Haneen
2014-09-16, 12:03 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
23/08 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: لماذا التمسك بأوسلو الى الأن؟! بقلم سميح خلف عن فلسطين اون لاين
يتسائل الكاتب عن جدوى وجود السلطة وفق اتفاق اوسلو وهي غير قادرة عن تحقيق الامال والتطلعات فمنظمة التحرير عضو مراقب منذ عام 1974ويصف الدبلوماسية الفلسطينية بالفاشلة ويؤكد الكاتب على الحاجة لمرحلة تقيم ومراجعاتقبل الدخول في مفاوضات مع اسرائيل. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : رفح : القادة .. والمدرسة بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يقول الكاتب ان القيادة الحقيقية هي القيادة الولود ويمدح رفح وابنائها ويضيف ان حماس ورثت مدرسة النبي محمد محمد صلى الله عليه وسلم لذا لا خوف على رفح ولا على حماس . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : محمد ضيف، الفراق لا يقهر الرجال بقلم فايز أبو شمالة عن المركز الفلسطيني للاعلام
يتحدث عن محاولة اغتيال محمد ضيف الذي تعود على الموت ورافقه وينتهي الكاتب الى ان طاولة المفاوضات يجب ان تكون جديدة وعلى سطحها مطالب جديدة تتناسب مع التضحيات . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: مفاوضات تحت النار بقلم معين الطاهر عن فلسطين اون لاين
يدعو الكاتب لرفع سقف المفاوضات إلى شعار دحر الاحتلال من دون قيد أو شرط، وخوض المعركة الشاملة معه على كل المستويات، بشكل عاجل وواقعي وقابل للتحقيق ضمن موازين القوى الراهنة، إذا أحسنّا استخدام قدراتنا، وحشدنا له القوى والطاقات، والأهم الإرادة اللازمة والإصرار على تحقيقه. مرفق ،،،
</tbody>
لماذا التمسك بأوسلو الى الأن؟!
بقلم سميح خلف عن فلسطين اون لاين
مهما تحدثنا عن اوسلو وتطبيقاتها لن نستطيع اعطائها حقها في التخريب الممنهج ، والتي مازال شعبنا يتجرع فشلها وتخبطها وتنازلاتها وتنسيقاتها ، حيث اصبح من المطالب المهمة للشعب الفلسطيني ان يخرج خارج مربعاتها ومخالبها وقيودها .
ليست المرة الأولى التي تعري فيها (اسرائيل) الاوسلويين والقائمين على سلطتها ، لم يكن الاجراء الذي اتخذته سلطة الاحتلال بحق عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والنائبة في المجلس التشريعي خالدة جرار من قرار بنفيها الى اريحا وهي المقيمة في رام الله ، وهي تحت ادارة وسيطرة السلطة بشكل مباشر هي المرحلة الاولى التي يعري فيها الاحتلال تلك السلطة، حيث لا حماية للمواطن او للمؤسسة او للكادر او للسياسي ، اتذكر منذ شهور عندما عارضت خالدة جرار موقف الرئيس عباس في داخل المجلس المركزي ، حينها كان التهديد والوعيد وقطع موازنة الجبهة الشعبية والتهديد باخراجها من تشكيلة منظمة التحرير.
اجراءات عقابية من هنا وهناك ، لم يتوقف الحال على خالدة جرار ، بل تثبت السلطة بقيادتها الحالية انها عبارة عن خيوط من العنكبوت تحمل في احشائها وفي عمقها وجحرها قوة الاحتلال وتصرفاته الاحتلالية بكل اشكالها في الضفة الغربية .
ما احوجنا اليوم بداية من الضفة الغربية وفلسطينيي الشتات الى غزة التي تقف بشموخ وعزة امام العدو الصهيوني لترسم حقبة جديدة من العمل الوطني الملتزم والمنضبط بثوابت الشعب الفلسطيني لا بثوابت اوسلو ، فشتان بين ثوابت اوسلو التي يتغنى بها تلفزيون فلسطين وثوابت الشعب الفلسطيني التي لا تحيد عن مقومات الحقوق الفلسطينية في فلسطين وفي معركة تحرير متصلة ومتواصلة تتجدد فيها الرؤى والمناخات بما يناسب المرحلة ، فاوسلو قد سقطت واسقطها الاحتلال والغريب ان مدرسة اوسلو بسلطتها ووزرائها ورئيسها مازالت متمسكة باوسلو ومفرداتها باعتبارها الطريق للعمل السياسي المتصل المعبر عن وجودها فقط .
ربما بل بالتأكيد ان اوسلو قد تجاوزها الشعب الفلسطيني في غزة على الاقل وانطلقت المقاومة الفلسطينية والكفاح المسلح لتعيد القضية الفلسطينية الى معطياتها الاولية كقضية حقوق ووطن مسلوب وليست قضية رغيف خبز ومعبر ومطار وميناء ، فهناك من الحقوق ما هو اكبر من ذلك ، وهناك ماهو من الطموح الفلسطيني الذي حققه صمود شعبنا في غزة بمقاومته الباسلة بكل فصائلها ما هو اهم من المطروح سياسيا ً الذين يحاولون جر منجزات شعبنا وتضحياته وصموده الى الخندقة في مربع اوسلو واهدافها ، حيث تعمل تلك السلطة وببعد بعض الدول الاقليمية والدولية الى تثبيت وتكريس مفهومها الذي لم يخرج عن مفردات معيشية للشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال .
من المؤكد ان اوسلو قد فقدت اهميتها وتطورها اذا كان مناسبا ً وطنيا بعد وفاة ورحيل الرئيس ياسر عرفات الذي حاول ان ينجز من اوسلو اكثر من ايجابية في طريق مرحلي للوصول الى الغايات الوطنية ، تلك اوسلو التي قال عنها ياسر عرفات ان له عليها الف مأخذ ومأخذ ، ربما اراد عرفات ان يخرج من نطاق اوسلو بعد "واير رفر" وتمرد عليها ولأنه رأى من اوسلو سدا ً منيعا ً يحول دون تحقيق الشعب الفلسطيني اهدافه الوطنية ، فكانت الانتفاضة وكان حصار عرفات وكانت نهايته ايضا ً ، كيف لهؤلاء المتمترسون في الخندقة بمفردات اوسلو ان يستمروا والمقاومة الفلسطينية تمرغ انف العدو وتفرض عليه حصارا ً وتفرض املاءاتها على من اتوا الى (اسرائيل) من اليهود ليستوطنوا في بحيرة من الامان ، فالمطارات مغلقة والملاعب مغلقة والمتنزهات والمدارس مغلقة ، ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني ان تحقق المقاومة فشل النظرية الصهيونية بل تهاويها على قاعدة الصواريخ والانفاق ، وقبل ذلك صمود شعبنا ومقاتليه .
