Haneen
2014-09-16, 11:59 AM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
16/08 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب انه من الواضح ان المبادرة الاوروبية والمطالبات بعودة السلطة الى غزة تسعى لاستثمار تضحيات الشعب للالتفاف على المقاومة وتجريدها من سلاحها ودق اسفين بين السلطة والمقاومة ويجب كلمة فصل من الرئاسة الفلسطينية للتاكيد على ان نزع سلاح المقاومة خيانة. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : من أجل التخويف إلى جانب الشيطنة بقلم ياسر الزعاترة عن فلسطين الان
يدافع الكاتب عن الاخوان المسلمين ويصف نهجهم بالناعم والمسالم وان حملات التشوية ضدهم للصق تهمة الاتصال بين الاخوان وداعش لن تضر الاخوان بقدر ما ستفيدهم . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : الوفد المفاوض وكعب أخيل! بقلم محمد خليل مصلح عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان الوفد الفلسطيني في القاهرة يتعرض للضغط من مصر ويجب على الفلسطينيين اذا ارادو التحرر الاستمرار في طريق المقاومة واضاف ان دائرة السيد الرئيس ترى ان دعم حماس في الضفة ظاهرة مؤقتة واذا صح ذلك فان ذلك مدعاة للتخلص من كعب اخيل. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: إسرائيل تتذمر من مبالغة السيسي في خنق غزة بقلم أسامة أبو ارشيد عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان مصر لم تتحرك الا بعد ان بلغت الضغوط الدولية مداها على اسرائيل وهذا التدخل جاء لحفظ وجه اسرائيل ويضيف ان التهور التخبط الارعن يدل على حقيقة الانقلاب الذي حصل في مصر وليس ثورة تصحيحية ويؤكد على ان هذا الوضع غير قابل للاستمرار . مرفق ،،،
</tbody>
إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة
بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
فجأة، أصبحت إعادة السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس إلى قطاع غزة شرطا مسبقا لائتلاف واسع يضم دولة الاحتلال الإسرائيلي وراعيها الأميركي وتابعه الأوروبي وكذلك الوسيط المصري وداعميه العرب من "الشركاء" في "عملية السلام" من أجل وقف العدوان المستمر على القطاع منذ الثامن من تموز الماضي ورفع الحصار عنه وإعادة إعماره.
وكان هذا "الشرط المسبق" هو الهدف المعلن لهذه القوى كافة وللسلطة الفلسطينية ذاتها وللرئيس عباس نفسه منذ نجحت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مدعومة بانتصارها الانتخابي عام 2006، في تحويل قطاع غزة إلى قاعدة للمقاومة الوطنية فكّت ارتباطها باتفاقيات (أوسلو) ومفاوضاتها الكارثية، كما كان الهدف المعلن للحصار الخانق والعقوبة الجماعية التي فرضتها دولة الاحتلال على القطاع منذ ذلك الحين وللحروب العدوانية الثلاثة التي شنتها على القطاع خلال السنوات الست الماضية منذ عام 2008.
والمفارقة أن الشق العربي في هذا الائتلاف وعاموده الفقري الأميركي قد وقفا عاجزين عن دعم السلطة ورئيسها، حيث من المفترض وجود سلطة لهما في الضفة الغربية، عندما خذلت دولة الاحتلال عباس، وأعلنته "غير شريك" في المفاوضات فأجهضت جولتها الأخيرة التي استمرت تسعة أشهر، لتخيره بعد ذلك بين (السلام مع إسرائيل) وبين "المصالحة مع حماس"، وتطالبه ب"حل" حكومة الوفاق الوطني، وتستبيح مناطق سلطته، فتعتقل المئات، منهم أسرى محررون وأعضاء في المجلس التشريعي، في خطوة استباقية لمنع كوادر المقاومة الناشطة من تحريك أي تفاعل في الضفة الغربية مع المقاومة في القطاع في عدوانها اللاحق عليه.
وكانت وزارة خارجية دولة الاحتلال في الخامس من حزيران الماضي قد بعثت بمذكرة إلى سفرائها في الخارج تتضمن تعليمات لهم بمطالبة الحكومات الأجنبية بالضغط على عباس للالتزام بمبادئ الاعتراف بدولة الاحتلال واحترام الاتفاقيات الموقعة معها ونبذ العنف في كل المناطق الخاضعة لسيطرته و"منها قطاع غزة".
والمفارقة الثانية أن المقاومة، وليس هذا الائتلاف، هي التي أخرجت عباس من العزلة التي حاولت دولة الاحتلال فرضها عليه وسط تهديدات صريحة بتكرار سيناريو "التخلص" من الرئيس السابق ياسر عرفات معه، وأعادت الثقة الشعبية في السلطة التي يرأسها، من خلال اتفاق المصالحة على أساس الشراكة الوطنية، ومن خلال صمودها البطولي في وجه العدوان الذي فشل في تحقيق كل أهدافه المعلنة، التي يحاول الآن تحقيقها سياسيا بعد فشله في تحقيقها عسكريا بادعاء حرصه على إعادة السلطة إلى القطاع، في محاولة مكشوفة كي يستنسخ في القطاع نموذج السلطة المجردة من أية سلطة في الضفة الغربية.
وقوى هذا الائتلاف التي وقفت متفرجة على تفريغ السلطة الفلسطينية من أية سلطة لها في الضفة الغربية تهب اليوم منفردة ومجتمعة مطالبة بإعادة السلطة إلى قطاع غزة. إنه مطلب حق يراد به باطل وفخ يستهدف فرط الإجماع الفلسطيني على مطالب المقاومة في القطاع.
فصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تتحدث عن مقترح مصري للتهدئة يعيد السلطة إلى قطاع غزة "بالتدريج"، ووزير مالية دولة الاحتلال يائير لبيد يقترح خطة تشترط "نقل السلطة" من حركة حماس إلى عباس كي تسمح دولة الاحتلال بإدخال المساعدات إلى القطاع، ورئيس دولة الاحتلال السابق شمعون بيريس يدعو المجتمع الدولي إلى اعتماد وثيقة تفوّض بتجريد غزة من السلاح وتعيد السلطة برئاسة عباس إلى القطاع كحكم "شرعي وحيد" له، وتسيبي ليفني وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال تقترح خطة لاستئناف المفاوضات تتضمن إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة.
وعلى ذمة "النيويورك تايمز" في الثاني عشر من الشهر الجاري، "جاء الدليل على حدوث تغيير في السياسة الإسرائيلية بوصول نائب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية زياد أبو عمرو يوم الثلاثاء" الماضي إلى غزة بعد رفض متكرر لمنحه وغيره من وزراء حكومته تصاريح دخول إلى القطاع، لتقتبس الصحيفة الأميركية من مقابلة لها معه إعرابه عن أمله في أن يكون "الإسرائيليون يغيرون رأيهم ويرفعون الحظر المفروض على حكومة الوفاق الوطني".
لكنه مطلب لا يحظى بثقة المقاومة والالتفاف الشعبي حولها المعمد بدماء أكثر من عشرين شهيدا سقطوا برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية منذ بدء العدوان الأخير على القطاع، أولا لأنه يلتف على إعادة السلطة للقطاع بالشراكة مع المقاومة حسب اتفاق المصالحة الوطنية، وثانيا لأن أصحابه يطرحونه كشرط مسبق لتجريد القطاع من المقاومة وسلاحها لرفع الحصار عنه وإعادة إعماره بإشراف السلطة الفلسطينية التي لم يؤهلها تجريدها من السلاح والتزامها بنبذ المقاومة والعنف لرفع الحصار عنها، وثالثا لأن الرئيس عباس لم يعلن حتى الآن طلاقا بائنا مع استراتيجيته السابقة الملتزمة بشروط دولة الاحتلال المعروفة للتفاوض والتي تبنتها "الرباعية" الدولية.
وإذا كانت تفاصيل كل المطالبات التي صدرت حتى الآن بإعادة السلطة إلى غزة غير معلنة وصادرة عن الاحتلال أو جهات تفتقد الصدقية لدى الفلسطينيين، فإن ما نشرته "هآرتس" العبرية و"الوول ستريت جورنال" الأميركية عن تفاصيل المبادرة الأوروبية المكونة من صفحتين التي سلمت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا نسخة منها إلى مستشار الأمن القومي لدولة الاحتلال، يوسي كوهين، في السابع من الشهر الجاري يسوغ تماما عدم الثقة الفلسطينية في مثل هذه المطالبات.
