Haneen
2014-11-04, 02:01 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاثنين
15/09 /2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة؟! بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يقول الكاتب ان ما يجري في العالم الان هو حرب على الاسلام والمسلمين ولذلك بادر اوباما بنفي الحرب على الاسلام والذي يجري هو استمرار للحرب الصليبية على الاسلام ولا يستطيع ان ينفي احد . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : الصدق ما قالته المقاومة بقلم مصطفى الصواف عن الرسالة نت
يقول الكاتب ان اعلام المقاومة نجح باختراق الجبهة الداخلية الاسرائيلية واختراق الاعلام الاسرائيلي ورسائل للمستوطنين جعلتهم يرحلون من غلاف غزة وكان لها اثر في الراي العام الاسرائيلي . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : عن اتفاقية الذل والهوان! بقلم هشام منور عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان اتفاق اوسلو يواصل خدمة اسرائيل بعد 21 سنة وتحديدا المصالح الامنية والذي لم يتبق من هذا الاتفاق سوى التنسيق الامني ليحول السلطة لوكيل امني يتعهد بحماية الاحتلالويصف اعوام اتفاق اوسلو باعوام الذل والهوان التي جعلت الفلسطيني ينحسر طموحه في جزء من ارضه. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: هل هناك هجرة شبابية في غزة؟ بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني
يقول الكاتب ان هناك من يروج على ان البلاد لو تفتح سيهاجر معظم الشباب وينفي الكاتب هذا الامر ويقول انه لو فتحت البلاد لتحولت غزة لورشة كبيرة وستكون المكان المفضل للشباب. مرفق ،،،
</tbody>
أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة؟!
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
ما يجري في العالم الآن هو حرب على الإسلام. لا يمكن الفصل بين الحرب على المسلمين والحرب على الإسلام، فالإسلام يحمله المسلمون ، وليس أرفف المكتبات. أبو حسين أوباما لديه إدراك قلبي وعلمي لهذه المفاهيم، لذا بادر بنفي استهداف الإسلام. ولكن جُل من يراقب معارك أميركا خارج حدودها يجدها في بلاد المسلمين، وضدهم، لذا كلهم يجمع على أن حرب أميركا في افغانستان ، والعراق، وفـلسطين من خلال إسرائيل، وغيرها هي حرب على الإسلام نفسه ، ولا يقبل بنفي أوباما هذا إلا مغفل، أو صاحب صيد.
حين ذبح البوذيون المسلمين وأحرقوهم في بورما، والمشاهد التي تحكي القصة ما تزال طازجة على صفحات الإنترنت، لم تتحرك أميركا ضد من ارتكبوا هذه الجرائم. وحين أحرق النصارى المسلمين في أفريقيا الوسطى، وذبحوهم ذبح الخراف بحماية فرنسية، لم تتحرك أميركا ضد جرائم القتل والحرق والذبح في أفريقيا الوسطى، وحين قتلت إسرائيل أطفال غزة، وأحرقتهم بالقنابل الأميركية، وتجاوز القتل حاجز الألفين، والعشرة آلاف جريح في واحد وخمسين يوما لم تتحرك أميركا ضد جرائم إسرائيل، بل زادت الطين بلة وقالت الاحتلال يدافع عن نفسه؟! وحين قتل المستوطنون الطفل محمد أبو خضير حرقا وهو حيّ لم تضع أميركا جماعة المستوطنين على قائمة الإرهاب؟!
في هذه المواقع المذكورة لم تتحرك أميركا لا سياسيا ولا عسكريا لوقف قتل المسلمين أو ذبحهم أو حرقهم، وبالتبعية لم يتحرك لهذه المهمة أدنى تحالف دولي، وبالتبعية لم تتحرك أيضا الدول العربية والإسلامية أعضاء التحالف الجديد لمنع الجرائم ضد المسلمين في المواقع المذكورة، لا سياسيا، ولا عسكريا، وتوقفوا عند الشجب الإعلامي.
طبعا ثمة إدراك جمعي بين الشعوب العربية أن أميركا تستهدف الإسلام، أو قل الإسلام ممثلا في الصحوة الاسلامية، التي وصفها الملك حسين مرة بأنها تتقدم نحو الإسلام. هذا الإدراك الجمعي يرى أن المقصود بالقتل والحرب ليس داعش، أو ما يسمى تنظيم دولة الإسلام، بل الإسلام نفسه، ومن يتقدم من المسلمين نحو الإسلام منهجا وحكْما.
إن وجود قادة أنظمة لشعوب عربية وإسلامية في هذا التحالف لا ينفي الإدراك الجمعي، ولا ينفي التهمة التي توجهها شعوب البلاد الإسلامية لأميركا، لأن قادة من النظام العربي في هذا التحالف متهمون من شعوبهم بالتهمة نفسها.
في الإدراك الجمعي الشعبي الممتد في القارات أرقام وإحصاءات تتحدث عن أرقام مهولة لمن قتلتهم إسرائيل ،وأميركا، وفرنسا، وبريطانيا، ممن قتلوا في فلسطين، وأفغانستان والعراق، ولبنان، واليمن، والسودان، ومالي، وأفريقيا الوسطى، وبورما، وباكستان، ولكن إعلام التحالف يسكت هنا، ويبرز فقط ذبح أمريكيين، وبريطاني، ثم يتذرع بتهمة إرهاب فضفاضة. إنه بالقياس الرقمي الإحصائي فإن ما ينسب بداعش لا يبلغ نصف في المائة من جرائم إسرائيل في غزة، فقط في الحرب الأخيرة ؟! وشواهد ما نقول قائمة في الميدان، وفي الصور، ومواقع الإنترنت، وتقارير منظمات حقوق الإنسان.
لقد امتدت الحروب الصليبية عقودا، وعقودا، وانتهت الى الفشل لأنها ظالمة. وإن تجديدها تحت مسمى مقاتلة الإرهاب قد يمتد في الزمن عقودا، ولكن مصيرها إلى الفشل، لأن عاقبة الظلم والبغي إلى بوار وفشل.
