Aburas
2012-11-21, 10:10 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}مشعل ليس نصر الله{nl}بقلم: آفي يسسخروف ،عن هآرتس{nl}المفاوضات في القاهرة بين ممثلي حماس، اسرائيل ومصر دخلت أمس في مرحلة حاسمة، بل ربما الى يوم حرج. فاسرائيل تلوح بعصا طويلة في شكل عملية برية من فوق رأس حماس، والجزرة الوحيدة التي لديها هي الهدوء. {nl}وهذه بالطبع جزرة هامة بالنسبة لحماس. محافل رفيعة المستوى في مصر تشارك في المحادثات قالت لـ 'هآرتس' امس ان 'الاطراف قريبة جدا من الاتفاق، ولكن مطلوب مرونة اخرى من جانبكم'. وعلى حد قولهم، فان مصلحة الجميع هي الوصول الى وقف للنار وفي أقرب وقت ممكن، وبدا الامر بوضوح في المواقف التي يعرضونها. {nl}في هذه الاثناء تستمر استعدادات الجيش الاسرائيلي لاحتمال عملية برية. ولا حاجة الى خيال منفلت العقال للتخمين في أنه اذا فشلت المساعي السياسية التي يجريها الان رجال المخابرات المصرية برئاسة الجنرال رأفت شحاته، ففي غضون 48 ساعة سنرى الجيش الاسرائيلي يحرك قوات المشاة لديه الى داخل القطاع. هدف مثل هذه العملية، اذا ما وقعت، لن يكون بالضرورة اسقاط حكم حماس. معقول أكثر أنها ستكون مرحلة اخرى في الحوار غير المباشر، الذي تديره حكومة اسرائيل مع المنظمة، بالغالب من خلال عمليات عسكرية واحيانا في القنوات الدبلوماسية. او بتعبير آخر، حتى لو فشلت القناة المصرية وقررت اسرائيل استخدام العصا الطويلة، فلا يعني الامر ان القنوات الدبلوماسية ستهجر تماما. قد تخرج فقط في اجازة، الى أن تلوح امكانية اكثر حقيقية لوقف النار. {nl}قيادة حماس على وعي بامكانية عملية برية وتخشاها. تصريحات خالد مشعل أمس في القاهرة بان منظمته لا تخاف من قوات المشاة والمدرعات، ليست مقنعة. ففور لقاء طويل مع شحاته، اعترف مشعل بان حماس غير معنية بدخول اسرائيلي الى القطاع ولكنه 'لا يخاف منه'. وكانت اقواله مفاجئة في صدقها مقارنة مع الخطابات التي القاها في الماضي، ولا سيما عندما نقارنها بنظيره من حزب الله، حسن نصرالله. {nl}لقد تبنى مشعل في المؤتمر الصحفي خطا غير متحمس في أساسه قول صريح: 'حماس لا تريد التصعيد ولا عملية برية'. واعترف بان تصفية أحمد الجعبري كانت ضربة أليمة ولكن غير مفاجئة على حد تعبيره، وبدا لبضع لحظات كمن يحاول أن يشجع النشطاء الميدانيين في غزة. {nl}'نحن فخورون بالمقاومة'، قال المرة تلو الاخرى، وكأنه يحاول القول لنشطاء الذراع العسكري: عليكم أن تصمدوا قليلا أيضا. {nl}ورغم كل هذا، ليس واضحا بعد كم يقترب رجال المخابرات المصريين من اتفاق وقف النار. وحسب التقارير في قناة 'العربية'، فان معظم البنود بات متفقا عليها والخلاف هو على ترتيب الاعمال: بينما تريد اسرائيل وقفا للنار وفقط بعد ذلك الحديث عن التسهيلات في الاغلاق على غزة، تطالب حماس قبل كل شيء بالتسهيلات وبعد ذلك بوقف النار. والتسهيلات التي تطالب بها حماس موجهة ليس فقط لاسرائيل بل وايضا لمصر وليس معروفا اذا كانت القاهرة مستعدة على الاطلاق لان تسير 'الميل الاضافي' نحوها وتسمح مثلا بتسهيلات في دخول البضائع عبر معبر رفح. {nl}دون أي صلة بمدى نجاح مصر في الوساطة، من الصعب عدم التوقف مرة اخرى عند شخصية الرئيس