المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 28/09/2014



Haneen
2014-11-04, 02:07 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الاحد
28/09 /2014



</tbody>

<tbody>




</tbody>




<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: الأصل يبقى والمحتل يفنى بقلم خالد معالي عن الرأي
يتحدث الكاتب عن اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون الذي اختلط زيته بدم الشعب ليكون دليلا على اصالة هذا الشعب وانه كما اخلى الاحتلال مستوطنات غزة سيخلي مستوطنات الضفة . مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : رأي الآخرين بخطاب عباس بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
يستعرض الكاتب مقتطعات من مقالين لعميرة هس وحسن عصفور في مقارنة الخطاب في الاولى وبين ما يجب ان يكون به خطاب السيد الرئيس في المقال الثاني وهنا يكتفي الكاتب وينهي ان العاقل يدرك ما يجب ان يكون . مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : حماس.. ما بعد العدوان بقلم مؤمن بسيسو عن فلسطين الان
يقول الكاتب ان على حماس اليوم استحقاقات بالغة الأهمية منها تصويبا شاملا للحال والمسار بغية مواجهة تحديات ما بعد انتهاء العدوان على غزة، وعبور المرحلة القادمة بأقل الخسائر الممكنة، وإطلاق ذاتها كمشروع وطني تحرري جامع يلتئم في رحابه شمل الفلسطينيين. مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: تفاهمات 26/9/2014 والصراف بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يتحدث الكاتب عن تفاهمات القاهرة الاخيرة بين فتح وحماس متطرقا الى موضوع رواتب الموظفين ويستغرب تصرف الحركتين بحياد ويصف موقف حماس بالتنازل حول الموضوع ورمي الكرة لملعب حكومة الوفاق وينتهي الى ان المحدد النهائي هو ان يقبض موظفو غزة رواتبهم. مرفق ،،،



</tbody>






















الأصل يبقى والمحتل يفنى
بقلم خالد معالي عن الرأي
على أعتاب موسم الزيتون الحالي في الضفة الغربية؛ لا يتوانى المستوطنون عن المجاهرة ببلطجاتهم وزعرناتهم، وتوسعة مستوطناتهم عبر تجريف ونهب المزيد من الأراضي الزراعية والمشجرة بالزيتون، وسرقة ثمار الزيتون أمام العالم أجمع؛ جهارا نهارا.
الدارس لأدبيات الحركة الصهيونية يرى أن موضوع العزل والجدار والاستيطان وسرقة ونهب أراضي الأغيار، هو من صميم الثقافة الصهيونية؛ وهذا يفسر تغول غلاة المستوطنين خاصة بعد هزيمة جيشهم في الحرب العدوانية على غزة .
في كل موسم زيتون وعلى يد المستوطنين تحول حقول الزيتون إلى ساحة صراع مريرة؛ ويختلط دم المزارع الفلسطيني المسكين والفقير بزيت الزيتون، فصار الزيت المغمس بالدم حكاية تتكرر، ويعرف كل مزارع تفاصيلها الدقيقة؛ فهو المستهدف على الدوام بالاقتلاع كشجرة الزيتون التي يرويها بدمه وعرقه، وباتت جبال الضفة المشجرة والمزينة بأشجار الزيتون على موعد مع الاعتداء والاستهداف من قبل المستوطنين الهمجيين.
جيش الاحتلال بدوره يقوم بحماية المستوطنين، ويصب جام غضبه وحقده في كل زاوية من زوايا فلسطين المحتلة، ويخترع كل يوم أسلوبا جديدا ليمارس فيه هوايته المحببة والمفضلة في إرهاب وإذلال الفلسطينيين بعد فشل حربه العدوانية الإجرامية على قطاع غزة؛ وانسحابه مقهورا.
يشكل المستوطنون شوكة في حلق الدولة الفلسطينية المنشودة، ويحولون حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يطاق في كل الأوقات، فالاحتلال ومواصلة الاستيطان بنظرهم مريحة وغير مكلفة في الضفة الغربية؛ ما دام لا يوجد رد عليه.