إن وجود محلل، أو تيس مستعار، لا يجعل الزواج الحرام حلالا. الحلال ما أحله الله، لا ما يحله التيس المستعار، لمصالح دنيوية تخصه.
قد يكون عند بعض التنظيمات الإسلامية أخطاء في الفكر، أو السلوك، أو فهم العلاقات الدولية، -كغيرهم من الناس-، ولكن ما وزن هذه الأخطاء، أو التهديدات، أمام احتلال روسيا القرم مثلا؟! أو احتلال إسرائيل لفلسطين، وتدميرها لغزة في الحرب الأخيرة؟! إنه وبعبارة أخرى كيف يكون ما يجري في العراق خطرا، وما يجري في فلسطين والقرم، وبورما، وأفريقيا الوسطى ليس خطرا؟! لماذا لا تنشأ التحالفات العسكرية إلا لقتل المسلمين؟! هل لأنهم ضعفاء بينما روسيا قوية؟! كيف يفعلون هذا، ثم بعد ذلك يزعمون أن الإسلام ليس مستهدفا؟! دعوا المسلمين يعالجون تشدد بعض تنظيماتهم بطريقتهم، من خلال الفكر والسياسة، كما تعالجون أنتم تطرف النصارى، واليهود بالفكر والسياسة. هذا هو المنطق وغيره عدوان على الإسلام والمسلمين معا.
هل هناك هجرة شبابية في غزة؟
بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني
لا يوجد ظاهرة هجرة أو نزوح مخيفة ومقلقلة لشباب قطاع غزة وهناك تهويل في التصريحات والتقارير والأرقام، فشباب غزة بأغلبيتهم الساحقة متمسكون بأرضهم متثبتون بقضيتهم يحملون هماً وطنياً يدفعهم للتضيحة والفداء، وقد أثبتوا خلال العدوان الأخير أنهم قادرون على فعل المستحيل وتحويل الأحلام إلى واقع.
الشباب هم من أعدوا واستعدوا فحفروا الأنفاق وتدربوا على المواجهة بصبرٍ وتأنٍ، وصنعوا السلاح، بل بدأ الشباب بخطوات نحو تكنولوجيا مقاومة يتفوقون بها على جيش الاحتلال، ووجدنا شباباً واثقا ثابتا راسخا يهزم الشباب الإسرائيلي في الميدان العسكري وغيره من الميادين.
لقد أبدع الشباب على سبيل المثال لا الحصر في ساحة الإعلام الجديد، فقد انتشر نشطاؤنا في المواقع والميادين الإعلامية والافتراضية يكتبون ويناقشون ويرصدون ويوثقون ويبدعون في إيصال الفكرة، كما أن هناك من ربط الهجرة وخروج الشباب بمعركة غزة الأخيرة، وهذا أمر غير دقيق فهناك حركة تفكير شبابي ومحاولات قديمة وحديثة، كما أن غزة ليست وحدها وإن كانت محط تركيز وإبراز من الإعلام، فعلى سبيل المثال فإن واقع شباب الضفة وهجرتهم لا تختلف كثيراً.
لهذا أتشكك من هذا التضخيم الإعلامي لظاهرة هجرة أهالي غزة، وأظنه يأتي انتقاماً من إبداع ونجاح شبابنا في المواجهة وتفوقهم بمجالات مختلفة حتى أبهروا شعبهم ومحيطهم، فهو لا يصب إلا في صورة قهر الشباب وتجاهل حقيقتهم وأفعالهم وإنجازاتهم وطموحهم وأحلامهم، ويمس سمعة الروح الوطنية المتقدة في نفوسهم والمترجمة عبر صبرهم وصمودهم ونضالهم، وإن كان هناك حالة خروج وهجرة لمجموعة هنا أو هناك فهذا أمر طبيعي يحدث في كل البلدان العربية والعالم الثالث، خصوصاً إذا ما زدنا عليه الحصار الخانق وإغلاق معبر رفح ومنع العمالة والبناء، وتلكؤ حكومة الوفاق وتمييع دورها في حل الإشكالات، وما زادت عليه الحرب من تدمير المصانع وتخريب ما تبقى من بنية اقتصادية.
ليس عيبا أن يطمح الشاب للبحث عن مكان آخر إن استحال إيجاد وظيفة وفرصة عمل يستطيع من خلالها تأمين الحد الأدنى من حياة كريمة، وهذا يحدث في كل البلدان العربية ودول العالم الثالث، فطاقة الشباب وقدرتهم أكبر من الفرص والإمكانات، ولينتبه الشاب الذي يفكر بالخروج أن الطريق خارج غزة ليست مفروشة بالورود بل إنها وعرة وقاسية وغير مأمونة العواقب.
هناك من يروج ويشيع على غير هدى أن البلاد لو تفتح سيهاجر معظم الشباب وهذا الأمر غير صحيح، فلو فتحت البلاد وبدأ الإعمار والعمل فستتحول غزة لورشة جاذبة وسيجدونها المكان المفضل لهم ولمن خرج من قبلهم.
الجميع يتجاهل أن غزة قدمت نموذجاً راقياً في مواجهة الحصار والاحتلال، ولو سُمح للشباب العربي بالقدوم لها لرأينا مئات آلاف الشباب المتعطش للحرية والكرامة يتدفق ليعيش بطولتها ويشارك أهلها صنيعهم، فغزة البقعة الجغرافية الصغيرة المحاصرة المعزولة المُحاربة هي كبيرة جداً في عيون وقلوب أحرار العالم.
الصدق ما قالته المقاومة
بقلم مصطفى الصواف عن الرسالة نت
عندما ينتظرك عدوك كي يسمع منك ما تقول هذا والله في القياس بديع ، وهذا الانتظار تصديقا لما تقوله المقاومة وكان شعار الصهاينة الصدق ما قالته المقاومة، وعندما يسألون: ماذا تنتظرون؟ قالوا ننتظر أبو عبيدة حتى نحدد مسارنا لأن الصدق ما قالته القسام.