محمد مرسي. للحظات يصعب التصديق بانه هو هذا ذات المسؤول في 'الاخوان المسلمين' الذي في اطار حملته الانتخابية جلس في ايار الماضي الى جانب أحد زملائه في قيادة الحركة ووصف كيف 'سيحرر مرسي غزة ويجعل القدس عاصمة الامة العربية الموحدة'. {nl}وها هو هذا الرجل بالذات، د. محمد مرسي، الذي رأى في اسرائيل كيانا معاديا على مدى سنوات طويلة جدا ووجد صعوبة في أن يلفظ كلمة اسرائيل، تلفظ قبل بضعة ايام بالتعبير الصريح. في هذه الايام المجنونة، فان هذا ايضا يعد مصدرا للمواساة والتفاؤل.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ{nl}تهديدات الربيع.. الملك الاردني يترنح{nl} بقلم: تسفي بارئيل ،عن هآرتس{nl}يوم الاربعاء الماضي كان يخيل انه وجد للاردن ايضا 'ضحية الثورة' التي ستشعل المملكة، مثل محمد بوعزيزي في تونس أو خالد سعيد في مصر. قيس العمري، شاب شارك في المظاهرة في مدينة اربد شمالي الاردن، اطلقت قوات الامن النار عليه فقتل في الوقت الذي حاول فيه المتظاهرون اقتحام محطة الشرطة. {nl}غير أن موت العمري ضاع في موجة المظاهرات الهائلة التي اجتاحت الاردن في نهاية الاسبوع وهددت بضم الدولة الى 'الربيع العربي' الذي بصعوبة نجحت في التملص منه في السنتين الماضيتين.{nl}ويوم الجمعة لم تكن مدينة كبرى في الاردن لم تقع فيها مظاهرات دعا فيها المتظاهرون ليس فقط الى اقالة الحكومة بل وايضا الى اسقاط الملك. {nl}وفي كل أرجاء الدولة، من الكرك ومعان وحتى اربد، السلط وجرش، وبالطبع العاصمة عمان، تصدت قوات الامن لالاف المتظاهرين الذين وجهوا اساس غضبهم ضد القرار برفع اسعار الوقود والغاز للتغلب على العجز في الميزانية والذي يبلغ 3.5 مليار دولار.{nl}ليست هذه هي المظاهرات الاولى في الاردن. فقد اندلعت منذ كانون الثاني من هذا العام، عندما تبينت بضع قضايا فساد كبرى. {nl}ونشر عضو البرلمان السابق خليل عطية (الذي أحرق في العام 2008 علم اسرائيل في مبنى البرلمان الاردني) في حينه رسالة علنية الى الملك عبدالله يقضي فيها بان هذه ليست مجرد أزمة اخرى، إذ قال: 'نحن في الطريق الى مأزق من ناحية ايجاد الحلول'. وفي نفس الشهر خرجت من مسجد الحسيني في وسط عمان مظاهرة ضمت نحو 1.500 شخص، قادهم الاخوان المسلمون الاردنيون مطالبين بـ 'فتح ملفات الفساد والتحقيق فيها'. وهتف المتظاهرون: 'عندنا مليون سؤال، أين ذهبت كل الاموال؟'.{nl}ومثلما في حينه الان ايضا يشارك مئات المدونين واصحاب الحسابات على الفيسبوك في الاحتجاج الاقتصادي، حيث يضاف هذه المرة أيضا مطلب الاصلاح الحقيقي لنظام الحكم، بحيث يتضمن التحول الديمقراطي، ازالة الرقابة المتشددة عن وسائل الاعلام وخطة اقتصادية تنقذ الاردن من الازمة. ورواد هذا الاحتجاج هم بالاساس الاخوان المسلمون، المتحدون في 'جبهة العمل الاسلامي' وتنضم اليهم أحزاب وحركات علمانية ليبرالية ملت حكم النخب القديمة التي تعتبر بؤرة الفساد في الدولة. {nl}الازمة الاقتصادية في الاردن، والتي ولدت التهديد السياسي، دفعت بقيادة الجيش والمخابرات الى ان تقترح على الملك الغاء القرار برفع اسعار الوقود، ولكنه حاليا يرفض الاقتراح.