المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 20/08/2014



Haneen
2014-09-18, 10:27 AM
<tbody>
الأربعاء 20-08-2014



</tbody>

<tbody>
الملف التونسي



</tbody>

في هـــذا الملف:
الأحزاب التونسية تحسم أسماء المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة
شباب تونس يدير ظهره للانتخابات.. فقدان الثقة في الأحزاب.. عزوف واسع في الجهات الفقيرة
شباب تونس يعود بقوة للتسجيل بالانتخابات
ترشح أصحاب السوابق العدلية اجراء قانوني سليم
سمير الطيب:علي العريض محل تتبع قضائي ولا يحق له الترشح للانتخابات التشريعية
تونس .. اشتداد الحملات الانتخابية السابقة لأوانها
اربع تونسيات على عتبة قصر قرطاج
مرشحو الانتخابات الرئاسية يلهثون وراء تزكية الناخبين التونسيين
الأحزاب السياسية الكبرى في تونس وتكتيكاتها الانتخابية

الأحزاب التونسية تحسم أسماء المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة
المصدر: الشرق الأوسط
تواصلت عدة أحزاب سياسية تونسية إلى تحديد زعماء اللوائح الانتخابية التي ستتقدم إلى الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك ضمن الدوائر الانتخابية، البالغ عددها 27 دائرة انتخابية في تونس وست في الخارج.
وفي ظل خلافات كثيرة برزت على السطح خلال الفترة الأخيرة بين القيادات السياسية الساعية إلى ترؤس اللوائح الانتخابية، أو الوجود ضمن الأسماء الأولى للوائح الانتخابية لضمان مقاعد في البرلمان المقبل لمدة خمس سنوات، تأخر الحسم في رئاسة اللوائح الانتخابية في عدة أحزاب. وبعد أيام طويلة من الجدل السياسي الداخلي والمشاورات الماراثونية، تخطت عدة أحزاب سياسية كبرى عقبة التزاحم على ترؤس اللوائح الانتخابية للمنافسة على مقاعد البرلمان البالغ عددها 217 مقعدا، ومن بين هذه الأحزاب حركة النهضة، ذات التوجهات الإسلامية التي فازت بأغلبية أصوات الناخبين في انتخابات 2011. ومن المنتظر أن تعلن عن أسماء كامل مرشحيها للانتخابات البرلمانية المقبلة نهاية الأسبوع الحالي، تزامنا مع تاريخ فتح باب الترشح المقرر ليوم 22 أغسطس (آب) الحالي، وفق الروزنامة التي حددتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ووفق مصادر من حركة النهضة تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن نسبة التجديد بين رؤساء اللوائح الانتخابية قدرت بنحو 70 في المائة، مقارنة مع لوائح انتخابات المجلس التأسيسي لسنة 2011.
من جهتها، حددت حركة نداء تونس، أبرز منافس لحركة النهضة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، قائمة أسماء كل رؤساء اللوائح الانتخابية، حيث ترأس حافظ قائد السبسي، ابن رئيس الحركة، الدائرة الانتخابية تونس الأولى (تضم تونس العاصمة ونابل وصفاقس وهي مقسمة إلى دائرتين انتخابيتين). وبذلك تجاوزت حركة نداء تونس صراع الأجنحة السياسية المتمثل في الشق اليساري، والشق الدستوري، والشق النقابي، وهو صراع حاد ظهر الأشهر الماضية، مما أدى إلى تأجيل مؤتمرها التأسيسي الذي كان مبرمجا يوم 15 يونيو (حزيران) الماضي.
وتمكن الحزب الجمهوري، الذي يتزعمه أحمد نجيب الشابي، من تحديد 25 لائحة انتخابية بصفة نهائية، ولم يحسم أمره بعد في شأن رؤساء اللوائح الانتخابية الثماني المتبقية. أما تحالف الجبهة الشعبية (تجمع سياسي يضم 11 حزبا)، فإنه لم يحسم في لائحته النهائية، نتيجة خلافات بين الأحزاب المكونة للائتلاف. ولاحظ الحبيب الكراي (رئيس حركة البعث) المنتمي لهذا التحالف، أن اختيار رؤساء اللوائح الانتخابية في الجبهة الشعبية جاء على أساس حجم كل حزب سياسي داخل الساحة، مما يعني أن تقسيم الدوائر الانتخابية على أحزاب الجبهة سيتم نظريا على أساس تخصيص ثلاثة مقاعد لكل حزب سياسي.
وأضاف نفس المصدر أن «تقسيم رئاسة اللوائح الانتخابية على الأحزاب الممثلة داخل الجبهة تم على أساس مقعد واحد لبعض الأحزاب السياسية، وخمسة مقاعد للبعض الآخر». وأسندت الجبهة الشعبية رئاسة اللائحة الانتخابية في سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، إلى مباركة عواينية أرملة محمد البراهمي رئيس حزب التيار الشعبي والنائب في المجلس التأسيسي (البرلمان) الذي اغتيل يوم 25 يوليو(تموز) 2013.

شباب تونس يدير ظهره للانتخابات.. فقدان الثقة في الأحزاب.. عزوف واسع في الجهات الفقيرة
المصدر: بوابة فيتو
توصف الثورة التونسية بأنها ثورة الشباب، لكن أقل من ثلثهم شارك في انتخابات 2011. واليوم وبعد فتح باب التسجيل للانتخابات القادمة، يلاحَظ عزوف غالبيتهم عن التسجيل والمشاركة في اختيار الحكام الجدد للبلاد.
