Haneen
2014-09-18, 11:12 AM
<tbody>
الثلاثاء -12/08/2014
</tbody>
<tbody>
الملف اللبناني
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
الحريري تسلم لائحة بحاجات الاجهزة الامنية من الهبة السعودية
مصادر الاشتراكي: الحريري سيزور عون والافضل التمديد سنتين
النائب زياد القادري: التواصل مع عون لم ينقطع وقد نشهد على لقائه الحريري بأي وقت \
من هو رئيس حكومة لبنان؟
الحريري لأهالي عرسال: أنتم مع الدولة وما حصل يجب ألا يتكرر
النشرة: وفد تيار المستقبل وصل الى عرسال ويعقد اجتماعا مع رئيس البلدية
الحكومة اللبنانية تلوح بإمكانية إقفال الحدود مع سوريا على خلفية أحداث عرسال
شربل: تمدد «داعش» إلى لبنان ليس سببا وجيها لعدم إجراء الانتخابات
الجيش اللبناني سحب 7 جثث لارهابيين من محيط عرسال
قهوجي: الجيش أنقذ لبنان من فتنة مذهبية ولو هُزم في عرسال لكان المسلحون دخلوا عكار ووصلوا إلى البحر وأعلنوا دولتهم
مقال: هل تُستهدف عكار بعد فشل استهداف عرسال؟
الحريري تسلم لائحة بحاجات الاجهزة الامنية من الهبة السعودية
المصدر: ج. الجمهورية
تسلم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أمس من قادة الأجهزة الأمنية لائحة بحاجياتها من هبة المليار دولار السعودية الجديدة قبل 48 ساعة على جلسة مجلس الوزراء، والتي ستشهد نقاشاً في آلية قبول الهبة وتسييلها لصالح المؤسسات العسكرية".
مصادر الاشتراكي: الحريري سيزور عون والافضل التمديد سنتين
المصدر: ج. الأخبار
علقت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي على لقاء النائب وليد جنبلاط ــ رئيس المستقبل سعد الحريري، مشيرة إلى أن "الحريري وضع الوفد بضرورة لقائه رئيس المجلس نبيه برّي، وأكد أن الرئيس بري هو ركن أساسي في البلد، والعلاقة معه أكثر من ممتازة"، ملمحة إلى أن "الحريري يعوّض عن علاقته المأزومة مع حزب الله، بعلاقة ممتازة مع بري".
وقالت المصادر إن "جنبلاط اتفق مع الحريري على ضرورة تحصين البلد وتفعيل المؤسسات، وخصوصاً الحكومة والمجلس النيابي لمواجهة التهديدات الأمنية المقبلة، كما على دعم الجيش والاهتمام بالمناطق النائية". ونفت المصادر أن يكون اللقاء قد تطرّق إلى الملفّ الرئاسي، والعلاقة مع النائب ميشال عون، مشيرةً إلى أن الحريري سيزور عون قريباً. وتعليقاً على رفض 14 آذار التمديد لسنتين للمجلس، مكتفية بالتمديد لستة أشهر، قالت المصادر: "التمديد لستة أشهر لا يفيد، الأرجح أن شيئاً لن يتغيّر خلال نصف السنة المقبلة، الأفضل لسنتين".
وعلّقت مصادر أخرى في "النضال الوطني" على موضوع زيارة الحريري لعون بالقول: "نحن زرنا الحريري بوفد نيابي كبير، بينما الحريري سيزور بنفسه عون، الذي كان سبباً من أسباب رحيله عن سدة رئاسة الحكومة".
النائب زياد القادري: التواصل مع عون لم ينقطع وقد نشهد على لقائه الحريري بأي وقت
المصدر: النشرة
أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أنّ رئيس التيار سعد الحريري كان ولا يزال يحمل ايجابية مطلقة لانجاز الاستحقاق الرئاسي، لافتًا إلى أنّ الدور الذي يلعبه دور مساعد ومساند ولكنّه ليس مقرّرًا وأساسيًا في هذا الملف.
ولفت القادري، في حديث لـ"النشرة"، إلى أنّ الايجابية التي يتعاطى بها الحريري بملف الرئاسة، "تتمثل بحضور نواب كتلته بشكل مستمر الى الجلسات التي يدعو اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانتخاب رئيس كما باعلان استعداده أكثر من مرة للانتقال الى مرحلة الاتفاق على رئيس من غير مرشحي الصف الأول بعدما ثبت أن لا حظوظ لهم، على أن يحظى هذا الرئيس باجماع كل الفرقاء"، معتبرا أنّ "كل المبادرات التي يطرحها الحريري وسواه تتوقف أمام الحائط الذي أقامه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بحصر الملف بترشيحه دون سواه"، معرباً عن اعتقاده بأنّ "موقف عون مناسب تماما لحزب الله الذي يضع ملف الرئاسة في عنق الزجاجة".
وجدّد القادري التأكيد على موقف الحريري الذي لا يضع فيتو على أي من المرشحين الرئاسيين، لافتا إلى أنّ تيار المستقبل يسير بأي رئيس يتوافق عليه المسيحيون. وقال: "هذا ما أبلغناه للعماد عون بالملف الرئاسي وبأن دورنا مسهل وليس دورا مقررا".
وأكّد القادري أنّ التواصل مع التيار الوطني الحر لم ينقطع، مشيرا الى ان لقاء الحريري-عون قد يتم في أي وقت.
وعن امكانية أن نشهد لقاء مماثلا مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، أشار القادري الى ان العلاقة السياسية مع الحزب محصورة بحكومة ربط النزاع التي يرأسها تمام سلام، مذكرا بأن "المستقبل" وافق على المشاركة بالحكومة لتحقيق مصلحة البلد ومنعا لامتداد نيران المنطقة الينا. وقال: "نحن لا نزال مختلفين مع حزب الله على أكثر من ملف استراتيجي وأبرزها ملف بناء الدولة، مشاركته بالحرب السورية وموضوع سلاحه وكيفية الدفاع عن لبنان".
وأضاف: "أولويات خطيرة ودقيقة أملت علينا مشاركة حزب الله بالحكومة تحسسا بالمصلحة الوطنية، ويبقى التواصل معه قائما فقط باطار الحكومة وبالتالي لا حديث جدي أو اي معطى آخر يمهد للقاء الحريري-نصرالله".
وتطرق القادري لأولويات الحريري في المرحلة الحالية، لافتًا الى أنّها تنحصر بمواجهة الارهاب، ترسيخ نهج الاعتدال والمحافظة على لبنان كساحة حضارية وانسانية للتفاعل بين مكوناته.
وعمّا اذا كانت عودة الحريري الى لبنان دائمة، قال القادري: "هي عودة طبيعية ودائمة سيسترجع خلالها نشاطه ودوره، كما أنّه كأي مسؤول لبناني آخر ستكون له زيارات الى خارج لبنان".
وأوضح القادري أن الاسباب الأمنية التي كانت تمنع عودته في السنوات الثلاث الماضية لم تنتف لا بل قد تكون أكثر خطورة ودقة اليوم، لكن حوادث عرسال الأخيرة والأحداث التي شهدتها أكثر من منطقة أخرى كانت تشكل تهديدا جديا للسلم الأهلي ووحدة لبنان وهو تعاطى مع الموضوع على اساس أن سلامة البلاد أهم لديه من سلامته الشخصية لذلك قرر العودة".
من هو رئيس حكومة لبنان؟
المصدر: النشرة
منذ لحظة دخول رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى السراي الحكومي، تبدلت الكثير من الأمور على الصعيد السياسي اللبناني، لا سيّما بالنسبة إلى موقع رئاسة الحكومة.
ظهر "الشيخ المغترب" وكأنه عاد لإسترجاع ما أخذ منه من "مجد" على مدى أكثر من ثلاث سنوات مضت، بعد إسقاط حكومته من قبل قوى الثامن من آذار والتيار "الوطني الحر"، خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومن الطبيعي أن يكون رئيس الحكومة تمام سلام أكبر المتضررين من ذلك، خصوصاً أن الحريري عاد مدعوماً بـ"مكرمة" سعودية تبلغ مليار دولار.
ومباشرة بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الحالية، لم يتصرف "البيك" كرئيس فعلي لها، فبالرغم من الشعارات الكثيرة التي أطلقها، كان من الواضح أنه ينتظر أن يقوم غيره بكل ما يلزم لإنجاح مهمته، وربما يعود ذلك إلى أن أحداً لم يكن يتوقع أن "تسقط" هذه المهمة عليه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، وهذا ما بدا لاحقاً من خلال مشاورات التأليف بشكل جلي.
من وجهة نظر مصادر متابعة، يتصرف رئيس الحكومة كما لو أنه يؤدي وظيفته كـ"بديل عن ضائع"، لم يلعب الدور البارز في أي أمر، لا بل كانت العوامل الخارجية هي التي توفر ظروف نجاح أي "إنجاز" قد يسجل لحكومته، وكانت لعبة التسويات بين الأفرقاء المتنازعين على طاولة مجلس الوزراء هي التي تحكم قواعد العمل، وجاء دور "البيك" عبر إدارة هذه العملية بالشكل المطلوب منه، خصوصاً أنه لا يملك فعلياً في الحكومة التي يرأسها إلا وزيراً واحداً، في حين أن الثاني هو منتدب من قبل "تيار المستقبل"، وكان يوصف قبل توزيره بـ"القيادي" في التيار.
