المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 18/08/2014



Haneen
2014-09-16, 12:00 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الاثنين
18/08 /2014



</tbody>


<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: بين مقاومتين بقلم علي الظفيري عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان مقاومة اسرائيل قضية مركزية وكل محاولات تهميشها وتسخيفها وعرض أضرارها لم ولن تنجح ويضيف سقط حزب الله من المعادلة بشكل كبير، لكن المقاومة وحركاتها وجمهورها لم يسقط مرفق،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : سنبنيها على أنقاضهم بقلم أغر ناهض الريس عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب انه بين بطولة المقاومة واحتضان الشعب لها ورغم التخاذل والتواطؤ يشعر الفلسطيني لاول مرة بان هناك من يحميه ويعيد له حقه. مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : ملامح الإخفاقات الاستخبارية الإسرائيلية في حرب غزة بقلم حازم قاسم عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان اسرائيل اقرت بان هذه الحرب مختلفة وهي المرة الاولى في تاريخها تواجه حربا بهذا التعقيد وما افشل اسرائيل ادارة المقاومة السليمة للعمليات مصحوبة بارادة صلبة. مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: مطالب المقاومة الفلسطينية بين تقرير جولدستون والمبادرة المصرية بقلم علاء الدين البطة عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان المتفحص لما ورد في توصيات تقرير جولدستون يدرك عدالة وإنسانية وبساطة مطالب المقاومة والشعب الفلسطينى التي هي بالأساس مطالب قانونية دولية، وهو ما يتفق مع مطالب الوفد الفلسطيني في القاهرة. مرفق ،،،



</tbody>






















بين مقاومتين
بقلم علي الظفيري عن المركز الفلسطيني للاعلام
لا شكّ في أن فكرة المقاومة، والأسئلة المثارة حولها، مسألة محورية في حياتنا العربية المعاصرة، وفي هذه الظروف الصعبة والاستثنائية التي نعيشها. وبالمناسبة، لطالما كانت ظروفنا صعبة واستثنائية. أحاول، الآن، أن أتذكر متى كانت الظروف خلاف ذلك، ولا أنجح، ربما يسعفني أحدهم بظرفٍ عربي "طبيعي" وغير استثنائي. والمقاومة عملية وثيقة الارتباط بما نحن عليه، وما نطمح إليه، لها علاقة بمسألة الهوية العربية، وفهمنا ومعالجاتنا المختلفة لها، ومرتبطة بشرعية النظام العربي الرسمي القائم، وبقضية حاولنا مراراً، ولم ننجح، في تهميشها، أو إيجاد حلول غير عادلة لها، أو حتى الادعاء بأنها لا تعنينا بالشكل الذي يجب أن تكون عليه.
قبل الربيع العربي، وتحديداً في العقد الأخير، انتظمت حركتان رئيسيتان مقاومتان، هما حزب الله وحماس، في حلف الممانعة العربي، طهران ودمشق بشكل رئيسي، وقريباً منهما تركيا وقطر، وقد فتح ذلك شهية الاستفهام والاستنكار العربية في وجه الحركتين القويتين، حماس وحزب الله. أسئلةٌ بعضها منطقي، والأخرى ما أنزل الله بها من سلطان، والأسئلة "الهجومية"، وكأنها تفترض في معسكر الاعتدال العربي خندقاً قومياً عربياً ديمقراطياً مسانداً للمقاومة، فترى مَن يقول: كيف تكون المقاومة أداة في اليد الإيرانية؟ وكيف تتحالف المقاومة مع النظام المستبدّ في دمشق؟ فيما الطرف الآخر غير ديمقراطي بالمرّة، ولا مستقلاً عن الأجنبي وأجندته.
