Haneen
2014-12-15, 10:01 AM
<tbody>
الأربعاء 15-10-2014
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــذا الملف:
تونس.. الأحياء الشعبية قبلة مرشحي الانتخابات
مركز اقتراع بسفارة تونس للانتخابات التشريعية
الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالمنستير توجه 3 تنبيهات الى قائمة مستقلة والى قائمتين حزبيتين
عبد الستار بن موسى: القانون الانتخابي كان نتاجا للمحاصصة الحزبية والسياسية
هل تترسخ الديمقراطية في تونس عبر الانتخابات القادمة؟
السبسي يفتح النار على إخوان تونس
تونس: من يتزعم «الطريق الثالث»؟
مقال - تكتب: على هامش انتخابات تونس.. موجة خلع الحجاب
“هيومن رايتس″ تدعو تونس للتحقيق في وفاة محتجز يشتبه في تعرضه للتعذيب
تونس: امرأة ترأست الجناح الإعلامي لـ"أنصار الشريعة"
تونس.. الأحياء الشعبية قبلة مرشحي الانتخابات
المصدر: ارم نيوز
تعيش الأحياء الشعبية المنتشرة في ضواحي العاصمة تونس على غرار حي "المنيهلة "و"التضامن" و"الملاسين" و"السيدة المنوبية" و"جبل جلود'' و"الكبّارية"، على وقع انطلاق الحملات الدعائية للأحزاب لتكون قبلة لأغلب القوى السياسية التي تسعى لكسب ود جمهور عريض من هذه الفئة.
وبمساحة تقدر بـ400 هكتار وبكثافة سكانية تناهز 140 ألف ساكن، يتصدر حي "التضامن"، غربي العاصمة تونس، الأحياء الشعبية الأكثر تنوعا وأهمية والأكثر استقطابا لنشاط الأحزاب التونسية مع انطلاق الحملة الانتخابية للتشريعية.
وكانت هذه الأحياء نواة أساسية في دفع الاحتجاجات والمواجهات مع قوات الأمن التونسية إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 حيث احتدت الاشتباكات وهاجم المتظاهرون مراكز الأمن ومؤسسات حكومية احتجاجا على تفاقم ظاهرة البطالة والفقر والتهميش.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية تركز اهتمام ونشاط كل من حزب حركة النهضة (حملة باب باب) ونداء تونس (انطلاق حملته بخطاب جماهيري للباجي قائد السبسي)، والحزب الوطني الحر (زيارات متواصلة لرئيسه للمنطقة)، والتحالف الديمقراطي (حملة نظافة)، والجمهوري من مكاتبهم الفرعية في أحياء التضامن والملاسين وروًاد (حسب توقعات لمعهد الإحصاء فإن تعداد هذه المناطق في 2013 يبلغ 184 ألفا).
وكانت أغلب الأحزاب السياسية ضمنت محاور التنمية والتشغيل والقضاء على الفقر، في جداول برامجها الانتخابية، وهي ذات المطالب الملحة لهذه الشريحة التي طالما اعتُبرت مواطن لتطور الجريمة والانحراف.
وفي تحليله للظاهرة، قال أستاذ العلوم الاجتماعية ورئيس المرصد الوطني للشباب (حكومي) محمد الجويلي، لوكالة الأناضول،: "الأحياء الشعبية طاقة انتخابية كبرى، وقرب الأحزاب من هذه المناطق يعني ضرورة أنها تتبنى مطالبهم وتتقاسم همومهم وما يعانونه من فقر وتهميش".
وتؤوي هذه الأحياء فئات اجتماعية متنوعة ومختلفة أغلبهم من النازحين من المحافظات الداخلية (الشمال الغربي) للبلاد (ظاهرة انطلقت منذ 1960) وينتشر فيها العنف.
وخلال بداية تسعينيات القرن الماضي كان حي التضامن معقلا لإسلاميي حركة النهضة الملاحقين من قبل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وبعد أحداث الثورة تحول "التضامن" لمركز تنشط فيه عناصر تنتمي للتيارات الدينية المتشددة منها تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور الذي دخل في مواجهات أمنية في مايو/ أيار 2013 عندما مُنع من تنظيم مؤتمره الثاني بالقيروان.
وحسب الجويلي فإن هناك أيضا "الرمزي في تواجدهم في الأحياء الشعبية، وكل خطاب سياسي يولي أهمية لهذه الفئة يكسب ودها لأن الاستجابة للمطالب الشعبية لهذه المناطق هو استجابة فعلية لمطالب الثورة في التنمية والتشغيل".
وأكد الجويلي على أن "الطلب الاجتماعي كثير ومتنوع ومن يفوز في هذه المناطق هو قادر تبعا لذلك على تلبية كل المطالب الاجتماعية ويرتفع عنده منسوب يضمن شعبية أكبر".
من جانبه، قال عصام (32 عاما)، صاحب كشك (محل صغير لبيع السجاير) في منطقة التضامن في حديث للأناضول: "هم (الأحزاب ) يدركون جيدا أن أغلبية ساكني الحي فقراء وبسطاء وعندما يزورنهم بطبيعة الحال الناس يتأثرون بهم وينظرون بإكبار لاهتمامهم بهم لذلك يمنحونهم أصواتهم".
ويتابع الشاب المتحصل على الأستاذية في العلوم السياسية والعاطل عن العمل، والذي اكتفى بذكر اسمه الأول: "المشكل أن زيارتهم تنتهي بانتهاء الحملة الانتخابية ولا نراهم يعودون إلا مع قرب موعد انتخابي جديد".
موقف عصام يرى فيه الحاج عمر، أحد سكان حي التضامن وهو في الستينات من عمره "مبالغة"، ويقول للأناضول: "يجب على السياسيين أن ينطلقوا من ما يريده العياشة (البسطاء)، الأغنياء عندهم كل شيء نحن من نطلب مواطن الشغل وأبسط متطلبات العيش ويجب على من يفكر في قيادة تونس مستقبلا أن يعي ذلك".
ووفقا للتعداد السكاني لعام 2014 فإن قرابة 2.6 مليون ساكن يقطنون إقليم العاصمة تونس (يضم 4 محافظات: تونس، أريانة، منوبة، بن عروس) وأن الكثافة السكانية في الاحياء الشعبية ترتفع مقارنة بالوسط الحضري.
وانطلقت الحملة الدعاية للأحزاب والائتلافات والمستقلين في 4 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري وتستمر لمدة 21 يوما.
وتجرى في تونس الانتخابات التشريعية في 26 من أكتوبر/تشرين الأول الحالي بمشاركة 1327 قائمة، فيما يخوض 27 مرشحا سباق الانتخابات الرئاسية التي ستقام جولتها الأولى في 23 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
مركز اقتراع بسفارة تونس للانتخابات التشريعية
المصدر: الغد الأردني
قالت سفيرة الجمهورية التونسية لدى الأردن، عفيفة الملاح، إن السفارة ستفتح مركزا للجالية التونسية، المقيمة في المملكة للمشاركة في الانتخابات التشريعية، التي ستجري نهاية الشهر الحالي.
وبينت الملاح، خلال زيارتها امس الى صحيفة "الغد"، ولقائها رئيسة التحرير جمانة غنيمات، أن مركز الاقتراع سيفتتح مدة ثلاثة ايام، اعتبارا من 24 تشرين الأول "اكتوبر" الحالي، ولغاية 26 منه، وذلك من الثامنة صباحا، ولغاية السادسة مساء.
وعن أعداد من يحق لهم الاقتراع من الجالية التونسية، أوضحت الملاح أنه يوجد في الأردن نحو ألف تونسي، وأن ما يقارب ثلثهم يحق لهم الاقتراع.
واشارت الى ان هيئة مستقلة ستتولى فرز نتائج التصويت، في نهاية اليوم الأخير له بالأردن، والذي يصادف اليوم، الذي يبدأ فيه التصويت بتونس للانتخابات التشريعية.
وتناول اللقاء الانتخابات التشريعية، والتي تتبعها الانتخابات الرئاسية، في تشرين الثاني "نوفمبر" المقبل، حيث تم استعراض المسار السياسي في بلادها، الذي سيفضي بحسبها الى تجاوز الحالة الانتقالية القائمة منذ سنوات.
وحول وجود التنظيمات "الجهادية" في بلادها، أوضحت الملاح أن عددهم بالآلاف، ومنهم من غادر إلى سورية، خلال السنوات الماضية، واصفة اياهم بـ"الارهابيين".
كما تناول اللقاء أوضاع المرأة التونسية، ومنجزاتها، التي سعت للحفاظ عليها عقب الثورة ضد نظام بن علي، والتحولات التي شهدها هذا البلد الافريقي، في الفترة الانتقالية وايجابيتها، وتأثيرات ذلك على الوضع الاقتصادي بشكل عام.
وتحدثت الملاح عن الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها بلادها، وتراجع المؤشرات الاقتصادية العامة، نتيجة الظروف السائدة.
وتخلل اللقاء بحث العلاقات الثنائية التي تربط الاردن بتونس، وافق التعاون الثنائي المشترك.
يذكر ان السفيرة الملاح تولت منصبها في الأردن منذ حوالي العام ونصف العام.
الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالمنستير توجه 3 تنبيهات الى قائمة مستقلة والى قائمتين حزبيتين
المصدر: الشروق التونسية
أفاد عضو الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالمنستير والمكلف بالإعلام صلبها ياسين قرب في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء اليوم الثلاثاء أن وحدة المراقبة في الهيئة وجهت 3 تنبيهات الى قائمة مستقلة والى قائمتين حزبيتين بسبب اقدامهم على تعليق معلقات دون تأشيرة مسبقة من الهيئة وتعليق معلقات اشهارية. وأوضح أن هذه التنبيهات وجهت الى القائمات المعنية عبر مراسلات مشيرا الى أن التوجه العام في وحدة المراقبة في الهيئة الفرعية هو توخي المرونة وتسوية المسالة في حال امتثال القائمة.
وأفاد عضو الهيئة الفرعية أن الدائرة الانتخابية بالمنستير تتوفر على ما لا يقل عن 60 عون مراقبة محلف وهم يمتلكون حجية الضابطة العدلية باعتبار مسؤوليتهم الكبرى والدور الهام الذى يضطلعون به في اطار احترام مقتضيات القانون. أما عن الهيئات التونسية التي تتابع العملية الانتخابية في المنستير فهي وفق نفس المسؤول عتيد ومراقبون ومرصد الشاهد وأنا يقظ وائتلاف أوفياء الى جانب عدد من الملاحظين الاجانب من الاتحاد الاوروبي ومن منظمات أمريكية ومن الاتحاد الافريقي الذين يطلبون من الهيئة كل المعطيات حول سير العملية الانتخابية ونحن نمدهم بها حسب الامكان والطلب بحسب قوله.
وبشأن قائمة رؤساء مراكز الاقتراع ورؤساء مكاتب الاقتراع أكد ياسين قرب بأنها متوفرة وهي على ذمة الجميع من رؤساء القائمات والمجتمع المدني والمواطنين للاطلاع عليها. وحول تكوين أعضاء مكاتب الاقتراع البالغ عددهم حوالي 1500 بالدائرة الانتخابية المنستير قال عضو الهيئة أن يوما تكوينيا تم تنظيمه يوم الاحد الماضي لفائدتهم في مختلف معتمديات الجهة أشرف عليه رؤساء المراكز ومكاتب الاقتراع الذين تلقوا بعد تكوينهم.
وأفاد بأن القطب المدني بالمنستير الذى يضم مجموعة من الجمعيات سينظم يوم غد الاربعاء على مستوى باب الغربي وسط مدينة المنستير بداية من الساعة العاشرة صباحا عملية تنشيطية وتحسيسية للأطفال وعملية بيضاء لعملية الاقتراع قصد تبسيطها للمواطن مشيرا الى أن الهيئة ستقدم الدعم اللوجستي اللازم لهذا النشاط.
وستتولى الهيئة كذلك خلال الايام القادمة في الاسواق وفي الفضاءات الجامعية تنظيم عمليات بيضاء لعملية الاقتراع مشيرا الى أن الشباك الموحد يواصل تلقى مطالب عقد الاجتماعات والخيمات الدعائية والمواكب لضمان تنظيم هذه التظاهرات في ظروف مناسبة اجرائيا وأمنيا.
