المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 13/10/2014



Haneen
2014-11-04, 01:31 PM
<tbody>
أقــلام وآراء إسرائيلي الاثنين 13/10/2014 م



</tbody>

<tbody>




</tbody>



<tbody>
في هــــــذا الملف

داعش في إسرائيل ـ ظاهرة فردية
بقلم: يرون بلوم ، مسؤول كبير سابق في المخابرات عن معاريف الاسبوع

لا جديد عند أوباما
تنديد الإدارة الأمريكية بمشروع سكني إسرائيلي داخل القدس (اليهودية) غير محق
بقلم: ايزي لبلار،عن إسرائيل اليوم

إسرائيل والعم سام
احباط التهديد الايراني لم ينجح بعد ولكن علاقاتنا مع الولايات المتحدة أحبطت بنجاح
بقلم: جلعاد شارون،عن يديعوت

يجب أن نخاف من دولة بشعبين
لن يتخلى اليهود عن اعتبار إسرائيل دولتهم القومية ولا عن سيطرتهم على الجيش و«الشباك»
بقلم: روغل ألفر،عن هآرتس

إعمار غزة
ستتحول أموال بناء الضفة إلى «رمي للمال» من غير الإنجاز السياسي المصاحب الذي يحاول كيري أن يعيد تحريكه
بقلم: دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم

السماح للفلسطينيين بالعمل في إسرائيل
إذا بقي الحصار الإسرائيلي للقطاع على حاله فسيحتاج إلى خمسة عقود على الأقل لإعمار غزة
بقلم: عميرة هاس،عن هآرتس









</tbody>



داعش في إسرائيل ـ ظاهرة فردية

بقلم: يرون بلوم ، مسؤول كبير سابق في المخابرات عن معاريف الاسبوع
بُشرنا أمس بشاب عربي اسرائيلي آخر قتل في المعارك في العراق في صفوف «الدولة الاسلامية»- احمد محمد حبشي، من سكان قرية إكسال. فقد قرر أحمد، مع رفيقه احمد شربجي من أم الفحم، الخروج قبل بضعة اشهر والانضمام الى صفوف الثوار السلفيين في سوريا.
في الماضي كان هناك من خرج للقتال في الساحات المختلفة وبعضهم حتى قتل في القتال، مثل معيد اغبارية من قرية المشيرفة في وادي عارة، الذي خرج مع اثنين من رفاقه للقتال في سوريا الى جانب الجهاديين ولقي حتفه هناك.
هل الظاهرة مقلقة؟ نعم. هل هي سائدة ومنتشرة في اوساط عرب اسرائيل؟ لا، وينبغي أن نتذكر ذلك. فحظار ان نطبع عموم عرب اسرائيل بالوان داعش السوداء، حقا لا.
منذ 2011 انضم الى صفوف التنظيم أفراد، وآخرون قبلهم، في عهد اسامة بن لادن الذي كان تنظيمه «القاعدة» على ذات الرأي المتطرف للغاية في العالم الجهادي.