سؤال محير يتداوله السياسيون في تونس حول أسباب عزوف الشباب عن التسجيل الانتخابي في الوقت الذي كانت فيه هذه الفئة العمرية، الأهم في التركيبة السكانية بتونس، تمثل وقود الثورة ضد النظام السابق. وبينما كان تنظيم انتخابات تعددية نزيهة وديمقراطية يمثل مجرد حلم بعيد المنال قبل الثورة، فإن هذا الحلم اليوم لم يعد يستهوي، على الأقل حتى هذه المرحلة، الشباب، لأن الثورة حسب رأيهم تم اختطافها وانحرفت عن أهدافها.
فقدان الثقة في الأحزاب
صبري الزغيدي أحد النشطاء بالاتحاد العام لطلبة تونس ذي الميول اليسارية قبل اندلاع الثورة وهو اليوم يعمل صحفيا بجريدة الشعب التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، تحدث لـDW عربية قائلا: "الشباب التونسي فقد الثقة في الأحزاب السياسية التي وعدته بفض مشاكله المزمنة وخاصة ملف التشغيل الذي كان أحد الشعارات التي خرج من أجلها الشباب للشوارع وطرد بن على من البلاد. كما كبر حقده على السلطة الحاكمة الجديدة بقيادة الائتلاف الحاكم (المستقيل) وأيضا على البرلمان الجديد الذي أظهر نوابه عدم مسئولية في الوقت الذي يتقاضون فيه أجورا خيالية".
تختلف الأسباب التي تفسر عزوف الشباب عن التسجيل في الانتخابات، لكن صبري يعتبر العامل الأبرز في ذلك هو تنامي الشعور بالنقمة والضيم بسبب الواقع الذي أفرزته الثورة كالتعيينات والوظائف الممنوحة على أساس الولاءات السياسية والحزبية، والتعاطي الأمني العنيف مع التحركات الاجتماعية المطالبة بالتشغيل، إلى جانب تنامي ظاهرة الإرهاب والاغتيالات السياسية مقابل تراخي أجهزة الدولة في لجم المتشددين دينيا منذ البداية.
وظاهرة العزوف عن السياسة والتسجيل الانتخابي ليست جديدة في تونس، فحتى في أزهى فترات التفاؤل عقب الثورة وقبل انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 2011 أوضحت إحصائيات لوزارة الشباب آنذاك أن 27 بالمئة فقط من الشباب يهتمون بالسياسة بينما لم يشارك في الاقتراع سوى 17 بالمئة منهم.
عزوف واسع في الجهات الفقيرة
وفي الواقع تزداد بشكل واضح نسبة العزوف لدى الشباب بالجهات الداخلية للبلاد التي تعاني الفقر والتهميش، وهي المناطق التي أشعلت الاحتجاجات خلال المراحل الأولى للثورة ضد حكم بن على. ونسب البطالة في هذه الجهات، أساسا بمناطق الشمال الغربي والجنوب، يمكن أن تصل إلى أكثر من أربعين بالمئة مقابل 15 بالمئة على المستوى الوطني، بينما يمكن أن تبلغ نسب الفقر فيها نحو ثلاثين بالمئة.
يتحدث الشاب شريف الزيتوني، وهو ناشط بالمجتمع المدني بمدينة بن قردان بالجنوب والقريبة من الحدود الليبية، والتي يرتكز اقتصادها الهش أساسا على التجارة الموازية، قائلا لـDW عربية إنه في الجنوب عموما كان للشباب أمل بعد الثورة بأن تتحسن ظروفهم باعتبارهم هُمشوا تقريبا طوال الحقبتين السياسيتين قبل الثورة، لكن تلك الجهات بقيت تعاني من نفس مشاكل التهميش والبطالة، ويضيف: "تسبب ذلك في نوع من اليأس من الدولة واعتبروا أنفسهم غير معنيين بكل ما له علاقة بالسياسة وعزوفهم عن التسجيل في الانتخابات خير دليل على ذلك".
"إقصاء سياسي" للشباب
ولا تمثل الأوضاع الاقتصادية السبب الوحيد لعزوف الشباب عن التسجيل الانتخابي فكثير من ممثلي هذه الفئة يشعرون بـ"الإقصاء السياسي" بدءا بالمناصب القيادية في الدولة وحتى نسب التمثيل في المجالس النيابية.
ويشير عبد الرؤوف بالي رئيس جمعية الصحفيين الشبان لـDW عربية إلى أن العزوف عن التسجيل الانتخابي لا يعني تهربا من المسئولية لدى الشباب، بقدر ما هو إقصاء ممنهج من الساسة أنفسهم، مشيرا على سبيل المثال إلى عدم إدراج الأحزاب السياسية لأي شاب على رأس القائمات الانتخابية في 2011 وهو ما يتوقع تكراره أيضا في انتخابات 2014.
ويشترط القانون الانتخابي أن تضم كل قائمة مترشحة أو مترشحا لا تتجاوز سنه 35 عاما إذا كانت مترشحة في دائرة عدد المقاعد فيها أربعة أو أكثر. وفي حال عدم احترام الشرط تحرم القائمة من نصف القيمة الإجمالية لمنحة التمويل العمومي.
ومع كل ذلك تسعى الهيئة العليا للانتخابات إلى استقطاب أكثر ما يمكن من الفئات الشبابية والطلابية للتسجيل الانتخابي عبر التمديد لفترة ثانية حتى يوم 26 من الشهر الجاري ونصب مكاتب متنقلة للتسجيل في الفضاءات القريبة من هذه الفئات ومن المواطنين عموما.
ويحذر صبري الزغيدي في تعليقه لـDW عربية من أن حدوث أي انتكاسة لدى مشاركة الشباب في الانتخابات من شأنها أن تعيده إلى الوضع الذي كان عليه قبل الثورة من اهتمام مبالغ فيه بمجالات أخرى مثل الرياضة والحياة الخاصة واعتناق قيم الفردانية والأنانية. ويضيف: "هذه الظاهرة خطيرة جدا وقد تساهم في عودة الاستبداد من باب آخر. وعلى السياسيين أن يفكروا عميقا فيها وإيجاد الحلول العاجلة لها".