من هذا المنطلق، تؤكد المصادر، في حديث لـ"النشرة"، أنّ السراي الحكومي لم يعد خلال الساعات الماضية "البوصلة" التي يتوجه اليها السياسيون، ولا مركز انعقاد الإجتماعات، بل توجهت الأنظار إلى بيت الوسط حيث سلطة القرار الفعلية، فهناك يمكن لمن يريد أن يعرف التوجه الحقيقي لمجريات الأمور، هل ستحصل الإنتخابات الرئاسية في وقت قريب أم هناك تمديد جديد للمجلس النيابي؟ وكيف تم التوافق على إنتخاب مفتٍ جديدٍ للجمهورية اللبنانية، وما هي توجهات المملكة العربية السعودية الجديدة في لبنان؟
بالنسبة للأوساط المطلعة، الحريري عاد بناء على تعليمات سعودية شديدة الوضوح، وهي تريد القول من خلاله بأنّ أيّ تفاوض في لبنان يكون عبر رجلها الأول في لبنان، بعيداً عن الكلام من أنها لا تريد تكرار تجربة إغلاق "البيوتات" السياسية التي قامت بها بالسابق في عهد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.
هذا لا يعني، بحسب ما تؤكد الأوساط في حديث لـ"النشرة"، أن المطلوب إستقالة الحكومة الحالية، لا سيما أن التوازنات التي تقوم عليها ترضي مختلف الأفرقاء المحليين والدوليين، وهي ضرورية في هذا الوقت، في ظل إستحالة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما أنه لا يعني أن "الشيخ"سيعود إلى السراي الحكومي في وقت قريب، فهذا الموضوع غير مطروح على بساط البحث حالياً، بحسب ما تؤكد مصادر تيار "المستقبل"، لكن الأكيد هو أن الحريري عاد ليكون صاحب سلطة الأمر والنهي، سواء كان ذلك داخل تياره السياسي، الذي تنازعت فيه أكثر من شخصية قيادية، أو في الحكومة، وبهذا المعنى سيتولى هو بنفسه أخذ القرار بما هو مناسب وما هو غير مناسب.
وتشير هذه الأوساط إلى أنه، لو كانت الأمور تتم بشكل طبيعي، كان على "البيك" أن يرفض التصرف من قبل الحريري كما لو أنه وصي على موقع رئاسة الحكومة، فكيف يمكن له أن يقبل أن توضع هبة مقدمة من دولة أجنبية تحت وصاية نائب في البرلمان، من دون التشاور مع الجهات المختصة، وتسأل: "هل يقبل أن تقدم إيران مثلاً هبة عبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، على أن يكون صرفها بوصايته؟ وهل يقبل عند ذلك أن يقوم رعد بعقد الإجتماعات مع قادة الأجهزة الأمنية وباقي المسؤولين من أجل أن يقرر صرفها بالطريقة التي يراها مناسبة؟"، وتشدد على أن ما يحصل لا يمكن فهمه إلا في سياق أن سلام يدرك أنه فعلياً ليس أكثر من "بديل عن ضائع" وجد اليوم وعاد إلى موقعه الطبيعي، وربما لو أن الظروف تسمح كان ليقول له الحريري بشكل واضح: "أعد لي حقي".
الحريري لأهالي عرسال: أنتم مع الدولة وما حصل يجب ألا يتكرر
المصدر: الحياة اللندنية
اعلن زعيم تيار «المستقبل» الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري لوفد من أهالي وفاعليات بلدة عرسال زاره أمس في منزله في بيروت، عن تبرعه بمبلغ 15 مليون دولار «تخصص لبناء المدارس والمستشفى وما تحتاجه بلدة عرسال من مشاريع ضرورية»، مؤكداً «أننا سنكون حريصين على ألا يتكرر ما حصل لعرسال في المستقبل وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل ذلك».
وقال الحريري، في حضور النواب عاصم عراجي وجمال الجراح وزياد القادري وأمين وهبي والأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري ومنسق التيار في المنطقة بكر الحجيري: «نحمد الله أن المخطط المرسوم لضرب عرسال انكشف وعلينا أن نحمي البلدة بكل ما أوتينا من إمكانات ونثبت الأهالي في أرضهم ونمنع أياً كان من الإضرار بهم مستقبلاً».
واعتبر أن «ما تعرضت له البلدة في الأيام الماضية وما حصل فيها من مآسٍ وأحداث مؤسفة نبّه الناس الى مأساة البلدة المزمنة التي رفدت الجيش والوطن بخيرة الرجال والأبطال»، وقال: «كم هي مظلومة، نعرف كم قدمت عرسال لإيواء اللاجئين السوريين وإغاثتهم وكيف فتح أبناؤها منازلهم لمساعدتهم خلال السنوات الماضية. لا شك في أن ما تعرضت له بلدتكم من خسائر بالأرواح والممتلكات كبير جداً، ولكن نحمد الله أن المخطط المرسوم لضرب عرسال انكشف وعلينا أن نحمي البلدة بكل ما أوتينا من إمكانات ونثبت الأهالي في أرضهم ونمنع أياً كان من الإضرار بهم مستقبلاً».
ووعد الوفد بالقيام بكل الجهود الممكنة لإيفاء البلدة حقها الطبيعي من مشاريع حيوية وخدماتية من خلال الدولة وتخصص الموازنات المطلوبة لها، وكذلك لإعادة بناء المنازل المتضررة وتحسين أحوال الأهالي قدر المستطاع «لأن هذا واجبي كابن رفيق الحريري». وقال: «لن ننسى وقفة أبناء عرسال الأوفياء معنا يوم استشهاد الرئيس الحريري أو مشاركتهم الواسعة في يوم 14 آذار، وأؤكد لكم أننا نبادل الوفاء بالوفاء ووقوفنا مع عرسال سيستمر، وكلنا يعرف لماذا استهدفت عرسال، لأنها وفية لمسيرة الرئيس الشهيد وانتم أهل عرسال بوقفتكم القوية وجهودكم استطعتم فضح المخطط الخبيث وإجهاضه. ونعلم أنكم جميعاً مع الدولة والجيش والمؤسسات، وكل مواطن منكم يتمنى أن تقوى الدولة لتحمي جميع أبنائها وألا تكون هناك أطراف خارج إطار الدولة. لا شك في أن هناك أخطاء ارتكبت ونقوم بمعالجتها، أكان مع الجيش أو أي مؤسسة أخرى. نرفض أن يحصل مع أي بلدة أو مدينة لبنانية ما حصل مع عرسال، وبحمد الله استطعنا أن نخرج من هذه الأحداث المأسوية بأقل خسائر ممكنة، وبالطبع أسفنا الشديد على كل شهيد في هذه الأحداث أو جريح أصيب فيها».
والتقى الحريري وفداً من وجهاء عشائر وادي خالد ومخاتيرها واكد «اننا سنعمل ما في وسعنا مع الجيش والقوى الامنية لحمايتكم وتثبيت الاستقرار في مناطقكم جراء اعتداءات النظام السوري».
وعرض الحريري مع السفير البريطاني لدى لبنان توم فليتشر المستجدات. ورحب فليتشر بقرار الحريري «العودة إلى لبنان في هذا الوقت، خصوصاً ونحن امام لحظة صعبة يمرّ فيها لبنان والمنطقة حيث تتصاعد الأخطار التي تهدد البلاد والشعب». ورأى ان «من المهم اكثر من اي وقت مضى ان يجتمع زعماء لبنان معاً في روح من التوافق والاعتدال والتسامح، وأن يتحلوا بالحكمة والشجاعة اللازمتين لنواجه معاً هذه التهديدات، ودور بريطانيا هو التضامن مع الشعب اللبناني اكثر من اي وقت مضى».
وأمل ان يتحدث «في الأيام المقبلة عن السبل التي ستتمكن من خلالها بريطانيا البقاء الى جانب لبنان في المراحل الصعبة، وأتطلع إلى لقاء زعماء آخرين، للبحث في سبل دعم لبنان لحمايته من الصراعات».
ثم التقى الحريري النائب دوري شمعون الذي اشاد «بمبادرته مساعدة عرسال».
والتقى الحريري كلاً من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة.
واعتبرت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السفيرة أنجلينا ايخهورست بعد لقاء الحريري عودته «مؤشر إيجابي للبنان في وقت يتعين فيه على جميع الفرقاء أن يتحدوا ويعملوا معاً لمعالجة كل التحديات التي يواجهها».
وقالت: «بحثنا موضوع انتخابات الرئاسة والتطورات الأمنية وأزمة اللاجئين والوضع الاقتصادي وتحدث الرئيس الحريري بالتفصيل عن الهبة السعودية دعماً للجيش والأجهزة الأمنية الأخرى. واتفقنا على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وشددنا على ضرورة أن يسود صوت الاعتدال». وأكدت «الالتزام الثابت للاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه».
النشرة: وفد تيار المستقبل وصل الى عرسال ويعقد اجتماعا مع رئيس البلدية
المصدر: النشرة
أفاد مراسل "النشرة" في البقاع أن "وفد تيار "المستقبل" الذي يضم النواب جمال الجراح، زياد القادري وعاصم عراجي وصل الى عرسال، ويعقد اجتماعا بمبنى البلدية مع رئيس البلدية علي الحجيري واعضاء المجلس وفعاليات من البلدة".
الحكومة اللبنانية تلوح بإمكانية إقفال الحدود مع سوريا على خلفية أحداث عرسال
المصدر: الشرق الأوسط
حذر وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة اللبنانية رشيد درباس من أن «كل دولة في العالم عندما تشعر بوجود خطر يتهددها تلجأ إلى قطع الحدود ريثما تنتهي من الترتيبات الأمنية التي لا بد منها»، في إشارة إلى إمكانية إقفال الحدود اللبنانية مع سوريا على خلفية أحداث بلدة عرسال الحدودية، شرق لبنان.
