Haneen
2014-12-14, 12:56 PM
في ذكراه الـ 19
الصحافي الإسرائيلي يوآف شاحام : الموساد يقف وراء اغتيال رابين
إسحاق رابين
http://www.24.ae (http://www.24.ae/)
24 - معتز أحمد إبراهيم
الثلاثاء 4 نوفمبر 2014
تمر اليوم الذكرى التاسعة عشرة لاغتيال رئيس حكومة إسرائيل، إسحاق رابين، وهي الحادثة التي مثلت حالة الاغتيال السياسي الأولى في إسرائيل والتي يقتل فيها يهودي يهودياً آخر لاعتبارات سياسية أو لاتهامه بالخيانة.
ووضع الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي يوآف شاحام تقريراً بعنوان "اغتيال رابين: ملفّ مفتوح منذ 19 عاماً" وهو التقرير الذي تطرق فيه شاحام إلى مخاطر هذه العملية واغتيال رابين، موضحاً أن معظم الإسرائيليين يؤيدون مواصلة عملية السلام مع الجيران الفلسطينيين، ولكن هناك كثيرين في الشعب ممن ينظرون إلى اتفاقية أوسلو التي وقّع عليها رابين باعتبارها خطأً تاريخيّاً.
وأضاف شاحام أن الاعتراف بمنظّمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثّل الشرعي للشعب الفلسطيني وتأسيس السلطة الفلسطينية والانسحاب مع معظم أراضي قطاع غزة والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، أثار كلّ ذلك جدلاً كبيراً في إسرائيل، وهو الجدل الذي لم يهدأ بعد.
وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أنه وفي الشهر الذي سبق عملية اغتيال رابين وحين ناقش الكنيست الإسرائيلي المرحلة الثانية من اتفاقية أوسلو، عقدت الكثير من القوى الدينية أو السياسية المتشددة اجتماعاً حاشداً في القدس، وهو الاجتماع الذي دعا إلى إلغاء الاتفاقية وإيقاف خطوات الحكومة.
وأضاف أنه وبالمقابل لذلك نظمت حركات اليسار في إسرائيل مظاهرة كبيرة لدعم الحكومة ورابين، في وسط تل أبيب، تحت عنوان "نعم للسلام، لا للعنف"، وهي المظاهرة التي اغتيل فيها رابين بعد ذلك.
المفاجأة هنا أن الكاتب الصحافي الإسرائيلي كشف أن رابين خشي من المشاركة في المظاهرة لاعتقاده بأن عدد المتظاهرين قليل، مقابل مظاهرة المعارضين الكبيرة في القدس. وعندما جاء إلى المظاهرة ثبت خطأ مخاوف رابين، فقد حضر المظاهرة عشرات الآلاف من الناس وعبّروا عن دعمهم لرابين وحكومته.
وفي نهاية المظاهرة ألقى رابين خطاباً أصبح هو الخطاب الأخير في حياته، وأعلن: "آمنتُ دائماً بأن معظم الشعب يريد السلام، ومستعد لتحمّل المخاطر من أجل السلام. وأنتم هنا، بوقوفكم في هذا التجمّع، تثبتون مع الكثير من غيركم، ممّن لم يأتوا، أنّ الشعب يريد السلام حقّاً ويعارض العنف".
ولكن في نهاية التجمّع أطلق يجئال عمير، وهو طالب جامعي عارض طريق رابين، ثلاث رصاصات عليه أردته قتيلاً.
الغريب أن شاحام يقول في هذا التقرير الذي نشره عدد من الصحف الإسرائيلية إن "هناك في إسرائيل من يدّعي أن اغتيال رابين كان محاولة لتمثيل اغتياله بهدف كسب تعاطف شعبي مع العملية السياسية التي بادرت إليها الحكومة. وفقاً لهذا الادعاء، كانت المخابرات الإسرائيلية هي أول من جنّد القاتل يجئال عمير، وأراد تسليحه برصاصات فارغة ليستخدمها في محاول الاغتيال".
بحسب هذه الرواية، كان هذا هو سبب إبقاء عمير على قيد الحياة وعدم قتله من قبل الحرّاس. ولكن حدث خطأ ما، وتمّ وضع ذخيرة حيّة في مسدّس عمير. ولا يعرف أحد من وضع لعمير هذا الرصاص.
