Haneen
2014-09-16, 11:55 AM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
10/08 /2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: هل تفتح حماس وإسرائيل قناة اتصال تحت النار؟ بقلم وسام عفيفة عن الرسالة نت
يكشف الكاتب تفاصيل قنوات سرية بين اسرائيل وحماس في مراحل كان الصراع محتدما فيها ، والكاتب هو رئيس تحرير جريدة الرسالة التابعة لحماس وتم ابراز المقال كرسالة على ما يبدو للجانب المصري بان حماس تسعى للخوض في قناة مفاوضات اخرى بعيدا عنهاحيث يقول انه من المناسب الان فتح قناة بين اسرائيل وحماس وعلى غرار قناة (غازي- غرشون)، تساهم في انضاج اتفاق بين الطرفين. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : الشعب يريد محكمة الجنايات بقلم يوسف رزقة عن فلسطين الان
يستعرض الكاتب مزاعم الجراح الفرنسي كرستوفر حول عمل السيد الرئيس لمنع التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة اسرائيل ويضيف الكاتب ان السلطة اجهضت قرار محكمة لاهاي بخصوص الجدار وتقرير جولدستون ومواقف 09السلطة هذه هي ما شجعت اسرائيل على التمادي ويضيف الكاتب ان المقاومة ليست خائفة من محكمة الجنايات واواياء الدم بغزة يطالبون بالانضمام اليها . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : حرب غزة ومعانيها السياسية بقلم ماجد كيالي عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان حماس كانت لها ثلاث مشكلات هي فرق القوة وانها وحيدة واستهداف المدنيين ،ونجحت حماس بتعزيز مكانتها من خلال التمسك بخطاب التحرر والتمسك بالاجماع الفلسطيني والتحدي الان هو كيفية استثمار بتحويل البطولات الى مكاسب سياسية. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: سيناريوهات صعبة أمام قادة الاحتلال الصهيوني بقلم أحمد فايز الهرش عن المركز الفلسطيني للاعلام
يسرد الكاتب الاحتمالات التي سيؤول اليها وضع غزة سواء بالحرب او الهدنة والتي ستتم بشروط المقاومة والتي ستؤثر على صورة اسرائيل ولذا يصل الكاتب لخلاصة ان خيارات قادة اسرائيل صعبة قد تجعلهم يختارون الهدنة بشروطها لمرحلة اخرى . مرفق ،،،
</tbody>
هل تفتح حماس وإسرائيل قناة اتصال تحت النار؟
بقلم وسام عفيفة عن الرسالة نت
في ذروة العداء بين حركة حماس وإسرائيل كانت هناك محطات أجبرت الطرفين على إجراء مفاوضات للخروج من عنق الزجاجة، وكان السؤال المحرم لدى الطرفين هل يمكن أن تجري مفاوضات مباشرة؟ لكن لا إجابه واضحة حتى اللحظة، خصوصا منذ أصبحت حماس رأس حربة للمقاومة الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1987، فهل يبقى الأمر كذلك؟
هذا السؤال يعود ليبرز اليوم في ظل مفاوضات غير مباشرة تجري بوساطة مصرية في القاهرة، على وقع الصواريخ في غزة و"إسرائيل"، بينما تشارك حماس ضمن وفد فلسطيني يمثل جميع الفصائل للمرة الأولى.
وتبرز علامات استفهام حول طبيعة الدور المصري الذي يجمع الساسة والمحللون الإسرائيليون أنه يتوافق مع أهدافهم، ما دفع الصحافية الإسرائيلية كيرين نويبخ، التي تقدم برنامج "سيدر يوم" في شبكة "الإذاعة الثانية" العبرية، للتساؤل بعفوية، "نحن نعرف أن السيسي، يكره (حماس) أكثر مما نكرهها، لكن ماذا نستفيد نحن من ذلك؟ نحن نريد وقف إطلاق النار، وهذه مصلحتنا، وهو يريد غير ذلك".
في محطات سابقة وصلت المفاوضات بين حماس و "إسرائيل" إلى ذروتها في صفقة تبادل الأسرى (صفقة وفاء الأحرار) وشملت الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الجندي الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط في 11 أكتوبر 2011 بوساطة مصرية، وما تلاها من مفاوضات التهدئة مقابل تخفيف الحصار عقب الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي تحت اسم عامود السحاب بعد اغتيال أحمد الجعبري أحد قادة حركة حماس في غزة في 14 نوفمبر 2012.
اعتمدت استراتيجية حماس التفاوضية مع إسرائيل خلال السنوات الماضية على الاتصال غير المباشر عبر وسيط كانت تتوج أحيانا باتفاقيات جزئية تتعلق بقضايا مرتبطة بظروف الصراع مع الاحتلال، وتعد القناة السرية بين غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في حكومة غزة السابقة، والصحفي الإسرائيلي غرشون باسكين، أقرب اتصال مباشر بين الطرفين جرى خلال الفترة بين عامي 2010-2011، لإنضاج صفقة وفاء الأحرار.
ولعبت هذه القناة الموازية للمفاوضات الرسمية دورا مهما في نجاح صفقة تبادل الأسرى جرى خلالها تبادل رسائل بين قائد القسام احمد الجعبري ومسئول ملف المفاوضات ديفيد ميدان.
ولدى مراجعة بعض تفاصيل ملف الصفقة وطبيعة دور الوسيط المصري خلال الشهور الأولى عقب عملية الوهم المتبدد، نكتشف أن الوسيط مارس ضغوطا شديدة على حماس لإطلاق سراح الجندي الأسير مقابل وقف العمليات الحربية الإسرائيلية، وفي أحسن الأحوال إطلاق سراح بضعة أسرى فلسطينيين، ولكن حماس أصرت على مدار خمس سنوات من المفاوضات على شروطها بإنجاز صفقة مشرفة، ومع دخول أطراف أخرى على خط الوساطة مثل الألمان كانت تغير مصر من سلوكها مع حرصها احتكار الملف واستبعاد وسطاء آخرين.
ولم تكن مفاوضات إسرائيل -حماس من السهولة بمكان، ليس لأنها تدور حول عملية تبادل أسرى معقدة أو بسبب الخطوط الحمراء والمحرمات الإسرائيلية، بل لأن حماس كان لديها محرمات في آلية التفاوض مع إسرائيل، ولهذا رفضت التفاوض مباشرة (وجه لوجه) في كل المحطات، رغم حاجتها لإنجاز صفقة، واشترطت دائما أن تكون عبر وسطاء، وهو الأمر الذي استفادت منه مصر.
وبعد تولي ديفيد ميدان الضابط المتقاعد في الموساد، ملف شاليط عرض مفاوضات مباشرة مع الجعبري بالآلية والطريقة التي تختارها حماس، لكن مقترحاته واجهت تحفظا من الحركة، ومن بين المقترحات التي وصلت عبر رسالة في تاريخ 19|7|2011 من فريق المفاوضات الإسرائيلي بقيادة ميدان مررها لاحمد للجعبري لكن الأخير رفض المقترح الإسرائيلي.
وللمرة الأولى نكشف من واقع المراسلات التي اطلعنا عليها أن المفاوض الإسرائيلي "ميدان" سعى للاتصال المباشر مع حماس لأنه اشتكى من أن الوسيط المصري كان في بعض محطات المفاوضات غير متحمس لإنجاح الصفقة.
ولطالما كانت المفاوضات بين حماس وإسرائيل التي رعتها مصر، منذ اتفاقات وقف إطلاق النار المتكررة، مرورا بمفاوضات صفقة الأسرى، ومن ثم طرأ تغير لافت في مفاوضات التهدئة في عهد الرئيس محمد مرسي بعد انتهاء الحرب على غزة 2012، مثار قلق كبير في رام الله باعتبارها تتجاهل منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد وتعطي صفة الشرعية لحماس، لكن هذه الحجة زالت اليوم بعدما أصبحت المنظمة تقود اليوم وفد المفاوضات بالقاهرة.
ويبدو أن الوسيط المصري يبالغ في حرصه على تحجيم مطالب المقاومة لدرجة تهدد بفشل المفاوضات، ولهذا يرى معلق الشؤون الخارجية في القناة "العاشرة"، نداف إيال، أن كل طرف معني بالتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة "حماس" يتوجب عليه الضغط على مصر من أجل تحقيق هذا الهدف.
