة سنشهد تغيرات كبيرة وجود الاحتلال واستمراره على أرضنا .

لو قدر لمساعي أي تهدئة أن تنجح في الأيام والساعات القادمة يجب أن تكتب وفق شروط غزة ومقاومتها الباسلة فقط ، وأن تتضمن رفع الحصار البري والبحري والمالي عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر لتسهيل دخول البضائع والأشخاص وخاصة معبر رفح وبشكل دائم ، وأن تتوقف إسرائيل عن سياسة الاعتداءات والاغتيالات والاعتقالات وبشكل نهائي سواء في غزة والضفة والقدس، والإفراج عن المعتقلين الذين تم اعتقالهم عقب عملية الخليل .

لن تكون الأمور بعد الحرب كالسابق ، وخاصة بعد هذه التضحيات من قبل شعبنا وانجازات مقاومتنا ، ولن نقبل بتهدئة تبقى حبيسة الحبر التي كتبت عليه ولا تطبق على أرض الواقع .

غزة تحت الاغتصاب قبل القصف!

ان لايت برس / هاني الظاهري

على رغم كل التوترات السياسية في الشرق الأوسط، تظل القضية الفلسطينية الجرح المفتوح في ضمير الأمة العربية، الذي لم يتوقف عن النزف منذ أكثر من نصف قرن. سياسيون وحكومات وقادة أحزاب وتنظيمات تاجروا بالشعب الفلسطيني المغلوب على أمره وتربحوا من معاناته أعواماً طويلة، حتى بات استمرار معاناة الفلسطينيين على ارتباط تام ووثيق باستمرار أرباح ومصالح المتاجرين بهم وبقضيتهم.

حال قطاع غزة مع القصف الصهيوني الإجرامي اليوم، تشبه إلى حد كبير قيام مجرم باختطاف فتاة واغتصابها في الشارع، ثم التحرش بعصابة من عتاة المجرمين ليهاجموها ويغتصبوها أيضاً، المجرم الخاطف هو «حماس»، والعصابة هي «الكيان الصهيوني».

في الدوحة يجتمع كبار البطون من قيادات حماس، وهم يقهقهون حول موائد تحمل ما لذ وطاب من الطعام، ثم يوجهون صبيانهم بفتح باب جهنم على أهالي غزة، من خلال إطلاق ألعاب نارية يسمونها صواريخ على الصهاينة، بعد ذلك تُقصف غزة، ويُقتل الشيوخ والأطفال والنساء، ليخرج الحمساويون عبر الفضائيات منددين وطالبين الدعم والأموال لنجدة الشعب الفلسطيني قبل أن يعودوا إلى موائدهم سالمين، فيما العالم أجمع يتفرج على الإجرام الصهيوني بحق شعب أعزل لا يملك أية وسيلة للدفاع عن نفسه، أو حتى طرد مغتصبي قضيته العادلة الجاثمين على صدره منذ أعوام.

إذا كان العدو الأول للفلسطينيين هو الكيان الصهيوني الغاصب، فيجب أن ندرك أن علبة الثقاب التي يستخدمها لحرقهم اسمها «حماس».. تماماً كما استخدم النظام الديكتاتوري في سورية تنظيم «داعش» لحرق الثورة السورية وتكفينها ودفنها، وفي كلا الحالين تأخر العالم عن إنقاذ الأبرياء حتى وصل الوضع إلى مأساة لا يمكن علاجها، تُركت «حماس» تتلاعب بمصير وقضية الشعب الفلسطيني بعد اغتصابها غزة بانقلاب على السلطة الفلسطينية الشرعية، كما تُرك الأبرياء في سورية يواجهون القتل والتشريد من دون تدخل دولي، حتى تجمع إرهابيو العالم في بلادهم، ومارسوا في حقهم الذبح الجماعي بين كل قصف وآخر من جيش النظام.

مشكلة العالم اليوم أنه بحاجة إلى «شرطي»، وهو الدور الذي يفترض أن يمارسه مجلس الأمن الدولي المتوفى دماغياً بسبب حق «الفيتو»، غير العادل الذي أنهى أي أمل فيه، وهذا يعني أن على القوى والتكتلات الإقليمية أن تمارس دوراً فاعلاً لإنقاذ المنطقة وشعوبها من هذه الفوضى قبل فوات الأوان.

القيادي الحمساوي خالد مشعل صرح من الدوحة قبل أيام، طالباً مساعدة جيش مصر في إنقاذ غزة من العدوان الصهيوني، فأطلق مئات المصريين عبر شبكات التواصل والفضائيات هجمة شنيعة عليه، وعلى «حماس» التي يتهمونها بقتل الجنود المصريين في سيناء، واقتحام السجون المصرية وتحرير الإرهابيين خلال ثورة 25 يناير، وهذا يجسد مدى الخسائر التي ألحقتها عصابة «حماس» بسمعة وعدالة القضية الفلسطينية، التي لن تعود للمسار السليم قبل طرد مغتصبها الداخلي.


مخاتلة (نشرة أخبار «غزة»)

ان لايت برس / جاسر الجاسر

استنكرت الجمهورية الإيرانية الإسلامية الأداء السيئ لصواريخ «فجر5» التي استخدمتها «حماس»، ما يسيء إلى هيبتها العسكرية ويضعف موقفها في حربها الكبرى على قوى الاستكبار بعد استبعاد الشيطان الأكبر منها، إذ اتضح أن الشياطين لا أحجام لها فعلياً.