شباب تونس يعود بقوة للتسجيل بالانتخابات
المصدر: الجزيرة نت
رغم تشاؤم بعض المحللين وقولهم إنّ فئة الشباب التونسي ستكون الأكثر عزوفا عن المشاركة في التسجيل للانتخابات، فإن رئيس هيئة الانتخابات بتونس يؤكد ارتفاع نسبة إقبال الشباب على مراكز التسجيل.
وقال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات بتونس شفيق صرصار إنه تم تسجيل ارتفاع غير متوقع لنسبة تسجيل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، حيث بلغت 63%، وهي نسبة لم تسجلها انتخابات 2011.
ويتوقع مسؤولون بهيئة الانتخابات أن ترتفع نسبة المسجلين من فئة الشباب مع استمرار مرحلة التسجيل الثانية نهاية الشهر الحالي, وهو ما يفنّد ما تذهب إليه تحليلات بأن الشباب يشعر بنفور من السياسة.
إحصاءات
وحسب آخر الإحصاءات، فإن عدد المسجلين من الشباب بلغ أكثر من 450 ألف ناخب بين 18 و40 سنة، في حين لم يتعد عدد المسجلين من الأكبر سنا أكثر من 307 آلاف ناخب.
أما مجموع الناخبين الذين سجلوا بدوافع ذاتية منذ 22 يونيو/حزيران الماضي وحتى 15 أغسطس/ آب الحالي فقد بلغ نحو 760 ألف شخص, وبذلك يصل العدد الإجمالي للناخبين المسجلين منذ انتخابات 2011 إلى أكثر من خمسة ملايين.
وعن الأسباب التي دفعت الشباب لتسجيل أسمائهم في لوائح الناخبين أكثر من غيرهم (الأكبر سنا) يقول عضو هيئة الانتخابات أنور بلحسن "للجزيرة نت" إن الهيئة كثفت أنشطتها خاصة في التجمعات الشبابية.
دور التقنيات
ويقول بلحسن إنّ اعتماد هيئة الانتخابات على تقنيات الاتصال الحديثة في تسجيل الناخبين مكّن من استقطاب أعداد إضافية من الشباب.
وتوقع بلحسن أن ترتفع نسبة التسجيل في الأسبوع الأخير من عملية التسجيل التي تنتهي في 26 أغسطس/آب الحالي، مؤكدا أن الهيئة ستكثف من حملات حث الناخبين على التسجيل خاصة في الأرياف.
من جانبه، يعتقد رئيس مركز دراسات الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي أن يرتفع عدد المسجلين خاصة من الشباب، مؤكدا جهود منظمات المجتمع المدني في توعية الشباب بالمسؤولية.
وقال المصمودي للجزيرة نت إن منظمته بالتعاون مع منظمة "مراقبون" و"الكشافة التونسية" أسهمت في تسجيل أكثر من مائة ألف ناخب شاب للمشاركة في الانتخابات معبرا عن ارتياحه لإقبال كثيرين منهم على التسجيل، وذلك عكس انتخابات 2011 التي كانت نسبة مشاركة الشباب فيها أقل من 15 %.
آراء الشباب
ويقول معز دبوسي -أحد الشباب (طالب)- إنّه سيذهب لممارسة حقه الانتخابي واختيار "أشخاص جديرين بالثقة يتمتعون بالكفاءة لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة".
ويرى معز أن عودة الشباب بقوة للمشاركة في عملية التسجيل سببه شعورهم بغياب من يمثلهم في الحكم "وهو ما سيجعلهم يختارون من يدافع عن أحلامهم".
لكن الشاب محمد جاسر جليل يطرح وجهة نظر مغايرة، إذ يقول للجزيرة نت إنه لن يسجل اسمه في كشوف الانتخابات لأن كثرة الأحزاب وهي بالعشرات لا تساعد الناخبين على بلورة صورة دقيقة عن البرامج التي ستقدمها، وهو ما يصد كثيرين عن المشاركة في الانتخابات.
من جهة أخرى، يقول رئيس الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات معز بوراوي للجزيرة نت إن إقبال الشباب على التسجيل للانتخابات "يبقى دون المستوى المأمول"، رغم أنه تحسن عن انتخابات 2011.
وأرجع بوراوي سبب ذلك إلى وجود "أخطاء" في عمل هيئة الانتخابات، وغياب دور الأحزاب في حث الشباب على المشاركة، إضافة إلى رفض الشباب المشاركة تعبيرا منهم عن رفض التجاذبات الحاصلة في المشهد السياسي.

ترشح أصحاب السوابق العدلية اجراء قانوني سليم
المصدر: ج. الصحافة التونسية
قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اعفاء المترشحين للانتخابات التشريعية من تضمين ملفاتهم البطاقة عدد 3 وذلك كاستجابة لمطالب بعض من الاحزاب والمترشحين الذين اعتبروا أن هذا الاجراء سيعطل الترشحات في الآجال المحددة. وهو اجراء قامت به الهيئة لتذليل الصعوبات على المترشحين ولتسهيل عملية الترشحات وذلك بالرغم من ان الاحزاب على علم بشروط الترشح بصفة مسبقة.
وقد يطرح هذا القرار اشكالات بخصوص التثبت من تمتع المترشحين بالحقوق المدنية والسياسية. ولتوضيح المسألة طرحت «الصحافة اليوم» السؤال على الهيئة وعلى أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد للتأكد من سلامة هذا الاجراء وايضا من كيفية تعويضه في جانب استيفاء المترشحين للانتخابات التشريعية للشروط الواردة في القانون الانتخابي.