في حالة مواصلة الاستيطان دون توقف كما يجري حاليا؛ يكون قد أجهز على أي إمكانية فعلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، تتمتع بالسيادة على أراضيها وذات وحدة جغرافية إقليمية وسكانية، وحدود واضحة معترف بها وتسيطر على أمنها، عدا عن تدمير أي إمكانية لوجود عمق تنموي وأمني وسكاني فلسطيني.
تعتبر مستوطنة "أريئيل" شمال سلفيت والمزروعة بقوة السلاح نموذجا لخطورة وجود المستوطنات في الضفة الغربية، وقتلها لحلم الدولة الفلسطينية؛ فهي لا تبعد سوى 13 ميلا عن قلب دولة الاحتلال، وفيها جامعة، ومنطقة صناعية، وبلدية، وفندق سياحي، وتتوسع باستمرار على مدار الساعة؛ ولها تأثير بالغ الخطورة على مجمل ما يحتويه المجتمع الفلسطيني من ثقافة، وتاريخ، وفكر، وعادات، وتقاليد، وشواهد أثرية وتاريخية تدل على عمق الحضارات وتنوعها على أرض فلسطين.
لن يطول زمن تهويد وهدم مستوطنات الضفة الغربية كما هدمت مستوطنات قطاع غزة؛ وما كان يصلح في الأمس ما عاد يصلح اليوم، وما عادت دولة الاحتلال يُهاب لها جانب بعد هزيمتها المنكرة في غزة؛ وسيرحل المستوطنون كما رحل غيرهم عبر التاريخ؛ فهم العابرون وليسوا الأصليين؛ فالأصل يبقى؛ والمحتل يفنى.








تفاهمات 26/9/2014 والصراف
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
انتهت لقاءات وفد حماس بوفد حركة فتح الى ورقة تفاهمات تقول بأن الطرفين قد وجدا حلولا مقبولة لكل القضايا العالقة بينهما. اللافت للنظر أن ورقة التفاهمات أحالت في جلّ بنودها الى أوراق المصالحة المجمدة ، التي تمت في 2011م، وقبل الحديث في نقطة واحدة من نقاط ورقة التفاهمات ، أود أن أشير الى التعليق الكلي العام الذي جسدّه راسم الكاريكاتور المبدع في جريدة فلسطين علاء اللقطة بتاريخ 27/9/2014 حيث رسم موظفا غزيا تخرج جيوب بنطاله الى الخارج، كناية عن الإفلاس، ويقف أمام الصراف الآلي، ويقول للصراف : (الجماعة تصالحوا عقبال عندنا؟!).
التجسيد الفني للتعليق يختصر الموقف العام من ورقة التفاهمات، أو قل يمتحن ورقة التفاهمات ، ويقول ليس المكتوب هُوَ المهم. المهم هو التطبيق العملي الأمين التفاهمات. وهذا لا يظهر في الورقة ، ولكنه يظهر في الصراف الآلي، والبنك، حين يتسلم موظفوا غزة رواتبهم؟! و هل سيتسلمونها قبل عيد الأضحى ، أم بعد عيد الأضحى؟! وإن كانت بعد العيد فمتى؟ في أي يوم، أو شهر،أو سنة؟!
إن كنا جميعا نجهل هذه الإجابة، لأن ورقة التفاهمات لم تحدد مواعيدا، فإنا نسأل أيضا عن الترجمة العملية لكلمة (مكافآت ) الواردة في ورقة التفاهمات. هل المكافأة سلفة من راتب الموظف؟! أم هي عطاء لا علاقة له بالمرتب، لأن اللجنة الإدارية والقانونية لم تنته من أعمالها، ولم تقرر من هو موظف، ومن هو فاقد لهذه الصفة؟! وهل هو على الدرجة الوظيفية التي يشغلها بموجب قرارات حكومة هنية، أم إنه على ما تقرره اللجنة المستحدثة من درجة وظيفية جديدة؟! وإذا تضرر الموظف بدرجته وبراتبه، هل له حق الطعن والاعتراض؟! ولمن يقدم طعنه؟!
