Haneen
2014-09-16, 12:10 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
06/09 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: تمثيلية الانقلاب.. الواقع والخيبة بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يقول الكاتب ان السيد الرئيس كان يدرك ويعي الاكاذيب الاسرائيلية المتعلقة بخلية الـ93 ولكنه استحسنها ليستغلها امام امير قطر للهجوم على قيادة حماس ويضيف الكاتب ان كيف لحماس ان تنقلب على ما ليس موجودا ولا مطمع لها فيه. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : هل يُعصف بالنظام الفلسطيني القديم؟! بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني للاعلام
يزعم الكاتب ان انتصار حماس في الحرب والشعبية الجارفة لقادتها جعل السيد الرئيس وقادة فتح يشككون بانتصارها ويعدون خطة لزعزعة الثقة بحماس ويضيف ان سياسة سيادته المتبعة بعد الحرب لتمييع القضايا الرئيسية في غزة هو لعب بالنار لن يكون احد بمنأى عنها ان اشتعلت. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : التفسير الوحيد لاتهامات الرئاسة بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان لم يكت هناك ضغطاً شعبياً لوقف الحملة الاعلامية التي اطلقتها حركة فتح والرئاسة الفلسطينية ضد حركة حماس بعد الحرب ستحقق الحرب اهدافها سياسياً بعد الفشل العسكري ويضيف يبدو أن السيد الرئيس يختار الآن "السلام مع إسرائيل" كأولوية، ، وما زال يراهن على الرعاية الأميركية لها، وهذا هو التفسير الوحيد للحملة الإعلامية التي أطلقها ضد حماس. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : في المقاومة لم تعد فلسطين مكاناً آمناً للهجرة اليهودية بقلم عصام عدوان عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان الهجرة اليهودية تقل كلما كان هناك مقاومة وانه من الصعب الان اقناع اليهود بالهجرة الى فلسطين بعد هذه الحرب ويختم الكاتب بالقول ان عهد الهجرة ولى وستتوقف نهائيا وتتعزز الهجرة المعاكسة ويتراجع الاستيطان لحد كبير. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: للمقاومة في الضفة طعم آخر بقلم مصطفى الصواف عن الرأي
يقول الكاتب ان المقاومة في الضفة كانت ببدايتها سلمية وتتجه نحوتصعيد العمل العسكري وخاصة بعد ما واجهته في من قمع الاحتلال والاجهزة الامنية الفلسطينية حسب زعمه ويضيف انه من المهم الان في الضفة يبدأ الحراك وتشتعل المواجهات لان دورها اكبر من قبل. مرفق ،،،
</tbody>
تمثيلية الانقلاب.. الواقع والخيبة
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
عباس يصدق أحيانا أنه رئيس سلطة ودولة، ولكنه يقرّ كثيرا في أحاديثه أنه لا وجود حقيقي لما تسميه الأوراق سلطة. وفي لقائه الآخير بالدوحة قال أمام مشعل وأمير قطر أنه لا وجود للسلطة، وأن مشروعه السياسي القادم الآن بعد عشرين سنة من التفاوض: أن يطلب من جون كيري ترسيم حدود دولة فلسطين على أرض (1967)، فإذا رفض فسيحل السلطة ويسلم مفاتيحها الى بيبي كسلطة احتلال تتحمل كافة المسئوليات.
هذا كلام عباس الطازج ، وتفاصيله الموسعة في محاضر الاجتماعات المسربة عن اجتماعات الدوحة، ويمكن الرجوع إليها في المواقع و الوكالات؛ ولأن عباس أقرّ قديما، وحديثا، أنه لا سلطة حقيقية، فإني أسأله كيف يتهم حماس في الجلسة نفسها، وفي المحاضر المنشورة نفسها أنها تريد الانقلاب عليه من خلال ما أسماه الإسرائيلي خلية ال (93)؟!!
الناس تنقلب على شيء موجود عادة، ولا تنقلب على شيء غير موجود؟! الناس تنقلب لتحصل على شيء لها فيه مطمع، ولا تنقلب على شيء ليس لها فيه مطمع؟! حماس التي سلمت حكومة غزة لعباس بإرادتها لا مطمع لها في الحكم على الأقل في هذه المرحلة. حماس أعطتك (الجمل بما حمل ) في غزة والضفة كما يقولون رغم رفض شباب حماس لذلك، ثم تأتي لتتهمهم بأنهم يعدون انقلابا؟! وتتهم مشعل بالكذب ؟! وتتهم فتح وحماس معا بأنهم ( جنونك)، وتنسى إسرائيل التي( جننتك، وطلعتلك قرون) ، كما ما يقولون؟!
حماس وغيرها من فصائل المقاومة لا مطمع لها في السلطة والحكم، ومطمعها الوحيد الآن في مقاومة المحتل وتحرير الأرض، ومن ثمة كان كلام (ماجد فرج ) في اليوم التالي من تمثيلية عباس ونرفزته أدق، ونقل حرفيا ما قاله كوهين من أن خلية (93) كانت تمثل خطرا على السلطة، ولم يقل أنها كانت تعد انقلابا.
ثم كيف يمكن لهذا العدد المحدود، ببنادق معدودة، أن يعمل انقلابا في ظل قوات الاحتلال، وقوات عباس الأمنية ؟! إن الحديث في الانقلاب في ظل هذه الأوضاع وما يماثلها حديث سخيف، لأنه يستخف بالعقل البشري ويحتقر المنطق، ولا أحسب أنه ثمة غياب لهذه المعاني والمفاهيم عن عباس، المنسوب إليه تاريخيا أنه تعاون مع آخرين للانقلاب على ياسر عرفات.
الرئيس عباس لا تخفى عليه هذه المفاهيم، ولا تخفى عليه أكاذيب الصحف العبرية التي لفقت للخبر وروجت له، فهو الذي يزعم دائماً أنه لا يصدق الإسرائيليين ، ولكن الفكرة راقت له، واستغلها في بدء حملة هجوم على مشعل وحماس،في الدوحة وأمام الأمير، باعتبار أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، وهو يعلم أنه مظنة هجوم قوي من حماس والمقاومة لمواقفه السالبة من الحرب على غزة، ولعدم تحمله مسئولياته كرئيس، ولتنصله من التزاماته لاتفاق إنشاء حكومة الوفاق الوطني، وبالذات فيما يتعلق باستحقاقات الموظفين.
خلاصة الكلام عباس كان يعلم يقينا أنه لم يكن ثمة انقلاب عليه، وأن ما يقال هو خديعة اسرائيلية، ولكنه استحسن توظيفها وتمثيلها لخدمة مشروعة، ومصالحه، ليس إلا. والحقيقة أنه استطاع أن يحرف مسار المحادثات نحو الوجهة التي يريد، من خلال خلط أوراق عديدة معا، بينما كان الناس في غزة يحسبون أن المجتمعين في الدوحة لا حديث لهم إلا غزة والعدوان القتل والتدمير؟!! وأنهم تناسوا خلافاتهم ولا يبحثون إلا في الحلول التي تنقذ غزة وأطفالها ومنازلها. لقد أصابت غزة خيبة أمل حين قرأت محاضر الاجتماعات المسربة، الأمر الذي فاقم ألم العدوان والقتل والتدمير على أبنائها، وجلهم يفرك يديه الآن ويقول : حسبنا الله ونعم الوكيل.
للمقاومة في الضفة طعم آخر
بقلم مصطفى الصواف عن الرأي
الشعب الفلسطيني وحدة واحدة سواء كان في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو فلسطين المحتلة من عام 48 أو المتواجدون في الشتات، ولا غنى لأي منهما عن الآخر؛ ولكن هناك أدوار مختلفة لكل منهما يتقدم بعضها ويتأخر آخرون ، وأدوار مختلفة ولكن كلها تصب في هدف واحد وهو إزالة الاحتلال وتحرير الأرض وإقامة الدولة وهذا يحتاج إلى كل الجهود.