وقد بين نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مراد بن مولى ان الهيئة اختارت ألاّ تعقّد عملية الترشح للانتخابات التشريعية للجميع. وفي اطار مبدإ المساواة تم تعميم هذا الاجراء على المترشحين داخل تونس وخارجها لان هذا القرار جاء بالأساس لانه يصعب على المترشحين بالخارج استخراج هذه الوثيقة.
وبالنسبة للتثبت من مدى توفر الشروط الضرورية للمترشحين قال بن مولى ان الهيئة ستقوم بتولي عملية التحري في جميع المترشحين وذلك بالعودة الى قاعدة البيانات للمترشحين والتثبث فيها مع وزارة الداخلية هذا بالاضافة الى فسح المجال أمام القضاء وفي مرحلة الطعون للتثبث من مدى توفر جميع الشروط المنصوص عليها هذا فضلا عن امضاء المترشحين على صحة البيانات الواردة بملفاتهم. وشدد مراد بن مولى في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان الهيئة لها سلطة ترتيبية ولديها كل الصلوحيات لاتخاذ اجراء يتعلق باعفاء المترشحين للانتخابات التشريعية من البطاقة عدد 3 لان هذا الاجراء هو بمثابة تنفيذ لأحكام القانون وليس اجراء منفصلا بعينه او مضمنا بصريح العبارة في القانون الانتخابي.
عبء اضافي
من ناحيته وعلى المستوى القانوني أبرز أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد أنه ليس هناك ما يمنع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من اتخاذ الاجراء المتعلق باعفاء المترشحين من توفير البطاقة عدد 3 وهي في كل الحالات مقيّدة بالشروط التي يجب ان تتوفر في الناخب أو المترشح في نص القانون الانتخابي وذلك في اطار السلطة الترتيبية التي تتمتع بها الهيئة حسب ما ورد في القانون الانتخابي وهو اجراء أرادت من خلاله الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تيسير عملية الترشح لكل من سيتقدم للانتخابات التشريعية وتبقى هنالك امكانية الطعن فيما بعد.
ونبّه الأستاذ قيس سعيد الى الاشكاليات التي ستطرح ربما في مرحلة الطعون وهذا امر لن يغير شيئا في الوضع على حد تعبيره وانما سيحمّل الهيئة عبءا اضافيا مشيرا الى ان هناك فرقا تستعد الى القيام بمعارك متعلقة بالنزاعات الانتخابية وذلك في حال ترشحت أطراف أو شخصيات لا تتمتع بالحقوق المدنية والسياسية ولها سوابق عدلية.

سمير الطيب:علي العريض محل تتبع قضائي ولا يحق له الترشح للانتخابات التشريعية
المصدر: ج. الصحافة التونسية
أبدى سمير الطيب الأمين العام لحزب المسار في تصريح إذاعي استغرابه من ترشح علي العريض للانتخابات التشريعية بعد أحداث سليانة، مهددا باللجوء للقضاء لمنعه من ذلك بما أنه محل متابعة قضائية على خلفية أحداث الرش بسليانة.

تونس .. اشتداد الحملات الانتخابية السابقة لأوانها
المصدر: الجزيرة نت
لم تهدأ حمى الأعمال الإرهابيَّة إنما خف أزيز محركاتها بعد أن عادت الخلايا إلى سباتها المنذر باستعدادها لتنفيذ خطط إجرامية جديدة كعادتها كُلَّما نامت، وتعالى صوت المتنافسين السياسيين من مرشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية الذين حالفهم الحظ فوقع عليهم اختيار قياداتهم الحزبية ليوشحوا قائماتها للاستحقاقات القادمة، فيما احتدم الخلاف مع الغاضبين غير المرضي عنهم في هذه الحقبة التاريخية من مسيرة البلاد، فانبروا يشتمون أحزابهم وقياداتها ومناضليها وتطايرت الاستقالات على خلفية ترشيح أسماء أخرى «أكثر بياضًا» منهم وبالتالي أكثر حظوظًا في الفوز بمقاعد البرلمان الجديد.
ولم يسلم أيّ حزب سياسي بدءًا بحركة النهضة ووصولاً إلى الحزب الجمهوري مرورًا بحركة نداء تونس، من صراعات داخليَّة وقودها الترشح للتشريعية من عدمه حيث رأى «المغضوب عليهم» أن الحركة استغلتهم طيلة ثلاث سنوات كاملة من العمل السياسي والميداني، ثمَّ رمت بهم جانبًا مفضّلة ترشيح أسماء جديدة لا تملك رصيدًا نضاليًّا يشفع لها.
وبقدر ما سيطر الانضباط على ردود أفعال الغاضبين الثلاثة من نوَّاب المجلس التأسيسي عن حركة النهضة وباركوا في الظاهر اختيارات الحركة، بقدر ما جاءت ردود أفعال نوَّاب حركة نداء تونس ومناضلي الحزب الجمهوري الذين لم يشملهم «عطف» قياداتهم ولم تتم بالتالي تزكية ترشحاتهم للتشريعية، حيث أعلن أغلبهم انسلاخهم من الحزبين كاشفين المستور مما يدور خلف الأبواب المغلقة للمكاتب التنفيذية التي يُعدُّ الحديث صلبها من أدق أسرار أيّ حزب.

اربع تونسيات على عتبة قصر قرطاج
المصدر: القدس العربي
في القرن الثامن الميلادي قادت الملكة عليسة، القادمة من لبنان، ومؤسِّسَة قرطاج (شمال شرق تونس)، حربا ضد الفاتحين المسلمين، فيما برزت عزيزة عثمانة، كمصلحة اجتماعية أواخر القرن السابع عشر، إلا أن فترة بناء الدولة الحديثة بعد خروج الاستعمار الفرنسي عن تونس عام 1956 لم تبرز أي امرأة في موقع قيادي كبير في الدولة خاصة في منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة.
