تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 20/07/2014



Haneen
2014-08-24, 10:43 AM
<tbody>
الأحد: 20-07-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v غزة تتحدى وتقاوم العدوان ..!
الكوفية برس / شاكر فريد حسن

v في هذا الخضم العسير
صوت فتح/ عدلي صادق

v المزاج الشعبي والمقاومة
صوت فتح/ عمر حلمي الغول

v أسئلة فلسطينية يلفها الدم
صوت فتح/ محمد الشبل

v الجرف الصامد: أداة عسكرية بأهداف سياسية
صوت فتح/ فادي الحسيني

v لماذا لا تدير «حماس» خدها للصفعات الإسرائيلية... وتريحنا؟
صوت فتح/ د.خالد الحروب

v ياعرب كفى صمتاً : إنهم يريدون إبادة الفلسطينيين وغزة ....!!!
الكرامة برس /د.محمد أبوسمره

v إسرائيل الأسطورة تتحطم
الكرامة برس / أسامة احمد أبو مرزوق



v مجازر إسرائيل بحق المدنيين في غزة وأسلوب الحرب القذرة
فراس برس/د. تحسين الاسطل

v احذروا اختزال صمود ودماء اطفال غزة بمطالب جهوية ومحدودة
فراس برس/طلعت الصفدي

v حرب غزة.. مصر الهدف الأهم!
فراس برس/طارق الحميد

v قطر: “مبادرة” أم “مؤامرة” !
فراس برس/حسن عصفور

v سيدي الرئيس محمود عباس.. الموضوع: حلّ السّلطة الوطنية الفلسطينية وارحل
الكرامة برس/ اسامة النجار

مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

غزة تتحدى وتقاوم العدوان ..!

الكوفية برس / شاكر فريد حسن

تواصل حكومة الاحتلال والعدوان الإسرائيلية حربها الإجرامية الدموية واجتياحها البري والجوي والبحري العسكري الواسع لقطاع غزة ، ويواجه شعبنا الفلسطيني الصامد الصابر الأبي آلة الحرب والدمار الهمجية ، التي تقتل الأطفال على شاطئ البحر وهم يسبحون ويلعبون بالرمال ، والنساء في بيوتهن ، والمصلين في المساجد ، وتقترف مذابح ومجازر ضد الإنسانية، ويسقط الشهداء بالجملة ، دون أي رادع إنساني أو أخلاقي .

ولا ريب أن هذه الحرب الهمجية المجنونة لم تكن تتم ويشتعل أوارها دون موافقة زعيمة الشر في العالم الولايات المتحدة ، التي ترى فيها جزءاً هاماً يخدم مخططاتها ومشاريعها في المنطقة الرامية إلى خلق معادلات جديدة ، وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد .

لقد جاء الاجتياح والتوغل البري في قطاع غزة بعد أن فشلت المؤسسة الصهيونية الحاكمة في تحقيق أهدافها العدوانية ، وتركيع الشعب الفلسطيني بالمزيد من القوة والبطش والجبروت ، وتصفية قوى المقاومة ، ومنع إطلاق الصواريخ على المدن والمستوطنات الإسرائيلية في الجنوب ، وبعد إخفاق محاولات وقف إطلاق النار نتيجة الغطرسة الإسرائيلية .

إن التصعيد العسكري الاحتلالي الخطير يجري في ظل الصمت والتواطؤ الرجعي العربي والعالمي ، والمواقف المتخاذلة والمتهادنة مع العدوان ، الذي عرى السلطة الوطنية الفلسطينية القابعة في الغرف المكيفة برام اللـه ورئيسها محمود عباس ، التي لم تعد تشكل سقفاً وبيتاً وإطاراً موحداً وجامعاً للشعب الفلسطيني وفصائله ، وتتآمر على المقاومة ، وتعمل على مصادرة القرار الفلسطيني وإذلال قوى وفصائل المقاومة في غزة العزة ، وكذلك مصادرة ما أنجزته وحققته من انتصارات على المحتل. وكانت الآمال العريضة معقودة على الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي باتخاذ مواقف قومية وعروبية كما كنا نتوقع ، والوقوف إلى جانب المقاومة في تصديها لهذا العدوان الغاشم ، ولكن هذه الآمال والتوقعات تبخرت في أول امتحان له .

وأمام هذه الحرب الدموية هنالك مقاومة وطنية شعبية فاجأت الإسرائيليين وشكلت صدمة كبيرة لهم ، واستطاعت تغيير إستراتيجية المواجهة والمقاومة والتصدي للآلة العسكرية المدمرة .

المطلوب الآن هو ممارسة أوسع ضغط عربي وفلسطيني وعالمي ، ومن القوى الديمقراطية اليهودية اليسارية المحبة للسلام والرافضة للحرب على بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية لوقف عدوانها الذي لم تستفد منه سوى الهزيمة وخيبة الأمل، والذي لم ولن يحقق أهدافه العسكرية والسياسية المتوخاة ، والجنوح إلى الحل السياسي الذي يضمن إنهاء الحصار الخانق على قطاع غزة ، وفتح المعابر ، وإرساء السلام العادل والحقيقي والشامل على أساس الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة فوق التراب الوطني في حدود الرابع من حزيران العام 1967 .

في هذا الخضم العسير

صوت فتح/ عدلي صادق

ما زال المحتلون يقصفون بهمجية ويحاولون التوغل في غزة. في موازاة ذلك، باتت فجيعة غزة، في قلب سوق السجالات الإقليمية، بينما شعبنا في غزة ينزف وما زال تحت القصف الإجرامي. ومع تفهمنا لموقف "حماس" من المبادرة المصرية؛ كنا نتمنى أن يكون تعاطي المقاومة معها، متخففاً من اعتبارات أخرى كالموقف الذي نشأ بسببه الجفاء المصري لحركة "حماس" بعد إطاحة حكم "الإخوان". نتفهم كذلك أن المبادرة المصرية، صيغت بعد أن استمع المصريون لمطالب الطرف الذي يقترف جرائم الحرب. فهذا أراد أشياء كثيرة، يصعب تلبيتها، فجاءت صياغة المبادرة المصرية، لتعالج أمر الحريق، على أن يُصار الى الانتقال الى المطالب الفلسطينية المحقة، عبر مفاوضات غير مباشرة. هنا، ومع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الموضوعية والذاتية، في الإقليم العربي وعلى الصعيد الفلسطيني؛ كان يمكن لحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" التعاطي مع المبادرة المصرية بتروٍ، بحيث يكون البناء عليها وفق نقاط محددة، كأن يحدد الطرف الفلسطيني سقفاً زمنياً نحكم بعده على شروط التهدئة وما اذا كانت صفرية وخالية من التدابير التي تلبي الحاجة الفلسطينية الى رفع الحصار وإطلاق سراح المعتقلين أو الذين أعيد اعتقالهم، واعتماد برنامج إعادة الإعمار وبناء البيوت التي تهدمت بفعل القصف والعربدة الإسرائيلية، وتعويض ذوي الضحايا المدنيين الذين قتلوا ظلماً. هنا، نكون في منأى عن تحميل غزة عبء السجال الدائر في المنطقة حول مسائل أخرى تتعلق بمصر وبالحكم فيها وبليبيا وأحداثها!

لسنا في وضع يسمح لنا بتأجيج الخصومة مع أي طرف إقليمي. ولدى الأطراف كلها، ما يمكن الاستفادة منه، دون أن نخاصم أياً منها. فلن نربح شيئاً من خلال التلميح أو التصريح بأننا نعوّل على طرف دون سواه، أو اننا ننتقد طرفاً دون سواه. إن مثل هذا التلميح، في ظروفنا العامة، ناهيك عن ظرفنا الفلسطيني الدامي الآن، يربكنا ويعطل محاولاتنا إنصاف الدم الذي يسفك. وليس أدل على الحرج الذي ينشأ في حال مسايرة السجال الدائر، من تعمد إعلام قطر، الترويج لفرضيات ظنية من اختلاق أوساط اعلامية إسرائيلية لا نعلم خلفياتها ولا دوافعها، تتهم مصر والإمارات بالضلوع في مؤامرة مع حكومة نتنياهو لشن الحرب على غزة، بينما الإمارات كانت السباقة الى العون والإغاثة، وإرسال مشفى ميداني. فإن شئنا أو أبينا، ما زال مطلوباً من الطيف السياسي الفلسطيني، مقاوماً وغير مقاوم، بحكم الضرورة الجغرافية والسياسية والتاريخية؛ أن يفتح الخطوط مع مصر، وأن يعتمد من خلالها صيغة التهدئة التي يضطرنا اليها الاختلال الهائل في موازين القوى، وأية وجهة غير ذلك، من شأنها إطالة أمد الحرب وإطالة أمد المعاناة. ولدينا كفلسطينيين مطالب محقة، لا ولن ينكرها المصريون وغير المصريين. أما أن تأتي صيغة شروط وقف النار، من قطر وتركيا دون مصر، وأن تتضمن بنداً يقول ضرورة فتح معبر رفح على مدار السنة ــ وهو مطلب طبيعي ومحق ــ فإن هذا معناه، بمعايير السيادة عند المصريين، أن أطرافاً أخرى اقليمية، ضالعة في سجال مع الحكم في مصر، تتدخل في شأنها السيادي. عندئذٍ تكون النتائج عكسية، وهي لن تكون كذلك لو لم يكن هناك سجال، أو لو كانت الأطراف الإقليمية مجتمعة، تتعاون لكبح جماح العدوان الهمجي. إننا نواجه خطراً جسيماً، والتعويل يكون دائماً على الأقرب فالأقرب. وحتى في فقه الجهاد نفسه، تقع المسؤولية على الأقرب فالأقرب، بمعنى أن الفقه يأخذ العامل الجغرافي بالأهمية القصوى بحكم الواقع.

نحن في حاجة الى الكثير من الحكمة في هذه الأوقات العسيرة. ففي هذا الخضم، ما زلنا نقول إن الدم الفلسطيني الطاهر ينزف، بينما السجالات تتلوّى!






المزاج الشعبي والمقاومة

صوت فتح/ عمر حلمي الغول

السمة العامة لمطلق رأي عام في هذا البلد او ذاك، يكون بالضرورة منحازا لبلده في اي صراع مع دولة اخرى، حتى على مستوى الرياضة يكون عموما إلى جانب فريقه القومي او في المنافسات المختلفة بين الدول. وبالتالي الانحياز العاطفي التلقائي، وطريقة التعبير عن المشاعر في لحظات الصراع والمنافسة، لا تختلف كثيرا عن بعضها بين شعب وآخر إلا بمعايير نسبية، وارتباطا بسلوكيات وثقافة كل شعب في التعبير عن نفسه.

وبالعودة للمزاج الشعبي الفلسطيني، فإنه يقف في كل المحطات ولحظات الصراع الوطني والقومي مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية وعلى مر تاريخ الصراع مع مقاومته، وينحاز دون تردد مع اي قوة فلسطينية او عربية تملك قرار المواجهة مع إسرائيل حتى لو كان في نطاق الخطاب الاعلامي. ويعود ذلك لاكثر من سبب، اولا للانتصار على الهزيمة؛ وثانيا لأن دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، استباحت كل المحرمات السياسية والقانونية والاخلاقية، وأوغلت في الدم الفلسطيني والعربي؛ ثالثا لأن إسرائيل ومن يقف خلفها في الغرب احبطوا كل حالة نهوض قومية، وتعمل على تفتيت شعوب المنطقة؛ رابعا لأن الفلسطينيين والعرب في العقود الاخيرة قدموا كل ما هو ممكن لتحقيق تسوية سياسية مقبولة مع دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، ورفضتها، ليس هذا فحسب، بل واستفحلت في جرائمها وانتهاكاتها الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني والعرب عموما؛ خامسا والاهم لأن الوعي العام الفلسطيني والعربي يرفض من حيث المبدأ نسف إسرائيل للحقوق الوطنية والقومية.

في ضوء ما ورد وعوامل اخرى، فإن الرأي العام الفلسطيني، يقف دون تردد مع اي شكل من اشكال المقاومة دون التفكير او التدقيق في خلفيات هذه المقاومة. ويزداد الانحياز لها في زمن الحروب، ويسقط الوعي الجمعي، السلوكيات السلبية والانتهاكات الخطيرة لهذا الفصيل او ذاك في زمن الحروب مع إسرائيل.

وعندما يقوم المرء او اي كاتب موضوعي او سياسي بطرح رؤية مغايرة لديماغوجيا بعض الفصائل، كما خطاب حركة حماس، ويعرض حقائق ومعلومات عن تساوقها مع قوى عربية واقليمية ودولية لاهداف وحسابات فئوية خاصة وعلى حساب مصالح الشعب الفلسطيني، يصبح اصحاب هذا الرأي الموضوعي والوطني في موقع المتناقض مع المقاومة، ويتهمون بابشع التهم اللاوطنية. لأن الوعي الفردي والجمعي، غير قادر على رؤية شيء آخر سوى، ان المقاومة اطلقت "صواريخ" واربكت العدو الاسرائيلي. أما الخلفيات والنتائج، التي ستتمخض عن تلك المواقف الديماغوجية والشعبوية، فلا يتوقف امامها المواطن البسيط والوعي الجمعي للشعب.

