المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 26/10/2014



Haneen
2014-12-15, 10:05 AM
<tbody>
الأحد 26-10-2014



</tbody>

<tbody>
الانتخابات البرلمانية



</tbody>

<tbody>




</tbody>

في هـــذا الملف:
بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية التونسية
تونس.. فتح مراكز الاقتراع لانتخابات تشريعية حاسمة
المرزوقي يواجه محتجين في مركز اقتراع برفع شارة النصر
السبسي: حظوظ كل المترشحين متساوية
الغنوشي عقب الإدلاء بصوته: الحرية للجميع بعيدا عن الإقصاء وآن أوان التقدم
إقبال كثيف على التصويت بانتخابات تونس
مهدي جمعة يراهن على نجاح سير الانتخابات التونسية
إشادات خارجية وتخوفات في الداخل ... انتخابات تونس
أرقام انتخابيّة تواكب يوم تونس الطويل
5 مراكز اقتراع في تونس لم تفتح لأسباب أمنية
انتخابات تونس..الجبهة الشعبية ترفض الانضمام لحكومة بها "النهضة"
أئمة تونس يتهمون النهضة بتوظيف الدين في حملتها الانتخابية
الإرهابيون يشوّشون على الانتخابات في تونس بعمليات معزولة
سامي بن سلامة : مردود هيئة الانتخابات هزيل والإخلالات ستكون بالجملة
تونس: الجيش يقصف مواقع المسلحين و80 ألف عسكري لتأمين الانتخابات
المحبطون من السياسة في تونس يقاطعون الإنتخابات
مقال: انتخابات تونس و"إعادة الاعتبار" للعلمانيين




بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية التونسية
المصدر: رويترز
بدأ التونسيون الادلاء بأصواتهم اليوم الأحد في الانتخابات البرلمانية بعد نحو أربع سنوات من الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
ويسود تونس وضع أفضل من جيرانها الذين أطاحوا أيضا بحكام استمروا في السلطة فترة طويلة خلال انتفاضات الربيع العربي وتجنبت إلى حد كبير الاستقطاب والفوضى اللذين شهدتهما تلك الدول المجاورة على الرغم من مواجهتها توترات مماثلة بشأن الإسلاميين في مواجهة حكم أكثر علمانية.