{nl}فالاردن لا يمكنه أن يسمح لنفسه بزيادة الدين الوطني، حيث أنه مدان منذ الان بمبالغ طائلة للبنوك الاردنية، وعليه أن يجد مصادر للتوفير من الانفاق الوطني. ولكن يبدو أن الملك يتعين عليه أن يختار بين تنازلات اقتصادية وتنازلات سياسية. فليست الازمة الاقتصادية وحدها تهدد المملكة بل مطلب تغيير نظام الحكم ايضا، والذي يبدأ بمطلب تغيير قانون الانتخابات. وهنا أيضا فان الاخوان المسلمين هم رأس الحربة في المعركة السياسية.{nl}وبعد أن تكبدوا هزيمة نكراء في انتخابات 2007، حين لم ينالوا غير ستة مقاعد في البرلمان من اصل 110 (مقارنة مع الانتصار الكبير الذي حققوه في 1993، حين نالوا 17 مقعدا من اصل 80)، فانهم يريدون أن يضمنوا لانفسهم هذه المرة انجازا مثيرا للانطباع. {nl}في حزيران من هذا العام أقر البرلمان قانون انتخابات جديد، بموجبه 17 مرشحا من أصل 140 عضوا في البرلمان يفترض ان ينتخبوا في قوائم الاحزاب في انتخابات قطرية، وكل باقي المرشحين في انتخابات شخصية. لكل ناخب يوجد صوتان، الاول للقائمة القطرية والثاني للقوائم الشخصية، ولكن كون نصيب القوائم القطرية التي يتنافس فيها معظم ممثلي الاخوان المسلمين هو فقط 12 في المائة من عموم المقاعد، فقد أعلنت جبهة العمل الاسلامي، بانها ستقاطع الانتخابات التي من المقرر أن تنعقد في 23 كانون الثاني. {nl}وفي ضوء هذا التهديد، الذي من شأنه أن يمس بشرعية الانتخابات، قرر الملك 'اعادة النظر' في القانون، ورفع نسبة المنتخبين في الانتخابات القطرية الى 27 مقعدا، ولكن هذا ايضا تعارضه المعارضة الاسلامية التي تطالب بما لا يقل عن 30 في المائة من المقاعد، اي 42 مقعدا تنتخب في الانتخابات القطرية.{nl}مثل هذه الطريقة من شأنها أن تدمر اساس الدعم البرلماني التقليدي الذي يعتمد عليه ممثلو العشائر، وتنقل الى المعارضة القدرة على اقامة كتلة مانعة ضد كل تشريع يرغب الملك في سنه. ما يغضب المعارضة بقدر لا يقل هو حقيقة أن القانون الجديد يمنح قوات الامن الاذن بالمشاركة في الانتخابات.{nl}وهكذا فانه كفيل بان يوفر للموالين للملك نحو 10 في المائة أخرى من اصوات الناخبين، واذا لم يكن هذا بكافٍ فالقانون يمنح البدو ثلاثة مقاعد اضافية في اطار حصة النساء. {nl}حيال هذه الاختراعات السياسية يوجد للمعارضة طريقتان للعمل: المظاهرات الجماهيرية ومقاطعة الانتخابات. {nl}وكلتاهما خطيرتان بقدر متساوٍ وحيالهما يعتزم الملك العمل بتصميم كما ثبت في نهاية الاسبوع. وفي نفس الوقت يبدو أنه لا يمكنه أن يتجاهل مطلب تخفيض أسعار الوقود.{nl}في السنة الماضية تراجع عن قرار مشابه، حين خشي من انتقال الربيع العربي الى المملكة. يحتمل أن الان ايضا سيضطر الى تخفيف حدة الضربة وبدلا من رفع 50 في المائة من سعر الغاز المنزلي سيعلن عن رفع تدريجي، وان كان من أجل اجتياز الانتخابات بسلام. {nl}وبينما يجتهد الملك لتوجيه خطواته في مواجهة المعارضة السياسية وكبح جماح الاحتجاج الاقتصادي، فتحت من الغرب جبهة جديدة لا قدرة لديه على التحكم بها. فالمعركة في غزة تحدث منذ الان انفجارات لمظاهرات واسعة في عدة دول عربية، والاردن، الذي 70 في المائة من سكانه فلسطينيون لا يمكنه أن يتفاداها. {nl}ويخشى الملك من امكانية أن تكون المعركة الاسرائيلية مع حماس في غزة هي بالذات ما سيعرض كرسيه للخطر. وهو يدير محادثات مكثفة مع محمد مرسي، في محاولة لتحقيق وقف سريع للنار قبل أن ينتشر الاشتعال الى شوارع القاهرة وعمان. {nl}غير أنه مقابل مرسي، ليس لعبدالله تأثير على حماس. قدرته على فرض الاستقرار في دولته منوطة بمدى استعداد الرئيس المصري لاحلال وقف للنار وبمدى التطلع الاسرائيلي لسحق حماس.