ولكن ما يخص قطاع غزة والضفة الغربية في هذه المرحلة مختلف عما يخص الفلسطينيون في فلسطين المحتلة من عام 48 والشتات وفي نفس الوقت لهم دور مختلف في المراحل الأولى وهو دور إسناد وفق ما يحقق المصلحة العليا وبطرق وأدوات تتلاءم مع وضعهم وظروفهم التي هم أجدر الناس على تقديرها والتعامل وفقها بما يؤسس لعمل مختلف في مرحلة متقدمة.
سأركز اليوم على غزة و الضفة الغربية وهما أشبه بجناحي الطائر الذي يمكنه من الطيران، هذان الجناحان سيمكنان الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة من التحليق على الأقل في المرحلة القريبة التي تحتاج فقط بشكل عملي غزة والضفة وخاصة في موضوع المقاومة للاحتلال، فقطاع غزة كما هو معلوم جاهز وهو بات اليوم مكون أساسي للمقاومة في فلسطين، أما الضفة الغربية فقد تعرضت لعمليات تصفية للمقاومة من قبل أجهزة أمن السلطة ومن قبل قوات الاحتلال وهذا يحتاج اليوم وبعد معركة عصف المأكول إلى عودة بناء المقاومة في الضفة، والسؤال كيف ومتى وبأي شكل؟ .
أما على أي شكل ستكون المقاومة في الضفة، فاعتقد أن المقاومة في الضفة في هذه الأيام لم تكن بالشكل السلمي فقط وإن كان في مراحلها الأولى غلب عليها الطابع السلمي ومازال مع وجود بعض الأعمال المسلحة، ونعتقد أن النسبة ستتغير لصالح العمل المسلح في المواجهة مع الاحتلال مع مرور الأيام وستعود الضفة إلى ما كانت عليه في التسعينيات وما بعدها خاصة أن الضفة تشهد إرهاصات انتفاضة ثالثة إن لم تكن قد خلتها بشكل عملي خلال العدوان على قطاع غزة وأن المسألة تحتاج إلى وقت حتى تتضح المعالم بشكل لا يقبل التأويل.
لماذا نركز اليوم على الضفة الغربية، المسألة ليست من باب الترف في الحديث ولا من باب المكايدة واتهام الغير بتعطيل المقاومة وملاحقتها سواء عبر التعاون الأمني القائم بين السلطة والاحتلال أو من خلال هاجس الخوف والقلق الشديد من قبل السلطة لعودة المقاومة إلى الضفة وكان ذلك واضحا على محمود عباس خلال اللقاءات التي جرت في الدوحة العاصمة القطرية أو من خلال خطابه الأخير بعد العدوان على قطاع غزة ووقوعه في شرك المخابرات الصهيونية التي أوهمته أن هناك تخطيط من قبل حماس للانقلاب عليه في الضفة والذي تنفيه تقارير الصحافة الصهيونية أيضا وتؤكد أنه ملفق من خلال قراءة لوائح الاتهام والتحقيقات التي جرت من قبل المخابرات مع المتهمين ورغم ذلك عباس مازال يعتبر هذا الشرك الدليل على حماس والذي استند هو وجوقة المتحدثين باسم حركته من شن هجوم غير لائق على المقاومة وتحديدا حماس.
لكن عندما نقول المقاومة في الضفة فنحن نتحدث عن جبهة القتال الأكثر إيلاما للاحتلال والأكثر إيجابية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لاعتبارات كثيرة منها تواجد المستوطنين والمستوطنات، وجود قوات الاحتلال ودورياته، والأمر الثالث القرب الجغرافي للضفة الغربية من قلب الكيان وهذا يجعل المقاومة أكثر نجاحا، لذلك يجب أن تسعى كل القوى والفصائل كل حسب قدراته لصناعة المقاومة المسلحة وإعادة إنتاجها في الضفة الغربية من جديد حتى تشد أزر المقاومة في غزة وهذه نعتقد باتت ضرورية وملحة في المرحلة القادمة بعد ما شهدناه في غزة خلال العدوان الذي استمر على مدى 51 يوما وكيف غيرت المقاومة كثير من المعادلات السياسية والعسكرية.
لذلك لابد من إعادة الاعتبار للمقاومة وفق دراسة دقيقة ومفصلة تأخذ في الحسبان كل الاحتمالات وبطريقة التدرج والتنظيم المحكم حتى تستمر وتتطور وتؤتي أكلها، ولا تخشوا كثيرا الأجهزة الأمنية التي لن تقبل في بداية الأمر وأنا على يقين أن جزء منها لا يستهان به سيكون جزءا فاعلا في صفوف المقاومة ولدينا نماذج كثيرة اذكر منها واحدة نفذها الشهيد البطل بهاء الدين أبو السعيد وكان الشهيد أحد عناصر الأجهزة الأمنية قام بعمليته ليس بتعليمات من جهازه الأمني بل من تلقاء نفسه أو كان منتميا إلى أحد الأجنحة العسكرية العاملة في ذلك الوقت وفي الضفة وغزة نماذج كثيرة يصعب حصرها.
المهم أن يبدأ الحراك في الضفة وأن تشتعل المواجهة مع العدو المحتل؛ لأن دورها الآن أكبر من ذي قبل وكما يقولون أهل مكة أدرى بشعابها وأهل الضفة الذين أبدعوا في انتفاضة الأقصى مازالوا على العهد وسيبدعون قريبا بإذن الله.
هل يُعصف بالنظام الفلسطيني القديم؟!
بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني للاعلام
المزاج الفلسطيني العام يسير دوماً مع المقاومة وخيار الكفاح المسلح، مهما ارتفعت التكلفة وزادت الأضرار، فجميع المحاولات لتخفيف ارتباط شعبنا بهذا الطريق وحرف مساره بالإعلام والمال والسياسة والضغط والدم والقتل تبوء بالفشل، ومعركة العصف المأكول أثبتت ذلك حيث ارتفعت شعبية حركة حماس ورموزها بشكل جارف لم يشهد له مثيل، وتعززت مكانتها وقيادتها، بعدما أظهرت كتائب القسام قدرات قتالية وتكتيكاً عسكرياً مذهلاً طيلة أيام العدوان، وحققت انتصارات ملحوظة وقفزات نوعية في طبيعة المواجهة المسلحة مع العدو الإسرائيلي، فأصبح أبو عبيدة الناطق باسمها أحد أهم الشخصيات تأثيراً في العالم حسب الحقوقي خليل أبو شمالة، وأكثرهم قبولاً وجاذبية وتداولاً لاسمه وصوره بالكوفية الحمراء، كما أن إسماعيل هنية في الكثير من الاستطلاعات المعلنة وغير المعلنة هو رجل المرحلة بلا منازع وصاحب الحظ الأوفر لتقلد منصب رئيس السلطة في أي انتخابات قادمة في حال إجرائها.
كما يستقبل قادة حماس بالتكبير والاستبشار والدعاء خلال زياراتهم للمساجد والبيوت المهدمة، وأثناء تفقدهم لعوائل الشهداء والمتضررين، فيَسمع الزهار وهنية وبحر والحية الأصوات تتعالى من الجنبات "فدى المقاومة وفدى القسام وفدى الصواريخ"، وهذا تعبير صادق يخرج بتلقائية ليكمل صورة المشهد.