ان تعميق تماثل اولئك الافراد المتطرفين مع فكرة «السلفية الجهادية» (تيار اسلامي يتبنى الكفاح العنيف)، الى جانب قدرات الاتصال في عالم السايبر، الفيسبوك والتويتر، تسمح باجراء اتصال مع النشطاء في مناطق القتال بشكل مباشر. والى جانب القتال، يعنى التنظيم بحملة تجنيد ذكية، غريبة، ومغرية للمتأسلمين في اوروبا (وثمة كهؤلاء اكثر من مليون) وافراد يعيشون في أوساطنا. ويجدر بنا أن نتذكر بان هذه ليست ظاهرة بل «موضة»، سائدة لدى الشبان الضائعين، ممن لا يرضي التيار المتطرف للسلفيين في اسرائيل او المتطرفون الذين في الجناح الشمالي من الحركة الاسلامية نوازعهم القومية.
تعرف المخابرات الاسرائيلية العثور على اولئك الذين خرجوا للانضمام الى نشطاء الجهاد العالمي. وحسب التجربة المتراكمة، هناك مؤشرات دالة ومزايا واضحة لاولئك الذين ينضمون الى التنظيم. فالمنضمون كانوا ينتمون الى الجناح الشمالي من الحركة الاسلامية بل والى جماعة السلفيين المتطرفين، رجال مسجد «شهاب الدين» في الناصرة، برئاسة الامام الاكثر تطرفا في الوسط العربي الاسرائيلي – الشيخ ناظم سليم ساكفة. ومنذ ثلاثة عقود و «مجموعة ساكفة» تتركز في الجليل الادنى، وللدقة في المثلث الجغرافي إكسال – يفيع – الناصرة.
الظاهرة هامشية، ولكن الى جانب ذلك فان ظاهرة التجند والانضمام الى تنظيم داعش يحملان معنى خطيرا، بسبب استعداد اعضائها للعمل بوحشية كبيرة باسم الاسلام. والخوف هو أن اولئك القلة ممن اجتازوا الحافة الايديولوجية، كانوا هناك وقتلوا بأنفسهم، يرغبون في عمل ذلك مرة اخرى، هنا في اسرائيل، لدى عودتهم الى البلاد. وسينضم اليهم شبان تسربوا من الدوائر الاجتماعية للعالم الديني الذين للسأم وانعدام الرضى قد يتوصلون الى الاستنتاج بان حرب الجهاد يجب أن تجري هنا والان.
في الغالب، يدور الحديث عن عصب صغيرة وكتيمة التسلل الاستخباري اليها صعب جدا. من تجربتي في المخابرات، أعرف بان الجهاز قادر على تشخيص هؤلاء الافراد مثل حبشي وغيره، ويعرف كيف يجعل «المؤشرات الدالة» معلومات نوعية وفي بعض الحالات احباط نوايا لتنفيذ عمليات.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ






لا جديد عند أوباما
تنديد الإدارة الأمريكية بمشروع سكني إسرائيلي داخل القدس (اليهودية) غير محق

بقلم: ايزي لبلار،عن إسرائيل اليوم
إن تنديد الولايات المتحدة الشديد قبل اسبوع ونصف بالبناء الاسرائيلي في حي يهودي في القدس، خاطيء ويعبر عن انحياز غير عقلاني. وتذكرون أن التصريح تناول مشروعا سكنيا فيه 2600 وحدة سكنية على ارض قفر في اساسها. وخصص نصف المشروع للبناء للعرب. وصدرت رخص البناء قبل سنتين لكن منظمة «سلام الآن» استصوبت أن تصرف الانتباه اليها قبيل لقاء نتنياهو واوباما خاصة وذلك لاحراج رئيس الوزراء.
ينبغي أن نصنف تصريحات البيت الابيض ومتحدثي وزارة الخارجية الامريكية على أنها تنديدات هي الأشد انحيازا على اسرائيل بين كل ما سمع قط من الولايات المتحدة.
وقد صرح متحدث البيت الابيض، جوش آرنست قائلا: «هذا التطور سيستدعي فقط تنديدات من المجتمع الدولي، ويبعد اسرائيل عن اقرب حليفاتها ويسمم الجو لا مع الفلسطينيين فحسب بل مع الحكومات العربية التي قال رئيس الوزراء نتنياهو إنه معني بانشاء علاقات بها». وبالغت متحدثة البيت الابيض، جان ساكي، وقالت إن تلك الخطط «ستضع علامة سؤال على التزام اسرائيل بالتفاوض في احراز تسوية سلمية مع الفلسطينيين».
تعلم الولايات المتحدة جيدا أن البناء المخطط له موجود في قلب أحياء القدس اليهودية، وأنه سيشمل سكنا للعرب ايضا. ونددت الادارة ايضا بشراء يهود لسبعة بيوت في سلوان، وبذلك أعطت دعما امريكيا لسياسة السلطة الفلسطينية لمنع اليهود من الاستيطان «في شرقي القدس العربية». ولذلك تُحل الولايات المتحدة سياسة الـ «يودن راين» لعباس الذي كانت عنده الوقاحة لاتهام اسرائيل بأنها دولة فصل عنصري في خطبته الاخيرة في الامم المتحدة.
يحث التصريح دولا اخرى بصورة غير مباشرة على التنديد باسرائيل، وقد حظي بأصداء في الاتحاد الاوروبي الذي شكك هو ايضا «بالتزام اسرائيل بالتفاوض في تسوية سلمية». ونقلت الرسالة التي تقول إن اسرائيل «تسمم الجو» الى الدول العربية المعتدلة ايضا وأثنتها بذلك عن الرد على جهود نتنياهو لانشاء علاقات جديدة بها.
ليس الهجوم المسموم على اسرائيل غير عادي بسبب قوته غير التناسبية فقط، بل حينما نفحصه في سياق اوسع ايضا. واذا تجاهلنا الحرب في غزة وهجمات عباس التاريخية على اسرائيل في الامم المتحدة فان هذا التصريح لا يقبله العقل ايضا في سياق الاحداث التي تصيب المنطقة، فان دولا كاملة – العراق وسوريا – تنهار؛ واصبح ملايين لاجئين؛ وقتل اكثر من 200 ألف في سوريا وحدها؛ وينشر قطع الرؤوس البربري علنا في الانترنت. وتستصوب الولايات المتحدة وهي ترى ذلك التنديد بأخلص حليفة لها وبالدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة. فلماذا؟ لأن بلدية القدس أجازت قبل سنتين مشروع سكن في حي يهودي (سيشمل سكنا للعرب ايضا).
لن نعتذر أبدا عن بناء بيوت في القدس اليهودية؛ ويوجد شيء من الجنون في التنديد الامريكي بنا لفعلنا ذلك. وتشير صرامة تلك التوبيخات اشارة خفية الى أن ادارة اوباما بقيت مصممة على ارغام اسرائيل على تبني توجهها وذلك برغم الاحداث الاخيرة واعترافها بأنها اخطأت في تقديرها أن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني عبء كبير على الاستقرار الاقليمي. ولا تنطوي حقيقة أن اوباما يسلك هذا السلوك قبل انتخابات مجلس النواب بخمسة اسابيع، على الخير في ما بقي من مدة ولايته.
يتحدث نتنياهو باسم اكثر الأمة. ويجب على زعيم المعارضة اسحق هرتسوغ أن يسمع صوته بصفته زعيما حقيقيا لحركة العمل الصهيونية، وأن يعلن بأن حزبه يؤيد الحكومة في كل ما يتعلق بالبناء في القدس وإن لم يفعل فانه يدير ظهره لمُثل مؤسسي الدولة ومؤسسي حزبه وسيجد نفسه معزولا ومحسورا.
إن رد القيادة اليهودية الامريكية حيوي هو ايضا، وقد امتنع القادة الى الآن عن انتقاد معلن لاوباما فيما يتعلق باسرائيل. ويجب على الايباك أن تدافع دفاعا قويا عن حق اسرائيل في القدس وأن تبدأ حملة مخططا لها لتشجيع التأييد بين اعضاء مجلس النواب. واذا امتنع القادة اليهود في الولايات المتحدة عن اسماع اصواتهم الآن، وشجعوا آخرين بذلك بالفعل على الانضمام الى استعمال الضغط على اسرائيل، فسينتهي الامر الى اضعاف كبير لمكانتهم وتأثيرهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

إسرائيل والعم سام
احباط التهديد الايراني لم ينجح بعد ولكن علاقاتنا مع الولايات المتحدة أحبطت بنجاح

