المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء حماس 202



Aburas
2012-11-15, 09:56 AM
إلى سيدي أحمد الجعبري: من هذا الجسد تبدأ مسيرة الصبح الذي لا ينفد{nl}ماجد الكاتب{nl}المركز الفلسطيني للاعلام{nl}ما يجري تصفية حسابات مع القسام{nl}مصطفى الصواف{nl}فلسطين الان{nl}الجعبري.. ضريبة اختيار الطّريق{nl}صلاح حميدة{nl}فلسطين اون لاين{nl}أحمد الجعبري.. رحيل يليق بالكبار!{nl}لمى خاطر{nl}فلسطين الان{nl}خابت حسابات القيادة الإسرائيلية{nl}د. فايز أبو شمالة{nl}صوت الاقصى{nl}جرحى الحروب ومسئولية الحكومة{nl}حسام الدجني{nl}فلسطين الان{nl}إلى سيدي أحمد الجعبري: من هذا الجسد تبدأ مسيرة الصبح الذي لا ينفد{nl}ماجد الكاتب{nl}المركز الفلسطيني للاعلام{nl}كانت الشمس تغيب، في لحظة انفجار نهر النور، من الأرض إلى السماء، منبع النهر غزة.{nl}كانت الشمس تمتثل لأمر ربها، تنتظم في ناموس كوني، خجلى، في فرح، إذا توسطت صدر السماء؛ سماء غزة.{nl}تحب الشمس غزة، تتلهف ليومها الآتي. كانت إذا عادت لعرش الرحمن ساجدة، تشكر ربها، وتثني على نعمه، وفي بالها غزة، وقلبها في شوق إلى دفء غزة، تسأل ربها: لا تحرمني ربي سماء غزة.{nl}كانت الشمس خجلى في فرح، إذا توسطت هذه السماء، فأم الشموس كلها غزة، آلآن؛ عرفتُ سرّ ذلك الخجل، والفرح المتوتر، والكربة البشوشة، إذا طالعتُ الشمس في سماء غزة، فالشمس في حضرة أم الشموس، وهذه السماء مشغولة هذا المساء بمهجة أمّ الشموس.{nl}تغيب الشمس؛ فالسماء مزدحمة بالموكب المهيب، والسماء مذهولة من كرم أمّ الشموس، منبع النور، فغزّة تمنح السماء مهجتها، وتهدي السماء بهجتها.{nl}والموكب السماوي الآن، يباهي أهل الأرض، أن صار فيه واحد آخر من غزة، والموكب السماوي يتساءل: كيف نردُ كَرَمَ غزة؟ والموكب السماوي لا يشفق على غزة، فشمسها الأثيرة، ليست شمسها الوحيدة، ونبع النور في غزة يفيض وصلًا بين الأرض والسماء.{nl}غزة، يا أيها الناس؛ لا تستنير بنجوم السماء. غزة تمنح السماء نورها، كي تنير لكم سبيل الرشاد.{nl}يا أيتها البشرية، غزة أوسعُ من السماء، أرحب من الكون، هنا؛ في غزة، حضن البشرية الحاني، هذه غزة؛ صاحبة الرسالات الجديدة للبشرية، رسلها شهداء، تنفجر بهم عمود نور إلى السماء. يا أيتها البشرية؛ تشفق عليك غزة من ظلماتك، من هذا الكدر المستحكم، فترسل إلى سمائك أجمل من تدخرهم للرسالات العظيمة، والمهمات الجسيمة.{nl}هذه الحياة الكئيبة المنكودة التعسة التي تلف البشرية، تنبض لها غزة بالحياة ذات المعنى، حينما يتفتح شهداء غزة في سماء البشرية، تشرق الحياة الخضرة على جدران هذه الكآبة التي نكبت البشرية نفسها بها، ومن اهتدى من البشر، فتحت له كوة من هذا الجدار إلى الحياة التي يرسلها شهداء غزة في السماء.