Haneen
2014-09-18, 11:11 AM
<tbody>
السبت -09/08/2014
</tbody>
<tbody>
الملف اللبناني
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
ý عرسال ... وبعض الحقائق المكتومة
ý في جرود عرسال... مقابر جماعية تُنسي العسكريين عار السياسيين
ý لبنان يترقب ظهور "المفتي المنتظر" يوم الأحد
ý سعد الحريري يعود إلى لبنان بعد 3 سنوات
ý تساؤلات عن ارتباطها بتسوية لانتخاب رئيس الجمهورية ... الحريري فجأة في بيروت لتثبيت زعامته السنية
ý عودة الحريري إلى لبنان بين قلق الاعتدال ورغبة الإمساك بالساحة
ý رأس اجتماعاً موسعاً لكتلة «المستقبل» والمكتبين السياسي والتنفيذي .. الحريري: انتخاب رئيس مسؤولية الجميع
ý الحريري مشاركاً: مؤتمن على إنفاقها في الوجهة المخصّصة لها
عرسال ... وبعض الحقائق المكتومة
المصدر: المنار
لم يكن طريق النزوح سهلاً على من سلكه. تجمعوا بما عليهم من ثياب وخرجوا من البلدة المنكوبة ، فبعد الإحتلال كما قالوا لم يعد لهم خبز في أرضهم، أرادوا الخروج خوفاً على حياتهم التي أصبحت في خطر محدق ،علقوا بين فوهات البنادق وعبارات التهديد والوعيد سلبت منهم الحرية فأصبحوا أسرى ومساجين حتى في بيوتهم.
يد الإرهاب طالتهم وطالت أرزاقهم بكل بساطة الحال وصفٌ لأهل عرسال، تلك القرية البقاعية التي أراد لها الإرهابيون ومن معهم جعلها قاعدة لإنطلاق ما سموه بالثورة ولكن الثورة كانت على من ... والكلام لأهل البلدة ....
تدخل إلى قرية اللبوة المجاورة لعرسال، الكل يتهامس ويتكلّم عما يجري في الجرود المجاورة ، هذا يطمئن من الوافد على داره ورزقه وذاك يسأل عمن بقي من أهله عالقاً في البلدة تحت رحمة " الثوار " ...
إقتربنا من مدخل عرسال، هناك كانت الأسرة النازحة، خرج الرجل واستقبلنا في المنزل الذي آواه بعد نزوحه من البلدة، جلس على شرفة المنزل يخرج الزفرات من صدره. سألنا عن إسمه رفض أن يقول مجيباً بعبارة واحدة " إذا عرفو إسمي وعرفو إني حكيت بيقتلوني " ، بدأ الكلام وهو ينظر كل حين إلى مدخل قريته هناك حيث كان منذ عدة أيام يشتغل برزقه وبيته ، وسرد القصة التي بدأها بأيام قليلة إلى الوراء . قال الرجل العرسالي منذ بضعة أيام كان الحراك غريباً جداً في القرية حيث أصبحت ممارسات المسلحين واضحة جداً وأصبحوا يجوبون شوارع القرية ويطلقون النار في الهواء ويستعرضون قوتهم.
القصة بدأت مع بدء الأزمة السورية عندما تدفقت أعداد النازحين إلى بلدة عرسال البقاعية ، وهناك مسلحون دخلوا إلى البلدة جميعاً بالزي المدني ، سكنوا المخيمات وبدأوا بتحضير أنفسهم ...
أمر لم يكن خافياً على بعض سكان البلدة بل كان تحت أعينهم وفي بعض الأحيان بمساعدتهم ، فكلام الرجل العرسالي لم يخل من ذكر بعض الاشخاص من آل الحجيري ، أما مصطفى الحجيري " أبو طاقية " فكان دوره كبيرا فهو الرجل الذي جمع الملايين من بيع السلاح ل"الثوار " على حد قوله ...
اما المسلحون فكانوا بحسب قول العرسالي يملكون المال الوفير ، يشترون الكثير من البضائع تكفي لإطعام الجيوش ، كانوا متشددين، أقاموا الحدود وكتموا الحريات التي نادوا بها أولاً وقد تقسموا بين جماعات جبهة النصرة وداعش والجيش الحر أما اول جماعتين فحملتا مشروع الخلافة ولو بالقوة والقتل والجيش الحر حمل فكر السرقة والنهب ...
لم ينكر الرجل أن من بين هؤلاء كان رجال عراسلة إستغلوا الظروف وإستحكموا بالعباد والبلاد ، تعاون أدى إلى أن يتخذ المسلحون ومن أواهم من أهل البلدة دروعاً بشرية فاختبأوا في المنازل المدنية واعتدوا على الجيش وهم يضعون المدنيين في المقدمة .
لم نستطع المقاومة يؤكد إبن البلدة، كنا إذا تكلمنا قتلنا أو شردنا من بيوتنا اما في قرارة أنفسنا كنا نتوسل دخول الجيش كل يوم ، ليس هذا ما كنا نأمل به عندما أويناهم في بيوتنا وفتحنا لهم دورنا ... عرسال احتضنتهم إلا انهم طعنوها في ظهرها ... من حاول منّا مقاومتهم أطلقوا عليه النار فمنهم من سقط شهيداً ومنهم من جرح، ومن أطلق النار بعضهم كان من أهل عرسال الذين غرر بهم وعملوا تحت جناح "أبو طاقية " و " أبو عجينة " .
كل هذا ولم يغب في كلام الرجل الفتنة الطائفية التي عُمل على بثها في القرية ، يقول الأخير أشيع في القرية كثيراً أن أهل اللبوة يريدون قتلنا والقضاء علينا لكي ينزعوا ما يدعى بالوجود السني في المنطقة حتى تولد لدينا هاجس من أهل تلك المناطق ... لم يخفِ في كلامه انطباعاً كان مأخوذا عن أهل اللبوة ومحيطها فقال عندما نزحنا لم نكن نتخيل أننا سنحل ضيوفاً ظننا أننا سنطرد عن أبوابهم ولكن كان العكس صحيحاً صدمنا من الحفاوة التي لاقونا بها ...
اليوم أدركنا جيداً ماذا كان يقال، ليس للجار إلا جاره ونحن أبناء بلد واحد أما هم غرباء أتوا ليفرضوا علينا إحتلالاً وعدواناً ، قال الرجل كلامه وسرح بصره إلى جهة القصير قائلا فليستردوا القصير أليسوا أقوياء وهم يهددونا بالقتل والذبح؟ ..
آخر الكلام دمع الرجل حزناً على قريته قائلاً فليستفق أؤلئك الذين يحضنون هذه المجموعات، فليستيقظ أهل الشمال الذين يظنون أنهم يستطيعون أن يضعوا يدهم بيد هؤلاء الذين لا يصح وصفهم بالبشر. وأردف بالقول ليس لنا في هذا البلد سوى جيشنا وقد أيقنّا جيداً أنه الحمى الوحيد والفيصل الوحيد .
في جرود عرسال... مقابر جماعية تُنسي العسكريين عار السياسيين
المصدر: النشرة
على رغم التسوية-العار التي أدت الى وقف إطلاق النار في عرسال، وأعطت الإرهابيين كل ما يريدون من مطالب من دون أن يحصل المفاوضون، وعلى رأسهم قيادة الجيش، على الضمانات اللازمة التي تعيد أسرى الجيش وقوى الأمن الداخلي الى عائلاتهم وأهلهم ومؤسساتهم، تبقى كثيرة روايات الميدان التي تشفي غليل العسكريين الأبطال وتنسيهم عار المفاوضات التي وضعت حدّاً لإنجازاتهم في الدفاع عن الوطن ومحاربة الإرهاب ومن يتجرأ ثانية على إحتضانه. وحتى لو أن هذه الروايات غير مخصصة للنشر في الإعلام بحسب التربية العسكرية، يرى العسكريون الغاضبون في سردها، فشة خلق قد ترد لهم البعض من إعتبارهم.
بين هذه الروايات، واحدة تكشف حجم الخسائر البشرية الضخمة داخل صفوف الإرهابيين، هذا إذا سلمنا جدلاً أن الذين يقاتلون في "داعش" و"النصرة" هم من فصيلة البشر. وفي الرواية العسكرية رصدت غرفة العمليات، مخابرة عبر جهاز اللاسلكي، بين قياديين من "جبهة النصرة" يقول فيها أحدهم للآخر "لا بدّ من طرح مبادرة تسوية تنقذنا من هذه الورطة، لقد وصل عدد قتلانا الى 550، ووقائع الميدان ترجح إرتفاعه إذا استمرت المدفعية الثقيلة بقصفنا"، كان ذلك ليل الأحد الإثنين، عندما استعاد فوج المجوقل غالبية المواقع والتلال التي سقطت عسكرياً بيد الإرهابيين، وقبل أن تقبل الدولة اللبنانية برمتها بمبادرة هيئة العلماء المسلمين.
رواية عسكرية أخرى تقول إنّ الغالبية الساحقة من جثث القتلى تم جمعها في مقابر جماعية في جرود عرسال بعدما قامت الجرافات بحفرها، وهناك بعض النقاط والطرقات في الجرد، يتجنب العسكريون اليوم الاقتراب منها وسلوكها، نظراً الى رائحة الموت التي تفوح من هذه المقابر.
هذا على صعيد الإرهابيين، أما بالنسبة الى عرسال وأهلها فهناك بين العسكريين من يقول "إن من كان يدعم الإرهاب منهم، قد تلقى درساً لن ينساه في حياته، وتأكد أن الجيش اللبناني يستطيع في أي لحظة، أن يدخل عرسال ويمنع أي مخطط قد يجر أهلها الى حيث لا يريدون، وهذا ما بدأ يظهر جلياً في الشارع العرسالي الذي شعر أن خلاصه من مأساة الإرهاب ومما جلبه لهم من مصائب النازحين السوريين، لن يكون إلا من خلال دخول الجيش اللبناني البلدة وتمركزه في داخلها بنقاط عدة من دون أن يقتصر انتشار وحداته على تلالها فقط".
