المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 26/08/2014



Haneen
2014-09-16, 12:05 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الثلاثاء
26/08 /2014



</tbody>


<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال:بالدم تكتب غزةُ تاريخها: بقلم مصطفى اللداوي / الرأي
يقول الكاتب ان غزة كتبت تاريخها بدماء اطفالها ونسائها ورجالها لتسطر اروع الصور في التاريخ وستصبح تجربتها مناهج تدرس وتجارب تعمم.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال:لماذا يكره الحكام العرب "حركات المقاومة": بقلم محمد سيف الدولة / فلسطين اون لاين
يذكر الكاتب عدة نقاط لكره الحكام العرب لحركات المقاومة اهما ان المقاومة تهدد عروشهم وتجعل الجماهير تلتف حولها ولانها تسحب البساط من تحت اقدام السلطة الفلسطينية التي تؤيدها الدول العربية.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: لاءات مائعة في جدل إسرائيلي: بقلم ماجد الشيخ / فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان الحرب على غزة وضعت الحكومة الاسرائيلية في اكبر خلاف في تاريخها حيث تتعرض لانتقاضات قد تطيح بها. ويضيف الكاتب ان امام اسرائيل خياران للتسوية اما قرار من مجلس الامن او العودة لطاولة المفاوضات.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال:المعركة ليست إعلامية: بقلم عبّاد يحيى / المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان الاعتماد على الاعلام تزايد في العالم لنقل ما تريده كل دولة وان التعويل على الاعلام بات تعبيرا واضحا على عجز في العقل واستسلام امام واقع يشكل وان التعويل عليه لتحقيق نصر في معركة تدلل كل معطياتها على هزيمة هو جهل وغباء.
مرفق ،،،



</tbody>






















بالدم تكتب غزةُ تاريخها
مصطفى اللداوي / الرأي
لم تعد غزة تلك المدينة الصغيرة، حاضرة البحر، الكائنة في جنوب فلسطين، المحدودة المساحة، والمكتظة السكان، والمحاصرة من البحر والعدو والصديق، مدينةً مغمورة، لا يعرفها إلا القليل من الناس، ممن لهم دراية بالسياسة، ومعرفة بالجغرافيا، ولا يهتم بها سوى أهلها، القاطنون فيها أو المغتربون عنها، أو المتضامنون معها، والراغبون في زيارتها تأييداً ومساندة، ونصرةً ومساعدة، بل غدت بمقاومتها الجبارة، وشعبها العظيم، وإرادتها الصلبة، وصبرها العنيد، واحدةً من أعظم المدن في التاريخ، ثورةً ومقاومة، وتمرداً وانتفاضة.
فكما أنها واحدة من أقدم المدن في تاريخ الإنسانية، وإحدى أهم حواضره التجارية، ومعابره القديمة، التي عرفتها القوافل، وطرقها الرحالة والمؤرخون، فإنها ستبقى علماً في التاريخ، وعلامةً فارقة في حياة الشعوب، يرجعون إليها، ويتعلمون منها، وينسبون إليها، وينقلون عنها، فقد أصبحت واحدة من أعرق المدارس النضالية، وأكثرها خبرة وتجربة، وأعظمها عطاءً وتضحية، فقد انتصرت غزة على الحصار، وكسرت القيود، وانعتقت من الأغلال، وانتفضت ماردةً قويةً، بأجنحةٍ عملاقة، ترفرف في سماء غزة والوطن، كأعظم ما تكون المقاومة، وأشد ما تكون القوة، وأنبل ما تكون التضحية.
غزة اليوم تكتب تاريخها بمدادٍ من دمٍ، وتسطر صفحاتها في كتاب الخلود، وتسجل اسمها في سجل المجد، وصحائف الخالدين، وتحفر لنفسها مكانةً بأجساد أبطالها، وأشلاء أبنائها، وألعاب أطفالها، وعرائس بناتها، وفساتين صباياها، وتبني بركام بيوتها، وأنقاض منازلها، صرحاً عظيماً، يعتز به الفلسطينيون، ويفخر به العرب والمسلمون، حتى غدت غزة مدينة تنافس ستالينغراد، وتبزها نضالاً ومقاومة، وتفوق عليها أنفاقاً وخنادق آمنة، يعجز العدو عن اكتشافها أو الوصول إليها، ويحار في البحث عنها ليقصفها ويدمرها.
