المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 24/09/2014



Haneen
2014-12-15, 09:55 AM
<tbody>
الأربعاء 24-09-2014



</tbody>

<tbody>
الملف التونسي



</tbody>

<tbody>




</tbody>

في هـــذا الملف:
70 مرشحا لانتخابات الرئاسة في تونس
القاعدة تنفّذ مخططا مدروسا لإجهاض انتخابات تونس
رأي حول التنافس على الانتخابات في تونس: السياسة كرنفال
إسلاميو النهضة واثقون في الفوز بالانتخابات التشريعية التونسية
الغنوشي يدعو فريخة لسحب ترشحه للرئاسية
حركةالنهضة تعد التونسيين «بجنة أرضية»!؟
نواب متّهمون ببيع ذممهم لمترشحين في الانتخابات الرئاسية

70 مرشحا لانتخابات الرئاسة في تونس
المصدر: العرب اللندنية
قدم سبعون شخصا ملفات ترشحهم للانتخابات الرئاسية في تونس. وأثار هذا الرقم المرتفع استغراب الشارع التونسي وسط تساؤلات عمن يقف وراء إغراق المسابقة بقائمة طويلة من المرشحين بغاية تشتيت أصوات الناخبين أو تيئيسهم ودفعهم إلى المقاطعة.
وقال الأسعد بن أحمد المكلف بالإعلام في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات “تلقينا سبعين ملف ترشح” حتى الاثنين (تاريخ آخر أجل لتقديم الترشحات).
وأضاف “سندرس كل هذه الملفات وسنعلن بعد ذلك لائحة المرشحين” الذين تحقق ملفاتهم الشروط التي حددها القانون.
وينص القانون الانتخابي على جمع 10 آلاف تزكية من الناخبين مباشرة أو تزكيات من 10 نواب داخل المجلس التأسيسي من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية.
وستصدر هيئة الانتخابات قائمة أولية للمترشحين في الثالث من أكتوبر على أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية يوم 25 من نفس الشهر فيما تجرى الانتخابات في 23 نوفمبر.
وتنظم تونس انتخابات تشريعية في 26 أكتوبر تليها انتخابات رئاسية في 23 نوفمبر.
ووفقا للدستور الجديد الذي أقر في يناير الماضي، سيكون لرئيس الدولة صلاحيات محدودة جدا لأن غالبية الصلاحيات التنفيذية ستبقى بيد الحكومة التي تشكلها الغالبية البرلمانية.
وحمل مراقبون حركة النهضة مسؤولية إغراق الانتخابات الرئاسية بأسماء كثيرة لتشتيت نظر الناخبين ومنعهم من التصويت المكثف لفائدة شخصية تعارض سياساتها.
وكان المجلس التأسيسي الذي تسيطر عليه “النهضة” والمتحالفون معها قد دفع في اتجاه تسهيل شروط الترشح للرئاسة مما فتح الباب أمام أسماء نكرة في عالم السياسة ورجال أعمال ليترشحوا بسهولة.
واتهم مرشحون بعض نواب التأسيسي بابتزازهم واشتراط أموال طائلة لإعطائهم تزكيات الترشح، وقالت المرشحة ليلى الهمامي إن بعض النواب طلبوا منها ما بين 10 و80 ألف دينار تونسي (الدولار يساوي 1.6 دينار) مقابل صوت واحد من ضمن 10 أصوات مطلوبة للتزكية.
وسخر التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المرشحين خاصة أن منهم من قدم ترشحه دون معرفة بالشروط المطلوبة، والبعض الآخر يقدم نفسه على أنه هو الفائز الأوفر حظا مع أنه شخصية نكرة.
وشهدت الساعات الأخيرة قبل إغلاق الترشحات (مساء الاثنين) تقديم مطالب مرشحين بينهم وزراء سابقون في عهد بن علي وبورقيبة (مثل المنذر الزنايدي) وشخصيات عامة وفنانون (رؤوف بن يغلان)، وعميد المحامين السابق، عبدالرزاق الكيلاني الذي عمل وزيرا في حكومة “النهضة”.



