Haneen
2014-12-15, 10:04 AM
<tbody>
الخميس 23-10-2014
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــذا الملف:
رئيس المجلس التأسيسي بتونس: التدخل الأجنبي في ليبيا سيعمق الأزمة
تونس ترفع التأهب الامني لانتخابات تريدها هادئة
الغنوشي: التونسيون أصبحوا يخافون على “النهضة” لا يخافون منها
السبسي: نجاح الربيع العربي في تونس مرتهن بالانتخابات المقبلة
"الشؤون الدينية": المشاركة بانتخابات تونس واجب شرعي
رئيس حكومة تونس يؤكد تأمين الانتخابات التشريعية
مهدي جمعة: أدعو التونسيين الى التصويت بكثافة والعملية الانتخابية تتميز بالصلابة الى حد الآن
اختراق فروع هيئة الانتخابات ورقة بيد النهضة لتزوير النتائج
معاقو تونس بانتظار المشاركة في الحياة السياسية
حركة النهضة تغير مواقفها بمحرك رباعي الدفع
تونس تبدأ اليوم انتخابات القارات الخمس
رئيس المجلس التأسيسي بتونس: التدخل الأجنبي في ليبيا سيعمق الأزمة
المصدر: القدس العربي
قال مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي ان التدخل الاجنبي في ليبيا سيعمق الأزمة ودعا الاطراف المتنازعة لوقف الاقتتال وبدء حوار يقود للاستقرار السياسي.
ولا تزال الفوضى تعم ليبيا بعد ثلاث سنوات على إسقاط معمر القذافي مع نشوب معارك بين الاسلاميين وغيرهم من المجموعات المقاتلة للسيطرة على الاراضي وبسط النفوذ.
وقال بن جعفر لرويترز “للخروج من الازمة الليبية يجب ان يكون الحل ليبي-ليبي لأن أي تدخل اجنبي سيعقد الوضع وستكون اضراره أكثر من فوائده بالنسبة لليبيا وللمنطقة لأن المصالح مشتركة ومتشابكة”.
واضاف “لا يستطيع حل الأزمة الا الليبيون انفسهم ودورنا تقريب وجهات النظر وتقديم الاطار المساعد. وهناك توجه في الجامعة العربية لتسهيل الحوار بين الاطراف المتنازعة”.
وتابع “يجب ان يتوقف اطلاق النار ويوضع السلاح جانبا. ليس أمامهم الا مائدة الحوار للوصول الى حل يحقق الاستقرار في ليبيا”.
واعتبر بن جعفر ان القضية الليبية تمثل شأنا داخليا لتونس قائلا “مشكل ليبيا هو مشكلنا وبالعودة للتجربة التونسية فإن الحل الوحيد هو الحوار بين الليبيين لتجاوز الازمة”.
وينظر إلى تونس على أنها نموذج للانتقال الديمقراطي في المنطقة المضطربة. وهي تستعد لاجراء ثاني انتخابات منذ الانتفاضة التي أطاحت قبل ثلاث سنوات بالرئيس زين العابدين بن علي.
وقال بن جعفر “نأمل ان يتحقق الاستقرار في الجارة ليبيا من اجل تحقيق حلم المغرب الكبير الذي سيمنح المنطقة ثقلا اقتصاديا وسياسيا. انه مشروع اجيال نأمل في تجسيده خدمة لمواطنينا”.
تونس ترفع التأهب الامني لانتخابات تريدها هادئة
المصدر: رويترز
قالت وزارة الداخلية التونسية يوم الاربعاء أنها جهزت حوالي 50 ألف رجل أمن لحماية الانتخابات من هجمات محتملة لمتشددين ودعت التونسيين للاقبال بالكثافة على التصويت في ثاني انتخابات برلمانية حرة يوم الاحد المقبل.
وتتجه تونس نحو ديمقراطية كاملة مع استعداداها لاجراء انتخابات برلمانية في 26 اكتوبر تشرين الاول الحالي وانتخابات رئاسية الشهر المقبل وينظر اليها على انها نموذج في المنطقة المضطربة.
لكن المراحل الاخيرة من انتقالها للديمقراطية تواجه تهديدا من جماعات اسلامية متشددة هاجمت في الاشهر الماضية قوات الامن وقتلت عدة جنود.
وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية لرويترز إن 23 رجل أمن سيؤمنون مراكز الاقتراع بينما سيكون أكثر من 25 الفا منتشرين في كل البلاد لبث الطمأنينة وللتصدي لاي هجمات محتملة من متشددين اسلاميين.
ويتوجه حوالي 5.2 مليون يوم الأحد المقبل لمراكز الاقتراع لانتخاب 217 نائبا في البرلمان المقبل الذي سيعين ايضا رئيسا للوزراء.
والانتخابات البرلمانية الاولى بعد المصادقة على دستور جديد للبلاد هي أخر خطوات الانتقال الديمقراطي في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.
وقال العروي ان وزارة الداخلية جاهزة للتصدي لاي هجمات ويقظة مضيفا ان قوات الامن أحبطت عدة هجمات واعتقلت عناصر خطيرة على صلة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي.
ومع اقتراب موعد الاقتراع الذي تسعي تونس لان يكون ناجحا صعدت قوات الامن حملتها على المتشددين واعتقلت مزيدا من الاسلاميين ممن يدعمون مقاتلين يحتمون بجبال الشعانبي قرب الحدود الجزائرية.
وأعلنت وزارة الداخلية الاسبوع الماضي انها إعتقلت اعضاء "خلية إرهابية" تضم إمرأتين على علاقة بالجهاديين المتحصنين بالجبال قرب الحدود الجزائرية كانت تخطط لشن هجمات بهدف ادخال البلاد في فوضى.
وأضاف العروي ان وزارة الداخلية حققت نجاحات هامة زادت في ثقة التونسيين وبعثت للخارج رسائل بقدرة البلاد على ضبط الامن بعد سنوات من الاضطراب وعدم الاستقرار.
وتابع قوله إن المسلحين المختبئين في جبال الشعانبي لا يتجاوز عددهم 40 وقوات الامن ضيقت الخناق عليهم وضربت أجنحتهم اللوجستية والمالية التي تصلهم.
وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية ان قوات الامن تلاحق المقاتلين العائدين من سوريا وتقدمهم للقضاء بينما تراقب بصرامة البعص الاخر ممن اطلق سراحهم تحسبا من هجمات محتملة او دور لهم في تحدي قوات الامن.
وفي الاسبوع الماضي قال رئيس الوزراء مهدي جمعة لرويترز ان عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يصل إلى ثلاثة آلاف مقاتل قتل منهم مئات وعاد مئات اخرين للبلاد. وأضاف أن بلاده اعتقلت منذ بداية العام 1500 متشدد سيمثل حوالي 600 منهم امام القضاء هذا الشهر.
وقبل ثلاث سنوات شهدت تونس بروز جماعات اسلامية متشددة من بينها أنصار الشريعة التي أعلنتها تونس والولايات المتحدة منظمة ارهابية بعد هجوم استهدف السفارة الامريكية واغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية العام الماضي.
وانزلقت تونس العام الماضي الى اسوأ ازمة سياسية استمرت شهورا بعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية على يد مسلحين اسلاميين. وانتهت الازمة بتخلي حركة النهضة الاسلامية عن الحكم بموجب اتفاق مع المعارضة.
ودعا ايضا الجيش التونسي قوات الاحتياط للعمل في فترة المقبلة وتشديد المراقبة على الحدود للتوقي من اي هجمات محتملة.
وأشار العروي ان السلطات عززت حضورها بشكل لافت في المناطق الحدودية اين يحتمي مسلحون مضيفا ان الامن والجيش على أهبة الاستعداد لحماية اخر مراحل الانتقال الديمقراطي في البلاد.
الغنوشي: التونسيون أصبحوا يخافون على “النهضة” لا يخافون منها
المصدر: الاناضول
قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، إن هناك من يريد أن يخوف التونسيين من حزب حركة النهضة، لكنهم أصبحوا يخافون عليه ولا يخافون منه.
وأضاف الغنوشي في اجتماع جماهيري بجزيرة جربة بمحافظة مدنين (جنوب شرق) مساء الأربعاء، “أنا مطمئن ومتأكد أن التونسيين في محافظة مدنين، ومناطق أخرى، سيصوتون حتما لحركة النهضة، والتونسيون اليوم، باتوا يتنافسون في محبة النهضة وإعلان الولاء لها”.
ومضى قائلا، “مشروعنا هو مشروع الوفاق، ولهذا نجت سفينة تونس التي قادتها النهضة إلى بر الأمان، على عكس البعض الآخر في بقية بلدان الربيع العربي”.
وعقب انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011 صعدت حركة النهضة الى الحكم شكلت حكومة ائتلافية مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات. وأمام تصاعد الاحتجاجات إثر اغتيال نائب المجلس التأسيسي، القيادي في الجبهة الشعبية محمد البراهمي في 25 يوليو/ تموز 2013، اضطرت الحركة إلى تسليم السلطة الى حكومة غير حزبية يرأسها مهدي جمعة إلى حين إجراء الانتخابات.
وتعتبر منطقة الجنوب الشرقي التونسي، والتي تضم 3 محافظات “قابس″، و”مدنين”، و”تطاوين” تاريخيا المعقل الأول للإسلاميين في تونس، قبل أن يهاجر أغلبهم إلى خارج البلاد، بعد التضييق عليهم مطلع تسعينات القرن الماضي
وخلال انتخابات 2011، فازت حركة النهضة في محافظة مدنين بأكبر نسبة من عدد المقاعد في الدوائر الانتخابية في الجمهورية التونسية، حيث فازت بـ 5 مقاعد من أصل 9 مقاعد في المحافظة
وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية الأحد المقبل، تليها الانتخابات الرئاسية في 23 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في خطوة يراها مراقبون خطوة كبيرة نحو تعزيز الديمقراطية الناشئ.
السبسي: نجاح الربيع العربي في تونس مرتهن بالانتخابات المقبلة
المصدر: القدس العربي
قال الباجي قائد السبسي، رئيس حزب “حركة نداء تونس″ (وسط)، إن نجاح الربيع العربي في تونس، مرتهن بالانتخابات المقبلة، ونتائجها.
جاء ذلك خلال اجتماع إقليمي للحزب، بمحافظة سوسة (شرق)، مساء الأربعاء، ضمّ أنصاره في محافظات “سوسة” و”المنستير” و”المهدية” (شرق)، قُدم خلاله برنامج الحزب وأعضاء قوائمه الانتخابية.
واعتبر السبسي خلال الاجتماع، أن “يوم الاقتراع (الأحد) هو يوم الحسم، فإما أن يكون المستقبل مع الشعب التونسي، أو العود إلى ما قبل 14 يناير (كانون الثاني) 2011 (تاريخ الثورة التونسية) “.
وأضاف “إذا لم تكن النتيجة كما يحب الشعب التونسي، فإن الربيع العربي انتهى، وإذا لم تنجح الانتخابات، فإنه لا ربيع عربي في تونس، ولا في العالم العربي”.