فهذه المبادرة الأوروبية المعنونة "غزة: دعم وقف مستدام لإطلاق النار"، تقترح إعادة السلطة إلى غزة على أساس خمسة مبادئ، أولها منع تسليح وتقوية حركات المقاومة في القطاع وحركة حماس أولها، وثانيها إعادة إعمار القطاع بالتعاون مع المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية، وثالثها إنشاء آلية دولية لمنع دخول المواد المحظورة إلى القطاع والتأكد من عدم وصول المواد مزدوجة الاستعمال العسكري والمدني، مثل الاسمنت والحديد، إلى حركات المقاومة، ورابعها إعادة السلطة الفلسطينية و عباس إلى قطاع غزة، وخامسها إمكانية إعادة البعثة الأوروبية للمساعدة في إدارة معبر رفح مع مصر إلى جانب حرس الرئاسة الفلسطيني.
وهي تقترح كذلك إنشاء "بعثة مراقبة وتحقق" بتفويض من الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة تشرف على تفكيك الأنفاق بين القطاع وبين دولة الاحتلال، وتراقب استيراد المواد مزدوجة الاستعمال، وتساعد في عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع. والهدف الرئيسي للمبادرة هو إعادة السلطة إلى القطاع، ويقول أصحاب المبادرة إنهم "ملتزمون بقوة" بالمبادرة المصرية وإن مبادرتهم يمكن أن تكون أساسا لمشروع قرار يصدره مجلس الأمن الدولي.
ومن الواضح أن هذه المبادرة والمطالبات المماثلة بإعادة السلطة إلى القطاع إنما تسعى إلى استثمار تضحيات الشعب الفلسطيني في غزة للالتفاف على المقاومة وتجريدها من سلاحها وانتصارها، ودق اسفين بينها وبين الرئاسة الفلسطينية، ما يستدعي كلمة فصل جلية واضحة من الرئاسة تبدد أية شكوك فلسطينية في احتمال التعامل معها، لتأكيد ما أعلنه عضو مركزية حركة فتح عباس زكي الخميس الماضي عن الاتفاق في القيادة الفلسطينية على أن "نزع سلاح المقاومة خيانة".
إسرائيل تتذمر من مبالغة السيسي في خنق غزة
بقلم أسامة أبو ارشيد عن فلسطين اون لاين
لم يعد الحلف الإسرائيلي مع مصر السيسي خافياً على أحد، وتفاصيله تراها بادية على أرض الواقع، فضلاً عن كثير كتب بشأنه في الصحافتين، الأميركية والإسرائيلية، إلى حد أن هذا الحلف تمدد، هذه المرة، ليشمل تنسيقاً للجهود ضد الولايات المتحدة نفسها، باستبعادها، بادئ الأمر، من جهود التهدئة في العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
على أي حال، كفتنا الصحافتان، الأميركية والإسرائيلية، مؤونة الرد على من سيجادلون في أن في ذلك تجنياً على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتشويهاً لحكمه. فالرجل احتاج إسرائيل لتكون محاميه في واشنطن بعد الانقلاب، ولكي تكون شريكه في الحرب على الإسلاميين والثورة، ورأت إسرائيل فيه الرجل الذي سيعيد حلفها مع القاهرة، كما كان أيام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ضد حركات المقاومة الفلسطينية، تحديداً في قطاع غزة، وضد تيار المقاومة في المنطقة ككل.
ويكفي، هنا، أن نُذكر بسلوك نظام السيسي في أثناء العدوان الصهيوني الحالي على قطاع غزة، وتحميله المقاومة الفلسطينية، وتحديداً حركة حماس، المسؤولية عنه، وعمّا نتج عنه من مجازر مروعة ودمار هائل، فضلاً عن تمثيل موقف إسرائيل عبر المبادرة التي طرحها، قبل أسبوعين، بهدف التهدئة.
"احتاج إسرائيل لتكون محاميه في واشنطن بعد الانقلاب، ولكي تكون شريكه في الحرب على الإسلاميين والثورة، ورأت إسرائيل فيه الرجل الذي سيعيد حلفها مع القاهرة، كما كان أيام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ضد حركات المقاومة الفلسطينية".
إذن، هذا كله نعرفه، غير أن الجديد أن نعرف، الآن، أنه حتى إسرائيل والولايات المتحدة رأتا أن جهود نظام السيسي لمحاربة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ومعاقبة سكان القطاع المحاصر ككل، قد بلغت حدوداً خطرة، قد تؤدي إلى انفجار، حذرت منه كل من تل أبيب وواشنطن!
جاء هذا في تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في السادس من أغسطس/آب الجاري، وشرحت فيه بالتفاصيل، خلفيات وحيثيات الحلف الإسرائيلي المصري، ومدى اتساعه اليوم.
وحسب هذا التقرير، فإن السيسي الذي قام بانقلاب على الرئيس المعزول، محمد مرسي، رأى في حركة حماس التي تحكم قطاع غزة عدواً وخطراً باعتبارها تمثل امتداداً فكرياً وتنظيمياً لجماعة الإخوان المسلمين التي يشن عليها، الآن، حرباً دمويةً في مصر.
وهكذا، فقد التقت مصلحة نظامه مع المصلحة الإسرائيلية في التضييق على قطاع غزة وحركة حماس التي تمتعت بحالة من الأريحية غير المسبوقة، خلال العام الذي حكم فيه مرسي. وحسب التقرير، فإن نظام السيسي أبلغ الإسرائيليين، مطلع العام الجاري، أن قواته دمرت أكثر من 95% من الأنفاق التي تربط القطاع المحاصر بمصر، والتي يتم عبرها تهريب البضائع والأموال.
وهكذا، حسب التقرير، فقد دخلت حماس في أزمةٍ غير مسبوقة، جراء الحصار القاسي الذي فرضه نظام السيسي، واضطرها ذلك إلى توقيع اتفاق مصالحةٍ مع حركة فتح في إبريل/ نيسان الماضي، يسمح بقيام حكومة توافق وطني، بقيادة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بعد أن عجزت عن توفير الرواتب لموظفيها، جراء منع التحويلات إلى القطاع.
غير أن المثير، والمحزن، في آن، هو أن تنقل الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تذمرهم من أن نظام السيسي مضى في عدائه المقاومة الفلسطينية، وحصاره قطاع غزة، إلى مستويات لم يريدوها هم أنفسهم، ليس إنسانيةً أو رحمةً منهم، بل لأنهم رأوا فيها وصفة للانفجار.
فمثلاً، تنقل "وول ستريت جورنال" عن مسؤول إسرائيلي قوله، إنه عندما أغلق السيسي أغلب الأنفاق التي تربط قطاع غزة بمصر، من دون توفير بدائل لوصول البضائع إلى القطاع المحاصر، فإن أجراس الإنذار بدأت تقرع في تل أبيب من أن زيادة الضغط على حركة حماس قد يؤدي إلى انفجار. ويمضي هذا المسؤول ليصف جهود نظام السيسي في خنق غزة بقوله، "في الحقيقة، كانوا يبالغون في خنق غزة"!
وتحمل تلك التصريحات الإسرائيلية اللئيمة إهانات بليغة، لا لمصر فحسب، بل ولجزء كبير من العرب أيضاً. فمصر السيسي ليست وحيدة في هذا الشطط والجنون الذي تمارسه، بحق شعبها أولاً، ثمَّ بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فثمة محور عربي، للأسف، داعم لها، بل وشريك معها. وهذا أمر سال فيه مداد كثير، وأطرافه وتفاصيله معروفة للقاصي قبل الداني.
ومن يتابع ما يجري، اليوم، على الأرض، ويقرأ تفاصيل كواليس الغرف المغلقة، يظن أنه هائم في عالم أحلامه، لا مشدوهاً بأحداث واقعه الصادم. المثير أن إسرائيل، العدو المحتل المجرم، تخشى أن يؤدي الحصار الخانق جداً إلى انفجارٍ في وجهها، كما جرى في العدوان على القطاع، في حين أن نظام السيسي لا يلقي بالاً حتى لغضب شعبه، دع عنك مأساة سكان قطاع غزة الإنسانية.
