Aburas
2012-11-22, 10:10 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}شعب مرسي يختلف عن شعب مبارك{nl}بقلم: تسفي برئيل ،عن هآرتس{nl}'توجد عدة مفاجآت منها موقف محمد مرسي. فلم أتوقع ان يحاول حقا أداء دور في تخفيف التوتر'، قال شمعون بيرس في بدء لقاء في بيت الرئيس مع مبعوث الرباعية، طوني بلير. 'ان حماس على نحو عجيب لا تستمع اليه واسرائيل هي التي تسير في اتجاه جهود مرسي'. لا يمكن ان توجد قشرة جوز أصغر تعرض بصورة حادة مشحوذة تلخيصية بهذا القدر التصور العام السيادي المشوه لاسرائيل.{nl}يبدأ أولها بـ 'رزمة الوعي' التي تقول ان مرسي والاخوان المسلمين وحماس وكل المنظمات الارهابية ذوو صبغة واحدة. فعلى حسب هذا التصور لا تستطيع والدة حماس وهي حركة الاخوان المسلمين وممثلها الكبير مرسي ان يسلكوا سلوكا آخر سوى زيادة التوتر وتغذية الحرب وجر اسرائيل الى معركة برية لأن هذا من طبيعتهم. ومن هنا جاءت المفاجأة. وضاعت فرصة إحداث 'لا يوجد شريك' في الجانب المصري، اخرى.{nl}ان مرسي الذي أرسل قبل شهر فقط رسالة تصاحب أوراق اعتماد سفير مصر في اسرائيل واستعمل فيها عبارة 'صديقي وعزيزي' وأنهى بتوقيع 'صديقك المخلص محمد مرسي'، تلقى انتقادا كبيرا من وسائل الاعلام المصرية بسبب هذه الصيغة الجميلة لا من قبل منظمات اسلامية فقط. فقد رأى يساريون وليبراليون باحثون عن الديمقراطية لا متنكرون بمظهر ديمقراطيين كالاخوان المسلمين، رأوا هذه الصيغة هدما خطيرا لمواضعات.{nl}ان مرسي الذي طلب الى اسرائيل بوساطة قادة جيشه ان تأذن لجيش مصر بادخال قوات اخرى الى سيناء لمحاربة العصابات الارهابية السلفية؛ والذي دأب قبل الحرب في غزة في انشاء هدنة بين اسرائيل وحماس؛ والذي يرفض طلبات ايران تجديد العلاقات الدبلوماسية، 'يفاجيء' بيرس، لأن 'تخفيف التوتر' و'محاربة الارهاب' هي من خصائص اسرائيل البارزة واسرائيل وحدها. ولهذا لا يمكن ان يعمل هذا الأخ المسلم خاصة في الاتجاه الذي ترجوه اسرائيل.{nl}تلقى نفس التصور المعوج الذي يرى ان مرسي وحماس شيء واحد ضربة اخرى بصورة مطلوبة. فقد قال بيرس في دهشة 'من العجيب ان حماس لا تستمع لمرسي'. لأنه لا يخطر بباله ألا يُطيع فرد مخلص من حركة الاخوان المسلمين أمر زعيمه الروحي. {nl}من المرغوب فيه ان نتذكر ان مرسي ليس فقيها وان حركة الاخوان المسلمين ليست حركة حسيدية. فقد جرت على الحركة انشقاقات مُرة في سنوات وجودها وتركها مسؤولون كبار فيها وانشأوا حركات منافسة، ولم يكن مرسي مرشحها المفضل لانتخابات الرئاسة في مصر، وينتقد الجيل الشاب فيها بشدة الجيل الكبير السن، بل ان مؤسسها حسن البنا دعا في عدة فرص الى تفضيل المصلحة الوطنية المصرية على التدخل في صراعات اجنبية كالصراع الفلسطيني.{nl}قدّرت حماس ايضا تقديراتها دائما من غير ان تأخذ في حسابها توجيه الاخوان المسلمين. فصلاتها الوثيقة بايران الشيعية التي قُطعت في هذه الاثناء والملاذ الذي وجدته في سوريا العلمانية التي ذبحت الاخوان المسلمين، لم تُفرح الاخوان في مصر بصورة خاصة.{nl}وآخر الاشياء هو ان 'اسرائيل هي التي تسير في اتجاه جهود مرسي' قياسا بحماس الهوجاء التي لا تحترم الرئيس المصري. بعد ان فاجأنا مرسي بجهوده لتخفيف التوتر أصبح الآن زميلا؛ فهو صديقنا القريب الذي يُذكرنا فجأة بمصر التي تعودنا عليها في عهد حسني مبارك. ولم يعد 'الكارثة' التي وقعت على الشرق الاوسط واسرائيل ولم يعد يرمز الى 'الشتاء الاسلامي' أو الى 'الدكتاتورية المخيفة'. اذا كان يحارب حماس فهو صديق، واذا كان يكافح الارهاب في سيناء فهو أخ. وسواء أجعل مصر دولة شريعة اسلامية أم لا، واذا قدّم القيم الليبرالية الى الأمام، واذا اهتم باقتصاد الدولة، كل ذلك لم يعد يهمنا. فاسرائيل لا تُجري حوارا مع الشعب المصري أو الاردني أو الفلسطيني. لكن يجدر ان نتذكر ان مرسي يُجري حوارا كهذا. ويجدر ان يعلم بيرس وألا يتفاجأ من ان شعب مرسي يختلف عن شعب مبارك، فالشعب المصري لا يتحدث فقط بل يؤثر ايضا.