تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 06/11/2014



Haneen
2014-12-02, 02:01 PM
تحالف المنقسمين

بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
لولايات المتحدة تركز أكثر مما ينبغي على كوباني ولا توجه ما يكفي من الانتباه الى اماكن اخرى»، هكذا اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في حديث مع الصحافيين. كما كشف النقاب ايضا عن أن جزءا من السلاح الذي انزل من الطائرات الى قوات الثوار في المدينة الكردية السورية – التي تقع على الحدود مع تركيا – سقط في أيدي «الدولة الاسلامية»، وقسم آخر في أيدي «حزب الاتحاد الكردي»، وهما يعملان مع حزب العمال الكردي الذي يعتبر منظمة ارهابية.
اردوغان الذي يخشى من سيطرة الدولة الاسلامية على حلب، يدفع نحو اقامة منطقة حظر طيران في الاراضي السورية، لمنع الجيش السوري من منح اسناد جوي لقوات الدولة الاسلامية التي تعمل في المنطقة. وثمة للتخوف التركي أساس حقيقي. فاذا ما نجح التنظيم المتطرف، الذي بدأ يوحد القوات مع جبهة النظرة، بالسيطرة على حلب التي لا تبعد سوى نحو 60كم عن تركيا، فمن شأن نحو مليون ونصف لاجيء آخر أن يفروا الى تركيا.
ليست تركيا وحدها هي التي ترى في المعركة على كوباني موضوعا ثانونيا بالنسبة للمعركة الاساسية في سوريا. فقيادة الجيش السوري الحر التي طلب منها ارسال قوات مساعدة لكوباني، أوضحت بانها لن تبعث بقوات اخرى لانها تحتاج الى جنودها كي تقاتل ضد الدولة الاسلامية وضد النظام السوري في حلب. وليس هذا هو السبب الوحيد لتحفظ الجيش الحر. فقبل يومين تبين أن نحو 20 من بين نحو 50 مقاتلا عملوا في كوباني خرجوا من المدينة وانتقلوا الى تركيا، لان القوة الكردية التي وصلت من كردستان لمساعدة المقاتلين في كوباني لم توافق على ان تقتسم معهم السلاح الذي أنزلته القوات الدولية.
ويخشى حزب الاتحاد الكردي، الذي تقاتل قواته منذ اسابيع طويلة ضد الدولة الاسلامية، من أن تسيطر قوات رئيس الاقليم الكردي، مسعود برزاني على المدينة ومحيطها وسحب البساط من تحت أقدامه. وروت محافل أمنية تركية بأن اتفق في البداية على أن يدخل الفا مقاتل من البشمركة الى كوباني، ولكن القيادة الكردية المحلية طلبت انزال العدد الى 1.500، وبعد ذلك الى 1.350 وفي النهاية لم يتفق الا على السماح بدخول 150 مقاتل فقط.
ان مسابقات شد الحبل التي تجري الان في كوباني بين تركيا والجيش السوري الحر من جهة، وبين القوات الكردية، التي هي في واقع الامر منقسمة بخصوماتها، تدل على الصعوبة الهائلة التي تشكلها المعركة ضد الدولة الاسلامية.
فبعد أن فر أغلبية سكان كوباني الـ 150 الف الى تركيا، لم تعد الحرب في المدينة معركة اخرى لانقاذ حياة الناس، بل حرب مكانة للسيطرة على المدينة التي تعتبر أهميتها الاستراتيجية موضع شك. يبدو أن الحرب في كوباني اصبحت اختبارا للتصميم – ولكن ليس للنجاعة – للقوات متعددة الجنسيات في مواجهة الدولة الاسلامية. فالخصومات الداخلية والخلافات بين القوات التي تساعد المقاتلين في كوباني توضح ليس فقط اخفاقات الاستراتيجية الجوية التي تقودها الولايات المتحدة بل تخدم جدا قوات الدولة الاسلامية التي تواصل تثبيت نفسها في المناطق التي احتلتها حتى الان.
ومئات الغارات الجوية التي قامت بها أسلحة الجو التابعة للولايات المتحدة، كندا، فرنسا، السعودية واتحاد الامارات لا يمكنها أن تحل محل الحاجة الى حرب برية واسعة النطاق. ولكن من أجل هذا مطلوب التعاون بين الجيش العراقي، قوات الثوار السوريين، او الجيش السوري – القبائل السنية في العراق، والتي يقاتل بعضها بالفعل ضد الدولة الاسلامية، والقوات الكردية. لا توجد في هذا الوقت أي قوة سياسية أو عسكرية يمكنها أن تحدث التعاون بين هذه القوات التي كل واحدة منها تمسك بعناق الاخرى. يحتمل أن بعد وقت غير بعيد سيتبين بانه مثلما في أفغانستان، في العراق وفي سوريا ايضا ستكون ضرورة للاعتياد على أن الدولة الاسلامية هي هنا كي تبقى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ


الشخص الذي لا حدود له
نتنياهو فاقد للضوابط ومن يفقدها يهتم بالأمور الخارجية على حساب القضايا الداخلية

بقلم: تسفي غيلات،عن هآرتس
في خطابه أمام جلسة الكنيست في دورتها الشتوية، قال مجددا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: «السلام سيتحقق فقط من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف». وبذلك أسقط نتنياهو أي خطوات أحادية الجانب وتساءل: «ما قيمة وضع الحدود اذا كنا لا نعرف أي دولة ستكون على الطرف الثاني من الحدود».
هذا الشخص الذي يُفشل أي تقدم للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين منذ سنوات، وفي خطابه هذا أعلن عن خطوة اخرى أحادية الجانب لحكومته (خطط بناء في المستوطنات)، كشف في سؤاله الكلامي هذا عن أمر تخوفنا منه منذ زمن – أنه لا يفهم معنى كلمة «حدود». في الحقيقة ما هي قيمة وضع الحدود لاطلاق كليشيهات كاذبة؟ (ومع ذلك يمكن أنه في العالم هناك من يصدق ذلك)، ما قيمة وضع حدود لميزانية البوظة والشموع ذات الرائحة وحسابات المياه لبيت رئيس الحكومة، اذا لم نعرف من سيكون في الجانب الآخر للفاتورة؟ (اسرائيليون لامبالون ويائسون أو لا سمح الله مراقب الدولة وسلطة القانون.)
نتنياهو لا يفهم لماذا يجب تحديد الحدود في الوقت الذي لا نسيطر فيه على ما يحدث في الجانب الآخر. فهو لا يفهم أن هذا بالضبط هو معنى الحدود – فهو يشير الى الفصل. حتى هنا أنا موجود ومن هناك أنت. أنا المسؤول عن داخل حدودي وأنت المسؤول عن داخل حدودك. لا تعبر حدودي ولا أعبر حدودك. بين الأعداء فان الحدود جدارا قويا. وبين الاصدقاء تكون الحدود مفتوحة وأكثر ليونة، لكن دائما هي ضرورية.
«ماذا تريدون؟»، هكذا تحرش نتنياهو بمعارضيه الذين يقترحون عليه وضع الحدود، «غزة اخرى»، وقبل ذلك بدقائق مع بداية خطابه مدح نتنياهو «التصميم والوحدة والتضحية» في عملية «الجرف الصامد». وهو لا يفهم أن هذه الاشياء كانت نتيجة وجود حدود واضحة بين اسرائيل وغزة. صواريخ حماس وراء الحدود ومحاولاتها للدخول عن طريق الانفاق، أثارت غريزة الدفاع والوحدة الاسرائيلية. إن ذاكرته القصيرة والانتقائية قد أنسته وأنست الكثيرين الثمن الدموي الذي دفعته اسرائيل عندما غابت الحدود بينها وبين غزة قبل الانفصال (أو الطرد – كما يسميه من يكرهون الحدود.)
الحدود هي عامل حيوي للهوية وتعطي الأمن الأساسي. الولد الذي لم يتعلم الحدود هو ولد مُفكك من الداخل. الانسان الذي ليست له حدود هو انسان بدون مركز، بدون عالم خاص به، أعينه موجهة دائما الى الخارج وليس الى الداخل ولا يستطيع تحمل الشعور بالغياب أو الفراغ.
لذلك فان ما هو خارجي والذي لديه حدود يشكل تهديدا، والمكان الفارغ في الداخل تملؤه الشياطين والمخاوف. لهذا فان نتنياهو يهتم بايران وبداعش، أي بما هو وراء الحدود. ولا تستطيع قواه الاهتمام بالانكسار الداخلي للمجتمع الاسرائيلي وغياب الثقة وبصعوبات البقاء واليأس الكبير، وكل هذا مرتبط بغياب الحدود.
فقط الانسان الذي يتعلم معرفة حدود قدراته وتحمله يستطيع أن يتمنى أن يتجاوزها ويوسعها.ومن لا توجد له حدود قد يتسبب بالضرر لمحيطه، ليس هذا فقط بل قد يتسبب بقتل نفسه.
ما هو صحيح بالنسبة للانسان فانه صحيح ايضا لمجموعة من البشر، وهو صحيح ايضا للمجتمع الفلسطيني وللمجتمع والدولة الاسرائيليين. الطرفان يحتاجان الى الحدود لبناء الذات من جديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

