المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 27/08/2014



Haneen
2014-09-16, 12:05 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الاربعاء
27/08 /2014



</tbody>

<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: هل أن العدو لم ينتصر والمقاومة لم تنكسر: بقلم مصطفى اللداوي / الرأي
يقول الكاتب ان اسرائيل انهزمت واندحرت وتنازلت سياسيا ولم تحقق أي هدف من الاهداف التي وضعتها قبل العدوان.اما المقاومة فقد انتصرت بعملياتها النوعية ونزع الثقة من الاسرائيلي.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: نزوح بنزوح، ومدارس بمدارس: بقلم يوسف رزقة / فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان المقاومة وبالرغم من فارق العتاد والتقنية الا انها استطاعت ان تحقق معادلات على الارض فالنزوح الفلسطيني قابله نزوح اسرائيلي والحصار قابله حصار على المطارات وهذه المعادلات قادرة ان تطورها المقاومة للجولات القادمة.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: دماء القادة؛ منارات على الطريق: بقلم لمى خاطر / المركز الفلسطيني للاعلام
تقول الكاتبة ان استشهاد قادة حماس لن يؤثر بها بل يزيدها اصرار وعزيمة وان اسرائيل ادركت ذلك من تجاربها السابقة وهي تعلم ان شهداء حماس منارة تضيء للبقية طريقهم وان الاتقان العسكري في حماس لا يصنعه فرد او عشرة بل الجميع.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: بعد 51 يَومَاًغّزة ترْتدِيْ ثوبَ النّصْر!: بقلم أسماء الصانع / الرأي
يقول الكاتب ان النصر جاء بتضحيات الشعب الذي قدم الشهداء والجرحى . والاحتلال انهزم لان بنك اهدافه كان من الاطفال والنساء والشيوخ ولم تستطع القضاء على المقاومة او الحاق الضرر بها.
مرفق ،،،



</tbody>






















هل أن العدو لم ينتصر والمقاومة لم تنكسر
مصطفى اللداوي / الرأي
انتهى العدوان الإسرائيلي البغيض على قطاع غزة بعد واحدٍ وخمسين يوماً ضروساً، لم تتوقف خلالها آلة الحرب الصهيونية عن القصف من البر والبحر والجو، قتلت وجرحت خلالها الآلاف، ودمرت وخربت مئات البيوت، وأنهت عدوانها بغاراتٍ قاسية على الأبراج السكنية العالية، فسوت بعضها بالأرض، وأخرى بقيت صامدةً شامخةً عصيةً على الانهيار، رغم أن الدمار قد طال أطرافها، وهدد أساسها، وخرب بنيانها.
أما وقد وضعت الحرب أوزارها، وسكتت مدافعها، وغابت طائراتها، وانسحبت الدبابات والجنود الذين كانوا يحيطون بقطاع غزة، ويهددون كاذبين من حينٍ إلى آخر، بنيتهم خوض حربٍ برية، قد ذاقوا مرارتها، وخبروا صعوبتها، وعرفوا استحالة النصر فيها، فإننا نستطيع القول، بكل ثقةٍ وثباتٍ، ويقين وتأكيدٍ، أن العدو لم ينتصر في عدوانه الذي سماه الجرف الصامد، ولم يتمكن من تحقيق أهدافه، ولا الوصول إلى غاياته، رغم أنه قتل ودمر وخرب، إلا أن شيئاً مما أعلنه لم يتحقق.
أهداف العدو كانت واضحة، وهي كبيرة وعديدة، وقد أعلنت عنها الحكومة وقيادة الجيش، إذ أنهم جردوا حملتهم العدوانية على قطاع غزة، انتقاماً من المقاومة التي نفذت عملية خطف المستوطنين الثلاثة، فأرادوا تجريد المقاومة من سلاحها، لتأمين المستوطنين ومدن الغلاف، ومنع المقاومة من إطلاق الصواريخ عليها.