القاعدة تنفّذ مخططا مدروسا لإجهاض انتخابات تونس
المصدر: ميدل ايست اون لاين
قالت وزارة الداخلية التونسية إن لديها "معلومات دقيقة" تؤكد أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "يقود مخططا لإجهاض الانتخابات" وذلك عبر "تنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية خلال الأسابيع القادمة" تستهدف منشآت حيوية" و"اغتيال شخصيات سياسية"، موضحة أن التنظيم أوكل تنفيذ المخطط إلى "كتيبة عقبة بن نافع" التابعة له والتي كانت أعلن "الحرب على تونس" منذ يوليو/تموز مشبهة التونسيين بـ"كفار قريش".
وشدد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي على أن "الهجمات الإرهابية" التي نفذتها "كتيبة عقبة بن نافع" مند شهر يوليو لم تكن "معزولة عن بعضها البعض"، وإنما هي جزء من مخطط متكامل الأمر الذي يفسر التحول النوعي في طبيعة الهجمات والأسلحة المتطورة المستعملة.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية ووحدات الجيش "كشفت" أن عناصر المجموعات الإرهابية وعلى خلاف ما يعتقد "ليست متمركز كلها في سلسلة جبال الشعانبي" على الحدود الغربية مع الجزائر وإنما "تتنقل" مستخدمة سيارات رباعية الدفع تساعدها على الوصول إلى المناطق الوعرة.
وتعتبر كتيبة عقبة ابن نافع أول تنظيم في تونس مرتبط بتنظيم القاعدة ببلاد الغرب الإسلامي بصفة علنية وهو يتكون من تونسيين وجزائريين .
وبرز اسم الكتيبة في الـ16 من يوليو/تموز لما تبنت اغتيال 15 عنصرا من الجيش في جبال الشعانبي وأعلنت الحرب على تونس، وهي عملية هزت المجتمع التونسي واعتبرها السياسيون "نكبة" جراء "انهيار مؤسسات الدولة".
وكانت الأجهزة الأمنية ووحدات الجيش حصرت عمليات التمشيط والملاحقة في جبال الشعانبي ظنا منها أن عناصر المجموعات الإرهابية تتخذ منها مواقع "ثابتة" غير أن الهجمات التي نفذتها كتيبة عقبة بن نافع في مناطق قريبة من البلدات والمدن كشفت أن مقاتلي الكتيبة "يتنقلون" من جهة إلى أخرى مستفيدين من حالة الانفلات الأمني.
وتشهد تونس أعمال عنف منذ قيام ثورة كانون الثاني/يناير 2011 نتيجة لصعود التيارات السلفية المتشددة على الساحة.
وتركزت أعمال العنف في جبل الشعانبي الذي يقع على الحدود مع الجزائر، لكنها مع مرور الوقت امتدت لتمشل مناطق أوسع من البلاد.
وتقول تونس ان مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يتحصنون منذ كانون الاول/ديسمبر 2012 في الجبل.
وتقول الأحزاب العلمانية في تونس ان المتشددين فرضوا سيطرتهم ويبثون خطابات تحريض بسبب تساهل الحكومة، التي قادتها حركة النهضة الإسلامية قبل أن تتخلى عن الحكم لحكومة مستقلة في كانون الثاني/يناير.
وتتصدى قوات الأمن التونسية منذ اشهر لمتشددين من جماعة أنصار الشريعة المحظورة، وهي من الجماعات المتشددة التي ظهرت بعد سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وألقي باللوم على انصار الشريعة في التحريض على اقتحام السفارة الأميركية في تونس في 14 أيلول/سبتمبر عام 2012 واغتيال زعيمين من المعارضة العلمانية، وأدرجتها واشنطن على قائمة التنظيمات الإرهابية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وفي 29 تموز/يوليو 2013 قتل هؤلاء في كمين 8 من عناصر الجيش بجبل الشعانبي.
وفي 11 نيسان/أبريل أصيب سائق جرار مدني بجراح في انفجار لغم تقليدي مرّ عليه جراره في مدخل محمية طبيعية بجبل الشعانبي.
وفي 29 اب/اغسطس 2013 أعلنت تونس حدودها الجنوبية مع الجزائر (غرب) وليبيا (شرق) منطقة عسكرية "عازلة" لسنة كاملة.
وكان مقتل 15 جنديا على الأقل في تموز/يوليو خلال تناولهم السحور في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش بمنطقة جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر، أكبر خسارة بشرية يتكبدها الجيش التونسي منذ الاستقلال عام 1956.
وتسبب هذا الهجوم في استقالة رئيس أركان جيش البر محمد صالح الحامدي من منصبه في نهاية الشهر نفسه.

رأي حول التنافس على الانتخابات في تونس: السياسة كرنفال
المصدر: CNN
التنافس على أشدّه بين المرشّحين والمرشّحات للانتخابات التشريعية، ولمنصب رئاسة الجمهورية ولا غرابة في ذلك فبعد سنوات الامتثال لسياسة "تجفيف المنابع" بلغ "نهم" التونسيين مداه، وصار الجري وراء المناصب الهواية المفضّلة لعدد من التونسيين، لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء، والكهول والشيوخ والشباب، والمنتمين إلى معسكر اليمين أو اليسار. وللمرّة الأولى تتقلّص بعض الفوارق الطبقية، والجندرية، والجهوية، والعمرية....
غير أنّ هذا الحراك النسبيّ على مستوى مختلف البنى لم تصاحبه ديناميكيّة في مجال الفكر السياسيّ غاية ما لدينا صراع بين الخصوم: الفاعلين الجدد واللاعبين "السياسيين" المعروفين بحنكتهم، ومعنى ذلك أنّ الجدل بدل أن يكون حول البرامج والتصوّرات وإنتاج الأفكار الجديدة صار صراعا حول الأشخاص . هي أنوات تتصارع من أجل البقاء والهيمنة على المسار الجديد متخذة أساليب مهترئة للتأثير على "العوام". فالجميع يبرّر ترشّحه بأنّه علامة على حبّه للوطن، ورغبته في خدمة التونسيين، وتصحيح المسار... وفي أوقات الوجع يغدو استحضار البعد الكرنفالي ضروريّا للخروج من الأزمة.
ما أشبه استعدادات المرشّحين والمرشّحات للانتخابات باستعدادات المشاركين والمشاركات في الكرنفال. فالجميع يتهافت على الحلاّقين والحلاّقات: يصبغون، ويغيّرون التسريحات، ويتردّدون على بائعي العطور، ومحلاّت الملابس، والنظّارات، يتّبعون حميات قاسية، علّهم يبرزون في مظهر يليق بالمناصب التي يأملون الوصول إليها.
يتقن أغلب هواة السياسة، والمتطفّلين عليها الرقص على الحبلين، والتلاعب بالوقائع والتاريخ والمشاعر، ويتفنّنون في ازدواجية الخطاب والفعل ، يصيحون، ويهتفون، ولا يتحكّمون في مشاعرهم، و"ينفلتون"، ويتحرّرون من القيود، والضوابط الأخلاقية، والقيم فيسعون إلى الإطاحة بخصومهم متوخّين في ذلك أساليب شتّى منها التراشق بالتهم، والسبّ، واللعن، وإفشاء الأسرار، وتشويه السمعة....
ومع اقتراب الموعد الانتخابي يتحوّل المشهد السياسي إلى كرنفال شعبيّ تختلط فيه المعايير، ويتخلخل فيه نظام التراتبية ممّا يجعل الزمن الكرنفالي يعبث بالزمن الرئيس. فالحاضر: حاضر الثورة يغدو ماضياً والماضي يحلّ بقوّة ويصبح حاضراً، وسرعان ما تذوب الفوارق بين المنظومة القديمة التي أسّسها "بن عليّ" ومحاولات بناء منظومة جديدة تتلاءم مع "استحقاقات الثورة" . إنّ الجديد، بعد أن تحوّل إلى يوتوبيا، وعجز عن تعطيل المستقرّ، والمتعارف عليه وإطلاق طاقة جديدة بات يتفاعل مع القديم يستلهم منه الدروس والعبر بل إنّه بات يوفّر له فرصة جديدة للحياة، والفعل في الواقع.
وليس أمام عامة التونسيين إلاّ السخرية، والضحك، وإنتاج الملحة أو "الحنين إلى الزمن الجميل: زمن الزعيم بورقيبة أو زمن صانع التغيير بن عليّ" فهذه الأساليب تتحوّل إلى سلاح يواجه به المواطن/ة واقعا محبطا للآمال مخيّبا للتوقعات والانتظارات تضاعفت فيه العمليات الإرهابية وانتشرت فيه التجارة الموازية، وصار التهريب المعوّل عليه، وتدحرجت فيه المقدرة الشرائية، وتفاقم فيه عدد المعطلين عن العمل والمهمّشين... يكفي أن نتابع تفاعل التونسيين على صفحات الفايسبوك لنتبيّن أنّ الثقافة الشعبيّة قادرة على تفكيك الخطاب السلطوي الذي يستمر في أثواب جديدة، فأحادية الرأي التي تصرّ على عدم الإنصات إلى الأصوات الجديدة لازالت حاضرة نجدها لدى عدد من السياسيين والمثقفين والإعلاميين وغيرهم. وهذه الأحادية التسلطيّة تُواجه بصور الفوتوشوب، وبممارسة التحرّر اللغوي، والتعليقات الساخرة، والأمثال، والحكم.
خيّب أغلب الفاعلين في المجال السياسي آمال التونسيات والتونسيين، وما استطاعوا تحويل المشهد السياسي إلى عرس يحتفى فيه 'بالديمقراطية الناشئة'، وعجزوا عن حفز التونسيين على المشاركة في الانتخابات القادمة والاحتفال بمراسمها. كما أنّ السياسيين لم يستطيعوا أن يستثمروا دلالات الكرنفال العميقة المتمثّلة في بلورة رؤية جديدة للسياسية وتجسيد نظرة جديدة إلى الحياة والكون. وحين تُعيي الحيلة السياسيين يغدو مقترح راشد الغنوشي: المطالبة بترشيح رئيس توافقي يجنّب البلاد الحرب الأهليّة الحلّ الممكن، في نظر عدد من السياسيين.
ولا يذهبن في الاعتقاد أنّ المسار الانتقالي بات مهدّدا نظرا إلى هذا الخواء الفكري وقلّة حيلة الفاعلين السياسيين الجدد، والقبح الذي نعاينه منذ مدّة . فالمجتمع المدني لا يزال يعمل ويتحرّك مؤمنا برأي "باختين" حين اعتبر الكرنفال فعلاً خلاّقاً، ومنتجا ومولّدا قادرا على عرض واقع مغاير، وابتكار نظام جديد، وولادة إنسان جديد بإمكانه أن يتجه إلى الأمام.

إسلاميو النهضة واثقون في الفوز بالانتخابات التشريعية التونسية
المصدر: ارم نيوز
أعرب رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي أمس عن ثقته بفوز حزبه في الانتخابات التشريعية التي ستجري في 26 تشرين الاول/اكتوبر والتي تشكل محطة أساسية لقيام مؤسسات مستقرة بعد نحو أربعة أعوام على الثورة.
وصرح الغنوشي للصحافيين بعد عرض البرنامج الانتخابي للنهضة "نحن نثق بشعبنا الذي اعطانا في المرة الأخيرة نسبة مرتفعة. نثق بأن شعبنا لن يتراجع وأنه على العكس سيعطي المزيد".
وتقدمت حركة النهضة أول انتخابات حرة في تاريخ تونس في 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011 اعقبت الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير من العام نفسه.
لكن الإسلاميين اضطروا إلى التنازل عن السلطة في بداية 2014 جراء أزمة سياسية حادة. وتم تشكيل حكومة تكنوقراط بعد تبني دستور جديد وفي ختام مفاوضات شاقة مع الأحزاب الاخرى في إطار "حوار وطني" بادر إليه خصوصا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية).
وشدد الغنوشي على ضرورة استمرار هذا "التفاهم الذي أخرج تونس من الكارثة والمأزق".
وأضاف "لمن يريد أن يقسمنا اليوم نقول له لماذا؟ لماذا يريدون تقسيمنا بين مسلمين وكفار؟ ديموقراطيين وغير ديموقراطيين؟ هذا الصراع لم يعد موجودا بعد تبني الدستور بنسبة 94 في المئة (من اعضاء البرلمان). لم يعد هناك مساحة للانقسام".
من جهته، أكد رئيس الوزراء السابق علي العريض أن "هدفنا هو بناء دولة قوية ومجتمع حر ومواطن يتمتع بالكرامة"، واعدا ب"حماية الحرية" و"مواصلة دعم المؤسسة الأمنية" وإصلاح القضاء ليكون "فاعلا وسريعا ومستقلا تماما".



الغنوشي يدعو فريخة لسحب ترشحه للرئاسية
المصدر: الشروق التونسية
أكدَ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في كلمة ألقاها خلال ندوة صحفية لاعلان الحركة عن برنامجها الانتخابي أن النهضة ليس لها مرشح للانتخابات الرئاسية .وحول ترشيح رئيس قائمة الحركة بصفاقس 2 _محمد فريخة للرئاسة قال الغنوشي ،"نحن نصحناه ولا زالنا ننصحه بالانسحاب من هذا السباق "الرئاسي تجنبا للتشويش والخلط وفق تعبيره.
يذكر أن الناطق الرسمي باسم حركة النهضة زياد العذاري كان قد أكد يوم الإثنين 22 سبتمبر 2014 بأن ترشح رجل الأعمال محمد فريخة للإنتخابات الرئاسية كمستقل، كان قرار فرديا.

حركةالنهضة تعد التونسيين «بجنة أرضية»!؟
المصدر: الصحافة التونسية
في مهرجان انتخابي صحفي قدمت حركة النهضة يوم أمس برنامجها الانتخابي الذي اختارت له من الشعارات «نحو اقتصاد صاعد وبلد آمن». هذا المهرجان الذي حظي بتغطية اعلامية مكثفة من قبل الاعلام المحلي والدولي حضره عدد من رؤساء البعثات الديبلوماسية ووزراء سابقين وأعضاء المجلس الوطني التأسيسي وممثلي الأحزاب السياسية وجامعيين ورجال اقتصاد ومرشحي القوائم الانتخابية للحركة وأعضاء مجلس شورتها ومكتبها التنفيذي وهيئتها السياسية وكتابها العامين الجهويين.
وبعد تلاوة الفاتحة وما تيسّر من القرآن، كما عوّدتنا به حركة النهضة في تظاهراتها سواء ندوات صحفية أو مؤتمرات تمّ تقديم ضيوف الندوة من طرف ناطقها الرسمي زياد العذاري الذي أكد على أهمية موعد الانتخابات التشريعية و حرص الحركة على إنجاحها وعلى أن تكون المنافسة فيها نزيهة وشفافة في كنف الحرية والديمقراطية،وتكون منافسة قائمة على برامج انتخابية خدمة للبلاد وشعبها.
إثر ذلك تمّ عرض شريط قصير يوثق لأحداث الثورة وقدوم راشد الغنوشي لتونس بعد سنوات النفي. كما ذكّر هذا الشريط بأعمال حكومة الترويكا وأعمال المجلس الوطني التأسيسي من أولى جلساته وصولا إلى المصادقة على الدستور الجديد للبلاد.
مباشرة بعد ذلك تدخل أمين عام الحركة علي العريض لتقديم الخطوط العامة لبرنامج النهضة الانتخابي للسنوات الخمس القادمة، مؤكدا بالمناسبة أن هذا البرنامج أعدّه عدة خبراء أكفاء انطلاقا من واقع البلاد ورصيد من الخبرة والتجربة الحاصلة خلال ثلاث سنوات ونصف التي مرّت عن الثورة.
وأشار العريض إلى أن تونس بعد ثلاث سنوات ونصف قطعت شوطا مهما من حماية الحرية وتأسيس الديمقراطية رغم العواصف والصعوبات والأزمات العالمية وفي المنطقة التي شهدت تهاوي دول وعديد المشاكل، مضيفا أن تونس هي الوحيدة التي حققت معدّل نموّ بـ 2،6 ٪ سنة 2013، في حين في البلد المجاور ليبيا وصلت الى إلاّ 5 ٪ في نفس السنة.
وبعد أن تمّ عرض شريط قصير حول حاجيات المواطنين ومطالبهم قدّم العريض أهداف حركة النهضة. منطلقا من الهدف السياسي المتمثل في بناء دولة قوية ومجتمع حرّ يقوم على الديمقراطية والقطع مع الاستبداد والفساد وانتهاك حقوق الانسان ومواصلة الدفاع عن الحرية والمساواة في الحقوق والواجبات.
أما على المستوى الأمني فإن الحركة ترمي إلى دعم المؤسسة الأمنية والعسكرية ومضاعفة جهود مقاومة الجريمة والتهريب ومكافحة الإرهاب وإصلاح القضاء لضمان استقلاليته ودعم هيئة الحقيقة والكرامة لمعالجة مظالم الماضي. وعلى مستوى العلاقات الخارجية فتهدف النهضة إلى دعم العلاقات الخارجية بما يخدم البلاد و مصالحها الاقتصادية والثقافية والسياسية ويدعم اشعاعها ودعم التعاون والشراكة وتبادل الخبرة مع الدول الشقيقة والصديقة في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة والتهريب.
وتداول على تقديم بعض تفاصيل البرنامج الانتخابي عدد من أعضاء الحركة. وكانت أولى النقاط التي تمّ التركيز عليها هي الاقتصاد باعتبار أن النهضة أعطت أولوية كبيرة للجانب الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق الإقلاع الاقتصادي بما يخلق الثروة ويفتح آفاق الإرتقاء بالبلاد ويضمن العدالة الاجتماعية بين الفئات والجهات ويؤمّن للأجيال القادمة مستقبلها.
أهداف اقتصادية
وبعد تجربة النهضة في الحكم والتعرّف على عمق المشاكل الاقتصادية التي تعيشها البلاد، فإن النهضة وضعت ثلاثة خيارات استراتيجية، وهي اعتماد اقتصاد السوق الاجتماعي يشجع المبادرة ويمكّن من خلق الثروة والمنافسة الشريفة، والانتقال من اقتصاد الريع الى اقتصاد المنافسة بعيدا عن مظاهر المحسوبية والزبونية وإعادة رسم دور الدولة لتكون الموجه للخيارات الاقتصادية الكبرى للدولة وضامنة للعدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص.
هذه الاستراتيجيات تهدف الى ضمان الجودة والكفاءة ومقاومة البطالة والتفاوت الاجتماعي والجهوي ومحاربة الفقر. كما تهدف الى تحسين التوازنات المالية العامة وإدماج الاقتصاد التونسي ضمن المنظومة الاقتصادية والعالمية.
وترمي حركة النهضة في برنامجها الاقتصادي الى بلوغ نسبة نمو لا تقل عن ٪5 في الثلاث سنوات القادمة ورفعها الى ٪7 انطلاقا من سنة 2018 والتحكم في التضخم المالي حيث لا يتجاوز ٪4 بما يضمن الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن والضغط على عجز ميزانية الدولة للنزول به الى حدود ٪3.
أهداف اجتماعية
وتمّ التركيز في احدى المداخلات على فئة الشباب وذلك بتوفير فرص عمل لهم والحدّ من ظاهرة البطالة في وسطهم وإدماجهم في الدورة الاقتصادية. ومن النقاط التي تهم الشباب في البرنامج الانتخابي للنهضة إجراء إصلاحات هيكلية في منظومتي التعليم العالي والتكوين المهني قصد ملاءمة الموارد البشرية مع احتياجات سوق الشغل والترفيع في منحة التكوين الى 100 دينار وتعميمها على كل الفئات الاجتماعية بالنسبة للاختصاصات ذات الأولوية في مجال التكوين المهني. هذا الى جانب مضاعفة مقدار المنحة الاجتماعية من 60 الى 120 دينار وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.
ومن أهمّ ما تم التذكير به خلال الندوة من توجهات حركة النهضة في المجال الاجتماعي هو التقليص من نسبة البطالة الى ما تحت ٪10 في المدى المتوسط والرفع من نسق التشغيل من ٪2.1 الى ٪3 والتقليص من نسبة بطالة خريجي الجامعات الى أكثر من النصف وإنشاء صندوق للتأمين من البطالة يمكن من حماية الشغالين المسرحين والمؤسسات الاقتصادية من تقلب الظروف الاقتصادية.
هذا الى جانب مراجعة التشريعات الشغلية بهدف دعم حقوق العمال.
أمّا بالنسبة للتونسيين بالخارج فستعمل حركة النهضة حسب برنامجها الانتخابي على تسهيل سبل مساهمتهم في دعم البناء الديمقراطي وتنمية الاقتصاد الوطني وترشيد الحوكمة وذلك ببعث المجلس الأعلى التمثيلي للتونسيين بالخارج ومنح كل تونسي مقيم بالخارج حق توريد سيارة ثانية بنظام العودة النهائية على ألا تتجاوز قوتها الجبائية خمسة خيول. وتمكينهم أيضا من تجديد سياراتهم بعنوان حق التمتع بنظام العودة النهائية كل 15 سنة.
وفي المجال الاجتماعي أيضا ستعمل على تثبيت الدور الاجتماعي للدولة في رعاية الفئات الضعيفة والهشّة من خلال الترفيع في منحة العائلات المعوزة الى 150 دينار شهريا وتحقيق تغطية صحية شاملة ومستدامة تضمن لكل التونسيين الاستفادة من الخدمات الصحية وتوفير السكن اللائق لهم.
ولم تنس حركة النهضة أن تعطي المرأة حظها من برنامجها الانتخابي إذ ستعمل على مقاومة تهميشها واستغلالها وتعنيفها والترفيع في مدة رخصة الأمومة من شهرين الى ثلاثة أشهر وإعداد وتنفيذ برامج خاصة للإحاطة بالمرأة الريفية لتفعيل دورها في البلاد وذلك في مختلف المجالات.
تمسك بالوفاق
واختتم المهرجان الخطابي لتقديم برنامج حركة النهضة بكلمة لرئيسها راشد الغنوشي الذي نوّه بالتوافق واعتزاز حركته بهذا العنوان الذي أرساه الحوار الوطني وأخرج البلاد في يوم ما من مأزق وكارثة كادت تحل بها.
وشدد الغنوشي على وحدة الشعب التونسي ورفضه القاطع لتقسيمه بين مسلم وكافر وديمقراطي وغير ديمقراطي وحداثي ورجعي مذكّرا أنّ النهضة تصدّت لكل محاولات الاقصاء مثل التي نص عليها الفصل 167 الإقصائي في الدستور وقانون تحصين الثورة باعتبار أنّه بعد الثورة لا وصاية على الشعب التونسي الذي له درجة من الوعي تمكنّه من الاختيار ليتساءل عن سبب رفض بقية الطيف السياسي للتوافق واصرارهم على التقسيم والانقسامات التي لا تخدم مصلحة البلاد ولا استقرارها. ليذكر بأنّ النهضة متمسكة بالتوافق كمستوى من مستويات الديمقراطية مؤكدا أن حركته كانت ضدّ النظام السابق لكن ليس لها مشكل مع الدولة. وبالتالي لا أحد يمكنه أن يزايد على النهضة في مقاومة الإرهاب ودعوة التونسيين الى الوفاق وترك الإنقسامات من أجل تحقيق الاستقرار والإزدهار للبلاد.

نواب متّهمون ببيع ذممهم لمترشحين في الانتخابات الرئاسية
المصدر: الصحافة التونسية
يبدو أن «سيّد نفسه» مصرّ على ترك أسوإ الإنطباعات في نفوس التونسيين إلى آخر لحظة في عمره كما يقال. فبعد فضائح سرقة الكراريس وتبادل اللكم وإشهار السلاح الأبيض والتحوّل من «حزب» الى آخر بمقابل مادي والحصول على الأجور رغم الغيابات، ها هو «شاهد من أهلها» يفجّر قنبلة جديدة من المفروض ألا تبقى الجهات المعنية وعلى رأسها النيابة العمومية في موقع المتفرج أمامها لأن الموضوع على غاية من الخطورة التي تهدّد سلامة انجاز الاستحقاق الانتخابي ببلادنا برمّته.
والشاهد ليس إلاّ النائب هشام حسني رئيس الحزب الشعبي التقدمي الذي هدّد أول أمس بكشف ما أسماها «فضيحة المال السياسي بالمجلس التأسيسي» وتعهّد بكشف «المتورطين في بيع ذممهم من النواب الذين زكوا عددا من رجال الأعمال بمقابل مالي».
وأوضح النائب الذي لم يحصل على التزكيات العشر الضرورية للترشح للانتخابات الرئاسية رغم تلقيه وعودا بذلك أنه سيكشف عددا من الممارسات التي لا تشرّف مستقبل الانتقال الديمقراطي في تونس وهزّت هيبة المجلس التأسيسي ومسّت من سمعته حسب تصريحه لعدد من وسائل الاعلام.
استفاقة النائب بالمجلس الوطني التأسيسي المتأخرة وانتفاضته على زملائه لم تكن معزولة أول أمس ولم تكن يتيمة فقد كالت مرشحة مستقلة للانتخابات الرئاسية نفس التهم لسكان قصر باردو.
وقد اتهمت المرشحة ليلى الهمامي خلال تقديم ملف ترشحها بالمقر المركزي للهيئة المستقلة للانتخابات يوم الاثنين الماضي عددا من النواب المستقلين حسب وصفها بطلب رشوة تتراوح بين 10 و 80 ألف دينار مقابل حصولها على تزكياتهم!.
وتجدر الاشارة إلى أن المرشحة المستقلة للرئاسية ليلى الهمامي زارت بالفعل المجلس الوطني التأسيسي في وقت سابق للاستنجاد بالنواب لمنحها تزكياتهم حتى تتمكن من تقديم ملف للهيئة العليا المستقلة للانتخابات في آخر يوم لقبول الترشحات.
وبالرجوع إلى سوابق «سيّد نفسه» فاننا لا نستطيع التعويل كثيرا على «التحقيق الداخلي» الذي قد يدعو إليه أهل الحل والعقد في المجلس الوطني التأسيسي مثلما حصل أيام فضيحة رشوة نواب اشتهروا بالتنقل بين الأحزاب التي تدفع الأموال مقابل الانتدابات الحزبية لذلك يظل الأمل في أن تتحرّك النيابة العمومية وتستمع إلى كل من له صلة «ببيع الذمم» و«شراء التزكيات» وفي ذلك فائدة كبيرة لا تتصل بسكان قصر باردو اليوم فقط بقدر ما تبعث برسائل مطمئنة لسكانه الجدد الذين سيختارهم الشعب في 26 أكتوبر 2014.