عبد الستار بن موسى: القانون الانتخابي كان نتاجا للمحاصصة الحزبية والسياسية
المصدر: الصحافة التونسية
أفاد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الستار بن موسى أن القانون الانتخابي كان نتاجا للمحاصصة الحزبية والسياسية وذلك خلال ندوة صحفية التأمت أمس الثلاثاء بتونس العاصمة حول التقييم الاولى للمسار الانتخابي.
وأكد أن المعايير الدولية المحددة لاجراء الانتخابات تقتضي وجود اطار قانوني سليم وهيئة فاعلة تتولى ادارة العملية الانتخابية منتقدا في هذه السياق عدم اصدار قانون انتخابي توافقي يعكس طبيعة المرحلة الانتقالية.
ووصف بن موسى المصادقة على القانون الانتخابي بالخاضع الى موازين القوى داخل المجلس الوطني التاسيسي ليكون وفق تقديره عاجزا عن ردع الجرائم الانتخابية ومعالجة مسألة المال السياسي بصفة جدية.
كما لفت الى رفض المجلس الوطني التأسيسي للعتبة بما شتت حسب رأيه الاصوات في ظل تضخم عدد القائمات أكثر من 1320 قائمة على وجه يعسر ادارة الحملة الانتخابية ومراقبتها ويعمق بروز أشكال التضامن التقليدية العائلية والقبلية والجهوية وتوظيفها لكسب المعركة الانتخابية واستباحة المال العام بحسب تعبيره.
ونوه برفض لجنة التشريع العام بالمجلس التأسيسي لمسألة تزكية القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية قائلا انها كانت ستفتح الباب على مصراعيه للتلاعب بالمال السياسي وضرب مبدإ المساواة في الترشح.
وبخصوص الانتخابات الرئاسية أشار بن موسى الى أن اشتراط التزكية من عشرة نواب وعشرة الاف ناخب قد تضمن عدة نقائص في ما يتعلق بعدم وضوح طريقة التزكية حيث لم ينص على عقوبات زجرية للمتلاعبين بالتزكيات والمترشحين.
وأضاف أن نشر الهيئة لقائمات التزكيات قد أظهر استغلال المعطيات الشخصية للمواطنين والتلاعب بها اذ اكتشف العديد انه تم الزج باسمائهم في قائمات تزكية دون علمهم علاوة على احتواء عديد القائمات أسماء موتى و مساجين.
وشدد بن موسى على أن استعمال المال السياسي الفاسد يمكن أن يشتد أثناء الحملة الانتخابية وأيام الاقتراع داعيا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الى مقاومة هذه الافة وتعزيز التعاون مع مكونات المجتمع المدني.
كما لفت الى تقلص عدد الاعضاء بالمكاتب الجهوية من 14 الى 4 بما سيؤثر سلبا حسب رأيه على عمل الهيئة وسيحد من نجاعتها منتقدا ضعف نظام المتابعة والرقابة الداخلية بسبب تراكم المهام التنظيمية والرقابية مع المهام التنفيذية لدى أعضاء الهيئة المركزية.
هل تترسخ الديمقراطية في تونس عبر الانتخابات القادمة؟
المصدر: BBC
يستعد الناخبون التونسيون للتوجه الى صناديق الاقتراع في 26 اكتوبر/تشرين الاول الحالي لاختيار اعضاء البرلمان الجديد، وذلك في اول انتخابات برلمانية منذ انتخاب المجلس التأسيسي عقب الثورة في عام 2011.
وتسعى حركة النهضة الى تكرار فوزها في انتخابات المجلس التأسيسي، اذ فازت حينها بنحو 40% من مقاعد المجلس، وفيما يأمل حزب "نداء تونس"، الذي يتزعمه الباجي قائد السبسي، في اثبات انه قوة اساسية على الساحة السياسية في تونس. ويرى مراقبون ان هذين الحزبين، النهضة ونداء تونس، سيفوزان بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان التونسي القادم.
ولاشك ان الاحزاب التي يمكن ان تحصد الاغلبية وتشكل الحكومة التونسية القادمة ستواجه تحديات هائلة على مختلف المستويات، ومن ابرزها بلاشك المستوى الامني، اذ ان الفوضى الامنية العارمة في ليبيا، وانتشار الجماعات الجهادية بها، تشكل خطورة كبيرة على امن تونس التر تربطها مع ليبيا حدود طويلة نسبيا. ومؤخرا اعلن رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة ان حكومته اعتقلت 1500 فرد مشتبه بانتمائهم لجماعات متشددة، وذلك في اطار جهود الدولة التونسية لتأمين الانتخابات القادمة.
على المستوى الاقتصادي يواجه الاقتصاد التونسي مشكلات متعددة، مثل انتشار البطالة بين الشباب، ولابد من اتخاذ اجراءات صعبة لتخفيض الدعم لاسعار المحروقات وبعض السلع الغذائية الرئيسية، كما اوضح رئيس الوزراء التونسي مؤخرا، وذلك لمواجهة العجز في الموازنة العامة للدولة.
اما المشهد السياسي فيحمل تساؤلات كثيرة، منها طبيعة العلاقة بين القوى السياسية العلمانية، ومن ابرزها نداء تونس، مع القوى السياسية الاسلامية، وعلى رأسها النهضة. ومؤخرا اوضح راشد الغنوشي، زعيم النهضة، في مقابلة مع وكالة رويترز ان تونس "في حاجة الى توافق بين الاسلاميين والعلمانيين"، وفي حاجة الى حكومة وحدة وطنية لمواجهة التحديات في منطقة مضطربة".
السبسي يفتح النار على إخوان تونس
المصدر: العرب اللندنية
هاجم الباجي قائد السبسي، رئيس حزب "نداء تونس"، من مدينة نيس في فرنسا، حركة النهضة الإسلامية، حيث أكد في لقاء مع الإعلام الفرنسي أن “الإسلاميين غير ديمقراطيين ولا يؤمنون بمبادئ الديمقراطية”.
وأضاف “أن الحركات الإسلامية في تونس لا تؤمن بالديمقراطية والشعب التونسي لا يحتاج لها”، في إشارة واضحة لحركة النهضة.
وقد دعا السبسي في مقابلة له مع “العربية.نت” حركة النهضة إلى “تأكيد أنها حزب تونسي، وأنه لا تربطها أية صلة تنظيمية بالإخوان، واعتبر ذلك بمثابة الشرط للقبول بها في المشهد السياسي والحزبي التونسي، وإلا فإنها ستبقى معزولة”.
وقال السبسي في خطاب افتتاح الحملة الانتخابية، إن حزب نداء تونس لا يتحالف إلا مع الأحزاب القريبة منه، خاصة تلك التي يشترك معها في تصور نمط المجتمع، وجدد اتهاماته السابقة للنهضة بأنها وراء تقسيم التونسيين إلى علمانيين وإسلاميين.
وتتهم أحزاب المعارضة، حكومة حركة النهضة الإخوانية السابقة بالتواطؤ مع السلفيين، وذلك بالتساهل معهم وعدم التعامل بجدية مع خطابهم الدينيّ المتشدد والتكفيري و”الغريب” عن المجتمع التونسي، وتتهم السلفيين بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.
وبالعودة إلى تصريحات سابقة لزعيم حركة النهضة، نجد أنّه اعترف ولو ضمنيّا بأنّه يؤسّس بالتّدريج لمشروع مجتمعيّ على النّهج الإسلاميّ رغم نفيه الدائم لهذه المزاعم، فقد كان يشدّد على أنّ تونس دولة إسلاميّة بالأساس غير أنّ حكّامها حاولوا تغريبها وتحديثها بفصل الدّولة عن الدّين، لكنّهم حسب اعتقاده لم ينجحوا في ذلــك لأنّ القوانين والمراسيم تستند إلى الشّريعــة.
وإثر إعلان النهضة أنّه سيتمّ الحفاظ على الفصل الأوّل من الدستور والذّي يحدّد دين الدولة التونسية، لم يتوان الغنوشي عن التذكير بأنّ هذا الفصل وحده كاف للقيام بأي تعديل وتحوير قانوني من أجل إدراج القوانين الإسلاميّة.
وأكّد أنّ النهضة لا تسعى لإنشاء دولة إسلاميّة، لأنّها، في تونس، موجودة بالأساس وقد عبّر عن ذلك بقوله “نحن لا نفتح الأبواب المفتوحة”.
استقطاب وصراعات عشية الانتخابات
تونس: من يتزعم «الطريق الثالث»؟
المصدر: الشرق الأوسط
بدأ العد التنازلي لأول انتخابات تعددية عامة في تونس يجري خلالها انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة، إلى جانب انتخاب برلمان تمتد صلاحياته 5 سنوات وستكون من أبرز مهماته اختيار الرئيس القادم الجديد وفريقه اللذين أعطاهما الدستور الجديد نحو 90 في المائة من النفوذ.
ولئن كان الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية لانتخابات 26 أكتوبر (تشرين الأول) التشريعية «باردا» و«باهتا»، فإن الأسبوع الثاني انطلق ساخنا جدا.. فتحت خلاله نيران من العيار الثقيل بين أبرز الأطراف السياسية المتنافسة، وخاصة بين جبهة الأحزاب التي خرجت من رحم الحزب الحاكم السابق - حزب الرئيس زين العابدين بن علي، والحركات والأحزاب التي لا تزال تعلن ولاءها للثورة وتصف زعاماتها - وبينها الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي - ب-«الثورية».
والسؤال الكبير اليوم بين المراقبين السياسيين: هل تنجح تونس في تجاوز «مزايدات الثورجيين»، و«عنتريات رموز النظام السابق» الذين يشاركون بقوة في الانتخابات.. وأصبح بعضهم يباهي بولائه للنظام السابق ويصف ساسة «ما بعد الثورة» ب-«الأقزام» على غرار ما فعل حامد القروي رئيس الحكومة السابق ونائب رئيس حزب بن علي - «التجمع الدستوري الديمقراطي» - طوال 15 سنة.
الدكتور عدنان منصر، المؤرخ والوزير مدير الحملة الانتخابية الحالية للرئيس الحالي المنصف المرزوقي، لخص الصراعات السياسية والحزبية الحالية بكونها «معركة بين أنصار 7 نوفمبر1987 -تاريخ وصول بن علي إلى الحكم، والأوفياء لثورة 14 يناير 2011»، وعدّ الرئيس المؤقت المرزوقي يتزعم التيار «الثوري».. وتوقع انتصار «الثوريين» في هذه «المعركة السياسية والانتخابية الحاسمة»..
* جبهة «الثورجيين»؟
* وأمام «تضخم» عدد وزراء بن علي وقادة حزبه الذين انخرطوا في السباق الانتخابي الحالي، دعا عدنان منصر «الثوريين» إلى التوحد بقصد عزل رموز «النظام السابق» والدفاع عن «مكاسب الثورة»..
وقد لقي هذا التقييم صدى في صفوف نشطاء سياسيين من تيارات مختلفة ممن يعدون أنفسهم «أوفياء للخط الثوري ولمكاسب الثورة الشبابية التونسية»..
ولم يستبعد قياديون من «اليسار الراديكالي» والإسلاميين «المتشددين» أن تؤدي المواقف «الثورية» الصادرة عن قيادات من حزب المرزوقي وحلفائه إلى تشكيل «جبهة انتخابية موحدة» ضد عودة «رموز النظام السابق»، وخاصة الوزراء والمحافظين والسفراء الذين بقوا في الحكم حتى الساعات الأخيرة من حكم زين العابدين بن علي في يناير 2014.. «رغم استفحال مظاهر الفساد والاستبداد»..
كما أعرب بعض «الثوريي» من داخل المعسكرين الليبرالي واليساري عن رهانهم على سيناريو «تقسيم الإسلاميين» بين «أوفياء» إلى رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي الذي يتزعم تيار المصالحة الوطنية مع كل الأطراف، بما في ذلك وزراء بن علي غير المتورطين في الفساد والاستبداد «بحجة تصديقهم على الدستور الجديد وقانون الانتخابات وتبنيهم شعارات الثورة»..