تونس.. فتح مراكز الاقتراع لانتخابات تشريعية حاسمة
المصدر: العربية نت
فتحت مراكز الاقتراع صباح اليوم الأحد في تونس، حيث تجري انتخابات تشريعية هي الأولى منذ الإطاحة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وتتواصل عمليات التصويت التي دُعي إليها نحو 5.3 مليون ناخب، حتى الساعة الخامسة مساء، بحسب الهيئة المكلفة بتنظيم هذه الانتخابات الحاسمة التي سينبثق عنها برلمان مؤلف من 217 مقعداً.
وقد أعلن عن حشد 80 ألفاً من قوات الأمن والحرس الوطني والجيش لتأمين الانتخابات وسط مخاوف من عمليات إرهابية لإرباك العملية برمتها.
ويسود تونس وضع أفضل من جيرانها الذين أطاحوا أيضاً بحكامهم الذين استمروا في السلطة فترة طويلة خلال انتفاضات "الربيع العربي" وتجنبت إلى حد كبير الاستقطاب والفوضى اللذين شهدتهما تلك الدول المجاورة على الرغم من مواجهتها توترات مماثلة بشأن الإسلاميين في مواجهة حكم أكثر علمانية.
وفي أكتوبر 2011، شكل انتخاب المجلس التأسيسي الذي فاز فيه إسلاميو حركة "النهضة" أول اقتراع حر في تاريخ البلاد. لكن انتخابات اليوم حاسمة لأنها ستمنح تونس مؤسسات مستقرة بعد نحو أربعة أعوام من ثورة يناير 2011 التي شكلت شرارة انطلاق ما سمي "الربيع العربي".
ويمنح الدستور الجديد الذي أقر في يناير سلطات واسعة للبرلمان والحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الدولة. وستجري الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر.
ويشير المحللون إلى حزبين هما الأوفر حظاً: "النهضة "التي تولت الحكم من بداية 2012 حتى بداية 2014، ومعارضوها الرئيسيون في حزب "نداء تونس" الذي يضم على السواء معارضين سابقين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومسؤولين سابقين في نظامه.
وكون النظام الانتخابي المعتمد يسهل وصول الأحزاب الصغيرة، أكدت القوى السياسية الكبرى أن أي حزب لن يتمكن من الحكم بمفرده.
وقال محسن مرزوق القيادي في "نداء تونس": "أعتقد أن البرلمان سيكون مجزأ"، متوقعاً أن يتقاسم الإسلاميون وحزبه نحو 150 مقعداً.
وأكدت "النهضة" التي اضطرت إلى الانسحاب من الحكم في بداية 2014 بعدما طبعت العام 2013 أزمة سياسية واغتيال اثنين من معارضي الإسلاميين وهجمات لجهاديين، أنها تريد تأليف حكومة توافق مبدية استعدادها لـ"تحالف الضرورة" مع "نداء تونس".
وأعلنت هيئة الانتخابات التونسية أنها لن تستطيع على الأرجح إعلان النتائج ليل الأحد الاثنين، علماً أن أمامها حتى 30 أكتوبر لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد.
غير أن الأحزاب يمكنها أن تعلن النتائج انطلاقاً من عمليات الفرز التي ستقوم بها.
وشدد رئيس الوزراء مهدي جمعة السبت على أهمية الانتخابات التشريعية معتبراً أنها تجربة "تحمل آمالاً" للمنطقة بأسرها في وقت تغرق غالبية دول الربيع العربي في الفوضى أو القمع.
ووجه زعيم "النهضة" راشد الغنوشي رسالة مماثلة في ختام حملة حزبه الجمعة، وقال: "نحن في لحظة تاريخية، نحن في عيد هو عيد الديمقراطية".
وستحتاج الحكومة الجديدة إلى تعزيز النمو وفرص العمل لتونسيين كثيرين يشعرون بعدم حصولهم على أي مزايا اقتصادية من الثورة، ولكن سيتعين عليها أيضاً تطبيق إجراءات تقشفية صارمة لخفض الدعم العام.
وتتوقع تونس نمواً يتراوح بين 2.3% و2.5% هذا العام ولكنها بحاجة لمواصلة تقليص الدعم لخفض العجز في الميزانية وفرض ضرائب جديدة، وهو شكل الإصلاحات التي طلبتها جهات الإقراض الدولية.

المرزوقي يواجه محتجين في مركز اقتراع برفع شارة النصر
المصدر: القدس العربي
بعلامة النصر، رد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي على عشرات من الناخبين التونسيين الذين رددوا شعار “ارحل” لدى وصوله صباح الأحد إلى مركز الاقتراع بمنتجع القنطاوي السياحي بسوسة (شرق) في تمام السابعة و40 دقيقة بتوقيت تونس (6 و40 تغ) لللادلاء بصوته في الانتخابات التشريعية، بحسب مراسل الأناضول.
وعقب الإدلاء بصوته، رفض المرزوقي امتطاء سيارته مترجلا إلى منزله القريب من مركز الاقتراع بالمنطقة رافعا شارة النصر مجددا.
ويقع منتجع القنطاوي السياحي شمال سوسة (شرق) حيث يوجد منزل خاص للرئيس السابق زين العابدين بن علي
ويصوت في ذات المركز وزير الخارجية في عهد بن بن علي، كمال مرجان، رئيس حزب المبادرة، الذي كان في الصف لما رفع المحتجون شعار “ارحل” في وجه الرئيس.
ويذكر ان منطقة سوسة تعد معقلا لأنصار الرئيس بن علي الذي أطاحت به ثورة يناير/ كانون الثاني 2011.