الفوضى الإقليمية بدأت بالخلخلة
على إسرائيل أن تفهم أنها لا تستطيع الفصل بين الجبهات فالقدس تؤثر على غزة والعكس صحيح

بقلم: عاموس هرئيل،عن هآرتس
إن التحولات التي لا تنتهي في المناطق الفلسطينية والدول المحيطة تُظهر الى أي مدى أصبح الواقع الذي يحيط بدولة اسرائيل معقدا ومتحولا. ما كان بالامكان تلخيصه في الماضي – صراع فلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي والى جانبه ميزان ردع مستقر الى حد ما لصالح جيش الدفاع في وجه الجيوش التقليدية للجيران ـ انقسم الى عدد كبير من الساحات والمنظمات الثانوية، فبات من الصعب الآن تحليل وتقدير دوافعها ونواياها مسبقا.
الفوضى في العالم العربي التي ستدخل قريبا عامها الخامس، تؤثر على اسرائيل بطرق كثيرة ومختلفة. وهي تؤكد ما يفهمونه في القدس وهو أنه لا يمكن الحفاظ على الاستقرار لفترة طويلة في وضع يفتقد الى الاستقرار.
الفوضى العارمة اقليميا تؤثر ايضا على وضعنا، حتى وإن كان الامر لا يتسبب بتصعيد فوري على أي من حدود الدولة.
في اذاعة «صوت الجيش» قيل أمس إن من يقف وراء اطلاق الصواريخ على النقب الغربي في يوم الجمعة الاخير هو حزب فلسطيني سلفي متطرف في قطاع غزة، وهو مرتبط بمنظمة جهادية اخرى تعمل في سيناء، «أنصار بيت المقدس». حماس اعتقلت خمسة مشبوهين واسرائيل ردت على ذلك باغلاق المعابر الى القطاع لمدة يومين. وفي الاجهزة الامنية الاسرائيلية يخشون من أن الاطلاق لا يرتبط بالتوتر في قطاع غزة بل بأحداث القدس والحرم، أي أن المنظمة المتطرفة قررت الرد من القطاع بخلاف موقف حماس، وجاء الرد على التصعيد في القدس بعد محاولة اغتيال يهودا غليك وقتل المشتبه به من قبل الوحدات الخاصة.
على اسرائيل أن تأخذ في حسابها أنها لا تستطيع الفصل بشكل كامل بين الجبهات. مثلما أن القدس اشتعلت في الصيف بسبب الحرب في غزة فهناك ايضا تأثير عكسي حتى وإن كانت حماس غير معنية بذلك. أعلن «أنصار بيت المقدس» أن رجالها قتلوا 33 جنديا مصريا في عمليتين في سيناء في نهاية الشهر الماضي، وأنها تتبع لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش.)
هذا ما نشر في مواقع الانترنت، بعد سنتين من الاعلان أن هذه المنظمة تابعة للقاعدة في سيناء وتأخذ الأوامر من أيمن الظواهري وريث اسامة بن لادن. إن الذي يدفع الكثيرين الى التوجه الى داعش هو النجاحات في حربه ضد نظام الاسد في سوريا والشيعة في العراق.
واذا كان هذا النبأ صحيحا، الذي شمل ايضا القسم بمحاربة الجيش المصري واليهود، فان ذلك لا يعني أن عناصر داعش جاءوا من سوريا الى حدودنا الجنوبية، بل إن هذا بمثابة اعطاء وكالة للتنظيم في سيناء، وهذا يشبه فتح فرع لشبكات الطعام السريع في دولة جديدة. هذا النبأ يخدم حكومة نتنياهو التي تدعي أن اسرائيل موجودة في حرب ضد الارهاب الاسلامي المتطرف، وهي حرب تشبه تلك التي يخوضها الغرب.

