المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 19/07/2014



Haneen
2014-08-24, 10:43 AM
<tbody>
السبت: 19-07-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v غزة ستنتصر
صوت فتح/لواء ركن.عرابي كلوب

v مشروعنا الوطني في ذروة الاشتباك!
صوت فتح/يحيى رباح

v غزة . . و أشجار الغرقد . . ! !
صوت فتح/عادل أبو هاشم

v الفرق بين محمد دحلان وغيره من اعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح
صوت فتح/هشام ساق الله

v دماؤنا أعز وأغلى
صوت فتح/ناريمان شقورة

v رسالتي لرجال كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح
صوت فتح/سامي إبراهيم فوده




v مصر و"حماس" والقضية الفلسطينية ومابينهما ؟؟؟
الكرامة برس/ حسن نافعة

v لماذا نطالب «حزب الله» بالتدخل في غزة؟
الكرامة برس/ بيسان الشيخ

v فلسطين والاحتلال والمقاومة للمبتدئين
الكرامة برس/ جمال خاشقجي

v لا تفقدوا إنسانيتكم!!
الكرامة برس/ علاء الغطريفى

v لماذا الإمارات
فراس برس / أحمد عدنان

v القيادة الفلسطينية بحاجة إلى تكامل
فراس برس / ابراهيم محمد منيب

v مشكلتنا مع نتنياهو انه يتصرف كمستوطن
امد/ محمد خضر قرش

v حرب في غزة ... انتفاضة في الضفة
امد/ معين الطاهر

مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

غزة ستنتصر

صوت فتح/لواء ركن.عرابي كلوب

من قلب مدينة غزة الأبية ومن تحت القصف والدمار الذي ينزل فوق رؤوسنا وفظاعة العمليات الحربية العسكرية الإسرائيلية وقصفها المتواصل والمستمر بكافة أنواع الطائرات ومنذ أحدى عشر يوماً ليل نهار ,وسقوط الشهداء بالعشرات حيث بلغ عددهم حتى اللحظة 275 شهيداً ,نصفهم من الأطفال والنساء ,وبلغ عدد الجرحى أكثر من 2300 جريح.

وكتل من الحمم الملتهبة تسقط على المنازل الآمنة تأكل الأخضر واليابس ,وغزة صامدة مقاومة شامخة. هذه المشاهد اليوم لمدينتنا عروس البحر المتوسط غزة هاشم لن تثني من عزائم شعبنا على المقاومة والصمود ,حيث توحد الكل الفلسطيني من أجل صد هذا العدوان الهمجي.

هذه المعركة هي معركة الإرادة الفاصلة بين الحق وبين الباطل ,بين المحتل وبين أصحاب القضية ,بين العنف والدمار والقصف وبين المقاومة المشروعة والدفاع عن النفس.

إن غزة الآن تتباهى بملامح الفخر والعزة والنصر الأكيد والكرامة والكبرياء ,إن حجم الدمار الهائل على كل الأصعدة في قطاع غزة كبير جداً ,حيث تم تدمير حتى اللحظة أكثر من 700 منزل تدميراً كاملاً و750 منزل تدمير بشكل جزئي وغير صالح للسكن ,وعشرات المساجد إضافة إلى منازل نواب المجلس التشريعي الفلسطيني ,وتضرر بسبب القصف الإسرائيلي أكثر من 16 ألف منزل بشكل جزئي من جراء هذا القصف ,إضافة إلى تدمير عشرات المقرات الحكومية والمؤسسات الأمنية ,كما ذكر وزير الإسكان د.م. مفيد الحساينة. أما الغارات الإسرائيلية فقد بلغت حتى اللحظة أكثر من 2575 غارة جوية ملقية على رؤوسنا ألاف الأطنان من المتفجرات ,إضافة إلى ألاف القذائف التي تقوم برميها البوارج الحربية لقصف المنازل والأراضي الزراعية.

لقد دفع هذا الشعب الكثير من الدماء والشهداء والجرحى ,هذا هو شعب فلسطين ,شعب الجبارين ,شعب غزة المقاومة المناضلة البطلة الشجاعة ,شعب التصدي والإرادة الصلبة.

إن التلاحم الحاصل بين الشعب والمقاومة في غزة له دلالات كبيرة ,لأن شعبنا أصبح اليوم يملك زمام المبادرة والإرادة والتحدي ويعتز بمقاومته التي فاجأت العدو في هذه الحرب التي فُرضت علينا ,هذه المقاومة التي رفعت معنويات شعبنا عالياً إلى السماء.

لقد برهنت كافة فصائل المقاومة توحدها ضد هذا العدو الغاشم الذي لم يفرق بين مقاوم وطفل أعزل ,ولم يفرق بين البشر والشجر والحجر ,ومع ذلك فقد برهنت أن شعبنا الفلسطيني بحاجة ماسة إلى السلام والحرية والعيش بكرامة كباقي شعوب الأرض ,وأن دم الفلسطيني في غزة ليس رخيصاً ,ولن ينعم هذا المحتل بالأمن ما لم يتحقق لشعبنا الخلاص منه.

شعبنا الفلسطيني لن يركع والمقاومة لن تركع مهما فعل العدو من بطش وتدمير وقتل حيث لن يتمكن من ذلك ,فشعب غزة هو شعب صامد برغم الجراح المثخنة والآلام ,هذا الشعب سيواصل التصدي لهذا العدوان حتى يرحل هذا المعتدي وينتهي عدوانه ومنعه من تحقيق أهدافه ,مهما بلغت التضحيات من الشهداء والجرحى.

إن هذا التصدي للعدوان الغاشم في شهر رمضان الفضيل هي صفحة من صفحات الفخر والكرامة الوطنية. إن ما يسطره شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة لهو فخر لهذه الأمة ,حيث أن هذا الشعب يذود عن حياضها وشرفها ومدافعاً عن مقدساتها.

فسلام عليك يا غزة الأبية الصامدة المثابرة الشجاعة.

مشروعنا الوطني في ذروة الاشتباك!

صوت فتح/يحيى رباح

العدوان الإسرائيلي على شعبنا الذي بدأ في الثاني عشر من حزيران الماضي بداية من الخليل وصولاً إلى كل مدن وقرى الضفة ثم القدس بكل أحيائها ثم قطاع غزة في اليوم الحادي عشر، هذا العدوان دخل منذ فجر الجمعة أمس المرحلة الثالثة، ويتطور إلى مرحلة رابعة وخامسة إذا لم يتوقف.

لماذا بدأت إسرائيل هذه الحرب؟ إسرائيل لم تبدأ الحرب بسبب الصواريخ – كما تدعي – فعندما أفشلت إسرائيل المفاوضات في نيسان الماضي لم تكن هناك صواريخ، وليس بسبب المخطوفين الثلاثة الذين وجدت جثثهم بعد ذلك في مكان قريب من منطقة اختطافهم الذي ما زال غامضاً، ولا نتحمل عنه أية مسؤولية، ولم يتبنه أحد من الفصائل الفلسطينية حتى هذه اللحظة، وهذه الحرب لم تخطط لها إسرائيل بسبب الانفاق، لا الأنفاق مع مصر، ولا الأنفاق داخل القطاع وعلى خطوط التماس مع إسرائيل، فهذه الأنفاق كانت دائماً موجودة، وإسرائيل تعرفها وتراقبها باستمرار بل إن إسرائيل هي التي بدأت لعبة الأنفاق.



إذاً، إسرائيل خططت لهذه الحرب الدموية ضد مشروعنا الوطني، لأن هذا المشروع تقدم كثيراً في العامين الأخيرين على الصعيد الدبلوماسي، وموقع فلسطين في الأمم المتحدة كدولة مراقب، دولة تحت الاحتلال، وتدعيم هذا الإنجاز بعضوية العديد من المنظمات الدولية، ومن ثم الإنجاز الصاعق بالنسبة لإسرائيل وهو سقوط الانقسام وإنجاز المصالحة بداية بتشكيل حكومة وفاق وطني، وانفتاح هذه الإنجزات نحو المزيد، نحو الأفق الأساسي وهو إنهاء الأحتلال، حيث أن الاحتلال هو الخطيئة الأصلية، وما دام موجوداً فإن معطياته وتداعياته سوف تستمر بأشكال عدوانية متعددة، والاحتلال الإسرائيلي بإجماع القوى الإسرائيلية لا يريد ذلك، لا يريد تقدم المشروع الوطني، ولا يريدنا أن نحصل على الحماية الدولية كدولة فلسطين، ولا يريد استكمال استقلالنا الوطني، ولا يريد تفعيل حضورنا في محكمة الجنايات، واتفاقيات جنيف الأربع، ولا يريد مؤتمر دولياً بمعطيات جديدة، ولا يريد تصاعد هذه الحالة من الوحدة التي جسدها شعبنا في الوطن والمنفى، في غزة والضفة والقدس وداخل الخط الأخضر، بل يريدنا ممزقين، وأن نظل نأكل بعضنا تحت الصيغ الساقطة أخلاقياً ووطنياً للإنقسام، وأن نظل "حاكورة" بلا سياج أمام تدخلات المتداخلين من هنا وهناك.

وعندما تحركت الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس أبو مازن لوقف هذا العدوان كأولوية أولى، كان سقف هذا التحرك هو كل ما ذكرته، وهو أعلى ألف مرة من مزايدة المزايدين سواء داخل الساحة الفلسطينية وخاصة في حماس أو بعض الأطراف الإقليمية التي تريد أن تدخل على الخط بسقف منخفض جداً، يقتصر على لعب بعض الأدوار، أو تغيير الأدوار، فما هي المنفعة التي تعود علينا من وراء هز الدور المصري، أو إضعاف الدور المصري أو إحلال أطراف أخرى لتحل بدلاً من الشقيقة مصر أو المنافسة معها؟ وإذا سألنا بشجاعة، هل الذين يطمون بلعب دور يخدمون مصلحتنا؟ هل يخدمنا أن يكون دمنا المسفوح بغزارة على طاولة التفاوض بشأن الملف النووي الإيراني؟ هل يفيدنا أن تكون أشلاء أطفالنا هي مادة الدعاية الانتخابية في الانتخابات التركية؟ وهل قطر مهما بلغت ومها ادعت قادرة على الحلول بديلاً عن مصر؟ إن حقائق الجغرافيا السياسية، ومعطيات المصلحة الفلسطينية، ومعطيات الأمن القومي المصري والعربي ضد كل هذه التفاهات والطموحات غير المشروعة والرهانات الساقطة.

إسرائيل تدخل بالعدوان إلى المرحلة الثالثة، اجتياح شامل للضفة والقدس، ثم مرحلة القصف براً وبحراً وجواً على قطاع غزة، ثم بدء مرحلة العمل البري، بتهجير عشرات الآلاف من شمال وشرق القطاع إلى المركز لمزيد من تفاقم المشكلة تحت عنوان البحث عن الأنفاق ومنصات إطلاق الصواريخ وهكذا.

إذاً السقف الذي تطالب به وتهدف إليه الشرعية الفلسطينية أعلى ألف مرة من هذه المماحكات التي تطالب بها بعض القوى الفلسطينية وخاصة حماس، وبعض الأطراف الإقليمية.