كما أرادت تدمير الأنفاق التي استطاعت المقاومة من خلالها أن تنفذ إلى الجانب الآخر من الحدود، وتقوم بعملياتٍ عسكرية خلف خطوط النار، كبدته خسائر حقيقية، وأضرت بهيبته العسكرية، وأضعفت الروح المعنوية لدى جنوده ومستوطنيه.
كما خطط العدو لاغتيال القادة، وتصفية المسؤولين العسكريين والسياسيين، وقد اعتبرهم جميعاً أهدافاً مشروعة، وأنه سيلاحقهم في كل مكان، وسيقتلهم أينما وجدهم، وأعلن بعض قادة العدو أن حياة قادة المقاومة بموازاة جنوده الأسرى أو القتلى، وأنهم سيدفعون الثمن غالياً لأسرهم الجنود، أو احتجازهم لجثتهم.
كما تطلع العدو إلى زرع خلافٍ بين المقاومة والشعب، ونزع الثقة بينهما، وإنهاء حالة التلاحم العظيمة التي بدت بينهما، ودفع الشعب للانقلاب على المقاومة، وعصيان أوامرها، والثورة عليها، لتصبح المقاومة معزولة عن محيطها، ومحرومة من حاضنتها، مما يضطرها للخضوع والقبول، والتنازل والاستسلام.
لم يحقق العدو شيئاً من أهدافه المعلنة والسرية، فلا سلاحاً نزع، ولا صواريخاً منع، ولا أنفاقاً هدم، ولا قادةً صفى، ولا منابع جفف، ولا خلافاً زرع، ولا أسرى حرر، ولا هيبةً لجيشه استعاد، ولا شريطاً عازلاً أبقى، ولا تعهداً من المجتمع الدول حصل، وكل ما قام به أنه قتل وجرح آلاف المدنيين، ومنهم مئات النساء والأطفال والمسنين، ودمر مساكن المواطنين وخرب بيوتهم، وهذا كله لا يعد نصراً، ولا قيمة له في ميزان الحرب، لأن الانتصار في المعارك نتيجته سياسية، وثمرته وقائع جديدة على الأرض، وهو ما لم يتحقق له، وعليه قطعاً فإن العدو لم ينتصر على المقاومة الفلسطينية.
أما المقاومة الفلسطينية فقد تمكنت من الصمود في وجه جيشه القاتل، وتحدت آلته الحربية، وأفشلت كل أهدافه، ومنعته من تحقيق شيءٍ مما كان يحلم به، ولكنها إلى جانب ذلك فقد نجحت في تحقيق وحدةٍ فلسطينيةٍ عز الوصول إليها في غير هذا الظرف، وتمكنت من خوض معركةٍ عسكرية بألوية وكتائب موحدة، تنسق فيما بينها، وتتعاون على تحقيق الأهداف.
واستطاعت المقاومة أن تجمع شتات الشعب، وأن توحد كلمته، وترص صفوفه، حتى غدا الشعب هو الجبهة الأقوى، والجدار الأكثر تحصيناً للمقاومة، ولم يقتصر التلاحم الشعبي على الفلسطينيين في قطاع غزة، بل شمل الفلسطينيين في كل الوطن والشتات، فوحدتهم جميعاً تحت راية المقاومة، التي اعتزوا بها وفخروا، وجعلت قوى المقاومة والسلطة الفلسطينية فريقاً واحداً، يتفقون على الهدف، ويتحدون في سبيل الوصول إليه.