{nl}يا أيتها البشرية؛ وغزة؛ أضيق من خرم إبرة، أضيق من فوهة بندقية، هنا؛ في غزة، يكمن الموت للشر، هذه غزة؛ الشوكة الرقيقة التي تنصب كمائنها لمصفحات الظلام، هنا غزة؛ آية الله التي لا تنقضي، يهزم موسى فرعون، ومحمد يهدم كسرى وقيصر، وغزة لا تموت، تلتئمُ جراحها، وتنهض وتنصب الكمين من جديد.{nl}يا أيها الناس، ليست أسطورة يونانية قديمة، إنها معجزة ربانية ماضية. من سمع عن جراح تلتئم وحدها، وشوكة تخفيف طائرة، وموجة تعصف بسفينة حربية، وومضة ترهب سلاحًا نوويًا، فإنما قد سمع عن غزة.{nl}غزة رحبة إذ هي هداية للبشرية، وغزة ضيقة إذ هي موت للظالمين.{nl}أحمد الجعبري؛ مهجة غزة، لم يترك غزة، وإن أهدته إلى السماء، هو حبل الله اليوم الواصل بين الأرض والسماء، ما حرم أحمد الجعبري بصعوده الناس من شموخ عزهم، هو عمود النور الذي يحفظ صلة هذه الأرض بوحي السماء.{nl}ما حرم أحمد الجعبري الناس من أمانيهم، هو اليوم يتسع في صدر السماء أماني على أهله في كل فلسطين.{nl}ما صعد أحمد الجعبري وطلقته في يده، يكفيه كل هذا النور ينثال على البشرية، إنما ترك في كل كف تنتظر طلقة، وفي كل قلب مرهف حلم بالشهادة، وتوق إلى الانفجار العظيم، حينما تهدي فلسطينُ إلى السماء كل نورها، فتتخلص هذه البشرية من كل مآسيها.{nl}لا يسمع الناسُ إلا صخب الانفجار، لكن الجعبري هادئ، والمحبون ليسوا كما الناس، يعانقون هدوءه المتورد، وهو ينتظم في لوحة كمال النور في السماء، متخذًا مكانه، والمحبون ينتظرون اتخاذ أماكنهم من جديد. إنما المحبون يجهدون في الأرض لملأ أماكنهم في السماء، وحينما تكتمل لوحة النور، "تبدل الأرض غير الأرض والسماوات"، ثم يرتسم المحبون من جديد في السماوات الجديدة، حينما يتراءى الذين دونهم درجات أولئك في الأعالي الجديدة "إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر أي النجم في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين"، "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض".{nl}كما ينفجرون في الأرض، من روح أمّهم غزة، يسكنون انفجارات الحياة الأبدية: "فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة".{nl}أحمد الجعبري؛ ما أخذ سره معه، نثره في كل بيوت غزة، يشتعل في كل بيت، ويحتشد الناس حول السر، يضيء دفئًا في أضلاعهم، حتى إذا جاء الصيف، استحال السرّ بردًا وسلامًا على أهل غزة.{nl}كان أحمد الجعبري، يصنعُ كل شيء للحياة، حتى إذا أتم مهمته الأولى، في داره الأولى، كان قد ترك من خلفه للناس، كل شيء للحياة، ماءهم، وهواءهم، وضياءهم، وخبزهم، وملحهم، وأغانيهم.. في وجدان كل محب اليوم صوت الجعبري يهدل بأغانيه، بلغة غير اللغة، حروفها نسيم في كل خلايا الحنايا.{nl}قال الجعبري؛ ومن قبله الشهداء، كل شيء يبدأ من هنا، من هذا الجسد، إذا تشظَّى، من هذا الجسد، إذا نزف، منذ هذا الجسد اذا ابتسم، برصاصة، أو قذيفة، تنفتح الأجساد على ابتسامة، هنا تبدأ مسيرة الورود، والحدائق، والمطر، والنور، هنا؛ من جسدي، من ابتساماته التي اجترحتها القذائف، من هنا؛ تبدأ مسيرة الصباح الذي لا ينفد!