أبدع إعلام المقاومة بشكل عام وكان أكثر إبداعا إعلام القسام ، ومن خلال مراقبتنا لهذا الإعلام وجدنا أن من يديره فريق محترف يتحرك بشكل منتظم وبتخطيط محكم وبمصداقية عالية، وبيانات ناطقة كانت في الزمان والمكان المناسبين وكانت تحمل ما سيحدث خلال قادم الأيام من المعركة، إضافة إلى ما يسمح الظرف الأمني والسياسي من الحديث عنه حتى بتنا ننتظر ظهور أبو عبيدة نلتمس من بيانه كيف سيكون سير المعركة، ولسنا وحدنا كمواطنين فلسطينيين كنا ننتظر، بل جمهور عدونا بعد أن مورس بحقه تعتيم إعلامي وكذب فيما يقال له هو أيضا كان ينتظر إعلام المقاومة وإعلام القسام تحديدا حتى يستقي منه المعلومات ويحصي من خلاله مجريات العمليات العسكرية وكم من الجنود قتل أو أصيب ومن اسر حيا كان أو ميتا.
صمت العدو كثيرا في معركة الشجاعية ولم يعلن عن عملية قتل ثلاثة عشر جنديا من النخبة وإصابة قائد فرقة (جولاني) واسر أحد الجنود في كمين محكم نصبه المجاهدون من كتائب القسام ، ولكن كتائب القسام خرجت لتعلن عن العملية وتطالب العدو الصهيوني بالكشف عن مصير الجندي شاؤول آرون ولم تكتف بذلك بل نشرت رقمه العسكري فكانت المفاجأة التي هزت الكيان الصهيوني وأجبرت الناطق العسكري للخروج والإعلان عن العملية وبين حجم الخسائر التي أكدها إعلام المقاومة الأمر الذي رفع رصيد المقاومة في الرأي العام الفلسطيني وكذلك أكد على صدقية إعلام المقاومة لدى العدو الصهيوني.
الإعلام المقاوم لعب دورا مهما في تعزيز الجبهة الداخلية عندما كان يتحدث عن بسالة وصمود رجال المقاومة وعملياتهم النوعية وخاصة عمليات الإنزال خلف خطوط العدو ولعل ما نشرته القسام عن عملية (نحال عوز) بالصوت والصورة وبالقدر المسموح بالنشر كان أيضا له الأثر الكبير على جبهة العدو العسكرية والداخلية بل تعدى الأمر إلى التأثير على كافة الجبهات العربية والدولية حتى تحدث الجميع عن مقاومة غزة وقدرتها وتأثيرها على القرار الصهيوني والذي أفصح عنه نتنياهو عندما قال انسحبنا من قطاع غزة ولم نقم بعملية برية حفاظا على أرواح جنودنا وحماية لهم من عمليات الأسر على أيدي المقاومة.
عندما وجهت كتائب القسام النداء إلى شركات الطيران العالمية بوقف رحلاتها إلى مطار اللد (بن غوريون) وحددت اليوم والساعة ورغم كل ما بذلته دولة الاحتلال من محاولات للتقليل من أهمية النداء الموجه من القسام إلا أن شركات الطيران لم تقتنع بالخطاب الصهيوني واستجابت لنداء القسام وأوقفت رحلاتها ونفذت القسام ما توعدت به وضربت محيط المطار بعدد من القذائف كما وعدت واستطاعت ان تفرض حظرا جويا على الكيان الصهيوني وهي بذلك تمتعت بصدقية عالية.
وبين هذا وذاك كانت بيانات القسام محط أنظار الإعلاميين والصحفيين وكانت القسام تقوم بنفسها من خلال مندوبيها بتوصيل رسائلها الإعلامية إلى كافة وسائل الإعلام ووكالاته سواء المكتوبة أو المصورة أو المذاعة بشكل منتظم ووفق الحاجة التي تقتضيها الظروف والأحوال فكان العمل متقنا ومعتمدا نتيجة الصدقية العالية في المحتوى وتطابق البيانات مع ارض الواقع.
ولعل عدم الحديث عن الشهداء من كتائب القسام أو المقاومة وعدم نشر الأسماء أربك العدو وحد من قدراته على تحديد أهداف له كمنازل الشهداء أو معرفة أعدادهم وهذه خطوة ذكية من المقاومة وكتائب القسام إلا أن بعض العاطفيين من هواة الإعلام والفيسبوك افسدوا في بعض الأحيان ما خططت له القسام من خلال الأخطاء التي ارتكبوها من نشر أسماء بعض المجاهدين ممن استشهدوا في ارض المعركة ونشر صور لهم وهذه واحدة من الأخطاء التي ارتكبت نتيجة عواطف جياشة للأصدقاء بنشر الصور بل تعدى الأمر في الحديث عن العمليات العسكرية التي نفذوها.
نعم نجح إعلام المقاومة في اختراق الجبهة الداخلية الصهيونية واختراق وسائل الإعلام الصهيونية وشبكة الاتصالات وتوجيه رسائل للمستوطنين جعلتهم يرحلون من غلاف غزة بمئات الآلاف ما أربك حسابات الجبهة الداخلية في الكيان وكان له الأثر في الرأي العام الصهيوني الذي أخذ يتراجع عن مساندة الحملة الإرهابية خوفا على نفسه التي يقوم بها قادته السياسيون والعسكريون.
نعم لإعلام مقاوم منضبط يعمل وفق الأصول المهنية والعلمية وبمصداقية عالية ودقيقة وبحس أمني عال، فتحية لإعلام المقاومة بشكل عام السرايا وأبو علي مصطفى والألوية وكافة الفصائل بشكل عام وتحية خاصة لإعلام كتاب القسام الذي مثل درة إعلام المقاومة.
عن اتفاقية الذل والهوان!
بقلم هشام منور عن فلسطين اون لاين
واحد وعشرون عاماً أضحى عمر اتفاقية ربيت على امتصاص المقدرات الفلسطينية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، ولم تنجح في تحقيق الحد الأدنى من المطلوب منها، سوى تشكيل سلطة فاسدة وعاجزة عن إدارة الملفات الفلسطينية الأساسية.