حزب الله يخرق قرار الامم المتحدة

في تقرير آخر من الحدود السورية، جاء في الصحيفة اللبنانية «الاخبار» المقربة من حزب الله أن ضابطا في جيش الدفاع الاسرائيلي من أصل درزي قد نقل مؤخرا رسالة الى سكان القرية الدرزية الخضر على الجانب السوري من الحدود مع اسرائيل في هضبة الجولان، تقول إن اسرائيل مستعدة لتسليحهم من اجل مساعدتهم في مواجهة أي تنظيم سني متطرف آخر، جبهة النصرة (المقربة من القاعدة والتي تعمل ضد نظام الاسد) في حال حاولت دخول القرية.
القرية الدرزية في منحدرات جبل الشيخ، حافظت على الحياد طوال فترة الحرب، لكنها عمليا على علاقة بنظام الاسد، وعلى ضوء تقدم المتمردين في الجولان في الاشهر الاخيرة، حيث يسيطرون الآن على 90 بالمئة من الحدود مع اسرائيل ما عدا القرية الدرزية، وتواجد الجيش السوري في جبل الشيخ السوري. إن التدخل الاسرائيلي المحدود فيما يحدث في سوريا لم يعد سراً. وزير الدفاع موشيه يعلون اعترف في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» في الشهر الماضي أن المساعدة الكبيرة التي تقدمها اسرائيل لسكان القرى في الجولان من خلال العلاج الطبي في مستشفيات البلاد ومساعدة لوجستية في الشتاء هي جزء من الاستعدادات لابعاد الحرب عن المنطقة. وأكد يعلون أن منظمات المتمردين الاكثر اعتدالا مثل الجيش السوري الحر، تسعى في المقابل الى عدم وصول المتطرفين ومنهم جبهة النصرة الى الحدود بعد أن تركها الجيش السوري.
وحول زعم أن اسرائيل تنوي تسليح الدروز، لم يتأكد الامر بعد من مصدر موثوق، ولكن من الواضح أن سبب اهتمام حزب الله بهذا الامر هو اعتراف المنظمة وبشكل علني أنه سيخرق قرار مجلس الامن رقم 1701 وسيعمل مجددا في جنوب الليطاني وبالقرب من الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وهو يزعم أن هذا العمل يأتي ردا على تدخل اسرائيل في سوريا، وفي الوقت الحالي هدد نصر الله أمس في مقابلة تلفازية أنه اذا اندلعت الحرب من جديد فان منظمته ستشل المطارات والموانيء في اسرائيل من خلال الصواريخ. وهذا يعتبر ردا على التقديرات التي سُمعت من شخصية رفيعة المستوى في هيئة الاركان للجيش الاسرائيلي في الاسبوع الماضي. وهو ايضا دليل على أن الصورة الامنية اليوم توجد لها أبعاد مختلفة ومعقدة من الصعب توقعها كما كان في السابق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ







شخصيتان تحملان «جائزة نوبل»
الكارثة التي تسبب بها بيرس عادت بالضرر على شعبه، وعلى عكسه فان اوباما تسبب بالكوارث العالمية