وقال إيال خلال مشاركته في برنامج مساء الجمعة، إن "الأميركيين أدركوا الحاجة للضغط على مصر من أجل تسهيل مهمة إنجاز وقف إطلاق النار"، منوهاً إلى أن "الوفد الأميركي الذي وصل القاهرة سيركز على محاولة إقناع الإدارة المصرية بتغيير نمط سلوكها".
وفي ظل معطيات التحركات السياسية والدبلوماسية الراهنة، وأمام المحور الإقليمي الجديد الذي ترى فيه حكومة الاحتلال اهم إنجازاتها في الحرب على غزة، قد يكون من المناسب أن تعود حماس للتفكير بفتح قناة اتصال غير رسمية على غرار قناة (غازي- غرشون)، تساهم في انضاج اتفاق يخدم مسار المفاوضات الحالي في القاهرة، ما يجعل الباب مفتوحا لنمط جديد وطريقة مختلفة للحديث مع الإسرائيليين، خصوصا اذا بقي مسار المفاوضات والوساطة المصرية كما يصفها مراسل الشؤون الفلسطينية في الإذاعة الإسرائيلية، يغآل بيرغير، الذي قال إن "المصريين لا يحملون عصا في غرفة المباحثات مع (حماس)، بل مدفعاً، ويمارسون كل الضغوط عليهم من أجل إجبارهم على قبول وقف إطلاق النار من دون أي مقابل".
سيناريوهات صعبة أمام قادة الاحتلال الصهيوني
بقلم أحمد فايز الهرش عن المركز الفلسطيني للاعلام
شكل خطاب ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الأخير علامة فارقة في استراتيجيات الحرب التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة فهو من جهة شكل تحديا للصهاينة بلغته وإيماءاته النفسية وحركاته الجسدية ومن جهة أخرى بطبيعة التهديدات الصريحة والمبطنة التي لم يعتد ان يسمعها الكيان الصهيوني.
بيد أن أكثر العبارات التي ربما استوقفت صانع القرار داخل الكيان كيفية التعامل استراتيجيا مع تهديدات القسام بتعطيل مصالح الكيان الحيوية من موانئ ومطارات وسياحة ، بل إن السؤال الآخر الملح ماذا لو اتجهت الأمور لحرب استنزاف طويلة الأمد او على الأمد المتوسط : ما سيكون عليه شكل دولة الاحتلال؟
يدرك الصهاينة ان صورته الذهنية قد تضررت كثيرا في هذه الحرب مقارنة مع العدوان السابق كذلك هم يدركون ان الحاضنة الشعبية للمقاومة تطورت إلى شكل جديد متجذر بل امتد الأمر الى ما يسمى بحاضنة عربية إسلامية شعبية وقد يتطور الأمر باستمرار الحرب الى حاضنة عالمية.
كما ان العدو الصهيوني ينظر الى ان ما جرى في غزة قد يكسر هيبة الردع الصهيوني التي أرعبت العرب على مدى عشرات السنين الماضية.
ومن هنا اذا نظرنا إلى السيناريوهات التي يتطلع اليها قادة الكيان فقد يمكن حصرها بما يلي:
اولها هدنة غير معلنة من خلال الانسحاب الذي تم من غزة مع استمرار الحصار مع تعويله على تهدئة من المقاومة بسبب الضغط الشعبي وحالة نقص الأدوية والأغذية والضغط العربي.
ثانيها: تصاعد الأمور إلى حرب استنزاف حقيقية مع القيام باقتحام غزة ومحاولة احتلالها.
ثالثا: الوصول إلى هدنة دائمة نسبيا لعدة سنوات قادمة.
رابعا: العمل على توريط حماس والمقاومة مع جهات عربية او غربية وجرها إلى حرب.
ولكن إذا نظرنا لهذه الخيارات فإنها تشي بصعوبة كل منها على قادة الكيان فهدنة هشة قد تطور الأمور لاحقا الى صدام بين عشية وضحاها وعودة الأمور الى نقطة الصفر كما جرى لمرات متكررة.
وحرب الاستنزاف المستفيد منه المقاومة فلا يوجد وضع اقتصادي مثالي لشعب محاصر من سنوات والناس قد اعتادت على العيش بظروف صعبة في غزة بخلاف ارتباك الحياة الاقتصادية والمعيشية في الكيان عند اول صاروخ للمقاومة.
أما توقيع هدنة مع حماس فإن هذا الأمر له فوائده إلأ انه لا يخلو من خضوع للمقاومة التي ينظر إليها الكيان بشكل مريب ومخيف على صورته في المنطقة.
من هنا فقد يفكر الصهاينة بجر المقاومة الى اشتباك مع طرف آخر وهذا يحتاج الى جهد كبير ليس بالسهل.
من هنا فإن خيارات الصهاينة صعبة قد تجعلهم يختارون الركون الى هدنة بشروط يعتبرونها "أهون الشرّين" لمرحلة لعلهم يفيقون مما تعرضوا به من هول ما رأوا.
الشعب يريد محكمة الجنايات
بقلم يوسف رزقة عن فلسطين الان
هل تنجو (إسرائيل) من العقاب؟ القانون الدولي يجرّم أعمال (إسرائيل) العدوانية في غزة. معطيات كثيرة ومتنوعة تدين المستوى السياسي والعسكري في (إسرائيل) بجرائم حرب ، وجرائم ضد الإنسانية. رجال القانون، ومؤسسات حقوق الإنسان تقول: إن لديها من الوثائق ما يكفي لإدانة (إسرائيل)، ولكن لتفعيل هذه الأدلة فإنه على دولة فلسطين المراقب في الأمم المتحدة الانضمام الى محكمة الجنايات، وإيداع شكوى ضد اسرائيل، على نحو يتيح للمؤسسات القانونية ومؤسسات حقوق الإنسان مواصلة الطريق.
بعد أن سمعنا أن السلطة الفلسطينية قررت من حيث المبدأ الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية، عدنا نسمع عن محاولات جادة يقوم بها رئيس السلطة، وممثلو السلطة في فرنسا وفي الأمم المتحدة لمنع هذا الانضمام وعرقلة الإجراءات اللازمة، بحجة أن الانضمام قد يضر بالمقاومة الفلسطينية. وهو زعم باطل يستهدف تبرير تنصل السلطة من تحمل مسئولياتها عن حماية الشعب، وتوفير الحماية القانونية لأطفاله ونسائه، ومواجهة العدوان الإسرائيلي.
بعد حرب 2008 - 2009 كان تقرير غولدستون الذي أدان (اسرائيل) بعدد من الجرائم، ولكن السلطة أجهضت الإدانة، وسحبت تقرير غولدستون ، ووضعته في أدراج النسيان، وامتنعت عن متابعته ، وفقد أبناء غزة ، وبالذات ذوو الشهداء، والمتضررون، حقوقهم المدنية في ملاحقة العدو، ومن ثم فشلنا في منع تكرار الجريمة.
تقرير غولدستون، وقرار محكمة لاهاي الاستشاري حول جدار الفصل، يحكيان قصة فشل كبيرة للسلطة الفلسطينية على مستوى القيادة، لأنها لم تقم بمسئولياتها في متابعة القرارين ومحاصرة اسرائيل، ومن ثم أجهضت متعمدة كل الجهود الدولية والإنسانية التي يقوم بها الآخرون لحماية الشعب الفلسطيني، ولإدانة (اسرائيل) ومحاصرتها.
مثّل موقف السلطة المؤسف إغراء لإسرائيل لمواصلة عدوانها على غزة، ولارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، هي أشد، وأفظع، من تلك التي حقق فيها تقرير غولدستون الشهير، وقد أجمعت كل المؤسسات الحقوقية، وقادة الأونروا، بما فيهم بان كي مون، على ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب تستوجب العقاب الشديد، ومع ذلك فقد كشف الجراح الفرنسي الشهير( كريستوفر) أن رئيس السلطة ومساعديه ( ليلى شهيد، وخيري منصور ، ورياض المالكي)، يعملون بنشاط مؤسف لمنع تقديم اسرائيل لمحكمة الجنايات بحجج فارغة هي الخوف على المقاومة.
إن أولياء الدم، في غزة يطالبون السلطة بالانضمام الى محكمة الجنايات، حماية لحقوقهم الفردية المدنية، وهم يرفضون حجج السلطة، ويدينون أعمالها المعرقلة، ويحملونها المسئولية العاجلة والآجلة، ويرون في أعمالها المعرقلة إن صحت مشاركة للعدو في قتل أبنائهم.
