Haneen
2014-09-16, 11:56 AM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاثنين
11/08 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: خيارات "نتنياهو"...أشواك في حلقه بقلم خالد معالي عن الرأي
يؤكد الكاتب نجاح المقاومة بجر اسرائيل لحرب استنزاف مرهقة لها وان المقاومة حققت اهدافها واسرائيل لم تفعل واضاف ان الخيارات هي اما حرب جديدة او حملة محدودة او استنزاف وانه كان من المفترض أن تعيد الحرب الثقة والأمن للسكان ولكن الشعور بالأمن لدى سكان الجنوب لحق به أذى خطير . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : سلاح الإعلام في العصف المأكول بقلم سعيد الحاج عن فلسطين الان
يشرح الكاتب اسباب وعوامل النجاح الاعلامي لحماس في الحرب وهو الامر الذي اعطاها القدرة الكبيرة على التاثير على الداخل الاسرائيلي وهو الامر الذي له الاثر العميق في تحديد وجهة ونتائج الحرب واسفرت الحرب الاعلامية على انتصار المقاومة فيها. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : غزة أولاً، ومن ثم الضفة الغربية بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان غزة تسعى لتتحرر بعيدا عن اوسلو وان نقطة الضعف هي المفاوضات العبثية في القاهرة التي تبحث عن معبر هنا هنا وهناك ولا تعالج الاحتلال من جذوره لان فكرة تحرير غزة بالقوة ستجعل الضفة تلحق بنفس الطريق وهو ما يجعل اسرائيل والعرب يجبرون الفلسطينين على هذه المفاوضات. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: أوباما ونتنياهو والتفويض العربي القادم!! بقلم محمد القيق عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان التفويض العربي لنظام وادواته في ليبيا والتفويض المبطن لبشار الاسد باتت واضحة ومصير التفويض العربي لامريكا واسرائيل هو الذي سيحدد مصير الانظمة العربية والشعب سيوقع قرار التفويض الحقيقي بازالتها بدءا من السيسي . مرفق ،،،
</tbody>
خيارات "نتنياهو"...أشواك في حلقه
بقلم خالد معالي عن الرأي
يظن "نتنياهو" أنه من خلال مماطلته وتسويفه في مفاوضات القاهرة وعدم إعطاء ردود شافية وافية على مطالب الوفد الفلسطيني الموحد؛ انه يمكن له أن يبتز الطرف الفلسطيني ويقلل من سقف توقعاته ومطالبه العادلة الإنسانية التي تقرها كافة الشرائع والقوانين الدولية؛ إلا أن "نتنياهو" يقع في شر أعماله؛ لان الخيارات أمامه ليست كما يريد؛ وهي أشواك في حلقه؛ لا هو قادر على بلعها، ولا هو قادر على لفظها، ومن ينقذه منها فقط هي المقاومة.
إحدى الخيارات المتوقعة والصعبة المنال في حال رفض "نتنياهو " مطالب المقاومة هو العودة لعملية عسكرية برية كاملة بهدف إعادة احتلال غزة؛ وهذا الخيار يجمع كافة وزراء حكومته على رفضه لكلفته العالية.
وإحدى الخيارات الأخرى هو بقاء الحال على ما هو؛ وهذا أيضا مكلف ويستنزف "نتنياهو" بشكل لا يقدر على تحمله ؛ لان الجمهور "الإسرائيلي" لا يقدر أيضا على حرب استنزاف لا تعرف نتائجها.
كما أن إحدى الخيارات الضعيفة ل"نتنياهو"هو عملية عسكرية برية محدودة مرة أخرى؛ وهي جربت ولم تجدي نفعا، وهو خيار يبدو غير مقبول منطقيا واحتمالات حدوثه قليلة. أحد الخيارات التي تبدو مقبولة لدى "نتنياهو" هو ان يضغط على المقاومة بعدم السماح بجلب المساعدات وإعادة الاعمار لفترة من الوقت؛ ظنا منه أن الدمار الذي أوقعه بغزة سيجبر المقاومة على الرضوخ لشروطه؛ عبر الضغط الداخلي على المقاومة من قبل أهالي غزة؛ وهو صعب المنال لان غزة موحدة خلف المقاومة الصلبة والعنيدة في مطالبها العادلة.
وإحدى الخيارات هو أن يقبل "نتنياهو" جزء من المطالب ويماطل في مطالب أخرى ظنا منه أن الزمن كفيل بتليين موقف المقاومة ، وهذا خيار يبدو أنه مريح ل"نتنياهو"؛ إلا أن ما يفشله أن المقاومة ما زالت تضرب دولة الاحتلال وهو ما يعني مواصلة حرب استنزاف لا يعرف متى تتوقف.
جميع الخيارات السابقة تشير بوضوح الى ما قاله "عاموس يادلين" رئيس الاستخبارات "الإسرائيلية "السابق الذي قال :"تل أبيب فشلت بتحقيق الأهداف التي حددتها لنفسها من حرب غزة، وتحاول حتى اللحظة فهم ما إذا كان استئناف إطلاق الصواريخ نحو "إسرائيل "لأسباب تكتيكيّة أم إستراتيجية،وكلا الأمرين يؤكدان التوجه نحو حرب استنزاف،رغم منح الجيش 3 أسابيع ليفعل ما لم يفعله،لكنه لم يلحق الضرر بكتائب القسام بشكل كافٍ"! وعلى ما يبدو أن ما سيحصل هو ما أشار إليه واعترف به وزير حرب الاحتلال الأسبق "شاؤل موفاز" ، بنجاح المقاومة بجر "إسرائيل" إلى حرب استنزاف؛ وانه بدل تحقيق أهداف الحرب قامت حماس بتحقيق أهدافها، وانه كان من المفترض أن تعيد الحرب الثقة والأمن للسكان ولكن الشعور بالأمن لدى سكان الجنوب لحق به أذى خطير جداً.