الجمهور العربي داعم للمقاومة، وهو واعٍ وغير طائفي، ولم يكن يفرّق بين حماس وحزب الله، مع وجود فوارق كبيرة بينهما، وكان الجمهور قابلاً لخياراتٍ سلبية اتخذتها حركات المقاومة، لسبب بسيط: هذه أفضل الخيارات المتاحة في ظل أجواء عربية رسمية معادية لفكرة المقاومة من أساسها. ولكن هذا الموقف الجماهيري الداعم، لم يكن مطلقاً وبلا شروط، بل موقفاً عقلانياً منطقياً غير مدفوع بالعاطفة، كما يُصَوَّر في الخطاب المناهض للمقاومة. والدليل، الفرز الذي حصل بعد ثورات الربيع العربي بين مقاومةٍ حقيقيةٍ، عبّرت عنها حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، وبين حزب الله. لا يستطيع حزب الله، ولا المؤيدون له بشكل مطلق ومن دون نقاش، لومنا على موقفنا المناهض للحزب بعد الثورة السورية. فنحن، كجمهور عربي، وقفنا مع الحزب قلباً وقالباً قبل الثورات العربية، وعلى الرغم من كل التحفظات التي كانت تشوب تكوينه وأداءه، ليس لأننا لا نتمتع بحس النقد، ولا لنقص في المعلومات عنه، إنما لقناعتنا الكاملة بعدم وجود الخيارات الكافية للمقاومة، مَن يحمل البندقية ويواجه عدواً شرساً بهذه القوة، لا بدّ من تحالفٍ ما يحميه ويسانده.
وماذا تغيّر اليوم؟ هناك أشياء كثيرة تغيّرت، أولها أن حركة حماس لم تقبل الاستمرار في منظومةٍ تدعمها بشروط، وعلى حساب مبادئها وقيمها وجمهورها. خرجت من دمشق وقطعت مع طهران، لا يمكن الاستمرار في تحالفٍ عدوٍّ للإنسان العربي وحياته وحريته وكرامته، وهذا ما لم يفعله حزب الله الذي انخرط في عملية المواجهة مع العربيِّ ومشروعه لصالح الإيراني. نعم، كل مشروع حزب الله تم تجييره لصالح العدو، وما هي الحجة؟ إنها ضرورات حماية المقاومة وتأمينها، وهو ما أسقطته فصائل المقاومة الفلسطينية، الشهر الماضي، الأمر الذي نبّهنا إليه عزمي بشارة في حواره التلفزيوني أخيراً، وقد فات الكثير منا، إذ طرح الاستفهام الكبير حول مبرّر حماية المقاومة وتأمينها، وكيف أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي قادتا المواجهة بشكل غير مسبوق، ومن دون دمشق وحزب الله وطهران، وبوجود نظام السيسي المعادي لها بشكل يفوق عداء النظام السابق في مصر أيام مبارك، كان حزب الله يؤمن دوره ووظيفته، لا مقاومته كما يدعي.
المقاومة في وجه إسرائيل قضية مركزية، وكل محاولات تهميشها وتسخيفها وعرض أضرارها لم ولن تنجح. سقط حزب الله من المعادلة بشكل كبير، لكن المقاومة وحركاتها وجمهورها لم يسقط، ولا أعرف إن كان لدى الحزب فرصة العودة والتكفير عن الجرائم التي ارتكبها، كل ما أعرفه أن الفكرة لن تموت، وكل محاولاتنا للتغيير لن تكون بدون المقاومة، أو بعيداً عنها.


مطالب المقاومة الفلسطينية بين تقرير جولدستون والمبادرة المصرية
بقلم علاء الدين البطة عن فلسطين اون لاين
أسئلة عديدة أثارتها مطالب المقاومة الفلسطينية كشرط للموافقة على المبادرة المصرية ووقف اطلاق النار مع العدو الاسرائيلي الذي ما زال يشن عدوانه الهمجي على قطاع غزة ويستهدف المدنيين الابرياء منذ ما يقارب ال 40 يوماً.