وأصبح هؤلاء يتهمون السيد راشد الغنوشي ب-«التنازل عن ثوابت الثورة» وب-«الذهاب بعيدا في مسار المصالحة مع من كان يصفهم بالجلادين والسراق». وبينما تمسك زعيم حزب النهضة خلال الاجتماعات الشعبية التي أشرف عليها في عدد من كبرى المدن التونسية - مثل سوسة والقيروان والكاف والعاصمة تونس - بخيار «المصالحة الوطنية» واتهم خصومه من «أقصى اليمين وأقصى اليسار» بمحاولة «تقسيم التونسيين في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى وحدة وطنية وإلى تناسي أحقاد الماضي والتفرغ لبناء المستقبل.. أسوة بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام الذي أمر المسلمين عند فتح مكة بالصفح عن أعدائه السابقين، بمن فيهم عمه أبو سفيان وزوجته هند ومن تورط معها في قتل المسلمين وتعذيبهم وتشريدهم».. ويمضي الغنوشي قائلا: «لقد خاطب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أعداء الأمس قائلا: اذهبوا فأنتم الطلقاء.. ولو فعل غير ذلك لتواصل مسلسل الاقتتال داخل مكة والجزيرة ولما توحد المسلمون القدامى والجدد ففتحوا أغلب أصقاع الأرض في وقت قياسي.. ولما وصل الإسلام إلى شمال أفريقيا في وقت قياسي».
* معارك مفتوحة بين السبسي والإسلاميين
ولئن كان التوافق بين رئيس الحكومة الأسبق زعيم المعارضة العلمانية الباجي قائد السبسي من جهة وزعيم حزب النهضة راشد الغنوشي من جهة ثانية من أبرز أسباب «التهدئة» ونجاح «الحوار الوطني» العام الماضي - فإن الحملات الإعلامية التي فجرتها الحملة الانتخابية الحالية بين الزعيمين وأنصارهما توشك أن تعيد إلى «نقطة الصفر» المعارك التي سبقت التصديق على «دستور توافقي تقدمي» وعلى «حكومة تكنوقراط» رحبت بها الغالبية الساحقة من قيادات الأحزاب الإسلامية والعلمانية والليبيرالية مقابل انسحاب حزب النهضة الإسلامي من الحكم..
الباجي قائد السبسي شكك خلال برنامج تلفزي في القناة الحكومية في إيمان بعض خصومه بالإسلام، بما في ذلك الرئيس المنصف المرزوقي وقادة حزبه ورئيس البرلمان الانتقالي مصطفى بن جعفر زعيم حزب «التكتل» الاشتراكي.. كما اتهم قائد السبسي خصومه الإسلاميين ب-«التشدد والتطرف والوهابية».
في المقابل، اتهم عدد من القياديين في حركة النهضة، بينهم المستشار السياسي لرئيس الحركة الوزير سابقا لسيد لطفي زيتون، زعماء حزب «المؤتمر» الذي يقوده المرزوقي، وخاصة مدير حملته الانتخابية ومدير مكتبه في رئاسة الجمهورية عدنان منصر، ب-«محاولة تقسيم التونسيين»، فيما حذر الغنوشي في حوارات تلفزية وتجمعات شعبية عامة الباجي قائد السبسي من «غلط تقسيم التونسيين حسب انتماءاتهم العقائدية والسياسية والحزبية عوض السعي إلى توحيدهم خدمة للمصلحة الوطنية العليا»..
* الـ«فيسبوك».. والإنترنت
* وعلى غرار جل المعارك السياسية والانتخابية منذ سنوات في تونس، أصبحت المواقع الاجتماعية، وخاصة «فيسبوك» ومواقع الويب والصحف الإلكترونية، فضاء «ساخنا» للجدل والصراعات السياسية والحزبية والمعارك الانتخابية..
بل إن بعض الخبراء في علوم الاتصال والعلاقات العامة - مثل الباحث الدكتور محمد العربي عزوز - عدوا أن من «أبرز إضافات التغيير في تونس إقبال ملايين التونسيين والتونسيات على الصراعات السياسية والانتخابية، خاصة عبر مواقع (فيسبوك) والصحافة الإلكترونية».. باعتبار تونس تحتل المرتبة الأولى عربيا من حيث نسبة سكانها الذين لديهم مواقع اجتماعية وأدمنوا «الإبحار» في الويب.
لكن «المثير» في هذه المعارك، سواء كانت في الساحات الانتخابية التقليدية أو الإلكترونية - حسب الدكتور عبد اللطيف الحناشي - تورط بعض النخب مبكرا في توظيف الصراعات الحزبية والانتخابية ومظاهر الاستقطاب السياسي لمحاولة التشكيك منذ الآن في مصداقية العملية الانتخابية والإيحاء بأنها «مزيفة»..
وتساءل عبد اللطيف الحناشي قائلا: «من المستفيد من التشكيك في نزاهة عملية انتخابية تاريخية قبل وقوعها؟».
ولماذا التطاول على رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات د.شفيق صرصار.. وهو شخصية علمية وحقوقية وسياسية عرفت بنزاهتها واستقلاليتها ومصداقيتها سبق لـ«المعارضة» أن أقامت الدنيا وأقعدتها حتى ينتخب رئيسا للهيئة عوض المحامي المستقل الأستاذ كمال بن مسعود؟
وتساءل الجامعي الفاضل بن محمد: «لماذا توزيع الاتهامات المجانية شرقا وغربا بين بعض الأطراف السياسية التي تتورط دوما في الاستقطاب والصراعات الهامشية.. ومحاولة الإبقاء على البلاد في حالة فوضى (خلاقة) لا يستفيد منها إلا المهربون والإرهابيون وأباطرة الفساد والاستبداد؟».
* الغائب الحاضر
* ويتضح من خلال الأدبيات التي تنشرها الأحزاب والقائمات الانتخابية القريبة من حزب الرئيسين السابقين بورقيبة وبن علي أن معركتها الانتخابية تطورت تدريجيا.. وأن مطالبها لم تعد مجرد الدعوة إلى «المصالحة الوطنية ورفض سياسات الإقصاء والعدالة الانتقامية والانتقائية» التي يتهمون بها حكومات الترويكا السابقة، بل تكشف تصريحات حامد القروي، رئيس حزب الحركة الدستورية رئيس الوزراء في عهد بن علي خلال عقد التسعينات، عن أن «الدستوريين» - نسبة إلى الحزب الدستوري - لم يعودوا في موقع الدفاع عن النفس، بل أصبحوا في موقع «الهجوم».. واتهم القروي ورفاقه خصومهم من المعارضين السابقين لحكم زين العابدين بن علي بـ«الارتجال والفشل ونقص الخبرة».. وشبههم بـ«الأقزام».
«الوسطيون».. و«الطريق الثالث»
في الأثناء، تعالت أصوات من يعدهم بعض المراقبين في تونس «وسطيين» وأنصار الخيار الثالث أو «الطريق الثالث»..
أنصار الحلول «الوسطية» برزوا داخل بعض الأحزاب الكبرى نفسها، بدءا من حزب النهضة الذي تميزت كلماته في التجمعات الانتخابية والشعبية التي أشرف عليها أخيرا وفي المحاضرات - التي ألقاها خلال الأسبوعين الماضيين في الصين ثم في أميركا - بدعواته لـ«الوسطية والحلول التوافقية»، مع تأكيد استعداد حزبه للقبول بنتائج الانتخابات مهما كانت وبتشكيل «حكومة وطنية ائتلافية وتوافقية» إذا فاز حزب النهضة بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية..
كما لم يستبعد الغنوشي المشاركة في حكومة توافق مع بعض وزراء بن علي السابقين «إذا كانوا من بين نظيفي اليدين»..
دعوات مماثلة للتهدئة والتعايش صدرت عن شخصيات قيادية مرشحة لأن تلعب دورا من الحجم الكبير في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة مثل السيد كمال مرجان الوزير السابق للدفاع والخارجية القيادي سابقا في حزب بن علي.. ويتميز كمال مرجان عن غيره من رموز النظام السابق بكون حزبه فاز في انتخابات 2011 بـ5 مقاعد وبتصويته على حكومات الائتلاف السابقة بقيادة حمادي الجبالي وعلي العريض، ثم على حكومة التكنوقراط بقيادة المهدي جمعة..
وبعد أن تعاقبت مظاهر التوتر والتصدع داخل حزب «نداء تونس» بزعامة رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي وداخل بقية الأحزاب التي خرجت من حزبي بورقيبة وبن علي - ترشح أوساط سياسية كثيرة زعيم حزب المبادرة الدستورية - السيد كمال مرجان - لقيادة الدستوريين والتجمعيين السابقين وبقية الفصائل السياسية المعارضة لتيارات «الإسلام السياسي» التي تتميز بإيمانها «بالتعايش بين كل الأحزاب العلمانية والإسلامية» إذا توافرت مجموعة من الشروط، من بينها نبذ العنف والإرهاب والتطرف والتعهد باحترام «مدنية الدولة»..
* «ورقة المستقلين» و«الوسطيين»
* في المقابل، تراهن أوساط حقوقية وسياسية وإعلامية كثيرة على المرشحين المستقلين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية وتتوقع أن ينجح هؤلاء في «فك النزاع وبؤر التوتر الحزبية»، خاصة أن من بين المرشحين المستقلين بعض وزراء بن علي السابقين الذين انسحبوا من الحكم منذ نحو 20 سنة؛ أي قبل أن تتطور الأوضاع الداخلية نحو مظاهر من «الاستبداد والفساد»..
ولعل من أبرز هؤلاء المرشحين المستقلين المحافظ السابق للبنك المركزي مصطفى كمال النابلي وزير الشباب والصحة ما بين 1988 و1991، والأمين العام السابق لرابطة حقوق الإنسان الدكتور حمودة بن سلامة، والنقيب السابق للمحامين عبد الرزاق الكيلاني..
ويصطف مع هؤلاء ضمن تيار «الوسطيين» زعيم المعارضة القانونية السابق أحمد نجيب الشابي، وزعيم حزب «التكتل» رئيس البرلمان الانتقالي الحالي الدكتور مصطفى بن جعفر، وعدد من الخبراء الاقتصاديين والقانونيين الذين غامروا بخوض السباق الانتخابي.. وإن أعوزتهم بعض «شروط النجاح» مثل اللوبيات المالية والحزبية والإعلامية المساندة..
لكن نقطة قوة هؤلاء جميعا محاولة بناء «طريق ثالثة» بين الأقطاب السياسية والحزبية الكبرى المتصارعة..
* أزمات جديدة
* في الأثناء، حذر وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو وعدد من نقابات الأمن من «عمليات إرهابية نوعية قد تفسد العرس الانتخابي التونسي»..
كما لا يخفي بعض الساسة الوسطيين انزعاجهم من ظواهر سياسية «مزعجة»، فقد تعاقبت في نظرهم في المدة الأخيرة «عنتريات» بعض رموز النظام السابق داخل تونس وخارجها، وكان من بين مفاجآت الأيام القليلة الماضية بعض التصريحات الغريبة لزعيم حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي الذي اتهموه بـ«محاولة تقسيم تونس والتونسيين».
في الوقت نفسه، سجلت سلسلة من عمليات توظيف مواقع حكومية ومؤسسة رئاسة الجمهورية في الحملة الانتخابية السابقة لأوانها للرئيس المؤقت د. المنصف المرزوقي وكانت من أكثرها إثارة توظيف مؤسسة ملف تلفزي في قناة فرنسية – إم 6 - للظهور في مظهر «ثورجي» مع الترويج لمعطيات غير صحيحة عن ملف «استرجاع» مبالغ محدودة من أموال عائلة الرئيس بن علي.. ونسبة «بطولات وهمية» إليه..