أوباما ونتنياهو والتفويض العربي القادم!!
بقلم محمد القيق عن المركز الفلسطيني للاعلام
يرى الظالمون والديكتاتوريون أن فكرة التفويض التي اخترعها المجرم عبد الفتاح السيسي في القضاء على آلاف المواطنين تحت جنازير الدبابات وبسلاح البلطجية لأنهم رفضوا الانقلاب ودافعوا عن الشرعية؛ كانت وسيلة مهمة للبقاء ودفن الآخر، فتكرر المشهد عدة مرات ولكن في إطار عربي داخلي؛ غير أن التفويض القادم وبكل وضوح تعدى ذلك نظرا لوجود إرادة شعبية مقاومة في وجه الظلم وخوف أنظمة استبداد على حكمها والكراسي التي يعتلونها، فكان خطاب مختصر قبل أيام لملك عربي لم يدن الاحتلال الإسرائيلي ولم يطالب بحرية الشعب العراقي بل كان واضحا في التفويض على زوايا متفرقة.
تفويض أمريكي بامتياز للقضاء على الثورة العراقية وهذا ما كان واضحا من زعيم يقول بأنه ملك أكبر دولة إسلامية حينما يصف الثوار بالإرهابيين؛ ليكون ذلك تفويض مريح لأوباما بأن يتدخل عسكريا في العراق وملامح التدخل باتت واضحة في الفترة المقبلة، غير أن الملك نفسه فوض الاحتلال الإسرائيلي بأن يوسع حربه على غزة والمقاومة فكان من نتنياهو أن التقط هذه الفرصة التي يبحث عنها طويلا خلال الفترة السابقة في خطابات النفاق العربي.
إذاً اجتمعت الأحزاب على المقاومة والأحرار والتاريخ كتب عن مثل هذه المواقف؛ ولعل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أول من خط النصر في معركة الأحزاب على هذه الجموع التي أخذت التفويض فكان وبالا عليها، لذا فالتفويض العربي الممتد من الإمارات والسعودية وصولا إلى نظام السيسي وأدواته في ليبيا والتفويض المبطن لبشار الأسد كلها باتت أكثر وضوحا، غير أن مسار ما بعد التفويض للأمريكان والاحتلال الصهيوني هو الذي سيحدد مصير تلك الأنظمة والتي نرى بأنها قريبا سيوقع الشعب قرار التفويض الحقيقي بإزالتها بدءا من السيسي وليس انتهاء بغيره ممن اعتقدوا أنهم بعيدين عن أماكن النار التي أشعلوها.
كنت أتمنى أن يكون اليوم الذي يأتي لا يوجد فيه منافق في دائرة المؤمنين؛ وها هو بدأ يلوح فشعوب حرة تنتفض لا يضرها من يقف في وجهها أو من يفوض بقتلها أو من يحاربها لأنها تعلم بأن كل أولئك المرجفين معهم أمريكا والصهاينة وأن الله مع أصحاب الحق ولن يخذلهم؛ وما هزائم أمريكا في أفغانستان والعراق سابقا ولاحقا وهزيمة الاحتلال في فلسطين وفشل المنبطحين كلها علامات نصر كبير قادم فاتورته دماء آلاف الأبرياء جراء تفويض الديكتاتورية والخيانة لآلة الحرب الغربية والصهيونية.
سلاح الإعلام في العصف المأكول
بقلم سعيد الحاج عن فلسطين الان
لم تعد أهمية الإعلام في الحروب خافية على أحد، ولا هي مما يتخلف عليه اثنان في يومنا. وإذا كان للإعلام دوره في الصراعات والحروب عبر التاريخ، فإن تأثيره في الحروب المعاصرة أكبر بمراحل، وربما يتجاوز أحياناً دور الطائرة والدبابة.
ولقد رأينا مصدّقات ذلك في الغزو الأمريكي للعراق، وثورات الربيع العربي، ثم في الانقلاب العسكري في مصر، كما تكتنز دولة الاحتلال تاريخاً عريقاً في استخدام الإعلام لشرعنة احتلالها وتقديم سرديتها على حساب الحقائق، حتى استحقت بحق أن تكون دولة الإعلام الكاذب والأساطير المزعومة.
هكذا كانت حقوقنا في كثير من الاحيان عرضة للضياع بسبب ضعفنا الإعلامي وعدم قدرتنا على مواجهة مزاعم الاحتلال، إلا أن حرب "العصف المأكول" حملت جديداً على هذا الصعيد، حين أبدت المقاومة أداءً إعلامياً ناضجاً، محترفاً ومتميزاً، فاق – لأول مرة ربما – أداء العدو.
ولأن حماس وذراعها العسكري كتائب القسام هي رائدة العمل المقاوم في هذه الحرب، فربما يجدر بنا اتخاذها نموذجاً لشرح عوامل هذا النجاح الإعلامي، الذي يمكن اختصاره في عدة عناوين سريعة:
1- التوازي: قدمت المقاومة نشاطاً إعلامياً متساوقاً مع الفعل الميداني، غير متقدم عنه ولا متأخر، مستمداً قوة تأثيره من أداء الميدان، ومضيفاً إلى الأخير قوة بأدائه المتميز.
