المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 11/10/2014



Haneen
2014-11-04, 01:31 PM
<tbody>
أقــلام وآراء إسرائيلي السبــت 11/10/2014 م



</tbody>

<tbody>




</tbody>



<tbody>
في هــــــذا الملف

كان يمكننا احتلال غزة
يقول قائد فرقة 162 إن الجيش تعلم خلال المعركة كيفية مواجهة الأنفاق وكان مستعدا للسيطرة على القطاع
بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس

ستار الدخان
بقلم:ران أدلست،عن معاريف

الضغط على النقاط الحساسة
نتنياهو يعرف سير الأمور وصامد أمام الضغوط وثابت في موضوع البناء في القدس
بقلم:شلومو تسيزنا،عن إسرائيل اليوم






</tbody>



كان يمكننا احتلال غزة
يقول قائد فرقة 162 إن الجيش تعلم خلال المعركة كيفية مواجهة الأنفاق وكان مستعدا للسيطرة على القطاع

بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس

«بدأنا نستعد للعلاج الهجومي للانفاق قبل الحملة في غزة. بعض من التدريبات القتالية تم تطويرها من قبل. وفي منتصف تموز تم التخطيط لانهاء التدريبات في فرقة غزة، بقيادة اللواء جفعاتي، حول القتال بواسطة تحت أرضية. ولكن الحرب اندلعت قبل اسبوع من ذلك. وفي النهاية اجتزنا استكمال الترتيبات الحقيقية في مواجهة حماس».
العميد نداف فدان، قائد فرقة 162، قاد واحدة من الفرق الثلاثة للجيش الاسرائيلي التي عملت في الصيف في الحرب في قطاع غزة. وفي مقابلة مع «هآرتس» يصف ما انتهى، بالنسبة له وبالنسبة للقادة الذين عملوا تحته، بإحساس كبير بالانجاز: المس بحماس، تدمير الانفاق الهجومية والتقدير بانه لو كلف الجيش بمهمة اكبر، لاحتلال القطاع، لكان سيقوم بها كما هو مطلوب.
شهر ونصف مرا منذ انتهاء حملة «الجرف الصامد» وجدول الاعمال الوطني تبدل على وجه السرعة، من المعركة على «الميلكي» في برلين وحتى الاحداث على الحدود اللبنانية والسورية. ولكن فدان لا يزال يعيش ما حصل في غزة. عملية التحقيقات الداخلية، في فرقته وعلى المستويات فوقها، توجد في ذروتها.
«وصلنا الى الحرب مع مستوى نضج متوسط لمعالجة الانفاق»، يقول فدان. «وقد نضجت العملية في اطار القتال حيث تعلمنا في اثنائه غير قليل. فانت تتعلم كيف تفخخ حماس فتحة النفق، وكيف يحمون المجال. هذا العالم لم يكن غريبا علينا. مستوى دقة المعلومات الاستخبارية بالنسبة لايجاد الفوهات كان عاليا جدا. وحيثما كنا نعرف، توجهنا فوجدنا الفوهات. ولكننا لم نكن نعرف كل شيء. احيانا تكشف انت منظومة بكاملها عبر نقطة البدء. كان ينقصنا مسار دقيق في جزء من الانفاق. وحسب فهمي، فان العثور على المسار كان عنق الزجاجة». هذا هو احد الاسباب الذي جعل هدم الانفاق يستغرق اسبوعين ونصف اكثر بكثير مما قدر الجيش في البداية.
في الحرب قتل سبعة جنود عملوا في اطار الفرقة، في المعارك في شمال القطاع – منطقة بيت حانون، جباليا والعطاطرة. الفرقة، التي استخدمت ثلاثة طواقم قتالية لوائية، من الناحل، لواء المدرعات 401 ولواء «بهد 1»، دمرت بعض الانفاق الهجومية وقتلت في المعارك عشرات عديدة من نشطاء حماس المسلحين. وكان الاتصال بالمدنيين الفلسطينيين قليلا نسبيا لان في شمال القطاع اخلى الجيش السكان فكان بوسعه ان يتصرف بنجاعة والغالبية العظمى منهم غادروا المنطقة قبل أن تبدأ المعركة البرية.
«بيت حانون كانت فارغة من المدنيين عندما دخلناها»، يقول فدان الذي يشهد بانه على مدى كل القتال رأى جثة واحدة لمدنية، فلسطينية عجوز قتلت على ما يبدو في القصف. في حالة واحدة، ادعى الفلسطينيون بان 15 مدنيا قتلوا بقصف للجيش الاسرائيلي على مدرسة. وقائد الفرقة مقتنع بان المبنى لم يصب وان حماس «البست» حادثة القتلى من منطقة اخرى. «لقد استخدمت حماس بشكل مستمر المدارس ومآوي الانروا. وخرجت الخلايا من داخل هذه النطاقات، لتطلق النار نحو قواتنا وتعود الى الداخل. بذلنا جهدا كبيرا لمنع المس بالمدنيين بما في ذلك وقف النار في عشرات الحالات. هذه ليست صدفة، هذه سياسة. عندما اقارن ما حصل في العراق، فاننا نعمل بشكل اكثر انضباطا بكثير. يوجد على ذلك جدال كبير عندنا. هناك من يدعون بانه ليس اخلاقيا تعريض الجنود لهذه المخاطر من أجل تقليص المس بمدنيي الخصم. ولكن واضح لنا بانه يجب ان نطبق على أنفسنا هذه القيم والا نصبح برابرة».