وشدد درباس، في كلمة ألقاها بعد التئام اللجنة الوزارية المكلفة متابعة أزمة النزوح السوري إلى لبنان، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور وزيري الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والداخلية والبلديات نهاد المشنوق، على أنه «لا يوجد أي مانع أمام الدولة اللبنانية من اتخاذ جميع القرارات والإجراءات التي من شأنها حماية الأرض اللبنانية وحماية الشعب اللبناني والضيوف على أرضه».
وخصص اجتماع اللجنة الوزارية في السراي الحكومي أمس لبحث «موضوع النزوح بعد تداعيات أحداث عرسال التي أدت إلى ما أدت إليه من خلل أمني واجتماعي وكارثة بشرية أحاطت بالمدينة وسكانها سواء بأهلها الأصليين أو النازحين»، بحسب درباس، الذي نقل «تصميم المجتمعين على ضرورة السير قدما بالإمساك بهذا الملف من قبل الدولة بصورة صارمة وبألا تترك الأمور لأي جهة أخرى». ولفت إلى أن «الدولة اللبنانية تتعاون مع المنظمات الدولية ولكنها سيدة أرضها وصاحبة القرار فيه».
ويعاني لبنان من أزمة النزوح السوري ومن عدم قدرته على تحمل أعباء هذا الوجود، في ظل تخلف الدول والجهات المانحة عن الإيفاء بتعهداتها المالية لدعم النازحين وتوفير احتياجاتهم. وشكلت أزمة عرسال، وبعد معطيات عن حمل نازحين سوريين لجأوا إلى البلدة السلاح وقتالهم ضد الجيش اللبناني، مقدمة لسلسلة مواقف سياسية وشعبية عبرت عن استيائها الشديد من النزوح السوري المستمر إلى لبنان، وتداعياته الأمنية الخطيرة، وطالبت بتنظيم صارم لوجودهم.
وتظهر الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، وجود نحو مليون و147 ألف نازح سوري في لبنان، فيما ترجح تقديرات لبنانية وجود نحو مليوني سوري، يتوزعون بين نازحين مسجلين لدى المفوضية، وعمال موجودين أصلا في لبنان، انضمت إليهم عائلاتهم بعد اندلاع الأزمة السورية، إضافة إلى فئة تقيم على نفقتها الخاصة.
وذكّر وزير الشؤون الاجتماعية أمس «بمعايير دقيقة وضعت (من قبل الحكومة) لصفة النازح، وهو أنه يكون قادما من مناطق محاذية للأراضي اللبنانية إذا كانت هناك دواع أمنية أو أي معارك أو قتال يجبره على النزوح»، محذرا من أنه «ما عدا ذلك، فلن يكون باستطاعة لبنان بعد الآن أن يتقبل أي نازح من خارج هذا المعيار». وأوضح أن المجتمعين أكدوا «على أن كل من يذهب إلى سوريا من النازحين المسجلين على جدول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يفقد صفته كنازح»، وهو ما كانت الحكومة أبلغته في وقت سابق إلى مفوضية شؤون اللاجئين.
وكانت عشرات العائلات السورية النازحة إلى عرسال، وبعد تضرر أو احتراق خيام كانت تؤويها في مناطق الاشتباكات بين مسلحين متطرفين قدموا من الجانب السوري والجيش اللبناني، قرروا العودة أدراجهم إلى سوريا. لكن بعد الإعلان عن توجه 1500 نازح إلى نقطة المصنع الحدودية، بوساطة من راهبة سورية، للعودة إلى سوريا، أوضحت مفوضية شؤون اللاجئين في تقرير أصدرته يوم الجمعة الماضي، أن هؤلاء النازحين لم يتمكنوا من عبور الحدود. وذكرت أن مجموعة منهم تضم 350 نازحا، حاولوا في اليوم الثاني معاودة الكرة لكنهم منعوا من دخول سوريا، قبل أن يؤكد وزير الداخلية نهاد المشنوق هذا الأمر بتأكيده في تصريح صحافي أمس أن «النظام السوري يرفض في المطلق إعادة اللاجئين أيا يكن وضعهم القانوني».
وشكلت عودة النازحين إلى سوريا مدار بحث في اجتماع اللجنة الوزارية، التي قررت عقد جلسات في الأيام المقبلة لمتابعة درس هذا الملف. وقال درباس بهذا الصدد: «في الأيام الأخيرة حاول عدد من النازحين العودة إلى سوريا وكانت لديهم بعض المشاكل حول عدم شرعية دخولهم، لكن الدولة اللبنانية عملت على حل هذه المشاكل، وجرى اتصال بين وزير الخارجية (جبران باسيل) والسفير السوري (علي عبد الكريم علي) الذي أكد عدم وجود أي عائق يحول دون عودة النازحين إلى أرضهم». وشدد على أن «الأولى أن تتلقفهم دولتهم وترعاهم أو على الأقل تسمح لهم بالدخول وبعد ذلك لها أن تتعاطى معهم بالشكل الذي تراه مناسبا».
وفي موازاة تأكيده أن «مسألة النزوح السوري باتت الآن تحت الرقابة الصارمة وباليد القوية للدولة اللبنانية»، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية أن التوجه لتجميع مخيمات النازحين في مكان واحد «ما زال قيد البحث»، عادّا في الوقت ذاته أن «المسألة تبدأ بضرورة الحد من النزوح، وتمر ثانيا بضرورة التخفيف من النزوح». وشدد على أن «شطب قيد النازحين لا يعني إخراجهم من البلاد، فحدودنا ما زالت مفتوحة». وفي هذا الإطار، أكد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط أنه «بعد تجربة عرسال، لا بد من إعادة التفكير الجدي في مسألة إقامة المخيمات (للنازحين) لما لها من إيجابيات أمنية فضلا عن كونها تساهم في تنظيم المساعدات لهم».
ورأى، في تصريحه الأسبوعي لصحيفة «الأنباء»، الصادرة عن «الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي يرأسه، أنه «بما أن الحرب السورية طويلة، وبعد أن فشلنا بإقامة مخيمات لإيواء النازحين، فإنه بات ضروريا تكليف أحد الأجهزة الأمنية، سواء جهاز الأمن العام أو أي جهاز آخر، بمراقبة النازحين والتدقيق بأوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم، وهم الأغلبية الساحقة، وبين من قد تحوم حولهم شبهات ولديهم نوايا تنفيذ أعمال تخريبية».
يذكر أن المديرية العامة للأمن العام كانت قد ذكرت أمس جميع الرعايا السوريين في لبنان «بوجوب تدوين صفة (نازح أو غير نازح)، مع ذكر رقم التسجيل لدى المفوضية العليا للاجئين في حال وجوده وذلك عند تقدمهم من مراكز الأمن العام الحدودية لإتمام معاملاتهم الإدارية والقانونية».
شربل: تمدد «داعش» إلى لبنان ليس سببا وجيها لعدم إجراء الانتخابات
المصدر: موقع التيار الحر
بعدما نقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه رفضه تمديد ولاية المجلس الحالي، معتبرا أن الظرف الحالي ملائم لإجراء الانتخابات في موعدها، اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق في تصريح بعد لقائه بري أن الوضع الأمني يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها «وكلنا يرى ويعيش ما يجري من تطورات أمنية من حريق في المنطقة يمتد إلى لبنان».
ويؤيد وزير الداخلية السابق مروان شربل رؤية بري للموضوع، معتبرا أن الانتخابات النيابية يجب أن تحصل في موعدها، باعتبار أن «اللجوء لخيار التمديد لا يعبّر إلا عن نية بعدم إجرائها بصرف النظر عن الأحوال الأمنية، وهي نية مرتبطة إلى حد بعيد بموضوع قانون الانتخاب الذي يبقى نقطة خلافية جوهرية بين الفرقاء».
واعتبر شربل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوضع الأمني الحالي في كنف حكومة سلام أفضل مما كان عليه في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي»، لافتا إلى أن «70 في المائة من المشاكل الأمنية تراجعت». وقال «لا يمكن الجزم بحصول أحداث أمنية خلال العملية الانتخابية كما لا يمكن الجزم بالعكس، ولكن يمكن تنظيم هذه العملية بطريقة تقطع الطريق على المخلين بالأمن خاصة في المناطق التي تتمتع بخصوصية معينة».
ورأى شربل أن تمدد «داعش» إلى لبنان والمواجهات التي حصلت بين عناصر التنظيم والجيش اللبناني أخيرا في عرسال «ليست سببا وجيها لعدم إجراء الانتخابات، فوجود (داعش) محصور حاليا في بلدة عرسال، وبالتالي يمكن وضع صناديق الاقتراع في منطقة بعيدة عن الحدود وعن مساحات التوتر الأمني».
الجيش اللبناني سحب 7 جثث لارهابيين من محيط عرسال
المصدر: النشرة
أفادت مصادر أمنية وإعلامية بأن الجيش اللبناني سحب 7 جثث عائدة لارهابيين، من محيط كسارة العويش عند المدخل الغربي لبلدة عرسال.
قهوجي: الجيش أنقذ لبنان من فتنة مذهبية ولو هُزم في عرسال لكان المسلحون دخلوا عكار ووصلوا إلى البحر وأعلنوا دولتهم
المصدر: القدس العربي
في موقف لافت بعد الانتهاء من أحداث عرسال ودخول الجيش اللبناني إلى البلدة أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي “الإصرار على استعادة الأسرى مهما كان الثمن غالياً”، لافتاً إلى “ان الجيش أنقذ لبنان عبر معركة عرسال من فتنة مذهبية قاتلة، ولو هُزم الجيش لكانوا قد دخلوا إلى عكار ومنها وصلوا إلى البحر وأعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة”.