لا احد يتنكر للمقاومة ومكانتها واهميتها الوطنية، ولا احد يعترض او يرفض المنطق، الذي يقول ان اسرائيل دولة مارقة ومجرمة ومعادية للشعب الفلسطيني ولشعوب الامة العربية، وهي الدولة المحتلة للارض والمصادرة والمهودة لها، وهي التي تقتل بدم بارد الاطفال والنساء والشيوخ، وتهدم البيوت على رؤوس ساكنيها من المدنيين العزل... إلخ من القائمة الطويلة، التي تؤكد على اولوية الصراع مع إسرائيل، وهي التي رفضت وترفض السلام. ولكن القراءة الموضوعية لخلفيات بعض القوى المنخرطة في الحرب باسم "المقاومة "تفرض على الوعي الجمعي للشعب، ان يستيقظ من سباته، ويدقق في الحسابات الفئوية الرخيصة لبعض القوى، خاصة حركة حماس على حساب الدم الفلسطيني، لأن تلك القوى تتساوق مع إسرائيل بغض النظر عما تقوله وتنادي به من خطاب غوغائي كما كل الجماعات الارهابية، التي انتجتها اميركا واسرائيل، وتعمل لخدمة اهدافها الاستراتيجية في تفتيت شعوب الامة العربية.

لا يوجد مواطن مدافع عن مشروعه السياسي، يقبل الاساءة لفصيل وطني لحظة احتدام الصراع مع إسرائيل. لكن إن كان ذلك الفصيل جزء من اللعبة الهادفة لمضاعفة الجريمة والاتجار بالدم الفلسطيني لحسابات ضيقة، وخدمة اهداف اميركا واسرائيل، فالواجب يحتم قول الحقيقة، حتى لو اعتبرها البعض جارحة، وغير مقبولة في لحظة ساخنة، لأن مصالح الشعب العليا اهم من كل الاعتبارات والمشاعر العاطفية الانية، لأن النتائج اللاحقة سيدفعها الشعب كله وليس فصيل بعينه.
لذا على فئة الانتلجنسيا التنبه لاخطار الخشية من البوح بالحقيقة مهما كانت مُّرة وجارحة، وذلك لانقاذ الوعي الجمعي من حالة التوهان، التي يعيش فيها راهنا ولاحقا. ولانقاذ المشروع الوطني من الضياع والتبديد.

أسئلة فلسطينية يلفها الدم

صوت فتح/ محمد الشبل

ان الشعب الفلسطيني قد ترك لمصيره يذبح من الوريد الى الوريد في غزة وسواها فماذا ينتظر العرب من مصير غير ما يحصل؟

هل ينتظر العرب ان تضرب الصهيونية الشعب الفلسطيني بقنبلة نووية لتبيده وتمسحه عن الوجود ..

ان قضية فلسطين هي القضية الحاضرة في العالم اليوم ، ان الاعلان والاحتجاج جيد لكن ذلك لا يكفي وحده لمؤازرة الشعب والقضية ..

الشعب يحتاج لدعم ومقومات وصمود يحتاج للمؤازرة من محيطه وخصوصا" من دول الطوق . الكل الآن مطلوب منه وقفة تاريخية ومن لا يريد الوقوف مع الشعب الفلسطيني ليعلنها صريحة وينفض يده من القضية

66 عاما" من النكبة والمزايدات على القضية الفلسطينية ولم ير شعبنا الفلسطيني الا الصمت والخنوع والويلات والمذابح وكأن العالم يشهد مسرحية من مسرحيات نيرون الصهيوني ..

ايها العرب اذا لم توافقوا على دعمنا لاعتبارات انتم تعرفونها ..

اذا" افتحوا أمامنا الحدود ...

افتحوا مجالات عدة لدعم القضية التي يسقيها شعبنا من دمه كل يوم ..

وبعد ، هناك حالة غليان في صفوف الشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات لهذا يجب ادارة هذا الغليان كي يستخدم ويصوب بشكله الصحيح ، لا نريد أي تقصير من جانب كل من يتحمل المسؤولية الوطنية والقومية فالكل مستهدف من المشروع الصهيوني ..

شكرا" لبعض الاعلام الغربي الذي يساهم في كشف ويلات وكوارث العدوان الصهيوني على غزة ، بالمقابل ان العديد من القنوات الفضائية العربية لا يهمها في هذه الايام الا طبق رمضان المطبخ اليومي وحزورة رمضان ...

وكأن الشعب الفلسطيني رقم يمر على الشريط الاخباري حيث يتم فيها احصاء عدد شهداء وجرحى غزة . .

ان مهمة هذا الاعلام باتت احصاء الشهداء والجرحى فقط ..

وفي تقدير كل وطني ومناضل ان غزة مصنع الكرامات والهامات مرفوعة الرأس بتضحيات من فيها من اوفياء لفلسطين وتاريخها وحاضرها ومستقبلها ..

من الضروري ان يتم في هذه الأيام التكامل بين دور غزة والضفة ومناطق العام 1948 وضمن هذا التنسيق والتكامل نعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني الذي يرتبط بكل أسسه وقواعده بجوهر القضية الفلسطينية التي هي في الاساس القضية المركزية للأمة العربية والاسلامية .



نريد فعلا" مقاوما" في كل فلسطين فنحن جسم واحد يجب ان يفهم العالم ان الشعب الفلسطيني واحد موحد في كل اقطار الأرض وليس فقط في داخل الوطن المحتل , هو جسم واحد وشعب واحد مصيره واحد .

ان المجازر الصهيونية التي تطال الشعب في غزة تطال الشعب الفلسطيني في كل أنحاء العالم ..

المفروض ان لا يستكين الفلسطيني في اي بقعة من بقاع العالم ..

من الواجب ان يخرج الى الشوارع والساحات ويعلن موقفه الوطني الذي يشكل رافعة للعمل الوطني ومشروع التصدي للعدوان الصهيوني في غزة وغير غزة ..

لقد عبر الشعب الفلسطيني في الشتات عن تفاعله المباشر بشكل يومي مع ما يجري في غزة وهو يبحث عن اي فرصة كي يساعد في صد العدوان والرد عليه بما يملك من طاقة وامكانات ..

ان الدم الفلسطيني الذي يسيل في غزة هو اكبر من أي انتماء فصائلي أو تنظيمي ...

انه دم كل الشعب الفلسطيني لهذا يجب ان تجتمع كافة الفصائل من اجل استثمار هذا الدم في المشروع المقاوم ، وان يكون هناك الخطاب الاعلامي والسياسي الموحد الذي يعكس بشكل ايجابي موقف الشعب الفلسطيني الذي وحده النزيف اليومي والنضال اليومي والتضحية والشهادة وقدم صورة مشرفة عن وحدته في حياته واستشهاده..

تحية الى المقاومة الوطنية الفلسطينية التي تصدت للعدوان الصهيوني ...

لقد آن الاوان كي تتوحد كل الجهود الوطنية بعد ان عجز العدو الصهيوني عن كسر ارادة شعبنا رغم امتلاك هذا العدو لامكانات الدعم الغربي ماديا" واعلاميا" بينما شعبنا يتسلح بالحق والارادة التي لا تنكسر ..

والنصر في الأول والأخير، للشعوب المناضلة ، وفي طليعتها الشعب العربي الفلسطيني .

محمد الشبل

قيادي في حركة فتح / لبنان

الجرف الصامد: أداة عسكرية بأهداف سياسية

صوت فتح/ فادي الحسيني

نبدأ مقالنا اليوم بالترحم على شهداء فلسطين.....عملية عسكرية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة، وكأن الله قد كتب على سكان القطاع المحاصر إختبار بعد إختبار، وثواب من عند الله وصمود حتى ولو كان بغير إختيار. في كل مرة كانت تضرب إسرائيل قطاع غزة كانت ترمي لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية أو لربما كانت تأتي ضمن إستراتيجية أكبر وأبعد من الحرب نفسها. ومن هنا وجب البحث في أسباب وأهداف هذه الحرب، وخاصة أن العديد من ملامحها أصبحت مختلطة عند الكثيرين بعد أن أخذتهم صيحات وعويل الحرب بعيداً.

جاءت هذه الحرب بظروف دولية وإقليمية وداخلية مختلفة عن سابقاتها، وشكل كل ظرف من هذه الظروف أثراً ودوراً في تحديد شكل هذه الحرب، وبالتالي ما ستؤول عليه. دولياً، بدا تغيراً واضحاً في معالم خارطة السياسة الدولية، فتصاعد الدور الروسي أصبح أمر لا يمكن التغاضي عنه، وتراجع النفوذ الأمريكي أصبح أمر لا يدعو للشك، وتعثر الأوروبيين وإرتباكهم أيضاً أصبح أمر معلوم وخاصة بعد واقعة القرم التي أكدت بعد أحداث سوريا ظهور القوة الجديدة/ القديمة الروسية على الساحة الدولية. الصين راجعت مواقفها ودورها، فبعد أن كانت في الصف الأول ولاعب رئيس مع روسيا في الأزمة السورية، إرتأت التراجع للخطوط الخلفية، وإكتفت بتصويت يعكس مصالحها بمجلس الأمن بعيداً عن أي أضواء أو تصريحات.

أما إقليمياً، فجاءت الحرب مع إستمرار أحداث وتبعات الربيع العربي، وسقوط الإخوان المسلمين إكراهاً في مصر وطواعية في تونس، وفي ظل تأزم الأزمة السورية أكثر فأكثر، وتفاقم الأمور في العراق واليمن وليبيا، واستقرار الأمور إلى حد ما في إيران بعد سلسلة من المحادثات وإجراءات بناء الثقة. التطورات في المنطقة العربية سريعة لدرجة أنها أربكت أكثر الخبراء دراية وعلماً بقاطني هذه المنطقة. أما في إسرائيل، فإئتلاف حكومي متهالك، وأزمة سياسية كبيرة دفعت الكثير من المسؤولين الإسرائيليين إلى إنتقاد نيتنياهو وحكومته والمطالبة بإقالتها. فلسطينياً، جاءت الحرب هذه بعد وقت وجيز من المصالحة الوطنية الفلسطينية التي طال إنتظارها، وتوقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وحادثة مقتل ثلاثة مستوطنين وجريمة قتل مواطن فلسطيني بدم بارد.

إسرائيل لم تستطع أن تكظم غيظها من إتفاق المصالحة الفلسطينية، وأصبحت تهدد ووتوعد لدرجة أن أقرب حلفاءها طالبوها بالتروي وإعطاء الفرصة لحكومة الوحدة الوطنية. وكانت إسرائيل قد خيرت السلطة الفلسطينية مراراً وتكراراً في السابق بأن تختار بين المصالحة مع حماس أو السلام مع إسرائيل، إلى أن قرر الفرقاء طي صفحة الإنقسام، فتعمقت جراح صانع القرار الإسرائيلي أكثر وخاصة بعد الموقف الدولي المبارك لحكومة الوحدة، الذي إعتبر صادماً في إسرائيل، وخاصة الموقف الأمريكي.

جاء هذا التطور مع تراجع في شعبية إسرائيل دولياً وبشكل غير مسبوق، وشهدت علاقات إسرائيل الدبلوماسية فتوراً لم تشهده من قبل، فبدأ قادة إسرائيل إتهام السلطة بعزلها دولياً، في محاولة لإستدرار عطف من تبقى من داعميها من المجتمع الدولي، ولكن دون جدوى. نعم، إستطاع الفلسطينيون خلال السنوات الأخيرة من ترتيب أوضاعهم الدولية، وبات المجتمع اليوم أقرب للرواية الفلسطينية من الرواية الإسرائيلية، وإنتقل الحديث عن مقاطعة مؤسسات ومنتجات وبضائع إسرائيل ومستوطناتها من مستوى الشارع إلى المستوى الرسمي، فأخذت العديد من الدول مواقف صارمة حيال ذلك.