كل خبراء العالم من عرب وغير عرب يطالبون فلسطين بالانضمام الفوري الى محكمة الجنايات لحماية حقوق المدنيين كأفراد وكجماعات، ورئيس السلطة يماطل، ويمتنع، خشية أن يخسر بعض امتيازاته التي تمنحها له (إسرائيل) و أميركا؟! وهذا تخوف مؤسف وغير مسئول، والأجدر به أن يرتقي الى مستوى المرحلة وأن يبادر بالاستجابة لمطالب شعبه، ولمطالب الخبراء في العالم.
المقاومة لا تبالي، ولا تخشى القانون الدولي، فهي تعمل تحت القانون، وقد تحررت فرنسا وغيرها من خلال مقاومة المحتل بكل الوسائل المتاحة والممكنة، والمقاومة الفلسطينية ليست بدعا بين مثيلاتها في العالم الحرّ، إنها مقاومة مشروعة ضد الاحتلال، وستجد مئات من رجال القانون يكفون رئيس السلطة المؤونة ويدافعون عن المقاومة أمام القضاء، وهي ترفض أن تكون قناعا لأغراض شخصية، أو لحماية (اسرائيل) من العقاب. المقاومة تقول لعباس وغيره (حط بطيخة صيفي في بطنك وارتاح ) ولبِّ مطالب شعبك، ولا تتذرع بالخوف على رجال المقاومة.
رجال المقاومة لهم الله، هو خير حافظا، وهو أرحم الراحمين، وتذكر أنهم لا يطلبون منك ، ولا من غيرك شيئا، فكن ملبيا لمطالب شعبك ولا تخش اسرائيل وانت في الثمانين من العمر.
حرب غزة ومعانيها السياسية
بقلم ماجد كيالي عن فلسطين اون لاين
بدأت (إسرائيل) عدوانها على غزة منذ نحو شهر، وهي مدة أكثر بكثير من تلك التي استغرقتها حرب الأيام الستة (1967) التي قضمت فيها إسرائيل أراضي من ثلاث دول عربية، تزيد بأضعاف عن مساحتها الأولى، ومع ذلك ما زالت تواجه مقاومة لم تكن تتوقعها، ولا أحد يعرف كيف ومتى ستتوقف هذه الحرب، أو ما مآلاتها، بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين.
المشكلة -بالنسبة لـ(إسرائيل)- أن هذه الحرب هي الثالثة من نوعها ضد قطاع غزة، في ستة أعوام (الأولى أواخر 2008 والثانية أواخر 2012)، ما يعني أن الفلسطينيين يستعصون على الكسر أو الإخضاع، رغم كل ما يختبرونه في الحرب من قتل ودمار، وأنها تعجز إزاءهم رغم كل ما بحوزتها من وسائل القوة.
معلوم أن غزة ليست إمبراطورية ولا دولة قوية، بل إنها مكان صعب للعيش بسبب مناخها، وندرة مواردها الطبيعية، وكثافتها السكانية العالية، زد على ذلك خضوعها لحصار مشدد منذ سبعة أعوام، مع استهداف دائم لها من قبل الجيش الإسرائيلي.
بالنسبة لـ"حماس"، كانت هذه الحرب بمثابة معركة على الوجود والمكانة، إذ جاءت في ظرف صعب جدا بالنسبة لها -بعد أن باتت في عزلة شديدة بعد انتهاء حكم الإخوان في مصر- يفاقم من ذلك افتقادها الموارد المالية، والحصار المشدد المفروض على قطاع غزة
وتبلغ مساحة القطاع 360 كيلومترا مربعا، أي 1.33% من فلسطين الكاملة، و6% من مساحة الدولة الفلسطينية المفترضة (مع الضفة)، وهو على شكل شريط ضيق على الساحل الجنوبي، طوله 41 كيلومترا، وعرضه بين 5 و15 كيلومترا، يقطن فيه مليونا فلسطيني تقريبا، أغلبهم من لاجئي 1948.
وقد بدا من وقائع هذه الحرب أن حركة "حماس" -ممثلة بكتائب عز الدين القسام- ومعها باقي تشكيلات المقاومة الفلسطينية المسلحة، أعدت نفسها لهذا الاستحقاق أكثر من المرتين الماضيتين، على مستوى التسليح والتأهيل والإدارة، إلى حد أنها وجهت ضربات صاروخية إلى العمق الإسرائيلي، وصدمت قوات النخبة الإسرائيلية في نمط عملياتها، غير المتوقع، وفي قدرتها على صدّها، بل وتكبيدها خسائر فادحة.
بالنسبة لـ"حماس" فقد كانت هذه الحرب بمثابة معركة على الوجود، والمكانة، إذ جاءت في ظرف صعب جدا بالنسبة لها، بعد أن خسرت عالمها، وباتت في عزلة شديدة، بانتهاء حكم الإخوان في مصر، يفاقم من ذلك افتقادها الموارد المالية، والحصار المشدد المفروض على قطاع غزة.
علاوة على ذلك، فإن الحركة بدت كمن يخوض معركة مصيرية، سواء استدرجتها إسرائيل أو العكس، فهي في الحالين لم يعد لديها ما تخسره، إذ لم يعد لديها سوى إمكانية السعي لتغيير المعادلات القائمة، بهدف تعزيز مكانتها إزاء إسرائيل وعلى مستوى الإقليم، وفي إطار البيت الفلسطيني.
ويبدو أن العامل الإيجابي الذي لعب لصالح حماس أن الحرب جاءت بعد التوافق الفلسطيني على إقامة حكومة ائتلاف وطني، تنهي حالة الانقسام، ما انعكس إيجابيا عليها، وعلى الوضع الفلسطيني، في مواجهة استهدافات الحرب الإسرائيلية، وتعرية أغراضها ووحشيتها في العالم.
أما بالنسبة لإسرائيل، فإن هذه المعركة أرادتها من أجل إخضاع الفلسطينيين وقتل روح المقاومة عندهم، فضلا عن أنها معركة على صورتها كدولة رادعة في المنطقة.
طبعا، لم يكن ثمة سبب يدعو للاعتقاد أن إسرائيل ستعمل على إنهاء حكم "حماس" في غزة من خلال هذه الحرب، لأن الانقسام الفلسطيني، وفصل الضفة عن غزة، هما مصلحة إسرائيلية، مما يعني أن الهدف السياسي المعروف والمباشر للحرب الجارية ظل يقتصر على محاولة إضعاف قدرة حماس العسكرية دون الإطاحة بها سياسيا.
أما على المدى الإستراتيجي فربما أن إسرائيل تستشعر أن هذه هي اللحظة التاريخية المواتية لها لفرض تصورها للتسوية على الفلسطينيين، سواء تمثل ذلك بحل أحادي، يفصل بينها وبينهم في إطار من السيطرة الإسرائيلية، أو تمثل بتسويات أكبر، قد تشتمل على إزاحات أو تغييرات ديموغرافية أو سياسية في الضفة، أو في شأن الموضوع الفلسطيني، وماذا غير الحرب يستطيع تسهيل سيناريوهات كهذه تفوق الخيال ويجعلها واقعية، على ما لاحظنا مما يحصل في سوريا والعراق؟
من ناحية ثانية، فقد كان لدى حركة حماس ثلاث مشكلات: الأولى، الفارق الكبير في القوى والتسلح وقوة النيران والإدارة لصالح إسرائيل. والثانية، أنها تخوض هذه الحرب منفردة، أي من دون سند أو ظهير، وفي ظرف دولي وعربي في حال انكفاء أو غيبوبة، وربما تواطؤ. والثالثة، تعمد إسرائيل استهداف المدنيين، وتركيزها على تدمير البيوت والمرافق العامة، مما شكّل ضغطا كبيرا على المقاومة.
كان لدى حماس ثلاث مشكلات، هي: الفارق الكبير في القوى والتسلح مع إسرائيل، وكونها تخوض هذه الحرب منفردة، أي من دون سند أو ظهير، وفي ظرف دولي وعربي في حال انكفاء أو غيبوبة، وربما تواطؤ، فضلا عن تعمد إسرائيل استهداف المدنيين
الجدير ذكره أن الحرب الأولى (الرصاص المصبوب أواخر 2008-أوائل 2009) استشهد خلالها 1400، وجرح الآلاف من سكان القطاع ودمر عدد كبير من المباني والبيوت السكنية، مقابل قتل تسعة إسرائيليين. أما في الحرب الثانية (عمود السحاب أواخر 2012) فقد استشهد فيها 191 وأصيب حوالى 1500 بجروح متفاوتة، مقابل مقتل ستة جنود إسرائيليين وجرح 222 منهم، رغم إطلاق المقاومة حوالي 1700 صاروخ على مستوطنات ومدن إسرائيلية.