لم يكن غريبا ً على المقاتل الفلسطيني ان يثبت للعالم انه قادر على ادارة الصراع مع العدو الصهيوني وفرضياته الفاشلة في خلال 66 عام من الاحتلال ، فلقد سبق ذلك التجربة الفلسطينية للشعب الفلسطيني التي لا تنفصل عن التطور التاريخي للصراع والمقاومة الفلسطينية بكل متجهاتها الفكرية ، لقد هزم العدو في اكثر من معركة على حدود شرق الاردن وفي الجنوب اللبناني وفي العمليات الاستشهادية التي نفذها شباب فلسطين وحرائره على مسار الصراع العربي الصهيوني .
بلا شك اننا في مرحلة يجب اعادة تقييمها بشكل دقيق ولأن اوسلو وهيكلياتها وتنسيقها الامني عجزت عجزا ً كاملا ً عن تحقيق اهداف شعبنا بل حمايته .
اذاً لماذا وجود هذه السلطة التي تمخضت عن اوسلو وهي غير قادرة على تحقيق أي انجاز يقال ان السلطة قد حققت انجازا ً دوليا باعتراف الجمعية العامة بفلسطين كدولة غير عضو ، في حين ان منظمة التحرير كانت عضو مراقب في الامم المتحدة منذ عام 1974 ، واعتقد ان ما حققته المقاومة الفلسطينية مع ابناء شعبها جميعاً يتجاوز كثيرا ً ما حققته الدبلوماسية الفلسطينية الفاشلة على مدار الصراع ، ولأن وجود العدو بني على القوة والقرصنة ، فكان لابد من مواجهة هذا العدو بنفس السلوك والطرق التي اتبعها ، فالسياسة لا تنبع الا من فوهة البندقية وليس العكس ، وخاصة امام عدوان عنصري احتلالي يتبع سياسة الترانسفير والقتل والتدمير والاستئصال لاصحاب الارض الحقيقيين .
نحن نحتاج لإعادة تقييم المرحلة بناءً على نتائج المواجهة مع العدو الاسرائيلي في غزة الان ، ولأن غزة الان ستكون كما قلت سابقا ً هي طليعة البرنامج الوطني الاصيل الذي يعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني والذي بالتأكيد ستتلاحم معه قوى شعبنا الاصيل في الضفة الغربية وفي فلسطين عام 1948 وفلسطينيي الشتات ، نحن نحتاج الى مراجعات سريعة قبل الدخول في مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع العدو الصهيوني لنرسم برنامجا ً سياسيا ً وطنيا ً مبنيا على الميثاق الوطني الاصيل ونصوصه وبنوده التي تخلى عنها تيار اوسلو ، فلتذهب اتفاقية اوسلو الى الجحيم والى الابد والنصر لشعبنا—
مفاوضات تحت النار
بقلم معين الطاهر عن فلسطين اون لاين
لعلّها المرة الأولى في تاريخ الحروب العربية ـ الإسرائيلية التي ينسحب العدو الاسرائيلي فيها من الخطوط التي وصل إليها، فور الإعلان عن وقف إطلاق النار. خلال ساعتين، كان جيشه قد أنهى انسحابه إلى خلف الحدود، ومن دون قيد أو شرط. في كل الحروب السابقة، كان العدو يبذل قصارى جهده لتوسيع رقعة انتشار قواته، قبل وقف إطلاق النار بساعات، ليتم تثبيت الخطوط الجديدة عند المباشرة بتطبيقه. ويتم التفاوض من تلك النقطة، ويبدأ الحديث عن فك الارتباط، أولاً بين القوات في الميدان، ومن ثم تبحث المفاوضات في ترتيبات أخرى. عادةً ما تكون مكافأة المعتدي فيها مرتبطةً بحجم الإنجازات التي حققها في الميدان، مثل مرابطة قوات دولية، أو مناطق منزوعة السلاح. هذا إذا تحقّق الانسحاب أصلاً، ولم يجرِ ضم أراضٍ جديدة لدولة الاحتلال.
نقطة أخرى تسجّل للمقاومة، هي رفضها المبادرة المصرية بصيغتها الأولى، التي كادت أن تقترب من فرض شروط الاستسلام عليها، وإصرار المقاومة على تعديلها وهي تحت النيران، ومن ثم الذهاب إلى القاهرة بوفد فلسطيني موحّد وورقة موحدة، في تعبير واضح عن وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
بدأ الوفد الفلسطيني مفاوضاته، منطلقاً من أرضيةٍ قوية، توّجها الصمود في ميدان القتال، والحراك الجماهيري في فلسطين، والدعم الشعبي الدولي بالتظاهرات التي اجتاحت، ولا تزال، عشرات العواصم والمدن. في حين بدا الموقف الإسرائيلي مرتبكاً، عاجزاً عن تحديد أهداف الحرب، ومتى وكيف تنتهي، في ظل تفاقم خلافاته الداخلية، والاتهامات المتبادلة بين الساسة وقادة الجيش، وسط مناخ ينبئ ببداية عزلة دولية.
نقض العدو الهدنة قبل نهايتها بساعات، ظنّاً منه أنه حصل على إنجاز يغطي هزيمته، في محاولته الفاشلة لاغتيال قائد القسام، ما أدخل المعركة في مرحلة جديدة مختلفة عن سابقتها، بعدما لفظت المبادرة المصرية آخر أنفاسها أمام تعنّت العدو ومناوراته. المعركة ستطول، وقد تكون أشد ضراوة، وأهداف العدو المعلنة تغيّرت، بعدما أصبح مصير حكومته على المحك، الهدف الجديد المعلن هو تجريد غزة من سلاحها وإنهاء مقاومتها.