إذاً هناك ما تحقق في معركة عرسال، حتى لو أنّ السياسيين منعوا نهايتها بإنتصار شبيه بنهر البارد وعبرا، وهذا ما يتركه عسكريو الشرف والتضحية والوفاء، لمحكمة التاريخ.
لبنان يترقب ظهور "المفتي المنتظر" يوم الأحد
المصدر: العربية نت
كان لبنان مقبلاً على أزمة تقوده في أغسطس الحالي، ولأول مرة بتاريخه، إلى انتخاب مفتيين للجمهورية، وكلاهما من الطائفة السنية، لكن وساطة مصرية مدعومة سعودياً، وقادها طوال الشهرين الماضيين القنصل المصري في بيروت، المستشار شريف البحراوي، نجحت بحلحلة ما كان سيعصف بوحدة وتماسك الطائفة ويهدد بتقسيمها، لذلك أصبح انتخاب مفتٍ واحد خلفاً للحالي الشيخ محمد رشيد قباني، أكيدا يوم الأحد، وفيه سيظهر "المفتي المنتظر" من مرشحين، أحدهما كان قادماً على المنصب بالتزكية.
وستجري عملية الانتخاب في بهو "دار الفتوى" الواقع مقرها بمحلة عائشة بكار في بيروت، وفي حضور أكثرية الثلثين من أعضاء "مجلس الانتخاب الإسلامي" في الدورة الأولى، وإذا لم يكتمل حضور الثلثين يتم تأجيل الجلسة ساعة واحدة في اليوم نفسه، بحيث يتم الانتخاب بحضور النصف، حيث يفوز بالمنصب من ينال الأكثرية المطلقة من أصوات الحاضرين، وبعدها يفي المفتي قباني بعهد قطعه بأن يسلّم "الدار" إلى المفتي الجديد ويغادرها في 15 سبتمبر المقبل.
وكانت "أزمة دار الفتوى"، كما سموها في لبنان وأطلعت "العربية.نت" على تفاصيلها مما أوردته وسائل إعلام لبنانية بشأنها، دامت أكثر من 3 سنوات، ويمكن تلخيصها بنشوء مجلس إسلامي شرعي أعلى ممدَّد له بعد أن انتهت ولايته، ومناوئ للمفتي قباني، المتهم من "تيار المستقبل" بأنه قريب من حزب الله، وآخر منتخب موالٍ للمفتي.
موعدان لانتخاب مفتٍ جديد
واتخذ المجلس الموالي للمفتي قراراً بتوسيع الهيئة الناخبة لمفتي البلاد، فأثار بذلك حفيظة المجلس القريب من "تيار المستقبل" وراحوا يتحدثون عن إمكانية انتخاب مفتيين، خصوصاً بعد أن حدد المجلس الموالي للمفتي يوم 31 أغسطس موعداً لانتخاب مفتٍ جديد، فيما دعا رئيس الوزراء تمام سلام لانتخاب مفتٍ يوم الأحد10 أغسطس، إلى أن نجحت المبادرة المصرية في مسعاها ووحدت الموعدين في موعد واحد.
وأدت المبادرة إلى اتفاق بين المعنيين بملف الإفتاء على تكريم المفتي قباني بحفل تسلّم وتسليم في "دار الفتوى" وبحضور رئيس الوزراء تمام سلام ورؤساء الحكومات السابقين، وإنهاء كافة الإشكاليات والدعاوى القانونية المقامة عليه بشكل قطعي، كما وشراء بيت له ليقيم فيه بعد خروجه من "دار الفتى" التي تأسست قبل 59 سنة.
وأهم ما نتج عن الوساطة المصرية أيضا هو اتفاق الجميع على القاضي الشيخ عبداللطيف دريان، كمرشح تزكية من دون منافس، بحيث كان سيشغل منصب مفتي الجمهورية اللبنانية لمدة 11 سنة، أي حتى بلوغه السن القانونية، وهي 72 سنة، في عام 2025 على الأكثر. كما تقرر أن يكون الشيخ دريان أيضاً رئيساً لمجلس شرعي جديد بعد حلّ المجلسين الشرعيين الحاليين فور انتخابه.
لكن عمر الاتفاق على القاضي دريان مفتياً بالتزكية بلا منافس كان قصيراً، فبعده أعلنت "هيئة العلماء المسلمين في لبنان" عن مرشح للمنصب باسمها، وهو الشيخ أحمد درويش الكردي، كخطوة ديمقراطية منها "رفضا لتهميش دور العلماء في المشاركة بانتخاب رئيسهم الديني، وتفرد السياسيين بترشيح الرئيس الديني للمسلمين" على حد ما ورد في بيان بثته لوسائل الإعلام، مع علمها المسبق أن مرشحها بلا حظ ولا نصيب تقريباً من الفوز بالمنصب الحساس، خصوصا في هذا الوقت بالذات، وأدناه سيرة الرجلين..
دار الفتوى، تأسست في بيروت قبل 59 سنة، وفي الاطار المفتي قباني
الشيخ عبد اللطيف دريان
تلقى القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان دراسته الثانوية الشرعية في "أزهر لبنان" في بيروت، حيث أبصر النور قبل 61 سنة، بحسب ما طالعت عنه "العربية.نت" في موقع "المحاكم الشرعية السنية في لبنان"، الذي يذكر أنه حصل على شهادتي ليسانس بأصول الدين والشريعة الإسلامية من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتابع دراساته العليا في جامعة الأزهر بالقاهرة ودراساته التربوية العليا في جامعة عين شمس بالقاهرة أيضاً، وحصل على إجازات متنوعة بالعلوم الإسلامية المختلفة من لجان علمية في أمور الدين.
تقلّد مناصب عدة، أهمها أمانة سرّ مفتي الجمهورية اللبنانية الراحل الشيخ حسن خالد. كما شغل منصب مدير مكتب المفتي الحالي، وأيضا منصب مدير مؤسسة الخدمات الاجتماعية التابعة لمؤسسات الدكتور محمد خالد الاجتماعية في بيروت، ومديراً عاماً للأوقاف بالوكالة، وقاضياً شرعياً لمحكمة بيروت الشرعية السنية، ومستشاراً بالمحكمة الشرعية السنية العليا، ثم رئيساً لها، وبعدها مديراً عاماً للمحاكم الشرعية السنية.
كما قام الشيخ دريان، الذي أصدر 5 كتب في شؤون إسلامية متنوعة، بمهام تدريس الشريعة الإسلامية (أصول الفقه - الأحوال الشخصية- المواريث – الوصايا - الوقف) في كلية الحقوق التابعة للجامعة العربية ومعهد الدراسات الإسلامية التابع لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وكلية الشريعة التابعة لدار الفتوى في بيروت، إضافة لمشاركات سابقة وحالية وفي عضوية عدد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والمؤتمرات الإسلامية.
الشيخ أحمد درويش الكردي
أما القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي، المولود في 1954 ببيروت، ومرشح "هيئة علماء المسلمين في لبنان" التي تم تأسيسها قبل عامين، فهو رئيس محكمة بعبدا الشرعية السنية، ورئيس الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين، وتخرج في 1975 بالعلوم الشرعية والعربية من "معهد الفتح الإسلامي" بدمشق، ثم نال ليسانس بعد 3 أعوام من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في القاهرة، وبعدها ماجستير بالدراسات الإسلامية في 1985 من جامعة البنجاب في لاهور بالباكستان، ثم دكتوراة في 2007 بالفقه الإسلامي وأصوله من جامعة الحضارة الإسلامية في بيروت.
وعمل الشيخ أحمد من 1970 حتى 2006 بالدعوة والإرشاد والإمامة والخطابة، كما عمل مدرساً في المرحلة الثانوية بوزارة التربية بين 1981 و1990 بالكويت، ثم حتى 1992 في التدريس الثانوي والمتوسط في مدرسة الإخوة الوطنية في لبنان، كما تم تعيينه في 1996 مدرساً للفتوى بدار الفتوى في لبنان أيضا، ثم في 1999 مديراً عاماً لإذاعة القرآن الكريم في بيروت، وبعدها قام بتدريس مادة الأحوال الشخصية بين 2001 و2007 في جامعة بيروت الإسلامية، ثم تولى القضاء الشرعي السني عام 2000 في لبنان.
سعد الحريري يعود إلى لبنان بعد 3 سنوات
المصدر: فرانس برس
وصل رئيس الوزراء اللبناني السابق، سعد الحريري، بصورة مفاجئة، الجمعة، إلى لبنان، بعد غياب استمر ثلاث سنوات، والتقى على الفور رئيس الوزراء الحالي تمام سلام.
وكان الحريري أعلن، الأربعاء، في جدة أن السعودية قدمت مليار دولار للجيش اللبناني، الذي يخوض معارك عنيفة ضد جهاديين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، من أجل تعزيز إمكاناته "للمحافظة على أمن لبنان".
تساؤلات عن ارتباطها بتسوية لانتخاب رئيس الجمهورية ... الحريري فجأة في بيروت لتثبيت زعامته السنية
المصدر: القدس العربي
أحدثت عودة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري المفاجئة الى بيروت صباح الجمعة صدمة ايجابية في الوسط السياسي اللبناني، وكثرت التحليلات في بيروت حول مغزى هذه العودة في هذا التوقيت بالذات بعد أحداث عرسال بين الجيش اللبناني ومسلحي جبهة «النصرة» و»داعش».
وطرحت هذه العودة للرئيس الحريري علامات استفهام فورية حول ارتباطها بتسوية ما تشمل انتخاب رئيس الجمهورية وتسمية رئيس حكومة جديد، وخصوصاً أن موفد النائب وليد جنبلاط الى عين التينة الوزير وائل ابو فاعور رأى بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عودة الحريري «تباشير تسوية حول رئاسة الجمهورية».