وتشير معطيات الحرب الحالية (الثالثة) -وحتى وقف النار المعلن في الخامس من الشهر الجاري- إلى استشهاد حوالي 1900 وإصابة نحو عشرة آلاف بجروح، مقابل 64 إسرائيليا، بحسب المصادر الإسرائيلية، أو أزيد من مائة بقليل بحسب مصادر المقاومة.
لكن ما ينبغي ملاحظته هنا أنه في الحرب الأولى بلغ التناسب، في الخسائر البشرية بين الطرفين، 1 إلى 150 (9-1400)، وقد تقلص هذا الفارق في الحرب الثانية (بنسبة 1-31 (6-190)، وقد تقلصت الفجوة أكثر في هذه الحرب، إذ باتت تقدر بحوالي 1 إلى 16 (مائة للإسرائيليين و1600 للفلسطينيين وفق مصادر المقاومة)، أو 1-25 (64 للإسرائيليين و1600 للفلسطينيين وفق المصادر الإسرائيلية).
أيضا، ينبغي ملاحظة أنه مع كل هذا التأهيل، والإمكانيات والبطولات، ومع تقلص الفجوة في الخسائر بين الطرفين، بالقياس إلى الحربين السابقتين، إلا أنها لم تصل إلى الحد الذي بلغته إبان الانتفاضة الثانية (2000-2004) التي كبدت إسرائيل خسائر بشرية أكثر من أي مرة في تاريخها (بالمعنى النسبي ربما باستثناء خسائرها في حرب 1973)، والتي بلغت نسبة 1 إلى 4 (حوالي 1022 للإسرائيليين و4000 للفلسطينيين).
اللافت أن صمود غزة وبطولات مقاوميها روّج لانطباعين خاطئين ومضرّين: أولهما، التصوير بأن حركة "حماس" -مع باقي الفصائل- باتت بمثابة جيش بطائراته وصواريخه، أضحى يشكل قوة موازية للجيش الإسرائيلي. والثاني، أن قطاع غزة بإمكانه التحول إلى منطقة، أو قاعدة عسكرية لتحرير فلسطين.
طبعا النزعة الأولى غير صحيحة، ومضللة، وتنطوي على مبالغة رغبوية لا تسهم في تكوين وعي مناسب لواقع القدرات الفلسطينية ومحدوديتها، ولا في تكوين صورة صحيحة عن قدرات العدو.
أما النزعة الثانية، فهي تحمّل قطاع غزة -الذي يقطن فيه مليونا فلسطيني تقريبا، في 1.3% من مساحة فلسطين، أو 6% من مساحة الدولة الفلسطينية المفترضة- عبء التحرير، وهزيمة إسرائيل، علما أن هذه القطاع محاصر ويفتقد الموارد، ويعتمد في إمدادات الكهرباء والمياه والطاقة على الدولة الإسرائيلية. وربما ينبغي لفت الانتباه -أيضا- إلى أن هاتين النزعتين "الاحتفائيتين" تفضيان بدوريهما إلى إشاعة توهم مفاده أن ثمة نوعا من التكافؤ بين إسرائيل والفلسطينيين، وهو ما يترتب عليه إضعاف الصورة عنهم كضحايا ومستضعفين، وبالتالي حجب صورة إسرائيل باعتبارها دولة استعمارية وعنصرية وعدوانية.
بديهي أن رواج انطباعات من هذا النوع هو نتاج تلهّف الفلسطينيين -والعالم العربي- لأي انتصار على إسرائيل، ونتاج التعطّش لأي ضربة توجه لها، بيد أن انطباعات كهذه قد تفيد في تقوية المعنويات وتعزيز روح الصمود والمقاومة، لكن في ما يخص إستراتيجيات الصراع ضد العدو فإنها لا تكفي، إذ إنها لا تؤثر في معادلات موازين القوى والخطط العسكرية.
بل لعله من المفيد هنا لفت الانتباه إلى أن إسرائيل، مع تميّزها بترسانة عسكرية متفوقة، تمكّنها من مواجهة عدة جيوش عربية، فهي تتمتع أيضا بميزتين مهمتين، تشكلان قيمة مضافة لها: الأولى، وهي ضمانة الولايات المتحدة والغرب أمنها ووجودها. والثانية، احتكارها التسلح النووي في المنطقة، مما يجعلها تهدد بما يسمى "الخيار شمشون"، أو "خيار يوم الدين"، في حال استشعارها بتهديد وجودي.
القصد من ذلك لفت الانتباه إلى حقيقة مفادها أن المقاومة الفلسطينية يمكن أن تؤلم إسرائيل، وأن تزيد كلفة وجودها، وأن تهدد استقرارها، لكن هزيمتها التاريخية -الكلية، أو الجزئية- تحتاج إلى عوامل أخرى، لعل أهمها يكمن في حصول تغير في البيئتين الدولية والعربية لصالح الفلسطينيين، وتخليق جبهة عريضة من الإسرائيليين المعادين للصهيونية، ومن الذين يتعاطفون مع كفاح الفلسطينيين.
نجحت المقاومة في تعزيز مكانتها، بانتهاجها خطاب التحرر الوطني، وتمسكها بالإجماع الفلسطيني، بيد أن التحدي الآن هو كيفية استثمار ذلك، بتحويل التضحيات والبطولات إلى مكاسب سياسية
ولعل هذا ما يجب إدراكه أو تمييزه جيدا في غمرة الاحتفاء بصمود غزة، لأنه من دون حصول هذه التغيرات، ستبقى إسرائيل تحظى بحماية الغرب، ودعمه لتفوقها من مختلف النواحي في المنطقة، وستبقى المقاومة الفلسطينية غير قادرة على استثمار أو ترجمة تضحياتها وبطولاتها إلى الدرجة المناسبة، التي تكفل تغيير معادلات القوة والسياسة في صراعها مع إسرائيل، وتحقيق هزيمتها على المستويين الكلي أو الجزئي، في صراع مضن ومعقد وطويل الأمد.
عموما، فإن الحروب الإسرائيلية على غزة، وتضحيات أهلها، وما اختبروه في هذه الحروب، تثير مسألة ملحة تتعلق بتحديد مكانة القطاع في العملية الوطنية الفلسطينية، والتي تم السكوت عنها من قبل الفصائل الفلسطينية، منذ انسحاب إسرائيل منها عام 2005.
وهذا الوضع يتطلب خلق إجماع فلسطيني للإجابة عن أسئلة من نوع: هل قطاع غزة ما زال تحت الاحتلال؟ أم أنه بات منطقة محررة؟ وهل يمكن تحويل غزة إلى قاعدة عسكرية لمصارعة إسرائيل بالصواريخ أو غيرها؟ وهل يمكن تحميل هذا القطاع عبء تحرير فلسطين أو هزيمة إسرائيل؟ أم الأجدى تحويله إلى نموذج لمنطقة محررة، يستطيع الفلسطينيون فيها تنمية أوضاعهم كمجتمع، في التعليم والثقافة والاقتصاد والسياسة؟
في كل الأحوال، لا ينبغي تحميل فلسطينيي غزة أكثر مما يحتملونه، فهم يعيشون في سجن كبير، ويكابدون الضيم والحصار المشدد، مما يعني أن مجرد صمودهم، وتوجيههم ضربات قاسية لإسرائيل، حتى ولو كانت معنوية، هو أمر كبير، ويؤكد للإسرائيليين أن دولتهم لم تعد ملاذا آمنا، وأن روح المقاومة عند الشعب الفلسطيني لن تخمد.
نعم لقد نجحت المقاومة في إثبات نفسها بإيلام إسرائيل، وصد عدوانها، كما نجحت حماس بتعزيز مكانتها، بانتهاجها خطاب التحرر الوطني، وتمسكها بالإجماع الفلسطيني. بيد أن التحدي الذي يواجهها الآن هو كيفية استثمار ذلك، بتحويل التضحيات والبطولات إلى مكاسب سياسية.