وفي المقابل هناك تراجع واضح وانحسار لثقة شعبنا بمشروع التسوية وبطريقة التذلل والخنوع للمحتل الإسرائيلي، وربما هذا ما يقلق الرئيس أبو مازن ومن معه، فابتدعوا خطةً مبرمجة لزعزعة ثقة الناس في المقاومة، تقوم على التشكيك بالانتصار وإطلاق بعض الأخبار الكاذبة وتشويه قيادتها ورموزها، ويستغلون جرائم الاحتلال ومجازره وما خلفه من دمار ليقولوا للفلسطينيين انظروا ماذا تفعل المقاومة بكم وما هي نتائجها، وفي الوقت نفسه بدأ الرئيس عباس يتلكأ ويتراجع عن جميع خطواته نحو تحمل مسؤوليته تجاه قطاع غزة.
المنتظر من الرئيس عباس هو استثمار ما حققته المقاومة من نصر وإنجاز ميداني، وتحويله لنجاحات سياسية إلا أنه حتى اللحظة يأبى المشاركة ويصر على سياسة الهروب من أي شراكة حقيقية أو مسؤولية تجاه غزة، وما زال يتنصل من مسؤولياته كرئيس للمنظمة والسلطة بل يقف عائقاً أمام إنجاز بعض الملفات السريعة كترتيب آليات البدء بالإعمار والمسارعة بالتعويض، وفتح معبر رفح والسماح لحركة الأموال والتحويلات البنكية.
سياسات عباس بعد وقف العدوان المتجهة لتمييع القضايا الرئيسية في قطاع غزة كالإعمار ورواتب الموظفين وفتح المعابر، هو لعب بالنار وهذه النيران لن يكون أحد بمنأى عنها إن اشتعلت، لهذا نتمنى التنبه قبل فوات الأوان والعمل الفوري لإنهاء الأزمات المتفاقمة.
أعتقد أننا في لحظةٍ فارقة من تاريخ شعبنا وتحولاته المزاجية، فما أنتجته معركة العصف المأكول يمكن استثماره بشكلٍ أسرع في إحداث هزةٍ حقيقية ومؤثرة تغير النظام الفلسطيني العقيم وترمم بنية السلطة المتآكلة، ولكنها تحتاج لجرأة وقرارات جديدة وتفكير بعيد عن المألوف والسائد، وهذا ما ننتظره من قيادة المقاومة في الأسابيع والأشهر القادمة في حال استمرت ألاعيب الغدر والخداع.
في المقاومة.. لم تعد فلسطين مكاناً آمناً للهجرة اليهودية
بقلم عصام عدوان عن المركز الفلسطيني للاعلام
لقد أثبتت وقائع التاريخ الفلسطيني المعاصر بأن معدلات الهجرة اليهودية إلى فلسطين كانت تتأثر بالثورات العربية في فلسطين سواء قبل النكبة أو بعدها، حيث تتراجع معدلاتها بشكل ملحوظ، ذلك أن المهاجرين ينشدون الأمن والاستقرار، والاستثمار في فلسطين، وهو ما يتناقض مع أجواء الثورات.
ربما أثرت المقاومة الفلسطينية بدرجات متفاوتة في مدى إقبال اليهود في العالم على الهجرة إلى فلسطين، بسبب تضعضع الأمن في ( إسرائيل )، ومع ذلك تمدَّد الاستيطان في الضفة الغربية بسبب توفير السلطة الفلسطينية للأمن للمستوطنين، وانعدام المقاومة الفلسطينية فيها منذ ثماني سنوات. وفي الوقت نفسه لم تكن صواريخ المقاومة في قطاع غزة وعملياتها تتجاوز غلاف غزة، ولذلك اقتصر تأثيرها على هذه المناطق وحدها.
الحرب على غزة في عام 2014م كانت ذات طبيعة مختلفة؛ حيث طالت صواريخ المقاومة معظم المدن الإسرائيلية وبعض مستوطنات الضفة الغربية أيضاً. وقد تعرَّض مستوطنو غلاف غزة لعملية نزوح طوعي إلى مناطق بعيدة نسبياً داخل إسرائيل أملاً في النجاة من صواريخ المقاومة، ومن الأنفاق الهجومية التي قدّروا إمكانية تسلل المقاومين إليهم عبرها، لكنهم فوجئوا بأن صواريخ المقاومة لحقت بهم إلى أبعد مدى في إسرائيل. لم تعد حياة المستوطنين في إسرائيل آمنة، سواء استوطنوا جنوبها أو شمالها أو أي منطقة فيها، وهذا يعني التالي:
1. سوف تسفر الشهور القادمة عن تراجع أعداد المستوطنين في غلاف غزة، ليس فقط لأن بعضهم سيقرر الانتقال إلى مناطق بعيدة عن غزة، بل ولأن بعضهم سيقرر الهجرة التامة من إسرائيل إلى موطنه الأصلي خارجها.
2. تلقِّي يهود العالم لأخبار نزوح مستوطني غلاف غزة إلى درجة قيام السلطات الإسرائيلية بعمليات إجلاء للمستوطنين وعدم الاقتصار على رغبات النزوح الطوعية، واحتكاك بعض هؤلاء اليهود مع بعض المهاجرين إلى الخارج، سيؤدي إلى امتناعهم عن مجرد التفكير في الهجرة إلى إسرائيل مهما كانت الإغراءات التي ستقدمها الحكومة الإسرائيلية.
3. وصول بعض صواريخ المقاومة خلال الحرب إلى بعض مستوطنات الضفة الغربية، سيحول دون تدفق المهاجرين اليهود إلى هذه المستوطنات. كما أن انتقال روح المقاومة إلى شباب الضفة سيشعر المستوطنين اليهود بالقلق الشديد على مستقبل تواجدهم في تلك المستوطنات.
4. أقنعت الحرب كثيراً من المستثمرين اليهود بألا مستقبل اقتصادي لاستثمارهم في فلسطين، ومع رحيل هؤلاء وسحب استثماراتهم، ستتأثر الأوضاع الاقتصادية للعدو، الأمر الذي ينعكس على تراجع الاستيطان وتراجع الهجرة معاً.
5. حالة المقاطعة الاقتصادية شبه العالمية للمستوطنات اليهودية، ستقلص المردود الاقتصادي للمستوطنات اليهودية، وهي إن لم تتراجع، فإنها لن تتطور.
أستطيع القول بكل ثقة أن عهد الهجرة اليهودية قد ولّى، حيث ستتوقف نهائياً، وسوف تتعزَّز الهجرة المعاكسة، وسيتبع ذلك تراجع الاستيطان إلى حدٍّ كبير. وإن تمكُّن المقاومة الفلسطينية في مواجهات قادمة من تحرير بعض المستوطنات وإجلاء مستوطنيها سيدشن مرحلة هجرة يهودية معاكسة على نطاق واسع، تمهيداً للتحرير الشامل. { وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا}(الإسراء 51)
التفسير الوحيد لاتهامات الرئاسة
بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
إذا لم يتصاعد الضغط الشعبي الفلسطيني لينجح في وقف الحملة الإعلامية على حركة حماس التي أطلقها الرئيس محمود عباس وحركة فتح التي يقودها مباشرة بعد وقف العدوان الأخير الذي شنته دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فإن هذه الحملة سوف تحقق سياسيا بأدوات فلسطينية ما لم يتمكن العدوان من تحقيقه عسكريا، أي دفع الرئاسة الفلسطينية إلى اختيار "السلام مع إسرائيل" كأولوية على حساب المصالحة الوطنية.
ويبدو أن الرئيس عباس يختار الآن "السلام مع إسرائيل" كأولوية، وقد وضع خططا لاستئناف المفاوضات معها بصيغ جديدة لا تغير في جوهرها السابق، وما زال يراهن على الرعاية الأميركية لها، وهذا هو التفسير الوحيد للحملة الإعلامية التي أطلقها ضد حماس.