ودعا السبسي هياكل حزبه إلى الاتصال المباشر بالمواطنين خلال اليومين القادمين، قبل الصمت الانتخابي في الداخل يوم السبت 25 من الشهر الجاري.
واعتبر رئيس حزب حركة نداء تونس، أن الساحل معقل من معاقل الحزب الدستوري، مضيفا، “الحزب الدستوري واحد، لكن الآن صار خمسة”، في إشارة إلى تواجد خمسة أحزاب دستورية بعد الثورة التونسية.
والأحزاب الدستورية، أحزاب تأسست بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وتضم مسؤولين وقياديين سابقين في نظامه، ومنتمين سابقين لحزب التجمع الدستوري المنحل والحاكم في عهد بن علي.
ومضى السبسي قائلا، “أنا أقدم دستوري هنا، ولا أحد يزايد علي في ذلك “، في إشارة إلى تنافس قيادات الأحزاب الدستورية، ودخولهم الانتخابات التشريعية بقوائم حزبية متعددة.
وبرر إنشاء حزب حركة نداء تونس في 26 يناير/ كانون الثاني 2012، بعد انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول، إنما كان نتيجة “انعدام التوازن السياسي، وجاء لخلق التوازن”.
وانتقد السبسي تقدم الانتخابات البرلمانية عن انتخابات الرئاسة، معتبرا ذلك “تهميشا لها”، إلا أنه أكد انعقادها، مشددا على ضرورة الفوز فيها.
وفي أول إشارة من السبسي لحكم بن علي، قال “بن علي رضينا به جميعا في وقت من الأوقات، ولكن ذهب دون رجعة “.
وشغل السبسي رئاسة مجلس النواب بين شهري مارس/ آذر 1990 وحتى أكتوبر/ تشرين الأول 1991 وهو ثامن رئيس مجلس نواب.
وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية يوم 26 من الشهر الحالي، ويرى مراقبون أنها ربما تحدد مصير عملية التحول الديمقراطي في البلاد، في أعقاب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، عام 2011، لا سيما في ظل التنافس في تلك الانتخابات بين أحزاب محسوبة على الثورة وأخرى على نظام بن علي.
ويرجح مراقبون أن تشهد تلك الانتخابات منافسة محتدمة لا سيما بين حزبي النهضة ونداء تونس.
"الشؤون الدينية": المشاركة بانتخابات تونس واجب شرعي
المصدر: العربية نت
قالت وزارة الشؤون الدينية التونسية، أمس الأربعاء، أن المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية "واجب شرعي ووطني" وأن "التشويش" عليها "محرَّم شرعا".
وتجري تونس انتخابات تشريعية في 26 أكتوبر الحالي، ورئاسية في 23 نوفمبر المقبل.
واعتبرت الوزارة، في بيان مشترك مع "ديوان الإفتاء" و"المجلس الاسلامي الأعلى" و"جامعة الزيتونة"، (وهي هيئات دينية تخضع لإشراف الحكومة) المشاركة في "الانتخابات القادمة واجبا شرعيّا ووطنيّا لما يترتّب عليها من مصالح، وما يُدرأ بها من مفاسد عن البلاد والعباد"
كما اعتبرت "أيّ عمل مادّي أو معنوي من شأنه التشويش على الانتخابات أو تعطيلها، من قبيل المنكر والفساد المحرّم شرعا والمُجرّم قانونا".
ودعت "الائمّة الخطباء الى حث الناس على نبذ التعصّب والعنف، والتأكيد على التزامهم بالحياد التام وتجنّب الدعاية لأيّ طرف كان".
وأوضحت أنها أصدرت هذا البيان "أمام بعض المخاطر التي تهدّد الاستحقاق الانتخابي، سواء من طرف المجموعات الإرهابيّة أو من خلال بعض الجهات التي تُصدر الفتاوى في تحريم الانتخابات وتحريض النّاس على مُقاطعتها، أو التشكيك في جدواها وادعاء تزييفها مسبقا ودون أيّ إثبات، والتهديد بعدم الاعتراف بنتائجها".
رئيس حكومة تونس يؤكد تأمين الانتخابات التشريعية
المصدر: الجزيرة نت
أعلن رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة أن أجهزة الأمن مستعدة لتأمين الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الأحد، في وقت بدأ فيه انتشار عشرات الآلاف من عناصر الأمن والجيش لحماية مكاتب الاقتراع والأمن العام.
وقال جمعة في تصريحات مساء أمس أثناء افتتاح المركز الإعلامي للهيئة المستقلة للانتخابات بالعاصمة التونسية، إن الوصول إلى هذه الانتخابات كان مسبوقا بتحضيرات أمنية كثيرة، مضيفا أن الانتخابات كانت المهمة الرئيسية لحكومته التي تسلمت مهامها في يناير/كانون الثاني الماضي إثر كتابة الدستور.
وتابع أن جزءا كبيرا من خطر التهديد الإرهابي قد زال بفضل العمليات الاستباقية لأجهزة الأمن، لكنه دعا إلى اليقظة. وكان يشير إلى إعلان وزارة الداخلية مؤخرا تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيم أنصار الشريعة المحظور، وبتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كانت تخطط لاستهداف ساسة تونسيين وسفراء أجانب.
وكانت وزارة الدفاع التونسية قد أعلنت من جهتها هذا الأسبوع عن عمليات عسكرية في المرتفعات الغربية للبلاد، أسفرت عن مقتل واعتقال عدد من عناصر المجموعات المتحصنة في تلك المرتفعات المتاخمة للحدود مع الجزائر.
وفي تصريحاته مساء أمس، قال رئيس الحكومة التونسية إن نجاح الانتخابات سيكون أكبر رسالة توجه إلى من سماهم التكفيريين ودعاة الفوضى. ودعا التونسيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية -التي تليها انتخابات رئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني القادم- كما دعا كل الأطراف السياسية إلى القبول بنتائج الانتخابات.
وفي تصريحات متزامنة، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي أمس إن الوزارة ستنشر 23 ألف عنصر أمن لحماية نحو عشرة آلاف مكتب اقتراع، كما سينتشر 25 ألفا آخرون في أرجاء البلاد.
وأشار العروي من جهة أخرى إلى أن عدد المسلحين المتحصنين في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين غربي البلاد لا يتعدى الأربعين، وأكد أنه تمَّ قطع الإمدادات عنهم.
بدوره يقوم الجيش التونسي منذ يومين بنقل المواد الانتخابية من العاصمة إلى المقار الفرعية للهيئة المستقلة للانتخابات في مختلف أنحاء البلاد على أن يسهر على نقل صناديق الاقتراع إلى مراكز الفرز، بما فيها المركز الرئيسي في العاصمة. واستدعت وزارة الدفاع التونسية مؤخرا آلافا من جنود الاحتياط لضمان الحماية للانتخابات.
من جهته، قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أمس إن الحدود البرية مع ليبيا والجزائر لن تغلق قبل أو أثناء أو بعد اقتراع الأحد. وكانت تقارير تحدثت عن غلق الجزائر حدودها مع تونس، كما تحدثت عن احتمال غلق الحدود مع ليبيا. وقالت السلطات التونسية إنها نشرت تعزيزات أمنية كبيرة على الحدود مع الجزائر وليبيا.
مهدي جمعة: أدعو التونسيين الى التصويت بكثافة والعملية الانتخابية تتميز بالصلابة الى حد الآن
المصدر: ج. الصحافة التونسية
افتتحت مساء أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المركز الاعلامي بقصر المؤتمرات الفضاء الذي سيحتضن كامل فعاليات ونتائج العملية الانتخابية وحضر حفل الافتتاح أعضاء الهيئة ورئيس الحكومة مهدي جمعة وعدد من أعضاء حكومته وشخصيات وطنية والرباعي الراعي للحوار الوطني وعدد هام من ممثلي المجتمع المدني والصحفيين المحليين والأجانب وكانت أجواء الافتتاح مطبوعة بالترحيب والأمل في أن تتم بقية مراحل الاستحقاق الانتخابي في أفضل الظروف.
ووصف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار المرحلة التي بلغناها في المسار الانتخابي بالمرحلة الهامة والمفصلية حيث تفصلنا بعض الساعات عن انطلاق التصويت في أبعد قارة وهي استراليا لتنطلق يوم الجمعة في بقية دول العالم ويوم الأحد 26 أكتوبر في تونس.
وأشار صرصار الى أن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستدور في القارات الخمس وسيتم العمل على انجاحها. وفي محور تناوله للاستعدادات اللوجستية والفنية أكد صرصار وصول المواد الانتخابية الى كامل الدوائر داخل تونس وخارجها وذكر أن عدد الملاحظين التونسيين والأجانب قد بلغ أكثر من 17.300 ملاحظ كما تمت تهيئة 5000 مركز اقتراع وذكر بأن منظومة الرقابة توزعت بين جميع الأطراف لرصد جميع المخالفات.
واسترجعت من جانبها عضوة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خمائل فنيش كامل مراحل العملية الانتخابية انطلاقا من التسجيل الى اليوم مشيدة بمجهودات جميع الأطراف في إنجاح عمل الهيئة وبلوغ مرحلة متقدمة من هذا الاستحقاق.
وبينت أن المركز الإعلامي سيكون مفتوحا لكامل الصحفيين المحليين والأجانب وكذلك الملاحظين من 25 الى 27 أكتوبر لتسهيل التغطية الإعلامية للانتخابات التشريعية والرئاسية وقدمت كافة الأنشطة التي سيقوم بها المركز وخاصة منها عقد الندوات الصحفية.
صلابة العملية الانتخابية
ودعا من جانبه رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة جميع التونسيين الى المشاركة بكثافة في يوم الاقتراع للمرور الى مرحلة من الاستقرار وانتهاء كل ما هو مؤقت.
وحيّى في كلمة ألقاها الهيئة وما قامت به من مجهودات في العملية الانتخابية وكذلك هنأ الاعلاميين بافتتاح المركز الإعلامي الذي أمل بأن يكون نقطة اشعاع في تبليغ كل فعاليات العملية الانتخابية وإعطاء صورة طيبة عن تونس لجميع دول العالم.
وأفاد جمعة أنّه من أولويات الحكومة كانت تهيئة المناخات لانجاح الاستحقاق الانتخابي من قبل جميع الأطراف سواء على المستوى الأمني ومجهودات خلية الأزمة وقوات الأمن والجيش الوطني وأكد بأننا متهيئون أمنيا للانتخابات داعيا في نفس الوقت الى ضرورة اليقظة وقال بأنّه يجب أن نعطي رسالة للعالم بأن تونس أكثر أمنا. ودعا الى المشاركة بكثافة يوم التصويت مشيرا بأن كل صوت سيزيد في صلابة العملية الانتخابية ودعا كل الأطراف المطالبة بالحياد الى مواصلة حيادهم قولا وفعلا، ودعا أيضا مهدي جمعة الى الالتزام بنتائج الإنتخابات مهما كانت.