وبيّنت طهران أن هذه الصواريخ ذات الجذر الصيني هي صناعة سورية واجتهادات حمساوية، أما صواريخها الفعلية فهي ترهب الأعداء وتحدث أضراراً جسيمة فلا يقع أحد في فخ المقارنة.

وصرح مصدر إيراني -رفض الكشف عن اسمه- أن تناقض التصريحات الإيرانية عن إمداد «حماس» بهذه الصواريخ إنما يعبر عن التعددية في حكومة روحاني والحق المطلق في التعبير عن الرأي، تأكيداً للقيم الديموقراطية الثرية التي يجهلها الغرب.
ومن الدوحة -حيث يقيم- جاء صوت رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» السيد خالد مشعل غاضباً، مطالباً «الشعب بالصبر والصمود ومواجهة هذه المعركة»، كما وجه من الدوحة رسالة للزعماء العرب «كل منكم يقدم على قدر رجولته ونخوته».

وتشير تقارير إلى نشوء وحدة جديدة باسم «الرجولة والنخوة» لقياس درجتهما وحظوظ الزعماء منهما، مع استثناء قادة المقاومة والممانعة توحيداً للصف النضالي.

في الجانب ذاته، سئل مسؤول العلاقات الدولية في «حماس» أسامة حمدان عن الموقف من «حزب الله» و «إيران» وهما شريكان في قتل وتهجير الشعب السوري، فأكد أن «العلاقة مع حزب الله وإيران اليوم أفضل بكثير مما يظنّه البعض، العلاقة مع حزب الله أفضل بمراحل مما يتوقع المتفائلون». وكان «حزب الله» أصدر بياناً شديد اللهجة أثخن به العدو وأعلن دعمه للمقاومة ومتابعة ما يدور من بطولات من دون أن يطلق صواريخه نحو إسرائيل، معتبراً أن مهمته المقدسة طرد الإرهابيين السوريين الذين يحاولون ومعهم الخونة العرب كسر شوكة محور المقاومة وتمرير المخططات الصهيو- أميركية، ومذكراً بأن حرب تموز 2006 كان للحزب فيها النصر العظيم، وهو لا يريد حرمان قادة «حماس» من مجد مماثل، خصوصاً أن الأمين العام السيد حسن نصرالله قال إن «إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت»، فضلاً عن أنه سيتحدث عن العدوان خلال «إحدى ليالي القدر» تحقيقاً لرسالة إحياء القدس السنوية.

في دمشق، أكد نظام السيد بشار الأسد أن الأمة العربية واعية ومتيقظة لـ «لعبة الصهاينة» في استدراج الجيش السوري العظيم إلى حرب غادرة لمنع سيطرته الوشيكة على حلب، وأن هذا العدوان يدعم الجماعات الإرهابية ويعوق مسيرة النضال والممانعة، لذلك لن تنخدع القيادة القطرية بهذه الحيل، وسيجيء للعدو الصهيوني يومه المنشود. وشدد النظام على أن أي عدوان للمحتل على أراضيه لن ينجح في استفزازه وصرفه عن تحرير حلب الشهباء من المجرمين، الذين أوهموا الأمة قروناً طويلة أنهم سوريون مسلمون، بينما هم ينفذون أجندات «بروتوكولات حكماء صهيون».

في المقابل حذر خبير غربي من نوايا إسرائيل بالتوسع في استهداف غزة للقضاء على حركة «حماس»، من خلال تضخيمها مخاطر الهجمات الحمساوية لتكتسب شرعية دولية تتيح لها مواصلة العدوان، وأضاف: «إن نحو ألف صاروخ من غزة لم تسقط حتى الآن قتيلاً واحداً، فما جدواها عسكرياً؟».

في موقف أثار المشاعر والأحاسيس صرخ الرئيس المصري المعزول محمد مرسي من زنزانته: «لبيك غزة»، فتنادى الشارع العربي للخروج نحو فلسطين المحتلة لولا أن خبيراً من الجماعة أوضح لهم أن الدعوة جاءت من شخص مقيد، فهي تالياً مقيدة بظهوره ولا بد من الصبر حتى يخرج فيقود الأمة للنصر.

في ملاحظة طريفة كتب شاب على صفحته في «فايسبوك»: كلما نسيت أغنية «وين الملايين» لجوليا بطرس، جاءت أزمة جديدة فأعادتها للظهور، ولعلها الموقف العربي المشترك الثابت في كل مواجهة مع الصهاينة، فالكل يتفق على بثها مرئياً ومسموعاً مهما اختلفت مواقفهم، هذه الأغنية هي الشهادة الحية على الصراع الدائم، وعدد تكرارها هو عدد المواجهات، هذه الأغنية لم تحصل على جواب حتى الآن فليس بالضرورة أن الملايين ذات قيمة، فكم يساوي مليون دينار عراقي أو ليرة سورية؟

قطر وحماس وبينهما مصر

الكوفية / أحمد أبو دوح

أليس من حقنا أن نسأل: أين فتاوى الجهاد، وأين أردوغان الخليفة؟ لماذا نري جهاد تلك الميليشيات ضد المصريين وليس في غزة ؟ أين ديمقراطية أمريكا المزعومة، من محاولة إبادة الشعب الفلسطينى فى القطاع؟ أليس غريبا اهتمام خالد مشعل بالتواجد فى قطر لحضور إفطار يوسف القرضاوى بينما أهالى غزة يقتلون بسبب القصف الإسرائيلى ؟