{nl}خابت حسابات القيادة الإسرائيلية{nl}د. فايز أبو شمالة{nl}صوت الاقصى{nl}حدد وزير الحرب الصهيوني أربعة أهداف للعمل الإرهابي الصهيوني ضد قطاع غزة، أربعة أهداف عجزت القيادة الصهيونية عن تحقيقها في أسوأ الظروف التي مرت فيها القضية الفلسطينية، في ذلك الوقت الذي كانت فيه المقاومة الفلسطينية إرهاباً من وجهة نظر الرئيس المصري المخلوع، فكيف يتسنى للغاصب تحقيقها والمقاومة الفلسطينية في قمة نشاطها، وبعد أن صارت قضية فلسطين تخص الأمة العربية والإسلامية؟{nl}أما الهدف الأول الذي أعلن عنه وزير الحرب الصهيوني هو: تحقيق الردع الاسرائيلي! وهذا ما لم يتحقق للجيش الغازي سنة 2008، حين أعلنت وزيرة الخارجية الصهيونية الحرب على غزة من القاهرة.{nl}أما الهدف الثاني الذي حدده وزير الحرب هو المساس بالصواريخ التي تمتلكها حماس والمقاومة، لذلك لجأ رئيس الوزراء إلى الكذب، وأعلن في أول بيان له عن إصابة المواقع الاستراتيجية لصواريخ المقاومة، وعن تحقيق العملية الإرهابية لأهدافها !.{nl}أما الهدف الثالث الذي أعلن عنه وزير الحرب فقد تمثل في ايقاع الالم بالمقاومة، وهنا أقول إن العدو قد نجح نسبياً في إيقاع الألم بالمقاومين حزناً وغضباً على ارتقاء قائدهم أحمد الجعبري إلى الأعالي، ولكنه لم يمس إرادة المقاومة لدى الرجال الذين نذروا أنفسهم للشهادة.{nl}وكان الهدف الرابع الذي يحلم في تحقيقه وزير الحرب الصهيوني: خفض مستوى تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيلية للصواريخ، وهنا أزعم أن مدى صواريخ المقاومة الفلسطينية قد تجاوز المدى المألوف لدى الإسرائيليين.{nl}ما يمكن ملاحظته أن الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها وزير الحرب الصهيوني تخلو من عنجهية الماضي، واستبداد القوة المتغطرس الذي ميز قادة الكيان، فلم يرد ضمن الأهداف أي حديث عن اقتلاع المقاومة من جذورها، وتصفية المقاومين، واحتلال قطاع غزة، لقد تواضع وزير الحرب واكتفي بهدف إيقاع الألم بالمقاومة، ولم يقل وزير الحرب: سأمنع تساقط الصواريخ على المغتصبات الصهيونية، واكتفى بخفض مستوى تعرض الجبهة الداخلية للصواريخ، ولا حديث عن تهديم البيت الفلسطيني على رأس حركة حماس، وإنهاء حكمها كما كانت أهداف العدوان على غزة سنة 2008، {nl}وللتغطية على الفشل يلجأ وزير الحرب الصهيوني إلى الكذب، ويعلن أن المنطقة الحدودية المحاذية لقطاع غزة تتمتع بالأمن الذي لم تحلم فيه منذ عشر سنوات، لقد سخر الإسرائيليون أنفسهم من كلام وزير حربهم، الذي يتحدث عن الأمن في منطقة يتوقف فيها التعليم نهائياً، وتغلق المدارس أبوابها، وقد صدرت التعليمات للسكان بألا يبتعدوا عن الملاجئ أكثر من خمسة عشر ثانية! فعن أي أمن للغاصبين يتحدث وزير الحرب الصهيوني؟