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}يجب ان نعلم متى نضغط على الكابح{nl}بقلم: بوعز بسموت ،عن اسرائيل اليوم{nl}كانت لعملية 'عمود السحاب' منذ أول يوم أهداف محدودة. فلم يعِد أحد باسقاط نظام حماس في غزة، ولم يعِد أحد ايضا بغزو بري لغزة. ومن جهة اخرى وُجد التزام باعادة الهدوء الى بلدات الجنوب. وقد أُحرزت الأهداف الرئيسة في اليوم الاول بعد اغتيال الجعبري والاصابة الشديدة لصواريخ حماس بعيدة المدى، وكان من الصعب على الرئيس اوباما وزعماء اوروبا ألا يؤيدوا عملية في نطاقها الحالي. لقد حصلت القدس على ضوء اخضر لكنها لم تحصل على شيك مفتوح. وحتى لو كانت الشرعية الدولية لعملية 'عمود السحاب' مشروطة فانه ما يزال من الممكن تلخيصها بالنسبة لاسرائيل بضوء ايجابي.{nl}من المغري جدا ان نقارن بين عملية 'عمود السحاب' وعملية 'الرصاص المصبوب'. فالمكان نفس المكان (لكن مع زيادة صافرات انذار في تل ابيب والقدس)، والقوات نفس القوات لكن الحي لم يعد نفس الحي. فقد كان لاسرائيل في 2008 قدرة مداورة أكثر جدية، وكانت قنوات محادثة مصر وقطر آنذاك مفتوحة. لكن العالم العربي في اثناء ذلك اشتعل من الداخل وأخلى مبارك الحلبة في مصر لرجل الاخوان المسلمين. ونُذكر من نسي بأن قطر على أثر عملية 'الرصاص المصبوب' أخذت معها موريتانيا وقطعتا العلاقات باسرائيل. وفي دافوس بدأ رئيس وزراء تركيا، رجب طيب اردوغان، في المقابل يُدهور العلاقات بين تركيا واسرائيل. وغيّر المعتدلون في العالم العربي والاسلامي وجوههم. وكمَنَ لنا ايضا تقرير غولدستون غير العادل وغير المتوازن. ولم يضمن لنا الثمن الباهظ للعملية ايضا الهدوء الطويل. وهذه حقيقة.{nl}صحيح ان ستة من زعماء اوروبا جاءوا الى البلاد آنذاك لمعانقة القيادة الاسرائيلية، لكنهم جاءوا ايضا للتحقق من ان دولة اسرائيل تفي بالتزاماتها وألصقوا أبو مازن في الأساس باسرائيل آملين ان يتحمل مسؤولية.{nl}هبط 500 صحفي في اسرائيل في الايام الاخيرة. واختار فريق صغير منهم فقط التجول في الجنوب، وكان الأكثرون قد نزلوا في غزة أو في الطريق اليها، ولم تعد قنوات الاعلام تقدم تقارير صحفية من أسدود أو من سدروت لأن الامر قد انتقل الى غزة، والصور تُبث في العالم ويتوقع ان يكون لهم تأثير في الحكومات. ان النسبة بين الضحايا من نشطاء حماس والمدنيين تقف اليوم على 50 في المائة تقريبا، وهي نسبة غير جيدة بالنسبة لصورة اسرائيل، وكلما طالت العملية زادت النسبة وتضاءلت الشرعية التي تحصل عليها اسرائيل. ومن هنا يجيء إغراء ان نعلم متى نضغط على الكابح، برغم خيبة الأمل.