فقد أرسل مفاوضيه، د. صائب عريقات وماجد فرج ومعن عريقات، إلى واشنطن ليجتمعوا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الأربعاء الماضي لأكثر من ساعتين في ما وصفته المتحدثة باسم الخارجية جن بساكي بعدها ب"محادثة بناءة"، بينما يستعد عباس لأخذ تفويض عربي، يبدو مضمونا، لخططه من وزراء الخارجية العرب في دورة اجتماعهم ال142 هذا الأسبوع في القاهرة.
لكن المندوبة الأميركية للأمم المتحدة سامنثا باور صبت ماء باردا على مبادرة الرئاسة للحصول على موافقة الولايات المتحدة على خطة تنوي عرضها على مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة خلال ثلاث سنوات يتم في حال الموافقة عليها استئناف المفاوضات مع دولة الاحتلال على ترسيم الحدود المشتركة مع دولة فلسطين خلال ثلاثة أشهر.
ففي مؤتمر صحفي لها الأربعاء الماضي وصفت باور أي توجه فلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي بأنه "محاولة" فلسطينية "لاختصار الطريق" وخطوة "أحادية الجانب" "لا تعتقد" بلادها بأنها "ستؤدي إلى تحقيق الهدف" الفلسطيني لأنه "لا يمكن" للفلسطينيين "المجيء إلى نيويورك والحصول على ما لم يتم تحقيقه من خلال الاتصالات" مع دولة الاحتلال.
لم تكن المقاومة أو حماس هي التي وصفت خطة عباس الجديدة بأنها "عملية زائفة" بل الشخصيات الفلسطينية المستقلة كما جاء في بيانها الذي قرأه مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممدوح العكر برام الله في الثاني من هذا الشهر، وقد منحت هذه الشخصيات الأولوية لسرعة انعقاد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية تفعيلا لاتفاق القاهرة لسنة 2011، كمرجعية للقرار الفلسطيني، تبت في القرارات الوطنية المصيرية.
إن تفعيل انعقاد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير سوف يضع في السياق الوطني الموضوعي دعوة الرئيس عباس إلى وجود "سلطة مركزية فلسطينية واحدة" يكون بيدها وحدها "قرار الحرب والسلم"، فهذا السياق وحده هو الذي يمنح شرعية لأي قيادة فلسطينية لا تستمد شرعيتها من مقاومة الاحتلال بكافة أشكالها، فلم تعد "الشرعية الانتخابية" المفقودة حاليا كافية وحدها لوضع قرار الحرب والسلم الفلسطيني في أيدي أي قيادة تنبثق عن انتخابات تجري بموافقة الاحتلال في إطار الاتفاقيات الموقعة معه، خصوصا وأن الرئاسة الفلسطينية قد أسقطت من قاموس استراتيجيتها التفاوضية خيار المقاومة الذي تملكه، ناهيك عن قرار الحرب التي لا تملك امكانياته، فدولة الاحتلال ما زالت هي وحدها التي تملك قرار الحرب الذي تكرر ممارسته وتملك قرار السلم الذي ترفض اتخاذه حتى الآن.
ويبدو الرئيس عباس يتحرك عكس اتجاه الريح الوطنية، فالتوجه الشعبي العام كما عبر عنه آخر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية برام الله يسير في اتجاه معاكس، إذ لم يؤيد استئناف المفاوضات سوى (22%) من المستطلعة آراؤهم، بينما أعرب (53%) منهم عن تفضيلهم المقاومة باعتبارها "الطريق الأكثر نجاعة لقيام دولة فلسطينية".
والنتائج التي توصل إليها استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية تتناقض مع كل الاتهامات التي تسوقها حملة الرئيس وفتح على المقاومة وحماس، ف(79%) يعتقدون بأن المقاومة انتصرت، و(79%) يحملون دولة الاحتلال المسؤولية عن العدوان، و(86%) يؤيدون الدفاع الصاروخي، بينما كان التقييم لأداء الرئيس والسلطة وحكومة الوفاق ومنظمة التحرير متدنيا بالمقارنة مع أداء حماس (88%).
وتراوحت تلك الاتهامات بين تحميل حماس المسؤولية عن إطالة أمد العدوان، وعن خسائره البشرية وأضراره المادية، وبين تبني رواية إسرائيلية عن تنظيم "محاولة انقلاب" على الرئيس في الضفة الغربية، ووجود "حكومة ظل" في القطاع تمنع حكومة الوفاق من العمل، وفرض "الإقامة الجبرية" على كوادر فتح، و"إطلاق النار على المواطنين"، وبيع المساعدات الإغاثية في "السوق السوداء"، بل واتهام حماس ب"اختراق ومخالفة ... قانون العلم المحددة ألوانه ومقاييسه".
إن إصدار الرئيس عباس لتعليمات بتأليف "لجنة لإجراء حوار" مع حماس لبحث "مصير حكومة الوفاق" كما أعلن أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول ليس مدعاة للتفاؤل.
فحكومة الوفاق الوطني، والمصالحة الوطنية، والإطار القيادي الموحد وتفعيل منظمة التحرير تقف جميعها اليوم على مفترق طرق نتيجة المعارك الجانبية التي أثارتها حملة منسقة من الاتهامات التي يوجهها الرئيس عباس وحركة فتح إلى حماس والمقاومة.
لقد وفرت هذه الحملة ساترا إعلاميا يغطي تلكؤ دولة الاحتلال في تنفيذ بنود اتفاق التهدئة وسوف تنعكس على الأرجح مماطلة إسرائيلية في استكمال محادثات التهدئة المقررة في القاهرة.
كما أن اتهام المقاومة وحماس بإطالة أمد العدوان فيه تبرئة لدولة الاحتلال من المسؤولية عنه، وقد وجد فيه إعلامها فرصة ذهبية كما يستدل من تغطيته الواسعة له، ليكرره المتحدث باسم حكومة الاحتلال مارك ريجيف بالصيغة ذاتها عندما قال إن المبادرة المصرية كانت موجودة على الطاولة منذ الخامس عشر من تموز الماضي وقد وافقت عليها الجامعة العربية و(إسرائيل) ورفضتها حماس قبل أن تعود بعد شهر للقبول بها "ولو كانت قبلت آنذاك ما قبلت به الآن" لأمكن "تجنب" كل سفك الدماء الذي وقع!
والأرجح أن لجنة التحقيق التي انتدبها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سوف تستشهد باتهامات الرئيس لتعزيز ادعاءات الاحتلال، فهي "شهادة شاهد من أهله" عندما يقول إنه كان "من الممكن" تجنب الخسائر البشرية والمادية في العدوان الأخير، الذي كانت "النتيجة النهائية" له "هي 2150 شهيداً، وإذا أضفناهم إلى شهداء الحروب الثلاث السابقة وإلى الشهداء الذين قضوا في عهد مشكلة شاليط، لوصل العدد إلى 10 آلاف شهيد، بالإضافة إلى 10 آلاف جريح و35 ألف بيت مدمر بشكل كامل وبشكل جزئي"، فإن تلميحه يكاد يصبح تصريحا بتحميل المقاومة، لا الاحتلال، المسؤولية ليس فقط عن العدوان الأخير بل وعن العدوانين اللذين سبقاه منذ عام 2008.
إن شبح الانقسام الذي عاد يهدد وحدة الصف الفلسطيني نتيجة استمرار الانقسام في الموقف الفلسطيني بين برنامج المفاوضات وبين برنامج المقاومة هو الثغرة التي تدخل منها "المحاور" العربية وغير العربية إلى الداخل الفلسطيني لتزيد من انقسامه، وليس العكس.