بلغت اتفاقية أوسلو سن الرشد حتى في البلدان التي تشترط سن الحادية والعشرين، ولم تبلغ معها أحلام فئة من ممثلي الشعب الفلسطيني غايتها من اتفاق لم يورثنا سوى الانقسام والعار، وخسرنا فيه من صدقية قضيتنا المركزية بالنسبة للعرب والمسلمين وشرفاء العالم، الشيء الكثير.
21 عاماً على اتفاق المبادئ المعروف باتفاق أوسلو، وتبادل رسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل"، اتفاق كان، من وجهة النظر الإسرائيلية، على الأقلّ، حصان طروادة الذي أدخلته دولة الاحتلال إلى الوطن العربي ليحقق لها "سلمياً"، ما لم تستطع تحقيقه عسكرياً، في سنوات الصراع العربي الإسرائيلي، الذي حوّله "أوسلو" إلى صراع إسرائيلي فلسطيني، في محيط عربي متفرج.
كرّس "أوسلو" أفقاً ضيّقاً لحل النزاع عبر الاتفاق مبدئياً، وفق نصوص مذكرة الاتفاق المرحلي، على إقامة سلطة وطنية لكيان فلسطيني يتمتع بنوع موسع من الحكم الذاتي، في أقل من دولة، وفق التعبير الذي استخدمه رئيس الحكومة الإسرائيلية إسحق رابين، عند عرض الاتفاق على الكنيست للمصادقة عليه في السادس من أكتوبر/تشرين الأول من العام 1995، وذلك بعد توقيع بروتوكول باريس واتفاق القاهرة بشأن "غزة أريحا أولاً"، واتفاق نقل الصلاحيات من "إسرائيل" إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.
اعلن رابين حينها أن هدف الاتفاق هو منع تحول "إسرائيل" إلى دولة ثنائية القومية، عبر إقامة "كيان مستقل هو دون الدولة إلى جانب دولة إسرائيل". وأكد أنه لن تكون هناك عودة إلى حدود العام 1967، مع الإبقاء على "القدس موحّدة" وضمّ الكتل الاستيطانية، وضمان حدود آمنة (لإسرائيل) في غور الأردن.
وعلى الرغم من اغتيال رابين بعد شهر من تلك الجلسة، وصعود اليمين المتطرف برئاسة رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، الذي عارض الاتفاق آنذاك، إلا أن اليمين لم يسارع إلى إلغائه، بل إن نتنياهو نفسه واصل عملية التفاوض مع الفلسطينيين ووقّع، بعد عامين، على اتفاق الخليل مع تحديد ثلاث "نبضات" لإكمال عمليات الانسحاب الإسرائيلي من المدن الفلسطينية، التي تم تعريفها كمناطق (أ) تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، فيما ظلت باقي أراضي الضفة خاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية.
حرصت "إسرائيل" بالرغم من إعلان رفض اليمين للاتفاق، على إبقاء شعلة أوسلو متقدة، ومعها أيضاً الأمل بالوصول إلى اتفاق سلام، حتى لا يقود إلغاء الاتفاق إلى وقف المفاوضات على المسارات الأخرى، والعودة إلى المطالبة بمؤتمر دولي للسلام مع ضمانات دولية.
وفّر الاتفاق على مدار السنين العشرين الماضية لإسرائيل، شرعية دولية مكّنتها من مواصلة مشروعها الاستيطاني على امتداد سنوات التفاوض، وشرعية دولية وتأييداً أميركياً مع صمت عربي لإعادة احتلال مدن الضفة الغربية، في عدوان "السور الواقي" عام 2002، ومحاصرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بحجة محاربة "الإرهاب". وعلى مدار كل هذه التغييرات والتطوّرات، بين جولات ومفاوضات وخارطة طريق ورسالة بوش، لم تفكر "إسرائيل" يوماً بإلغاء أوسلو، لأن الاتفاق شكل شبكة أمان لها في الحديث عن استعدادها الدائم للوصول إلى تسوية مع الفلسطينيين، ولكن مع مضاعفة شروطها والتشدد فيها.
ارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة من نحو 60 ألفاً قبل اتفاق أوسلو، إلى مئة ألف بعد توقيع الاتفاق، وصولاً إلى نحو 600 ألف مستوطن في العام 2012. زاد اتفاق أوسلو، بعد فشل "محاولات التسوية"، التي قادها كل من إيهود باراك في كامب ديفيد، والانفصال عن غزة تحت قيادة رئيس الوزراء السابق آرييل شارون، ومفاوضات أنابوليس في عهد حكومة ايهود أولمرت، من الانعطاف المستمرّ نحو اليمين، وازدياد قوة أحزاب اليمين المتدينة مثل "شاس" و"يهدوت هتوراة" و"المفدال"، مع تراجع قوة اليسار الإسرائيلي، وتكريس قاعدة عدم اعتماد أية حكومة على تأييد عربي في الكنيست ولو من خارج الائتلاف الحكومي، حتى لا تتكرر تجربة حكومة رابين.
يواصل اتفاق أوسلو اليوم وبعد واحد وعشرين عاماً خدمة المصالح الإسرائيلية، تحديداً الأمنية منها عبر الالتزام الكامل للسلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني مع الاحتلال. كما يتيح الالتزام الفلسطيني في اتفاق المبادئ (لإسرائيل) مواصلة السيطرة على الموارد الطبيعية والمياه في الضفة الغربية. ولم يتبق من اتفاق أوسلو سوى موضوع التنسيق الأمني، كأحد أهم الانجازات التي حققها الاتفاق لها، ليحوّل السلطة الفلسطينية إلى وكيل يتعهد حماية أمن الاحتلال ومنع أي انتفاضة فلسطينية ثالثة، فشكراً أوسلو.. وشكراً لأعوام الذل والهوان التي جعلت طموح الفلسطينيين ينحسر في جزء صغير من أرضهم، مع نسيان قدسهم ولاجئيهم... وما تبقى من كرامتهم المهدورة!