الغريب أن رئيس المخابرات حينذاك، كرمي غيلون، اعترف في لقاء جمعه بعدد من المسؤولين الإسرائيليين أنه من المحتمل أن يقوم طالب يمني من هرتسليا يدرس الحقوق في جامعة بار إيلان بإيذاء رابين، وهو ما حدث بالفعل، الأمر الذي يعني أن المخابرات الإسرائيلية كانت على علم ومعرفة بقاتل رابين وأسمه والصف الذي يدرس به.
ويؤكد شاحام أن عمير كان معروفاً لدى المخابرات، بل وربما كان عميلاً لها في النهاية.
الغريب أن الصحافي الإسرائيلي يشير إلى أن هناك من يدعي بأن عمير لم يكن هو أصلاً من أطلق النار على رابين، حيث كانت الرصاصات في مسدّسه فارغة، وأنّ رابين في الواقع اغتيل من قبل حرّاسه في الطريق إلى المستشفى. ويستند هؤلاء على حقيقة أنّ السفر إلى المستشفى استغرق 20 دقيقة، رغم أن المستشفى كان على مسافة بضعة مئات من الأمتار فقط.
وأضاف شاحام "هناك بعض الأدلة تغذّي نظريّات المؤامرة هذه. بدايةً، حين أطلق عمير النار على رابين، صرخ أحد الحضور في المكان قائلاً: "إنّها فارغة، فارغة، ليست حقيقية". ومن غير الواضح حتى اليوم من الذي صرخ تحديداً، وهل كان هو القاتل أم شخص آخر، والافتراض أنّه أحد رجال الحراسة".
وينتهي شاحام بالقول إن أيّ من نظريات المؤامرة هذه لقت تأييداً من لجنة التحقيق التي حقّقت في عملية الاغتيال. حتى شقيق القاتل، حاجي عمير، الذي اتّهم بالمساعدة في القتل وقضى عقوبة عدّة سنوات في السجون الإسرائيلية، قال إنّ هذه النظريات غير حقيقية، وإنّ القاتل سعى فعلاً لقتل رابين.
عموما، والحديث لشاحام فإنّ نظريات المؤامرة - النمطية لكلّ حادثة قتل شهيرة تحدث في التاريخ - لن تختفي أبداً، وهو ما يزيد من الجدال الحاصل حول حادث اغتيال رابين.
الصحافي الإسرائيلي يوآف شاحام : الموساد يقف وراء اغتيال رابين
إسحاق رابين
http://www.24.ae (http://www.24.ae/)
24 - معتز أحمد إبراهيم
الثلاثاء 4 نوفمبر 2014
تمر اليوم الذكرى التاسعة عشرة لاغتيال رئيس حكومة إسرائيل، إسحاق رابين، وهي الحادثة التي مثلت حالة الاغتيال السياسي الأولى في إسرائيل والتي يقتل فيها يهودي يهودياً آخر لاعتبارات سياسية أو لاتهامه بالخيانة.
ووضع الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي يوآف شاحام تقريراً بعنوان "اغتيال رابين: ملفّ مفتوح منذ 19 عاماً" وهو التقرير الذي تطرق فيه شاحام إلى مخاطر هذه العملية واغتيال رابين، موضحاً أن معظم الإسرائيليين يؤيدون مواصلة عملية السلام مع الجيران الفلسطينيين، ولكن هناك كثيرين في الشعب ممن ينظرون إلى اتفاقية أوسلو التي وقّع عليها رابين باعتبارها خطأً تاريخيّاً.
وأضاف شاحام أن الاعتراف بمنظّمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثّل الشرعي للشعب الفلسطيني وتأسيس السلطة الفلسطينية والانسحاب مع معظم أراضي قطاع غزة والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، أثار كلّ ذلك جدلاً كبيراً في إسرائيل، وهو الجدل الذي لم يهدأ بعد.
وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أنه وفي الشهر الذي سبق عملية اغتيال رابين وحين ناقش الكنيست الإسرائيلي المرحلة الثانية من اتفاقية أوسلو، عقدت الكثير من القوى الدينية أو السياسية المتشددة اجتماعاً حاشداً في القدس، وهو الاجتماع الذي دعا إلى إلغاء الاتفاقية وإيقاف خطوات الحكومة.
وأضاف أنه وبالمقابل لذلك نظمت حركات اليسار في إسرائيل مظاهرة كبيرة لدعم الحكومة ورابين، في وسط تل أبيب، تحت عنوان "نعم للسلام، لا للعنف"، وهي المظاهرة التي اغتيل فيها رابين بعد ذلك.