لقد قللت حماس من المواجهات المباشرة مع الجيش الاسرائيلي، ما أن دخلت القوات. وتضمنت معظم الاحداث نار القناصة من بعيد. ولكن معالجة الانفاق استوجبت مكوثا طويلا في أرض القطاع. «كانت الوحدات عشرة، 12 يوما في اطراف جباليا وبيت حانون. وهذا كان مدعاة لمحاولات مناوشتنا. كانت عدة اشتباكات قاسية. وفي حالة واحدة قتلت السرية التنفيذية لكتيبة 931 في معركة 15 نشيطا من قوة الانفاق لدى حماس».
فدان، ابن 47، خدم كمقاتل وقائد في وحدة «سييرت متكال» الخاصة، كان قائد وحدة المستعربين «دوفدفان» في ذروة الانتفاضة الثانية. قائد لواء في المناطق وقائد مدرسة الضباط. وقد تسلم منصبه الحالي في بداية شهر ايار فقط. وبعد شهرين من ذلك وجد نفسه في مكانة نادرة نسبيا في العقد الاخير في الجيش الاسرائيلي كقائد فرقة في قتال. في ايلول من العام الماضي، بعد أن أنهى قيادة الفرقة اللوائية في الجيش الاسرائيلي على الحدود المصرية، اجريت مقابلة معه في «هآرتس».
وتناول الحديث في حينه التغييرات المتطرفة التي وقعت في سيناء. تبادل السلطة في مصر في اعقاب اسقاط نظام الرئيس حسني مبارك، انطلاق الشيطان من القمقم في شكل فصائل اسلامية اشتبكت مع الجيش المصري في سيناء، ولكنها أيقظت من جديد ايضا خط الحدود مع اسرائيل في سلسلة من العمليات.
مثلما في الحروب السابقة في لبنان وفي غزة، ترددت القيادات السياسية والعسكرية غير قليل قبل أن تأمر بخطوة برية محدودة داخل القطاع. وحسب فدان فان «المناورة البرية هي وسيلة لتحقيق الاهداف، وليست غاية بحد ذاتها. اذا ما حققنا ذلك بشكل يقلل من المخاطر بحياة الجنود فهذا هو الافضل. هذا هو التردد الذي كان في هيئة الاركان وفي قيادة الجنوب كل الوقت. وقد نبع ضرب الانفاق من حقيقة أنها بنيت على مسافة بعيدة داخل الارض وانه لم يكن ممكنا تدميرها من الجو فقط».
حتى عندما كان الجيش يوشك على انهاء عملية تدمير الانفاق الهجومية، دار جدال عاصف في الكابنيت وفي وسائل الاعلام حول توسيع العملية. وكالمعتاد قيل أن قادة الالوية يطالبون بالسماح لهم بالدوس على دواسة السرعة.
«قادة الالوية عرضوا على رئيس الوزراء كيف يعالجون الانفاق وماذا ينوون عمله. دور قائد اللواء هو ان يدفع نحو الامام، ان يطرح بدائل عملياتية. اما القرارات فتتخذ فوق. وعندما ترددت القيادة السياسية في الدخول عميقا اكثر الى غزة، عنينا نحن بالاستعدادات الاخيرة لخطة توسيع الحملة. انشغلنا بحيث انه لم يكن لنا مجال للتفرغ لاي شيء آخر.
«احساسنا بالثقة ازداد. شعرنا باننا ننجح في مواجهة ما توقعناه بشكل افضل وبالتالي فان لدينا القدرة على ان نرسم أي خط ازرق يضعوه لنا. وهذا ليس قولا تافها. فالخطوط تحددت في البداية مع غير قليل من المخاوف. ولكننا شعرنا بانهم لو حددوا لنا خطا كهذا، لكنا احتلينا كل القطاع. هذا هو احساس قادة الكتائب والالوية، بلا لبس. وكان السؤال اذا كان هذا يخدم مصالح القيادة السياسية. كنا مستعدين لهذا وبعد أن أنهينا معالجة الانفاق بالاستعدادات لذلك على مدار الساعة. ولم تكن ساعات نوم في القيادات. وكانت لحظات كنا فيها على الاليات مستعدون لخطوة برية اخرى».
ويقول فدان اننا كنا باحساس جد طيب على الشكل الذي قاتلنا فيه. ونحن نفهم العدو الذي وقفنا امامه، ولا نستخلص من ذلك استنتاجات بالنسبة لحزب الله. واضح لنا ايضا ما هو ليس صحيحا تعلمه من ذلك. فالمواجهة في لبنان ستكون اكثر تعقيدا بكثير».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