يا خالد مشعل واخوانك اتقوا الله فى شعب فلسطين، ليست الحياة مناصب وكراسي، الدين لله والوطن للجميع لم تكن زيارة الحاكم السابق لقطر وزوجته ونجله الى فلسطين بمحض الصدفة إنها الخطط الأمريكية وها هى تنفذ. فبعد أن انشغل الجميع بالعراق وداعش وبدت أمريكا فى موضع الضعيف وبدأت قطر تنكشف أمام الجميع بأنها عبارة عن قاعدة أمريكية لا أكثر وأنها ستساهم فى قصف السنة فى العراق أبت أن تتهاون وقامت بتوجيه القصف بالتعاون مع كل من أميركا واسرائيل الى غزة وتزايد القصف على القطاع، وذلك للضغط على مصر لفتح معبر رفح ومن أجل دخول المتطرفين والارهابيين من دول مختلفة. وما وجود خالد مشعل فى هذه الفترة فى قطر إلا إشارة على أن هناك خططا تتم بالاتفاق. لكن يا قطر إلى متى والى أين وما هى نهايتك؟
أليست حماس عندها جيش يرفع اشارة رابعة؟ أليست حماس تابعة للاخوان؟ ولماذا لا يجاهد الاخوان وحماس حاليا فى فلسطين؟ أليست حماس عندها جيش كان يستعرض قواته؟ لماذا لا يقومون بالدفاع عن أرضهم؟ أليست الحركة كانت تقول على جيش مصر أنه جيش خائن وعميل؟ إذن لماذا أمر الرئيس عبد الفتاح السيسى بفتح معبر رفح ويقوم بمساعدة الفلسطينيين الجرحي؟

اليس القرضاوى تابعا لحماس؟ لماذا لم تظهر فتوى منه بضرورة الجهاد مع فلسطين ضد إسرائيل؟

انهم يحاولون تشويه موقف شريف لمصر يسجله الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذا الموقف الرائع إنما يذكر اسرائيل بأن كامب ديفيد لن تكون على حساب فلسطين ولم تكن، وليست لاستقبال شيمون بيريز وبنيامين نتنياهو فى القاهرة.

يجب الوقوف مع مصر وشعبها أولا فيما يخص تفعيل معاهدة السلام. فهو أمر لا تخجل منه مصر ولا يعنى اضطهاد الفلسطينى وقتله وحرمانه من حقه. فاذا كانت اسرائيل تريد السلام فهذا هو السلام، وليس حرمان فلسطين من حقها الشرعى فى الوجود.

من الدروس المستفادة أن العودة لمصر وقت الأزمات أمر طبيعى ولهذا على حماس، بعد موقف الرئيس السيسى بفتح المعبر، أن تعيد تفكيرها تجاه مصر وأن أمنها أمن لكل العرب، وأن تتراجع عن اختراق حدودنا بالانفاق وتهريب العناصر المسلحة، وأن تعيد حماس تفكيرها أن مهاجمة مصر لا فائدة منها ولتتوقف الحركة عن تصدير الارهاب لمصر حتى تجد تعاطفا معها ولتعمل بالمثل المصرى “القرش الأبيض ينفع فى اليوم الأسود”.

أما قطر فلا تخجل من كونها مجرد أرض فيها بعض المال وتهدف إلى تدمير الوطن العربي. خاب مسعاهم وشتت الله جمعهم.


المقاومة تفرض منع التجول على جميع مدن إسرائيل في فلسطين المحتلة

امد / سمير الدقران - باحث في الشؤون الاقتصادية والسياسية

تعودنا في السابق في زمن الاحتلال إن جنديا إسرائيليا يعلن عبر مكبرات الصوت في جيب يسمى " الصرصور " يعلن منع التجول على المخيمات والمدن الفلسطينية في غزة والضفة الغربية ولكن الآن سبحان الله بان الحال يتغير بان المقاومة الفلسطينية حماها الله تفرض منع التجول على كافة المدن والقرى في الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة سنة 1948 وتتوقف الحياة والحركة في جميع مدن هذا الكيان الغاصب ولم يتوقف على المستوطنات الحدودية وان المقاومة الآن فرضت واقعا جديدا يجب استثماره من كلا المستويين السياسي والعسكري الفلسطيني وان يكون هناك تناغما بينهما لما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني .

إن المقاومة الفلسطينية كل الاحترام والتقدير لها ويتوجب على الشعب الفلسطيني وقيادته أن تلتف حولها وتدعمها وتحافظ عليها لأنها بالفعل رفعت رأس الشعب الفلسطيني خاصة والشعب العربي عامة ولأول مرة في تاريخ نشأت هذا الكيان الصهيوني تضرب فيه الجبهة الداخلية وكل مدنه وقراه تحت مرمى صواريخ المقاومة ويفرض عليها منع التجوال داخل الملاجئ .

لابد من أن يستثمر انتصار المقاومة من رفع مستوى المطالب و الدعم للمفاوض الفلسطيني على طاولة المفاوضات ولابد من القيادة أن تدعم وتلتف حول المقاومة لان المقاومة القوية هي التي تدعم القيادة في مفاوضاتها مع الكيان الصهيوني لان حقيقة الأمر التي لابد وان تعرفها أمريكا وإسرائيل أن توازن القوى والتعديل الذي أدخلته المقاومة على طرفي المعادلة لابد وان يؤخذ في حساباتها وإلا يجب أن يكون مفهوما للجميع أن عدونا لا يفهم إلا لغة القوة ولا ينصاع إلى تلبية مطالبنا إلا وأسد المقاومة قابعا له في عرينه .