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
السبت
06/09 /2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: تمثيلية الانقلاب.. الواقع والخيبة بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يقول الكاتب ان السيد الرئيس كان يدرك ويعي الاكاذيب الاسرائيلية المتعلقة بخلية الـ93 ولكنه استحسنها ليستغلها امام امير قطر للهجوم على قيادة حماس ويضيف الكاتب ان كيف لحماس ان تنقلب على ما ليس موجودا ولا مطمع لها فيه. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : هل يُعصف بالنظام الفلسطيني القديم؟! بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني للاعلام
يزعم الكاتب ان انتصار حماس في الحرب والشعبية الجارفة لقادتها جعل السيد الرئيس وقادة فتح يشككون بانتصارها ويعدون خطة لزعزعة الثقة بحماس ويضيف ان سياسة سيادته المتبعة بعد الحرب لتمييع القضايا الرئيسية في غزة هو لعب بالنار لن يكون احد بمنأى عنها ان اشتعلت. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : التفسير الوحيد لاتهامات الرئاسة بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان لم يكت هناك ضغطاً شعبياً لوقف الحملة الاعلامية التي اطلقتها حركة فتح والرئاسة الفلسطينية ضد حركة حماس بعد الحرب ستحقق الحرب اهدافها سياسياً بعد الفشل العسكري ويضيف يبدو أن السيد الرئيس يختار الآن "السلام مع إسرائيل" كأولوية، ، وما زال يراهن على الرعاية الأميركية لها، وهذا هو التفسير الوحيد للحملة الإعلامية التي أطلقها ضد حماس. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : في المقاومة لم تعد فلسطين مكاناً آمناً للهجرة اليهودية بقلم عصام عدوان عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان الهجرة اليهودية تقل كلما كان هناك مقاومة وانه من الصعب الان اقناع اليهود بالهجرة الى فلسطين بعد هذه الحرب ويختم الكاتب بالقول ان عهد الهجرة ولى وستتوقف نهائيا وتتعزز الهجرة المعاكسة ويتراجع الاستيطان لحد كبير. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: للمقاومة في الضفة طعم آخر بقلم مصطفى الصواف عن الرأي
يقول الكاتب ان المقاومة في الضفة كانت ببدايتها سلمية وتتجه نحوتصعيد العمل العسكري وخاصة بعد ما واجهته في من قمع الاحتلال والاجهزة الامنية الفلسطينية حسب زعمه ويضيف انه من المهم الان في الضفة يبدأ الحراك وتشتعل المواجهات لان دورها اكبر من قبل. مرفق ،،،
</tbody>
تمثيلية الانقلاب.. الواقع والخيبة
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
عباس يصدق أحيانا أنه رئيس سلطة ودولة، ولكنه يقرّ كثيرا في أحاديثه أنه لا وجود حقيقي لما تسميه الأوراق سلطة. وفي لقائه الآخير بالدوحة قال أمام مشعل وأمير قطر أنه لا وجود للسلطة، وأن مشروعه السياسي القادم الآن بعد عشرين سنة من التفاوض: أن يطلب من جون كيري ترسيم حدود دولة فلسطين على أرض (1967)، فإذا رفض فسيحل السلطة ويسلم مفاتيحها الى بيبي كسلطة احتلال تتحمل كافة المسئوليات.
هذا كلام عباس الطازج ، وتفاصيله الموسعة في محاضر الاجتماعات المسربة عن اجتماعات الدوحة، ويمكن الرجوع إليها في المواقع و الوكالات؛ ولأن عباس أقرّ قديما، وحديثا، أنه لا سلطة حقيقية، فإني أسأله كيف يتهم حماس في الجلسة نفسها، وفي المحاضر المنشورة نفسها أنها تريد الانقلاب عليه من خلال ما أسماه الإسرائيلي خلية ال (93)؟!!
الناس تنقلب على شيء موجود عادة، ولا تنقلب على شيء غير موجود؟! الناس تنقلب لتحصل على شيء لها فيه مطمع، ولا تنقلب على شيء ليس لها فيه مطمع؟! حماس التي سلمت حكومة غزة لعباس بإرادتها لا مطمع لها في الحكم على الأقل في هذه المرحلة. حماس أعطتك (الجمل بما حمل ) في غزة والضفة كما يقولون رغم رفض شباب حماس لذلك، ثم تأتي لتتهمهم بأنهم يعدون انقلابا؟! وتتهم مشعل بالكذب ؟! وتتهم فتح وحماس معا بأنهم ( جنونك)، وتنسى إسرائيل التي( جننتك، وطلعتلك قرون) ، كما ما يقولون؟!
حماس وغيرها من فصائل المقاومة لا مطمع لها في السلطة والحكم، ومطمعها الوحيد الآن في مقاومة المحتل وتحرير الأرض، ومن ثمة كان كلام (ماجد فرج ) في اليوم التالي من تمثيلية عباس ونرفزته أدق، ونقل حرفيا ما قاله كوهين من أن خلية (93) كانت تمثل خطرا على السلطة، ولم يقل أنها كانت تعد انقلابا.
ثم كيف يمكن لهذا العدد المحدود، ببنادق معدودة، أن يعمل انقلابا في ظل قوات الاحتلال، وقوات عباس الأمنية ؟! إن الحديث في الانقلاب في ظل هذه الأوضاع وما يماثلها حديث سخيف، لأنه يستخف بالعقل البشري ويحتقر المنطق، ولا أحسب أنه ثمة غياب لهذه المعاني والمفاهيم عن عباس، المنسوب إليه تاريخيا أنه تعاون مع آخرين للانقلاب على ياسر عرفات.
الرئيس عباس لا تخفى عليه هذه المفاهيم، ولا تخفى عليه أكاذيب الصحف العبرية التي لفقت للخبر وروجت له، فهو الذي يزعم دائماً أنه لا يصدق الإسرائيليين ، ولكن الفكرة راقت له، واستغلها في بدء حملة هجوم على مشعل وحماس،في الدوحة وأمام الأمير، باعتبار أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، وهو يعلم أنه مظنة هجوم قوي من حماس والمقاومة لمواقفه السالبة من الحرب على غزة، ولعدم تحمله مسئولياته كرئيس، ولتنصله من التزاماته لاتفاق إنشاء حكومة الوفاق الوطني، وبالذات فيما يتعلق باستحقاقات الموظفين.
خلاصة الكلام عباس كان يعلم يقينا أنه لم يكن ثمة انقلاب عليه، وأن ما يقال هو خديعة اسرائيلية، ولكنه استحسن توظيفها وتمثيلها لخدمة مشروعة، ومصالحه، ليس إلا. والحقيقة أنه استطاع أن يحرف مسار المحادثات نحو الوجهة التي يريد، من خلال خلط أوراق عديدة معا، بينما كان الناس في غزة يحسبون أن المجتمعين في الدوحة لا حديث لهم إلا غزة والعدوان القتل والتدمير؟!! وأنهم تناسوا خلافاتهم ولا يبحثون إلا في الحلول التي تنقذ غزة وأطفالها ومنازلها. لقد أصابت غزة خيبة أمل حين قرأت محاضر الاجتماعات المسربة، الأمر الذي فاقم ألم العدوان والقتل والتدمير على أبنائها، وجلهم يفرك يديه الآن ويقول : حسبنا الله ونعم الوكيل.
للمقاومة في الضفة طعم آخر
بقلم مصطفى الصواف عن الرأي
الشعب الفلسطيني وحدة واحدة سواء كان في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو فلسطين المحتلة من عام 48 أو المتواجدون في الشتات، ولا غنى لأي منهما عن الآخر؛ ولكن هناك أدوار مختلفة لكل منهما يتقدم بعضها ويتأخر آخرون ، وأدوار مختلفة ولكن كلها تصب في هدف واحد وهو إزالة الاحتلال وتحرير الأرض وإقامة الدولة وهذا يحتاج إلى كل الجهود.