ستار الدخان

بقلم:ران أدلست،عن معاريف

كان هناك قدر اكثر مما ينبغي من بيبي في وسائل الاعلام نهاية السنة وبدايتها. من خطاب اللا شيء في الامم المتحدة حتى مقابلات مربية الاطفال في كل القنوات. «خطاب مبني من طوابق»، على حد التعبير المجازي لامنون ابرموفيتش. وكانت النبرة العامة هي أنه في الوضع القائم بيبي ليس الحل. وكان يفترض بتعقيب يونيت ليفي أن يكون «مللنا احابيلكم»، ولكن الثرثرة السياسية التي تناثرت في كل صوب غطت حقيقة أن بيبي ايضا ليس المشكلة. فهو مجرد . فهو زبد التيار العميق القاتم للحاخامية الكفاحية في البيت اليهودي. هم المشكلة.
ان السيطرة الزاحفة لحاخامي المستوطنين على المؤسسات الرسمية، من التعليم وحتى الجيش، هي الخطر الحقيقي على الدولة العلمانية الديمقراطية. أما بيبي، واتباعه وحكومته فهم ليسوا سوى دمى تتحرك بالخيطان من اليمين الديني – القومي. واجراءات لبيد هي فراطة مقارنة باجراءات مبعوثي الحاخامين في التعليم، في المالية، في وزارة الداخلية والخارجية وباقي فروع المؤسسة الرسمية.
ليس عندي شيء ضد معتمري القبعات الدينية. طالما كان الامر يتعلق بالقاطع الذي بين الانسان وربه. من جهتي فليقبلوا الكلمات العشر او الضفادع وحبذا لو أنهم يتحولون لهم او لهن اميرات او امراء.
دعنا من تقبيل الكلمات العشرة وهو طقس محبب يرتب للمحتاجين مشجبا يعلقون عليه احساس القرب من شيء ما هام، ولكن هذه الطقوس هي نوع من السحر، الذكر لابائنا واجدادنا من عصر الحجر المقدس في الحائط (المبكى) والبقرات الحمراء في حقول بيت لحم.
المشكلة الحقيقية هي في الاكراه. سواء في السبيل القويم والقانون أم في اللغة وسبل الاقناع. وبالمناسبة، فمن حق حاخامي حركات المستوطنين الكامل ان يقنعوا الناس بعدالة موقفهم. فهذه منافسة شرعية بين قيم متضاربة، غير أن الواقع السياسي هو اليوم طغيان الاغلبية. فكلما سيطروا على الميزانيات والمناصب الاساسية، هكذا يفرضون بواسطة البيروقراطية وآلة الدعاية قيمهم. أي، فرائضهم. وعندما تصبح فريضة التوراة قانون دولة عمليا، ضاعت الدولة، ويصبح هذا القانون منذ الان ينطوي في داخله على من هو اليهودي، من هو الوطني، من هو الصهيوني ومن يستحق الامتيازات. الحقيقة هي أنه في مبنى المجتمع الاسرائيلي اليوم، للحاخامية الكفاحية تفوق بنيوي هو ذخر انتخابي. فليس لمعظم العلمانيين في اسرائيل ارادة قتالية او قاعدة فكرية لادارة صراع ايديولوجي على العلمانية كقيمة ليست متعلقة بدولة أو بقومية. وبالمقابل، هناك غير قليل من السياسيين ممن هم مستعدون لان يبيعوا روحهم العلمانية مقابل مصالح بخيسة. لا تجتهدوا في التذكر والاحصاء. فكل وزراء حكومات اسرائيل على اجيالها هي قائمة تمثيلية.
