المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 17/09/2014



Haneen
2014-11-04, 02:02 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الاربعاء
17/09 /2014



</tbody>

<tbody>




</tbody>




<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: خـيـارات عبـاس وحـركـة فـتـح بقلم ياسر الزعاترة / فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان السيد الرئيس لن يتغير وسيبقى يعتقد ان حماس تحاول الانقلاب عليه .ويضيف انه ليس امام القضيه الفلسطينية لكي تخرج من حالة التيه الحالية سوى ان يفجر الشعب انتفاضة او ان يرحل الرئيس او ان تقوم جميع الفصائل بقلب الطاولة واعلان تحالف وطني موسع يرفض المفاوضات ويؤكد برنامج المقاومة.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : ثلاث مسائل في تصريحات موسى أبو مرزوق بقلم ساري عرابي / المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان تصريحات ابو مرزوق حول المفاوضات جعلت بعض المحللين يرون ان حماس تسير على نهج حركة فتح في التغير وبالرغم من نفي الحركة لتصريحاته الا ان هناك بعض القداة والمؤيديين لحماس يؤيدون فكرة المفاوضات ولكن على ان تكون موازين القوة متساوية لتحقق شيء.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : عشرات الآلاف هاجروا من الضفة دون ضجة بقلم عصام شاور / المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان المهاجرين من غزة هاجروا ليس بسبب الحرب بل بسبب الحصار العربي الاسرائيلي على القطاع كما يفعل عشرات الالاف من سكان الضفة الذين يهاجرون للبحث عن حياة افضل لذا يجب عدم استغلال ذلك في المناكفات السياسية ومن اجل اثبات ما لم ينكره الاحتلال من انتصار المقاومة .
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : انتصارٌ على العدو وخيبة أملٍ لدى الشعب بقلم مصطفى اللداوي / الرأي
يقول الكاتب ان الشعب الفلسطيني دعم واحتضن المقاومة ولم يتذمر من القتل والهدم والتشريد بل صابه احباط من قادته وتصريحاتهم عقب انتهاء العدوان والعودة للانقسام من خلال التراشق الاعلامي .
مرفق ،،،



</tbody>






















خـيـارات عبـاس وحـركـة فـتـح
ياسر الزعاترة / فلسطين اون لاين
من اطلع على المحضر المسرَّب للقاء محمود عباس مع أمير قطر وخالد مشعل برفقة وفد من الحركتين، والذي يبدو صحيحاً، سيعثر على رئيس مأزوم ، إذ يكرر في أكثر من موضع بأنها "واصلة معه لهون" مشيراً إلى أرنبة أنفه.
حدث ذلك في معرض الإشارات المتكررة والمملة في الحوار إلى محاولة الانقلاب الحمساوية في الضفة من جهة، وإلى قصة قديمة عن نفق حفرته حماس تحت بيته، يعتقد هو أنه كان بهدف اغتياله.
وفيما كشفت صحيفة "هآرتس" عن عدم صحة القصة الأولى، وأنه لم يثبت من التحقيقات مع القيادي الحمساوي المعتقل أن محاولة انقلاب على السلطة كانت تُعد بالفعل، فإن الثانية لا تعدو أن تكون كلاماً قيل في معرض المزاح بين عناصر من حماس في توصيف نفق لا يعدو أن يكون جزءا من الأنفاق التي حفرتها الحركة في قطاع غزة.
والحال أن عاقلاً لا يحتاج إلى دليل من "الشاباك" أو سواه كي يدرك أن حكاية الانقلاب في الضفة هي محض خيال، ذلك أن الحركة ليست بهذه الخفة السياسية كي تتجاهل واقع الضفة المستباح من قبل الاحتلال، والذي يجعل أي محاولة انقلاب هي محض انتحار أمني سينتهي سريعاً، لاسيما أن سلاحاً لا يتوفر للحركة في الضفة التي تطاردها فيها أجهزة الاحتلال وأجهزة السلطة معاً بشكل محموم منذ 2004، وقبل ذلك بعد عملية "السور الواقي" ربيع العام 2002.