كما نجحت المقاومة في إثبات خيرية وأفضلية المقاومة المسلحة، وأنها الخيار الأنسب لتحقيق الأهداف، وأثبتت أن الشعب الفلسطيني قادر على خوض الحروب، والانتصار في المعارك، وأن المقاوم الفلسطيني صنديدٌ وعنيد، وقويٌ وجبار، وينجح في إنجاز المهمات، وتحقيق الأهداف، والوصول إلى الغايات، بل بينت أيضاً أن العدو الصهيوني مهزوزٌ ضعيف، وأن جيشه قد يهزم ويرد على أعقابه، ويعجز عن تحقيق أهدافه، فأعادت المقاومة للشعب الثقة بقواها الحية، وقدراتها المكينة والمخبوءة.
كما تمكنت المقاومة الفلسطينية من زعزعة الثقة بين الكيان الصهيوني وحلفائه، الذين ساءهم سلوكه واعتداءه، وأغضبهم قتل الأطفال والنساء، وتدمير البيوت والمساجد والمدارس والمؤسسات والأبراج السكنية، وقد أحرجهم بأفعاله، ما دفع بعضهم للدفاع عن أنفسهم، والبراءة من جرائمه.
ومن قبل نجحت المقاومة في نزع ثقة المواطن الإسرائيلي بحكومته، وعدم الاطمئنان إلى قدرة جيشه، ولا الركون إلى تطمينات وتأكيدات قادته، بل إنهم أصبحوا لا يصدقون قيادتهم العسكرية والسياسية، وباتوا يستقون الأخبار، ويعرفون الحقائق من مصادر المقاومة الفلسطينية التي لا تكذب ولا تزور.
إلا أن الخلاف لم يقتصر على الشعب تجاه قيادته، بل إن المشاكل قد دبت بين أقطاب الحكومة وقيادة الجيش، كلٌ يتهم الآخر، ويدعي أنه السبب وراء الفشل والعجز، وما زالت الخلافات تتفاقم وتكبر، ومن المؤكد أن الأيام القادمة ستحمل أخبار التحقيقات والمحاكمات والمسائلات، وسيأتي دور صناديق الانتخاب التي ستحاسب وتعاقب، وستقصي وتؤدب.
المقاومة في نهاية العدوان أجبرت العدو الإسرائيلي على الجلوس على طاولة المفاوضات، والعودة إلى القاهرة، والقبول بالكثير من الشروط الفلسطينية، ومنها رفع الحصار وفتح المعابر، وتسهيل تدفق الأموال والمساعدات، والمباشرة في إعادة إعمار القطاع، وغير ذلك من الشروط التي أعلنت عنها الورقة المصرية التي على أساسها تم الاتفاق على وقف إطلاق النار.
ربما نخطئ كثيراً إذا قلنا أن العدو لم ينتصر، لأن الحقيقة الواضحة القاطعة تقول أنه هزم واندحر، وتراجع وانكسر، واضطر لتقديم تنازلات والتراجع عن سياسات، كما نظلم المقاومة الفلسطينية وشعبها عندما نقول بأنها لم تنكسر، لأن الحقيقة أنها انتصرت وفازت، وحققت الكثير مما كانت تحلم به وتتمنى، وأسست لما بعد هذا الانتصار، ووضعت الشروط اللازمة لانتصاراتٍ أخرى في فلسطين وعلى أي أرضٍ عربيةٍ أخرى.

بعد 51 يَومَاًغّزة ترْتدِيْ ثوبَ النّصْر!
أسماء الصانع / الرأي
بِسَواعدِ المُقاومَةِ وصمُودِ الشّعبْ انقشعت غيمة""العدوان" وانزاحت الغُمّة لم يُخْتَم اليوم الأول بعد الخمسين إلا بتحقق وعد الله عزوجل بنصرٍ مؤزر لأهل غزة، صوت آذان المغرب الذي صدح من فوق ركام أكثر من مائة مسجدٍ دمّره الاحتلال الصهيوني بغير حق، ومساجدٍ أخرى سلِمَت من غدره في حرب همجية شنّها مدة خمسين يوماً، ذاك الصوت الممتلئ بالعزة والإيمان المنبعث من منابر الحقّ ، تزامنمع تكبيرات "عيد غزّة" في دقائق إعلان النصر الأولى.
