المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء حماس 211



Aburas
2012-11-26, 10:01 AM
أقلام وآراء (211){nl} وانتصرت المقاومة{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، إياد ابراهيم القرا{nl} من لا يشكر الناس لا يشكر الله{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، مصطفى الصواف{nl} الحسم يا مصر، مقدمة النصر{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. فايز أبو شمالة{nl} في شارع الوحدة.. دخل الجنة!!{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، مخلص يحيى برزق{nl} المقاوم والمتسول هل يستويان؟!{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، عزالدين أحمد ابراهيم{nl}وانتصرت المقاومة{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، إياد ابراهيم القرا{nl}تسجل فلسطين اليوم، صفحة من صفحات التاريخ البيضاء، حيث النصر في معركة "حجارة السجيل" التي أعلنتها المقاومة الفلسطينية في وجه "عمود الغيمة" (الإسرائيلي) التي اختفت بفعل المقاومين الذين قدموا نموذجاً من الشجاعة والإقدام، وشعبنا مقداماً لا يأبه الموت في سبيل حريته.{nl}المقاومة اليوم لم تكن وحدها في الساحة بل استطاعت أن تحشد الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية وكافة أحرار العالم إلى جانبها، وتعزل الاحتلال الاسرائيلي في زاوية الإجرام.{nl}أثبتت المقاومة أنها طريق النصر الأكيد، وحصن الأمة الواقي لتلقن الاحتلال الدرس القاسي، وأثبتت أنها في هذه المواجهة اتخدت قراراً واثقا، بأنها ستذهب مع الإحتلال أكثر مما يحتمل لتصل هدفها وتمحو صورة الجيش الذي لا يقهر،الذي بنيى على الوهم طوال السنوات الماضية. المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تجمع كل طاقات الشعب الفلسطيني نحو هدف واحد وخلف رسالة واحدة بأوجهها المتعددة العسكرية والأمنية والسياسية والجماهيرية.{nl}استخدمت المقاومة سلاحها بتقنية عالية ونسق عال من الإدارة دون الخضوع للاستدراج الإسرائيلي وكشف ما في جعبتها من أسلحة وأبقت غيرها وفق رؤيتها لمواجهة قادمة وأظهرت ما أظهرت في الوقت واللحظة المناسبة.{nl}أدارت دفة الإعلام بشكل أذهل الجميع لتصل لمبدأ الصدق، فاذا قالت المقاومة فصدقوها وهو ما كان ليحدث لولا الفعل المقاوم، والدقة في المعلومات واحترام وسائل الإعلام والإعلاميين والثقة العالية التي ظهرت بها.{nl}عملت المقاومة على التدرج بمراحل المواجهة دون حرقها وتقديم ما يستحق لكل مرحلة ميدانياً وإعلامياً وسياسيا وهو أمر مهمٌ أدير بكفاءة عالية لحشد الدعم الجماهيري ونجاها في إرغام وزراء الخارجية العرب للحضور لغزة ورئيس الوزراء المصري وغيره من الوفود العربية.{nl}إن المقاومة أعادت للضفة الغربية روحها ووجدها بالتحرك الجماهيري المناصر للمقاومة والذي له ما بعده.{nl}ولعله من أهم انجازات المواجهة، عملية (تل ابيب) الفدائية التي أعادت للضفة الغربية دورها المقاوم وتقدم حماسة شعبية وشرعية للمقاومين الفلسطينيين للنهوض من جديد وإعادة ترتيب مقاومتهم مستندة للدعم الشعبي والجماهيري.