تعداد سكانها لا يصل إلى المليوني نسمة، ومساحتها لا تزيد عن المائتي ميل مربع، وبين شمالها وجنوبها بضعٌ وأربعون كيلومتراً، وأقصى عرضٍ لها لا يتجاوز الثلاثة عشر كيلومتراً، بينما يضيق في أماكن أخرى ليصبح دون السبعة كيلومترات، ويكاد يخنقها البحر والعدو الصديق، الذين يحاصرونها كقيد، ويضغطونها كمكبس، ويعتصرونها كزيتونة، بلا رحمةٍ ولا شفقة، بل بقسوةٍ وشدةٍ، فلا يسمحون لطيرٍ في السماء يحوم، أو سمكٍ في البحر يعوم، أو عابر سبيلٍ عبر الحدود يمر، لئلا يرفع الحصار، ويخفف القيد، وتزول المعاناة.
ولكن غزة صنعت من الضعف قوة، ونسجت من النور عزة، وغزلت من الألم كرامة، وخاطت من الجوع سترة، ومن الفقر درعاً، وجعلت القيود تروساً، والأغلال فؤوساً، ومن جوف الأرض استخرجت الكفاف، وصنعت المستحيل، وأجرت فوقها شلالاتٍ من عناصر القوة والمنعة، وسبل الصمود والتحدي، وتسربلت بالحديد، وركبت الصعب، وسكنت تحت الأرض، وشقت فيها أخاديداً وأنفاقاً، وجعلت بيوتها للعدو مقابر، وشوارعها له مهالك، فأذهلت العدو وأعجبت الصديق، وأسرت الحبيب والشقيق.
أطفالها سبقوا الرجال، وهتفوا أمامهم أن فلسطين بالأرواح نفديها، وبالدماء نرويها، ولا نفرط في شبرٍ منها، ولا نقبل للعدو أن يستبيحها، ولا أن يقتل أهلها، ويدمر بيوتها، ويخرب مساكنها، ثم يخرج منها آمناً مطمئناً، وكأنه لم يرتكب جرماً، ولم يمارس قبحاً، بل لا بد أن يدفع الثمن، وأن يذوق من ذات الكأس، وأن يتجرع المرارة، ويعاني من الغصة، ويشكو من الألم، فدمنا "لايروح هيك".
ونساؤها خنساواتٌ بواسل، يحرضن الرجال، ويدفعن بهم للصمود والمواجهة، والصبر والتحدي، والثبات والتصدي، فلا يخفن من الموت، ولا ينتحبن أمام الفقد، ولا يشققن الجيوب ويضربن الخدود عند سماع الخبر، بل تعلو أصواتهن عند الفزع، أن فلسطين أغلى وأعز، والقدس أسمى وأطهر، وأقدس وأنبل، مهرها الدم، وفي سبيلها تهون الحياة، وتبذل الأرواح والمهج.
لا شبيه لغزة، ولا مثيل لأهلها، بمساحتها الصغيرة، وتعداد سكانها البسيط بالمقارنة، وانعدام العمق الآمن، والرديف الصادق، والنصير الواثق، فقد حاربها العدو واستشرس، وتآمر عليها الأخ والشقيق، والجار القريب والبعيد، فكانوا للعدو عوناً، ومعه جنداً، ولأجهزته الأمنية عيناً، ولجيشه دليلاً، ووقف المجتمع الدولي إزاء محنتها صامتاً متفرجاً، لا تحركه الدماء، ولا تفزعه الأشلاء، ولا يغضب لحجم الدمار، ولا ينتفض للقوة المفرطة، ولا للسلاح المحرم والممنوع، ولا تعنيه التجاوزات والأخطاء، ولا يتمعر وجهه إن هاجم العدو المواطنين في مقراته، وقتلهم في دوره، ونال منهم وهم لاجئين في مؤسساته وتحت أعلامه.
إنها غزة جزءٌ من فلسطين، وبعضٌ من الوطن، أصيلةٌ كالأصل، متجذرةٌ كزيتونةٍ، أبيةٌ لا تقبل الضيم، وعزيزةٌ تثور على الإهانة، وترد الصاع للمعتدي عشرة وأكثر، تأبى إلا أن تكون مثالاً يحتذى، ونموذجاً يُدرَّسُ، وهي تعلم أنها ستصبح بعد الحرب مدرسة، يتعلم منها الفدائيون، ويلتمس خبرتها المقاتلون، ويعتمد وسائلها وطرقها المدربون، وستصبح تجربتها مناهج تدرس، وتجارب تعمم، يحوز من يتقنها على الأهلية، وينال من يستوعبها الشهادات العليا والإفادات ذات المصداقية.