{nl}الساعات القادمة والأيام القادمة تحمل للعدو الإسرائيلي رعباً لم يشهده من قبل.{nl}أحمد الجعبري.. رحيل يليق بالكبار!{nl}لمى خاطر{nl}فلسطين الان{nl}كنت أهم بالكتابة حول الاعتداء السافر الذي نفذه عناصر الأمن الوقائي في الخليل بحق اعتصامنا أول أمس ضد الاعتقال السياسي، غير أن خبر اغتيال القائد في كتائب القسام في غزة أحمد الجعبري احتل المشهد فجأة، وتراجع أمامه كلّ شيء حتى تلاشى، إلا تلك المفارقة التي ستظلّ شاخصة أمام ناظرينا؛ بين من يفني عمره وهو شاخص النظر إلى حيث وجع قضيته، وبين من يسكب كرامته في خيانة مبادئه!{nl}استشهد أحمد الجعبري.. دفعت حماس مجدداً ضريبة غالية ومؤلمة لأجل وفائها، ولأجل ذودها عن سارية الجهاد التي صنعتها من ضلوع صدرها، وظلت تتعهدها بالرعاية رغم أوجاع المسير.. {nl}ستضحك إسرائيل بملء شدقيها ردحاً قصيرا لأنها ظنت أنها شربت من دم الذي أنهكها وصفع كبرياءها حين أمسك بجنديها الأسير قبل عام ليخرجه ويستقبل مكانه مئات المجاهدين القادمين من سجونهم، وستنتعش أفئدة من ينتشي لأية مصيبة تحيق بحماس وتنقص قادتها واحدا، لكن الواقفين في خندق الجعبري لن ينتحبوا ولن يشقّوا الجيوب بكاءً وعويلا، بل سيرددون بثقة: إنا نقدم قبل الجند قادتنا .. نحو المنون سباقاً نحو مولانا!{nl}فالموت اغتيالاً ليس حدثاً جديداً ولا مستحدثاً في سيرة أعلام حماس، إنه انعطافات مراحل تزداد التي تليها تشبثاً بخيارها الأبدي المسمى مقاومة، وهو فرصة للتأكد من سلامة الخطو وأصالة المسير، ومؤشر على أن ريادة الفعل لا زالت نيشاناً على صدر الحركة التي ما بدلت ولا غيرت لون جلدها يوم أن اعتلت كرسي السلطة في بقعة لا زالت وحدها المشتعلة والطافحة دماً ورصاصا، فيما اختار ما سواها وما حولها السكون أو مداعبة الوهم ومغازلة سراب يحسبه الظمآن نضالا!{nl}ليس مهماً كثيراً معرفة فيما إذا كان اغتيال أحمد الجعبري مؤشراً لبداية عدوان جديد على غزة أم أنه مجرد مناورة انتخابية اعتاد قادة الكيان على تقديمها في كل مواسمهم الانتخابية التي تتمول من دم المجاهدين وقادة المقاومة.. بل الأهم من كل هذا ما تثبته يوميات هذا الوطن المحتل وما تنفيه من قاموسها، وهو أنه ما من سبيل لتصديق أكذوبة الاستقرار في ظل الاحتلال، ولا الانسلاخ من الخيارات ذات الأولوية نحو تفاصيل هزيلة يمعن فريق التسوية الجبان على تصديرها لتشغل الناس وتفتك بعزائمهم وتضيع مسار بوصلة نضالهم!{nl}وما عاد هناك سبيل لأن يتسرب الخوف إلى قلوب المخلصين والأحرار، لا على غزة ولا على حماس حامية قلعتها، فقد جربت غزة أن تذهب حتى آخر الطريق في مواجهة الكيان الغاصب، وتحمّل أشرس شكل للعدوان عليها، كما جرّبت حماس معنى أن يغتال لها قادة كبار، وأن تفجع برحيلهم واحداً إثر آخر، مقبلين غير مدبرين، وهي منجبة الصفوة منهم والباذلة خيرة بنيها!