صوت المؤذن في كل حيّ صدحَ تزامناً مع زغاريد الأمهات ودقّات قلوبٍ مؤمنة شغفت أرواح أصحابها في كل ثانية على مدار العدوان لسماع وثيقة النصر. حشود المحتفلين بلحظة العزة والانتصار التي بدت وكأنها عرساً وعيداً ويوماً من أيام الله المباركة، عانقت جباههم الأرض ساجدين لله شكراً ملئ الأرض والسماء وما بينهما على كرامة النصرقبل أن تعانق أجسادهم شوارع المدن التي ما زالت محتفظة بدم أكثر من ألفي شهيد تعبق تربهابرائحة المسك.
ويوم يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء، يومٌ أشفى الله فيه صدور قومٍ مؤمنين، في هذا اليوم العظيم حُقّ لشعب غزة الصامد المرابط بكافة فئاته وأطيافه أن يفرح ويهلل ويعلو صوته بالله أكبر. خمسون يوماً من التضحيات العظيمة التي قدمتها غزّة، ترخص كلها في سبيل الله والوطن، ما يزيد عن ألفي شهيد عانقت أرواحهم جنان الفردوس. شهداءٌ عبّدوا لنا الطريق نحو النصر، وكانت أشلاؤهم شموعاً أضاءت درب الكرامة والعزة، ودماؤهم الزكيّة الوقود الطاهر الذي عجّلبنصر غزة، هنيئاً لشهداء العصف المأكول الفوز بالجنة وبنصر شعبهم، هنيئاً لهم أن أثمرت دماؤهم وأشلاؤهم التي مزقتها صواريخ الاحتلال "الإسرائيلي" نصراً مؤزراً، ناموا بسلام وأمان، وتنعمّوا بنعيم الجنة، أنتم السابقون ونحن اللاحقون.
من تضحيات قوافل الشهداء، إلى تضحيات الجرحى والمصابين "الشهداء مع وقف التنفيذ" الذين تجاوز عددهم أكثر من عشرة آلاف جريح، ما زالت أسرتهم البيضاء في غرف المستشفى ملطخة بدمائهم، وجراحهم لم تندمل بعد. الجرحى الفلسطينيون في غزّة هذا العالم المليء بالآهات والمعاناة أبوا إلا أن يرفعوا شارة النصر، ويبتسموا أمام عدسات الكاميرا وشاشات التلفزة، ليثبتوا للعدو الصهيوني أنه مهما فعلت آلة الحرب بهم، وسلبت أطرافهم وأعضائهم، وأحرقتهم بنيرانٍ وصواريخ،فإنها لن تتمكن من بتر إراداتهم الصلبة، وإيمانهم المتجذر في أعماق قلوبهم أن النصر قادم، فبقي صوتهم يهتف مع المقاومة متجاهلاً ألم الإصابة ومرارة فقد أحبتهم. خمسون يوماً وواحداً، كانت صورة المعاناة والمأساة الحقيقية بكامل فصولها وأشكالها وألوانها وطعمها المرّ قد باغتت كل بيتٍ في محافظات قطاع غزة الشمال والجنوب والشرق والوسط. وترك الاحتلال الصهيوني المجرم داخل كل عائلة فلسطينية بصمة فقدٍورحيل أحبة، وبصمات منجراحٍ أنهكت أجسادهم، وغيرها هدمٍ وركام، وتشريدٍ في حلكة الليل تحت نيران الطائرات والمدفعيات، وفي كثيرٍ من الأحيان ما اجتمعت كل المآسي في بيت واحد. لكن صورة الصبر والصمود الأسطوري الذي سجله أهل الشهيد، والجريح، والمشردين والمهدمة بيوتهم، بقيت حاضرة بقوة في كل مرّة، كان الجميع يهتف بكل ثقة نحن مع المقاومة حتى النصر.