ولكن ما يخص قطاع غزة والضفة الغربية في هذه المرحلة مختلف عما يخص الفلسطينيون في فلسطين المحتلة من عام 48 والشتات وفي نفس الوقت لهم دور مختلف في المراحل الأولى وهو دور إسناد وفق ما يحقق المصلحة العليا وبطرق وأدوات تتلاءم مع وضعهم وظروفهم التي هم أجدر الناس على تقديرها والتعامل وفقها بما يؤسس لعمل مختلف في مرحلة متقدمة.
سأركز اليوم على غزة و الضفة الغربية وهما أشبه بجناحي الطائر الذي يمكنه من الطيران، هذان الجناحان سيمكنان الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة من التحليق على الأقل في المرحلة القريبة التي تحتاج فقط بشكل عملي غزة والضفة وخاصة في موضوع المقاومة للاحتلال، فقطاع غزة كما هو معلوم جاهز وهو بات اليوم مكون أساسي للمقاومة في فلسطين، أما الضفة الغربية فقد تعرضت لعمليات تصفية للمقاومة من قبل أجهزة أمن السلطة ومن قبل قوات الاحتلال وهذا يحتاج اليوم وبعد معركة عصف المأكول إلى عودة بناء المقاومة في الضفة، والسؤال كيف ومتى وبأي شكل؟ .
أما على أي شكل ستكون المقاومة في الضفة، فاعتقد أن المقاومة في الضفة في هذه الأيام لم تكن بالشكل السلمي فقط وإن كان في مراحلها الأولى غلب عليها الطابع السلمي ومازال مع وجود بعض الأعمال المسلحة، ونعتقد أن النسبة ستتغير لصالح العمل المسلح في المواجهة مع الاحتلال مع مرور الأيام وستعود الضفة إلى ما كانت عليه في التسعينيات وما بعدها خاصة أن الضفة تشهد إرهاصات انتفاضة ثالثة إن لم تكن قد خلتها بشكل عملي خلال العدوان على قطاع غزة وأن المسألة تحتاج إلى وقت حتى تتضح المعالم بشكل لا يقبل التأويل.
لماذا نركز اليوم على الضفة الغربية، المسألة ليست من باب الترف في الحديث ولا من باب المكايدة واتهام الغير بتعطيل المقاومة وملاحقتها سواء عبر التعاون الأمني القائم بين السلطة والاحتلال أو من خلال هاجس الخوف والقلق الشديد من قبل السلطة لعودة المقاومة إلى الضفة وكان ذلك واضحا على محمود عباس خلال اللقاءات التي جرت في الدوحة العاصمة القطرية أو من خلال خطابه الأخير بعد العدوان على قطاع غزة ووقوعه في شرك المخابرات الصهيونية التي أوهمته أن هناك تخطيط من قبل حماس للانقلاب عليه في الضفة والذي تنفيه تقارير الصحافة الصهيونية أيضا وتؤكد أنه ملفق من خلال قراءة لوائح الاتهام والتحقيقات التي جرت من قبل المخابرات مع المتهمين ورغم ذلك عباس مازال يعتبر هذا الشرك الدليل على حماس والذي استند هو وجوقة المتحدثين باسم حركته من شن هجوم غير لائق على المقاومة وتحديدا حماس.
لكن عندما نقول المقاومة في الضفة فنحن نتحدث عن جبهة القتال الأكثر إيلاما للاحتلال والأكثر إيجابية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لاعتبارات كثيرة منها تواجد المستوطنين والمستوطنات، وجود قوات الاحتلال ودورياته، والأمر الثالث القرب الجغرافي للضفة الغربية من قلب الكيان وهذا يجعل المقاومة أكثر نجاحا، لذلك يجب أن تسعى كل القوى والفصائل كل حسب قدراته لصناعة المقاومة المسلحة وإعادة إنتاجها في الضفة الغربية من جديد حتى تشد أزر المقاومة في غزة وهذه نعتقد باتت ضرورية وملحة في المرحلة القادمة بعد ما شهدناه في غزة خلال العدوان الذي استمر على مدى 51 يوما وكيف غيرت المقاومة كثير من المعادلات السياسية والعسكرية.
لذلك لابد من إعادة الاعتبار للمقاومة وفق دراسة دقيقة ومفصلة تأخذ في الحسبان كل الاحتمالات وبطريقة التدرج والتنظيم المحكم حتى تستمر وتتطور وتؤتي أكلها، ولا تخشوا كثيرا الأجهزة الأمنية التي لن تقبل في بداية الأمر وأنا على يقين أن جزء منها لا يستهان به سيكون جزءا فاعلا في صفوف المقاومة ولدينا نماذج كثيرة اذكر منها واحدة نفذها الشهيد البطل بهاء الدين أبو السعيد وكان الشهيد أحد عناصر الأجهزة الأمنية قام بعمليته ليس بتعليمات من جهازه الأمني بل من تلقاء نفسه أو كان منتميا إلى أحد الأجنحة العسكرية العاملة في ذلك الوقت وفي الضفة وغزة نماذج كثيرة يصعب حصرها.
المهم أن يبدأ الحراك في الضفة وأن تشتعل المواجهة مع العدو المحتل؛ لأن دورها الآن أكبر من ذي قبل وكما يقولون أهل مكة أدرى بشعابها وأهل الضفة الذين أبدعوا في انتفاضة الأقصى مازالوا على العهد وسيبدعون قريبا بإذن الله.
هل يُعصف بالنظام الفلسطيني القديم؟!
بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني للاعلام
المزاج الفلسطيني العام يسير دوماً مع المقاومة وخيار الكفاح المسلح، مهما ارتفعت التكلفة وزادت الأضرار، فجميع المحاولات لتخفيف ارتباط شعبنا بهذا الطريق وحرف مساره بالإعلام والمال والسياسة والضغط والدم والقتل تبوء بالفشل، ومعركة العصف المأكول أثبتت ذلك حيث ارتفعت شعبية حركة حماس ورموزها بشكل جارف لم يشهد له مثيل، وتعززت مكانتها وقيادتها، بعدما أظهرت كتائب القسام قدرات قتالية وتكتيكاً عسكرياً مذهلاً طيلة أيام العدوان، وحققت انتصارات ملحوظة وقفزات نوعية في طبيعة المواجهة المسلحة مع العدو الإسرائيلي، فأصبح أبو عبيدة الناطق باسمها أحد أهم الشخصيات تأثيراً في العالم حسب الحقوقي خليل أبو شمالة، وأكثرهم قبولاً وجاذبية وتداولاً لاسمه وصوره بالكوفية الحمراء، كما أن إسماعيل هنية في الكثير من الاستطلاعات المعلنة وغير المعلنة هو رجل المرحلة بلا منازع وصاحب الحظ الأوفر لتقلد منصب رئيس السلطة في أي انتخابات قادمة في حال إجرائها.
كما يستقبل قادة حماس بالتكبير والاستبشار والدعاء خلال زياراتهم للمساجد والبيوت المهدمة، وأثناء تفقدهم لعوائل الشهداء والمتضررين، فيَسمع الزهار وهنية وبحر والحية الأصوات تتعالى من الجنبات "فدى المقاومة وفدى القسام وفدى الصواريخ"، وهذا تعبير صادق يخرج بتلقائية ليكمل صورة المشهد.