ورغم إقرار عدد من قوانين الأحوال الشخصية من قبل الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة بهدف “تحرير المرأة”، والدعاية التي عمد إليها نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي لنفسه في هذا الاتجاه، فإن المرأة لم تصل إلى درجة الفعل السياسي المؤثر في الحياة العامة، بل لم تقدم أية امرأة على الترشح للانتخابات الرئاسية في الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت ببن علي، وهي الثورة التي أفسحت المجال للجميع للمشاركة في الحياة العامة وزاد من طموح المرأة التونسية أكثر وجعلها تُفكّر في مناصب أكثر مسؤولية.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الذي يحدد ساكن قصر قرطاج الرئاسي في تونس، برزت إلى الآن قائمة أولية بأربع نساء رشحن أنفسهن لهذه الانتخابات، وهن: الخبيرة الاقتصادية وأستاذة الاقتصاد الدولي، ليلى الهمامي، ورئيسة حزب الحركة الدّيمقراطية للإصلاح والبناء (يعرف نفسه بأنه وسطي معتدل)، آمنة القروي، والقاضية والرّئيسة السابقة لجمعية القضاة (تجمع نقابي للقضاة غير حكومي)، كلثوم كنو، إضافة إلى رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية (مركز بحثي يعرف نفسه بأنه منظمة غير حكومية)، بدرة قعلول.
وتقول الخبيرة الاقتصادية والأستاذة في الاقتصاد الدولي، ليلى الهمامي، في حديث مع وكالة الأناضول: “ترشح المرأة للرئاسيات حق يكفله الدستور”، مبينة أنها “لاحظت الكثير من النزاعات والخطابات الحزبية التي قسمت التونسيين بدل توحيدهم حسب أيدلوجيات وثقافات وأفكار معينة وهو ما يثير القلق والريبة بعد أن كان شعبا متنوعا ومتجانسا على مدى التاريخ”.
وترى الهمامي أيضاً أن “المرحلة تتطلب شخصا مستقلا سواء كان رجلا أو امرأة تجتمع فيه كل الصفات التي توحد التونسيين الذين كان لهم دور ريادي زمن الثورة”.
وعن الأسباب التي جعلتها تفكر في الترشح للرئاسة تقول الهمامي إنه “في 2014 كان ثلثا الناجحين في المناظرات الوطنية (اختبارات التشغيل الحكومية) من الإناث إضافة إلى خريجي الجامعات الذين مثلت الإناث أكثر من 70 بالمائة منهم، وبالخصوص المعاهد العليا، فوضع المرأة التونسية متميز ومن الطبيعي أن يترجم هذا في الشأن العام وفي الحياة السياسية وهو أمر طبيعي وليس بغريب ينبع من تاريخ تونس التي تجاوزت مرحلة مناقشة مدى تمتع المرأة بحقوق تجعلها في الصف نفسه مع الرجل، ذلك المجتمع اليوم ينظر الى مساهمتها في المجال السياسي بكل تقدير واحترام وإن ترشحها هو انسجام تام مع هذه الثقافة الرائجة في تونس″.
أما عن برنامجها الانتخابي تتحدث ليلى الهمامي قائلة إنه “ليس برنامجا حزبيا بل هو يمثل رؤية لتونس من الفترة الممتدة من 2020 و2025 وسيركز على مجالات اقتصادية واجتماعية وسياسية”.
كما تقول الهمامي إنها فخورة كونها تترشح “إلى جانب ثلة من النساء التونسيات إلى المنصب نفسه”، وهي لا تعتبرها منافسة بل ترغب لو يترشح أكبر عدد من النساء “ليبرزن مكانة المرأة في المجتمع″.
أما آمنة منصور القروي وهي رئيسة حزب الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء تعمل منذ ثلاث سنوات في المجال السياسي رغم أنها من عائلة سياسية تروي للأناضول أسباب إقدامها على الترشح في الانتخابات الرئاسية فتقول إن قاعدة حزبها والمنخرطين ضمنه وأنصاره “يدعمون المرأة باعتبارها تحظى بمكانة مرموقة في تونس وموقع سياسي هام فهي تعتلي أسمى الدرجات والمستويات من التعليم والثقافة والعلم والفلاحة والطب وغيره، ولكن دورها السياسي بقي مختصرا على حقيبة وزارة المرأة وهو ما دفع بها إلى التجرؤ أكثر والمشاركة في السباق الانتخابي”.
وتضيف القروي أنها “تؤمن بالخبرات النسائية ومن الممكن أن تخدم مصلحة البلاد وتوحد صفوفه وتحقق الاستقرار الأمني وتنظر في مسائل اجتماعية متعلقة بغلاء المعيشة والمقدرة الشرائية التي اضرت بالفقير وفي قضايا اقتصادية لاسيما دعم المستثمر التونسي قبل الأجنبي ومده برؤية اقتصادية واضحة فضلا عن ضرورة تقوية الإدارة التونسية التي لم تعد فيها قرارات واضحة وقوية قادرة على أن تتقدم بالمسار الانتقالي بالإضافة إلى تطوير علاقات تونس الخارجية والدبلوماسية”.
وتعتبر كذلك أن “المرأة التونسية هي أم وأخت وزوجة وهذا ما سيجعلها قادرة على التوفيق بين حياتها العائلية وشعبها من أجل خدمة مصلحة الوطن لا خدمة مصالح المرأة فقط كثيرا ما تحاول المرأة تحاول أن توفق بين كل شيء وأن تكون عادلة في هذا الوفاق وتشريك ذوي الاختصاص في كل المجَالات ولا تقصي أي جهة أو أي طرف سياسي”.