ولمَ الغرابة؟ أوَلَم يشتكِ مرافقو وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في زيارته المنطقة قبل أسبوعين، في مسعى فاشل إلى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، من أن أكثر ما أثار استغراب الأخير هو ضغط محور عربي عليه بأن لا يسعى أبداً إلى "إنقاذ حماس من ورطتها"! بمعنى أنهم كانوا يطالبونه بالسماح لإسرائيل باستكمال عدوانها على قطاع غزة، حتى سحق حركة حماس!
وعندما طرح كيري مبادرته، والتي هي متقدمة جداً على المبادرة المصرية للأسف، فقد ساهم ذاك المحور مع إسرائيل ومصر في إفشالها، ولولا بسالة المقاومة وإنجازاتها المشرفة، على الرغم من الحصار وتآمر الشقيق عليها قبل العدو، لما كانت قاهرة-السيسي قبلت أن تفتح أبوابها لها، للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، تحدد شروط التهدئة.
ولم يأتِ تحرك نظام السيسي إلا بعد أن بلغت الضغوط الدولية على إسرائيل مداها لوقف العدوان، وبعد أن رأت وعاينت فداحة الثمن الذي ستدفعه في حال استمراره، فجاء هذا التدخل لحفظ وجه ماء إسرائيل، ولإعانتها على أن تحقق بالمفاوضات ما عجزت عنه في الحرب.
بكلمة، هذا التهور الاستراتيجي والتخبط الأرعن في المواقف الذي نراه في المنطقة، اليوم، يدل على حقيقة الانقلاب الذي وقع في مصر، وطبيعة المحور الذي دعمه. ما جرى لم يكن ثورة تصحيحية، ولا استعادة لروح ثورة، بقدر ما أنه يمثل محاولة يائسة لخنق روح تغييرٍ وكرامةٍ سرت في أمة العرب، حتى ولو تطلب ذلك التحالف مع العدو الخارجي، ضد الشقيق الخصم. ولذلك، وعلى الرغم من فداحة الحال وعظم المصاب، إلا أن ذلك يعطينا أملاً آخر بأن هذا الوضع، قطعاً، غير قابل للاستمرار، وهو لا بد زائل، ولو بعد حين.
من أجل التخويف إلى جانب الشيطنة
بقلم ياسر الزعاترة عن فلسطين الان
ما تعرضت له جماعة الإخوان المسلمين هنا في الأردن خلال الأيام الماضية من ردح لا يختلف كثيرا عن جولات مشابهة ما زلنا نتابعها منذ النصف الثاني من الثمانينيات، أعني حملات الردح الجماعية. أما الفردية فتتوافر بشكل دائم، وتتصدرها أسماء معروفة تشعر أن لها ثاراتها الخاصة مع الجماعة، وربما تجد في الهجوم عليها مادة تثير القرَّاء، وربما لكتابة المقالات، إذ لا يحتاج الأمر إلى فكرة ذات قيمة، بقدر ما يكفي أن تستعيد ما يُنشر هنا وهناك من قصصة الشيطنة التي يتوافر منها الكثير في الكتب والصحف ووسائل الإعلام.
لا حاجة لتعداد الأسباب التي تدفع الجهات المعنية إلى النفخ في الصافرة من أجل إطلاق تلك الحملات، فهي معروفة، وتنتمي إلى ذات المعادلة التي تحكم العلاقة بين قوى المعارضة وبين السلطة، بخاصة في العالم الثالث، فكلما حاولت قوة ما رفع رأسها والحصول على ثقة الشارع، فضلا عن المنافسة على كعكة السلطة، تتعرض إلى حملات ردح من أجل شيطنتها، لأن جوهر الصراع هو على قلوب الناس وعلى التحكم بالسلطة، ويعتقد كثيرون أن تلك الحملات من الشيطنة تفضُّ الناس من حول قوى المعارضة.
لا قيمة تذكر للحدث الذي من أجله يجري النفخ في الصافرة من أجل إطلاق الحملة، فهو مجرد ذريعة لا أكثر، لكن الظروف الموضوعية التي تفرض نفسها في العموم، وهنا في هذه المرة، وفي تكرار لمرة سابقة، يقال إن ثمة مليشيات للإخوان على خلفية عرض يشبه عروض الكشافة أو العرض العسكري نُظم في مهرجان للاحتفال بالنصر في قطاع غزة، أو من أجل دعم المعركة هناك، وهي المعركة التي حظيت بما يشبه الإجماع في أوساط الجماهير الأردنية بكل ألوانها ومنابتها وأصولها.
لم يختط الإخوان هنا سبيل العنف في يوم من الأيام، وكانت لديهم الكثير من النعومة الفائضة، لدرجة أن عسكريا لم يكن يُسمح له بالانتماء إلى صفوفهم خشية تفسير ذلك بشكل خاطئ، لكن بعضهم يريد من الناس أن يهبِّطوا سقفهم على النحو الذي يريد، وهو يعتقد أن لعبة أنظمة الثورة المضادة قد آتت أكلها؛ ما يستدعي أن يهبِّط إخوان الأردن سقفهم أيضا أكثر من ذي قبل، ويقبلوا باللعبة السياسية من دون أن يرفضوا أو يحتجوا.
يعلم القاصي والداني أن الاستعراض الذي أقيم في الاحتفال المشار إليه لا صلة له أبدا بأي خط مسلح للجماعة، والسلاح ليس لعبة في الأصل، فمن يحمله عليه أن يقاتل وينتصر، ومن يقرر أن يقاتل وفق ظروف صائبة لن يكون من الصعب الحصول على السلاح، لكن إخوان الأردن حازمون وجازمون على هذا الصعيد، وما جرى كان شكلا احتفاليا بالبطولة والصمود في غزة لا أكثر ولا أقل، وبأدوات بلاستكية!!
لكن الذين يجيدون إطلاق الحملات، ومن دأبوا على المشاركة فيها، إن كانوا من المخضرمين، أم من المستجدين لا بد أن يُبدعوا في الردح، والهدف إلى جانب الشيطنة التقليدية، هو التخويف، وبالطبع عبر ترديد حكاية حلِّ الجماعة التي نسمعها منذ ثلاثة عقود ونحن متأكدون أنه لن يحدث، وفي زمن العنف المسلح لن يكون بديل قمع العمل السلمي إلا العمل المسلح، ولا أظن أن عاقلا يريد ذلك من أهل القرار.
من هنا لم يعد التلويح بقرار الحل مجديا، والجماعة تدرك أنه محض تخويف، وهي أصلا لا تأخذ حضورها في المجتمع من المقرات المعلنة، وكم عقد مضى على الجماعة في مصر وهي محظورة؟! الأمر الذي ينطبق على دول شتى، وعموما لا تكتسب التنظيمات حضورها في الوعي الشعبي من القرار الرسمي، بل من انحيازها لهموم الشارع وضميره الجمعي.
حين يبلغ الحال ببعضهم حد تأليف قصة عن اتصالات بين قيادة الإخوان والبغدادي (أمير الدولة الإسلامية) من أجل إسقاط الدولة في مصر، ويطلب الأخير مبايعتهم مقابل ذلك، فتلك حكاية لم تقلها حتى صحافة مصر التي يبدع بعض صحافييها التقارير وهم في حالة اللاوعي.
بقي القول إن ما لا يعلمه بعض أولئك أن بعض تلك الحملات إنما تصبُّ في صالح الإخوان، أكثر بكثير مما تسيء إليهم، وتنطوي على قدر مثير من الأكاذيب التي لا تمر على عقول الأطفال
الوفد المفاوض وكعب أخيل!