ستشهد المرحلة الجديدة مراوحة بين القتال والمفاوضات، وهو أمر جرّبته المقاومة الفلسطينية في حصار بيروت، حيث كانت تسود أيام من القتال العنيف، يعقبها بعض الهدوء والمفاوضات، ليعود القتال من جديد، بحيث تصبح المفاوضات تحت النار وفي أتونها. هذا يعني أن معركة ضارية على كل الصعد تدور الآن، وستستمر وتزداد ضراوة في الأيام والأسابيع المقبلة.
حتى يتمكن المفاوض الفلسطيني من تحقيق إنجازات كبرى، في هذه المعركة المستمرة، عليه، أولاً، رفع سقف المفاوضات، وإعادة القضية إلى مسارها الأصلي، بالمطالبة، في هذه المرحلة، بدحر الاحتلال من غزة والضفة الغربية والقدس، ومن دون قيد أو شرط
وحتى يتمكن المفاوض الفلسطيني من تحقيق إنجازات كبرى، في هذه المعركة المستمرة، عليه، أولاً، رفع سقف المفاوضات، وإعادة القضية إلى مسارها الأصلي، بالمطالبة، في هذه المرحلة، بدحر الاحتلال من غزة والضفة الغربية والقدس، ومن دون قيد أو شرط. عند دحر الاحتلال، يُرفع الحصار ويتحقق المطار والميناء، كما أن أهمية هذه النقطة تكمن في الرد على الذين يربطون إعادة إعمار غزة بنزع سلاح المقاومة، بذريعة أن بقاء هذا السلاح سيكون مقدمةً لجولة قتال جديدة، تعيد هدم ما تم بناؤه، متناسين أن جولةً، بل وجولاتٍ، من القتال ستتجدد حتماً، طالما بقي الاحتلال قائماً، واستمرت سياسات الاستيطان والابتلاع والتهويد. فالاحتلال هو أساس المشكلة، ودحره قد يكون بداية لوقف مقبول لإطلاق النار، وأي إنجاز يتحقق على هذا الدرب يجب أن يشكل خطوة على طريق دحر الاحتلال.
ثمة نقطة أخرى تثار مرة، ويُسكَت عنها مرات، وهي المتعلقة بمعبر رفح على الحدود الفلسطينية ـ المصرية، حيث بدأ بعضهم يتحدث عن عودة المراقبين الأوروبيين شرطاً لازماً لفتح المعبر. وتعني هذه العودة، بوضوح، عودة السيطرة الإسرائيلية على المعبر من خلال ربط الكاميرات الأوروبية مع غرفة عمليات إسرائيلية تتيح مراقبة الدخول والخروج، وتتحكم فيه. يجب أن يكون هذا المعبر عربياً خالصاً، فهو بمثابة الرئة التي تتنفس منها غزة، وبوابة لصمودها.
يجب عدم ربط فتح معبر رفح بانتهاء المعارك، أو بنتائج المفاوضات، وعلى السلطة الفلسطينية أن تسحب كل الذرائع لعدم فتحه، وأولها إرسال القوة الأمنية من حرس الرئاسة المكلفة بإدارته، وبالانتشار على الحدود الفلسطينية ـ المصرية، فوراً. ويعزز إرسال هذه القوة في هذه الظروف وحدة الموقف والمقاومة، ويمثّل اختباراً نهائياً للموقف المصري من العدوان. إذا لم يكن في وسعنا الآن إلغاء السيطرة الإسرائيلية عبر الأوروبيين على معبر رفح، وفتحه من دون شروط، بعد كل هذه التضحيات، فمتى يمكن ذلك؟
واستمرار الروح الهجومية وعدم التردّد أو الخوف من مواجهة العدو على كل الأصعدة، شرط ضروري لثبات المفاوض الفلسطيني وانتصاره. ويتعزز ذلك عبر تصعيد المواجهات في الضفة الغربية، وخوض معركة شاملة ضد العدو في كل فلسطين، باعتبارها معركة واحدة لا تتجزأ ولا تنقسم. وتترافق مع زيادة فعاليات التأييد الشعبية عبر العالم.
وخوض المعركة الشاملة يعني، أيضاً، إنهاء أي مبرر للتباطؤ أو التلكؤ في خوض معركةٍ سياسيةٍ وقانونيةٍ وقضائيةٍ واسعةٍ مع العدو في كل المحافل الدولية، إذ من المستغرب والمدان أن تكون الحركة في هذا الاتجاه، وعلى الرغم من شلال الدماء والصمود الأسطوري للمقاومة، تشهد هذا الوضع المخجل من التراخي والتردّد في الانضمام إلى المنظمات والاتفاقات الدولية. إنجاز هذه الخطوات سيزيد من ارتباك العدو، وسيعزّز الموقف الفلسطيني في الميدان، كما في المفاوضات.
ما ندعو إليه من رفع سقف المفاوضات إلى شعار دحر الاحتلال من دون قيد أو شرط، وخوض المعركة الشاملة معه على كل المستويات، ليس حلماً ولا هدفاً آجلاً، بل هو هدف عاجل وواقعي وقابل للتحقيق ضمن موازين القوى الراهنة، إذا أحسنّا استخدام قدراتنا، وحشدنا له القوى والطاقات، والأهم الإرادة اللازمة والإصرار على تحقيقه.
رفح : القادة .. والمدرسة
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
رحم الله الشهداء القادة( محمد ابو شمالة، ورائد العطار، ومحمد برهوم )، ورحم الله معهم كل شهداء الشعب الفلسطيني في هذه المعركة وغيرها من المعارك، وأسكنهم جميع فسيح جناته.
استشهاد القادة في فجر 21/8/1014 في ميدان القتال والشرف، هو وسام فخر و شرف لحركة المقاومة الاسلامية حماس، وغيرها من فصائل المقاومة، التي تسير على درب النصر أو الشهادة. إن الله جل في علاه اصطفى هؤلاء القادة في هذا التوقيت لحكمة هو يعلمها، وهو أرحم الراحمين. لقد استكملت أنفس القادة الثلاثة رزقها، وعمرها، وانتهى أجلها المقرر لها منذ الأزل، ومن ثمة وجب الصبر والاحتساب، وحمد الله وشكره، فقضاؤه دائماً هو الخير الذي ليس بعده خير.