بقلم: نداف هعتسني،عن معاريف
خط مستقيم يمر بين ميدان رابين وبين البيت الابيض، بين الحاصلين على جائزة نوبل للسلام، بيرس واوباما. في منتهى يوم السبت اجتمعت اللجنة السنوية لرجال الخازوق في اليمين في ميدان رابين في تل ابيب. وصعد الى المنصة الحاصل على جائزة نوبل للسلام، شمعون بيرس، وفند الادعاء أنه ومعه معسكره، غريبو الأطوار. «من يئس من السلام هو غريب الاطوار»، قال بيرس، «من يخضع ويتوقف عن البحث عن السلام هو الساذج، وهو ليس شجاعا». وفي الجانب الآخر من العالم، من ميدان الحاصل على جائزة نوبل للسلام، اوباما، تم ارسال موجة من الاتهامات باتجاه رئيس الحكومة نتنياهو. اضافة الى الشتائم والاهانات فقد اتهم رجال اوباما رئيس الحكومة بأنه جبان. كيف أنه لا يتجرأ على المخاطرة بما هو صحي وضروري من اجل السلام.
شمعون بيرس وبراك اوباما حاولا تصميم شرق اوسط وعالم جديدين. بيرس كتب عن ذلك كتابة، والاثنان نجحا في اقناع الكثير من الاشخاص بأن يسيروا في طريقهما، طريق سحرية كان واضحا منذ البداية أنها تناقض الحقائق، وتناقض التاريخ والعقل المباشر. وها هي أحلام الاثنان
تظهر كأنها غريبة الاطوار. الاثنان زرعا حلما ورديا، ونحن حصدنا الرياح.
هذه حال أنبياء الكذب الذين لا يمكن أن تقنعهم بالحقائق، حتى بعد أن اتضحت. الشرق الاوسط الجديد لبراك اوباما تشكل عن طريق خطاب القاهرة، عن طريق الاسلام الحضاري، عن طريق العناق من قبل الاخوان المسلمين. الشرق اوسط هذا خضع للتسلح النووي الايراني. شرق اوسط ينتقدون فيه اليهود ببشاعة. شرق اوسط مليء بفقدان البوصلة والفوضى.
حسب الشرق الاوسط الجديد والمعدل لشمعون بيرس «لا يوجد لاسرائيل أمن دائم بدون السلام، ولا اقتصاد دائم بدون السلام»، المفارقة هنا هي أن هذا هو عالم متشائم جدا. فاذا لم يصنع الجزارون من غزة ومن الضاحية ومن داعش ومن رام الله، السلام معنا، فلا أمل لنا أو بقاء.
بيرس واوباما يستندان على معاكسة مطلقة. حتى جوائز نوبل التي حصلا عليها كانت بتشويه مخزٍ. أحدهما حصل على جائزة السلام مع شريكه الارهابي ياسر عرفات، بسبب مشروع خداع تسبب بالمآسي – اتفاقات اوسلو. والثاني حصل على جائزة نوبل للسلام على الحساب، قبل عمل أي شيء. فقط لأن المبادرين السويديين قاموا بعمل ابداعي، بهدف دفع رئيس الولايات المتحدة الى تنفيذ ما يتعهد به. وفي نظرة الى الوراء فان السلام الذي جاء به يغرق في أنهار من الدماء والرؤوس المقطوعة.
ومع ذلك هناك فرق بين الاثنين، شمعون بيرس مليء بعبادة وتقدير الذات، ولكن الكارثة التي سببتها أحلامه حلت على شعبه. بينما براك اوباما هو مسبب منهجي للكوارث على الشعوب الاخرى. فما يطلب منا فعله في القدس لم يكن ليفعله في واشنطن. وفي جميع الاحوال حان الوقت للانفصال عن حبال السحر التي مشت عليها الجماهير. على العالم أن يتخلص من أفكار بيرس واوباما غريبة الاطوار قبل فوات الأوان.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ


الجُملة الأبرز لإهود
بعد كل ما عرفناه عن أولمرت فان الأسى عليه أكبر بكثير من الغضب منه