2- الرؤية: كان واضحاً منذ البداية أن الماكينة الإعلامية للمقاومة تعمل وفق رؤية واضحة ومحددة ومعدة سلفاً، وبعيدة كل البعد عن الارتجال وردات الفعل، وربما نبرز هنا أحد معالمها وهو تعمد الاستثمار السياسي بمهاجمة الحكومة الصهيونية، ونتنياهو بالاسم والصفة والتركيز على فشله المتكرر.
3- التناغم: تبادل الجناحان السياسي والعسكري للمقاومة، حماس والقسام تحديداً، الأدوار وتقاسما المهام في عدة محطات مهمة من هذه الحرب، خصوصاً في مفاوضات التهدئة، حيث برز الجناح السياسي حريصاً على العمل السياسي ومحاولة وقف إطلاق النار وفق شروط المقاومة والشعب، بينما قدم الجناح العسكري رسائل القدرة والثقة ورفع سقف المطالب، ضغطاً على العدو ودعماً للقيادة السياسية في المفاوضات.
4- التوثيق: قدم الإعلام المقاوم خدمة جليلة للجناح العسكري بتوثيقه وعرضه عدداً كبيراً من العمليات الحربية خلال العدوان كان لها أكبر الأثر في مسار الحرب على جبهتي العدو والمقاومة (والشعب ضمناً)، سيما فيما خص عملية "نحال عوز" التي اعتبرها العديد من الإعلاميين والمحللين الصهاينة ضربة موجعة للجيش الصهيوني ومعنوياته، جنداً وقيادة، فضلاً عن تأثيرها الكبير على الداخل الصهيوني.
5- التوقيت: كجزء من الرؤية والخطة الموضوعة، لفتت الأنظار رسائل إعلامية عديدة ظهرت فيها عبقرية اختيار التوقيت، مثل الإعلان عن أسر الجندي الصهيوني، والذي أتى بعد يوم عصيب على الفلسطينيين في غزة إثر مجزرة الشجاعية، لرفع المعنويات، بينما لم يتم تعجيل الإعلان مباشرة لتأمين ظروف الأسر وأيضاً لعدم التغطية على جريمة العدو في تلك المذبحة.
6- المصداقية: التزمت المقاومة بتقديم الرواية الصحيحة بل والدقيقة لكل ما يجري رغم ظروف الحرب، خاصة فيما يتعلق بالشهداء والجرحى وخسائر العدو، فلم تجنح للمبالغات، واكتسبت مصداقية عالية لدى الشعب الفلسطيني، لكن الإنجاز الأكبر الذي اجترحته كان اكتساب مصداقية عالية لدى العدو الصهيوني الذي بات يتابعها ويصدّقها أكثر من قيادته السياسية.
7- الجبهة الداخلية للعدو: اختصت المقاومة الجبهة الداخلية للعدو بجزء لا يستهان به من رسائلها، وعكست من خلال ذلك معرفة متقنة بتفاصيل الداخل الصهيوني، واحترافية عالية، واستخدام اللغة العبرية في أحيان كثيرة (وصلت لدرجة ترجمة أناشيد معينة للعبرية، وتصوير "فيديو كليب" لها)، وساهمت مصداقيتها العالية ورسائلها المؤثرة في متابعة إعلام وجمهور الاحتلال لرموز المقاومة السياسية والعسكرية.
8- الاحترافية: وهذه هي كلمة السر في أداء المقاومة الإعلامي الذي تأكد أنه يصدر عن منظومة ناضجة ومدركة لأدواتها، من حيث إتقان لغة الجسد، ومضمون وشكل الخطاب، والإتيان بالجديد في كل خطاب، وتقديم الأنسب للكلام (الضيف لإعلان الموقف، وأبي عبيدة لتقديم الرسالة الإعلامية)، والترميز الشديد، والتوقيتات، وثبات سردية المقاومة للحرب، ومتابعة الإعلام الصهيوني، وتوجيه الرسائل المؤثرة لجمهور الاحتلال، وتنويع الخطاب الإعلامي بين الإعلام التقليدي والجديد ورسائل الهاتف، والحرب التقنية كاختراق مواقع الانترنت وبث الفنوات التلفزيونية، إلى غيرها من العناوين العديدة التي تختصر حكاية المقاومة مع الإعلام في هذه الحرب بكلمة واحدة، هي الاحترافية.
9- التكامل: ففيما اختص الإعلام الحربي بتفاصيل الأعمال العسكرية، وتعمق إعلام المقاومة بتقديم تفاصيل الأحداث في الشارع الغزي، كان هناك تعاون مع وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية، وحرص على الظهور على شاشاتها، لتقديم الموقف والمعلومة والتحليل، لتتكامل كل وسائل الإعلام هذه ضمن خطة واحدة ورؤية موحدة كإعلام مناصر للقضية الفلسطينية، والحق أن الكثير من وسائل الإعلام غير المحسوبة على المقاومة بشكل مباشر أدت دوراً تشكر عليه، سيما قناة الجزيرة الإخبارية.
10- الرأي العام العالمي: لم تقتصر رسائل المقاومة وأداؤها الإعلامي على الداخل الفلسطيني والعدو الصهيوني، بل كان هناك اهتمام بالتواصل مع البعد العربي – الإسلامي والرأي العام العالمي، فكان أن أهدت المقاومة أول رشقة للصواريخ لـ "شهداء الجيش المصري في حرب العاشر من رمضان"، وكان أن التزمت المقاومة بسردية وأداء الاكتفاء (حتى الآن) باستهداف الجنود الصهاينة دون المدنيين رغم القدرة على ذلك، والتركيز على عدم بدء الحرب من طرفها واضطرارها للدفاع عن شعبها، إضافة إلى تقديم البعد الإنساني للحرب بصورته المؤثرة والصادقة.
