المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 20/08/2014



Haneen
2014-09-16, 12:01 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الاربعاء
20/08 /2014



</tbody>


<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال من دروس «حماس» والحرب: الاعتماد على النفس: بقلم ساري عرابي / المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان حماس منذ ان تأسيسها حددت وظيفتها بالحفاظ على استمرار الحالة الجهادية في فلسطين واخذت بالاعتماد على نفسها وعدم انتظار العرب والمسلمين لتحرير فلسطين بل هي تقوم بوظيفة مزدوجه تتمثل بتحرير فلسطين والامة الاسلامية في ان واحد.
مرفق،،،





</tbody>

<tbody>
مقال لا لنزع سلاح المقاومة: بقلم لميس أندوني / فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان مطلب نزع السلاح من المقاومة لم يقتصر اسرائيليا بل اصبح ايضا عربيا بسبب غياب الوعي عن القضية الفلسطينية ويضيف ان نزع سلاح المقاومة يعني تجريم المقاومة وسحب شرعية الكفاح المسلح .
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال لا حرمة لمن لا سلاح عنده: بقلم مصطفى اللداوي / الرأي
يقول الكاتب ان قبول اسرائيل بكل المطالب التي تحسن الحياة في غزة من انفتاحها على العالم وإعمارها مقابل نزع سلاح المقاومة جاء نتيجة لادراكها ان المقاومة لن تجعلها بمأمن فالضعيف ومنزوع السلاح لا كرامة له وسيكون عبدا في خدمة الاحتلال لذا لا يمكن ان يتخلي المقاوم عن سلاحه لانه مصدر الهوية والعزة.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال بقلم مخطط دبلوماسي صهيوني للتخلص من "حماس": صالح النعامي / فلسطين اون لاين
يستعرض الكاتب الخطط الاسرائيلية التي تحاك من اجل غزة وبين مؤيد ومعارض لاعادة غزة لحكم السلطة الوطنية . ويحذر الكاتب من عودة السلطة لحكم غزة لانها ستعمل على انهاء المقاومة وجعلها بيئة امنة لاسرائيل.
مرفق ،،



</tbody>






















من دروس «حماس» والحرب: الاعتماد على النفس
ساري عرابي / المركز الفلسطيني للاعلام
بالرغم من أن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» قد حددت وظيفتها كحركة مقاومة في فلسطين بالحفاظ على استمرار الحالة الجهادية بهدف إبقاء جذوة الصراع مشتعلة إلى حين استكمال شروط التحرير على مستوى الأمة، فإنها وفي ذات الأدبيات الأولى أسفرت عن وعي واضح بأن العبء الأكبر في مقاومة العدو الصهيوني وإحداث النكاية فيه يتحمله الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى، وهي بهذا تنحاز نظريًا إلى نفي التناقض بين المشروع التحرري العربي والإسلامي وبين تحرير فلسطين، وذلك بالتأسيس العملي على علاقة تبادلية تتقدم فيها فلسطين إلى الأمة والأمة إلى فلسطين، بمعنى أن «حماس» تقوم بوظيفة مزدوجة في إطار الفعل الواحد في المكان الواحد (المقاومة في فلسطين)، وهي وظيفة تحرير الأمة وفلسطين في آن واحد.
إلا أن هذا الاتجاه النظري تأكد عمليًا، ولصالح فلسطين، في حرب «العصف المأكول» التي بينت انفتاح الممكنات أمام إرادة الاعتماد على النفس، كما أكدت من ناحية ثانية أهمية المقاومة في فلسطين كرافعة للأمة وهي الحقيقة التي تبينت بتزامن حرب «العصف المأكول» مع زحف الثورة المضادة في المجال العربي لاحتواء الحركة التاريخية الكبرى للأمة في هذا المرحلة من تاريخها، وازدادت اتضاحًا بانكشاف أبعاد الصراع المتشابكة في تحالف قوى الثورة المضادة الإقليمية مع العدو الصهيوني في حرب الأخير على حركة «حماس» في قطاع غزة، وموقع النظام الدولي الاستعماري في إدارة هذه الحرب.
وإذا كان الصراع بهذا القدر الكثيف من التشابك؛ وكانت فلسطين ذات وظيفة متعلقة باستدعاء الأمة ومتعدية إلى البشرية كلها، فإن الدور المنوط بالمقاومة، ورغم كل العقابيل التي تعثر بها، لا يحتمل إلا المبادرة والاعتماد على النفس الذي لا يلغي الاستفادة من كل دعم متاح، فالذي يحشد الجهود ويعظم الدعم هو مستوى الأداء الذاتي.
وقد كانت نتيجة الأداء الذاتي في هذه الحرب تفوق التوقعات، كما تفوق التصورات الأولى عن نوافذ الممكنات المنغلقة التي يمكن أن تنفتح بالاعتماد على النفس وتحرير المقاومة من ارتهانها إلى اشتراطات الداعمين، وتخليصها من اليأس الناجم عن الحصار المطبق والمؤامرة المستحكمة والخذلان الطاغي، وفي معية الوعي المتسامي على قهر الاحتياج بإدارك ضرورة المقاومة في فلسطين للأمة والبشرية كلها، وهو الأمر المانع من العجز والاعتماد الكامل على الآخرين.
لم يتوقف تجلي هذه الحقيقة على الأداء القتالي لـ «حماس»، وهو الأداء الأقرب للمعجزة في واقع يفتقر إلى العناصر الموضوعية المساندة، وإنما تجلت أيضًا في التفكير الإستراتيجي للحركة التي كشفت عن إستراتيجيات الوصول إلى العدو واقتحام مستوطناته ومعسكراته، وهو ما يعني أن إستراتيجية الحركة القائمة على عنصري (النكاية وتحمل عبء المقاومة، وإبقاء جذوة الصراع في سبيل حشد الأمة) تطورت إلى المساهمة العسكرية المباشرة في التحرير ودون الاكتفاء بالنكاية أو انتظار اكتمال حشد الأمة، وهو التفكير الذي بدأ بالتبلور مع الانتفاضة الثانية.
إن جانبًا من تكتيك القتال الذي اعتمدته «حماس»، بالإضافة إلى التطوير على نمط التنظيم العسكري، والاشتغال الدؤوب والمبتكر على إعداد المقاتل، والاستثمار الأفضل للموارد المادية والبشرية في التصنيع العسكري، والتنويع في خطط المواجهة؛ كشف عن تفكير إستراتيجي جديد لإدارة الصراع مع العدو يذهب نحو العمل على تحرير الأراضي التي تلي قطاع غزة باتجاه أرضنا المحتلة عام 48، وهو ما لم يحصل في هذه الحرب، ولكن دلت المؤشرات السابقة على التخطيط للوصول إليه في مواجهات مقبلة، فعمليات الاقتحام والإنزال خلف خطوط العدو في هذه المعركة تستبطن توجهًا أكبر على خلاف الطابع الانغماسي المعزول والعملياتي المحدود الذي اتسمت به عمليات الاقتحام في الانتفاضة الثانية.
وإذا كانت الدلالة الهامة التي نتوقف عندها في هذه المقالة؛ هي الممكنات التي انفتحت بالجهد الذاتي والاعتماد على النفْس في مواجهة أفق كان يبدو منغلقًا تمامًا بالحصار المزدوج الذي تعرضت له «حماس» من طرف المتآمرين الاعتياديين، وتخلي الحلفاء السابقين من بعد الثورة السورية، وانعدام الظهير اللصيق بجغرافيا غزة، ومعاندة العناصر الموضوعية المتمثلة بأرض المعركة ضيقًا وانكشافًا وكثافة سكانية، فإن التغلب على ذلك كله ما كان له أن يتم لولا التمسك بالمقاومة منذ انطلاقة الحركة في الانتفاضة الأولى، والوصل الدائم لما كان ينقطع من عمل مقاوم، وامتلاك الإرادة للنهوض وإعادة البناء من بعد الضربات الثقيلة، والتطوير والمراكمة على ما ثبت من إنجاز، وهذا العنصر الأخير هو الذي تحقق في قطاع غزة من بعد انتفاضة الأقصى، ثم تعزز في الفترة التي حكمت فيها «حماس» القطاع المحاصر.
وبهذا تتأكد وعلى نحو حاسم أهمية العناصر الأولية في تاريخ الحركة المنبثقة عن إيمان بالمقاومة يتجلى في إرادة وينعكس في عمل متواصل وإصرار على الاستمرار، والمتمثلة تلك العناصر في المحاولات الصغيرة الأولى لمجموعات قليلة تتسلح بقطعة سلاح واحدة قديمة متهالكة تتناقلها أيدي الرجال ما بين الضفة والقطاع في بدايات التسعينيات من القرن الماضي، فما كان يبدو عبثيًا وعديم الجدوى وصل إلى هذا الحد الرفيع من الأداء القتالي المحترف، فلولا الانتفاضة الأولى التي تولّدت معها ومنها «حماس»، والثانية التي استُكمل فيها تحرير القطاع، لما أمكن أبدًا الوصول إلى مقاومة قادرة وتحقق الإنجاز في أصعب الظروف التي لم يعرف مثلها من قبل تاريخ حركات التحرر.
لم يكن الإيمان وحده كافيًا للوصول إلى ما كان محالاً وصار ممكنًا، وإنما تأسست الممكنات على عمل داخل في رؤية تسعى للاعتماد على النفس بما يتجاوز وحتى على نحو استشرافي يسبق أي عقبات يمكن أن تتمثل في انعدام النصير أو عجزه، وكان استثمار الموارد البشرية في التصنيع المحلي من صور هذا العمل، إضافة إلى تنويع مصادر التسليح وعدم الاعتماد على مصدر واحد، والاستفادة من التجربة الذاتية في المواجهة مع العدو بالتعلم من الأخطاء ومعرفة نقاط القوة والضعف في الاتجاهين، والاختراع من صميم الحاجة التي أملتها المعركة.
وإذن؛ فإن فكرة القيام بالواجب والاعتماد على النفس في واقع يبدو منعدم الممكنات، لا تصدر بالضرورة عن إرادة خلاصية كمخرج من تعارض الواقع مع طوبيا الآمال، وإنما هي المدخل العقلاني الوحيد (الممكن) لفتح بوابة الممكنات.

مخطط دبلوماسي صهيوني للتخلص من "حماس"
صالح النعامي / فلسطين اون لاين
هناك ما يدعو المقاومة الفلسطينية،وتحديداً حركة المقاومة الإسلامية "حماس" للحذر الشديد من التعاطي مع الصيغ التي يتم تداولها لإنهاء الحرب الصهيونية على غزة،حيث يستشف من بعضها أنها تهدف بشكل أساسي إلى تغيير البيئة السياسية في القطاع عبر القضاء على وجود حماس ومقاومتها،عبر تقليص نفوذ الحركة التدريجي. ويمكن أن نشير هنا إلى الجدل الصهيوني الداخلي النشط في هذا المجال،والذي يدلل على أن نسبة كبيرة من الوزراء الصهاينة يرون أنه يتوجب استغلال أية تفاهمات لأنهاء الحرب في التمهيد لتمكين السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس من الحصول على موطئ قدم في القطاع.
فممثلو الوسط الصهيوني في حكومة نتيناهو، سيما وزراء حزبي "ييش عتيد" برئاسة وزير المالية يئير لبيد، و"هتنوعا" برئاسة وزيرة القضاء تسيفي ليفني يرون أن تغيير الواقع السياسي الحالي في قطاع غزة،الذي مثل حاضنة للمقاومة الفلسطينية، يتطلب تهيئة الظروف أمام عودة السلطة الفلسطينية لإدارة شؤون القطاع. لكن ممثلي وزراء هذين الحزبين يرون أن إعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة تتطلب استئناف مفاوضات التسوية،مع كل ما ينطوي عليه من استعداد لدفع ثمن إنهاء الصراع.
وقد عرضت الوزيرة ليفني،المسؤولة عن المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، خطة متكاملة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تتعلق بالإجراءات الكفيلة باستعادة السلطة الفلسطينية نفوذها في قطاع غزة. وعلى الرغم من أن ليفني من الوزراء الذين صوتوا في حينه لصالح فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية في أعقاب الإعلان عن حكومة الوفاق الفلسطينية التي تشكلت بعد التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، فأنها ترى الآن أن تغيير الواقع السياسي في القطاع يتطلب الاعتراف بهذه الحكومة والتعاون معها.
وحسب الخطة التي أعلنت عنها ليفني في مقابلة مع قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية في السابع من آب الجاري، فأن تمكين السلطة من العودة لقطاع غزة يجب أن يعتمد على تعاون كل من مصر والسعودية والأردن والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وتتوقع ليفني أن يسهم استعادة السلطة الفلسطينية نفوذها في قطاع غزة في تكريس بيئة أمنية مريحة للكيان الصهيوني، تماماً كما هي الأمور في الضفة الغربية في قطاع غزة.
وتراهن ليفني على أن تغيير الواقع السياسي في القطاع سيساعد على "تجفيف منابع" المقاومة الفلسطينية ومنع تدفق الأموال إليها. وقد عرض الوزير لبيد، الذي يعتبر الحزب الذي يرأسه ثاني أكبر حزب في الائتلاف الحاكم،خطة مماثلة، تتناول سبل تغيير الواقع السياسي في القطاع بعد الحرب، وتقوم بشكل أساس على استعادة السلطة الفلسطينية لنفوذها في غزة.
وتدعو الخطة التي كشفت النقاب عنها صحيفة "يديعوت أحرنوت" بتاريخ 11-8 ،إلى تنظيم مؤتمر دولي يبحث إعادة إعمار قطاع غزة مقابل نزع سلاح المقاومة الفلسطينية. وفي المقابل، ينقسم وزراء اليمين إلى تيارين، أحدهما يرى أنه استعادة السلطة الفلسطينية نفوذها في قطاع غزة خطوة "إيجابية"، لكن بشرط ألا يتم ربط ذلك بإحياء المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بشأن تسوية الصراع، في حين أن التيار الآخر فيرى أن الرئيس عباس جزءاً من المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءاً من الحل.
ونقلت الإذاعة العبرية بتاريخ 12-8 عن الوزير الليكودي يغآل أردان،الذي يمثل التيار الأول قوله أن الوقائع قد دللت على أن الكيان الصهيوني أخطأ عندما لم بعترف بحكومة الوفاق الفلسطينية،مشيراً إلى أنه يرى أن السماح بعودة السلطة للقطاع سيمهد لتحسين البيئة الأمنية في الكيان الصهيوني. لكن أردان لا يرى أن هناك ما يبرر "مكافأة" السلطة على أي دور في قطاع غزة باستئناف المفاوضات والاستعداد للتنازل عن "أجزاء من الوطن لصالح الفلسطينيين".
وفي المقابل، فأن معظم وزراء اليمين يرفضون أي دور للسلطة وعباس في غزة. ويرى كل من وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان،الذي يرأس حزب "يسرائيل بيتينو" ووزير الاقتصاد نفتالي بنات،الذي يرأس حزب "البيت اليهودي" أن استعادة السلطة نفوذها في قطاع غزة سيضر بالمصالح الصهيونية بشكل كبير. ويقترح ليبرمان تسليم قطاع للأمم المتحدة، بدلاً من تسليمها للسلطة الفلسطينية. غزة.
وخلال إفادة قدمها لأعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست بتاريخ 10-8، حذر ليبرمان من أن عباس يتصرف كـ "عدو" للكيان الصهيوني،مشيراً إلى أن السماح بعودة السلطة لقطاع غزة يعني استعادة الرابط السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة،محذراً من أن مثل هذه الخطوة ستساعد عباس على التحرك في الساحة الدولية بشكل "يؤذي" الكيان الصهيوني.
وعلى الرغم من أن وزير المواصلات الصهيوني يسرائيل كاتس،رئيس سكرتارية حزب الليكود يتفق مع ليبرمان في ضرورة عدم السماح بعودة عباس لغزة،إلا أنه في المقابل يقترح القيام بخطوة يمكن أن تقنع المجتمع الدولي بأن الحكومة الصهيونية قد استكملت فك ارتباطها عن قطاع غزة.
ونقل موقع "واي نت" الاخباري بتاريخ 9-8 عن كاتس قوله أن الكيان الصهيوني مطالب بقطع كل أشكال العلاقة المدنية الاقتصادية مع قطاع غزة،مقترحاً إقامة جزيرة مصطنعة في البحر الأبيض المتوسط، وإقامة ميناء عليها لخدمة القطاع تحت رقابة دولية محكمة. المفارقة، أن الطرف الذي يحافظ على الصمت في ظل هذا الجدل، هو نتنياهو، الذي يفترض أن يكون صاحب القرار الأخير بشأن سبل التعاطي مع السلطة الفلسطينية من عدمه.
المشكلة في كما يجري تتعلق برئيس السلطة محمود عباس،الذي مارس ضغطاً علنياً على قيادة حماس للموافقة على مبادة مصر،على الرغم من عدم استجابتها لشروط المقاومة. ليس هذا فحسب، بل أن عباس تعاطى مع مزاعم جهاز المخابرات الداخلية الصهيونية "الشاباك" بأنه نجح في القاء القبض على خلية تابعة لحركة حماس خططت للإطاحة بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. عباس عقد اجتماعاً مع قادة أجهزته الأمنية للتباحث حول مزاعم "الشاباك". ومن المفارقة أن كبار المعلقين الصهاينة شككوا في رواية "الشاباك".
فقد قال باراك رفيد،المعلق السياسي لصحيفة "هارتس" إن هذا التسريب يهدف للتشويش على مباحثات القاهرة الهادفة إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار،مشككاً في الوقائع التي سردها "الشاباك". وعلى حسابه على "تويتر"، أعاد رفيد إلى الأذهان حقيقة أن "الشاباك" يحرص على توظيف عمله لأغراض سياسية تخدم توجهات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة،مشيراً إلى أن الشاباك حاول التشويش على زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني والتشكيك في دوافع مظاهر الاعتدال الذي اتسم هبه خطابه أمام الأمم المتحدة من خلال الزعم بأنه تم القاء القبض على عميل إيراني استهدف المصالح الأمريكية. وأشار رفيد إلى أن "الشاباك" في حينه زعم بأن "العميل" الإيراني قام بتصوير السفارة الأمريكية في تل أبيب.
وأيد جال بيرغير،معلق الشؤون الفلسطينية في شبكة الإذاعة العبرية الثانية ما ذهب إليه رفيد،مشيراً إلى أن سحب من الشك تحوم حول دوافع إعلان "الشاباك"، محذراً من التوظيف السياسي للعمل الأمني،الذي يفترض أن يقوم به الجهاز.وعلى حسابه على "تويتر" نوه بيرغير إلى أن اختيار هذا التوقيت تحديداً للإعلان عن هذا "الكشف" يبعث على الشكوك.
وكان "الشاباك" قد أعلن الإثنين الماضي عن القاء القبض على خلية لحركة حماس خططت لعمليات ضد الاحتلال وأعدت خطة لللانقلاب على السلطة الفلسطينية من خلال الدفع نحو انتفاضة ثالثة. وزعم "الشاباك" أن عضو المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، المتواجد في تركيا هو الذي أشرف على تشكيل هذه الخلية.
قصارى القول،على حركة حماس أن تحذر الصيغ الفضفاضة التي تطرح بهدف تمهيد الأرض للانقضاض على المقاومة في القطاع،بحيث يحقق الكيان الصهيوني بالدبلوماسية ما عجز عنه في الحرب.

لا لنزع سلاح المقاومة
لميس أندوني / فلسطين اون لاين
الشرط الإسرائيلي المُطالب بنزع سلاح المقاومة في غزة تفصيلٌ لعنوانٍ أكبر. فتجريد المقاومة من سلاحها، هو تجريد للشعب الفلسطيني من حقه في المقاومة، بكل أشكالها المتاحة أمامه، بما في ذلك الكفاح المسلح المُشَرع دولياً، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، مهما حاولت أميركا وصمه "بالإرهاب"، أو بأي صفة تلفيقية أخرى.
مشروعية المقاومة بكل أشكالها، ودورها في كفاح الشعوب للتحرر من الاستعمار، يتم طمسها وتجريمها، بالركون إلى تهمة الإرهاب، وتخويف الشعوب بشبحها، وتكثيف الضغط النفسي عليها، حتى يتوصل الفلسطيني خصوصاً، والعربي عموماً، إلى استنتاجٍ مفاده، أن لا فائدة في المقاومة، وأن فتات مائدة مفاوضات من سلام وهمي، هو البديل الوحيد لتهديد الدمار الإسرائيلي.
لذا؛ فالمشكلة ليست في المطلب الإسرائيلي وحسب، بل في المطلب العربي الرسمي. إذ لا معارضة عربية له، والأسوأ أن هناك عقلية، ونفسية محبطة، تربت في ظل تغييب الوعي بالقضية الفلسطينية في المجتمع العربي، ترى في المقاومة ضرباً من العبث والجنون. وفي العقدين الأخيرين، وفي سياق تسويق "عملية السلام"، جرى تغييبٌ ممنهج لتاريخ القضية الفلسطينية، ولانتصارات نضال التحرر من الاستعمار، سواء في فيتنام أو الجزائر، أو في تجاربٍ أخرى، لمعت في سجلات التاريخ، أحياناً باسم سيادة القوة و"الواقعية"، وأحياناً أخرى باسم الفكر "الحضاري" الذي يدين العنف، إلا إذا كان هذا العنف أميركياً، وإسرائيلي الصنع والمنشأ، فتجده منزهاً عن الإدانة.
العنف المُفعل بأشد الأسلحة فتكاً يصبح حقاً أخلاقياً، حين تعلنه أميركا وإسرائيل. أما المقاومة، حتى السلمية منها، مثل حركة المقاطعة للبضائع الإسرائيلية والشركات التي تتعامل مع الاحتلال يصبح عداءً للسامية، وتقويضاً "لعملية السلام"، بينما المقاومة المسلحة تصبح إرهاباً مطلقاً، على الشعب الفلسطيني وأطفاله دفع ثمنه، لأن ازعاج "أمن إسرائيل" محظورُ في العرف الأميركي.
لذلك، كانت وما زالت، ما تسمى "الضمانات الأمنية" التي تشترطها إسرائيل، أساس أي مفاوضات، لتمرير البضائع، أو للسماح للناس بالتنقل، أو لانسحابٍ جزئي تقوم به قوات الاحتلال من هذه المنطقة، أو تلك، أو للاتفاق على تهدئة. هذا، في حين تشترط إسرائيل أن تضمن السلطة الفلسطينية كبح ردة الفعل الشعبية، فيما يستمر جيش الاحتلال باختطاف الفلسطينيين وقتلهم وسرقة الأراضي وهدم البيوت. فالاحتلال يحتجز الفلسطينيين رهائن، ولا يسمح لهم إلا بالمطالبة بتحسين شروط عبوديتهم، وفقاً لشروطه.
سواء كانت هناك مفاوضات "سلام" أم لا، فلا فرق، وحين ينفجر الفلسطيني غضباً ويقاوم، فهو متهم بالإخلال بالهدوء، لأن الهدوء في القاموس الإسرائيلي-الأميركي يعني حرية الجيش الإسرائيلي بالتنكيل بالفلسطينيين، وترسيخ الاحتلال، من دون أي إزعاج لحياة الإسرائيلي في القدس، أو في سيدروت ومعالي أدوميم وتل أبيب.
مفهوم الهدوء في العرف الإسرائيلي مفهوم عنصري بامتياز؛ فالإسرائيلي، وفقاً لرؤيته عن ذاته، إنسان متفوق حضارياً، ويحق له الاستمتاع بالحياة براحة وطمأنينة، أما الفلسطيني العربي فهو كائن أقل قيمة في روحه ووجوده، فلا حاجة له لماء الاستحمام، أو التمتع بالحياة.
وحتى إنه لا حاجة له لملجأ أو مسكن، فمجتمع مبني على الاستيطان والاقتلاع يريد من ابن الأرض أن يختفي، أو هو يخفيه بقوة السلاح. المقاومة كفكرة، تؤرق الاستعمار دائماً، لكنها تؤرق الاستعمار الإحلالي، كما هي الصهيونية في فلسطين، بشكل مضاعف، لأن المقاومة تعبر عن عدم نسيان التاريخ، ورفض التخلي عن الحق، أما المقاومة المسلحة فتحقق إخلالاً في منظومة الاحتلال السياسية والنفسية، وتؤرق من استوطن الأرض باقتلاع إنسانها.
والحرب الأخيرة، والمستمرة على غزة، هي حرب على الفلسطينيين كلهم، لفك ارتباط غزة، ليس في الضفة الغربية فقط، لكن، بكل الشعب الفلسطيني. لذا، جاء صمود المقاومة والتأييد الذي حازته من الشعب الفلسطيني في كل مناطق وجوده ضربة لصانعي الحرب الإسرائيليين، فلا يمكن للصهاينة إعلان انتصارهم، من دون التمسك بشرطهم وتحقيقه، أي نزع سلاح المقاومة، شرطاً للهدنة ووقف القتال. التأكيد على نزع سلاح المقاومة له هدف نفسي آخر، وهو غير محصور في تطمين الإسرائيليين فقط، لكن، أيضاً، لبعث رسالة إلى الفلسطينيين والعرب، تقول إن المقاومة تتحمل مسؤولية قتل الأطفال، في حال رفضت شروط الحاكم المستعمر.
في هذه اللحظة، المطلوب أن لا نخلط بين حق الفلسطينيين في المقاومة المسلحة وضرورة إخضاع المقاومة للتقييم، بل وللتقويم، إذ إن نزع سلاح المقاومة، لا يعني سحب شرعية الكفاح المسلح فقط، بل وتجريم المقاومة أيضاً، لذا، فإن أي إدانة للمقاومة تبرئة للمحتل الإسرائيلي من جرائمه، وتغييب لأكثر حقوق المظلومين أساسية، أي مقاومة مُضطِهديهم.



لا حرمة لمن لا سلاح عنده
مصطفى اللداوي / الرأي
يحاول العدو الصهيوني في محادثاته غير المباشرة مع ممثلي الشعب الفلسطيني في القاهرة، نزع سلاح المقاومة، وتجريدها من قوتها، ويبذل في سبيل ذلك قصارى جهده، ويوظف كل إمكانياته، ويؤجل ويربط ويعلق كل القضايا الأخرى بهذا البند، ويغري ويهدد، ويعد ويتوعد، ويحث الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية لمساعدته في إقرار هذا البند، والضغط على بعض الدول الداعمة لقوى المقاومة الفلسطينية، لتمارس ضغطاً عليها، وتجبرها على القبول بهذا الشرط، وأن تتنازل طوعاً عن سلاحها، وتفكك ما لديها منه، وأن تتوقف عن التصنيع والتهريب والتطوير والتدريب وبناء الأنفاق، وأن تكتفي بما أقرته اتفاقيات أوسلو من أسلحةٍ فرديةٍ محدودة ومعلومة.
وبالمقابل فإن العدو الصهيوني يعد المفاوضين في القاهرة بأن يوافق على بناء المطار وتشغيل الميناء، وفتح قطاع غزة على العالم كله عبر الجو والبر والبحر، لتبدأ عملية الاعمار، وتنهال المساعدات، وتفتح المعابر كلها ليدخل عبرها الاسمنت والحديد وكل ما يلزم الفلسطينيين، فضلاً عن زيادة حصة قطاع غزة من التيار الكهربائي ضمن الشبكة الإسرائيلية، وأنه لن يكون بعد ذلك حصارٌ ولا تجويعٌ ولا عقاب.
كما ستلتزم الحكومة الإسرائيلية بإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه والمجاري، وإصلاح المستشفيات والمراكز الصحية، وصيانة أجهزتها، وكل ما تضرر منها أثناء العدوان، كما تلتزم بالسماح بنقل المرضى والمصابين إلى مستشفيات القدس والضفة الغربية، وإلى مختلف المستشفيات الإسرائيلية، كما ستوافق على إجلاء الحالات الخطرة عبر مطار اللد الدولي إلى الدول الراغبة في استقبالهم وعلاجهم، وستوافق على إدخال قوافل الإغاثة والمساعدات الدولية التي ترصد لصالح قطاع غزة، وستقبل بوصول بعضها عبر مطار اللد ومختلف الموانئ الإسرائيلية، ثم تنقلها براً عبر البوابات المختلفة إلى قطاع غزة، حيث تعد بأن ترفع عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة يومياً إلى أكثر من ألف شاحنة، تحمل مختلف المؤن والمساعدات والسلع التجارية.
كما لن تكون حروبٌ واعتداءاتٌ جديدة، واغتيالات فردية واستهدافاتٌ شخصية، كما سيعترف الكيان الإسرائيلي بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي ستكون المسؤولة أمامه عن بنود هذا الاتفاق، وستشرف على إعادة إعمار قطاع غزة، ومراقبة استخدام الحديد والاسمنت في الأعمال المدنية فقط.
هذا كله مقابل أن تقلم المقاومة أظافرها، وأن تنزع سلاحها، وتتعهد بألا تستعد لقتال الكيان الصهيوني مرةً أخرى، وألا تقوم بأي عملياتٍ عسكرية ضده، سواء عبر الحدود، أو من خلال الصواريخ والقذائف، في الوقت الذي تقوم فيه بتخريب الأنفاق التي تجتاز الحدود، على ألا تقوم ببناء غيرها، أو صيانة المدمر منها، ولكن هذا كله إذا التزمت المقاومة الفلسطينية أمام الراعي والضامن والحكومة الفلسطينية بهذا الشرط، ولم تخترقه علناً أو سراً، جزئياً أو كلياً.
يدرك العدو الصهيوني تماماً أنه ما كان ليقبل بما أعلن عنه لولا سلاح المقاومة، وقتالها وصمودها وثباته أمام قوته العسكرية، فالمقاومة عموماً هي التي أجبرته على تقديم كل هذه التنازلات، وأرغمته على الحديث بلغةٍ أخرى، واستخدام مفرداتٍ لينة ومعتدلة، والاستعداد للاعتراف بحقوق سكان قطاع غزة، التي هي في الأساس حقوق فلسطينية مشروعة، لا يجوز نزعها، ولا يقبل شعبٌ بالتخلي عنها، بل يجب مقاتلة كل من يعتدي عليها، أو يحاول مصادرتها وحرمان الشعب منها.
لو لم تصمد المقاومة، وتقاتل بشجاعةٍ وبسالةٍ لافتة، لما قلق العدو الصهيوني وتراجع، إذ أثبتت المقاومة مصداقيتها، وتصدت له، ووضعت حداً لتوغلاته، وأيقظته من سكراته، وأعلمته أن الحرب هذه المرة ليست نزهة، ولا رحلة ترفيهية، ولا هي نشاطاً اعتيادياً لجيشه، يمارسه تمريناً أو تدريباً ثم يعود أدراجه من حيث أتى إلى ثكناته ومعسكراته، ولا يوجد ما يجبر حكومته على القبول والتنازل طالما أن جيشه قادرٌ على سحق المقاومة، وإخماد صوتها، ومنعها من المطالبة بحقوقها، أو الاخلال بأمنه، والإضرار بمصالحه.
علينا أن ندرك جميعاً أنه لولا سلاح المقاومة لما أوقف الكيان الصهيوني عدوانه، ولما قبل بالهدنة إثر الهدنة، ولما سافر وفده إلى القاهرة للتفاوض، ولما عقد مجلس وزرائه المصغر ليل نهار، ولما أبقى على جلساته مفتوحة كل الوقت، ولما أبدى استعداداً لدراسة المقترحات، والنزول عند الرغبات، بل لولا المقاومة ما كان لثور الخارجية الإسرائيلية الهائج ليعلن أنه بات من المناسب اليوم إعادة قراءة المبادرة السعودية، لأنه أدرك وهو المجنون الذي لا يعي ولا يعقل بسهولة، أن كيانه بات في خطر، وأن المقاومة باتت قادرة على نزع ما تريد، وتحقيق ما ترغب، ومنع العدو من تحقيق ما يريد ويرغب.
الضعف يغري الأقوياء على الاعتداء، ويدفع الخصوم إلى البغي والعدوان، فما كان الأقوياء ليحتكموا إلى العقل والمنطق لولا قوة الخصم، وما كان جيشهم ليعود إلى ثكناته، ويتكور فوق سلاحه لولا خوفه وخشيته من قوة الآخر، والضعيف ليس حكيماً بصمته، ولا حليماً بهدوئه، بل هو ذليلٌ خانع، وعاجزٌ مسكين، لا يقوى على رد الظلم، ولا منع الاعتداء، فيقبل من العدو بالصغار، ويستكين إلى جنبه راضياً بحياةٍ مهينةٍ ذليلة، يأكل فيها ويشرب، وينام ويستمتع، وإلى الجدار تحت الظل يعيش.
لا حرمة لضعيف، ولا حصانة لأعزل، ولا نصر لأعرج، ولا مكان تحت الشمس لأقرعٍ أجلح، ولا كرامة لمن يسلم بقوة العدو، ويخضع لإرادته، ويقبل بوصايته، ويعيش حياته عبداً تحت امرته، أو خادماً يؤدي له خدماتٍ بمقابل، أو حارساً يذود عنه ويدافع، أو عيناً تراقب وتتابع، وإنما القوة في السلاح، والعزة في الإعداد، والكرامة في التحدي، والقيمة في الصمود والثبات، فلا تخلي عن السلاح أبداً لأنه الهوية والكرامة والعزة.