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}حملة 'عمود السحاب': اختبار أول لمعادلات القوى الاقليمية بعد الربيع العربي{nl}بقلم: رؤوبين بدهتسور،عن هآرتس{nl}ليست حملة 'عمود السحاب' المواجهة الاولى بين اسرائيل وحماس، غير أنها هذه المرة تجري في محيط استراتيجي مختلف عما كان في الماضي ولهذا فان لها معنى سواء على طبيعة سلوك المشاركين المباشرين في المواجهة أم على طريقة موقف اللاعبين الاقليميين. وأكثر مما تدل التطورات على المواجهة الاسرائيلية الحماسية المباشرة ، فانها تدل على طبيعة الظروف الاقليمية المتغيرة وعلى معادلات القوة الجديدة الناشئة في اعقاب الربيع العربي.{nl}كحركة تنتمي الى التيار الاسلامي السياسي استمدت حماس تشجيعا من الثورات العربية من تعزز الحركات التي عملت في شكلها وفي صورتها. والتغيير الاكثر اهمية، في صورة مصر ما بعد مبارك، وكذا المغازلات من جانب تركيا وقطر وتفضيلهما الواضح لحماس على ابو مازن، خلقت في اوساط الحركة الاحساس بان قواعد اللعبة تغيرت بشكل عميق يهدف اهدافها بشكل افضل مما في الماضي.{nl}واعتبرت حماس اسرائيل، بقدر كبير من الحق، كلاعب قوي من ناحية عسكرية، ولكنه محدود جدا من ناحية قدرة المناورة الدبلوماسية والسياسية لديه. وبالتالي فقد غضت النظر أو دعمت ضمنا اطلاق الصواريخ من جانب المنظمات الاخرى في غزة نحو الجنوب الاسرائيلي بل وساهمت في اعمال مختلفة كاطلاق الصاروخ على باص الاطفال في نيسان 2011 وحفر النفق المتفجر الذي تفجر قبل نحو اسبوعين. التجلد الاسرائيلي المستمر في ضوء هذه الاعمال اكد في نظر حماس جزءا هاما من استنتاجاتها المسبقة: اسرائيل لا ترغب في التورط مع مصر ما بعد مبارك؛ والرئيس اوباما في ولايته الثانية لن يمنحها التأييد ومن هنا معقول الافتراض بانها ستمتنع عن الهجوم على غزة. {nl}حملة 'عمود السحاب' وتصفية احمد الجعبري، القائد الفعلي للذراع العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام، حبست حماس في مفترق اشكالي. فبعد الصدمة الاولى انتعشت الحركة وردت بثلاثة اشكال: معنويا اعلنت حماس عن استعدادها وقدرتها لان تمتص وتحتمل عبء الهجوم الاسرائيلي؛ دبلوماسيا، اطلقت الحركة دعوة الى مصر للرد بحدة على اسرائيل، بما في ذلك قطع العلاقات الدبلوماسية معها؛ عملياتيا اطلاق مكثف ومتواصل للصواريخ على بلدات الجنوب بل وعلى مدن المركز، وعلى رأسها تل أبيب على أهميتها الرمزية في نظر حماس بصفتها العاصمة الحقيقية للكيان الصهيوني.{nl}اما اسرائيل من جهتها فقد رأت في أحداث الاشهر الاخيرة تآكلا حقيقيا في قوة الردع لديها. وقد ولدت حملة 'عمود السحاب' كما أسلفنا بعد فترة طويلة من ضبط النفس في ضوء تشويش حياة نحو مليون مواطن في جنوب اسرائيل بشكل منهاجي ودائم. ويخيل أن اسرائيل أعدت الارضية جيدا، وأساسا على المستوى السياسي الاعلامي، في ضوء الاجماع الواسع في أوساط دول مختلفة في العالم لادعائها بان دولة سيادية لا يمكنها أن تسمح بوجود وضع كهذا على مدى الزمن. {nl}واستعدت اسرائيل للحملة الحالية بعناية وأخرجت الى حيز التنفيذ سلسلة من العمليات 'الجراحية'، التي جبت اصابات قليلة في الطرف الاخر. وبهذا تكون حاولت اسرائيل التشديد على التفوق التكنولوجي والعسكري لديها، واطلاق رسالة مصممة اكثر من الماضي عن نواياها في تصفية التهديد المستمر. وعلى اي حال ففي 'عمود السحاب' ايضا مثلما