{nl}كان واضحا من أول يوم في العملية ان معسكرين يعملان في العالم على التوازي: الاول برئاسة اوباما والثاني برئاسة مرسي. فقد قاد اوباما الغرب الذي أيد حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، أما مرسي فقاد الخط الذي طلب مضاءلة الاضرار في غزة ووجود مخرج لحماس. ان حظ اسرائيل الكبير هو ان معسكر اوباما هو الذي يُملي على معسكر مرسي. وعلامة السؤال الكبيرة هي ما مبلغ اصغاء معسكر حماس لمرسي في الحقيقة. ان الامتناع عن عملية برية سيجعل نتنياهو يحظى بنقاط عند الرئيس اوباما. ان الرئيس الامريكي الذي تلقى كثيرا من النقد بسبب سياسته في الشرق الاوسط يبدأ ولايته الثانية برجله اليمنى، فاوباما لا يتدخل فقط بل يؤثر ايضا. وقد ألزمت عملية 'عمود السحاب' مرسي بايجاد قناة تحادث مع حكومة نتنياهو حتى لو كانت سرية ومحدودة. يجب ان نتذكر ان مرسي لم يوافق حتى بدء العملية حتى على ذكر اسم اسرائيل.{nl}ان حماس هي التي اختارت وقت العملية ويجب على اسرائيل ان تختار موعد النهاية.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ{nl}اعادة غزة للعصور الوسطى{nl}بقلم: أسرة التحرير،عن هآرتس {nl}بينما يتبين الخطاب الجماهيري عن حملة 'عمود السحاب' كخطاب منضبط النفس أكثر بكثير مما في حملات مشابهة في الماضي، وثمة انطباع بان المجتمع في اسرائيل نضج واعتدل، يبرز بسمعة سيئة نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ايلي يشاي. فلم يفوت الوزير في الايام الاخيرة اي فرصة للحماسة واثارة الخواطر. {nl}يدعو يشاي 'الى اعادة غزة الى العصور الوسطى'، تدمير البنى التحتية المدنية في غزة؛ يؤيد يشاي بالطبع عملية برية جارفة. وبالذات الوزير، الذي يمثل حزبه ثقافة ظلام العصور الوسطى، يحرض لاعادة غزة الى تلك الصور. وبالذات رئيس الحزب، الذي جزء هام من ناخبيه ومنتخبيه لا يخدمون في الجيش الاسرائيلي، يروج لان يتورط الجيش الاسرائيلي في غزة، ان يقتل ويتعرض للقتل أكثر فأكثر. {nl}يشاي ليس الوحيد في اقتراحاته المتطرفة؛ وزير المواصلات يسرائيل كاتس هو الاخر، وشخصيات اخرى تحدثوا بشكل لا يطاق، الا ان يشاي الذي هو أبرزهم هو نائب رئيس الوزراء.{nl}يتحدث يشاي هكذا فقط كي يعجب مقترعيه. هكذا فعل دوما: يحرض ويقصي، يزرع الكراهية والخوف، ضد المهاجرين من افريقيا، اللوطيين وباقي الاقليات في المجتمع. كان ينبغي للمجتمع منذ زمن بعيد أن يلفظ يشاي من داخله. ورئيس الوزراء هو الاخر يتحمل المسؤولية: كان عليه أن يدعو نائبه الى النظام. يشاي يطلق صوت الحكومة وصوت الدولة.{nl}منذ 1948 وغزة هي منطقة منكوبة. الفقر، الاكتظاظ، اللجوء والعوز هو ما تتميز به حياة سكانها. واضيف الى ذلك ايضا الاحتلال الاسرائيلي الطويل، القطيعة عن الضفة الغربية والحصار والاغلاق البحري. ولا تعد الضربة للبنى التحتية المدنية، البائسة على اي حال، مجرد فعلة غير انسانية وجريمة حرب فقط، بل انه لن تنشأ عنها اي منفعة لاسرائيل. لقد جربت اسرائيل ذلك غير مرة في الماضي: دمرت طرقا وجسورا، خربت محطات توليد طاقة ومخزونات مياه وحولت الى جحيم حياة 1.5 مليون من سكان غزة. {nl}والنتيجة: حماس تعززت فقط، ومعاناة السكان تفاقمت، ومعها ايضا الكراهية لاسرائيل. لقد كان ينبغي لاسرائيل ان تكون معنية بأمر معاكس تماما: ازدهار غزة. وعليه فمن يقترح الان 'اعادة غزة الى العصور الوسطى' هو سياسي سافل ومستشار سيء.