وإذ تبدو المبادئ التي استشهد من أجلها مناضلون من كل الأجيال، وبينهم شباب ثورة ديسمبر 2010 - يناير 2011 في خطر بسبب «عنتريات» بعض وزراء الحقبة الأخيرة من عهد بن علي - فإن بعض «الثورجيين» و«اليساريين» أصبحوا يتهمون بكونهم يسبحون ضد التيار «متجاهلين قيمة المستجدات في تونس والمنطقة» بعد فشل الربيع العربي، «وخاصة مكاسب مسار التوافق السياسي الذي أفرزه الحوار الوطني العام الماضي، وأسفر عن دستور تقدمي وعن حكومة تصريف أعمال من المستقلين» كلفت التحضير للعملية الانتخابية الحالية التي يخوضها الشعب التونسي هذه الأيام..
مقال - تكتب: على هامش انتخابات تونس.. موجة خلع الحجاب
المصدر: CNN
قلّما يهتم المحلّلون والدارسون بالتغييرات المصاحبة للعملية الانتخابية على مستوى السلوك واللغة، والعادات، والملبس، وغيرها من مظاهر الحياة اليومية. ولعلّ احتلال النشاط السياسي مركز الصدارة هو الذي يحجب عنا مختلف التحوّلات التي يعيشها المجتمع التونسي على هامش 'عرس الديمقراطية'.
من المفيد التذكير بما عايناه في انتخابات 2011 من 'هبة' نسائية و'تدافع' محموم نحو لبس الحجاب لأسباب مختلفة لعلّ أهمّها مناخ التحرّر الذي عاشته البلاد بعد سنوات من القمع. فهو الذي سمح لبعضهن بلبس الحجاب بعد أن كنّ لا يجدن الشجاعة اللازمة لمواجهة نظام يحارب النساء وفق معيار مظهرهن الخارجي، ومنها أيضا الرغبة في التماهي مع الحاكم الجديد، والتباهي بأنّ الواحدة تعدّ في زمرة النهضاويات، ومنها البحث عن الاحترام، ومنها البحث عن أيسر السبل لتحقيق المراد،... وبالإضافة إلى الإقبال على لبس الحجاب بطريقة ملفتة للانتباه في جميع المؤسسات، والفضاءات انتبه الناخبون إلى وجود متطوّعين حرصوا على جندرة الفضاءات يوم الانتخاب فإذا برجال انتصبوا للمراقبة يرفعون الأصوات عاليا من أجل الفصل بين الجنسين. فللنساء صفوفهن، وللرجال صفوفهم ولا مجال للاحتكاك والمحادثة والملامسة... ولئن قاومت بعضهن هذه "القوامة الحزبية' فإنّ جماعات أخرى انضبطت مستبشرة أو مستسلمة لواقع جديد.
غير أنّ ما يسترعي الانتباه في الفترة الأخيرة كثرة النساء اللواتي قرّرن خلع الحجاب بل الانقلاب الواضح على مستوى السلوك . فبعد 'الحجاب الأسود' اصطفت النساء أمام الحلاقين لتغيير تسريحة الشعر وصبغه، وبعد الامتناع عن صبغ الأظافر هاهن يتجمّلن بالأصفر والأخضر والأحمر القاني، ...وبعد الإقلاع عن مصافحة 'الإخوان' هاهن يقبّلن الرجال، وبعد اللباس الشرعي هاهن يقبلن على الفساتين القصيرة، والملابس الشفّافة.... وسبحان مغيّر الأحوال.
***
مقولة "حقي في اختيار لباسي" رُفعت في الماضي، دفاعا عن الحقّ في لبس الحجاب، وها هي اليوم تستعمل لتبرير 'خلع الحجاب' وشتّان بين التبرير الأول والتبرير الثاني . فلكل حدث خلفيات متنوّعة. إنّ ما يشدّ الانتباه في هذا التحوّل على مستوى زيّ عدد من التونسيات هو أن تتزامن هذه الخيارات مع فترة الاستعداد للانتخابات، وهو أمر له أكثر من دلالة. فلئن ارتبط الحجاب بالعمل السياسي والانتماء الأيديولوجي فإنّه اليوم قد تحوّل إلى علامة فشل حزب 'الأغلبية' وحجة على تورّط 'من يعرفون الله'، ومما لاشكّ فيه أنّ سلسلة الأحداث التي مرّت بها تونس خلال هذه المرحلة الانتقالية قد وّلدت شعورا بالخجل لدى بعضهن، وجعلت بعضهن يحبطن ويصبن بخيبة الأمل في السياسات التي تبّناها حزب النهضة وخاصة سماحه لأزلام النظام السابق بالعودة إلى الظهور والتغني بما أنجزوه طيلة عقود من الفساد والقمع . فهل أنّ خلع الحجاب هو ردّ فعل انفعالي معبّر عن غضب النساء من احتكار الرجال للسياسة وتلويثها؟ ومثلما آزرت النسوان أصحاب السلطة ها هن يعاقبن من خذلهن وخان الأمانة.
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه فعل تصحيح للمسار بعد انتبهت بعضهن إلى البعد التوظيفي للحجاب، واقترانه بالإسلام السياسي، وهيمنة المصالح السياسية على المنظومة الأخلاقية الدينية فإذا بهن يردن أن لا يقع الحكم عليهن مرة أخرى من خلال الهيئة؟
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه "استفاقة "النساء من غيبوبة أو وهم لم يدم طويلا فها هن يعدن إلى "رشدهن'؟
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه عدول عن التجربة وبرء من حالة 'العدوى' التي استشرت فبعد تجربة تغطية الشعر وتغيير السلوك، وتبنّي طقوس جديدة وما يستتبعها من تحولات على مستوى الوعي بالذات والمصالحة مع الجسد... تسعى بعضهن قطع التجربة لعدم اقتناعهن بضرورة الاستمرار؟
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه بحث عن الهوية بأبعادها المختلفة عبر واسطة تمثّلت في الحجاب... بحث لم يشبع "حيرة مسلمة"؟
***
تتعدّد أسباب الخلع ولكن ما يهمّنا هو أنّ المنطقة تعيش حركة بطيئة، تململا، تغييرا ففي الجزائر والمغرب وتونس وإيران... تسعى النساء إلى التعبير عن خياراتهن وآمالهن وتصوراتهن لذواتهن وأحلامهن، ومواقعهن من خلالها أجسادهن ... وبعد النقاب والعبايات السود... تُطل الفساتين القصيرة، والجوارب، والكعب العالي والزينة... فهل يفهم سياسيونا الرسالة وهل هم مؤهلون لفك الشفرة؟
“هيومن رايتس″ تدعو تونس للتحقيق في وفاة محتجز يشتبه في تعرضه للتعذيب
المصدر: القدس العربي
دعت منظمة “هيومن رايتس وواتش” الحقوقية الدولية السلطات التونسية لفتح “تحقيق شامل ومحايد”، بعد وفاة شخص محتجز يشتبه في تعرضه للتعذيب على يد رجال شرطة.
وقالت المنظمة، التي يقع مقرها في مدينة نيويورك الأمريكية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، إنه “على السلطات التونسية فتح تحقيق شامل ومحايد في وفاة شخص يوم 3 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري يشتبه في تعرضه إلى التعذيب والانتهاك أثناء إلقاء القبض عليه”، وقال أقارب القتيل ويدعى محمد علي السنوسي للمنظمة الدولية، بحسب بيان لها، بعد أن أطلعوا على جثته، إن “جثمانه يحمل إصابات في الجزء الخلفي من رأسه، وكدمات بظهره وكتفيه ورجليه”.
وكان السنوسي، البالغ من العمر 32 سنة، قد اعتقل على يد الشرطة في 24 سبتمبر/أيلول الماضي في حي “الملاسين”، وهو حي شعبي قرب تونس العاصمة.
وقال ثلاثة أشخاص أجرت معهم “هيومن رايتس ووتش” مقابلات، دون أن تكشف عن علاقتهم بالضحية “إن رجال الشرطة جرّدوا السنوسي من ملابسه، وقاموا بضربه، وهددوه على الملأ بالاعتداء عليه جنسيا، ثم اقتادوه وغادروا المكان، وبعد ذلك أمضى السنوسي ستة أيام في زنزانات الشرطة، قبل أن تنقله السلطات إلى المستشفى، حيث فارق الحياة بعد يومين”.
من جانبه، قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” إنه “في هذه الحالة، هناك مزاعم أن أعوان الشرطة قاموا بتعذيب مشتبه فيه في وضح النهار، أمام جيرانه والمارة، وذلك يمكن أن يعني أنهم يعتبرون أنفسهم فوق القانون، وإذا تبين من خلال التحقيق أن هذه المزاعم صحيحة، فإنه على الحكومة أن تعالج بشكل جدي مسألة التعذيب”.
أما وزراة الداخلية التونسية، فقالت في بيان رسمي لها في وقت سابق إن “تقرير الطب الشرعي أثبت أن وفاة السويسي ليست ناجمة عن اعتداء بالعنف”، وأدانت الوزارة بشدة ما وصفته بـ”التصريحات المتسرعة” من قبل البعض، وفق نص البيان.
ونهاية الشهر الماضي، أعلنت السلطات التونسية عن وفاة سجين يدعى علي بن خميس اللواتي، بمستشفى شارنيكول بالعاصمة، قبل أن تتحدث منظمات حقوقية، الأسبوع الماضي، عن وفاة سجين ثاني يدعى محمد علي السويسي، بمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي، غربي العاصمة، فيما نفت الداخلية التونسية تورط رجال الأمن “في تعذيب أي سجين”، وأثارت وفاة السجينين ردود فعل غاضبة في الأوساط الحقوقية التونسية حيث دعت منظمة “مناهضة التعذيب” الحكومة التونسية إلى فتح تحقيق قضائي بشأن وفاة السجينين في ظروف وصفتها بـ”المريبة وتحت التعذيب”.
تونس: امرأة ترأست الجناح الإعلامي لـ"أنصار الشريعة"
المصدر: العربية نت
أعلنت وزارة الداخلية التونسية أنها فككت الجناح الإعلامي لتنظيم "أنصار الشريعة" المحظور منذ أغسطس 2013، وكانت تترأسه امرأة، وهذه أول مرة تذكر فيها الداخلية التونسية نبأ عن قيادية "إرهابية" من النساء.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي، "تم تفكيك خلية نائمة بمنطقة الكرم (الضاحية الشمالية للعاصمة) وهي الجهاز الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة، تترأسه امرأة تدعى فاطمة الزواغي، تقوم بالتنسيق بين أعضائه ومرتبطة برئيس تنظيم أنصار الشريعة سيف الله بن حسين المكنى بأبي عياض".
وتابع العروي في مؤتمر صحافي بمقر الوزارة وسط تونس اليوم الثلاثاء، "وهي امرأة خطيرة جداً تعمل على التخطيط والتنسيق بين مختلف العناصر الإرهابية وفي تواصل مع سيف الله بن حسين وشقيقه حافظ لطفي بن حسين (تونسيان متهمان بالإرهاب) ولقمان أبوصخر (جزائري مطلوب للسلطات التونسية بتهمة الإرهاب)، ولأول مرة يتم الكشف عن قيادية امرأة، كما أن هناك امرأة أخرى تنشط في الخلية هي حياة العمري". (لم يذكر تفاصيل عنها)، وبحسب العروي فقد "تم إيقاف 16 عنصرا ناشطا في الخلية الإرهابية وقد أمر حاكم التحقيق بسجن 12 منهم وإطلاق سراح 4".
وفاطمة الزواغي من مواليد 1994 بالعاصمة تونس ودرست الطب وكانت من المتفوقين ووقع تجنيدها للإشراف على الجناح الإعلامي الذي كان ينشط في صفحات التواصل الاجتماعي لتنظيم أنصار الشريعة، وهو في تعاون متواصل مع كتيبة عقبة ابن نافع (التي تعدها السلطات التونسية إرهابية)، وبحسب العروي فقد كانت فاطمة "تعمل على تجنيد الشباب عبر الفضاء الافتراضي وإلحاقهم بالإرهابيين المتمركزين بجبال الشعانبي.
كما بينت التحقيقات، وفقاً للعروي أن الخلية "خططت لعملية إرهابية بواسطة سيارة مفخخة كانت تستهدف شخصية سياسية وإعلامية هامة في الأيام الأخيرة".
وكانت قوات الأمن حجزت كذلك "وثائق هامة" تخص كتيبة عقبة بن نافع وأموالا بالملايين، رفض الناطق الرسمي الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأنها.