لقد بدا الطرفان في هذه المسألة من ورقة التفاهمات في موقف المحايد، فهما يطلبان من حكومة التوافق: ( تأمين كافة الاحتياجات المالية المطلوبة لحلّ مشكلة رواتبهم حسب توصيات اللجنة القانونية والإدارية. هذه واحدة. والطرفان محايدان أيضا في الثانية حين يطلبان من حكومة التوافق صرف مكافأة مالية للموظفين في غزة لحين انتهاء اللجنة القانونية والإدارية من عملها؟!).
موقف الحياد هنا غير مفهوم، وليس مستوعبا، إلا إذا كان مدخلا للتهرب الكلي أو الجزئي لاحقا من هذا الاستحقاق، لأن الطرفان هما من أنشآ معا حكومة التوافق باتفاق الشاطئ، ومن قبل باتفاق القاهرة. فكيف يصبح من أنشأ محايدا، في مسألة لا تقبل هذا؟! وهنا يسأل الموظف القلق لأنه فقد أمنه الوظيفي، ماذا يكون الأمر لو لم تجد حكومة التوافق من يؤمن لها الاحتياجات المالية لموظفي غزة؟! أو قل : هبّ أنها وجدت الجهة، ولكن إرادة الرئيس عباس، لا سمح الله ، لم تصل إلى رامي الحمد الله ؟!
لقد قدم وفد حماس تنازلا بإقراره باللجنة القانونية والإدارية التي تراجع ملف الموظفين في غزة وانتظار نتائج عملها، بعد أن كانت حماس قد رفضتها لأنها تشكلت خلافا لاتفاق القاهرة من طرف واحد، ولا تشارك فيها حماس، وقد تسفر النتائج عن قرارت ترفضها حماس، أو يرفضها الموظفون أنفسهم. ومع ذلك لم يزل قلق الموظف بتقديم حماس لهذا التنازل.
إن هذا النقاش الذي استغرق نقطة واحدة من ورقة التفاهمات، وهي النقطة الأسهل والأيسر في ضوء الخلاف السياسي، وغير السياسي بين الطرفين، هو ما جعلني استحسن رسم علاء اللقطة المعبر عن موقف الموظفين من الاتفاق، والقائل لا نصدق إلا الصراف الآلي، لأن في السياسة أعمال تهدم الثقة فيما يقال. أرجو أن يتحقق مراد الموظف ويتصالح معه الصراف الآلي عمليا قبل عيد الأضحى.



رأي الآخرين بخطاب عباس
بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
في الوقت الذي نجح السيد محمود عباس في وصف الحالة الفلسطينية بأروع الكلمات البلاغية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن الرجل لما يزل يمارس على الأرض فعلاً يغاير الرغبة الفلسطينية، هذه الازدواجية بين القول والفعل استوقفت الكثير من الكتاب والمعلقين، أكتفي هنا بذكر ما كتبه اثنان منهم، أعرفهم جيداً، ويعرفانني، وهما الكاتبة الإسرائيلية عميرة هس، والتي عرف عنها مناصرتها للقضايا الفلسطينية، والكاتب الفلسطيني حسن عصفور، وهو وزير سابق، شارك السيد محمود عباس أسرار وخفايا اتفاقية أوسلو.
تقول عميرة هس في مقالها: إن الكلمات والتصريحات التي اختارها عباس تشير إلى محاولته لتعديل ما أسمته "الانطباع السيئ" الذي تركته الخطابات السابقة له على أبناء شعبه. ففي هذه المرة تحدث إلى الفلسطينيين باللغة التي تعكس الواقع الذي يعيشونه. وأضافت الكاتبة: هنالك فجوة سحيقة بين خطاب عباس الذي يقول: "لن ننسى، ولن نغفر، ولن نسمح لمجرمي الحرب بالهروب من العقاب"، وبين ممارسة عباس الذي أحبط في عام 2010 تمرير "تقرير غولدستون" في مجلس الأمن.
وتضيف الكاتبة الإسرائيلية: إن من يسمع محمود عباس وهو يقول في مكتبه لمجموعة من الشبان الإسرائيليين: إن "التنسيق الأمني مقدس" سيجد صعوبة في تصديق أنه الشخص نفسه الذي يقول اليوم: إن "الدمار الذي تسبب به العدوان الأخير لا مثيل له في العصر الحديث"، باعتبار أن أجهزة الأمن المسؤولة عن هذا الدمار هي ذاتها التي تنسق معها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية "تنسيقا دائما ومقدسا".
بهذا الاندهاش ينتهى مقال عميرة هس، ليبدأ كلام السيد حسن عصفور، فيقول: الخطاب، هو الأفضل وصفا، والأضعف فعلا، حيث كان المعتقد أن يقوم الرئيس بعد الإعلان (أن ساعة الاستقلال قد دقت) أن يقوم بتحديد ملامح ذلك بخطة واضحة تماماً ويعلن بذات البلاغة اللغوية والسياسية:
1- انتهاء الوجود الزمني للسلطة الوطنية الفلسطينية، وإعلان "دولة فلسطين" بديلا سياسيا لها، على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.
2- إيقاف العمل بكل الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان، واعتبارها من اليوم اتفاقات غير ذات صلة، بعد أن أحالتها حكومة الكيان إلى ثلاجة الموتى مع آخر ساعة تفاوضية.
3- وقف العمل برسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة (إسرائيل)، إلى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين؛ وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012.
4- الطلب من الأمم المتحدة إرسال مراقبين إلى دولة فلسطين للفصل بين القوات الفلسطينية والإسرائيلية إلى حين جلاء آخر جندي إسرائيلي عن أرض فلسطين، وأن تتولى بعثة المراقبين عملية التنسيق المدني والأمني مع (إسرائيل) حتى الوصول إلى اتفاق الجوار بين الدولتين.
4- الطلب من مجلس الأمن وضع آلية لاستكمال التفاوض حول بعض القضايا العالقة، كترسيم الحدود، وعدم الاعتداء، وإطار زمني لتطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين.
5- وإلى حين تنفيذ تلك الإجراءات من مجلس الأمن والأمم المتحدة نعتبر أي خطوة تتخذها دولة (إسرائيل) ضد دولة فلسطين بمثابة عدوان على أرض دولة عضو تستوجب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ذلك ما كان يجب أن يكون تكملة لجملة (آن للاحتلال أن ينتهي، ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين) ولكن ضاعت الفرصة، وضاعت قيمة الخطاب، فعالم اليوم لا يستمع لآهات وشكاوى، دون أن يجد ما يجبره على الاستماع بعيدا عن " الوهم الأخلاقي" المنتظر.
انتهى الكلام الذي نقلته عن الآخرين، كلام لا يحتاج إلى تعليق، لأن الرأي الصائب يلتقي عليه الإسرائيلي واليساري والتقدمي والإسلامي والمستقل، ولا يعانده إلا المنتفع المستبد.
حماس.. ما بعد العدوان
بقلم مؤمن بسيسو عن فلسطين الان
بين يدي حركة حماس اليوم استحقاقات بالغة الأهمية تستبطن تصويبا شاملا للحال والمسار بغية مواجهة تحديات ما بعد انتهاء العدوان على غزة، وعبور المرحلة القادمة بأقل الخسائر الممكنة، وإطلاق ذاتها كمشروع وطني تحرري جامع يلتئم في رحابه شمل الفلسطينيين.
إدارة الأزمة الداخلية
الاستحقاق الأول الذي ينبغي أن تتصدى له حماس اليوم يكمن في حسن إدارة الأزمة الفلسطينية الداخلية لدرء أي اتجاه نحو الفتنة التي تطل برأسها المأفون هذه الأيام.
فمن المعروف أن اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس يشهد عثرات مهمة في ضوء الإشكاليات والاتهامات المتبادلة بين الجانبين، وهو ما يهدد بإعادة الوضع الفلسطيني الداخلي إلى المربع الأول.
الخطوة الأولى التي يٌفترض أن تخطوها الحركة تتمثل في ضرورة وقف المناكفات الإعلامية مع فتح، كي يُصار من بعدها إلى معالجة رزينة للملفات العالقة بعيدا عن التوتر الحاصل في ضوء مناخات هادئة ومواتية.
وكي تضمن حماس إنفاذ المصالحة فإن عليها أن تبتعد عن العزف المنفرد وتعمل في ضوء معزوفة وطنية متجانسة، إذ إن الفارق أشد ما يكون بين الجهد الفردي المحدود والجهد الوطني العام الذي ينتظم كافة الفصائل والشرائح والمنظمات المجتمعية.
من هنا، فإن حرص الحركة يجب أن يتركز في اتجاه تحشيد الحالة الفصائلية وكافة المكونات المجتمعية الفلسطينية للضغط الوطني الفاعل باتجاه تطبيق ملفات المصالحة المختلفة.
بموازاة ذلك، ينبغي أن تعمد الحركة -عبر آليات التوافق مع القوى والفصائل الوطنية والإسلامية المختلفة- إلى حسن إدارة الصراع مع الاحتلال بما يضمن تجنيب الفلسطينيين مزيدا من المعاناة والتداعيات السلبية، وخصوصا في ظل الكلفة الباهظة للحرب الأخيرة وشدة وطأة الظروف المعيشية التي يكابدها أهالي قطاع غزة.
ولا مندوحة -في ظل الظروف الراهنة بتعقيداتها المعروفة- من سعي الحركة لإبرام صفقة وطنية مع الرئيس عباس وحركة فتح بهدف طيّ صفحة الخلافات الحاصلة، ومعالجة كل الملفات الوطنية التي يهدد انعدام التوافق بشأنها الحالة الفلسطينية برمتها، ومن بينها الملف السياسي، وقضية الموظفين، وقرار الحرب والسلم، وسلاح المقاومة، والقضايا الأخرى.
بلورة التفكير السياسي
الاستحقاق الثاني الذي ينبغي أن تعالجه حماس يتعلق بضرورة إعادة بلورة تفكيرها السياسي الذي أثبتت الأحداث -وخصوصا الحرب الأخيرة على غزة- افتقاره إلى النضج المطلوب.
فالثابت لدى طائفة معتبرة من أهل الخبرة السياسية أن السلوك والممارسة السياسية لحماس طيلة المرحلة الماضية لم ترق إلى مستوى المخاطر والتحديات التي واجهتها القضية الفلسطينية، وأسهمت بقدر -مع غيرها- في السقوط في براثن الأزمة الفلسطينية الداخلية.
إن تجربة السنوات الماضية منذ إجراء انتخابات 2006 وحتى اليوم، وما رافقها من حصار ومخططات ومآس ونكبات، بحق الشعب الفلسطيني تحتم على الحركة إحداث مراجعات عميقة لكل حيثيات وتفاصيل المرحلة السابقة واستخلاص كل ما يمكن استخلاصه منها، مواعظَ وعِبَر، بما يقودها إلى إعادة بلورة رؤى ومقاربات وطنية جديدة تعمد إلى محاولة التقليل من خسائر المرحلة التي هدّت البنيان وزلزلت الأركان، وإعادة الاعتبار للمبادئ والمنطلقات الأساسية التي ترعرعت في ظلالها الحركة، واعتماد الرؤى والمواقف السياسية بعد البحث المستفيض والمدارسة الكاملة في ضوء أولوية المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
وعليه، لا مناص من تكريس رؤية سياسية جديدة لدى حماس تعتمد على إعادة بلورة أهدافها ووسائلها السياسية، وإعادة بناء موقفها السياسي تجاه الأحداث والقضايا المختلفة، بما يتفق مع مسار التحرر الوطني والأهداف والمصالح الكبرى للشعب الفلسطيني وضرورات الدعم والتحشيد لصالح القضية الفلسطينية خارجيا.
ويشكل تكريس قيم التوافق والشراكة الوطنية إحدى القواعد الأساسية المعضدة لنجاح أية رؤية سياسية جديدة، فالثابت أن مرحلة التحرر الوطني تستلزم بناء المواقف وتحشيد مختلف الطاقات الوطنية، شعبيا وفصائليا، دون استثناء، في إطار المعركة الكبرى مع الاحتلال، وانتهاج سبل التنسيق الجاد والتعاون المثمر مع الكل الوطني الفلسطيني على أرضية المشتركات الكبرى التي يوفرها العمل المشترك في مواجهة الاحتلال.
كما أن إعادة تقدير الموقف من مسألة الانخراط غير المحسوب في مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني تشكل -أيضا- حاجة بالغة الضرورة على طريق إعادة ضبط بوصلة الرؤية والخطاب السياسي في الاتجاه الوطني المنشود، فقد بات واضحا لكل ذي عينين أن حماس لا تقوى على استمرار تجرع كلفة الانسياق مع متطلبات المرحلة السلطوية ذات الكيان الإداري المرتبط عضويا بأوسلو في ظل تحكم الاحتلال بالكمّ الأكبر من المقومات الاقتصادية والموارد الحياتية اللازمة لتسيير حياة الفلسطينيين.
تتأسس على ذلك رؤية إبداعية خلاقة تنأى بالحركة ورموزها عن التماس المباشر مع هياكل السلطة وإطاراتها المختلفة في إطار أي انتخابات مستقبلية لصالح اعتماد مرشحين أكفاء أكثر ابتعادا عن الروح الحزبية في ظل رقابة صارمة تضمن حسن وسلامة الأداء المهني وإعمال مبادئ العدالة من جهة، والتحلل من آثار الروابط والالتزامات السياسية مع الاحتلال من جهة أخرى.
فوق ذلك، فإن الحركة مطالبة بقراءة سليمة للمتغيرات الإقليمية، والعمل على إحداث مقاربات سياسية جديدة لنزع فتيل الأزمة مع بعض الأنظمة العربية، وخصوصا النظام المصري، كونها -أي هذه الأزمة- تركت آثارها السلبية البالغة على طبيعة الأوضاع في قطاع غزة، وعلى القضية الفلسطينية بشكل عام.
وليس خافيا أن ضعف قدرة الحركة على التعاطي مع الملف المصري طيلة المرحلة الماضية منح خصومها هامشا واسعا لمحاصرتها وتركيز كل أشكال الاستهداف المتاحة بحقها، ما يملي عليها ضرورة امتلاك معايير التوازن المطلوب في المواءمة بين متطلبات انتمائها الفكري لجماعة الإخوان المسلمين، وبين دقة وسلامة علاقتها مع النظام السياسي المصري والمكونات السياسية والحزبية المصرية.
باختصار، فإن الحركة بحاجة إلى إعادة بلورة وتأصيل وتقعيد تفكيرها السياسي من جديد.
التلاحم مع الجماهير
لا يخفى أن علاقة حماس مع الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة قد تضررت بوضوح طيلة سنوات الانقسام بالنظر إلى ضعف الحكم والإدارة والخدمات التي قدمتها الحركة للناس آنذاك.
ولم تستعد الحركة جزءا مهما من عافيتها الشعبية إلا بفعل التضحيات الواسعة والمقاومة الباسلة التي أبدتها إبان الحرب الأخيرة عبر ذراعها العسكري (كتائب القسام).
لذا، وجب إعمال منطق الحكمة في التواصل مع أهالي القطاع، ما يعني حسن التعامل مع الناس على قدم المساواة وتوطيد العلاقات معهم بعيدا عن المحاباة الشخصية أو الولاء الحزبي، وتلمّس همومهم ومعاناتهم وشؤون معاشهم في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيشونها بفعل التداعيات الكبرى التي خلّفتها الحرب الأخيرة واستمرار الحصار.
كما يُفترض بالحركة التحلي بأكبر قدر من التواضع الفكري والثقافي والأيديولوجي مع الجميع، وخاصة مع المخالفين، وتجنب التعاطي الفوقي مع هؤلاء، وعدم الانعزال أو الابتعاد عنهم، والحرص على إبداء المحاجة الثقافية والحوار السياسي والفكري الهادئ الذي يسهم في ترطيب الأجواء وتأليف القلوب، ما يعبّد الطريق أمامها نحو استيعاب مختلف فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني لصالح النهج المقاوم ومسار التحرير.
مسيرة التحرر الوطني
الاستحقاق الأكثر أهمية وخطورة وإستراتيجية يتجسد في ضرورة إعادة الاعتبار لمسيرة التحرر الوطني.
لا مناص من الاعتراف بأن الساحة الفلسطينية عاشت طيلة المرحلة الماضية ارتباكا إستراتيجيا، واختلالا في القدرة على ضبط البوصلة الوطنية في اتجاه هدف التحرير المنشود في ظل ذوبان فتح في بحر السلطة المتلاطم، ومن ثمّ حماس التي انتقل إليها جزء كبير من أمراض السلطة وسلبياتها المعروفة، ما أدى إلى اختلال الأولويات واضطراب المنظومة الوطنية الفلسطينية ككل.
وكان واضحا أن المشروع الوطني التحرري أضحى أسيرا للصراع الحزبي الذي ألقى بظلاله القاتمة طيلة مرحلة الانقسام، باستثناء الإضاءات الأصيلة التي تجسدت من خلال صمود وثبات وتضحيات المقاومة إبان الحروب الثلاث الأخيرة التي شنتها إسرائيل على مدار السنوات الماضية.
من هنا، فإن حماس مطالبة اليوم بتصحيح الأخطاء الإستراتيجية التي صاحبت انخراطها في متاهة السلطة عبر إعادة صوغ معادلتها الكفاحية المقاومة، وإعادة الاعتبار لمسيرة التحرر الوطني الفلسطيني.
ولا مفر من الاعتراف بأن الشروع في تحقيق هذا الهدف لا يتأتى إلا عبر تدشين القواعد التحررية الجديدة في ضوء رؤية جديدة تخرج بالحركة من أسر أوسلو وإفرازاتها السياسية والإدارية، بما فيها السلطة والانتخابات وبنية النظام السياسي الفلسطيني، إلى فضاء المقاومة الواعية الحاملة لهمّ المشروع الوطني التحرري المتحرر من الضغوط والتدخلات الخارجية.
ومع ذلك فإن إعادة الاعتبار لمسار المقاومة والتحرر الوطني لا تعني إهمال وتجاهل السلطة ومكوناتها المختلفة كونها تحولت إلى أمر واقع في حياة الفلسطينيين، وهو ما يستوجب قيام حماس بإفراز آليات كفؤة ودعم شخوص وإطارات وطنية مشهودة لملأ الفراغ والمشاركة السياسية والمزاحمة الانتخابية.
وكي تعيد حماس الاعتبار لمشروع التحرر الوطني فإنها يجب أن تشكل وعاء نضاليا جامعا تنصهر فيه كل الطاقات الوطنية الفلسطينية، وتكرس التوافق الوطني كمحدد أساس للعملية النضالية ومسار المقاومة والكفاح، وأن تدفع باتجاه تشكيل مرجعية نضالية عامة تتولى رسم الأصول الإستراتيجية الناظمة لمشروع المقاومة الشاملة، والإشراف الإستراتيجي على مسار العمل المقاوم بوسائله المختلفة ورفده بالنصح الدقيق والتوجيه الدائم والتقويم المستمر.
ولن ينجح أي جهد وطني فلسطيني في إعادة الاعتبار لمشروع التحرر الوطني إذا لم يتحرر من ذاتيته الفصائلية، وتغدو المصلحة الوطنية الفلسطينية، في فهمه ومبادئه وإستراتيجياته وأعماله، أولا وأخيرا.
وختاما فإن مستقبل حماس، ومدى قدرتها على مواجهة المحن والتحديات الراهنة، والخروج منها بأقل الخسائر، وبما يفيدها في تصليب عودها، وإعادة بناء ذاتها، وشحذ قدراتها، وعبور المرحلة القادمة بخطى واثقة على أرضية متينة، وإطلاق ذاتها كمشروع وطني تحرري جامع يلتئم في رحابه شمل الفلسطينيين، منوط بمدى قدرتها على تلبية الاستحقاقات السالفة دون بخس أو تجزئة أو تأخير.