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاثنين
15/09 /2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة؟! بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يقول الكاتب ان ما يجري في العالم الان هو حرب على الاسلام والمسلمين ولذلك بادر اوباما بنفي الحرب على الاسلام والذي يجري هو استمرار للحرب الصليبية على الاسلام ولا يستطيع ان ينفي احد . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : الصدق ما قالته المقاومة بقلم مصطفى الصواف عن الرسالة نت
يقول الكاتب ان اعلام المقاومة نجح باختراق الجبهة الداخلية الاسرائيلية واختراق الاعلام الاسرائيلي ورسائل للمستوطنين جعلتهم يرحلون من غلاف غزة وكان لها اثر في الراي العام الاسرائيلي . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : عن اتفاقية الذل والهوان! بقلم هشام منور عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان اتفاق اوسلو يواصل خدمة اسرائيل بعد 21 سنة وتحديدا المصالح الامنية والذي لم يتبق من هذا الاتفاق سوى التنسيق الامني ليحول السلطة لوكيل امني يتعهد بحماية الاحتلالويصف اعوام اتفاق اوسلو باعوام الذل والهوان التي جعلت الفلسطيني ينحسر طموحه في جزء من ارضه. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: هل هناك هجرة شبابية في غزة؟ بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني
يقول الكاتب ان هناك من يروج على ان البلاد لو تفتح سيهاجر معظم الشباب وينفي الكاتب هذا الامر ويقول انه لو فتحت البلاد لتحولت غزة لورشة كبيرة وستكون المكان المفضل للشباب. مرفق ،،،
</tbody>
أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة؟!
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
ما يجري في العالم الآن هو حرب على الإسلام. لا يمكن الفصل بين الحرب على المسلمين والحرب على الإسلام، فالإسلام يحمله المسلمون ، وليس أرفف المكتبات. أبو حسين أوباما لديه إدراك قلبي وعلمي لهذه المفاهيم، لذا بادر بنفي استهداف الإسلام. ولكن جُل من يراقب معارك أميركا خارج حدودها يجدها في بلاد المسلمين، وضدهم، لذا كلهم يجمع على أن حرب أميركا في افغانستان ، والعراق، وفـلسطين من خلال إسرائيل، وغيرها هي حرب على الإسلام نفسه ، ولا يقبل بنفي أوباما هذا إلا مغفل، أو صاحب صيد.
حين ذبح البوذيون المسلمين وأحرقوهم في بورما، والمشاهد التي تحكي القصة ما تزال طازجة على صفحات الإنترنت، لم تتحرك أميركا ضد من ارتكبوا هذه الجرائم. وحين أحرق النصارى المسلمين في أفريقيا الوسطى، وذبحوهم ذبح الخراف بحماية فرنسية، لم تتحرك أميركا ضد جرائم القتل والحرق والذبح في أفريقيا الوسطى، وحين قتلت إسرائيل أطفال غزة، وأحرقتهم بالقنابل الأميركية، وتجاوز القتل حاجز الألفين، والعشرة آلاف جريح في واحد وخمسين يوما لم تتحرك أميركا ضد جرائم إسرائيل، بل زادت الطين بلة وقالت الاحتلال يدافع عن نفسه؟! وحين قتل المستوطنون الطفل محمد أبو خضير حرقا وهو حيّ لم تضع أميركا جماعة المستوطنين على قائمة الإرهاب؟!
في هذه المواقع المذكورة لم تتحرك أميركا لا سياسيا ولا عسكريا لوقف قتل المسلمين أو ذبحهم أو حرقهم، وبالتبعية لم يتحرك لهذه المهمة أدنى تحالف دولي، وبالتبعية لم تتحرك أيضا الدول العربية والإسلامية أعضاء التحالف الجديد لمنع الجرائم ضد المسلمين في المواقع المذكورة، لا سياسيا، ولا عسكريا، وتوقفوا عند الشجب الإعلامي.
طبعا ثمة إدراك جمعي بين الشعوب العربية أن أميركا تستهدف الإسلام، أو قل الإسلام ممثلا في الصحوة الاسلامية، التي وصفها الملك حسين مرة بأنها تتقدم نحو الإسلام. هذا الإدراك الجمعي يرى أن المقصود بالقتل والحرب ليس داعش، أو ما يسمى تنظيم دولة الإسلام، بل الإسلام نفسه، ومن يتقدم من المسلمين نحو الإسلام منهجا وحكْما.
إن وجود قادة أنظمة لشعوب عربية وإسلامية في هذا التحالف لا ينفي الإدراك الجمعي، ولا ينفي التهمة التي توجهها شعوب البلاد الإسلامية لأميركا، لأن قادة من النظام العربي في هذا التحالف متهمون من شعوبهم بالتهمة نفسها.
في الإدراك الجمعي الشعبي الممتد في القارات أرقام وإحصاءات تتحدث عن أرقام مهولة لمن قتلتهم إسرائيل ،وأميركا، وفرنسا، وبريطانيا، ممن قتلوا في فلسطين، وأفغانستان والعراق، ولبنان، واليمن، والسودان، ومالي، وأفريقيا الوسطى، وبورما، وباكستان، ولكن إعلام التحالف يسكت هنا، ويبرز فقط ذبح أمريكيين، وبريطاني، ثم يتذرع بتهمة إرهاب فضفاضة. إنه بالقياس الرقمي الإحصائي فإن ما ينسب بداعش لا يبلغ نصف في المائة من جرائم إسرائيل في غزة، فقط في الحرب الأخيرة ؟! وشواهد ما نقول قائمة في الميدان، وفي الصور، ومواقع الإنترنت، وتقارير منظمات حقوق الإنسان.
لقد امتدت الحروب الصليبية عقودا، وعقودا، وانتهت الى الفشل لأنها ظالمة. وإن تجديدها تحت مسمى مقاتلة الإرهاب قد يمتد في الزمن عقودا، ولكن مصيرها إلى الفشل، لأن عاقبة الظلم والبغي إلى بوار وفشل.