وعبّر عن أمله بأن تكون الانتخابات تتويجا لتضحيات الشهداء وجرحى الثورة وكذلك كل من ساهم في الحوار الوطني. وتوجّه برسالة بأن تكون الإنتخابات ناجحة وتفرز أفضل ما لدينا من كفاءات.
اختراق فروع هيئة الانتخابات ورقة بيد النهضة لتزوير النتائج
المصدر: العرب اللندنية
تحوم شكوك كثيرة حول استقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس والتي اتهمها العديد من الأحزاب وحتى منظمات المجتمع المدني بالانحياز لحركة النهضة الإسلامية، وقد ازدادت الشكوك بتقديم طعون، تم رفضها من بعد، في تركيبة عدد من المكاتب الفرعية للهيئة بسبب وجود موظفين متحزبين ومشبوه في علاقتهم بإخوان تونس.
وأكد الأمين العام للتيار الشعبي وعضو مجلس أمناء الجبهة الشعبية زهير حمدي في تصريح لـ”العرب” أن “الحملة الانتخابية أبرزت ظواهر خطيرة تهدد المسار الانتقالي من ذلك المال السياسي الفاسد الذي تعتمده عديد الأطراف وانحياز وسائل الاعلام لأطراف حزبية أكثر من غيرها وخاصة الاختراقات التي تم تسجيلها في فروع هيئة الانتخابات”.
واعتبر زهير حمدي أن هذه المؤشرات هي مقدمة لتزوير إرادة الناخبين داعيا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتدارك هذه النقائص في أسرع وقت .
وكان الطيب البكوش الأمين العام لحزب حركة نداء تونس أحد أهم المنافسين لحركة النهضة أكد في اجتماع حزبي بمدينة سوسة أن العديد من مكاتب هيئة الانتخابات غير محايدة مؤكدا وصول شكاوى في هذا الصدد، ووجود بعض التجاوزات التي قد تحصل أثناء عملية الفرز سواء من حيث النقص الحاصل في المراقبة في المكاتب الجهوية أو حتى على مستوى الموقع الإلكتروني الذي قد تتغير عبره النتائج الحاصلة”.
وأفاد سامي سلامة رئيس منظمة 23/10 وعضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سنة 2011 لـ”العرب” أن هيئة الانتخابات قامت بتعيين أعوان مكاتب اقتراع نسبة ساحقة منهم غير محايدين وينتمي بعضهم لحركة النهضة وأنها غير مستقلة بحكم القانون الذي وضع لها وهي مخترقة من رأسها إلى آخر عون فيها”.
ورد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار على هذه الاتهامات في تصريحات صحفية بقوله:"ثمة نوع من الابتزاز (السياسي) للهيئة في ظل وجود بعض الأطراف الساعية لفرض بعض المواقف عبر محاولة التشكيك في الهيئة".
وأبدى العديد من نشطاء المجتمع المدني والسياسيّين تخوفات من إمكانية التأثير في نتائج الانتخابات وتزويرها لفائدة جهات معينة.
يشار إلى أن صحيفة تونسية كشفت عن اختراق حركة النهضة الإسلامية لمكاتب الاقتراع التي ستشرف على الانتخابات، وأشارت إلى “الدور المريب للهيئة المستقلة للانتخابات” في تسهيل عملية الاختراق والتغاضي عن مئات الطعونات التي وصلتها.
وجاء في تقرير صحيفة “آخر خبر” الأسبوعية أن اختراق حركة النهضة لمكاتب الاقتراع شمل الدوائر الانتخابية في الخارج والداخل، وعرضت عينات من ذلك رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات بألمانيا وعدد من أعضاء دائرة فرنسا 1 ورؤساء مكاتب الاقتراع بالدار البيضاء و الرباط وطنجة وفاس ومراكش .
وكانت منظمة “عتيد” المهتمة بمراقبة الانتخابات في تونس نبّهت إلى أنها رصدت عدة اخلالات بمكاتب الاقتراع بالخارج (كندا – ألمانيا -إيطاليا – فرنسا) وأنها تلقت عدة شكايات تتعلق أساسا بعدم استقلالية وحيادية رؤساء مكاتب الاقتراع بالمغرب”.
وفي تونس أشارت الصحيفة إلى اختراقات في مراكز اقتراع دائرة سوسة ودائرة صفاقس2 ودائرة المنستير ودائرة قابس ودائرة المهدية .
وحمّلت الهيئة مسؤولية التغاضي عن هذه الاختراقات وتسهيلها إذ تعمدت “نشر أسماء أعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع بشكل فوضوي ودون تبويب بحيث يعسر على الباحثين التحري في مدى استقلاليتهم، كما أنها لم تنشر أرقام بطاقات التعريف ولا السير الذاتية للعناصر التي ستشرف على الانتخابات.”
يشار إلى أن العديد من المراقبين أكدوا أن مئات الطعون الموثقة تكشف حجم الاختراق الذي عرفته الهيئة، خاصة على مستوى أعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع، من قبل الاحزاب السياسية، ونصيب الأسد حصلت عليه حركة النهضة.
في المقابل تمّ رفض أغلب الطعون لأسباب شكلية بدل التمسك بمبدأ درء الشبهة، والتكاسل عن اللجوء لأجهزة الدولة بغية التحري حول المترشحين لعضويتها، حسب ما أكده الصحفي التونسي معز الباي.
معاقو تونس بانتظار المشاركة في الحياة السياسية
المصدر: موقع مصر العربية
طالب شباب تونسي منخرط في "المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" بإشراك المعوقين في الحياة السياسية التونسية (البرلمان التونسي المقبل) بتفعيل القوانين الوطنية والدولية الضامنة لحقوقهم.
وشهدت ندوة عقدتها المنظمة بهذا الخصوص، اليوم الأربعاء، في تونس العاصمة، حضور ممثلين عن عدد من الأحزاب التونسية، بينها أهم قوتين سياسيتين، النهضة ونداء تونس، إلى جانب حزب العمل التونسي، وحزب وفاء، وعدد من الشباب التونسي الحامل إعاقة.
وقالت الكاتبة العامة للمنظمة بوراوية عقربي، وهي سيدة كفيفة، خلال الندوة التي شهدت تغطية إعلامية واسعة، إن "الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون الحقّ ذاته الذي يحظى به الأسوياء، فيما يتعلّق بالمشاركة في الانتخابات المقبلة والحياة السياسية عموما، وأنّه ينبغي أن تتضمّن البرامج السياسية والاقتصادية للأحزاب بنودا تشمل هذه الفئة".
وأضافت أنّ "الفصل 48 (من الدستور التونسي الجديد) يعدّ مكسبا لنا (لذوي الإعاقة)، يضاف إلى الفصل 29 من الاتفاقية الدولية المتعلّقة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، غير أننّا ننتظر تفعيل هذه القوانين، وتجسيدها من خلال إجراءات عملية يتخذها البرلمان المقبل، من أجل أن تتجاوز جملة القوانين تلك مستوى الوزارات وتلقى طريقها نحو التجسيد".
وينصّ الفصل 48 من الدستور التونسي أنّه يحقّ لكل مواطن ذي إعاقة الحق في الانتفاع، حسب طبيعة إعاقته، بكل التدابير التي تضمن له الاندماج الكامل في المجتمع، وعلى الدولة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتحقيق ذلك.
ورأت هدى عباسي المسؤولة عن الإعلام بالمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والحاملة لإعاقة عضوية، أنّ "مشاركة أصحاب الإعاقات في الانتخابات المقبلة ستكون كثيفة"، مشيرة إلى أن الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات أعلنت، على موقعها الرسمي على الإنترنيت، تخصيص 45 مكتب اقتراع مجهّزة لاستقبالهم أيام الاقتراع".
ولم تقدّم المتحدّثة باسم المنظمة أرقاما حول عدد المعوقين في القائمات المترشّحة للانتخابات التشريعية، غير أنّها أكّدت وجود العديد منهم في قوائم مختلف الأحزاب، بينهم تمنة الطبيب، السيدة الكفيفة التي تنافس في الانتخابات التشريعية، على قائمة الائتلاف الحزبي "الاتحاد من أجل تونس" (يسار) رغم إعاقتها البصرية، رافعة شعار "اعمل بشعورك وإحساسك".
من جانبه، قال "محمد" (31 سنة)، وهو أحد المعوقين الذين حضروا الندوة، مكتفيا بتقديم اسمه الأول إنّ "التشريعات وحدها لا تكفي، فلقد كانت موجودة على الدوام، غير أنّ وضعنا ظلّ على ما هو عليه، نحن نشعر بالإقصاء سواء من الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية، ولذلك نطالب البرلمان المقبل بأن يحوّل آمالنا إلى واقع".
أمّا سمية (26 سنة)، الحاملة لإعاقة عضوية على مستوى رجلها اليمنى، فقد شددت على "ضرورة تطبيق الوعود الانتخابية، لأننا ندرك جيدا أنّ ما يقال خلال الحملات ليس هو ما يتجسّد عند الصعود إلى الحكم".
ورغم غياب إحصاءات دقيقة بشأن عدد المعوقين في تونس، بما أنّ الكثير منهم لا يتمتع ببطاقة معاق، والتي تقوم وزارة الشئون الاجتماعية في تونس، على أساسها، بإحصاء عدد المعوقين، إلاّ أنّ الكاتبة العامة للمنظمة قدرت أنّهم (المعوقين) يمثلون 13.5 % من سكان تونس البالغ عددهم، العام 2014، قرابة الـ 11 مليون نسمة، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء بتونس.
والمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي منظمة حقوقية مستقلّة، وتعمل اعتمادا على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صادقت عليها تونس العام 2008، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعلن عنه في 10 ديسمبر 1948، على حماية كرامة المعوقين وإنسانيتهم من جميع أشكال الانتهاكات.
وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية يوم الأحد المقبل، تليها الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر المقبل.
حركة النهضة تغير مواقفها بمحرك رباعي الدفع
المصدر: العرب اللندنية
اتهم محسن مرزوق القيادي البارز بحركة نداء تونس، برئاسة الباجي قائد السبسي، حركة النهضة الإسلامية بقيادة راشد الغنوشي، بأنها تُغير خطابها بسرعة مُحرك رباعي الدفع، واعتبر أن الفرق بين تنظيمي جماعة الإخوان، وداعش يكمن في مستوى حجم جرعة العنف والإرهاب لدى التنظيمين.
وقال في حديث لـ”العرب”، قبل أربعة أيام من توجه الناخب التونسي إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء البرلمان التونسي الجديد، إن حركة النهضة الإسلامية تدخل الانتخابات على أنها “حفلة تنكرية”، حيث تنكرت لمواقفها السابقة، وبدأت تقول كل ما لا تفعله أصلا.