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl}رياح الحرب ورياح التهدئة{nl}بقلم: دان مرغليت ،عن اسرائيل اليوم{nl}تبعثرت رياح الحرب أمس سريعا وربما كان ذلك بسرعة كبيرة جدا. كانت ما زالت تُطلق 120 صاروخا على اسرائيل وتمت تصفية كبار مسؤولي الارهاب في الجهاد الاسلامي. وجرى مواطنون في اسرائيل وفي غزة جيئة وذهابا باحثين عن ملاذ. لكن كثيرين تحدثوا عن ايام المعركة بلغة الماضي، بل ان بورصة تل ابيب ارتفعت وكأنه قد أُحرز اتفاق.{nl}أراد الجميع ان يُحرز، لكن الشعور بأنه أصبح هنا قبل ان يأتي كان أكثر من خطير. يُخيل إلينا أنهم في الحكومة وفي الجيش الاسرائيلي أرخوا العضلات وبحثوا عن تهدئة. لم تُرد هيئة الضباط تعريض الانجاز للخطر وفكر الساسة في الانتخابات التمهيدية وجرت الاعمال كعادتها لكن جو ان كل شيء عاد الى موضعه احتاج الى صد.{nl}يمكن ان نفهم لماذا. فقد جُرت اسرائيل الى معركة مُرغمة برغم التفسيرات الباطلة التي تُبين كأن الحديث عن حيلة انتخابات. وحظي بنيامين نتنياهو واهود باراك بالمدح على تصريف المعركة بتواضع وتوخي للموضوعية وتصميم. كان العالم كله في 'الرصاص المصبوب' ضدنا وكانت النتائج اشكالية. وكانت النتائج في 'عمود السحاب' أفضل حتى لو احتجنا الى انتظار والى جدل في انه هل هي جيدة بقدر كافٍ والعالم في أكثره وقف الى جانب اسرائيل.{nl}ساعد استعمال الجيش الاسرائيلي الجراحي على يد بني غانتس افيغدور ليبرمان على الحديث بلغة موضوعية مع وزارات الخارجية في العالم المستنير. وكان استقرار الرأي على تجنيد قوات الاحتياط حكيما. واذا لم يضطروا في نهاية الامر الى القتال على ارض غزة فان ذلك بفضل استقرار الرأي على وضعهم على طول حدودها.{nl}لعمير بيرتس ايضا نصيب من ذلك الانجاز، فحينما كان وزير الدفاع تجاهل رئيس هيئة الاركان غابي اشكنازي وأمر بتطوير القبة الحديدية. وانتعل باراك حذاءيه ولم يسر على أثر اشكنازي برغم انه كان خصم بيرتس من ناحية سياسية.{nl}ما يزال من السابق لأوانه ان نعلم هل 'عمود السحاب' هي قصة نجاح. ومن التعبيرات المبتذلة قولنا ان الايام ستُخبرنا. سيُجرب سكان الدولة بفضلها عدة ايام تهدئة في الأساس.{nl}ان الصيغة الأصلية في بدء المعركة حينما قام نتنياهو وباراك أمام وسائل الاعلام كانت ترمي الى انشاء توقعات في مستوى متوسط فقط هي بالفعل احراز هدنة طويلة قدر المستطاع. وهذا يعني ان من المحتمل كثيرا ان تكون 'عمود السحاب' قد أحرزت أهدافها، لكن من الممكن انه كانت حاجة الى تكبيرها من البدء وصدت القيادة ذلك.{nl}هل اسقاط سلطة حماس؟ قد يكون أحد الاستنتاجات المطلوبة من عملية 'عمود السحاب' هو انه اذا احتيج بعد سنة أو سنتين الى الخروج في عملية اخرى هي الثالثة في غضون عقد، فمن المناسب ان تتولى السلطة في البلاد حكومة وحدة وطنية لا يوجد أنسب منها لتولي مهمة هجوم بري وتقطيع القطاع إربا بغرض اسقاط سلطة حماس وانشاء ادارة اخرى في غزة. ان احتلال القطاع يقتضي اجماعا يتعدى بضعة ايام من الهجوم من الجو.