السبسي: حظوظ كل المترشحين متساوية
المصدر: الأناضول
قال رئيس حزب حركة نداء تونس، الباجي قائد السبسي، إن حظوظ كل المترشحين متساوية في الانتخابات التشريعية التونسية التي انطلقت اليوم الأحد.
وفي تصريحات للإعلاميين بعد الإدلاء بصوته في مركز الاقتراع بـ”مدرسة سيدي فرج” بمحافظة أريانة ( شمالي العاصمة) في رد على سؤال حول مدى حظوظ حزبه، ”حظوظ كل المترشحين متساوية ونأمل أن تنقلنا الانتخابات لفترة آمنة”.
وأضاف ” نأمل أن يقبل التونسييون على مراكز الاقتراع بكثافة لتكريس هذا المسار الذي كافح من أجله أجيال وماتوا من أجله شهداء” و”نأمل في أن يقبل التونسييون على مراكز الإقتراع ليقدموا دليلا أمام العالم ان تونس على المسار الصحيح بالرغم من الهينات”.
ويعد نداء تونس من أهم الاحزاب المتنافسة في الانتخابات التشريعية التونسية.

الغنوشي عقب الإدلاء بصوته: الحرية للجميع بعيدا عن الإقصاء وآن أوان التقدم
المصدر: القدس العربي
قال راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، أبرز المرشحين في الانتخابات التشريعية التونسية، إنه آن الأوان لتحقيق التنمية والثروة بعد ان تحققت ارادة التونسيين في برلمان تونسي وازاحة الاستبداد عقب ثورة 2011.
جاء ذلك عقب إدلائه بصوته بمركز الاقتراع في حي بن عروس، جنوبي العاصمة، بعد أن أخذ مكانه ككل الناخبين في الطابور.
وفي تصريح خاص للأناضول، قال الغنوشي: “اشعر بالاعتزاز بالانتماء لتونس وامتنان كبير للأجيال التي سبقتنا التي ضحت منذ اكثر 70 سنة من اجل برلمان تونسي ومن أجل الحرية”.
وأضاف “استقلت تونس عن الإرادة الأجنبية لكنها ظلت ترصف في نير الاستبداد واليوم حررت ارادتها من الاستبداد وحققت حلم برلمان تونس″، متابعا: “نعتز بالانتماء لوطن أطلق شعلة الحرية في الوطن العربي وحافظ عليها خلافا لما يحصل في بلاد عربية أخرى” لم يحددها.
وشدد على أن “هذه أمانة ومسؤولية، علينا الحفاظ على شعلة الحرية وان نمضي بها إلى الأمام فقد آن الاوان لتتحول الثورة إلى تنمية وتقدم”، مؤكدا على أن “تونس مؤهلة لأن تصنع نموذجا في العالم العربي والإسلامي والعالم فلنمضي إلى الأمام”.
وكرر الغنوشي مبدأ “الحرية للجميع بعيدا عن الإقصاء” قائلا: “لنؤكد على الوحدة الوطنية باعتبارها الأرضية الوحيدة القادرة أن ننطلق منها لنحقق أهداف ثورتنا في التنمية”.