نعم، نحن نحزن لفراقهم، ونتألم لبعدهم عنا، ولكنا نغبطهم أن الله اصطفاهم من بين قومهم بالشهادة الزكية في ميدان المعركة، وفي هذه بشارة خير لهم ولمن خلفهم أن الله سبحانه راض عنهم ،ولا نزكيهم على الله. هم تركوا جوارنا الى جوار أفضل وأكرم، إنه جوار الله ، فهنيئا لهم جوارهم ، والله أسأل أن يتقبل عملهم، وأن يتغمدهم برحمته.
إن قدر القادة في ميدان العمل العسكري كبير، فهم من أصحاب الخبرة والسابقة، وقد لعبوا دورا كبيرا في بناء كتائب القسام، وفي إعدادها إعداد علميا وأمنيا، لمواجهة أقوى قوة عسكرية وأمنية في الشرق الأوسط، وقد ضربوا المثل والنموذج في الشجاعة والقيادة في مواجهة قوات الاحتلال، وتكبيده خسائر مؤلمة، في معركة العصف المأكول، وما سبقها من معارك ، كان لهم شرف المشاركة في قيادتها فلسطينيا.
كان الشهداء ولا نزكيهم على الله مدرسة متكاملة من مدارس القسام وحماس. تفقد المدرسة الآن أشخاصهم بالرحمة التي أصبتهم بقدر الله، ولكن المدرسة لم تفقد المنهج، ولا الطريق، وسيحمل تلاميذهم ، وهم كثيرون، الراية والمنهج، ولن يتركوا الطريق، فإما نصر يعز الله فيه دينه وأولياءه، وإما شهادة تحي الأمة، وتغيظ العدو الظالم.
قلعة الجنوب ( رفح) ما زالت باقية شامخة، وهي تمتلئ بالقادة الذين يملكون القدرات الكافية لحمل الراية ومواصلة الطريق. وإن من عظمة القادة الثلاثة أنهم صنعوا ممن خلفهم قادة يبزونهم قوة وخبرة وشجاعة، وهذه هي دأب مدارس القسام وحماس، لا في رفح فحسب، بل في كل موقع تواجدت فيه حماس.
القيادة الحقيقية هي القيادة الولود، هي التي تورث التلاميذ والأجيال الخبرة والقدرة على القيادة. لقد كان أسامة بن زيد ابن ستة عشر ربيعا قائدا فذا لجيش فيه الفاروق عمر بن الخطاب، لأن مدرسة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، قامت على قاعدة توسيع القيادة، وبناء عناصرها في الشباب دون العشرين ربيعا.
لقد ورثت مدارس حماس والقسام مدرسة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأولى، لذا لا خوف على رفح، ولا خوف على المقاومة فيها، فشهادة القادة ودماؤهم هي عادة وقود النصر والعزة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، رحم الله القادة، وجميع شهداء فلسطين وأسكنهم فسيح جناته.
محمد ضيف، الفراق لا يقهر الرجال
بقلم فايز أبو شمالة عن المركز الفلسطيني للاعلام
ليس المطلوب من كتائب القسام أن تؤكد أو تنفي سلامة قائدها العسكري من الاستهداف الإسرائيلي، فليبق الأمر لغزاً يقهر مخابرات العدو، وليبق محمد ضيف وجعاً يمزق وريد الصهاينة، فحيرة العدو في حد ذاتها مقاومة، تعصف بقراراتهم السياسية والعسكرية.
إن استهداف المنزل الذي تتواجد فيه عائلة القائد العام لكتائب القسام محمد ضيف ليؤكد أن اختراق التهدئة قبل موعدها بعدة ساعات كان عامداً متعمداً من قبل العدو الإسرائيلي، الذي ظن أنه قد عثر على النصر الكبير، وأنه قد أمسك بالغنيمة التي ستجعله يتفاخر بقدراته أمام كل العالم، ويتباهى أمام جمهوره بأنه يمتلك قوة الردع، والقدرة من خلال أذرعه العسكرية ومخابراته على الوصول إلى كل مكان.
الفشل الإسرائيلي في تحقيق الغاية من استهداف القائد العسكري محمد ضيف تضاف إلى قائمة العجز والفشل والإحباط الذي يصفع وجه نتانياهو، فإذا أضيف لما سبق مستوى رد كتائب القسام القوي والسريع، وما أحدثه من ترويع لدى الإسرائيليين، بحيث سقطت أكثر من مئة قذيفة صاروخية حتى الساعة الثانية ظهر الأربعاء، فمعنى ذلك أن السهم اليهودي الحاقد لم يطش فقط، وإنما ارتد عجزاً وضعفاً وفضيحة على قادة الكيان الصهيوني، وهذا ما سيدفعهم إلى الاحتماء بطاولة المفاوضات ثانية، طاولة المفاوضات هي المخرج الوحيد الذي يغطي على عورة الصهاينة وعجزهم، وهي التي ستستر فضائحهم وضعفهم وتخبطهم في قراراتهم.
طاولة المفاوضات بعد أيام يجب أن تكون جديدة، ويجب أن يكون على سطحها مطالب جديدة أيضاً تتناسب والتضحيات الجسام، ولاسيما أن العدو الإسرائيلي قد فقد القدرة على صناعة النصر السريع، وفقد جيشه الشهية في الاقتحام.
لقد تعود القائد محمد ضيف على مواجهة الموت، حتى صارا رفيقين في الدرب، لقد التقيا في أكثر من محاولة قصف، وافترقا بقرار من الإرادة، فالذي يقرر الحياة والموت ليست الطائرات الإسرائيلية ولا هي القذائف الموجهه عن بعد، وليس هم العملاء الذي يتتبعون محمد ضيف وزوجته وأولاده، الذي يقرر موعد الموت هو خالق الحياة والموت.
لقد اشترى محمد ضيف وأمثاله من رجال المقاومة حياة الآخرة منذ زمن، وإذا كان فراق الأحبة مصيبة، سكينها تقطع وريد الوصال، فإن الفراق على قسوته لا يقهر الرجال، بل يزيدهم عزماً وقهراً للمحال.