الأربعاء 15-10-2014
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــذا الملف:
تونس.. الأحياء الشعبية قبلة مرشحي الانتخابات
مركز اقتراع بسفارة تونس للانتخابات التشريعية
الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالمنستير توجه 3 تنبيهات الى قائمة مستقلة والى قائمتين حزبيتين
عبد الستار بن موسى: القانون الانتخابي كان نتاجا للمحاصصة الحزبية والسياسية
هل تترسخ الديمقراطية في تونس عبر الانتخابات القادمة؟
السبسي يفتح النار على إخوان تونس
تونس: من يتزعم «الطريق الثالث»؟
مقال - تكتب: على هامش انتخابات تونس.. موجة خلع الحجاب
“هيومن رايتس″ تدعو تونس للتحقيق في وفاة محتجز يشتبه في تعرضه للتعذيب
تونس: امرأة ترأست الجناح الإعلامي لـ"أنصار الشريعة"
تونس.. الأحياء الشعبية قبلة مرشحي الانتخابات
المصدر: ارم نيوز
تعيش الأحياء الشعبية المنتشرة في ضواحي العاصمة تونس على غرار حي "المنيهلة "و"التضامن" و"الملاسين" و"السيدة المنوبية" و"جبل جلود'' و"الكبّارية"، على وقع انطلاق الحملات الدعائية للأحزاب لتكون قبلة لأغلب القوى السياسية التي تسعى لكسب ود جمهور عريض من هذه الفئة.
وبمساحة تقدر بـ400 هكتار وبكثافة سكانية تناهز 140 ألف ساكن، يتصدر حي "التضامن"، غربي العاصمة تونس، الأحياء الشعبية الأكثر تنوعا وأهمية والأكثر استقطابا لنشاط الأحزاب التونسية مع انطلاق الحملة الانتخابية للتشريعية.
وكانت هذه الأحياء نواة أساسية في دفع الاحتجاجات والمواجهات مع قوات الأمن التونسية إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 حيث احتدت الاشتباكات وهاجم المتظاهرون مراكز الأمن ومؤسسات حكومية احتجاجا على تفاقم ظاهرة البطالة والفقر والتهميش.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية تركز اهتمام ونشاط كل من حزب حركة النهضة (حملة باب باب) ونداء تونس (انطلاق حملته بخطاب جماهيري للباجي قائد السبسي)، والحزب الوطني الحر (زيارات متواصلة لرئيسه للمنطقة)، والتحالف الديمقراطي (حملة نظافة)، والجمهوري من مكاتبهم الفرعية في أحياء التضامن والملاسين وروًاد (حسب توقعات لمعهد الإحصاء فإن تعداد هذه المناطق في 2013 يبلغ 184 ألفا).
وكانت أغلب الأحزاب السياسية ضمنت محاور التنمية والتشغيل والقضاء على الفقر، في جداول برامجها الانتخابية، وهي ذات المطالب الملحة لهذه الشريحة التي طالما اعتُبرت مواطن لتطور الجريمة والانحراف.
وفي تحليله للظاهرة، قال أستاذ العلوم الاجتماعية ورئيس المرصد الوطني للشباب (حكومي) محمد الجويلي، لوكالة الأناضول،: "الأحياء الشعبية طاقة انتخابية كبرى، وقرب الأحزاب من هذه المناطق يعني ضرورة أنها تتبنى مطالبهم وتتقاسم همومهم وما يعانونه من فقر وتهميش".
وتؤوي هذه الأحياء فئات اجتماعية متنوعة ومختلفة أغلبهم من النازحين من المحافظات الداخلية (الشمال الغربي) للبلاد (ظاهرة انطلقت منذ 1960) وينتشر فيها العنف.
وخلال بداية تسعينيات القرن الماضي كان حي التضامن معقلا لإسلاميي حركة النهضة الملاحقين من قبل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وبعد أحداث الثورة تحول "التضامن" لمركز تنشط فيه عناصر تنتمي للتيارات الدينية المتشددة منها تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور الذي دخل في مواجهات أمنية في مايو/ أيار 2013 عندما مُنع من تنظيم مؤتمره الثاني بالقيروان.
وحسب الجويلي فإن هناك أيضا "الرمزي في تواجدهم في الأحياء الشعبية، وكل خطاب سياسي يولي أهمية لهذه الفئة يكسب ودها لأن الاستجابة للمطالب الشعبية لهذه المناطق هو استجابة فعلية لمطالب الثورة في التنمية والتشغيل".
وأكد الجويلي على أن "الطلب الاجتماعي كثير ومتنوع ومن يفوز في هذه المناطق هو قادر تبعا لذلك على تلبية كل المطالب الاجتماعية ويرتفع عنده منسوب يضمن شعبية أكبر".
من جانبه، قال عصام (32 عاما)، صاحب كشك (محل صغير لبيع السجاير) في منطقة التضامن في حديث للأناضول: "هم (الأحزاب ) يدركون جيدا أن أغلبية ساكني الحي فقراء وبسطاء وعندما يزورنهم بطبيعة الحال الناس يتأثرون بهم وينظرون بإكبار لاهتمامهم بهم لذلك يمنحونهم أصواتهم".
ويتابع الشاب المتحصل على الأستاذية في العلوم السياسية والعاطل عن العمل، والذي اكتفى بذكر اسمه الأول: "المشكل أن زيارتهم تنتهي بانتهاء الحملة الانتخابية ولا نراهم يعودون إلا مع قرب موعد انتخابي جديد".
موقف عصام يرى فيه الحاج عمر، أحد سكان حي التضامن وهو في الستينات من عمره "مبالغة"، ويقول للأناضول: "يجب على السياسيين أن ينطلقوا من ما يريده العياشة (البسطاء)، الأغنياء عندهم كل شيء نحن من نطلب مواطن الشغل وأبسط متطلبات العيش ويجب على من يفكر في قيادة تونس مستقبلا أن يعي ذلك".
ووفقا للتعداد السكاني لعام 2014 فإن قرابة 2.6 مليون ساكن يقطنون إقليم العاصمة تونس (يضم 4 محافظات: تونس، أريانة، منوبة، بن عروس) وأن الكثافة السكانية في الاحياء الشعبية ترتفع مقارنة بالوسط الحضري.
وانطلقت الحملة الدعاية للأحزاب والائتلافات والمستقلين في 4 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري وتستمر لمدة 21 يوما.
وتجرى في تونس الانتخابات التشريعية في 26 من أكتوبر/تشرين الأول الحالي بمشاركة 1327 قائمة، فيما يخوض 27 مرشحا سباق الانتخابات الرئاسية التي ستقام جولتها الأولى في 23 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
مركز اقتراع بسفارة تونس للانتخابات التشريعية
المصدر: الغد الأردني
قالت سفيرة الجمهورية التونسية لدى الأردن، عفيفة الملاح، إن السفارة ستفتح مركزا للجالية التونسية، المقيمة في المملكة للمشاركة في الانتخابات التشريعية، التي ستجري نهاية الشهر الحالي.
وبينت الملاح، خلال زيارتها امس الى صحيفة "الغد"، ولقائها رئيسة التحرير جمانة غنيمات، أن مركز الاقتراع سيفتتح مدة ثلاثة ايام، اعتبارا من 24 تشرين الأول "اكتوبر" الحالي، ولغاية 26 منه، وذلك من الثامنة صباحا، ولغاية السادسة مساء.
وعن أعداد من يحق لهم الاقتراع من الجالية التونسية، أوضحت الملاح أنه يوجد في الأردن نحو ألف تونسي، وأن ما يقارب ثلثهم يحق لهم الاقتراع.
واشارت الى ان هيئة مستقلة ستتولى فرز نتائج التصويت، في نهاية اليوم الأخير له بالأردن، والذي يصادف اليوم، الذي يبدأ فيه التصويت بتونس للانتخابات التشريعية.
وتناول اللقاء الانتخابات التشريعية، والتي تتبعها الانتخابات الرئاسية، في تشرين الثاني "نوفمبر" المقبل، حيث تم استعراض المسار السياسي في بلادها، الذي سيفضي بحسبها الى تجاوز الحالة الانتقالية القائمة منذ سنوات.
وحول وجود التنظيمات "الجهادية" في بلادها، أوضحت الملاح أن عددهم بالآلاف، ومنهم من غادر إلى سورية، خلال السنوات الماضية، واصفة اياهم بـ"الارهابيين".
كما تناول اللقاء أوضاع المرأة التونسية، ومنجزاتها، التي سعت للحفاظ عليها عقب الثورة ضد نظام بن علي، والتحولات التي شهدها هذا البلد الافريقي، في الفترة الانتقالية وايجابيتها، وتأثيرات ذلك على الوضع الاقتصادي بشكل عام.
وتحدثت الملاح عن الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها بلادها، وتراجع المؤشرات الاقتصادية العامة، نتيجة الظروف السائدة.
وتخلل اللقاء بحث العلاقات الثنائية التي تربط الاردن بتونس، وافق التعاون الثنائي المشترك.
يذكر ان السفيرة الملاح تولت منصبها في الأردن منذ حوالي العام ونصف العام.
الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالمنستير توجه 3 تنبيهات الى قائمة مستقلة والى قائمتين حزبيتين
المصدر: الشروق التونسية
أفاد عضو الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالمنستير والمكلف بالإعلام صلبها ياسين قرب في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء اليوم الثلاثاء أن وحدة المراقبة في الهيئة وجهت 3 تنبيهات الى قائمة مستقلة والى قائمتين حزبيتين بسبب اقدامهم على تعليق معلقات دون تأشيرة مسبقة من الهيئة وتعليق معلقات اشهارية. وأوضح أن هذه التنبيهات وجهت الى القائمات المعنية عبر مراسلات مشيرا الى أن التوجه العام في وحدة المراقبة في الهيئة الفرعية هو توخي المرونة وتسوية المسالة في حال امتثال القائمة.
وأفاد عضو الهيئة الفرعية أن الدائرة الانتخابية بالمنستير تتوفر على ما لا يقل عن 60 عون مراقبة محلف وهم يمتلكون حجية الضابطة العدلية باعتبار مسؤوليتهم الكبرى والدور الهام الذى يضطلعون به في اطار احترام مقتضيات القانون. أما عن الهيئات التونسية التي تتابع العملية الانتخابية في المنستير فهي وفق نفس المسؤول عتيد ومراقبون ومرصد الشاهد وأنا يقظ وائتلاف أوفياء الى جانب عدد من الملاحظين الاجانب من الاتحاد الاوروبي ومن منظمات أمريكية ومن الاتحاد الافريقي الذين يطلبون من الهيئة كل المعطيات حول سير العملية الانتخابية ونحن نمدهم بها حسب الامكان والطلب بحسب قوله.
وبشأن قائمة رؤساء مراكز الاقتراع ورؤساء مكاتب الاقتراع أكد ياسين قرب بأنها متوفرة وهي على ذمة الجميع من رؤساء القائمات والمجتمع المدني والمواطنين للاطلاع عليها. وحول تكوين أعضاء مكاتب الاقتراع البالغ عددهم حوالي 1500 بالدائرة الانتخابية المنستير قال عضو الهيئة أن يوما تكوينيا تم تنظيمه يوم الاحد الماضي لفائدتهم في مختلف معتمديات الجهة أشرف عليه رؤساء المراكز ومكاتب الاقتراع الذين تلقوا بعد تكوينهم.
وأفاد بأن القطب المدني بالمنستير الذى يضم مجموعة من الجمعيات سينظم يوم غد الاربعاء على مستوى باب الغربي وسط مدينة المنستير بداية من الساعة العاشرة صباحا عملية تنشيطية وتحسيسية للأطفال وعملية بيضاء لعملية الاقتراع قصد تبسيطها للمواطن مشيرا الى أن الهيئة ستقدم الدعم اللوجستي اللازم لهذا النشاط.
وستتولى الهيئة كذلك خلال الايام القادمة في الاسواق وفي الفضاءات الجامعية تنظيم عمليات بيضاء لعملية الاقتراع مشيرا الى أن الشباك الموحد يواصل تلقى مطالب عقد الاجتماعات والخيمات الدعائية والمواكب لضمان تنظيم هذه التظاهرات في ظروف مناسبة اجرائيا وأمنيا.