إن وجود محلل، أو تيس مستعار، لا يجعل الزواج الحرام حلالا. الحلال ما أحله الله، لا ما يحله التيس المستعار، لمصالح دنيوية تخصه.
قد يكون عند بعض التنظيمات الإسلامية أخطاء في الفكر، أو السلوك، أو فهم العلاقات الدولية، -كغيرهم من الناس-، ولكن ما وزن هذه الأخطاء، أو التهديدات، أمام احتلال روسيا القرم مثلا؟! أو احتلال إسرائيل لفلسطين، وتدميرها لغزة في الحرب الأخيرة؟! إنه وبعبارة أخرى كيف يكون ما يجري في العراق خطرا، وما يجري في فلسطين والقرم، وبورما، وأفريقيا الوسطى ليس خطرا؟! لماذا لا تنشأ التحالفات العسكرية إلا لقتل المسلمين؟! هل لأنهم ضعفاء بينما روسيا قوية؟! كيف يفعلون هذا، ثم بعد ذلك يزعمون أن الإسلام ليس مستهدفا؟! دعوا المسلمين يعالجون تشدد بعض تنظيماتهم بطريقتهم، من خلال الفكر والسياسة، كما تعالجون أنتم تطرف النصارى، واليهود بالفكر والسياسة. هذا هو المنطق وغيره عدوان على الإسلام والمسلمين معا.
هل هناك هجرة شبابية في غزة؟
بقلم إبراهيم المدهون عن المركز الفلسطيني
لا يوجد ظاهرة هجرة أو نزوح مخيفة ومقلقلة لشباب قطاع غزة وهناك تهويل في التصريحات والتقارير والأرقام، فشباب غزة بأغلبيتهم الساحقة متمسكون بأرضهم متثبتون بقضيتهم يحملون هماً وطنياً يدفعهم للتضيحة والفداء، وقد أثبتوا خلال العدوان الأخير أنهم قادرون على فعل المستحيل وتحويل الأحلام إلى واقع.
الشباب هم من أعدوا واستعدوا فحفروا الأنفاق وتدربوا على المواجهة بصبرٍ وتأنٍ، وصنعوا السلاح، بل بدأ الشباب بخطوات نحو تكنولوجيا مقاومة يتفوقون بها على جيش الاحتلال، ووجدنا شباباً واثقا ثابتا راسخا يهزم الشباب الإسرائيلي في الميدان العسكري وغيره من الميادين.
لقد أبدع الشباب على سبيل المثال لا الحصر في ساحة الإعلام الجديد، فقد انتشر نشطاؤنا في المواقع والميادين الإعلامية والافتراضية يكتبون ويناقشون ويرصدون ويوثقون ويبدعون في إيصال الفكرة، كما أن هناك من ربط الهجرة وخروج الشباب بمعركة غزة الأخيرة، وهذا أمر غير دقيق فهناك حركة تفكير شبابي ومحاولات قديمة وحديثة، كما أن غزة ليست وحدها وإن كانت محط تركيز وإبراز من الإعلام، فعلى سبيل المثال فإن واقع شباب الضفة وهجرتهم لا تختلف كثيراً.
لهذا أتشكك من هذا التضخيم الإعلامي لظاهرة هجرة أهالي غزة، وأظنه يأتي انتقاماً من إبداع ونجاح شبابنا في المواجهة وتفوقهم بمجالات مختلفة حتى أبهروا شعبهم ومحيطهم، فهو لا يصب إلا في صورة قهر الشباب وتجاهل حقيقتهم وأفعالهم وإنجازاتهم وطموحهم وأحلامهم، ويمس سمعة الروح الوطنية المتقدة في نفوسهم والمترجمة عبر صبرهم وصمودهم ونضالهم، وإن كان هناك حالة خروج وهجرة لمجموعة هنا أو هناك فهذا أمر طبيعي يحدث في كل البلدان العربية والعالم الثالث، خصوصاً إذا ما زدنا عليه الحصار الخانق وإغلاق معبر رفح ومنع العمالة والبناء، وتلكؤ حكومة الوفاق وتمييع دورها في حل الإشكالات، وما زادت عليه الحرب من تدمير المصانع وتخريب ما تبقى من بنية اقتصادية.
ليس عيبا أن يطمح الشاب للبحث عن مكان آخر إن استحال إيجاد وظيفة وفرصة عمل يستطيع من خلالها تأمين الحد الأدنى من حياة كريمة، وهذا يحدث في كل البلدان العربية ودول العالم الثالث، فطاقة الشباب وقدرتهم أكبر من الفرص والإمكانات، ولينتبه الشاب الذي يفكر بالخروج أن الطريق خارج غزة ليست مفروشة بالورود بل إنها وعرة وقاسية وغير مأمونة العواقب.
هناك من يروج ويشيع على غير هدى أن البلاد لو تفتح سيهاجر معظم الشباب وهذا الأمر غير صحيح، فلو فتحت البلاد وبدأ الإعمار والعمل فستتحول غزة لورشة جاذبة وسيجدونها المكان المفضل لهم ولمن خرج من قبلهم.
الجميع يتجاهل أن غزة قدمت نموذجاً راقياً في مواجهة الحصار والاحتلال، ولو سُمح للشباب العربي بالقدوم لها لرأينا مئات آلاف الشباب المتعطش للحرية والكرامة يتدفق ليعيش بطولتها ويشارك أهلها صنيعهم، فغزة البقعة الجغرافية الصغيرة المحاصرة المعزولة المُحاربة هي كبيرة جداً في عيون وقلوب أحرار العالم.
الصدق ما قالته المقاومة
بقلم مصطفى الصواف عن الرسالة نت
عندما ينتظرك عدوك كي يسمع منك ما تقول هذا والله في القياس بديع ، وهذا الانتظار تصديقا لما تقوله المقاومة وكان شعار الصهاينة الصدق ما قالته المقاومة، وعندما يسألون: ماذا تنتظرون؟ قالوا ننتظر أبو عبيدة حتى نحدد مسارنا لأن الصدق ما قالته القسام.