إقبال كثيف على التصويت بانتخابات تونس
المصدر: سكاي نيوز
فتحت مراكز الاقتراع، الأحد، في تونس حيث تجري انتخابات تشريعية هي الأولى منذ الإطاحة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وتستمر عمليات التصويت، التي دعي إليها نحو 5,3 ملايين ناخب، حتى الساعة 18:00 (17:00 تغ)، بحسب الهيئة المكلفة بتنظيم هذه الانتخابات، التي سينبثق عنها برلمان مؤلف من 217 مقعدا.
ويمنح الدستور الجديد الذي أقر في يناير سلطات واسعة للبرلمان والحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الدولة، فيما تجري الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر.
وقال وحيد زاملي (57 عاما)، الذي كان يقف في بداية صف للناخبين في حي سكرة الراقي بالعاصمة: "كنت أشعر بالضيق حينما أرى الدول الأخرى تصوت بحرية ونحن لا. الآن لدينا الفرصة والحرية لنفعل ذلك، وأتمنى أن نحصل على الديمقراطية والحرية الكاملتين".
وفي مركز اقتراع في ضاحية بن عروس التي تسكنها غالبية من الطبقة العاملة، وتقع جنوبي تونس العاصمة، قال أحد الناخبين إنه لا يثق سوى في حزب النهضة.
فيما قال محمد علي عياد الموظف في شركة لإنتاج السيارات: "لا أثق مطلقا في الأحزاب الأخرى. ينتمون جميعا لعهد بن علي. النهضة كان يعمل دائما خلال السنوات الثلاث الماضية بعد الثورة".
ويشير المحللون إلى حزبين هما الأوفر حظا، وهما النهضة الذي تولى الحكم من بداية 2012 حتى بداية 2014، ومعارضوه الرئيسيون في حزب نداء تونس الذي يضم على السواء معارضين سابقين للرئيس السابق بن علي ومسؤولين سابقين في نظامه.
وكون النظام الانتخابي المعتمد يسهل وصول الأحزاب الصغيرة، أكدت القوى السياسية الكبرى أن أي حزب لن يتمكن من الحكم بمفرده.
وتشير التوقعات إلى تشكيل حكومة ائتلافية ستكون النتيجة المحتملة، نظرا للعدد الكبير من الأحزاب الأخرى من الحركات السلفية المحافظة إلى الاشتراكيين.
وفاز حزب النهضة بمعظم المقاعد في الانتخابات الأولى وقاد ائتلافا قبل أن تجبره أزمة بشأن حكمه وقتل زعيمين علمانيين إلى إبرام اتفاق للتخلي عن السلطة لرئيس وزراء مؤقت.
وستحتاج الحكومة الجديدة إلى تعزيز النمو وفرص العمل لتونسيين كثيرين يشعرون بعدم حصولهم على أي مزايا اقتصادية من الثورة، ولكن سيتعين عليها أيضا تطبيق إجراءات تقشفية صارمة لخفض الدعم العام.
وتتوقع تونس نموا يتراوح بين 2.3% و2.5% هذا العام، ولكنها بحاجة لمواصلة تقليص الدعم لخفض العجز في الميزانية وفرض ضرائب جديدة وهو شكل الإصلاحات التي طلبتها جهات الإقراض الدولية.
ومن القضايا الملحة معالجة التهديد الذي يشكله المتشددون، الذين تزايد تأثيرهم بعد سقوط بن علي بما في ذلك جماعة أنصار الشريعة المتطرفة التي تصنفها واشنطن على أنها جماعة إرهابية، فيما حذرت السلطات من أن المتشددين سيسعون لتعطيل الانتخابات.
إجراءات أمنية
وعشية الانتخابات البرلمانية، شددت السلطات التونسية من إجراءاتها الأمنية وأغلقت حدودها مع ليبيا.
وبدأ سريان القرار التونسي، الجمعة، ويأتي تنفيذا لقرار اتخدته خلية الأزمة المسؤولة عن تأمين الانتخابات البرلمانية، ويستثني القرار البعثات الدبلوماسية والحالات الاستثنائية المستعجلة.