أما اتهام حماس بأنها تسعى إلى تفجير انتفاضة في الضفة الغربية، فهو باطل أيضاً، لأن كل شرفاء الشعب الفلسطيني يريدون ذلك، وحين يقول عباس إنها تريد انتفاضة شعبية، فإن أي مؤشر لا يتوفر أبداً على وجود نية من هذا النوع، وهو يعيد ويكرر يومياً بأنها لن تحدث ما دام على قيد الحياة، اللهم إلا إذا كان يرى أن الانتفاضة هي بضع وقفات احتجاجية موسمية ضد الجدار في هذه القرية أو تلك، وليست مظاهرات عارمة واشتباك مع حواجز الاحتلال ونقاط تواجده، وصولاً إلى عصيان مدني.
عباس في هذا السياق كمن يريد أن يدخل معركة ولا يصاب بأي خدوش، وقبل عام أو أكثر اندلعت مواجهات أسفرت عن عدد من الشهداء في الضفة، فخرج يصفها بأنها مؤامرة من نتنياهو الذي يريد تفجير الوضع في الضفة الغربية كي يبرر قتل أبناء الشعب الفلسطيني (كذا!). هل سمعتم بكلام من هذا النوع قاله قائد حركة تحرر في العالم؟, فكيف والكل يدرك أنه ما من شيء يثير مخاوف نتنياهو وجهاز الأمن الصهيوني أكثر من انتفاضة؛ ولو سلمية في الضفة تضرب واقع الأمن والرفاه الاقتصادي في الكيان الصهيوني الذي كان جزءًا أساسياً منه بسبب الأمن الذي توفّر عبر التنسيق الأمني من خلال أجهزة أمنية أنشأها الجنرال دايتون على عقيدة أن لا دور لها أبداً في مقارعة الاحتلال، وهي لا تزال وفيّة لذلك، إذ يدخل جيش الاحتلال حتى إلى مناطق (أ)، فيعتقل من يشاء، بل يقتل أحياناً، من دون أن تحرك تلك الأجهزة ساكنا.
في المحضر إياه يُظهر عباس مستوى من العصبية غير مسبوق، ويتبدى للقارئ كيف أن عقدة دحلان تسيطر عليه (طبعا لأن الأخير يسيطر عملياً على فرع حركة فتح في قطاع غزة)، إذ وصفه بالحقير، وتحدث بالكثير من الاستفاضة عن علاقة حماس به، مستنداً إلى علاقة لنجل الشهيد نزار ريان معه، وهو شاب صغير لا يمثل سياسة الحركة بأي حال، كما رد أحد أعضاء وفد حماس في اللقاء.
من الواضح أن الرجل يتعامل كزعيم دولة كاملة الأركان، وليس كزعيم حركة تحرر، وبالتالي يغدو المنافس المحتمل دحلان هاجساً يسيطر عليه، ومنافسة حماس له هاجس آخر. يحدث ذلك رغم أن مستوى تحكمه العملي بالسلطة والمنظمة وحركة فتح لم يكن حتى لياسر عرفات رحمه الله في أيام عزه، ورغم قبول حماس بحكومة الوحدة واتفاق المصالحة.
ما يمكن أن يستنتجه من يقرأ المحضر، الأمر الذي يدركه المعنيون من مجمل سلوك الرجل؛ هو أن خياره الوحيد يتمثل في الحفاظ على السلطة/ الدولة التي يتمتع بزعامتها، مع الإبقاء على مساعي تحسينها عبر المفاوضات ، وهو لا يفكر أبدا في تغيير مساره، وفي المرحلة الراهنة يريد أن يضم قطاع غزة إلى دولته العتيدة، مع مواصلة النضال السياسي الذي لا يُستبعد أن يفضي إلى اعتراف بفلسطين كعضو دائم في الأمم المتحدة من دون أن يغير ذلك شيئاً في واقعها على الأرض، فيما يبقى النزاع حدودياً يُطرح بين حين وآخر في الأروقة الدولية، ويمنحه الآن فرصة القول إنه لم يتنازل عن الثوابت (أية ثوابت؟!).
سيظل بين حين وآخر يخترع قصة يلهي الناس بها، مثل قصته الأخيرة عن مطالبة أمريكا بالاعتراف بحدود 67، أو مطالبة مجلس الأمن بذلك (يتجاهل الفيتو الأمريكي)، كأن قراراً لم يصدر من محكمة "لاهاي" ضد الجدار أقوى من قرار 242، ولم يتابعه أحد، ولم يترتب عليه تطور ذو قيمة.