المفاجأة هنا أن الكاتب الصحافي الإسرائيلي كشف أن رابين خشي من المشاركة في المظاهرة لاعتقاده بأن عدد المتظاهرين قليل، مقابل مظاهرة المعارضين الكبيرة في القدس. وعندما جاء إلى المظاهرة ثبت خطأ مخاوف رابين، فقد حضر المظاهرة عشرات الآلاف من الناس وعبّروا عن دعمهم لرابين وحكومته.
وفي نهاية المظاهرة ألقى رابين خطاباً أصبح هو الخطاب الأخير في حياته، وأعلن: "آمنتُ دائماً بأن معظم الشعب يريد السلام، ومستعد لتحمّل المخاطر من أجل السلام. وأنتم هنا، بوقوفكم في هذا التجمّع، تثبتون مع الكثير من غيركم، ممّن لم يأتوا، أنّ الشعب يريد السلام حقّاً ويعارض العنف".
ولكن في نهاية التجمّع أطلق يجئال عمير، وهو طالب جامعي عارض طريق رابين، ثلاث رصاصات عليه أردته قتيلاً.
الغريب أن شاحام يقول في هذا التقرير الذي نشره عدد من الصحف الإسرائيلية إن "هناك في إسرائيل من يدّعي أن اغتيال رابين كان محاولة لتمثيل اغتياله بهدف كسب تعاطف شعبي مع العملية السياسية التي بادرت إليها الحكومة. وفقاً لهذا الادعاء، كانت المخابرات الإسرائيلية هي أول من جنّد القاتل يجئال عمير، وأراد تسليحه برصاصات فارغة ليستخدمها في محاول الاغتيال".
بحسب هذه الرواية، كان هذا هو سبب إبقاء عمير على قيد الحياة وعدم قتله من قبل الحرّاس. ولكن حدث خطأ ما، وتمّ وضع ذخيرة حيّة في مسدّس عمير. ولا يعرف أحد من وضع لعمير هذا الرصاص.
الغريب أن رئيس المخابرات حينذاك، كرمي غيلون، اعترف في لقاء جمعه بعدد من المسؤولين الإسرائيليين أنه من المحتمل أن يقوم طالب يمني من هرتسليا يدرس الحقوق في جامعة بار إيلان بإيذاء رابين، وهو ما حدث بالفعل، الأمر الذي يعني أن المخابرات الإسرائيلية كانت على علم ومعرفة بقاتل رابين وأسمه والصف الذي يدرس به.
ويؤكد شاحام أن عمير كان معروفاً لدى المخابرات، بل وربما كان عميلاً لها في النهاية.
الغريب أن الصحافي الإسرائيلي يشير إلى أن هناك من يدعي بأن عمير لم يكن هو أصلاً من أطلق النار على رابين، حيث كانت الرصاصات في مسدّسه فارغة، وأنّ رابين في الواقع اغتيل من قبل حرّاسه في الطريق إلى المستشفى. ويستند هؤلاء على حقيقة أنّ السفر إلى المستشفى استغرق 20 دقيقة، رغم أن المستشفى كان على مسافة بضعة مئات من الأمتار فقط.
وأضاف شاحام "هناك بعض الأدلة تغذّي نظريّات المؤامرة هذه. بدايةً، حين أطلق عمير النار على رابين، صرخ أحد الحضور في المكان قائلاً: "إنّها فارغة، فارغة، ليست حقيقية". ومن غير الواضح حتى اليوم من الذي صرخ تحديداً، وهل كان هو القاتل أم شخص آخر، والافتراض أنّه أحد رجال الحراسة".
وينتهي شاحام بالقول إن أيّ من نظريات المؤامرة هذه لقت تأييداً من لجنة التحقيق التي حقّقت في عملية الاغتيال. حتى شقيق القاتل، حاجي عمير، الذي اتّهم بالمساعدة في القتل وقضى عقوبة عدّة سنوات في السجون الإسرائيلية، قال إنّ هذه النظريات غير حقيقية، وإنّ القاتل سعى فعلاً لقتل رابين.
عموما، والحديث لشاحام فإنّ نظريات المؤامرة - النمطية لكلّ حادثة قتل شهيرة تحدث في التاريخ - لن تختفي أبداً، وهو ما يزيد من الجدال الحاصل حول حادث اغتيال رابين.