الواجب الوحدوي المطلوب الآن :-

يتوجب على كل من القيادة الميدانية توحيد الخطاب الوحدوي للأمة مع الخطاب السياسي للقيادة السياسية وتقدير الأمور بشكل جيد والابتعاد عن سياسة التخوين والشرذمة وتقدير موقف الرئيس أبو مازن لأنه أحيانا يتحدث بلغة سياسية ماكرة بعكس ما يرغب به لموقف سياسي على المستوى الدولي ويجب قراءة ذلك من خلال موقف وتصريح الأستاذ عباس زكي على تلفزيون فلسطين والتلفزيونات الأخرى الذي يعكس الإحساس والموقف العام للمواطن الفلسطيني الذي لا يختلف عليه اثنين من الفرحة العارمة لدك المدن الفلسطينية المغتصبة سنة 1948 أي ما يسمى بالمدن الإسرائيلية التي دكت بصواريخ المقاومة المباركة ونتمنى على الدكتور جواد عواد وزير الصحة ان يتخذ خطوات سريعة لدعم الأوضاع الصحية في جبهة القتال في غزة وان يكون تواجده بين الطاقم الصحية بالقطاع .

المبادئ الأساسية لوقف إطلاق النار :-

1- رفع الحصار عن غزة بدون شروط .

2- الالتزام باحترام القانون الدولي بما يخص دولة فلسطين من حدودها المائية والمجال الجوي الفلسطيني وحدودها البرية .

3- حق دولة فلسطين باستغلال ثرواتها الطبيعية من الغاز والبترول بما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني .

4- الاعتراف بان القدس الشرقية عاصمة لفلسطين .

5- الاعتراف بدولة فلسطين خالية من المستوطنات .

6- فتح معبر رفح باتفاقية فلسطينية مصرية بحتة .

7- إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية .

8- اعتراف إسرائيل بالحقوق الفلسطينية في دولته المستقلة ضمن حدود أمنة ومعترف بها .

هذه هي شروط وقف إطلاق النار بين دولة فلسطين والاحتلال وبرعاية مصرية ودولية وليس أمام الاحتلال إلا الموافقة عليها وإقرارها .

حرب تموز 2014 واختلاف المعادلة

امد / حسن دوحان

منذ عام 2000، واسرائيل تفرض معارك على الشعب الفلسطيني تحدد زمانها ومدتها ثم تعلن انها تريد التهدئة مقابل التهدئة، فتقبل قوى المقاومة تحت ضغوط الواقع والقوى الاقليمية بما تمليه الولايات المتحدة للحفاظ على تفوق قوة الدمار والقتل الاسرائيلية.

هذه المعركة (حرب تموز 2014) مختلفة في عدة اشياء اهمها:

1. قوة المقاومة الفلسطينية وتماسك قواعدها العسكرية والاعلامية، ففي الحروب السابقة كانت قدرة المقاومة على المناورة محدودة، كما ان قدرة صواريخها على تهديد كل اسرائيل كانت محدودة، اضافة الى ان كميات الصواريخ من حيث الكم والنوع الان مختلفة، أي ان قوة الردع اصبحت اكثر قوة وتوجيها وانضباطا.

2. وحدة الشعب خلف فصائل المقاومة وهو ما جعل حركة حماس ليس بحاجة لاتخاذ أي اجراءات وقائية خشية التمرد عليها، فقد قامت بتسليم الحكم شكلياً في اطار عملية المصالحة فيما يعرف باتفاق الشاطئ، والتي تسعى اسرائيل لإفشاله للاستمرار في ادعاءاتها بانه لا يوجد شعب فلسطيني واحد وانما شعوب متفرقة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

3. فقدان أخر أمل في عملية التسوية ودخولها ثلاجة الموتى بإنتظار تشييعها بعد انتصار المقاومة بإذن الله، وهو ما يجعل المراهنة على إستئناف المفاوضات وما يتخلله من إمتيازات جانبية للحكومة الفلسطينية على الصعيد الاقتصادي أمر غير وارد في المرحلة المقبلة.

4. فقدان الحماس الامريكي للتدخل من بداية المعركة لإنهاءها مبكرا بانتظار طلب ذلك بشكل مباشر وبإلحاح من قبل اسرائيل لتحدد رؤيتها تجاه عملية التهدئة وكيفية التعاطي معها.

5. التدخل المصري الختامي والحاسم لإبرام اتفاق التهدئة بدأ فعلياً بعدما بدأت الفرصة تتشكل بعد بدء تكون رأي عام لدى الشارع المصري يساند قيادته في التدخل لإنهاء المجزرة في غزة، ووجود اقرار امريكي بعدم الاستغناء عن الدور المصري كلاعب رئيسي واساسي في منطقة الشرق الاوسط، والحاح فصائل المقاومة وتأكيداتها بان اوراق ابرام التهدئة في يد مصر وحدها.

6. استعادة الثقة ببطئ في الشارعين العربي والاسلامي بحركات المقاومة الفلسطينية التي اكدت عمليا ان بوصلتها فلسطين ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي، خاصة في ظل انشغال الدول العربية وشعوبها بظاهرة داعش الارهابية المقززة التي تشوه صورة الاسلام والمسلمين وتجعل من قتل المسلمين الابرياء هدفاً لها.