ولوحظ في هذا السياق، أن عودة الحريري لقيت صدى ايجابياً لدى التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون الذي بحسب التحليلات أخذ يروّج لاحتمال ولادة تسوية بدأت مع انسحاب المسلحين من عرسال وستنتهي بوصول العماد ميشال عون الى كرسي الرئاسة. وما قدوم الحريري الى لبنان، بهذا الشكل المفاجئ، إلا لترجمة هذه التسوية وإقناع حلفائه بها.
ويذهب التفاؤل «العوني» الى حدّ الكلام عن أنّ جلسة الانتخاب المقبلة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي في 12 آب الحالي ستشهد انتخاب عون رئيساً، من دون أن يكون مضطرّاً للدعوة الى جلسة أخرى في موعدٍ لاحق.
في المقابل، استبعدت مصادر مسيحيّة في قوى 14 آذار وجود تسوية رئاسيّة، خصوصاً على اسم العماد عون، معتبرةً أنّ هذا «الموضوع ليس قيد البحث وغير وارد».
إلا أن الدلالات السريعة لعودة رئيس تيار المستقبل تتمثل بسعيه الى تثبيت قاعدته السنية بعد صعود التيّار السلفي والزعامات المحليّة التي تدور في فلكها، ومحاولة احتواء موجة التطرف التي انتشرت في السنتين الاخيرتين في طرابلس وعكار وبعض أحياء بيروت والقرى البقاعية عقب تدخل حزب الله في القتال في سوريا الى جانب النظام السوري والتعبير عن دعم كتلة المستقبل للجيش، ولاسيما ترجمة مفاعيل الهبة السعودية الجديدة لدعم الجيش والقوى الامنية بقيمة مليار دولار، وقد كان هذا الامر محور اللقاء الفوري بين الحريري ورئيس الحكومة تمام سلام في السراي الكبير، قبل أن يعقد لقاء ثان بعد الظهر ضم سلام والحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي والقادة الامنيين.
وسبق عودة الحريري نداء وجّهه مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري بلال شرارة للحريري من اجل العودة، ودعوة مماثلة وجهتها صحيفة «السفير» الى رئيس الحكومة السابق بالقول «عودتك عبر بوابة عرسال ضرورة».
ورأت أوساط سياسية لـ»القدس العربي» أن عودة الحريري من شأنها تقوية الاعتدال السني وتعزيز الاستقرار وكسر حالة التشنج في الوسط السني الذي يشعر بالاحباط نتيجة الابعاد القسري للزعيم السني والانقلاب عليه منذ تسمية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في كانون الثاني 2011 وتأليف حكومة من قوى 8 آذار والوسطيين».
وكان اختيار الحريري المنفى جاء خوفاً من الاغتيالات السياسية، وهو خسر خلال منفاه إثنين من خيرة المقرّبين منه هما مستشاره الوزير السابق محمد شطح الذي اغتيل في 27 كانون الاول 2013 ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن الذي اغتيل في 19 تشرين الاول/اكتوبر 2012.
عودة الحريري إلى لبنان بين قلق الاعتدال ورغبة الإمساك بالساحة
المصدر: النشرة
مفاجئة أتت عودة رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري إلى لبنان بعد غيابٍ دام ثلاث سنوات ودون سابق إنذار، إلا أنها تحمل بين طيّاتها الكثير من الدلالات والمعاني في ضوء الاستحقاقات الداهمة والتحديات المحدقة على أكثر من صعيد.
وفي هذا السياق، يمكن القول أنّ البُعد الأساسي لعودة الحريري مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمستجدات التي فرضت نفسها ليس فقط في الساحة اللبنانية بل على مساحة المنطقة من العراق إلى سوريا إلى لبنان نتيجة التهديد الإرهابي والرغبة بالتوسع نحو الخليج.
وانطلاقاً من هنا، فإنّ عودة رئيس الحكومة السابق هي جزء من خطوات بدأت بقلق الاعتدال السني من التطرّف، وتُوّجت بالموقف الحاسم الذي أطلقه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الاسبوع الماضي تجاه الارهاب، وهو الموقف الذي استُكمِل بدفع مليار دولار كهبة للجيش اللبناني.
وممّا لا شكّ فيه أنّ كلّ ذلك أتى ليمهّد لعودة الحريري للإمساك بالساحة الإسلامية السنية من جديد خصوصاً في ضوء تراجع القدرة التمثيلية لتيار المستقبل في الساحة السنية ولا سيما في الشمال والبقاع وصيدا، ولعلّ ما يدلّ على ذلك أنّ بعض المشايخ وفي مقدّمهم الشيخ سالم الرافعي والشيخ نبيل رحيم هم الذين كانوا يفاوضون مع الدولة اللبنانية في الأسابيع الماضية للملمة الأزمة الأمنية، ثمّ أتت أحداث عرسال لتظهر عدم وجود أي تأثير لتيار المستقبل بعرسال بدليل أنّ المشايخ كانوا هم أداة الوصل.
وإذا كان ما سبق زاد من القلق الجدّي والحقيقي عند تيار المستقبل، فإنّ بعض الأصوات بدأت ترتفع من داخل التيار الأزرق في الآونة الأخيرة لعدم سحب البساط منه في هذه المناطق، خصوصاً في ضوء بعض الظواهر اللافتة ومنها ما حصل بالأمس حين رفض أهالي عرسال المساعدات التي وصلتهم من الحريري وعدم الاستماع لهم، ما يثبت وجود ما يمكن وصفه بالانحدار التمثيلي في تيار المستقبل بالساحات الاسلامية السنية.
هكذا إذًا، أظهر الوضع في عرسال وقبله في الشمال أنّ تيار المستقبل لم يعد يمسك الساحة والأرضية كما كان في السابق، لدرجة أنّ الكلمة باتت تحت عنوان علماء مسلمين لرجال الدين الذين لا يغرّدون في سرب تيار المستقبل، وهؤلاء عندهم حساباتهم السياسية وخطوطهم المفتوحة مع قوى داخلية وخارجية. وتكمن خطورة هذا الموضوع اليوم بعد امتداد ما يسمى التيارات الإسلامية السلفية تحت عنوان الجهاد في ازدياد عناصر القوة عند التيارات السلفية والأصولية ممّا أضعف تيار المستقبل كتيار اعتدال.
ويُستنتَج من كلّ ما سبق أنّ الأمور لو مضت كما هي عليه، فإنّ أيّ انتخاباتٍ كان من شأنها التأثير سلباً على تيار المستقبل، باعتبار أنّ القوى الإسلامية السلفية كانت هي التي ستحدّد الكتلة السنية في البرلمان، وبالتالي ستسقط كتلة المستقبل بحجمها وشكلها الحاليين من الحياة البرلمانية والسياسية والشعبية.
وإذا كان القلق الخليجي من تمدّد الإرهاب، معطوفًا على كلّ هذه الأمور، ساهم بدفع هبة المليار دولار علّ الحريري يستفيد منها لوضع حد اقله للتطرف تجاه لبنان، فإنّ المعلومات التي تسرّبت في الساعات الماضية تؤكد أنّ واشنطن تريد تحييد لبنان عما يجري في المنطقة، وبالتالي أنّ الولايات المتحدة الأميركية شجّعت خطوة عودة الحريري الى لبنان.
ولكن هل من شأن عودة الحريري إعادة إحياء الحراك السياسي المجمّد إلى حدّ ما؟ وهل يمكنها أن تدفع قدمًا باتجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسية ووضع حدّ للفراغ الذي بات يهدّد الحدّ الأدنى من مقوّمات الدولة على أكثر من صعيد؟
تُجمِع المصادر في هذا الإطار أنه لا يمكن الحديث حتى اللحظة عن خطوات سياسية جدية أو ملموسة بشأن الاستحقاق الرئاسي أو النيابي ما عدا ما يقوم به رئيس "الحزب التقدّمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط الذي بادر من تلقاء نفسه على هذا الصعيد، بدءاً من الزيارة التي قام بها إلى الحريري في الخارج مروراً بلقائه مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ولقاءاته المتكرّرة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وصولاً إلى لقائه الأخير مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون. وإذ تشير المصادر إلى أنّ جنبلاط يسوّق في لقاءاته هذه لحل سياسي ليس واضح الأفق بعد، تؤكد أنه يستجمع ظروفه ليدوّر الزوايا بمؤازرة ودعم من رئيس المجلس النيابي.
من هنا، يمكن الجزم أنّ خطوة الحريري في الحضور إلى لبنان اليوم تعزّز خطوات وليد جنبلاط وتشكل وعاء سياسياً إضافياً لتسوية سياسية محتملة، إلا أنّ تفاصيل هذه التسوية لم تنضج بعد وهي تبقى غير موجودة حتى الآن.
بجميع الأحوال، فإنّ عودة الحريري ستخلط الكثير من الأوراق وتقلب الكثير من المعطيات، لتخلق معادلة جديدة على شكل أنّ ما قبل عودته لن تكون كما بعدها أبدًا، ليبقى السؤال الأساسي رغم كلّ ذلك عمّا إذا كانت المواجهة السياسية في الأسابيع المقبلة ستتركّز ما بين التيارات السلفية وتيار المستقبل خصوصاً في ضوء ما عاناه التيار الأزرق في الشمال مؤخراً، في وقت يعرف القاصي والداني أنّ الأوضاع في صيدا لا تطمئن أيضًا.