أبدع إعلام المقاومة بشكل عام وكان أكثر إبداعا إعلام القسام ، ومن خلال مراقبتنا لهذا الإعلام وجدنا أن من يديره فريق محترف يتحرك بشكل منتظم وبتخطيط محكم وبمصداقية عالية، وبيانات ناطقة كانت في الزمان والمكان المناسبين وكانت تحمل ما سيحدث خلال قادم الأيام من المعركة، إضافة إلى ما يسمح الظرف الأمني والسياسي من الحديث عنه حتى بتنا ننتظر ظهور أبو عبيدة نلتمس من بيانه كيف سيكون سير المعركة، ولسنا وحدنا كمواطنين فلسطينيين كنا ننتظر، بل جمهور عدونا بعد أن مورس بحقه تعتيم إعلامي وكذب فيما يقال له هو أيضا كان ينتظر إعلام المقاومة وإعلام القسام تحديدا حتى يستقي منه المعلومات ويحصي من خلاله مجريات العمليات العسكرية وكم من الجنود قتل أو أصيب ومن اسر حيا كان أو ميتا.
صمت العدو كثيرا في معركة الشجاعية ولم يعلن عن عملية قتل ثلاثة عشر جنديا من النخبة وإصابة قائد فرقة (جولاني) واسر أحد الجنود في كمين محكم نصبه المجاهدون من كتائب القسام ، ولكن كتائب القسام خرجت لتعلن عن العملية وتطالب العدو الصهيوني بالكشف عن مصير الجندي شاؤول آرون ولم تكتف بذلك بل نشرت رقمه العسكري فكانت المفاجأة التي هزت الكيان الصهيوني وأجبرت الناطق العسكري للخروج والإعلان عن العملية وبين حجم الخسائر التي أكدها إعلام المقاومة الأمر الذي رفع رصيد المقاومة في الرأي العام الفلسطيني وكذلك أكد على صدقية إعلام المقاومة لدى العدو الصهيوني.
الإعلام المقاوم لعب دورا مهما في تعزيز الجبهة الداخلية عندما كان يتحدث عن بسالة وصمود رجال المقاومة وعملياتهم النوعية وخاصة عمليات الإنزال خلف خطوط العدو ولعل ما نشرته القسام عن عملية (نحال عوز) بالصوت والصورة وبالقدر المسموح بالنشر كان أيضا له الأثر الكبير على جبهة العدو العسكرية والداخلية بل تعدى الأمر إلى التأثير على كافة الجبهات العربية والدولية حتى تحدث الجميع عن مقاومة غزة وقدرتها وتأثيرها على القرار الصهيوني والذي أفصح عنه نتنياهو عندما قال انسحبنا من قطاع غزة ولم نقم بعملية برية حفاظا على أرواح جنودنا وحماية لهم من عمليات الأسر على أيدي المقاومة.
عندما وجهت كتائب القسام النداء إلى شركات الطيران العالمية بوقف رحلاتها إلى مطار اللد (بن غوريون) وحددت اليوم والساعة ورغم كل ما بذلته دولة الاحتلال من محاولات للتقليل من أهمية النداء الموجه من القسام إلا أن شركات الطيران لم تقتنع بالخطاب الصهيوني واستجابت لنداء القسام وأوقفت رحلاتها ونفذت القسام ما توعدت به وضربت محيط المطار بعدد من القذائف كما وعدت واستطاعت ان تفرض حظرا جويا على الكيان الصهيوني وهي بذلك تمتعت بصدقية عالية.
وبين هذا وذاك كانت بيانات القسام محط أنظار الإعلاميين والصحفيين وكانت القسام تقوم بنفسها من خلال مندوبيها بتوصيل رسائلها الإعلامية إلى كافة وسائل الإعلام ووكالاته سواء المكتوبة أو المصورة أو المذاعة بشكل منتظم ووفق الحاجة التي تقتضيها الظروف والأحوال فكان العمل متقنا ومعتمدا نتيجة الصدقية العالية في المحتوى وتطابق البيانات مع ارض الواقع.
ولعل عدم الحديث عن الشهداء من كتائب القسام أو المقاومة وعدم نشر الأسماء أربك العدو وحد من قدراته على تحديد أهداف له كمنازل الشهداء أو معرفة أعدادهم وهذه خطوة ذكية من المقاومة وكتائب القسام إلا أن بعض العاطفيين من هواة الإعلام والفيسبوك افسدوا في بعض الأحيان ما خططت له القسام من خلال الأخطاء التي ارتكبوها من نشر أسماء بعض المجاهدين ممن استشهدوا في ارض المعركة ونشر صور لهم وهذه واحدة من الأخطاء التي ارتكبت نتيجة عواطف جياشة للأصدقاء بنشر الصور بل تعدى الأمر في الحديث عن العمليات العسكرية التي نفذوها.
نعم نجح إعلام المقاومة في اختراق الجبهة الداخلية الصهيونية واختراق وسائل الإعلام الصهيونية وشبكة الاتصالات وتوجيه رسائل للمستوطنين جعلتهم يرحلون من غلاف غزة بمئات الآلاف ما أربك حسابات الجبهة الداخلية في الكيان وكان له الأثر في الرأي العام الصهيوني الذي أخذ يتراجع عن مساندة الحملة الإرهابية خوفا على نفسه التي يقوم بها قادته السياسيون والعسكريون.
نعم لإعلام مقاوم منضبط يعمل وفق الأصول المهنية والعلمية وبمصداقية عالية ودقيقة وبحس أمني عال، فتحية لإعلام المقاومة بشكل عام السرايا وأبو علي مصطفى والألوية وكافة الفصائل بشكل عام وتحية خاصة لإعلام كتاب القسام الذي مثل درة إعلام المقاومة.
عن اتفاقية الذل والهوان!
بقلم هشام منور عن فلسطين اون لاين
واحد وعشرون عاماً أضحى عمر اتفاقية ربيت على امتصاص المقدرات الفلسطينية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، ولم تنجح في تحقيق الحد الأدنى من المطلوب منها، سوى تشكيل سلطة فاسدة وعاجزة عن إدارة الملفات الفلسطينية الأساسية.