لن يذهب دمُك هدراً يا غزة، ولن تضيع أرواح أبنائك سدى، وستنبت الأرض التي ارتوت من دماء شهدائك رجالاً، يتطلعون نحو الشمس، ويفتحون أذرعهم نحو السماء، يعانقون النجوم، ويسمعون الجوزاء وقع أقدامهم، وخطى مشيهم، وسيصنعون للأمة نصراً، وسيعوضون الأهل عما أصابهم أو لحق بهم، وستفرح قلوبنا بما تصنعه غزة، وبما يرسمه أبناؤها، ويصنعه رجالها.
شًرُفت يا غزة، وشَرُفَ أبناؤك، وعزَّ رجالك، وارتفعت هامة شعبك، وكنت لنا وللعالمين فخراً، فلا أضاع الله عطاءك، ولا بدد جهودك، ولا أساء أهلك، ولا أهدر الدم الذي به تقدمت وتميزت.

المعركة ليست إعلامية
عبّاد يحيى / المركز الفلسطيني للاعلام
بات الاقتناع بمقولات الحتمية الإعلامية ثابتاً في أيامنا هذه، بل تعدّى الأمر الاقتناع إلى الإيمان. سريعاً، اقتنع الناس وأُقْنِعوا أن السر في الإعلام، وأن "المعركة إعلامية". وبدل مراقبة موازين القوى وحركة المتغيرات الصلبة في أي مواجهةٍ أو حراك، صار التحديق بالشاشات والصحف والصور سبيلاً للبت باحتمالات النصر والهزيمة.
من الثابت أن حالة الثورة المصرية شكلت مفصلاً مهماً في فهم دور الإعلام والتعويل عليه، تحديداً دوره في دفع متلقي الرسالة الإعلامية، للتحرك في الواقع، هكذا نجح "فيسبوك"، وفشلت جوقة فضائيات النظام حتى حين، إلا أن انحرافاً كبيراً أخذ بالاتساع بعد ذلك، فالتعويل على الإعلام، اليوم، يبدو مشوشاً، فبعد أن كان يهدف لمخاطبة الفاعلين المتصلين بقضية بعينها، ليمارسوا فعلاً في الواقع، بات يخاطب جمهوراً عاماً غائماً غير محدد، وفي أحيان كثيرة، يخاطب رأيا عاما عالمياً، كأنه موجود أصلاً. وفي أحسن الأحوال، يأتي الرد برسالة إعلامية أخرى، فالفاعلون تحوّلوا وسطاء للرسالة الإعلامية، ومحركين لها، أو مجرد حلقة في متتالية رسائل إعلامية تتلاشى، ربما يشبه الأمر تلاشي صورة أيام الثورة الأولى أمام الواقع الصلب اليوم.
مكمن المخاتلة، هنا، أن هذه القناعة بإعلامية "المعركة" لم تثبتها الوقائع والدلائل والبراهين، بل الماكينة الاعلامية نفسها، وهذا جزء مسكوتٌ عنه في محاولة فهم الحالة، إننا أمام آلة ضخمة هي من تقنعنا بفعاليتها، ولم يتسنّ لنا فحص هذه المقولات، من خارج سطوة الآلة. ولعل واحدة من الحقائق الأساسية، المغيّبة في هذا السجال، أن كل ما يندرج تحت مسمى الاعلام بات قطاعاً واسعاً شاسعاً يعمل فيه على مستوى كل دولة عربية مثلا عشرات الآلاف بل مئاتهم، وتتكسب من هذا القطاع قطاعاتٌ أوسع، ويتصل به منتفعون واقتصاديون ومثقفون ونخب، كل هؤلاء يرعون أسطورة الإعلام، لأنها، بالدرجة الأولى، مجال عيشهم بكل معاني الكلمة، وهم مستفيدون من ترسّخ القناعة بالأثر المطلق للإعلام، بل يصح القول إن التشكيك بهذه الفعالية الإعلامية هو منازعة لهم على مواقعهم ومكتسباتهم وسيطرتهم.