من هنا يمكن القول إن التعويل على تغيير الرجل لمساره ليس وارداً بأي حال، وليس أمام القضية كي تخرج من حالة التيه الراهنة سوى تفجير الشعب لانتفاضته، أو رحيل (عباس) بنهاية الأجل ومن ثم تصحيح فتح لمسارها، أو مبادرة حماس وقوى المقاومة بعد انتصارها التاريخي في غزة إلى قلب الطاولة وإعلان تحالف وطني موسع للداخل والخارج عنوانه رفض المفاوضات وتأكيد برنامج المقاومة، وجعل السلطة إدارية فقط، وليلتحق به من يشاء من حركة فتح والمترددين بعد ذلك.

انتصارٌ على العدو وخيبة أملٍ لدى الشعب
مصطفى اللداوي / الرأي
تغنى الفلسطينيون كثيراً في قطاع غزة خصوصاً، وفي كل الوطن المحتل وخارجه عموماً، بالانتصار السياسي الذي حققه الشعب ومقاومته على العدو الصهيوني، إذ أفشلوا مخططاته، وأبطلوا مشاريعه، وأجبروه على العودة خائباً بجنوده من حيث أتوا، فلم يحققوا ما يريدون، ولم ينفذوا ما انطلقوا من أجله.
ولا سلاحاً نزعوا، ولا صواريخاً أبطلوا، ولا قادةً قتلوا، ولا مقاومةً فككوا، ولا فصلاً بين الشعب والمقاومة عملوا، ولا صورةً قويةً لجيشهم رسموا، ولا ردعاً استعادوا، ولا نصراً حاسماً حققوا، ولا ترميماً لقدراتهم نفذوا.
بل إن صورة جيشهم العاجز بانت أكثر، وتردد ضباطه وقادة أركانه بدا أكثر وضوحاً، وقرارات قيادتهم وحكومتهم المرتعشة زادت، وخلافاتهم البينية تعمقت، وعدم اتفاقهم على المستقبل قد ظهر للعامة، وانعكس على الشعب والنخب، وعم بينهم الارتباك والتخبط، والتيه والضياع، وتشوهت لدى العالم صورتهم، وتبشعت سياستهم، وقاطعتهم دول، وحاصرت اقتصادهم حكومات، وعانى من القرارات اقتصادهم.
وخشي المستوطنون العودة إلى بلداتهم، ورفضوا مباشرة أعمالهم، ومزاولة حياتهم، وخافوا على أطفالهم وأولادهم من بداية العام الدراسي، وأبدوا تمنعهم ورفضهم، ورفعوا صوتهم وأظهروا شكاتهم، ولم يخفوا تذمرهم، ولم يسكتوا عن غضبهم، إذ أنكروا على جيشهم عجزه، وعابوا على قيادتهم السياسية فشلهم، وحملوهم مسؤولية ما آلت إليه أحوالهم، والسوء والخراب الذي حل في مستوطناتهم، وأنهم السبب في خلو المستوطنات، ورحيل وهروب المستوطنين إلى مدن العمق، أو سفرهم خارج البلاد.
وفي الجانب الآخر، حيث الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي احتضن المقاومة ورعاها، ودافع عنها وحماها، وضحى بين يديها وسبقها بالعطاء، وقدم فما تأخر، وبذل فما بخل، وأعطى بسخاء، وضحى بجود، وصبر بلا حدود، ورسم للشعب ومقاومته صورةً ولا أبهى ولا أجمل.
إذ ما تذمر منها، ولا شكى عليها، ولا أفرح العدو بشكوى، ولا أسر الكارهين بنقد، ولا تخلى عن مقاومته في ظروفها الصعبة، ولا ابتعد عنها في محنتها الشديدة، بل حماها بالضلوع والحنايا، واحتضنها في القلب والصدر، وسكت على استشهاد أولاده، وفناء عائلاته، وتدمير بيوته ومساكنه، وخراب حياته وضياع مستقبل أطفاله، وما زاده اللجوء إلا ثباتاً، وما ورثه الدمار والقصف إلا ثباتاً وإصراراً.
وقد وثق العدو بينه وبين المقاومة علاقته، وعمق بها ارتباطه، وعضد معها وشائجه، وجعل عراها وثيقة، ونياطها متينة، إذ المقاومة لديه أعز وأغلى، والوطن عنده أسمى وأرقى، وأعظم قيمةً، وأجل مكانة، وأشرف معنىً وحقيقة، فتهون أمامه التضحيات، وتتضاءل دونه النفائس والأرواح.