مهدي جمعة يراهن على نجاح سير الانتخابات التونسية
المصدر: القدس العربي
قال رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة إن الإرهاب لن يكون له مكان في بلده وذلك في تعليق له على الأحداث الإرهابية الأخيرة التي وقعت في عدة مناطق متعددة من تونس.
وكشف مهدي جمعة في حوار تنشره جريدة الوطن القطرية الأحد وذلك بالتعاون والتنسيق مع وكالة الأنباء الالمانية أن الحكومة التونسية الحالية تعمل على محاربة الإرهاب واجتثاثه من جذوره مؤكدا أنالأجهزة الأمنية التونسية تتعامل بمنتهى اليقظة مع هذه المسألة الحيوية من اجل انجاح سير الانتخابات التي انطلقت في تونس.
وقال جمعة في هذا الإطار: “صحيح أن الامور كانت متوترة بعض الشيء في الساعات الاخيرة وهناك تهديدات إرهابية ولكن هذه الحكومة منذ تشكيلها، عملت على مكافحة الإرهاب، لأننا نعتقد أن تاريخ تونس لم يشهد العمليات الإرهابية، ولكن بعد الثورة، وضعف الدولة، والوضع الإقليمي أثر كثيرا في خلق أرضية تكونت فيها مجموعات تخريبية”.
وأضاف: “كانت لدينا سياسة واضحة، كونه لا مكان للإرهاب بيننا، وبدأنا في مواجهته وضربه وفق خطة منهجية تصاعدية، عبر تنقية المناخات الأمنية حتى نصل إلى هذه الفترة بسلام، ولذلك لو أردنا تقييم الوضع اليوم فإننا سنرى أننا قمنا بالكثير، حيث أننا انتقلنا من مرحلة رد الفعل، وجاهزية ويقظة اجهزتنا الأمنية ووحدة العمليات، إلى حالة الضربات الاستباقية، وهذا شيء مهم، وهذا ما جعلنا نطمئن على قدرتنا في إقامة هذه الانتخابات، والمرور بها بسلام”.
وتابع: “بطبيعة الحال تظل هناك تهديدات، لأن هذه التجربة الديمقراطية مستهدفة، والقوى الإرهابية ليس من مصلحتها أن تستقر الأحوال في البلاد، وللعلم حتى التي تسمى نفسها (الدولة الإسلامية) الآن، هي نقيض للإسلام، لأنها تقتل المسلمين، وبالتالي فإن مثل هذه التجربة التونسية هي معادية لتلك الفئات، مما يجعلهم يركزون عليها، لأنهم يرون في نجاحها، باعثا للأمل في المنطقة وإحياء لقدرة الشعوب، من خلال التوافق والحوار وبناء نظام سياسي، يدمج جميع مجموعاته السلمية لبناء دولة تحقق لكل فرد، ومجموعة مطالبها واحتياجاتها”.
وحول كيفية توظيف العمل الأمني لتأمين العلمية الانتخابية التي تشهدها تونس اليوم قال جمعة: “التحضير كان ممنهجا ومبرمجا والحمد لله قمنا بخطوات، واليوم وصلنا إلى العملية الانتخابية، والتي تم تدوينها على خارطة خلية الأزمة منذ شهرين، وكان هناك تحضير كبير لوجستي، أمني، وحتى الإداري، منذ ان أعلنت ذلك الهيئة العليا للانتخابات، حيث كان هناك تنسيق يومي مع جميع الإدارات، وساعد ذلك على تأمين العملية الانتخابية قبل وقوعها واليوم الذي تجري فيه، وكذلك بعدها”.
وفي خصوص حيثيات قرار الحكومة بإغلاق المعابر مع ليبيا لمدة ثلاثة أيام قال: “كما أسلفت الذكر فقد رسمنا خطة أمنية شاملة للفترة الانتخابية، والتي بدأت من قبل الانتخابات، وفي خلالها وما بعدها، ومن الأشياء التي تهيأنا لها هي عملية ضبط الحدود، حينما نرى أن هناك مخاطر، ولعله لم يعد خافيا على أحد توتر الوضع في ليبيا، مما جعلنا نقدر (ذلك الأمر) تفاديا لأي مخاطر تأتي لنا عبر حدودنا”.