بقلم: أوري هايتنر،عن اسرائيل اليوم
الجُملة الأبرز التي نتذكر فيها رئيس الحكومة الاول دافيد بن غوريون هي «نحن نعلن عن اقامة دولة يهودية في ارض اسرائيل، هي دولة اسرائيل». والجملة الأبرز التي نتذكر فيها رئيس الحكومة ليفي اشكول هي «الدفتر مفتوح واليد تسجل». والجملة الأبرز التي سنتذكر فيها رئيس الحكومة مناحيم بيغن هي «لا حرب بعد اليوم، لا مزيد من سفك الدماء». والجملة الأبرز التي سنتذكر فيها رئيس الحكومة شمعون بيرس هي «شرق اوسط جديد». والجملة الأبرز التي سنتذكر فيها رئيس الحكومة اسحق رابين هي «أنا، رقمي الشخصي 30743، الفريق احتياط، اسحق رابين، جندي في جيش الدفاع الاسرائيلي وجيش السلام». والجملة الأبرز التي سنتذكر فيها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو «اذا أعطوا أخذوا واذا لم يعطوا فلن يأخذوا». والجملة الأبرز التي سنتذكر فيها رئيس الحكومة اهود اولمرت هي «عندما يعرفون فهذا يعني أنني شريك بالرشوة».
«عندما يعرفون فهذا يعني أنني شريك بالرشوة». هذه ليست اشاعة، هذا تسجيل. هذه ليست جملة أخرجت من سياقها، هذه جملة في سياقها. هذه جملة فهم كل من سمعها جيدا ما سمع. ولا يمكن أن تحمل تفسيرين، والمجرم المذكور أعلاه هو رئيس حكومة اسرائيل، يا للعار.
«عندما يعرفون فهذا يعني أنني شريك بالرشوة»، هذه جملة تلخص العلاقات بين اهود اولمرت وشولا زاكين. على مدى سنوات كانت زاكين هي المدافع الانساني عنه. بهذه الجملة ظهر كمن يشوش على المحاكمة ويقدم الرشوة للشاهدة من اجل الاستمرار في أداء دورها كمدافع انساني عن اولمرت. هو يقترح عليها اقتراح لا يمكن رفضه: «أطلب منك عدم الصعود الى منصة الشهود، ليس من اجلي بل من أجلك». أي صدّيق هذا، وأية روح طاهرة.
«عندما يعرفون فهذا يعني أنني شريك بالرشوة». حتى بعد كل ما عرفناه عن اولمرت، فعند سماع هذه الجملة بصوته فان الأسى والخجل أكبر بكثير من الغضب عليه.
يجب أن نتذكر أنه قبل عام حيث بدت الامور أكثر وضوحا، أن اولمرت كان وما زال في نظر الكثيرين الأمل الابيض لأن يكون بديل بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة. يجب أن نمنع وضعا يكون فيه مجال للتفكير أنه وبعد كل هذا يستطيع العودة الى القيادة السياسية. ويجب على الرأي العام أن يسلب الشرعية عن أمر كهذا.
أعترف في نهاية هذه المقالة أنني كنت ولدا سياسيا جدا، وأحد أبطالي كان اهود اولمرت – عضو الكنيست الفتي، الذي شن حربا ضد الفساد في الرياضة وبعد ذلك ضد الجريمة المنظمة. كيف سقط أبطال. جملة واحدة، الجملة التي سنتذكر فيها اولمرت في تاريخ دولة اسرائيل، تشير الى السقوط، «عندما يعرفون فهذا يعني أنني شريك بالرشوة».
لقد قيل في وثيقة الاستقلال إن دولة اسرائيل تقوم على مباديء العدل، الحرية والسلام، حسب نبوءة أنبياء اسرائيل.
إن الصراع ضد الفساد في السلطة هو صراع على شكل وطابع دولة اسرائيل، وهو لا يقل أهمية عن الصراع على أمن اسرائيل وحصانتها الاقتصادية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ


السويد: الأفعال أفضل من الأقوال
اعتراف ستوكهولم بدولة فلسطينية افتراضية لا يقدم ولا يؤخر ويجب عليها أن تقدم الى الرباعية اقتراحاً عملياً بإنشائها

بقلم: يوسي بيلين،عن اسرائيل اليوم
شعر رئيس وزراء السويد الجديد ستيفان لوف اون بانه يلزمه حل المشكلة الفلسطينية. وهو يؤمن ايضا بان الحل بانشاء دولة فلسطينية تحيا الى جانب اسرائيل بسلام، هو مصلحة اسرائيلية ويشاركه في ذلك اكثر الاسرائيليين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ايضا.
وهو يريد أن يبين أنه يغير النهج السابق مع توليه عمله لهذا اعلن في خطبة تأديته اليمين الدستورية لرئاسة الوزراء ان السويد ستعترف بالدولة الفلسطينية، ولا بأس في ذلك البتة من جهتي.
ما زلنا بعد أكثر من 21 سنة من التوقيع على اتفاق اوسلو ان نتواصل الى تسوية دائمة، ومن غير الجدي شيئا ما ان نعتقد أنه يمكن ان نجر هذه التسوية الوسطى الى الابد وان نمتنع – باسمها – عن اجراءات من هذا النوع. فقد اصبحت اكثر دول العالم تعترف بالدولة الفلسطينية، وبرهنت على ذلك تصويتها في الجمعية العمومية.
ويعترف عدد من دول الاتحاد الاوروبي ايضا بدولة فلسطينية ولم تصب السويد أي كارثة اذا انضمت اليها لكن ما الذي سيستفيده الفلسطينيون من ذلك بالضبط. الحديث عن اسهل الحلول، بقدر كبير.
فالاعتراف بدولة غير موجودة ولن تنشأ ايضا نتاج هذا الاعتراف، هو نوع من ضريبة شفوية. ممن يقولون في القيادة الفلسطينية انهم يؤيدون المطامح الفلسطينية ويكون ذلك ايضا على نحو عام.
هذا بالضبط هو السبب الذي جعل الفلسطينيين يمتنعون سنين كثيرة عن الاتيان الى الامم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة لم تنشأ برغم الاكثرية الكبيرة المضمونة لها في كل وقت: فقد خشوا أن يكتفي العالم ببادرة عطف وان يشعر بانه فعل ما يجب عليه وان يتجه الى امور اخرى عن شعور مزيف بان المشكلة قد حلت.
وان الفعل الذي كان في السنتين الاخيرتين هو نتيجة يأس اصاب الرئيس محمود عباس وزملاءه. وليس نتيجة أمل كبير. ويحظى الدعم السويدي بالفعل الفلسطيني اليائس بمباركة فلسطينية وفي انتقاد حكومة اسرائيل، لكنه غير قادر على أن يغير الواقع.
اذا ارادت حكومة السويد ان تساعد الطرفين اللذين لم ينجحا في الخروج من مستنقع الصراع منذ سنوات كثيرة جدا (برغم ان من الواضح للجميع ان لحكومة عباس ولاسرائيل مصالح مشتركة واعداء مشتركين، فعليها أن تدرك انه يجب عليها أن تفعل فعلا ايضا.
في السنوات 1993 – 1995، ساعدت السويد القناة التي صاغت لاول مرة مسودة اتفاق دائم بين الطرفين، وكانت اساسا لمخطط كلينتون بعد ذلك بخمس سنوات، ساعدتها مساعدة فاعلة.
أيمكن الوضع السياسي الحالي كما يبدو من التوصل الى التسوية الدائمة المطلوبة، ولهذا ستكون مبادرة سويدية لاجل عمل نشيط للرباعية للفحص عن امكان التوصل الى تسوية تدريجية تمهيدا لتسوية دائمة، تنشأ في اطارها من الفور دولة فلسطينية في حدود مؤقتة ستكون انجع كثيرا من بادرة عطف لمرة واحدة هي اعتراف بدولة افتراضية. ومن المؤكد ان اسرائيل ستكون اول من تعترف بالدولة الجديدة وتستطيع السويد ان تنضم اليها