ولكن الشعب المعنى الجريح، المتألم المتوجع، الباكي الحزين، احتسب من فَقَدَ عند الله شهداءً، وقدمهم بين يديه جلَّ شأته قرابين، برضى نفس، وراحة ضمير، وسأله سبحانه أن يعوضهم عن الفقد خيراً، وعن الشهادة جنةً ونعيماً، وأن يجعل تضحياتهم سبيلاً للحرية، وطريقاً للوحدة، وبوابةً لمستقبلٍ بلا آلام، وغدٍ بلا أحزان، فلا حصار ولا عقاب، ولا حرمان ولا معاناة، ولا اقتتال ولا خصومة، ولا فتنة ولا عقوبة.
ولكن الشعب الفلسطيني هاله ما أصاب قيادته بعد الحرب، وما حل بسلطته وفصائله بعد انتهاء العدوان، وانسحاب جنود العدو، فأزعجه اختلافهم، وأغضبه تراشقهم الإعلامي، وتبادلهم الاتهامات، وفضحهم لأنفسهم أمام العدو والصديق.
إذ أضاعوا باختلافهم نتائج العدوان، وأفسدوا ثمرة الصمود، وأصابوا الشعب المشرد بغصة، وألحقوا به ندماً وحسرة، وحققوا للعدو ما عجز عن تحقيقه بالحرب، إذ أثلج صدره ما يرى، وأسعده ما يشاهد.
فالمسؤولون الفلسطينيون انشغلوا بأنفسهم عن الشعب، والتفتوا إلى مكاسبهم ومصالحهم، ونسوا حاجات الشعب المشرد في الشوارع بلا بيوتٍ ولا مساكن، والجائع الفقير بلا عمل ولا مال ولا مصدر للزرق، والمحاصر الممنوع من المغادرة والسفر، فلا فرصة أمامه لمغادرة القطاع الضيق المخنوق، والانعتاق من قيد الحصار، للعلاج أو العمل، أو مواصلة التعليم، أو جمع الشمل واللقاء.
الشعب الفلسطيني مصدومٌ مشدوهٌ متألمٌ حزينٌ باكي متوجع، يتحسر من غير ندم، ويحاسب نفسه من غير توبيخٍ، ويراجع مواقفه دون أن يحمل نفسه المسؤولية، بل يبرؤها بصدقه، ويقدسها بطهره، ويتعالى بها عن الدسائس والمؤامرات والخبائث بأصله الشريف، ومحدته الأصيل، وإرثه الكبير.
فما أصابه من ألمٍ جداً كبير، وما لحق به من خرابٍ أكبر من قدرته على الاحتمال، فهي مصيبةٌ كبيرة ينوء عن حملها أعظم الشعوب، وأقوى الأمم، وقد كان يتوقع من المعنيين بالوطن والشعب أن يقفوا إلى جانبه، وأن يساندوه في محنته، وأن يعجلوا في مساعدته، وأن يتسابقوا في تقديم العون له، والتخفيف عنه، ولكنهم قاموا بالضد من ذلك، وبالعكس مما توقعوا، فقد تركوه وحيداً مشرداً بلا مأوى، جائعاً بلا طعام، فقيراً معدماً بلا مال، عاطلاً بلا عمل، محبطاً بلا أمل، يائساً بلا أفقٍ يحمل حلاً، ولا بارقة أمل تبشر بخير.
الشعب الفلسطيني ليس سفيهاً أو مغفلاً، فهو يدرك أن المقاومة ما كان لها أن تنتصر لولا التفافه حولها، ووقوفه معه، وتأييده لها، وعدم اعتراضه عليها، وهو يعلم أنه كان القلعة الحصينة، والسور العظيم، والصخرة الكبيرة التي تحطمت عليها معاول العدو، وفشلت أمامه مخططاته، وعجز بسبب صموده وثباته عن تحقيق أمانيه ورغباته، ويدرك الشعب أن المقاومة من دونه وحيدة، ومن غيره عارية، وبعيداً عنه فقيرة معدمة، وضعيفة خائرة، فهي بصمود الشعب ثبتت، وبصبره انتصرت، وبعدم شكواه مضت، وبدون أنينه انطلقت.