وقال في تصريح صحافي “إن الجيش حمى بمعركة عرسال، كل لبنان”، لافتاً الانتباه إلى أن “المسلحين كانوا يحضّرون لكارثة، ولكن المعركة في عرسال أكدت أن جيشنا قوي ومعنوياته عالية، وبالتالي فإن صمود العسكريين واستبسالهم في أرض المعركة قطعا الطريق على محاولة تغيير وجه لبنان، بل ربما محو لبنان من الخريطة كدولة”.
وأوضح قهوجي أنه “أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء بأنه لو انهزم الجيش أمام المجموعات المسلحة في عرسال لكانت الفتنة السنية الشيعية القاتلة قد اشتعلت في لبنان، ولكان المسلحون قد وصلوا إلى اللبوة وفرضوا خط تماس جديداً وخطيراً ولارتكبوا المجازر فيها إن تمكنوا من الدخول إليها، ولو أن الجيش انهزم لكانوا قد دخلوا إلى عكار ومنها وصلوا إلى البحر وأعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة، ولا أحد بالتالي يعرف إلى أين كان سيدخل لبنان، ولكن ما قام به الجيش أكبر من إنجاز أو انتصار، بل هو بدماء شهدائه والجرحى والمفقودين أفشل أخطر مخطط ضد لبنان وحافظ على بقائه ومنع المجموعات الإرهابية من تفتيته بالفتنة”.
وشدد على أن “أولويته استرداد الجنود المفقودين سالمين مهما كان الثمن غالياً، ولا يمكن لهذه المسألة أن تُطوى أو تُؤجل، وهذا ما أبلغته إلى القيادات السياسية، ولكل من دخل على خط هذا الملف من سياسيين أو علماء”.
وفي هذا السياق، أفيد أن الظروف الجغرافية الوعرة للجرود السورية تحول دون تواصل هيئة العلماء المسلمين مع الخاطفين، وأن شيخين من هيئة العلماء هما حسام الغالي وسميح عز الدين نجحا في التواصل عبر الإنترنت مع أحد قادة المجموعات المسلحة كمؤشر لبدء التفاوض الذي رافقه بث شريط فيديو يظهر عدداً من العسكريين المعتقلين.
تزامناً، أدلى رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونيّة ومما جاء فيه “أما وقد خُتمت الأحداث التي حصلت في عرسال بانتصار، ولو باهظ، إنما تاريخي للمؤسسة العسكريّة، فإنه لا بد من الالتفات بصورة فوريّة وسريعة لاطلاق أوسع مشروع تنموي لتلك البلدة المناضلة والصامدة والتي احتصنت الجيش اللبناني على أن تُنفذ تلك الخطط الإنمائيّة لتحقق تحوّلاً نوعيّاً وليس تجميليّاً لرفع الغبن عن أهلها الذين يتحملون ليس فقط الأوضاع المعيشيّة الصعبة، إنما أيضاً يهتمون بنحو مئة ألف نازح سوري”.
وقال “وبما أن الحرب السوريّة طويلة، وبعد أن فشلنا بإقامة مخيمات لايواء النازحين، فإنه بات ضرورياً تكليف أحد الأجهزة الأمنيّة، سواء جهاز الأمن العام أو أي جهاز آخر، بمراقبة النازحين والتدقيق بأوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم، وهم الأغلبيّة الساحقة، وبين من قد تحوم حولهم شبهات ولديهم نوايا تنفيذ أعمال تخريبيّة. وبعد تجربة عرسال، لا بد من إعادة التفكير الجدي في مسألة إقامة المخيمات لما لها من إيجابيّات أمنية فضلاً عن كونها تساهم في تنظيم المساعدات لهم”.
مقال: هل تُستهدف عكار بعد فشل استهداف عرسال؟
المصدر: ج. النهار
لم يكن "الموقف هذا النهار" يوماً مادة إعلانية تخدم أحداً في الداخل أو الخارج. بل كان ولا يزال مقالة معلوماتية – تحليلية واستشرافية احياناً كثيرة. الدافع إلى هذه الأسطر هو الإعلام البروباغندي المتعلق بالجيش اللبناني في أعقاب "العملية العسكرية الإرهابية" في نظر كثيرين التي استهدفته وبلدة عرسال البقاعية.
فبعض هذا الإعلام اعتبر أن الجيش لم يبلِ بلاءً حسناً في أثناء ردّه على الاستهداف وخصوصاً عندما قبل وإن مداورة التفاوض مع الذين احتلوا عرسال، أولاً لاقناعهم بالانسحاب منها إلى الجانب السوري من الحدود. وثانياً لتأمين إفراجهم عن 39 عسكرياً.
وانطلق من هذا الاعتبار للقول أنه لم يحسم. والبعض الآخر من الإعلام نفسه كرر اتهاماته القديمة والمستمرة للجيش بالتعاون والتنسيق مع فريق لبناني معين ("حزب الله") وبتعمّده استهداف كل قوة سياسية أو "عسكرية" ثائرة على النظام في سوريا في أثناء "مرورها" في لبنان للاختفاء أو للمعالجة أو للتخطيط.
البعض الثالث من الإعلام نفسه اعتبر أن قيادة الجيش تصرَّفت في أثناء معالجة احتلال "داعش" و"النصرة" بلدة عرسال، انطلاقاً من اقتناعها بأن النجاح يقرّب رأسها من موقع رئاسة الجمهورية الشاغر حالياً.
طبعاً لن نحاول، الآن على الأقل، تناول الإعلام البروباغندي المثلث المفصّل أعلاه لمعرفة الصح فيه من الخطأ. لكن ما سنفعله بدلاً من ذلك هو القول وبكل ثقة إن الجيش فعل في عرسال كل ما في وسعه، إذ حرّرها وأخرج محتليها منها واستعاد مواقعه داخلها وفي جرودها في أيام قليلة وبأقل خسائر ممكنة.
علماً أن ذلك لا يعني إطلاقاً الانتقاص من استشهاد الجنود والضباط، ورغم أن استشهادهم لم يُعِد الدور للدولة ولا السلطة التامة على أراضيها. وذلك أمر يُسأل عنه السياسيون والمسؤولون وليس العسكر. فهو لم يكن يستطيع ولا يستطيع في صورة عامة أن يخوض حرباً نهائية على جهة في أي منطقة من لبنان وإن مهِّددة للأمن الوطني حرصاً على وحدته في ظل الانقسامات الداخلية الطائفية والمذهبية.
والذين كانوا ولا يزالون يحرّضونه على معركة حاسمة مع هذا الفريق أو ذاك، والإثنان في رأي من يؤيدهما من شعوب لبنانية، لا يضمرون الخير له. في أي حال أخطأ ويخطئ الذين لاموا الجيش في عرسال على اعتقاله عماد أحمد جمعة (الإسلامي)، سواء كان منتمياً لـ"جبهة النصرة" أو لـ"داعش"، وإن استعملوا أحياناً حججاً لمواقفهم مثل أنه كان على اتصال بجهات عسكرية لبنانية متنوعة.
فالتحقيقات التي أُجريت معه حتى الآن ومع نحو 11 رفيقاً له أدت معلوماته إلى اعتقالهم أشارت، واستناداً إلى مصادر عسكرية فاعلة ومطلعة، إلى أن "غزوة" عرسال كان الهدف الاساسي منها إشعال فتنة بل حرباً سنية – شيعية في لبنان. وكان جزءاً من خطة تقضي بمهاجمة قرية "اللبوة" الشيعية وربما احتلالها، ومن ثم الانطلاق في عملية إقامة "إمارة إسلامية" في لبنان أو بالأحرى في جزء منه.
هل انتهت قصة عرسال التي توقعناها وآخرون منذ أشهر كثيرة؟
لا يمكن الجزم بانتهائها. فآلاف المسلحين السوريين والعرب والأجانب، وربما يكون معهم لبنانيون، لا يزالون في منطقة القلمون التي لم يحررها النظام السوري إلا جزئياً. ويبدو أنهم أخذوا نفساً من أحداث العراق أخيراً، وأنهم يتمتعون بدعم اقليمي مهم غير مباشر وغضّ نظر دولي مع متابعة دولية دقيقة لحركتهم، وذلك لمنعها من الذهاب أبعد من المسموح به تحت طائلة الضرب. تماماً مثلما يحصل في العراق هذه الأيام. فضلاً عن أن جهات كثيرة تعتقد أن النظام السوري لا يزال يسعى إلى إيقاد حرب في لبنان، وخصوصاً في مناطق محاذية له.
ذلك ان نتائج ما يجري حالياً في المنطقة سواء على جغرافيا سوريا والكيانات الأخرى وعلى نواة الدويلات التي تتأسس داخلها خطيرة. والحرب في مناطق متاخمة لمناطقه قد تساعده على أعدائه الذين قد يحاولون التمدد من البقاع إلى الشمال وتحديداً الى بحره (في عكار)، أو على أعدائه المقيمين في شمال لبنان من لبنانيين وسوريين وأجانب.
انطلاقاً من ذلك على اللبنانيين وخصوصاً في الشمال السني، إذا جاز التعبير على هذا النحو الانتباه، وعلى قيادة الاعتدال السني الذي عادت الروح اليه بعد عودة زعيمه الرئيس سعد الحريري إلى البلاد الانتباه ايضاً، والانتباه نفسه مطلوب كذلك من لبنان الشيعي وزعيمه "حزب الله".
الثلاثاء -12/08/2014
</tbody>
<tbody>
الملف اللبناني
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
الحريري تسلم لائحة بحاجات الاجهزة الامنية من الهبة السعودية
مصادر الاشتراكي: الحريري سيزور عون والافضل التمديد سنتين
النائب زياد القادري: التواصل مع عون لم ينقطع وقد نشهد على لقائه الحريري بأي وقت \
من هو رئيس حكومة لبنان؟
الحريري لأهالي عرسال: أنتم مع الدولة وما حصل يجب ألا يتكرر
النشرة: وفد تيار المستقبل وصل الى عرسال ويعقد اجتماعا مع رئيس البلدية
الحكومة اللبنانية تلوح بإمكانية إقفال الحدود مع سوريا على خلفية أحداث عرسال
شربل: تمدد «داعش» إلى لبنان ليس سببا وجيها لعدم إجراء الانتخابات
الجيش اللبناني سحب 7 جثث لارهابيين من محيط عرسال
قهوجي: الجيش أنقذ لبنان من فتنة مذهبية ولو هُزم في عرسال لكان المسلحون دخلوا عكار ووصلوا إلى البحر وأعلنوا دولتهم
مقال: هل تُستهدف عكار بعد فشل استهداف عرسال؟
الحريري تسلم لائحة بحاجات الاجهزة الامنية من الهبة السعودية
المصدر: ج. الجمهورية
تسلم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أمس من قادة الأجهزة الأمنية لائحة بحاجياتها من هبة المليار دولار السعودية الجديدة قبل 48 ساعة على جلسة مجلس الوزراء، والتي ستشهد نقاشاً في آلية قبول الهبة وتسييلها لصالح المؤسسات العسكرية".
مصادر الاشتراكي: الحريري سيزور عون والافضل التمديد سنتين
المصدر: ج. الأخبار
علقت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي على لقاء النائب وليد جنبلاط ــ رئيس المستقبل سعد الحريري، مشيرة إلى أن "الحريري وضع الوفد بضرورة لقائه رئيس المجلس نبيه برّي، وأكد أن الرئيس بري هو ركن أساسي في البلد، والعلاقة معه أكثر من ممتازة"، ملمحة إلى أن "الحريري يعوّض عن علاقته المأزومة مع حزب الله، بعلاقة ممتازة مع بري".
وقالت المصادر إن "جنبلاط اتفق مع الحريري على ضرورة تحصين البلد وتفعيل المؤسسات، وخصوصاً الحكومة والمجلس النيابي لمواجهة التهديدات الأمنية المقبلة، كما على دعم الجيش والاهتمام بالمناطق النائية". ونفت المصادر أن يكون اللقاء قد تطرّق إلى الملفّ الرئاسي، والعلاقة مع النائب ميشال عون، مشيرةً إلى أن الحريري سيزور عون قريباً. وتعليقاً على رفض 14 آذار التمديد لسنتين للمجلس، مكتفية بالتمديد لستة أشهر، قالت المصادر: "التمديد لستة أشهر لا يفيد، الأرجح أن شيئاً لن يتغيّر خلال نصف السنة المقبلة، الأفضل لسنتين".
وعلّقت مصادر أخرى في "النضال الوطني" على موضوع زيارة الحريري لعون بالقول: "نحن زرنا الحريري بوفد نيابي كبير، بينما الحريري سيزور بنفسه عون، الذي كان سبباً من أسباب رحيله عن سدة رئاسة الحكومة".
النائب زياد القادري: التواصل مع عون لم ينقطع وقد نشهد على لقائه الحريري بأي وقت
المصدر: النشرة
أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أنّ رئيس التيار سعد الحريري كان ولا يزال يحمل ايجابية مطلقة لانجاز الاستحقاق الرئاسي، لافتًا إلى أنّ الدور الذي يلعبه دور مساعد ومساند ولكنّه ليس مقرّرًا وأساسيًا في هذا الملف.
ولفت القادري، في حديث لـ"النشرة"، إلى أنّ الايجابية التي يتعاطى بها الحريري بملف الرئاسة، "تتمثل بحضور نواب كتلته بشكل مستمر الى الجلسات التي يدعو اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانتخاب رئيس كما باعلان استعداده أكثر من مرة للانتقال الى مرحلة الاتفاق على رئيس من غير مرشحي الصف الأول بعدما ثبت أن لا حظوظ لهم، على أن يحظى هذا الرئيس باجماع كل الفرقاء"، معتبرا أنّ "كل المبادرات التي يطرحها الحريري وسواه تتوقف أمام الحائط الذي أقامه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بحصر الملف بترشيحه دون سواه"، معرباً عن اعتقاده بأنّ "موقف عون مناسب تماما لحزب الله الذي يضع ملف الرئاسة في عنق الزجاجة".
وجدّد القادري التأكيد على موقف الحريري الذي لا يضع فيتو على أي من المرشحين الرئاسيين، لافتا إلى أنّ تيار المستقبل يسير بأي رئيس يتوافق عليه المسيحيون. وقال: "هذا ما أبلغناه للعماد عون بالملف الرئاسي وبأن دورنا مسهل وليس دورا مقررا".
وأكّد القادري أنّ التواصل مع التيار الوطني الحر لم ينقطع، مشيرا الى ان لقاء الحريري-عون قد يتم في أي وقت.
وعن امكانية أن نشهد لقاء مماثلا مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، أشار القادري الى ان العلاقة السياسية مع الحزب محصورة بحكومة ربط النزاع التي يرأسها تمام سلام، مذكرا بأن "المستقبل" وافق على المشاركة بالحكومة لتحقيق مصلحة البلد ومنعا لامتداد نيران المنطقة الينا. وقال: "نحن لا نزال مختلفين مع حزب الله على أكثر من ملف استراتيجي وأبرزها ملف بناء الدولة، مشاركته بالحرب السورية وموضوع سلاحه وكيفية الدفاع عن لبنان".
وأضاف: "أولويات خطيرة ودقيقة أملت علينا مشاركة حزب الله بالحكومة تحسسا بالمصلحة الوطنية، ويبقى التواصل معه قائما فقط باطار الحكومة وبالتالي لا حديث جدي أو اي معطى آخر يمهد للقاء الحريري-نصرالله".
وتطرق القادري لأولويات الحريري في المرحلة الحالية، لافتًا الى أنّها تنحصر بمواجهة الارهاب، ترسيخ نهج الاعتدال والمحافظة على لبنان كساحة حضارية وانسانية للتفاعل بين مكوناته.
وعمّا اذا كانت عودة الحريري الى لبنان دائمة، قال القادري: "هي عودة طبيعية ودائمة سيسترجع خلالها نشاطه ودوره، كما أنّه كأي مسؤول لبناني آخر ستكون له زيارات الى خارج لبنان".
وأوضح القادري أن الاسباب الأمنية التي كانت تمنع عودته في السنوات الثلاث الماضية لم تنتف لا بل قد تكون أكثر خطورة ودقة اليوم، لكن حوادث عرسال الأخيرة والأحداث التي شهدتها أكثر من منطقة أخرى كانت تشكل تهديدا جديا للسلم الأهلي ووحدة لبنان وهو تعاطى مع الموضوع على اساس أن سلامة البلاد أهم لديه من سلامته الشخصية لذلك قرر العودة".
من هو رئيس حكومة لبنان؟
المصدر: النشرة
منذ لحظة دخول رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى السراي الحكومي، تبدلت الكثير من الأمور على الصعيد السياسي اللبناني، لا سيّما بالنسبة إلى موقع رئاسة الحكومة.
ظهر "الشيخ المغترب" وكأنه عاد لإسترجاع ما أخذ منه من "مجد" على مدى أكثر من ثلاث سنوات مضت، بعد إسقاط حكومته من قبل قوى الثامن من آذار والتيار "الوطني الحر"، خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومن الطبيعي أن يكون رئيس الحكومة تمام سلام أكبر المتضررين من ذلك، خصوصاً أن الحريري عاد مدعوماً بـ"مكرمة" سعودية تبلغ مليار دولار.
ومباشرة بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الحالية، لم يتصرف "البيك" كرئيس فعلي لها، فبالرغم من الشعارات الكثيرة التي أطلقها، كان من الواضح أنه ينتظر أن يقوم غيره بكل ما يلزم لإنجاح مهمته، وربما يعود ذلك إلى أن أحداً لم يكن يتوقع أن "تسقط" هذه المهمة عليه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، وهذا ما بدا لاحقاً من خلال مشاورات التأليف بشكل جلي.
من وجهة نظر مصادر متابعة، يتصرف رئيس الحكومة كما لو أنه يؤدي وظيفته كـ"بديل عن ضائع"، لم يلعب الدور البارز في أي أمر، لا بل كانت العوامل الخارجية هي التي توفر ظروف نجاح أي "إنجاز" قد يسجل لحكومته، وكانت لعبة التسويات بين الأفرقاء المتنازعين على طاولة مجلس الوزراء هي التي تحكم قواعد العمل، وجاء دور "البيك" عبر إدارة هذه العملية بالشكل المطلوب منه، خصوصاً أنه لا يملك فعلياً في الحكومة التي يرأسها إلا وزيراً واحداً، في حين أن الثاني هو منتدب من قبل "تيار المستقبل"، وكان يوصف قبل توزيره بـ"القيادي" في التيار.
من هذا المنطلق، تؤكد المصادر، في حديث لـ"النشرة"، أنّ السراي الحكومي لم يعد خلال الساعات الماضية "البوصلة" التي يتوجه اليها السياسيون، ولا مركز انعقاد الإجتماعات، بل توجهت الأنظار إلى بيت الوسط حيث سلطة القرار الفعلية، فهناك يمكن لمن يريد أن يعرف التوجه الحقيقي لمجريات الأمور، هل ستحصل الإنتخابات الرئاسية في وقت قريب أم هناك تمديد جديد للمجلس النيابي؟ وكيف تم التوافق على إنتخاب مفتٍ جديدٍ للجمهورية اللبنانية، وما هي توجهات المملكة العربية السعودية الجديدة في لبنان؟
بالنسبة للأوساط المطلعة، الحريري عاد بناء على تعليمات سعودية شديدة الوضوح، وهي تريد القول من خلاله بأنّ أيّ تفاوض في لبنان يكون عبر رجلها الأول في لبنان، بعيداً عن الكلام من أنها لا تريد تكرار تجربة إغلاق "البيوتات" السياسية التي قامت بها بالسابق في عهد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.
هذا لا يعني، بحسب ما تؤكد الأوساط في حديث لـ"النشرة"، أن المطلوب إستقالة الحكومة الحالية، لا سيما أن التوازنات التي تقوم عليها ترضي مختلف الأفرقاء المحليين والدوليين، وهي ضرورية في هذا الوقت، في ظل إستحالة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما أنه لا يعني أن "الشيخ"سيعود إلى السراي الحكومي في وقت قريب، فهذا الموضوع غير مطروح على بساط البحث حالياً، بحسب ما تؤكد مصادر تيار "المستقبل"، لكن الأكيد هو أن الحريري عاد ليكون صاحب سلطة الأمر والنهي، سواء كان ذلك داخل تياره السياسي، الذي تنازعت فيه أكثر من شخصية قيادية، أو في الحكومة، وبهذا المعنى سيتولى هو بنفسه أخذ القرار بما هو مناسب وما هو غير مناسب.
وتشير هذه الأوساط إلى أنه، لو كانت الأمور تتم بشكل طبيعي، كان على "البيك" أن يرفض التصرف من قبل الحريري كما لو أنه وصي على موقع رئاسة الحكومة، فكيف يمكن له أن يقبل أن توضع هبة مقدمة من دولة أجنبية تحت وصاية نائب في البرلمان، من دون التشاور مع الجهات المختصة، وتسأل: "هل يقبل أن تقدم إيران مثلاً هبة عبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، على أن يكون صرفها بوصايته؟ وهل يقبل عند ذلك أن يقوم رعد بعقد الإجتماعات مع قادة الأجهزة الأمنية وباقي المسؤولين من أجل أن يقرر صرفها بالطريقة التي يراها مناسبة؟"، وتشدد على أن ما يحصل لا يمكن فهمه إلا في سياق أن سلام يدرك أنه فعلياً ليس أكثر من "بديل عن ضائع" وجد اليوم وعاد إلى موقعه الطبيعي، وربما لو أن الظروف تسمح كان ليقول له الحريري بشكل واضح: "أعد لي حقي".
الحريري لأهالي عرسال: أنتم مع الدولة وما حصل يجب ألا يتكرر
المصدر: الحياة اللندنية
اعلن زعيم تيار «المستقبل» الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري لوفد من أهالي وفاعليات بلدة عرسال زاره أمس في منزله في بيروت، عن تبرعه بمبلغ 15 مليون دولار «تخصص لبناء المدارس والمستشفى وما تحتاجه بلدة عرسال من مشاريع ضرورية»، مؤكداً «أننا سنكون حريصين على ألا يتكرر ما حصل لعرسال في المستقبل وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل ذلك».
وقال الحريري، في حضور النواب عاصم عراجي وجمال الجراح وزياد القادري وأمين وهبي والأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري ومنسق التيار في المنطقة بكر الحجيري: «نحمد الله أن المخطط المرسوم لضرب عرسال انكشف وعلينا أن نحمي البلدة بكل ما أوتينا من إمكانات ونثبت الأهالي في أرضهم ونمنع أياً كان من الإضرار بهم مستقبلاً».
واعتبر أن «ما تعرضت له البلدة في الأيام الماضية وما حصل فيها من مآسٍ وأحداث مؤسفة نبّه الناس الى مأساة البلدة المزمنة التي رفدت الجيش والوطن بخيرة الرجال والأبطال»، وقال: «كم هي مظلومة، نعرف كم قدمت عرسال لإيواء اللاجئين السوريين وإغاثتهم وكيف فتح أبناؤها منازلهم لمساعدتهم خلال السنوات الماضية. لا شك في أن ما تعرضت له بلدتكم من خسائر بالأرواح والممتلكات كبير جداً، ولكن نحمد الله أن المخطط المرسوم لضرب عرسال انكشف وعلينا أن نحمي البلدة بكل ما أوتينا من إمكانات ونثبت الأهالي في أرضهم ونمنع أياً كان من الإضرار بهم مستقبلاً».
ووعد الوفد بالقيام بكل الجهود الممكنة لإيفاء البلدة حقها الطبيعي من مشاريع حيوية وخدماتية من خلال الدولة وتخصص الموازنات المطلوبة لها، وكذلك لإعادة بناء المنازل المتضررة وتحسين أحوال الأهالي قدر المستطاع «لأن هذا واجبي كابن رفيق الحريري». وقال: «لن ننسى وقفة أبناء عرسال الأوفياء معنا يوم استشهاد الرئيس الحريري أو مشاركتهم الواسعة في يوم 14 آذار، وأؤكد لكم أننا نبادل الوفاء بالوفاء ووقوفنا مع عرسال سيستمر، وكلنا يعرف لماذا استهدفت عرسال، لأنها وفية لمسيرة الرئيس الشهيد وانتم أهل عرسال بوقفتكم القوية وجهودكم استطعتم فضح المخطط الخبيث وإجهاضه. ونعلم أنكم جميعاً مع الدولة والجيش والمؤسسات، وكل مواطن منكم يتمنى أن تقوى الدولة لتحمي جميع أبنائها وألا تكون هناك أطراف خارج إطار الدولة. لا شك في أن هناك أخطاء ارتكبت ونقوم بمعالجتها، أكان مع الجيش أو أي مؤسسة أخرى. نرفض أن يحصل مع أي بلدة أو مدينة لبنانية ما حصل مع عرسال، وبحمد الله استطعنا أن نخرج من هذه الأحداث المأسوية بأقل خسائر ممكنة، وبالطبع أسفنا الشديد على كل شهيد في هذه الأحداث أو جريح أصيب فيها».
والتقى الحريري وفداً من وجهاء عشائر وادي خالد ومخاتيرها واكد «اننا سنعمل ما في وسعنا مع الجيش والقوى الامنية لحمايتكم وتثبيت الاستقرار في مناطقكم جراء اعتداءات النظام السوري».
وعرض الحريري مع السفير البريطاني لدى لبنان توم فليتشر المستجدات. ورحب فليتشر بقرار الحريري «العودة إلى لبنان في هذا الوقت، خصوصاً ونحن امام لحظة صعبة يمرّ فيها لبنان والمنطقة حيث تتصاعد الأخطار التي تهدد البلاد والشعب». ورأى ان «من المهم اكثر من اي وقت مضى ان يجتمع زعماء لبنان معاً في روح من التوافق والاعتدال والتسامح، وأن يتحلوا بالحكمة والشجاعة اللازمتين لنواجه معاً هذه التهديدات، ودور بريطانيا هو التضامن مع الشعب اللبناني اكثر من اي وقت مضى».
وأمل ان يتحدث «في الأيام المقبلة عن السبل التي ستتمكن من خلالها بريطانيا البقاء الى جانب لبنان في المراحل الصعبة، وأتطلع إلى لقاء زعماء آخرين، للبحث في سبل دعم لبنان لحمايته من الصراعات».
ثم التقى الحريري النائب دوري شمعون الذي اشاد «بمبادرته مساعدة عرسال».
والتقى الحريري كلاً من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة.
واعتبرت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان السفيرة أنجلينا ايخهورست بعد لقاء الحريري عودته «مؤشر إيجابي للبنان في وقت يتعين فيه على جميع الفرقاء أن يتحدوا ويعملوا معاً لمعالجة كل التحديات التي يواجهها».
وقالت: «بحثنا موضوع انتخابات الرئاسة والتطورات الأمنية وأزمة اللاجئين والوضع الاقتصادي وتحدث الرئيس الحريري بالتفصيل عن الهبة السعودية دعماً للجيش والأجهزة الأمنية الأخرى. واتفقنا على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وشددنا على ضرورة أن يسود صوت الاعتدال». وأكدت «الالتزام الثابت للاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه».
النشرة: وفد تيار المستقبل وصل الى عرسال ويعقد اجتماعا مع رئيس البلدية
المصدر: النشرة
أفاد مراسل "النشرة" في البقاع أن "وفد تيار "المستقبل" الذي يضم النواب جمال الجراح، زياد القادري وعاصم عراجي وصل الى عرسال، ويعقد اجتماعا بمبنى البلدية مع رئيس البلدية علي الحجيري واعضاء المجلس وفعاليات من البلدة".
الحكومة اللبنانية تلوح بإمكانية إقفال الحدود مع سوريا على خلفية أحداث عرسال
المصدر: الشرق الأوسط
حذر وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة اللبنانية رشيد درباس من أن «كل دولة في العالم عندما تشعر بوجود خطر يتهددها تلجأ إلى قطع الحدود ريثما تنتهي من الترتيبات الأمنية التي لا بد منها»، في إشارة إلى إمكانية إقفال الحدود اللبنانية مع سوريا على خلفية أحداث بلدة عرسال الحدودية، شرق لبنان.
وشدد درباس، في كلمة ألقاها بعد التئام اللجنة الوزارية المكلفة متابعة أزمة النزوح السوري إلى لبنان، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور وزيري الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والداخلية والبلديات نهاد المشنوق، على أنه «لا يوجد أي مانع أمام الدولة اللبنانية من اتخاذ جميع القرارات والإجراءات التي من شأنها حماية الأرض اللبنانية وحماية الشعب اللبناني والضيوف على أرضه».
وخصص اجتماع اللجنة الوزارية في السراي الحكومي أمس لبحث «موضوع النزوح بعد تداعيات أحداث عرسال التي أدت إلى ما أدت إليه من خلل أمني واجتماعي وكارثة بشرية أحاطت بالمدينة وسكانها سواء بأهلها الأصليين أو النازحين»، بحسب درباس، الذي نقل «تصميم المجتمعين على ضرورة السير قدما بالإمساك بهذا الملف من قبل الدولة بصورة صارمة وبألا تترك الأمور لأي جهة أخرى». ولفت إلى أن «الدولة اللبنانية تتعاون مع المنظمات الدولية ولكنها سيدة أرضها وصاحبة القرار فيه».
ويعاني لبنان من أزمة النزوح السوري ومن عدم قدرته على تحمل أعباء هذا الوجود، في ظل تخلف الدول والجهات المانحة عن الإيفاء بتعهداتها المالية لدعم النازحين وتوفير احتياجاتهم. وشكلت أزمة عرسال، وبعد معطيات عن حمل نازحين سوريين لجأوا إلى البلدة السلاح وقتالهم ضد الجيش اللبناني، مقدمة لسلسلة مواقف سياسية وشعبية عبرت عن استيائها الشديد من النزوح السوري المستمر إلى لبنان، وتداعياته الأمنية الخطيرة، وطالبت بتنظيم صارم لوجودهم.
وتظهر الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، وجود نحو مليون و147 ألف نازح سوري في لبنان، فيما ترجح تقديرات لبنانية وجود نحو مليوني سوري، يتوزعون بين نازحين مسجلين لدى المفوضية، وعمال موجودين أصلا في لبنان، انضمت إليهم عائلاتهم بعد اندلاع الأزمة السورية، إضافة إلى فئة تقيم على نفقتها الخاصة.
وذكّر وزير الشؤون الاجتماعية أمس «بمعايير دقيقة وضعت (من قبل الحكومة) لصفة النازح، وهو أنه يكون قادما من مناطق محاذية للأراضي اللبنانية إذا كانت هناك دواع أمنية أو أي معارك أو قتال يجبره على النزوح»، محذرا من أنه «ما عدا ذلك، فلن يكون باستطاعة لبنان بعد الآن أن يتقبل أي نازح من خارج هذا المعيار». وأوضح أن المجتمعين أكدوا «على أن كل من يذهب إلى سوريا من النازحين المسجلين على جدول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يفقد صفته كنازح»، وهو ما كانت الحكومة أبلغته في وقت سابق إلى مفوضية شؤون اللاجئين.
وكانت عشرات العائلات السورية النازحة إلى عرسال، وبعد تضرر أو احتراق خيام كانت تؤويها في مناطق الاشتباكات بين مسلحين متطرفين قدموا من الجانب السوري والجيش اللبناني، قرروا العودة أدراجهم إلى سوريا. لكن بعد الإعلان عن توجه 1500 نازح إلى نقطة المصنع الحدودية، بوساطة من راهبة سورية، للعودة إلى سوريا، أوضحت مفوضية شؤون اللاجئين في تقرير أصدرته يوم الجمعة الماضي، أن هؤلاء النازحين لم يتمكنوا من عبور الحدود. وذكرت أن مجموعة منهم تضم 350 نازحا، حاولوا في اليوم الثاني معاودة الكرة لكنهم منعوا من دخول سوريا، قبل أن يؤكد وزير الداخلية نهاد المشنوق هذا الأمر بتأكيده في تصريح صحافي أمس أن «النظام السوري يرفض في المطلق إعادة اللاجئين أيا يكن وضعهم القانوني».
وشكلت عودة النازحين إلى سوريا مدار بحث في اجتماع اللجنة الوزارية، التي قررت عقد جلسات في الأيام المقبلة لمتابعة درس هذا الملف. وقال درباس بهذا الصدد: «في الأيام الأخيرة حاول عدد من النازحين العودة إلى سوريا وكانت لديهم بعض المشاكل حول عدم شرعية دخولهم، لكن الدولة اللبنانية عملت على حل هذه المشاكل، وجرى اتصال بين وزير الخارجية (جبران باسيل) والسفير السوري (علي عبد الكريم علي) الذي أكد عدم وجود أي عائق يحول دون عودة النازحين إلى أرضهم». وشدد على أن «الأولى أن تتلقفهم دولتهم وترعاهم أو على الأقل تسمح لهم بالدخول وبعد ذلك لها أن تتعاطى معهم بالشكل الذي تراه مناسبا».
وفي موازاة تأكيده أن «مسألة النزوح السوري باتت الآن تحت الرقابة الصارمة وباليد القوية للدولة اللبنانية»، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية أن التوجه لتجميع مخيمات النازحين في مكان واحد «ما زال قيد البحث»، عادّا في الوقت ذاته أن «المسألة تبدأ بضرورة الحد من النزوح، وتمر ثانيا بضرورة التخفيف من النزوح». وشدد على أن «شطب قيد النازحين لا يعني إخراجهم من البلاد، فحدودنا ما زالت مفتوحة». وفي هذا الإطار، أكد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط أنه «بعد تجربة عرسال، لا بد من إعادة التفكير الجدي في مسألة إقامة المخيمات (للنازحين) لما لها من إيجابيات أمنية فضلا عن كونها تساهم في تنظيم المساعدات لهم».
ورأى، في تصريحه الأسبوعي لصحيفة «الأنباء»، الصادرة عن «الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي يرأسه، أنه «بما أن الحرب السورية طويلة، وبعد أن فشلنا بإقامة مخيمات لإيواء النازحين، فإنه بات ضروريا تكليف أحد الأجهزة الأمنية، سواء جهاز الأمن العام أو أي جهاز آخر، بمراقبة النازحين والتدقيق بأوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم، وهم الأغلبية الساحقة، وبين من قد تحوم حولهم شبهات ولديهم نوايا تنفيذ أعمال تخريبية».
يذكر أن المديرية العامة للأمن العام كانت قد ذكرت أمس جميع الرعايا السوريين في لبنان «بوجوب تدوين صفة (نازح أو غير نازح)، مع ذكر رقم التسجيل لدى المفوضية العليا للاجئين في حال وجوده وذلك عند تقدمهم من مراكز الأمن العام الحدودية لإتمام معاملاتهم الإدارية والقانونية».
شربل: تمدد «داعش» إلى لبنان ليس سببا وجيها لعدم إجراء الانتخابات
المصدر: موقع التيار الحر
بعدما نقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه رفضه تمديد ولاية المجلس الحالي، معتبرا أن الظرف الحالي ملائم لإجراء الانتخابات في موعدها، اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق في تصريح بعد لقائه بري أن الوضع الأمني يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها «وكلنا يرى ويعيش ما يجري من تطورات أمنية من حريق في المنطقة يمتد إلى لبنان».
ويؤيد وزير الداخلية السابق مروان شربل رؤية بري للموضوع، معتبرا أن الانتخابات النيابية يجب أن تحصل في موعدها، باعتبار أن «اللجوء لخيار التمديد لا يعبّر إلا عن نية بعدم إجرائها بصرف النظر عن الأحوال الأمنية، وهي نية مرتبطة إلى حد بعيد بموضوع قانون الانتخاب الذي يبقى نقطة خلافية جوهرية بين الفرقاء».
واعتبر شربل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوضع الأمني الحالي في كنف حكومة سلام أفضل مما كان عليه في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي»، لافتا إلى أن «70 في المائة من المشاكل الأمنية تراجعت». وقال «لا يمكن الجزم بحصول أحداث أمنية خلال العملية الانتخابية كما لا يمكن الجزم بالعكس، ولكن يمكن تنظيم هذه العملية بطريقة تقطع الطريق على المخلين بالأمن خاصة في المناطق التي تتمتع بخصوصية معينة».
ورأى شربل أن تمدد «داعش» إلى لبنان والمواجهات التي حصلت بين عناصر التنظيم والجيش اللبناني أخيرا في عرسال «ليست سببا وجيها لعدم إجراء الانتخابات، فوجود (داعش) محصور حاليا في بلدة عرسال، وبالتالي يمكن وضع صناديق الاقتراع في منطقة بعيدة عن الحدود وعن مساحات التوتر الأمني».
الجيش اللبناني سحب 7 جثث لارهابيين من محيط عرسال
المصدر: النشرة
أفادت مصادر أمنية وإعلامية بأن الجيش اللبناني سحب 7 جثث عائدة لارهابيين، من محيط كسارة العويش عند المدخل الغربي لبلدة عرسال.
قهوجي: الجيش أنقذ لبنان من فتنة مذهبية ولو هُزم في عرسال لكان المسلحون دخلوا عكار ووصلوا إلى البحر وأعلنوا دولتهم
المصدر: القدس العربي
في موقف لافت بعد الانتهاء من أحداث عرسال ودخول الجيش اللبناني إلى البلدة أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي “الإصرار على استعادة الأسرى مهما كان الثمن غالياً”، لافتاً إلى “ان الجيش أنقذ لبنان عبر معركة عرسال من فتنة مذهبية قاتلة، ولو هُزم الجيش لكانوا قد دخلوا إلى عكار ومنها وصلوا إلى البحر وأعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة”.
وقال في تصريح صحافي “إن الجيش حمى بمعركة عرسال، كل لبنان”، لافتاً الانتباه إلى أن “المسلحين كانوا يحضّرون لكارثة، ولكن المعركة في عرسال أكدت أن جيشنا قوي ومعنوياته عالية، وبالتالي فإن صمود العسكريين واستبسالهم في أرض المعركة قطعا الطريق على محاولة تغيير وجه لبنان، بل ربما محو لبنان من الخريطة كدولة”.
وأوضح قهوجي أنه “أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء بأنه لو انهزم الجيش أمام المجموعات المسلحة في عرسال لكانت الفتنة السنية الشيعية القاتلة قد اشتعلت في لبنان، ولكان المسلحون قد وصلوا إلى اللبوة وفرضوا خط تماس جديداً وخطيراً ولارتكبوا المجازر فيها إن تمكنوا من الدخول إليها، ولو أن الجيش انهزم لكانوا قد دخلوا إلى عكار ومنها وصلوا إلى البحر وأعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة، ولا أحد بالتالي يعرف إلى أين كان سيدخل لبنان، ولكن ما قام به الجيش أكبر من إنجاز أو انتصار، بل هو بدماء شهدائه والجرحى والمفقودين أفشل أخطر مخطط ضد لبنان وحافظ على بقائه ومنع المجموعات الإرهابية من تفتيته بالفتنة”.
وشدد على أن “أولويته استرداد الجنود المفقودين سالمين مهما كان الثمن غالياً، ولا يمكن لهذه المسألة أن تُطوى أو تُؤجل، وهذا ما أبلغته إلى القيادات السياسية، ولكل من دخل على خط هذا الملف من سياسيين أو علماء”.
وفي هذا السياق، أفيد أن الظروف الجغرافية الوعرة للجرود السورية تحول دون تواصل هيئة العلماء المسلمين مع الخاطفين، وأن شيخين من هيئة العلماء هما حسام الغالي وسميح عز الدين نجحا في التواصل عبر الإنترنت مع أحد قادة المجموعات المسلحة كمؤشر لبدء التفاوض الذي رافقه بث شريط فيديو يظهر عدداً من العسكريين المعتقلين.
تزامناً، أدلى رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونيّة ومما جاء فيه “أما وقد خُتمت الأحداث التي حصلت في عرسال بانتصار، ولو باهظ، إنما تاريخي للمؤسسة العسكريّة، فإنه لا بد من الالتفات بصورة فوريّة وسريعة لاطلاق أوسع مشروع تنموي لتلك البلدة المناضلة والصامدة والتي احتصنت الجيش اللبناني على أن تُنفذ تلك الخطط الإنمائيّة لتحقق تحوّلاً نوعيّاً وليس تجميليّاً لرفع الغبن عن أهلها الذين يتحملون ليس فقط الأوضاع المعيشيّة الصعبة، إنما أيضاً يهتمون بنحو مئة ألف نازح سوري”.
وقال “وبما أن الحرب السوريّة طويلة، وبعد أن فشلنا بإقامة مخيمات لايواء النازحين، فإنه بات ضرورياً تكليف أحد الأجهزة الأمنيّة، سواء جهاز الأمن العام أو أي جهاز آخر، بمراقبة النازحين والتدقيق بأوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم، وهم الأغلبيّة الساحقة، وبين من قد تحوم حولهم شبهات ولديهم نوايا تنفيذ أعمال تخريبيّة. وبعد تجربة عرسال، لا بد من إعادة التفكير الجدي في مسألة إقامة المخيمات لما لها من إيجابيّات أمنية فضلاً عن كونها تساهم في تنظيم المساعدات لهم”.
مقال: هل تُستهدف عكار بعد فشل استهداف عرسال؟
المصدر: ج. النهار
لم يكن "الموقف هذا النهار" يوماً مادة إعلانية تخدم أحداً في الداخل أو الخارج. بل كان ولا يزال مقالة معلوماتية – تحليلية واستشرافية احياناً كثيرة. الدافع إلى هذه الأسطر هو الإعلام البروباغندي المتعلق بالجيش اللبناني في أعقاب "العملية العسكرية الإرهابية" في نظر كثيرين التي استهدفته وبلدة عرسال البقاعية.
فبعض هذا الإعلام اعتبر أن الجيش لم يبلِ بلاءً حسناً في أثناء ردّه على الاستهداف وخصوصاً عندما قبل وإن مداورة التفاوض مع الذين احتلوا عرسال، أولاً لاقناعهم بالانسحاب منها إلى الجانب السوري من الحدود. وثانياً لتأمين إفراجهم عن 39 عسكرياً.
وانطلق من هذا الاعتبار للقول أنه لم يحسم. والبعض الآخر من الإعلام نفسه كرر اتهاماته القديمة والمستمرة للجيش بالتعاون والتنسيق مع فريق لبناني معين ("حزب الله") وبتعمّده استهداف كل قوة سياسية أو "عسكرية" ثائرة على النظام في سوريا في أثناء "مرورها" في لبنان للاختفاء أو للمعالجة أو للتخطيط.
البعض الثالث من الإعلام نفسه اعتبر أن قيادة الجيش تصرَّفت في أثناء معالجة احتلال "داعش" و"النصرة" بلدة عرسال، انطلاقاً من اقتناعها بأن النجاح يقرّب رأسها من موقع رئاسة الجمهورية الشاغر حالياً.
طبعاً لن نحاول، الآن على الأقل، تناول الإعلام البروباغندي المثلث المفصّل أعلاه لمعرفة الصح فيه من الخطأ. لكن ما سنفعله بدلاً من ذلك هو القول وبكل ثقة إن الجيش فعل في عرسال كل ما في وسعه، إذ حرّرها وأخرج محتليها منها واستعاد مواقعه داخلها وفي جرودها في أيام قليلة وبأقل خسائر ممكنة.
علماً أن ذلك لا يعني إطلاقاً الانتقاص من استشهاد الجنود والضباط، ورغم أن استشهادهم لم يُعِد الدور للدولة ولا السلطة التامة على أراضيها. وذلك أمر يُسأل عنه السياسيون والمسؤولون وليس العسكر. فهو لم يكن يستطيع ولا يستطيع في صورة عامة أن يخوض حرباً نهائية على جهة في أي منطقة من لبنان وإن مهِّددة للأمن الوطني حرصاً على وحدته في ظل الانقسامات الداخلية الطائفية والمذهبية.
والذين كانوا ولا يزالون يحرّضونه على معركة حاسمة مع هذا الفريق أو ذاك، والإثنان في رأي من يؤيدهما من شعوب لبنانية، لا يضمرون الخير له. في أي حال أخطأ ويخطئ الذين لاموا الجيش في عرسال على اعتقاله عماد أحمد جمعة (الإسلامي)، سواء كان منتمياً لـ"جبهة النصرة" أو لـ"داعش"، وإن استعملوا أحياناً حججاً لمواقفهم مثل أنه كان على اتصال بجهات عسكرية لبنانية متنوعة.
فالتحقيقات التي أُجريت معه حتى الآن ومع نحو 11 رفيقاً له أدت معلوماته إلى اعتقالهم أشارت، واستناداً إلى مصادر عسكرية فاعلة ومطلعة، إلى أن "غزوة" عرسال كان الهدف الاساسي منها إشعال فتنة بل حرباً سنية – شيعية في لبنان. وكان جزءاً من خطة تقضي بمهاجمة قرية "اللبوة" الشيعية وربما احتلالها، ومن ثم الانطلاق في عملية إقامة "إمارة إسلامية" في لبنان أو بالأحرى في جزء منه.
هل انتهت قصة عرسال التي توقعناها وآخرون منذ أشهر كثيرة؟
لا يمكن الجزم بانتهائها. فآلاف المسلحين السوريين والعرب والأجانب، وربما يكون معهم لبنانيون، لا يزالون في منطقة القلمون التي لم يحررها النظام السوري إلا جزئياً. ويبدو أنهم أخذوا نفساً من أحداث العراق أخيراً، وأنهم يتمتعون بدعم اقليمي مهم غير مباشر وغضّ نظر دولي مع متابعة دولية دقيقة لحركتهم، وذلك لمنعها من الذهاب أبعد من المسموح به تحت طائلة الضرب. تماماً مثلما يحصل في العراق هذه الأيام. فضلاً عن أن جهات كثيرة تعتقد أن النظام السوري لا يزال يسعى إلى إيقاد حرب في لبنان، وخصوصاً في مناطق محاذية له.
ذلك ان نتائج ما يجري حالياً في المنطقة سواء على جغرافيا سوريا والكيانات الأخرى وعلى نواة الدويلات التي تتأسس داخلها خطيرة. والحرب في مناطق متاخمة لمناطقه قد تساعده على أعدائه الذين قد يحاولون التمدد من البقاع إلى الشمال وتحديداً الى بحره (في عكار)، أو على أعدائه المقيمين في شمال لبنان من لبنانيين وسوريين وأجانب.
انطلاقاً من ذلك على اللبنانيين وخصوصاً في الشمال السني، إذا جاز التعبير على هذا النحو الانتباه، وعلى قيادة الاعتدال السني الذي عادت الروح اليه بعد عودة زعيمه الرئيس سعد الحريري إلى البلاد الانتباه ايضاً، والانتباه نفسه مطلوب كذلك من لبنان الشيعي وزعيمه "حزب الله".