بقلم: جلعاد شارون،عن يديعوت
إذن ماذا كان لنا في السنة الماضية؟ حرب واحدة في غزة، مع نتيجة غير واضحة. في الشمال، حزب الله على الحدود ومن تحتها. والنووي الايراني بقي مهددا. سفينة العلم لرئيسة الوزراء لم تصل الى شاطيء الامان، ومشكوك أن تصل – فالتهديد الايراني الذي اجتذب مبالغ طائلة وكان في رأس جدول اعمالنا الدبلوماسي، بقي كما كان. على ما يبدو حتى اسوأ مما كان، كونه في ضوء جنون الاسلام السني المتطرف يبدو الجنون الشيعي طبيعيا في نظر العالم، بل وحليف مناسب في المعركة. حزب الله وايران ضد الارهاب – يا لها من نكتة بائسة.
ان احباط التهديد الايراني لم ينجح بعد، ولكن شيئا استراتيجيا لا يقل عن ذلك احبط بنجاح – علاقاتنا مع الولايات المتحدة. لا شك، ذخر استراتيجي هام لنا، إن لم يكن «الذخر» عولج بيد من حديد.
يعرف الامريكيون التعايش مع الاختلافات بيننا وبينهم. فالثقافة الديمقراطية، التي تعد الولايات المتحدة هي الممثلة العالمية البارزة لها، تعترف بان ليس الجميع يفكرون بنفس الطريقة. ولكن توجد امور لا يمكنهم أن يتعايشوا معها، ونحن ايضا لسنا مستعدين لقبولها. مثلا نكران الجميل، التدخل في الانتخابات أو فظاظة الروح.
فمساعدة خصم الرئيس القائم في الوقت الذي يكافح فيه الاخير في سبيل ولايته الثانية هي غباء كبير، ولا سيما اذا لم ينجح الرهان. وتسريب امور عن محادثات مغلقة مع الادارة، هو أمر لا يجب عمله. فلن يخرج اي شيء حميد من الهجمات العلنية على الامريكيين – وبعض الاحترام والكياسة لم يضر احدا ابدا.
ان العلاقات بين الدولتين تقوم على اساس القيم والمصالح المشتركة، وليست متعلقة بمثل هذه الشخصية أو تلك، ولكن مع ذلك يجب ان نتذكر ما قاله دون كورليانو – «كله شخصي». فرؤساء الدول غير ملزمين بان يخرجوا لقضاء وقت الفراغ في المساء معا، ولكن للعلاقات الطيبة وللثقة الشخصية لا يوجد بديل. تنشأ بينهم علاقة حميمة ورغبة في مساعدة الواحد الاخر. وفهم احتياجات كل طرف – سياسية داخلية وغيرها، ومراعاتها. ولا يفاجيء الطرفان الواحد الاخر، اما الخلافات فتحل بهدوء وليس بالاهانات المتبادلة في وسائل الاعلام.
هكذا يحافظ الناس على علاقاتهم. هذا افضل بكثير للدولة، بل ومحبب اكثر لرؤساء الدول بشكل شخصي. فبعد كل شيء، لا يستمتع احد بانتقاد شديد يوجه اليه امام ناظر كل العالم. وحتى معرفة الزعيم بان وراء الابواب المؤصدة يشتمونه ولا يطيقونه، لا تفعل خيرا حتى لزعيم ذي عجز عاطفي شديد.
الامريكيون ليسوا أبرياء من الاخطاء، بل العكس. فهم يخطئون في فهم دوافع العرب واهدافهم، ولا يميزون بين مشكلة حقيقية للعرب وبين المعاذير والقصص، ويبدو أنهم حتى اليوم لم يتعلموا لغة النفي لدى الزعماء العرب. فبعض المشتريات في السوق الشرقية كانت ستساعدهم في فهم اكبر من مئة معهد بحوث واوراق مواقف منمقة.
ولكن ليس لنا كثير من الاصدقاء في العالم، وبالتأكيد ليس مثل الامريكيين. وقدرتنا على الدفاع عن أنفسنا ترتبط بشكل وثيق بهذه العلاقات. عشنا هنا مع نوع من الطيران الجماعي في بوينغ ما (من انتاج الولايات المتحدة)، واذا كانت الطائرة بحاجة لصيانة أو اصلاح طفيف، فيجب استخدام الادوات المناسبة، ورجاء لا تستخدموا مطرقة 5 كيلو.



ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

يجب أن نخاف من دولة بشعبين
لن يتخلى اليهود عن اعتبار إسرائيل دولتهم القومية ولا عن سيطرتهم على الجيش و«الشباك»

بقلم: روغل ألفر،عن هآرتس
يحسن أن نبين أن القصد من مصطلح «اسرائيل ذات الشعبين» الى اسرائيل التي لا يمكن بسبب تطور مشروع الاستيطان أن تُقسم الى دولتين، والتي حُكم عليها بأن تبتلع اراضي يهودا والسامرة وشرقي القدس التي احتلتها في 1967 مع سكانها الفلسطينيين، ولم نصل الى هناك حتى الآن ما بقي بنيامين نتنياهو قادرا على الجلوس قبالة براك اوباما ويصرح بالتزامه بحل الدولتين، دون أن يبين له رئيس الولايات المتحدة أنه لا يمكن أن تلتزم بما قضيت عليه.
وما دام رئيس حكومة السويد يعلن بأنه سيعترف بدولة فلسطينية وما دام الاتحاد الاوروبي يحذر من أن المستوطنات تمس باحتمال السلام وهو ذلك السلام الذي دار الحديث عنه في «مؤتمر السلام» بمبادرة صحيفة «هآرتس»، وهو ذلك السلام الذي خرجت «سلام الآن» الآن لمعركة جديدة لاحرازه.
ولم يعترف العالم والفلسطينيون والجمهور الاسرائيلي بعد بتحول اسرائيل الى دولة ذات شعبين فما زال الجميع يرون حكمها للفلسطينيين احتلالا من الممكن أن ينتهي.
ذلك خطأ لأنه لم يعد يوجد أمل في انهاء الاحتلال. لكننا نجد في سلسلة الوصل بين دولتين للشعبين والدولة ذات الشعبين، نجد نقطة يصبح الاحتلال فيها لا رجعة عنه، في حين يفكر الوعي الجماعي بمفاهيم الصراع مع وضد انشاء دولتين.
يصر جدعون ليفي على أن اسرائيل ذات شعبين منذ 47 سنة («هآرتس» 5/10). لا بأس فكل دولة محتلة هي ذات شعبين ايضا لأن الشعب الذي تحتله يعيش تحت سلطتها. لكنها تتصرف كأنها ذات شعبين حينما يثبت الاحتلال على أنه لا رجعة عنه فقط وحينما لا توجد حاجة عملية الى الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة، وهذا هو ما يحدث تحت حكم نتنياهو، والد الدولة ذات الشعبين، ولذلك فان هذه الايام هي ايام دراماتية.
لا يخشى ليفي الدولة ذات الشعبين. وهو يرى حاجة الى النضال عن صبغتها الديمقراطية ويشاركه في ذلك أ.ب يهوشع الذي يزعم أن «ثنائية القومية افضل من احتلال خبيث مستمر مع وعد غير واقعي ما بانهائه»، «وأنه توجد عدة خطط مطوية لثنائية قومية معقولة» («بلا ذعر من فضلكم»، رسائل الى أسرة التحرير 7/10).
ما الذي يتحدثان عنه؟ كلاهما يزيح النضال المهزوم عن حل الدولتين الى نضال لا أمل فيه عن ثنائية قومية فيها المساواة والعدل. ويستبدلان الأمل الذي طوي في منح الفلسطينيين العدل بالانفصال عنهم، يستبدلانه بأملا فاسدا في أن يمُنحوا العدل على هيئة حقوق مواطن في دولة ذات شعبين، لكن اسرائيل ذات الشعبين ستكون دولة فصل عنصري بحسب تعريفها، وأن نشوءها ينبع من مسار تطرف قومي وديني للمجتمع اليهودي في اسرائيل، يشمل استخفاف مشروع الاستيطان بسلطة القانون، وموجة سن قوانين تضر بحرية التعبير وبالديمقراطية، وتشمل سلب المواطن حقوقه وجو عنصرية وزعرنة وتعبيد الميزانية للنفقات الامنية. ولا يمكن أن تُفصل ثنائية القومية عن التيارات غير الليبرالية التي انشأتها وأن يؤمل أن تكون مستنيرة.
لن يتخلى اليهود الذين تطاردهم الكارثة عن تعريف اسرائيل بأنها دولة اليهود، ولن يتخلوا عن سيطرتهم هم وحدهم على الجيش و«الشباك» ولن يمنحوا الفلسطينيين الحق في الانتخاب للكنيست، فليس الوعد بانهاء الاحتلال الخبيث وحده هو غير الواقعي بل الوعد بثنائية القومية «المعقولة» هذه ايضا، وكذلك ايضا فرض أن الفلسطينيين معنيون بالعيش معنا في تناغم.
ما الذي سيكون اذا؟ حينما تطبق السيادة الاسرائيلية في يهودا والسامرة سيهاجر الى اسرائيل كل يهود العالم وسيأتي المسيح المخلص، كما قالت لي النشيطة الاستيطانية نادية مطر منذ زمن غير بعيد. فلماذا أنتم قلقون على هذا النحو اذا؟