ذكرياتٌ مؤلمة لخمسين ليلةٍ استبدل الاحتلال الصهيوني فيها معالم الأمن إلى الخوف، وأحال الأبراج والبيوت والمساجد إلى ركامٍ وأكوام حجارة، الأجساد أحرقها ومزّقها، وأضحت رائحة الموت منتشرة في كل مكان. تحدث الاحتلال كثيراً خلال عدوانه على قطاع غزة عن "بنكِ أهداف"، لكن في حقيقة الأمر كانت بنوك أهدافه خاوياً تماماً، وكل هجماته كان يصبّها على الأبرياء الآمنين في بيوتهم؛ كردة فعل شيطانية على تفوق وبسالة المقاومة الفلسطينية.
حرب الواحد والخمسين يوماً ظهرت جلياً للعالم أنها "حرب الأطفال" بدرجة أولى، أكثر من خمسمئة طفل شهيد اغتال الاحتلال طفولتهم وبراءتهم على مرأى ومسمع كل العالم، عصافير الجنة حلقت أرواحهم بأجنحة إلى مثواها الأخير في الجنة، بينما كان بعضهم نائماً في حضن سريره، أو يلعب أمام بيته، أو على أرجوحةٍ صغيرة. فأبى الاحتلال الصهيوني إلا أن يحول ساحات اللعب إلى مقابر موت تناثرت فيها الأشلاء والدماء، وأرجوحة "زينة" ابنة العام ونصف أحالها إلى مشنقة موت.
وبعد "51" يَومَاًغّزةترتديثوببالنّصْر، بحجم تضحياتها وصبر وصمود أهلها تبدو أكثر توهجاً وأناقةً، الشكر لله أولاً، وللمقاومة الفلسطينية ثانياً، وللشعب الصامد صمود وثبات الجبال الرواسي ثالثاً، هنيئاً لشعبي نصر الله، وكلنا على يقين أنه بِسَواعدِ المُقاومَةِ وصمُودِ الشّعبْ انقشعت غيمةُ العُدوانِا صّهيونِي وانزاحتْ عنا الغمّة.





نزوح بنزوح، ومدارس بمدارس
يوسف رزقة / فلسطين اون لاين
رعب برعب، ونزوح بنزوح، وحصار بحصار، ومدارس بمدارس، والمحتل أظلم. في غزة ثمة ما بين مائة ألف الي مائتي ألف نزحوا من الأطراف ، من شرق غزة، وشمالها، الى مدارس الأنروا أو لداخل المدن عند أقاربهم. لم يقف المجتمع الدولي من عملية إجبار السكان في غزة الى النزوح تحت تهديد السلاح والقصف موقفا مسئولا أو إنسانيا، ولم تقف الأمم المتحدة ومنظماتها موقفا مسئولا ، ولم تتخذ أدنى الخطوات العملية لحماية السكان المدنيين، واكتفت بالإدانة الخفيفة، رغم قصف الاحتلال لمدارس الأنروا.
في ضوء القصف الإسرائيلي، وفشل المجتمع الدولي ، والأمم المتحدة ، في حماية المدنيين، واستبقائهم في بيوتهم، كثفت المقاومة الضغط العسكري على بلدات غلاف غزة، فنزح عنها ربع مليون مستوطن، وبهذا حققت المقاومة معادلة: ( النزوح بالنزوح)، والمحتل أظلم.
لم تنتظم الدراسة في مدارس غزة في الرابع والعشرين من هذا الشهر كما كان مقررا لها بسبب القصف الإسرائيلي ، وما نتج عن تكدس النازحين في عدد كبير من مدارس الأنروا والحكومة أيضا، ودفعا للخطر المحتمل على حياة الطلاب والأطفال. وفي المقابل تمكنت المقاومة من تحقيق معادلة ( المدارس بالمدارس)، ففرضت على الطرف المحتل وقف الدراسة في بلدات غلاف غزة، التي كانت مقررة في أول سبتمبر. ( مفيش حد أحسن من حد).