رأس اجتماعاً موسعاً لكتلة «المستقبل» والمكتبين السياسي والتنفيذي .. الحريري: انتخاب رئيس مسؤولية الجميع
المصدر: المستقبل
أعلن الرئيس سعد الحريري أن «خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كلفني الاشراف على الهبة السخية التي قدمها للبنان، وهي التي فتحت طريق العودة إلى بلدي الحبيب، وأعطت الأمل لكل اللبنانيين بأن بلدهم ليس متروكاً من قبل أشقائه وهو محط أنظارهم وقرارهم بحمايته من كل تهديد». وأكد أن «انتخاب رئيس جديد هو مسؤولية الجميع، وليس صحيحاً أن هذه المسؤولية يتحملها سعد الحريري منفرداً»، معتبراً أن «الأوان آن لنضع حداً للقيل والقال في هذا الموضوع ونفتح الباب أمام توافق واسع على انتخاب الرئيس، والانتقال إلى التضامن الوطني لمواجهة التحديات الماثلة». وشدد على أن «دور تيار المستقبل هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار، ومنع كل محاولة لإشعال الفتنة لا سيما وأن تأجيج التعصب لا يؤدي الى اي نتيجة»، مشيراً الى أن «خيارنا هو دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية بمعزل عن بعض الاخطاء التي ارتُكبت من هنا او من هناك. فإذا كان حزب الله يرتكب أخطاء بحق لبنان فهذا لا يعني أن نرد عليه بأخطاء مماثلة، أو أن نلجأ إلى كسر شوكة الدولة وهيبتها». ونبّه على أن «خطر الارهاب جدي ومصيري وأي تهاون في مواجهة هذا الخطر يعني فتح الباب امام الفتنة وامام نهاية لبنان»، محذراً من أن «ما يحصل في العراق أخطر من خطير، وعملية تهجير المسيحيين العراقيين رسالة لنا في لبنان وتهديد مباشر لصيغة العيش المشترك في بلدنا».
ترأس الرئيس الحريري عند الساعة السادسة من مساء امس في «بيت الوسط» اجتماعاً موسعاً حضره الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء كتلة «المستقبل» النيابية والمكتب السياسي لـ «تيار المستقبل» والمجلس التنفيذي في التيار»، واستهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم الوقوف دقيقة صمت تحية لأرواح شهداء «تيار المستقبل» و14 آذار وشهداء الجيش اللبناني وبلدة عرسال.
وتوجه الرئيس الحريري إلى الحاضرين بالقول: «لقد عدت إلى بيروت اليوم (امس) بعد غياب استمر ثلاث سنوات وأربعة أشهر، كانت بمثابة أقسى عقوبة لي في حياتي، والعودة هي أهم مكافأة لي. أبدأ الاجتماع بتوجيه الشكر الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الهبة السخية التي قدمها للبنان، وكلفني الإشراف عليها وهي هبة فتحت طريق العودة إلى بلدي الحبيب، وأعطت الأمل لكل اللبنانيين بأن بلدهم ليس متروكاً من قبل أشقائه وهو محط أنظارهم وقرارهم بحمايته من كل تهديد».
وأكد أن «الوظيفة الأساسية لهذه الهبة، هي دعم الجيش والقوى الأمنية والدولة، وبكلمة أشمل هي للمساهمة في استقرار لبنان ومواجهة كل محاولات تخريب العيش المشترك بين اللبنانيين»، معتبراً أن «ليس هناك شيء اليوم أهم من دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية كي تقوم بالواجبات الملقاة على عاتقها في حفظ الأمن والاستقرار في كل لبنان».
أضاف: «يقول كثيرون ان عودتي لها علاقة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والحقيقة أنني كنت أتمنى أن يحصل ذلك، وان يكون أول تحرك لي فور العودة هو زيارة القصر الجمهوري للاجتماع برئيس الجمهورية أو النزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد. وما أريد أن أؤكد عليه في هذا المجال هو ان انتخاب رئيس جديد هو مسؤولية الجميع، وليس صحيحاً أن هذه المسؤولية يتحملها سعد الحريري منفرداً. لقد آن الأوان لأن نضع حداً للقيل والقال في هذا الموضوع وأن نفتح الباب أمام توافق واسع على انتخاب الرئيس، والانتقال إلى التضامن الوطني لمواجهة التحديات الماثلة. والكل يعلم أننا ضد الفراغ في سدة الرئاسة، وان وجود رئيس للجمهورية في السلطة الآن حاجة وضرورة للبلد ولاستقرار الأوضاع وتجديد الحوار بين اللبنانيين».
وتابع: «إن دور تيار المستقبل هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار، وما يهمني التركيز عليه هو دور تيار المستقبل ومنع كل محاولة لإشعال الفتنة لا سيما وأن تأجيج التعصب لا يؤدي الى اي نتيجة. إن تيار المستقبل هو تيار رفيق الحريري وتيار الاعتدال، هذا هو دورنا وهذه رسالة خادم الحرمين الشريفين لنا ولكل اللبنانيين، بأن تقوية الدولة ومؤسساتها والجيش اللبناني خصوصاً تحمي الاعتدال وتحمي لبنان من شرور الإرهاب والتطرف. ليس لدينا خيار لتشكيل ميليشيا، أو حمل السلاح في وجه سلاح أحد. خيارنا هو دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية بمعزل عن بعض الاخطاء التي ارتُكبت من هنا او من هناك. فإذا كان حزب الله يرتكب أخطاء بحق لبنان فهذا لا يعني أن نرد عليه بأخطاء مماثلة، أو أن نلجأ إلى كسر شوكة الدولة وهيبتها».
وكرر التأكيد أن «تدخل حزب الله في سوريا لم يجلب للبنان الا الاذى. وأكبر الاذى وقع على الطائفة الشيعية من خلال موجة التفجيرات التي ضربت الضاحية والجنوب والبقاع، وكانت بمثابة رد فعل على تدخل الحزب في سوريا. كذلك فإن حزب الله ألحق الاذى الشديد بالعلاقات بين المسلمين من خلال تدخله في سوريا، وعرض الجيش والقوى الامنية لاعتداءات من قبل المجموعات الارهابية. وقد رأينا كيف يدفع الجيش ضريبة غالية من دماء شبابه بسبب اصرار حزب الله على فرض أمر واقع لم يوافق عليه أحد من اللبنانيين».
وقال: «على هذا الاساس بدأت اليوم (امس) اجتماعات مع رئيس الحكومة تمام سلام والقيادات الامنية والعسكرية لنضع الامور على سكة التنفيذ، لأن خطر الارهاب جدي ومصيري وأي تهاون في مواجهة هذا الخطر يعني فتح الباب امام الفتنة وامام نهاية لبنان. فما يحصل في العراق أخطر من خطير، وعملية تهجير المسيحيين العراقيين رسالة لنا في لبنان وتهديد مباشر لصيغة العيش المشترك في بلدنا».
ولفت الى أن «القيادة السعودية تعي حجم الخطر، وتدرك أن حماية لبنان يجب أن تكون مسؤولية عربية ايضاً، ودعم الجيش والقوى الامنية يأتي في اطار هذا الوعي والتوجه اللذين دعا إليهما خادم الحرمين الشريفين، وكلنا في تيار المستقبل مسؤولون عن دورنا في حماية الاعتدال ورفض التطرف بكل اشكاله»، موضحاً أن «الوقت ليس للمزايدات السياسية او للتشكيك في الدولة واطلاق الخطابات الشعبوية لأن المرحلة حساسة وتحتاج كلاماً وتصرفاً مسؤولاً، وتتطلب تكاتفاً حول دور الدولة ومنع سقوط المؤسسات الامنية والعسكرية. فاذا سقط الجيش لا سمح الله، نكون نحن أول الخاسرين، ولن يربح أحد سوى النظام السوري وبشار الاسد ومن معهم».
وختم كلمته قائلاً: «أوجه التحية للجميع، للكتلة وللرئيس فؤاد السنيورة تحديداً وللمكتب السياسي وللامانة العامة للتيار وللمجلس التنفيذي، وكل المنسقيات في المناطق. والتحية ستكون مقرونة بالعمل باذن الله للوقوف الى جانب أهلنا في عرسال وطرابلس وعكار وكل الشمال خصوصاً، ودعم كل المناطق التي تتعرض للتحريض والافتراء. فعرسال دفعت الثمن الغالي من دماء الشباب والاطفال ونحن في تيار المستقبل لم ولن نتخلى عن الوفاء لأهلها، وسنكون معهم في السراء والضراء».
وتحدث بعد ذلك الرئيس السنيورة، الذي أكد الثوابت المعلنة من كتلة «المستقبل» وقوى 14 آذار، تلاه حوار شارك فيه أعضاء الكتلة والمكتب السياسي والمكتب التنفيذي.
الحريري مشاركاً: مؤتمن على إنفاقها في الوجهة المخصّصة لها
المصدر: النهار
رأس الرئيس تمام سلام في السراي الكبير، في حضور الرئيس سعد الحريري، اجتماعاً أمنياً مخصصاً للبحث في الاحتياجات الملحة للجيش وجميع القوى والأجهزة الأمنية التي سيتم تأمينها بفضل الهبة التي قررها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للبنان. وحضر الاجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة.
بداية رحب سلام بعودة الرئيس الحريري الى لبنان، ووصفها بأنها «خطوة كبيرة تنم عن حس وطني عال في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد»، آملاً أن تؤدي هذه البادرة الى «خلق أجواء إيجابية مؤاتية للتقارب بين اللبنانيين بما يؤدي الى تحصين البلاد سياسياً وأمنياً إزاء الأوضاع التي تعيشها المنطقة». وكرر شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الهبة الجديدة التي قدمها للبنان، معتبراً أنها «تعبّر خير تعبير عن حرص الملك عبد الله والمملكة العربية السعودية على لبنان وتعزيز أمنه واستقراره وكل ما من شأنه تقوية مؤسساته الشرعية».
ثم تحدّث الحريري فعرض طبيعة الهبة السعودية التي تسلمها من الملك عبد الله بن عبد العزيز، موضحاً أنه «مؤتمن على إنفاقها في الوجهة المخصّصة لها، وتقديمها كهبة عينية الى الجيش والقوى الأمنية، بمتابعة الرئيس سلام ومجلس الوزراء ووفق الأصول القانونية». بعد ذلك، جرى نقاش حول المستلزمات التي تحتاجها القوى المسلحة اللبنانية من جيش وقوى أمنية، بشكل ملح وكيفية تلبيتها بشكل سريع. وطلب سلام من القادة الأمنيين المشاركين في الاجتماع، المسارعة إلى إعداد كشوف بحاجاتهم بإشراف الوزراء المختصين.