في المواجهات غير المتماثلة الاخرى قبلها (رصاص مصبوب، حرب لبنان الثانية وسلسلة من الحملات السابقة في لبنان) من شأن استمرار المواجهة أن يسحق مخزون الشرعية الذي تتمتع به اسرائيل في هذه اللحظة وتضعها في ضوء سلبي في العيون الدولية. ومفاهيم مثل 'بنك الاهداف' و 'صعود درجة' جاءت لتأكيد الاحساس بان اسرائيل تعمل بصيغ تكتيكية واستراتيجية منهاجية مخطط لها مسبقا. وستظهر الايام القادمة كم هي اسرائيل بالفعل خرجت الى الحملة مزودة بالحكمة اللازمة كي توصلها الى خط النهاية والحسم المرغوب فيه. وليس مثلما في المواجهات السابقة، فان 'عمود السحاب' تجري في محيط استراتيجي جديد، في شرق اوسط مختلف تماما عن ذلك الذي عرفناه، وهذه هي عمليا الحكمة المركزية. {nl}ولما كانت اسرائيل وحماس على حد سواء تفهمان بان الحسم هو على مستوى الوعي، فان ثمن الاتفاق على وقف النار من ناحيتهما أعلى من اي وقت مضى. من الصعب الافتراض بان حماس ستنهي المعركة بالاعتراف بان يدها كانت هي السفلى أو ان تعترف اسرائيل بان الاهداف التي من أجلها انطلقت الى المواجهة لم تتحقق. وفضلا عن طلب وقف نار الصواريخ من جانب كل الفصائل الفلسطينية ستركز اسرائيل على طلب التهدئة لفترة زمنية طويلة على نحو خاص والوقف الفوري لتهريب السلاح الى القطاع. وتأمل اسرائيل ان في نهاية المواجهة ستترك حماس باعتراف في أنها اذا ما غيرت عملها، فسيجر الامر بالتأكيد الى نتائج هدامة من ناحيتها. السيناريو الاسرائيلي المرغوب فيه في هذه الحالة هو أن تعترف حماس بخطأها مثلما حصل في حالة حزب الله بعد حرب لبنان الثانية، وبالتالي تفكر في المستقبل بخطاها بعناية قبل ان تسمح باطلاق الصواريخ على بلدات الجنوب. اضافة الى ذلك فان اداء ناجعا في 'عمود السحاب' سيبث رسالة رادعة من ناحية اسرائيل الى حزب الله بل والى سوريا التي تصاعد التوتر على الحدود المشتركة معها مؤخرا.{nl}سترفض حماس على ما يبدو وقف نار يتضمن شروط لعب جديدة تقيد مجال عملها. من ناحيتها، فان استمرار نار الصواريخ، وبالاساس اظهار القدرة على اطلاق الصواريخ نحو وسط البلاد، يشكل انتصارا من حيث الوعي. وبالتالي، فان وقفا للنار يوقع عليه بينما تواصل الحركة 'الوقوف على قدميها' سيشكل بالنسبة لها انتصارا حقيقيا، وذلك وفقا للمبادىء الاساسية لمعسكر المقاومة الذي تنتمي اليه الى جانب منظمات اخرى وعلى راسها حزب الله. وعليه فان كل صاروخ اضافي تطلقه حماس أو المنظمات الاخرى يثبت التصدي الناجح للتحدي الاسرائيلي. والامر سيستوجب من اسرائيل رفع درجة والهجوم على أهداف قد تجر اصابة اوسع للمدنيين، في ظل الفهم بان معدلات أكبر من الخسائر في الارواح ستبعث احتجاجا اقليميا ودوليا. في ضوء ذلك، وفي غياب وسيط مسيطر في هذه الاثناء، من غير المستبعد أن تستمر المعركة لزمن آخر. وحتى اذا ما تبلور وقف نار سريع بسبب رغبة الطرفين بانهاء جولة القتال الحالية، واضح أن المواجهة المتجددة هي مسألة وقت فقط.{nl}في هوامش الصورة تبرز في شحوبها زعامة ابو مازن. فـ 'عمود السحاب' والاحداث التي سبقتها هزت بقدر أكبر من ذلك مكانته كزعيم لكل الفلسطينيين. فقد جاءت زيارة أمير قطر الى غزة والتفضيل المعلن من جانب مصر وتركيا لحماس بصفتها الجهة الرائدة في الساحة الفلسطينية، لتقلص مدى صلة ابو مازن. وفي ظل عدم وجود مخرج وبسبب الحاجة لعرض موقف حازم تجاه اسرائيل، سيضطر ابو مازن على ما يبدو الى التمسك أكثر فأكثر بورقة التوجه الى الامم المتحدة لطلب الاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة غير عضو. ومع أفول المواجهة، أو ربما في اثنائها، سيتعين على اسرائيل أن تبلور موقفا موحدا بالنسبة للنصف الثاني، الاكثر اعتدالا، للعملة الفلسطينية، وان تخلق حياله صيغة عمل سياسية. مثل هذه الصيغة كفيلة بان تنسجم وتوقعات الدول الغربية التي منحت اسرائيل تأييدها وأبدت تفهما لاحتياجاتها الامنية في اثناء الحملة. في ظل غياب اختراق سياسي ذي مغزى، من غير المستبعد ان في المدى القصير أو المتوسط ان ينهي معسكر ابو مازن وكل ما تمثله فتح بفروعها المختلفة دورهما التاريخي، فتبتلعا في نطاق الاسلام السياسي لحماس.