وتوضح القروي: “نحن نبني ديمقراطية وتعددية وهي احترام الفكر الآخر والتحاور معه واكتساب القدرة على إقناعه، وصحيح أنه هناك جهات ترى أن المرأة لا يمكن أن تكون في مواقع قرار ومناصب مرموقة وحساسة في حين أن تاريخ تونس حافل بالنساء اللاتي برزن سياسيا منذ عهد عليسة إلى الكاهنة، وهي ردود أفعال متوقعة فهناك من هم مع أو ضد، وهذه هي الديمقراطية ويجب قبولها كما هي”.
وتؤكد القروي في السياق ذاته أن “حظوظ النساء المرشحات لمنصب الرئاسة ستكون وافرة وطيبة فالتونسي يرى أن المرأة التونسية ناجحة وأنها ستحقق أهدافا عديدة لمصلحة الشعب التونسي من أبرزها توحيده والعمل على بناء البلد وإصلاحه”.
وتعقيبا على ترشح نساء تونسيات لمنصب الرئاسة تقول رئيسة الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين (غير حكومية) المحامية سعيدة العكرمي: “صحيح أن المرأة في تونس لم تأخذ حقها كاملا ولكنها قادرة على أن تتميز في مراكز القرار وأن تشرف على بلاد بأكملها وهي اليوم تسير أكبر المؤسسات من اتحادات ومنظمات وأحزاب سياسية وبالتالي ما من عائق يمنعها من أن تتبوأ منصب رئاسة الجمهورية وهي لن تقدم خدمات فقط للمرأة بل للبِلاد ككل لأنه منصب عالي دون أي تمييز بين الجنسين ولا بين الأفكار والأيديولوجيات”.
وتضيف العكرمي أن “المرأة قادرة أن تعبر عن توجهات كل التونسيين دون استثناء وأن تجمع كل الأطراف السياسية ومختلف الأحزاب باعتبارها ستكون فوق كل شيء وأمام مسؤولية كبيرة فهو منصب ليس بالهين.”
وتشير إلى أن “التونسيين يؤمنون بنجاح تجربة المرأة في عديد المجالات والقطاعات ولديه ثقة في أن المرأة تعطي من وقتها وكل جهدها في سبيل أن تتقدم ببلادها وتأخذها إلى الأفضل.”
وتتابع: “نجاح السيدات اليوم في هذه المعركة الانتخابية مشروط بتشغيل ماكيناتهم الانتخابية فيجب أن تقمن بعملية حشد كبيرة وأن تتصلن بأعماق تونس حتى تكن قريبات منهم وتبين برامجهن على أكمل وجه وتربح أصوات الناس هناك كما يجب القيام بحملة انتخابية كبرى ومدروسة بالشكل الجيد وفق عمل جبار ودؤوب وإعداد برنامج يتماشى وأهداف الثورة ويقطع مع كل ما هو استبداد واضطهاد للمرأة والرجل على حدّ السواء”.
أما جمعية النساء الديمقراطيات (غير حكومية) فترى أن ترشح نساء تونسيات لهذا المنصب وعلى الرغم من أنها بادرة غير معهودة أمر معقول جدا لأنهن جديرات ولديهن من الكفاءات ما يجعلهن قادرات على خوض مثل هذه التجارب واعتلاء أبرز المناصب على عكس ما يتصوره البعض.
وتقول رئيسة الجمعية سعيدة راشد للأناضول إنها “فرصة جيدة حتى تبرز المرأة التونسية وتشارك الرجل في أخذ القرار فكثيرا ما برزت النساء في نضالات عدة في الجامعة والنقابات والجمعيات والأحزاب وغيرها وهذا شرف لكل امرأة.”
وتضيف سعيدة راشد “صحيح أن المجتمع التونسي مجتمع ذكوري بالأساس ولكن استطلاعات عديدة للرأي أظهرت أن نسبة كبرى من المجتمع مستعدة أن تعطي صوتها للمرأة ويحملها هذه المسؤولية الصعبة.”
وتواصل أن “المرأة ستدخل هذه التجربة عن جدارة وهي قادرة على الفوز رغم أن النتائج غير مضمونة مائة بالمائة خاصة مع وجود أسباب وعوامل عديدة اجتماعية بالأساس ولاسيما أن العقلية تقر بأن الرجل مؤهل طبيعيا لمثل هذه التجارب”.
وعن ردود الأفعال التي عقبت مسألة إعلان عدد من النساء عن ترشحهن للرئاسيات صرحت راشد أنه “من أكثر انتقادات التي حدثت وأثارت جدلا كبيرا ما قاله وزير الشؤون الاجتماعية السابق والقيادي بحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات إن تونس ليس فيها نساء قادرات على توحيد المجتمع التونسي، وفي ذلك ضرب لكرامة النساء ومكانتها فهي أبرزت في كثير من المناسبات أنها اكثر كفاءة من بعض الرجال الي حكموا تونس لذلك وما من داع اليوم أو سبب لإقصاء النساء”.
وصادق المجلس التأسيسي التونسي، مؤخراً، على قانون يُحدّد يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لتنظيم الانتخابات التشريعيّة ويوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني لتنظيم الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية.

مرشحو الانتخابات الرئاسية يلهثون وراء تزكية الناخبين التونسيين
المصدر: الشرق الأوسط
أصبح من المألوف في شوارع العاصمة التونسية وفي عدة مدن بالمقاهي والفضاءات التجارية، أن ترى شبانا ومنخرطين في أحزاب سياسية بصدد إقناع التونسيين بتوقيع وثائق تزكية المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في دورة أولى يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأعلنت أكثر من 30 شخصية سياسية وحقوقية عن نيتها الترشح والمنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وتعترض شخصيات سياسية عدة ممن تقدموا بشكل مستقل أو ممثلين لأحزاب سياسية لمنصب الرئاسة، صعوبات على مستوى الحصول على تزكية الناخبين سواء من أعضاء البرلمان أو رؤساء البلدية، لذلك فضل كثير منهم التوجه إلى الفئات الاجتماعية التونسية بهدف جمع الإمضاءات والإفلات من «كابوس التزكية» كما بات كثيرون يسمونه.