تلك عشرة كاملة، ولو تعمقنا أكثر لوجدنا المزيد. لكنها كافية لتعطي صورة واضحة أن الأداء الإعلامي للمقاومة لم يأت اعتباطياً أو بضربة حظ، ولا كان مجرد ردة فعل على أحداث الميدان أو إعلام العدو، بل ضمن رؤية شاملة تلحظ أهمية الإعلام، وتدرك تأثيره، وتتقن استعمال أدواته، وتبدع في استثمار فنونه، بشفافية ومهنية ومصداقية اضطرت العدو – حكومة وشعباً وإعلاماً – للاعتراف بها وبقدراتها وصدقها.
هذا الأمر أعطى المقاومة بالتاكيد القدرة الكبيرة على التأثير على الداخل الصهيوني تحديداً وهو تفصيل له أثره العميق في تحديد وجهة ومدى ونتائج الحرب بكل تأكيد، وغاية ما نستطيع قوله بكل موضوعية وتجرد أنه رغم استمرار الحرب الميدانية - العسكرية، إلا أن الحرب الإعلامية قد أسفرت منذ فترة طويلة عن انتصار المقاومة على دولة الاحتلال بالضربة القاضية.
غزة أولاً، ومن ثم الضفة الغربية
بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
كفى للغطرسة الإسرائيلية، كفي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الإنسان الفلسطيني وأرضه، تلك هي صرخات أهل غزة الذين قرروا خوض حرب التحرير بكل قوة وصلابة، ودون تردد، بعد أن أظهروا عزيمة من حديد، وأظهروا استعداداً لدفع الثمن، وأمامهم تجارب الشعوب التي تؤكد أن الغاصب لم يقدم للمغتصب يوماً منديلاً ليمسح دمعته، وأن المحتل لن يتنازل طوعاً عن سرج المطية الذي انقادت له، وطأطأت الرأس أمام وجبة الشعير.
من يتجول وسط أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، ويسمع غضبهم، يستنتج أن جميعهم ما عاد يحتمل الاحتلال، ويدرك أن الناس في غزة مستعدون للموت ألف مرة دون العودة إلى حظيرة المحتلين ثانية، لقد أقسم الناس في غزة على التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، والتخلص من حصاره مهما غلت التضحيات، لقد قررت غزة أن تنفلت من عقالها، وتشق الحصار، وتعبر البحار بكل طاقاتها وإمكانياتها وبضائعها ومصنوعاتها ومزروعاتها، لقد قررت غزة أن تتواصل مع العالم الخارجي باستقلالية كاملة عن إسرائيل، لقد قررت غزة أن تحيا بعيداً عن المعابر الإسرائيلية، وبعيداً عن المعابر المصرية، والناس في غزة على استعداد للقتال بلا كلل حتى النهاية، مدركين أن حرية الشعوب تستصرخ الدم، وتنشد التضحيات.
هذه هي غزة التي تخوض حرب التحرير من الاحتلال، وتطالب الانفصال الكامل عن الإسرائيليين، والابتعاد عنهم نهائياً، ولو في هذه المرحلة، هذه هي غزة التي تضحي بأبنائها كي تستقل بنفسها عن اتفاقية أوسلو التي حكمت العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، هذه هي غزة التي تدرك أن الحرب عليها يشارك فيها أكثر من طرف يكره المقاومة، ويرفض الكرامة.
غزة تعرف أعداءها، وتعرف أن تحررها من الاحتلال بالقوة سيرسم معالم طريق الحرية لسكان الضفة الغربية والقدس، لذلك تعرف غزة أنها ستصطدم بالتعنت الإسرائيلي، وذلك كي لا يصير تحرر غزة بالقوة سابقة، تحاكيها الضفة الغربية والقدس، وعلى هذه النقطة يلتقي مع إسرائيل نفر من العرب المتآمرين على الإنسان العربي، والحاقدين على مقاومة غزة.
إن نقطة الضعف الوحيدة التي تعيق تحرر غزة هي المفاوضات العبثية في القاهرة، هذه المفاوضات التي لا تعالج الاحتلال من جذوره، وتكتفي بمناقشة قضية فتح معبر هنا ومعبر هناك، في محاولة لتنفيس الغضب، وإطفاء النار المشتعلة في نفوس الشعب.
أما نقطة القوة في يد المقاومة الفلسطينية فهي الوجود الإسرائيلي نفسه، ذلك الوجود الذي لا يحتمل حرب تحرير مفتوحة على كل الاحتمالات، لذلك ستسعى إسرائيل في حالة المواجهة الممتدة إلى التخلص من غزة، والتحرر منها، فإسرائيل ليست على استعداد لدفع ثمن الاحتلال بشكل يومي، وإسرائيل ليست على استعداد لتحمل إطلاق القذائف على التجمعات اليهودية، وشل عمل الدولة بشكل يومي، وإسرائيل ليست على استعداد لتحمل عمليات المقاومة النوعية.
إن غزة التي حاربت على مدار شهر كامل، وانتصر حتى هذه اللحظة، وأظهرت المعجزات في ميادين القتال، إن غزة هذه بحاجة إلى شهرين إضافيين من القتال فقط، شهران من المقاومة والقتال كفيلة بأن تجعل إسرائيل تستجدي التهدئة، لتطلب من مجلس الأمن أن يحررها من غزة، ولتناشد كل الدول الصديقة للمقاومة أن تخلصها من عبء احتلال غزة.
على الفلسطينيين أن يتبنوا فكرة "غزة أولاً ومن ثم أريحا، والضفة الغربية والقدس.