المجال الاكثر اشكالية هو الجيش الاسرائيلي، الذي كان ذات مرة أتون الصهر لشعب اسرائيل، هو اليوم أتون الصهر الذي يؤهل بكل معنى الكلمة الجيل الشاب للحرب ضد الاغيار بواسطة الاف المبشرين بالفعل أو بالقوة، بالاقناع وبسلاسة اللسان، باوامر هيئة الاركان واوامر الحاخامية العسكرية – وهذه تماما ليست ذات الاوامر.
ان زحف الحاخامية العسكرية نحو كل شق يمكن عبره ادارة اعمال تبشيرية هو حقيقة علنية، وهيئة الاركان عديمة الوسيلة. ويجتاز الجنود ضغطا تبشيريا من خلال المحاضرات، الدروس، الارشادات والجولات، بعضها برعاية منظمات الصهيونية الدينية من خارج الجيش الاسرائيلي. «يصعب عليّ التنافس مع النشاطات التي تعرض على الوحدات بالمجان»، يقول في مقابلة مع موقع «يديعوت» ضابط التعليم الرئيس، العميد افنر باز تسوك «القلق جدا من الميل». وليس ضابط التعليم الرئيس وحده هو القلق، بل ومراقب الدولة ايضا. فقد كتب المراقب يقول ان «الجيش الاسرائيلي ملزم بان يرتب العلاقات بين الحاخامية العسكرية وسلاح التعليم. فضمن امور اخرى يتعرض الجنود في الجيش الاسرائيلي لدروس في مدارس دينية مقدسية تعمل بالتعاون ولمحاضرات من حاخامين موضع خلاف».
ان الاداة التي بواسطتها يضغط حاخامو المستوطنين ونشطاؤهم في السياسة على الجيش الاسرائيلي وعلى السياسيين هي جودة وتفاني مقاتلي رب الجيوش. في ساعة الامر الحقيقية (ليس مثلما في الجرف الصامد) معظمهم سيكونون بين اوائل المهاجمين (الذين في معظمهم لا يزالون علمانيين، بالمناسبة). في ساعة الطوارىء احد لا ينقب في الصدور. فلا يهم احد اذا كان ما يدفعهم هو الدفاع عن الوطن، ما يقوله الرفاق في الوحدة، البنات في الحي او الحاخامون في المدارس الدينية. المهم ان يذهب الجنود ليضربوا الرأس في الحائط في مواجهة النار.
الجيش الاسرائيلي يعرف هذا، والجيش الاسرائيلي يسكت ويُسكت عندما يدور الحديث عن ذات الزحف الحثيث. قائد جفعاتي يصدر صفحة تصنف الحرب في غزة كحرب مقدسة، ورئيس الاركان يسكت. واحد يدعى افيحاي رونسكي، عميد في الاحتياط، يمكنه أن يرتدي البزة بناء على رأيه الخاص وأن ينزل الى غزة «ليشجع المقاتلين» بمستوى مرشد حربي متحمس، ورئيس الاركان لا يقصيه.
هيئة الاركان لا تزال علمانية، ولكن الضابطية الصغيرة والمتوسطة مليئة بمعتمري القبعات الدينية ممن سيصل بعضهم بطبيعة الحال وهم بالطبع جديرون مهنيا وشخصيا الى هيئة الاركان. قادة المناطق، لنذكركم، هم ارباب البيت في مناطقهم. وفي هذه الايام يستعدون في هيئة الاركان وفي الحكومة لاختيار رئيس الاركان. الاحاديث عن غادي آيزنكوت. والمراسلون يتحدثون عن أنه هو توصية رئيس الاركان. يجدر بنا جميعا أن نتذكر كيف عين رئيس المخابرات يورام كوهين. مرشح يوفال ديسكن كان اسحق ايلان. بعد أن عرض مرشحه امام نتنياهو، فهم ديسكن بان هذا هو ايضا مرشح بيبي. ضغط (حاخامي ضمن امور اخرى) دفع نتنياهو الى اختيار يورام كوهين، معتمر القبعة الدينية الذي كان في واشنطن مع قدم في الخارج.