القسم الاول اعتبر أن هذه المطالب هي مطالب تعجيزية وصعبة وغير ممكنة التحقيق وكان على رأس هذا التيار، (إسرائيل) المعتدية ومن خلفها، بل ولعل من أمامها ليس الغرب أو أمريكا، بل التيار العربي المتصهين الجديد أو ما أُصطلح على تسميته بتيار "المتصهينون العرب"، والذي كان نافذته الرئيسية قنوات مصرية وعربية عديدة تهكمت على المقاومة وإنجازاتها بل وإعتبرت مطالب المقاومة ضرباً من الخيال حتى وصل الأمر ببعضهم أن يتهكم على الشهداء والجرحى في قطاع غزة ويدعو نتنياهو لمزيدٍ من القتل ولإبادة لهم - كما حدث مع نائبة رئيس صحيفة الاهرام المصرية.
لقد وصل التشويه الى الحديث عن أن الحرب تخدم أجندة فئوية ضيقة لحركة حماس، بل وهى تشكل تحدياً لمصر ونظامها الجديد في محاولة غير بريئة لخدمة (إسرائيل) وإنقاذها من وحل غزة ومقاومتها.
وبالطبع هذا ليس بغريب على هؤلاء المتصهينين الجدد الذين هم من تلك الفئة التي ارتضت الهزيمة وكانت جزءاً منها، بل وهى امتداد طبيعي لتيار انهزامي كان وما زال يريد أن يوفر الراحة والدعة للأنظمة العربية عبر تسويق (إسرائيل) بآنها دولة لا تقهر، وأن اليد لا تقابل المخرز وأننا لا ولن نستطيع مواجهة (إسرائيل).
أما القسم الثاني فهو تيار المقاومة وأنصارها ومؤيدوها الذين اعتبروا أن مطالب المقاومة الفلسطينية حقوق، ومطالب إنسانية بسيطة كفلها الاعلان العالمي لحقوق الانسان بل وكافة المواثيق الدولية، عدا عن أن ذلك مطلب شعبي فلسطيني في ظل الحصار الإسرائيلي والاغلاق الدائم لمعابره مع قطاع غزة، وأيضا في ظل الاغلاق شبه الدائم لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بل ومنعت الأخيرة الحالات الانسانية والمرضية والطلاب من السفر عبر معبر رفح الى العالم الخارجي.
لذلك وجدنا إصراراً كبيراً من كافة قوى المقاومة الفلسطينية – بل ومن السلطة في رام الله- على تحقيق هذه المطالب التي أضحت مطالب جوهرية ولا يمكن التنازل عنها بأي حال من الاحوال.
مطالب المقاومة كانت محددة في تسعة، وكان من أبرزها وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر والسماح بإقامة مطار جوى فلسطيني وميناء بحرى فلسطيني وعدم التدخل في الحياة السياسية للفلسطينيين والافراج عن أسرى صفقة شاليط.
والحقيقة أنني تفاجأت جداً عندما عدت للاطلاع على بحث عن تقرير جولدستون عام 2009 لأتفاجئ أن معظم مطالب المقاومة قد وردت ضمن توصيات جولدستون، وبالتالي فإن مطالب المقاومة هي مطالب المجتمع الدولي الذي تبنى وبارك تقرير جولدستون في حينه.
ولعل الناظر إلى تقرير جولدستون في الفقرة رقم (1972) منه، يلاحظ أنها تتضمن النقاط التالي:
(أ) توصي البعثة بأن توقف (إسرائيل) فورا عمليات إغلاق الحدود والقيود المفروضة على المرور على المعابر الحدودية وأن تسمح بمرور السلع الضرورية والكافية وإعادة بناء المساكن والخدمات الأساسية.
(ب) توصي البعثة بأن توقف (إسرائيل) القيود المفروضة في قطاع غزة على الوصول إلى البحر لأغراض الصيد وبأن تسمح بأنشطة الصيد في حدود مسافة العشرين ميلا البحرية المنصوص عليها في اتفاقات أوسلو.
وتوصي كذلك بأن تسمح (إسرائيل) باستئناف النشاط الزراعي في قطاع غزة، بما في ذلك السماح به في المناطق المجاورة للحدود مع (إسرائيل).