إذا ما أخذت جميع هذه المعطيات في الإعتبار، وبالتوازي مع الأزمة الداخلية في إسرائيل، والتي جعلت رئيس حكومة إسرائيل في أرق يومي، نجد أن البحث عن مخرج للأزمة الداخلية والخارجية أصبح أمراً حتمي وغير قابل للنقاش. وعند الحديث عن الجبهة الداخلية، نجد أن تماسك جبهة إسرائيل الداخلية- وهي الجبهة الهشة بطبيعتها- تعتمد على الشعور بالخوف والتهديد الخارجي. ومن هنا، فافتعال أزمة خارجية لم يكن أمراً جديداً أو تفكيراً مستحدثاً على صانع القرار الإسرائيلي، ولكن أين تكون الوجهة هذه المرة؟

رغم وجود تأييد شعبي كبير في إسرائيل لسياسة حكومتها المناهضة لإيران، إلا أن إستطلاعات الرأي أظهرت فتوراً حيال أي هجوم على إيران، أضف لذك علم صانع القرار الإسرائيلي بخطورة إتخاذ قرار الهجوم على إيران دون وجود ضمانات أمريكية وغربية. إذاً، الخيار الإيراني سقط، فماذا عن خيار الجبهة الشمالية؟ وعلى الرغم من حجم الأرق الذي يسببه حزب الله لقادة إسرائيل، إلاً أن إسرائيل تعي حجم الإمكانيات العسكرية واللوجيتسية التي يتمتع بها حزب الله، وتدرك أن ما إستنزف من قدرات الحزب في الأزمة السورية ليس كثيراً لتأمن مفاجأت الحزب وضرباته. إذاً، الجبهة الشمالية باتت مغامرة غير محسوبة، فماذا عن الخيار الفلسطيني؟

إن صحت الرواية التي تقول بأن إسرائيل هي من إفتعل قصة مقتل المستوطنين الثلاثة أم لم تصح، فإن إسرائيل كانت معنية بتصعيد الموقف اليوم أكثر من أي وقت مضى، ووجدت من الطرف الفلسطيني الحلقة الأضعف لتحقيق مخططاتها، وخاصة إذا أخذت الظروف الإقليمية المناسبة وإنشغال الجميع بأحوالهم المضطربة. نعم، إتهمت إسرائيل حماس وعدد من عناصرها بقتل المستوطنين الثلاثة، إلا أن مستوطني الإحتلال لم يمهلوا حكومتهم الوقت لتنفيذ ما تصبو إليه بحادثة قتل المستوطنين الثلاثة، فانطلقت ذئاب الحقد، بعد أن غذى نيتيناهو وليبرمان التطرف في قلوبهم أكثر وأكثر، لتتصيد أية فريسة فلسطينية وكانت الضحية هذه المرة طفل في السادسة عشرة من عمره.

نقلت إسرائيل المعركة إلى قطاع غزة، وهو ما كانت تصبو إليه من البداية، أي بمعنى إقحام حركة حماس رسمياً في مواجهة مع إسرائيل، ليس هدفها بطبيعة الحال إنهاء حماس. وقد يلحظ المتابع تسلسل العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، فبعد أن كانت تضرب الأراضي الزراعية الخالية، أصبحت كل بقعة في قطاع غزة هدفاً للصواريخ الإسرائيلية. المواجهة المطلوبة- والتي لم تكشف إسرائيل عن أهدافها علناً- تهدف أن تستدرج حركة حماس والفصائل المقاومة لرد الفعل، وإطلاق المزيد من الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

إسرائيل، وهي تعلم تمام العلم محدودية حجم الخسائر البشرية والمادية المتوقعة من صواريخ المقاومة الفلسطينية، وحدت جبهتها الداخلية من جديد، على الرغم من بعض الإنتقادات هنا وهناك، ولم يعد أي حديث في الشارع الإسرائيلي إلا عن حركة حماس والفصائل المقاومة والخطر القادم من قطاع غزة. لم تتوقف المكاسب الإسرائيلية من هجومها على غزة عند هذا الحد، فبعملية الجرف الصامد، أرادات إسرائيل أن تظهر للعالم بأن الفلسطينيين لم يتغيروا، بل هم ذاتهم الفلسطينيين الذي يقتلون ويقصفون الإسرائيليين "المدنيين". وبكل صاروخ ينطلق من قطاع غزة على المدن المحتلة داخل إسرائيل، كلما إقتربت إسرائيل أكثر من تحقيق أهدافها غير المعلنة.

تغيرت النبرة الأمريكية حيال الفلسطينيين، وعادت لنبرتها القديمة وإتهام حركة حماس بالإرهاب وأحقية إسرائيل بالدفاع عن نفسها. دولاً أخرى إتخذت نفس الموقف- مثل فرنسا- وحتى أن الأمم المتحدة باتت منذ جديد أقرب للموقف الإسرائيلي منه للموقف الفلسطيني. حجم المكاسب التي جنتها إسرائيل من هذه الحرب لم يتوقف هنا أيضاً، فبالحديث عن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي أزعجت إسرائيل، نجد أن أيه برامج وأهداف لحكومة الوحدة كانت تتعلق بالتحضير للانتخابات وتجسيد الوحدة الوطنية ذهبت أدراج الرياح، حيث تغيرت الأولويات التي فرضتها أحكام الأمر الواقع. إسرائيل راهنت أيضاً-كما راهنت دوماً- على تباين المواقف السياسية للفرقاء الفلسطينيين حيال سبل التعامل مع هكذا عدوان، وهو الأمر الذي قد يعني إنتكاسة جديدة للوحدة الفلسطينية والعودة للانقسام.

المكسب الجديد من الجرف الصامد هو إستنزاف قدرات الفصائل المقاومة رويداً رويداً، وهي تعلم أن مخزون السلاح في قطاع غزة أصبح محدوداً مع تضييق الخناق والحصار وتفجير الأنفاق بين قطاع غزة ومصر. ومن هنا، فالنتيجة الأقرب بعد هذا العدوان أن تقبل إسرئيل بوقف لإطلاق النار، وأن تصادق على هدنة تحاول بقدر الإمكان من خلالها إضعاف وتحييد قدرات حماس والفصائل المقاومة في قطاع غزة للدرجة التي تستطيع أن تسوقها في شارعها الداخلي، ولكن مع إبقاء حماس قوية بما يكفي أيضاً (عسكرياً وشعبياً) للمحافظة على فرص الإنقسام الفلسطيني.

ولكن، الأمر الذي لم يكن في حسبان صانع القرار الإسرائيلي هو إنتفاضة الضفة الغربية وهبة فلسطينيي الداخل لينصروا إخوتهم في قطاع غزة. إسرائيل بطبيعة الحال مستمرة في مخططاتها، إلا أن إستمرار هذا الحراك في الضفة الغربية والداخل المحتل سيربك المخطط الإسرائيلي، وسيضعف الجبهة الداخلية الإسرائيلية أكثر فأكثر.

ومن هنا، فإن وحدة الشعب الفلسطيني هي معيار نجاحة، وسلاحه الأقوى أما كل التحديات، فما حدث في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس المحتلة، والداخل الفلسطيني أكبر دليل أن كل ما حاولت إسرائيل أن تفعله عبر هذه السنين سقط صريعاً أمام صخرة الإنتماء.

فبأي عقل بشري يمكن أن تتخيل أن يحدث هذا، قسمت إسرائيل سكان البلاد جغرافيا، وفصلتهم عن بعضهم ثقافياً، وخلقت لكل بقعة من بقاعها واقع مجتمعي وإقتصادي وسياسي مختلف، ولكن حين وُضع الإنتماء عن المحك، إنتفض الجميع بلا إستثناء، ليقولوا نعم، فلسطين تحيا...تعيش....فلسطين باقية وأبداً لن تموت، لأنك يا فلسطين...الإستثناء.

لماذا لا تدير «حماس» خدها للصفعات الإسرائيلية... وتريحنا؟

صوت فتح/ د.خالد الحروب

قبل قيام إسرائيل بنصف قرن كتب فلاديمير جابوتنسكي، أحد أهم منظّري التطرف الصهيوني والأوكراني الذي لا علاقة له بفلسطين، أن السبيل الوحيد الذي يجب أن يقوم به كيان لليهود في الأرض العربية هو القوة الكاسحة، ولا سبيل غيرها. قال إن على اليهود أن يمتلكوا قوة تهزم أهل البلاد الأصليين وتقيم «جداراً حديدياً» يحميهم من مقاومة «شعب فلسطين» (كما كتب آنذاك)، لأنه من الطبيعي والمتوقع أن «... كل شعب أصيل سوف يقاوم أغراباً طالما يرى فسحة أمل في إنهاء الخطر القادم مع الاستيطان الأجنبي، وهذا ما يفعله عرب فلسطين، وما سوف يواصلون فعله طالما بقي لهم أي بصيص أمل في الحيلولة دون تحويل «فلسطين» إلى «أرض إسرائيل». وبسبب تلك المقاومة المتوقعة، فإن جابوتنسكي ومَن خلفه من عتاة القادة الصهاينة، تبنوا فكرة «الجدار الحديدي»، والتي تقول أيضاً إنه في نهاية المطاف سوف يستسلم الفلسطينيون والعرب بسبب قوة إسرائيل ويخضعون لها، وبحسب شروطها. وعندما يوقن الفلسطينيون والعرب أنهم ضعفاء ولا يمكنهم مقاومة إسرائيل، سوف يقبلون بالسلام الذي تفرضه عليهم.

اليوم من المفيد استرجاع تلك المقولة وما ولدته من استراتيجيات إسرائيلية تقوم حول امتلاك القوة الباطشة، وقراءة الحرب العدوانية الجديدة من منظارها. مقاومة غزة وتحديها لـ «الجدار الحديدي» هو ما يغيظ إسرائيل وقادتها بالدرجة الأولى، فـ «الجدار الحديدي» الذي من المفروض أن يصد عدوان الأغيار ويمنح الإسرائيليين في داخله عيشاً هنيئاً راغداً في الداخل بينما يحتلون ويبطشون في الخارج، ثبت على مدار كل العقود الماضية بأنه غير فعال، وأن إرادة الفلسطينيين لم تنكسر، ونضالاتهم لتحقيق حقوقهم لم تتوقف. من لا يرى الحرب القائمة الآن من زاوية الحنق الإسرائيلي المتعاظم على فكرة ديمومة الإرادة عند الفلسطينيين، فإنه يحتاج لقراءة جديدة في تاريخ الصراع. والذين يوجهون غلهم وغيظهم ضد قطاع غزة ومقاوميه بلومهم وتحميلهم المسؤولية، وكأن الصراع مع إسرائيل بدأ هذا الأسبوع، وكأن إسرائيل الوادعة و «المتحضرة» لم تكن هي التي تحاصر وتخنق وتقتل الفلسطينيين من دون انقطاع، حتى في الضفة الغربية حيث لا مقاومة ولا ما يحزنون. وكأن ما يريده هؤلاء قوله، أن «جدار إسرائيل الحديد» قد نجح وعلينا أن نصطف جميعاً راكعين أمام الانتصار الإسرائيلي التاريخي ونلعق هزيمتنا ولا نقوم منها.

بعد الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة سنة 2009، ثم بعد الحرب الثانية عام 2012، كان التزام «حماس» تحديداً وفصائل المقاومة عموماً بالاتفاقات التي كانت تشرف عليها مصر مثار نقد كثير ومماحكات من خصومها. كانت المماحكة الأكبر تقول إن «حماس» تقوم بـ «قمع» المقاومة وحظر إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وهو ما كانت تقوم به السلطة الفلسطينية عندما كانت تسيطر على قطاع غزة، وما تقوم به في الضفة الغربية الآن. عندما ترد المقاومة على العنجهية الإسرائيلية التي تريد إخضاع الفلسطينيين وإذلالهم سياسياً وعسكرياً وأخلاقياً واقتصادياً وثقافياً، فإن تلك المقاومة تصبح صبيانية ولا تقدر موازين القوى. وعندما تلتزم بالاتفاقات، على إجحافها، وعلى رغم عدم وجود غطاء عربي لها، فإنها ليست سوى نسخة من السلطة الفلسطينية. يبقى وكأن الخيار الوحيد الذي يقبله التيار العربي الراهن الذي يكاد يقف في الصف الإسرائيلي لجهة صب جام غضبه على مقاومي غزة وشعبها، هو قبول الصفعات الإسرائيلية واحدة تلو الأخرى، وإدارة الخد الفلسطيني واستقبالها وتقديم الشكر للإجرام الإسرائيلي. نخجل كثيراً مما يكتبه كتاب عرب عديدون هذه الأيام عندما نقارنه بمواقف وكتابات غربية وأميركية ترى الأمور كما هي حقيقة، ولا تخلط بين الجلاد المستعمر والغاصب ومالك الآلة العسكرية الجبروتية والشعب الذي يقع تحت الاحتلال ومن حقه أن يدافع عن نفسه، وأن يرفض الاحتلال والإذلال بكل الطرق.

حملة المؤازرة العربية المبطنة والمخجلة للعدوان الإسرائيلي الجديد لا تقول للفلسطينيين ما هو البديل. يدير العرب ظهورهم للقضية الفلسطينية ويتخلون عن أبسط أدوارهم، حتى في تنظيم حملة ديبلوماسية تجمع الأصوات في الأمم المتحدة كي لا تفوز إسرائيل بنائب الرئيس في اللجنة الخاصة بتصفية الاستعمار، وهي الدولة الاستعمارية الأبرز في عالم اليوم. وبعد ذلك يشبعون الفلسطينيين نقداً وشتماً. ما هو البديل بعد أن استنزف الفلسطينيون أنفسهم ورأسمالهم النضالي والحقوقي في عملية سلام بائسة على مدار أكثر من عشرين سنة لم تؤدّ إلا إلى تكريس الاحتلال ومضاعفة الاستيطان وتهويد القدس أكثر وأكثر وخنق الفلسطينيين في كانتونات تمارس عليها كل أنواع العنصرية. منذ التوقيع على اتفاق أوسلو سنة 1993 وحتى الآن تضاعف الاستيطان وعدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس إلى ثلاثة أضعاف. تآكل الوجود الفلسطيني والعربي في القدس، وتلاعبت إسرائيل بكل فكرة المفاوضات عبر توليد شروط تعجيزية لم يستطع أكثر القادة الفلسطينيين اعتدالاً أن يقبلها. الشيء الوحيد الذي حرصت عليه إسرائيل وأنجحته مع الفلسطينيين هو التنسيق الأمني، وهو الاسم المهذب لوظيفة القيام بالمهمات القذرة للاحتلال، وهي قمع الفلسطينيين بأيديهم أية مقاومة يمكن أن يبديها أي طرف منهم تجاه إسرائيل.