وعن فرص تسييس المساجد في تونس بعد أن تحول بعضها لمنبر لبعض الأحزاب، التي استغلتها لتمرر من خلالها برامجها السياسية قال: “موقفنا كان واضحا من هذه القضية، بأن أي مساجد هي دور عبادة، وليست مقرات للأحزاب، وكنا واضحين في ذلك، وقمنا بدور كبير من أجل تحييد المساجد واسترجاع تلك التي لازالت خارجة عن القانون”.
وتحدث جمعة عن تأثيرات المال السياسي الفاسد على مجريات الانتخابات التونسية التي تشهدها البلاد الأحد عبر شراء أصوات الناخبين وقال: “في الحقيقة، كان هناك الكثير عن المال السياسي، ونحن تابعنا ذلك على صفحات الجرائد، ولكن بصفة فعلية وواقعية، فقد تهيأنا لهذا، وكان هناك توجيه وتكليف لدائرة المحاسبات حتى تراقب هذه العملية، كما أنها مهمة الهيئة المستقلة العليا للانتخابات أيضا، وهي قامت بمجهود كبير، ونحن كأجهزة دولة مثل وزارة المالية، والبنك المركزي، وكذلك القضاء، الجميع كان ومازال على قدم وساق للمراقبة حتى نتمكن أن نحد من هذه الظاهرة .. وقلنا أنه من تبين أنه خالف القانون سيتعرض للمساءلة والمحاسبة”.
وذكر جمعة أن الهيئة المستقلة للانتخابات تتعامل مع جميع الأحزاب على نفس المسافة وتمارس عملها بكل استقلالية.
وفي خصوص موقفه في حال تكليفه مجددا بتولي تشكيل الحكومة تحت ضغوط المصلحة الوطنية، لمواصلة إدارة الملفات الدقيقة التي نجح في إدارتها واستكمال مواجهة التحديات السابقة اجاب جمعة: “اريد ان يسمعني الجميع في هذا.. لن اقبل التكليف مرتين حتى ولو تم عرض الأمر علي، وهذا خدمة للوطن، لأنى جئت بمهمة واضحة، وهي إنهاء المرحلة الانتقالية، ونفى جمعة تعرضه لأي ضغوط برفض أي تكليف مستقبلي”.
وقال: “حتى نكون واضحين لم اتعرض لأي ضغوط من أي طرف كان، وقراري بعدم خوض سباق الانتخابات الرئاسية أعلنته منذ مدة عن قناعة شخصية، وأعدت إعلانه، وأكدته في أخر تصريح أدليت به في هذا الخصوص، وأؤكد للرأي العام الداخلي والخارجي أنني لم اتلق أي مكالمة أو مقابلة من أي كان للضغط علينا”.
وحول ما تردد عن أن الأجهزة الأمنية التونسية احبطت مخططا أعدته كتيبة عقبة بن نافع التابع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي لاغتياله رفقة وزير الداخلية أجاب جمعة: “كل الشخصيات التي يتم ضربها واستهدافها، الهدف منها أن تكون الخسائر السياسية موجعة، وتبقى في جعبتهم كثيرا من الأهداف، وبطبيعة الحال أنا واحد من المستهدفين، وبالتالي ما نفعله هو توخي مزيد من الحيطة والحماية، لأنه بطبيعة الحال استهداف رئيس وزراء في هذه المرحلة سيترتب عليه وقوع مشكلة كبيرة، كما هو الحال بالنسبة للمعارضين، وبعض الوجوه السياسية، حتى بعض الوجوه الفنية يتم استهدافها”.
وفي رده عن جديد ملف الإغتيالات السياسية التي راح ضحيتها شكري بلعيد ومحمد البراهمي وما يتردد عن وجود نوع من التعتيم الرسمي على ملف هذه القضية قال: “ليس هناك أي تعتيم رسمي، وهذه من الملفات القضائية التي صرح فيها القضاء بنتائج التحقيق، وفي نهاية المطاف كل الملفات، والرؤية واضحة والضالعين واضحين فيها وجميعهم، إما في السجن، أو قتلوا، وهناك ما بين ثلاثة إلى أربعة من الضالعين فيها هربوا إلى ليبيا”.