(د) توصي البعثة (إسرائيل) بحرية التنقل للفلسطينيين داخل الأرض الفلسطينية المحتلة - داخل الضفة الغربية بما في لاذلك القدس الشرقية، وبين قطاع غزة والضفة الغربية، وبين الأرض الفلسطينية المحتلة والعالم الخارجي.
(هـ) توصي البعثة بقيام (إسرائيل) بإطلاق سراح الفلسطينيين "المحتجزين" في السجون الإسرائيلية نتيجة للاحتلال، وينبغي أن يكون إطلاق سراح الأطفال أولوية مطلقة.
(و) توصي البعثة بأن تكف (إسرائيل) فوراً عن التدخل في العمليات السياسية الوطنية في الأرض الفلسطينية المحتلة وبأن تقوم، كخطوة أولى، بإطلاق سراح جميع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المحتجزين حاليًا والسماح لجميع أعضاء المجلس بالتنقل بين غزة والضفة الغربية لكي يمكن لهذا المجلس أن يستأنف أداء مهامه.
وعليه فإن المتفحص لما سبق في توصيات تقرير جولدستون يدرك عدالة وإنسانية وبساطة مطالب المقاومة والشعب الفلسطينى التي هي بالأساس مطالب قانونية دولية، ومن المفروض أن يقوم كل العرب والمسلمين وأحرار العالم بدعم هذه المطالب وتوفير غطاء دولي يضمن تحقيق هذه المطالب التي تشكل نهايةً حقيقيةً لعدوان همجيٍ وغاشمٍ، وتعطى الشعب الفلسطينى أملا في أن يرى آماله البسيطة تبدأ في التحقق، وأن هناك أملا في مستقبلا مشرقا وأفضل له ولأبنائه باذن الله.























سنبنيها على أنقاضهم
بقلم أغر ناهض الريس عن فلسطين اون لاين
من الصعب جداً أن يجد المرء كلمات يفي بها حقّ ما يجري في غزة الآن وهو يجلس في برج عاجي بعيداً الآف الأميال عن ارض المعركة ولكن على الرغم من ذلك اسمحوا لي أن أبدي ملاحظات مراقب خارجي قلبه معلّق في الداخل.
أولى هذه الملاحظات خاصة بدعم شعبنا الكبير للمقاومة على الرغم من إثخان الجراح سواءً على صعيد الأرواح التي ارتقت أو المساكن التي دمرت بشكل غير مسبوق. ففي الحروب الماضية كانت الناس تتوق إلى الهدوء بأي ثمن أما الان فهي تريد مخرجاً كريماً يضمن لها رفعاً للحصار وحياة لائقة بعد طول شظف. ما الذي تغير إذاً؟
لطالما اتبّع الاحتلال والمتواطئون معه سياسة الترهيب بالحروب والترغيب برفع الحصار ودعم الحياة الإقتصادية للغزّيين، أما مؤخراً أصبح الترهيب هو الخيار الوحيد رغم انهاء الإنقسام الذي كان الحجة لإبقاء الحصار- وهذا خطأ غفل عنه الإحتلال وعملاؤه- فكانت ردة فعل الشارع الفلسطيني أنه لم يعد لديه ما يخسره فإما حياة تسرّ الصديق (وقد عزّ هؤلاء في هذا الزمن إلا من رحم ربي) أو ممات يغيظ العدا (وهذا تحديداً ما يحدث الآن)، فحماس لم ترفض المبادرة المصرية لوحدها ولكن رفضها الشعب بأكمله.
ثاني هذه الملاحظات خاصة بالموقف المصري الرسمي المتخاذل. ما الذي جرى للقيادة المصرية حتى يعميها خلاف سياسي مع فصيل بعينه عن حقيقة كون أمن فلسطين من صميم الأمن القومي المصري وقد اعتدنا حتى في زمن مبارك حراكاً شعبياً وسياسياُ داعماً لغزة و شعبها؟! موقف مصر لا يمكن أن يكون حيادياً تجاه العدوان على غزة ناهيك عن كونه منحازاً ضد المقاومة الفلسطينية! هذا لا يليق بقيادة مصر وشعب مصر ومكانة مصر التاريخية.