في أكثر من محفل سياسي وأمني يتبجح قادة إسرائيليون بأنه بعد سنوات من التنسيق الأمني الفعال مع أجهزة الأمن الفلسطينية التي لا تتحرك، لم يتبقّ هناك أي مطلوب أمني على القوائم الإسرائيلية بعد أن كانت تلك القوائم تضم المئات، إن لم يكن الألوف. خضع الفلسطينيون وسلطتهم للشروط والمطالب الإسرائيلية وطاردوا كل من تخول له نفسه التفكير بالمقاومة، ومع ذلك لم ترض إسرائيل. انقسموا وانشقوا على أنفسهم بسبب الإملاءات الإسرائيلية، وتحقق حلم إسرائيلي كبير بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ومع ذلك لم ترض إسرائيل. قبلت القيادات الفلسطينية المفاوضة، ضمنياً وعملياً، شطب حق العودة للاجئين، ومع ذلك لم ترض إسرائيل. قبل الفلسطينيون، ضمنياً وعملياً، بأي شكل من أشكال الدولة يكون منزوع السلاح وفاقداً لجزء كبير من السيادة، ومع ذلك لم ترض إسرائيل. وفي كل تلك المسيرة المريرة كان الظهر الفلسطيني مكشوفاً، ولم يخرج الموقف العربي من دائرة التصريحات الجوفاء التي تعودت عليها إسرائيل.

الآن انتقلنا إلى مرحلة جديدة، صارت حتى تلك التصريحات الجوفاء شحيحة وخجولة، بل موجهة إلى الفلسطينيين ومقاومتهم، وصارت المقالات النارية التي يكتبها عرب ضد المقاومة والفلسطينيين تعج بها المواقع الإلكترونية لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وبقية مواقع الدعاية الصهيونية. الخيط المشترك لجحافل الناقدين هو القول إن «حماس» والمقاومة هي التي استفزت إسرائيل للقيام بحربها الحالية، وهو ترداد للدعاية الإسرائيلية وبعيد من الواقع. إسرائيل استفزتها المصالحة الإسرائيلية وتشكيل حكومة فلسطينية توافقية، وهي هددت الرئيس عباس بأنه سوف يدفع ثمناً باهظاً بسببها، وبدأت بسلسلة سياسات ضد السلطة. واستفزت إسرائيل أكثر بسبب الاعتراف الضمني من قبل دول العالم، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، وحتى الولايات المتحدة بتلك الحكومة. لا يعني ذلك أن الحكومة التوافقية كانت ستنجز الحقوق الفلسطينية وتقوم بالمعجزات، لكنها كانت بداية لإنهاء الانقسام الذي اعتاشت عليه إسرائيل في السنوات السبع الماضية. ارتاحت إسرائيل إلى وضعية التشرذم الفلسطيني وكان سياسيوها يرددون أنهم لا يستطيعون الوصول إلى سلام مع السلطة في الضفة الغربية لأنها لا تسيطر على قطاع غزة، فلما أرادت هذه السلطة المصالحة مع قطاع غزة، جن جنون إسرائيل.

في ذروة السعار الإسرائيلي على حكومة التوافق الفلسطيني وقع حادث اختطاف المستوطنين الثلاثة ثم قتلهم، وهو ما استثمرته إسرائيل إلى أقصى ما تستطيع. ومن تلك النقطة اشتغلت الاستراتيجية الإسرائيلية لإعادة الانقسام بالقوة إن لزم الأمر، وردد نتانياهو مراراً وتكراراً أنه لن يقبل من محمود عباس، عقب عملية الاختطاف، أي اعتذار سوى إلغاء المصالحة مع «حماس» (وهي التي لم تعلن مسؤوليتها عن الاختطاف، وليس هناك من دليل حتى الآن على أنها هي التي قامت به). لم تنتظر إسرائيل أحداً إذ شنت عمليات قصف جوي على قطاع غزة واغتالت قيادات وقتلت مدنيين، ووضعت «حماس» وكل الفصائل هناك في الموقف التالي: إما أن تديروا الخد للصفعات القادمة وتتقبلوها بكل رضى وخنوع، وإما أن تردوا فتتحملوا مسؤولية ردنا الواسع بعد ذلك. في كلا الحالتين الصفعات قادمة، وإسرائيل سوف تجد في سجلات المواليد الجدد في مستشفيات غزة عذراً كافيا لقصف جوي جديد، وعملية اغتيال مفاجئة. المهم في كل ذلك إسرائيلياً هو الحفاظ على الجدار الحديدي وترميمه وتجديده.

ياعرب كفى صمتاً : إنهم يريدون إبادة الفلسطينيين وغزة ....!!!

الكرامة برس /د.محمد أبوسمره

يارب غزة تستجير بك في هذه الساعات المباركات ، وهذه الليلة الطاهرة ، وفي هذه الليلة من ليالي القدر المباركات الطيبات ، وهي من الليالي والساعات التي اختصصتها جل علاك يارب لاستجابة الدعاء، فيارب استجب لدعاء المقاومين الأبطال الأطهار / فرسان فلسطين المقدسة / فرسان الأمة وطلائعها المقاتلة لتحرير فلسطين ، الذين لايبحثون إلا عن مرضاتك ، والشهادة في سبيلك ، وإساءة وجوه بني صهيون وقطعان المستوطنين ، الغاصبين لفلسطين ومقدساتها وارضها الطاهرة ....
يارب إستجب دعاء أهل فلسطين المكلومين ، والثكالى والأيتام، والجرحى والأسرى ، والمرابطين ، القابضين على الجمر والمستحيل ....
يارب استجب لدعاء المرابطين على أرض فلسطين / الصابرين / المظلومين / المضطهدين ....
يارب ان شعب فلسطين المظلوم / الصابر / المذبوح ، الشاهد والشهيد ، يقاتل وحيداً ....
يقاوم وحيداً.....
يرابط وحيداً ...
يصمد وحيداً ....
يصبر وحيداً ....
يحاصر وحيداً.....
يذبح وحيداً ......
يستشهد وحيداً / غريبا ، في ظل صمت العالم ، وخرس الضمير الدولي ....
يارب ان شعب فلسطين الصابر / المُبتلى ، الذي يلبي نداءك وأوامرك ، بالدفاع عن بيت المقدس ، وأكناف بيت المقدس ، ومقاومة أعداءك وأعداء نبيك ( اللهم صل على محمد وآله وسلم ) ، يناجيك ، ويرجوك ، ويدعوك ، وقد سالت منه الدماء انهاراً ....
يارب فلسطين من بحرها حتى نهرها تستجير ، وتستنجد ، وتستغيث بك ....
يارب غزة الذبيحة / الشهيدة ، والقدس والخليل ، والضفة الغربية ، وكل فلسطين تستجير بك ، وليس لها ، ولشعبنا سواك ناصراً ، ومغيثاً ، ومعيناً ، وكاشفاً لغمته ....
يارب كن مع المقاومين والمرابطين والصابرين الأبطال ، وكن مع شعبنا الصابر ، الطيب ، الأصيل ، الوفي ، النبيل ، الأبي ، المقاوم ، المجاهد ، المُضحي ، المعذب ، المتعب ، الجريح ، المكلوم ، المحاصر ، الفقير ، المرهق ، النازف ، المتألم ، الموجوع ، الحزين ، الوحيد ...
يارب كن مع الجرحى ، والأسرى ، والثكالى ، والأيتام ، والمكلومين ، وعوائل الشهداء ، والمدمرة بيوتهم ، وحقولهم ، ومزارعهم ، ومصانعهم ، ومحلاتهم ، ومصادر رزقهم ....
يارب .... يارب ... يارب
غزة هذه اللحظات تقصف ... تحرق ... تذبح ... براً ، جواً ، وبحراً من عدوٍ كافرٍ مجرمٍ قاتلٍ متوحشٍ لايخافك ، ولايخشاك ... !!!وأنت المنتقم الجبار
يارب كن معنا ، ولن نبالي ... كن مع شعبنا ولن نبالي ، كن مع المقاومة ومجاهدينا البواسل الأبطال الأطهار ، ولن نبالي ....
يارب المدد ...المدد ...
المدد يا الله ... المدد يا الله ، فليس لنا سواك ... ليس لنا سواك ...
يارب ....اننا مظلومون فانتصر ....
يارب إن شعبنا مظلوم فانتصر .....
يارب إن مقاومتنا وحيدة في مواجهة عدوٍ يقف كل العالم الظالم إلى جانبه ، فانتصر
يارب نصرك الذي وعدت ....
يارب ليس لنا ، ولشعبنا ، ومقاومتنا سواك .....
يارب ليس لنا سواك فانتصر يا الله ...
نصرك ياجبار ، يا منتقم ، ياعزيز ، ياعظيم ، يا متعال ، يا واحد ، ياأحد ... نصرك يارب الذي وعدت ...
فهاهو الفلسطيني الذي يخافك ، ويبتغي مرضاتك ، ولايخاف الموت ، الباحث عن الشهادة ، أو النصر ، ابتغاء رضوانك ، يتقدم للقيام بالواجب المقدس ، دفاعاً عن الدين والعقيدة ، وعن بيت المقدس ، والمقدسات ، والأرض ، والوطن ، والعرض ، وعن الشعب الفلسطيني المظلوم .....
وهاهو الفلسطيني الذي لايخاف القصف ، لايخاف طيران العدو وزوارقه ومدفعيته ودباباته ، ولايخاف ترسانته العسكرية الأميركية / الغربية ، يتقدم الصفوف ، من أجل إساءة وجوه بني اسرائيل / اليهود الصهاينة المجرمين .
فالفلسطيني يولد من رحم أمه عاشقاً لوطنه والشهادة في سبيل الله ، مؤمناً بعدالة ومظلومية قضيته ، ولايخاف من جرائم وأسلحة وإعتداءات الصهاينة المجرمين / أحفاد القردة والخنازير ؟؟
إن الفلسطيني الذي يستشهد والابتسامة الجميلة تملأ وجهه ومحياه النوراني ، لايخاف الموت ، ويعتبر إسشهاده إنتصاراً وجراحه وعذاباته ومعاناته انتصاراً ، وإعتقاله وآلامه إنتصاراً ، وصموده وصبره ورباطه إنتصاراً ، وحصاره إنتصاراً واستمرار مقاومته إنتصاراً , وهو الباحث دوماً عن الشهادة أو الإنتصار ، وشعاره منذ اللحظة الأولى لتشَكُل وعيه ، هو نفس شعار شيخ شهداء ومجاهدي وثوار ومقاومي فلسطين ، الإمام الشهيد الشيخ عزالدين القسام : ( هذا جهاد نصرٌ ... أو إستشهاد ) ....
إن الفلسطيني الذي يستقبل الصاروخ الصهيوني / الأميركي القاتل بإبتسامةٍ ساحرةٍ جميلة ، تملأ ثغره ومحياه الجميل ، ويعجز عن رسمها العريس الذاهب إلى فرحه ، وعرسه الدنيوي لإستقبال عروسه .... لايخاف الموت !!! ، بل يبحث عنه / عن الشهادة ، والمجد والخلود الأبدي ، والنصر الحقيقي ، لكي يصنع الحياة والعزة والكرامة والحرية والتاريخ المشرق والمجيد لشعبه المظلوم ، ووطنه المغتصب ، وأمته....
فهذا الفلسطيني العاشق للشهادة والحرية ، الذاهبُ إلى الموت ، والشهادة مبتسماً / ضاحكاً ، يؤكد أن كل أبناء الشعب الفلسطيني العظيم ، من الطفل الصغير ، حتى الشيخ العجوز ، والمرأة المسنة ، لايخافون الموت والشهادة ، ولايخافون من مواجهة ومقاومة العدو الصهيوني المجرم ، لأنهم يعلمون علم اليقين ، أن الله تعالى ، سيبدلهم ــ بكرمه ورحمته ومشيئته ــ الدنيا الفانية ، بالجنة الدائمة والخالدة ، وداراً أفضل من دارهم ، وأهلاً خيراً من أهلهم ، وهم الفائزون بجوار حبيبنا المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) ، والصحابة الكرام ( رضوان الله عليهم أجمعين ) ....
إن إبتسامة الشهيد ، هي عنوان الرضى ، وإبتسامة الراضي بقدر الله وحكمته ، وبما اختاره الله تعالى ، له من حياة الخلود والفوز المبين في الدنيا والآخرة ....
ان الشهيد في مواجهة أعداء الله الصهاينة المجرمين الذين قال الله تعالى عنهم في قرآنه الكريم : ( لتجدن أشد الناس عداوةً للذين آمنوا : اليهود ، والذين اشركوا ) ، وشهداء فلسطين ، وأرض الرباط والجهاد والمقاومة ، أرض الإسراء والمعراج شهداء سواحل الشام من العريش إلى الفرات في مواجهة اليهود المجرمين الذين بشرنا سيد الخلق ( صلى الله عليه وآله وسلم بمقاتلتهم والنصر عليهم بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لن تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ، أنتم شرقي النهر ، وهم غربيه ) ــ والمقصود هنا نهر الأردن واليرموك ، أي أن فرسان الأمة وجحافلها ، سوف تأتي من كل صوب من ناحية الشرق لإبادة هذا الكيان السرطاني الملعون ، مصداقاً لقول الله تعالى في سورة الإسراء : ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكموليدخلوا المسجد ، كما دخلوه أول مرةٍ ، وليتبروا ما علوا تتبيرا ) ، ثم قوله تعالى ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ) ، أي أن فلسطين ستكون مقبرةً لهم ، وهلاكهم وإبادتهم فيها ، والأمة الإسلامية ستنهض ، ولن تبقى في حالة ضعف وتفكك وهزال وضعف ، وإن الشعب الفلسطيني ، ومقاومته الأسطورية الباسلة خصوصاً، والمقاومة الإسلامية في لبنان ولبنان وسوريا والأردن ومصر( أي دول الطوق ) ،سيكونوا جميعاً ( رأس الرمح ) في إستنهاض الأمة الإسلامية والعربية ، ومواجهة المشروع الصهيوني ، وإزالة الكيان الصهيوني من الوجود ، وقدبشر سيد الخلق ، شهداء الجهاد والرباط في فلسطين وبلاد الشام ، بقوله ( اللهم صل وسلم عليه وآله وسلم ) : ( شهيدهم بسبعين شهيداً ) ، وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه الشريف في وصف ، هذه الفئة المجاهدة المرابطة ، والتي إختصها الله تعالى بالمكانة المميزة في الدنيا والآخرة : لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم ، إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك ) ، قالوا: ( يا رسول الله وأين هم ؟ ) قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) ، وهناك أحاديث عيديدة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتحدث فيها عن صفات المرابطين ، ومكانتهم المميزة ، وعن خصوصية سواحل الشام ، والتي أكد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن : ( من سكن ساحلاً من سواحل الشام فهو في رباط وجهاد إلى يوم القيامة ) ، وعندما سأل الصحابة ( رضوان الله عليهم ) الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، عن حدود وموقع بلاد الشام ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنها : ( من العريش إلى الفرات ....) ، ونحن على يقين بإذن الله ، أن النصر حليفنا ، لأنه وعد الله ، ووعد نبيه الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولذلم فكل الفلسطينيين والمرابطين على سواحل الشام يجددون كل يوم نية الرباط ن وعيونهم ترنوا نحو القدس والآقصى وحيفا ويافا وعكا ، وكل فلسطين من بحرها حتى نهرها ...
طوبى لشهداء فلسطين ....طوبي لكل الشهداء الذين سقطوا من أجل فلسطين وفي الطريق إليها ...
طوبى للشهداء الذاهبون إلى الموت بابتسامة الرضا ، والفرح والقناعة ، والإيمان واليقين ... وياليتنا كنا معكم ، فنفوز فوزاً مبينا ....