بقلم محمد خليل مصلح عن المركز الفلسطيني للاعلام
ما هو الموقف النهائي في مواجهة نوع جديد من المفاوضات؟ يبدو انه اسقط بين يدي دولة الاحتلال؛ مفاجأة لم تكن تتوقعها؛ تكتيكات لم تكن تعهدها من الفلسطينيين على مدار ازيد من عشرين عاما من المفاوضات العبثية والثرثرة والخداع للفلسطينيين؛ صحيح ان افضل وقت للتسوية سيكون بعيد الحرب مباشرة؛ لكن في الحالة الفلسطينية يختلف الامر؛ فهي لا تخضع لهذا القاعدة التفاوضية السياسية خاصة مع عدو اعفى نفسه من تبعية في اطلاق يده مع كل من يحيط به؛ اذ يعتبره تهديدا وجوديا اذ لم يخضع لرغباته وسياسته العدوانية ومتطلباته الامنية.
بعد ان تفشل المؤتمرات لا بد من اللجوء الى القوة والحسم في الميدان؛ يجب ان نشهر قوتنا ونستخدمها بأقصى درجة من القوة لإخضاع العدو للمطالب السياسية؛ قد يكون ليس من الحكمة اعطاء العدو أي هدنة ليلتقط انفاسه ولو للحظة؛ ليمارس ألاعيبه وخداعه خبرته كبيره في سياسة الاحتواء والالتفاف على الواقع خاصة اذا كانت في غير مصلحته ولا صالحة على الارض؛ فهي تتلاعب بعنصري التفاوض المجدي عنصر الوقت وعنصر الجدية، وهو ما تفتقر اليه المفاوضات الجارية في القاهرة برعاية النظام المصري الذي يرى انه ليس بإمكانه ثني حماس والمقاومة عن مطالبها؛ فحماس ما زالت قوية لم تنكسر ولم تتلق ضربات كافية من جيش الاحتلال في حربه على غزة؛ رسالة من مصر الى نتنياهو ووزير حربه؛ ستنهار المفاوضات اذا بقيت حماس قوية؛ حماس والمقاومة تعرف ماذا تريد وهذا مهم جدا في ادارة المعركة العسكرية والسياسية ( المفاوضات ) والعنصر الآخر المهم يجب ان نعرف متى علينا ان نتوقف عن الاخذ بنصائح الآخرين؛ لا احد يعرف واقعنا ووضعنا ووجعنا اكثر منا؛ والعنصر الثالث في المعركة توفر الغريزة القيادية؛ غريزة القائد مهمة جدا في المعركة لاستخدام وتوظيف كل الامكانات المادية والسيكولوجية والإعلامية والتكتيكات.
من الاهمية بمكان معرفة واقع جبهة العدو الداخلية؛ يبدو أنّه في الأيام الأخيرة هناك المزيد والمزيد من الأصوات التي تدعو إلى تشديد المواقف تجاه حماس وعدم إعطاء الحركة إنجازات على طاولة المفاوضات في القاهرة؛ خاصة في صفوف رجال الجيش والمسئولين السابقين في الخدمات الأمنية في " إسرائيل "، والذين يعتقدون أنّ إسرائيل لم تبذل كلّ الجهود التي تملكها من أجل إخضاع حماس؛ رئيس فرع الاستخبارات السابق في جيش الاحتلال، عاموس يدلين، يدين بشدّة استمرار المحادثات مع حماس في الوقت الذي تجدّد فيه الحركة إطلاقها للصواريخ تجاه إسرائيل. قال يدلين للموقع الإسرائيلي ynet: "ليس هناك شيء أخطر من حماس وليس هناك قلق ممّن سيبدّلها "؛ تتشكل في دولة الاحتلال جبهة انتهازية استغلالية تتجهز للمرحلة واللحظة القادمة حان وقت الحساب والدعاية الشخصية بينت وليبرمان ليفني ورئيس حزب يوجد مستقبل وزير المالية اغتيال وملاحقة قيادة حماس " يجب ضرب حماس حتى تسقط، وإلا فنحن نسير بربع خطوة ولن نصل إلى أي مكان. كان الإعلان عن الانتصار الإسرائيلي مبكّرًا جدّا "
نتنياهو صاحب القرار ومن يتحمل المسئولية امام الحكومة والشعب؛ " تصاعدت حدة التجاذبات داخل المؤسسة العسكرية بين الجنرالات حول الحرب و نتائجها و فشل الجيش الإسرائيلي فشلا غير مسبوق في الحروب التي خاضتها إسرائيل في لبنان 2006 و في غزة أواخر 2008 و 2012 في أدائه القتالي إلى حد أن بعض الجنرالات اعترفوا بان المقاتل الفلسطيني كان متفوقا و متميزا في أدائه و في جرأته و أن الجيش الإسرائيلي فقد في أعقاب هذه الحرب الأخيرة الهالة التي أحاطت به طوال الحروب منذ أول حرب مع الدول العربية في عام 1948 و حتى حرب الغفران عام 1973 هؤلاء القادة أو الجنرالات أكدوا أن المقاتلين الفلسطينيين أنتجوا دروسا قد تدرس في المعاهد العسكرية حول الحرب غير المتناظرة باعتبارها الحرب الأكثر نجاعة و الأكثر فاعلية في مواجهة الجيوش النظامية مهما بلغ حجمها و تطور سلاحها ".
هل يمكن القول إن الحفاظ على وحدة الوفد والموقف بين الاطراف المشاركة بالوفد بالاستناد الى المشارب المشاريع المختلفة والإيمان بالمقاومة او الايمان بطريق المفاوضات السبيل الوحيد لنزع حقوقنا من المحتل؛ " كعب أخيل " يبدو ان هناك مشكلة في دمج ومزج وتزاوج الاستراتيجيين؛ لذلك يمكن القول لا اتفاق سوى على التمديد؛ الحرب على غزة ودفاع المقاومة يطرح السؤال : كيف سنحصل على الحرية اذا لم يوجد أي اختراق للقضايا الرئيسية؟ وكيف نتخلص من كعب اخيل الذي يدركه العدو ويعمل عليه بمشاركة البعض؟ إحالة الامر الى المقاومة هو الجواب الافضل للخروج من الضغوطات المقاومة اقوى الجبهات، والتي لا تخضع للضغوطات الخارجية ولا المعادلات الاقليمية؛ خاصة حين لا يوجد ما يمكن القول حوله اننا اتفقنا عليه،وهي تعرف ما يجب القيام به كعمل استراتيجي لمواجهة العقلية الصهيونية التي تؤمن بعدم إعطائنا أي شيء. لا ميناء؛ لا مطار؛ لا فتح معابر؛ لا رواتب؛ عدم نقل الأموال التي يريد كل العالم نقلها لإعادة إعمار غزة؛ ببساطة لا شيء. "
المجاملات والكلمات والتحفظ في الحديث يعكس ما يتعرض له الوفد الفلسطيني من الوسيط المصري لذلك نلخص اننا اذا اردنا ان نتحرر ونرفع الحصار ونفرض معادلة غزة في الصراع والتحرر والخلاص من الاضطهاد ووصاية دولة الاحتلال؛ فلا مفر من المضي قدماً في المقاومة والدفاع عن حقوقنا، والاتحاد والاتفاق على المشروع السياسي المرحلي التكتيكي والاستراتيجي، وان نواجه ونفكك موقف القوى العظمى الاوروبية " التي لم تزل منذ 47 عاماً توفر الغطاء للاحتلال غير القانوني وللاستيطان ولإنكار حقوق الفلسطينيين وتجري عملية سلام زائفة ولا نهائية تتمكن إسرائيل في ظلها من الاستيلاء على مزيد من الأراضي والاستمرار في الاحتلال والاستيطان ".
إسرائيل ترفض المفاوضات تحت اطلاق النيران وهذه استراتيجية اسرائيل في التفاوض منذ عشرين عاما مع السلطة الفلسطينية تراوغ وتماطل تتهرب؛ المقاومة اليوم تعالج تلك الاستراتيجية الاسرائيلية المخادعة؛ في الوقت الذي فيه اسرائيل ومصر؛ مصممتان على عدم منح حماس " المقاومة " ما تريده.
سافير، ان “دائرة (الرئيس) عباس ترى أن ما بعد الحرب يشكل فرصة لتعزيز وضع حركة فتح في فلسطين والعالم العربي. وهم ينظرون الى الدعم المتنامي لحركة حماس في الضفة على أنه ظاهرة مؤقتة؛ اذا هذا صحيح؛ فهو مدعاة للتخلص من كعب أخيل في القريب العاجل قبل ان نقتل.