دمنا أغلى ألف مرة، ومشروعنا الوطني أهم أرقى ألف مرة، وبالتالي يجب وقف هذا العدوان، ووقف هذه الحرب الدموية، ويجب أن نضبط مصطلحاتنا السياسية والإعلامية، حتى لا نغرق في التيه ولجج الخلاف، فإسرائيل حصلت على شهادة ميلادها من مجزرة دير ياسين، وبنت دولتها من خلال عربدة وإرهاب الاستيطان، وبالتالي فهي تجسد حقيقتها، وليس في كل مرة سنعيد اكتشاف إسرائيل، فإسرائيل هي الخطيئة الأولى، وإسرائيل هي العدو المحتل، وإسرائيل هي نموذج الإرهاب والعدوان والمهم كيف نمضي قدماً في الخلاص من هذا العدو، بإنهاء الاحتلال، والمفروض أن لا يكون لنا على المستوى الفلسطيني أولوية غير إنهاء هذا الاحتلال، وإنهاء الاحتلال وليس تغيير شكل الاحتلال وليس التعايش مع الاحتلال، بل إنهاء الاحتلال وقاعدتنا الأهم في ذلك صيانة وحدتنا الوطنية، والأنضواء تحت سقف مشروعنا الوطني، وليس الضياع في الأجندات المتناقضة في الإقليم من حولنا، فنحن نرى بأعيننا كيف قادت هذه الأجندات الهابطة إلى تدمير هذه المنطقة منذ أكثر من ثلاث سنوات.











غزة . . و أشجار الغرقد . . ! !

صوت فتح/عادل أبو هاشم

بعد احتلال العدو الصهيوني عام 1967م للأراضي الفلسطينية المتبقية من أرض فلسطين التاريخية ، بدأ الصهاينة ببناء المستوطنات فيها ، ولاحظ الفلسطينيون بأن الصهاينة يكثرون من زراعة أشجار الغرقد حول المستوطنات والمستعمرات فازدادوا إيمانا وتصديقاً وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم :

لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر ، فيقول الحجر أو الشجر : يا مسلم ، يا عبد الله ، هذا يهودي خلفي ، فتعال فاقتله.. إلا الغرقد ، فإنه من شجر اليهود

و في هذه الأيام التي يتعرض فيها قطاع غزة لحرب إبادة يشنها العدو الإسرائيلي بجميع شرائحه وأحزابه بقيادة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو " ، و في هذا الزمن الذي أصبح فيه الجهاد جريمة ، والمجاهدون الذين يدافعون عن أرضهم وعرضهم وشعبهم إرهابيين وقتلة وخارجين عن القانون ، و التنسيق مع العدو من أقدس المقدسات ، و الثابت الوحيد في الثوابت الفلسطينية .!!

في هذا الزمن الذي بلغ فساد الإدراك وغياب الحس السليم مداه ، وأصبحت المعايـير مقلوبة ووسيلة من وسائل العجز والهزيمة ..!! خرجت علينا " أشجار الغرقد " التي زرعها اليهود في المقاطعة برام الله لتبث في شعبنا الدعوة للاستسلام والتسويات وأنصاف الحلول والتـنازل عن البقية الباقية من الثوابت والأرض الفلسطينية . !

لن ندخل بالتفاصيل والأسماء المحشوة في وكر الأفاعي الذي لا تـنجو منه حقيقة من دون أن تمتلئ بالسموم .! ، ولكن نرى أنه من حقنا بل من واجبنا أن نتصدى لهذه الهجمة الجديدة المدروسة على رجال المقاومة من أشجار الغرقد ، وذلك بفضحها وتعريتها وكشف أسبابها ومسبباتها ، منبهين ومحذرين إلى خطورة ما قد ينشأ وما قد يتمخض عنها في بعض قطاعات الشعب الفلسطيني الذي يزداد إحساسه بالعزلة هذه الأيام ، والذي بدأ يشعر أكثر من أي وقت مضى أن منافذ العدالة قد سدت في وجهه والتي تتكرس اليوم وتبلغ قمتها في حرب الأبادة و التطهير العرقي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة . !

مثلا كيف تستقيم الأمور عندما نسمع من إحدى أشجار الغرقد بأن لا عداء بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ؟!

وكان من قبل قد وصف نضال وجهاد ومقاومة شعبه ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بالإرهاب والعنف الغير مبرر والعدوان على المدنيين الإسرائيليين العزل الأبرياء ، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود ، لذلك ــ وللتكفير عن هذا الذنب ــ سخر كل الأجهزة الأمنية لمحاربة المقاومين والتنسيق الكامل مع الاحتلال بما يخدم مصالح الاحتلال . !!

و كيف نفهم ما تفوه به وزير خارجية المقاطعة بالقول :

من حق ( اسرائيل ) الدفاع عن نفسها طالما استمر إطلاق الصواريخ ، والرد الاسرائيلي يجب ان يبقى مناسباً ، وان نتجنب بآقص درجة المدنيين ، وان لا يؤدي الى تقوية حماس " . !

ولم تفت المناسبة سفير المقاطعة في مجلس حقوق الانسان في جنيف فقال :

إن صواريخ المقاومة التي تنطلق تجاه إسرائيل هي جريمة حرب ، وجريمة ضد الانسانية لانها تستهدف مدنيين ، والجيش الإسرائيلي يُعلم المواطنين الفلسطينيين بضرورة إخلاء المنازل قبل القصف .. وإذا حدث قتل يكون قتلاً من باب الخطأ وليس قتلاً متعمداً " . !

كيف نفهم تصريحات قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية الذي يؤكدون دائمـًا بأنهم على استعداد للقضاء على الانتفاضة ، وبأن رجال الشرطة الفلسطينية هم عبارة عن مجموعة من أكياس الرمل تتلقى الرصاص دفاعـًا عن مواخير وبارات ومقاهي تل أبيب ، وبيوت المستوطنين الذين سرقوا الأرض والوطن والماضي والمستقبل الفلسطيني ، وحرموا أطفالنا من طفولتهم ، وشبابنا من عنفوانهم ، والسعادة من عيون الملايين من أبناء فلسطين في الداخل والخارج ..!!

من أين جاء ذلك الطفل المسخ الناطق باسم حركة فتح في أوروبا ، والذي يتحفنا بين الفينة والأخرى ببيانات في الصحف الإسرائيلية يدين فيها مقاومة المحتل ، و يتهم فيها قادة حركة حماس و المقاومة بقطاع غزة بالاختباء في المشافي والمرافق المدنية . !

( وصف أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح هذا المسخ بأنه عار على فتح ، و مبتذل و غبي ولا ينطق باسم فتح ) . !

أما " غربان حركة فتح " و الذين يطلق عليهم " الناطقين باسم الحركة " فقد تفوقوا على " أفيخاي أدرعي" الناطق باسم جيش العدو الصهيوني في شتم المقاومة و المجاهدين . !!

إنهم نفس " أشجار الغرقد " التي تسابقت إلى تشويه تاريخ نضال وجهاد الشعب الفلسطيني في إنتفاضة الأقصى ، وإشاعة روح الانهزامية والاستسلام ، وتشجيع العدو على مواصلة عدوانه..!!

عشرات من البيانات التي نشرت في الصحف العبرية يصف فيها " أشجار الغرقد " الذين توالدوا وتكاثروا في " زمن أوسلو " انتفاضة الأقصى وعمليات المقاومة وصد العدوان الصهيوني " بالعنف "..!!

وهم الذين خرجوا على شعبنا ببيانات في الصحف تطالبهم بالهدوء و السكينة أمام عدو يمتلك أحدث الأسلحة ، وكأن تحرير الأوطان لا يتم إلا عبر التوقيع على التـنازل عن حق العودة ، ونشر بيانات الاستسلام والتـنازل في صحف العدو ، والمسيرات الليلية بالشموع التي يتخللها الانبطاح على الطريق في وجه الدبابات تارة، والرقص أمام هذه الدبابات تارة أخرى ، وحفلات التـنزه في القوارب ونحن نلبس الملابس المزركشة ، ومن خلال حفلات شواء السمك مع أصدقاءنا الإسرائيليين ، والتلطي خلف رضى السفارة الأمريكية في تل أبيب..! و لم يتورعوا عن إتهام أبطال شعبهم بـ " التورط " بالإرهاب .! وكأن مقاومة المحتل أصبحت " ورطة " ، وهم يعلمون أن الشعب الفلسطيني المنكوب كله متورط بأمثالهم عندما استلموا مقاديره ومقاليده وعاثوا فسادًا في قضيته وتاريخه في غفلة من الزمن ..!!

لا يحتاج الأمر إلى تعليق .. ولا شك في أن الفلسطينيين الذين قدموا مئات آلاف الشهداء منذ مطلع القرن الماضي في مواجهة الغزوة الصهيونية لبلادهم وأمنهم براء من مثل هؤلاء ، ومن منطقهم الذي يحول الضحية إلى مجرم ، والقاتل إلى برئ ثم يعود ليحمل عمليـًا الضحية الفلسطينية المسؤولية الأولى والأخيرة عن موتها وقتلها والعدوان عليها والإستيلاء على أرضها وتهجيرها ، والرغبة في إبادتها الكاملة في نهاية الأمر .!

والسؤال المحير والذي لا نجد له تفسيرًا منطقيـًا :

لماذا لم تخرج الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية في مظاهرات غاضبة ضد " أشجار الغرقد " الذين أصبح المشهد الفلسطيني في وجودهم حالة من القهر والبؤس والكمد والغم والحزن المختلط بمهرجان نهب الوطن وتدمير اقتصاده وطمس هويته النضالية الممتدة على مدار قرن من الزمان .؟!

قد نجد الإجابة الشافية في الأيام القادمة من هذا الشعب الصابر والمجاهد بعد انتهاء حرب " العصف المأكول " ، و خروج غزة مكللة بالغار وتاج الأنتصار ــ بإذن الله ــ .



الفرق بين محمد دحلان وغيره من اعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح

صوت فتح/هشام ساق الله

بغض النظر عن اتفاقي او اختلافي مع عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح محمد دحلان الا اني اشعر بمسئوليته الوطنيه والاجتماعيه ومايقوم به في سوائل الاعلام المصري من اجل دعم وفضح الكيان الصهيوني بما يقوم به من جرائم تجاه شعبنا الفلسطيني المناضل وتحركه بشكل كبير خلال هذه الايام بشكل لافتت ومايقوم به اعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح الذين يفتقروا الى المبادره والمسئوليه الوطنيه والاجتماعيه فهم يتحركوا فقط بتعليمات واوامر .

كان الله في عونك اخي الرئيس القائد محمود عباس على مابلاك من هؤلاء الاعضاء في اللجنه المركزيه المحسوبين عليك قاده وفمعظهم نائم في بيته وكان الامر لايهمه ولا احد منهم يقوم باي فعل ايجابي على الارض حتى بالتصريح الصحافي فاغلبهم لم يدلي باي تصريح والجميع ينتظر ان يتم اغراق غزه في البحر من اجل التخلص منها .