هل يمكن، اليوم، القيام بجرد حساب مع الأحداث التاريخية المفصلية المتأخرة في عصرنا، وفحص ادعاءات تشكيل الإعلام الواقع؟ أليس مشروعاً بل ومطلوباً إعادة النظر بالقناعة المتفشية بأن ما يظهر على الشاشات هو ما يحصل فعلا، في ظرفٍ تجري فيه أهم التغيرات بعيداً عن الشاشات، أو في مراحل لاحقة على الانشغال الإعلامي بقضيةٍ ما، والتفاعل معها. ويبدو حتى ما يظهر في الشاشات على درجات فاقعة التناقض والتقابل، كأن الإعلام يخلق واقعه الذي بالضرورة ليس هو "الواقع"، وكون المتفرج أمام مجموعة ادعاءات متباينةٍ عن "الواقع" تختلف، بحسب الشاشة التي يتابعها، سيقود، بالضرورة، إلى القناعة أن "الواقع" الموضوعي في مكان ما خارج الشاشة.
إن الحتمية الاعلامية اليوم فردية تتعلق بإدراك الفرد سطوة الاعلام وتأثيره في نفسه وعليها، أكثر من سطوة الاعلام وتأثيره على الواقع. والقناعة الراسخة بقوة الإعلام ناشئة من فحص أثره على الفرد، لا على الواقع، بمعناه الواسع العام والمادي غالباً. وإن التعويل المفرط على الإعلام بات تعبيراً واضحاً عن عجز في الفعل، واستسلام أمام واقع يتشكّل، فهنالك من لا يرى أثراً لأي مظاهرةٍ، إن لم تظهر في الشاشات، ولذلك، لا يمكنه التشكيك بالمظاهرات التي يقف أمامها مخرجون، يصوّرون بضع عشرات على أنهم آلاف مؤلّفة.
تنوء المقولات المتضخمة بتناقضاتها دوماً، والمجال مفتوح على تضارب واسع بين الصور التي تدّعي أنها الواقع، وهذه التناقضات ستدفع، مرة أخرى، الواقع الموضوعي لفرض سطوته، في حدود المتصلين به من دون شاشات. ويمكن القول، ببساطة، إن التعويل اليوم على الإعلام لتحقيق نصر في معركة تدلل كل معطياتها الموضوعية على الهزيمة، هو خيانة أو جهل أو غباء.

لماذا يكره الحكام العرب "حركات المقاومة"
محمد سيف الدولة / فلسطين اون لاين
• لأنها تحرجهم أمام شعوبهم وتطالبهم بمواقف لا يجرؤون ولا يرغبون فى اتخاذها خوفا أو تواطؤا، كما تكشف استسلامهم وأكاذيبهم بأنه لا قبل لنا بإسرائيل، وبأن القتال والمقاومة لا تجدى، وبأن الاعتراف بها و السلام معها هو الخيار الممكن الوحيد.
• كما أن المقاومة تكشف الوجه الإرهابي العنصري البربري للكيان الصهيوني، الذي سالمته الأنظمة العربية وطبعت معه، فتزيدهم إحراجا على إحراج.
• لأن المقاومة تهدد عروشهم، فأهم مصدر لشرعياتهم التى منحها لهم "المجتمع الدولى الأمريكي"، هو الحفاظ على وجود اسرائيل وأمنها، مما يجعل أمنهم وأمن إسرائيل في كفة واحدة في إطار ترتيبات الأمن الإقليمى التي وضعتها أمريكا ووزعت أدوارها، والتى تتناقض على طول الخط مع اعتبارات الامن القومى العربى.
• كما أن الأمريكان قد نجحوا على امتداد العقود الماضية في ترويض النظام الرسمي العربي على قواعد الاستسلام والخضوع للأقوى و"الاعتدال والواقعية"، ولذا دأب الحكام العرب على اتهام المقاومة بالتطرف والطفولة والبعد عن الواقعية والانتحار وإلقاء نفسها وشعبها إلى التهلكة.
• بالإضافة إلى أن "السادة" الأمريكان يرفضون الاعتراف بالمقاومة، ويصنفونها كحركات إرهابية.
• كما أنهم حلفاء وشركاء ووكلاء للمصالح الأمريكية والأوروبية الاستعمارية في بلادنا، والوكيل لا يخرج عن تعليمات موكله.