{nl}وفي الاثناء يجري التفاوض في عدة ميادين، القاهرة هي المركزية فيها. ومن الجيد ان يتم تحديد الشروط برأي من مصر وبمسؤوليتها، لكن من المؤسف ان المندوب الاسرائيلي للمحادثات وهو من أبرز الشخصيات في الموساد يتجول فيها كأنه مجهول، ومن المؤسف في الأساس المقلق ان الرئيس محمد مرسي لا يشارك في الاتصالات بصورة علنية. {nl}ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ{nl}انجاز مرسي{nl}بقلم: البروفيسور إيال زيسر ،عن اسرائيل اليوم{nl}ليست المشكلة التي يواجهها قادة اسرائيل وقادة مصر ايضا انهاء جولة التصعيد الحالي عملية 'عمود السحاب'. فالتحدي هو ضمان ألا توجد على أثرها جولات تصعيد اخرى بل يُطبق وقف اطلاق النار المطلق على طول حدود القطاع الذي يلتزم به الطرفان اسرائيل وحماس وسائر الفصائل الفلسطينية الاخرى العاملة في القطاع، في الأساس.{nl}اذا تم احراز هدنة حقيقية كهذه حقا فسيكون ذلك انجازا من الطراز الاول لرئيس مصر محمد مرسي، فهذا الأخير يستطيع ان يُسجل لنفسه برضى أقصى نجاح في امتحانه الاول باعتباره زعيما عربيا واقليميا لا زعيما عربيا خاصة.{nl}برغم ان مرسي ما يزال يحجم عن ذكر اسم اسرائيل في خطبه وبرغم خطابته المنفلتة، تصرف في الحاصل بمسؤولية وأظهر نشاطا وفاعلية لم نرَ لهما مثيلا حتى في ايام حكم حبيبنا حسني مبارك.{nl}لم ينجر مرسي الى اجراءات لا عودة عنها، بل حرص على الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة مع اسرائيل ولن نقول على اتفاقات السلام معها. وقد استغل حقيقة ان منظمة حماس محتاجة له اليوم أكثر مما كانت دائما بعد ان تركت قيادة المنظمة دمشق وبردّت علاقاتها مع ايران. وهكذا طلب الى حماس من موقع الأخ الكبير الحاضن ان تُظهر مسؤولية وان تسلك سلوك قادة دولة غزة القادمة لا منظمة ارهاب. لم يفعل مرسي ذلك لأجل عيني اسرائيل الجميلتين بل ولا من أجل حماس. بل فعل ذلك لأنه يؤمن بأن مصلحة مصر العليا ومصلحته باعتباره رئيسها تقتضي التهدئة.{nl}اذا تم احراز اتفاق واذا استمرت الازمة زمنا ما ايضا فان مرسي هو الذي يقطف كامل النقاط في الحلبة الاقليمية ويصبح زعيما لا يمكن العيش من غيره. وبازائه يظهر رئيس وزراء تركيا اردوغان مسارعا الى الرقص على الدم والى استغلال كل حادثة للدفع بمكانته الى الأمام. لكن اردوغان بخلاف مصر التي حرصت على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة باسرائيل، عنده القليل جدا مما يسهم به لاحراز هدنة وتطبيقها. وهذا برهان آخر على الفرق بين الصورة التي يريد ان يكتسبها لنفسه الحاكم التركي وبين قدرته الفعلية على تقديم حتى مصالح بلاده في العالم العربي الذي يُذكره دائما بأنه ليس زعيما عربيا.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}أعطوا غزة لمصر{nl}بقلم: شالوم يروشالمي،عن معاريف{nl}هذه الحرب ستنتهي في غضون اسبوع الى هذا الحد او ذاك، لان العالم لن يسمح لها بان تستمر. نحن لسنا في ايام 'رصاص مصبوب'. في حينه وصل الى هنا كل رؤساء الدول في اوروبا لسبب اساسي واحد: جورج دبليو بوش كان الرئيس الامريكي، وهو بنفسه كاد يصعد الى طائرة اسرائيلية كي يقصف اهداف في غزة. الكل اراد أن يسير في حينه على خطه الكفاحي. أما اليوم فنحن مع براك اوباما الذي يلمح عبر 'النيويورك تايمز' بما يفكر به عن عملية برية على نمط 'رصاص مصبوب': سلبي تماما. يجب البدء بالانهاء، في صالح الجميع.