وتخشى عدة منظمات حقوقية متابعة لعملية الانتقال الديمقراطي في تونس، من دخول المال السياسي الفاسد عالم السياسة والتأثير على التونسيين عن طريق المال لإقناعهم بالتوقيع على لوائح تزكية المرشحين للرئاسة.
وعاينت «الشرق الأوسط» في منطقة أريانة القريبة من العاصمة أفواج الباحثين عن التزكية لمرشحي الانتخابات الرئاسية وهم يتنقلون من فضاء اجتماعي إلى آخر بحثا عن التزكية. وحسب تصريحات البعض منهم، فإن العملية ليست سهلة بالمرة، إذ إنها تتطلب التنقل بين 10 دوائر انتخابية والحصول على إمضاءات 500 ناخب على الأقل من كل دائرة انتخابية.
وحسب متابعين للساحة السياسية التونسية، فإن حزب حركة نداء كان المبادر بالبحث عن تزكية الباجي قائد السبسي مرشحه للانتخابات الرئاسية. ويشترط القانون الانتخابي التونسي حصول المرشحين للانتخابات الرئاسية على تزكية ضرورية لقبول ملف الترشح، وتتمثل في موافقة 10 نواب من المجلس التأسيسي (البرلمان) أو 10 آلاف ناخب، شريطة أن يكون توزيعهم على عشر دوائر انتخابية، وألا يقل عددهم عن 500 ناخب من كل دائرة انتخابية، أو الحصول على موافقة 40 من رؤساء المجالس البلدية.
ولا تحتاج 5 أحزاب سياسية تونسية في المجلس التأسيسي إلى غيرها من الأحزاب لطلب التزكية لضمان مرشح لها للانتخابات الرئاسية. ويعود ذلك لكونها ممثلة بأكثر من 10 نواب داخل البرلمان. ويتعلق الأمر بحركة النهضة بزعامة راشد الغنوشي (89 نائبا)، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بقيادة مصطفى بن جعفر (13 نائبا)، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية بقيادة عماد الدايمي (12 نائبا)، وحركة وفاء (عبد الرءوف العيادي)، وحزب التحالف الديمقراطي (محمد الحامدي) الممثلين بـ10 نواب لكل منهما.
وحسب بلقاسم حسن رئيس حزب الثقافة والعمل (تأسس بعد الثورة)، فإن عدة أسماء تحظى بحظوظ أوفر لنيل ثقة الناخبين. ويمكن تقسيم المرشحين المحتملين إلى قسمين الأول يشمل المنصف المرزوقي، الرئيس الحالي، ومصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي (البرلمان)، وأحمد نجيب الشابي، رئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري، وكمال مرجان، رئيس حزب المبادرة، وحمة الهمامي، رئيس حزب العمال، والباجي قائد السبسي، رئيس حركة نداء تونس. أما القسم الثاني فهو يضم المرشحين الذين لا يحظون بنصيب كبير في الفوز، على الرغم من تمثيلهم لعدة أحزاب سياسية، وكذلك قائمة المرشحين المستقلين الين هم بحاجة إلى تجاوز عدة عوائق قانونية وانتخابية، من أبرزها الحصول على التزكية القانونية، وتأمين حضور قوي لدى الناخبين التونسيين.
وبشأن عدم تقدمه بالترشح للانتخابات الرئاسية على الرغم من عمله في الميدان السياسي لمدة فاقت الأربعين سنة، قال حسن لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يحبذ المراهنات الفاشلة، خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية السياسية وغياب الصلاحيات الدستورية الواسعة للرئيس المقبل على حد تعبيره.
ويوجد في تونس نحو 194 حزبا سياسيا حاصلا على الترخيص القانوني، ولم يكن عددهم في السابق يتجاوز تسعة أحزاب في ظل سيطرة كاسحة لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل (حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي)، ولا يزيد عدد الأحزاب الممثلة في البرلمان عن 23 حزبا فحسب.
وحسب بعض الملاحظين والمتابعين للمشهد السياسي، فإن من شأن كثرة المرشحين تشتيت أصوات الناخبين، وتعذر حصولهم على نسبة مقبولة من الناخبين، وهو ما يجعل الرئيس التونسي المقبل في حاجة إلى شرعية أقوى تمنع عودة الاستبداد والديكتاتورية.

الأحزاب السياسية الكبرى في تونس وتكتيكاتها الانتخابية
المصدر: العرب اللندنية
تنتظر تونس حدثا تاريخيا بمناسبة الانتخابات البرلمانية القادمة التي ستجري يوم 26 أكتوبر 2014. وستقام الانتخابات البرلمانية في 33 دائرة انتخابية، 27 منها في تونس و6 في الخارج مثلما كان الحال في انتخابات 23 أكتوبر 2011 الماضية.
وستكون الانتخابات القادمة حاسمة لمستقبل تونس باعتبار أنها ستفرز البرلمان الذي سيشكّل حكومة ستحكم تونس طيلة الخمس سنوات القادمة. وهذا يعني أن مقاليد الحكم في تونس ستكون بأيدي البرلمان والحكومة التي ستنبثق عنه. والأحزاب السياسية التونسية جميعها تعرف ذلك وتعي أهمية التشريعية. ولذلك شرعت في التجهيز لها عبر تشكيل لجان انتخابية مهمّتها الإعداد المادي واللوجستي للانتخابات، وعبر مناورات وتكتيكات وخطط متنوّعة الغاية منها لدى البعض إلهاء الخصوم وكسب الأرض من تحتهم وتسجيل النقاط عليهم، والإعداد المحكم للفوز الانتخابي من أجل تحقيق أهداف الثورة لدى القوى الوطنية.