{nl}رحل أحمد الجعبري لكن مسيرة الجهاد ما أعلنت الاستكانة، صمت كل المتسربلين بالخزي، وبدت سوءات ما يأفكون، وسطع نجم واحد ممن حسبهم أن الله يعرفهم، فأطفأ نار الحاقدين وأخمد تسكّعهم على هامش الدم!{nl}أما نحن يا أبا محمد، فما كنا نحتاج أن نفجع برحيلك حتى نصدّق أن حماس قابضة على جمر المقاومة ما بقيت وعاشت، فلون ثورتك طالعناه في قسمات المرابطين، وفي ابتسامات العائدين من سجونهم. أما صمودك الجميل فكنا نزداد به يقينا كلما رأينا وجوه الخائنين وعرفنا حجم خيبتها ووضاعتهم.. لأنك بقيت المختلف، والمتجرد إلا من بيعتك لله!{nl}الجعبري.. ضريبة اختيار الطّريق{nl}صلاح حميدة{nl}فلسطين اون لاين{nl}لا يمكن أن يمرَّ أيّ متابع للشّأن الفلسطيني عن اغتيال القيادي أحمد الجعبري مرور الكرام، ولعل مسيرة حياة هذا الرجل تكتب سيرته أكثر ممّا يكتبها المحلّلون والكتّاب والمتابعون والإعلاميّون، الجعبري رجل بدأ حياته حيث يكون النّضال والمقاومة والجهاد ضدّ الاحتلال، مقاتل من مدينة الخليل المحتلّة، ومن أحد عائلاتها العريقة، ينشأ في غزّة هاشم حيث ولد.{nl}بدأ مسيرته في سجون الاحتلال، وخرج ليكمل مشواره في المقاومة، ولم يعتبر أنّ دوره انتهى بعد ثلاثة عشرة عاماً من الاعتقال، ولم يركض لمنصب في السّلطة الوليدة، واهتم بشؤون الأسرى والمعتقلين، وأنشأ مؤسّسة لرعايتهم وأهاليهم، واعتبر قضيّتهم وتحريرهم قضيّته الأولى، واستمرّ في مسيرته متوّجاً إيّاها بأسر الجندي شاليط والاحتفاظ به لسنوات حتّى تمّ له ولإخوانه تحرير مئات الأسرى من سجون الاحتلال، فقلّما تجد رجلاً بدأ مسيرته أسيراً وأنهاها محرِّرَاً لمئات الأسرى.{nl}الجعبري بدأ مسيرته مناضلاً فرداً كأي مجموعة من المناضلين يقاومون الاحتلال، ولكنّه وصل لقناعة مع إخوانه - صلاح شحادة ومحمد ضيف وغيرهم - إلى أنّ زمن العمل الفردي أو بمجموعات متفرّقة لن يصنع المستقبل المأمول، فلسطينيّاً وعربيّاً وإسلاميّاً، ولذلك بدأوا بالعمل على بناء جهاز ( جيش) مقاوم متعدّد الاختصاصات، وقد أظهر عملهم خلال السّنوات الماضيّة بأفضل صوره، فأصبحت عمليّة المقاومة تدار بمنهجيّة علميّة مدروسة، لا تقودها أهواءٌ ولا مزاجٌ ولا أجندات مجهولة، مقاومة تدار باستراتيجية مؤسسة تخضع لها في تقديرها وتقريرها، وهذا ما شهدَ به كبار المحلّلين العسكريين والاستراتيجيين.{nl}علِمَ الجعبري أنّه يختار طريقاً شائكاً، وأنّ نتائج السّير في هذا الطّريق معروفة النّهايات، وأنّ الإصرار على الوقوف في وجه تلك القوى الاستعمارية الكبرى وعملائها في المنطقة له ثمنٌ كبير، وأنّ ذروة سنام هذا الثّمن هي الشّهادة، ولكنّه أَصَرَّ على السّير في تلك الطّريق بالرّغم من رؤيته لمصير من سبقوه ومن رافقوه، ورأيت في وجهه رضىً واضحاً بالقدر، وقناعةً مطلقةً بالمهمّة الّتي يؤدّيها، وإيماناً راسخاً بما يؤمن به من رسالة، وسكينةً واضحةً بلا خوف ولا هلع من القادم المفاجىء، وصرامةً وصلابةً وإصراراً وهو يقتاد شاليط خلال عمليّة التّبادل، وابتسامةً حانيةً على إخوانه الأسرى عندما صعد إلى باص الحرّيّة ليريهم نور حرّيّتهم عبر ابتسامته المتلألئة، ولذلك كان قانعاً مرتاحاً للضّريبة التي سيدفعها لقاء ما أنجز.