7. فلسطين رغم التحولات العربية تثبت انها ستبقى القضية الاولى للعرب والمسلمين، وبوصلتهم نحو المجد وتحقيق الانتصارات على المشروع الغربي الهادف لتقسيم الوطن العربي.

في ظل تلك المعطيات، يبقى الصمود وعدم قبول ما يسمى بالتهدئة الا بمقابل سياسي، وامني، واقتصادي اسرائيلي امريكي اقليمي، هو الرهان على تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في التخلص من الحصار بشتى اشكاله.

لن يكون مقبولا العودة الى صياغات فضفاضة او تهدئة دون مقابل حتى وان لم يبقى الا صاروخ واحد ومقاوم واحد، فالشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومنذ عام 2000 يدفع ثمنا باهظا وحان الوقت للانتصار او الشهادة..

القبول باي صيغة للتهدئة لا يعني سوى استمرار جوع الفقراء والعاطلين عن العمل وموتهم بشكل بطئ بسبب عدم توفر مواد الخام التي من بينها مواد البناء، وشباب غزة الذين فقدوا الامل بالمستقبل، لا يجدوا لهم ملاذ سوى الهجرة للخارج، هم ايضا بحاجة الى اتفاق تهدئة مشرف او الموت شهداء لان الموت هو الموت سواء في غزة او قوارب الهجرة المشؤومة.

ويبقى الامل ان تكون تلك الحرب هي الاخيرة في اطار صراع انهاء حصار قطاع غزة وعودته جزءً من منظومة القرار الفلسطيني.

متى تتوقف الحرب على غزة

امد / لواء ركن / عرابي كلوب

أن الهجوم الدموي الإسرائيلي الذي يشن على قطاع غزة منذ عدة أيام كشف عن مدى إمعان هذا الكيان العنصري في الاستهتار في كل القوانين والأعراف الدولية مستفيدة بذلك الحماية التي توفرها لها الولايات المتحدة الأمريكية , هذا الهجوم البشع سلط أنظار العالم من جديد على المعاناة التي يعيشها شعبنا في قطاع غزة المحاصر , حيث أن هذا الهجوم يعتبر جريمة حرب غير مسبوقة وعمل سافر ترتكبه القوات الصهيونية بحق شعبنا الأعزل .

لقد ذهب نتيجة هذا الهجوم المستمر حتى الآن مئات من الضحايا جلهم من الأطفال والنساء وأكثر من ألف وخمسمائة جريح ومئات من المنازل التي دمرت فوق رؤوس ساكنيها وسويت بالأرض .

إن ما أقدمت عليها إسرائيل من قصف عمارة سكنية لآل البطش هي جريمة يعاقب عليها القانون حيث سقط في هذه الغارة 18 شهيد و 45 جريح بعد أن سوت الطائرات الصهيونية هذه العمارة بالأرض والمكونة من عدة طوابق وأصبحت في لحظة أثر بعد عين وكأن زلزال ضرب المنطقة .

رائحة الموت ورائحة البارود تنبعث من بين الأنقاض والركام حيث أعتقد الجميع أن زلزالاً ضرب المنطقة وهذا يذكرنا بجرائم العدو في الحروب الماضية عندما ارتكبوا مجزرة قتل عائلة السموني عام 2008 والتي راح ضحيتها 30 فرد من العائلة .

سحب الدخان والغبار تملأ المكان , صراخ وعويل وبكاء في المكان من شدة مشاهد المجزرة وقساوتها , الحجارة تطايرت مئات الأمتار , حالة من الرعب والخوف والفزع لحظة سماع الانفجار الرهيب .

هذه المجازر المتواصلة على قطاعنا الحبيب لم تحرك الضمير العربي كما ينبغي وبقي ساكناً , لا حراك فيه من أجل وقف هذا العدوان وكذلك عجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ أي قرار حاسم يدين العدوان الصهيوني .

إن وضع حداً للمعاناة القاسية التي يعيشها سكان القطاع وهم الضحايا الحقيقيون لهذه الحرب يتطلب وبسرعة من المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إيقاف هذه الحرب وبسرعة .

إن ما تقوم به حكومة نتنياهو من سياسات عدوانية ضد شعبنا يدلل بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه السياسة ستكون لها انعكاسات مدمرة على الأمن والاستقرار في منطقتنا العربية , لذا لابد من الإسراع في وقف هذا الجنون وهذه الحرب الضارية التي لا تفرق بين البشر والحجر والشجر , ولجم هذا العدوان وبالسرعة الممكنة .

غزة تكتب شروط التهدئة

امد / ثائر العقاد

حرب عدوانية بشعة تشنها إسرائيل على قطاع غزة ، استخدمت في تلك الحرب أقوى أسلحتها الفتاكة والمحرمة دولياً ضد الشعب الفلسطيني في غزة ، وخاصة الأطفال والذين شكلوا الغالبية من شهداء العدوان الصهيوني على غزة .

وتواصل عدوانها وحربها الغير أخلاقية على غزة مستهدفةً البيوت المدنية والمقرات الحكومية والمساجد وارتقى نتيجة لذلك ما يقرب من مائتي شهيد وآلاف الجرحى .