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
16/08 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب انه من الواضح ان المبادرة الاوروبية والمطالبات بعودة السلطة الى غزة تسعى لاستثمار تضحيات الشعب للالتفاف على المقاومة وتجريدها من سلاحها ودق اسفين بين السلطة والمقاومة ويجب كلمة فصل من الرئاسة الفلسطينية للتاكيد على ان نزع سلاح المقاومة خيانة. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : من أجل التخويف إلى جانب الشيطنة بقلم ياسر الزعاترة عن فلسطين الان
يدافع الكاتب عن الاخوان المسلمين ويصف نهجهم بالناعم والمسالم وان حملات التشوية ضدهم للصق تهمة الاتصال بين الاخوان وداعش لن تضر الاخوان بقدر ما ستفيدهم . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : الوفد المفاوض وكعب أخيل! بقلم محمد خليل مصلح عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان الوفد الفلسطيني في القاهرة يتعرض للضغط من مصر ويجب على الفلسطينيين اذا ارادو التحرر الاستمرار في طريق المقاومة واضاف ان دائرة السيد الرئيس ترى ان دعم حماس في الضفة ظاهرة مؤقتة واذا صح ذلك فان ذلك مدعاة للتخلص من كعب اخيل. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: إسرائيل تتذمر من مبالغة السيسي في خنق غزة بقلم أسامة أبو ارشيد عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان مصر لم تتحرك الا بعد ان بلغت الضغوط الدولية مداها على اسرائيل وهذا التدخل جاء لحفظ وجه اسرائيل ويضيف ان التهور التخبط الارعن يدل على حقيقة الانقلاب الذي حصل في مصر وليس ثورة تصحيحية ويؤكد على ان هذا الوضع غير قابل للاستمرار . مرفق ،،،
</tbody>
إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة
بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
فجأة، أصبحت إعادة السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس إلى قطاع غزة شرطا مسبقا لائتلاف واسع يضم دولة الاحتلال الإسرائيلي وراعيها الأميركي وتابعه الأوروبي وكذلك الوسيط المصري وداعميه العرب من "الشركاء" في "عملية السلام" من أجل وقف العدوان المستمر على القطاع منذ الثامن من تموز الماضي ورفع الحصار عنه وإعادة إعماره.
وكان هذا "الشرط المسبق" هو الهدف المعلن لهذه القوى كافة وللسلطة الفلسطينية ذاتها وللرئيس عباس نفسه منذ نجحت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مدعومة بانتصارها الانتخابي عام 2006، في تحويل قطاع غزة إلى قاعدة للمقاومة الوطنية فكّت ارتباطها باتفاقيات (أوسلو) ومفاوضاتها الكارثية، كما كان الهدف المعلن للحصار الخانق والعقوبة الجماعية التي فرضتها دولة الاحتلال على القطاع منذ ذلك الحين وللحروب العدوانية الثلاثة التي شنتها على القطاع خلال السنوات الست الماضية منذ عام 2008.
والمفارقة أن الشق العربي في هذا الائتلاف وعاموده الفقري الأميركي قد وقفا عاجزين عن دعم السلطة ورئيسها، حيث من المفترض وجود سلطة لهما في الضفة الغربية، عندما خذلت دولة الاحتلال عباس، وأعلنته "غير شريك" في المفاوضات فأجهضت جولتها الأخيرة التي استمرت تسعة أشهر، لتخيره بعد ذلك بين (السلام مع إسرائيل) وبين "المصالحة مع حماس"، وتطالبه ب"حل" حكومة الوفاق الوطني، وتستبيح مناطق سلطته، فتعتقل المئات، منهم أسرى محررون وأعضاء في المجلس التشريعي، في خطوة استباقية لمنع كوادر المقاومة الناشطة من تحريك أي تفاعل في الضفة الغربية مع المقاومة في القطاع في عدوانها اللاحق عليه.
وكانت وزارة خارجية دولة الاحتلال في الخامس من حزيران الماضي قد بعثت بمذكرة إلى سفرائها في الخارج تتضمن تعليمات لهم بمطالبة الحكومات الأجنبية بالضغط على عباس للالتزام بمبادئ الاعتراف بدولة الاحتلال واحترام الاتفاقيات الموقعة معها ونبذ العنف في كل المناطق الخاضعة لسيطرته و"منها قطاع غزة".
والمفارقة الثانية أن المقاومة، وليس هذا الائتلاف، هي التي أخرجت عباس من العزلة التي حاولت دولة الاحتلال فرضها عليه وسط تهديدات صريحة بتكرار سيناريو "التخلص" من الرئيس السابق ياسر عرفات معه، وأعادت الثقة الشعبية في السلطة التي يرأسها، من خلال اتفاق المصالحة على أساس الشراكة الوطنية، ومن خلال صمودها البطولي في وجه العدوان الذي فشل في تحقيق كل أهدافه المعلنة، التي يحاول الآن تحقيقها سياسيا بعد فشله في تحقيقها عسكريا بادعاء حرصه على إعادة السلطة إلى القطاع، في محاولة مكشوفة كي يستنسخ في القطاع نموذج السلطة المجردة من أية سلطة في الضفة الغربية.
وقوى هذا الائتلاف التي وقفت متفرجة على تفريغ السلطة الفلسطينية من أية سلطة لها في الضفة الغربية تهب اليوم منفردة ومجتمعة مطالبة بإعادة السلطة إلى قطاع غزة. إنه مطلب حق يراد به باطل وفخ يستهدف فرط الإجماع الفلسطيني على مطالب المقاومة في القطاع.
فصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تتحدث عن مقترح مصري للتهدئة يعيد السلطة إلى قطاع غزة "بالتدريج"، ووزير مالية دولة الاحتلال يائير لبيد يقترح خطة تشترط "نقل السلطة" من حركة حماس إلى عباس كي تسمح دولة الاحتلال بإدخال المساعدات إلى القطاع، ورئيس دولة الاحتلال السابق شمعون بيريس يدعو المجتمع الدولي إلى اعتماد وثيقة تفوّض بتجريد غزة من السلاح وتعيد السلطة برئاسة عباس إلى القطاع كحكم "شرعي وحيد" له، وتسيبي ليفني وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال تقترح خطة لاستئناف المفاوضات تتضمن إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة.
وعلى ذمة "النيويورك تايمز" في الثاني عشر من الشهر الجاري، "جاء الدليل على حدوث تغيير في السياسة الإسرائيلية بوصول نائب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية زياد أبو عمرو يوم الثلاثاء" الماضي إلى غزة بعد رفض متكرر لمنحه وغيره من وزراء حكومته تصاريح دخول إلى القطاع، لتقتبس الصحيفة الأميركية من مقابلة لها معه إعرابه عن أمله في أن يكون "الإسرائيليون يغيرون رأيهم ويرفعون الحظر المفروض على حكومة الوفاق الوطني".
لكنه مطلب لا يحظى بثقة المقاومة والالتفاف الشعبي حولها المعمد بدماء أكثر من عشرين شهيدا سقطوا برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية منذ بدء العدوان الأخير على القطاع، أولا لأنه يلتف على إعادة السلطة للقطاع بالشراكة مع المقاومة حسب اتفاق المصالحة الوطنية، وثانيا لأن أصحابه يطرحونه كشرط مسبق لتجريد القطاع من المقاومة وسلاحها لرفع الحصار عنه وإعادة إعماره بإشراف السلطة الفلسطينية التي لم يؤهلها تجريدها من السلاح والتزامها بنبذ المقاومة والعنف لرفع الحصار عنها، وثالثا لأن الرئيس عباس لم يعلن حتى الآن طلاقا بائنا مع استراتيجيته السابقة الملتزمة بشروط دولة الاحتلال المعروفة للتفاوض والتي تبنتها "الرباعية" الدولية.
وإذا كانت تفاصيل كل المطالبات التي صدرت حتى الآن بإعادة السلطة إلى غزة غير معلنة وصادرة عن الاحتلال أو جهات تفتقد الصدقية لدى الفلسطينيين، فإن ما نشرته "هآرتس" العبرية و"الوول ستريت جورنال" الأميركية عن تفاصيل المبادرة الأوروبية المكونة من صفحتين التي سلمت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا نسخة منها إلى مستشار الأمن القومي لدولة الاحتلال، يوسي كوهين، في السابع من الشهر الجاري يسوغ تماما عدم الثقة الفلسطينية في مثل هذه المطالبات.