{nl}تعلن حركة "حماس" دائماً أنّ عملها لا يخضع لأشخاص بل لمؤسّسات، وهي بحق بنت مؤسّسة كان الجعبري أحد رؤوسها، ولعل الجعبري فهم وتشرّب تلك الفكرة " الإخوانيّة" وأدرك أنّ المؤسّسة التي بناها مع إخوانه أصبحت عصيّة على الهدم والتّفكيك، وأنّ هذه المؤسسة لا تنهار بغياب أحد رؤوسها، وكان هذا ظاهراً في تقديره لحالة الخطر التي تحيط به يوم اغتياله، وكأنّه أدرك أنّ شهادته قريبة، وأنّ الكثير مما حلُم به وعمل على بنائه تحقّق ببناء تلك المؤسّسة، وتذخيرها بمئات الخبرات من المحرّرين في عمليّة التّبادل التي أشرف عليها حتّى اللمسات الأخيرة، واختار الذّهاب بما أنجزه بلا " أوسمة" كما قال، ملاقياً ربّه بخير العمل، طالباً جزيل العطاء، مع النبيّين والصّدّيقين والشّهداء.{nl}ما يجري تصفية حسابات مع القسام{nl}مصطفى الصواف{nl}فلسطين الان{nl}لن يكون يوما عاديا في تاريخ الشعب الفلسطيني الأربعاء الرابع عشر من نوفمبر، هذا اليوم الذي تم فيه اغتيال القائد العسكري والسياسي الكبير الشهيد احمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام ورئيس أركان كتائب القسام.{nl}ما جرى من عملية إرهابية إسرائيلية يندرج تحت تصفية الحسابات مع كتائب القسام وتحديدا مع الجعبري الذي مرغ انف الاحتلال مرات كثيرة كان آخرها بشكل علني صفقة تبادل الأسرى ( وفاء الأحرار) التي نتجت بعد عملية تفاوض لم يعرف الاحتلال وقادة مثيلا لها وشكلاً نوعاً جديداً من التفاوض مع الاحتلال عبر وسيط وذلك بعد أن نجحت كتائب القسام من أسر الجندي جلعاد شاليط والاحتفاظ به لستة سنوات قبل الإفراج عنه مقابل الإفراج عن ما يزيد عن ألف أسير منهم من أصحاب المحكوميات العالية.{nl}الشهيد الجعبري حول كتائب الشهيد عز الدين القسام من مجموعات جهادية إلى جيش شبه نظامي مزود بالأسلحة المتطورة ويعمل وفق خطط واستراتيجيات عسكرية والعمل على تطوير القدرات العسكرية والقتالية والتدريبات المختلفة التي تجعل من كتائب القسام على جاهزية لمواجهة أي عدوان إسرائيلي.{nl}الجعبري ليس أول الشهداء ولن يكون الاخير، فقد حاولت قوات الاحتلال استهدافه أكثر من مرة خاصة ان قوات الاحتلال كانت تعتقد أن الجعبري خطط واشرف وتابع عملية الوهم المتبدد التي كان نتيجتها أسر شاليط، ولكن كل هذه المحاولات فشلت، إلا أن قدر الله كان يوم أمس بعد أن كان يرى الجعبري انه في أي لحظة يتعرض يمكن ان يكون شهيدا وتحدث كثيرا عن هذا الأمر.