حريٌ بنا أن نفخر بأنفسنا وبشعبنا، وأن نعتز بصبرنا وثباتنا، فما قدمناه أعظم مما قدمته قيادتنا، وأصدق مما أظهرته زعامتنا، وأوفى مما تشدق به المسؤولون، ورفعوا به عقيرتهم مفاخرين بنصرٍ لم يصنعوه، ومباهين بصمودٍ لم يشاركوا فيه، فحذاري أيتها القيادة من غضبة شعبكم، ومن ثورته عليكم، فقد فَقَدَ فيكم الأمل، وخابت فيكم ظنونه، فما عاد منكم ينتظر الرجاء، ولا منكم يتوقع الفرج، فاصدقوا معه ولا تكذبوا عليه، وأوفوا بوعودكم، ونفذوا التزاماتكم، وقفوا إلى جانبه ولا تنشغلوا بمصالحكم عنه، وإلا فاحذروه وخافوه، وترقبوا عقابه، واستعدوا لسؤاله ومحاسبته.
ثلاث مسائل في تصريحات موسى أبو مرزوق
ساري عرابي / المركز الفلسطيني للاعلام
المسألة الأولى: هل تعيد "حماس" إنتاج المسار الفتحاوي؟
تبدو "فتح" بشكل أساسي مغرمة في محاولة مطابقة صورة "حماس" على صورتها، في خطاب سياسي ينطلق من أيديولوجيا فتحاوية يتقدم فيها العداء لـ "حماس" على أي طرف آخر، فالخطاب الفتحاوي عمومًا، خاصة الشعبوي منه والذي كثيرًا ما يهيمن على النخب القائدة، يتبلور حول الصراع مع "حماس"، ولأن طبيعة هذه الخطابات تنجذب إلى إلحاح وسواسيّ يرى العالم من نافذة الصراع المركب، فإنها تنتهي دائمًا إلى صورة مركبة من التناقض المريع، دون أن يشعر صاحبه بهذا التناقض، فهو قادر على اتهام "حماس" بالشيء ونقيضه دون أن يشعر بتأنيب الضمير، لأن المقولة المتخمة بالتناقض تتغذي من مخيال لا يرى في "حماس" إلا الحركة التي تأسست لتدفع "فتح" عن موقعها الطبيعي كمتن فلسطيني واحد لا يعرف المفردات الفلسطينية الأخرى إلى هوامش على ذاته.
هذا الصراع الذي اختلقه المخيال الفتحاوي مركب، لأنه مقهور بثنائية متنافرة، فحقيقة "حماس" أنها شريك وطني أساسي يتجذر عميقًا ويمتد عريضًا في البنية المجتمعية الفلسطينية وفي حركة التحرر الوطني، وهي حقيقة لا يمكن تجاوزها أو القفز عنها، ولكن يصعب جمع هذه الحقيقة مع صورة "حماس" التي استقرت نهائيًا في المخيال الفتحاوي، وبالتالي فإنه ينتج دعاية معادية لـ "حماس" يسودها التناقض الذي لا يكاد ينفد.
إلا أن صورة التناقض المقصودة في هذه المسألة؛ هي الشغف في الادعاء بأن "حماس" لا تلبث إلا أن تستنسخ المسار الفتحاوي، على نحو يشكك في مصداقية "حماس" ويعزز صحة الخيارات الفتحاوية، فما هو مدعاة للتشكيك في صدقية "حماس" مدعاة للافتخار بصوابية رؤية "فتح" السياسية! وبهذا تصير "حماس" المتهمة في مصداقيتها معيار التصويب والحكم على الخيارات! وهذه الصورة من التناقض تصيب المخيال الذي أنتجها بالبؤس المقيم.
بيد أن هذا الشغف يتلبس ضمير بعض المثقفين، الذين يحترفون المساواة بين "حماس" و"فتح" والمماهاة بين سياساتهما، والتعبير عن ذلك في كلاشيه مبتذل يقدم "حماس" على أنها حركة "فتح" الملتحية.
ولا شك أن دوافع هذا السلوك في تحليل المشهد الفلسطيني متباينة؛ فمنها ما هو تصور نمطي محمول على التجربة التاريخية السلبية لحركة التحرر الوطني والتي لم تكن "حماس" منها إلى حين انطلاقتها في العام 1987، وبالتالي ألحق هذا التصور الحركة الجديدة بسابقاتها تلقائيًا دون أن يلحظ عناصر التميز، وصار هذا الإلحاق بدهية تنطلق منها عملية التحليل للمشهد، ومنها حالة اعتياد على النقد الذي لا يلحظ المعطيات في الواقع صدورًا عن نرجسية ثقافية تستبطن اعتقادًا بسوء الجميع سوى ذات المثقف!