{nl}تكشف حملة 'عمود السحاب' أبعاد المشهد الجغرافي السياسي الجديد في الشرق الاوسط وتؤدي الى عدد من الاستنتاجات في مسائل الوساطة والزعامة الاقليمية. فتركيا تفقد الارتفاع وروافعها الدبلوماسية محدودة جدا. ومنذ بداية الحملة وان كانت تطلق صوتها بفظاظة تجاه اسرائيل، ولكن ليس لديها قدرة حقيقية للتوسط والتأثير. فالتأييد غير المتحفظ الذي منحه اردوغان لحماس والتصاقه الطويل للخط المناهض لاسرائيل بوضوح كلف دولته فقدان ذخائر جغرافية سياسية. بخطواته هذه فقد اردوغان اوراق المساومة التي كان يخيل أن تركيا حصلت عليها، وعلى رأسها مكانة القيادة الاقليمية على خلفية ضعف الدول العربية وعلى رأسها مصر.{nl}في ضوء ضعف تركيا هذا، فان مصر مرسي بالذات تحصل على فرصة لان تتبوأ من جديد دورا هاما في الفراغ السياسي الناشيء. لقد فرضت 'عمود السحاب' على الرئيس المصري اختبار زعامة في زمن حقيقي السلوك الناجح فيه كفيل بان يمنحه هو ومصر مرابح اقليمية ودولية. عندما تكون العيون في الداخل وفي الخارج تتطلع الى ما سيصدر عن لسانه، فانه توجد بالتالي للنظام المصري مصلحة واضحة في أن يري بان بوسعه ان يحقق الهدوء. فالتصعيد المتواصل يتعارض والمصلحة المصرية وذلك لانه سيشدد الانتقاد في الداخل ومن صفوف الاخوان المسلمين وسيستدعي من مرسي خطوات أكثر تطرفا من اعادة السفير، كالغاء اتفاق السلام مثلا. وستجبي مثل هذه التطورات بالضرورة ثمنا اقتصاديا وسياسيا باهظا من مصر في الساحة الدولية. وعليه فان مصر مرسي تسير على حبل دقيق والى جانب التأييد الصاخب ومسرحيات التأييد للفلسطينيين (زيارة رئيس الوزراء قنديل الى غزة، فتح معبر رفح لعبور الجرحى) امتنع مرسي عن خطوات من شأنها أن توجه ضربة شديدة للاقتصاد المصري. ينبغي الافتراض بالتالي بانه سيكون لمصر دور مركزي في كل وقف للنار، وذلك لانه في معادلة القوى الجديدة في المنطقة هي الوحيدة القادرة على ضمان الاتفاق. {nl}في ظل غياب دور أمريكي نشط أو دور اوروبي ناجع، وفي ضوء وجود محور مشاورات حماسي مصري (بدور محدود من قطر وتركيا) نشأ وضع تجري فيه مفاوضات في قناتين منفصلتين لا تلتقيان حاليا. في هذه الظروف، فان الوصول الى اتفاقات وصياغة شروط مقبولة لوقف النار يصبح مهمة صعبة على نحو خاص. هذا السلوك المتمثل بخطوط وساطة طويلة ومعقدة تمر بين القدس، واشنطن ومنها الى القاهرة وبالعكس، يوفر أيضا طول حياة أطول للمواجهة. اما إنهائها الاسرع فكفيل أن يبشر بعملية تشاور منسقة وأكثر نشاطا يشارك فيها لاعبون اقليميون ودوليون على حد سواء.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}هكذا طورنا مرسي{nl}بقلم: البروفيسور عوزي رابي ،عن الشرق الاوسط{nl}سادت حيرة في هذه الايام في دهاليز هيئة القيادة العامة. فبعد ايام النشوة الاولى حينما تمت الهجمات على غزة في تخطيط ونجاح كبيرين ظهر سؤال كان يفترض ان يُسأل قبل بدء المعارك وهو كيف ننهي هذه القضية.{nl}يتمدحون في جهاز الأمن بنجاح الهجوم الجوي على غزة ويذكرون انه يعتمد على دراسة دروس 'الرصاص المصبوب'. من شبه المؤكد ان هذا صحيح وتشهد قلة المصابين من المدنيين في القطاع على تخطيط دقيق وعلى جمع للمعلومات الاستخبارية مدهش وعلى قدرة تنفيذ ممتازة لسلاح الجو. لكنهم في هيئة القيادة العام لم يتعلموا درسا واحدا مهما وهو ان دخول الحرب من غير ان يتم التخطيط مسبقا لاستراتيجية الخروج، خطأ. ويشترك في هذا الخطأ ايضا بالطبع المستوى السياسي.