{nl}اغتيال الجعبري شكل ضربة قاسية لكتائب القسام ولكنها لن تميتها، وربما تزيد كتائب القسام قوة وصمود ولن تؤثر هذه الجريمة على حركة حماس التي تعرضت للكثير من مثل هذه الاغتيالات ولكنها لم تتأثر كثيرا سواء باغتيال الشيخ احمد ياسين والرنتيسي ومن قبل أبو شنب وشحادة والمقامة والقائمة تطول.{nl}هذه العملية الإجرامية تعطي مؤشرات واضحة أن الاحتلال الإسرائيلي اعتمد في هذه المرحلة على سياسية كثيرا ما حذرنا منها وهي اعتماد إستراتيجية الاغتيالات على المستويين العسكري والسياسي إضافة إلى استهداف المراكز والمواقع والمؤسسات ومنازل المواطنين واستهداف المدنيين للضغط على المقاومة، وربما يصل الأمر إلى القيام بعملية برية على غرار عدوان 2008، 2009 أو أقل قليلا.{nl}العدو الإسرائيلي لديه مجموعة من الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها بعضها متعلق بالجبهة الداخلية التي أصيبت بحالة من الرعب خلال التصعيد الأخير وهو يريد رسائل اطمئنان تؤكد على قوة الردع لدى قوات الاحتلال، كذلك الاحتلال مقبل على انتخابات جديدة وهو يريد أن يستخدم الدم الفلسطيني مدادا لدعايته الانتخابية كما كان يفعل في مرات عدة، من رسائل الاحتلال أيضا خلق حالة من الرعب والخوف في الشارع الفلسطيني حتى لا يقف خلف المقاومة، المقاومة واحدة من أهداف المحتل وهو العمل على أقناعة بأن لا طاقة لها أمام العدو وعليها أن تستسلم أمام قوة الاحتلال وإرهابه، ومن الرسائل التي يسعى الاحتلال إليها هو معرفة ردة الفعل العربية وتحديدا المصرية على التصعيد واستهداف قطاع غزة والتي سيبني عليها خطوته القادمة من زيادة جرعة التصعيد.{nl}اعتقد أن الاحتلال الإسرائيلي على الأقل في الساعات القلية القادمة سيستمر على نفس النهج الذي بدأه يوم أمس لعدة أيام وربما يضيف إلى ذلك سياسة جديدة قديمة وهي عملية برية لا تقل ضراوة عن عدوانها الأخير.{nl}المقاومة وخاصة كتائب القسام مطالبة أن تقدم إجابة على سؤال واحد وماذا بعد؟، وسيتبعه سؤال آخر هل سيطول الرد على الجريمة يوازيها في قوة الفعل، العيون كلها شاخصة نحو المقاومة وتنتظر فهل سنرى ردا نوعيا مختلفا عما كان عليه سابقا، نحن ننتظر والشعب الفلسطيني ينتظر المقاومة.{nl}كلنا ننتظر صوتا عربيا وتحديدا مصريا مختلفا لا يقف عند حد بيانات الشجب والاستنكار والإدانة ، بل يتعداه إلى خطوات عملية ملموسة وجادة تؤكد للاحتلال وقياداته أن هناك اختلاف، وهذا الاختلاف يجعل العدو يعيد التفكير قبل الإقدام على توسيع عملياته في قطاع غزة.{nl}على الاحتلال أن لا يضحك كثيرا وسيكون هناك ثمنا سيدفعه الاحتلال إن لم يكن اليوم فسيكون غدا أو بعد غدا ولكن سيكون هناك رد مؤلم على هذا الإرهاب الصهيوني، والمسالة مسالة وقت وعلينا أن ننتظر.{nl}صحيح أن الاحتلال بدأ العمليات الإرهابية وحرك كرة الثلج ولكنه لن يكون بمقدوره أن يوقف تدحرج هذه الكرة لأنه ليس الطرف الوحيد في المعادلة بل هناك أطراف أخرى أهمها المقاومة الفلسطينية.