الحركه التي يقوم بها الرئيس القائد محمود عباس في مصر وتركيا وقطر والاتصالات الدوليه الرائعه التي يقوم بها هي ضمن مسئوليته الوطنيه والتاريخيه ويحاول ان يخفف من حدة العدوان من اجل التوصل الى هدنه وتهدئه تؤدي الى عودة الاوضاع الى سابق عهدها وحل كل المشاكل ورفع الحصار وانهاء معاناة شعبنا وتجسيد المصالحه الفلسطينيه على الارض بشكل ميداني

اتابع وسائل الاعلام المسموع والمرئي والمكتوب والاحظ غياب كامل للخليه الاولى لحركة فتح ” اللجنه المركزيه ” وحتى اعضاء المجلس الثوري بشكل لافت وواضح وظاهر للعيان وحتى من يدلي بالتصريحات منهم يحاول ان يكون دبلوماسيا وفق معايير الرباعيه الدوليه ولايتحدث بدعم للمقاومه او حق شعبنا بالرد على العدوان الصهيوني واغلبهم التزم الصمت .

انا لا اروج لمحمد دحلان المفصول من حركة فتح واللجنه المركزيه ولكني ارى حضوره الى مصر فور بدء العدوان ومايقوم به من حركة واضحه بزيارة الجرحى والحديث لوسائل الاعلام ويشرف الان بمساعدة الاماراتيين على اقامة مستشفى ميداني في قطاع غزه في المنطقه الوسطي وقد وصلت طلائع هذا المستشفي وتبرع الامارات بمبلغ 20 مليون دولار وهو من يشرف على صرفها كمساعدات طبيه وبدا مؤيديه وجماعته من هيئة التكافل الاجتماعي بالعمل بهذا الامر .

من يعمل يحظى باحترام الناس والنائم لا احد ينظر اليه او حتى يسمع عنه وهناك ابطال ومناضلين فقط في الخلافات الداخليه وتاجيجها فهؤلاء لا احد منهم يتحدث وهناك من يتحدث للاستعراض وان يبرز ويظهر على انه بطل هندي مقطوع وصفه ولكن لحظة العمل وخدمة ابناء شعبنا لا تنظر الى احد منهم .

لادائه ودوره الاجتماعي ومسئوليته الوطنيه وحضوره على وسائل الاعلام بشكل واضح محمد دحلان له شعبيه وهناك كثير من ابناء فتح يؤيدوه بالفم المليان واخرين ينظروا ويخافوا ان يدلوا بدلوه وهناك من يستحسن مايقوم به انا اقولها ان محمد دحلان ينجح وتزيد شعبيته بسبب سوء اداء اللجنه المركزيه على الارض وقيادات حركة فتح

المسئوليه الاجتماعيه والوطنيه قد لا تحتاج كثيرا الى اموال من اجل ان يمارسها القائد ولكنها تحتاج الى مبادره وللاسف حتى قيادة حركة فتح في قطاع غزه تلتزم بيوتها ولا احد منهم يتحرك بشكل واضح وظاهر ولا احد منهم يتحدث او يبادر او يطالب او على الاقل يقوم باجراء اتصالات هاتفيه مع ابناء الحركه من اجل الاطمئنان عليهم للاسف يفتقروا الى المبادره والمسئوليه الوطنيه والاجتماعيه ومعظمهم المهم ان يكونوا يحملوا مسميات والقاب ومناصب فقط لاغير .

لايوجد أي خطه لدى قيادة حركة فتح سواء اللجنه المركزيه او الهيئه القياديه العليا ولم يتم منحهم أي امكانيات ماليه وموازنات طوارىء من اجل ان يبادروا بمساعدة المواطنين في هذه الحاله الصعبه التي يعيشها ابناء شعبنا الفلسطيني في ظل هذا العدوان الذي يقتل الاطفال قبل أي احد اخر ولا احد منهم يبادر بعمل أي شيء .

كنت اتمنى ان يعود الى قطاع غزه اعضاء اللجنه المركزيه من ابناء قطاع غزه وياتي وفد كبير من المجلس الثوري والحكومه الفلسطينيه وقيادات الضفه الغربيه الى قطاع غزه عن طريق الاردن مصر حتى لايكون لهم حجه ان الاحتلال منعهم من الدخول كما يفعل الاجانب والمتضامنين الذين يحضروا ليكونوا الى جانب شعبنا في هذه الظروف الصعبه والعصيبه .

كنا نتوقع ان يقوم الاطار التنظيمي في حركة فتح في الضفه الغربيه بتصعيد المواجهات مع الكيان الصهيوني وتحريك الجماهير من اجل تخفيف الضغط على قطاع غزه وفتح جبهه جديده مع الكيان الصهوني ولكن للاسف يبدو ان فاقد الشيء لايمكن ان يعطيه .

دماؤنا أعز وأغلى

صوت فتح/ناريمان شقورة

اعتقد أن ما نحتاجه اليوم كفلسطينيين هو وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على شعبنا العظيم في غزة قبل أي شيء، ومن ثم الحوار الوطني الفلسطيني الموحد ليشمل كل القضايا الفلسطينية الطارئة وما سبق هذه الحالة لإعادة تشكيل النظام السياسي بكل مكوناته قبل إنهائه إسرائيليا والقضاء عليه.

وعلينا أن نصارح أنفسنا لحفظ الدماء الفلسطينية الطاهرة وألا نغرق كثيرا في بحر الغرور الذي مفاده ضرب المنظومة الأمنية الإسرائيلية وإنهاء أسطورة القبة الحديدية المضادة للصواريخ.

فمن يعرف ويقرأ الشعب الإسرائيلي يدرك تماما أنه أجبن مخلوقات الله على الأرض، فحالات الرعب والذعر أمر طبيعي بالنسبة لهم، لكن إذا ما قارنا بين خسائرهم وخسائر الشعب الفلسطيني فلا مقارنة تعقد لعدم التوزان فشلالات الدماء والأقدام المتناثرة والأيدي المتطايرة وركام المباني المحطمة الفلسطينية يقابلها القليل أو الكثير من الإسرائيلي.

نحن نحترم العمل الوطني ونقدر ما تقوم به فصائل المقاومة الفلسطينية مجتمعةً في الدفاع عن أبناء شعبنا العزل خاصةً أن كل ضحايا العدوان وشهدائه هم من الأطفال والنساء وليسوا من منتمي الحركات السياسية ولا من قيادات العمل العسكري.

ندعو الفصيل المتعنت النظر بعين الرحمة إلى آلام وأنات الأمهات، فلسنا نريد مزيدا من الدماء مقابل استرجاع شعبية أعدمت قبل العدوان لأسباب لسنا بصدد ذكرها اليوم، فنحن أحوج إلى الوحدة الوطنية.

الأدوار الإيرانية والتركية تريد لنفسها التغلغل والتدخل في الشأن العربي على حساب الدماء الفلسطينية المراقة، بالإضافة إلى قطر التي لا تضيع فرصة لفرض نفسها كنوع من الظهور السياسي.

الدعوة مفتوحة لإيقاف القصف والعدوان الإسرائيليين، يليها ترتيب شروط وقف إطلاق النار الإسرائيلي الفلسطيني، لأن العناد سيجر إسرائيل إلى مزيداً من العنف والدمار وإراقة الدماء فلا وسيلة لديها، هذا هو الاحتلال الإسرائيلي.

أما عن "إسرائيل " فعلى الدول المتضامنة مع الشعب الفلسطيني مقاطعتها سياسيا واقتصاديا فعزلها على المستوى الدولي السياسي هو التضامن الحقيقي مع شعبنا، وإيقاف عملية استيراد بضائعها وتسويقها خاصة بضائع المستوطنات.

شعبنا الفلسطيني واحد وهمه الوطني واحد، ويرجى عدم خلط الأوراق ونثرها لتصل حد الانقسام الفلسطيني الذي ما زلنا نبكي آثاره.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والصبر والسلوان لأهاليهم وأهالي الجرحى والمبتورين ونرجو الحيطة والحذر من الجميع، والتحية لأبطال المقاومة الفلسطينية.









رسالتي لرجال كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح

صوت فتح/سامي إبراهيم فوده

بسم الله الرحمن الرحيم

"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"

صدق الله العظيم

تحية فخر واعتزاز وشموخ وكبرياء تنحني لها هامات الرجال الشرفاء في هذا الزمن الغابر الذي ساد فيه نباح الكلاب وعواء الذئاب ونعيق البوم وشح فيه معاني الرجولة من الإخوة والعزة والشرف والكرامة والشهامة والنخوة العربية المخصية أمام شلال الدم الفلسطيني النازف وأشلاء أجساد الشهداء والجرحى المتناثرة والمتطايرة والتي تتلألأ في فضاء سماء فلسطين كالبلور المنثور,,إلى إخوتي الأماجد رجال المقاومة والفعل الضارب أصحاب الأيادي المتوضأة الطاهرة والسواعد الفولاذية الضاغطة على زناد البندقية والذين أن قالوا القصف بالقصف والرعب بالرعب والقتل بالقتل والدم بالدم فقد صدقوا في قولهم وان وعدوا وفوا بوعدهم فهؤلاء هم رجال الغر الميامين أبناء الفتح الشرفاء والذين سرعان ما تجدهم كالبرق في إتون المعركة وفوق الأرض دون غيرهم .....

فإلى جنود الله على هذه الأرض المقدسة وسلاحه الواقي ودرعه الحامي وعينه الساهرة التي لا يغفو لها جفن ولا يهتز لها رمش مستيقظين على مدار الساعة كالأسود الزائرة في عرينها دفاعاً عن سلامة امن الوطن وترابه وأبناءه الصابرين الثابتين الصائمين,,فالتحية كل التحية لكافة رجال المقاومة الفلسطينية الباسلة بكافة فصائلها الوطنية والإسلامية أصحاب الحناجر الصائمة أصحاب الوعد الصادق المرابطين على ثغور الوطن آناء الليل وأطراف النهار والمتخندقين في خط الدفاع الأول في مواجهة العدو الصهيوني وعلى رأسهم أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم الذي يدفع من دمه ولحمة وقوته وبيته ثمن فاتورة كل الحروب المتتالية والمتعاقبة!؟ حاضن الثورة والمقاومة الفلسطينية منذ انطلاقة ثورة المارد الفتحاوي صاحب التضحيات الجسيمة والآلام الكبير والتي قدمها ومازال يقدم الغالي والنفيس فداء الوطن والقضية والشعب....

وبالرغم من التعتيم الإعلامي المتعمد والمقصود من عدم تغطية أعمالهم الفدائية للتقليل من شأنهم وإنكار وجودهم الفعلي إلا أنهم كانوا كقرص الشمس المتوهج في أرض المعركة رغم انف الحاقدين فقد اثبتوا للقاصي والداني فعل أفعالهم وصدق أقوالهم وسطروا أبناء كتائب شهداء الأقصى أروع الملاحم البطولية من فوق الأرض تحت قصف الطائرات ومدافع الدبابات,بالرغم من قلة الإمكانيات اللوجستية المتاحة والمتوفرة لديهم .....

فطوبا لرجالنا المغاوير أبناء الفتح الشرفاء رجال كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بكل أجنحتها العسكرية الضاربة,فإن سقوط شهداء بأعداد كبيرة من أبناء الفتح الديمومة في كافة محافظات الوطن جراء العدوان الصهيوني في حربة على قطاع غزة باسم عملية الجرف الصامد فهو خير دليل على عظمة هذه الحركة وأبنائها من تقديم التضحيات من اجل الوطن دون حسابات حزبية مقيتة رغم أنف الحاقدين الذين لا يرون إلا أنفسهم..

فقد أثلجتم صدورنا ورفعت هاماتنا إلى عناء السماء أيها الرجال الأوفياء يا أبناء شمس الشهداء الشهيد القائد أبو عمار,وإخوة أمير الشهداء وخليل الوزير واختنا الشهيدة دلال المغربي عروسة فلسطين....

المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار

والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال

والحرية لأسرانا البواسل

والعظمة كل العظمة لأبناء شعبنا العظيم صاحب التضحيات

أخوكم ابن الفتح البار// سامي إبراهيم فوده

مصر و"حماس" والقضية الفلسطينية ومابينهما ؟؟؟

الكرامة برس/ حسن نافعة

في تشرين الثاني 2012 شنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة. وعلى رغم أنها لم تكن أول حرب تشن على هذا القطاع بعد وصول "حماس" إلى السلطة، إلا أن الجديد هذه المرة أن مصر كانت قد تغيرت بعد سقوط نظام حسني مبارك. ولأن محمد مرسي أدار الأزمة بطريقة بدت مختلفة إلى حد كبير عن تلك التي أدار بها مبارك أزمة مماثلة بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة نهاية عام 2008، فقد كان من الطبيعي أن تفجر آمالاً وأن تثير مخاوف في الوقت نفسه. أما الآمال فكانت نابعة من الحرص على أن تشكل بداية لتصحيح خلل جسيم كان قد أصاب عملية إدارة الصراع العربي - الإسرائيلي ككل، خصوصاً منذ زيارة أنور السادات القدس عام 1977، أما المخاوف فكانت نابعة من الخشية من أن تشكل بداية لإدارة أيديولوجية للصراع تأخذ العالم العربي نحو متاهات جديدة. وقد عبرت بوضوح آنذاك عن هذه المشاعر المزدوجة في مقال نشرته تحت عنوان: "اختبار صعب وأداء جيد... ولكن". فبعد الإشادة بما حدث باعتباره "انتصاراً لشعب فلسطين المحاصر في غزة أولاً، ولقيادته المقاومة ثانياً، ثم للقيادة السياسية الجديدة في مصر ثالثاً"، أضفت قائلاً: "غير أن التباين بين الطريقة التي أدارت بها القيادة السياسية هذه الأزمة الإقليمية أو الدولية والطريقة التي تقود بها القيادة نفسها أزمات مصر الداخلية يبدو واضحاً ومقلقاً أيضاً.

فبينما كان الجيش الإسرائيلي يشن غاراته على الأبرياء في قطاع غزة كانت قوات الشرطة تشتبك مع المواطنين في شارع محمد محمود وتطلق النيران على أحد المتظاهرين فترديه قتيلاً، وهو مؤشر خطير يؤكد أن الفجوة بين الشعب والنظام تزداد اتساعا. وأظن أنه آن الأوان كي تدرك هذه القيادة أنه لن يكون بوسعها أن تحقق أي إنجاز حقيقي على أي صعيد ما لم تتمكن من بناء نظام قوي في الداخل. وللأسف فإن الطريقة التي تدار بها شؤون الداخل لا تبدو مطمئنة على الإطلاق". وما لبثت المخاوف أن طغت على كل الآمال.

فبعد أشهر عدة، وتحديداً في 7 نيسان 2013, نشرت مقالاً تحت عنوان: "حماس والإخوان والقضية الفلسطينية" بدأته على النحو التالي: "هل أصبحت القضية الفلسطينية في وضع أفضل مما كانت عليه قبل هبوب رياح التغيير في العالم العربي؟ وهل أحدث وصول جماعة الإخوان المسلمين للسلطة في مصر نقلة نوعية في العلاقات المصرية- الفلسطينية يمكن استثمارها إيجابياً لصالح القضية الفلسطينية؟" وبعد استعراض مفصل لتطور الدور الذي لعبته مصر في تحديد مسار الصراع العربي - الإسرائيلي، أوضحت قائلاً: "ولأن نظام مبارك كان بمثابة "كنز استراتيجي" للدولة العبرية، فقد كان من الطبيعي أن تشعر إسرائيل بالقلق وأن تسعى لاختبار نوايا النظام الذي حل محله والذي تعد حركة حماس امتداداً له... فما إن تولى مرسي زمام السلطة كرئيس جديد للدولة المصرية حتى قامت إسرائيل بشن حرب جديدة على قطاع غزة، وسرعان ما تبينت أن النظام الجديد يستطيع، وربما يرغب، في أداء الوظائف نفسها التي كان يقوم بها نظام مبارك، ربما بدرجة أكثر كفاءة، وأن بوسع إسرائيل تجيير العلاقة الخاصة التي تربطه بحماس لصالحها. فقد نجح النظام الجديد، وبسرعة فائقة، في إقناع حماس بضرورة وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في مقابل تخفيف الحصار، وهو أقصى ما كانت تطمح إليه إسرائيل".

وفي سياق علاقة جديدة بدأت تنسج بين النظام الجديد في مصر وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، راحت قطاعات متزايدة من الشعب المصري تكتشف بوضوح تام أن حرص كل من جماعة "الإخوان المسلمين" وجماعة "حماس" على الانفراد بالسلطة والهيمنة عليها يفوق حرصهما على العمل على تحقيق أهداف الثورة في مصر أو أهداف المقاومة في فلسطين. وعندما راح التوتر يتصاعد في مواجهة جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، كان من الطبيعي أن ينعكس سلباً على العلاقة مع "حماس" أيضاً. وقد اختتمت مقالي قائلاً: "ليس لدي معلومات كافية تسمح لي بالتوصل إلى استنتاجات نهائية حول الدور الذي لعبته "حماس" في عدد من القضايا المثارة منذ الثورة، وفي مقدمها:

1- قضية اقتحام السجون وتحرير المعتقلين من جماعة "الإخوان"، الذين كان الرئيس مرسي نفسه من بينهم.

2- قضية ضباط الشرطة المختطفين من سيناء ويقال إنهم أحياء يعيشون في قطاع غزة، ولدى "حماس" علم بأماكن احتجازهم وبالأطراف المتورطة في اختطافهم.

3- قضية الهجوم المسلح على إحدى نقاط الحراسة المصرية في رفح راح ضحيته عدد كبير من حرس الحدود المصريين، ويقال إن عناصر فلسطينية متورطة فيه تعيش في قطاع غزة وتتمتع بحماية "حماس".

وعلى رغم قيام "حماس" بنفي ما يتردد في الإعلام المصري حول دور مزعوم لها في كل هذه القضايا، وميلي شخصياً لتصديقها، فإنني أعتقد أنها لم تنجح في إقناع الرأي العام المصري بسلامة موقفها، وراحت تتصرف بالعنجهية نفسها التي اتسم بها سلوك جماعة "الإخوان" في مصر. فهل تعي "حماس" بما فيه الكفاية أن سلوكها الحالي يلحق ضرراً كبيراً بالقضية الفلسطينية، وأن الشعب المصري لا يجيد، ولا يحب، ممارسة لعبة الفصائل التي ميزت سلوك بعض الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية؟ فارتباط شعب مصر بالقضية الفلسطينية كان وسيظل في حدود ما تمليه اعتبارات أمن مصر الوطني، ولن يكون أبداً دفاعاً عن هذا الفصيل أو ذاك. نأمل أن تدرك "حماس" هذه الحقيقة وتعيها جيداً حتى لا يتسبب سلوكها في إلحاق أبلغ الضرر بنضال الشعب الفلسطيني".

فور نشر هذا المقال، اتصل بي أسامة حمدان، مدير مكتب العلاقات الخارجية في حركة "حماس"، واتفقنا على لقاء تم بالفعل في مكتبي بالقرب من جامعة القاهرة، دار خلاله حوار صريح حول مجمل الملابسات المحيطة بالقضية الفلسطينية في ظل الأوضاع الجديدة في مصر وعلى ضوء علاقة حركة "حماس" بجماعة "الإخوان". وفي ختام هذه الزيارة بدا ضيفي مقتنعاً بخطورة الوضع القائم، وبأهمية البدء باتخاذ إجراءات عاجلة لتصحيح صورة "حماس" في مصر ولتجنيب القضية الفلسطينية تبعة سياسة الإقصاء والتهميش التي تمارسها جماعة "الإخوان".

غير أن تدافع الأحداث كان أقوى من قدرة "حماس"، وربما من حرصها، على تصحيح العلاقة المختلة. وها هي الأيام تدور، وتتدافع الأحداث لتمهيد الأرض نحو عدوان جديد على قطاع غزة تسعى إسرائيل من خلاله، ضمن ما تسعى، لتوسيع الفجوة القائمة حالياً بين النظام المصري الجديد وحركة "حماس"، لكن الثمن سيكون باهظاً وسيدفعه الشعب الفلسطيني كله من دمائه، كما ستدفعه الشعوب العربية كلها بالخصم من مواردها ومن ضياع مستقبلها.

لا مصلحة لشعب مصر في إدارة أزمة الحرب الراهنة على قطاع غزة من منظور رغبة النظام الحاكم في الانتقام من "حماس" وتصفية حساباته معها، ولا مصلحة لشعب فلسطين في إدارة قضيته من منظور أيديولوجي أو فصائلي. فاختزال المقاومة الفلسطينية في "حماس" أو في المقاومة المسلحة فقط لا يخدم القضية الفلسطينية لأنها قضية وطنية وقومية قبل أن تكون قضية دينية أو مذهبية.

وعلى الشعب العربي كله، وفي طليعته شعب مصر، أن يقدم كل الدعم للمقاومة الفلسطينية، بصرف النظر عن الفصيل الذي يحمل لواءها، وبصرف النظر عن الشكل الذي تأخذه، سواء كان بالسلاح أو بالعصيان المدني. مطلوب إدارة الصراع العربي الإسرائيلي بمنطق وبمفهوم جديدين لأن إسرائيل لا تفرق بين العربي المقاوم، مسلماً كان أم مسيحياً، ولا تفرق بين المسلم المقاوم، شيعياً كان أم سنياً.

لماذا نطالب «حزب الله» بالتدخل في غزة؟

الكرامة برس/ بيسان الشيخ

ارتفعت في الاسبوعين الماضيين اصوات عدة تسأل، بالسخرية حيناً وبكثير من السخط أحياناً، عن سبب غياب «حزب الله» عن جبهة غزة وانصرافه عما يفترض إنه علة وجوده، أي محاربة اسرائيل، الى القتال في سورية الى جانب نظام الأسد.
وفيما كانت غزة تقصف بلا هوادة، اشتعلت المعارك على جبهة اخرى في لبنان، هي الحدود الشرقية لجهة سورية مقابل هدوء تام على الحدود الجنوبية مع الاراضي المحتلة. هذا وحرص الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» على اغلاق الحدود كلياً وضبطها، وتوقيف مطلقي الصواريخ الذين بدوا أقرب الى الهواة المتهورين منهم الى العسكريين المنظمين.
وعليه، باتت المعادلة واضحة، ومعها توزيع المهام. إغلاق محكم لجبهة الجنوب وضبط حدودها التي ترتسم (للمفارقة!) عند الخط الازرق وليس عند الحدود الفعلية، مقابل استباحة كاملة للحدود الشرقية مع سورية وجعلها جبهة بديلة وساحة نفوذ مطلق لـ «حزب الله».

وإذ وجد كثيرون في قصف غزة فرصة لاستعادة المقارنات غير المجدية بين وحشية اسرائيل ودموية الأسد، ومناسبة للتصبب على «ظلم الاقربين» في سرديات عاطفية لا تفعل سوى تأكيد المؤكد، يبقى أن تلك المقاربات كلها تصب في منهجية تفكير وتقييم لم تخرج بعد من طور «الممانعة».