وأؤكد أنني والكثير من الإعلاميين ، والمثقفين ، والمفكرين ، والسياسيين ، والأكاديميين ، والباحثين ، والمؤرخين والمراقبين ، والنقابيين ، والنشطاء من كافة الشرائح ، ومهما قمنا ـــ ونحن في الخارج ــــ من عمل إعلامي ، أو سياسي ، أو جماهيري أو نقابي ، أو إغاثي ، أو أية فعاليات أخرى ، فإنه ــ ورغم أهمية كافة النشاط والفاليات بالخارج ـــ إلا أنها تبقى صغيرةً ، أمام بطولة المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة ، وأمام الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، والضفة الغربية والقدس المحتلة ، والداخل الفلسطيني المحتل ، وأمام دماء الشهداء والجرحى ، وأمام كل مايقوم به أبطال الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني ، وطواقم الاسعاف والحماية المدنية ، وأمام الجهود الخارقة ــ رغم قلة الامكانيات ــ للأطباء والممرضين وكافة الطواقم الطبية والإدارية في المستشفيات والمراكز الطبية ، وكذلك امام بطولات الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين بالداخل ، وأمام عشرات آلاف الجنود المجهولين في الداخل ، الذين يضمدون جراحات شعبنا العظيم الصابر المُبتلى ، ويبقى جهدي ، وجهد الكثير من الأخوة ـــ الذين قدر الله لنا أن نكون متواجدين بالخارج أثناء بدء العدوان على غزة الحبيبة ــــ ، هو جهد في غاية التواضع ، ولكننا نشكل أحد دروع الحماية الاعلامية والفكرية والسياسية والثقافة والمعنوية والجماهيرية والنقابية للمقاومة الباسلة ، ولجماهير شعبنا الصابر الصامد العظيم ، خصوصاً ، في ظل وجود بعض من الحثالات ، والقذرات ، الاعلامية التي ( للأسف قد تكون عربية الاسم والملامح ، لكن العروبة والاسلام والوطنية والأخلاق والقيم ، منها براء ) ، هذه الحثالات التي اعتادت تشويه نضالات وتضحيات شعبنا وأمتنا ، ومقاومتنا الفلسطينية المشرفة والرائعة ، وحمى الله المقاومة الباسلة ، وشعبنا العظيم ، وجعل النصر حليفه ، ونقول لشعبنا الفسلطيني العظيم ، ولمقاومته الخالدة : من كان كل همه وعمله ومقاومته وجهده وجهاده إبتغاء مرضاة الله تعالى ، فلا تضيره الأصوات النشاز ، لأنها لاتعبر عن أصالة أمتنا العربية والاسلامية ، التي بدأت بالخروج في تظاهرات حاشدة في مئات المدن العربية والإسلامية ، وكونوا على يقين ، ان الدم الفلسطيني الطاهر ، سيحدث في المنطقة ماعجزت عن فعله الزلازل ، وإنما النصر صبر ساعة ، فإصبروا أحبتي ، وانتم الفائزون والمنتصرون بإذن الله تعالى ، ( وما النصر إلا من عند الله ) ، فهذه الحرب ليست فقط ضد فلسطين وغزة والقدس إنها ضد الاسلام والمسلمين ، ضد الأمتين الاسلامية والعربية ، غنها من أجل إكمال ملامح رسم الشرق الأوسط والعالم الجديد على اشلاء وجماجم ودماء ومذابح الفلسطينيين ، الفلسطينييون الذين اصبحت مذابحهم ومجازرهم منذ مجزرة دير ياسين وماقبلها ، إلى مجزرتي صبرا وشاتيلا ، وحتى مجازر غزة الحالية ،والتي هي عملية إبادة منهجية للفلسطينيين في قطاع غزة وعملية تدمير منهجية لأجيال فلسطينيية عديدة ، فمن لم يقتل ، اصبح معاقاً حتى الموت، عدا عن تدمير المنازل والمؤسسات والمساجد والبنية التحتية ن فهي الأخرى مجازر ضد الانسان ، وحياته المستقبلية ، لجعل قطاع غزة المحاصر غير قابل بالمطلق للحياة البشرية عليه ، هذه المجازر الوحشية ضد الانسان الفلسطيني والشجر والحجر، إنما هي هوية هذا العصر وصدق الشاعر الفلسطيني / العربي المبدع ، المرحوم محمود درويش ( صبرا هوية عصرنا حتى الأبد ) ، ولكننا رغم ذلك على يقين مطلق بالنصر إن شاء الله تعالى .

إسرائيل الأسطورة تتحطم

الكرامة برس / أسامة احمد أبو مرزوق

غزة المنطقة الصغيرة المحاصرة تنتصر علي سيف الجلاد ،انتصر الدم علي سيف الجلاد،، قتل الأطفال علي مسمع ومرئي العالم ويشكل متعمد وبهذا المستوي وهذا العدد وقتل المدنيين الآمنين في البيوت، صورة إسرائيل الأسطورة تسقط وتتحطم أكثر من 2000 طن من القنابل نزلت على رأس غزة ومازالت الحرب مستمرة .. أكثر من عشرة أيام ومازال القتل مستمر يضاف إلى الجوع المستفحل وإغلاق المعبر المميت وغياب إمكانيات مواجهة الحرب على الصعيد الصحي والمعيشي عموما.. غزة تذبح على حجر من الوريد إلى الوريد وأهل غزة يتقاذفون مع الشظايا والصواريخ،، غزة تنزف ألما ودما، في رمضان كتب لغزة الشهادة، سماها العدو “عملية الجرف الصامد” ليكون الصمود لأهل غزة، أطفالها، شبابها و نسائها وشيوخها، ، لهم العزة غزة ،.،،،إسرائيل تستخدم كافة أنواع الأساليب و الاسلاحه المحرمة ،،إسرائيل تقرر بعد فشل المساعي للهدنة ورفض المقاومة للمبادرة المصرية التي لا تلبي شروط المقاومة بدء الحرب البرية ،،،من الناحية العملية لم تتقدم الدبابات سوي مسافة صفر ،والمفاجئات والهجمات تتوالي منذ بداية الحرب ،،وصدمات الجيش الاسرائيل بفعل ضربات المقاومة صدمة تلو أخري ، وصول ضربات المقاومة إلي العمق الإسرائيلي والي أهداف إستراتيجية بعيدة المدي ،،ارتباك المؤسسة العسكرية ،،حالة الهجومية للمقاومة علي مواقع الجيش الإسرائيلي ،نصف سكان إسرائيل بالملاجئ ،،المقاومة صدمت إسرائيل وقدراتها ،، إسرائيل استنفذت كل ما في جعبتها وأدركت أن العملية شارفت علي الانتهاء ،،لذلك مزيدا من الصبر والتماسك والوحدة والتكافل والتضامن والانتباه والحذر ، يجب عدم الوقوع في شرك نيتنياهو يجب عدم الرجوع غزة مرة أخري إلي المعاناة ومعادلة الحصار ،،يجب أن يكون القرار الفلسطيني موحد والهدنة بشروط تشمل فلسطين وليست مقتصرة علي غزة لوحدها،الجسد الفلسطيني واحد والألم واحد ، المرحلة القادمة يجب تغيير في إدارة الصراع واعتماد رؤية جديدة متكاملة ،،فتح آفاق جديدة للشعب الفلسطيني و فتح جميع كل خياراته وتمسك بإستراتيجية جديدة و فق تطلعات شعبنا في التحرر ،،أما ما قبل يجب أن ينتهي ويتوقف إلي الأبد ونبدأ صفحة جديدة في تاريخ الصراع ، انتهي عهد انتصارات إسرائيل ،، الحرب البرية تكشف زيف الجيوش العربية ومدي خيانتها للقضية الفلسطينية ،،في حرب 67 اختلت إسرائيل أراضي الضفة وغزة وسيناء والقدس وهضبة الجولان بعد 6 أيام ،عهد الانتصارات بدء من جديد بغزة لقد أشرقت صفحة جديدة من تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي عنوانها التفوق والتألق والانتصار ، غزة تنتصر علي سيف الجلاد ،غزة ستعلن ولادة مرحلة جديدة ونصر مؤزر والأيام القادمة أو الساعات القادمة ستشهد بذلك ،،غزة ستهدي النصر للأمة العربية والإسلامية وستعلن ولادة عهد جديد عنوانها إسرائيل الأسطورة تتحطم ،، النصر لشعبنا،،،غزة ستفرض ملحمة بطولية تاريخية ،،غزة تغير معادلة وصفحة جديدة من تاريخ الصراع ،نحن في انتظار النصر،الأسطورة إسرائيل تتحطم ،،،،،،،

مجازر إسرائيل بحق المدنيين في غزة وأسلوب الحرب القذرة

فراس برس/د. تحسين الاسطل

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائمها بحق المدنيين العزل خلال عدوانها على غزة ، والذي يهدد بفظائع جديدة بحق المدنيين العزل كلما امتدت الحرب ، واستخدام قوات الاحتلال أسلوبها القديم الجديد في الحرب، باستهداف المدنيين وقتل اكبر عدد منهم ، وخاصة من النساء والأطفال ، بهدف تشكيل ضغط على المقاتلين، وإظهار عدم قدرتهم على حماية المدنيين من يد جيش الاحتلال.