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاثنين
11/08 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: خيارات "نتنياهو"...أشواك في حلقه بقلم خالد معالي عن الرأي
يؤكد الكاتب نجاح المقاومة بجر اسرائيل لحرب استنزاف مرهقة لها وان المقاومة حققت اهدافها واسرائيل لم تفعل واضاف ان الخيارات هي اما حرب جديدة او حملة محدودة او استنزاف وانه كان من المفترض أن تعيد الحرب الثقة والأمن للسكان ولكن الشعور بالأمن لدى سكان الجنوب لحق به أذى خطير . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : سلاح الإعلام في العصف المأكول بقلم سعيد الحاج عن فلسطين الان
يشرح الكاتب اسباب وعوامل النجاح الاعلامي لحماس في الحرب وهو الامر الذي اعطاها القدرة الكبيرة على التاثير على الداخل الاسرائيلي وهو الامر الذي له الاثر العميق في تحديد وجهة ونتائج الحرب واسفرت الحرب الاعلامية على انتصار المقاومة فيها. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : غزة أولاً، ومن ثم الضفة الغربية بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان غزة تسعى لتتحرر بعيدا عن اوسلو وان نقطة الضعف هي المفاوضات العبثية في القاهرة التي تبحث عن معبر هنا هنا وهناك ولا تعالج الاحتلال من جذوره لان فكرة تحرير غزة بالقوة ستجعل الضفة تلحق بنفس الطريق وهو ما يجعل اسرائيل والعرب يجبرون الفلسطينين على هذه المفاوضات. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: أوباما ونتنياهو والتفويض العربي القادم!! بقلم محمد القيق عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان التفويض العربي لنظام وادواته في ليبيا والتفويض المبطن لبشار الاسد باتت واضحة ومصير التفويض العربي لامريكا واسرائيل هو الذي سيحدد مصير الانظمة العربية والشعب سيوقع قرار التفويض الحقيقي بازالتها بدءا من السيسي . مرفق ،،،
</tbody>
خيارات "نتنياهو"...أشواك في حلقه
بقلم خالد معالي عن الرأي
يظن "نتنياهو" أنه من خلال مماطلته وتسويفه في مفاوضات القاهرة وعدم إعطاء ردود شافية وافية على مطالب الوفد الفلسطيني الموحد؛ انه يمكن له أن يبتز الطرف الفلسطيني ويقلل من سقف توقعاته ومطالبه العادلة الإنسانية التي تقرها كافة الشرائع والقوانين الدولية؛ إلا أن "نتنياهو" يقع في شر أعماله؛ لان الخيارات أمامه ليست كما يريد؛ وهي أشواك في حلقه؛ لا هو قادر على بلعها، ولا هو قادر على لفظها، ومن ينقذه منها فقط هي المقاومة.
إحدى الخيارات المتوقعة والصعبة المنال في حال رفض "نتنياهو " مطالب المقاومة هو العودة لعملية عسكرية برية كاملة بهدف إعادة احتلال غزة؛ وهذا الخيار يجمع كافة وزراء حكومته على رفضه لكلفته العالية.
وإحدى الخيارات الأخرى هو بقاء الحال على ما هو؛ وهذا أيضا مكلف ويستنزف "نتنياهو" بشكل لا يقدر على تحمله ؛ لان الجمهور "الإسرائيلي" لا يقدر أيضا على حرب استنزاف لا تعرف نتائجها.
كما أن إحدى الخيارات الضعيفة ل"نتنياهو"هو عملية عسكرية برية محدودة مرة أخرى؛ وهي جربت ولم تجدي نفعا، وهو خيار يبدو غير مقبول منطقيا واحتمالات حدوثه قليلة. أحد الخيارات التي تبدو مقبولة لدى "نتنياهو" هو ان يضغط على المقاومة بعدم السماح بجلب المساعدات وإعادة الاعمار لفترة من الوقت؛ ظنا منه أن الدمار الذي أوقعه بغزة سيجبر المقاومة على الرضوخ لشروطه؛ عبر الضغط الداخلي على المقاومة من قبل أهالي غزة؛ وهو صعب المنال لان غزة موحدة خلف المقاومة الصلبة والعنيدة في مطالبها العادلة.
وإحدى الخيارات هو أن يقبل "نتنياهو" جزء من المطالب ويماطل في مطالب أخرى ظنا منه أن الزمن كفيل بتليين موقف المقاومة ، وهذا خيار يبدو أنه مريح ل"نتنياهو"؛ إلا أن ما يفشله أن المقاومة ما زالت تضرب دولة الاحتلال وهو ما يعني مواصلة حرب استنزاف لا يعرف متى تتوقف.
جميع الخيارات السابقة تشير بوضوح الى ما قاله "عاموس يادلين" رئيس الاستخبارات "الإسرائيلية "السابق الذي قال :"تل أبيب فشلت بتحقيق الأهداف التي حددتها لنفسها من حرب غزة، وتحاول حتى اللحظة فهم ما إذا كان استئناف إطلاق الصواريخ نحو "إسرائيل "لأسباب تكتيكيّة أم إستراتيجية،وكلا الأمرين يؤكدان التوجه نحو حرب استنزاف،رغم منح الجيش 3 أسابيع ليفعل ما لم يفعله،لكنه لم يلحق الضرر بكتائب القسام بشكل كافٍ"! وعلى ما يبدو أن ما سيحصل هو ما أشار إليه واعترف به وزير حرب الاحتلال الأسبق "شاؤل موفاز" ، بنجاح المقاومة بجر "إسرائيل" إلى حرب استنزاف؛ وانه بدل تحقيق أهداف الحرب قامت حماس بتحقيق أهدافها، وانه كان من المفترض أن تعيد الحرب الثقة والأمن للسكان ولكن الشعور بالأمن لدى سكان الجنوب لحق به أذى خطير جداً.