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
10/08 /2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: هل تفتح حماس وإسرائيل قناة اتصال تحت النار؟ بقلم وسام عفيفة عن الرسالة نت
يكشف الكاتب تفاصيل قنوات سرية بين اسرائيل وحماس في مراحل كان الصراع محتدما فيها ، والكاتب هو رئيس تحرير جريدة الرسالة التابعة لحماس وتم ابراز المقال كرسالة على ما يبدو للجانب المصري بان حماس تسعى للخوض في قناة مفاوضات اخرى بعيدا عنهاحيث يقول انه من المناسب الان فتح قناة بين اسرائيل وحماس وعلى غرار قناة (غازي- غرشون)، تساهم في انضاج اتفاق بين الطرفين. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : الشعب يريد محكمة الجنايات بقلم يوسف رزقة عن فلسطين الان
يستعرض الكاتب مزاعم الجراح الفرنسي كرستوفر حول عمل السيد الرئيس لمنع التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة اسرائيل ويضيف الكاتب ان السلطة اجهضت قرار محكمة لاهاي بخصوص الجدار وتقرير جولدستون ومواقف 09السلطة هذه هي ما شجعت اسرائيل على التمادي ويضيف الكاتب ان المقاومة ليست خائفة من محكمة الجنايات واواياء الدم بغزة يطالبون بالانضمام اليها . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : حرب غزة ومعانيها السياسية بقلم ماجد كيالي عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان حماس كانت لها ثلاث مشكلات هي فرق القوة وانها وحيدة واستهداف المدنيين ،ونجحت حماس بتعزيز مكانتها من خلال التمسك بخطاب التحرر والتمسك بالاجماع الفلسطيني والتحدي الان هو كيفية استثمار بتحويل البطولات الى مكاسب سياسية. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: سيناريوهات صعبة أمام قادة الاحتلال الصهيوني بقلم أحمد فايز الهرش عن المركز الفلسطيني للاعلام
يسرد الكاتب الاحتمالات التي سيؤول اليها وضع غزة سواء بالحرب او الهدنة والتي ستتم بشروط المقاومة والتي ستؤثر على صورة اسرائيل ولذا يصل الكاتب لخلاصة ان خيارات قادة اسرائيل صعبة قد تجعلهم يختارون الهدنة بشروطها لمرحلة اخرى . مرفق ،،،
</tbody>
هل تفتح حماس وإسرائيل قناة اتصال تحت النار؟
بقلم وسام عفيفة عن الرسالة نت
في ذروة العداء بين حركة حماس وإسرائيل كانت هناك محطات أجبرت الطرفين على إجراء مفاوضات للخروج من عنق الزجاجة، وكان السؤال المحرم لدى الطرفين هل يمكن أن تجري مفاوضات مباشرة؟ لكن لا إجابه واضحة حتى اللحظة، خصوصا منذ أصبحت حماس رأس حربة للمقاومة الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1987، فهل يبقى الأمر كذلك؟
هذا السؤال يعود ليبرز اليوم في ظل مفاوضات غير مباشرة تجري بوساطة مصرية في القاهرة، على وقع الصواريخ في غزة و"إسرائيل"، بينما تشارك حماس ضمن وفد فلسطيني يمثل جميع الفصائل للمرة الأولى.
وتبرز علامات استفهام حول طبيعة الدور المصري الذي يجمع الساسة والمحللون الإسرائيليون أنه يتوافق مع أهدافهم، ما دفع الصحافية الإسرائيلية كيرين نويبخ، التي تقدم برنامج "سيدر يوم" في شبكة "الإذاعة الثانية" العبرية، للتساؤل بعفوية، "نحن نعرف أن السيسي، يكره (حماس) أكثر مما نكرهها، لكن ماذا نستفيد نحن من ذلك؟ نحن نريد وقف إطلاق النار، وهذه مصلحتنا، وهو يريد غير ذلك".
في محطات سابقة وصلت المفاوضات بين حماس و "إسرائيل" إلى ذروتها في صفقة تبادل الأسرى (صفقة وفاء الأحرار) وشملت الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الجندي الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط في 11 أكتوبر 2011 بوساطة مصرية، وما تلاها من مفاوضات التهدئة مقابل تخفيف الحصار عقب الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي تحت اسم عامود السحاب بعد اغتيال أحمد الجعبري أحد قادة حركة حماس في غزة في 14 نوفمبر 2012.
اعتمدت استراتيجية حماس التفاوضية مع إسرائيل خلال السنوات الماضية على الاتصال غير المباشر عبر وسيط كانت تتوج أحيانا باتفاقيات جزئية تتعلق بقضايا مرتبطة بظروف الصراع مع الاحتلال، وتعد القناة السرية بين غازي حمد وكيل وزارة الخارجية في حكومة غزة السابقة، والصحفي الإسرائيلي غرشون باسكين، أقرب اتصال مباشر بين الطرفين جرى خلال الفترة بين عامي 2010-2011، لإنضاج صفقة وفاء الأحرار.
ولعبت هذه القناة الموازية للمفاوضات الرسمية دورا مهما في نجاح صفقة تبادل الأسرى جرى خلالها تبادل رسائل بين قائد القسام احمد الجعبري ومسئول ملف المفاوضات ديفيد ميدان.
ولدى مراجعة بعض تفاصيل ملف الصفقة وطبيعة دور الوسيط المصري خلال الشهور الأولى عقب عملية الوهم المتبدد، نكتشف أن الوسيط مارس ضغوطا شديدة على حماس لإطلاق سراح الجندي الأسير مقابل وقف العمليات الحربية الإسرائيلية، وفي أحسن الأحوال إطلاق سراح بضعة أسرى فلسطينيين، ولكن حماس أصرت على مدار خمس سنوات من المفاوضات على شروطها بإنجاز صفقة مشرفة، ومع دخول أطراف أخرى على خط الوساطة مثل الألمان كانت تغير مصر من سلوكها مع حرصها احتكار الملف واستبعاد وسطاء آخرين.
ولم تكن مفاوضات إسرائيل -حماس من السهولة بمكان، ليس لأنها تدور حول عملية تبادل أسرى معقدة أو بسبب الخطوط الحمراء والمحرمات الإسرائيلية، بل لأن حماس كان لديها محرمات في آلية التفاوض مع إسرائيل، ولهذا رفضت التفاوض مباشرة (وجه لوجه) في كل المحطات، رغم حاجتها لإنجاز صفقة، واشترطت دائما أن تكون عبر وسطاء، وهو الأمر الذي استفادت منه مصر.
وبعد تولي ديفيد ميدان الضابط المتقاعد في الموساد، ملف شاليط عرض مفاوضات مباشرة مع الجعبري بالآلية والطريقة التي تختارها حماس، لكن مقترحاته واجهت تحفظا من الحركة، ومن بين المقترحات التي وصلت عبر رسالة في تاريخ 19|7|2011 من فريق المفاوضات الإسرائيلي بقيادة ميدان مررها لاحمد للجعبري لكن الأخير رفض المقترح الإسرائيلي.
وللمرة الأولى نكشف من واقع المراسلات التي اطلعنا عليها أن المفاوض الإسرائيلي "ميدان" سعى للاتصال المباشر مع حماس لأنه اشتكى من أن الوسيط المصري كان في بعض محطات المفاوضات غير متحمس لإنجاح الصفقة.
ولطالما كانت المفاوضات بين حماس وإسرائيل التي رعتها مصر، منذ اتفاقات وقف إطلاق النار المتكررة، مرورا بمفاوضات صفقة الأسرى، ومن ثم طرأ تغير لافت في مفاوضات التهدئة في عهد الرئيس محمد مرسي بعد انتهاء الحرب على غزة 2012، مثار قلق كبير في رام الله باعتبارها تتجاهل منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد وتعطي صفة الشرعية لحماس، لكن هذه الحجة زالت اليوم بعدما أصبحت المنظمة تقود اليوم وفد المفاوضات بالقاهرة.
ويبدو أن الوسيط المصري يبالغ في حرصه على تحجيم مطالب المقاومة لدرجة تهدد بفشل المفاوضات، ولهذا يرى معلق الشؤون الخارجية في القناة "العاشرة"، نداف إيال، أن كل طرف معني بالتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة "حماس" يتوجب عليه الضغط على مصر من أجل تحقيق هذا الهدف.
وقال إيال خلال مشاركته في برنامج مساء الجمعة، إن "الأميركيين أدركوا الحاجة للضغط على مصر من أجل تسهيل مهمة إنجاز وقف إطلاق النار"، منوهاً إلى أن "الوفد الأميركي الذي وصل القاهرة سيركز على محاولة إقناع الإدارة المصرية بتغيير نمط سلوكها".
وفي ظل معطيات التحركات السياسية والدبلوماسية الراهنة، وأمام المحور الإقليمي الجديد الذي ترى فيه حكومة الاحتلال اهم إنجازاتها في الحرب على غزة، قد يكون من المناسب أن تعود حماس للتفكير بفتح قناة اتصال غير رسمية على غرار قناة (غازي- غرشون)، تساهم في انضاج اتفاق يخدم مسار المفاوضات الحالي في القاهرة، ما يجعل الباب مفتوحا لنمط جديد وطريقة مختلفة للحديث مع الإسرائيليين، خصوصا اذا بقي مسار المفاوضات والوساطة المصرية كما يصفها مراسل الشؤون الفلسطينية في الإذاعة الإسرائيلية، يغآل بيرغير، الذي قال إن "المصريين لا يحملون عصا في غرفة المباحثات مع (حماس)، بل مدفعاً، ويمارسون كل الضغوط عليهم من أجل إجبارهم على قبول وقف إطلاق النار من دون أي مقابل".
سيناريوهات صعبة أمام قادة الاحتلال الصهيوني
بقلم أحمد فايز الهرش عن المركز الفلسطيني للاعلام
شكل خطاب ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الأخير علامة فارقة في استراتيجيات الحرب التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة فهو من جهة شكل تحديا للصهاينة بلغته وإيماءاته النفسية وحركاته الجسدية ومن جهة أخرى بطبيعة التهديدات الصريحة والمبطنة التي لم يعتد ان يسمعها الكيان الصهيوني.
بيد أن أكثر العبارات التي ربما استوقفت صانع القرار داخل الكيان كيفية التعامل استراتيجيا مع تهديدات القسام بتعطيل مصالح الكيان الحيوية من موانئ ومطارات وسياحة ، بل إن السؤال الآخر الملح ماذا لو اتجهت الأمور لحرب استنزاف طويلة الأمد او على الأمد المتوسط : ما سيكون عليه شكل دولة الاحتلال؟
يدرك الصهاينة ان صورته الذهنية قد تضررت كثيرا في هذه الحرب مقارنة مع العدوان السابق كذلك هم يدركون ان الحاضنة الشعبية للمقاومة تطورت إلى شكل جديد متجذر بل امتد الأمر الى ما يسمى بحاضنة عربية إسلامية شعبية وقد يتطور الأمر باستمرار الحرب الى حاضنة عالمية.
كما ان العدو الصهيوني ينظر الى ان ما جرى في غزة قد يكسر هيبة الردع الصهيوني التي أرعبت العرب على مدى عشرات السنين الماضية.
ومن هنا اذا نظرنا إلى السيناريوهات التي يتطلع اليها قادة الكيان فقد يمكن حصرها بما يلي:
اولها هدنة غير معلنة من خلال الانسحاب الذي تم من غزة مع استمرار الحصار مع تعويله على تهدئة من المقاومة بسبب الضغط الشعبي وحالة نقص الأدوية والأغذية والضغط العربي.
ثانيها: تصاعد الأمور إلى حرب استنزاف حقيقية مع القيام باقتحام غزة ومحاولة احتلالها.
ثالثا: الوصول إلى هدنة دائمة نسبيا لعدة سنوات قادمة.
رابعا: العمل على توريط حماس والمقاومة مع جهات عربية او غربية وجرها إلى حرب.
ولكن إذا نظرنا لهذه الخيارات فإنها تشي بصعوبة كل منها على قادة الكيان فهدنة هشة قد تطور الأمور لاحقا الى صدام بين عشية وضحاها وعودة الأمور الى نقطة الصفر كما جرى لمرات متكررة.
وحرب الاستنزاف المستفيد منه المقاومة فلا يوجد وضع اقتصادي مثالي لشعب محاصر من سنوات والناس قد اعتادت على العيش بظروف صعبة في غزة بخلاف ارتباك الحياة الاقتصادية والمعيشية في الكيان عند اول صاروخ للمقاومة.
أما توقيع هدنة مع حماس فإن هذا الأمر له فوائده إلأ انه لا يخلو من خضوع للمقاومة التي ينظر إليها الكيان بشكل مريب ومخيف على صورته في المنطقة.
من هنا فقد يفكر الصهاينة بجر المقاومة الى اشتباك مع طرف آخر وهذا يحتاج الى جهد كبير ليس بالسهل.
من هنا فإن خيارات الصهاينة صعبة قد تجعلهم يختارون الركون الى هدنة بشروط يعتبرونها "أهون الشرّين" لمرحلة لعلهم يفيقون مما تعرضوا به من هول ما رأوا.
الشعب يريد محكمة الجنايات
بقلم يوسف رزقة عن فلسطين الان
هل تنجو (إسرائيل) من العقاب؟ القانون الدولي يجرّم أعمال (إسرائيل) العدوانية في غزة. معطيات كثيرة ومتنوعة تدين المستوى السياسي والعسكري في (إسرائيل) بجرائم حرب ، وجرائم ضد الإنسانية. رجال القانون، ومؤسسات حقوق الإنسان تقول: إن لديها من الوثائق ما يكفي لإدانة (إسرائيل)، ولكن لتفعيل هذه الأدلة فإنه على دولة فلسطين المراقب في الأمم المتحدة الانضمام الى محكمة الجنايات، وإيداع شكوى ضد اسرائيل، على نحو يتيح للمؤسسات القانونية ومؤسسات حقوق الإنسان مواصلة الطريق.
بعد أن سمعنا أن السلطة الفلسطينية قررت من حيث المبدأ الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية، عدنا نسمع عن محاولات جادة يقوم بها رئيس السلطة، وممثلو السلطة في فرنسا وفي الأمم المتحدة لمنع هذا الانضمام وعرقلة الإجراءات اللازمة، بحجة أن الانضمام قد يضر بالمقاومة الفلسطينية. وهو زعم باطل يستهدف تبرير تنصل السلطة من تحمل مسئولياتها عن حماية الشعب، وتوفير الحماية القانونية لأطفاله ونسائه، ومواجهة العدوان الإسرائيلي.
بعد حرب 2008 - 2009 كان تقرير غولدستون الذي أدان (اسرائيل) بعدد من الجرائم، ولكن السلطة أجهضت الإدانة، وسحبت تقرير غولدستون ، ووضعته في أدراج النسيان، وامتنعت عن متابعته ، وفقد أبناء غزة ، وبالذات ذوو الشهداء، والمتضررون، حقوقهم المدنية في ملاحقة العدو، ومن ثم فشلنا في منع تكرار الجريمة.
تقرير غولدستون، وقرار محكمة لاهاي الاستشاري حول جدار الفصل، يحكيان قصة فشل كبيرة للسلطة الفلسطينية على مستوى القيادة، لأنها لم تقم بمسئولياتها في متابعة القرارين ومحاصرة اسرائيل، ومن ثم أجهضت متعمدة كل الجهود الدولية والإنسانية التي يقوم بها الآخرون لحماية الشعب الفلسطيني، ولإدانة (اسرائيل) ومحاصرتها.
مثّل موقف السلطة المؤسف إغراء لإسرائيل لمواصلة عدوانها على غزة، ولارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، هي أشد، وأفظع، من تلك التي حقق فيها تقرير غولدستون الشهير، وقد أجمعت كل المؤسسات الحقوقية، وقادة الأونروا، بما فيهم بان كي مون، على ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب تستوجب العقاب الشديد، ومع ذلك فقد كشف الجراح الفرنسي الشهير( كريستوفر) أن رئيس السلطة ومساعديه ( ليلى شهيد، وخيري منصور ، ورياض المالكي)، يعملون بنشاط مؤسف لمنع تقديم اسرائيل لمحكمة الجنايات بحجج فارغة هي الخوف على المقاومة.
إن أولياء الدم، في غزة يطالبون السلطة بالانضمام الى محكمة الجنايات، حماية لحقوقهم الفردية المدنية، وهم يرفضون حجج السلطة، ويدينون أعمالها المعرقلة، ويحملونها المسئولية العاجلة والآجلة، ويرون في أعمالها المعرقلة إن صحت مشاركة للعدو في قتل أبنائهم.
كل خبراء العالم من عرب وغير عرب يطالبون فلسطين بالانضمام الفوري الى محكمة الجنايات لحماية حقوق المدنيين كأفراد وكجماعات، ورئيس السلطة يماطل، ويمتنع، خشية أن يخسر بعض امتيازاته التي تمنحها له (إسرائيل) و أميركا؟! وهذا تخوف مؤسف وغير مسئول، والأجدر به أن يرتقي الى مستوى المرحلة وأن يبادر بالاستجابة لمطالب شعبه، ولمطالب الخبراء في العالم.
المقاومة لا تبالي، ولا تخشى القانون الدولي، فهي تعمل تحت القانون، وقد تحررت فرنسا وغيرها من خلال مقاومة المحتل بكل الوسائل المتاحة والممكنة، والمقاومة الفلسطينية ليست بدعا بين مثيلاتها في العالم الحرّ، إنها مقاومة مشروعة ضد الاحتلال، وستجد مئات من رجال القانون يكفون رئيس السلطة المؤونة ويدافعون عن المقاومة أمام القضاء، وهي ترفض أن تكون قناعا لأغراض شخصية، أو لحماية (اسرائيل) من العقاب. المقاومة تقول لعباس وغيره (حط بطيخة صيفي في بطنك وارتاح ) ولبِّ مطالب شعبك، ولا تتذرع بالخوف على رجال المقاومة.
رجال المقاومة لهم الله، هو خير حافظا، وهو أرحم الراحمين، وتذكر أنهم لا يطلبون منك ، ولا من غيرك شيئا، فكن ملبيا لمطالب شعبك ولا تخش اسرائيل وانت في الثمانين من العمر.
حرب غزة ومعانيها السياسية
بقلم ماجد كيالي عن فلسطين اون لاين
بدأت (إسرائيل) عدوانها على غزة منذ نحو شهر، وهي مدة أكثر بكثير من تلك التي استغرقتها حرب الأيام الستة (1967) التي قضمت فيها إسرائيل أراضي من ثلاث دول عربية، تزيد بأضعاف عن مساحتها الأولى، ومع ذلك ما زالت تواجه مقاومة لم تكن تتوقعها، ولا أحد يعرف كيف ومتى ستتوقف هذه الحرب، أو ما مآلاتها، بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين.
المشكلة -بالنسبة لـ(إسرائيل)- أن هذه الحرب هي الثالثة من نوعها ضد قطاع غزة، في ستة أعوام (الأولى أواخر 2008 والثانية أواخر 2012)، ما يعني أن الفلسطينيين يستعصون على الكسر أو الإخضاع، رغم كل ما يختبرونه في الحرب من قتل ودمار، وأنها تعجز إزاءهم رغم كل ما بحوزتها من وسائل القوة.
معلوم أن غزة ليست إمبراطورية ولا دولة قوية، بل إنها مكان صعب للعيش بسبب مناخها، وندرة مواردها الطبيعية، وكثافتها السكانية العالية، زد على ذلك خضوعها لحصار مشدد منذ سبعة أعوام، مع استهداف دائم لها من قبل الجيش الإسرائيلي.
بالنسبة لـ"حماس"، كانت هذه الحرب بمثابة معركة على الوجود والمكانة، إذ جاءت في ظرف صعب جدا بالنسبة لها -بعد أن باتت في عزلة شديدة بعد انتهاء حكم الإخوان في مصر- يفاقم من ذلك افتقادها الموارد المالية، والحصار المشدد المفروض على قطاع غزة
وتبلغ مساحة القطاع 360 كيلومترا مربعا، أي 1.33% من فلسطين الكاملة، و6% من مساحة الدولة الفلسطينية المفترضة (مع الضفة)، وهو على شكل شريط ضيق على الساحل الجنوبي، طوله 41 كيلومترا، وعرضه بين 5 و15 كيلومترا، يقطن فيه مليونا فلسطيني تقريبا، أغلبهم من لاجئي 1948.
وقد بدا من وقائع هذه الحرب أن حركة "حماس" -ممثلة بكتائب عز الدين القسام- ومعها باقي تشكيلات المقاومة الفلسطينية المسلحة، أعدت نفسها لهذا الاستحقاق أكثر من المرتين الماضيتين، على مستوى التسليح والتأهيل والإدارة، إلى حد أنها وجهت ضربات صاروخية إلى العمق الإسرائيلي، وصدمت قوات النخبة الإسرائيلية في نمط عملياتها، غير المتوقع، وفي قدرتها على صدّها، بل وتكبيدها خسائر فادحة.
بالنسبة لـ"حماس" فقد كانت هذه الحرب بمثابة معركة على الوجود، والمكانة، إذ جاءت في ظرف صعب جدا بالنسبة لها، بعد أن خسرت عالمها، وباتت في عزلة شديدة، بانتهاء حكم الإخوان في مصر، يفاقم من ذلك افتقادها الموارد المالية، والحصار المشدد المفروض على قطاع غزة.
علاوة على ذلك، فإن الحركة بدت كمن يخوض معركة مصيرية، سواء استدرجتها إسرائيل أو العكس، فهي في الحالين لم يعد لديها ما تخسره، إذ لم يعد لديها سوى إمكانية السعي لتغيير المعادلات القائمة، بهدف تعزيز مكانتها إزاء إسرائيل وعلى مستوى الإقليم، وفي إطار البيت الفلسطيني.
ويبدو أن العامل الإيجابي الذي لعب لصالح حماس أن الحرب جاءت بعد التوافق الفلسطيني على إقامة حكومة ائتلاف وطني، تنهي حالة الانقسام، ما انعكس إيجابيا عليها، وعلى الوضع الفلسطيني، في مواجهة استهدافات الحرب الإسرائيلية، وتعرية أغراضها ووحشيتها في العالم.
أما بالنسبة لإسرائيل، فإن هذه المعركة أرادتها من أجل إخضاع الفلسطينيين وقتل روح المقاومة عندهم، فضلا عن أنها معركة على صورتها كدولة رادعة في المنطقة.
طبعا، لم يكن ثمة سبب يدعو للاعتقاد أن إسرائيل ستعمل على إنهاء حكم "حماس" في غزة من خلال هذه الحرب، لأن الانقسام الفلسطيني، وفصل الضفة عن غزة، هما مصلحة إسرائيلية، مما يعني أن الهدف السياسي المعروف والمباشر للحرب الجارية ظل يقتصر على محاولة إضعاف قدرة حماس العسكرية دون الإطاحة بها سياسيا.
أما على المدى الإستراتيجي فربما أن إسرائيل تستشعر أن هذه هي اللحظة التاريخية المواتية لها لفرض تصورها للتسوية على الفلسطينيين، سواء تمثل ذلك بحل أحادي، يفصل بينها وبينهم في إطار من السيطرة الإسرائيلية، أو تمثل بتسويات أكبر، قد تشتمل على إزاحات أو تغييرات ديموغرافية أو سياسية في الضفة، أو في شأن الموضوع الفلسطيني، وماذا غير الحرب يستطيع تسهيل سيناريوهات كهذه تفوق الخيال ويجعلها واقعية، على ما لاحظنا مما يحصل في سوريا والعراق؟
من ناحية ثانية، فقد كان لدى حركة حماس ثلاث مشكلات: الأولى، الفارق الكبير في القوى والتسلح وقوة النيران والإدارة لصالح إسرائيل. والثانية، أنها تخوض هذه الحرب منفردة، أي من دون سند أو ظهير، وفي ظرف دولي وعربي في حال انكفاء أو غيبوبة، وربما تواطؤ. والثالثة، تعمد إسرائيل استهداف المدنيين، وتركيزها على تدمير البيوت والمرافق العامة، مما شكّل ضغطا كبيرا على المقاومة.
كان لدى حماس ثلاث مشكلات، هي: الفارق الكبير في القوى والتسلح مع إسرائيل، وكونها تخوض هذه الحرب منفردة، أي من دون سند أو ظهير، وفي ظرف دولي وعربي في حال انكفاء أو غيبوبة، وربما تواطؤ، فضلا عن تعمد إسرائيل استهداف المدنيين
الجدير ذكره أن الحرب الأولى (الرصاص المصبوب أواخر 2008-أوائل 2009) استشهد خلالها 1400، وجرح الآلاف من سكان القطاع ودمر عدد كبير من المباني والبيوت السكنية، مقابل قتل تسعة إسرائيليين. أما في الحرب الثانية (عمود السحاب أواخر 2012) فقد استشهد فيها 191 وأصيب حوالى 1500 بجروح متفاوتة، مقابل مقتل ستة جنود إسرائيليين وجرح 222 منهم، رغم إطلاق المقاومة حوالي 1700 صاروخ على مستوطنات ومدن إسرائيلية.
وتشير معطيات الحرب الحالية (الثالثة) -وحتى وقف النار المعلن في الخامس من الشهر الجاري- إلى استشهاد حوالي 1900 وإصابة نحو عشرة آلاف بجروح، مقابل 64 إسرائيليا، بحسب المصادر الإسرائيلية، أو أزيد من مائة بقليل بحسب مصادر المقاومة.
لكن ما ينبغي ملاحظته هنا أنه في الحرب الأولى بلغ التناسب، في الخسائر البشرية بين الطرفين، 1 إلى 150 (9-1400)، وقد تقلص هذا الفارق في الحرب الثانية (بنسبة 1-31 (6-190)، وقد تقلصت الفجوة أكثر في هذه الحرب، إذ باتت تقدر بحوالي 1 إلى 16 (مائة للإسرائيليين و1600 للفلسطينيين وفق مصادر المقاومة)، أو 1-25 (64 للإسرائيليين و1600 للفلسطينيين وفق المصادر الإسرائيلية).
أيضا، ينبغي ملاحظة أنه مع كل هذا التأهيل، والإمكانيات والبطولات، ومع تقلص الفجوة في الخسائر بين الطرفين، بالقياس إلى الحربين السابقتين، إلا أنها لم تصل إلى الحد الذي بلغته إبان الانتفاضة الثانية (2000-2004) التي كبدت إسرائيل خسائر بشرية أكثر من أي مرة في تاريخها (بالمعنى النسبي ربما باستثناء خسائرها في حرب 1973)، والتي بلغت نسبة 1 إلى 4 (حوالي 1022 للإسرائيليين و4000 للفلسطينيين).
اللافت أن صمود غزة وبطولات مقاوميها روّج لانطباعين خاطئين ومضرّين: أولهما، التصوير بأن حركة "حماس" -مع باقي الفصائل- باتت بمثابة جيش بطائراته وصواريخه، أضحى يشكل قوة موازية للجيش الإسرائيلي. والثاني، أن قطاع غزة بإمكانه التحول إلى منطقة، أو قاعدة عسكرية لتحرير فلسطين.
طبعا النزعة الأولى غير صحيحة، ومضللة، وتنطوي على مبالغة رغبوية لا تسهم في تكوين وعي مناسب لواقع القدرات الفلسطينية ومحدوديتها، ولا في تكوين صورة صحيحة عن قدرات العدو.
أما النزعة الثانية، فهي تحمّل قطاع غزة -الذي يقطن فيه مليونا فلسطيني تقريبا، في 1.3% من مساحة فلسطين، أو 6% من مساحة الدولة الفلسطينية المفترضة- عبء التحرير، وهزيمة إسرائيل، علما أن هذه القطاع محاصر ويفتقد الموارد، ويعتمد في إمدادات الكهرباء والمياه والطاقة على الدولة الإسرائيلية. وربما ينبغي لفت الانتباه -أيضا- إلى أن هاتين النزعتين "الاحتفائيتين" تفضيان بدوريهما إلى إشاعة توهم مفاده أن ثمة نوعا من التكافؤ بين إسرائيل والفلسطينيين، وهو ما يترتب عليه إضعاف الصورة عنهم كضحايا ومستضعفين، وبالتالي حجب صورة إسرائيل باعتبارها دولة استعمارية وعنصرية وعدوانية.
بديهي أن رواج انطباعات من هذا النوع هو نتاج تلهّف الفلسطينيين -والعالم العربي- لأي انتصار على إسرائيل، ونتاج التعطّش لأي ضربة توجه لها، بيد أن انطباعات كهذه قد تفيد في تقوية المعنويات وتعزيز روح الصمود والمقاومة، لكن في ما يخص إستراتيجيات الصراع ضد العدو فإنها لا تكفي، إذ إنها لا تؤثر في معادلات موازين القوى والخطط العسكرية.
بل لعله من المفيد هنا لفت الانتباه إلى أن إسرائيل، مع تميّزها بترسانة عسكرية متفوقة، تمكّنها من مواجهة عدة جيوش عربية، فهي تتمتع أيضا بميزتين مهمتين، تشكلان قيمة مضافة لها: الأولى، وهي ضمانة الولايات المتحدة والغرب أمنها ووجودها. والثانية، احتكارها التسلح النووي في المنطقة، مما يجعلها تهدد بما يسمى "الخيار شمشون"، أو "خيار يوم الدين"، في حال استشعارها بتهديد وجودي.
القصد من ذلك لفت الانتباه إلى حقيقة مفادها أن المقاومة الفلسطينية يمكن أن تؤلم إسرائيل، وأن تزيد كلفة وجودها، وأن تهدد استقرارها، لكن هزيمتها التاريخية -الكلية، أو الجزئية- تحتاج إلى عوامل أخرى، لعل أهمها يكمن في حصول تغير في البيئتين الدولية والعربية لصالح الفلسطينيين، وتخليق جبهة عريضة من الإسرائيليين المعادين للصهيونية، ومن الذين يتعاطفون مع كفاح الفلسطينيين.
نجحت المقاومة في تعزيز مكانتها، بانتهاجها خطاب التحرر الوطني، وتمسكها بالإجماع الفلسطيني، بيد أن التحدي الآن هو كيفية استثمار ذلك، بتحويل التضحيات والبطولات إلى مكاسب سياسية
ولعل هذا ما يجب إدراكه أو تمييزه جيدا في غمرة الاحتفاء بصمود غزة، لأنه من دون حصول هذه التغيرات، ستبقى إسرائيل تحظى بحماية الغرب، ودعمه لتفوقها من مختلف النواحي في المنطقة، وستبقى المقاومة الفلسطينية غير قادرة على استثمار أو ترجمة تضحياتها وبطولاتها إلى الدرجة المناسبة، التي تكفل تغيير معادلات القوة والسياسة في صراعها مع إسرائيل، وتحقيق هزيمتها على المستويين الكلي أو الجزئي، في صراع مضن ومعقد وطويل الأمد.
عموما، فإن الحروب الإسرائيلية على غزة، وتضحيات أهلها، وما اختبروه في هذه الحروب، تثير مسألة ملحة تتعلق بتحديد مكانة القطاع في العملية الوطنية الفلسطينية، والتي تم السكوت عنها من قبل الفصائل الفلسطينية، منذ انسحاب إسرائيل منها عام 2005.
وهذا الوضع يتطلب خلق إجماع فلسطيني للإجابة عن أسئلة من نوع: هل قطاع غزة ما زال تحت الاحتلال؟ أم أنه بات منطقة محررة؟ وهل يمكن تحويل غزة إلى قاعدة عسكرية لمصارعة إسرائيل بالصواريخ أو غيرها؟ وهل يمكن تحميل هذا القطاع عبء تحرير فلسطين أو هزيمة إسرائيل؟ أم الأجدى تحويله إلى نموذج لمنطقة محررة، يستطيع الفلسطينيون فيها تنمية أوضاعهم كمجتمع، في التعليم والثقافة والاقتصاد والسياسة؟
في كل الأحوال، لا ينبغي تحميل فلسطينيي غزة أكثر مما يحتملونه، فهم يعيشون في سجن كبير، ويكابدون الضيم والحصار المشدد، مما يعني أن مجرد صمودهم، وتوجيههم ضربات قاسية لإسرائيل، حتى ولو كانت معنوية، هو أمر كبير، ويؤكد للإسرائيليين أن دولتهم لم تعد ملاذا آمنا، وأن روح المقاومة عند الشعب الفلسطيني لن تخمد.
نعم لقد نجحت المقاومة في إثبات نفسها بإيلام إسرائيل، وصد عدوانها، كما نجحت حماس بتعزيز مكانتها، بانتهاجها خطاب التحرر الوطني، وتمسكها بالإجماع الفلسطيني. بيد أن التحدي الذي يواجهها الآن هو كيفية استثمار ذلك، بتحويل التضحيات والبطولات إلى مكاسب سياسية.