{nl}الانتصار الذي تحقق بكل معنى الكلمة هو نصر مهم في مرحلة مهمة من التحول في الربيع العربي، نحو الهدف الأسمى بتحرير فلسطين الذي أصبح حقيقة واقعة ملموسة أكثر من اي وقت، والسبيل الوحيد لإسعادة فلسطين وإعادة الأمل لكافة الاجيال الفلسطينية وفي مقدمتهم اللاجئين الفلسطينيين.{nl}ما تحقق في عملية "حجارة سجيل" هو مرحلة تُعد فيها المقاومة للمواجهة القادمة التي يعي العدو قبل الصديق أنها قادمة، وقد لا تكون بعيدة، لذلك فإن المقاومة من المؤكد أنها بدأت تعد العدة من الليلة للمعركة القادمة التي يكون فيها الاحتلال قد انهار جزء مهم من بنيانه في مقابل المقاومة التي أرست قواعد جديدة للمواجهة سيصعب على الاحتلال استدراك هزيمته والذي سيدخله في مناكفات داخلية، حول أسباب الهزيمة في حين تعيد المقاومة وحدة شعبها، وتضع الانقسام خلف ظهرها لغد ينتظرها في طريق المقاومة والنصر.{nl}من لا يشكر الناس لا يشكر الله{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، مصطفى الصواف{nl}انتهت جولة العدوان الأخيرة من قبل الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة والتي لن تكون الأخيرة وهذا يدفعنا للقول بأن العدو الصهيوني يعد العدة لجولة قادمة من الإرهاب الذي سيصبه على قطاع غزة؛ لأنه شعر أنه فقد كرامته ولم يحقق أهدافه، وهذا يدفعنا أن نؤكد على ضرورة أن نكثف من الإعداد والتدريب والتصنيع والإبداع كما كان في حجارة السجيل بل بشكل أفضل والعمل على امتلاك كل أدوات الدفاع عن النفس لو فكر الاحتلال بالعدوان وهو لن يتركه، حتى يكون رد المقاومة مؤثرا ومؤلما في العدو ومحققا قوة الردع كما حقق في هذا العدوان قوة الرعب. الحديث عن المقاومة وما قدمته من جهد كبير وعلى رأسهم كتائب القسام يحتاج إلى الكثير الكثير من الحديث لأن الحديث عن المقاومة يعني الحديث عن القوة والحديث عن التدريب والحديث عن التخطيط والإعداد عن التنظيم وحسن الإدارة في الميدان وعن حسن الأداء الإعلامي للمقاومة والذي كان فيه الثقة والصدق والوضوح والاختصار والموضوعية، إضافة إلى البيانات التي سجلت الحدث بالصوت والصورة ووثقته عبر البيانات المكتوبة وهذا ناتج عن الاهتمام بالإعلام واعتباره سلاحا من أسلحة المعركة والتي حقق فيها إعلام القسام والمقاومة نجاحات كبيرة وتمكن من اختراق وسائل إعلام العدو وإصابة الجبهة الداخلية وزعزعتها ما زاد الأمر تعقيدا وأربك الاحتلال وقادته.{nl}الحكومة الفلسطينية بكل مكوناتها كانت حاضرا حضورا مشهودا وقامت بعملها وواجبها بمستوى عال جدا وبشكل ساعد على حماية الجبهة الداخلية وتماسكها وكان الحضور الإعلامي للحكومة والحركة بارزا في هذا الجولة وأخذ دورا واسعا في كشف إجرام العدو وبشاعة ما يقوم به وفي نفس الوقت شرح الواقع ووضع الناس في الحقيقة كاملة حتى يكون المجتمع مشاركا في تحمل المسئولية.{nl}الحكومة راقبت كل الأوضاع المعيشية والحياتية والصحية والأمنية، وتمكنت الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية رغم تدمير مقراتها من الحفاظ على الأمن الداخلي وصيانته بل ساعدت في نجاح التعبئة للجبهة الداخلية ولم تغب الشرطة الفلسطينية عنة الشارع ونجحت في ضبطه وكذلك بقية الأجهزة، الأمن الداخلي، المباحث، وغيرها.