وفي الميدان أن المقاومة الفلسطينية تبلى بلاءً حسناً في الدفاع والذود عن الشعب الفلسطيني واستطاعت أن تلغي نظرية الردع الصهيوني عبر امتلاكها لصواريخ طويلة المدى وصلت لأغلب المدن الصهيونية ، وجعلت ملايين الصهاينة يعيشون تحت الملاجئ علاوة على أسلحة متطورة وكذلك طائرات في سابقة غير معهودة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني ، وأثبتت وبشكل قاطع أنها قادرة على خلق توازن في الرعب وجعلت إسرائيل عاجزة عن تنفيذ تهديدها بالاجتياح البري لقطاع غزة ، فلم تستطيع أن تنفذ وعيدها وحماقاتها ضد غزة كما كان في السابق بفضل تطور أداء وقوة المقاومة في الميدان ، هذه القوة التي لا يمكن أن تصل لما وصلت أليه لولا توافر الحاضنة الشعبية لها ، حيث أن غالبية الشعب الفلسطيني يؤمن أن المقاومة المسلحة الخيار الأفضل والأنجع لتحرير فلسطين بعد سنوات طويلة التيه والضياع في مفاوضات وهمية لم تحقق لنا الحقوق الوطنية المشروعة ، فالالتفاف الشعبي حول المقاومة وتوفير الحاضنة الشعبية لها ضمان لبقائها وتعزيز قوتها حتى تحقيق النصر، والتي باتت ملامحه تقترب أكثر فأكثر في ظل عجز وإفلاس صهيوني وانتصار لشعبنا ومقاومته الباسلة ، وأعتقد أن في السنوات القادمة سنشهد تغيرات كبيرة وجود الاحتلال واستمراره على أرضنا .

لو قدر لمساعي أي تهدئة أن تنجح في الأيام والساعات القادمة يجب أن تكتب وفق شروط غزة ومقاومتها الباسلة فقط ، وأن تتضمن رفع الحصار البري والبحري والمالي عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر لتسهيل دخول البضائع والأشخاص وخاصة معبر رفح وبشكل دائم ، وأن تتوقف إسرائيل عن سياسة الاعتداءات والاغتيالات والاعتقالات وبشكل نهائي سواء في غزة والضفة والقدس، والإفراج عن المعتقلين الذين تم اعتقالهم عقب عملية الخليل .

لن تكون الأمور بعد الحرب كالسابق ، وخاصة بعد هذه التضحيات من قبل شعبنا وانجازات مقاومتنا ، ولن نقبل بتهدئة تبقى حبيسة الحبر التي كتبت عليه ولا تطبق على أرض الواقع .

نحو تعزيز صمود المواطنين... وتمتين الجبهة الداخلية

امد / طلعت الصفدي

يشتد النزاع... وتتصارع الارادات ... بين ارادة المحتل الاسرائيلي الذي يحاول بكل الوسائل العسكرية والاستخباراتية الدموية ،أن يفرض معادلته ،وشروطه على شعبنا الفلسطيني ،وبين ارادة الشعب الفلسطيني الذي يسعى ،لنيل حقوقه الوطنية المشروعة التي اقرتها الشرعية الدولية ،يقاوم المحتل بصموده على أرضه ،وبتمسكه بحقوقه الوطنية ،ودفاعه عنها بوسائل سياسية ودبلوماسية ،وبكافة اشكال الفعل المقاوم .

يستخدم المحتل الاسرائيلي في عدوانه المتصاعد على شعبنا ،كل اسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا ،بما فيها الطائرات والدبابات والبوارج الحربية ،والقذائف الصاروخية ،المتعددة الدمار في محاولة لقتل وإبادة أكبر عدد من المدنيين الابرياء ،وتدمير البيوت على ساكنيها ،ويمتلك ترسانة متطورة من السلاح الفتاك بدعم وتمويل من الولايات المتحدة الامريكية التي صمتت وشجعت العدوان على شعبنا الفلسطيني الأعزل الذي يمتلك ارادة الصمود والتحدي ،ويسعى لتقرير المصير ،وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس بدون مستوطنين ومستوطنات ،وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

ولما كانت المقاومة بكل اشكالها وأدواتها المختلفة هي حق مشروع لكل شعب محتلة ارضه ،كما أقرتها الشرعية الدولية والقانون الدولي ،فان احدى أهم ادوات المقاومة هي تعبئة الجماهير بالهدف السياسي من الهجوم على قطاع غزة ،بهدف رفع الروح المعنوية ،والعمل على تحصين الجبهة الداخلية ،ورص الصفوف لحماية الشعب والمقاومين عبر تنظيم الجماهير للقيام بدورها اثناء المواجهة ،وإفشال محاولات الاحتلال الاسرائيلي اختراق الجبهة الداخلية ،ويكثف الاحتلال من حملاته الاعلامية وحربه النفسية وبثه للشائعات ووسائل الدعاية ،بهدف الدعم الكامل لحملته ،العسكرية الارهابية المجنونة التي يمارسها ليلا ونهارا ،حتى في شهر رمضان المبارك دون مراعاة لحرمته ،ومحاولته كسب الرهان على الاستسلام قبل هجومه العسكري البري .

ان الاعلام الاسرائيلي المسموع والمقروء والمرئي ،يهدف لتخويف السكان ،وبث الذعر واليأس والإحباط والخوف ،خصوصا اولئك القاطنون على المناطق الحدودية من قطاع غزة ،والحدود الشمالية والشرقية ،وتكثيف الطلعات العسكرية ،وصب حمم قذائفها الموتورة على الاطفال والنساء ،لإجبارهم على الاستسلام ودفعهم للهروب من خطوط المواجهة ،والضغط من اجل التخلي عن المقاومة الباسلة ،والتصدي للعدوان ،وتحاول وسائل اعلامهم وكافة المتحدثين السياسيين والعسكريين للتهوين من امكانيات الشعب ،والمقاومين في المواجهة للوصول الى هدفهم بإقناع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بعدم جدوى المقاومة ،وباعتبارها عبئا وعبثا وانتحارا ،وإنها لن تحقق اهدافها إلا بالمفاوضات وبالشروط الاسرائيلية .

ان اخطر ما في الحرب النفسية التي يحاول العدو الاسرائيلي استخدامها ،التأثير على الرأى العام الفلسطيني نحو فقدان الثقة بالقيادة السياسية ،وبعدم جدوى المواجهة ،مما يسهل على العدو تفكيك الجبهة الداخلية ،وإضعافها ،وإحداث الانقسام بين قواها السياسية ،ودعم وتشجيع الطابور الخامس والأصوات المناوئة لمواجهة العدوان.

ان محاولة العدو ،استخدام المنشورات والبيانات ،وإسقاطها على السكان عبر طائراتها على مواقع المواجهة ،والطلب منهم الاخلاء من بيوتهم ،وإجبارهم تحت ضغط القنابل والقذائف الصاروخية على النزوح ،وإلا فان المئات من أطنان المتفجرات ستلقى على بيوتهم ،مما يخلق حالة من التخبط والارتعاش ،لكن الشعب الفلسطيني الذي يمتلك المخزون الكفاحي ،والتجربة النضالية منذ عشرات السنين ،يعرف بحسه الوطني وبتحديه كيف يتصرف لمواجهة الحرب النفسية والشائعات المغرضة ،وكيف يكون الصمود على الارض في البيت والمزرعة والمدرسة والمسجد .

ان هذا الصراع السياسي والعسكري والنفسي ،يحتاج لمناصري المقاومة الباسلة للتحرك العاجل ،وتشكيل مجموعات ولجان شعبية تساهم في تعزيز صمود الناس ،وتقوية عزيمتهم ،وفضح نوايا الاحتلال ،وإفشال حربه النفسية عبر ،تنظيم الجماهير ،وتقديم كل أشكال المساعدة والدعم ،وعلى المؤسسات الرسمية والشعبية والبلديات وكافة النقابات العمالية والمهنية والمؤسسات الخدماتية ،ان تواصل عملها البطولي لدعم الجبهة الداخلية والعمل على افشال مخطط الاحتلال والعدوان ،والبحث عن كل الوسائل والطرق لتقليل خسائر شعبنا جراء الهستيريا والجنون الذي اصاب الاحتلال الاسرائيلي ،وحكومته المتطرفة والعنصرية التي تستخدم الابادة الجماعية والعقاب الجماعي ،ولا تجد من تقتله سوى الاطفال والنساء والشيوخ .

ان تشكيل جبهة مقاومة موحدة ،وتعزيز الوحدة الوطنية بين كافة فصائل العمل الوطني ،ومكونات المجتمع الفلسطيني ،وشرائحه المختلفة هو ضمانة لإفشال المخطط الاسرائيلي ونحر عدوانه ،وفي نفس الوقت ،فان القيادة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني ،مدعوتان دون تردد وحسابات خاصة ،ان تتحملان المسؤولية كاملة ،وتقدمان كل الدعم والإسناد للجماهير لتعزيز صمودها ،والإسراع بتوفير المستلزمات الطبية والضرورية لها ،وتخفيف من معاناتها التي سببها الاحتلال الاسرائيلي .

غزة بين السياسة والدم

امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي

منذ ثمان أيام وغزة المدينة الصغيرة بمساحتها الكبيرة بهامات أبنائها تتعرض لهجمات شرسة من قبل العدو الصهيوني دفعت غزة خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة الكثير من الدم والشهداء والجرحى والاشلاء والاطراف والبيوت والمساجد والمؤسسات والبنية الفوقية والتحتية والمقدرات التي البسيطة التي يمتلكها شعبنا العظيم وبين طيات تلك الايام ذهبت الكثير من الآمال والاحلام والقصص والروايات والحكايات التي سوف تعيش مع الكثير من أهل غزة .

بكل تأكيد حينما يكون خلل في ميزان القدرات بين أطراف الصراع يكون هناك خلل في الخسائر وحجم التكلفة ,فكيف سيكون الامر حينما تكون الحرب التي عايشها شعبنا اعتداء من قبل قوة عسكرية غاشمة لا تخضع للقانون الانساني الدولي وتساند من قبل كل قوى الشر في العالم أمام شعب اعزل لا يمتلك ألا أرادة الصمود والكرامة والتمسك بالحقوق والتمسك بالإيمان بالله العلي القدير بأن النصر هو حليف القابضين على الحق .

على الرغم من هذا الخلل في القدرات العسكرية بين شعبنا الاعزل والعدو الصهيوني ألا أن شعبنا ومقاومته الباسلة التي أبلت بلاء حسنا منقطع النظير في تاريخ صراعنا مع العدو الصهيوني حيث تمكنت المقاومة الباسلة من أيجاد حالة توازن الرعب وكبدت العدو الصهيوني خسائر مادية فادحة في كثير من مناحي الحياة اليومية بالإضافة الى حالة الرعب والخوف التي عاشها الصهاينة خلال ايام الحرب من خلال مكوثهم في الخنادق ايام طوال .

أن عملية نقل المعركة من الساحات الخارجية التي اعتاد العدو الصهيوني ان يخوض حروبه من خلالها الى فناء الكيان الصهيوني كان له الاثر البالغ في جنون هذا الكيان والذي ظهر من التخبط في قتل المدنيين حينما فشل في تحديد اهدافه التي اعلن عنها حينما قام بهذه الحرب الغاشمة ومن خلال نظرة بسيطة على حجم الخسائر والاهداف التي قام العدو الصهيوني بتحقيقها من خلال قتل (189)شهيدا(1400)جريحا وتدمير كلي(582)منزلا ومسجدا والكثير من المؤسسات الحكومية ناهيك عن تدمير كامل للبنية التحتية والسؤال هل كل لطلعات العدو التي تجاوزت (2250)طلعة جوية ناهيك عن القصف البحري والبري ما صاحبه من القتل والتدمير كان له أي أثر على أداء الفعل المقاوم ,فالإجابة هنا يعلمها الجميع من خلال الاداء العالي والتحدي الواضح من قبل قوى المقاومة .

أن حالة الصمود الاسطوري والالتفاف الشعبي حول مقاومته العظيمة هي التي دفعت العدو الصهيوني للبحث عن انهاء هذه الحرب الغاشمة مع صفر الفشل في تحقيق الاهداف من خلال العودة الى اتفاقية التهدئة السابقة والتي تنكر لها العدو كعادته ولكن فعل المقاومة اليوم سوف تجبر كل الساسة الصهاينة على التفكير الجدي حينما يتم عدم الالتزام من طرفهم ومن طرف الاطراف الراعية والضامنة لهذا الاتفاق .لان الأيمان لدى كل أبناء شعبنا قائم على أن هذه المعركة مع العدو الصهيوني لن تكون الاخيرة فصراعنا مع المحتل هو صراع وجود ليس ألا ,وهذا بات واضحا من خلال تراجع العدو الصهيوني عن الشروط والاهداف التي وضعها لتحقيق والتنفيذ وعلى رأسها تجريد المقاومة الفلسطينية من مقدراتها التي اوجدت الرعب لدى قيادته العسكرية والتي وقفت على حدود غزة دون القدرة على خوض الحرب البرية التي توعدت بها لان قيادة الكيان الصهيوني ادركت بأن خسائرها سوف تكون الاكثر .

أن حالة الفشل الصهيوني من تحطيم الارادة الفلسطينية من خلال عدم قدرتها على أفشال حكومة الوفاق الوطني وتثبيت حالة الانقسام التي عملت على استمراره لسنوات ,بالإضافة الى عدم أيجاد توافق دولي من أجل إبقاء الحصار على غزة لم يكن ليحصل لولا حالة الصمود من قبل شعبنا ومقامته الباسلة .

بكل تأكيد بعد كل معركة وحرب لابد من رابح وخاسر وهنا شعبنا سيكون الرابح الاكبر ميدانيا من خلال اعادة الالتفاف الجماهيري العربي الشعبي والرسمي حول قضيتنا على الرغم من الانشغالات الداخلية لجماهير العربية ,تغير الرؤية الدولية للكيان الصهيوني من خلال ضرورة العمل الجدي على انهاء هذا الصراع الذي لا يمكن ان يكون ألا من خلال احقاق الحقوق السياسية لشعبنا فوق ارضه ,وجوب تغير حالة الانحراف اليميني من قبل الصهاينة الى الايمان بأن كل الجدران والاسلحة لن تكون ضمان لتوفير الامن والسلام في المنطقة دون احقاق حقوق شعبنا ,وقد برز هذا من خلال استطلاعات الرأي في اسرائيل خلال ايام الحرب على غزة حيث كانت النتيجة مغايرة لتوجه اليميني حينما عارض الهجوم البري على غزة 47%من الجمهور الاسرائيلي في حين أيده 42% وهنا بكل تأكيد سوف يكون الخاسر الرئيسي من هذا الاعتداء الصهيوني رئيس الحكومة الاسرائيلية التي لن يجد المبرر المقنع لشعبه عن اسباب خوض الحرب واسباب ايقافها .

واخيرا على حكومة التوافق الوطني الخروج من حالة الارتجاف من الاقتراب من ملفات غزة ومشاكلها التي لها أول وليس لها أخر والعمل بكل جدية ووطنية من أجل حلها حلا يليق بتلك التضحيات التي قدمها أهل غزة لان تلك التضحيات تصب في المشروع الوطني التي غزة عمود الخيمة بالنسبة له ,ولا تبقى الحكومة تنظر الى غزة وكأنها مجموعة من البشر بحاجة الى اعانات انسانية وتأخذ دور الدول والجمعيات المانحة .

واخيرا على قوى المقاومة في غزة ألا تنظر الى هذا الانتصار والانجاز على أنه انجاز حزبي فصائلي بل يجب ان يسطر على انه انجاز وطني ونتاج حالة التلاحم الجماهير من قبل الجماهير الفلسطينية في غزة والضفة والقدس وفلسطين التاريخية وكل احرار العالم والعمل على البناء عليه من أجل تقوية الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل المهاترات السياسية التي من شأنها اعادتنا الى الاسطوانات الممجوجة شعبيتا والعمل على كسب المزيد من الاصدقاء في الساحات العربية والاسلامية والدولية حول شعبنا وقضيتنا والعمل على الحفاظ على مقدرات شعبنا والبناء عليها ,ليتمكن شعبنا من العودة الى حياته الطبيعية في غزة وكل أرجاء الوطن بعد ازاحة هذا الاحتلال الذي بحاجة الى جهد وطني متكامل من خلال شراكة وطنية حقيقية