عبد الستار بن موسى: القانون الانتخابي كان نتاجا للمحاصصة الحزبية والسياسية
المصدر: الصحافة التونسية
أفاد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الستار بن موسى أن القانون الانتخابي كان نتاجا للمحاصصة الحزبية والسياسية وذلك خلال ندوة صحفية التأمت أمس الثلاثاء بتونس العاصمة حول التقييم الاولى للمسار الانتخابي.
وأكد أن المعايير الدولية المحددة لاجراء الانتخابات تقتضي وجود اطار قانوني سليم وهيئة فاعلة تتولى ادارة العملية الانتخابية منتقدا في هذه السياق عدم اصدار قانون انتخابي توافقي يعكس طبيعة المرحلة الانتقالية.
ووصف بن موسى المصادقة على القانون الانتخابي بالخاضع الى موازين القوى داخل المجلس الوطني التاسيسي ليكون وفق تقديره عاجزا عن ردع الجرائم الانتخابية ومعالجة مسألة المال السياسي بصفة جدية.
كما لفت الى رفض المجلس الوطني التأسيسي للعتبة بما شتت حسب رأيه الاصوات في ظل تضخم عدد القائمات أكثر من 1320 قائمة على وجه يعسر ادارة الحملة الانتخابية ومراقبتها ويعمق بروز أشكال التضامن التقليدية العائلية والقبلية والجهوية وتوظيفها لكسب المعركة الانتخابية واستباحة المال العام بحسب تعبيره.
ونوه برفض لجنة التشريع العام بالمجلس التأسيسي لمسألة تزكية القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية قائلا انها كانت ستفتح الباب على مصراعيه للتلاعب بالمال السياسي وضرب مبدإ المساواة في الترشح.
وبخصوص الانتخابات الرئاسية أشار بن موسى الى أن اشتراط التزكية من عشرة نواب وعشرة الاف ناخب قد تضمن عدة نقائص في ما يتعلق بعدم وضوح طريقة التزكية حيث لم ينص على عقوبات زجرية للمتلاعبين بالتزكيات والمترشحين.
وأضاف أن نشر الهيئة لقائمات التزكيات قد أظهر استغلال المعطيات الشخصية للمواطنين والتلاعب بها اذ اكتشف العديد انه تم الزج باسمائهم في قائمات تزكية دون علمهم علاوة على احتواء عديد القائمات أسماء موتى و مساجين.
وشدد بن موسى على أن استعمال المال السياسي الفاسد يمكن أن يشتد أثناء الحملة الانتخابية وأيام الاقتراع داعيا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الى مقاومة هذه الافة وتعزيز التعاون مع مكونات المجتمع المدني.
كما لفت الى تقلص عدد الاعضاء بالمكاتب الجهوية من 14 الى 4 بما سيؤثر سلبا حسب رأيه على عمل الهيئة وسيحد من نجاعتها منتقدا ضعف نظام المتابعة والرقابة الداخلية بسبب تراكم المهام التنظيمية والرقابية مع المهام التنفيذية لدى أعضاء الهيئة المركزية.
هل تترسخ الديمقراطية في تونس عبر الانتخابات القادمة؟
المصدر: BBC
يستعد الناخبون التونسيون للتوجه الى صناديق الاقتراع في 26 اكتوبر/تشرين الاول الحالي لاختيار اعضاء البرلمان الجديد، وذلك في اول انتخابات برلمانية منذ انتخاب المجلس التأسيسي عقب الثورة في عام 2011.
وتسعى حركة النهضة الى تكرار فوزها في انتخابات المجلس التأسيسي، اذ فازت حينها بنحو 40% من مقاعد المجلس، وفيما يأمل حزب "نداء تونس"، الذي يتزعمه الباجي قائد السبسي، في اثبات انه قوة اساسية على الساحة السياسية في تونس. ويرى مراقبون ان هذين الحزبين، النهضة ونداء تونس، سيفوزان بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان التونسي القادم.
ولاشك ان الاحزاب التي يمكن ان تحصد الاغلبية وتشكل الحكومة التونسية القادمة ستواجه تحديات هائلة على مختلف المستويات، ومن ابرزها بلاشك المستوى الامني، اذ ان الفوضى الامنية العارمة في ليبيا، وانتشار الجماعات الجهادية بها، تشكل خطورة كبيرة على امن تونس التر تربطها مع ليبيا حدود طويلة نسبيا. ومؤخرا اعلن رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة ان حكومته اعتقلت 1500 فرد مشتبه بانتمائهم لجماعات متشددة، وذلك في اطار جهود الدولة التونسية لتأمين الانتخابات القادمة.
على المستوى الاقتصادي يواجه الاقتصاد التونسي مشكلات متعددة، مثل انتشار البطالة بين الشباب، ولابد من اتخاذ اجراءات صعبة لتخفيض الدعم لاسعار المحروقات وبعض السلع الغذائية الرئيسية، كما اوضح رئيس الوزراء التونسي مؤخرا، وذلك لمواجهة العجز في الموازنة العامة للدولة.
اما المشهد السياسي فيحمل تساؤلات كثيرة، منها طبيعة العلاقة بين القوى السياسية العلمانية، ومن ابرزها نداء تونس، مع القوى السياسية الاسلامية، وعلى رأسها النهضة. ومؤخرا اوضح راشد الغنوشي، زعيم النهضة، في مقابلة مع وكالة رويترز ان تونس "في حاجة الى توافق بين الاسلاميين والعلمانيين"، وفي حاجة الى حكومة وحدة وطنية لمواجهة التحديات في منطقة مضطربة".
السبسي يفتح النار على إخوان تونس
المصدر: العرب اللندنية
هاجم الباجي قائد السبسي، رئيس حزب "نداء تونس"، من مدينة نيس في فرنسا، حركة النهضة الإسلامية، حيث أكد في لقاء مع الإعلام الفرنسي أن “الإسلاميين غير ديمقراطيين ولا يؤمنون بمبادئ الديمقراطية”.
وأضاف “أن الحركات الإسلامية في تونس لا تؤمن بالديمقراطية والشعب التونسي لا يحتاج لها”، في إشارة واضحة لحركة النهضة.
وقد دعا السبسي في مقابلة له مع “العربية.نت” حركة النهضة إلى “تأكيد أنها حزب تونسي، وأنه لا تربطها أية صلة تنظيمية بالإخوان، واعتبر ذلك بمثابة الشرط للقبول بها في المشهد السياسي والحزبي التونسي، وإلا فإنها ستبقى معزولة”.
وقال السبسي في خطاب افتتاح الحملة الانتخابية، إن حزب نداء تونس لا يتحالف إلا مع الأحزاب القريبة منه، خاصة تلك التي يشترك معها في تصور نمط المجتمع، وجدد اتهاماته السابقة للنهضة بأنها وراء تقسيم التونسيين إلى علمانيين وإسلاميين.
وتتهم أحزاب المعارضة، حكومة حركة النهضة الإخوانية السابقة بالتواطؤ مع السلفيين، وذلك بالتساهل معهم وعدم التعامل بجدية مع خطابهم الدينيّ المتشدد والتكفيري و”الغريب” عن المجتمع التونسي، وتتهم السلفيين بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.
وبالعودة إلى تصريحات سابقة لزعيم حركة النهضة، نجد أنّه اعترف ولو ضمنيّا بأنّه يؤسّس بالتّدريج لمشروع مجتمعيّ على النّهج الإسلاميّ رغم نفيه الدائم لهذه المزاعم، فقد كان يشدّد على أنّ تونس دولة إسلاميّة بالأساس غير أنّ حكّامها حاولوا تغريبها وتحديثها بفصل الدّولة عن الدّين، لكنّهم حسب اعتقاده لم ينجحوا في ذلــك لأنّ القوانين والمراسيم تستند إلى الشّريعــة.
وإثر إعلان النهضة أنّه سيتمّ الحفاظ على الفصل الأوّل من الدستور والذّي يحدّد دين الدولة التونسية، لم يتوان الغنوشي عن التذكير بأنّ هذا الفصل وحده كاف للقيام بأي تعديل وتحوير قانوني من أجل إدراج القوانين الإسلاميّة.
وأكّد أنّ النهضة لا تسعى لإنشاء دولة إسلاميّة، لأنّها، في تونس، موجودة بالأساس وقد عبّر عن ذلك بقوله “نحن لا نفتح الأبواب المفتوحة”.
استقطاب وصراعات عشية الانتخابات
تونس: من يتزعم «الطريق الثالث»؟
المصدر: الشرق الأوسط
بدأ العد التنازلي لأول انتخابات تعددية عامة في تونس يجري خلالها انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة، إلى جانب انتخاب برلمان تمتد صلاحياته 5 سنوات وستكون من أبرز مهماته اختيار الرئيس القادم الجديد وفريقه اللذين أعطاهما الدستور الجديد نحو 90 في المائة من النفوذ.
ولئن كان الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية لانتخابات 26 أكتوبر (تشرين الأول) التشريعية «باردا» و«باهتا»، فإن الأسبوع الثاني انطلق ساخنا جدا.. فتحت خلاله نيران من العيار الثقيل بين أبرز الأطراف السياسية المتنافسة، وخاصة بين جبهة الأحزاب التي خرجت من رحم الحزب الحاكم السابق - حزب الرئيس زين العابدين بن علي، والحركات والأحزاب التي لا تزال تعلن ولاءها للثورة وتصف زعاماتها - وبينها الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي - ب-«الثورية».
والسؤال الكبير اليوم بين المراقبين السياسيين: هل تنجح تونس في تجاوز «مزايدات الثورجيين»، و«عنتريات رموز النظام السابق» الذين يشاركون بقوة في الانتخابات.. وأصبح بعضهم يباهي بولائه للنظام السابق ويصف ساسة «ما بعد الثورة» ب-«الأقزام» على غرار ما فعل حامد القروي رئيس الحكومة السابق ونائب رئيس حزب بن علي - «التجمع الدستوري الديمقراطي» - طوال 15 سنة.
الدكتور عدنان منصر، المؤرخ والوزير مدير الحملة الانتخابية الحالية للرئيس الحالي المنصف المرزوقي، لخص الصراعات السياسية والحزبية الحالية بكونها «معركة بين أنصار 7 نوفمبر1987 -تاريخ وصول بن علي إلى الحكم، والأوفياء لثورة 14 يناير 2011»، وعدّ الرئيس المؤقت المرزوقي يتزعم التيار «الثوري».. وتوقع انتصار «الثوريين» في هذه «المعركة السياسية والانتخابية الحاسمة»..
* جبهة «الثورجيين»؟
* وأمام «تضخم» عدد وزراء بن علي وقادة حزبه الذين انخرطوا في السباق الانتخابي الحالي، دعا عدنان منصر «الثوريين» إلى التوحد بقصد عزل رموز «النظام السابق» والدفاع عن «مكاسب الثورة»..
وقد لقي هذا التقييم صدى في صفوف نشطاء سياسيين من تيارات مختلفة ممن يعدون أنفسهم «أوفياء للخط الثوري ولمكاسب الثورة الشبابية التونسية»..
ولم يستبعد قياديون من «اليسار الراديكالي» والإسلاميين «المتشددين» أن تؤدي المواقف «الثورية» الصادرة عن قيادات من حزب المرزوقي وحلفائه إلى تشكيل «جبهة انتخابية موحدة» ضد عودة «رموز النظام السابق»، وخاصة الوزراء والمحافظين والسفراء الذين بقوا في الحكم حتى الساعات الأخيرة من حكم زين العابدين بن علي في يناير 2014.. «رغم استفحال مظاهر الفساد والاستبداد»..
كما أعرب بعض «الثوريي» من داخل المعسكرين الليبرالي واليساري عن رهانهم على سيناريو «تقسيم الإسلاميين» بين «أوفياء» إلى رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي الذي يتزعم تيار المصالحة الوطنية مع كل الأطراف، بما في ذلك وزراء بن علي غير المتورطين في الفساد والاستبداد «بحجة تصديقهم على الدستور الجديد وقانون الانتخابات وتبنيهم شعارات الثورة»..