والملاحظ منذ بداية العدوان على قطاع غزة تعمد قوات الاحتلال على استهداف المدنيين ، فأكثر من 80 % من الشهداء 316 شهيدا هم من المدنيين ، 53 طفلا ، 34 سيدة ، وعدد من كبار السن ، رغم اعتراف إسرائيل وتفاخرها أنها تمتلك أفضل تكنولوجيا حربية بين جيوش العالم تطورا تمتلك القدرة على تحديد الأهداف بدقة، وبالتالي يصبح قتل المدنيين من النساء والأطفال ، ونسف المنازل وتدميرها على رؤوس قاطنيها ،من الأهداف المتعمدة التي يحرص الاحتلال على إيقاع اكبر عدد من الضحايا في صفوفهم.

والمتتبع للسيرة القذرة لحروب جيش الاحتلال الإسرائيلي ، وتاريخ معاركة الطويلة مع الجيوش العربية والمقاومة الفلسطينية يجد انه كان يتعمد ارتكاب مجازر بحق المدنيين ، كنوع من الانتقام على أي نكسة يتعرض له جيشه في الميدان العسكري.

ففي العام 1956م تعرض جيش الاحتلال لنكسة عسكرية ، أمام الجيش المصري ،بعد العدوان خلال العدوان الثلاثي على مصر فارتكب جيش الاحتلال مذبحة خان يونس في 12 نوفمبر 1956، هي مذبحة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا، وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولى في 21 نوفمبر 1956 نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة وحشية أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين في نفس المخيم، كما استشهد أكثر من مائة فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم، وقد امتدت هذه المذبحة إلى بلدة بني سهيلا، حيث كانت قوات الاحتلال تقوم بتجميع المدنيين ، ومن تم تقوم بإطلاق النار عليهم بدم بارد.

وخلال حرب الاستنزاف بين الجيش المصري وجيش الاحتلال بعد احتلال سيناء في نكسة 1967م ، حيث كان الجيش المصري يوجع جيش الاحتلال المتواجد في سيناء ، قامت طائرات الاحتلال في صبيحة يوم 12 فبراير عام 1970م، بالإغارة جوا على مصنع أبو زعبل التي كانت تملكه الشركة الأهلية للصناعات المعدنية، وكان به 1300 عامل، فاستشهد منهم 70 وأصيب 69، وتم تدمير المصنع ، بهدف الضغط على مصر لوقف استهداف جيش الاحتلال في سيناء.

وعندما فشلت إسرائيل في الضغط على الجيش المصري لوقف حرب الاستنزاف ، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة مدرسة بحر البقر، من خلال هجوم شنته طائرات الاحتلال في صباح الثامن من أبريل عام 1970 م، حيث قصفت طائرات من طراز "فانتوم" مدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر، أدت إلى استشهاد 30 طفلا وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة تماماً ، شنت إسرائيل الهجوم في حينه عمداً ، بهدف الضغط على مصر للقبول بوقف إطلاق النار وبقاء احتلال سيناء .

وعلى الجبهة الأردنية ارتكبت قوات الاحتلال مذبحة قبية حدثت في ليلة ما بين 14 أكتوبر و15 أكتوبر من عام 1953 عندما قام جنود إسرائيليون تحت قيادة أرئيل شارون بمهاجمة قرية قبية الواقعة في الضفة الغربية (التي كانت حينها تحت السيادة الأردنية)، استشهد فيها 69 فلسطينيا، العديد منهم أثناء اختبائهم في بيوتهم التي تم تفجيرها، وتم هدم 45 منزلا ومدرسةً واحدة ومسجدا، واتخذت إسرائيل من هجوم فدائي على مستوطنة "يهود" ومقتل ثلاثة مستوطنين ذريعة لارتكاب المجزرة.

وعلى الجبهة اللبنانية كانت مجزرة قانا الأولي في 18 أبريل 1996 ، وتمت في مركز قيادة فيجي التابع "ليونيفل" في قرية قانا جنوب لبنان، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المقر بعد لجوء المدنيين إليه هربا من عملية "عناقيد الغضب" التي شنتها إسرائيل على لبنان، بعد عدة هجمات للمقاومة اللبنانية ، وأدى قصف المقر إلى استشهاد 106 من المدنيين وإصابة الكثير بجروح.

أما مجزرة قانا الثانية 30-7-2006 حدثت أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006، سقط جرائها حوالي 55 شهيدا، عدد كبير منهم من الأطفال الصغار الذين كانوا في مبنى مكون من ثلاث طبقات في بلدة قانا وانتشلت جثة 27 طفلا من بين الضحايا الذين لجؤا إلى البلدة بعد أن نزحوا من قرى مجاورة تتعرض للقصف بالإضافة إلى سكان المبنى.

وبالتالي نحن اليوم في غزة أمام حرب بشعة ومجزرة متواصلة ، تشنها قوات الاحتلال على المدنيين العزل ، للضغط على المقاومة الفلسطينية لقبول شروطها ، و إلا تستمر فصول هذه المدبحة ، وقتل وابادة العائلات المدنية ، في مجزرة بحق المدنيين متكاملة الأركان ، بما يعتبر انتهاك فاضح لمواثيق العهد الإنساني ، والاتفاقيات الدولية لحماية المدنيين أثناء القتال .

وأمام هذه الجريمة بحق الإنسانية ، التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ، لابد من تدخل الأمم المتحدة والهيئات الدولية الراعية للاتفاقيات الدولية والإنسانية ، من اجل حماية المدنيين في قطاع غزة ، الذين أصبحوا هدف سهل لقوات الاحتلال بعد دخولها البري إلى قطاع غزة ، فضلا عن المجزرة التي ترتكبها طائرات الاحتلال بدون طيار ، التي لا تغادر سماء قطاع غزة ، حيث أعطى جيش الاحتلال الصلاحيات لجنوده الذين يسيرون هذه الطائرات ، بالمس بأي هدف على الأرض دون العودة إلى القيادة ، ما يجعل المدنيين الأبرياء عرضه للاستهداف المتعمد.

وبالتالي بات من الضروري من مجلس الأمن الدولي ، والأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية المدنيين العزل ، بما فيها اتخاذ بتوفير الحماية للمدنيين ، من خلال إيجاد منطقة حظر جوي فوق قطاع غزة ، وقيام الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتشكيل فريق تفتيش وتحقيق في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين ، سيكتشف بكل الدلائل أنها ترتكب هذه الجرائم بشكل متعمد، وتخاذل مجلس الأمن والأمم المتحدة في القيام بهذا الإجراء لحماية المبادئ الإنسانية سيكون مشاركة من هذه الهيئات في جرائم إسرائيل بحق المدنيين وحق الإنسانية.

احذروا اختزال صمود ودماء اطفال غزة بمطالب جهوية ومحدودة

فراس برس/طلعت الصفدي

يخوض شعبنا الفلسطيني منذ قرن ،نضالا شرسا ضد كل المحتلين والغزاة ،بدءا من الاحتلال التركي ،فالانتداب البريطاني الى دولة الاحتلال والعنصرية اسرائيل التي قامت بدعم من الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاستعماري ،وبتواطؤ القوى الرجعية العربية ،ودفع ولا زال يدفع في كل مرحلة من تاريخ نضاله الطويل الالاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين ،وتحمل المعاناة والتشرد والغربة عن الوطن دون يأس او تراجع .

وبتشرد شعبنا الفلسطيني عام 1948 في الضفة الغربية وقطاع غزة ،وبقاء جزء منه داخل دولة الاحتلال الاسرائيلي ،وفي بلدان اللجوء والتشرد ،سارعوا بالكفاح بكل أشكال النضال والمقاومة في كل المواقع التي تواجدوا فيها ،آخذين بعين الاعتبار امكانياتهم الذاتية وظروفهم الموضوعية وتواجدهم على اراضي اخرى . لم ينسوا قضيتهم الفلسطينية ،وبقوا يحلمون بالاستقلال والحرية والعودة ،وشاركوا كداعمين ومساندين لشعبهم في المواقع الاخرى ،وحافظوا على توحدهم سياسيا ومعنويا ونضاليا ،متمسكين بقيادة نضالهم منظمة التحرير الفلسطينية التي شكلت لهم الكيانية الفلسطينية ،وعززت هويتهم الوطنية . لقد أكدت معاركهم الكفاحية الطويلة وانتفاضاتهم الشعبية والمسلحة ،خصوصا في يوم الارض الخالد 1976،والانتفاضة الكبرى عام 1987 ،وانتفاضة النفق ،والأقصى 2000 ،وعدوان 2008-2009 ،وعدوان 2012 والمعارك الاخرى على الجبهات المختلفة على وحدة الشعب الفلسطيني ،وقدرته على التصدي للاحتلال والعدوان ،ولم يخطر ببال أي جهة او تنظيم ان يكون النضال من اجل قضايا جهوية او محدودة.

ان ما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة من حراك ،ومواجهات ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه ،وتصاعد وتيرتها أخيرا ،هو تأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني ومطالبه الوطنية المشروعة في الداخل والخارج وإصراره على ازالة الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967،وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس دون مستوطنين ومستوطنات ،وعودة اللاجئين لديارهم التي هجروا منها طبقا للقرار 194 مما أزعج حكومة نيتنياهو اليمينية ،حكومة المستوطنين التي راهنت على فصل الجماهير الفلسطينية عن توحدها ،وخلق حواجز سياسية وجغرافية ،وتعطيل تواصلها ،وتفتيت وجودها الموحد ،والتعامل معها كمجموعات سكانية ،همها الأول البحث عن تلبية حاجاتها المعيشية والحياتية ،بعيدا عن البعد القومي والوطني التحرري .

لقد جاء غضب الجماهير الفلسطينية سريعا في كل مكان في القدس ،والضفة وغزة ،وأراضي 48 ،ردا طبيعيا على الجريمة البشعة التي ارتكبها المستوطنون ،باختطاف وحرق وقتل الفتى المقدسي ابو خضير ،وعلى كافة الممارسات الاحتلالية بحق شعبنا الفلسطيني . لم يتأخر شعبنا الفلسطيني في غزة على طريقته الخاصة ،بالرد على الجريمة باعتبارها اهانة واستهتارا بكرامة الانسان الفلسطيني ،وجريمة حرب وعدوان صارخ على الشعب الفلسطيني ،والعربي والإسلامي وكل انصار الحرية والعدالة في العالم ،وحملت القوى الوطنية والإسلامية في غزة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عنها ،مما دفع السياسيون والعسكريون الاسرائيليون بتوجيه هجومهم المخطط على غزة كذريعة لإفشال المصالحة الوطنية مع حركة حماس ،وتعطيل حكومة التوافق الوطني في أداء مهامها ،وشن حرب عدوانية على قطاع غزة ،مستخدمين كل وسائل الدمار والإبادة ،وكل أنواع الاسلحة الفتاكة من الطائرات والدبابات والبوارج العسكرية ،والأسلحة الثقيلة والخفيفة ،والمحرمة دوليا مثل الغاز الابيض وغاز السارين ،وتوجيه الطائرات الحربية لقصف الاطفال والنساء وهدم البيوت على ساكنيها ليشكل ورقة ضغط على المقاومة ،وإجبار شعبنا على الاستسلام والركوع لشروطه ،وتتواصل المجازر ليرتفع عدد الشهداء ما يزيد عن 350 شهيدا ،وأكثر من 2500 جريحا ،والآلاف من المنازل المهدمة كليا وجزئيا ،وتدمير اكثر من 35 مسجدا ،وأكثر من 30 اسرة كاملة ،تم ابادتها ومسحها من الوجود تماما ومن السجل المدني الفلسطيني ،والآلاف من النازحين من شرق وشمال حدود قطاع غزة خلال الثلاثة عشر يوما من الهجوم الدموي على غزة .

لقد واجه شعبنا بصموده ومقاومته الباسلة ،آلة الحرب العدوانية الاسرائيلية ،التي تدعمها الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاستعماري ،وتلكؤ وصمت الأمين العام للأمم المتحدة ،وعجز مجلس الأمن للقيام بواجبه في الدفاع عن السلم العالمي ،وحماية شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة الجماعية والتطهير العرقي ،ومعهما التخاذل العربي لتترك الشعب الفلسطيني فريسة للاحتلال والعدوان ،والقصف الكثيف والمتواصل ليلا ونهارا جوا وبحرا وبرا ضد شعبنا ،وضغطه المحموم لإجباره في المناطق الحدودية على اخلاء البيوت وتهجير السكان منها .