{nl}وزارة الصحة حقيقة كان بطلها الوزير الدكتور مفيد المخللاتي ومن حوله من طاقم عمل على مدار الساعة حتى أنني في لحظة من اللحظات أشفقت على هذا الرجل من حجم الضغوطات والإرهاق الناتج عن العمل والمتابعة لكل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بالواقع الصحي وزاد في ذلك هذا الحضور الواضح في استقبال الوفود واستثمار وجودهم خدمة للشعب الفلسطيني، فكانت إدارة سليمة وتوزيع المهام على الإخوة الأطباء بشكل واضح الأمر الذي أدى إلى التعامل الصحي السليم مع كل الحالات وبشكل حقق نجاحا عاليا في تقديم الخدمة والتعامل مع الحالات بحرفية ومهنية غير عادية، فكل الطواقم الطبية والتمريض والإسعاف والخدمات عملت كخلية نحل متكاملة ومتعاونة.{nl}الأمر لم يقتصر على الصحة والداخلية بل هناك الكثير من الوزارات الخدماتية كوزارة الشئون الاجتماعية التي أعلنت حالة الطوارئ منذ اللحظة الأولى للعدوان وشكلت لجان مختلفة في كافة المحافظات وتخصص فريق عمل كبير من الوزارة بالتعاون على اللجان المحلية وواصلت مديرياتها وباحثوها وموظفوها بالقيام بمهام الإغاثة السريعة وإحصاء الأضرار وتدبير أمر الأسر المختلفة التي تعرضت للقصف والتدمير وتدبير أمور اللجوء لهذه العائلات وكذلك توزيع المساعدات والمعونات المتعلقة بالإغاثة العجالة رغم خطورة الأوضاع والاستهداف المجنون من قبل قوات الاحتلال لكل متحرك على الأرض.{nl}كما نؤكد على الدور الايجابي الذي قامت به الحكومة والإشادة بما قامت رغم أنه واجب، ولكن تم أداء هذا الواجب بدرجة عالية من الدقة والمهنية والتخطيط؛ ولكن هذا لا يمنع أن نطالب الحكومة الفلسطينية بضرورة تشكيل لجنة تحقيق مسئولة وإيقاع العقاب المناسب للمخالفين للقانون، فنحن لم نكن في غابة أو في مجتمع بلا مؤسسات، صحيح أن العملاء أذاقونا الما كبيرا وساعدوا العدو على استهداف المجاهدين والمقاومين والقادة؛ ولكن في نفس الوقت ما تم من تصفيتهم وإعدامهم بهذه الطريقة هو مناف لقيمنا وشرائعنا ولا يتناسب مع أخلاقنا ومخالف للقانون، قتلتم العملاء، وان القتل خارج القانون وان صدر بحقهم قرار إعدام، كان من المفترض أن لا يعدموا أمام الناس، وأن تلقى جثثهم في الشوارع ليسحلها الناس الغاضبون، حتى وان كانوا عملاء يستوجب قتلهم، كان الأولى أن يكون ذلك عبر المؤسسة، وأن لا يلقوا هكذا في الشوارع، بل الواجب تسليم جثثهم لوزارة الصحة حتى يقوم ذووهم بدفنهم بشكل لائق أو أن تقوم البلدية أو وزارة الأوقاف بهذه المهمة.{nl}ختاما تحية وشكر إلى كل من ساهم بهذا النصر ولو بالدعاء إلى الله الذي كان له الفضل والمنة، ويسر للمجاهدين والمقاومين والحكومة أن تقوم بواجباتها على أكمل وجه وكان فارس هذه المعركة الحقيقة هو المواطن الصامد الحامي للمشروع الوطني.