الملاحظة الثالثة خاصة بالموقف السلبي للرئيس عباس تجاه المقاومة وحقّها في الدفاع عن شعبها و مطالبها المشروعة التي عبرت عن نبض الشارع والتي لم تستطع المفاوضات تحقيقها بعد سنوات من رفع الراية البيضاء فخسر الشارع الفلسطيني بعد أن كان قد استعاد ثقته بعيد المصالحة الفلسطينية. ما الذي يستحق هذه الخسارة وكان بإمكانه أن يكون جزءاً من هذا النضال بدعم المقاومة وحصاد إنتصاراتها سياسياُ. وفي هذا السياق أيضاً مازال موقف أهل الضفة دون المستوى المطلوب لتوقعات أهل غزة الذين يحتاجون أكثر من أي وقت مضى انتفاضة شعبية تذكر العدو بأننا شعب واحد مصابنا وألمنا وأملنا واحد.
الملاحظة الرابعة تخص انجازات المقاومة المستمرة منذ بداية الحرب والتي مازالت تزيد الشعب إصراراً وفخراً وصموداً وتزيد العدو حرجاً أمام شعبه والعالم. ذلك أنها فاقت توقعات الجميع إذ وصلت صواريخها كامل مدن فلسطين المحتلة وحلقت طائراتها الاستطلاعية و الهجومية فوق سمائها فأماتت العدو رعباً وشلّت أقتصاده وأوقفت حركة مطاراته. لا شكّ أنهم يألمون أكثر مما نألم فنحن نتجرع الألم يومياً حتى اعتدنا عليه أما ألمهم فهو علقم مميت.
الملاحظة الخامسة تخص التغير الملحوظ في الرأي العام العالمي تجاه العدوان على غزة وقد شاهدنا كيف أصبحت تغطية بعض كبار الصحفيين أمثال جون سنو من القناة الإنجليزية الرابعة وجون ستوارت المحلل والإعلامي الأمريكي المتميز والأمريكية أبي مارتن مذيعة قناة روسيا اليوم للحرب على غزة كابوساً يطارد دولة الإحتلال في دول أخذ الرأي العام فيها يتحول لصالح الفلسطينيين رغم كل جهود سياسيهم المبذولة لإخفاء الحقائق وتشويهها.
أما ملاحظاتي الأخيرة فهي لدولة الإحتلال التي أصبحت تتخبط باحثة عن أي نصر مزيف لذر الرماد في العيون فأتت موخراً بهدف ضرب الانفاق حين فشلوا في ضرب المقاومة أو قدرتها الصاروخية بمنصاتها وصواريخها. نقول لهم أي انفاق تريدون ردمها؟ وهل يمكنكم ايقاف حفرغيرها؟ هذه حربكم الثالثة في ست سنوات دون اي إنجاز ولعل الحرب القادمة تكون حرب تحرير لكامل تراب الوطن كما وعدنا أبطال المقاومة بإذن الله.
بين بطولة المقاومة واحتضان الشعب لها وتخاذل المتخاذلين وتواطؤ المتواطئين يشعر الشعب الفلسطيني لأول مرة بأن هناك من يحميه ويقتصّ له ويعيد له حقّه وكما لخصت تلك الأم الفلسطينية المفجوعة التي لم يعد لديها ما تخسره حالنا بقولها دعهم يهدًوها فوق رؤوسنا فبإذن الله سنبنيها على أنقاضهم.

ملامح الإخفاقات الاستخبارية الإسرائيلية في حرب غزة
بقلم حازم قاسم عن فلسطين اون لاين
ظلت القدرات الاستخبارية التي تنسبها (إسرائيل) لجيشها، واحدة من المفاخر التي تدعيها (إسرائيل)، خاصة في استعراضها لتاريخ الصراع مع محيطها العربي. لكن حرب (إسرائيل) الأخيرة على غزة ، تكللت بسلسلة من الإخفاقات الاستخبارية على المستوى العملياتي وفي تقدير الموقف.