{nl}كما أننا ملزمون بالتفكير بما سيأتي. ان ندخل الى الوعي أخيرا بان ليس لنا ما نبحث عنه في قطاع غزة. بعد بعد الارتباط والانسحاب الى خطوط الهدنة التي تقررت في شباط 1949 لم يعد لنا بلدات هناك، ولا حاجة لحماية احد، ولا حتى لحراسة قوافل المستوطنين التي تسافر الى غوش قطيف أو تخرج من نتساريم. الحكم في غزة عديم الصلاح. لا حوار لسلام حقيقي مع حماس التي ترى في كل أرض اسرائيل وقفا اسلاميا. يمكن الوصول معهم فقط الى وقف طويل للنار، في افضل الاحوال. {nl}محق الوزير يسرائيل كاتس الذي طرح الامور في نهاية الاسبوع مرة اخرى، هذه المرة في مقابلة مع القناة 2. علينا أن نفك ارتباطنا عن غزة نهائيا، ان نضرب بيننا وبينهم حدودا سياسية صلبة وأن نتعاطى مع القطاع وكأنه سوريا أن لبنان. لا من يخرج ولا من يدخل. لا توريد كهرباء، لا تبادل بضائع ولا مصادرة بضائع. لا بقدونس ولا كزبرة، لا معابر حدود ولا اتصال بحري. غزة يجب فتحها باتجاه مصر وليس باتجاه اسرائيل. والتشجيع بأكبر قدر معابر رفح. ما لم نفعله في 1967 بعد أن أصرينا على ابتلاع غزة في دخلنا، يجب عمله الان. {nl}حملة 'عمود السحاب' كفيلة بان تفتح نافذة فرص فريدة من نوعها. زيارة رئيس الوزراء المصري الى غزة، رجل الاخوان المسلمين هشام قنديل استقبل عندنا بتخوف كبير. لماذا، في واقع الامر؟ ينبغي بالذات تشجيع هذا الارتباط وجعل مصر وقطاع غزة كيانا واحدا ومناشدة مصر ان تورد لغزة كل الاحتياجات- من الغاز الطبيعي وحتى الكهرباء والمياه. حكم مركزي لدولة جدية مثل مصر أفضل من حكم ارهاب حماس فقط. {nl}في اليومين الاخيرين، أصبحت مصر مركزية عبرها تجري كل المفاوضات السياسية. الرئيس محمد مرسي يستقبل المحادثات والضيوف. اوباما يتوجه اليه، رئيس وزراء تركيا يزوره، زعماء حماس يعرفون بان فقط من هناك سيأتي لهم الخلاص. هذا تطور ايجابي، بالاجمال. مصر لا تحبنا، ولكنها تريد الهدوء. في واقع الامر لا يوجد اي فرق بينها وبين سوريا. هناك نحن نحتفظ بحدود هادئة فقط بسبب المصلحة المشتركة. ومحظور أن ننسى بانه يوجد بيننا وبين مصر اتفاق سلام. {nl}في اطار هذه السياسة يجب أن نرفع ايضا الحصار عن غزة، الذي يتسبب لنا بمشاكل عويصة على مدى السنين وورطنا مع تركيا ودول اخرى. كل سفينة يمكنها أن تدخل الى هناك، اذا لم تكن تحمل السلاح. ويمكن أن نفحص جيدا سفينة مسلحة حتى من بعيد. مرمرة الشهيرة كانت ستعلق حتى اليوم في غزة لو سمحنا لها بالدخول ورجالها كانوا سينسون هناك، في الظلام الاسلامي. إذ ليس في غزة ميناء مع مياه عميقة، ولا توجد امكانية حقيقية للرسو. اذا كانت مصر تريد، فلتبني لهم ميناء كهذا. {nl}واذ كان ذات مرة مليون ونصف فلسطيني في غزة جزءا من الخطر الديمغرافي المحدق باسرائيل، فهذا هو الوقت لتفادي هذا الخطر مرة واحدة والى الابد. على دولة حماس أن تكون دولة منفصلة، او كما اسلفنا جزء من مصر. هكذا أيضا قد يتعامل العالم معنا بشكل مختلف، لا كمحتل بل كمحرر. واذا واصلوا ان يطلقوا من هناك صواريخ فجر 5، فيجب الرد بتصميم وكأن سوريا أو لبنان هاجمنا الى أن نحقق معهم هدنة لزمن طويل، ولكن على ما يبدو ليس أكثر من هذا.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/11-2012/اسرائيلي-204.doc)