وأصبح هؤلاء يتهمون السيد راشد الغنوشي ب-«التنازل عن ثوابت الثورة» وب-«الذهاب بعيدا في مسار المصالحة مع من كان يصفهم بالجلادين والسراق». وبينما تمسك زعيم حزب النهضة خلال الاجتماعات الشعبية التي أشرف عليها في عدد من كبرى المدن التونسية - مثل سوسة والقيروان والكاف والعاصمة تونس - بخيار «المصالحة الوطنية» واتهم خصومه من «أقصى اليمين وأقصى اليسار» بمحاولة «تقسيم التونسيين في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى وحدة وطنية وإلى تناسي أحقاد الماضي والتفرغ لبناء المستقبل.. أسوة بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام الذي أمر المسلمين عند فتح مكة بالصفح عن أعدائه السابقين، بمن فيهم عمه أبو سفيان وزوجته هند ومن تورط معها في قتل المسلمين وتعذيبهم وتشريدهم».. ويمضي الغنوشي قائلا: «لقد خاطب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أعداء الأمس قائلا: اذهبوا فأنتم الطلقاء.. ولو فعل غير ذلك لتواصل مسلسل الاقتتال داخل مكة والجزيرة ولما توحد المسلمون القدامى والجدد ففتحوا أغلب أصقاع الأرض في وقت قياسي.. ولما وصل الإسلام إلى شمال أفريقيا في وقت قياسي».
* معارك مفتوحة بين السبسي والإسلاميين
ولئن كان التوافق بين رئيس الحكومة الأسبق زعيم المعارضة العلمانية الباجي قائد السبسي من جهة وزعيم حزب النهضة راشد الغنوشي من جهة ثانية من أبرز أسباب «التهدئة» ونجاح «الحوار الوطني» العام الماضي - فإن الحملات الإعلامية التي فجرتها الحملة الانتخابية الحالية بين الزعيمين وأنصارهما توشك أن تعيد إلى «نقطة الصفر» المعارك التي سبقت التصديق على «دستور توافقي تقدمي» وعلى «حكومة تكنوقراط» رحبت بها الغالبية الساحقة من قيادات الأحزاب الإسلامية والعلمانية والليبيرالية مقابل انسحاب حزب النهضة الإسلامي من الحكم..
الباجي قائد السبسي شكك خلال برنامج تلفزي في القناة الحكومية في إيمان بعض خصومه بالإسلام، بما في ذلك الرئيس المنصف المرزوقي وقادة حزبه ورئيس البرلمان الانتقالي مصطفى بن جعفر زعيم حزب «التكتل» الاشتراكي.. كما اتهم قائد السبسي خصومه الإسلاميين ب-«التشدد والتطرف والوهابية».
في المقابل، اتهم عدد من القياديين في حركة النهضة، بينهم المستشار السياسي لرئيس الحركة الوزير سابقا لسيد لطفي زيتون، زعماء حزب «المؤتمر» الذي يقوده المرزوقي، وخاصة مدير حملته الانتخابية ومدير مكتبه في رئاسة الجمهورية عدنان منصر، ب-«محاولة تقسيم التونسيين»، فيما حذر الغنوشي في حوارات تلفزية وتجمعات شعبية عامة الباجي قائد السبسي من «غلط تقسيم التونسيين حسب انتماءاتهم العقائدية والسياسية والحزبية عوض السعي إلى توحيدهم خدمة للمصلحة الوطنية العليا»..
* الـ«فيسبوك».. والإنترنت
* وعلى غرار جل المعارك السياسية والانتخابية منذ سنوات في تونس، أصبحت المواقع الاجتماعية، وخاصة «فيسبوك» ومواقع الويب والصحف الإلكترونية، فضاء «ساخنا» للجدل والصراعات السياسية والحزبية والمعارك الانتخابية..
بل إن بعض الخبراء في علوم الاتصال والعلاقات العامة - مثل الباحث الدكتور محمد العربي عزوز - عدوا أن من «أبرز إضافات التغيير في تونس إقبال ملايين التونسيين والتونسيات على الصراعات السياسية والانتخابية، خاصة عبر مواقع (فيسبوك) والصحافة الإلكترونية».. باعتبار تونس تحتل المرتبة الأولى عربيا من حيث نسبة سكانها الذين لديهم مواقع اجتماعية وأدمنوا «الإبحار» في الويب.
لكن «المثير» في هذه المعارك، سواء كانت في الساحات الانتخابية التقليدية أو الإلكترونية - حسب الدكتور عبد اللطيف الحناشي - تورط بعض النخب مبكرا في توظيف الصراعات الحزبية والانتخابية ومظاهر الاستقطاب السياسي لمحاولة التشكيك منذ الآن في مصداقية العملية الانتخابية والإيحاء بأنها «مزيفة»..
وتساءل عبد اللطيف الحناشي قائلا: «من المستفيد من التشكيك في نزاهة عملية انتخابية تاريخية قبل وقوعها؟».
ولماذا التطاول على رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات د.شفيق صرصار.. وهو شخصية علمية وحقوقية وسياسية عرفت بنزاهتها واستقلاليتها ومصداقيتها سبق لـ«المعارضة» أن أقامت الدنيا وأقعدتها حتى ينتخب رئيسا للهيئة عوض المحامي المستقل الأستاذ كمال بن مسعود؟
وتساءل الجامعي الفاضل بن محمد: «لماذا توزيع الاتهامات المجانية شرقا وغربا بين بعض الأطراف السياسية التي تتورط دوما في الاستقطاب والصراعات الهامشية.. ومحاولة الإبقاء على البلاد في حالة فوضى (خلاقة) لا يستفيد منها إلا المهربون والإرهابيون وأباطرة الفساد والاستبداد؟».
* الغائب الحاضر
* ويتضح من خلال الأدبيات التي تنشرها الأحزاب والقائمات الانتخابية القريبة من حزب الرئيسين السابقين بورقيبة وبن علي أن معركتها الانتخابية تطورت تدريجيا.. وأن مطالبها لم تعد مجرد الدعوة إلى «المصالحة الوطنية ورفض سياسات الإقصاء والعدالة الانتقامية والانتقائية» التي يتهمون بها حكومات الترويكا السابقة، بل تكشف تصريحات حامد القروي، رئيس حزب الحركة الدستورية رئيس الوزراء في عهد بن علي خلال عقد التسعينات، عن أن «الدستوريين» - نسبة إلى الحزب الدستوري - لم يعودوا في موقع الدفاع عن النفس، بل أصبحوا في موقع «الهجوم».. واتهم القروي ورفاقه خصومهم من المعارضين السابقين لحكم زين العابدين بن علي بـ«الارتجال والفشل ونقص الخبرة».. وشبههم بـ«الأقزام».
«الوسطيون».. و«الطريق الثالث»
في الأثناء، تعالت أصوات من يعدهم بعض المراقبين في تونس «وسطيين» وأنصار الخيار الثالث أو «الطريق الثالث»..
أنصار الحلول «الوسطية» برزوا داخل بعض الأحزاب الكبرى نفسها، بدءا من حزب النهضة الذي تميزت كلماته في التجمعات الانتخابية والشعبية التي أشرف عليها أخيرا وفي المحاضرات - التي ألقاها خلال الأسبوعين الماضيين في الصين ثم في أميركا - بدعواته لـ«الوسطية والحلول التوافقية»، مع تأكيد استعداد حزبه للقبول بنتائج الانتخابات مهما كانت وبتشكيل «حكومة وطنية ائتلافية وتوافقية» إذا فاز حزب النهضة بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية..
كما لم يستبعد الغنوشي المشاركة في حكومة توافق مع بعض وزراء بن علي السابقين «إذا كانوا من بين نظيفي اليدين»..
دعوات مماثلة للتهدئة والتعايش صدرت عن شخصيات قيادية مرشحة لأن تلعب دورا من الحجم الكبير في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة مثل السيد كمال مرجان الوزير السابق للدفاع والخارجية القيادي سابقا في حزب بن علي.. ويتميز كمال مرجان عن غيره من رموز النظام السابق بكون حزبه فاز في انتخابات 2011 بـ5 مقاعد وبتصويته على حكومات الائتلاف السابقة بقيادة حمادي الجبالي وعلي العريض، ثم على حكومة التكنوقراط بقيادة المهدي جمعة..
وبعد أن تعاقبت مظاهر التوتر والتصدع داخل حزب «نداء تونس» بزعامة رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي وداخل بقية الأحزاب التي خرجت من حزبي بورقيبة وبن علي - ترشح أوساط سياسية كثيرة زعيم حزب المبادرة الدستورية - السيد كمال مرجان - لقيادة الدستوريين والتجمعيين السابقين وبقية الفصائل السياسية المعارضة لتيارات «الإسلام السياسي» التي تتميز بإيمانها «بالتعايش بين كل الأحزاب العلمانية والإسلامية» إذا توافرت مجموعة من الشروط، من بينها نبذ العنف والإرهاب والتطرف والتعهد باحترام «مدنية الدولة»..
* «ورقة المستقلين» و«الوسطيين»
* في المقابل، تراهن أوساط حقوقية وسياسية وإعلامية كثيرة على المرشحين المستقلين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية وتتوقع أن ينجح هؤلاء في «فك النزاع وبؤر التوتر الحزبية»، خاصة أن من بين المرشحين المستقلين بعض وزراء بن علي السابقين الذين انسحبوا من الحكم منذ نحو 20 سنة؛ أي قبل أن تتطور الأوضاع الداخلية نحو مظاهر من «الاستبداد والفساد»..
ولعل من أبرز هؤلاء المرشحين المستقلين المحافظ السابق للبنك المركزي مصطفى كمال النابلي وزير الشباب والصحة ما بين 1988 و1991، والأمين العام السابق لرابطة حقوق الإنسان الدكتور حمودة بن سلامة، والنقيب السابق للمحامين عبد الرزاق الكيلاني..
ويصطف مع هؤلاء ضمن تيار «الوسطيين» زعيم المعارضة القانونية السابق أحمد نجيب الشابي، وزعيم حزب «التكتل» رئيس البرلمان الانتقالي الحالي الدكتور مصطفى بن جعفر، وعدد من الخبراء الاقتصاديين والقانونيين الذين غامروا بخوض السباق الانتخابي.. وإن أعوزتهم بعض «شروط النجاح» مثل اللوبيات المالية والحزبية والإعلامية المساندة..
لكن نقطة قوة هؤلاء جميعا محاولة بناء «طريق ثالثة» بين الأقطاب السياسية والحزبية الكبرى المتصارعة..
* أزمات جديدة
* في الأثناء، حذر وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو وعدد من نقابات الأمن من «عمليات إرهابية نوعية قد تفسد العرس الانتخابي التونسي»..
كما لا يخفي بعض الساسة الوسطيين انزعاجهم من ظواهر سياسية «مزعجة»، فقد تعاقبت في نظرهم في المدة الأخيرة «عنتريات» بعض رموز النظام السابق داخل تونس وخارجها، وكان من بين مفاجآت الأيام القليلة الماضية بعض التصريحات الغريبة لزعيم حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي الذي اتهموه بـ«محاولة تقسيم تونس والتونسيين».
في الوقت نفسه، سجلت سلسلة من عمليات توظيف مواقع حكومية ومؤسسة رئاسة الجمهورية في الحملة الانتخابية السابقة لأوانها للرئيس المؤقت د. المنصف المرزوقي وكانت من أكثرها إثارة توظيف مؤسسة ملف تلفزي في قناة فرنسية – إم 6 - للظهور في مظهر «ثورجي» مع الترويج لمعطيات غير صحيحة عن ملف «استرجاع» مبالغ محدودة من أموال عائلة الرئيس بن علي.. ونسبة «بطولات وهمية» إليه..
وإذ تبدو المبادئ التي استشهد من أجلها مناضلون من كل الأجيال، وبينهم شباب ثورة ديسمبر 2010 - يناير 2011 في خطر بسبب «عنتريات» بعض وزراء الحقبة الأخيرة من عهد بن علي - فإن بعض «الثورجيين» و«اليساريين» أصبحوا يتهمون بكونهم يسبحون ضد التيار «متجاهلين قيمة المستجدات في تونس والمنطقة» بعد فشل الربيع العربي، «وخاصة مكاسب مسار التوافق السياسي الذي أفرزه الحوار الوطني العام الماضي، وأسفر عن دستور تقدمي وعن حكومة تصريف أعمال من المستقلين» كلفت التحضير للعملية الانتخابية الحالية التي يخوضها الشعب التونسي هذه الأيام..