إخفاقات في تقديرات ما قبل الحرب:
شهدت الأسابيع التي سبقت الحرب، تغولاً إسرائيلياً كبيراً على حركة حماس في الضفة الغربية، بعد إعلان (إسرائيل) اختفاء ثلاثة من مستوطنيها في الخليل. ثم انتقلت في تهديدها إلى قطاع غزة ومقاومته، وبدأت بالاحتكاك عسكرياً بالقطاع مع تكثيفها لعمليات القصف.
كانت التقديرات لدى الأجهزة الأمنية الاستخبارية، في الأيام التي سبقت الحرب، تؤكد أن حماس لن تذهب للرد على (إسرائيل)، وأن قيادة حماس لا تنوي الذهاب لصدام عسكري كبير في هذه الأوقات. واستندت التقديرات الإسرائيلية على مجموعة من الاعتبارات، منها تخلي حلفاء حماس عنها، وتصاعد حالة العداء الذي يبديه النظام المصري الحالي، والتضييق الذي مارسه على غزة، حيث توقعت (إسرائيل) أن شريان الإمداد العسكري والمالي لحماس قد انقطع. وعلى هذه الاعتبارات بنت (إسرائيل) مواقفها السياسية وإجراءاتها العسكرية، إلا أن انفجار الأوضاع مرة واحدة اظهر الحكومة الإسرائيلية بحالة من الضعف والتردد. وبذلك هزت جرأة قيادة حماس في اتخاذ قرار المواجهة تقديرات الموقف الإسرائيلية منذ البداية، لتبدأ بين المستوى السياسي، وجهات التقدير التي تتبع لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
ضعف التقديرات حول قدرات المقاومة
مع بداية العدوان الإسرائيلي والعمليات العسكرية، بدأت تتكشف مجموعة من الإخفاقات في الحصول على المعلومات الاستخبارية اللازمة للعمليات القتالية، فقادة حماس السياسيون والعسكريون اختفوا فجأة عن أعين (إسرائيل)، فلا هي تحدد أماكنهم و لا هي تتبع اتصالاتهم، وفشلت (إسرائيل) في تحديد مواقع القيادة وغرف العمليات للمقاومة، وكذلك مواقع تصنيع ومواقع إطلاق الصواريخ.
إلا أن الأمر لم يقف عند هذا الحد. فأداء المقاومة المرسوم بدقة، وقدرتها على الاستخدام الذكي لأوراقها زاد جرعة العمى الاستخباري للجيش في ميدان المعركة. فامتلاك القسام لصواريخ يصل مداها إلى مدينة حيفا لم يكن في حسابات (إسرائيل) العسكرية، وتمكنت المقاومة من مواصلة إطلاق الصواريخ بمعدل ثابت لأيام طويلة، مع عدم قدرة الطائرة الإسرائيلية التي تُغِير باستمرار على غزة على منع إطلاقها، حتى أن المقاومة كانت تطلق الصواريخ من نفس المكان أكثر من مرة دون أن يتمكن الجيش من اكتشافها.
وتعمدت المقاومة زيادة جرعة الإرباك وتنويع ساحات المواجهة فأرسلت من اليوم الأول للحرب مجموعات كوماندوز بحري تسللت لمسافات طويلة عبر البحر، قبل أن تهاجم موقع زكيم العسكري.
وفي نفس سياق تنويع أدوات المواجهة التي لم تلتقطها الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، أرسلت كتائب القسام أكثر من مرة، طائرات بدون طيار لأغراض مختلفة إلى الأجواء الإسرائيلية وتمكن بعض هذه الطائرات من العودة إلى غزة محملة بمعلومات استخبارية.
فشل تقديرات نتنياهو من موقف حماس من المبادرة المصرية:
كان إعلان مصر لمبادرتها في اليوم الثامن الحرب، حينها كان التقدير في (إسرائيل) أن حماس لن تجرؤ على رفض المبادرة خوفاً من تبعاتها السياسية والدبلوماسية، خاصة مع التأييد العربي والدولي لهذه المبادرة، خاصة مع تأكيد الجانب المصري للإسرائيليين "أن حماس ستوافق لا محالة على المبادرة".
واستندت تقديرات (إسرائيل) أيضاً أن الهجمات التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى إعلان المبادرة كفيلة بإرغام حماس على قبول المقترح المصري لوقف إطلاق النار، لأجل هذه الاعتبارات مجتمعة سارعت (إسرائيل) إلى قبول مبادرة مصر والالتزام بها، وبالفعل أوقفت (إسرائيل) هجماتها على غزة، وراحت تراقب الخطوة التالية من حماس، وبدا لـ(إسرائيل) أن الحرب توشك على الانتهاء. إلا المفاجأة كانت حاضرة مرة أخرى فقبل أن تعلن حماس ببيان رسمي عن اعتذارها قبول المبادرة، أطلق جناحها العسكري دفعة كبيرة من الصواريخ على المدن الإسرائيلية المختلفة، مما اضطر (إسرائيل) لتعلن مواصلتها عمليتها العسكرية. وسبب سوء تقدير الموقف من الحكومة الإسرائيلية موجة من الهجوم الإعلامي والسياسي عليها، ولم تسلم من مزايدات خصومها السياسيين عليها.
مفاجآت في الهجوم البري:
بدأت سلسلة أخرى من الإخفاقات العملياتية والميدانية تظهر على السطح مع انطلاق الهجوم البري. فالمقاومة الشرسة التي أبداها المقاومون والأداء القتالي المتقدم أربك خطط الجيش الإسرائيلي، حتى اضطر الجيش لارتكاب مجازر وحشية مع تدمير كامل لأحياء سكنية حتى يستطيع التوغل لبعض عشرات الأمتار من قطاع غزة.
وبالرغم من أن الجيش توغل في شريط ضيق، وفي أماكن لا يتوقع فيها مقاومة قوية، لكن المقاومة خيبت ظنه. ومع فشل الاستخبارات الإسرائيلية في حجم التحصينات التي أعدتها المقاومة خسر الجيش عشرات من القتلى في صفوف وحدات نخبته، وسببت شبكة الأنفاق الدفاعية واحدة من المعضلات التي واجهتها القوات المتوغلة، ومزيداً من الغشاوة على أعين رجال الاستخبارات الإسرائيلية.
عدم توقع إطلاق النار بعد التهدئة.. فشل مكلف:
مع إعلان التهدئة الإنسانية بتاريخ 5/8 لمدة 72 ساعة، كانت التقديرات الإسرائيلية أن حماس وفصائل المقاومة لن تستأنف إطلاق النار على (إسرائيل)، وأن الأيام الثلاثة من الهدوء وعودة الحياة الطبيعة ستمنع المقاومة من استئناف النار، وأن قيادة حماس عندما تشاهد كل هذا الدمار، فإنها ستندم على قرارها بالصدام مع (إسرائيل). لذا دعت قادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية السكان للعودة للحياة الطبيعية. وطلب رئيس أركان جيش الاحتلال سكان غلاف غزة للعودة إلى منازلهم وأعمالهم، وأن بإمكانهم زراعة حقولهم، وأن "الشتاء القادم سينبت زهور شقائق النعمان".

لكن الدقائق القليلة بعد انتهاء التهدئة كانت كفيلة بتبخر كل هذه التقديرات، وأصبحت كلمات رئيس الأركان مجالا للتندر في الصحافة والإعلام وبين السكان.
أخيراً .. تقر (إسرائيل) بأن هذا الحرب مختلفة عن كل مرة، وأنها لأول مرة في تاريخها تواجه حربا بهذا التعقيد والصعوبة والتداخل. ولعل ما افشل معظم التقديرات الإسرائيلية، هو اجتهاد المقاومة بأن تكون إدارتها السليمة لعمليات المقاومة و سيرها، سليمة قدر الإمكان. وهذه الإدارة مصحوبة بإرادة صلبة تحلى بها الشعب الفلسطيني ومقاومته.