وبحسب محسن مرزوق الذي اختاره الباجي قائد السبسي لإدارة حملته للاستحقاق الرئاسي المُقرر تنظيم دورته الأولى في 23 نوفمبر المُقبل، فإن الأيام الماضية أظهرت خطة لدى النهضة تهدف إلى تعويم الخلافات التي تعرفها الساحة السياسية في البلاد، بالإضافة إلى إبراز نوع من الباطنية الذي عُرفت به جماعة الإخوان المسلمين.
وأوضح في هذا السياق، أن حركة النهضة سعت خلال الحملة الانتخابية للاستحقاق التشريعي إلى الاستحواذ على مواقف خصومها السياسيين، ونسبها لنفسها، وسط حجب كامل لمواقفها وخطابها الحقيقي من جملة القضايا التي تهم الشأن العام.
وكانت حركة النهضة الإسلامية قد سعت خلال الحملة الانتخابية للاستحقاق التشريعي التي شارفت على الانتهاء، إلى الظهور في صورة الحزب المدني، والبعيد عن الدين، ولكنها لم تفلح في ذلك، حيث كثيرا ما عاد قادتها إلى استحضار بعض المفردات الدينية، إلى جانب توظيف المساجد للتسويق لبرامجها.
ويؤكد محسن مرزوق في حديثه لـ”العرب”، أن محاولات النهضة الابتعاد عن العباءة الدينية، “فشلت، حيث كانت هناك محطات ولحظات مهمة أظهرت فيها الحركة تلك المواقف والرؤى التي سعت إلى حجبها”.
واستحضر في هذا الصدد دعوة راشد الغنوشي الشباب إلى الإقبال على الزواج من المُسنات والمُطلقات والعوانس، و”هو زواج يدخل في إطار نوع جديد يمكن تسميته زواج “المزية” أو زواج “الفضل”، وذلك على عكس زواج الحب والرضا الذي هو أساس أي زواج”.
واعتبر أن مثل هذه الدعوات تُعد أمرا في غاية الخطورة لأنها تُمهد لقبول تعدد الزوجات بهدف ترسيخه، وهو ما يتناقض مع المكاسب المدنية والحداثية التي حققتها تونس، وخاصة منها قانون الأحوال الشخصية الذي مكن المرأة التونسية من مكاسب عديدة.
ولم يتردد محسن مرزوق في القول إن التضليل والمغالطات التي تمارسها حركة النهضة الإسلامية هدفها الأساسي هو التعتيم على حقيقة الصراع الدائر حاليا في البلاد، وهو “صراع بين مشروعين متضادين، الأول وطني عصري يذهب إلى الأمام ويريد حل المشاكل على أساس دولة قوية، الدين يُحترم فيها ولكن لا يُوظف في السياسة، وفي نفس الوقت اعتماد المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان”.
كما يُشدد هذا المشروع على أن علاقات تونس مع الأطراف الإقليمية والدولية “يجب أن تكون مرتبطة بمصالحها، وليس بشبكة دولية أيديولوجية، أي جماعة الإخوان المسلمين”.
أما المشروع الثاني، بحسب محسن مرزوق، “فهو الذي رأيناه خلال العامين الماضيين من حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية، وهو مشروع يريد إرجاع البلاد إلى الوراء، ويقوم على عدم الكفاءة، وعلى عدم تقدير المصلحة الوطنية العليا، وعلى الارتباط بمصالح شبكات فوق المصلحة الوطنية، وعلى محاولة تغيير نمط حياة التونسيين، وعلى اعتماد العنف وسيلة لحل المشاكل”.
وأكد في حديثه لـ”العرب” أنه و”في كل الحالات، فإن ما تُمارسه جماعة حركة النهضة الإسلامية الآن هو محاولة للتكيف التكتيكي، وليس تغيرا استراتيجيا، وبالتالي فإن حركة النهضة ليس لها خطاب مزدوج، وإنما تُمارس خطابا رباعي الدفع”.
واعتبر أن هذا الخطاب التضليلي الذي تعتمده حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي مستمد من الخطاب العام لجماعة الإخوان المسلمين، ولا يُمكن لأي كان أن ينكر وجود مثل هذا الارتباط، حيث “رأينا في محطات مُعينة، لما تطلب الأمر اتخاذ مواقف استراتيجية في مجال السياسة الخارجية لم تتخذ النهضة تلك المواقف بناء على المصلحة الوطنية العليا، وإنما بناء على مصلحة الانتماء لشبكة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان”.
ولفت في هذا السياق إلى الموقف من مصر الذي اتخذته حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية، حيث “أخذت النهضة موقفا مع جماعة الإخوان ضد الدولة المصرية، رغم أن ما شهدته مصر يبقى مسألة داخلية”.
وخلص محسن مرزوق في حديثه لـ”العرب” إلى القول إنه رغم محاولات التضليل من خلال القول إن حركة النهضة لا تنتمي إلى جماعة الإخوان، فإن كل المؤشرات تدل على وجود مثل هذه العلاقة، كما أنه من الخطإ القول إن هناك إمكانية لحصول تغيير استراتيجي في مواقف النهضــة، لأن رأسمالها المعنوي والرمزي قائم على هذا المعطى، وهو ما يجب التحذير منه لأن الفرق بين جماعة الإخوان وداعش يكمن فقط في مستوى جرعة العنف والإرهاب المُمارس على أرض الواقع.
تونس تبدأ اليوم انتخابات القارات الخمس
المصدر: العربي الجديد
تنطلق اليوم الخميس، رسمياً، الانتخابات التشريعية التونسية في الخارج الموزع على القارات الخمس، في تحدٍّ تنظيمي ولوجستي كبير. ويبلغ عدد الناخبين التونسيين في الخارج، 359 الفاً و530 ناخباً، موزعين على 368 مكتب اقتراع في الدول العربية والأوروبية والآسيوية وفي القارة الأميركية وأستراليا. وتبدأ الانتخابات، اليوم، من عاصمة أستراليا، كامبرا، بحكم فارق التوقيت، على أن تتواصل في باقي البلدان على مدى اليومين المقبلين وفق الروزنامة التي أقرها المجلس الوطني التأسيسي، على أن تعلن نتائج هذه الانتخابات الأولية في غضون ثلاثة أيام كحد أقصى، وفق ما اكدته عضو الهيئة العليا للانتخابات فوزية الدريسي، لـ"العربي الجديد".
وأكدت الدريسي أن الهيئة أنهت تقريباً كل الاستعادات اللوجيستية، وأوصلت المواد الانتخابية لكل المكاتب، على أن يصل الحبر الانتخابي الى استراليا قبل موعد انطلاق الاقتراع.
واعتمدت هيئة الانتخابات، وفق الدريسي، شرطين أساسيين في اختيار مكاتب الاقتراع في كل دولة، وهما توفر أكثر من خمسين ناخباً، ووجود تمثيلية ديبلوماسية تونسية في المركز، ما جعل هذه الانتخابات تصل إلى مدن بعيدة جداً في كندا وأميركا وأستراليا وآسيا، على غرار سيول وبكين وطوكيو وغيرها من المدن البعيدة جغرافياً عن تونس، بالإضافة إلى المدن العربية والأوروبية وعدم اقتصارها على العواصم فقط.
غير أن بعض جمعيات المجتمع المدني نبّهت إلى وجود حالات خلل في الإعداد للانتخابات التشريعية في الخارج، تتعلق بالخصوص بعدم حياد بعض رؤساء هيئات فرعية للانتخابات، ومسؤولي بعض مكاتب الاقتراع مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا. لكن فوزية الدريسي ردت بأنه كان على الجمعيات التي قدمت هذه الشكاوى، أن تقدم دليلاً على اتهامها لبعض العناصر يمكن للهيئة أن تنطلق منها لإثبات عدم حيادها.
وذكّرت بأن الهيئة استبدلت بعض مسؤولي هيئات فرعية، مثل رئيسة الهيئة الفرعية لدائرة الأميركيتين وباقي دول أوروبا، عندما ثبت لديها عدم حياديتها، وبسبب أخطاء مهنية ارتُكبَت، أو رئيس الهيئة الفرعية لدائرة فرنسا 2، "لعدم الالتزام بواجب التحفظ وحضوره اجتماعاً حزبياً". وقالت الجريسي إنه لا يمكن اعتماد مجرد تخمينات أو اتهامات لا دليل لها.
واعترفت الدريسي بأن المشاكل تكمن خصوصاً في مكاتب التصويت المنتشرة بالدول العربية حيث يصعب على الهيئة الفرعية إثبات عدم حيادية هذه العناصر بحكم بعدها الجغرافي عن هذه الدول، وعدم معرفتها بالمرشحين، و"على الرغم من ذلك، فقد طلبنا من سفاراتنا التثبت من هذه الاتهامات". وطمأنت إلى أن النتائج "ستكون جاهزة في غضون ثلاثة أيام مثلما ينص عليه القانون وسيقع اعتماد الفرز اليدوي والآلي للتثبت من أي خطأ قد تقع، وهي طريقة معتمدة في المكسيك التي تُعتبر رائدة في هذا المجال". كما كشفت المسؤولة التونسية أن الهيئة اعتمدت شركات خاصة في أوروبا لضمان سلامة وصول الطرود الانتخابية لكل المكاتب.
من جهة أخرى، يبدو التنافس السياسي قوياً في هذه الانتخابات للفوز بأكبر عدد من المقاعد الـ16 التي تقدمها الدوائر الانتخابية الست في الخارج، ما دفع بأغلب الأحزاب الكبرى إلى تكثيف لقاءاتها الشعبية مع الجالية التونسية هناك، ومحاولة اختيار العناصر الأكثر تمثيلية وتأثيراً في أوساط المهاجرين الذين يعيشون بشكل متباعد جغرافياً واجتماعياً، حيث تغيب الأطر الجامعة باستثناء بعض اللقاءات الخاصة في مواسم الأعياد والمناسبات، ممّا يجعل المهمة صعبة نسبياً، خصوصاً في الدول الأوروبية.
لكن الأحزاب السياسية خصصت جزءا مهما من حملاتها الانتخابية هذه المرة على البلدان ذات الكثافة الكبيرة لناحية أعداد أفراد الجالية التونسية، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا. وتفيد الأنباء المتواترة من هُناك، بأن التنافس سيكون على أشده، برغم أن بعض المتابعين يَرَوْن أن الأمر محسوم بين الأحزاب الكبرى، بحكم تأثيرها التاريخي في الجالية التونسية المهاجرة، من هنا يتوقع كثيرون حصول مفاجآت كبرى.
ويرى محللون أن بعض الأسماء التي سبق لها أن فازت في انتخابات المجلس التأسيسي في 2011، وأعادت الترشح لمجلس النواب، تنطلق بأفضلية مريحة، وخصوصاً أنها أثبتت نوعاً من الجرأة في الدفاع عن قضايا المهاجرين، ما دفع إلى التفكير في إنشاء مجلس أعلى للمهاجرين يُعنى بمشاكلهم. لكن بعض الأسماء الأخرى لم تستغل وجودها في المجلس التأسيسي بشكل يضمن لها الاستمرارية في "قبة باردو"، ولكنها تبقى مجرد تخمينات سيحسمها التونسيون بأنفسهم خلال اليومين المقبلين.