فهذه المبادرة الأوروبية المعنونة "غزة: دعم وقف مستدام لإطلاق النار"، تقترح إعادة السلطة إلى غزة على أساس خمسة مبادئ، أولها منع تسليح وتقوية حركات المقاومة في القطاع وحركة حماس أولها، وثانيها إعادة إعمار القطاع بالتعاون مع المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية، وثالثها إنشاء آلية دولية لمنع دخول المواد المحظورة إلى القطاع والتأكد من عدم وصول المواد مزدوجة الاستعمال العسكري والمدني، مثل الاسمنت والحديد، إلى حركات المقاومة، ورابعها إعادة السلطة الفلسطينية و عباس إلى قطاع غزة، وخامسها إمكانية إعادة البعثة الأوروبية للمساعدة في إدارة معبر رفح مع مصر إلى جانب حرس الرئاسة الفلسطيني.
وهي تقترح كذلك إنشاء "بعثة مراقبة وتحقق" بتفويض من الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة تشرف على تفكيك الأنفاق بين القطاع وبين دولة الاحتلال، وتراقب استيراد المواد مزدوجة الاستعمال، وتساعد في عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع. والهدف الرئيسي للمبادرة هو إعادة السلطة إلى القطاع، ويقول أصحاب المبادرة إنهم "ملتزمون بقوة" بالمبادرة المصرية وإن مبادرتهم يمكن أن تكون أساسا لمشروع قرار يصدره مجلس الأمن الدولي.
ومن الواضح أن هذه المبادرة والمطالبات المماثلة بإعادة السلطة إلى القطاع إنما تسعى إلى استثمار تضحيات الشعب الفلسطيني في غزة للالتفاف على المقاومة وتجريدها من سلاحها وانتصارها، ودق اسفين بينها وبين الرئاسة الفلسطينية، ما يستدعي كلمة فصل جلية واضحة من الرئاسة تبدد أية شكوك فلسطينية في احتمال التعامل معها، لتأكيد ما أعلنه عضو مركزية حركة فتح عباس زكي الخميس الماضي عن الاتفاق في القيادة الفلسطينية على أن "نزع سلاح المقاومة خيانة".
إسرائيل تتذمر من مبالغة السيسي في خنق غزة
بقلم أسامة أبو ارشيد عن فلسطين اون لاين
لم يعد الحلف الإسرائيلي مع مصر السيسي خافياً على أحد، وتفاصيله تراها بادية على أرض الواقع، فضلاً عن كثير كتب بشأنه في الصحافتين، الأميركية والإسرائيلية، إلى حد أن هذا الحلف تمدد، هذه المرة، ليشمل تنسيقاً للجهود ضد الولايات المتحدة نفسها، باستبعادها، بادئ الأمر، من جهود التهدئة في العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
على أي حال، كفتنا الصحافتان، الأميركية والإسرائيلية، مؤونة الرد على من سيجادلون في أن في ذلك تجنياً على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتشويهاً لحكمه. فالرجل احتاج إسرائيل لتكون محاميه في واشنطن بعد الانقلاب، ولكي تكون شريكه في الحرب على الإسلاميين والثورة، ورأت إسرائيل فيه الرجل الذي سيعيد حلفها مع القاهرة، كما كان أيام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ضد حركات المقاومة الفلسطينية، تحديداً في قطاع غزة، وضد تيار المقاومة في المنطقة ككل.
ويكفي، هنا، أن نُذكر بسلوك نظام السيسي في أثناء العدوان الصهيوني الحالي على قطاع غزة، وتحميله المقاومة الفلسطينية، وتحديداً حركة حماس، المسؤولية عنه، وعمّا نتج عنه من مجازر مروعة ودمار هائل، فضلاً عن تمثيل موقف إسرائيل عبر المبادرة التي طرحها، قبل أسبوعين، بهدف التهدئة.
"احتاج إسرائيل لتكون محاميه في واشنطن بعد الانقلاب، ولكي تكون شريكه في الحرب على الإسلاميين والثورة، ورأت إسرائيل فيه الرجل الذي سيعيد حلفها مع القاهرة، كما كان أيام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، ضد حركات المقاومة الفلسطينية".
إذن، هذا كله نعرفه، غير أن الجديد أن نعرف، الآن، أنه حتى إسرائيل والولايات المتحدة رأتا أن جهود نظام السيسي لمحاربة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ومعاقبة سكان القطاع المحاصر ككل، قد بلغت حدوداً خطرة، قد تؤدي إلى انفجار، حذرت منه كل من تل أبيب وواشنطن!
جاء هذا في تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في السادس من أغسطس/آب الجاري، وشرحت فيه بالتفاصيل، خلفيات وحيثيات الحلف الإسرائيلي المصري، ومدى اتساعه اليوم.
وحسب هذا التقرير، فإن السيسي الذي قام بانقلاب على الرئيس المعزول، محمد مرسي، رأى في حركة حماس التي تحكم قطاع غزة عدواً وخطراً باعتبارها تمثل امتداداً فكرياً وتنظيمياً لجماعة الإخوان المسلمين التي يشن عليها، الآن، حرباً دمويةً في مصر.
وهكذا، فقد التقت مصلحة نظامه مع المصلحة الإسرائيلية في التضييق على قطاع غزة وحركة حماس التي تمتعت بحالة من الأريحية غير المسبوقة، خلال العام الذي حكم فيه مرسي. وحسب التقرير، فإن نظام السيسي أبلغ الإسرائيليين، مطلع العام الجاري، أن قواته دمرت أكثر من 95% من الأنفاق التي تربط القطاع المحاصر بمصر، والتي يتم عبرها تهريب البضائع والأموال.
وهكذا، حسب التقرير، فقد دخلت حماس في أزمةٍ غير مسبوقة، جراء الحصار القاسي الذي فرضه نظام السيسي، واضطرها ذلك إلى توقيع اتفاق مصالحةٍ مع حركة فتح في إبريل/ نيسان الماضي، يسمح بقيام حكومة توافق وطني، بقيادة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بعد أن عجزت عن توفير الرواتب لموظفيها، جراء منع التحويلات إلى القطاع.
غير أن المثير، والمحزن، في آن، هو أن تنقل الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تذمرهم من أن نظام السيسي مضى في عدائه المقاومة الفلسطينية، وحصاره قطاع غزة، إلى مستويات لم يريدوها هم أنفسهم، ليس إنسانيةً أو رحمةً منهم، بل لأنهم رأوا فيها وصفة للانفجار.
فمثلاً، تنقل "وول ستريت جورنال" عن مسؤول إسرائيلي قوله، إنه عندما أغلق السيسي أغلب الأنفاق التي تربط قطاع غزة بمصر، من دون توفير بدائل لوصول البضائع إلى القطاع المحاصر، فإن أجراس الإنذار بدأت تقرع في تل أبيب من أن زيادة الضغط على حركة حماس قد يؤدي إلى انفجار. ويمضي هذا المسؤول ليصف جهود نظام السيسي في خنق غزة بقوله، "في الحقيقة، كانوا يبالغون في خنق غزة"!
وتحمل تلك التصريحات الإسرائيلية اللئيمة إهانات بليغة، لا لمصر فحسب، بل ولجزء كبير من العرب أيضاً. فمصر السيسي ليست وحيدة في هذا الشطط والجنون الذي تمارسه، بحق شعبها أولاً، ثمَّ بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فثمة محور عربي، للأسف، داعم لها، بل وشريك معها. وهذا أمر سال فيه مداد كثير، وأطرافه وتفاصيله معروفة للقاصي قبل الداني.
ومن يتابع ما يجري، اليوم، على الأرض، ويقرأ تفاصيل كواليس الغرف المغلقة، يظن أنه هائم في عالم أحلامه، لا مشدوهاً بأحداث واقعه الصادم. المثير أن إسرائيل، العدو المحتل المجرم، تخشى أن يؤدي الحصار الخانق جداً إلى انفجارٍ في وجهها، كما جرى في العدوان على القطاع، في حين أن نظام السيسي لا يلقي بالاً حتى لغضب شعبه، دع عنك مأساة سكان قطاع غزة الإنسانية.