• والتفاف الجماهير العربية حول المقاومة يضعف موقفهم أمام الأمريكان، ويكشف عجزهم عن ردع الشارع العربي، وإبعاده عن القضية الفلسطينية.
• والمقاومة تعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد بعد أن حاولوا تصفيتها عدة مرات بعد حرب 1973.
• كما أنها تسحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية التي تؤيدها وتدعمها كافة الأنظمة العربية وتعتبرها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطينى منذ 1974، لتبرير انسحابها من مواجهة العدو الصهيونى، كما أنها السلطة التي ترضى عنها وتعترف بها أمريكا واسرائيل والاتحاد الأوروبي ومجتمعهم الدولي.
• ولأن الأنظمة والحكام باعوا فلسطين منذ زمن بعيد، ولم يعد يعيق إتمام الصفقة وتسويتها، إلا المقاومة وصمودها.
• و لأن المقاومة ترفض الاعتراف بإسرائيل التي اعترفوا بها جميعا سرا أو علانية.
• ولأن اعترافهم الباطل بإسرائيل وبحقها في الحياة آمنة داخل حدود فلسطين 1948، يترتب عليه اعتبار كل ما يهدد أمنها، إرهاب.
• لأنهم وقعوا مع العدو معاهدات، تلزمهم بمطاردة المقاومة الفلسطينية، بنصوص صريحة يخفونها عن شعوبهم.
• ولأنهم ينسقون مع إسرائيل ليل نهار من أجل تحقيق الأمن العربي الإسرائيلي المشترك، في مواجهة المقاومة "الإرهابية".
• كما أن المقاومة ترفض نزع سلاحها، بينما قبلوا هم شروط إسرائيل بنزع أسلحتهم مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة.
• فهى تتحدى كل معاهداتهم ومبادراتهم ومشروعاتهم المشتركة مع العدو.
• ولأنها توجه السلاح العربي في الاتجاه الصحيح، في وقت يوجهه الحكام إلى معارك الاقتتال العربي العربي والمعارك الطائفية وتصفية المعارضة.
• لأنها تفسد وتعوق مشروعات التطبيع الاقتصادي والسياسي مع إسرائيل القائمة على قدم وساق.
• لأنها تنشط حركات المقاطعة للبضائع الأمريكية والأوروبية التى تهدد مصالحهم الاقتصادية.
• لأنها تكشف استبدادهم حين يقمعون مظاهرات الغضب العربية ضد إسرائيل.
• وتكشف الفرق بين جبنهم فى مواجهة إسرائيل، وبين جبروتهم ووحشيتهم فى مواجهة شعوبهم .
• لأنها تكشف زيف ادعاءاتهم وشعاراتهم عن الأمة العربية والعروبة والوحدة ومركزية قضية فلسطين.
• كما تكشف زيف الشعارات الوطنية والأمن القومي التي يطنطنون بها ليل نهار لخداع شعوبهم وتضليلها، للتغطية على استبدادهم وفسادهم وتواطؤهم.
• لأنها تفضح إهدارهم وتبديدهم للثروات العربية لشراء أسلحة بالمليارات، لا يستخدمونها، في وقت يحظرون فيه السلاح عن الفلسطينيين.
• لأنها تفضح مشاركتهم مع التحالف الدولي بقيادة الأمريكان في حرب "تحرير" الكويت وفي احتلال العراق ، وصمتهم تجاه فلسطين.
• لأن خوفهم وصمتهم أو تواطؤهم على الاعتداءات الصهيونية المتكررة، يكشف ويسقط أساطيرهم عن النصر على إسرائيل، بعد أن استسلموا لها في الكواليس والغرف المغلقة منذ زمن بعيد.
• لأنهم اختاروا نهج الاحتلال والتبعية والاحتماء بالأمريكان والغرب، فكيف ترفض المقاومة ما قبلوه هم ؟
• لأنهم لا يزالوا يعيشون بعقدة 1967.
• لأن للمقاومة والصمود والبطولة سحر وتأثير خاص، يخشون من انتقال عدواها إلى شعوبهم.
• لأن نموذج حرب التحرير الشعبية الذى تقدمه المقاومة قد أثبت نجاحا وفاعلية فى مواجهة الآلة العسكرية الاسرائيلية، وهو النموذج الذى تخشاه الأنظمة العربية، خشيتها من تسليح الجماهير المقهورة التى يمكن أن تثور عليهم .