السبت -09/08/2014
</tbody>
<tbody>
الملف اللبناني
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
ý عرسال ... وبعض الحقائق المكتومة
ý في جرود عرسال... مقابر جماعية تُنسي العسكريين عار السياسيين
ý لبنان يترقب ظهور "المفتي المنتظر" يوم الأحد
ý سعد الحريري يعود إلى لبنان بعد 3 سنوات
ý تساؤلات عن ارتباطها بتسوية لانتخاب رئيس الجمهورية ... الحريري فجأة في بيروت لتثبيت زعامته السنية
ý عودة الحريري إلى لبنان بين قلق الاعتدال ورغبة الإمساك بالساحة
ý رأس اجتماعاً موسعاً لكتلة «المستقبل» والمكتبين السياسي والتنفيذي .. الحريري: انتخاب رئيس مسؤولية الجميع
ý الحريري مشاركاً: مؤتمن على إنفاقها في الوجهة المخصّصة لها
عرسال ... وبعض الحقائق المكتومة
المصدر: المنار
لم يكن طريق النزوح سهلاً على من سلكه. تجمعوا بما عليهم من ثياب وخرجوا من البلدة المنكوبة ، فبعد الإحتلال كما قالوا لم يعد لهم خبز في أرضهم، أرادوا الخروج خوفاً على حياتهم التي أصبحت في خطر محدق ،علقوا بين فوهات البنادق وعبارات التهديد والوعيد سلبت منهم الحرية فأصبحوا أسرى ومساجين حتى في بيوتهم.
يد الإرهاب طالتهم وطالت أرزاقهم بكل بساطة الحال وصفٌ لأهل عرسال، تلك القرية البقاعية التي أراد لها الإرهابيون ومن معهم جعلها قاعدة لإنطلاق ما سموه بالثورة ولكن الثورة كانت على من ... والكلام لأهل البلدة ....
تدخل إلى قرية اللبوة المجاورة لعرسال، الكل يتهامس ويتكلّم عما يجري في الجرود المجاورة ، هذا يطمئن من الوافد على داره ورزقه وذاك يسأل عمن بقي من أهله عالقاً في البلدة تحت رحمة " الثوار " ...
إقتربنا من مدخل عرسال، هناك كانت الأسرة النازحة، خرج الرجل واستقبلنا في المنزل الذي آواه بعد نزوحه من البلدة، جلس على شرفة المنزل يخرج الزفرات من صدره. سألنا عن إسمه رفض أن يقول مجيباً بعبارة واحدة " إذا عرفو إسمي وعرفو إني حكيت بيقتلوني " ، بدأ الكلام وهو ينظر كل حين إلى مدخل قريته هناك حيث كان منذ عدة أيام يشتغل برزقه وبيته ، وسرد القصة التي بدأها بأيام قليلة إلى الوراء . قال الرجل العرسالي منذ بضعة أيام كان الحراك غريباً جداً في القرية حيث أصبحت ممارسات المسلحين واضحة جداً وأصبحوا يجوبون شوارع القرية ويطلقون النار في الهواء ويستعرضون قوتهم.
القصة بدأت مع بدء الأزمة السورية عندما تدفقت أعداد النازحين إلى بلدة عرسال البقاعية ، وهناك مسلحون دخلوا إلى البلدة جميعاً بالزي المدني ، سكنوا المخيمات وبدأوا بتحضير أنفسهم ...
أمر لم يكن خافياً على بعض سكان البلدة بل كان تحت أعينهم وفي بعض الأحيان بمساعدتهم ، فكلام الرجل العرسالي لم يخل من ذكر بعض الاشخاص من آل الحجيري ، أما مصطفى الحجيري " أبو طاقية " فكان دوره كبيرا فهو الرجل الذي جمع الملايين من بيع السلاح ل"الثوار " على حد قوله ...
اما المسلحون فكانوا بحسب قول العرسالي يملكون المال الوفير ، يشترون الكثير من البضائع تكفي لإطعام الجيوش ، كانوا متشددين، أقاموا الحدود وكتموا الحريات التي نادوا بها أولاً وقد تقسموا بين جماعات جبهة النصرة وداعش والجيش الحر أما اول جماعتين فحملتا مشروع الخلافة ولو بالقوة والقتل والجيش الحر حمل فكر السرقة والنهب ...
لم ينكر الرجل أن من بين هؤلاء كان رجال عراسلة إستغلوا الظروف وإستحكموا بالعباد والبلاد ، تعاون أدى إلى أن يتخذ المسلحون ومن أواهم من أهل البلدة دروعاً بشرية فاختبأوا في المنازل المدنية واعتدوا على الجيش وهم يضعون المدنيين في المقدمة .
لم نستطع المقاومة يؤكد إبن البلدة، كنا إذا تكلمنا قتلنا أو شردنا من بيوتنا اما في قرارة أنفسنا كنا نتوسل دخول الجيش كل يوم ، ليس هذا ما كنا نأمل به عندما أويناهم في بيوتنا وفتحنا لهم دورنا ... عرسال احتضنتهم إلا انهم طعنوها في ظهرها ... من حاول منّا مقاومتهم أطلقوا عليه النار فمنهم من سقط شهيداً ومنهم من جرح، ومن أطلق النار بعضهم كان من أهل عرسال الذين غرر بهم وعملوا تحت جناح "أبو طاقية " و " أبو عجينة " .
كل هذا ولم يغب في كلام الرجل الفتنة الطائفية التي عُمل على بثها في القرية ، يقول الأخير أشيع في القرية كثيراً أن أهل اللبوة يريدون قتلنا والقضاء علينا لكي ينزعوا ما يدعى بالوجود السني في المنطقة حتى تولد لدينا هاجس من أهل تلك المناطق ... لم يخفِ في كلامه انطباعاً كان مأخوذا عن أهل اللبوة ومحيطها فقال عندما نزحنا لم نكن نتخيل أننا سنحل ضيوفاً ظننا أننا سنطرد عن أبوابهم ولكن كان العكس صحيحاً صدمنا من الحفاوة التي لاقونا بها ...
اليوم أدركنا جيداً ماذا كان يقال، ليس للجار إلا جاره ونحن أبناء بلد واحد أما هم غرباء أتوا ليفرضوا علينا إحتلالاً وعدواناً ، قال الرجل كلامه وسرح بصره إلى جهة القصير قائلا فليستردوا القصير أليسوا أقوياء وهم يهددونا بالقتل والذبح؟ ..
آخر الكلام دمع الرجل حزناً على قريته قائلاً فليستفق أؤلئك الذين يحضنون هذه المجموعات، فليستيقظ أهل الشمال الذين يظنون أنهم يستطيعون أن يضعوا يدهم بيد هؤلاء الذين لا يصح وصفهم بالبشر. وأردف بالقول ليس لنا في هذا البلد سوى جيشنا وقد أيقنّا جيداً أنه الحمى الوحيد والفيصل الوحيد .
في جرود عرسال... مقابر جماعية تُنسي العسكريين عار السياسيين
المصدر: النشرة
على رغم التسوية-العار التي أدت الى وقف إطلاق النار في عرسال، وأعطت الإرهابيين كل ما يريدون من مطالب من دون أن يحصل المفاوضون، وعلى رأسهم قيادة الجيش، على الضمانات اللازمة التي تعيد أسرى الجيش وقوى الأمن الداخلي الى عائلاتهم وأهلهم ومؤسساتهم، تبقى كثيرة روايات الميدان التي تشفي غليل العسكريين الأبطال وتنسيهم عار المفاوضات التي وضعت حدّاً لإنجازاتهم في الدفاع عن الوطن ومحاربة الإرهاب ومن يتجرأ ثانية على إحتضانه. وحتى لو أن هذه الروايات غير مخصصة للنشر في الإعلام بحسب التربية العسكرية، يرى العسكريون الغاضبون في سردها، فشة خلق قد ترد لهم البعض من إعتبارهم.
بين هذه الروايات، واحدة تكشف حجم الخسائر البشرية الضخمة داخل صفوف الإرهابيين، هذا إذا سلمنا جدلاً أن الذين يقاتلون في "داعش" و"النصرة" هم من فصيلة البشر. وفي الرواية العسكرية رصدت غرفة العمليات، مخابرة عبر جهاز اللاسلكي، بين قياديين من "جبهة النصرة" يقول فيها أحدهم للآخر "لا بدّ من طرح مبادرة تسوية تنقذنا من هذه الورطة، لقد وصل عدد قتلانا الى 550، ووقائع الميدان ترجح إرتفاعه إذا استمرت المدفعية الثقيلة بقصفنا"، كان ذلك ليل الأحد الإثنين، عندما استعاد فوج المجوقل غالبية المواقع والتلال التي سقطت عسكرياً بيد الإرهابيين، وقبل أن تقبل الدولة اللبنانية برمتها بمبادرة هيئة العلماء المسلمين.
رواية عسكرية أخرى تقول إنّ الغالبية الساحقة من جثث القتلى تم جمعها في مقابر جماعية في جرود عرسال بعدما قامت الجرافات بحفرها، وهناك بعض النقاط والطرقات في الجرد، يتجنب العسكريون اليوم الاقتراب منها وسلوكها، نظراً الى رائحة الموت التي تفوح من هذه المقابر.
هذا على صعيد الإرهابيين، أما بالنسبة الى عرسال وأهلها فهناك بين العسكريين من يقول "إن من كان يدعم الإرهاب منهم، قد تلقى درساً لن ينساه في حياته، وتأكد أن الجيش اللبناني يستطيع في أي لحظة، أن يدخل عرسال ويمنع أي مخطط قد يجر أهلها الى حيث لا يريدون، وهذا ما بدأ يظهر جلياً في الشارع العرسالي الذي شعر أن خلاصه من مأساة الإرهاب ومما جلبه لهم من مصائب النازحين السوريين، لن يكون إلا من خلال دخول الجيش اللبناني البلدة وتمركزه في داخلها بنقاط عدة من دون أن يقتصر انتشار وحداته على تلالها فقط".