{nl}الحسم يا مصر، مقدمة النصر{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. فايز أبو شمالة{nl}لا أجد كثير فرق بين المناكفات التي يتعرض لها الرئيس المصري محمد مرسي حالياً، وبين ما تعرضت له حركة حماس بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية سنة 2006، حين شكلت أول حكومة فلسطينية إسلامية، في ذلك الوقت أصدر أعداء الديمقراطية أمراً بترقيص حركة حماس خمسة بلدي، وفي ذلك الوقت رفرف الخوف والجوع بأجنحته البشعة على رؤوس المواطنين، وصار الوزير في حكومة حماس لا يملك صلاحية نقل موظف في وزارته، وجرى قطع المساعدات الدولية، وصار صرف الرواتب هو المطلب الوحيد لأعداء الديمقراطية، وصار تعميم الانفلات الأمني على كل مفارق الطرق، حتى شاب شعر الطفولة على مدى عام ونصف، حين اضطرت حركة حماس إلى الحسم، وقطع دابر الثنائية في الحكم، ومن ثم بسط سلطة وطنية واحدة على أرض غزة المحررة من الوجود الصهيوني المباشر.{nl}لا أجد كثير فرق بين تحالف أعداء الثورة في مصر هذه الأيام، وبين تحالف أعداء الديمقراطية في قطاع غزة في ذلك الوقت، وأزعم أن الأب الروحي والراعي لطرفي المناكفة في مصر اليوم، وفي قطاع غزة قبل الحسم هو واحد، وأزعم أن مصالحهم واحدة، وأن معاهد البحوث والدراسات الأجنبية التي تقدم لهم الخطط هي ذاتها، وأزعم أن الجهات الإعلامية والفضائيات التي تجمل قبائحهم لا تختلف، فهم بقايا نظام حسني مبارك، وهم الامتداد الطبيعي لأنظمة الحكم العربية التي أهانت الأمة، وهم بقايا المرتزقة والمتسلطين الذين مصوا دماء مصر، وهم الجهات السيادية الدولية التي بكت الحسرة لفقدان النفوذ، إنهم التحالف غير المتجانس الذي اجتمع على كراهية حكم الإسلاميين، وأدار الظهر للديمقراطية، وراح يجهد لعرقلة كل خطوة تهدف إلى الارتقاء بالوطن.{nl}لو لم تقم غزة بحسم الواقع الممزق بين الولاء لسلطة الرئيس والولاء لسلطة البرلمان المنتخب، ولو لم تقم غزة بالانتصار على النفس الأمارة بالسوء، وإعلان سلطة واحدة في قطاع غزة، لو لم تقم بذلك، لما استطاعت غزة أن تنتصر، وأن تقذف الصواريخ على تجمع الصهاينة في تل أبيب، وتجمع الغاصبين في "غوش عتصيون" بالقرب من القدس.{nl}كان الحسم الداخلي في قطاع غزة هو المقدمة لحسم المعارك العسكرية مع العدو الصهيوني فيما بعد، وهذا ما يجب أن تدركه القيادة المصرية الجديدة، وهذا ما يجب ان تقوم فيه بالسرعة الممكنة، على مصر أن تحسم أمرها، وألا تترك الشارع ممزقاً بين الولاء للثورة والولاء لأعداء الثورة، على القيادة المصرية أن تقف مع مصالح الأغلبية، وأن يلتف الجميع حول الرئيس المنتخب ديمقراطياً، وأن تمنحه الفرصة الكاملة للنهوض بالبلاد، وأن تقطع دابر الفتنة بكل الطرق، بما فيها حسم الانفلات بالقوة، ولمصر في تجربة غزة أسوة حسنة.{nl}تحدثنا كتب التاريخ أن النهوض المصري الذي تحقق في زمن ولاية محمد علي؛ ما كان ليتحقق لو ظل رهينة لمصالح المماليك، الذين استسهلوا مناكفاته، وعرقلوا خطواته، واستساغوا نهب البلد، وأعاقوا تقدمه، حتى أضطر إلى الحسم، وقتها صار الجيش المصري من أقوى جيوش العالم، وصار الاقتصاد المصري من أقوى اقتصاديات العالم.{nl}في شارع الوحدة.. دخل الجنة!!