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
23/08 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: لماذا التمسك بأوسلو الى الأن؟! بقلم سميح خلف عن فلسطين اون لاين
يتسائل الكاتب عن جدوى وجود السلطة وفق اتفاق اوسلو وهي غير قادرة عن تحقيق الامال والتطلعات فمنظمة التحرير عضو مراقب منذ عام 1974ويصف الدبلوماسية الفلسطينية بالفاشلة ويؤكد الكاتب على الحاجة لمرحلة تقيم ومراجعاتقبل الدخول في مفاوضات مع اسرائيل. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : رفح : القادة .. والمدرسة بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يقول الكاتب ان القيادة الحقيقية هي القيادة الولود ويمدح رفح وابنائها ويضيف ان حماس ورثت مدرسة النبي محمد محمد صلى الله عليه وسلم لذا لا خوف على رفح ولا على حماس . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : محمد ضيف، الفراق لا يقهر الرجال بقلم فايز أبو شمالة عن المركز الفلسطيني للاعلام
يتحدث عن محاولة اغتيال محمد ضيف الذي تعود على الموت ورافقه وينتهي الكاتب الى ان طاولة المفاوضات يجب ان تكون جديدة وعلى سطحها مطالب جديدة تتناسب مع التضحيات . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: مفاوضات تحت النار بقلم معين الطاهر عن فلسطين اون لاين
يدعو الكاتب لرفع سقف المفاوضات إلى شعار دحر الاحتلال من دون قيد أو شرط، وخوض المعركة الشاملة معه على كل المستويات، بشكل عاجل وواقعي وقابل للتحقيق ضمن موازين القوى الراهنة، إذا أحسنّا استخدام قدراتنا، وحشدنا له القوى والطاقات، والأهم الإرادة اللازمة والإصرار على تحقيقه. مرفق ،،،
</tbody>
لماذا التمسك بأوسلو الى الأن؟!
بقلم سميح خلف عن فلسطين اون لاين
مهما تحدثنا عن اوسلو وتطبيقاتها لن نستطيع اعطائها حقها في التخريب الممنهج ، والتي مازال شعبنا يتجرع فشلها وتخبطها وتنازلاتها وتنسيقاتها ، حيث اصبح من المطالب المهمة للشعب الفلسطيني ان يخرج خارج مربعاتها ومخالبها وقيودها .
ليست المرة الأولى التي تعري فيها (اسرائيل) الاوسلويين والقائمين على سلطتها ، لم يكن الاجراء الذي اتخذته سلطة الاحتلال بحق عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والنائبة في المجلس التشريعي خالدة جرار من قرار بنفيها الى اريحا وهي المقيمة في رام الله ، وهي تحت ادارة وسيطرة السلطة بشكل مباشر هي المرحلة الاولى التي يعري فيها الاحتلال تلك السلطة، حيث لا حماية للمواطن او للمؤسسة او للكادر او للسياسي ، اتذكر منذ شهور عندما عارضت خالدة جرار موقف الرئيس عباس في داخل المجلس المركزي ، حينها كان التهديد والوعيد وقطع موازنة الجبهة الشعبية والتهديد باخراجها من تشكيلة منظمة التحرير.
اجراءات عقابية من هنا وهناك ، لم يتوقف الحال على خالدة جرار ، بل تثبت السلطة بقيادتها الحالية انها عبارة عن خيوط من العنكبوت تحمل في احشائها وفي عمقها وجحرها قوة الاحتلال وتصرفاته الاحتلالية بكل اشكالها في الضفة الغربية .
ما احوجنا اليوم بداية من الضفة الغربية وفلسطينيي الشتات الى غزة التي تقف بشموخ وعزة امام العدو الصهيوني لترسم حقبة جديدة من العمل الوطني الملتزم والمنضبط بثوابت الشعب الفلسطيني لا بثوابت اوسلو ، فشتان بين ثوابت اوسلو التي يتغنى بها تلفزيون فلسطين وثوابت الشعب الفلسطيني التي لا تحيد عن مقومات الحقوق الفلسطينية في فلسطين وفي معركة تحرير متصلة ومتواصلة تتجدد فيها الرؤى والمناخات بما يناسب المرحلة ، فاوسلو قد سقطت واسقطها الاحتلال والغريب ان مدرسة اوسلو بسلطتها ووزرائها ورئيسها مازالت متمسكة باوسلو ومفرداتها باعتبارها الطريق للعمل السياسي المتصل المعبر عن وجودها فقط .
ربما بل بالتأكيد ان اوسلو قد تجاوزها الشعب الفلسطيني في غزة على الاقل وانطلقت المقاومة الفلسطينية والكفاح المسلح لتعيد القضية الفلسطينية الى معطياتها الاولية كقضية حقوق ووطن مسلوب وليست قضية رغيف خبز ومعبر ومطار وميناء ، فهناك من الحقوق ما هو اكبر من ذلك ، وهناك ماهو من الطموح الفلسطيني الذي حققه صمود شعبنا في غزة بمقاومته الباسلة بكل فصائلها ما هو اهم من المطروح سياسيا ً الذين يحاولون جر منجزات شعبنا وتضحياته وصموده الى الخندقة في مربع اوسلو واهدافها ، حيث تعمل تلك السلطة وببعد بعض الدول الاقليمية والدولية الى تثبيت وتكريس مفهومها الذي لم يخرج عن مفردات معيشية للشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال .
من المؤكد ان اوسلو قد فقدت اهميتها وتطورها اذا كان مناسبا ً وطنيا بعد وفاة ورحيل الرئيس ياسر عرفات الذي حاول ان ينجز من اوسلو اكثر من ايجابية في طريق مرحلي للوصول الى الغايات الوطنية ، تلك اوسلو التي قال عنها ياسر عرفات ان له عليها الف مأخذ ومأخذ ، ربما اراد عرفات ان يخرج من نطاق اوسلو بعد "واير رفر" وتمرد عليها ولأنه رأى من اوسلو سدا ً منيعا ً يحول دون تحقيق الشعب الفلسطيني اهدافه الوطنية ، فكانت الانتفاضة وكان حصار عرفات وكانت نهايته ايضا ً ، كيف لهؤلاء المتمترسون في الخندقة بمفردات اوسلو ان يستمروا والمقاومة الفلسطينية تمرغ انف العدو وتفرض عليه حصارا ً وتفرض املاءاتها على من اتوا الى (اسرائيل) من اليهود ليستوطنوا في بحيرة من الامان ، فالمطارات مغلقة والملاعب مغلقة والمتنزهات والمدارس مغلقة ، ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني ان تحقق المقاومة فشل النظرية الصهيونية بل تهاويها على قاعدة الصواريخ والانفاق ، وقبل ذلك صمود شعبنا ومقاتليه .