ولمَ الغرابة؟ أوَلَم يشتكِ مرافقو وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في زيارته المنطقة قبل أسبوعين، في مسعى فاشل إلى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، من أن أكثر ما أثار استغراب الأخير هو ضغط محور عربي عليه بأن لا يسعى أبداً إلى "إنقاذ حماس من ورطتها"! بمعنى أنهم كانوا يطالبونه بالسماح لإسرائيل باستكمال عدوانها على قطاع غزة، حتى سحق حركة حماس!
وعندما طرح كيري مبادرته، والتي هي متقدمة جداً على المبادرة المصرية للأسف، فقد ساهم ذاك المحور مع إسرائيل ومصر في إفشالها، ولولا بسالة المقاومة وإنجازاتها المشرفة، على الرغم من الحصار وتآمر الشقيق عليها قبل العدو، لما كانت قاهرة-السيسي قبلت أن تفتح أبوابها لها، للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، تحدد شروط التهدئة.
ولم يأتِ تحرك نظام السيسي إلا بعد أن بلغت الضغوط الدولية على إسرائيل مداها لوقف العدوان، وبعد أن رأت وعاينت فداحة الثمن الذي ستدفعه في حال استمراره، فجاء هذا التدخل لحفظ وجه ماء إسرائيل، ولإعانتها على أن تحقق بالمفاوضات ما عجزت عنه في الحرب.
بكلمة، هذا التهور الاستراتيجي والتخبط الأرعن في المواقف الذي نراه في المنطقة، اليوم، يدل على حقيقة الانقلاب الذي وقع في مصر، وطبيعة المحور الذي دعمه. ما جرى لم يكن ثورة تصحيحية، ولا استعادة لروح ثورة، بقدر ما أنه يمثل محاولة يائسة لخنق روح تغييرٍ وكرامةٍ سرت في أمة العرب، حتى ولو تطلب ذلك التحالف مع العدو الخارجي، ضد الشقيق الخصم. ولذلك، وعلى الرغم من فداحة الحال وعظم المصاب، إلا أن ذلك يعطينا أملاً آخر بأن هذا الوضع، قطعاً، غير قابل للاستمرار، وهو لا بد زائل، ولو بعد حين.
من أجل التخويف إلى جانب الشيطنة
بقلم ياسر الزعاترة عن فلسطين الان
ما تعرضت له جماعة الإخوان المسلمين هنا في الأردن خلال الأيام الماضية من ردح لا يختلف كثيرا عن جولات مشابهة ما زلنا نتابعها منذ النصف الثاني من الثمانينيات، أعني حملات الردح الجماعية. أما الفردية فتتوافر بشكل دائم، وتتصدرها أسماء معروفة تشعر أن لها ثاراتها الخاصة مع الجماعة، وربما تجد في الهجوم عليها مادة تثير القرَّاء، وربما لكتابة المقالات، إذ لا يحتاج الأمر إلى فكرة ذات قيمة، بقدر ما يكفي أن تستعيد ما يُنشر هنا وهناك من قصصة الشيطنة التي يتوافر منها الكثير في الكتب والصحف ووسائل الإعلام.
لا حاجة لتعداد الأسباب التي تدفع الجهات المعنية إلى النفخ في الصافرة من أجل إطلاق تلك الحملات، فهي معروفة، وتنتمي إلى ذات المعادلة التي تحكم العلاقة بين قوى المعارضة وبين السلطة، بخاصة في العالم الثالث، فكلما حاولت قوة ما رفع رأسها والحصول على ثقة الشارع، فضلا عن المنافسة على كعكة السلطة، تتعرض إلى حملات ردح من أجل شيطنتها، لأن جوهر الصراع هو على قلوب الناس وعلى التحكم بالسلطة، ويعتقد كثيرون أن تلك الحملات من الشيطنة تفضُّ الناس من حول قوى المعارضة.
لا قيمة تذكر للحدث الذي من أجله يجري النفخ في الصافرة من أجل إطلاق الحملة، فهو مجرد ذريعة لا أكثر، لكن الظروف الموضوعية التي تفرض نفسها في العموم، وهنا في هذه المرة، وفي تكرار لمرة سابقة، يقال إن ثمة مليشيات للإخوان على خلفية عرض يشبه عروض الكشافة أو العرض العسكري نُظم في مهرجان للاحتفال بالنصر في قطاع غزة، أو من أجل دعم المعركة هناك، وهي المعركة التي حظيت بما يشبه الإجماع في أوساط الجماهير الأردنية بكل ألوانها ومنابتها وأصولها.
لم يختط الإخوان هنا سبيل العنف في يوم من الأيام، وكانت لديهم الكثير من النعومة الفائضة، لدرجة أن عسكريا لم يكن يُسمح له بالانتماء إلى صفوفهم خشية تفسير ذلك بشكل خاطئ، لكن بعضهم يريد من الناس أن يهبِّطوا سقفهم على النحو الذي يريد، وهو يعتقد أن لعبة أنظمة الثورة المضادة قد آتت أكلها؛ ما يستدعي أن يهبِّط إخوان الأردن سقفهم أيضا أكثر من ذي قبل، ويقبلوا باللعبة السياسية من دون أن يرفضوا أو يحتجوا.
يعلم القاصي والداني أن الاستعراض الذي أقيم في الاحتفال المشار إليه لا صلة له أبدا بأي خط مسلح للجماعة، والسلاح ليس لعبة في الأصل، فمن يحمله عليه أن يقاتل وينتصر، ومن يقرر أن يقاتل وفق ظروف صائبة لن يكون من الصعب الحصول على السلاح، لكن إخوان الأردن حازمون وجازمون على هذا الصعيد، وما جرى كان شكلا احتفاليا بالبطولة والصمود في غزة لا أكثر ولا أقل، وبأدوات بلاستكية!!
لكن الذين يجيدون إطلاق الحملات، ومن دأبوا على المشاركة فيها، إن كانوا من المخضرمين، أم من المستجدين لا بد أن يُبدعوا في الردح، والهدف إلى جانب الشيطنة التقليدية، هو التخويف، وبالطبع عبر ترديد حكاية حلِّ الجماعة التي نسمعها منذ ثلاثة عقود ونحن متأكدون أنه لن يحدث، وفي زمن العنف المسلح لن يكون بديل قمع العمل السلمي إلا العمل المسلح، ولا أظن أن عاقلا يريد ذلك من أهل القرار.
من هنا لم يعد التلويح بقرار الحل مجديا، والجماعة تدرك أنه محض تخويف، وهي أصلا لا تأخذ حضورها في المجتمع من المقرات المعلنة، وكم عقد مضى على الجماعة في مصر وهي محظورة؟! الأمر الذي ينطبق على دول شتى، وعموما لا تكتسب التنظيمات حضورها في الوعي الشعبي من القرار الرسمي، بل من انحيازها لهموم الشارع وضميره الجمعي.
حين يبلغ الحال ببعضهم حد تأليف قصة عن اتصالات بين قيادة الإخوان والبغدادي (أمير الدولة الإسلامية) من أجل إسقاط الدولة في مصر، ويطلب الأخير مبايعتهم مقابل ذلك، فتلك حكاية لم تقلها حتى صحافة مصر التي يبدع بعض صحافييها التقارير وهم في حالة اللاوعي.
بقي القول إن ما لا يعلمه بعض أولئك أن بعض تلك الحملات إنما تصبُّ في صالح الإخوان، أكثر بكثير مما تسيء إليهم، وتنطوي على قدر مثير من الأكاذيب التي لا تمر على عقول الأطفال
الوفد المفاوض وكعب أخيل!