وإذن يعتسف المثقف في مطابقة ما لا يتطابق، مسقطًا كل الواقع من حسابه، كما أسقط كل السياقات التاريخية التي أفضت إلى السياسات، وبهذا يصير تصريح الدكتور أبو مرزوق التحاقًا نهائيًا من طرف "حماس" بسياسات التسوية التي بدأتها وانتهجتها واستمرت عليها حركة "فتح"!
يمكن أن نضيف لفريق المثقفين هذا، بعض المتشككين الدائمين بـ "حماس"، ومنهم متعصبو بعض الفصائل، الذين لا يفصل بين تشكيكهم والآخر بـ "حماس" عمومًا، وقيادتها السياسية خصوصًا، إلا حرب تتبعها حرب!
ثمة طرف آخر؛ يمثله بعض من جمهور "حماس" اعتقد أن هذه التصريحات تأتي في سياق تغير حقيقي في سياسات الحركة، يخترق خطابها "الجامد"، ويعدد في أدواتها السياسية، وهذا الفريق غالبًا يسقط مزاجه الفكري وطباعه النفسية على حقائق الحياة بما في ذلك السياسة، ثم يصطلح مفردات عديدة للتعبير عن أفكاره يحتكر فيها الحكمة والفهم والانفتاح والمهارة وحسن التدبير، ويأتي في القلب من ذلك الاعتقاد بأن المفاوضات المباشرة مع العدو (وبصرف النظر عن السياق والملابسات والاشتراطات) إحدى التعبيرات السياسية عن الفهم السياسي الحصيف، وحسن إدارة المناورة!
المسألة الثانية: هل تعبر تصريحات الدكتور موسى أبو مرزوق عن موقف المؤسسة التنظيمية؟
يفترض أن يكون بيان المكتب السياسي لـ "حماس" قد حسم الجدل بهذا الخصوص، ليس فقط من ناحية نفي حصول تغير في سياسة الحركة فيما تعلق بالمفاوضات مع العدو، ولكن أيضًا من ناحية أن هذه القضية ليست مطروحة في مداولات الحركة، وهو ما ينبغي أن ينفي التحليلات التي ذهبت بعيدًا حينما جزمت بأن تصريحات الدكتور ناجمة عن رؤية متفق عليها.
نفي حصول مداولات يعني أن المؤسسة التنظيمية لم تناقش هذه القضية، ولم تتبن في شأنها توجهًا جديدًا، وهذا لا يعني أن مثل هذه الأفكار لا تراود بعض النافذين أو أصحاب الرأي والمشورة في الحركة، كما قد تراود قسمًا من جمهورها، وهو أمر حاصل دائمًا، ولكنه لا ينعكس بالضرورة في توجه تنظيمي جمعي الأصل فيه أن يراعي ثوابت الحركة وتضحيات الآلاف من أبنائها بما يمنع أي تغير جوهري في سياسات الحركة إلا في إطار واسع من الشرعية يحمي الحركة من ارتهان سياساتها الأساسية إلى تداول القيادة أو استبداد مراكز القوى أو استفراد المواقع المؤثرة إن كانت جغرافية أو قيادية.
المسألة الثالثة: في تقييم تصريحات الدكتور
يجب النزول من المستوى التجريدي الذي يرتاح فيه العقل حيث يكتفي بمناقشة المفاوضات كفكرة، إلى المعطى الواقعي الذي جاءت فيه تصريحات الدكتور أبو مرزوق، وكما عبر عنها بنفسه، فإنها تظهر كرد فعل على سياسات السلطة تجاه قطاع غزة، وفشل محاولات رفع الحصار المتعددة التي التجأت إليها الحركة من المصالحة وحكومة الوفاق الوطني إلى الحرب وما تلاها من مفاوضات في القاهرة، فهي إذن دون الرؤية الإستراتيجية التي تبرر التغيير في السياسات.