لم يكن غريبا ً على المقاتل الفلسطيني ان يثبت للعالم انه قادر على ادارة الصراع مع العدو الصهيوني وفرضياته الفاشلة في خلال 66 عام من الاحتلال ، فلقد سبق ذلك التجربة الفلسطينية للشعب الفلسطيني التي لا تنفصل عن التطور التاريخي للصراع والمقاومة الفلسطينية بكل متجهاتها الفكرية ، لقد هزم العدو في اكثر من معركة على حدود شرق الاردن وفي الجنوب اللبناني وفي العمليات الاستشهادية التي نفذها شباب فلسطين وحرائره على مسار الصراع العربي الصهيوني .
بلا شك اننا في مرحلة يجب اعادة تقييمها بشكل دقيق ولأن اوسلو وهيكلياتها وتنسيقها الامني عجزت عجزا ً كاملا ً عن تحقيق اهداف شعبنا بل حمايته .
اذاً لماذا وجود هذه السلطة التي تمخضت عن اوسلو وهي غير قادرة على تحقيق أي انجاز يقال ان السلطة قد حققت انجازا ً دوليا باعتراف الجمعية العامة بفلسطين كدولة غير عضو ، في حين ان منظمة التحرير كانت عضو مراقب في الامم المتحدة منذ عام 1974 ، واعتقد ان ما حققته المقاومة الفلسطينية مع ابناء شعبها جميعاً يتجاوز كثيرا ً ما حققته الدبلوماسية الفلسطينية الفاشلة على مدار الصراع ، ولأن وجود العدو بني على القوة والقرصنة ، فكان لابد من مواجهة هذا العدو بنفس السلوك والطرق التي اتبعها ، فالسياسة لا تنبع الا من فوهة البندقية وليس العكس ، وخاصة امام عدوان عنصري احتلالي يتبع سياسة الترانسفير والقتل والتدمير والاستئصال لاصحاب الارض الحقيقيين .
نحن نحتاج لإعادة تقييم المرحلة بناءً على نتائج المواجهة مع العدو الاسرائيلي في غزة الان ، ولأن غزة الان ستكون كما قلت سابقا ً هي طليعة البرنامج الوطني الاصيل الذي يعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني والذي بالتأكيد ستتلاحم معه قوى شعبنا الاصيل في الضفة الغربية وفي فلسطين عام 1948 وفلسطينيي الشتات ، نحن نحتاج الى مراجعات سريعة قبل الدخول في مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع العدو الصهيوني لنرسم برنامجا ً سياسيا ً وطنيا ً مبنيا على الميثاق الوطني الاصيل ونصوصه وبنوده التي تخلى عنها تيار اوسلو ، فلتذهب اتفاقية اوسلو الى الجحيم والى الابد والنصر لشعبنا—
مفاوضات تحت النار
بقلم معين الطاهر عن فلسطين اون لاين
لعلّها المرة الأولى في تاريخ الحروب العربية ـ الإسرائيلية التي ينسحب العدو الاسرائيلي فيها من الخطوط التي وصل إليها، فور الإعلان عن وقف إطلاق النار. خلال ساعتين، كان جيشه قد أنهى انسحابه إلى خلف الحدود، ومن دون قيد أو شرط. في كل الحروب السابقة، كان العدو يبذل قصارى جهده لتوسيع رقعة انتشار قواته، قبل وقف إطلاق النار بساعات، ليتم تثبيت الخطوط الجديدة عند المباشرة بتطبيقه. ويتم التفاوض من تلك النقطة، ويبدأ الحديث عن فك الارتباط، أولاً بين القوات في الميدان، ومن ثم تبحث المفاوضات في ترتيبات أخرى. عادةً ما تكون مكافأة المعتدي فيها مرتبطةً بحجم الإنجازات التي حققها في الميدان، مثل مرابطة قوات دولية، أو مناطق منزوعة السلاح. هذا إذا تحقّق الانسحاب أصلاً، ولم يجرِ ضم أراضٍ جديدة لدولة الاحتلال.
نقطة أخرى تسجّل للمقاومة، هي رفضها المبادرة المصرية بصيغتها الأولى، التي كادت أن تقترب من فرض شروط الاستسلام عليها، وإصرار المقاومة على تعديلها وهي تحت النيران، ومن ثم الذهاب إلى القاهرة بوفد فلسطيني موحّد وورقة موحدة، في تعبير واضح عن وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
بدأ الوفد الفلسطيني مفاوضاته، منطلقاً من أرضيةٍ قوية، توّجها الصمود في ميدان القتال، والحراك الجماهيري في فلسطين، والدعم الشعبي الدولي بالتظاهرات التي اجتاحت، ولا تزال، عشرات العواصم والمدن. في حين بدا الموقف الإسرائيلي مرتبكاً، عاجزاً عن تحديد أهداف الحرب، ومتى وكيف تنتهي، في ظل تفاقم خلافاته الداخلية، والاتهامات المتبادلة بين الساسة وقادة الجيش، وسط مناخ ينبئ ببداية عزلة دولية.
نقض العدو الهدنة قبل نهايتها بساعات، ظنّاً منه أنه حصل على إنجاز يغطي هزيمته، في محاولته الفاشلة لاغتيال قائد القسام، ما أدخل المعركة في مرحلة جديدة مختلفة عن سابقتها، بعدما لفظت المبادرة المصرية آخر أنفاسها أمام تعنّت العدو ومناوراته. المعركة ستطول، وقد تكون أشد ضراوة، وأهداف العدو المعلنة تغيّرت، بعدما أصبح مصير حكومته على المحك، الهدف الجديد المعلن هو تجريد غزة من سلاحها وإنهاء مقاومتها.