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

إعمار غزة
ستتحول أموال بناء الضفة إلى «رمي للمال» من غير الإنجاز السياسي المصاحب الذي يحاول كيري أن يعيد تحريكه

بقلم: دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم
إن مؤتمر اعمار غزة الذي يبدأ اليوم في القاهرة كان يمكن أن يكون ذا أهمية كبيرة لتسكين النفوس في الساحة الاسرائيلية ـ الفلسطينية، لكنه يحتاج لذلك الى مزاج عام مختلف تماما لأنه لا تلاحظ ارادة طيبة من الطرفين، وتتساءل في العالم ايضا جهات مهادنة مثل «نيويورك تايمز» تلميحا عن أنه أليس الحديث عن تبرع مُهدر. يأمل أبو مازن الحصول على 4 مليارات دولار، لكن الدول المانحة بعيدة عن هذا الهدف فهي متجهة الى جمع 1.5 مليار، ويتساءل الجميع كم سيطلب اليهم أن يدفعوا في الجولة التالية ومتى ستكون.
طلب نائب الامين العام للجامعة العربية محمد صبحي من اسرائيل أمس ضمانات كي لا تكرر الهجوم على غزة. لكنه لم يقترح أن يضمن لها ألا تهاجَم بقذائف صاروخية ومحاولة اختطاف كما حدث في الماضي. وقد ردت اسرائيل على قتل حماس لثلاثة فتيان أبرياء باقتراح مصالِح لا مثيل له وهو أن «الهدوء سيُرد عليه بالهدوء»، فما المطلوب عدا ذلك؟ إنه لا ضمانات إلا أن تكون على أساس متبادل، ولا حاجة إليها في واقع الامر لأن اسرائيل لن تهاجم أبدا دون أن يسبق ذلك تحرش فلسطيني.
يوجد أمل ضعيف في أن تضعف مكانة حماس إثر عملية الجرف الصامد وتقوى السلطة الفلسطينية، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح. لكن من ذا يُقدر حقا أن حماس ستدع أبو مازن يراقب ما يجري في القطاع؟ تدرك الولايات المتحدة ايضا التي يتبين الآن ضعفها في حربها لداعش أن تقوية أبو مازن لن تكون وأنها على كل حال ليست بذات معنى من غير المسيرة السياسية التي أوقفها هو نفسه قبل خمسة اشهر.
إن جون كيري الذي يقضي هذا اليوم في العاصمة المصرية سيُحدث أبو مازن في تجديد المسيرة، ولا يجب على اسرائيل فقط أن تشجع ذلك بل أن تسهم في تحقيقه ايضا لا بالشواقل لغزة كما يقترح يساريون متطرفون بغية ردع اسرائيل عن تكرار عملية الجرف الصامد اذا نشأت الحاجة لذلك مرة اخرى.
بل يحتاج الى اسهام اسرائيلي بتوجه مصالِح ومعتدل وحذر يشجع أبو مازن على العودة الى طاولة المحادثات بدل الشجارات في الامم المتحدة ومؤسسات القضاء الدولية وتشجيع سلسلة اعلانات قطيعة في انحاء العالم.
إن عمل اسرائيل أن تبين أنها ترى الاعمار الحقيقي لغزة مسألة انسانية من الطراز الاول تخدم مصلحتها ايضا على ألا يكون ثمن ذلك تجديد العدوان العسكري على صورة قذائف صاروخية على بلدات غلاف غزة وعلى تل ابيب بعد ذلك، أو بتجديد حفر انفاق من غزة الى صوفا وناحل عوز.
إن نجاح مؤتمر الاعمار مشروط بالتصميم المصري على منع حماس من الاستمتاع بسخاء العالم. وعلى عكس ذلك فان من مصلحة الفلسطينيين في القطاع أن يزيح أبو مازن خالد مشعل واسماعيل هنية الى هامش الساحة، وهذا هو الاهتمام الحقيقي للغزي ايضا. ومع هذه المعطيات يوجد لكيري دور ثانوي مهم هو أن يقنع أبو مازن بأن يقبل باسم حكومة الوحدة شروط الرباعية للتسوية وأن يجعل شركاءه من حماس يوقعون عليها وإلا فليضغط ليعترف العالم بأن الفلسطينيين رافضون للسلام. ستتحول اموال الاعمار الى «رمي للمال» من غير الانجاز السياسي المصاحب الذي يحاول كيري أن يعيد تحريكه.



ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

السماح للفلسطينيين بالعمل في إسرائيل
إذا بقي الحصار الإسرائيلي للقطاع على حاله فسيحتاج إلى خمسة عقود على الأقل لإعمار غزة

بقلم: عميرة هاس،عن هآرتس
«لن تقبل الحكومة بعد الآن عزلة واضطهاد شعبنا في غزة»، هذا ما كتب في مقدمة خطة اعمار غزة التي ستضعها حكومة الوفاق الفلسطينية اليوم على موائد المشاركين في مؤتمر المانحين الجماعي في القاهرة. وتُبين الجملة عن نقد ذاتي نادر سواء أكان ذلك على علم أم لا: فهي تقول إن السلطة الفلسطينية التي مركزها في رام الله قد كيفت نفسها منذ 2007 على الأقل مع وضع العزلة الذي فرضته اسرائيل على قطاع غزة بل وافقت عليه، أو بعبارة اخرى: تخلت بمعان كثيرة عن حكم القطاع وإن يكن ذلك بصورة غير طوعية ولاسباب انسانية، واستمرت في الاساس على تخصيص جزء كبير من ميزانيتها الجارية للنفقة على رواتب ومخصصات رفاه لسكانه.
والسؤال هو هل يوجد عند القيادة الفلسطينية أوراق مساومة جديدة لتطلب من اسرائيل ما لم تكن قادرة على طلبه في السنوات الاخيرة – ولا سيما تحسين حرية التنقل للبشر بين القطاع والضفة؟.
يبدو بحسب خطة الاعمار على الاقل أن أقوى ورقة مساومة عند الفلسطينيين هي الارادة الدولية لاطفاء الحريق الانساني الهائل الذي سببته الحرب في غزة، وما كان للمؤتمر في صورته الحالية أن ينعقد لولا الخشية من فقدان كامل للسيطرة على مركز قابل للانفجار آخر في المنطقة.
لكن الفلسطينيين لا يقفون عند المصالحة والاعمار: فبحسب تصريحاتهم اليوم، تتحدث حماس وفتح عن الدفع بحكومة الوفاق قدما لتصبح حكومة وحدة، بل أثير في الايام الاخيرة اقتراح أن تنافسا في قائمة واحدة في الانتخابات، وهكذا تُحل مشكلة التنافس بينهما، ويتم الحفاظ على صورة ما من الديمقراطية ويُزاح خطر أن تلغي اسرائيل نتائج الانتخابات باعتقاد جماعي لممثلي حماس كما حدث في 2006.
إن عرض الصدق المفاجيء من القيادة الفلسطينية يُزامن الاعتراف الاسرائيلي بأن سياسة عزل غزة التي استعملتها اسرائيل لسنين قد فشلت. ويقول رئيس الاركان بني غانتس الآن ما كان الفلسطينيون يقولونه طول الوقت وما كتب منذ سنين في كل تقرير ممكن للبنك الدولي والامم المتحدة. إن اسرائيل كما يقول اشخاص رسميون فلسطينيون تنوي أن تسمح لخمسة آلاف عامل فلسطيني من القطاع بالعودة للعمل في اسرائيل بعد غربلة امنية متشددة بالطبع.