ولعل أشهر المناورات الانتخابية جاءت من قبل حركة النهضة التي أطلقت منذ مدة مبادرة المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية. وكانت الغاية من هذه المبادرة سحب الجميع إلى نقاش عبثي وإلهائهم عن التشريعية، رغم أنّ الأسبقية ستكون لها على الرئاسيّة، ورغم أنّ المبادرة مفرغة من المحتوى لأنّ النهضة لا تملك مرشّحا توافقيّا أصلا، ولأن المبادرة منافية للعملية الانتخابية الحرة التي تقتضيها الممارسة الديمقراطية. وقد خفتت هذه المبادرة الآن بل ماتت بعد أن رفضتها الأحزاب الكبرى، ومنظّمات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية.
أمّا التكتيكات المتّصلة بالتشريعيّة، فسنهتم من خلالها بنقد الأحزاب التونسية الثلاثة الكبرى المتنافسة؛ الجبهة الشعبيّة ونداء تونس وحركة النهضة. فقد حصرت هذه الأحزاب خططها في إعداد القوائم التي ستخوض المنافسات الانتخابية وهاجسها هو البحث عن الأسماء التي يمكن أن تنافس بقوّة، بما يوفّر لها أكبر فرص النجاح في اقتلاع مقاعد برلمانية تضمن لها المشاركة في الحكم أو التموقع في المعارضة.
وباستثناء الجبهة الشعبية فإن ما يرشح من أنباء يثبت أن أغلب الأحزاب وجدت مشاكل كبرى في حسم أمر رؤساء قوائمها الانتخابية بسبب غياب الآليات والمقاييس الموضوعيّة في الاختيار، أو بسبب عدم توفر المترشحين الأكفاء لرئاسة القوائم. ورغم أن الجبهة الشعبية تتكون من 10 أحزاب منصهرة، إضافة إلى عدد كبير من غير المتحزّبين، فإن هذا التعدد لم يقف حائلا أمام قدرتها على التحكم في صراعاتها الداخلية وتحويلها إلى جدل حي فاعل.
فاجأت الجبهة خصومها بقدرتها على إدارة شأنها الانتخابي من خلال جملة من الآليات الديمقراطية التي أقرّتها هياكلها. ومن هذه الآليات الرجوع إلى التنسيقيات الجهوية في اختيار رؤساء القوائم. ولذلك التأمت مجالس جهوية في كل المحافظات التونسية، أشرف عليها أعضاء مجلس أمناء الجبهة وتداول فيها مناضلو الجبهة مسألة رؤساء القوائم بشكل ديمقراطي.
وقد وضعت الجبهة الشعبية مقاييس واضحة لاختيار رؤساء قوائمها الانتخابيّة أهمّها، أن يكون المترشح من المنخرطين فيها، وأن يكون من أبناء الجهة التي يرغب في تمثيلها، وأن يكون مناضلا واسْما لامعا نقيا في جهته. وقد يسر للجبهة أمرها انتشارُ مناضليها ومنتسبيها في كلّ الجهات وعلى كلّ القطاعات والمجالات، حتى أنّ الاختيار بين مترشّح وآخر بدا عسيرا في بعض الجهات مثل بنزرت وسيدي بوزيد.
أمّا تكتيك حركتي النهضة ونداء تونس في اختيار رؤساء القوائم الانتخابية فقد كان مختلفا عن الجبهة الشعبيّة، إذ واجهتهما مشاكل محرجة في الجهات الداخلية. من هذه المشاكل افتقارهما إلى رؤساء قوائم في بعض الدوائر الانتخابيّة، أو اعتراض أبناء الجهة على مرشّحين تقترحهم القيادة المركزيّة، كما هو شأن نداء تونس في محافظات نابل وبن عروس وأريانة، والنهضة في المنستير وصفاقس.
ولذلك التجأت الحركتان إلى أساليب ذرائعية، إذ أنّهما لم تعودا تشترطان انتماء المترشح إليهما ليرأس القائمة لاسيما في الجهات التي لا يوجد لهما فيها تأثير ومنتسبون. ولذلك اختارت الحركتان أسلوب الفحص الجهوي بحثا عن الشخصيات الوازنة في جهاتها وغير المتحزّبة لإغرائها بترؤّس القائمة الانتخابية. وهذا ما فعلته حركة النهضة في دائرتي صفاقس2 وسيدي بوزيد، وحركة نداء تونس في دوائر بنزرت والقيروان وسوسة والكاف.
ويمكن أن نختصر الملاحظات النقدية لعملية تشكيل القائمات الانتخابيّة في اثنتين كبريين؛ الأولى هي اختزال الجدل في رئيس القائمة، مع أنّ بعض الدوائر يصل عدد البقاع البرلمانيّة فيها إلى 9. والاكتفاء بالتداول في رئيس القائمة فقط سيجعل القائمات غير متوازنة. وسيربك العملية الانتخابية لأن الناخبين سيشعرون بأنّ باقي أعضاء القائمة المترشّحة ليسوا في وزن رئيس القائمة، وقد لا يكون اختيارهم مدروسا. وإنّما وظيفتهم هي فقط ملء القائمة.
والملاحظة الثانية مضمونها ضمور تمثيل المرأة في رئاسة القائمات الانتخابية للأحزاب الثلاثة الكبرى. ويذكر أن القانون الانتخابي التونسي المنظّم للانتخابات القادمة، والذي لم يصادق عليه المجلس الوطني التأسيسي إلاّ بعد نقاش طويل دام أشهرا، يفرض على القائمات المترشّحة شرط التناصف بين المترشحين والمترشحات. ولولا شرط التناصف في القائمات، لكان تمثيل المرأة هزيلا في الانتخابات. وعلى كل حال فإنّ التناصف في القائمات لن يضمن التناصف في البرلمان القادم، خلافا لطموح المجتمع المدني والحركات النسويّة.