لا يزال في السباق نحو رئاسة الاركان اللواء يئير نافيه، خريج جولاني ومدرسة دينية ثانوية. منصبه بالقوة اليوم هو الانتظار في الخارج. ربما بانتظار التدخل الالهي. الرجل الذي يوقع على التعيين هو وزير الدفاع المتعلق سياسيا بحاخامي المستوطنين. وبالطبع سواء نافيه ام كوهين هما مرشحان مناسبان ذوا ماض مفتخر معظمه خفي وما شابه. وليس للقبعة على رأسيهما أي معنى – ولكن اذا ما رويتم هذا للرب، فانه سيغضب.
والى أن ينتخب رئيس اركان جديد، فان مهمة هيئة الاركان الحالية هي عدم الانجرار الى الحرب مثلما انجررنا الى «الجرف الصامد». هذا بالضبط هو السبب في أن من يضغط اليوم لرفع الحصار عن غزة هو الجيش الاسرائيلي. ليس في احاديث الرواق بل في وثيقة رسمية تفصل قائمة التسهيلات، بما في ذلك (!) فتح المحور البري من كرم سالم في القطاع الى ترقوميا في الضفة، مثلما اتفق في اتفاقات اوسلو. ولنذكركم جميعا: سياسة حكومة اليمين موجهة ضد حكومة السلطة وحماس بنية منع كل اتصال بين القطاع والضفة. والسبب الذي يجعل الجيش الاسرائيلي يوصي بذلك هو انه في غياب تسهيلات من هذا النوع، فان بانتظارنا جولة دموية اخرى ستخدم رافضي التسوية.
كلمة لاخوتي الذين يخدمون في الجيش الاسرائيلي، الصهاينة المتدينين الوطنيين الجدد، معتمري القبعات الدينية: برأيي غير المعتبر، فانه مثلما كان جيش جنوب لبنان مرتزقة لدولة اسرائيل ولسياستها في لبنان فانكم انتم ايضا مرتزقة لحاخاميكم وسياستهم في الضفة وفي القطاع. وهم بالطبع يحيطونكم بالمحبة وبالتقدير، ولكن لا تتشوشوا. فانتم بالاجمال مرتزقة الرب خاصتهم. بل انكم مشبوهون بنظرهم بالاحتكاك الزائد مع العلمانيين والعلمانيات، ولا يوجد أي احتمال في انكم، مع التعابير العلمانية التي تبنيتموها هناك في الجيش، ان تصلوا الى قمة الايمان التي خلف تفاني الروح، حتى لو دعاكم الحاخام بيرتس او الحاخام تسفحه.
في النقيض على النقيض، فان معتمري القبعات بالذات في الجيش الاسرائيلي مثل المرتدين لدى الاصوليين، سيجلبون الخلاص. ليس بوسعي ان اشير الى بحث مرتب، ولكن الحديث يدور عن معدل تساقط بحجم نحو 30 في المئة في اثناء الخدمة. صحيح أن الكثيريون يواصلون اعتمار القبعة، ولكن قبعتهم مثل البكيني لدى العلمانيات، كلما كانت اصغر فانهم اكثر ليبرالية، ولعلهم بالذات هم النور الذي في منتهى النفق الهجومي الحاخامي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