بلغت اتفاقية أوسلو سن الرشد حتى في البلدان التي تشترط سن الحادية والعشرين، ولم تبلغ معها أحلام فئة من ممثلي الشعب الفلسطيني غايتها من اتفاق لم يورثنا سوى الانقسام والعار، وخسرنا فيه من صدقية قضيتنا المركزية بالنسبة للعرب والمسلمين وشرفاء العالم، الشيء الكثير.
21 عاماً على اتفاق المبادئ المعروف باتفاق أوسلو، وتبادل رسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل"، اتفاق كان، من وجهة النظر الإسرائيلية، على الأقلّ، حصان طروادة الذي أدخلته دولة الاحتلال إلى الوطن العربي ليحقق لها "سلمياً"، ما لم تستطع تحقيقه عسكرياً، في سنوات الصراع العربي الإسرائيلي، الذي حوّله "أوسلو" إلى صراع إسرائيلي فلسطيني، في محيط عربي متفرج.
كرّس "أوسلو" أفقاً ضيّقاً لحل النزاع عبر الاتفاق مبدئياً، وفق نصوص مذكرة الاتفاق المرحلي، على إقامة سلطة وطنية لكيان فلسطيني يتمتع بنوع موسع من الحكم الذاتي، في أقل من دولة، وفق التعبير الذي استخدمه رئيس الحكومة الإسرائيلية إسحق رابين، عند عرض الاتفاق على الكنيست للمصادقة عليه في السادس من أكتوبر/تشرين الأول من العام 1995، وذلك بعد توقيع بروتوكول باريس واتفاق القاهرة بشأن "غزة أريحا أولاً"، واتفاق نقل الصلاحيات من "إسرائيل" إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.
اعلن رابين حينها أن هدف الاتفاق هو منع تحول "إسرائيل" إلى دولة ثنائية القومية، عبر إقامة "كيان مستقل هو دون الدولة إلى جانب دولة إسرائيل". وأكد أنه لن تكون هناك عودة إلى حدود العام 1967، مع الإبقاء على "القدس موحّدة" وضمّ الكتل الاستيطانية، وضمان حدود آمنة (لإسرائيل) في غور الأردن.
وعلى الرغم من اغتيال رابين بعد شهر من تلك الجلسة، وصعود اليمين المتطرف برئاسة رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، الذي عارض الاتفاق آنذاك، إلا أن اليمين لم يسارع إلى إلغائه، بل إن نتنياهو نفسه واصل عملية التفاوض مع الفلسطينيين ووقّع، بعد عامين، على اتفاق الخليل مع تحديد ثلاث "نبضات" لإكمال عمليات الانسحاب الإسرائيلي من المدن الفلسطينية، التي تم تعريفها كمناطق (أ) تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، فيما ظلت باقي أراضي الضفة خاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية.
حرصت "إسرائيل" بالرغم من إعلان رفض اليمين للاتفاق، على إبقاء شعلة أوسلو متقدة، ومعها أيضاً الأمل بالوصول إلى اتفاق سلام، حتى لا يقود إلغاء الاتفاق إلى وقف المفاوضات على المسارات الأخرى، والعودة إلى المطالبة بمؤتمر دولي للسلام مع ضمانات دولية.
وفّر الاتفاق على مدار السنين العشرين الماضية لإسرائيل، شرعية دولية مكّنتها من مواصلة مشروعها الاستيطاني على امتداد سنوات التفاوض، وشرعية دولية وتأييداً أميركياً مع صمت عربي لإعادة احتلال مدن الضفة الغربية، في عدوان "السور الواقي" عام 2002، ومحاصرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بحجة محاربة "الإرهاب". وعلى مدار كل هذه التغييرات والتطوّرات، بين جولات ومفاوضات وخارطة طريق ورسالة بوش، لم تفكر "إسرائيل" يوماً بإلغاء أوسلو، لأن الاتفاق شكل شبكة أمان لها في الحديث عن استعدادها الدائم للوصول إلى تسوية مع الفلسطينيين، ولكن مع مضاعفة شروطها والتشدد فيها.
ارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة من نحو 60 ألفاً قبل اتفاق أوسلو، إلى مئة ألف بعد توقيع الاتفاق، وصولاً إلى نحو 600 ألف مستوطن في العام 2012. زاد اتفاق أوسلو، بعد فشل "محاولات التسوية"، التي قادها كل من إيهود باراك في كامب ديفيد، والانفصال عن غزة تحت قيادة رئيس الوزراء السابق آرييل شارون، ومفاوضات أنابوليس في عهد حكومة ايهود أولمرت، من الانعطاف المستمرّ نحو اليمين، وازدياد قوة أحزاب اليمين المتدينة مثل "شاس" و"يهدوت هتوراة" و"المفدال"، مع تراجع قوة اليسار الإسرائيلي، وتكريس قاعدة عدم اعتماد أية حكومة على تأييد عربي في الكنيست ولو من خارج الائتلاف الحكومي، حتى لا تتكرر تجربة حكومة رابين.
يواصل اتفاق أوسلو اليوم وبعد واحد وعشرين عاماً خدمة المصالح الإسرائيلية، تحديداً الأمنية منها عبر الالتزام الكامل للسلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني مع الاحتلال. كما يتيح الالتزام الفلسطيني في اتفاق المبادئ (لإسرائيل) مواصلة السيطرة على الموارد الطبيعية والمياه في الضفة الغربية. ولم يتبق من اتفاق أوسلو سوى موضوع التنسيق الأمني، كأحد أهم الانجازات التي حققها الاتفاق لها، ليحوّل السلطة الفلسطينية إلى وكيل يتعهد حماية أمن الاحتلال ومنع أي انتفاضة فلسطينية ثالثة، فشكراً أوسلو.. وشكراً لأعوام الذل والهوان التي جعلت طموح الفلسطينيين ينحسر في جزء صغير من أرضهم، مع نسيان قدسهم ولاجئيهم... وما تبقى من كرامتهم المهدورة!