{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، مخلص يحيى برزق{nl}غزة تنبض بالحياة كما لم تفعل ذلك من قبل، زحام لم أعهده فيها سابقاً لكنه هذه المرة زحام محبب للنفس و"عجقة" تطرب الروح!! ولا غرابة.. فقد كدت أسمعه صوتاً من أعماق نفسي ينادي على كل أهل غزة أن اخرجوا، اخرجوا جميعاً في حنايا الأرض التي أحبتكم واحتضنتكم وسالت دماء أحبائكم عليها.. اخرجوا لتكتحل أعيننا برؤيتكم وقد تطهرتم بغسيل الرعب والخوف والترقب ممزوجاً بعطر الصبر والثبات والصمود والاستسلام للواحد الديان.. اخرجوا أهل غزة، فقد كسبتم هذه الجولة وحسمت وبكل اقتدار لكم، وانحنى العالم كله إكباراً وإجلالاً وافتخاراً بكم.. لقد مرغتم أنوفاً معقوفة كريهة بالوحل، وشفيتم الصدور من أشباه بشر أعماهم غرورهم وأطغاهم حلم الله عليهم، فظلموا واستكبروا وعتوا عن أمر ربهم وعلوا علواً كبيراً.. اخرجوا لتغيظوهم بحياتكم وقد أرادوا أن يسلبوكم إياها، فالعربي الجيد عندهم هو العربي الميت.. وأنتم إنما ازددتم حياة إلى حياتكم، وأما هم فقد ماتوا هماً وغماً وكمداً.{nl}سرني وأسعدني أني شهدت ذلك الانتصار في غزة العزة وأني شاركت أهلها فرحتهم به، ولما خرجت إلى طرقات غزة بعد أيام من الهجر القسري لها شعرت بأنني قد حظيت بتجربة عظيمة جداً يغبطنا عليها الكثير من إخواننا خلف الحدود، شققت طريقي بين تلك الوجوه "الغزية" التي خلتها تطفح بشراً وسروراً وافتخاراً، وكأني بها تقول لك حيثما قابلتها: نعم نحن الذين فعلنا باليهود ما لم يجرؤ على فعله أحد في العالم كله دهراً طويلاً، نحن الذين ثرنا عليهم ولم نخش إجرامهم وطغيانهم وبغيهم.. نحن الذين لم يذلوا ولم يطأطئوا رؤوسهم لهم أبداً كما يستسهل العالم الذي يدّعي التحضر والرقي فعله لمصالح دنيئة، وأهداف خسيسة، فنرى زعماءه يسقطون في دركات سحيقة من النفاق القميء مع كل جولة انتخابية في ما يسمى بالدول العظمى.{nl}كانت الأقدار تسوقني سوقاً لتلك البقعة دون تخطيط مني أبداً.. كان هدفي الوصول فقط إلى برج "الشوا وحصري" لمقابلة أحد العاملين فيه، ولم أكن أعلم مسبقاً أنه يطل على شارع الوحدة الموازي لشارع عمر المختار، وكل ما كنت أفعله هو تتبع خطوات ولدي الذي كان رفيق دربي ودليلي الأمين..{nl}لا أدري ما الذي أوحى لي بالسؤال عن مكان ارتقاء حبيباي الشهيدين أحمد ومحمد المحمودين في العلا رحمهما الله، ولله درهما فكل ما في أسمائهما يوحي بالحمد ويذكِّر به!! فأحمد هو أبو محمد، ومحمد هو أبو حامد!! حمد في حمد في حمد!! فأنّى لمن قتل أحمد أبو محمد الجعبري ومحمد أبو حامد الهمص أن يكتب الله له النصر والظفر؟! أم كيف يهزم شعب أنجبهما وسار على خطاهما التي تبعا بها خطوات النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الإعداد والجهاد والاستشهاد؟؟{nl}كان سؤالي له في تلك اللحظة التي كنا ندلف فيها من شارع عمر المختار إلى شارع خالد بن الوليد المؤدي إلى شارع الوحدة، وبكل عفوية أجابني إنهما استشهدا في شارع الوحدة!!{nl}اقشعر جسدي وازداد خفقان قلبي فقلت له على الفور: يا إلهي، نحن إذن نقترب من المكان الذي صعدت منه تلك الأرواح الطاهرة إلى بارئها.. وابتدأت أعراس الشهادة في الأرض والسماء لهما.