فأن يطالب جمهور غير قليل من اللبنانيين والسوريين المؤيدين للثورة، «حزب الله» بالانسحاب من سورية وتوجيه بندقيته الى اسرائيل نصرة لأهالي غزة، يكشف أولاً جهلاً عميقاً بالحزب وآليات اتخاذ القرارات داخله، وتشبعاً كبيراً بـ «بروباغاندا المقاومة» التي ساقها لنفسه طوال سنوات حتى تحولت ثقافة جمعية شائعة أو ما يسمى «pop culture» حتى ضمن خصومه.

فهؤلاء عندما يطلبون ما يطلبون، كأنهم يقرون ضمنياً أو لا ارادياً ربما، بأن «حزب الله» مقاوم عن حق، وضل الطريق بذهابه الى سورية. لذا يكفي تذكيره بأن البوصلة هي فلسطين ليعود الى السراط المستقيم ويحقق رغبة الجماهير. وهو إذ ذاك يكاد يبدو وكأنه سلطة منتخبة من الشعب تتحكم خيارات الاكثرية بسلاحها وقراراتها العسكرية!

وليس بسيطاً ان تأتي تلك المطالب من بيئة يفترض أن تكون ضد سلاح «حزب الله» جملة وتفصيلاً، لا لكونه اطاح بمقاومة علمانية لمصلحة أخرى دينية فحسب، ولا لكونه وجّه سلاحه الى الداخل اللبناني بعد 2006، بل لأن سلاحه هذا خارج عن إطار الدولة التي تعاقد اللبنانيون على بنائها بعد انتهاء الحرب الاهلية. ولأن هذا السلاح نفسه كان ولا يزال بيضة راجحة في قبان السياسة الداخلية والاقليمية.

لكن يتكشف أن من يذكرون بالبوصلة الفلسطينية عند كل مفترق، لا يمانعون عملياً في انخراط الحزب بحروب اقليمية ولا يعارضون ان يؤدي دوراً يتجاوز حدود لبنان، طالما توافق ذلك مع سياساتهم ومصالحهم.

وعليه، يرى المعارضون السوريون وبعض اللبنانيين من حولهم، أن فتح جبهة الجنوب باتجاه فلسطين، أولى وأحق من فتح جبهة القلمون أو القصير او غيرهما، طالما أن النيران توجه بعيداً منهم وتنتصر لـ «القضية المركزية».

وهنا يكمن سوء تفاهم مضمر آخر حيال دور لبنان وصورته لدى ابنائه وفي الوجدان السوري. فالأخ الأكبر، بشقيه المعارض والموالي، لم يتخل كلياً عن توكيل البلد الاصغر وشعبه بمهمة مقارعة اسرائيل والدفاع عن الفلسطينيين في أرضهم، متنصلاً في المقابل من اية مسؤولية تتجاوز منابر الخطابة حيال هؤلاء او حيال الجولان المحتل.

لكن كيف يستوي ضدان تحت سقف واحد؟ كيف يمكن من يعارض تدخل «حزب الله» في سورية أن يطالب به في غزة بمعزل عن أي اعتبار للبنان ورغبة اللبنانيين؟ فباعتماد المنطق نفسه، يصبح من حق «حزب الله» اختيار «قضاياه» وساحات قتاله وفق أولوياته هو، سواء كانت سياسة او استراتيجية أو حتى دينية بغض النظر عن مصالح مواطنيه وأهوائهم، وهو دأبه أصلاً منذ 2006.

والواقع ان الازمة التي يعيشها لبنان اليوم تتجاوز كل ما مر به منذ نشأته واستقلاله، فهي تهدد هويته الاولى وتحضر لإعادة رسم خريطته الفعلية والمعنوية وصياغة أدواره وفق مقتضيات الجوار فيما رغبة أبنائه العميقة هي الانكفاء على الداخل وتحييد أنفسهم عن محيط مشتعل بقضايا مركزية أو فرعية. أما القول إن اللبنانيين مفتونون بالمقاومة وأدوار البطولة، فيكفي أن أبناء الجنوب بدأوا يظهرون على وسائل الإعلام ويفصحون صراحة عن عدم رغبتهم في إطلاق الصواريخ من حقولهم واستدراج اسرائيل اليهم... هؤلاء، كما أبناء البقاع وبقية اللبنانيين أُنهكوا من زراعة الريح وحصاد العواصف موسماً بعد آخر.




فلسطين والاحتلال والمقاومة للمبتدئين

الكرامة برس/ جمال خاشقجي

في آذار (مارس) 1955 قامت وحدة من الجيش الإسرائيلي بهجوم على معسكر للجنود المصريين في قطاع غزة الذي كان في عهدة مصر بعد حرب 1948، وقتلت بدم بارد 36 منهم وجُرح 28 آخرون. أحد المنفذين كان السيئ الذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرييل شارون، قال إن هدف العملية «قتل جميع الجنود وتفجير كل الأسلحة الموجودة في المعسكر وتخريب كامل منشآته»، بمعنى أنه هدف عقابي وليس عسكرياً «لتوصيل رسالة للقيادة المصرية برئاسة جمال عبدالناصر تفيد بأن أية عملية فدائية جديدة ستكون نتيجتها حصيلة دامية عليها»، كما جاء في تقرير إسرائيلي رسمي سري كشف عنه قبل أعوام قليلة.

تعلّم عبدالناصر من الدرس الإسرائيلي المؤلم، وأوقف العمليات الفدائية التي كانت تنفذها وحدات من المخابرات المصرية، وهي عمليات تثير حيرة المؤرخين، إذ إنه كان خلال الفترة نفسها يتخاطب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي موشي شاريت حول سلام بين البلدين. على كل حال، فرض عبدالناصر لاحقاً قبضته الحديدية على غزة، ومنع وطارد كل فلسطيني يفكر بالمقاومة.

استدعِ هذه الصورة التاريخية وطبّقها على غزة اليوم.

كشف التاريخ لاحقاً أن أول رئيس وزراء لإسرائيل ديفيد بن غوريون وضع عقيدة عسكرية لبلاده في التعامل مع محيط إسرائيل العربي الرافض لها، هي «الردع التصاعدي» بعدم التسامح مع أي عملية مقاومة، بل الرد عليها بقوة متصاعدة وعنيفة، لكي يدرك هذا المحيط الرافض أنه ما من اختيار أمامه غير القبول بإسرائيل أو رفضها مع وقف كل أشكال المقاومة، والنتيجة تقريباً واحدة، فإسرائيل لا تريد حب العرب ولا إقناعهم بحقها أن تعيش وسطهم، لأنها تعلم أن وجودها بينهم خارج سياق التاريخ والمنطق، وأنها جاءت بالقوة وستعيش بالقوة وتموت بها، وبالتالي لا بد أن تحيا وهي قابضة على الزناد. جولة على تاريخ إسرائيل والمقاومة الفلسطينية تثبت أن هذه العقيدة لا تزال قائمة، وهو ما يطبقه بكل أمانة لتراث أسلافه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو في غزة اليوم. باختصار وبحسب عقيدة «الردع التصاعدي» فإن إسرائيل ستنكّل بالفلسطيني المقاوم في غزة حتى يستسلم مثلما فعل غيره.

المشكلة أن إسرائيل تريد من العرب أن يتغيّروا، وهي لا تتغير، فالثابت الآخر الذي يجعل من القبول بإسرائيل والاستسلام للأمر الواقع أكثر مرارة هو «الاحتلال»، فهي متمتعة بغطاء أميركي، تتعامل مع «الاحتلال» بخليط من العنصرية والاستعلاء، فالمفاوضات التي قادها وزير الخارجية الأميركية كيري قبل أشهر فشلت، بسبب هذا الموقف الإسرائيلي من «الاحتلال» الذي تريد أن تشرعنه، وهو ما لم تستطع قبوله حتى «السلطة الوطنية» في رام الله التي استسلمت للأمر الواقع والمكاسب والثروة والامتيازات، فكيف بحركة غاضبة محاصرة مثل «حماس»، وبقدر ما تجعل هذه العقدة «السلام» مستحيلاً، فإنها تجعل «الاستسلام» أيضاً مستحيلاً.

هذا المدخل مهم للمثقفين العرب والكتّاب الذين انبروا للهجوم على فكرة المقاومة بشكل غير مفهوم في حرب غزة الدائرة الآن، ما يستدعي تحليلاً لهذه الظاهرة الغريبة، وللأسف نصيبنا منهم نحن السعوديين أكبر من المعدل المعقول بشكل سيؤدي لو استمر إلى تدمير رصيد المملكة المشرف المؤيد والمنافح عن القضية الفلسطينية منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، ولا ينافسنا في ذلك غير الإعلام المصري والكتّاب هناك، ولكن هؤلاء لا يعوّل عليهم، إذ إنهم يمرون بحال غريبة استثنائية لا تستحق التوقف عندها وإنما انتظار عبورها.

بطرح فج انهالوا على المقاومة الفلسطينية لوماً وتقريعاً «إنها لا تدرك التفاوت في القوى بينها وبين الإسرائيليين»، أو «إنها تريد التخفيف من الضغوط الواقعة على إيران» والأسوأ «كل ما يجري مجرد حملة علاقات عامة لاستعادة التعاطف مع الإسلام السياسي».

إنه الاحتلال، والحرب الإسرائيلية التي لم تتوقف يوماً ضد الفلسطيني منذ 1948 كما كتب الدكتور خالد الدخيل في هذه الصحيفة الأسبوع الماضي وأنقل عنه بتصرف: «ليس هناك معنى للسؤال: كيف بدأت الحرب الدائرة حالياً على غزة؟ هل بدأتها حماس أم إسرائيل؟ متى توقفت الحرب الإسرائيلية على كل الفلسطينيين، بما في ذلك غزة؟ الحرب لا تكون دائماً بإطلاق القذائف والصواريخ وحمم القنابل العنقودية والفوسفورية، تكون أيضاً بالاغتيالات، وتهديم المنازل، وسرقة الأرض، والاستيطان، والاعتقالات، والتهجير القسري، والإذلال على نقاط التفتيش المنتشرة في كل الأراضي الفلسطينية. ثم بعد ذلك شيطنة الضحية بأنه إرهابي يرفض الاعتراف بحق قيام دولة يهودية. من هذه الزاوية لم تتوقف الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين منذ 1948 حتى هذه اللحظة. كل ما في الأمر أن هذه الحرب تأخذ أحياناً شكل الصراع المنخفض الحدة، وأحياناً أخرى تصبح حرباً عسكرية شاملة، إسرائيل دائماً هي التي تقرر متى وكيف يكون الانتقال من هذه الحال إلى تلك».

في ذلك الصباح من 1955 لم تكن هناك إيران ولا إسلام سياسي، وإنما زعيم مصري شاب يريد أن يفاوض الإسرائيليين ويضغط عليهم مستخدماً سلاح المقاومة، فتعرّض لبعض ما تتعرض له «حماس» اليوم، فاستسلم لحقائق الأمر الواقع، فترك غزة لمصيرها ومعها كل فلسطين، أما «حماس» وبقية الغزاويين فهم في سجن كبير، لا يستطيعون مغادرة وطنهم حتى لو أرادوا، لأنه وطنهم، ولأنه سجنهم الكبير بقرار إسرائيلي عنصري استعلائي، وبقبولنا الضمني.