وفي المقابل هناك تراجع واضح وانحسار لثقة شعبنا بمشروع التسوية وبطريقة التذلل والخنوع للمحتل الإسرائيلي، وربما هذا ما يقلق الرئيس أبو مازن ومن معه، فابتدعوا خطةً مبرمجة لزعزعة ثقة الناس في المقاومة، تقوم على التشكيك بالانتصار وإطلاق بعض الأخبار الكاذبة وتشويه قيادتها ورموزها، ويستغلون جرائم الاحتلال ومجازره وما خلفه من دمار ليقولوا للفلسطينيين انظروا ماذا تفعل المقاومة بكم وما هي نتائجها، وفي الوقت نفسه بدأ الرئيس عباس يتلكأ ويتراجع عن جميع خطواته نحو تحمل مسؤوليته تجاه قطاع غزة.
المنتظر من الرئيس عباس هو استثمار ما حققته المقاومة من نصر وإنجاز ميداني، وتحويله لنجاحات سياسية إلا أنه حتى اللحظة يأبى المشاركة ويصر على سياسة الهروب من أي شراكة حقيقية أو مسؤولية تجاه غزة، وما زال يتنصل من مسؤولياته كرئيس للمنظمة والسلطة بل يقف عائقاً أمام إنجاز بعض الملفات السريعة كترتيب آليات البدء بالإعمار والمسارعة بالتعويض، وفتح معبر رفح والسماح لحركة الأموال والتحويلات البنكية.
سياسات عباس بعد وقف العدوان المتجهة لتمييع القضايا الرئيسية في قطاع غزة كالإعمار ورواتب الموظفين وفتح المعابر، هو لعب بالنار وهذه النيران لن يكون أحد بمنأى عنها إن اشتعلت، لهذا نتمنى التنبه قبل فوات الأوان والعمل الفوري لإنهاء الأزمات المتفاقمة.
أعتقد أننا في لحظةٍ فارقة من تاريخ شعبنا وتحولاته المزاجية، فما أنتجته معركة العصف المأكول يمكن استثماره بشكلٍ أسرع في إحداث هزةٍ حقيقية ومؤثرة تغير النظام الفلسطيني العقيم وترمم بنية السلطة المتآكلة، ولكنها تحتاج لجرأة وقرارات جديدة وتفكير بعيد عن المألوف والسائد، وهذا ما ننتظره من قيادة المقاومة في الأسابيع والأشهر القادمة في حال استمرت ألاعيب الغدر والخداع.
في المقاومة.. لم تعد فلسطين مكاناً آمناً للهجرة اليهودية
بقلم عصام عدوان عن المركز الفلسطيني للاعلام
لقد أثبتت وقائع التاريخ الفلسطيني المعاصر بأن معدلات الهجرة اليهودية إلى فلسطين كانت تتأثر بالثورات العربية في فلسطين سواء قبل النكبة أو بعدها، حيث تتراجع معدلاتها بشكل ملحوظ، ذلك أن المهاجرين ينشدون الأمن والاستقرار، والاستثمار في فلسطين، وهو ما يتناقض مع أجواء الثورات.
ربما أثرت المقاومة الفلسطينية بدرجات متفاوتة في مدى إقبال اليهود في العالم على الهجرة إلى فلسطين، بسبب تضعضع الأمن في ( إسرائيل )، ومع ذلك تمدَّد الاستيطان في الضفة الغربية بسبب توفير السلطة الفلسطينية للأمن للمستوطنين، وانعدام المقاومة الفلسطينية فيها منذ ثماني سنوات. وفي الوقت نفسه لم تكن صواريخ المقاومة في قطاع غزة وعملياتها تتجاوز غلاف غزة، ولذلك اقتصر تأثيرها على هذه المناطق وحدها.
الحرب على غزة في عام 2014م كانت ذات طبيعة مختلفة؛ حيث طالت صواريخ المقاومة معظم المدن الإسرائيلية وبعض مستوطنات الضفة الغربية أيضاً. وقد تعرَّض مستوطنو غلاف غزة لعملية نزوح طوعي إلى مناطق بعيدة نسبياً داخل إسرائيل أملاً في النجاة من صواريخ المقاومة، ومن الأنفاق الهجومية التي قدّروا إمكانية تسلل المقاومين إليهم عبرها، لكنهم فوجئوا بأن صواريخ المقاومة لحقت بهم إلى أبعد مدى في إسرائيل. لم تعد حياة المستوطنين في إسرائيل آمنة، سواء استوطنوا جنوبها أو شمالها أو أي منطقة فيها، وهذا يعني التالي:
1. سوف تسفر الشهور القادمة عن تراجع أعداد المستوطنين في غلاف غزة، ليس فقط لأن بعضهم سيقرر الانتقال إلى مناطق بعيدة عن غزة، بل ولأن بعضهم سيقرر الهجرة التامة من إسرائيل إلى موطنه الأصلي خارجها.
2. تلقِّي يهود العالم لأخبار نزوح مستوطني غلاف غزة إلى درجة قيام السلطات الإسرائيلية بعمليات إجلاء للمستوطنين وعدم الاقتصار على رغبات النزوح الطوعية، واحتكاك بعض هؤلاء اليهود مع بعض المهاجرين إلى الخارج، سيؤدي إلى امتناعهم عن مجرد التفكير في الهجرة إلى إسرائيل مهما كانت الإغراءات التي ستقدمها الحكومة الإسرائيلية.
3. وصول بعض صواريخ المقاومة خلال الحرب إلى بعض مستوطنات الضفة الغربية، سيحول دون تدفق المهاجرين اليهود إلى هذه المستوطنات. كما أن انتقال روح المقاومة إلى شباب الضفة سيشعر المستوطنين اليهود بالقلق الشديد على مستقبل تواجدهم في تلك المستوطنات.
4. أقنعت الحرب كثيراً من المستثمرين اليهود بألا مستقبل اقتصادي لاستثمارهم في فلسطين، ومع رحيل هؤلاء وسحب استثماراتهم، ستتأثر الأوضاع الاقتصادية للعدو، الأمر الذي ينعكس على تراجع الاستيطان وتراجع الهجرة معاً.
5. حالة المقاطعة الاقتصادية شبه العالمية للمستوطنات اليهودية، ستقلص المردود الاقتصادي للمستوطنات اليهودية، وهي إن لم تتراجع، فإنها لن تتطور.
أستطيع القول بكل ثقة أن عهد الهجرة اليهودية قد ولّى، حيث ستتوقف نهائياً، وسوف تتعزَّز الهجرة المعاكسة، وسيتبع ذلك تراجع الاستيطان إلى حدٍّ كبير. وإن تمكُّن المقاومة الفلسطينية في مواجهات قادمة من تحرير بعض المستوطنات وإجلاء مستوطنيها سيدشن مرحلة هجرة يهودية معاكسة على نطاق واسع، تمهيداً للتحرير الشامل. { وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا}(الإسراء 51)
التفسير الوحيد لاتهامات الرئاسة
بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
إذا لم يتصاعد الضغط الشعبي الفلسطيني لينجح في وقف الحملة الإعلامية على حركة حماس التي أطلقها الرئيس محمود عباس وحركة فتح التي يقودها مباشرة بعد وقف العدوان الأخير الذي شنته دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فإن هذه الحملة سوف تحقق سياسيا بأدوات فلسطينية ما لم يتمكن العدوان من تحقيقه عسكريا، أي دفع الرئاسة الفلسطينية إلى اختيار "السلام مع إسرائيل" كأولوية على حساب المصالحة الوطنية.
ويبدو أن الرئيس عباس يختار الآن "السلام مع إسرائيل" كأولوية، وقد وضع خططا لاستئناف المفاوضات معها بصيغ جديدة لا تغير في جوهرها السابق، وما زال يراهن على الرعاية الأميركية لها، وهذا هو التفسير الوحيد للحملة الإعلامية التي أطلقها ضد حماس.