• لأنها تكشف زيف ادعائاتهم اليومية بوجود مؤامرات عالمية على دولهم، بينما هم يلتزمون الصمت تجاه المؤامرة الكبرى على بلاد العرب المتمثلة في الكيان الصهيوني.
• لأن المستسلم يكره الصمود، والجبان يكره الشجاعة، والمنسحب يكره الإقدام، والذليل يكره العزة.
• وقبل ذلك وبعده، لأن الكيانات/الدول العربية التى أنشأها الاستعمار لحماية تقسيم وتجزئة الأمة العربية التى تمت بعد الحرب العالمية الأولى، لا تقاتل أبدا إلا دفاعا عن أراضيها وداخل حدودها، ولا شأن لها باحتلال أو تهديد أي أقطار عربية أخرى، حتى لو قصفتها اسرائيل بقنبلة نووية. ((خاصة بعد الاعلان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي عام 1950)).

لاءات مائعة في جدل إسرائيلي
ماجد الشيخ / فلسطين اون لاين
عديدة التوصيفات التي أُطلقت على حرب غزة (طبعة 2014)، فمن حملة "الجرف الصامد" إلى "المعركة"، كما وصفت أخيراً، إلى "حرب الاستنزاف" التي لا تحتملها إسرائيل الآن. ووسط استمرار الحرب، مهما تكن توصيفاتها وصفاتها، تستمر حرب داحس والغبراء الإسرائيلية، داخل المجلس الوزاري المصغّر (الكابينيت) وخارجه، وفي صفوف الائتلاف الحكومي، في حين تستمر حملات المعارضة وانتقاداتها للحكومة وللحرب ولمجمل منظومة السلوك الحكومي، منذ ما قبل الحرب وفي أثنائها، وصولاً إلى المفاوضات الجارية لوقفها.
وفيما كان الجيش الإسرائيلي يستعدّ لإبعاد ما سمّاه تهديد قذائف الهاون، كان مسؤولون إسرائيليون يلمحون إلى أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يفضّل العودة إلى محادثات التسوية في القاهرة في أقرب وقت، ومشيرين إلى أن إسرائيل لا تتحمّل حرب استنزاف، وأن نتنياهو قد يسارع إلى إحياء المبادرة المصرية، لإغلاق الطريق أمام قرار دولي لا يأخذ في الاعتبار "المصالح الإسرائيلية".
وفي لقائه مع رؤساء المجالس في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، قال "وزير الجيش"، موشيه يعالون، إن "الهدف الرئيسي، في الوقت الراهن، إنهاء الحملة العسكرية"، وأفاد بأن نزع السلاح من غزة ليس على جدول الأعمال حالياً، وأن إسرائيل لن تتحمل واقع حرب الاستنزاف.
وهكذا بات واضحاً أن تواضع الحديث الحكومي الإسرائيلي عن أهداف الحرب، واستجداء تسوية سياسية، وتراجع الحديث عن نزع سلاح المقاومة، يعكس أزمةً في (إسرائيل) اليوم، قلما تعرضت لها في تاريخ حروبها، بل قلما عانت من أزمة سياسية كالتي أضحت حكومة الائتلاف ومجلسها الوزاري المصغّر تعيشها، في وضع أكثر تباعداً في مواقف أعضائها، وعدم وجود إجماع، لا سياسي ولا عسكري، على أي أهداف موحّدة.
باختصار، يعتبر ما يجري خلف الكواليس، وفقاً لتوصيفات إعلامية إسرائيلية، أكبر خلاف سياسي في تاريخ الحكومات الإسرائيلية. ففي حين وجّهت أحزاب العمل وكاديما وشاس انتقاداتٍ شديدة اللهجة ضد وزراء الكابنيت الحاليين، متهمة إياهم باستغلال مكانتهم لحسابات شخصية وحزبية سياسية، رفضت أحزاب المعارضة الانضمام إلى الائتلاف الحكومي الحالي، وإن لم ترفض دخولها نهائياً، في أعقاب عرض وزير الاستخبارات في الحكومة الإسرائيلية، يوفال شتاينتس، على أحزاب المعارضة الانضمام للائتلاف الحكومي الحالي، ونقل عنه عدم استحسانه توجيه الانتقادات إلى نتنياهو في أثناء "العملية"، مدعياً أن الأخير يدير العملية العسكرية بحكمة وعقلانية، وهو مَن يتحمّل كل المسؤولية، بينما لا يتحمل أي من الوزراء جزءاً، ولو بسيطاً، من المسؤولية في هذه الحرب.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن وزير الجيش السابق، شاؤول موفاز، قوله إن أعضاء المجلس الوزاري المصغر لا يمتلكون الخبرة، ويستغلون مكانتهم لتحقيق مكاسب سياسية خاصة. وتطرق إلى تسريباتٍ تخرج من المجلس الوزاري المصغر، وقال إنه لا يتذكر أن إسرائيل عايشت مثل هذه الحالة من التسريبات، ولفت إلى أن ذلك يساعد الفصائل الفلسطينية في تحقيق النصر.