الضغط على النقاط الحساسة
نتنياهو يعرف سير الأمور وصامد أمام الضغوط وثابت في موضوع البناء في القدس

بقلم:شلومو تسيزنا،عن إسرائيل اليوم

في سينما «سيتي»، المجمع التجاري الجديد في القدس الذي فُتح مقابل دار الحكومة، تبدو اجواء اعياد تشري العبري، وليس اليهود وحدهم هم من يستمتعون بها. فعيد الاضحى جلب الى المكان مستجمين عرب، وبدت المنطقة هادئة. أهالي ساكنون، اطفال فرحون ووجبة بوظة ترسم صورة مثالية، وظاهرا لا ذكر للتقارير في وسائل الاعلام عن «التوتر في القدس» أو «الغضب في دار الحكومة» في الايام ما بعد الخطابات العدائية في الامم المتحدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن. ولكن، على مسافة لمسة خلف الطريق، في ديوان رئيس الوزراء، في وزارة الخارجية وفي مكاتب الوزراء الاخرى يستعدون لـ «ما بعد الاعياد».
وجع رأس سياسي بانتظار من يقومون بالمهمة، جدول اعمال مكثف: ايران، الفلسطينيين ونشاطات أبو مازن في الامم المتحدة، ميزانية الدولة، الدورة الشتوية في الكنيست وحراكات مع نظرة الى الامام لسنة انتخابات محتملة. ولم ننسى ايضا تحدي الهدوء الامني حيال غزة وفي الحدود الشمالية، الخلافات مع البيت الابيض، التصدي للجنة تحقيق الامم المتحدة بعد الجرف الصامد ومطالب الاتحاد الاوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
القلق الاول في ارتفاعه لدى رئيس الوزراء هو ايران. فنتنياهو يتصدى لهذا الخطر منذ بضع سنوات ويتحدث عنه في كل فرصة. ووصلت اسرائيل الى مفترق الحسم: فالقوى العظمى الغربية قد تضم ايران الى تحالف «العالم الجديد» الذي يهدده الاسلام المتطرف (وأولا وقبل كل شيء – داعش)، وتقديم تنازلات لطهران.
وكان هذا الموضوع في مركز الحديث بين نتنياهو والرئيس الامريكي براك اوباما الاسبوع الماضي، وها هو يوم الاثنين الماضي عُلم بانفجار خفي في قلب المشروع النووي المهدد في بارتشين، الموقع الاكثر سرية في ايران. ورغم أن هذه الانباء لم تتأكد أبدا، واضح أن للغرب مصلحة في وقف سباق التسلح الذي تديره ايران.
ووجدت المصلحة الاسرائيلية في ضرب المشروع تعبيرها في المداولات على ميزانية الدفاع. فنتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون يصران على اضافة مبلغ كبير، حيث أن أحد البنود الذي يُقلون في الحديث عنه علنا «الحفاظ على القدرة مقابل ايران». لا يدور الحديث فقط عن القدرة للهجوم الجوي، بل منظومة كاملة تتضمن الاستخبارات العملياتية.