فقد أرسل مفاوضيه، د. صائب عريقات وماجد فرج ومعن عريقات، إلى واشنطن ليجتمعوا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الأربعاء الماضي لأكثر من ساعتين في ما وصفته المتحدثة باسم الخارجية جن بساكي بعدها ب"محادثة بناءة"، بينما يستعد عباس لأخذ تفويض عربي، يبدو مضمونا، لخططه من وزراء الخارجية العرب في دورة اجتماعهم ال142 هذا الأسبوع في القاهرة.
لكن المندوبة الأميركية للأمم المتحدة سامنثا باور صبت ماء باردا على مبادرة الرئاسة للحصول على موافقة الولايات المتحدة على خطة تنوي عرضها على مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة خلال ثلاث سنوات يتم في حال الموافقة عليها استئناف المفاوضات مع دولة الاحتلال على ترسيم الحدود المشتركة مع دولة فلسطين خلال ثلاثة أشهر.
ففي مؤتمر صحفي لها الأربعاء الماضي وصفت باور أي توجه فلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي بأنه "محاولة" فلسطينية "لاختصار الطريق" وخطوة "أحادية الجانب" "لا تعتقد" بلادها بأنها "ستؤدي إلى تحقيق الهدف" الفلسطيني لأنه "لا يمكن" للفلسطينيين "المجيء إلى نيويورك والحصول على ما لم يتم تحقيقه من خلال الاتصالات" مع دولة الاحتلال.
لم تكن المقاومة أو حماس هي التي وصفت خطة عباس الجديدة بأنها "عملية زائفة" بل الشخصيات الفلسطينية المستقلة كما جاء في بيانها الذي قرأه مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممدوح العكر برام الله في الثاني من هذا الشهر، وقد منحت هذه الشخصيات الأولوية لسرعة انعقاد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية تفعيلا لاتفاق القاهرة لسنة 2011، كمرجعية للقرار الفلسطيني، تبت في القرارات الوطنية المصيرية.
إن تفعيل انعقاد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير سوف يضع في السياق الوطني الموضوعي دعوة الرئيس عباس إلى وجود "سلطة مركزية فلسطينية واحدة" يكون بيدها وحدها "قرار الحرب والسلم"، فهذا السياق وحده هو الذي يمنح شرعية لأي قيادة فلسطينية لا تستمد شرعيتها من مقاومة الاحتلال بكافة أشكالها، فلم تعد "الشرعية الانتخابية" المفقودة حاليا كافية وحدها لوضع قرار الحرب والسلم الفلسطيني في أيدي أي قيادة تنبثق عن انتخابات تجري بموافقة الاحتلال في إطار الاتفاقيات الموقعة معه، خصوصا وأن الرئاسة الفلسطينية قد أسقطت من قاموس استراتيجيتها التفاوضية خيار المقاومة الذي تملكه، ناهيك عن قرار الحرب التي لا تملك امكانياته، فدولة الاحتلال ما زالت هي وحدها التي تملك قرار الحرب الذي تكرر ممارسته وتملك قرار السلم الذي ترفض اتخاذه حتى الآن.
ويبدو الرئيس عباس يتحرك عكس اتجاه الريح الوطنية، فالتوجه الشعبي العام كما عبر عنه آخر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية برام الله يسير في اتجاه معاكس، إذ لم يؤيد استئناف المفاوضات سوى (22%) من المستطلعة آراؤهم، بينما أعرب (53%) منهم عن تفضيلهم المقاومة باعتبارها "الطريق الأكثر نجاعة لقيام دولة فلسطينية".
والنتائج التي توصل إليها استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية تتناقض مع كل الاتهامات التي تسوقها حملة الرئيس وفتح على المقاومة وحماس، ف(79%) يعتقدون بأن المقاومة انتصرت، و(79%) يحملون دولة الاحتلال المسؤولية عن العدوان، و(86%) يؤيدون الدفاع الصاروخي، بينما كان التقييم لأداء الرئيس والسلطة وحكومة الوفاق ومنظمة التحرير متدنيا بالمقارنة مع أداء حماس (88%).
وتراوحت تلك الاتهامات بين تحميل حماس المسؤولية عن إطالة أمد العدوان، وعن خسائره البشرية وأضراره المادية، وبين تبني رواية إسرائيلية عن تنظيم "محاولة انقلاب" على الرئيس في الضفة الغربية، ووجود "حكومة ظل" في القطاع تمنع حكومة الوفاق من العمل، وفرض "الإقامة الجبرية" على كوادر فتح، و"إطلاق النار على المواطنين"، وبيع المساعدات الإغاثية في "السوق السوداء"، بل واتهام حماس ب"اختراق ومخالفة ... قانون العلم المحددة ألوانه ومقاييسه".
إن إصدار الرئيس عباس لتعليمات بتأليف "لجنة لإجراء حوار" مع حماس لبحث "مصير حكومة الوفاق" كما أعلن أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول ليس مدعاة للتفاؤل.
فحكومة الوفاق الوطني، والمصالحة الوطنية، والإطار القيادي الموحد وتفعيل منظمة التحرير تقف جميعها اليوم على مفترق طرق نتيجة المعارك الجانبية التي أثارتها حملة منسقة من الاتهامات التي يوجهها الرئيس عباس وحركة فتح إلى حماس والمقاومة.
لقد وفرت هذه الحملة ساترا إعلاميا يغطي تلكؤ دولة الاحتلال في تنفيذ بنود اتفاق التهدئة وسوف تنعكس على الأرجح مماطلة إسرائيلية في استكمال محادثات التهدئة المقررة في القاهرة.
كما أن اتهام المقاومة وحماس بإطالة أمد العدوان فيه تبرئة لدولة الاحتلال من المسؤولية عنه، وقد وجد فيه إعلامها فرصة ذهبية كما يستدل من تغطيته الواسعة له، ليكرره المتحدث باسم حكومة الاحتلال مارك ريجيف بالصيغة ذاتها عندما قال إن المبادرة المصرية كانت موجودة على الطاولة منذ الخامس عشر من تموز الماضي وقد وافقت عليها الجامعة العربية و(إسرائيل) ورفضتها حماس قبل أن تعود بعد شهر للقبول بها "ولو كانت قبلت آنذاك ما قبلت به الآن" لأمكن "تجنب" كل سفك الدماء الذي وقع!
والأرجح أن لجنة التحقيق التي انتدبها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سوف تستشهد باتهامات الرئيس لتعزيز ادعاءات الاحتلال، فهي "شهادة شاهد من أهله" عندما يقول إنه كان "من الممكن" تجنب الخسائر البشرية والمادية في العدوان الأخير، الذي كانت "النتيجة النهائية" له "هي 2150 شهيداً، وإذا أضفناهم إلى شهداء الحروب الثلاث السابقة وإلى الشهداء الذين قضوا في عهد مشكلة شاليط، لوصل العدد إلى 10 آلاف شهيد، بالإضافة إلى 10 آلاف جريح و35 ألف بيت مدمر بشكل كامل وبشكل جزئي"، فإن تلميحه يكاد يصبح تصريحا بتحميل المقاومة، لا الاحتلال، المسؤولية ليس فقط عن العدوان الأخير بل وعن العدوانين اللذين سبقاه منذ عام 2008.
إن شبح الانقسام الذي عاد يهدد وحدة الصف الفلسطيني نتيجة استمرار الانقسام في الموقف الفلسطيني بين برنامج المفاوضات وبين برنامج المقاومة هو الثغرة التي تدخل منها "المحاور" العربية وغير العربية إلى الداخل الفلسطيني لتزيد من انقسامه، وليس العكس.