{nl}ومن يمر بشارع خالد بن الوليد يعرف أن محدّب بطريقة واضحة جلية حتى أنك بالكاد ترى شارع الوحدة إلا إذا شارفت على نهايته، أما أنا فلم أكن أتوقع رؤية شيء غير عادي، فغزة تتقن فن الحياة والعضّ على الجراح حتى لكأنها بتعافيها السريع من ندوب جراحها لم تصب بما لا تقوى على حمله جبال رواس.{nl}لم أكد أتم عبارتي تلك حتى تسمّرت قدماي أمام أول مشهد وقعت عيناي عليه في شارع الوحدة، ولم أملك إلا أن ألفت انتباه ولدي إليه ليكون شاهداً على ما رأيت!! فما رأيته كان كفيلاً بأن ينقلك إلى "هناك"..{nl}و"هناك" هذه لها قصة أخرى أراد صاحبها أن تكون سراً بينه وبين ربه، ولكنه لم يكن من النوع الذي يحسن كتم ذلك النوع من الأسرار رغم براعته في مجال الأمن، فقد فضحه تعلقه الشديد ب"هناك" حتى عرف كل من التقاه أن "هناك"، والذي اختاره مكاناً لإقامته - في معرض تعريفه بنفسه كمشرف في "شبكة فلسطين للحوار" - ليس سوى "الجنة" التي تاقت نفسه للإقامة فيها مع أخيه "وحيد" الذي سبقه إليها شهيداً وحطت رحاله فيها (نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً)..{nl}كنت أستحضر صورة حبيبي وأخي وصديقي الشهيد البطل القسامي محمد الهمص (أبو حامد) وأنا أتمتم لولدي عن موضع صعود روحه الطاهرة حتى وقعت عيناي على عبارة "دخل الجنة" مطبوعة على جدار مطل على شارع الوحدة..{nl}لم أبالي كثيراً بكونها كانت جزءاً من حديث اختفت بعض عباراته عن ناظري خلف جذع شجرة فقد شعرت بأن هاتين الكلمتين "دخل الجنة" كانتا رسالة موجهة أصابت هدفها بشكل مباشر، ومن قبل ما كنت قد رأيته صبيحة انتصار حجارة السجيل على عامود الخيبة والخذلان. {nl}رأيت أبا حامد في منامي وقد قعد وظهره للجدار وعلى وجهه قسمات البشر والحبور وعلى رأسه وشعره علامات الاغتسال، فأخذت أقرص خديه وأقبله مهنئاً له بعرسه دون أن يخطر ببالي خاطر الشهادة وأنا في منامي ذلك.{nl}أخذت أسأله عن شعوره، وعن أبنائه وأنا أربت على خاصرتيه، وهو يرد بكل نشوة وراحة بال، ثم استفقت من نومي على حقيقة أنني كنت أحلم وأنني غفلت عن تهنئته بالشهادة بدلاً من تهنئته بالزواج والفرح!!{nl}وقبل أن أغادر تلك البقعة، امتشقت جوالي ووثقت ما رأيت بالصور.. ثم بدا لي أن أفتح صندوق الرسائل المحفوظة فيه ومن بينها مجموعة لا بأس بها وصلتني منه على مدى تلك السنوات الجميلة التي عرفته فيها.. كان من بينها رسالة بتاريخ 3/10/2010 هذا نصها:{nl}إخواني، إن أبدانكم هذه ليس لها أثمان إلا الجنة، فلا تبيعوها إلا بها. دعواتك{nl}وأخرى فيها:{nl}"في الدنيا يعرف المرء معاني التعب والنصب والكد والشقاء، وهذه الكلمات لا وجود لها في قاموس الجنة حيث الراحة الأبدية. دعواتك أخي الحبيب.{nl}تلك الرسالة على الجدار كانت الرد الأبلغ على رسائله المعطرة بأريج التضحية والفداء، العبقة بريح الجنة.. وواهاً لريح الجنة فقد هبت من قبل شارع الوحدة في غزة الجهاد والاستشهاد.{nl}المقاوم والمتسول هل يستويان؟!{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، عزالدين أحمد ابراهيم{nl}في المثل الشعبي الفلسطيني أن "القرعة تتحالى بشعر بنت خالتها"، أي ان المرأة التي أصابها الصلع في رأسها تتباهى أمام الناس بشعر ابنة خالتها الطويل، وذلك كناية عن أن البعض ممن لايملك شيئا ذو قيمة، يضطر إلى التباهي بما يملكه قريب له ليظل حاضرا في المشهد، وحتى لا يذوق طعم الحسرة.