إذاً هناك ما تحقق في معركة عرسال، حتى لو أنّ السياسيين منعوا نهايتها بإنتصار شبيه بنهر البارد وعبرا، وهذا ما يتركه عسكريو الشرف والتضحية والوفاء، لمحكمة التاريخ.
لبنان يترقب ظهور "المفتي المنتظر" يوم الأحد
المصدر: العربية نت
كان لبنان مقبلاً على أزمة تقوده في أغسطس الحالي، ولأول مرة بتاريخه، إلى انتخاب مفتيين للجمهورية، وكلاهما من الطائفة السنية، لكن وساطة مصرية مدعومة سعودياً، وقادها طوال الشهرين الماضيين القنصل المصري في بيروت، المستشار شريف البحراوي، نجحت بحلحلة ما كان سيعصف بوحدة وتماسك الطائفة ويهدد بتقسيمها، لذلك أصبح انتخاب مفتٍ واحد خلفاً للحالي الشيخ محمد رشيد قباني، أكيدا يوم الأحد، وفيه سيظهر "المفتي المنتظر" من مرشحين، أحدهما كان قادماً على المنصب بالتزكية.
وستجري عملية الانتخاب في بهو "دار الفتوى" الواقع مقرها بمحلة عائشة بكار في بيروت، وفي حضور أكثرية الثلثين من أعضاء "مجلس الانتخاب الإسلامي" في الدورة الأولى، وإذا لم يكتمل حضور الثلثين يتم تأجيل الجلسة ساعة واحدة في اليوم نفسه، بحيث يتم الانتخاب بحضور النصف، حيث يفوز بالمنصب من ينال الأكثرية المطلقة من أصوات الحاضرين، وبعدها يفي المفتي قباني بعهد قطعه بأن يسلّم "الدار" إلى المفتي الجديد ويغادرها في 15 سبتمبر المقبل.
وكانت "أزمة دار الفتوى"، كما سموها في لبنان وأطلعت "العربية.نت" على تفاصيلها مما أوردته وسائل إعلام لبنانية بشأنها، دامت أكثر من 3 سنوات، ويمكن تلخيصها بنشوء مجلس إسلامي شرعي أعلى ممدَّد له بعد أن انتهت ولايته، ومناوئ للمفتي قباني، المتهم من "تيار المستقبل" بأنه قريب من حزب الله، وآخر منتخب موالٍ للمفتي.
موعدان لانتخاب مفتٍ جديد
واتخذ المجلس الموالي للمفتي قراراً بتوسيع الهيئة الناخبة لمفتي البلاد، فأثار بذلك حفيظة المجلس القريب من "تيار المستقبل" وراحوا يتحدثون عن إمكانية انتخاب مفتيين، خصوصاً بعد أن حدد المجلس الموالي للمفتي يوم 31 أغسطس موعداً لانتخاب مفتٍ جديد، فيما دعا رئيس الوزراء تمام سلام لانتخاب مفتٍ يوم الأحد10 أغسطس، إلى أن نجحت المبادرة المصرية في مسعاها ووحدت الموعدين في موعد واحد.
وأدت المبادرة إلى اتفاق بين المعنيين بملف الإفتاء على تكريم المفتي قباني بحفل تسلّم وتسليم في "دار الفتوى" وبحضور رئيس الوزراء تمام سلام ورؤساء الحكومات السابقين، وإنهاء كافة الإشكاليات والدعاوى القانونية المقامة عليه بشكل قطعي، كما وشراء بيت له ليقيم فيه بعد خروجه من "دار الفتى" التي تأسست قبل 59 سنة.
وأهم ما نتج عن الوساطة المصرية أيضا هو اتفاق الجميع على القاضي الشيخ عبداللطيف دريان، كمرشح تزكية من دون منافس، بحيث كان سيشغل منصب مفتي الجمهورية اللبنانية لمدة 11 سنة، أي حتى بلوغه السن القانونية، وهي 72 سنة، في عام 2025 على الأكثر. كما تقرر أن يكون الشيخ دريان أيضاً رئيساً لمجلس شرعي جديد بعد حلّ المجلسين الشرعيين الحاليين فور انتخابه.
لكن عمر الاتفاق على القاضي دريان مفتياً بالتزكية بلا منافس كان قصيراً، فبعده أعلنت "هيئة العلماء المسلمين في لبنان" عن مرشح للمنصب باسمها، وهو الشيخ أحمد درويش الكردي، كخطوة ديمقراطية منها "رفضا لتهميش دور العلماء في المشاركة بانتخاب رئيسهم الديني، وتفرد السياسيين بترشيح الرئيس الديني للمسلمين" على حد ما ورد في بيان بثته لوسائل الإعلام، مع علمها المسبق أن مرشحها بلا حظ ولا نصيب تقريباً من الفوز بالمنصب الحساس، خصوصا في هذا الوقت بالذات، وأدناه سيرة الرجلين..
دار الفتوى، تأسست في بيروت قبل 59 سنة، وفي الاطار المفتي قباني
الشيخ عبد اللطيف دريان
تلقى القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان دراسته الثانوية الشرعية في "أزهر لبنان" في بيروت، حيث أبصر النور قبل 61 سنة، بحسب ما طالعت عنه "العربية.نت" في موقع "المحاكم الشرعية السنية في لبنان"، الذي يذكر أنه حصل على شهادتي ليسانس بأصول الدين والشريعة الإسلامية من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتابع دراساته العليا في جامعة الأزهر بالقاهرة ودراساته التربوية العليا في جامعة عين شمس بالقاهرة أيضاً، وحصل على إجازات متنوعة بالعلوم الإسلامية المختلفة من لجان علمية في أمور الدين.
تقلّد مناصب عدة، أهمها أمانة سرّ مفتي الجمهورية اللبنانية الراحل الشيخ حسن خالد. كما شغل منصب مدير مكتب المفتي الحالي، وأيضا منصب مدير مؤسسة الخدمات الاجتماعية التابعة لمؤسسات الدكتور محمد خالد الاجتماعية في بيروت، ومديراً عاماً للأوقاف بالوكالة، وقاضياً شرعياً لمحكمة بيروت الشرعية السنية، ومستشاراً بالمحكمة الشرعية السنية العليا، ثم رئيساً لها، وبعدها مديراً عاماً للمحاكم الشرعية السنية.
كما قام الشيخ دريان، الذي أصدر 5 كتب في شؤون إسلامية متنوعة، بمهام تدريس الشريعة الإسلامية (أصول الفقه - الأحوال الشخصية- المواريث – الوصايا - الوقف) في كلية الحقوق التابعة للجامعة العربية ومعهد الدراسات الإسلامية التابع لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وكلية الشريعة التابعة لدار الفتوى في بيروت، إضافة لمشاركات سابقة وحالية وفي عضوية عدد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والمؤتمرات الإسلامية.
الشيخ أحمد درويش الكردي
أما القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي، المولود في 1954 ببيروت، ومرشح "هيئة علماء المسلمين في لبنان" التي تم تأسيسها قبل عامين، فهو رئيس محكمة بعبدا الشرعية السنية، ورئيس الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين، وتخرج في 1975 بالعلوم الشرعية والعربية من "معهد الفتح الإسلامي" بدمشق، ثم نال ليسانس بعد 3 أعوام من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في القاهرة، وبعدها ماجستير بالدراسات الإسلامية في 1985 من جامعة البنجاب في لاهور بالباكستان، ثم دكتوراة في 2007 بالفقه الإسلامي وأصوله من جامعة الحضارة الإسلامية في بيروت.
وعمل الشيخ أحمد من 1970 حتى 2006 بالدعوة والإرشاد والإمامة والخطابة، كما عمل مدرساً في المرحلة الثانوية بوزارة التربية بين 1981 و1990 بالكويت، ثم حتى 1992 في التدريس الثانوي والمتوسط في مدرسة الإخوة الوطنية في لبنان، كما تم تعيينه في 1996 مدرساً للفتوى بدار الفتوى في لبنان أيضا، ثم في 1999 مديراً عاماً لإذاعة القرآن الكريم في بيروت، وبعدها قام بتدريس مادة الأحوال الشخصية بين 2001 و2007 في جامعة بيروت الإسلامية، ثم تولى القضاء الشرعي السني عام 2000 في لبنان.
سعد الحريري يعود إلى لبنان بعد 3 سنوات
المصدر: فرانس برس
وصل رئيس الوزراء اللبناني السابق، سعد الحريري، بصورة مفاجئة، الجمعة، إلى لبنان، بعد غياب استمر ثلاث سنوات، والتقى على الفور رئيس الوزراء الحالي تمام سلام.
وكان الحريري أعلن، الأربعاء، في جدة أن السعودية قدمت مليار دولار للجيش اللبناني، الذي يخوض معارك عنيفة ضد جهاديين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، من أجل تعزيز إمكاناته "للمحافظة على أمن لبنان".
تساؤلات عن ارتباطها بتسوية لانتخاب رئيس الجمهورية ... الحريري فجأة في بيروت لتثبيت زعامته السنية
المصدر: القدس العربي
أحدثت عودة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري المفاجئة الى بيروت صباح الجمعة صدمة ايجابية في الوسط السياسي اللبناني، وكثرت التحليلات في بيروت حول مغزى هذه العودة في هذا التوقيت بالذات بعد أحداث عرسال بين الجيش اللبناني ومسلحي جبهة «النصرة» و»داعش».
وطرحت هذه العودة للرئيس الحريري علامات استفهام فورية حول ارتباطها بتسوية ما تشمل انتخاب رئيس الجمهورية وتسمية رئيس حكومة جديد، وخصوصاً أن موفد النائب وليد جنبلاط الى عين التينة الوزير وائل ابو فاعور رأى بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عودة الحريري «تباشير تسوية حول رئاسة الجمهورية».