ولا يمكن القول إن مشكلة قطاع غزة متعلقة بالوسيط التفاوضي، بقدر ما هي متعلقة بالاحتلال صاحب اليد العليا على الوسيط التفاوضي، بما لا يجعل لأي مفاوضات مباشرة ضمن موازين القوى القائمة قدرة على تحقيق مطالب "حماس" إلا في حال استجابت "حماس" بدورها لمطالب الاحتلال، ولأن هذه المفاوضات في هذه الحالة ستنتهي إلى الفشل، فإن المكسب الوحيد المتحقق منها هو مكسب الاحتلال المعنوي.
تصير المفاوضات ذات جدوى، في الوقت الذي تتغير فيه موازين القوى بما يحرم الاحتلال من القدرة على إملاء شروطه، ولا يكفي تغيير الجهة المفاوضة لتحقيق هذا الوضع، وطالما أن هذا الوضع لم يتحقق بعد فإن الحديث عن المفاوضات لغو لا طائل منه إلا التشويش على صاحبه طالما لم يكن هناك تغير فعلي في السياسات.








عشرات الآلاف هاجروا من الضفة دون ضجة
عصام شاور / المركز الفلسطيني للاعلام
هناك من يتحين أي فرصة حقيقية أو غير حقيقية للنيل من قطاع غزة، والتحريض ضد الوحدة الوطنية بأساليب ملتوية، وقضية الهجرة من غزة إلى الخارج هي إحدى القصص التي نسجتها أوهامهم لتحقيق مآرب حزبية ضيقة، ويا للأسف وصل الأمر ببعضهم إلى حد اتهام جهات فلسطينية وطنية مجاهدة بتسهيل هجرة الشباب من قطاع غزة عبر الأنفاق، وقذفهم إلى المجهول، مقابل حفنة من الدولارات، حسب توصيف ناشط في مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من كونه ناطقًا باسم فصيل وطني.
من متابعتي للحدث شعرت بوجود خطة متكاملة لعزف سيمفونيات الهجرة، بدأت بنشر مواقع إلكترونية فلسطينية نتائج استطلاع رأي عن رغبة الشباب في الهجرة من غزة، ثم كان الحديث عن هجرة أشبه بالهجرة الجماعية من قطاع غزة، وتلاه الاستغلال الواضح لحادث غرق زورق انطلق من الإسكندرية ومات فيه مهاجرون من جنسيات مختلفة منها الجنسية الفلسطينية، وغرق زورق آخر انطلق من سوريا نحو أوروبا، ولكن ليس هناك تقارير تثبت بدقة عدد القتلى، ونقطة انطلاقهم: أمن غزة عبر الأنفاق هي، أم من مصر حيث أصبحت حياة الفلسطيني لا تطاق، وقد يجد في الهجرة طريقًا لخلاصه كما يفعل المصريون تحت حكم الانقلاب المصري.
على أية حال إن أعداد المهاجرين من غزة إلى الخارج ليست بالحجم الذي يروج له بعض، ومع ذلك إن الأسباب التي تدفع الفلسطيني في غزة إلى الهجرة ليست هي الحرب فقط، ولكن السبب الأهم هو الحصار العربي الإسرائيلي لغزة، فالمحاصرون يريدون لغزة أن تكون غير صالحة للعيش من أجل تهجير أهلها، ولكن أهل غزة صمدوا في وجه المؤامرة والحرب والحصار، ولو حدث لبلد مثل ما حدث لغزة لما وجدت فيه من أحد، بل على العكس هناك مئات وربما آلاف الأشخاص الذين عادوا الى غزة ليعيشوا في وطنهم، دون الحاجة إلى "لم شمل" و"فحص أمني" وموافقة إسرائيلية، هذا أمر مشرف ولم يحدث إلا بعد تحرير غزة، ولكنهم لا يتذكرون.
خلال السنوات العشر الماضية هاجر عشرات الآلاف من سكان الضفة الغربية إلى الخارج، أغلبهم من الشباب؛ من أجل البحث عن لقمة العيش، وهناك عائلات بأكملها هاجرت للسبب نفسه، حسب تقارير ودراسات فلسطينية، وهذا يعني أن الضفة ليست أفضل حالًا من غزة إلا في أمر واحد، وهو "سهولة" الخروج من الضفة الغربية، أي أن الهجرة أمر طبيعي، ولا داعي لاستغلاله في المناكفات السياسية، ومن أجل إثبات ما لم ينكره العدو من انتصار للمقاومة في غزة.