{nl}جرحى الحروب ومسئولية الحكومة{nl}حسام الدجني{nl}فلسطين الان{nl}مع كل قذيفة مدفعية تطلقها دبابة صهيونية، أو صاروخ تطلقه طائرة حربية أو استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين الفلسطينيين، تزداد إحصائيات الشهداء والجرحى، ولكن لدينا جرحى من نوع خاص يعكس فظاعة الأسلحة المستخدمة ضد الفلسطينيين والمحرمة دولياً، حيث تعمل تلك القذائف إلى بتر الأطراف، أو تعطيل السمع والبصر، وهذا على مرأى من العالم بأسره، ولكنه لا يحرك ساكناً، وهو يعلم علم اليقين أن المجتمع الصهيوني يتجه نحو اليمين ويزداد كراهية للعرب، تلك الكراهية تزداد مع زيادة عسكرة التعليم داخل المجتمع الصهيوني، ودور فتاوى الحاخامات التي تحرض على قتل وإبادة الأغيار (كل ما هو غير يهودي).{nl}بلغ تعداد تلك الشريحة في قطاع غزة 1700 جريح مبتور، يحتاج إلى أطراف صناعية، ودعم نفسي ولوجستي، فهؤلاء قدموا أطرافهم رخيصة للدفاع عن الأرض والعرض، وما زالوا يقدمون ما لديهم في شتى مجالات الحياة حسب قدراتهم، ولكن ماذا نحن صانعون لهم.{nl}قبل أيام وجهت لي دعوة من قبل جمعية الأيدي الرحيمة، وهي جمعية تعنى بتلك الشريحة المهمشة، وحضرت لمكان اللقاء وكان ضيوف اللقاء هم الوفد الأردني الذي جاء لقطاع غزة ضمن قوافل كسر الحصار، فوجدت رجالاً شامخةً كالجبال، مؤمنة بقضائها وقدرها، وفخورة بجهادها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وما أثر في نفسي كلمات الشكر التي خرجت من أحدهم للوفد الأردني كونه الوفد الأول الذي يلتفت لتلك الشريحة، والكلمات الرائعة التي خرجت من قبل رئيس الوفد التي كانت أطرافاً معنوية لهؤلاء، فمهما قدمنا ويقدم البعض لتلك الشريحة فهناك تقصير، ومن خلال تلك الكلمات الموجزة، وانطلاقاً من القبلة التي رسمها رئيس الوزراء إسماعيل هنية على قدم جريح بترت قدماه قبل أيام في مستشفى دار الشفاء بغزة، فإن تلك القبلة يحتاجها الجريح في كل زمان ومكان، وأن تترجم لاحتضان الحكومة الفلسطينية لمطالبهم العادلة، فقد حدثني أحدهم أنه في أحد الأيام تبول على نفسه بسبب أنه ينتظر أحد إخوانه كي يحمله لمنزله في الطابق الثالث، ولذلك فإن تلك الشريحة هي بحاجة إلى سكن يراعي احتياجاتها الخاصة، وأملنا بالحكومة الفلسطينية أن تستجيب لهذا الطلب الإنساني وتخصيص قطعة أرض لبناء عمارة سكنية لتلك الشريحة، وهذه هي أجمل قبلة قد يرسمها رئيس الوزراء إسماعيل هنية على جبينهم.{nl}أيضاً يحتاج هؤلاء الجرحى إلى قوافل فك الحصار كي تطرق أبوابهم وتتطلع على معاناتهم، وتستمع لنضالاتهم، حتى تتكشف جرائم الاحتلال للرأي العام الدولي.{nl}فعلى الجميع الاهتمام بهؤلاء وبالمؤسسات التي ترعاهم عبر دعم المشاريع التي تخدم تلك الشريحة المهمشة.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/11-2012/حماس-202.doc)