مقال - تكتب: على هامش انتخابات تونس.. موجة خلع الحجاب
المصدر: CNN
قلّما يهتم المحلّلون والدارسون بالتغييرات المصاحبة للعملية الانتخابية على مستوى السلوك واللغة، والعادات، والملبس، وغيرها من مظاهر الحياة اليومية. ولعلّ احتلال النشاط السياسي مركز الصدارة هو الذي يحجب عنا مختلف التحوّلات التي يعيشها المجتمع التونسي على هامش 'عرس الديمقراطية'.
من المفيد التذكير بما عايناه في انتخابات 2011 من 'هبة' نسائية و'تدافع' محموم نحو لبس الحجاب لأسباب مختلفة لعلّ أهمّها مناخ التحرّر الذي عاشته البلاد بعد سنوات من القمع. فهو الذي سمح لبعضهن بلبس الحجاب بعد أن كنّ لا يجدن الشجاعة اللازمة لمواجهة نظام يحارب النساء وفق معيار مظهرهن الخارجي، ومنها أيضا الرغبة في التماهي مع الحاكم الجديد، والتباهي بأنّ الواحدة تعدّ في زمرة النهضاويات، ومنها البحث عن الاحترام، ومنها البحث عن أيسر السبل لتحقيق المراد،... وبالإضافة إلى الإقبال على لبس الحجاب بطريقة ملفتة للانتباه في جميع المؤسسات، والفضاءات انتبه الناخبون إلى وجود متطوّعين حرصوا على جندرة الفضاءات يوم الانتخاب فإذا برجال انتصبوا للمراقبة يرفعون الأصوات عاليا من أجل الفصل بين الجنسين. فللنساء صفوفهن، وللرجال صفوفهم ولا مجال للاحتكاك والمحادثة والملامسة... ولئن قاومت بعضهن هذه "القوامة الحزبية' فإنّ جماعات أخرى انضبطت مستبشرة أو مستسلمة لواقع جديد.
غير أنّ ما يسترعي الانتباه في الفترة الأخيرة كثرة النساء اللواتي قرّرن خلع الحجاب بل الانقلاب الواضح على مستوى السلوك . فبعد 'الحجاب الأسود' اصطفت النساء أمام الحلاقين لتغيير تسريحة الشعر وصبغه، وبعد الامتناع عن صبغ الأظافر هاهن يتجمّلن بالأصفر والأخضر والأحمر القاني، ...وبعد الإقلاع عن مصافحة 'الإخوان' هاهن يقبّلن الرجال، وبعد اللباس الشرعي هاهن يقبلن على الفساتين القصيرة، والملابس الشفّافة.... وسبحان مغيّر الأحوال.
***
مقولة "حقي في اختيار لباسي" رُفعت في الماضي، دفاعا عن الحقّ في لبس الحجاب، وها هي اليوم تستعمل لتبرير 'خلع الحجاب' وشتّان بين التبرير الأول والتبرير الثاني . فلكل حدث خلفيات متنوّعة. إنّ ما يشدّ الانتباه في هذا التحوّل على مستوى زيّ عدد من التونسيات هو أن تتزامن هذه الخيارات مع فترة الاستعداد للانتخابات، وهو أمر له أكثر من دلالة. فلئن ارتبط الحجاب بالعمل السياسي والانتماء الأيديولوجي فإنّه اليوم قد تحوّل إلى علامة فشل حزب 'الأغلبية' وحجة على تورّط 'من يعرفون الله'، ومما لاشكّ فيه أنّ سلسلة الأحداث التي مرّت بها تونس خلال هذه المرحلة الانتقالية قد وّلدت شعورا بالخجل لدى بعضهن، وجعلت بعضهن يحبطن ويصبن بخيبة الأمل في السياسات التي تبّناها حزب النهضة وخاصة سماحه لأزلام النظام السابق بالعودة إلى الظهور والتغني بما أنجزوه طيلة عقود من الفساد والقمع . فهل أنّ خلع الحجاب هو ردّ فعل انفعالي معبّر عن غضب النساء من احتكار الرجال للسياسة وتلويثها؟ ومثلما آزرت النسوان أصحاب السلطة ها هن يعاقبن من خذلهن وخان الأمانة.
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه فعل تصحيح للمسار بعد انتبهت بعضهن إلى البعد التوظيفي للحجاب، واقترانه بالإسلام السياسي، وهيمنة المصالح السياسية على المنظومة الأخلاقية الدينية فإذا بهن يردن أن لا يقع الحكم عليهن مرة أخرى من خلال الهيئة؟
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه "استفاقة "النساء من غيبوبة أو وهم لم يدم طويلا فها هن يعدن إلى "رشدهن'؟
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه عدول عن التجربة وبرء من حالة 'العدوى' التي استشرت فبعد تجربة تغطية الشعر وتغيير السلوك، وتبنّي طقوس جديدة وما يستتبعها من تحولات على مستوى الوعي بالذات والمصالحة مع الجسد... تسعى بعضهن قطع التجربة لعدم اقتناعهن بضرورة الاستمرار؟
هل يفهم خلع الحجاب على أساس أنّه بحث عن الهوية بأبعادها المختلفة عبر واسطة تمثّلت في الحجاب... بحث لم يشبع "حيرة مسلمة"؟
***
تتعدّد أسباب الخلع ولكن ما يهمّنا هو أنّ المنطقة تعيش حركة بطيئة، تململا، تغييرا ففي الجزائر والمغرب وتونس وإيران... تسعى النساء إلى التعبير عن خياراتهن وآمالهن وتصوراتهن لذواتهن وأحلامهن، ومواقعهن من خلالها أجسادهن ... وبعد النقاب والعبايات السود... تُطل الفساتين القصيرة، والجوارب، والكعب العالي والزينة... فهل يفهم سياسيونا الرسالة وهل هم مؤهلون لفك الشفرة؟
“هيومن رايتس″ تدعو تونس للتحقيق في وفاة محتجز يشتبه في تعرضه للتعذيب
المصدر: القدس العربي
دعت منظمة “هيومن رايتس وواتش” الحقوقية الدولية السلطات التونسية لفتح “تحقيق شامل ومحايد”، بعد وفاة شخص محتجز يشتبه في تعرضه للتعذيب على يد رجال شرطة.
وقالت المنظمة، التي يقع مقرها في مدينة نيويورك الأمريكية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، إنه “على السلطات التونسية فتح تحقيق شامل ومحايد في وفاة شخص يوم 3 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري يشتبه في تعرضه إلى التعذيب والانتهاك أثناء إلقاء القبض عليه”، وقال أقارب القتيل ويدعى محمد علي السنوسي للمنظمة الدولية، بحسب بيان لها، بعد أن أطلعوا على جثته، إن “جثمانه يحمل إصابات في الجزء الخلفي من رأسه، وكدمات بظهره وكتفيه ورجليه”.
وكان السنوسي، البالغ من العمر 32 سنة، قد اعتقل على يد الشرطة في 24 سبتمبر/أيلول الماضي في حي “الملاسين”، وهو حي شعبي قرب تونس العاصمة.
وقال ثلاثة أشخاص أجرت معهم “هيومن رايتس ووتش” مقابلات، دون أن تكشف عن علاقتهم بالضحية “إن رجال الشرطة جرّدوا السنوسي من ملابسه، وقاموا بضربه، وهددوه على الملأ بالاعتداء عليه جنسيا، ثم اقتادوه وغادروا المكان، وبعد ذلك أمضى السنوسي ستة أيام في زنزانات الشرطة، قبل أن تنقله السلطات إلى المستشفى، حيث فارق الحياة بعد يومين”.
من جانبه، قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” إنه “في هذه الحالة، هناك مزاعم أن أعوان الشرطة قاموا بتعذيب مشتبه فيه في وضح النهار، أمام جيرانه والمارة، وذلك يمكن أن يعني أنهم يعتبرون أنفسهم فوق القانون، وإذا تبين من خلال التحقيق أن هذه المزاعم صحيحة، فإنه على الحكومة أن تعالج بشكل جدي مسألة التعذيب”.
أما وزراة الداخلية التونسية، فقالت في بيان رسمي لها في وقت سابق إن “تقرير الطب الشرعي أثبت أن وفاة السويسي ليست ناجمة عن اعتداء بالعنف”، وأدانت الوزارة بشدة ما وصفته بـ”التصريحات المتسرعة” من قبل البعض، وفق نص البيان.
ونهاية الشهر الماضي، أعلنت السلطات التونسية عن وفاة سجين يدعى علي بن خميس اللواتي، بمستشفى شارنيكول بالعاصمة، قبل أن تتحدث منظمات حقوقية، الأسبوع الماضي، عن وفاة سجين ثاني يدعى محمد علي السويسي، بمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي، غربي العاصمة، فيما نفت الداخلية التونسية تورط رجال الأمن “في تعذيب أي سجين”، وأثارت وفاة السجينين ردود فعل غاضبة في الأوساط الحقوقية التونسية حيث دعت منظمة “مناهضة التعذيب” الحكومة التونسية إلى فتح تحقيق قضائي بشأن وفاة السجينين في ظروف وصفتها بـ”المريبة وتحت التعذيب”.
تونس: امرأة ترأست الجناح الإعلامي لـ"أنصار الشريعة"
المصدر: العربية نت
أعلنت وزارة الداخلية التونسية أنها فككت الجناح الإعلامي لتنظيم "أنصار الشريعة" المحظور منذ أغسطس 2013، وكانت تترأسه امرأة، وهذه أول مرة تذكر فيها الداخلية التونسية نبأ عن قيادية "إرهابية" من النساء.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي، "تم تفكيك خلية نائمة بمنطقة الكرم (الضاحية الشمالية للعاصمة) وهي الجهاز الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة، تترأسه امرأة تدعى فاطمة الزواغي، تقوم بالتنسيق بين أعضائه ومرتبطة برئيس تنظيم أنصار الشريعة سيف الله بن حسين المكنى بأبي عياض".
وتابع العروي في مؤتمر صحافي بمقر الوزارة وسط تونس اليوم الثلاثاء، "وهي امرأة خطيرة جداً تعمل على التخطيط والتنسيق بين مختلف العناصر الإرهابية وفي تواصل مع سيف الله بن حسين وشقيقه حافظ لطفي بن حسين (تونسيان متهمان بالإرهاب) ولقمان أبوصخر (جزائري مطلوب للسلطات التونسية بتهمة الإرهاب)، ولأول مرة يتم الكشف عن قيادية امرأة، كما أن هناك امرأة أخرى تنشط في الخلية هي حياة العمري". (لم يذكر تفاصيل عنها)، وبحسب العروي فقد "تم إيقاف 16 عنصرا ناشطا في الخلية الإرهابية وقد أمر حاكم التحقيق بسجن 12 منهم وإطلاق سراح 4".
وفاطمة الزواغي من مواليد 1994 بالعاصمة تونس ودرست الطب وكانت من المتفوقين ووقع تجنيدها للإشراف على الجناح الإعلامي الذي كان ينشط في صفحات التواصل الاجتماعي لتنظيم أنصار الشريعة، وهو في تعاون متواصل مع كتيبة عقبة ابن نافع (التي تعدها السلطات التونسية إرهابية)، وبحسب العروي فقد كانت فاطمة "تعمل على تجنيد الشباب عبر الفضاء الافتراضي وإلحاقهم بالإرهابيين المتمركزين بجبال الشعانبي.
كما بينت التحقيقات، وفقاً للعروي أن الخلية "خططت لعملية إرهابية بواسطة سيارة مفخخة كانت تستهدف شخصية سياسية وإعلامية هامة في الأيام الأخيرة".
وكانت قوات الأمن حجزت كذلك "وثائق هامة" تخص كتيبة عقبة بن نافع وأموالا بالملايين، رفض الناطق الرسمي الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأنها.