المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 17/07/2014



Haneen
2014-08-24, 10:42 AM
<tbody>
الخميس: 17-07-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v .."ضارة العدوان قد تكون مفيدة" ايضا!
امد / حسن عصفور

v السيسي وبداية العهد السيء
امد / ابراهيم الشيخ

v مشير ومواجهة العدوان
امد / ماهر حسين

v عندما يختصر التاريخ فى كلمات ,,
امد / ياسر خالد

v توفيق عكاشة ... إعلام الفتنة ، والبحث عن شهرة زائفة علي حساب دماء وأشلاء أطفال فلسطين
الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

v غزة تنتصر ولا تنكسر
امد / د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل


v الحرب الإسرائيلية على غزة.. فلسطين حلال على العرب بعنوان مصر
الكوفية / طلال سلمان

v المبادرة المصرية والشروط العشرة
الكوفية / أكرم أبو عمرو

v حوار الدم والسيف
الكوفية / نبيل عمرو

v مدينتي تحترق سلاما غزتنا حلم الأمل
امد / نيروز قرموط

v المذبحة القادمة لقطاع غزة
امد / سمير الدقران

v هل ستكون التهدئة على قدر دماء شهدائنا؟؟
امد / أحمد يونس شاهين

v بشارة يقلب الحقائق
امد / عمر حلمي الغول

v هكذا نريد التهدئة
امد / رامي معين محسن

v "حماس" لن تموت
امد / حمادة فراعنة












مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

.."ضارة العدوان قد تكون مفيدة" ايضا!

امد / حسن عصفور

تجاهلا لبعض التصريحات التي تقول ما ليس لشعبها، فإن المسؤولية الوطنية حكمت غالبية رد فعل فصائل المقاومة الفلسطينية على "المبادرة المصرية"، رغم حالة "الغضب" التي كانت ملموسة من طريقة العرض، الا أن ذلك لم يمنع ابقاء "قنوات الاتصال مفتوحة" بين قوى الفعل الفلسطيني مع مصر، فيما برز فجأة حضورا خاصا للرئيس محمود عباس بلقاء الرجل الثاني في حركة حماس، د.موسى ابو مرزوق، والرجل الثاني في حركة "الجها الاسلامي" زياد نخالة، حضور كان له أن يعيد صياغة مجمل المواقف لو تصرف الرئيس كما تصرف متأخرا..

ولأن مصر أكبر من أن يتم سحبها لخانة "الحرد السياسي" كرد على بعض اقوال "صبية سياسة" تطاولوا بكل انحطاط على المحروسة نظاما ودورا، تنفيذا لخطة مكشوفة تم رسمها في مطبخ أعداء ثورة مصر، في الدوحة وأنقرة بمشاركة بعض المنبوذين وطنيا وشعبيا، وكانت المسؤولية القومية هي الناظم في السلوك المصري، لم تغلق الباب أمام المضي فيما بدأت، من عمل لوضع حد للحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني ووضع حد لجرائم لم تعد تجد من يستنكرها، جرائم خرجت عن كل مألوف، فمسؤولية مصر لا تقاس بكلمة هذا أو ذاك من الكارهين لفلسطين ومصر سواءا بسواء، ولم تتجه للمكابرة السياسية، ففتحت بابها لاستقبال وفودا كي تبدأ فعليا بحث جوهر المبادرة..

ساد الاعتقاد أن المبادرة وصلت الى نهايتها بعدما أعلنت بعض القوى رفضها، بل أن ناطقين من حماس ممن يعيشون في الدوحة وبيروت قالوا كلاما أقل ما يمكن وصفه أنه قول لا صلة له بالحس السياسي الفلسطيني، ويبدو أن مراهنات محور الدوحة انقرة وصبيتهم السياسيين لن تجد لها طريقا في التأثير على مسار الحدث السياسي الرئيس لوقف العدوان والجريمة الاحتلالية، ووضع حد لحصار القطاع..

قد تكون "هدنة الساعات الستة الانسانية" التي تم التوافق عليها فرصة كي يتم الانتهاء من "صياغة" التوافق على تهدئة تدوم ، خاصة بعد أن وصل الى القاهرة وفد الجهاد الاسلامي ووفد اسرائيلي، الى جانب وجود وفد حمساوي أصلا، مع وجود الرئيس عباس، لتبدأ رحلة "التفاوض غير المباشر" المكثفة، وصولا الى "مبادرة تليق" بصورة الفعل الفلسطيني خلال ايام مواجهة الحرب العدوانية..

بعض الدروس التي برزت خلال ساعات عرض المبادرة ومناقشتها، بين أخذ ورد قد تساعد كثيرا في بلورة اتفاق يستند الى تحقيق مطالب وركائز لاتقف عند حد وقف العدوان وكفى، بل يجب البحث في كف العدوان والحصار واعادة روح الحياة الانسانية - السياسية لقطاع غزة، مع بحث في نقاط ذات أهمية تم تداولها بين مواقف قوى المقاومة، ضمن المعقول السياسي والواقع الميداني الذي حدث في الآونة الأخيرة..ولعل السلوك المصري المسؤول سيحاصر فعليا كل قوى البحث عن "مكاسب خاصة" على حساب الشعب الفلسطيني وخاصة أهل القطاع، حيث اعتقدت بعض الدوائر أنها "الفرصة التي حلموا بها" لحصار مصر وفلسطين في ضربة واحدة..

لا يجب الاستخفاف بحجم المتآمرين، فرصاصة أو صاروخ كفيل بتحقيق بعض مما يحلمون، والذريعة جاهزة لتجار الموت، أن "مطالب المقاومة لم تتحق"!، لذا لا يجب منح تلك الزمرة المرتدة وطنيا اسلحة تساعدها في احداث الفتنة السياسية مستغلة "قميص مطالب المقاومة"، كما استغل البعض يوما ولا زال "قميص عثمان"..وليت مصر تستدعي ممثلي مختلف الفصائل المقاومة فعليا، فكلما حضرت كلما تم تحسين أجواء التفاهم والتوافق المشترك، ولقطع الطريق على استغلال غياب البعض من قبل زمرة الفتنة التي ستتاجر بذلك..

ملامح اليوم السياسية ليست كما هي الأمس، وقد تكون بالغد أكثر ايجابية وتأثيرا، وهناك غالبية مطلقة تؤيد جوهر المبادرة وروحها، مع تصويبات تبدو ضرورية بها ولها، وعمليا يجب الاستفادة القصوى من "الهدنة الانسانية"، وربما يتم مدها لساعات مضافة حتى تتبلور صيغة التوافق الأشمل بين المقاومة الفلسطينية من جهة، وبين دولة الكيان من جهة أخرى..

ولأن مستقبل القطاع لا يقف عند حدود وقف العدوان ورفع الحصار فقط، فإن المناسبة تفرض فتح الباب لحوار فلسطيني – فلسطيني ما دام الرئيس موجودا، ليتم استغلال ذلك ويتم وضع أسس لكيفية اعادة الاعتبار للحوار الوطني الداخلي، والتحضير الجاد للقاء الاطار القيادي الوطني الموحد، باعتبار أن ذلك هو الرافعة الثانية لقطع الطريق على خطف القطاع من باب العدوان والحصار..

المسؤولية الوطنية، تتطلب مناقشة عميقة داخلية لاستكمال ما توقف بعد توقيع اتفاق الشاطئ، خاصة في الشق الخاص المتعلق بالرؤية السياسية واستكمال ما لم يتم البدء به، وقد يساهم ذلك مساهمة فعلية وجادة في نجاح المبادرة المصرية وفتح الطريق أمام وضع جديد لأهل قطاع غزة، في ظل عودة الشرعية الوطنية لهم بعد غياب سنوات سبع عجاف..

فرصة سياسية للرئيس عباس ان يعيد تصويب سلوك ادارة الظهر التي سلكها خلال الشهر الماضية، وعل الحرب العدوانية بكل ضررها وجرائمها "فائدة" للصحو السياسي واعادة تقييم المشهد من كل جوانبه، والاستفادة من أن الاستخفاف لا يؤدي الا لمزيد من المصائب.. ليت الرئيس عباس يصدر أمرا فوريا لحكومته بالانتقال الى غزة كي تتابع التالي من عمل واجب لأهل القطاع..وأن يبدأ حرس الرئاسة وطاقمه العام التوجه الى معبر رفح من أجل صياغة طريقة عمل لفتح المعبر ضمن توافق مع الشقيقة مصر..خطوات لا تحتاج سوى لقرار، لكنها ستقدم كثيرا لفلسطين سياسيا، ولأهل القطاع انسانيا..

نعم رب ضارة نافعة فيما حدث، لو أدرك أهل القضية ما يجب ادراكه وقبل فوات الآوان!

ملاحظة: جريمة قتل الأطفال لا يجب ان تسقط بتوقيع اتفاق التهدئة او الهدنة او اي تسمية يتفق عليها..الجريمة تستحق العقاب ولا غيره!

تنويه خاص: مفاجأة سياسية ارسلها النائب الفتحاوي محمد دحلان باستعداده التصالح مع الرئيس عباس..الم نقل أن العدوان ضارة ربما تكون مفيدة أيضا!


السيسي وبداية العهد السيء

امد / ابراهيم الشيخ

عندما وصل الاخوان المسلمين الى سدة الحكم في مصر قبل سنتين ارتفعت الاصوات داخل مصر وخارجها حول مستقبل وامكانية الغاء كامب ديفد، لأن هذه الجماعة دائما كانت ترفع شعارات ضد دولة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن خلال سنة من الحكم لم تعمل على الغاء هذه الاتفاقية ومن غير المعروق كيف كان حكم مرسي سيتصرف لو استمر في الحكم ولم يحصل الانقلاب.
ولكن بعد الانقلاب ومجيء السيسي الى الحكم انقلبت الموازين ولم يُسمع أي صوت لا داخل مصر ولا خارجها تدعو السيسي الى الغاء هذه الاتفاقية، وانما يجري التطبيع مع دولة الاحتلال بشكل جيد وتحترم مصر المعاهدة بكل مساوئها في مقابل الجزرة التي حصلت عليها أي المساعدات المادية من الولايات المتحدة مقابل صك الاستسلام والابتعاد عن محاربة اسرائيل، والهدف الرئيسي الذي سعت اليه الولايات المتحدة واسرائيل من خلال هذه المعاهدة هو ابعاد اكبر دولة عربية عن دائرة الصراع العربي الاسرائيلي وفرض الاستسلام على العرب.

ان الهجوم على قطاع غزة يعتبر الاختبار الاول للسيسي، ولكنه في اول اختبار يسقط سقوطا مدويا، وهو الذي رفض منذ بداية الهجوم الاسرائيلي على غزة التوسط مراهنا على تدمير قوة حماس، وبالتالي التوقع بأن تقوم حماس بقبول اي مبادرة لوقف اطلاق النار، ولكن حصل العكس واضطرت مصر بضغوط اسرائيلية وامريكية الى اعلان المبادرة التي صيغت بالتوافق مع دولة الاحتلال، ووصل الاستهتار بالقيادة الى عدم التشاور وعرض بنود اقتراح وقف اطلاق النار على الفصائل الفلسطينية.

فعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يبدو اسوأ من نظام حسني مبارك الذي كان يغض النظر عن الانفاق في بعض الاحيان ولم يدمرها، وكان يفتح معبر رفح اكثر من الوقت الحاضر، ولم تعمل حركة حماس على ما يضر الامن القومي المصري، ولكن في عهد السيسي تم تدمير جميع الانفاق والمعبر مغلق حتى امام الحالات الانسانية، ويعتبر هذا مشاركة في الحصار التي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

ان العداوة التي يكنها السيسي للاخوان المسلمين يجب ان لا تعميه عن الحقائق، لأن سكان غزة ليسوا كلهم حركة حماس، وحتى لو كانت حماس تنتمي الى الاخوان المسلمين وفي هذه الظروف التي تتعرض لها من حرب مجنونة من قبل اسرائيل يجب عدم الوقوف الى جانب العدو الصهيوني الا اذا كانت مصر تعتبر دولة الاحتلال ليست عدوة للامة العربية، وحركة حماس هي العدو.

ومن منطلق العداوة للاخوان من قبل نظام السيسي، اصبح هناك هدفا مشتركا بين اسرائيل وهذا النظام وهو محاربة حركة حماس وتدميرها، هذا الهدف مفهوم من ناحية ما تقوم به اسرائيل لانها لا تريد اي مقاومة للشعب الفلسطيني لكي تعيش دولة الاحتلال بهدوء وعدم ارجاع الحقوق الى اصحابها، وانما الغير مفهوم هو لماذا مصر تعمل ليس فقط على عدم مساعدة الفلسطينيين بمقاومة المحتل، وانما تعمل بالتضييق على هذه المقاومة وتدميرها، و تتذرع القيادة المصرية الحالية بأن حماس اخوانية، ولكن الذي يجري هو تدمير أي مقاومة تريد محاربة اسرائيل بغض النظر عن ايدولوجية هذه المقاومة اكانت يسارية ام سلامية.

ان التحريض على الاخوان في مصر انعكس على حركة حماس، وتعمل بعض وسائل الاعلام المصرية وبعض الصحفيين على تأجيج هذا الكره ضد حركة حماس دون التفكير بأن هناك عدوا يتربص بكل الدول العربية، وان الاختلاف مع جماعة أو اي حزب يجب ان لا ينسينا ويحيد البوصلة عن العدو الحقيقي.

الكل اراد التغيير في الوطن العربي وتغيير الدكتاتوريات، وان البعض في مصر رأى في السيسي منقذا للشعب المصري، فلن يستطيع السيسي انقاذ مصر من الأزمة الاقتصادية دون المعونات الخارجية، ولذلك ستبقى سياسة مصر مرتهنة للخارج وتنفيذ ما يفرض عليها، فالسيسي يجب الوقوف الى جانب المظلوم فيما يخص القضية الفلسطينية والضغط على دولة الاحتلال، ولا يجب فقط تأدية وظيفة ساعي البريد والوسيط بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني، وعدم الوقوف الى جانب عدو غاشم يريد اضعاف هذه الامة.

الشعب الفلسطيني ايضا اراد التغيير واراد من ينقذه من محنته، ولكن يبدو ان ما يسمى بالربيع العربي والتغيير اصبح يشكل وبالا على القضية الفلسطينية، واصبحت القضية الفلسطينية عبئأ على الدول العربية، واصبح البعض يجاهر بعلاقاته وصداقاته مع هذا العدو دون خجل أو وجل.

مشير ومواجهة العدوان

امد / ماهر حسين

لا يستحق أن يرتبط أسمه بعائلة كريمــــــة أو بدولة عظيمة كجمهورية مصر العربية ولهذا سأستخدم أسمه الأول فقط خلال هذا المقال ...أنا أتحدث عن (واحد) أسمه (مشير) ويطلق عليه الان (مشير العبري) .

مشير حاضر دوما" بما يرتبط ويتناسب مع مواقف الاحتلال والدولة العبريه ...(مشير العبري) مثلا" لم يظهر أبدا" خلال فترة المصالحه ولم نسمع له كلمة خير لتكون بشرة خير ومشير لم يظهر في مرحلة حكومة الاتفاق فهذا الموضوع لا يناسبه ولا يعنيه ولا يهمه و بالطبع مشير متخصص بما لا يخدم المصالحه وبما يعزز الانقسام والغريب بمشير هذا بأنه مؤشره الوطني مضروب تماما" فهو لا يجيد تحديد الاعداء من الحلفاء من الأصدقاء وللأسف كذلك من الواضح بأن مؤشر التوقيت لدى مشير غير صحيح فهو يختار أوقات غريبه للظهور الإعلامي وللحديث عن مواضيع عجيبه .

فمن عجائب مشير ...أنه

في زمن الوحده يختفي وبزمن الفتنة يظهر وبشده وبطريقة مكثفه .

في زمن العدوان على غزة لا يستفزه كل ما يفعل الإحتلال ويتفرغ لمهاجمة السلطة الوطنية وكأنها المعتديه .

هو في زمن العدوان على غزة يتهجم على الرئيس أبو مازن وبعد أتفاق المصالحه ..حدث ذلك في زمن العدوان الذي لا يفرق بين أبناء شعبنا فيقتل الحمساوي والفتحاوي ...حدث ذلك في زمن العدوان الذي يستهدف الاطفال والنساء والشيوخ في عزتنا الصامده غزة..حدث ذلك في زمن العدوان الإسرائيلي على كل ما هو فلسطيني في غزة وبجو التحدي الفلسطيني وبوقت العمل الجاد من الجميع لتعزيز الوحده.

إن ما قاله هذا (العبري مشير ) بحق الرئيس من كلمات نابيه وكأنه العدو عار علىيه ..فهذا معيب خاصه بأننا يجب أن نستفيد من قدرات الرئيس السياسية وعمله الدؤوب للتخفيف عن شعبنا ولتجنيبه العدوان البري .

ويعتقد مشير هذا بأن بروزه في حماس مرتبط بتحريضه ضد فتح والسلطة والقياده وهذا ليس غريبا" على بعض المراهقين في عالم التنظيمات ممن يهوى البحث عن أنفسهم من خلال التهجم على الاخرين ...هذا لن ينجح وسيسقط هذا المنطق أمام ضرورات وحدتنا وضرورات تعاوننا لتحقيق كل ما يمكن من أهداف لشعبنا العظيم.

ففتح لوحدها عاجزة وحماس كذلك والكل الفلسطيني وللأسف عاجز لولا خروج عن المألوف في المقاومة التي نعتز بها وبدور حماس بهــــــــــــــا ولولا الصمود السياسي والثبات على الموقف الذي حافظ به الرئيس والقيادة على العهد مع الحنكة السياسية ووضوح النهج الذي مكننا من مواجهة المكائد والتحديات ...لكنا في أوضاع أصعب .

قوتنا الان حنكتنا السياسية ووضوح الموقف الفلسطيني بالاضافه الى مقاومة تسعى لتعزيز الحق الفلسطيني ..فلماذا نخسر تلك أو ذاك .

سابقا" طالبنـــا ونكرر طلبنا الان لقيادة حماس برئاسة أبو الوليد مشعل بأن هذه الأصوات من على شاكلة مشير هذا تسيئ الى حماس قبل فتح وتسيئ لخالد مشعل قبل محمود عباس كما انها بالطبع تسيئ الى كل فلسطين .

أن تصريحات مشير ومن قبل ذلك التهجم على المصارف وتكسيرها فيما أسميته (غزوة المصارف) ومن ثم الاعتداء على وزير الصحه في حكومة الوفاق الوطني ويضاف لكل ذلك تصريحات البعض من المتعصبين والمتشددين في حماس كل ذلك يستحق من قيادة حماس الانتباه والمراجعه وللأهمية ولما فيه مصلحه حماس وفلسطين ووحدة شعبنا .

إنني اكرر دوما" تاكيدي على أن المستهدف الأول من العدوان على غزة والضفه والقدس بهذه المرحلة هو وحدتنا التي اعتبرها النتنياهو كارثه على إسرائيل ..ووحدتنا حق طبيعي لنا وسياق عادي في إطار الحفاظ على قضيتنا الوطنية ونستذكر هنا معا" بأن المصالحه جاءت في أوقات صعبه على حماس وهذا مرتبط بتراجع مشروع الإخوان والغضب الشعبي والرسمي على حركة الإخوان ولكن لم يسعى احد لإستغلال هذا بل على العكس سارع الرئيس أبو مازن والقيادة وفتح لمد يد الاخوه الى حماس ففلسطين ومؤسسات فلسطين هي بيت حماس وليس مقر الاخوان المسلمين .

نحن نسعى لإفشال العدوان بتعزيز وحدتنا وبتقوية موقفنا الوطني للدفاع عن شعبنا وتجنيبه الكوارث وهذا ما أكد عليه الرئيس أبو مازن .

كما أننا لسنا ضد حماس ولكننا مع فلسطين وكلما كانت حماس أقرب الى قضايا شعبنا الوطنية كلما كانت أقرب للمصالحه ولفلسطين وكلما كانت حماس بعيده عن الأجنده العالمية للاخوان وبعيدة عن التدخل بشؤون الدول الأخرى كلما كانت الأمور أسهل لنــــا لتعزيز وحدتنا وتجنيب شعبنا مصائب إضافيه للإحتلال .
فنحن لا نريد ...

دورا" للوقوف مع هذا النظام في مصر أو ذاك وانما نريد ان نكون مع مصر الشعب والدولة وان نكون مع مصلحة مصر ودورها .

ولا نريد ان نقف مع هذه الثورة او تلك وعلينا أن نؤمن بأنها خيار الشعب في بلده وهم أحرار نحترم خيارهم ونرجو لهم التقدم والتطور ..فلا يعقل أن يقول عاقل من المرابطين في اكناف بيت المقدس بأن الجهاد في سوريا ذو اولوية على فلسطين على غرار مع فعل القائد الحمساوي...هذا هو الخلل في الأولويات وليس جهاد الأولويات .

نريد ان نكون القضية التي تجمع العرب والمسلمين وكل احرار العالم ..ونريد لغزة ان تكون حاضنه للكل الفلسطيني ونريد إيقاف كل الأصوات النشاز من كل الأطراف .

أخيرا" إنني أناشد العقلاء في كل التنظيمات لضبط الخطاب الإعلامي لما فيه مصلحه فلسطين وشعبنا وليكن تعزيز وحدتنا هدف الجميع وأحيي هنا النموذج الذي ظهر به الأمين العام للجهاد الإسلامي الأستاذ رمضان شلح فتحدث بوجهة نظره ولم يتهجم على احد ولم ينتقص من دور احد وحشد الجميع مع الفكرة والهدف .


عندما يختصر التاريخ فى كلمات ,,

امد / ياسر خالد

لانهم خائفون , و لا يريدون ان يتحلوا بصفات الجبناء بعدما سكتوا , اعلنوا رحيلهم خلف الزمان , و لم يحملوا اللوحة الجميلة التى امامهم على الحائط و ما كان عليهم الا ان ينفضوا عنها الغبار ,, ليخرجوا منها قاموسا من الكلمات تتحدث صراحة عن ما ال له العدوان ,,

فتعمدوا تشويه الصورة لرعبهم من الاحداث ,, فهذا صاروخ يضرب بلا عنوان و ذاك صاروخ يضرب بالمكان , لا يحيد قيد انملة عن هدفه و لايقتل ابرياء , مخصص لنسف مقرا يدعى انه مخصص لاحتضان الارهاب , فبقى الارهاب و قتل الطفل فى بطن امه قبل ان يعرف معنى الكلام و السلاح ,,

بدلوا الصورة المعبرة بكلام كله هذيان فتلك حرب بين متطرف يعتنق الاسلام و جاره امن , فخافوا من سكين المتطرف و رسموا للجار رجل بيده كأس ضاحكا بين الاصدقاء ,,

صوروا الصراع بانه خلاف حدود و ابتعدوا عن حقيقة انه صراع وجود , طويل وممتد و حتما ستتوارثه الاجيال فتركوا المدينة للقاذفات و القنابل و نبذوا السكين لان خلفها كلمات ,, و لابد للكلمات ان تبقى حبيسة داخل الاحشاء , ميته دون حراك ,, لان كلماتهم ستحيا لان ثمنها دفعه احرار ,,

هربوا من المكان مسرعين راحلين عبر الزمان , لان الصورة تطاردهم فى الاحلام , فاعلنوا الكذب شعارا , لان الرجولة استوطنت هناك , فلم يتحملوها , فساندوا العدوان بعدما شعروا بان كلماتهم لا مكان لها الا خلف الجدران,,
و لانه صراع بين الافكار ,, و معركة مع التاريخ , دافعوا عن المجرم و اتهموا الضحية بالجهل و الزندقة و الاعتداء ,, و زوروا التاريخ خشية ان يناديهم ,, انا التاريخ تعالوا هنا فما زال اثر قدمى و رائحة جسدى تفوح فى هذا المكان , و فى هذا المكان عرج رسولكم الكريم الى السماء ,,, و لانهم قرروا ان يكونوا مع الاموات فلن تقلب عليهم الذاكرة الاوجاع , و حين شعروا بالحرج او سحب البساط طافوا فى الارض حتى لا تخفت امامهم الاضواء ,,,,

تركوها للاغتصاب , و حين صرخت حرموا عليها صوت الصراخ ,, و اعتقدوا انهم تركوها فريسة لبطشهم , و تناسوا انها صاحبة حق قد شرعه من يسكن السماء , و لها عنده وعد بان تعود الى البيت مرة اخرى , و لكنهم اثروا الفضيحة و الكفر , ليعييشوا حياة اقل ما توصف انها بلا حياء ,,

و لان الصورة مزعجة , حين تناقلتها وسائل الاعلام , طبعوا فوقها صورة وجهة لشخص بشع, يذبح بسكينه الانسان , او يرسل احدهم ليفجر نفسه فى الاسواق , و حين تنتهى المهمة تسمع تكبير الاصحاب , فغاب التعاطف , و تجددت المأساة خوفا من النسيان ,, فاختلط الربيع بالخريف ,, و الغريب انهم كانوا بانتظار هطول الامطار ,,,

اعتمدوا يومهم كمستقبل تحيا فيه الاجيال , و اهملوا الغد و تركوا للسارق حرية الاختيار , فوثب على ظهر التاريخ بافكاره طالما ان هناك امة نيام ,, فاليوم انتم و غدا فلتستعد احدى دول الجوار ,,

سكتوا عندما شاهدوا المارد و هو محبوس فى زجاجة عله يعلن الاستسلام , فرد بعنف انا هنا و حفرت قبرى بيدى داخل اك البستان , فقتلوه بسم على يد غدار , ليموت اخر الاحرار بايدى الخسة و الخذلان ,,

لتخرج لهم العنقاء ,, من بين الركام لترد له الاعتبار ,و فى يديها أكوام من عظام الرجال تكاد تكون جبال ,,,, اننى هنا ,, فقبل ان تعبروا ,, انظروا فهناك اجساد لازال فيها عظام ,, فوقف الغاصب على تلالها ,, لقد نسيت ان اتعلم كيف يحافظ هؤلاء على الاوطان ,, لقد نسينا ان ناخذ ارواحهم من الصور التى كانت معلقة على الجدران ,,,,


توفيق عكاشة ... إعلام الفتنة ، والبحث عن شهرة زائفة علي حساب دماء وأشلاء أطفال فلسطين

الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

فرق كبير بين العمل الإعلامي الحر ، والمهنية الإعلامية ، والتعبير عن الرأي ، والوطنية ، وبين إعلام الفتنة ، والاسترزاق الإعلامي ، واستهبال الرأي ، والنعيق ، والبحث عن شهرة زائفة علي حساب دماء وأشلاء أطفال فلسطين ،

انهيار أخلاقي كبير ، وفتنة لعينة تُمارس من أبواق خسيسة لا تعرف من الوطنية شيء ، أفواه ناطقة كفرا وظُلما ، تختفي حينما يكن نداء الحق واجب ، وتخرج كالأفاعي من جحورها في زمن النفاق والفتنة اللعينة .

انه الإعلامي الفاشل الناعق فتنة وخراب توفيق عكاشة الناعق الأكبر لقناة الفراعين .

في ظل هذه الهجمة الصهيونية الدموية ضد أهلنا وشعبنا في غزة الصمود والتحدي ، يطل علينا بوق من أبواق الفتنة ليكيل الاتهامات والإساءة لغزة وأهلها ، ويصب حقده المريض علي شعب غزة الصامد ، ليتساوق مع أجندة الاحتلال الصهيوني ، وليتم الترويج واستغلال الإعلام الصهيوني المعادي لهذه التصريحات العدائية من المدعو توفيق عكاشة عبر القناة المسماة الفراعين .

الم يخجل هذا العكاشة من أشلاء الأطفال المتناثرة ودماء الأبرياء النازفة ؟؟ الم يعلم هذا العكاشة أن غزة تدفع ثمن تخاذل أمثاله من المطبلين للعدوان ؟؟ الم يعلم هذا العكاشة أن غزة تتبرع بدمها لأجل كرامة الأمة العربية ،

شيء مخجل ما يصدر من عكاشة في هذا الوقت ،

فهل يمارس عكاشة الخيانة بقصد وعلم أم بغباء وجهل ودون أن يدري ؟؟؟

لتعرف يا عكاشة أن غزة الصامدة أمام ترسانة الحرب الصهيونية ، الشامخة أمام القصف والدمار ، تتحدي الغطرسة والعدوان الغاشم ، لا يهزها كلامك ولا يؤثر تحريضك وعداؤك عليها بشيء ، فأنت كبعوضة تحاول أن تزن بغباء ظنا منها أن تزعج هذا الأسد الشامخ ، فلا الأسد ينتبه لها ولا يديرها أي اهتمام ، فتعود خائبة بلا أي تأثير ولا قيمة ،

فقل ما شئت يا عكاشة ، وأطلق العنان لحقدك واعلي صوتك أكثر ، كي يعلوا صوت ضحك وسخرية من يسمعك ، فمسرحيتك فاشلة ، وقناتك الفراعين وتصريحاتك لا تساوي حذاء طفلة ممزق ومليء بالدماء جراء أطنان المتفجرات التي سقطت علي بيتها لترتقي شهيدة مع عائلتها ، ليلتقوا معاً في إفطار شهر رمضان في جنة الرحمن ، تبتسم لهم الملائكة ، بينما أنت ما زلت تبعبع بحقد كي تبتسم لك مذيعتك حياة الدرديري ،

شيء محزن أن تهبط إلي هذا المستوي يا عكاشة ، فحقدك وكرهك لجهة معينة من أهل غزة لا يعطيك الحق بهذا الهراء وهذا الحقد الذي طال كل فلسطيني حر ، وكل عربي أصيل ، نحن نختلف مع بعضنا كفلسطينيين ، ولكننا نتفق جميعا أن عدونا وتناقضنا الأساسي مع العدو الصهيوني ، وأمام هذا الإجماع الوطني تسقط كل الخلافات ونتعالى علي الجرح ونكابر علي الآلام لأجل فلسطين الوطن والقضية ،

مر علي قضيتنا كثير من أمثالك أبواق الفتنة والفرقة ، فنعقوا كثيرا وكثيرا وبحت أصواتهم ولم يهتز الجبل الشامخ ، وانتهوا وسقطوا وبقيت قضيتنا شامخة وبقي الوطن العربي الأصيل يحتضن فلسطين القضية المركزية للأمة ، فشيء من الخجل يا عكاشة أن بقي بوجهك حياء أو خجل أو كرامة ، وينطبق عليك المثل القائل " إذا لم تستطيع أن تُبهر الناس بذكائك ، تستطيع أن تُحيرهم بغباءك !!!

وحسبنا الله ونعم الوكيل

غزة تنتصر ولا تنكسر

امد / د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

بعد مرور أكثر من عشر أيام على العدوان البربري والهمجي الصهيوني على أهلنا الصامدين الأبطال في قطاع غزة، من خلال القصف الجوي والبري والبحري وتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها من الأبرياء الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، وحرق الأخضر واليابس والصمود البطولي للشعب الفلسطيني الغزي الذي لم تخيفه التهديدات ولا المنشورات التي ألقتها طائرات العدو عبر المطالبة لأهل القطاع في الشمال بمنطقة بيت لاهيا وبيت حانون وفي الشرق الشجاعية وفي الجنوب رفح وخانيونس من إخلاء منازلهم لأنها ستقصف بالطائرات، بقوا صامدين في بيوتهم شامخين صابرين رافعين أكفهم للسماء قائلين إما حياةٌ تسر الصديق وإما شهادة تغيظ الاعداء، وبرغم الاجرام الصهيوني واستهداف المدنيين بنسبة 90% في هذا العدوان إلا أن الشعب صمد وصبر واحتضن المقاومة الباسلة بكافة فصائلها والتي دكت فلسطين المحتلة بوابل من صواريخ المقاومة، والتي لم تجرأ دولة عربية أن تفعل ذلك وجيوش عربية هزمت من اليهود في ستة أيام؛ بينما بقيت غزة تواجه عصابة اليهود المجرمين وزعيم المافيا الصهيوني نتنياهو ليخوض الحرب عن غزة بالوكالة عن الإدارة الامريكية المجرمة وأوروبا الظالمة الداعمة من ورائها للمحتل، وكذلك ليخوض الصهاينة العدوان على غزة بمباركة رسمية من بعض حكام الأنظمة العربية، لذبح غزة وشعبها وأبطالها مقاوميها؛ لتتضح معالم المؤامرة الكبيرة التي يتعرض لها شعبنا في القطاع من خلال الدعم غير المحدود العالمي للعدوان على غزة المحاصرة؛ إن شعب غزة والشعب الفلسطيني من حقه العيش بحرية وكرامه والمشكلة الوحيدة التي يغمض العالم الظالم عينيه عنها هو دوام الاحتلال، وهو سبب كل شر وكل حرب، وشعبنا الفلسطيني تواق للحرية، قدم ولازال كوكبة من الشهداء وقوافل من الجرحى والأسري والمبعدين والمشردين في أصقاع الأرض؛ إن غزة ستنتصر وإسرائيل مكسورة ومأزومة ومهزومة وستنكسر وستندثر وستزول، وسينتصر الدم الفلسطيني على السيف وعلى الجلاد، وما شهداء الأطفال من عائلة بكر وكوارع والبطش وحمد وغيرهم إلا منارة ونور للنصر القادم، ولعنات تطارد العدو في كل مكان، ومصير الاحتلال إلى الزوال وإلى محاكم الجنايات الدولية، وستخرج غزة من هذا العدوان منتصرة مرفوعة الراس بأبطالها وبصمود شعبها البطل الأبي العصي على الانكسار، والذي لولا صمود جبهتنا الداخلية والشعب الغزى لما انتصرت المقاومة ولا صمدت، لذلك يجب إنزال الشعب منازلهم وتكريمهم وذكرهم في كل الفضائيات والمحافل، والنصر ليس لفصيل بعينه بل هو نصر لكل أبناء الشعب الفلسطيني ولكل الأحرار والشرفاء في العالم، عاشت غزة العزة وعاش شعب فلسطين البطل المغوار وعاش أهلنا الأبطال في الضفة الصامدة الصابرة المحتلة و تحية لأهلها المرابطين حتي تحرير القدس الشريف وكل فلسطين من الصهاينة المغتصبين، والنصر حليفنا، ويقولون متي هو، قل عسي أن يكون قريبًا.


الحرب الإسرائيلية على غزة.. فلسطين حلال على العرب بعنوان مصر

الكوفية / طلال سلمان

مؤكد أن القيادات السياسية العربية، على اختلاف مواقعها ومواقفها، قد «فوجئت» بالحرب الإسرائيلية الجديدة على غزة هاشم ـ فلسطين، سواء بتوقيتها القاتل، أو بقوة نيرانها التي لم توفر المستشفيات ومراكز علاج المعوقين فضلاً عن بيوت النازحين مراراً والذين باتوا الآن في العراء، مجدداً، ولا معين.

ذلك أن كلا من تلك القيادات، سواء في المشرق أو في المغرب، لديه أثقال من الهموم والمشكلات التي لا يعرف كيف يتعامل معها، وبالتالي، فلا وقت لديه ولا قدرة على التركيز لمواجهة حدث خطير كالحرب الإسرائيلية على غزة، وبالتالي إعادة فرض «البند الفلسطيني» كعنوان كان قد جرى طمسه بالقصد لتمويه حقيقة أن الصراع عربي ـ إسرائيلي، مهما بلغت براعة المزيفين في استخدام «الكيانية» و«الإقليمية» التي تكاد تتخذ بعداً عنصرياً لطمس الهوية الأصلية لهذا الصراع.

فغزة هي فلسطين، بعضها بالجغرافيا، ولكنها فلسطين جميعاً بالهوية، وهي ـ بالاستطراد ـ عنوان تفصيلي للصراع العربي ـ الإسرائيلي مكتوب بدماء الشهداء وأجداث الأطفال وركام البيوت الفقيرة المهدمة، وسائر المشاهد الثابتة في وجدان المصريين والسوريين واللبنانيين، أساسا، وفي وجدان الأردنيين والعراقيين والخليجيين كذلك، فضلاً عن الليبيين والتوانسة والجزائريين والمغاربة وصولاً إلى أهل شنقيط ـ موريتانيا.

وأي حرب إسرائيلية هي حرب على كل العرب، يستوي في ذلك من افترض انه خرج منها بمعاهدة صلح أو باتفاق سري توهم انه يشكل ضمانة لحماية أمنه القومي، أو بتواطؤ لم يعلن، لكن توغل إسرائيل في قتل شعب مستضعف في بقعة صغيرة من أرض فلسطين، محاصرة جواً وبراً وبحراً، يفضحه ويدين أطرافه جميعاً، ويحمّلهم مسؤولية هذا الدم المهدور، بحيث يستحيل عليهم ادعاء البراءة وخلو طرفهم من المسؤولية، بأي ذريعة...

ذلك أن فلسطين مزروعة في كل أرض عربية، وهي أصل الوجدان العربي العام، بغض النظر عن التقلبات السياسية وطبيعة الأنظمة، القائمة أو تلك التي أسقطتها الثورات أو الانقلابات ودائماً بعنوان المسؤولية عن فلسطين والواجب المقدس في حمايتها، أو بعنوان ضرورة تأمين الأمن الوطني لأي بلد عربي في وجه الخطر الإسرائيلي المفتوح.
في غياب الحرب الإسرائيلية يمكن مناقشة «حماس» بل والاختلاف معها على منهجها الفكري، وتغليبها هوس السلطة على واجبها الوطني ـ القومي، في تسخير قدراتها لحماية القضية المقدسة بتكريس النضال من أجل تحريرها.

أما مع أول طلعة طيران للعدو الإسرائيلي، ومع أول قذيفة مدفعية إسرائيلية تستهدف منازل هؤلاء الفقراء المتروكين للريح في ذلك الشريط الضيق من فلسطين الذي يشارك في حصاره العرب إلى جانب العدو الإسرائيلي، فلا بد من إرجاء المحاسبة... لأن الدم المهدور غيلة يفرض ـ بقداسته ـ أن يجمع العرب، والمعنيين منهم مباشرة بحكم الجغرافيا، من حول الضحية بأسلحتها الدفاعية، بالغة ما بلغت أعدادها، قياساً إلى هذه القلعة الصهيونية المعززة بالغطاء الدولي لاحتلالها وعدوانيتها... فضلاً عن كونها ترسانة لأسلحة القتل الجماعي متعددة المصدر، إضافة إلى كونها مصنعاً متطوراً للسلاح الفتاك بدءا بالصواريخ بعيدة المدى (التي تهدد بها حتى طهران) والطيران الحديث جداً، والقبة الحديدية حامية القلعة النووية في ديمونا والتي لا تخفي القيادة الإسرائيلية أنها مؤهلة لإنتاج السلاح النووي.

تقضي الصراحة القول إن «حماس» قد ارتكبت أخطاء فادحة في السياسة. والمنشأ في الأخطاء، أصلا، يكمن في الهوية الاخوانية لهذا التنظيم، وهي قد أخذته بعيداً عن قضيته (فلسطين) بوهم، أن الشعار الديني هو السلاح الفعال في مواجهة الأسطورة الدينية لإسرائيل... وهذا الوهم قاتل، لأن إسرائيل مشروع استعماري مكشوف يستهدف الأمة العربية جميعاً بعنوان فلسطين، وأصحابه نجحوا في استغلال أسطورة المحرقة النازية لليهود في ألمانيا وبعض أوروبا، فوظفوا الدين لخدمة مشروع سياسي واضح الهدف: تثبيت ركائز الاستعمار الغربي، أساسا، بعنوان ديني، وبحكاية اضطهاد عنصري لأتباع الدين اليهودي. فمن عاشوا عبر التاريخ في المنطقة العربية، شأنهم شأن أتباع الديانات الأخرى، الإسلامية والمسيحية، لم يلحق بهم أي اضطهاد، لا على أساس ديني ولا على أساس عنصري. فالعرب، بأكثريتهم الإسلامية، وأقلياتهم المسيحية، يقرون باليهودية كدين سماوي، ويشتركون مع اليهود في احترام «أنبيائهم»، وهم عند هؤلاء جميعاً أنبياء.. أما أسطورة أرض الميعاد واستقدام من اضطهدهم الغرب ليتخذوا منها وطناً قومياً ودولة معادية لأهلها فهذا هو الاستعمار بعينه، خصوصاً وقد جاء معززاً بتأييد الشرق والغرب معاً، وفي لحظة كان فيها الوطن العربي مجموعة من المستعمرات والمحميات الغربية، تحت عناوين براقة لممالك وجمهوريات وإمارات مستقطع بعضها من بعض، تحكمها علاقات عشائرية تستبطن خلافات قبلية وحدودية مستحدثة، في غياب أي ذكر للوطن بحدوده الأصلية والتي تحددها انتماءات أهله وعمق ارتباطهم بالأرض التي كانت لهم وكانوا فيها على امتداد التاريخ بتقلباته جميعاً.

ما لنا وللماضي، لنعد إلى الحاضر... والحاضر يقول إن إسرائيل تشن حرباً مدمرة، بأسلحة دمار شامل، على مخيم واسع نسبياً للاجئين فلسطينيين من أنحاء مختلفة من فلسطين، يعيشون فيه منذ 1948، وقد تكاثروا بعد الحروب الإسرائيلية العديدة على العرب (الاعتداء الثلاثي في العام 1956، حرب حزيران ـ يونيه 1967، حرب أكتوبر ـ تشرين الأول 1973) فضلاً عن الحرب الإسرائيلية المفتوحة على الفلسطينيين، وتهجيرهم، والفصل بينهم وتشتيتهم بين «الداخل» و«الضفة» و«قطاع غزة»، فضلاً عن فلسطينيي الشتات المنتشرين في دول الجوار العربي، كما في أربع رياح الأرض.

والحاضر يقول إن إسرائيل لا تقاتل الإخوان المسلمين في منظمة «حماس» بل هي تقاتل وتقتل الفلسطينيين عموما، نساء وأطفالا وشبابا وكهولا وشيوخاً بغض النظر عن انتماءاتهم، وما إذا كانوا ينتمون ـ أصلا ـ إلى هذا الفصيل أو ذاك من فصائل المقاومة الفلسطينية.

الحاضر يقول أيضا إن إسرائيل تحاول الإفادة من الأوضاع العربية المتردية والمضطربة، بدءا بسوريا وصولاً إلى العراق من غير أن ننسى لبنان، وعلى الضفة الأخرى مصر التي تعيش أوضاعا سياسية قلقة وأوضاعا اقتصادية في غاية الصعوبة، ثم ليبيا التي تكاد تضيع في غمرة حرب أهلية مفتوحة، وصولاً إلى تونس التي لم تستعد هدوءها تماماً، والجزائر التي تقاتل الإرهاب على جبهتين: في الجنوب الذي يمتد من أقصى جنوب ليبيا إلى مالي وجوارها، ثم المغرب الذي تهزه أزمة سياسية ـ اقتصادية معقدة... وانتهاء بالسلطة الفلسطينية التي يغيبها العجز عن القرار، فلا تجد إلا تصريحات رئيسها الذي بلا دولة محمود عباس، واستنجاده العبثي ببعض المؤسسات المنسية للأمم المتحدة وحقوق الإنسان.

...وتظل مسؤولية مصر أساسية. فخطورة المذبحة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزه أقسى وأفدح تأثيراً من أن يغطيها الخلاف مع «حماس».

الأمر يتجاوز «حماس» إلى الشعب الفلسطيني كله، والى قضيته المقدسة.
والواجب الوطني والقومي والإنساني يفرض تجاوز الخلافات السياسية والعقائدية مع «حماس» والالتفات إلى إنقاذ الشعب الفلسطيني بوقف المذبحة التي يتعرض لها والتي تستهدف كل ما أمكن بناؤه في غزه في ظروف قاسية.

ومصر أكبر بكثير من أن تأخذ شعب فلسطين كله بجريرة خلافها مع «الإخوان» المسلمين... ففلسطين أغلى وأبقى من أي تنظيم. وبعد ردع العدوان الإسرائيلي، وهو بمعنى من المعاني اعتداء على مصر، بل لعله ما كان ليستشري إلى هذا الحد لو أن العلاقة بين مصر و«حماس» طبيعية، يمكن تسوية أو تصفية الخلاف مع «حماس».

إن إنقاذ غزة مهمة قومية وإنسانية نبيلة. وهي بالنسبة لمصر مهمة وطنية مصرية. فالخلاف مع «حماس» سياسي أما الاختلاف مع إسرائيل فهو خلاف مصيري يمتد ليشمل الأرض والتاريخ والمستقبل خصوصاً، بغض النظر عن اتفاقات الصلح التي عقدت في ظروف معلومة ونتيجة ضغوط وتأثيرات معروفة.

مصر وحدها المعنية، ومصر وحدها المؤهلة، ومصر وحدها المسؤولة.

والموقف المصري الوطني ـ القومي ـ الإنساني هو القاعدة والأساس في التأكيد أن العروبة والوطنية (ومن ضمنهما حماية مصر) هما ضمانة الصمود أمام غرور القوة والحروب العنصرية التي تشنها إسرائيل مرة على لبنان، ودائماً على فلسطين بعنوان غزة، وبين حين وآخر على سوريا.. وكل ذلك يصيب مصر في موقعها القيادي وفي موقفها السياسي بقدر ما يصيب أمتها العربية.


المبادرة المصرية والشروط العشرة

الكوفية / أكرم أبو عمرو

من الطبيعي في كل حرب إسرائيلية يتعرض لها شعبنا ـ تبدا الكثير من الجهات الدولية والعربية والإقليمية في طرح مبادرات سريعة الغرض منها إنهاء القتال وحقن الدماء ، قد تكون هذه المبادرات أو بعضها مقبولة لدواعي إنسانية فقط ، وأقول بعضها لان هذه المبادرات إنما تعالج مسألة سياسية من منظور أنساني محض ، وتنسى هذه المبادرات الجانب الأهم في هذا الصراع الدائر، ألا وهو القضية الجوهر قضية شعب فلسطين الذي يتعرض إلى محاولة الاجتثاث ، عبر التصفيات الجسدية ،حيث سقط في هذه الحروب المئات بل الآلاف من أبناء شعبنا ، وآلاف آخرين أصبحوا في عداد العجزة بعد أن تعرضوا إلى إعاقات جسدية دائمة ، بالإضافة إلى تدمير المنازل والمنشآت ومرافق البنية التحتية ، في الوقت الذي تعمل إسرائيل على جلب أعدادا كبيرة من المهاجرين اليهود لتوطينهم في المستوطنات المقامة على حساب الأراضي الفلسطينية ، هذا هو جوهر الصراع وهو الأرض والإنسان الفلسطيني .

تأتي هذه المبادرات لتتجاهل جوهر الصراع وتقوم بالتركيز على أمور ميدانية دون الالتفات إلى احتمالية عودة القتال كل فترة، وهذا ما حدث في ثلاثة حروب شهدها قطاع غزة اثنتان انتهتا باتفاقيات هزيلة اللهم بالعمل على امن إسرائيل التي لم تلتزم أبدا بكل ما تم التوقيع عليه .

في خضم هذه المبادرات تأتي المبادرة المصرية الخيرة التي نراها لا تختلف كثيرا عن اتفاق عام 2012 ، إن لم تكن منبثقة من روح هذا الاتفاق ، وتظهر عجز الفكر العربي السياسي أمام الضغط الصهيوني الأمريكي عند صياغة هذه المبادرة، حيث استخدمت عبارة الأعمال العدائية مرتين ، في مساواة واضحة بين الضحية والجلاد ، وهذه العبارة التي أثارت جدلا كبيرا في الأوساط الفلسطينية التي عارضت هذا الاتفاق في حينه، وفي الأوساط المصرية التي عارضت حكم الإخوان الذي اشرفوا وضمنوا هذا الاتفاق ، تأتي هذه المبادرة ومن أركان العهد المصري الجديد ، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على عدم ايلاء القضية من الأساس بالاهتمام الكافي .

كما يلاحظ أن هذه المبادرات لا تهتم إلا بشان قطاع غزة ، صحيح أن الأوضاع الإنسانية تفرض نفسها في مثل هذه الظروف، لكن إذا كان مبادرات فلماذا لا تشمل نقاطا رئيسية في جوهر الصراع كالاستيطان والجدار ومصادرة الأراضي والحصار بشكل عام الخ ، ما لفت نظري في شروط الفصائل التي تم توجيهها ردا على المبادرة المصرية، أجد أن القضية الفلسطينية حصرت في قطاع غزة ، بدءا بالتهدئة لمدة عشر سنوات ثم المطار والميناء ومسافة الصيد والأراضي الزراعية، أما الأسرى فحصر الأمر على الأسرى الجدد بعد 23 يونيو أما الأسرى القدامى وعددهم 5000 أسير فلم يتم التطرق لبيهم .

مقصد القول ونحن نعيش الحرب بمعنى الكلمة ، قلنا ونقول أن هذه الحرب ربما تكون حربا مفصلية في تاريخ صراعنا مع عدونا ، لذلك ومع قولي دائما بان غزة هي أول الوطن ولن تكون هناك دولة فلسطينية بدون غزة ، إلا إننا ونحن نقف في غزة فخطانا وأنظارنا إلى هناك إلى القدس ونابلس والخليل وكل الأراضي الفلسطينية حتى الأراضي المحتلة عام 1948 .

في ضوء ذلك نرجو ممن قدر لهم الإمساك بزمام الأمور في بلادنا من قيادات عدم اختزال قضيتنا في قطاع غزة ، لأننا في فلسطين ولفلسطين ، ورحمك الله يا أبا عمار عندما سئل وهو على ظهر الباخرة المغادرة للشواطئ اللبنانية إلى أين آنت ذاهب قال : إلى فلسطين .

نعم فلسطين ثم فلسطين ثم فلسطين ولتبدا من غزة ، النصر لنا إنشاء الله ، لأننا مؤمنون بالله أولا ومؤمنون بعدالة قضيتنا .


حوار الدم والسيف

الكوفية / نبيل عمرو

غزة... تحارب بدمها، وبهتافات جنازاتها، وركام بيوتها واكواخ مخيماتها، وبالثكالى اللائي لن يتوقفن عن الحزن على من فارقن من فلذات الاكباد، ولن يتوقفن عن المكابرة، وقول ما يليق في وداع الراحلين.

غزة.. هي العنوان والمضمون، هي الحالة الفلسطينية المجسمة.. والمجسدة لحوار الدم والسيف.

هذا الحوار الملحمي الذي بدأ منذ عقود ، وربما يستمر الى ما لا نهاية.

لقد فاض الدم، ولم يعد بوسع العالم متابعة العد، نبدأ بشهيد ثم بعشرات ثم بمئات، واذا دققنا جيدا في فصول حوار الدم والسيف، لوجدنا ان العد تجاوز الالف، وان الموت المستمر صار سمة الواقع الفلسطيني، وعلامته الفارقة التي لا تزول.

فالى متى؟

من حقنا ان نوجه هذا السؤال لانفسنا اولا، فنحن من ينزف الدم الغزير، ومن واجبنا كذلك ان نوجه السؤال ذاته، الى طرف الحوار مع الدم .. أي حامل السيف.

ومع ان غبار الحرب لم ينقشع بعد، ورائحة البارود تملأ المدى ، وسيل الجنازات مستمر الى اجل غير معلوم الا ان مقتضيات الحال، تستدعي حوارا هادئا، وهذه المرة ليس بين الدم والسيف، وانما بين المنطق والمنطق، فماذا يريد حامل السيف بالضبط؟

وهل حقا ان هدفاً سعى اليه على مدى عقود ولم يتحقق وخاض من اجله ما لا يعد ولا يحصى من الحروب والمعارك، يمكن ان يتحقق اليوم أو غداً .. او بعد غد؟؟

ان درس التاريخ المتكرر، ومنطق السياسة يقولان... لا.. ذلك ان التاريخ المخضب بالدم، قال قولته الحاسمة، لا امل في جعل الفلسطينيين يتخلون عن حقوقهم ، اما منطق السياسة فقال، ان حامل السيف.. اهدر كل استعدادات الفلسطينيين للتفاهم مفضلا دفعهم الى زاوية ضيقة .. وظهرهم الى الجدار ، الا ان هذا المنطق، المعزز بقبضة متشبثة على السيف قد بدأ بالتآكل .. فالعالم الذي يبدي تعاطفا نمطيا مع اسرائيل وما يسميه حقها في الدفاع عن النفس، يواصل رفضه لتعسفها ... في استخدام هذا الحق ويجمع على ان السيف ليس هو الحل، وان لا شيء يضع حدا لدوامة الموت، سوى ارضاء الفلسطينيين الذين يعترف العالم بحقهم في الحرية والاستقلال، كما يعترف باستحالة اذعانهم لمنطق السيف الذي لم يعد بوسعه عمل شيء سوى اسالة دم اكثر.

نعم... لابد من ان يفكر الاسرائيليون اكثر واعمق في جدوى ما يفعلون ، وان يتحلى المسؤولون منهم بقدر من الواقعية ، واجراء مراجعة شفافة مع النفس، لعلهم يُخرجون انفسهم ويخرجوننا من الدوامة التي لا نهاية لها، دوامة تلف وتدور لتعود الى نقطة البداية، وكما لو ان الصراع بدأ مع احدث صاروخ ينطلق، وانه يمكن ان ينتهي مع آخر صاروخ يطلق قبل لحظات من بدعة وقف اطلاق النار، التي تمت عشرات المرات لتعود فيما بعد اقوى واعنف مما كانت.

ان الدم الذي يتدفق من جسد غزة وما يحيط به من تفاعلات على مستوى الكون كله، ينبغي ان يوصل المتشبثين بقبضة السيف، الى يقين من ان الدخول في عملية سياسية ذات مصداقية مع الفلسطينيين اجدى وأسلم ألف مرة، من التشبث بسيف لا يرتوي من الدم، ولا اغالي لو قلت، ان الفلسطينيين ومهما تفاوتت لغتهم السياسية، الا ان الغالبية العظمى منهم تريد حلا سياسياً، يلبي حقوقهم التي اقرها الاجماع الدولي ... دون زيادة او نقصان وهذا امر ساروا عليه منذ عقود، واقروه من خلال مؤسساتهم الشرعية ، ومطلوب من العالم وحتى من اسرائيل ذاتها ، ان تساعدهم على بلوغ هذا الحل، اذ مهما بدت تحفظات اسرائيل منطقية أو غير منطقية عليه، يظل هو المخرج الوحيد من دوامة الموت المستمر.

ان استمرار حوار السيف والدم يعني ابتعادا متزايدا لإسرائيل عن دائرة الامن والامان مع انزلاق مروع نحو جرف اقل ما يقال فيه انه غامض المآل والغموض دائما يحمل في طياته اخطر الاحتمالات ،.

ان الحرب على غزة، ان لم تستدرك بحلٍ سياسي تظل مجرد مقتلة مرشحة للتكرار.

مدينتي تحترق سلاما غزتنا حلم الأمل

امد / نيروز قرموط

لهب في داخلي ، فقاعة برتقالية تتوهج غضبا ، ضوضاء تقتلني ، أتوحد والصاروخ لننفجر معا ، تتوسع الفقاعة ، لتشمل كامل المدينة ، تشتد أصوات الانفجارات في داخلي ، تلتهب المدينة ، صور المدينة تتمزق داخلي , تهتز الكلمات ، زجاج يتكسر ، كل كسرة زجاج تحمل صورة وحدثا.

طفل يطوق للحياة في أحشاء أمه الحنون أنفجر قلبه خارج قلبها الذي يحميه ، أنفلق القلب قلبين قبل معاد المخاض ، فجر أحشاء الام صاروخ لا يقوى سماع دقات قلب بريء ، لا يسمع إلا صوت انفجاره الذي أعد من أجله.

عائلات تتكاتف في صلاة وعبادة يتقربان لرب يؤمنون أن ما من دونه حام لأحلامهم وأمانهم ، في غرفة واحدة تتطاير أشلائهم ، تتساقط حجارة البنيان بعد أن هدمت طوابقه، ركاما وجثثا ورمادا.

أربع أطفال يتسابقون إلى صوت بحر يؤنسهم ، لا يخافون البوارج و لا الطائرات ، يعتقدون أن في طفولتهم براءة تحميهم ، يسمعون ضحكاتهم ، أقدامهم تزيد الرمال طهارة ، لم ينتبهون لقصف من بوارج بحرية يحولهم إلى أشلاء.

طفل بريء على سرير مستشفى ينتظر أبا لن يعود ، وأما لن تلمسه بعد الان ، استشهد الوالدان ، ينام في سكينة لا يعلم ما الفاجعة التي تنتظره عندما يدرك أنهما لم يعودان من لحم ودم ، هما ذاكرة وألم .

طفلة ذات وجه بريء ، عينان براقتان ، وجه القمر ، بشرة ناعمة تخترقها شظايا مؤلمة تحرق جمال يصرخ النجدة لا تحرقوني .

تهتز الجدران ، تهتز النوافذ ، تشتد الحرارة ، إنها حرارة الحرب، زنانات كصراصير الليل المتعبة ، تبتعد القلوب عن النوافذ خشية الموت ، يقتربون أكثر ، لا يخافون النوافذ، ينظرون إلى السماء ، يحملهم الأفق إلى عنفوان يحمل أرواحهم ما بعد البحر ، ما فوق الموج ، يفهمون للروح جناحان تحلقان ، إنها روحنا معا ، إنها تطير.

أطفال المدارس ينجحون ، شهادات نجاح لأسماء أصبحت شهادات قبور ، جامعات تفتقدهم قبل أن تطأ أقدامهم حرمها العلمي .

أناس يقترشون العراء في مدارس خالية ، هاربون من تحذير بتدمير بيوتهم ، نهارهم وليلهم يتوحدان في مأساة الوجود ، ولكنهم موجودون مهما دمرت المنازل ، مهما احترقت الارض ، مهما اقتلع الزرع والأشجار.

صوت الخوف ، الناس يصرخون ، يلاحقون صور على كسرات زجاج ، وكأنها زنابق تحملهم إلى جنة نفوسهم ، يبكون ، يبتهجون ، يترددون ، يقاومون بصواريخ لا تنفجر قتلا في مناطق بعيدة ، يبحثون عن رسائل سلام ضائعة.

دائرة اللهب ، نار تشتعل ، اقترب الصاروخ من الانفجار ، لكن المدينة تختبئ داخل هذا الصاروخ ، صاروخ الموت ، يخفي الحياة في داخله ، هولا يعلم ، لكن المدينة تعلم ، فلن تشتعل ذرة رمل من بحر غزة إلا أملا في قلب بنبض تحت موجة تسقيه حب الحياة ، وملح يهديه نسمة أمل.


المذبحة القادمة لقطاع غزة

امد / سمير الدقران

من المهم فهمه أن المقاومة الآن لقنت العدو الصهيوني درسا هاما في المقاومة وتحول الشعب الفلسطيني من المستقبل للضربات الإسرائيلية ولا توجد القوة الكافية للرد على العدوان في حينه ولكن الآن تغير ميزان القوة في الرد وخلخل النظم الاستخبارية والعسكرية للعدو حيث إن قوى المقاومة عملت بصمت محكم طوال الفترة السابقة من تطوير قوتها الصاروخية وتطوير قوتها اللوجستية والآليات المحكمة للحفاظ على كوادر المقاومة وان غزة فوق الأرض هم المدنيين وان غزة المقاومة تحت الأرض لا يمكن الوصول إليها بأي شكل من الأشكال .

إن العدو جن جنونه لأنه لا يضرب إلا أهداف مدنية حتى الآن وهذا منافيا للقانون الدولي وقت الحروب والمثير للدهشة أن العدو يحارب جنودا مجهولة لا يراها تدكه بالصواريخ دون أن يرى منهم احد وهذا سر نجاح المقاومة بالصمود ضد هذا العدوان الصهيوني .

وهنا لابد وان تكون المقاومة متنبهة كما هي متنبهة على المستوى القتالي للتحرك الدبلوماسي لان العدو الآن يبحث بأي شكل من الأشكال من التغطية الدولية على جرائمه ولا استبعد الآن أن العدو يخطط لمجزرة كبيرة وضخمة في غزة العزة حتى يغطي فشله من إخضاع المقاومة في غزة وهنا لابد وان تتكاثف الجهود وتتوحد كل القوى على الأرض الفلسطينية والعربية لمواجهة جميع مخططات هذا العدو المجرم والمحافظة على سلاح المقاومة وعلى المقاومين لان هذه القوة هي قوة للأمة للحفاظ على كرامتها ونرفض التفريط بها والمفروض أن يتم سحب سلاح العدو الذي لا يستعمله إلا لتنفيذ جرائمه ضد الشعب الفلسطيني متجاهلا جميع القوانين الدولية وان سلاح المقاومة وجد لرفض الاحتلال ولتحرير الأرض الفلسطينية وهذا ما شرعته القوانين الدولية من حق لمقاومة الاحتلال وعلى العالم يجب عليه العمل على إعادة الحقوق الفلسطينية والاعتراف بحقه لتقرير مصيره في إطار دولة مستقلة وعاصمتها القدس وان هذا العالم الظالم يجب عليه الامتناع عن شرعنة عمليات الاحتلال في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني .

إن العدو الآن يتخبط ومندهش من هول المفاجئة التي فاجأته به المقاومة الفلسطينية وجعلت كل سكانه في فلسطين المحتلة لسنة 1948 مرمى لصواريخ المقاومة وإنهم الآن يألمون كما نتألم وإنهم يخافون ونحن بحمد الله صامدون ولا مكان للخوف بيننا لأننا مؤمنين بأننا إذا متنا فاءننا نموت شهداء ونؤمن بان الرب واحد والموت واحد ولكل اجل كتاب ويا مرحب بالموت ولا يموت إنسان ناقص يوم من عمره

الجبهة الداخلية :-

لابد من العمل الجاد على الحفاظ على تماسك وقوة الجبهة الداخلية وان نقضي على الشائعات ومروجيها في مهدها وكما لابد وان نتحد ونتماسك وندفع جاهدين لتقوية وحدتنا ونبتعد كل البعد عن تصفية الحسابات الآن لأن قنابل وصواريخ الاحتلال لا تفرق بين من هو فتح وحماس أو غيره من التنظيمات الأخرى ولكن الهجمة الصهيونية ضد الكل الفلسطيني دون استثناء وعلى ذلك فإننا نستنكر وندين ما حصل من اعتداء على معالي الدكتور جواد عواد وزير الصحة ومنعه من أن يقوم بعمله جنبا إلى جنب مع كوادر الوزارة في مواجهة هذا العدوان الصهيوني الغاشم ضد شعبنا وإننا نعتذر له لما حصل له ولابد من عودته والقيام بدوره النضالي لأنني اعتقد جازما بأنه اكبر مما حدث وان يتم استقباله بكل احترام وتقدير والامتناع عن التحريض على الوزير والعمل على احتواء كل الجهود لما هو في مصلحة شعبنا وإننا نثق بان معالي الوزير لابد وان يستجيب لمصلحة شعبنا الفلسطيني .

ورسالتنا للجميع الآن هو الوحدة الوحدة الوحدة .


هل ستكون التهدئة على قدر دماء شهدائنا؟؟

امد / أحمد يونس شاهين

يدور الحديث في هذه الأيام عن التهدئة بين فصائل المقاومة في غزة والتي تتصدرها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وبين الاحتلال الإسرائيلي وشهدت هذه الفترة نشاطات متعددة من عدة دول عربية وغربية، وقد أبدت الإدارة الأمريكية استعدادها لنتنياهو بالتدخل لوقف إطلاق النار ودخلت ألمانيا على خط التهدئة وغيرها من الدول، وبرز دور قطر وتركيا بشكل منفصل بعيداً عن الدور المصري وتجاهلاً للمبادرة المصرية في مسلسل التهدئة لحسن علاقتهما مع حركة حماس وإسرائيل ربما لأهداف خاصة.

باعتقادي أن التهدئة أصبحت سلماً لبعض الدول الإقليمية للوصول إلى غايات تخدم أهداف خاصة على حساب المقاومة ودماء الشهداء والدليل عدم وجود تنسيق فيما بين الدول التي تسعى لإبرام التهدئة وحقن دماء الأبرياء من الشعب الفلسطيني وكلٌ يتقدم بمبادرات من بنود عدة ولو تعمقنا في هذه البنود لوجدنا أنها لا ترتقي لحجم تضحيات وعذابات شعبنا المظلوم، فهي مبادرات تعتمد في أساسها على هدوء مقابل هدوء وقد زُينت وجملت ببعض البنود، وتباعدت كل البعد عن تحقيق نجاحات سياسية من شأنها تغيير جزء كبير من الواقع.

جاءت المبادرة المصرية والتي برأيي أنها غير كافية ولا تشفي غليل طفل فلسطيني وتم رفضها من قبل حركة حماس وأيدتها السلطة الفلسطينية وقبلت بها حكومة نتياهو لرمي الكرة في ملعب حركة حماس والجهاد الإسلامي، ولكن أعتقد أن التوقيت الذي تم طرح المبادرة فيه لم يأتِ من فراغ إنما وراءه قصد وهو أن مصر مستقلة بقراراتها ولا تعمل بتنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية بخصوص القضايا الإقليمية في الوقت الذي تشهد فيه هذه المرحلة فتور بالعلاقات الثنائية بعد توقف المساعدات العسكرية لمصر، ونتيجة لما سبق فإن وزير الخارجية الأمريكي قد ألغى زيارته التي كان ينوي القيام بها لمصر لدفع جهود التهدئة نزولاً تحت رغبة إسرائيل التي تطالب بأن يكون لمصر دور رئيس في انجاز التهدئة.

وحسب مصادر إعلامية فإن حركة حماس وضعت شروطاً جديدة لإبرام التهدئة مع إسرائيل شملت بنود اتفاق التهدئة الذي أبرم عام 2012 وتضمنت بنود جديدة كالسماح لسكان قطاع غزة بالصلاة في المسجد الأقصى وفتح المعابر بإشراف دولي وإنشاء مطار دولي في غزة وغيرها من البنود، برأيي أنه قبل قبول أو رفض أي مبادرات للتهدئة يجب على القيادات السياسية الفلسطينية أن تتخذ موقفاً موحداً وأقصد هنا السلطة الوطنية الفلسطينية وباقي الفصائل الفلسطينية حماس والجهاد وغيرها من الفصائل تقديراً لدماء شهدائنا ووفاءً له ولجرحانا وأسرانا وأن لا نسقط حق الأسرى من بنود أي اتفاق للتهدئة رغم أن بعض الأطراف السياسية الفلسطينية قد غابت عن مسرح العدوان الهمجي على غزة بعكس تماسك الساسة الإسرائيليون وتباين مواقفهم الموحدة وتحركهم الدبلوماسي والإعلامي على الصعيد الدولي وصوروا أن إسرائيل وسكانها هم الضحية لصواريخ المقاومة التي هزت مضاجعهم وحريتهم الأمن والأمان وقد تفوقت على الإعلام الفلسطيني والعربي بشكل عام في ظل تجاهل وتخاذل الإعلام العربي الذي وصل إلى حد التحريض ضد المقاومة وتحديداً ضد حركة حماس.

إن دماء شهداؤنا تحتاج من قادتنا التماسك والوقوف كرجل واحد في خندق النضال العسكري والسياسي ضد جبروت الاحتلال وهمجيته وتجسيد الوحدة الوطنية والتأكيد على إنهاء الانقسام الفلسطيني في أي اتفاق تهدئة تضمن إنهاء العدوان الإسرائيلي ضد غزة والضفة والقدس المحتلة ووقف الاستيطان وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

أثمن هنا دور المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها دون استثناء لما قامت به بالدفاع عن أبناء شعبها وتمكنها من عمل ما عجزت عنه الجيوش العربية برمتها.


بشارة يقلب الحقائق

امد / عمر حلمي الغول

كان المرء يتمنى على الدكتور عزمي بشارة، ان يلزم الصمت، وان لايدلي بدلوه في موضوع الهدنة المصرية، لاسيما وانه سيجانب الصواب، كونه مستشارا للامير تميم، امير قطر، وايضا لانه وضع نفسه في خندق الدفاع عن جماعة الاخوان المسلمين.

لكنه ملزم بالدفاع عن منطق ولي نعمته، لذا انبرى يوم الثلاثاء الماضي في لقاء مع فضائية الجزيرة القطرية في حملة تشويه مقصودة ومنعمدة للمبادرة المصرية، ومسيئا لموقف القيادة المصرية، قالبا الحقائق رأسا على عقب. ولتوضيح الحقيقة، واماطة اللثام عن مثالب الدكتور عزمي، يمكن العودة لما ذكره من مواقف لا تمت للحقيقة بصلة، ومنها:

اشار بشارة إلى ان المبادرة المصرية بالهدنة "فجأة"!؟ والحقيقة، ان القيادة المصرية اجرت الاتصالات بصمت مع القيادة الفلسطينية، وعرضت مشروع مبادرتها على حركة حماس من خلال تسليم المبادرة لموسى ابو مرزوق، وايضا ناقشت الموضوع مع الدكتور رمضان شلح، الذي زار مصر سرا يوم الثاني عشر من تموز/ يوليو الحالي ( وهنا اصوب ايضا ما جاء في زاوية الامس الخاصة بي بعنوان "الحاجة لتطوير المبادرة المصرية") ، وكانت الهدنة المقترحة لاربعين ساعة، تناقش خلالها المواقف والنقاط بين الطرفين. وبالتالي لم تكن المبادرة المصرية مفاجئة، وانما معلومة لدى الاطراف كلها.

لكن الذي جرى ان التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ومعلمي بشارة في الدوحة وانقرة طلبوا من حماس ان ترفض المبادرة من حيث المبدأ. لاسيما وان رئيس جهاز المخابرات القطرية كان موجودا في اسرائيل لاجراء محاثات حول الهدنة، المرتكزة لهدنة نوفمبر 2012؛ وايضا لابتزاز مصر، وتحقيق مكاسب تعزز منطق الامارة على حساب المصالحة الوطنية؛ والالتفاف على انجازات ثورة الثلاثين من يونيو 2013؛ ولمحاولة إعادة الامور لما كانت عليه قبل ثورة يونيو.

ثم يشير الدكتور بشارة، إلى وجود اتصالات وجهود دولية مكثفة متقدمةلابرام التهدئة، تضمنت" تلبية شروط المقاومة"،ويضبف " لكن تغير الامر مساء الاثنين، وتفاجئنابالمبادرة المصرية"، معتبرا ان الدور المصري جاء تأكيدا للمطالب الاسرائيلية؟! سقط بشارة في مستنقع التزوير، وافتضح هدفه باتهام القيادة المصرية بما ليس فيها، وهو يعلم ان ما ذكره، يعود على اسياده واولياء نعمته، الذين كانوا موجودين في اسرائيل.

اما مصر كما اشير آنفا، كانت على تماس مع الاطراف جميعا قيادة شرعية وفصائل واسرائيل، وكان هدفها، وهو هدف القيادة الشرعية: وقف الحرب فورا، وانقاذ رأس الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب من مقصلة حرب الابادة الاسرائيلية. وقد نجحت مصر من خلال طرح مبادرتها للتهدئة من إيقاف توسيع دائرة الحرب الاسرائيلية، والحؤول دون شن الحرب البرية على القطاع.

مصر بالتأكيد ليست بحاجة لمن يدافع عنها، لان مواقف قيادتها الوطنية والقومية واضحة وجلية منذ لحظة إنطلاقتها في الثلاثين من يونيو 2013، ولكن من الواجب والموضوعية إنصافها، ونشر الحقائق دون تزوير، مصر لم تتوافق مع إسرائيل، بل استجابت لاهداف الشعب العربي الفلسطيني، وكان همها وقف المجزرة الاسرائيلية.

كما ان الرئيس السيسي رفض المنطق الاميركي، الذي طرحه جون كيري، وزير خارجية اميركا على سامح شكري، وزير الخارجية المصري، بعقد لقاء ثلاثي ( مصري، تركي وقطري بحضور كيري) عشية انعقاد مجلس وزراء خارجية العرب، وذلك بهدف سحب البساط من تحت اقدام المبادرة المصرية المستقلة. وإعطائها صبغة مشتركة، لكن مصر رفضت ذلك جملة وتفصيلا، واصرت على ان تبقى مبادرة التهدئة تحمل الصفة المصرية الخالصة، مما استدعى من وزير الخارجية كيري، ان يلغي زيارته للقاهرة.

اماعن الجهود الدولية، التي كانت تعمل على تهدئة تستجيب لمطالب المقاومة، فاين تلك الجهود؟ ومن يقف ورائها؟ وهل تسمح الظروف وموازين القوى بتلبية مطالب المقاومة؟ واليست المقاومة الحقة، هي المعنية بالدفاع عن مصالح شعبها، وانقاذ رأسه من حرب الابادة الاسرائيلية؟ ام ان منطق بشارة القطري التركي والاخواني، الداعي للاتجار بدم الشعب الفلسطيني خدمة لمآرب أداتهم الحمساوية، خاصة وانه اعلن في مقابلته، ان من حق المقاومة ان تختفي، وان على الشعب ان يتحمل التضحيات، اي انه اراد بكل وقاحة، ان تتاجر حماس بدماء الشعب الفلسطيني لتحقيق مآربها واهدافها الخاصة والاخوانية على حساب الدم الفلسطيني المستباح

يا حبذا لو يعود الدكتور بشارة للحقيقة، ويستعيد عافيت الفكرية والسياسية، ويتذكر ان حبل الكذب والتزوير قصير جدا جدا. والباقي عنده ليقرر ما يشاء بشأنه موقعه وموقفه.


هكذا نريد التهدئة

امد / رامي معين محسن

يعرف القاصي والداني، الصديق والعدو بأن الأراضي الفلسطينية بكاملها تشهد احتلالاً ليس يشابهه احتلال، إنه ذو طبيعة خاصة، فاقت شراسته ودمويته وجرائمه كل التصور والخيال، هذه المعادلة ليست وليدة اللحظة الآنية، إنما هي قائمة منذ 66 عاماً عمر النكبة، تشتد وتيرته غالباً وتفتر أحياناً قليلة، ويطال كل الأرض (الضفة، غزة، والقدس)، وها هي غزة اليوم ضحيته، فمنذ عشرة أيام يشهد القطاع عدواناً غير مسبوق طال كل شيء فيه، حتى أنه لم يسلم منه أحلام الطفولة التي داستها آلة الإجرام الإسرائيلي، وسط عجز رسمي فلسطيني أولاً، عربي ثانياً، إسلامي ثالثاً، ودولي رابعاً، وكأن ضمائرهم أمست في راحة، هذه المعادلة كشفت عن مؤخرة كل تلك الأجسام، التي تحاول "بعجزها المصطنع" تصفية حساباتها مع غزة، والثأر من الإنسانية والصمود والتضحية فيها بطريقتها الخاصة، ولا يعلم أحد لماذا !؟، أخشى من تحول شامل في المفاهيم وتبدل معايير العداء والصداقة !.

محصلة آلاف الأطنان من المتفجرات التي ألقتها بشراهة طائرات ومدفعية وبوارج العدو الإسرائيلي على غزة، أدت إلى ارتفاع حصيلة الشهداء حتى اللحظة إلى 224 شهيداً وما يقرب من 1675 جريحاً، أجزم أن كلهم من الأطفال، النساء، والشيوخ العزل الذين لا حول لهم ولا قوة، ناهيك عن تدمير المساجد، المؤسسات الخيرية، النوادي الرياضية وآلاف المنازل ما بين كلي وجزئي، باختصار المشهد دامي وحدث ولا حرج .

لكن عزاؤنا الوحيد هذه المرة أن مقاومتنا المباركة قد كسرت كل تلك المعادلات السابقة على صعيد الردع، بحسن تكتيكها وإعدادها وأدائها البطولي، الذي شكل معادلة رعب جديدة، صحيح أنها غير متكافئة لكنها استطاعت أن تفعل بالكيان المجرم ما لم تفعله جيوش الدول العربية الصدأة جمعاء وفق اعترافاتهم، لقد حولت دولة الكيان إلى دولة أقرب للأشباح، شلت فيها كل مظاهر الحياة، وتعطلت كل المرافق الحيوية والغير حيوية هناك، أمست بكاملها مهبط لصواريخ المقاومة المباركة شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، ببساطة ضربنا ما بعد "تل أبيب"، لقد ضربنا حيفا والخضيرة، وأعتقد ما زال في جعبة المقاومة الكثير من المفاجئات التي سنراها إن استمر العدوان الغاشم على أهلنا، وهو ما سيشفِ غيظ قوم مؤمنين .

بالتأكيد مشهد الهزيمة والتخبط التي ظهر بها قادة الكيان الإسرائيلي لم يرق للكثيرين، فأخذوا بطرح وساطاتهم لوقف إطلاق النار، وهنا فأن اتفاق لا ترض عنه أرواح الشهداء لن يصمد، والنداء إلى المقاومة أن شعبنا لن يخوض جولات البطولة والتضحية لأجل الرجوع إلى نقطة الصفر الكبير، ومطالبنا الشعبية إليكم:

1- نؤكد على أن ليس قدر شعبنا الموت المجاني وبلا ثمن سياسي، وأنه آن الأوان لكسر عناد الاحتلال وغطرسته، وتحقيق تطلعات الأبرياء المحاصرين .
2- أن تهدئة على مزاج الوسطاء مرفوضة .
3- نريد تهدئة تليق بأرواح الشهداء وعذابات وصمود شعبنا .
4- نريدها تجني ثمار الأداء البطولي للمقاومة فاليوم ضربت حيفا والخضيرة .
5- نريد تهدئة ترفع الحصار بالكامل عن غزة (البري، البحري، والجوي) وتنهي معاناة شعبنا المستمرة .
6- نريد تهدئة توقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة (غزة، الضفة، القدس( .
7- نريد تهدئة تمكننا من الوصول لآبار وحقول الغاز قبالة شواطئ غزة .
8- نريد مطاراً وميناء تأكيداً على السيادة ولنستغني عن معبر الذل .
9- ولا ننسى أسرانا البواسل، قناديل الحرية، ما دون ذلك سنكفر بكم كما كفرنا بالسياسيين من قبل، وشعبنا لا ولن يرحم، وأنتم تعلمون ذلك جيداً .

وعلى أية حال فإن هذه التهدئة لن تنه معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسيكون لغزة فصول جديدة من العدوان والبطولة، والأهم دعونا من نداءات الاستغاثة بالعرب والعجم، لأنهم على مدار 66 عام خذلوننا، ولقد آن لنا كفلسطينيين أن نلملم صفنا ونطهر بيتنا وأن ننجز وحدتنا وأن نكف عن سياسة المراهنة على الآخرين، وأن نتفرد لتقليع شوكنا بأيدينا، ففي أدبياتنا الشعبية لا يحـكن ظهـرك غير ظفرك، المجد للشهداء، النصر للمقاومة، والحرية لشعبنا .

"حماس" لن تموت

امد / حمادة فراعنة

لم يصب أي من قيادات حركة حماس، أو قيادات الفصائل الجهادية الأخرى بأي أذى، حصيلة عملية "الجرف الصامد" الإجرامية، بينما في "الرصاص المصبوب" العام 2008 خسرت حماس عددا من الشهداء في طليعتهم أبرز قياداتها سعيد صيام ونزار ريان، وفي عملية "عمود السحاب" في 2012، خسرت أبرز قياداتها العسكرية الشهيد أحمد الجعبري، ومع ذلك، لم تضعف حماس لا نتيجة الرصاص المصبوب، ولا حصيلة عمود السحاب، رغم خسارتها لأبرز قياداتها، فكيف ستدفع ثمن "الجرف الصامد" في تموز 2014، وهي لم تخسر أيا من قياداتها، كما تمنت أجهزة العدو الإسرائيلي العسكرية والأمنية، وكما سعت وخططت، بينما الذي دفع الثمن هم البسطاء من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني الذين فقدوا أكثر من 190 شهيداً و1400 جريح، ودمرت مئات البيوت، الذين لن يُعيد أحد حياة من فقدوا، ولن يُعوضهم أحد عن ممتلكاتهم.

معركة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري العنصري الإسرائيلي، معركة طويلة الأمد، معركة الشعب الضعيف، ضد العدو القوي، بين عدالة تطلعات الشعب المعذب، وغطرسة العدو الظالم، معركة طويلة تستهدف استنزاف العدو، وجعل مشروعه وبرنامجه واحتلاله وتوسعه مكلفاً، لا أن تكون المعادلة معكوسة، على حساب شعبنا الذي ينزف ويُستنزف، وهو الذي يدفع الثمن، والخسائر الباهظة، بينما يتمتع العدو بحالة من الطمأنينة والاستقرار، وإذا أصيب، فتقتصر خسائره المعنوية على حالات الهلع، وخسائر مادية طفيفة يُعوضها ثري من أثرياء نيويورك أو لندن أو كندا، وشعبنا يزداد فقراً وتخلفاً وتتوزع أوجاعه لتشمل قطاعات أوسع، بلا أمل منظور، أو رهان قريب أو مشروع قادم.

الشعب الفلسطيني، مرة أخرى وعاشرة ومئة يحتاج لثلاثة عوامل حتى يستطيع مواجهة عدوه المتفوق، وينتصر عليه:

أولها: برنامج وطني يشكل القاسم المشترك بين 1- الفصائل الحزبية التنظيمية ، و2- الشخصيات المستقلة، و3- المؤسسات المهنية والاتحادات الشعبية والفعاليات الاجتماعية.

وثانيها: مؤسسة تمثيلية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية.

وثالثها: أدوات كفاحية متفق عليها بين الفصائل، تستنزف العدو الإسرائيلي، وتجعل احتلاله مكلفاً، لا أن يكون استعمالها مكلفاً على الشعب الفلسطيني وعلى حساب قضيته.

كلفة الاحتلال، لا تعني فقط، المس بقدرات العدو العسكرية، أو القتالية، أو مؤسساته الأمنية، بل الكلفة تعني حصاره سياسياً، وعزلته، وانحدار مكانته الأخلاقية أمام المجتمع الدولي، كما حصل في الانتفاضة الشعبية الأولى العام 1987، التي دفعت رابين للتسليم والإقرار والاعتراف لأول مرة بالعناوين الثلاثة : 1- الشعب الفلسطيني ، و 2- منظمة التحرير الفلسطينية، و3- الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ولذلك قيادات الشعب الفلسطيني وفصائله الفاعلة بحاجة للقرارات والقواسم والأدوات المشتركة، حتى يتحمل الجميع مسؤولية العمل، لا أن ينفرد فصيل حزبي، بتوريط الشعب الفلسطيني بأعمال مؤذية، تُفقده التعاطف الدولي، وتدفع نحو الانحياز الدولي ضد العدو الإسرائيلي، لا أن توفر للعدو الإسرائيلي أية ذرة من المكاسب الدولية لصالحه.

إقامة المشروع الاستعماري الصهيوني اليهودي الإسرائيلي على أرض فلسطين، تمت بفعل عاملين هما: أولاً - مبادرات الحركة الصهيونية نفسها، وثانياً - الدعم الدولي وخاصة الأوروبي ومن ثم الأميركي لها، ولذلك حتى يستطيع المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني تحقيق الانتصار، وهزيمة المشروع الاستعماري الصهيوني بحاجة لتكامل وقوة وتماسك ووحدة العامل الذاتي الفلسطيني نفسه وفق المعادلة الثلاثية: 1- وحدة البرنامج، 2- وحدة المؤسسة، 3- واختيار الأدوات الكفاحية المتفق عليها، وبعد ذلك يحتاج لدعم وإسناد وتعاطف المجتمع الدولي، وانحيازه لعدالة المطالب الفلسطينية، ومشروعية نضالها وقانونية أدواتها بما ينسجم والقانون الدولي، وشرعة حقوق الإنسان.

إذا كان العدو متطرفا، متغطرسا، عنصريا، فاشيا ووسائله إجرامية، تتنافى مع معايير حقوق الإنسان، فيجب أن تبقى وسائلنا الكفاحية نظيفة، وتطلعاتنا مشروعة، وأهدافنا نبيلة، لأننا على حق وقضيتنا عادلة، ولذلك، وعلى هذا سننتصر.