وبرغم الجهود المكثفة التي بذلتها القيادة الفلسطينية مع بعض الاطراف الاقليمية والدولية ،وفي المقدمة منها القيادة المصرية التي سارعت ،بتقديم مبادرتها لوقف العدوان ،وتجنيب شعبنا الدماء الغالية ،لكنها لم تنجح حتى هذه اللحظة ،اما بسبب عدم التحضير للمبادرة المصرية ،او غياب عرضها على حركتي حماس والجهاد الاسلامي بشكل رسمي وهي المؤثرة في معركة المواجهة المباشرة مع الاحتلال ،او بسبب تدخل بعض الاطراف كقطر وتركيا في محاولة منهما لإبعاد الدور المصري وإفشال الجهود المصرية ،وطرح مبادرات جديدة كبديل للمبادرة المصرية ،ومع ان المبادرة المصرية احتوت بنودا تساهم وتساعد في وقف العدوان إلا انها افتقدت لمجموعة من الضوابط ،كان يمكن بحثها قبل وقف العدوان ،وخصوصا سلوك الحكومات الاسرائيلية الدائم ،في التهرب من التزاماتها وتعهداتها ،فعلى مدار أكثر من عشرين عاما ،لم تلتزم بتنفيذ ما يجري الاتفاق عليه ،وحديثا عطلت الافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى ما قبل اوسلو ،وأعادت اعتقال العشرات من المحررين في صفقة وفاء الاحرار ،مما يعني فقدان الثقة بتوقيع الاحتلال ،ومع ذلك لا يمكن تجاهل الدور المحوري لمصر في المنطقة ،ولا يمكن الاستغناء عنه لأسباب مختلفة وخصوصا قطاع غزة الذي يربطه بمصر روابط استراتيجية وأمنية ... الخ وان أي محاولات لإقحام الصراعات العربية والإقليمية على خط الدم الفلسطيني ،لن يجلب الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني ،وفي غياب التنسيق مع مصر سيزيد من معاناة شعبنا ،ويطيل من عدوان الاحتلال الهمجي بما فيه الهجوم البري ،ويرحب شعبنا بأية جهة تحاول تنسيق المواقف مع الاشقاء المصريين.

ان صمود شعبنا ومقاومته الشجاعة ،وتصديه للاحتلال يعزز من دور قطاع غزة في المشروع الوطني ،وفي معركة الخلاص من الاحتلال الى الأبد ،وعلى الرغم من تساقط قذائف الدم ،وحمم الحقد والدمار على شعبنا في كل مدينة وقرية وشارع وحارة وعمارة وبيت ومسجد لا زال متمسكا بحقوقه المشروعة ،وغزة كما في القدس والضفة الغربية وأهلنا في 48 عندما تقاوم لا تبحث عن مكاسب جهوية او حزبية . فانتفاضة جماهير الخليل لم تكن من أجل الخليل فقط ،وغضب جماهير القدس لم يكن من أجل جريمة الارهاب ومقتل الفتى ابو خضير فقط ،ومظاهرات ومسيرات جماهير جنين ونابلس ورام الله وطولكرم نحو الحواجز العسكرية الاسرائيلية لم يكن فقط ردا على هذه الحادثة او تلك ،وعندما تصمد غزة ،وتقاوم غزة ،وتدفع أغلي ابنائها من الشهداء والجرحى ليس من أجل فك الحصار فقط ،وليس من أجل فتح المعابر فقط ،ولا من أجل الصلاة في المسجد الاقصى وكنيسة القيامة فقط ،وعندما تظاهرت جماهيرنا العربية في مناطق 48 ليس إلا اسنادا ودفاعا عن شعبها الفلسطيني التي هي جزء اصيل منه ،فطموح شعبنا في كافة تواجده ،ومعاركه الوطنية ،باسترجاع حقوقه المسلوبة ،وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ،ومن اجل العودة .

انتفضت الجماهير من اجل حقوقها الوطنية المشروعة رفضا للاحتلال الاسرائيلي بكافة اشكاله ،ومفاوضات الذل بالشروط الاسرائيلية ،ورفضا للاستيطان ،والتنسيق الأمني ،وتهويد القدس ،وبناء جدار الضم والفصل العنصري ،ومواجهة غلاة المستوطنين الارهابيين ،وإنهاء التفرد الامريكي ،ورفض الكيل بمكيالين ،والسعي الجاد للانضمام للمنظمات الدولية والإقليمية بما فيها معاهدة روما ،والإسراع بتقديم السياسيين والعسكريين الاسرائيليين الأموات والأحياء الى محكمة الجنايات الدولية ،باعتبارهم مجرمي حرب .... الخ ويبقى السؤال كيف يمكن استثمار معركة الصمود والمواجهة ،وتوحد شعبنا ,ومقاومته لتحقيق الأهداف الوطنية ،وتوجيه رسالة للإسرائيليين بان حكوماتهم هي المسئولة عن الحروب في المنطقة وغياب السلام ،وحث المجتمع الدولي الضغط على حكومة الاحتلال ،لوقف عدوانها على شعبنا الأعزل إلا من ارادته ،وعلى كل الاطراف الاسرائيلية والفلسطينية ،اختصار طريق المعاناة والمفاوضات المعطلة ،وتوفير الحماية الدولية لشعبنا والتوجه فورا لعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .









حرب غزة.. مصر الهدف الأهم!

فراس برس/طارق الحميد

على الرغم من اعتراف زعيم حركة حماس خالد مشعل، في مقابلة له مع صحيفة «الديلي تلغراف» البريطانية، ومن مقر إقامته في قطر، أن لا توازن في القوى بين حماس وإسرائيل، وإدراكه بعدم جدوى الصواريخ المطلقة من غزة، نجد أن هناك هجوما وتصعيدا إعلاميا، وسياسيا، ضد مصر ورئيسها، وليس حماس!

الجميع يدرك، ويقر، حجم وحشية العدوان الإسرائيلي على غزة، وهو أمر مفروغ منه، لكن لماذا يتركز الانتقاد والتطاول على مصر، وليس على حماس التي لم تراع سكان غزة، ولم ترفق بهم، وهي، أي حماس، ترمي بهم في أتون حرب غير متكافئة من أجل تحقيق أهداف سياسية ضيقة، وليس الوصول، مثلا، إلى حل الدولة الفلسطينية، وهو ما يعترف به مشعل في مقابلة «التلغراف»؛ حيث يقول إن هناك أهدافا سياسية يجب أن تتحقق، وليس منها بالطبع مشروع الدولة الفلسطينية، وتلك الأهداف التي يطالب بها مشعل هي ما تضمنته المبادرة المصرية التي رفضتها حماس، وكان من شأنها حقن الدماء الغزاوية، وتجنب العمليات الحربية البرية هناك من قبل إسرائيل.

اليوم، وبدلا من انتقاد حماس على مغامراتها، والتي هي تكرار لمأساة حرب غزة 2009 والتي وصفها خالد مشعل من الدوحة حينها بـ«الألم العابر» رغم وقوع أكثر من ألف قتيل وما يزيد على خمسة آلاف جريح فلسطيني، نجد أن هناك حملة تشويه متعمدة وكاذبة بحق مصر تبدأ من سخافات تتحدث عن معونات «فاسدة» من قبل الجيش المصري لغزة، وتنتهي بالقول إن مصر تتآمر على غزة، ويقال ذلك في الوقت الذي يستهدف فيه الجيش المصري يوميا! والأدهى من كل هذا أن الهجوم على مصر يأتي بعد إفساد المبادرة المصرية، ووسط الحديث عن مبادرة قطرية لوقف الحرب في غزة، وهذا يكشف أن دماء غزة ما هي إلا للتجارة، وأحد أهدافها النيل من مصر، وأن المستفيدين من حرب غزة ليست إيران وحلفاؤها وحدهم، بل وآخرون باحثون عن دور!

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن مصدرا قريبا من الحكومة القطرية يقول: «لدينا علاقات جيدة مع حماس والغرب، وسجل قوي كوسطاء دوليين». ومضيفا أن قطر سجلت مطالب حماس وتنتظر من أميركا تقديم شروط إسرائيل قبل بدء وساطة، والسؤال هنا هو: إذا كانت قطر تستطيع إملاء شروطها على حماس، فهل تستطيع أيضا فرض شروطها على مصر والمصريين؟ أم أن قطر تريد إدخال الإخوان المسلمين إلى مصر من خلال معبر رفح بعد أن تم إخراجهم من الأبواب السياسية في مصر؟ أم أن القصة كلها هي البحث عن نفوذ في المنطقة؟

الأولى، ومن باب المصلحة العامة والإنسانية، هو قبول حماس بالمبادرة المصرية، وحقن الدماء، وليس إغراق مصر بالأزمات والإساءة إليها، وكما كان يتم في عهد مبارك، وهدر الدماء الفلسطينية في غزة فقط بحثا عن دور، أو وساطة.. اتقوا الله بدماء الأبرياء.

عن الشرق الاوسط السعودية

قطر: “مبادرة” أم “مؤامرة” !

فراس برس/حسن عصفور

حسنا أن قامت دولة قطر وحكمها بتسليم دولة الكيان ما قالت انها "مبادرة وشروط" حركة حماس لقبول التهدئة ووقف اطلاق النار في قطاع غزة، ولأن حماس لاحقا اكدت أنها تقدمت بـ"شروطها" لقطر وتركيا ومحمود عباس، فهي تقر عمليا بكل ما جاء في نص ما سمي اعلاميا بالمادرة القطرية لوقف اطلاق النار..

ولعل القارئ لتلك النصوص لن يبذل جهدا كبيرا للوصول الى النقطة المركزية في ما اسمته قطر "شروط حماس"، دون الخوض في التفاصيل والخلط والتمييع بين بنود تخص الاتفاقات الموقعة، وبنود فلسطينية فلسطينية ومصرية، واخرى غير واضحة المرمى والهدف، فجوهر النص القطري للشروط الحمساوية، هو نقل المسألة كليا الى الرعاية الأميركية نصا وتنفيذا وتأثيرا و"ضامنا" و"مرجعية"، والنص المصاغ باستهبال سياسي نادر الطبعة، يكشف أن محور قطر تركيا وبعض حماس، جلها أو غالبها أو بضعها يرمي في كل ما سبق الى سحب الملف من مصر وتحويله الى "حامي الحمى" للمحور المرتد وطنيا وسياسيا..

ولعل السقطة الكبرى، والتي ستحاسب عليها لاحقا، هو مشاركة حركة حماس في تلك المناورة – المؤامرة التي كشفت ان جوهر القضية لذلك المحور ليس البحث عن انقاذ شعب ودعم قضية، وتحصين "المقاومة" لتحقيق مكاسب سياسية بما يؤدي الى رفع الحصار، بل كيف لذلك المحور المرتد – المتآمر في انهاك مصر وعقابها الصريح على رفضها التنسيق مع واشنطن في تقديم المبادرة المصرية، وكشف عورة واشنطن، أنها لم تعد "سيد المشهد"، لذا جاء اعلان المبادرة المصرية ساعات قبل وصول وزير الخارجية الأميركية الى القاهرة، لتؤكد لواشنطن أن للمنطقة مسار مختلف، وهو ما يجب على امريكا ان تعيه جيدا، وأن ما قبل 30 يوينو شيء وما بعده شيء آخر..

ان جوهر النص القطري يكمن في البند الثانئ مما اسمته آلية التنفيذ حيث جاء فيه حرفيا: "تعمل واشنطن على ضمان تنفيذ هذا الاتفاق وفق جدول زمنى محدد، والحفاظ على التهدئة ومنع حدوث أى قصور فى تطبيق هذا الاتفاق، وفى حالة وجود أى ملاحظات من قبل أى طرف يجرى الرجوع إلى الولايات المتحدة الأمريكية راعية هذه التفاهمات لمتابعة ذلك".

تلك هي المسألة اذا، اعادة الروح السياسية للراعي الأميركي وتمديد دوره ليشمل: ضمانة الاتفاق والحفاظ عليه، ومنع "قصور التطبيق"، وتصبح "مرجعية اطرافه"..هكذا هي القضية، وكأن الهدف المركزي لاستغلال الدم الفلسطيني ليس فك الحصار كما يدعي البعض ويتاجر بها وفقا لجدول اعمال سري يتم صناعته خارج الوطن الفلسطيني، بل من أجل "فك الحصار السياسي الأميركي لحركة حماس"..ويمكن الآن فهم تصريحات خالد مشعل قبل ايام لموقع "المونيتور" الأميركي بقوله أن "هناك قوانين اميركية تكبل يد الرئيس اوباما في الاتصال بحماس"..

هل يكون "الدم الفلسطيني" المسال في قطاع غزة ثمنا لفك حصار امريكا السياسي لحماس" ومن أجل دعوة تأتي لمشعل لزيارة واشنطن بطائرة قطرية خاصة..

كان بالامكان أن يتم الاهتمام بما اسمته قطر ولاحقا حماس وحدها دون "شركائها" في المعركة، لشروط وقف اطلاق النار والتهدئة لو أنها اكتفت بما بالنص دون أن تكون امريكا هي الحامي والراعي والضامن، اي وطني فلسطيني يمكنه ان يثق في حقيقة تلك "الشروط" ضمن ذلك النص للتسليم بالرغبة الأميركية الانتقامية من مصر قبل فلسطين..

وحسنا سارعت حركة الجهاد الاسلامي بالتبرؤ من تلك المبادرة، بل وفضح جوهرها برفضها على لسان القيادي بها خالد البطش، ان يكون لأميركا أي دور، بل ورفضت الجهاد الاسلامي المناورة – المؤامرة التي قام بها محور قطر تركيا وبعض حماس لاستبدال دور مصر بدور امريكا، واعلنت أنها لن تسمح لأي كان تجاوز الدور المصري فهو لا غيره المقبول..