ستشهد المرحلة الجديدة مراوحة بين القتال والمفاوضات، وهو أمر جرّبته المقاومة الفلسطينية في حصار بيروت، حيث كانت تسود أيام من القتال العنيف، يعقبها بعض الهدوء والمفاوضات، ليعود القتال من جديد، بحيث تصبح المفاوضات تحت النار وفي أتونها. هذا يعني أن معركة ضارية على كل الصعد تدور الآن، وستستمر وتزداد ضراوة في الأيام والأسابيع المقبلة.
حتى يتمكن المفاوض الفلسطيني من تحقيق إنجازات كبرى، في هذه المعركة المستمرة، عليه، أولاً، رفع سقف المفاوضات، وإعادة القضية إلى مسارها الأصلي، بالمطالبة، في هذه المرحلة، بدحر الاحتلال من غزة والضفة الغربية والقدس، ومن دون قيد أو شرط
وحتى يتمكن المفاوض الفلسطيني من تحقيق إنجازات كبرى، في هذه المعركة المستمرة، عليه، أولاً، رفع سقف المفاوضات، وإعادة القضية إلى مسارها الأصلي، بالمطالبة، في هذه المرحلة، بدحر الاحتلال من غزة والضفة الغربية والقدس، ومن دون قيد أو شرط. عند دحر الاحتلال، يُرفع الحصار ويتحقق المطار والميناء، كما أن أهمية هذه النقطة تكمن في الرد على الذين يربطون إعادة إعمار غزة بنزع سلاح المقاومة، بذريعة أن بقاء هذا السلاح سيكون مقدمةً لجولة قتال جديدة، تعيد هدم ما تم بناؤه، متناسين أن جولةً، بل وجولاتٍ، من القتال ستتجدد حتماً، طالما بقي الاحتلال قائماً، واستمرت سياسات الاستيطان والابتلاع والتهويد. فالاحتلال هو أساس المشكلة، ودحره قد يكون بداية لوقف مقبول لإطلاق النار، وأي إنجاز يتحقق على هذا الدرب يجب أن يشكل خطوة على طريق دحر الاحتلال.
ثمة نقطة أخرى تثار مرة، ويُسكَت عنها مرات، وهي المتعلقة بمعبر رفح على الحدود الفلسطينية ـ المصرية، حيث بدأ بعضهم يتحدث عن عودة المراقبين الأوروبيين شرطاً لازماً لفتح المعبر. وتعني هذه العودة، بوضوح، عودة السيطرة الإسرائيلية على المعبر من خلال ربط الكاميرات الأوروبية مع غرفة عمليات إسرائيلية تتيح مراقبة الدخول والخروج، وتتحكم فيه. يجب أن يكون هذا المعبر عربياً خالصاً، فهو بمثابة الرئة التي تتنفس منها غزة، وبوابة لصمودها.
يجب عدم ربط فتح معبر رفح بانتهاء المعارك، أو بنتائج المفاوضات، وعلى السلطة الفلسطينية أن تسحب كل الذرائع لعدم فتحه، وأولها إرسال القوة الأمنية من حرس الرئاسة المكلفة بإدارته، وبالانتشار على الحدود الفلسطينية ـ المصرية، فوراً. ويعزز إرسال هذه القوة في هذه الظروف وحدة الموقف والمقاومة، ويمثّل اختباراً نهائياً للموقف المصري من العدوان. إذا لم يكن في وسعنا الآن إلغاء السيطرة الإسرائيلية عبر الأوروبيين على معبر رفح، وفتحه من دون شروط، بعد كل هذه التضحيات، فمتى يمكن ذلك؟
واستمرار الروح الهجومية وعدم التردّد أو الخوف من مواجهة العدو على كل الأصعدة، شرط ضروري لثبات المفاوض الفلسطيني وانتصاره. ويتعزز ذلك عبر تصعيد المواجهات في الضفة الغربية، وخوض معركة شاملة ضد العدو في كل فلسطين، باعتبارها معركة واحدة لا تتجزأ ولا تنقسم. وتترافق مع زيادة فعاليات التأييد الشعبية عبر العالم.
وخوض المعركة الشاملة يعني، أيضاً، إنهاء أي مبرر للتباطؤ أو التلكؤ في خوض معركةٍ سياسيةٍ وقانونيةٍ وقضائيةٍ واسعةٍ مع العدو في كل المحافل الدولية، إذ من المستغرب والمدان أن تكون الحركة في هذا الاتجاه، وعلى الرغم من شلال الدماء والصمود الأسطوري للمقاومة، تشهد هذا الوضع المخجل من التراخي والتردّد في الانضمام إلى المنظمات والاتفاقات الدولية. إنجاز هذه الخطوات سيزيد من ارتباك العدو، وسيعزّز الموقف الفلسطيني في الميدان، كما في المفاوضات.
ما ندعو إليه من رفع سقف المفاوضات إلى شعار دحر الاحتلال من دون قيد أو شرط، وخوض المعركة الشاملة معه على كل المستويات، ليس حلماً ولا هدفاً آجلاً، بل هو هدف عاجل وواقعي وقابل للتحقيق ضمن موازين القوى الراهنة، إذا أحسنّا استخدام قدراتنا، وحشدنا له القوى والطاقات، والأهم الإرادة اللازمة والإصرار على تحقيقه.
رفح : القادة .. والمدرسة
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
رحم الله الشهداء القادة( محمد ابو شمالة، ورائد العطار، ومحمد برهوم )، ورحم الله معهم كل شهداء الشعب الفلسطيني في هذه المعركة وغيرها من المعارك، وأسكنهم جميع فسيح جناته.
استشهاد القادة في فجر 21/8/1014 في ميدان القتال والشرف، هو وسام فخر و شرف لحركة المقاومة الاسلامية حماس، وغيرها من فصائل المقاومة، التي تسير على درب النصر أو الشهادة. إن الله جل في علاه اصطفى هؤلاء القادة في هذا التوقيت لحكمة هو يعلمها، وهو أرحم الراحمين. لقد استكملت أنفس القادة الثلاثة رزقها، وعمرها، وانتهى أجلها المقرر لها منذ الأزل، ومن ثمة وجب الصبر والاحتساب، وحمد الله وشكره، فقضاؤه دائماً هو الخير الذي ليس بعده خير.