ويبقى السؤال حول تلك النزعة الطارئة المعادية للمقاومة التي انتشرت بين كتّاب عابرين في زمن عابر، لا أجد لها تفسيراً غير «أنتم تحرجوننا بالمقاومة، لقد استسلمنا فلِمَ لا تفعلون مثلنا؟».

لا تفقدوا إنسانيتكم!!

الكرامة برس/ علاء الغطريفى

هذه كلمات إلى من عميت قلوبهم عن الحقيقة، إلى هؤلاء الذين يستدعون ميراث القسوة والكراهية والإقصاء والسذاجة ليحكموا على الأمور من زاوية التبسيط الجاهلة أو مباشرة الأغبياء الضالة أو تفاسير العامة المضللة، إلى هؤلاء الذين يصفقون لإسرائيل لأنها اجتاحت القطاع عنداً فى حماس، إلى المخبرين فى هواء التليفزيونات الذين لا يرون سوى بمناظير الطاعة ومزايدة العبيد، إلى الذين لم يحرك لهم ساكناً بكاء أم على جسد طفلها الذى لم يهتم فى حياته سوى بلعبة أو دمية، طفل لا يعرف ما هى حماس ولا يدرى اسم البحر الذى يسكن بالقرب من شاطئه، إلى الذين لا يرون فى غزة سوى راية إخوانية، إلى الذين لم يفهموا إلى الآن لماذا تحركت مصر الرسمية تجاه غزة، إلى الذين تعاموا عن أن غزة مستقبل وليست ماضياً، إلى الذين لم يدركوا أنه لا اختيار مع غزة، فلا التجاهل فى القواميس يصلح مهما كانت العداوة مع الظلاميين، ولا غض الطرف نافع مهما كانت المخاطر، إنه مثل الأبدية فلا القطاع سيختفى ولا حماس ستنتهى، قد تنزل من على مقاعد السلطة لكن الشعب الفلسطينى هو الباقى. غزة ليست حماس وما تفعله إسرائيل انتهاك للإنسانية التى غابت عن هؤلاء الذين لم تُخرس ألسنتهم حُمرة الخجل، بل تجاوزوا بما جعل الإسرائيليين يحتفون ويحتفلون بهم، فالصهاينة وجدوا عندنا من يساندهم لمجرد اختلافه وكراهيته لحركة فى قطاع، وتناسى أن القطاع يسكنه بشر من بينهم أطفال لا يدرون ما هو الانتماء ولا يفهمون معنى «الحركة السياسية»!

نعلم أن التدخل القطرى التركى موجه رأساً إلى الدور المصرى بما يؤدى إلى إضعافه وتقليص مساحته، ورغم ذلك فليس مبرراً أن نساند العملية الإسرائيلية فى القطاع، فالمقاومة هدف الصهاينة وليست حماس فحسب، وكيف لنا أن نصفق للصهاينة لأنهم يجتاحون أرضاً عربية ويسفكون دماء مسلمة فى أيام رمضان، أين إنسانيتكم؟ أين قلوبكم؟ أين عقولكم؟ فدولتكم التى تغازلونها بانبطاحكم تتصرف عكس ما تفعلون، بدءاً من المساعدات حتى اتفاقات التهدئة، البوصلة فُقدت والإخوان لخبطوا كل شىء، ويبدو أننا سندفع أثماناً غالية لما ارتكبوه فى حق الوطن وقضايانا التاريخية، أفسدوا علينا الدين والدنيا، وعشنا وشفنا يوماً يخرج فيه أحدهم ليمجد إسرائيل لقتلها الأبرياء فى غزة!

الحق فى الحياة مسألة إنسانية دون النظر إلى الديانة أو العرق أو اللون، فكيف نتسامح مع سفك الدماء، ونبالغ فى ردود أفعالنا تجاه حماس إلى الدرجة التى نصل فيها إلى رفعها فى درجات العداوة لتتقدم على الإسرائيليين؟ أنه زمن المساخر الذى تسبب فيه الإخوان فجعلوا البعض يطلق معادلات الأحكام الساذجة التى دفعتهم للقول «سيبوا إسرائيل تخلص على حماس». المسألة ليست إسرائيل وحماس، المسألة هى وطن إن لم يؤمن بعروبته فإن عروبته تؤمن به، وإن لم يؤمن بإسلامه فإن إسلامه يؤمن به، وإن لم يكن هذا وذاك فإن أمنه القومى يناديه، فالجوار ليس جوار غرفة فى فندق، بل جوار أرض وبشر وماء وتاريخ وجغرافيا وكثير مما لا تفقهه القلوب العمياء!!

لماذا الإمارات

فراس برس / أحمد عدنان

الإمارات تعادي تجار الدين وزبانيتهم، وتوالي الدين وأهله وفق معادلة: الإسلام السياسي ليس نقيض الكفر السياسي، بل هو نقيض الإسلام، وهي معادلة سليمة.

كنت ألوم الإمارات على التعامل الغاضب مع جماعة الإخوان المسلمين داخلها، ووجهة نظري مردها أن المؤسسة السياسية في الإمارات تحظى بشعبية مريحة وحاسمة- تقارب الإجماع- بين المواطنين الإماراتيين، وبالتالي فإن أي دعوة شاذة لن تشكل مصدر إزعاج أو خطر. والحقيقة أن المؤسسة السياسية في الإمارات تدرك ذلك، فهي تتبادل الثقة والمحبة مع مواطنيها، لكنْ هناك جانب خفي من الصورة.

الخلايا الإسلاموية التي ضبطت في الإمارات لم تشكل خطرا سياسيا بأي وجه من الوجوه، لكنها شكلت خطرا أمنيا حقيقيا. فالخلايا السياسية واجهة لخلايا أمنية إرهابية استهدفت أهم مقومات التجربة الإماراتية الناجحة عالميا، التنمية والأمن. والتفاصيل الدقيقة لما أقول معروفة عند أهل الاختصاص والعلم.

خبايا صراع الإسلام السياسي مع الإمارات ستتكشف يوما، والغموض المحيط بها مقدر، فليس مطلوبا تمكين الإرهاب من اكتشاف القوة الذاتية الإماراتية، وليس مطلوبا- أيضا- إقلاق أهل الإمارات ومحبيها بتفاصيل قد يؤدي ذيوعها إلى التأثير السلبي على مشاعر الاطمئنان والثقة التي تحظى بها الدولة محليا ودوليا، حتى لو كان تأثيرا طفيفا.

إن الأمواج العاتية التي خطت نحو الشواطئ الإماراتية تكسرت على الصخر، وخرجت الإمارات من الزوبعة منتصرة بركيزتين: التكاتف الاجتماعي الداخلي من الإماراتيين وغيرهم، والتعاضد العربي والدولي. وهنا كان السؤال: لماذا تم استهداف الإمارات ولماذا انتصرت؟

تفرّدت الإمارات- عن غيرها من الدول المعادية للإسلام السياسي- بأنها تقدم نموذجا تنمويا قابلا للتصدير، ويمكن الاحتذاء به إداريا وأمنيا وتنمويا. في عالم التطرف وصراع الطوائف الذي شوه صورة الإسلام والمسلمين، قدمت الإمارات نموذجا مسلما حضاريا، أضاف تجربة فريدة في قطاع التنمية الشاملة والمستدامة امتازت بالموازنة بين مبدأ حفظ الأمن وقيمة الحريات الاجتماعية. والطريف أن القوى الإسلاموية برهنت على تطرفها عبر اتهام الإماراتيين بمعاداة الدين، والحقيقة أن الإمارات تعادي تجار الدين وزبانيتهم، وتوالي الدين وأهله وفق معادلة: الإسلام السياسي ليس نقيض الكفر السياسي، بل هو نقيض الإسلام، وهي معادلة سليمة.

النموذج الذي قدمته الإمارات هو العدو الأول للإسلاموية التي تتفشى في المجتمعات المريضة تنمويا وإداريا وحضاريا. مشاريع التنمية الناجحة، وأؤكد على “الناجحة”، المتوازية مع الاستثمار في الإنسان، حصّنت المواطن الإمارتي من السقوط في فخاخ الإسلاموية، وشكلت مناعة ذاتية للمجتمع. لذلك تم استهداف الإمارات من جماعة الإخوان المسلمين، ولن يتوقف استهدافها من الجماعات الإسلاموية، لأن النموذج الناجح ينسف مشروعية الإسلاموية من جذورها.

أتخوف على الإمارات من تصور البعض بأن السلفية قد تكون حليفا جيدا للإماراتيين في مواجهة الإسلام السياسي، وهذا التصور غير دقيق، فلا يمكن ضرب الإسلاموية بإسلاموية أخرى، بل بالمدنية. إذا كانت ثمة علاقة سياسية بين الإخوان وبين الإرهاب، فثمة علاقة اجتماعية بين الإرهاب وبين السلفية المتطرفة. تستطيع جماعة الإخوان أن تقدم الغطاء السياسي للمنظمات الإرهابية، لكن السلفية المتطرفة يتطابق خطابها الاجتماعي مع المشروع الاجتماعي للمنظمات الإرهابية كـ(داعش) والقاعدة. الإسلاموية- بكل صورها- لا تتفق ولن تتفق مع التجربة الإماراتية، أو مع أي تجربة تنموية ناجحة.

حين أقول، إن التنمية والاستثمار في الإنسان هما الضمانة الأمثل في رصيد المستقبل، أستطيع أن أضيف أن التجربة الإماراتية جديرة بالتمدد- خليجيا ثم عربيا- على صعيد الإدارة والتنمية والأمن. ألفت النظر إلى ضرورة استفادة الاتحاد الخليجي المنتظر من التجربة الإماراتية عبر توسيعها لتشمل دول مجلس التعاون.

الإمارات مطالبة بدور أكبر في مواجهة قوى الإسلام السياسي خليجيا وعربيا وإسلاميا. أتمنى أن تسير الإمارات، أكثر، في تعزيز قوة التيارات المدنية في العالم العربي، وفق تفهم الاختلاف بين المجتمع الإماراتي وغيره. إن مواجهة الإمارات للإسلاموية قدمت مكسبا كبيرا لمحور الاعتدال العربي بانخراط الإمارات فيه صراحة، بل يمكن القول إن المربع العربي (السعودية، مصر، الإمارات والأردن) هو ضمانة الاستقرار والتقدم في العالم العربي ومخزون قوته الجديد بعد الثالوث البعيد (السعودية، مصر وسوريا) والثالوث القريب (السعودية، مصر والأردن) بعد غياب العراق منذ عقدين، وضياع سوريا وشعبها بين استبداد آل الأسد وتآمر الإسلاموية، هذا المحور قادر على مواجهة المشروع الإيراني، وردع الصلف الإسرائيلي في عملية السلام، ووأد الإسلاموية.

الأسبوع الماضي، شهد الذكرى العاشرة لرحيل حكيم العرب، الشيخ زايد آل نهيان، الرجل الذي قدم الكثير لشعبه، وقدم الأكثر لأمته، والحديث عن هذا الرجل هو الجواب الوافي عن الشق الثاني من السؤال: لماذا انتصرت الإمارات.

لم يكتف الشيخ زايد ببناء دولة، فمع كل لبنة وضعها زايد لبناء دولة الإماراتيين وضع لبنة لبناء وطنهم، فإذا كانت الدولة تتألف من الحكومة (النظام السياسي) والشعب والأرض وفق كلاسيكيات السياسة، فإن الوطن هو رباط الحب بين كل هذه العناصر. على صعيد آخر، ستجد في كل دولة عربية- ربما- مدرسة باسم زايد، أو جامعة، أو مستشفى، أو مدينة سكنية نموذجية، أو شبكة طرق، تلك المشاريع التي رعاها الشيخ زايد، خلقت ملايين السفراء العرب للإماراتيين. وهذا المكسب الذهبي هو نتيجة علاقة أرساها زايد مباشرة مع الشعوب قبل حكوماتها.

لقد حقق زايد رصيدا ثمينا للإمارات- حكومة وشعبا- محليا وعربيا ودوليا، وهو رصيد نماه خليفته خليفة وساعده محمد، والحق أن الشيخ خليفة يستحق الإنصاف، فدوره في إكمال مسيرة والده محليا، وتطوير سياسته الخارجية- تفاعلا مع المتغيرات- جدير بالتأمل والتحية، والحقيقة إن تواضعه الشخصي وأدبه الجم من أسباب تقصير الإعلام في حقه.

في ذكرى زايد نقول لأي دولة خالفت العرف الخليجي في التكامل والتلاحم، وساهمت في إثارة الفتنة داخل البيت الواحد، لقد وضع زايد رصيدا إيجابيا سيخدم الإماراتيين أجيالا متعاقبة، أما أنتم فقد كونتم رصيدا سلبيا كافيا لنبذكم أعواما مديدة من الحكومات المخلصة والشعوب المحترمة.

القيادة الفلسطينية بحاجة إلى تكامل

فراس برس / ابراهيم محمد منيب

من المعروف أن أي حركة تحرر وطني تحت الاحتلال دائماً ما تكون لها قيادة موحدة تتمتع بدعم شعبي كامل،

ومن المعروف أن القيادة الفلسطينية سواء على المستوى السياسي أو العسكري من القيادات على أعلى مستوى سواء على المستوى السياسي أو المستوى العسكري فوجود قيادات سياسية وعسكرية لها قيمتها وأثرها على المستوى الإقليمي والدولي يجب أن يكون عامل يصب في صالح القضية الفلسطينية فالعمل السياسي دائماً ما يعد مكملا للعمل العسكري والعكس، ويعد ذلك من العوامل الإيجابية، ولكن وللأسف في فلسطين وبدلا من التكامل السياسي والعسكري في مشروع التحرر نجد تنافر ومضاربة بين النظامين، فحركة فتح لها باع طويل في الكفاح المسلح منذ عام 1964 والتى قدمت ألاف الشهداء، أرتأت فيما بعد الذهاب للنظام السياسي من خلال المفاوضات والطرق الدبلوماسية من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المنشودة، كذلك حركة حماس التي تبنت النهج العسكري المقاوم لتحرير فلسطين، وبدلا من إستفادة كل منهما من الأخر من أجل فلسطين نجد عداء بينهما لأن كل طرف يؤمن بفكرته وطريقته من أجل التحرير، مثلا حركة فتح بعد أسلو تبنت الأسلوب التفاوضي وتبنته على أنه أفضل الطرق والسبل لإقامة الدولة الفلسطينية، أما حركة حماس فتبنت منذ البداية طريقة المقاومة العسكرية لخدمة القضية الفلسطينية، أي أن القضية الفلسطينية لها ميزة مهمة جداً ولكنها غير مستغلة أو غير موجهة في الطريق الصحيح ، فإقامة الدولة الفلسطينية بحاجة إلى تكامل الطرفين لانه لايمكن تحقيق مكاسب سياسية من دون وجود قوة عسكرية على الارض تدعمها، وكذلك لا يمكن للنظام العسكري أن يحقق مبتغاه من دون وجود قيادة سياسية تمثله في المحافل الدولية وغيرها، أي أن النظام المقاوم بحاجة إلى نظام سياسي يتكامل معه وكذلك الأسلوب السياسي بحاجة إلى القوة العسكرية على الأرض لتدعمه وتعزز موقفه.

في النهاية يمكننا القول أن فلسطين لها ميزة مهمة جداً من أجل إقامة الدولة الفلسطينية ولكنها غير مستغلة بتوفر القيادتين السياسية والعسكرية، لذلك عليهما توحيد جهودهما من أجل المصلحة الفلسطينية.

مشكلتنا مع نتنياهو انه يتصرف كمستوطن

امد/ محمد خضر قرش

حاقد وليس كرئيس لحكومة إسرائيل

تعاقب على موقع رئاسة الحكومة الإسرائيلية منذ عام 1967 وحتى تاريخه 11 شخصا بعضهم شغله أكثر من مرة مثل بيرس ورابين ونتنياهو وشامير وشارون.وقد تفنن كل واحد منهم في أسلوب تعاطيه وتعامله الوحشي مع الشعب الفلسطيني. فلم ينه أحدا منهم فترة حكمه قبل قيامه بتجريب كل الوسائل الممكنة والمتاحة له وفي مقدمتها العمل العسكري لإخضاع الشعب الفلسطيني وإذلاله. وقد ترك كل رئيس بصماته الوحشية والإرهابية في كل مخيم وقرية ومدينة وأكاد أقول في كل عائلة فلسطينية. ولم تنحصر الاعتداءات على مدن الضفة والقطاع وفلسطين 1948 بل تجاوزتها إلى لبنان والأردن ومصر وسوريا والعراق وتونس والسودان وقد امتدت عمليات قتل الفلسطينيين إلى الساحة الأوروبية وأعالي البحار والفضاء الخارجي . وبرغم أن جميع رؤساء الحكومات الإسرائيليين لهم قواسم مشتركة عديدة في عدائهم لشعب فلسطين إلا أن الكثير منهم تصرف كرئيس لحكومة إسرائيل على الرغم من ان أياديهم جميعا ملطخة بدماء الفلسطينيين.ورغم وحشية شارون وقساوته الكبيرة وغير العادية في تعاطيه مع الحقوق الوطنية الفلسطينية بما فيها التشجيع على الاستيلاء والسيطرة على رؤوس التلال لبناء المستوطنات وتعصب مناحيم بيغن لانتمائه لماضيه الموغل في العنصرية واعتزازه بمرشده ومعلمه زئيف جابونسكي وقتاله في عصابات شتيرن والهغاناة وثعلبية ومكر شمعون بيرس والعقلية القمعية والتخطيطية العسكرية لإسحاق رابين الذي صرح قبل مقتله وخلال الانتفاضة الأولى "أنه يتمنى أن يستيقظ ذات صباح ويرى قطاع غزة كله وقد ابتلعه البحر"، إلا أن كل واحد منهم تصرف في علاقاته الإقليمية والدولية كرئيس وزراء بعكس نتنياهو.فعلى عهود هؤلاء تمت بعض التسويات الإقليمية وتوقيع عدد من الاتفاقيات والانسحابات الجزئية والاعتراف الخطي بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني. فكلنا يذكر التسويات التي تمت في زمن تولي المشار إليهم رئاسة الحكومة ولا داعي لذكرها في هذا السياق لكونها معروفة للجميع .وعلينا أن نلاحظ بان من أقدم على التسويات من رؤساء الحكومات كان قويا ويتمتع بشعبية كبيرة ولديه تقة بقوة إسرائيل وقدرتها ولم يكن ضعيفا . ويرجع هذا إلى انه إما قدم من المؤسسة العسكرية كرابين وشارون وباراك أو من بقايا رموز مؤسسي الدولة الأوائل كما هو حال بيغن وبيرس.

المستوطن نتنياهو

لم يسجل نتنياهو خلال فترة رئاسته الأولى والثانية الممتدة حتى تاريخه أي إنجازات لها قيمة أو ذات دلالة على صعيد المفاوضات والتسوية السياسية.وقد فضل وضع نفسه ودولته في أحضان المستوطنين وتحالف غلاة المتطرفين العنصريين وشكل منهم حكومته الحالية مع انه بإمكانه لو أراد أن يشكل حكومة بدون الأجنحة المتطرفة اليمينية ذات التوجهات العنصرية المعادية كليا للسلام من أمثال ليبرمان وبنيت وداني دنون . فهؤلاء عنصريون لا يفقهون شيئا لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في غيرهما، الشيء الوحيد الذي يستمتعون به هو قتل الفلسطينيين و توسيع الاستيطان بغض النظر فيما إذا كان ذلك يضر بمستقبل دولة إسرائيل أم لا .وكل هذا يتم على مرأى ومسمع من نتنياهو ومباركته . لقد أدار المستوطن نتنياهو ظهره لكل المبادرات والمقترحات التي قدمتها أطراف عديدة بما فيها ارسال وسطاء دائمين ومؤقتين للوصول إلى اتفاقيات تضع حدا للاحتلال وتنهي سيطرته وتحكمه بمقدرات الشعب الفلسطيني . وقد أعطي فرص عديدة لم تعط لغيره من قبل ، لكنه بدلا من استغلالها اتجه نحو تأزيم الوضع الامني وزيادة حدة العداء والكراهية والحقد المتبادل بين الشعبين من خلال الإصرار على التوسع في الإستيطان والسماح لغلاة المستوطنين واليمينيين من اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي لتأجيج وتسعير حملة الكراهية والحقد لخدمة الأغراض الاستيطانية الشيطانية لنتنياهو.وعليه لم يكن ممكنا للمستوطن نتنياهو أن تكون له مساهمات جدية ملموسة في حلحلة الأوضاع السياسية والتوجه نحو المفاوضات الهادفة لإنهاء الاحتلال البشع المصحوب بالعنصرية والتطرف.فالمستوطن نتنياهو لا يمكن له أن يكون رئيسا للحكومة والتصرف على أساسها لأنها تتعارض مع مبادئه وافكاره التي تربى عليها وورثها من والده الذي كان يعمل سكرتيرا لدى جابونسكي .فالافكار اليمينية متغلغلة في كل ملم من دماغه وتنساب مع حركة تدفق الدماء. وعليه فالمستوطن نتنياهو غير مؤهل لكي يحقق تسوية تاريخية تخفف وتقلص من حدة العداء والكراهية والحقد بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لكونها تتناقض والمفهوم الايدولوجي المحرك لسلوكه وتصرفاته. فهو سيرحل في العام القادم من سدة وموقع رئاسة الحكومة التي بلغها بطريقة انتهازية بحتة دون أن يحقق أي شيئ ايجابي يذكر طيلة فترة رئاسته للحكومة. وكان همه دائما انهاء فترة حكمه بسلام وليس تحقيق السلام .فلم يُعد للمواطن الإسرائيلي الأمن ولم يحقق السلام ولم يستطع إيقاف إطلاق الصواريخ من غزة بالإضافة إلى نسفه فكرة حل الدولتين وجعلها مستحيلة التطبيق أمام التوسع الاستيطاني وهو الإنجاز الوحيد الذي حققه على حساب مستقبل إسرائيل وبقائها كدولة ذات أغلبية يهودية. وهو حينما قرر شن حربه العدوانية الحالية القذرة على قطاع غزة إنما أراد أن يبرهن ويثبت للمستوطنين بانه في طريقه ليدخل قاموس غينس للارقام القياسية حول قدرته على قتل اطفال ونساء فلسطين. فها هو قد سبق أقرانه من رؤساء الحكومات السابقين الذين اختبروا اسلحتهم الفتاكة المدمرة على لحم نساء وأطفال فلسطين. لم يلمس أي إسرائيلي أو يسجل له أي نجاح أو قرار اتخذه بصفته رئيسا للحكومة. أما بصفته كمستوطن فقد فعل الافاعيل ليثبت انه يصلح رئيسا للمستوطنين وليس رئيسا لحكومة إسرائيل. رئاسة الحكومة شيئ ورئاسة المستوطنين شيئ أخر تماما ،ولأن شهيتهم مفتوحة ولا تشبع ، فإن شهية نتنياهو للتوسع الاستيطاني غلبت سلوكه وتصرفاته كرئيس للحكومة. وجميعنا بما فينا الإسرائيليون تواقون لمعرفة قرار واحد اتخذه نتنياهو بصفته رئيسا للحكومة يخدم السلام والاستقرار في المنطقة.فقرار العدوان على غزة ومواصلة الاستيطان وتأجيج نار الحقد والكراهية والعداء بين الشعبين لا يمكن أن يتخذه إلا رئيسا للمستوطنين بل ولغلاتهم. ما يفعله نتنياهو يماثل تماما ما يفعله أزعر أو قاطع طريق .فالبؤس بلغ بنتنياهو وجيشه إلى تدمير منازل المدنيين باعتبارها أهدافا عسكرية حتى لو كان بعضها يخص قادة حماس في قطاع غزة.فلأول مرة في تاريخ الحروب تتحول المنازل إلى أهداف عسكرية، فهذه لا يقوم بها أي رئيس للحكومة في أي مكان في العالم .ولا تجد رئيسا للحكومة في أي مكان يتراجع عن قرارات اتخذتها حكومته وصادقت عليها كما حصل بإعادة اعتقال المحررين أو الذين اانتهت مدة محكوميتهم الظالمة فهذه لا يفعلها إلا زعران وقطاع طرق ، حتى داعش والنصرة وبوكو حرام لا تفعلها.فلو كان يتصرف كرئيس لحكومة تحترم قرارتها لما اقدم على مثل هذه الاعمال الصبيانية التي يخجل منها المبتدئين في العمل السياسي. فلو كان يتصرف كرئيس لحكومة لما تأخر أو تردد في العمل على تحقيق السلام والأمن .ولو تصرف يوما كرئيس للحكومة لما أجاز لطائراته بالقيام بالقرصنة والقصف خارج حدوده الجغرافية بحجج واهية .كل رؤساء الحكومات في العالم معنيون بالسلام والاستقرار والأمن والعمل على تحقيق الازدهار الاقتصادي وتخفيف حدة التوتر في المنطقة ، لكنه فعل عكس ذلك تماما مما أفقده الصفات التي يجب ان تتوفر عادة برئيس كل حكومة. المستوطن نتنياهو لا يوجد فيه أي صفة أو خاصية أو سمة تؤهله ليكون رئسيا لحكومة ، فكل الذين عملوا معه تركوه لأنه تصرف معهم ومع غيرهم ومع رؤساء حكومات ودول كرئيس للمستوطنين . فهو يغير التزاماته وقراراته بين ليلة وضحاها على ضوء مصالح المستوطنين وليس لمستقبل دولة إسرائيل . وحينما يتم فتح صحيفة أعماله وسيرته الذاتية في المستقبل فلن يجد المؤرخون أو المعنيون ما يستحق أن يكتب عنه سوى أنه كان من غلاة المستوطنين. أو اليس غريبا أن لا ينجز أو يحقق أي شيئ يتم ذكره به سوى حربه العدوانية القذرة على غزة وتدمير المنازل وقتل الاطفال وتوسيع الاستيطان وزيادة حدة الحقد والكراهية بين الشعبين . فإذا كانت هذه الصفات المشتركة بين معظم رؤساء الحكومات الإسرائيلية ،إلا ان بعضهم يذكر أسمه ببعض الانجازات السياسية والانسحابات والاتقاقيات .المستوطن نتنياهو لا يوجد لديه ما يفتخر به وهذا بسبب ما جنته يداه وما اتخذه من قرارات وإدارة ظهره بالكامل لكل مقترحات السلام والتسويات . لا جرم أن المستوطن نتنياهو مراوغ وغير صادق ويغير كلامه وينكث التزاماته كما يفعل المستوطنون

حرب في غزة ... انتفاضة في الضفة

امد/ معين الطاهر

غزه .. لا تقاتل دفاعا عن نفسها فحسب . ولا عن امتها العربية والاسلامية و شعبها الفلسطيني في الداخل والشتات فقط . غزه .. بصدور ابنائها العارية , بشهدائها الأبرار , بأنين جرحاها , بصواريخها , بحجارة بيوتها , ببحرها وشجرها ونسمات هوائها المشبع برائحة البارود , بكل نفس حي فيها , تقاتل وتخوض حربا ضروسا من اجل الدفاع عن الضفة الغربية , من اجل منع استفراد العدو فيها لابتلاعها وتهويدها .

في صيف سنة 2005 اقترح اريك شارون خطة أحادية الجانب للانسحاب من غزة , تم اجلاء 8600 مستوطن صهيوني يقيمون في 21 مستوطنه اقيمت على ارض القطاع , اضافة الى 4 معسكرات للجيش . انسحب الاسرائيليون من غزة وسط دعوات قادتها وتمنياتهم بأن يبتلع البحر غزة . شارون رائد الاسيطان ونصيره هو الذي اقترح هذه الخطة وهو الذي طبقها . كان يريد الخلاص من غزة , من مقاومتها , من زخمها البشري , وابعاد تأثيرها عن مقاومة الشعب الفلسطيني محاولات تهويد الضفة .

لم يجرؤ العدو في ظل المقاومة والانتفاضة الأولى على هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة . لكن في ظل اتفاقات السلام والمفاوضات العبثية , تقطعت أوصال الضفة الغربية , وعزلت مدنها , واقيم فيها الجدار العازل , تم عزل القدس عن سائر ارجائها ,واستفحل غول الاستيطان فيها . ناهز عدد المستوطنين في الضفة نصف المليون , واصبحو قوة مؤثرة في السياسة الاسرائيليه , ورقما صعبا فيها . نسبتهم الى السكان العرب في الضفة الغربية تزيد عن نسبة اليهود الى العرب في فلسطين غداة اعلان دولة الكيان الصهيوني سنة 1948 . وهذا مؤشر في غاية الأهمية والخطورة . حيث دعا غلاة المستوطنين للتفكير بانشاء حكومة خاصة بهم في الضفة . تكرس الاستيطان جزءا اساسيا من المنظومة الصهيونية التي تستعد في هذه الأجواء لمعركتها الفاصلة في ابتلاع ما تبقى من الضفة الغربية . واعلان يهودية الدولة واجبارنا على الاعتراف بها .حيث نفقد بذلك مكانتنا في الجغرافيا والتاريخ معا .

العدو له شرط واحد في وقف الحرب في غزة , موافق هو على رفع أو تخفيف الحصار , وموافق على وقف اطلاق النار , لكنه يريد تجريد غزة من قدرتها على دعم الضفة , يريدها أن تقف صامته امام نسفه لبيوتها , واعتقاله لمناضليها , ومصادرته لأراضيها , واستباحة مستوطنيه لزيتونها وترابها , يريد غزة خارج الوطن الفلسطييني , وخارج الهم الفلسطيني . لكن اهل غزة وشهداء غزة واطفال غزة واحلام غزة تأبى الا ان تكون جزءا لا يتجزأ من الامل والحلم الفلسطيني بكل تراب وهواء وسماء فلسطين . لهذا تقاتل غزه .

وحتى تتحقق معادلة النصر الأكيد , صاروخ و مواجهة مسلحة في غزة وحجر في الضفة , وهبة في فلسطين الداخل , ودعم وتضامن من الشتات واحرار العالم , فان على الضفة التي هللت وامتلأت قلوب ابنائها فرحا لسقوط صواريخ غزة في أرجاء الوطن المحتل , أن تستمر في انتفاضتها التى باتت حقيقة واقعه , وفعلا يوميا , وأن تصعدها باتجاه استمرار المواجهة مع حواجز العدو ونقاطه ومستوطنية .

من الملاحظ والغريب أن فعاليات المواجهة تكون أكثر حدة في المناطق التي لا تخضع للسيطرة الأمنية من قبل اجهزة السلطة , فهي تلتهب اكثر في المناطق المصنفة ب مثل القري , وتقل وتيرتها في المناطق المصنفة الف مثل المدن الكبرى , حيث تقف قوات الأمن الفلسطينية حاجزا بين الشبان ونقاط العدو . بوضوح لم يعد مقبولا أن يقف أبناؤنا واخوتنا افراد الأجهزة الأمنية حاجزا بين المتظاهرين ونقاط العدو , ولم يعد مقبولا تلك الذريعه الممجوجة التي يتشدق بها البعض عن أن منع الأجهزة الأمنية للمتظاهرين وأحيانا قمعهم , هو لحمايتهم من بطش العدو . ففي ظل أجواء المواجهة الكاملة , والحرب الضروس لن يحسب هذا الا حماية للعدو ودفاعا عنه وتنسيقا معه . لم يعد مقبولا لقطاعات كبيره استمرار هذه السياسات , وبما فيها التنسيق الأمني الذي يجب ان يتوقف فورا , وتتوقف معه كل الاتصالات والعلاقات المرتبطة به . في ذات الوقت الذي لم يعد مقبولا تلك السياسات المترددة والتصريحات المرتجفة وانصاف الحلول , التي يمكن أن تصدر عن وسيط محايد وليس عن شركاء المعركة الواحدة . كما يجب التوقف عن الهاء شعبنا بأنصاف قرارات لا تستكمل , وهدفها الأساسي كسب الوقت وايهام الناس بان ثمة قرارات ستتخذ آجلا . كيف يستقيم أن نطلب من ألأمين العام (أن يدرس امكانية تقديم ) حماية دولية باعتبارنا دولة تحت الاحتلال , ونحن ننسق مع هذا الاحتلال . ولماذا كل هذا التباطؤء في الانضمام الى المعاهدات والمنظمات الدولية . اسئلة كثيرة تتردد بلا اجابه واضحه , سوى أنه لم توضع بعد كل الجهود والامكانات والوسائل في خدمة المعركة , بل أن هذه السياسات تتسبب في وضع العراقيل أمام اتساع الانتفاضة وامتدادها وفي دعم المقاومة في غزة .

في قتال غزة ومعركتها تلوح تلك اللحظة التاريخية التي قد لا تكرر , والتي ينبغي اقتاصها فورا وبدون تردد . وهي لحظة نصوغ فيها معادلة النصر , حرب في غزة وانتفاضة في الضفة , في وقت واحد ومعركة واحده .يردف كل منهما الآخر ويشد أزره . في هذه المعركة كم نفتقدك يا ياسر عرفات , نفتقد فيه روح المبادرة الغائبة والقرارات الجريئة واستثمار اللحظة التاريخية . لكننا نستمد التفاؤل والأمل من المقاومين في غزة , والشباب في ارجاء الضفة وفلسطين الداخل ونستعيد قصيده الراحل علي فوده ونغني أبياتها, ونردد معها , يا نبض الضفة لا تهدأ .. أشعلها ثوره .