السير حتى النهاية

وعودة الى علاقات اسرائيل – الولايات المتحدة، علاقات نتنياهو – اوباما. دعم واشنطن هو ذخر استراتيجي لاسرائيل، يدل على قوة العلاقة بين الدولتين. ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل العلاقات العكرة بين الزعيمين. في المقابلات يتحدث نتنياهو عن العلاقة مع «الشعب الامريكي» وعن دعم الكونغرس ومجلس الشيوخ – أما الادارة الامريكية ورئيسها فيتجاهلهما.
وهذا الاسبوع احتدمت المواجهة. فقد تعلق البيت الابيض ببيان لحركة السلام الآن، حين هاجم سياسة نتنياهو حث بناء اكثر من 2600 شقة في جفعات همتوس في القدس، وذلك بالتوازي مع دخول جمعية العاد الى منازل اشترتها في سلوان، في مدينة داود. وقد حصل هذا حين كان نتنياهو في واشنطن. وشعر رئيس الوزراء بأنه علق في توقيت حرج، في كمين لم يكن مصادفا. وبرأي نتنياهو، فقد خُرقت القواعد الدبلوماسية. فهو لم يُخف ذلك في المقابلات مع وسائل الاعلام الامريكية. وفي برنامج «لقاء الأمة» (سي.بي.إس) وصف التنديد بأنه غريب وقال: «هذا يتعارض مع القيم الامريكية. لا يبشر بالخير للسلام أن البناء يُعد تطهيرا عرقيا وشرطا للسلام بالنسبة لاسرائيل. هذا بالضبط العكس».
وشجب البيت الابيض رسميا تصريحات نتنياهو فسخن المواجهة الجبهوية. فقد لمس نتنياهو نقطة حساسة – القيم الامريكية التي ترفض التمييز والعنصرية وتعارض منع الانسان من شراء بيت، في أي مكان، بسبب أصله أو لون جلدته. والتعابير التي استخدمها نتنياهو يفهمها الامريكيون وتتسلل الى الرأي العام – أما الحكومة فقد دفعها هذا الى القفز من مكانها.
مثل كثيرين آخرين في البلاد، فان نتنياهو، المقدسي بالدم، لا يقبل امكانية أن يعيد الامريكيون والاوروبيون من جديد رسم الخط الاخضر داخل عاصمة اسرائيل. من ناحيته هذا تدخل سافر، وعلى هذا المبدأ، مثلما أثبت في الماضي مع اقامة الحي في هار حوماه، فانه مستعد للسير حتى النهاية، رغم الانتقادات. و»السلام الآن» هي الاخرى هاجمها نتنياهو، فقد اتهم حركة اليسار بتخريب مقصود لزيارته الى الغرفة البيضوية. «عدم مسؤولية وطنية»، وصف بغضب ما فعلوه، وذكر بأن في جفعات همتوس ستقام منازل للعرب واليهود. خطة البناء في الحي هي لثلاث سنوات وتتأخر على المستوى البيروقراطي.
قبل اسبوعين نشر تحديث للمصادقات الجديدة المرتبطة بالمخططات، ولكن في السلام الآن، الذين يتابعون الامور عن كثب، انتظروا قبل نشر بيانهم حتى يوم اللقاء بين نتنياهو واوباما. ونفى الامين العام للحركة ياريف اوفنهايمر قائلا إن «التوقيت لم يكن مقصودا. والمعلومات لم تكن لدينا من قبل». وأضاف بأن «البيت الابيض ليس فرعا للسلام الآن. وهم يرون الخرائط ويفهمون الآثار. أنا لا أريد أن استيقظ بعد عقد على واقع لا مرد له والندم على الخطيئة في أننا كنا أديبين اكثر مما ينبغي في الصراع».

حتى المواجهة التالية

خط نتنياهو الاعلامي ثابت: البناء خلف الخط الاخضر، في اراضي التواجد الاسرائيلي القائم والتي ستبقى تحت سيطرة اسرائيلية في المستقبل ايضا، ليس العامل الذي يمنع التسوية. ومن جهة اخرى، فان سلوك أبو مازن يعرقل حقا. ولسبب ما فان واشنطن لا تستوعب هذا الخط وكذا عواصم الاتحاد الاوروبي التي تُبرز عدم صبرها تجاه اسرائيل. والمواجهة التالية باتت على الطريق، هذه المرة مع بريطانيا، حيث يوشك البرلمان على اجراء تصويت في موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية. القلق في الحكومة قائم، على مستويات مختلفة. «لا توجد ولن توجد دولة فلسطينية»، قال بقطع رئيس البيت اليهودي، نفتالي بينيت، «ولكن توجد مشكلة مع القارة الاوروبية، فهي تتأسلم أمام ناظرنا. هي مشكلة استراتيجية لا ترتبط بالدولة الفلسطينية بل بالديمغرافيا وبالميل في القارة الاوروبية».
يفهم بينيت الى أين يؤدي هذا الوضع. فالاوروبيون يمارسون ضغطا على اسرائيل فقط ويطالبون باقتراح لا يمكن للفلسطينيين أن يرفضوه. أما الفلسطينيون من جهتهم فلا يتزحزحون عن رفضهم، ولا يدفعون ثمنا دوليا.
نتنياهو هو الآخر يعرف جيدا كيف تسير الامور، ويصمد أمام الضغوط. وثباته في موضوع البناء في القدس صامد – وسيواصل الاعراب عنه في الغرف المغلقة وفي العلن على حد سواء.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