أوباما ونتنياهو والتفويض العربي القادم!!
بقلم محمد القيق عن المركز الفلسطيني للاعلام
يرى الظالمون والديكتاتوريون أن فكرة التفويض التي اخترعها المجرم عبد الفتاح السيسي في القضاء على آلاف المواطنين تحت جنازير الدبابات وبسلاح البلطجية لأنهم رفضوا الانقلاب ودافعوا عن الشرعية؛ كانت وسيلة مهمة للبقاء ودفن الآخر، فتكرر المشهد عدة مرات ولكن في إطار عربي داخلي؛ غير أن التفويض القادم وبكل وضوح تعدى ذلك نظرا لوجود إرادة شعبية مقاومة في وجه الظلم وخوف أنظمة استبداد على حكمها والكراسي التي يعتلونها، فكان خطاب مختصر قبل أيام لملك عربي لم يدن الاحتلال الإسرائيلي ولم يطالب بحرية الشعب العراقي بل كان واضحا في التفويض على زوايا متفرقة.
تفويض أمريكي بامتياز للقضاء على الثورة العراقية وهذا ما كان واضحا من زعيم يقول بأنه ملك أكبر دولة إسلامية حينما يصف الثوار بالإرهابيين؛ ليكون ذلك تفويض مريح لأوباما بأن يتدخل عسكريا في العراق وملامح التدخل باتت واضحة في الفترة المقبلة، غير أن الملك نفسه فوض الاحتلال الإسرائيلي بأن يوسع حربه على غزة والمقاومة فكان من نتنياهو أن التقط هذه الفرصة التي يبحث عنها طويلا خلال الفترة السابقة في خطابات النفاق العربي.
إذاً اجتمعت الأحزاب على المقاومة والأحرار والتاريخ كتب عن مثل هذه المواقف؛ ولعل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أول من خط النصر في معركة الأحزاب على هذه الجموع التي أخذت التفويض فكان وبالا عليها، لذا فالتفويض العربي الممتد من الإمارات والسعودية وصولا إلى نظام السيسي وأدواته في ليبيا والتفويض المبطن لبشار الأسد كلها باتت أكثر وضوحا، غير أن مسار ما بعد التفويض للأمريكان والاحتلال الصهيوني هو الذي سيحدد مصير تلك الأنظمة والتي نرى بأنها قريبا سيوقع الشعب قرار التفويض الحقيقي بإزالتها بدءا من السيسي وليس انتهاء بغيره ممن اعتقدوا أنهم بعيدين عن أماكن النار التي أشعلوها.
كنت أتمنى أن يكون اليوم الذي يأتي لا يوجد فيه منافق في دائرة المؤمنين؛ وها هو بدأ يلوح فشعوب حرة تنتفض لا يضرها من يقف في وجهها أو من يفوض بقتلها أو من يحاربها لأنها تعلم بأن كل أولئك المرجفين معهم أمريكا والصهاينة وأن الله مع أصحاب الحق ولن يخذلهم؛ وما هزائم أمريكا في أفغانستان والعراق سابقا ولاحقا وهزيمة الاحتلال في فلسطين وفشل المنبطحين كلها علامات نصر كبير قادم فاتورته دماء آلاف الأبرياء جراء تفويض الديكتاتورية والخيانة لآلة الحرب الغربية والصهيونية.
سلاح الإعلام في العصف المأكول
بقلم سعيد الحاج عن فلسطين الان
لم تعد أهمية الإعلام في الحروب خافية على أحد، ولا هي مما يتخلف عليه اثنان في يومنا. وإذا كان للإعلام دوره في الصراعات والحروب عبر التاريخ، فإن تأثيره في الحروب المعاصرة أكبر بمراحل، وربما يتجاوز أحياناً دور الطائرة والدبابة.
ولقد رأينا مصدّقات ذلك في الغزو الأمريكي للعراق، وثورات الربيع العربي، ثم في الانقلاب العسكري في مصر، كما تكتنز دولة الاحتلال تاريخاً عريقاً في استخدام الإعلام لشرعنة احتلالها وتقديم سرديتها على حساب الحقائق، حتى استحقت بحق أن تكون دولة الإعلام الكاذب والأساطير المزعومة.
هكذا كانت حقوقنا في كثير من الاحيان عرضة للضياع بسبب ضعفنا الإعلامي وعدم قدرتنا على مواجهة مزاعم الاحتلال، إلا أن حرب "العصف المأكول" حملت جديداً على هذا الصعيد، حين أبدت المقاومة أداءً إعلامياً ناضجاً، محترفاً ومتميزاً، فاق – لأول مرة ربما – أداء العدو.
ولأن حماس وذراعها العسكري كتائب القسام هي رائدة العمل المقاوم في هذه الحرب، فربما يجدر بنا اتخاذها نموذجاً لشرح عوامل هذا النجاح الإعلامي، الذي يمكن اختصاره في عدة عناوين سريعة:
1- التوازي: قدمت المقاومة نشاطاً إعلامياً متساوقاً مع الفعل الميداني، غير متقدم عنه ولا متأخر، مستمداً قوة تأثيره من أداء الميدان، ومضيفاً إلى الأخير قوة بأدائه المتميز.
2- الرؤية: كان واضحاً منذ البداية أن الماكينة الإعلامية للمقاومة تعمل وفق رؤية واضحة ومحددة ومعدة سلفاً، وبعيدة كل البعد عن الارتجال وردات الفعل، وربما نبرز هنا أحد معالمها وهو تعمد الاستثمار السياسي بمهاجمة الحكومة الصهيونية، ونتنياهو بالاسم والصفة والتركيز على فشله المتكرر.
3- التناغم: تبادل الجناحان السياسي والعسكري للمقاومة، حماس والقسام تحديداً، الأدوار وتقاسما المهام في عدة محطات مهمة من هذه الحرب، خصوصاً في مفاوضات التهدئة، حيث برز الجناح السياسي حريصاً على العمل السياسي ومحاولة وقف إطلاق النار وفق شروط المقاومة والشعب، بينما قدم الجناح العسكري رسائل القدرة والثقة ورفع سقف المطالب، ضغطاً على العدو ودعماً للقيادة السياسية في المفاوضات.
4- التوثيق: قدم الإعلام المقاوم خدمة جليلة للجناح العسكري بتوثيقه وعرضه عدداً كبيراً من العمليات الحربية خلال العدوان كان لها أكبر الأثر في مسار الحرب على جبهتي العدو والمقاومة (والشعب ضمناً)، سيما فيما خص عملية "نحال عوز" التي اعتبرها العديد من الإعلاميين والمحللين الصهاينة ضربة موجعة للجيش الصهيوني ومعنوياته، جنداً وقيادة، فضلاً عن تأثيرها الكبير على الداخل الصهيوني.
5- التوقيت: كجزء من الرؤية والخطة الموضوعة، لفتت الأنظار رسائل إعلامية عديدة ظهرت فيها عبقرية اختيار التوقيت، مثل الإعلان عن أسر الجندي الصهيوني، والذي أتى بعد يوم عصيب على الفلسطينيين في غزة إثر مجزرة الشجاعية، لرفع المعنويات، بينما لم يتم تعجيل الإعلان مباشرة لتأمين ظروف الأسر وأيضاً لعدم التغطية على جريمة العدو في تلك المذبحة.
6- المصداقية: التزمت المقاومة بتقديم الرواية الصحيحة بل والدقيقة لكل ما يجري رغم ظروف الحرب، خاصة فيما يتعلق بالشهداء والجرحى وخسائر العدو، فلم تجنح للمبالغات، واكتسبت مصداقية عالية لدى الشعب الفلسطيني، لكن الإنجاز الأكبر الذي اجترحته كان اكتساب مصداقية عالية لدى العدو الصهيوني الذي بات يتابعها ويصدّقها أكثر من قيادته السياسية.
7- الجبهة الداخلية للعدو: اختصت المقاومة الجبهة الداخلية للعدو بجزء لا يستهان به من رسائلها، وعكست من خلال ذلك معرفة متقنة بتفاصيل الداخل الصهيوني، واحترافية عالية، واستخدام اللغة العبرية في أحيان كثيرة (وصلت لدرجة ترجمة أناشيد معينة للعبرية، وتصوير "فيديو كليب" لها)، وساهمت مصداقيتها العالية ورسائلها المؤثرة في متابعة إعلام وجمهور الاحتلال لرموز المقاومة السياسية والعسكرية.
8- الاحترافية: وهذه هي كلمة السر في أداء المقاومة الإعلامي الذي تأكد أنه يصدر عن منظومة ناضجة ومدركة لأدواتها، من حيث إتقان لغة الجسد، ومضمون وشكل الخطاب، والإتيان بالجديد في كل خطاب، وتقديم الأنسب للكلام (الضيف لإعلان الموقف، وأبي عبيدة لتقديم الرسالة الإعلامية)، والترميز الشديد، والتوقيتات، وثبات سردية المقاومة للحرب، ومتابعة الإعلام الصهيوني، وتوجيه الرسائل المؤثرة لجمهور الاحتلال، وتنويع الخطاب الإعلامي بين الإعلام التقليدي والجديد ورسائل الهاتف، والحرب التقنية كاختراق مواقع الانترنت وبث الفنوات التلفزيونية، إلى غيرها من العناوين العديدة التي تختصر حكاية المقاومة مع الإعلام في هذه الحرب بكلمة واحدة، هي الاحترافية.
9- التكامل: ففيما اختص الإعلام الحربي بتفاصيل الأعمال العسكرية، وتعمق إعلام المقاومة بتقديم تفاصيل الأحداث في الشارع الغزي، كان هناك تعاون مع وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية، وحرص على الظهور على شاشاتها، لتقديم الموقف والمعلومة والتحليل، لتتكامل كل وسائل الإعلام هذه ضمن خطة واحدة ورؤية موحدة كإعلام مناصر للقضية الفلسطينية، والحق أن الكثير من وسائل الإعلام غير المحسوبة على المقاومة بشكل مباشر أدت دوراً تشكر عليه، سيما قناة الجزيرة الإخبارية.
10- الرأي العام العالمي: لم تقتصر رسائل المقاومة وأداؤها الإعلامي على الداخل الفلسطيني والعدو الصهيوني، بل كان هناك اهتمام بالتواصل مع البعد العربي – الإسلامي والرأي العام العالمي، فكان أن أهدت المقاومة أول رشقة للصواريخ لـ "شهداء الجيش المصري في حرب العاشر من رمضان"، وكان أن التزمت المقاومة بسردية وأداء الاكتفاء (حتى الآن) باستهداف الجنود الصهاينة دون المدنيين رغم القدرة على ذلك، والتركيز على عدم بدء الحرب من طرفها واضطرارها للدفاع عن شعبها، إضافة إلى تقديم البعد الإنساني للحرب بصورته المؤثرة والصادقة.
تلك عشرة كاملة، ولو تعمقنا أكثر لوجدنا المزيد. لكنها كافية لتعطي صورة واضحة أن الأداء الإعلامي للمقاومة لم يأت اعتباطياً أو بضربة حظ، ولا كان مجرد ردة فعل على أحداث الميدان أو إعلام العدو، بل ضمن رؤية شاملة تلحظ أهمية الإعلام، وتدرك تأثيره، وتتقن استعمال أدواته، وتبدع في استثمار فنونه، بشفافية ومهنية ومصداقية اضطرت العدو – حكومة وشعباً وإعلاماً – للاعتراف بها وبقدراتها وصدقها.
هذا الأمر أعطى المقاومة بالتاكيد القدرة الكبيرة على التأثير على الداخل الصهيوني تحديداً وهو تفصيل له أثره العميق في تحديد وجهة ومدى ونتائج الحرب بكل تأكيد، وغاية ما نستطيع قوله بكل موضوعية وتجرد أنه رغم استمرار الحرب الميدانية - العسكرية، إلا أن الحرب الإعلامية قد أسفرت منذ فترة طويلة عن انتصار المقاومة على دولة الاحتلال بالضربة القاضية.
غزة أولاً، ومن ثم الضفة الغربية
بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
كفى للغطرسة الإسرائيلية، كفي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الإنسان الفلسطيني وأرضه، تلك هي صرخات أهل غزة الذين قرروا خوض حرب التحرير بكل قوة وصلابة، ودون تردد، بعد أن أظهروا عزيمة من حديد، وأظهروا استعداداً لدفع الثمن، وأمامهم تجارب الشعوب التي تؤكد أن الغاصب لم يقدم للمغتصب يوماً منديلاً ليمسح دمعته، وأن المحتل لن يتنازل طوعاً عن سرج المطية الذي انقادت له، وطأطأت الرأس أمام وجبة الشعير.
من يتجول وسط أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، ويسمع غضبهم، يستنتج أن جميعهم ما عاد يحتمل الاحتلال، ويدرك أن الناس في غزة مستعدون للموت ألف مرة دون العودة إلى حظيرة المحتلين ثانية، لقد أقسم الناس في غزة على التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، والتخلص من حصاره مهما غلت التضحيات، لقد قررت غزة أن تنفلت من عقالها، وتشق الحصار، وتعبر البحار بكل طاقاتها وإمكانياتها وبضائعها ومصنوعاتها ومزروعاتها، لقد قررت غزة أن تتواصل مع العالم الخارجي باستقلالية كاملة عن إسرائيل، لقد قررت غزة أن تحيا بعيداً عن المعابر الإسرائيلية، وبعيداً عن المعابر المصرية، والناس في غزة على استعداد للقتال بلا كلل حتى النهاية، مدركين أن حرية الشعوب تستصرخ الدم، وتنشد التضحيات.
هذه هي غزة التي تخوض حرب التحرير من الاحتلال، وتطالب الانفصال الكامل عن الإسرائيليين، والابتعاد عنهم نهائياً، ولو في هذه المرحلة، هذه هي غزة التي تضحي بأبنائها كي تستقل بنفسها عن اتفاقية أوسلو التي حكمت العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، هذه هي غزة التي تدرك أن الحرب عليها يشارك فيها أكثر من طرف يكره المقاومة، ويرفض الكرامة.
غزة تعرف أعداءها، وتعرف أن تحررها من الاحتلال بالقوة سيرسم معالم طريق الحرية لسكان الضفة الغربية والقدس، لذلك تعرف غزة أنها ستصطدم بالتعنت الإسرائيلي، وذلك كي لا يصير تحرر غزة بالقوة سابقة، تحاكيها الضفة الغربية والقدس، وعلى هذه النقطة يلتقي مع إسرائيل نفر من العرب المتآمرين على الإنسان العربي، والحاقدين على مقاومة غزة.
إن نقطة الضعف الوحيدة التي تعيق تحرر غزة هي المفاوضات العبثية في القاهرة، هذه المفاوضات التي لا تعالج الاحتلال من جذوره، وتكتفي بمناقشة قضية فتح معبر هنا ومعبر هناك، في محاولة لتنفيس الغضب، وإطفاء النار المشتعلة في نفوس الشعب.
أما نقطة القوة في يد المقاومة الفلسطينية فهي الوجود الإسرائيلي نفسه، ذلك الوجود الذي لا يحتمل حرب تحرير مفتوحة على كل الاحتمالات، لذلك ستسعى إسرائيل في حالة المواجهة الممتدة إلى التخلص من غزة، والتحرر منها، فإسرائيل ليست على استعداد لدفع ثمن الاحتلال بشكل يومي، وإسرائيل ليست على استعداد لتحمل إطلاق القذائف على التجمعات اليهودية، وشل عمل الدولة بشكل يومي، وإسرائيل ليست على استعداد لتحمل عمليات المقاومة النوعية.
إن غزة التي حاربت على مدار شهر كامل، وانتصر حتى هذه اللحظة، وأظهرت المعجزات في ميادين القتال، إن غزة هذه بحاجة إلى شهرين إضافيين من القتال فقط، شهران من المقاومة والقتال كفيلة بأن تجعل إسرائيل تستجدي التهدئة، لتطلب من مجلس الأمن أن يحررها من غزة، ولتناشد كل الدول الصديقة للمقاومة أن تخلصها من عبء احتلال غزة.
على الفلسطينيين أن يتبنوا فكرة "غزة أولاً ومن ثم أريحا، والضفة الغربية والقدس.