والتصريحات التي تثير الاهتمام في الأوساط السياسية في إسرائيل، هي التي صدرت عن مسؤولين في الأحزاب المتزمتة، حيث نقل عن مسؤولين في حزب شاس قولهم "إنه يتوجب على الحزب توفير شبكة أمان لنتنياهو، بحيث يمكنه من أن يسمح لبعض مَن وصفوهم بالمشاغبين بالاستقالة من الكابنيت"، مؤكدين أن نتنياهو يعلم أن حزب شاس يدعمه.
في هذه الأجواء المشحونة، نقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول سياسي قوله إن نتنياهو يفضّل التوجّه، بأسرع وقت ممكن، إلى تسوية سياسية، وقال: "على الرغم من تزايد قصف القذائف الصاروخية، في نهاية الأسبوع، فإن نتنياهو يفضّل إنهاء الحملة العسكرية باتفاق بوساطة مصرية، لكن، ليس بأي ثمن". ففي حين يقال إن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار لا تزال سارية، إلا أن "إسرائيل لن تعود إلى طاولة المحادثات، طالما تواصل إطلاق القذائف الصاروخية".
وفي وقت بات واضحاً من التصريحات المعلنة أن نتنياهو ووزير الجيش، موشيه يعالون، لا يرغبان بتوسيع العمليات، ولا يتمتعان بدعم دولي صلب لمثل هذه الخطوة، في الوقت نفسه الذي يجري التلويح فيه بأن توسيع الحملة العسكرية لا يزال خياراً، في حين ما زال شن عملية برية ثانية على جدول الأعمال.
ولهذا، فإن إسرائيل أمام خيارين للتسوية: قرار من مجلس الأمن الدولي، والعودة إلى طاولة المحادثات في القاهرة. ففيما ذُكر أن المقترح الأوروبي الذي تعمل الدول الغربية عليه سيكون جاهزاً خلال أيام، فإن إسرائيل تسعى إلى التأثير على فحواه. بينما ذُكر أن نتنياهو يفضّل تجديد محادثات القاهرة لكبح مشروع القرار الأممي الذي لا يخدم المصالح الإسرائيلية بالقدر الكافي، فيما ذكرت صحف إسرائيلية أن مشروع القرار، الذي تدفع به بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدعم أميركي، يثير قلق إسرائيل، كونه يتضمن دعوة لتجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، على أساس حدود عام 1967.
هكذا، بين اللاءات الإسرائيلية المائعة، والـ"لعم" الملغّمة، يستمر الجدل الإسرائيلي البيزنطي في شأن الحرب، كما في شأن التسوية التي يمكن التوصل إليها، سواء عبر المبادرة المصرية أو المبادرة الأوروبية ـ الأميركية التي قد تصبح مشروع قرار أممي، في ظل مساعٍ إسرائيلية إلى تعديلها، بحيث يجري التغاضي عن الدعوة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين، وهي عقدة أساس من عقد موقف إسرائيلي "لا يحول ولا يزول"، منذ أكثر من عقد، فحواه عدم تقديم تنازلات عن أراضٍ تحت الاحتلال، في الضفة الغربية والقدس.
ولكن، قبل هذا، ما طبيعة التسوية السياسية التي يسعى نتنياهو ومفاوضوه لإقرارها في القاهرة، في شأن غزه وصواريخها ومقاومتها؟ هنا مربط الفرس، وهنا المسألة التي تتوقف عليها تكتيكات ومواقف استراتيجية أبعد لإسرائيل التي ما حبّذت يوماً "تسويات التراضي"، بل انحازت دوماً "لتسويات الإكراه".