{nl}دخل الجيش الاسرائيلي في هذه المرة القتال في غزة كما حدث بالضبط في حرب لبنان الثانية وفي 'الرصاص المصبوب' من غير ان يتضح ألبتة كيف يتقرر انه تم احراز أهداف العملية وانه يمكن اعلان نصر ووقف اطلاق النار. حدد وزير الدفاع اهود باراك ثلاثة أهداف للمعركة وهي تقليل اطلاق القذائف الصاروخية، وتعزيز الردع وتحسين الواقع الأمني اليومي لسكان الجنوب. وهي في الحقيقة أهداف مناسبة مشكلتها الوحيدة هي انه لا يمكن ان نعلم ألبتة هل تم احرازها اذا لم نتوصل الى تسوية تشترك فيها حماس، بيد انه يبدو ان القتال يُبعد احرازها فقط.{nl}اذا كان القصد الى ان تفضي الهجمات في القطاع الى مس بدافعية حماس والى 'تقليل اطلاق صواريخ القسام' فمن الواضح ان هذا فشل. فقد أُطلق نحو من ألف قذيفة صاروخية من غزة في ستة ايام ووسعت حماس أهداف الاصابة الى تل ابيب والقدس. وفيما يتعلق بالردع فانه يوجد فشل منطقي في كلام ضباط كبار زعموا هذا الاسبوع ان هجمات سلاح الجو الناجحة زادت ردع حماس. ليس واضحا عن أي ردع يتحدثون في الوقت الذي تطلق فيه حماس مئات القذائف الصاروخية في كل يوم.{nl}كان يجب على من استقر رأيه على تنفيذ عملية 'عمود السحاب' ان يخطط بموازاتها لنقطة النهاية. لكن يبدو ان ذلك لم يتم فعله. اذا كان القصد الى اعلان نصر حينما يتوقف اطلاق القذائف الصاروخية فقد كان هنا فشل في تقدير تصميم حماس. والذي توقع ان تفضي الهجمات الجوية الى ركوع حماس اخطأ خطأ مطلقا بالطبع. لكن حتى لو توقف اطلاق القذائف الصاروخية واستقر رأي بنيامين نتنياهو وباراك على اعلان نصر وانهاء المعركة العسكرية فماذا كان سيحدث لو ان حماس عادت وأطلقت صواريخ قسام بعد يوم واحد؟.{nl}تمدح باراك في مطلع الاسبوع بأن الخروج للعملية يشهد على تفكير مسبق قبل العمل والحقيقة معاكسة بالطبع. وهذا ما يجعلهم في هيئة القيادة العامة يبحثون في يأس عن 'صورة النصر' التي تُمكّن من انهاء القتال من غير ان يُرى فشلا لاسرائيل. والمشكلة هي انه كلما مرت الايام ولم تُحرز صورة النصر أخذ يكبر خطر ان يضطر الجيش الاسرائيلي الى الارتفاع منزلة وإدخال القوات البرية الى القطاع.{nl}يصعب ان نصدق ان رئيس الوزراء ووزير الدفاع خططا لتحسين مكانة وفخامة شأن رئيس مصر محمد مرسي حينما استقر رأيهما على الخروج للعملية. لكن هذا بالضبط ما حدث. فقد أصبحت اسرائيل متعلقة بالارادة الخيّرة لمرسي الذي بقي الأمل الوحيد لاحراز اتفاق وقف اطلاق نار. في الوقت الذي كتبنا فيه هذه الجمل كان يجري تفاوض في القاهرة بين اسرائيل وبين من أعلن رئيس الوزراء أننا لن نُحادثها ألبتة، أعني حماس. يجب ان نأمل ان يكون قد أُحرز اتفاق وان يقف اطلاق النار. لم يتوقع نتنياهو وباراك هذه النهاية لـ 'عمود السحاب' لكن هذا ما يحدث حينما لا تكون النهاية واضحة مسبقا.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}مصر ليست وسيطا نزيها{nl}بقلم: تسفي مزال،عن معاريف{nl}سلوك الرئيس المصري محمد مرسي يجب أن يشعل ضوء تحذير لدى حكومة اسرائيل، حتى لو نجحت مصر في تحقيق وقف للنار بيننا وبين حماس. وظهر مرسي كغر دبلوماسي، كشف عن أنه توجهه مشاعر معادية لاسرائيل، وخرق بشكل فظ ثلاثة بنود في اتفاق السلام، تعهدت فيها اسرائيل ومصر الا تهدد الواحدة الاخرى والا تحرض الواحدة على الاخرى. {nl}يوم الجمعة الماضي هدد مرسي اسرائيل بانه سيتخذ ضدها 'وسائل استثنائية' اذا لم توقف 'عدوانها الوحشي' ضد الفلسطينيين. وهذه أقوال ذات مغزى