{nl}هذا هو الحال بالنسبة لبعض الفصائل الفلسطينية التي أصبح قادتها ينظّرون للمقاومة السلمية فقط، بالشموع وأغصان الزيتون التي اقتلعتها جرافات الاحتلال، ويعتبرون المقاومة المسلحة عنفا وارهابا، لنتفاجأ في لاحقا بأنهم حشروا أنفسهم في المشهد الأخير في غزة وأطلوا برؤوسهم التي أخفوها في الرمال في مواجهات سابقة، في محاولة لاثبات الحضور ولو على حساب الاخرين.{nl}لا أفهم كيف يخرج علينا البعض اليوم ليدعي وصلا بالمقاومة وما حققته في غزة، وهو في ذات الوقت يقر جهار نهارا بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، ويعتبر ملاحقة من تبقى من مقاومين بالضفة ضرورة وطنية، ثم يخرج علينا متمسحا بالمقاومة في غزة وهاتفا باسمها؟!{nl}الأنكى من ذلك كله، وبعد الفشل في تسويق أنفسهم على صعيد المقاومة، يسعى هؤلاء إلى المساواة بين ما جرى في غزة من ملحمة بطولية للمقاومة مرغت أنف الاحتلال وجنوده في التراب وبين من يطوف على أعتاب الدول ليتسول دعمها لنيل صفة مراقب في المنظمة الأممية، لن يقدم ولن يؤخر في ظل مجتمع دولي منحاز إلى الكيان وعلى رأسه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بل ويعتبر ذلك جبهة جديدة من جبهات النضال الفلسطيني!.{nl}هل يستوي يا قومنا من فرض شروطه على عدوه في تهدئة بعد أن أجبر مستوطني الكيان على الاختباء لايام في الملاجئ، هل يستوي مع مفاوض يتبرع للمحتل بحقوقه ووحقوق شعبه ارتقى دفاعا عنها آلاف الشهداء؟!{nl}هل يتسوي من يسهر الليالي الباردة حارسا لثغور الوطن، رادعا للاحتلال، مع من كان جلّ عمل أجهزته الأمنية خلال السنوات الماضية إرجاع الجنود والمستوطنين "التائهين" إلى الكيان سالمين غانمين بعد أن صالوا وجالوا في قرىومدن الضفة؟ّ!{nl}شتان بين من يطالب بحقه بقوة الحق، متسلحا بالايمان وما تيسر من سلاح أبدعته عقول شباب تناثرت أجزاء بفعل الغارات والاستهدافات الاسرائيلية، وبين من يتسول جزءا منقوصا من حقه وحق شعبه ويعتبر كل الدنيا تتآمر عليه لمنعه من الوصول لهذا الحق، بل ويقدم مواقف مجانية للكيان باستعداده للدخول في مفاوضات فور حصوله على عضوية غير كاملة في منظمة دولية تتحكم بها عدة دول.{nl}معركة غزة أحدثت مفاصلة في الشارع الفلسطيني، بين مشروعين، مشروع يقاوم، وآخر يساوم، ولسنا بحاجة لكثير جهد للتدليل على ما انتجه المشروع المقاوم وما فرضه على الاحتلال، بينما لا نجد أي نتائج تذكر لمشروع المساومة والتفريط، غير التنازل تلو التنازل والتراجع تلو التراجع، يقابله حضور طاغ للاحتلال وممارساته في الضفة الغربية بعد أن أُلجمت وجُرمت المقاومة المسلحة.{nl}علينا أن لا نتفاءل كثيرا فيما تركته معركة غزة من أجواء وحدة وتصالح – وان كنا نتمناها-، فأصحاب مشروع التسوية يصرون على أن نهجهم هو الأقرب لتحصيل الحقوق، ويعتبرون توجه عباس للأمم المتحدة معركة لا تقل عن معركة غزة الأخيرة، إن لم تكمن أهم منها، فهيهات لهؤلاء التراجع عن ما يضمن لهم وظيفتهم ومكتسباتهم.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/11-2012/حماس-211.doc)