ولوحظ في هذا السياق، أن عودة الحريري لقيت صدى ايجابياً لدى التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون الذي بحسب التحليلات أخذ يروّج لاحتمال ولادة تسوية بدأت مع انسحاب المسلحين من عرسال وستنتهي بوصول العماد ميشال عون الى كرسي الرئاسة. وما قدوم الحريري الى لبنان، بهذا الشكل المفاجئ، إلا لترجمة هذه التسوية وإقناع حلفائه بها.
ويذهب التفاؤل «العوني» الى حدّ الكلام عن أنّ جلسة الانتخاب المقبلة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي في 12 آب الحالي ستشهد انتخاب عون رئيساً، من دون أن يكون مضطرّاً للدعوة الى جلسة أخرى في موعدٍ لاحق.
في المقابل، استبعدت مصادر مسيحيّة في قوى 14 آذار وجود تسوية رئاسيّة، خصوصاً على اسم العماد عون، معتبرةً أنّ هذا «الموضوع ليس قيد البحث وغير وارد».
إلا أن الدلالات السريعة لعودة رئيس تيار المستقبل تتمثل بسعيه الى تثبيت قاعدته السنية بعد صعود التيّار السلفي والزعامات المحليّة التي تدور في فلكها، ومحاولة احتواء موجة التطرف التي انتشرت في السنتين الاخيرتين في طرابلس وعكار وبعض أحياء بيروت والقرى البقاعية عقب تدخل حزب الله في القتال في سوريا الى جانب النظام السوري والتعبير عن دعم كتلة المستقبل للجيش، ولاسيما ترجمة مفاعيل الهبة السعودية الجديدة لدعم الجيش والقوى الامنية بقيمة مليار دولار، وقد كان هذا الامر محور اللقاء الفوري بين الحريري ورئيس الحكومة تمام سلام في السراي الكبير، قبل أن يعقد لقاء ثان بعد الظهر ضم سلام والحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي والقادة الامنيين.
وسبق عودة الحريري نداء وجّهه مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري بلال شرارة للحريري من اجل العودة، ودعوة مماثلة وجهتها صحيفة «السفير» الى رئيس الحكومة السابق بالقول «عودتك عبر بوابة عرسال ضرورة».
ورأت أوساط سياسية لـ»القدس العربي» أن عودة الحريري من شأنها تقوية الاعتدال السني وتعزيز الاستقرار وكسر حالة التشنج في الوسط السني الذي يشعر بالاحباط نتيجة الابعاد القسري للزعيم السني والانقلاب عليه منذ تسمية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في كانون الثاني 2011 وتأليف حكومة من قوى 8 آذار والوسطيين».
وكان اختيار الحريري المنفى جاء خوفاً من الاغتيالات السياسية، وهو خسر خلال منفاه إثنين من خيرة المقرّبين منه هما مستشاره الوزير السابق محمد شطح الذي اغتيل في 27 كانون الاول 2013 ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن الذي اغتيل في 19 تشرين الاول/اكتوبر 2012.
عودة الحريري إلى لبنان بين قلق الاعتدال ورغبة الإمساك بالساحة
المصدر: النشرة
مفاجئة أتت عودة رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري إلى لبنان بعد غيابٍ دام ثلاث سنوات ودون سابق إنذار، إلا أنها تحمل بين طيّاتها الكثير من الدلالات والمعاني في ضوء الاستحقاقات الداهمة والتحديات المحدقة على أكثر من صعيد.
وفي هذا السياق، يمكن القول أنّ البُعد الأساسي لعودة الحريري مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمستجدات التي فرضت نفسها ليس فقط في الساحة اللبنانية بل على مساحة المنطقة من العراق إلى سوريا إلى لبنان نتيجة التهديد الإرهابي والرغبة بالتوسع نحو الخليج.
وانطلاقاً من هنا، فإنّ عودة رئيس الحكومة السابق هي جزء من خطوات بدأت بقلق الاعتدال السني من التطرّف، وتُوّجت بالموقف الحاسم الذي أطلقه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الاسبوع الماضي تجاه الارهاب، وهو الموقف الذي استُكمِل بدفع مليار دولار كهبة للجيش اللبناني.
وممّا لا شكّ فيه أنّ كلّ ذلك أتى ليمهّد لعودة الحريري للإمساك بالساحة الإسلامية السنية من جديد خصوصاً في ضوء تراجع القدرة التمثيلية لتيار المستقبل في الساحة السنية ولا سيما في الشمال والبقاع وصيدا، ولعلّ ما يدلّ على ذلك أنّ بعض المشايخ وفي مقدّمهم الشيخ سالم الرافعي والشيخ نبيل رحيم هم الذين كانوا يفاوضون مع الدولة اللبنانية في الأسابيع الماضية للملمة الأزمة الأمنية، ثمّ أتت أحداث عرسال لتظهر عدم وجود أي تأثير لتيار المستقبل بعرسال بدليل أنّ المشايخ كانوا هم أداة الوصل.
وإذا كان ما سبق زاد من القلق الجدّي والحقيقي عند تيار المستقبل، فإنّ بعض الأصوات بدأت ترتفع من داخل التيار الأزرق في الآونة الأخيرة لعدم سحب البساط منه في هذه المناطق، خصوصاً في ضوء بعض الظواهر اللافتة ومنها ما حصل بالأمس حين رفض أهالي عرسال المساعدات التي وصلتهم من الحريري وعدم الاستماع لهم، ما يثبت وجود ما يمكن وصفه بالانحدار التمثيلي في تيار المستقبل بالساحات الاسلامية السنية.
هكذا إذًا، أظهر الوضع في عرسال وقبله في الشمال أنّ تيار المستقبل لم يعد يمسك الساحة والأرضية كما كان في السابق، لدرجة أنّ الكلمة باتت تحت عنوان علماء مسلمين لرجال الدين الذين لا يغرّدون في سرب تيار المستقبل، وهؤلاء عندهم حساباتهم السياسية وخطوطهم المفتوحة مع قوى داخلية وخارجية. وتكمن خطورة هذا الموضوع اليوم بعد امتداد ما يسمى التيارات الإسلامية السلفية تحت عنوان الجهاد في ازدياد عناصر القوة عند التيارات السلفية والأصولية ممّا أضعف تيار المستقبل كتيار اعتدال.
ويُستنتَج من كلّ ما سبق أنّ الأمور لو مضت كما هي عليه، فإنّ أيّ انتخاباتٍ كان من شأنها التأثير سلباً على تيار المستقبل، باعتبار أنّ القوى الإسلامية السلفية كانت هي التي ستحدّد الكتلة السنية في البرلمان، وبالتالي ستسقط كتلة المستقبل بحجمها وشكلها الحاليين من الحياة البرلمانية والسياسية والشعبية.
وإذا كان القلق الخليجي من تمدّد الإرهاب، معطوفًا على كلّ هذه الأمور، ساهم بدفع هبة المليار دولار علّ الحريري يستفيد منها لوضع حد اقله للتطرف تجاه لبنان، فإنّ المعلومات التي تسرّبت في الساعات الماضية تؤكد أنّ واشنطن تريد تحييد لبنان عما يجري في المنطقة، وبالتالي أنّ الولايات المتحدة الأميركية شجّعت خطوة عودة الحريري الى لبنان.
ولكن هل من شأن عودة الحريري إعادة إحياء الحراك السياسي المجمّد إلى حدّ ما؟ وهل يمكنها أن تدفع قدمًا باتجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسية ووضع حدّ للفراغ الذي بات يهدّد الحدّ الأدنى من مقوّمات الدولة على أكثر من صعيد؟
تُجمِع المصادر في هذا الإطار أنه لا يمكن الحديث حتى اللحظة عن خطوات سياسية جدية أو ملموسة بشأن الاستحقاق الرئاسي أو النيابي ما عدا ما يقوم به رئيس "الحزب التقدّمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط الذي بادر من تلقاء نفسه على هذا الصعيد، بدءاً من الزيارة التي قام بها إلى الحريري في الخارج مروراً بلقائه مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ولقاءاته المتكرّرة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وصولاً إلى لقائه الأخير مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون. وإذ تشير المصادر إلى أنّ جنبلاط يسوّق في لقاءاته هذه لحل سياسي ليس واضح الأفق بعد، تؤكد أنه يستجمع ظروفه ليدوّر الزوايا بمؤازرة ودعم من رئيس المجلس النيابي.
من هنا، يمكن الجزم أنّ خطوة الحريري في الحضور إلى لبنان اليوم تعزّز خطوات وليد جنبلاط وتشكل وعاء سياسياً إضافياً لتسوية سياسية محتملة، إلا أنّ تفاصيل هذه التسوية لم تنضج بعد وهي تبقى غير موجودة حتى الآن.
بجميع الأحوال، فإنّ عودة الحريري ستخلط الكثير من الأوراق وتقلب الكثير من المعطيات، لتخلق معادلة جديدة على شكل أنّ ما قبل عودته لن تكون كما بعدها أبدًا، ليبقى السؤال الأساسي رغم كلّ ذلك عمّا إذا كانت المواجهة السياسية في الأسابيع المقبلة ستتركّز ما بين التيارات السلفية وتيار المستقبل خصوصاً في ضوء ما عاناه التيار الأزرق في الشمال مؤخراً، في وقت يعرف القاصي والداني أنّ الأوضاع في صيدا لا تطمئن أيضًا.