بقلم محمد خليل مصلح عن المركز الفلسطيني للاعلام
ما هو الموقف النهائي في مواجهة نوع جديد من المفاوضات؟ يبدو انه اسقط بين يدي دولة الاحتلال؛ مفاجأة لم تكن تتوقعها؛ تكتيكات لم تكن تعهدها من الفلسطينيين على مدار ازيد من عشرين عاما من المفاوضات العبثية والثرثرة والخداع للفلسطينيين؛ صحيح ان افضل وقت للتسوية سيكون بعيد الحرب مباشرة؛ لكن في الحالة الفلسطينية يختلف الامر؛ فهي لا تخضع لهذا القاعدة التفاوضية السياسية خاصة مع عدو اعفى نفسه من تبعية في اطلاق يده مع كل من يحيط به؛ اذ يعتبره تهديدا وجوديا اذ لم يخضع لرغباته وسياسته العدوانية ومتطلباته الامنية.
بعد ان تفشل المؤتمرات لا بد من اللجوء الى القوة والحسم في الميدان؛ يجب ان نشهر قوتنا ونستخدمها بأقصى درجة من القوة لإخضاع العدو للمطالب السياسية؛ قد يكون ليس من الحكمة اعطاء العدو أي هدنة ليلتقط انفاسه ولو للحظة؛ ليمارس ألاعيبه وخداعه خبرته كبيره في سياسة الاحتواء والالتفاف على الواقع خاصة اذا كانت في غير مصلحته ولا صالحة على الارض؛ فهي تتلاعب بعنصري التفاوض المجدي عنصر الوقت وعنصر الجدية، وهو ما تفتقر اليه المفاوضات الجارية في القاهرة برعاية النظام المصري الذي يرى انه ليس بإمكانه ثني حماس والمقاومة عن مطالبها؛ فحماس ما زالت قوية لم تنكسر ولم تتلق ضربات كافية من جيش الاحتلال في حربه على غزة؛ رسالة من مصر الى نتنياهو ووزير حربه؛ ستنهار المفاوضات اذا بقيت حماس قوية؛ حماس والمقاومة تعرف ماذا تريد وهذا مهم جدا في ادارة المعركة العسكرية والسياسية ( المفاوضات ) والعنصر الآخر المهم يجب ان نعرف متى علينا ان نتوقف عن الاخذ بنصائح الآخرين؛ لا احد يعرف واقعنا ووضعنا ووجعنا اكثر منا؛ والعنصر الثالث في المعركة توفر الغريزة القيادية؛ غريزة القائد مهمة جدا في المعركة لاستخدام وتوظيف كل الامكانات المادية والسيكولوجية والإعلامية والتكتيكات.
من الاهمية بمكان معرفة واقع جبهة العدو الداخلية؛ يبدو أنّه في الأيام الأخيرة هناك المزيد والمزيد من الأصوات التي تدعو إلى تشديد المواقف تجاه حماس وعدم إعطاء الحركة إنجازات على طاولة المفاوضات في القاهرة؛ خاصة في صفوف رجال الجيش والمسئولين السابقين في الخدمات الأمنية في " إسرائيل "، والذين يعتقدون أنّ إسرائيل لم تبذل كلّ الجهود التي تملكها من أجل إخضاع حماس؛ رئيس فرع الاستخبارات السابق في جيش الاحتلال، عاموس يدلين، يدين بشدّة استمرار المحادثات مع حماس في الوقت الذي تجدّد فيه الحركة إطلاقها للصواريخ تجاه إسرائيل. قال يدلين للموقع الإسرائيلي ynet: "ليس هناك شيء أخطر من حماس وليس هناك قلق ممّن سيبدّلها "؛ تتشكل في دولة الاحتلال جبهة انتهازية استغلالية تتجهز للمرحلة واللحظة القادمة حان وقت الحساب والدعاية الشخصية بينت وليبرمان ليفني ورئيس حزب يوجد مستقبل وزير المالية اغتيال وملاحقة قيادة حماس " يجب ضرب حماس حتى تسقط، وإلا فنحن نسير بربع خطوة ولن نصل إلى أي مكان. كان الإعلان عن الانتصار الإسرائيلي مبكّرًا جدّا "
نتنياهو صاحب القرار ومن يتحمل المسئولية امام الحكومة والشعب؛ " تصاعدت حدة التجاذبات داخل المؤسسة العسكرية بين الجنرالات حول الحرب و نتائجها و فشل الجيش الإسرائيلي فشلا غير مسبوق في الحروب التي خاضتها إسرائيل في لبنان 2006 و في غزة أواخر 2008 و 2012 في أدائه القتالي إلى حد أن بعض الجنرالات اعترفوا بان المقاتل الفلسطيني كان متفوقا و متميزا في أدائه و في جرأته و أن الجيش الإسرائيلي فقد في أعقاب هذه الحرب الأخيرة الهالة التي أحاطت به طوال الحروب منذ أول حرب مع الدول العربية في عام 1948 و حتى حرب الغفران عام 1973 هؤلاء القادة أو الجنرالات أكدوا أن المقاتلين الفلسطينيين أنتجوا دروسا قد تدرس في المعاهد العسكرية حول الحرب غير المتناظرة باعتبارها الحرب الأكثر نجاعة و الأكثر فاعلية في مواجهة الجيوش النظامية مهما بلغ حجمها و تطور سلاحها ".
هل يمكن القول إن الحفاظ على وحدة الوفد والموقف بين الاطراف المشاركة بالوفد بالاستناد الى المشارب المشاريع المختلفة والإيمان بالمقاومة او الايمان بطريق المفاوضات السبيل الوحيد لنزع حقوقنا من المحتل؛ " كعب أخيل " يبدو ان هناك مشكلة في دمج ومزج وتزاوج الاستراتيجيين؛ لذلك يمكن القول لا اتفاق سوى على التمديد؛ الحرب على غزة ودفاع المقاومة يطرح السؤال : كيف سنحصل على الحرية اذا لم يوجد أي اختراق للقضايا الرئيسية؟ وكيف نتخلص من كعب اخيل الذي يدركه العدو ويعمل عليه بمشاركة البعض؟ إحالة الامر الى المقاومة هو الجواب الافضل للخروج من الضغوطات المقاومة اقوى الجبهات، والتي لا تخضع للضغوطات الخارجية ولا المعادلات الاقليمية؛ خاصة حين لا يوجد ما يمكن القول حوله اننا اتفقنا عليه،وهي تعرف ما يجب القيام به كعمل استراتيجي لمواجهة العقلية الصهيونية التي تؤمن بعدم إعطائنا أي شيء. لا ميناء؛ لا مطار؛ لا فتح معابر؛ لا رواتب؛ عدم نقل الأموال التي يريد كل العالم نقلها لإعادة إعمار غزة؛ ببساطة لا شيء. "
المجاملات والكلمات والتحفظ في الحديث يعكس ما يتعرض له الوفد الفلسطيني من الوسيط المصري لذلك نلخص اننا اذا اردنا ان نتحرر ونرفع الحصار ونفرض معادلة غزة في الصراع والتحرر والخلاص من الاضطهاد ووصاية دولة الاحتلال؛ فلا مفر من المضي قدماً في المقاومة والدفاع عن حقوقنا، والاتحاد والاتفاق على المشروع السياسي المرحلي التكتيكي والاستراتيجي، وان نواجه ونفكك موقف القوى العظمى الاوروبية " التي لم تزل منذ 47 عاماً توفر الغطاء للاحتلال غير القانوني وللاستيطان ولإنكار حقوق الفلسطينيين وتجري عملية سلام زائفة ولا نهائية تتمكن إسرائيل في ظلها من الاستيلاء على مزيد من الأراضي والاستمرار في الاحتلال والاستيطان ".
إسرائيل ترفض المفاوضات تحت اطلاق النيران وهذه استراتيجية اسرائيل في التفاوض منذ عشرين عاما مع السلطة الفلسطينية تراوغ وتماطل تتهرب؛ المقاومة اليوم تعالج تلك الاستراتيجية الاسرائيلية المخادعة؛ في الوقت الذي فيه اسرائيل ومصر؛ مصممتان على عدم منح حماس " المقاومة " ما تريده.
سافير، ان “دائرة (الرئيس) عباس ترى أن ما بعد الحرب يشكل فرصة لتعزيز وضع حركة فتح في فلسطين والعالم العربي. وهم ينظرون الى الدعم المتنامي لحركة حماس في الضفة على أنه ظاهرة مؤقتة؛ اذا هذا صحيح؛ فهو مدعاة للتخلص من كعب أخيل في القريب العاجل قبل ان نقتل.