هذا عدد قليل في الحقيقة اذا قيس بمقدار البطالة الكبيرة في القطاع، يبشر بانحراف طفيف عن التصور الذي وجه خطة الانفصال في 2005. ويربط الاسرائيليون بين الانفصال وتفكيك المستوطنات واعادة بضعة آلاف من المواطنين الاسرائيليين الى حدود الدولة. لكن الانفصال كان في الاساس مرحلة اخرى من فصل سكان القطاع عن سائر اجزاء البلاد (اسرائيل والقدس والضفة الغربية) والغاء كل رخص العمل التي أعطيت حتى ذلك الحين.
اقترحت اسرائيل مدة سنين تسهيلات انسانية محدودة وخففت شيئا ما من القيود على التنقل في كل مرة تجرأت فيها الدول الغربية – التي تدفع ثمن الحصار الاقتصادي والهجمات العسكرية – على الضغط عليها، لكن التسهيلات من النوع الذي اعتادت عليه اسرائيل لن تكفي هذه المرة للوفاء بالمهمة التي تجتمع من اجلها الدول المانحة اليوم. فلن تكون خمسة آلاف رخصة عمل ولا زيادة طفيفة فقط في عدد الشاحنات ومواد البناء والمواد الخام كافية، فقد تنبأت الامم المتحدة قبل الحرب بأن القطاع لن يكون مناسبا في 2020 لحياة البشر بسبب الحصار الاسرائيلي، وقربت الحرب هذا الاجل بضع سنين.
كان يوجد في غزة قبل الحرب عجز بلغ 75 ألف وحدة سكنية، كما تذكر خطة الاعمار الفلسطينية، وقد دُمر نحو من 20 ألف وحدة سكنية تدميرا كاملا أو تضررت ضررا شديدا، ودُمرت 40 ألف وحدة اخرى تدميرا جزئيا، واذا بقي عدد الشاحنات التي يسمح لها بانزال بضاعتها كما كان في النصف الاول من 2014 (1100 في كل شهر في المعدل) فسيحتاج الى 50 سنة لبناء 89 ألف بيت جديد في القطاع، وسيحتاج الى 50 سنة في الوضع الحالي من القيود على الحركة لبناء 89 ألف بيت جديد و226 مدرسة جديدة وعيادات ومصانع ومنشآت الماء والصرف الصحي. وهذا ما ذكرته أمس وكالة المساعدة «اوكس بام» بتصريح خاص قبيل انعقاد المؤتمر. «اذا لم تزد الدول المانحة ضغوطها على اسرائيل لانهاء الحصار»، تحذر «اوكس بام»، «فسيصبح اولاد كثيرون اصبحوا بلا منازل في الحرب الاخيرة، سيصبحون أجداد احفاد حينما يحظون بمنازل خاصة بهم».

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