يعتقد بعض اعضاء مطيخ المؤامرة، أن وضع نصوص دون تنسيق بينها، والخلط العمد بين نصوص المبادرة – المؤامرة يمكنه أن يخدع أهل فلسطين، بالحديث عن ميناء ومطار ومساحة صيد ورفع الحصار وكأنهم اكتشفوا المعجزة السياسية، والحقيقة أن النص القطري باسم حماس كشف عمق الجهل السياسي للواقع الفلسطيني..

ربما كان أفضل وأكثر قيمة واداركا لو أن الورقة اشارت الى ضرورة التزام دولة الكيان، بتنفيذ كل الاتفاقات السابقة الموقعة مع منظمة التحرير، او يمكنهم التأكيد بالعمل على عودة الأوضاع لما كانت عليه قبل عام 2006، حيث كان المطار يعمل والميناء بدء البناء به، وان مساحة الصيد المنصوص عليها في الاتفاق تبلغ 30 كم، او 20 ميل بحري وليس كما قلصته قطر وحماس الى أقل منه، والتأكيد على عودة العمل بالمعابر كافة بين قطاع غزة واسرائيل، مع التأكيد على اعادة العمل بالممر الآمن بين الضفة والقطاع، فيما تنهي العمل في المنطقة العازلة على طول حدود قطاع غزة..

اما الفضيجة الكبرى هو وضع معبر رفح وتشغيله وآليته ضمن تلك الصفقة، وكأن الهدف من النص ليس فتح معبر رفح ضمن آلية سابقة، كانت هي الأفضل، بل الهدف احراج مصر واستغلال القوة الأميركية والاسرائيلية ضدها..

ما تقدم نصا ليس حلا لوقف العدوان بل هو وصفة خاصة جدا، صنعتها واشنطن وتقدمت بها قطر لكسر شوكة مصر، وكسر شوكة ممثل الشعب الفلسطيني، ولأن الكذب حباله قصيرة جدا، سرعان ما انكشف المستور ليفضح جوهر المؤامرة..

قطاع غزة، وشعب فلسطين لن يمر لاحقا مرور الكرام على المشهد السياسي لكل الأطراف خلال هذه الحرب العدوانية.. وحسابه سيكون مختلفا جدا عما سبقه..ولن يتمكن البعض من أن يخدعه ليستغل دم ابنائه لتمرير صفقات سياسية مشبوهة لا صلة لها بفلسطين من قريب أو بعيد!

ملاحظة: حديث بعض حماس ان 90 % من المنازل المدمرة هي لاعضاء حماس، سقطة سياسية لا يجوز قولها الآن..لنوقف العدوان أولا ثم نبدأ في الاحصاء الافتخاري!

تنويه خاص: مطلوب البحث عن مكان يقبل استضافة "الاطار القيادي الفلسطيني المؤقت" اذا ما اشترط حضور مشعل!

سيدي الرئيس محمود عباس.. الموضوع: حلّ السّلطة الوطنية الفلسطينية وارحل

الكرامة برس/ اسامة النجار

سيدي الرئيس محمود عباس، الموضوع: حلّ السّلطة الوطنية الفلسطينية والرحيل عن بلدي الحبيب فلسطين

سيدي الرئيس، أعتقد أن 21 عاماً من اتفاقياتكم البالية ومفاوضاتكم العقيمة مع الكيان الصهيوني كافية لإعلان فشلكم الذريع في قيادة ما تبقى من شعبي الحبيب. سيدي الرئيس، حلمك البائس الوضيع بقيام دولة فلسطينية تحدّها من الشرق والغرب والشمال والجنوب "إسرائيل" ليس حلمي. حلمي وحلم شعبي أن يتعلم أطفالي وجميع أطفال فلسطين أن أرز لبنان هو ما يحد المسجد الاقصى شمالا وبلاد هاشم سلالة الرسول (صلى الله عليه وسلم) شرقا وبلاد الفرعون والبحر الابيض المتوسط غربا والكعبة المشرفة جنوبا. هذا هو حلمنا وجل فخرنا وعزتنا سيدي الرئيس بما أعزنا الله به ألا وهو إسلامنا وعروبتنا. كرامتنا سيدي الرئيس سطرها لنا شهداؤنا الابرار بدمائهم. وأسرانا الابطال وجرحانا البواسل بكافة انواع إعاقاتهم. كرامتنا وعزتنا سيدي الرئيس كانت ولا تزال باقية وستبقى طالما أطفالنا يعلمون بالفطرة يحفظون عن ظهر قلب حدود المسجد الاقصى الشريف.

سيدي الرئيس إن أول حقّ لشعبي عندك هو ذاته أولى واجباتك ألا وهو حمايتي. ومنذ قيام سلطتنا الفلسطينية عام 1994 إلى هذه اللحظة لم تستطيعوا حمايتنا ولا حتى حماية اطفالنا من الاعتداءات الاسرائيلية سواء كانت هذه الاعتداءات على أرضنا وزيتوننا التي تمثلت بمصادرة الاراضي, أو على اجسادنا بسبب اطلاق النار او القصف بالطائرات، وكذلك الاعتداءات على حريتنا بالإعتقالات ونقاط التفتيش وانشاء المستوطنات.

سيدي الرئيس اريد التذكير ان هذه الاعتداءات لم تكن بهذه الصورة الهمجية قبل قيام سلطتكم وكأن كل ما يحدث هو بسبب اتفاقياتكم مع العدو الصهيوني والذي في الحقيقة انه لم يخترق اتفاقياتكم (أوسلو 1993) فهذا كله متفق عليه. فأتنم بهذه الاتفاقية عبارة عن أدوات تستخدمها إسرائيل لتقوية ذاتها ولتبرير جميع الانتهاكات بحق شعبنا ولكسب المجتمع الدولي الى جانبها. سيدي الرئيس إن جميع دول العالم يعتقدون ان للفلسطينيين كيان مستقل وجيوش قادرة على حمايتنا واقتصاد متين مستقل وحدود خاصة بنا.

لا يعلم المجتمع الدولي انكم لا تمتلكون الا الصمت الذليل امام جبروت الاحتلال. لا يعلم العالم بأنكم لا تستطيعون حماية أطفالنا وهم يلعبون او وهم في طريقهم الى مدارسهم. لا يعلمون انكم غير قادرين على حماية انفسكم في حال فكرتم في اختراق اي بند من بنود اتفاقياتكم معهم. لا يعلمون ان سلاحكم محدود ويجب ان يدخل مدننا بعد فحصه والموافقة عليه وعدد جيوشكم محدود وان حدود مدننا التي تملكون السيادة عليها قابلة للاقتحام بعد التنسيق والموافقة من قبلكم. لا يعلم العالم بأنكم هنا لحماية الإسرائيليين لا لحماية الفلسطينيين.

قامت إسرائيل بتصفية جميع الرموز والقيادات الفلسطينية التي عجزت عن قتلهم خارج فلسطين وقامت بفعل كل ما عجزت عن فعله قبل أوسلو. سيدي الرئيس قبل أوسلو ومعاهدة باريس الاقتصادية:

- كان ياسر عرفات وأبو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين على قيد الحياة. وكان عشرات الاف الشهداء الذين قتلوا بعد اوسلو على قيد الحياة ايضاـ وكان عدد الاسرى اقل وعدد الجرحى وعدد الاعاقات بسبب الاصابات أقل.

- أصبح عدد الأيتام أكبر وعدد الاطفال اللذين لا يستطيعون النوم في حضن أباءهم وامهاتهم بسبب السجون الاسرائيلية أكبر.

- عدد المستوطنات والمستوطنين كان أقل بكثير من ما هو عليه الان. وعدد الاراضي المصادرة أقل وعدد البيوت المهدمة أقل.

- قبل قيام سلطتكم الفلسطينية لم يتم قصف اي مدينة فلسطينية بالطائرات او الدبابات ولم يتم استعمال اي رشاشات نارية ثقيلة مثل رشاش 500 وغيرها. ولم يتم اللقاء اي قنبلة غاز كيميائية محرمة الاستخدام دوليا كقنابل الاعصاب وغيرها.

- قبل أوسلو لم يكن جدار الفصل العنصري ولم يكن هناك اي نقطة تفتيش بين المدن الفلسطينية. وكنا نستطيع زيارة جميع الاراضي المحتلة من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب. وكذلك كنا نملك حق الاقامة والعمل بها دون تصريح وبدون اي شرط.

- كانت المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها منارة العز ومفخرة للجميع ولم يكن هناك معنى للخيانة والتشكيك بأي فصيل فلسطيني. كانت مقاومتنا وكفاحنا ونضالنا في وجه الاحتلال مقاومة الجسد الواحد الذي اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

- كان الحجر اقوى من سلاحكم الذي تجيدون استخدامه ضدنا وتعجزون حتى عن رفعه في وجوه جيش الاحتلال بل وتقومون بإخفائه عند دخولهم الى مدننا. - كنا عائلة واحدة لا نعرف الفقر ولا نعرف الفرق بين مقدسي وغزّي وفلسطيني 48 وفلسطيني من الضفة الغربية وكان الحزن واحد والجرح واحد والفقيد واحد. وكان شهيدنا يكرم بثلاثة ايام غضب وإضرابات تجارية في جميع المدن الفلسطينية ومقاطعة للمنتوجات.

- كان المقتدر يساعد المحتاج (لم نكن نعرف من الغني ومن الفقير) ولا اذكر اني صادفت متسولا واحدا في اي مدينة فلسطينية قبل العام 1994. كانت العلاقات الاجتماعية متينة وكان الجار لا ينام قبل ان يطمئن على جاره. كان خط الفقر أعلى وعدد الفقراء محدود.

- كان عدد الجرائم والسرقات اقرب الى العدم وكنا نشعر بالأمان اكثر من الان. كانت قيمنا واخلاقنا وديننا وعقائدنا افضل.

- لم تكن معاهدة باريس الاقتصادية التي ربطت اقتصادنا المعدوم بدولة بني صهيون. حيث قمتم بالموافقة على تحديد منسوب استهلاكنا من الماء وكذلك اصبحنا ندفع ما يقوم المحتل بدفعه من ضرائب بنسبة فرق لا تتجاوز 1%. وكمية الوقود محدودة وبنفس الاسعار تقريبا ولكن بجودة مختلفة. وكذلك وافقتم على ان تكون العملة الرسمية للسلطة الفلسطينية هي الشيقل الاسرائيلي وممنوع اعادة استخدام او مداولة الجنيه الفلسطيني.

- كنا نرفض ان ندفع اي ضريبة لدولة الاحتلال والان تقومون بجمعها لهم وتقومون بعمل المخالصات فيما بينكم - كانت مقاومتنا لجيش الاحتلال عار لجميع دول العالم الصامتة وكان المجتمع الدولي دائما في جانبنا ومعنا ويقوم بدعمنا المادي والمعنوي. وكانت قضيتنا هي الابرز عالميا واولى ما يتم مناقشته في جميع المحافل الدولية. - كانت حرية التنقل بين جميع دول العالم سواء العربية او الغربية اسهل بكثير ولم نكن نتعرض لاي نوع من انواع الابتزاز في اي نقطة عبور لاي دولة في العالم.

أي عار نحن فيه الان سيدي الرئيس وماذا فعلتم بنا بهذه الاتفاقيات. واي دولة تتغنى بقيامها واين موارد هذه الدولة واين حدودها وما هي مقوماتها واين سلاحها وجيشها واين شعبها؟

سيدي الرئيس حلم الفلسطيني اكبر من دولتك التي تحلم بها ودماء شهدائنا لا تملك الحق في استخدامه وتجييره لمصالحك ولتحقيق حلمك البالي الوضيع. عجزت سيدي الرئيس عن حمايتي وحماية أطفالي أنت وسلطتك البالية المثقلة بالاتفاقيات الوضيعة فاتركنا وشأننا فنحن لا نريد رئيسا ولا سلطة ولا دولة تحمل اسم فلسطين ولكن إسرائيل تحكمها وتهيمن على اقتصادها وتحكم مواردها.

سيدي الرئيس بلادنا مقدسة وبارك الله فيها. ولد فيها عيسى ابن مريم وأسرى بها اشرف الخلق سيدنا محمد. فلسطين سيدي الرئيس اكبر من حدود دولتك التي تحلم في إقامتها والتي عجزت عن الحصول عليها. مساحتها 27000 كم مربع وليس 6000 كم مربع كما تعتقد. فلسطين هي جزء واحد لا يتجزأ والمسجد الاقصى سيدي الرئيس حدوده غير قابلة للتفاوض او التنازل فأرز لبنان شمالا والكعبة المشرفة جنوبا وبنو هاشم شرقا والفراعنة والبحر الاحمر غربا. لم يعد البحر الابيض لان دماء اطفال غزة صبغته بالأحمر

تأكد سيدي الرئيس اننا نشعر بالعار والأسف لقبولك ان يتعلم أحفادك ان إسرائيل تحد فلسطين من الجهات الاربعة. أرجوك ارحل أنت وأحلامك وسلطتك من بلادي فشعبي خلق للنضال والمقاومة وستقاوم حتى تحرير اخر شبر من بلادنا فلسطين المحتلة. ولا تقلق فاللبيت رب يحميه.