رأس اجتماعاً موسعاً لكتلة «المستقبل» والمكتبين السياسي والتنفيذي .. الحريري: انتخاب رئيس مسؤولية الجميع
المصدر: المستقبل
أعلن الرئيس سعد الحريري أن «خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كلفني الاشراف على الهبة السخية التي قدمها للبنان، وهي التي فتحت طريق العودة إلى بلدي الحبيب، وأعطت الأمل لكل اللبنانيين بأن بلدهم ليس متروكاً من قبل أشقائه وهو محط أنظارهم وقرارهم بحمايته من كل تهديد». وأكد أن «انتخاب رئيس جديد هو مسؤولية الجميع، وليس صحيحاً أن هذه المسؤولية يتحملها سعد الحريري منفرداً»، معتبراً أن «الأوان آن لنضع حداً للقيل والقال في هذا الموضوع ونفتح الباب أمام توافق واسع على انتخاب الرئيس، والانتقال إلى التضامن الوطني لمواجهة التحديات الماثلة». وشدد على أن «دور تيار المستقبل هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار، ومنع كل محاولة لإشعال الفتنة لا سيما وأن تأجيج التعصب لا يؤدي الى اي نتيجة»، مشيراً الى أن «خيارنا هو دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية بمعزل عن بعض الاخطاء التي ارتُكبت من هنا او من هناك. فإذا كان حزب الله يرتكب أخطاء بحق لبنان فهذا لا يعني أن نرد عليه بأخطاء مماثلة، أو أن نلجأ إلى كسر شوكة الدولة وهيبتها». ونبّه على أن «خطر الارهاب جدي ومصيري وأي تهاون في مواجهة هذا الخطر يعني فتح الباب امام الفتنة وامام نهاية لبنان»، محذراً من أن «ما يحصل في العراق أخطر من خطير، وعملية تهجير المسيحيين العراقيين رسالة لنا في لبنان وتهديد مباشر لصيغة العيش المشترك في بلدنا».
ترأس الرئيس الحريري عند الساعة السادسة من مساء امس في «بيت الوسط» اجتماعاً موسعاً حضره الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء كتلة «المستقبل» النيابية والمكتب السياسي لـ «تيار المستقبل» والمجلس التنفيذي في التيار»، واستهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم الوقوف دقيقة صمت تحية لأرواح شهداء «تيار المستقبل» و14 آذار وشهداء الجيش اللبناني وبلدة عرسال.
وتوجه الرئيس الحريري إلى الحاضرين بالقول: «لقد عدت إلى بيروت اليوم (امس) بعد غياب استمر ثلاث سنوات وأربعة أشهر، كانت بمثابة أقسى عقوبة لي في حياتي، والعودة هي أهم مكافأة لي. أبدأ الاجتماع بتوجيه الشكر الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الهبة السخية التي قدمها للبنان، وكلفني الإشراف عليها وهي هبة فتحت طريق العودة إلى بلدي الحبيب، وأعطت الأمل لكل اللبنانيين بأن بلدهم ليس متروكاً من قبل أشقائه وهو محط أنظارهم وقرارهم بحمايته من كل تهديد».
وأكد أن «الوظيفة الأساسية لهذه الهبة، هي دعم الجيش والقوى الأمنية والدولة، وبكلمة أشمل هي للمساهمة في استقرار لبنان ومواجهة كل محاولات تخريب العيش المشترك بين اللبنانيين»، معتبراً أن «ليس هناك شيء اليوم أهم من دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية كي تقوم بالواجبات الملقاة على عاتقها في حفظ الأمن والاستقرار في كل لبنان».
أضاف: «يقول كثيرون ان عودتي لها علاقة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والحقيقة أنني كنت أتمنى أن يحصل ذلك، وان يكون أول تحرك لي فور العودة هو زيارة القصر الجمهوري للاجتماع برئيس الجمهورية أو النزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد. وما أريد أن أؤكد عليه في هذا المجال هو ان انتخاب رئيس جديد هو مسؤولية الجميع، وليس صحيحاً أن هذه المسؤولية يتحملها سعد الحريري منفرداً. لقد آن الأوان لأن نضع حداً للقيل والقال في هذا الموضوع وأن نفتح الباب أمام توافق واسع على انتخاب الرئيس، والانتقال إلى التضامن الوطني لمواجهة التحديات الماثلة. والكل يعلم أننا ضد الفراغ في سدة الرئاسة، وان وجود رئيس للجمهورية في السلطة الآن حاجة وضرورة للبلد ولاستقرار الأوضاع وتجديد الحوار بين اللبنانيين».
وتابع: «إن دور تيار المستقبل هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار، وما يهمني التركيز عليه هو دور تيار المستقبل ومنع كل محاولة لإشعال الفتنة لا سيما وأن تأجيج التعصب لا يؤدي الى اي نتيجة. إن تيار المستقبل هو تيار رفيق الحريري وتيار الاعتدال، هذا هو دورنا وهذه رسالة خادم الحرمين الشريفين لنا ولكل اللبنانيين، بأن تقوية الدولة ومؤسساتها والجيش اللبناني خصوصاً تحمي الاعتدال وتحمي لبنان من شرور الإرهاب والتطرف. ليس لدينا خيار لتشكيل ميليشيا، أو حمل السلاح في وجه سلاح أحد. خيارنا هو دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية بمعزل عن بعض الاخطاء التي ارتُكبت من هنا او من هناك. فإذا كان حزب الله يرتكب أخطاء بحق لبنان فهذا لا يعني أن نرد عليه بأخطاء مماثلة، أو أن نلجأ إلى كسر شوكة الدولة وهيبتها».
وكرر التأكيد أن «تدخل حزب الله في سوريا لم يجلب للبنان الا الاذى. وأكبر الاذى وقع على الطائفة الشيعية من خلال موجة التفجيرات التي ضربت الضاحية والجنوب والبقاع، وكانت بمثابة رد فعل على تدخل الحزب في سوريا. كذلك فإن حزب الله ألحق الاذى الشديد بالعلاقات بين المسلمين من خلال تدخله في سوريا، وعرض الجيش والقوى الامنية لاعتداءات من قبل المجموعات الارهابية. وقد رأينا كيف يدفع الجيش ضريبة غالية من دماء شبابه بسبب اصرار حزب الله على فرض أمر واقع لم يوافق عليه أحد من اللبنانيين».
وقال: «على هذا الاساس بدأت اليوم (امس) اجتماعات مع رئيس الحكومة تمام سلام والقيادات الامنية والعسكرية لنضع الامور على سكة التنفيذ، لأن خطر الارهاب جدي ومصيري وأي تهاون في مواجهة هذا الخطر يعني فتح الباب امام الفتنة وامام نهاية لبنان. فما يحصل في العراق أخطر من خطير، وعملية تهجير المسيحيين العراقيين رسالة لنا في لبنان وتهديد مباشر لصيغة العيش المشترك في بلدنا».
ولفت الى أن «القيادة السعودية تعي حجم الخطر، وتدرك أن حماية لبنان يجب أن تكون مسؤولية عربية ايضاً، ودعم الجيش والقوى الامنية يأتي في اطار هذا الوعي والتوجه اللذين دعا إليهما خادم الحرمين الشريفين، وكلنا في تيار المستقبل مسؤولون عن دورنا في حماية الاعتدال ورفض التطرف بكل اشكاله»، موضحاً أن «الوقت ليس للمزايدات السياسية او للتشكيك في الدولة واطلاق الخطابات الشعبوية لأن المرحلة حساسة وتحتاج كلاماً وتصرفاً مسؤولاً، وتتطلب تكاتفاً حول دور الدولة ومنع سقوط المؤسسات الامنية والعسكرية. فاذا سقط الجيش لا سمح الله، نكون نحن أول الخاسرين، ولن يربح أحد سوى النظام السوري وبشار الاسد ومن معهم».
وختم كلمته قائلاً: «أوجه التحية للجميع، للكتلة وللرئيس فؤاد السنيورة تحديداً وللمكتب السياسي وللامانة العامة للتيار وللمجلس التنفيذي، وكل المنسقيات في المناطق. والتحية ستكون مقرونة بالعمل باذن الله للوقوف الى جانب أهلنا في عرسال وطرابلس وعكار وكل الشمال خصوصاً، ودعم كل المناطق التي تتعرض للتحريض والافتراء. فعرسال دفعت الثمن الغالي من دماء الشباب والاطفال ونحن في تيار المستقبل لم ولن نتخلى عن الوفاء لأهلها، وسنكون معهم في السراء والضراء».
وتحدث بعد ذلك الرئيس السنيورة، الذي أكد الثوابت المعلنة من كتلة «المستقبل» وقوى 14 آذار، تلاه حوار شارك فيه أعضاء الكتلة والمكتب السياسي والمكتب التنفيذي.
الحريري مشاركاً: مؤتمن على إنفاقها في الوجهة المخصّصة لها
المصدر: النهار
رأس الرئيس تمام سلام في السراي الكبير، في حضور الرئيس سعد الحريري، اجتماعاً أمنياً مخصصاً للبحث في الاحتياجات الملحة للجيش وجميع القوى والأجهزة الأمنية التي سيتم تأمينها بفضل الهبة التي قررها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للبنان. وحضر الاجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة.
بداية رحب سلام بعودة الرئيس الحريري الى لبنان، ووصفها بأنها «خطوة كبيرة تنم عن حس وطني عال في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد»، آملاً أن تؤدي هذه البادرة الى «خلق أجواء إيجابية مؤاتية للتقارب بين اللبنانيين بما يؤدي الى تحصين البلاد سياسياً وأمنياً إزاء الأوضاع التي تعيشها المنطقة». وكرر شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الهبة الجديدة التي قدمها للبنان، معتبراً أنها «تعبّر خير تعبير عن حرص الملك عبد الله والمملكة العربية السعودية على لبنان وتعزيز أمنه واستقراره وكل ما من شأنه تقوية مؤسساته الشرعية».
ثم تحدّث الحريري فعرض طبيعة الهبة السعودية التي تسلمها من الملك عبد الله بن عبد العزيز، موضحاً أنه «مؤتمن على إنفاقها في الوجهة المخصّصة لها، وتقديمها كهبة عينية الى الجيش والقوى الأمنية، بمتابعة الرئيس سلام ومجلس الوزراء ووفق الأصول القانونية». بعد ذلك، جرى نقاش حول المستلزمات التي تحتاجها القوى المسلحة اللبنانية من جيش وقوى أمنية، بشكل ملح وكيفية تلبيتها بشكل سريع. وطلب سلام من القادة الأمنيين المشاركين في الاجتماع، المسارعة إلى إعداد كشوف بحاجاتهم بإشراف الوزراء المختصين.