سبع سنوات وغزة تتحايل على الحصار، وتتعايش معه من خلال الأنفاق، وغيرها، وتدعو الأطراف العربية، والدولية، والمنظمات الأممية، لرفع الحصار عن غزة، لأنه حصار ظالم، وغير شرعي، وغير أخلاقي، ولا مستند قانوني له، ولكن من ناشدتهم غزة بالتدخل أشبعوها كلاما وتمنيات، وازداد الواقع ألما مع هدم السيسي للإنفاق بالتعاون مع اسرائيل.
من هنا كان من عناوين حرب (العصف المأكول) رفع الحصار عن غزة، مع الميناء والمطار، على قاعدة ماحك جلدك غير سلاحك، فتدير بنفسك كل أمرك. وحين قررت اسرائيل التحايل على مسألة رفع الحصار، قررت المقاومة ضرب مطار ابن غوريون ، على قاعدة : ( الحصار بالحصار)، وقد نجحت في ذلك نجاحا، ربما يحفزها على تطوير هذه القاعدة لاحقا.
ربما كان حصار المقاومة للمطار جزئيا، ولست أدري ما حجم الخسائر الناتجة عن تهديده المتواصل بالقصف، ولكن وبحسب المعلومات التي تقولها وسائل الاعلام العبرية أنهاخسائر كبيرة، وأن التأثير المعنوي والسياسي لها أكبر.
إن معادلة ( الحصار بالحصار) هي معادلة قابلة للتطور بما يردع المحتل. وهنا علينا أن نتذكر معادلة الرعب بالرعب، وكيف بدأت محدودة الأثر ، وكيف تعاظمت في بضع سنوات، حتى باتت مؤلمة لأكثر سكان فلسطين المحتلة، من (نحال عوز، وإيرز ) في الجنوب الى( حيفا و عكا ) في الشمال.
إن تألمون، فإنهم يأملون كما تألمون، ولا سواء بيننا وبينهم عند الله. هذه هي معادلة من قرر تبني مشروع الجهاد ضد العدو، حتى مع وجود فارق في العتاد والتقنية. وهي معادلة ربما واجبة التطبيق في حالة فلسطين، لأن المساوة في العتاد والتقنية بعيد جدا. ولأن سبل الحل بالبدائل فشلت فشلا ذريعا.
لقد فشلت المفاوضات في إزالة الاحتلال عن الأرض المحتلة في عام 1967م، وفشلت حتى فيما هو أقل وأدنى، وأعني به رفع الحصار عن غزة. فكيف لها أن تستعيد القدس عاصمة ، وهي عاجزة عما هو دون القدس ؟!!



دماء القادة؛ منارات على الطريق
لمى خاطر / المركز الفلسطيني للاعلام
كان يمكن للفجيعة برحيل قادة القسام الثلاثة (رائد العطار ومحمد أبو شمالة ومحمد برهوم) أن تكون مضاعفة لو أن تفاصيل المواجهة في هذه الحرب لم ينبثق عنها يقين بأن كتائب القسام باتت منظومة جهادية كبيرة، ومؤسسة عسكرية ثابتة الأركان، ولو أن شكل المواجهة خلال المعركة كان أقرب للعشوائية منه للخطط المتقنة المعدة مسبقا، والتي ما زال استمرار الحرب يؤكّد أنها أديرت وفق استراتيجية، ولم تنبنِ على ردود الأفعال المتقطعة أو المتسرعة.
ولكن بقدر ما كان رحيل القادة مؤلماً لجمهور المقاومة على امتداد الأمة، فإن في شهادتهم حياة لآلاف آخرين، خصوصاً أولئك الذين توقفوا طويلاً أمام هذه النماذج فدرسوا سيرتها بكل أبعادها، واستخلصوا معانيها الأهم، فاكتشفوا أنهم أمام قامات عابرة للتاريخ والمراحل بجهادها وثباتها وصبرها، وطاقتها على المواصلة دونما تعب أو توقف للراحة قبل بلوغ الشهادة.