الخميس 23-10-2014
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــذا الملف:
رئيس المجلس التأسيسي بتونس: التدخل الأجنبي في ليبيا سيعمق الأزمة
تونس ترفع التأهب الامني لانتخابات تريدها هادئة
الغنوشي: التونسيون أصبحوا يخافون على “النهضة” لا يخافون منها
السبسي: نجاح الربيع العربي في تونس مرتهن بالانتخابات المقبلة
"الشؤون الدينية": المشاركة بانتخابات تونس واجب شرعي
رئيس حكومة تونس يؤكد تأمين الانتخابات التشريعية
مهدي جمعة: أدعو التونسيين الى التصويت بكثافة والعملية الانتخابية تتميز بالصلابة الى حد الآن
اختراق فروع هيئة الانتخابات ورقة بيد النهضة لتزوير النتائج
معاقو تونس بانتظار المشاركة في الحياة السياسية
حركة النهضة تغير مواقفها بمحرك رباعي الدفع
تونس تبدأ اليوم انتخابات القارات الخمس
رئيس المجلس التأسيسي بتونس: التدخل الأجنبي في ليبيا سيعمق الأزمة
المصدر: القدس العربي
قال مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي ان التدخل الاجنبي في ليبيا سيعمق الأزمة ودعا الاطراف المتنازعة لوقف الاقتتال وبدء حوار يقود للاستقرار السياسي.
ولا تزال الفوضى تعم ليبيا بعد ثلاث سنوات على إسقاط معمر القذافي مع نشوب معارك بين الاسلاميين وغيرهم من المجموعات المقاتلة للسيطرة على الاراضي وبسط النفوذ.
وقال بن جعفر لرويترز “للخروج من الازمة الليبية يجب ان يكون الحل ليبي-ليبي لأن أي تدخل اجنبي سيعقد الوضع وستكون اضراره أكثر من فوائده بالنسبة لليبيا وللمنطقة لأن المصالح مشتركة ومتشابكة”.
واضاف “لا يستطيع حل الأزمة الا الليبيون انفسهم ودورنا تقريب وجهات النظر وتقديم الاطار المساعد. وهناك توجه في الجامعة العربية لتسهيل الحوار بين الاطراف المتنازعة”.
وتابع “يجب ان يتوقف اطلاق النار ويوضع السلاح جانبا. ليس أمامهم الا مائدة الحوار للوصول الى حل يحقق الاستقرار في ليبيا”.
واعتبر بن جعفر ان القضية الليبية تمثل شأنا داخليا لتونس قائلا “مشكل ليبيا هو مشكلنا وبالعودة للتجربة التونسية فإن الحل الوحيد هو الحوار بين الليبيين لتجاوز الازمة”.
وينظر إلى تونس على أنها نموذج للانتقال الديمقراطي في المنطقة المضطربة. وهي تستعد لاجراء ثاني انتخابات منذ الانتفاضة التي أطاحت قبل ثلاث سنوات بالرئيس زين العابدين بن علي.
وقال بن جعفر “نأمل ان يتحقق الاستقرار في الجارة ليبيا من اجل تحقيق حلم المغرب الكبير الذي سيمنح المنطقة ثقلا اقتصاديا وسياسيا. انه مشروع اجيال نأمل في تجسيده خدمة لمواطنينا”.
تونس ترفع التأهب الامني لانتخابات تريدها هادئة
المصدر: رويترز
قالت وزارة الداخلية التونسية يوم الاربعاء أنها جهزت حوالي 50 ألف رجل أمن لحماية الانتخابات من هجمات محتملة لمتشددين ودعت التونسيين للاقبال بالكثافة على التصويت في ثاني انتخابات برلمانية حرة يوم الاحد المقبل.
وتتجه تونس نحو ديمقراطية كاملة مع استعداداها لاجراء انتخابات برلمانية في 26 اكتوبر تشرين الاول الحالي وانتخابات رئاسية الشهر المقبل وينظر اليها على انها نموذج في المنطقة المضطربة.
لكن المراحل الاخيرة من انتقالها للديمقراطية تواجه تهديدا من جماعات اسلامية متشددة هاجمت في الاشهر الماضية قوات الامن وقتلت عدة جنود.
وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية لرويترز إن 23 رجل أمن سيؤمنون مراكز الاقتراع بينما سيكون أكثر من 25 الفا منتشرين في كل البلاد لبث الطمأنينة وللتصدي لاي هجمات محتملة من متشددين اسلاميين.
ويتوجه حوالي 5.2 مليون يوم الأحد المقبل لمراكز الاقتراع لانتخاب 217 نائبا في البرلمان المقبل الذي سيعين ايضا رئيسا للوزراء.
والانتخابات البرلمانية الاولى بعد المصادقة على دستور جديد للبلاد هي أخر خطوات الانتقال الديمقراطي في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.
وقال العروي ان وزارة الداخلية جاهزة للتصدي لاي هجمات ويقظة مضيفا ان قوات الامن أحبطت عدة هجمات واعتقلت عناصر خطيرة على صلة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي.
ومع اقتراب موعد الاقتراع الذي تسعي تونس لان يكون ناجحا صعدت قوات الامن حملتها على المتشددين واعتقلت مزيدا من الاسلاميين ممن يدعمون مقاتلين يحتمون بجبال الشعانبي قرب الحدود الجزائرية.
وأعلنت وزارة الداخلية الاسبوع الماضي انها إعتقلت اعضاء "خلية إرهابية" تضم إمرأتين على علاقة بالجهاديين المتحصنين بالجبال قرب الحدود الجزائرية كانت تخطط لشن هجمات بهدف ادخال البلاد في فوضى.
وأضاف العروي ان وزارة الداخلية حققت نجاحات هامة زادت في ثقة التونسيين وبعثت للخارج رسائل بقدرة البلاد على ضبط الامن بعد سنوات من الاضطراب وعدم الاستقرار.
وتابع قوله إن المسلحين المختبئين في جبال الشعانبي لا يتجاوز عددهم 40 وقوات الامن ضيقت الخناق عليهم وضربت أجنحتهم اللوجستية والمالية التي تصلهم.
وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية ان قوات الامن تلاحق المقاتلين العائدين من سوريا وتقدمهم للقضاء بينما تراقب بصرامة البعص الاخر ممن اطلق سراحهم تحسبا من هجمات محتملة او دور لهم في تحدي قوات الامن.
وفي الاسبوع الماضي قال رئيس الوزراء مهدي جمعة لرويترز ان عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يصل إلى ثلاثة آلاف مقاتل قتل منهم مئات وعاد مئات اخرين للبلاد. وأضاف أن بلاده اعتقلت منذ بداية العام 1500 متشدد سيمثل حوالي 600 منهم امام القضاء هذا الشهر.
وقبل ثلاث سنوات شهدت تونس بروز جماعات اسلامية متشددة من بينها أنصار الشريعة التي أعلنتها تونس والولايات المتحدة منظمة ارهابية بعد هجوم استهدف السفارة الامريكية واغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية العام الماضي.
وانزلقت تونس العام الماضي الى اسوأ ازمة سياسية استمرت شهورا بعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية على يد مسلحين اسلاميين. وانتهت الازمة بتخلي حركة النهضة الاسلامية عن الحكم بموجب اتفاق مع المعارضة.
ودعا ايضا الجيش التونسي قوات الاحتياط للعمل في فترة المقبلة وتشديد المراقبة على الحدود للتوقي من اي هجمات محتملة.
وأشار العروي ان السلطات عززت حضورها بشكل لافت في المناطق الحدودية اين يحتمي مسلحون مضيفا ان الامن والجيش على أهبة الاستعداد لحماية اخر مراحل الانتقال الديمقراطي في البلاد.
الغنوشي: التونسيون أصبحوا يخافون على “النهضة” لا يخافون منها
المصدر: الاناضول
قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، إن هناك من يريد أن يخوف التونسيين من حزب حركة النهضة، لكنهم أصبحوا يخافون عليه ولا يخافون منه.
وأضاف الغنوشي في اجتماع جماهيري بجزيرة جربة بمحافظة مدنين (جنوب شرق) مساء الأربعاء، “أنا مطمئن ومتأكد أن التونسيين في محافظة مدنين، ومناطق أخرى، سيصوتون حتما لحركة النهضة، والتونسيون اليوم، باتوا يتنافسون في محبة النهضة وإعلان الولاء لها”.
ومضى قائلا، “مشروعنا هو مشروع الوفاق، ولهذا نجت سفينة تونس التي قادتها النهضة إلى بر الأمان، على عكس البعض الآخر في بقية بلدان الربيع العربي”.
وعقب انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011 صعدت حركة النهضة الى الحكم شكلت حكومة ائتلافية مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات. وأمام تصاعد الاحتجاجات إثر اغتيال نائب المجلس التأسيسي، القيادي في الجبهة الشعبية محمد البراهمي في 25 يوليو/ تموز 2013، اضطرت الحركة إلى تسليم السلطة الى حكومة غير حزبية يرأسها مهدي جمعة إلى حين إجراء الانتخابات.
وتعتبر منطقة الجنوب الشرقي التونسي، والتي تضم 3 محافظات “قابس″، و”مدنين”، و”تطاوين” تاريخيا المعقل الأول للإسلاميين في تونس، قبل أن يهاجر أغلبهم إلى خارج البلاد، بعد التضييق عليهم مطلع تسعينات القرن الماضي
وخلال انتخابات 2011، فازت حركة النهضة في محافظة مدنين بأكبر نسبة من عدد المقاعد في الدوائر الانتخابية في الجمهورية التونسية، حيث فازت بـ 5 مقاعد من أصل 9 مقاعد في المحافظة
وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية الأحد المقبل، تليها الانتخابات الرئاسية في 23 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في خطوة يراها مراقبون خطوة كبيرة نحو تعزيز الديمقراطية الناشئ.
السبسي: نجاح الربيع العربي في تونس مرتهن بالانتخابات المقبلة
المصدر: القدس العربي
قال الباجي قائد السبسي، رئيس حزب “حركة نداء تونس″ (وسط)، إن نجاح الربيع العربي في تونس، مرتهن بالانتخابات المقبلة، ونتائجها.
جاء ذلك خلال اجتماع إقليمي للحزب، بمحافظة سوسة (شرق)، مساء الأربعاء، ضمّ أنصاره في محافظات “سوسة” و”المنستير” و”المهدية” (شرق)، قُدم خلاله برنامج الحزب وأعضاء قوائمه الانتخابية.
واعتبر السبسي خلال الاجتماع، أن “يوم الاقتراع (الأحد) هو يوم الحسم، فإما أن يكون المستقبل مع الشعب التونسي، أو العود إلى ما قبل 14 يناير (كانون الثاني) 2011 (تاريخ الثورة التونسية) “.
وأضاف “إذا لم تكن النتيجة كما يحب الشعب التونسي، فإن الربيع العربي انتهى، وإذا لم تنجح الانتخابات، فإنه لا ربيع عربي في تونس، ولا في العالم العربي”.
ودعا السبسي هياكل حزبه إلى الاتصال المباشر بالمواطنين خلال اليومين القادمين، قبل الصمت الانتخابي في الداخل يوم السبت 25 من الشهر الجاري.
واعتبر رئيس حزب حركة نداء تونس، أن الساحل معقل من معاقل الحزب الدستوري، مضيفا، “الحزب الدستوري واحد، لكن الآن صار خمسة”، في إشارة إلى تواجد خمسة أحزاب دستورية بعد الثورة التونسية.
والأحزاب الدستورية، أحزاب تأسست بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وتضم مسؤولين وقياديين سابقين في نظامه، ومنتمين سابقين لحزب التجمع الدستوري المنحل والحاكم في عهد بن علي.
ومضى السبسي قائلا، “أنا أقدم دستوري هنا، ولا أحد يزايد علي في ذلك “، في إشارة إلى تنافس قيادات الأحزاب الدستورية، ودخولهم الانتخابات التشريعية بقوائم حزبية متعددة.
وبرر إنشاء حزب حركة نداء تونس في 26 يناير/ كانون الثاني 2012، بعد انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول، إنما كان نتيجة “انعدام التوازن السياسي، وجاء لخلق التوازن”.
وانتقد السبسي تقدم الانتخابات البرلمانية عن انتخابات الرئاسة، معتبرا ذلك “تهميشا لها”، إلا أنه أكد انعقادها، مشددا على ضرورة الفوز فيها.
وفي أول إشارة من السبسي لحكم بن علي، قال “بن علي رضينا به جميعا في وقت من الأوقات، ولكن ذهب دون رجعة “.
وشغل السبسي رئاسة مجلس النواب بين شهري مارس/ آذر 1990 وحتى أكتوبر/ تشرين الأول 1991 وهو ثامن رئيس مجلس نواب.
وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية يوم 26 من الشهر الحالي، ويرى مراقبون أنها ربما تحدد مصير عملية التحول الديمقراطي في البلاد، في أعقاب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، عام 2011، لا سيما في ظل التنافس في تلك الانتخابات بين أحزاب محسوبة على الثورة وأخرى على نظام بن علي.
ويرجح مراقبون أن تشهد تلك الانتخابات منافسة محتدمة لا سيما بين حزبي النهضة ونداء تونس.
"الشؤون الدينية": المشاركة بانتخابات تونس واجب شرعي
المصدر: العربية نت
قالت وزارة الشؤون الدينية التونسية، أمس الأربعاء، أن المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية "واجب شرعي ووطني" وأن "التشويش" عليها "محرَّم شرعا".
وتجري تونس انتخابات تشريعية في 26 أكتوبر الحالي، ورئاسية في 23 نوفمبر المقبل.
واعتبرت الوزارة، في بيان مشترك مع "ديوان الإفتاء" و"المجلس الاسلامي الأعلى" و"جامعة الزيتونة"، (وهي هيئات دينية تخضع لإشراف الحكومة) المشاركة في "الانتخابات القادمة واجبا شرعيّا ووطنيّا لما يترتّب عليها من مصالح، وما يُدرأ بها من مفاسد عن البلاد والعباد"
كما اعتبرت "أيّ عمل مادّي أو معنوي من شأنه التشويش على الانتخابات أو تعطيلها، من قبيل المنكر والفساد المحرّم شرعا والمُجرّم قانونا".
ودعت "الائمّة الخطباء الى حث الناس على نبذ التعصّب والعنف، والتأكيد على التزامهم بالحياد التام وتجنّب الدعاية لأيّ طرف كان".
وأوضحت أنها أصدرت هذا البيان "أمام بعض المخاطر التي تهدّد الاستحقاق الانتخابي، سواء من طرف المجموعات الإرهابيّة أو من خلال بعض الجهات التي تُصدر الفتاوى في تحريم الانتخابات وتحريض النّاس على مُقاطعتها، أو التشكيك في جدواها وادعاء تزييفها مسبقا ودون أيّ إثبات، والتهديد بعدم الاعتراف بنتائجها".
رئيس حكومة تونس يؤكد تأمين الانتخابات التشريعية
المصدر: الجزيرة نت
أعلن رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة أن أجهزة الأمن مستعدة لتأمين الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الأحد، في وقت بدأ فيه انتشار عشرات الآلاف من عناصر الأمن والجيش لحماية مكاتب الاقتراع والأمن العام.
وقال جمعة في تصريحات مساء أمس أثناء افتتاح المركز الإعلامي للهيئة المستقلة للانتخابات بالعاصمة التونسية، إن الوصول إلى هذه الانتخابات كان مسبوقا بتحضيرات أمنية كثيرة، مضيفا أن الانتخابات كانت المهمة الرئيسية لحكومته التي تسلمت مهامها في يناير/كانون الثاني الماضي إثر كتابة الدستور.
وتابع أن جزءا كبيرا من خطر التهديد الإرهابي قد زال بفضل العمليات الاستباقية لأجهزة الأمن، لكنه دعا إلى اليقظة. وكان يشير إلى إعلان وزارة الداخلية مؤخرا تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيم أنصار الشريعة المحظور، وبتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كانت تخطط لاستهداف ساسة تونسيين وسفراء أجانب.
وكانت وزارة الدفاع التونسية قد أعلنت من جهتها هذا الأسبوع عن عمليات عسكرية في المرتفعات الغربية للبلاد، أسفرت عن مقتل واعتقال عدد من عناصر المجموعات المتحصنة في تلك المرتفعات المتاخمة للحدود مع الجزائر.
وفي تصريحاته مساء أمس، قال رئيس الحكومة التونسية إن نجاح الانتخابات سيكون أكبر رسالة توجه إلى من سماهم التكفيريين ودعاة الفوضى. ودعا التونسيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية -التي تليها انتخابات رئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني القادم- كما دعا كل الأطراف السياسية إلى القبول بنتائج الانتخابات.
وفي تصريحات متزامنة، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي أمس إن الوزارة ستنشر 23 ألف عنصر أمن لحماية نحو عشرة آلاف مكتب اقتراع، كما سينتشر 25 ألفا آخرون في أرجاء البلاد.
وأشار العروي من جهة أخرى إلى أن عدد المسلحين المتحصنين في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين غربي البلاد لا يتعدى الأربعين، وأكد أنه تمَّ قطع الإمدادات عنهم.
بدوره يقوم الجيش التونسي منذ يومين بنقل المواد الانتخابية من العاصمة إلى المقار الفرعية للهيئة المستقلة للانتخابات في مختلف أنحاء البلاد على أن يسهر على نقل صناديق الاقتراع إلى مراكز الفرز، بما فيها المركز الرئيسي في العاصمة. واستدعت وزارة الدفاع التونسية مؤخرا آلافا من جنود الاحتياط لضمان الحماية للانتخابات.
من جهته، قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أمس إن الحدود البرية مع ليبيا والجزائر لن تغلق قبل أو أثناء أو بعد اقتراع الأحد. وكانت تقارير تحدثت عن غلق الجزائر حدودها مع تونس، كما تحدثت عن احتمال غلق الحدود مع ليبيا. وقالت السلطات التونسية إنها نشرت تعزيزات أمنية كبيرة على الحدود مع الجزائر وليبيا.
مهدي جمعة: أدعو التونسيين الى التصويت بكثافة والعملية الانتخابية تتميز بالصلابة الى حد الآن
المصدر: ج. الصحافة التونسية
افتتحت مساء أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المركز الاعلامي بقصر المؤتمرات الفضاء الذي سيحتضن كامل فعاليات ونتائج العملية الانتخابية وحضر حفل الافتتاح أعضاء الهيئة ورئيس الحكومة مهدي جمعة وعدد من أعضاء حكومته وشخصيات وطنية والرباعي الراعي للحوار الوطني وعدد هام من ممثلي المجتمع المدني والصحفيين المحليين والأجانب وكانت أجواء الافتتاح مطبوعة بالترحيب والأمل في أن تتم بقية مراحل الاستحقاق الانتخابي في أفضل الظروف.
ووصف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار المرحلة التي بلغناها في المسار الانتخابي بالمرحلة الهامة والمفصلية حيث تفصلنا بعض الساعات عن انطلاق التصويت في أبعد قارة وهي استراليا لتنطلق يوم الجمعة في بقية دول العالم ويوم الأحد 26 أكتوبر في تونس.
وأشار صرصار الى أن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستدور في القارات الخمس وسيتم العمل على انجاحها. وفي محور تناوله للاستعدادات اللوجستية والفنية أكد صرصار وصول المواد الانتخابية الى كامل الدوائر داخل تونس وخارجها وذكر أن عدد الملاحظين التونسيين والأجانب قد بلغ أكثر من 17.300 ملاحظ كما تمت تهيئة 5000 مركز اقتراع وذكر بأن منظومة الرقابة توزعت بين جميع الأطراف لرصد جميع المخالفات.
واسترجعت من جانبها عضوة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خمائل فنيش كامل مراحل العملية الانتخابية انطلاقا من التسجيل الى اليوم مشيدة بمجهودات جميع الأطراف في إنجاح عمل الهيئة وبلوغ مرحلة متقدمة من هذا الاستحقاق.
وبينت أن المركز الإعلامي سيكون مفتوحا لكامل الصحفيين المحليين والأجانب وكذلك الملاحظين من 25 الى 27 أكتوبر لتسهيل التغطية الإعلامية للانتخابات التشريعية والرئاسية وقدمت كافة الأنشطة التي سيقوم بها المركز وخاصة منها عقد الندوات الصحفية.
صلابة العملية الانتخابية
ودعا من جانبه رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة جميع التونسيين الى المشاركة بكثافة في يوم الاقتراع للمرور الى مرحلة من الاستقرار وانتهاء كل ما هو مؤقت.
وحيّى في كلمة ألقاها الهيئة وما قامت به من مجهودات في العملية الانتخابية وكذلك هنأ الاعلاميين بافتتاح المركز الإعلامي الذي أمل بأن يكون نقطة اشعاع في تبليغ كل فعاليات العملية الانتخابية وإعطاء صورة طيبة عن تونس لجميع دول العالم.
وأفاد جمعة أنّه من أولويات الحكومة كانت تهيئة المناخات لانجاح الاستحقاق الانتخابي من قبل جميع الأطراف سواء على المستوى الأمني ومجهودات خلية الأزمة وقوات الأمن والجيش الوطني وأكد بأننا متهيئون أمنيا للانتخابات داعيا في نفس الوقت الى ضرورة اليقظة وقال بأنّه يجب أن نعطي رسالة للعالم بأن تونس أكثر أمنا. ودعا الى المشاركة بكثافة يوم التصويت مشيرا بأن كل صوت سيزيد في صلابة العملية الانتخابية ودعا كل الأطراف المطالبة بالحياد الى مواصلة حيادهم قولا وفعلا، ودعا أيضا مهدي جمعة الى الالتزام بنتائج الإنتخابات مهما كانت.
وعبّر عن أمله بأن تكون الانتخابات تتويجا لتضحيات الشهداء وجرحى الثورة وكذلك كل من ساهم في الحوار الوطني. وتوجّه برسالة بأن تكون الإنتخابات ناجحة وتفرز أفضل ما لدينا من كفاءات.
اختراق فروع هيئة الانتخابات ورقة بيد النهضة لتزوير النتائج
المصدر: العرب اللندنية
تحوم شكوك كثيرة حول استقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس والتي اتهمها العديد من الأحزاب وحتى منظمات المجتمع المدني بالانحياز لحركة النهضة الإسلامية، وقد ازدادت الشكوك بتقديم طعون، تم رفضها من بعد، في تركيبة عدد من المكاتب الفرعية للهيئة بسبب وجود موظفين متحزبين ومشبوه في علاقتهم بإخوان تونس.
وأكد الأمين العام للتيار الشعبي وعضو مجلس أمناء الجبهة الشعبية زهير حمدي في تصريح لـ”العرب” أن “الحملة الانتخابية أبرزت ظواهر خطيرة تهدد المسار الانتقالي من ذلك المال السياسي الفاسد الذي تعتمده عديد الأطراف وانحياز وسائل الاعلام لأطراف حزبية أكثر من غيرها وخاصة الاختراقات التي تم تسجيلها في فروع هيئة الانتخابات”.
واعتبر زهير حمدي أن هذه المؤشرات هي مقدمة لتزوير إرادة الناخبين داعيا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتدارك هذه النقائص في أسرع وقت .
وكان الطيب البكوش الأمين العام لحزب حركة نداء تونس أحد أهم المنافسين لحركة النهضة أكد في اجتماع حزبي بمدينة سوسة أن العديد من مكاتب هيئة الانتخابات غير محايدة مؤكدا وصول شكاوى في هذا الصدد، ووجود بعض التجاوزات التي قد تحصل أثناء عملية الفرز سواء من حيث النقص الحاصل في المراقبة في المكاتب الجهوية أو حتى على مستوى الموقع الإلكتروني الذي قد تتغير عبره النتائج الحاصلة”.
وأفاد سامي سلامة رئيس منظمة 23/10 وعضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سنة 2011 لـ”العرب” أن هيئة الانتخابات قامت بتعيين أعوان مكاتب اقتراع نسبة ساحقة منهم غير محايدين وينتمي بعضهم لحركة النهضة وأنها غير مستقلة بحكم القانون الذي وضع لها وهي مخترقة من رأسها إلى آخر عون فيها”.
ورد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار على هذه الاتهامات في تصريحات صحفية بقوله:"ثمة نوع من الابتزاز (السياسي) للهيئة في ظل وجود بعض الأطراف الساعية لفرض بعض المواقف عبر محاولة التشكيك في الهيئة".
وأبدى العديد من نشطاء المجتمع المدني والسياسيّين تخوفات من إمكانية التأثير في نتائج الانتخابات وتزويرها لفائدة جهات معينة.
يشار إلى أن صحيفة تونسية كشفت عن اختراق حركة النهضة الإسلامية لمكاتب الاقتراع التي ستشرف على الانتخابات، وأشارت إلى “الدور المريب للهيئة المستقلة للانتخابات” في تسهيل عملية الاختراق والتغاضي عن مئات الطعونات التي وصلتها.
وجاء في تقرير صحيفة “آخر خبر” الأسبوعية أن اختراق حركة النهضة لمكاتب الاقتراع شمل الدوائر الانتخابية في الخارج والداخل، وعرضت عينات من ذلك رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات بألمانيا وعدد من أعضاء دائرة فرنسا 1 ورؤساء مكاتب الاقتراع بالدار البيضاء و الرباط وطنجة وفاس ومراكش .
وكانت منظمة “عتيد” المهتمة بمراقبة الانتخابات في تونس نبّهت إلى أنها رصدت عدة اخلالات بمكاتب الاقتراع بالخارج (كندا – ألمانيا -إيطاليا – فرنسا) وأنها تلقت عدة شكايات تتعلق أساسا بعدم استقلالية وحيادية رؤساء مكاتب الاقتراع بالمغرب”.
وفي تونس أشارت الصحيفة إلى اختراقات في مراكز اقتراع دائرة سوسة ودائرة صفاقس2 ودائرة المنستير ودائرة قابس ودائرة المهدية .
وحمّلت الهيئة مسؤولية التغاضي عن هذه الاختراقات وتسهيلها إذ تعمدت “نشر أسماء أعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع بشكل فوضوي ودون تبويب بحيث يعسر على الباحثين التحري في مدى استقلاليتهم، كما أنها لم تنشر أرقام بطاقات التعريف ولا السير الذاتية للعناصر التي ستشرف على الانتخابات.”
يشار إلى أن العديد من المراقبين أكدوا أن مئات الطعون الموثقة تكشف حجم الاختراق الذي عرفته الهيئة، خاصة على مستوى أعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع، من قبل الاحزاب السياسية، ونصيب الأسد حصلت عليه حركة النهضة.
في المقابل تمّ رفض أغلب الطعون لأسباب شكلية بدل التمسك بمبدأ درء الشبهة، والتكاسل عن اللجوء لأجهزة الدولة بغية التحري حول المترشحين لعضويتها، حسب ما أكده الصحفي التونسي معز الباي.
معاقو تونس بانتظار المشاركة في الحياة السياسية
المصدر: موقع مصر العربية
طالب شباب تونسي منخرط في "المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" بإشراك المعوقين في الحياة السياسية التونسية (البرلمان التونسي المقبل) بتفعيل القوانين الوطنية والدولية الضامنة لحقوقهم.
وشهدت ندوة عقدتها المنظمة بهذا الخصوص، اليوم الأربعاء، في تونس العاصمة، حضور ممثلين عن عدد من الأحزاب التونسية، بينها أهم قوتين سياسيتين، النهضة ونداء تونس، إلى جانب حزب العمل التونسي، وحزب وفاء، وعدد من الشباب التونسي الحامل إعاقة.
وقالت الكاتبة العامة للمنظمة بوراوية عقربي، وهي سيدة كفيفة، خلال الندوة التي شهدت تغطية إعلامية واسعة، إن "الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون الحقّ ذاته الذي يحظى به الأسوياء، فيما يتعلّق بالمشاركة في الانتخابات المقبلة والحياة السياسية عموما، وأنّه ينبغي أن تتضمّن البرامج السياسية والاقتصادية للأحزاب بنودا تشمل هذه الفئة".
وأضافت أنّ "الفصل 48 (من الدستور التونسي الجديد) يعدّ مكسبا لنا (لذوي الإعاقة)، يضاف إلى الفصل 29 من الاتفاقية الدولية المتعلّقة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، غير أننّا ننتظر تفعيل هذه القوانين، وتجسيدها من خلال إجراءات عملية يتخذها البرلمان المقبل، من أجل أن تتجاوز جملة القوانين تلك مستوى الوزارات وتلقى طريقها نحو التجسيد".
وينصّ الفصل 48 من الدستور التونسي أنّه يحقّ لكل مواطن ذي إعاقة الحق في الانتفاع، حسب طبيعة إعاقته، بكل التدابير التي تضمن له الاندماج الكامل في المجتمع، وعلى الدولة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتحقيق ذلك.
ورأت هدى عباسي المسؤولة عن الإعلام بالمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والحاملة لإعاقة عضوية، أنّ "مشاركة أصحاب الإعاقات في الانتخابات المقبلة ستكون كثيفة"، مشيرة إلى أن الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات أعلنت، على موقعها الرسمي على الإنترنيت، تخصيص 45 مكتب اقتراع مجهّزة لاستقبالهم أيام الاقتراع".
ولم تقدّم المتحدّثة باسم المنظمة أرقاما حول عدد المعوقين في القائمات المترشّحة للانتخابات التشريعية، غير أنّها أكّدت وجود العديد منهم في قوائم مختلف الأحزاب، بينهم تمنة الطبيب، السيدة الكفيفة التي تنافس في الانتخابات التشريعية، على قائمة الائتلاف الحزبي "الاتحاد من أجل تونس" (يسار) رغم إعاقتها البصرية، رافعة شعار "اعمل بشعورك وإحساسك".
من جانبه، قال "محمد" (31 سنة)، وهو أحد المعوقين الذين حضروا الندوة، مكتفيا بتقديم اسمه الأول إنّ "التشريعات وحدها لا تكفي، فلقد كانت موجودة على الدوام، غير أنّ وضعنا ظلّ على ما هو عليه، نحن نشعر بالإقصاء سواء من الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية، ولذلك نطالب البرلمان المقبل بأن يحوّل آمالنا إلى واقع".
أمّا سمية (26 سنة)، الحاملة لإعاقة عضوية على مستوى رجلها اليمنى، فقد شددت على "ضرورة تطبيق الوعود الانتخابية، لأننا ندرك جيدا أنّ ما يقال خلال الحملات ليس هو ما يتجسّد عند الصعود إلى الحكم".
ورغم غياب إحصاءات دقيقة بشأن عدد المعوقين في تونس، بما أنّ الكثير منهم لا يتمتع ببطاقة معاق، والتي تقوم وزارة الشئون الاجتماعية في تونس، على أساسها، بإحصاء عدد المعوقين، إلاّ أنّ الكاتبة العامة للمنظمة قدرت أنّهم (المعوقين) يمثلون 13.5 % من سكان تونس البالغ عددهم، العام 2014، قرابة الـ 11 مليون نسمة، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء بتونس.
والمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي منظمة حقوقية مستقلّة، وتعمل اعتمادا على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صادقت عليها تونس العام 2008، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعلن عنه في 10 ديسمبر 1948، على حماية كرامة المعوقين وإنسانيتهم من جميع أشكال الانتهاكات.
وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية يوم الأحد المقبل، تليها الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر المقبل.
حركة النهضة تغير مواقفها بمحرك رباعي الدفع
المصدر: العرب اللندنية
اتهم محسن مرزوق القيادي البارز بحركة نداء تونس، برئاسة الباجي قائد السبسي، حركة النهضة الإسلامية بقيادة راشد الغنوشي، بأنها تُغير خطابها بسرعة مُحرك رباعي الدفع، واعتبر أن الفرق بين تنظيمي جماعة الإخوان، وداعش يكمن في مستوى حجم جرعة العنف والإرهاب لدى التنظيمين.
وقال في حديث لـ”العرب”، قبل أربعة أيام من توجه الناخب التونسي إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء البرلمان التونسي الجديد، إن حركة النهضة الإسلامية تدخل الانتخابات على أنها “حفلة تنكرية”، حيث تنكرت لمواقفها السابقة، وبدأت تقول كل ما لا تفعله أصلا.
وبحسب محسن مرزوق الذي اختاره الباجي قائد السبسي لإدارة حملته للاستحقاق الرئاسي المُقرر تنظيم دورته الأولى في 23 نوفمبر المُقبل، فإن الأيام الماضية أظهرت خطة لدى النهضة تهدف إلى تعويم الخلافات التي تعرفها الساحة السياسية في البلاد، بالإضافة إلى إبراز نوع من الباطنية الذي عُرفت به جماعة الإخوان المسلمين.
وأوضح في هذا السياق، أن حركة النهضة سعت خلال الحملة الانتخابية للاستحقاق التشريعي إلى الاستحواذ على مواقف خصومها السياسيين، ونسبها لنفسها، وسط حجب كامل لمواقفها وخطابها الحقيقي من جملة القضايا التي تهم الشأن العام.
وكانت حركة النهضة الإسلامية قد سعت خلال الحملة الانتخابية للاستحقاق التشريعي التي شارفت على الانتهاء، إلى الظهور في صورة الحزب المدني، والبعيد عن الدين، ولكنها لم تفلح في ذلك، حيث كثيرا ما عاد قادتها إلى استحضار بعض المفردات الدينية، إلى جانب توظيف المساجد للتسويق لبرامجها.
ويؤكد محسن مرزوق في حديثه لـ”العرب”، أن محاولات النهضة الابتعاد عن العباءة الدينية، “فشلت، حيث كانت هناك محطات ولحظات مهمة أظهرت فيها الحركة تلك المواقف والرؤى التي سعت إلى حجبها”.
واستحضر في هذا الصدد دعوة راشد الغنوشي الشباب إلى الإقبال على الزواج من المُسنات والمُطلقات والعوانس، و”هو زواج يدخل في إطار نوع جديد يمكن تسميته زواج “المزية” أو زواج “الفضل”، وذلك على عكس زواج الحب والرضا الذي هو أساس أي زواج”.
واعتبر أن مثل هذه الدعوات تُعد أمرا في غاية الخطورة لأنها تُمهد لقبول تعدد الزوجات بهدف ترسيخه، وهو ما يتناقض مع المكاسب المدنية والحداثية التي حققتها تونس، وخاصة منها قانون الأحوال الشخصية الذي مكن المرأة التونسية من مكاسب عديدة.
ولم يتردد محسن مرزوق في القول إن التضليل والمغالطات التي تمارسها حركة النهضة الإسلامية هدفها الأساسي هو التعتيم على حقيقة الصراع الدائر حاليا في البلاد، وهو “صراع بين مشروعين متضادين، الأول وطني عصري يذهب إلى الأمام ويريد حل المشاكل على أساس دولة قوية، الدين يُحترم فيها ولكن لا يُوظف في السياسة، وفي نفس الوقت اعتماد المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان”.
كما يُشدد هذا المشروع على أن علاقات تونس مع الأطراف الإقليمية والدولية “يجب أن تكون مرتبطة بمصالحها، وليس بشبكة دولية أيديولوجية، أي جماعة الإخوان المسلمين”.
أما المشروع الثاني، بحسب محسن مرزوق، “فهو الذي رأيناه خلال العامين الماضيين من حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية، وهو مشروع يريد إرجاع البلاد إلى الوراء، ويقوم على عدم الكفاءة، وعلى عدم تقدير المصلحة الوطنية العليا، وعلى الارتباط بمصالح شبكات فوق المصلحة الوطنية، وعلى محاولة تغيير نمط حياة التونسيين، وعلى اعتماد العنف وسيلة لحل المشاكل”.
وأكد في حديثه لـ”العرب” أنه و”في كل الحالات، فإن ما تُمارسه جماعة حركة النهضة الإسلامية الآن هو محاولة للتكيف التكتيكي، وليس تغيرا استراتيجيا، وبالتالي فإن حركة النهضة ليس لها خطاب مزدوج، وإنما تُمارس خطابا رباعي الدفع”.
واعتبر أن هذا الخطاب التضليلي الذي تعتمده حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي مستمد من الخطاب العام لجماعة الإخوان المسلمين، ولا يُمكن لأي كان أن ينكر وجود مثل هذا الارتباط، حيث “رأينا في محطات مُعينة، لما تطلب الأمر اتخاذ مواقف استراتيجية في مجال السياسة الخارجية لم تتخذ النهضة تلك المواقف بناء على المصلحة الوطنية العليا، وإنما بناء على مصلحة الانتماء لشبكة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان”.
ولفت في هذا السياق إلى الموقف من مصر الذي اتخذته حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية، حيث “أخذت النهضة موقفا مع جماعة الإخوان ضد الدولة المصرية، رغم أن ما شهدته مصر يبقى مسألة داخلية”.
وخلص محسن مرزوق في حديثه لـ”العرب” إلى القول إنه رغم محاولات التضليل من خلال القول إن حركة النهضة لا تنتمي إلى جماعة الإخوان، فإن كل المؤشرات تدل على وجود مثل هذه العلاقة، كما أنه من الخطإ القول إن هناك إمكانية لحصول تغيير استراتيجي في مواقف النهضــة، لأن رأسمالها المعنوي والرمزي قائم على هذا المعطى، وهو ما يجب التحذير منه لأن الفرق بين جماعة الإخوان وداعش يكمن فقط في مستوى جرعة العنف والإرهاب المُمارس على أرض الواقع.
تونس تبدأ اليوم انتخابات القارات الخمس
المصدر: العربي الجديد
تنطلق اليوم الخميس، رسمياً، الانتخابات التشريعية التونسية في الخارج الموزع على القارات الخمس، في تحدٍّ تنظيمي ولوجستي كبير. ويبلغ عدد الناخبين التونسيين في الخارج، 359 الفاً و530 ناخباً، موزعين على 368 مكتب اقتراع في الدول العربية والأوروبية والآسيوية وفي القارة الأميركية وأستراليا. وتبدأ الانتخابات، اليوم، من عاصمة أستراليا، كامبرا، بحكم فارق التوقيت، على أن تتواصل في باقي البلدان على مدى اليومين المقبلين وفق الروزنامة التي أقرها المجلس الوطني التأسيسي، على أن تعلن نتائج هذه الانتخابات الأولية في غضون ثلاثة أيام كحد أقصى، وفق ما اكدته عضو الهيئة العليا للانتخابات فوزية الدريسي، لـ"العربي الجديد".
وأكدت الدريسي أن الهيئة أنهت تقريباً كل الاستعادات اللوجيستية، وأوصلت المواد الانتخابية لكل المكاتب، على أن يصل الحبر الانتخابي الى استراليا قبل موعد انطلاق الاقتراع.
واعتمدت هيئة الانتخابات، وفق الدريسي، شرطين أساسيين في اختيار مكاتب الاقتراع في كل دولة، وهما توفر أكثر من خمسين ناخباً، ووجود تمثيلية ديبلوماسية تونسية في المركز، ما جعل هذه الانتخابات تصل إلى مدن بعيدة جداً في كندا وأميركا وأستراليا وآسيا، على غرار سيول وبكين وطوكيو وغيرها من المدن البعيدة جغرافياً عن تونس، بالإضافة إلى المدن العربية والأوروبية وعدم اقتصارها على العواصم فقط.
غير أن بعض جمعيات المجتمع المدني نبّهت إلى وجود حالات خلل في الإعداد للانتخابات التشريعية في الخارج، تتعلق بالخصوص بعدم حياد بعض رؤساء هيئات فرعية للانتخابات، ومسؤولي بعض مكاتب الاقتراع مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا. لكن فوزية الدريسي ردت بأنه كان على الجمعيات التي قدمت هذه الشكاوى، أن تقدم دليلاً على اتهامها لبعض العناصر يمكن للهيئة أن تنطلق منها لإثبات عدم حيادها.
وذكّرت بأن الهيئة استبدلت بعض مسؤولي هيئات فرعية، مثل رئيسة الهيئة الفرعية لدائرة الأميركيتين وباقي دول أوروبا، عندما ثبت لديها عدم حياديتها، وبسبب أخطاء مهنية ارتُكبَت، أو رئيس الهيئة الفرعية لدائرة فرنسا 2، "لعدم الالتزام بواجب التحفظ وحضوره اجتماعاً حزبياً". وقالت الجريسي إنه لا يمكن اعتماد مجرد تخمينات أو اتهامات لا دليل لها.
واعترفت الدريسي بأن المشاكل تكمن خصوصاً في مكاتب التصويت المنتشرة بالدول العربية حيث يصعب على الهيئة الفرعية إثبات عدم حيادية هذه العناصر بحكم بعدها الجغرافي عن هذه الدول، وعدم معرفتها بالمرشحين، و"على الرغم من ذلك، فقد طلبنا من سفاراتنا التثبت من هذه الاتهامات". وطمأنت إلى أن النتائج "ستكون جاهزة في غضون ثلاثة أيام مثلما ينص عليه القانون وسيقع اعتماد الفرز اليدوي والآلي للتثبت من أي خطأ قد تقع، وهي طريقة معتمدة في المكسيك التي تُعتبر رائدة في هذا المجال". كما كشفت المسؤولة التونسية أن الهيئة اعتمدت شركات خاصة في أوروبا لضمان سلامة وصول الطرود الانتخابية لكل المكاتب.
من جهة أخرى، يبدو التنافس السياسي قوياً في هذه الانتخابات للفوز بأكبر عدد من المقاعد الـ16 التي تقدمها الدوائر الانتخابية الست في الخارج، ما دفع بأغلب الأحزاب الكبرى إلى تكثيف لقاءاتها الشعبية مع الجالية التونسية هناك، ومحاولة اختيار العناصر الأكثر تمثيلية وتأثيراً في أوساط المهاجرين الذين يعيشون بشكل متباعد جغرافياً واجتماعياً، حيث تغيب الأطر الجامعة باستثناء بعض اللقاءات الخاصة في مواسم الأعياد والمناسبات، ممّا يجعل المهمة صعبة نسبياً، خصوصاً في الدول الأوروبية.
لكن الأحزاب السياسية خصصت جزءا مهما من حملاتها الانتخابية هذه المرة على البلدان ذات الكثافة الكبيرة لناحية أعداد أفراد الجالية التونسية، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا. وتفيد الأنباء المتواترة من هُناك، بأن التنافس سيكون على أشده، برغم أن بعض المتابعين يَرَوْن أن الأمر محسوم بين الأحزاب الكبرى، بحكم تأثيرها التاريخي في الجالية التونسية المهاجرة، من هنا يتوقع كثيرون حصول مفاجآت كبرى.
ويرى محللون أن بعض الأسماء التي سبق لها أن فازت في انتخابات المجلس التأسيسي في 2011، وأعادت الترشح لمجلس النواب، تنطلق بأفضلية مريحة، وخصوصاً أنها أثبتت نوعاً من الجرأة في الدفاع عن قضايا المهاجرين، ما دفع إلى التفكير في إنشاء مجلس أعلى للمهاجرين يُعنى بمشاكلهم. لكن بعض الأسماء الأخرى لم تستغل وجودها في المجلس التأسيسي بشكل يضمن لها الاستمرارية في "قبة باردو"، ولكنها تبقى مجرد تخمينات سيحسمها التونسيون بأنفسهم خلال اليومين المقبلين.