نعم، نحن نحزن لفراقهم، ونتألم لبعدهم عنا، ولكنا نغبطهم أن الله اصطفاهم من بين قومهم بالشهادة الزكية في ميدان المعركة، وفي هذه بشارة خير لهم ولمن خلفهم أن الله سبحانه راض عنهم ،ولا نزكيهم على الله. هم تركوا جوارنا الى جوار أفضل وأكرم، إنه جوار الله ، فهنيئا لهم جوارهم ، والله أسأل أن يتقبل عملهم، وأن يتغمدهم برحمته.
إن قدر القادة في ميدان العمل العسكري كبير، فهم من أصحاب الخبرة والسابقة، وقد لعبوا دورا كبيرا في بناء كتائب القسام، وفي إعدادها إعداد علميا وأمنيا، لمواجهة أقوى قوة عسكرية وأمنية في الشرق الأوسط، وقد ضربوا المثل والنموذج في الشجاعة والقيادة في مواجهة قوات الاحتلال، وتكبيده خسائر مؤلمة، في معركة العصف المأكول، وما سبقها من معارك ، كان لهم شرف المشاركة في قيادتها فلسطينيا.
كان الشهداء ولا نزكيهم على الله مدرسة متكاملة من مدارس القسام وحماس. تفقد المدرسة الآن أشخاصهم بالرحمة التي أصبتهم بقدر الله، ولكن المدرسة لم تفقد المنهج، ولا الطريق، وسيحمل تلاميذهم ، وهم كثيرون، الراية والمنهج، ولن يتركوا الطريق، فإما نصر يعز الله فيه دينه وأولياءه، وإما شهادة تحي الأمة، وتغيظ العدو الظالم.
قلعة الجنوب ( رفح) ما زالت باقية شامخة، وهي تمتلئ بالقادة الذين يملكون القدرات الكافية لحمل الراية ومواصلة الطريق. وإن من عظمة القادة الثلاثة أنهم صنعوا ممن خلفهم قادة يبزونهم قوة وخبرة وشجاعة، وهذه هي دأب مدارس القسام وحماس، لا في رفح فحسب، بل في كل موقع تواجدت فيه حماس.
القيادة الحقيقية هي القيادة الولود، هي التي تورث التلاميذ والأجيال الخبرة والقدرة على القيادة. لقد كان أسامة بن زيد ابن ستة عشر ربيعا قائدا فذا لجيش فيه الفاروق عمر بن الخطاب، لأن مدرسة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، قامت على قاعدة توسيع القيادة، وبناء عناصرها في الشباب دون العشرين ربيعا.
لقد ورثت مدارس حماس والقسام مدرسة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأولى، لذا لا خوف على رفح، ولا خوف على المقاومة فيها، فشهادة القادة ودماؤهم هي عادة وقود النصر والعزة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، رحم الله القادة، وجميع شهداء فلسطين وأسكنهم فسيح جناته.
محمد ضيف، الفراق لا يقهر الرجال
بقلم فايز أبو شمالة عن المركز الفلسطيني للاعلام
ليس المطلوب من كتائب القسام أن تؤكد أو تنفي سلامة قائدها العسكري من الاستهداف الإسرائيلي، فليبق الأمر لغزاً يقهر مخابرات العدو، وليبق محمد ضيف وجعاً يمزق وريد الصهاينة، فحيرة العدو في حد ذاتها مقاومة، تعصف بقراراتهم السياسية والعسكرية.
إن استهداف المنزل الذي تتواجد فيه عائلة القائد العام لكتائب القسام محمد ضيف ليؤكد أن اختراق التهدئة قبل موعدها بعدة ساعات كان عامداً متعمداً من قبل العدو الإسرائيلي، الذي ظن أنه قد عثر على النصر الكبير، وأنه قد أمسك بالغنيمة التي ستجعله يتفاخر بقدراته أمام كل العالم، ويتباهى أمام جمهوره بأنه يمتلك قوة الردع، والقدرة من خلال أذرعه العسكرية ومخابراته على الوصول إلى كل مكان.
الفشل الإسرائيلي في تحقيق الغاية من استهداف القائد العسكري محمد ضيف تضاف إلى قائمة العجز والفشل والإحباط الذي يصفع وجه نتانياهو، فإذا أضيف لما سبق مستوى رد كتائب القسام القوي والسريع، وما أحدثه من ترويع لدى الإسرائيليين، بحيث سقطت أكثر من مئة قذيفة صاروخية حتى الساعة الثانية ظهر الأربعاء، فمعنى ذلك أن السهم اليهودي الحاقد لم يطش فقط، وإنما ارتد عجزاً وضعفاً وفضيحة على قادة الكيان الصهيوني، وهذا ما سيدفعهم إلى الاحتماء بطاولة المفاوضات ثانية، طاولة المفاوضات هي المخرج الوحيد الذي يغطي على عورة الصهاينة وعجزهم، وهي التي ستستر فضائحهم وضعفهم وتخبطهم في قراراتهم.
طاولة المفاوضات بعد أيام يجب أن تكون جديدة، ويجب أن يكون على سطحها مطالب جديدة أيضاً تتناسب والتضحيات الجسام، ولاسيما أن العدو الإسرائيلي قد فقد القدرة على صناعة النصر السريع، وفقد جيشه الشهية في الاقتحام.
لقد تعود القائد محمد ضيف على مواجهة الموت، حتى صارا رفيقين في الدرب، لقد التقيا في أكثر من محاولة قصف، وافترقا بقرار من الإرادة، فالذي يقرر الحياة والموت ليست الطائرات الإسرائيلية ولا هي القذائف الموجهه عن بعد، وليس هم العملاء الذي يتتبعون محمد ضيف وزوجته وأولاده، الذي يقرر موعد الموت هو خالق الحياة والموت.
لقد اشترى محمد ضيف وأمثاله من رجال المقاومة حياة الآخرة منذ زمن، وإذا كان فراق الأحبة مصيبة، سكينها تقطع وريد الوصال، فإن الفراق على قسوته لا يقهر الرجال، بل يزيدهم عزماً وقهراً للمحال.