ولعل هذا النفر، الذي لا يضع لامة حربه متى لبسها حتى يظفر بالشهادة، لا يقتصر على آخر كوكبة قضت من أبطال القسام، بل هو حال جميع مجاهدي حماس وقادة ركبها، وهو ما يحيل وعينا إلى تلك الحقيقة التي تتجلى - مع بذل الدماء - بيسر وتدركها الأفهام دون تدليل عليها، وهي تلك القائلة إن القيادة في حماس مغرم لا مغنم، وتكليف لا تشريف، وهي توجب التضحية والاستعداد للشهادة على مدار الساعة، ولا تغري بالتنعّم بامتيازات القيادة أو تفسح الوقت لذلك.
ولعل هذا سر امتياز حماس الدائم، وريادتها في مواقع المقاومة كلها، ونجاحها المستمر في إفشال كل الرهانات على تراجعها وتقهقر خيارات المقاومة لديها، مثلما أنه سرّ إقدامها على التضحية وابتعادها عن خيارات السلامة إن اقترنت بالتفريط أو الخضوع. وهو أمر ما كان ليحصل لو كانت الحركة تنظيماً يقوم على فرد، أو يستمدّ ديمومته من مركزيته وجماهيريته، أو يبقى رهن إشارته.
صحيح أن لدى الحركة رموزاً سياسة وعسكرية ذات تأييد شعبي واسع، وباتت تمثّل رموزاً لقطاع كبير على مستوى الأمة وليس فلسطين فقط، لكن هؤلاء ليسوا كلّ حماس وإن شغلوا واجهتها، وليسوا سرّ ألقها غير المنقطع وإن كان لهم في قلوب الناس محبة وتأييد. فحماس تيار عريض يمتد في مفاصل فلسطين كلها، وهي مؤسسة واسعة البنيان، يساهم في دوامها المجموع، وهذا المجموع يدين بالولاء لنهج واضح المعالم، ولا يدور في فلك فرد، مثلما أنه لا يقدم الشخص على الفكرة.
ولعل الاحتلال يدرك جيداً أكثر من غيره من خصوم المقاومة بأن حماس تجاوزت مرحلة التأثر السلبي بغياب قائد من صفوفها الأولى، وأن الإتقان العسكري فيها لا يصنعه فرد ولا حتى عشرة، وأنها قوية ومتجددة إلى درجة تمكّنها من تحييد أثر الخسائر البشرية في صفوفها حتى وهي في خضمّ المعركة.. لكنه مع ذلك يقدم على استهداف من يطاله منهم هادفاً لضرب الروح المعنوية للمجاهدين وللفتك بمشاعر الجمهور الذي يحفظ أسماءهم ويتابع صنيعهم، ثم كعقاب لهم على ما أضافوه لسجل الاحتلال من هزائم، على مدار سنوات جهادهم ومقاومتهم، حيث كانوا في ظل المطاردة والملاحقة شهوداً دائمين على التطورات النوعية التي اكتسبتها المقاومة، وعلى تراكم الخبرات لدى كتائب القسام، ومعها تراكُم القوة المعنوية لجنود الكتائب وقادتها، ممن خاضوا دربهم وهم عارفون بمآلاته الأكثر قسوة، ومستعدون لجميع احتمالاته، وظلت الشهادة في عرفهم اصطفاء ومرتبة سامية من الفوز، فيما كان ارتقاء القائد بالنسبة لجنوده تشكيلاً جديداً للعزائم، وإيقاظاً لكوامنها، ودافعاً لإقدامها، وهي ترى دماء القادة منارات للتأسي والاستمرار، والاطمئنان إلى صوابية الاتجاه.