خطير، إذ يوجد هنا تهديد بقطع العلاقات، مس باتفاق السلام بل وربما حرب. بعد اغتيال احمد الجعبري لم يحاول مرسي وقف المواجهة الناشئة بين اسرائيل وحماس، مثلما درج سلفه الرئيس مبارك على العمل. وأعاد السفير من اسرائيل، وطلب استدعاء السفير الاسرائيلي لتوبيخه، دعا الى مداولات عاجلة في مجلس الامن وفي الجامعة العربية، وطلب من الولايات المتحدة الضغط على نتنياهو. ومع ان مرسي استدعى رئيس مخابراته وأمره بالشروع بالوساطة بين الطرفين، الا ان حماس واصلت اطلاق الصواريخ بشدة. وكان يخيل أنه لا يوجد اي ضغط مصري لوقفها. واليوم فقط اليوم السابع لحملة 'عمود السحاب' بلغت وسائل الاعلام العربية عن جهود مصرية جدية للوصول الى تفاهم على وقف النار. والمعنى هو أن مرسي ارتبط بحماس وترك المنظمة تواصل هجومها الصاروخي على اسرائيل، رغم الضرر الجسيم والمعاناة للسكان في غزة. وذلك من اجل ممارسة الضغط المكثف على اسرائيل، كي تحقق حماس أقصى التنازلات.{nl}ومع ذلك، ينبغي التشديد على أن مرسي جر الى هذه الازمة رغم أنفه. فالاقتصاد المصري ينهار والجمهور المصري يفقد الامل في الحكم الجديد. كما أن مرسي فشل في اعادة الامن الى سيناء، وهو يبحث عن سبيل للوصول الى وقف للنار مع الحركات الجهادية في شبه الجزيرة. هذه ليست الفترة المناسبة لازمة مع اسرائيل.{nl}يحتمل أن يكون مرسي يحاول الان اطفاء الحريق، غير أنه لم يكلف نفسه عناء اطفائها عندما كانت بشعلة منخفضة. فحماس تعتقد أنها انتصرت، وتريد أن تملي الشروط. اسرائيل لن توافق على وقف النار اذا لم تتلقى تعهدا واضحا من حماس وضمانة من مرسي لهدنة طويلة المدى ولوقف تهريب السلاح. الوضع يوجد في مأزق، ولمرسي دور في ذلك. لقد ظهرت مصر الجديدة كسند متهالك من ناحية اسرائيل. ورفعت الازمة الحالية الى السطح مشاعر العداء لدى الاخوان المسلمين، والتي تغلبت على المصالح المصرية في التركيز على بناء دولة حديثة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}طول التهدئة كقوة الضربة{nl}بقلم: دان مرغليت،عن اسرائيل اليوم{nl}عُدت للنظر في الوثيقة التي قرأها اهود باراك في حضور بنيامين نتنياهو مع بدء معركة 'عمود السحاب' وما وُعِد به هناك بلغة دقيقة رمادية غير متحمسة أُحرز في اثناء هجمات الجيش الاسرائيلي. يوجد الآن وزراء في الليكود يسيرون بين اعضاء حزبهم الذين سيُدعون بعد اربعة ايام الى الانتخابات التمهيدية ويجدون أنهم خائبو الآمال. هذا حقهم لكنهم اذا كانوا ينظرون الى حكومتهم بجدية ويحتقرون الساسة من الجولات السابقة الذين وعدوا بتحطيم العدو في غزة والقضاء عليه وسحقه (أو في لبنان) وخرجوا بأيدي فارغة، فلماذا يشتكون؟.{nl}جاء نتنياهو وباراك والوزراء التسعة والمجلس الوزاري الامني المصغر بوعود واقعية ولم يبيعوا الهواء الساخن بل ما بدا لهم أنه القدر الأقصى الممكن في الظروف التي تسود الساحة.{nl}تفضلوا، تستطيعون في الانتخابات القريبة ان تنزعوا المقود من نتنياهو وباراك وبني بيغن وموشيه يعلون وافيغدور ليبرمان ودان مريدور وان تنقلوه الى ميخائيل بن آري وآريه الداد ونفتالي بينيت ليُتموا محاربة حماس. وآنذاك ستبلغ العزلة المهددة ذروتها. ويمكن ايضا الاصغاء الى رئيس المعارضة، شاؤول موفاز، الذي جلس أمس في قاعة بث القناة الثانية وذكّرنا بأنه حينما كان وزير الدفاع في حكومة اريئيل شارون نُفذت عملية 'السور الواقي' واجتثت الارهاب في يهودا والسامرة. هذا صحيح، وهو الآن يطلب ان ندع الجيش الاسرائيلي يعمل، فاذا كان الامر كذلك فلماذا لا يقترح كديما دخول غزة البري؟ هل يؤيد عملا بريا في غزة؟ ليقُل.{nl}يمكن ان نقبل زعم ان الحكومة اخطأت إذ لم توسع الأهداف مسبقا لكن مع ذكر ثلاث حقائق:{nl}ضُربت حماس بشدة فقد قُتل كبار نشطائها وسُحقت مخزونات قذائفها الصاروخية، وصدت القبة الحديدية اطلاق الصواريخ وتم القضاء على بنى تحتية ارهابية كثيرة. ان التأثر الاعلامي شبه الهستيري باصابة مؤلمة لبيت في ريشون لتسيون يشهد على مبلغ نجاح الدفاع الاسرائيلي، ولسلوك المواطنين الحكيم فضل في ذلك ايضا.{nl}هذه أول مرة منذ سنين طويلة تصيب فيها اسرائيل بصورة قاسية جدا قطاع الارهاب من غير ان تخسر تأييد الدول المستنيرة. وقد حاول الفلسطينيون وأنصارهم في اسرائيل تأجيج النار وعرضوا في التلفازات صورا فظيعة وكان ذلك عبثا حتى الآن. ان الذي يتذكر الضائقة التي تصاحب اسرائيل حينما تبدأ مسيرة التنديد في عواصم العالم جميعا مع لجان من طراز غولدستون سيدرك معنى هذا الانجاز.{nl}من السهل ارسال الجنود لعملية برية ومن الصعب اخراجهم. ولا حاجة الى هذا إلا اذا كانت اسرائيل مستعدة لاسقاط حكومة حماس في غزة، ويُحتاج من اجل ذلك الى حكومة وحدة وطنية. كل الاحترام والتمجيد لجنود الاحتياط الذين جُندوا ويطلبون الخروج للمعركة، ومن الجيد أنهم كذلك، لكن ينبغي ألا يُستعمل هذا الباعث الايجابي بلا داعي.{nl}تتوقع الآن معركة ثنائية مؤلمة. وهي ايضا من علامات المرحلة الاخيرة من المعركة، وفي النهاية لن يتم تحديد مدة التهدئة بحسب التفاوض الذي يجري برعاية مصر بل بحسب عمق ضربة الجيش الاسرائيلي.{nl}ـــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ{nl}انتخابات في موعدها{nl}بقلم: أسرة التحرير،عن هآرتس{nl}أوقعت حملة 'عمود السحاب'، اضافة الى الضحايا والجرحى، اصابات صدمة من نوع خاص: السياسيون الاسرائيليون، أولئك القائمون في مناصبهم ويريدون الحفاظ على مقاعدهم في الكنيست أو في الحكومة بل وتحسينها واولئك الذين يتطلعون الى ذلك. من جهتهم انطلقت المخاوف من أن تتضرر قدرتهم على التنافس على اماكنهم في القوائم للكنيست. عرقلة الحياة السليمة بسبب الحملة، صخب الجنوب وتجنيد الاحتياط، لا يشكل لهم سوى مبررا لاقتراح تأجيل الانتخابات، المقررة لبعد شهرين. {nl}هذه فكرة غريبة بل ومرفوضة. حكومة بنيامين نتنياهو، مثل معظم سابقاتها لم تستنفد ايامها، لا يمكنها أن تقرر اذا كانت الانتخابات مرغوبة فيها؛ ولعله ليس فقط الحكومة، بل الكنيست، ممن يعرف الكثير من اعضائها بانه في اداء اليمين القانونية القادم لن تكون اماكنهم الا في منصة الضيوف فيبكون رزقهم الذي سيندثر.{nl}في الربيع الماضي كانت الكنيست توشك على الانحلال ولكن بوقوفها للانتحار بالقفز من السطح، تراجعت في اللحظة الاخيرة الى غرفة الدرج وضمت كتلة كديما الى الحكومة. وبعد انقضاء أسابيع قليلة خرج كديما مثلما جاء؛ بضعة أشهر اخرى واذا بنتنياهو يقرر تقديم موعد الانتخابات، ومرة اخرى لبوا وراءه آمين. والان حان وقت الندم والرغبة في الامساك بقرون المقعد، على أمل أن تعزز أحداث واستطلاعات جديدة الضعفاء فتعطي لهم حياة جديدة.{nl}لا ينبغي التسليم بمبادرات التأجيل. فقد سارت اسرائيل نحو صناديق الاقتراع في فترات أكثر صعوبة وتوترا. فالكنيست الاولى انتخبت قبل أن تنتهي حرب الاستقلال وقبل التوقيع على اتفاقات الهدنة. والانتخابات في كانون الاول 1969 جرت في ذروة حرب الاستنزاف. وأجلت حرب يوم الغفران الانتخابات بشهرين، ولكن حتى في الموعد الجديد كان الاستنزاف في جبهة الجولان مستمرا وعشرات الاف جنود الاحتياط بقوا في الخدمة الفاعلة. {nl}الخوف يشمل الجميع: شيلي يحيموفتش ويئير لبيد يتبخران تحت جدول الاعمال الامني، بينما في الليكود يتساءلون ماذا سيحصل اذا ما خرقت صواريخ حماس في كانون الثاني التفاهمات لوقف النار فسخرت بادعاءات القدرات الاستراتيجية العسكرية لنتنياهو. تسعى المصالح الضيقة الى التغلب على المصلحة العامة. محظور أن نغير مرة اخرى موعد الانتخابات.{nl}ـــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}انظروا من يتحدث{nl}بقلم: سيما كدمون ،عن يديعوت {nl}انهار مع البرج السكني في ريشون لتسيون أمس ايضا عدد من الأبراج التي نشأت هنا في السنين الاخيرة مثل انه لا يمكن ان تصبح مدينة في مركز البلاد قرب تل ابيب حقا في مدى صواريخ من قطاع غزة. ومثل انه لا يمكن ان تستوعب حكومة برئاسة نتنياهو وليبرمان أُدخل في الاتفاق التحالفي بينهما الالتزام باسقاط سلطة حماس ان تستوعب حدود القوة وان تبحث عن سبيل لوقف اطلاق النار من غير ان تستنفد وعدها الانتخابي. ومثل ان يُظهر الرجل الأكثر ايمانا بالقوة العسكرية في هذه الحكومة اليمينية وهو افيغدور ليبرمان، اعتدالا مثل زهافا غلئون تقريبا كما تُبين مقابلة صحفية أجراها أمس مع 'واي نت'. وأن توجد في الأساس دولة اسرائيل التي لا تعترف بحماس ولا تفاوضها قريبة من اتفاق معها.{nl}سجلوا اذا أمامكم ان اسرائيل أجرت في الماضي تفاوضا مع حماس وهي تجري معها الآن تفاوضا. قد لا يكون مباشرا وقد يكون في غرف مستقلة وربما يكون بواسطة وسطاء لكن لا سبيل اخرى لتسمية ما يحدث في اليوم الاخير بيننا وبين حماس. وليست هذه هي النهاية لأننا سنُحادث حماس في المستقبل ايضا. سيكون ذلك بطريقتنا الصبيانية الفظة وبعد ان نُجر الى هناك مثل الخِرق لكن ذلك سيحدث لأنه لا يوجد مناص آخر. لأنه اذا لم يمكن اسقاط حماس ولم يمكن احتلال غزة مرة اخرى ولم يمكن العيش مع جولات عنف كهذه فلا مفر سوى التحادث، ولا يوجد في غزة جهة اخرى نُحادثها.{nl}المشكلة هي ان الحكومة التي أُضيعت سنوات حكمها كلها من غير أية محاولة حقيقية لدفع مسيرة السلام الى الأمام والتي لا تعتبر حتى أبو مازن شخصا يمكن الجلوس معه ستحتاج الى سنوات طويلة اخرى لادراك هذا.{nl}سنعلم في الايام القريبة الى أين تتجه هذه العملية التي بدأت بنشوة اغتيال الجعبري، ويبدو كل ما حدث بعد ذلك بلا انجازات حقيقية. والسؤال الذي يُسأل هو لماذا كان يجب إطالة العملية اسبوعا آخر اذا كانت ذروة العملية هي ذلك الاغتيال الرائع.{nl}يُقال في فضل القائمين بهذه العملية انهم قاموا بها من غير حماسة ومن غير وعود ضخمة ومن غير أدنى قدر من الصلف. وسيكون هذا في مصلحتهم حينما يضطرون في الايام القريبة الى اتخاذ قرارات. ويوجد الشأن السياسي الذي يصاحب هذه الحرب كالظل لأنه لا يمكن ان نبالغ في الحديث عن الشرك الذي وقع فيه نتنياهو قبل الانتخابات بشهرين بالضبط. اذا توصل الآن الى اتفاق غير مرضي لا تُحرز به الأهداف الرئيسة التي خرجوا الى العملية من اجلها، وهي الهدوء في الجنوب ومنع إدخال الوسائل القتالية الى القطاع، فقد يدفع عن ذلك ثمنا باهظا في صناديق الاقتراع. أمس بعد يوم قاسٍ من القصف كانت ذروته صاروخا أصاب ريشون لتسيون، بدأ الضغط السياسي بالتجمعات في المدن المقصوفة والهتاف بأن 'الشعب يريد هدوءا في الجنوب'. من كان يصدق ان شعار الاحتجاج الاجتماعي سينتقل الى هناك.{nl}ومن جهة ثانية اذا دفعه ضغط اليمين وسكان الجنوب مع الصعوبات التي ستراكمها حماس الى عملية برية فانه قد يجد نفسه غارقا الى عنقه في الوحل الغزي مع نتائج يثير القشعريرة حتى التفكير فيها. لو لم يكن الحديث عن فترة ما قبل الانتخابات لاستطاع نتنياهو الاستخفاف بهذا الضغط السياسي. أما في الوضع الحالي فيجب ان يكون ذا شخصية قوية صارمة حقا ليصد الصيحات.{nl}إن لم يفعل فقد يجد نفسه في كانون الثاني مع كتائب من الجنود يجلسون حول مخيمات اللاجئين في غزة.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/11-2012/اسرائيلي-205.doc)