وعلى جانب آخر تطرق مهدي جمعة إلى مسالة فتح قنوات مع دمشق لإعادة فتح السفارة السورية في تونس لتنسيق الملفات الأمنية مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد فيما يتعلق بمواجهة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، حيث قال: “ما قمنا به خطوة عملية، حيث لدينا الآن مكتب إداري، ولدينا بعثة موجودة الآن في سورية، وذلك لسببين، أولهما وجود جالية تونسية وكذلك لدوافع أمنية، لأنه من غير الممكن أن نظل غائبين عن الساحة وبالتالي كان من الضروري توفير الخدمة للمواطن التونسيين هناك حيث هناك من يريد العودة، وآخرين بحاجة لوثائقهم الرسمية ولذلك هذا هو واجب الدولة، وعليها أن تصل إلى مواطنيها أينما كانوا، وكذلك بما أن هناك مقاتلين تونسيين، فبالضرورة لابد أن تكون عندنا معلومات ونكون مستعدين، وهذا تم عمله بالتنسيق مع السلطات السورية، وبدون أن تكون هناك حسابات أكثر من هذا، وبالتالي فلا مفر من التعامل بواقعية مع وضع يفرض نفسه”.
وعلى صعيد آخر تطرق رئيس الحكومة التونسية إلى الملف الاقتصادي ومدى نجاح حكومته في القيام بالمهام الملقاة على عاتقه فيما يتعلق بهذه المسالة في ظل شكوى المواطنين من ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية وقال: “حينما اندلعت الثورة التونسية كانت هناك مجموعة من الأهداف، أولها الكرامة والحرية، ولكن فيها جانب اقتصادي واجتماعي كبير، وهو مزيد من الشغل والتوازن التنموي ما بين الجهات، ولكن السنوات الثلاث التي سبقت، والتي جاءت بعد الثورة كانت سنوات، شهدت تجاذبات أمنية، واجتماعية، واقتصادية، وبالتالي فإن الاقتصاد لم ينتفع خلال هذه السنوات بل كان منسيا، ولهذا وصلنا إلى وضع اقتصادي صعب، ولكن في نفس الوقت نرى الاقتصاد صلب، لأنه لم يسر في الركود”.
وأضاف: “نحن تحملنا المسؤولية في أننا نمشي ونعمل توصيف واضح، ودقيق، وتدقيق للحالة الاقتصادية”.
وتابع: “تحملنا المسؤولية في خارطة الطريق ولم تكن هناك التزامات اقتصادية، ولكن من باب المسؤولية، قلنا يلزمنا نبدأ الملف الاقتصادي من اليوم، وقمنا بالعديد من الإصلاحات في صندوق الدعم، وكتلة الأجور، وإصلاح القطاع البنكي، إصلاح الجباية (الضرائب)، وبدأنا في الحوافز، ومقاومة التهريب، وهذا كله جسدناه في ميزانية تكميلية وقدمناها، واحضرنا مجموعة من المشاريع الإصلاحية للمستقبل، وبمشيئة الله سنسلمها لتكون مساهمتنا في الحكومة المقبلة، حتى لا نجعلها تدخل على أرضية مجهولة”.
وفي رده عن مطالب اتحاد الشغل الذي يتمتع بتأثير قوي على الساحة التونسية برفع سقف الرواتب في القطاع العام و كيفية تعامله مع هذا المطلب في ظل الأوضاع المالية الحرجة التي تمر بها البلاد أجاب بالقول: “في السنوات الثلاث التي سبقتنا بعد الثورة، بحكم الضغوطات التي سبق وشرحتها لكم، صار هناك تضخم خاصة في أجور الموظفين، وكان هذا موضع مشكلة، وبالتالي لو استمرينا في زيادة تضخم الأجور فإن المشكلة لن تحل ونحن كنا صريحين، وتقاسمنا كل المعلومات لأول مرة مع كل الأطراف، بما فيها اتحاد الشغل و وزارة الصناعة ومنظمة الاعراف واطلعناهم على الأوضاع وأنه لم يعد بالإمكان مواصلة التضخم اللامتناهي للأجور”.
وقال: “عملنا في خطوة تكميلية منذ شهر ونصف، بالحوار والنقاش مع اتحاد الشغل، برفع أجور الموظفين، الذين لم تشملهم الاتفاقيات الخاصة، وكان هذا التزامنا منذ البداية، وكنا صريحين فيما يتعلق بإمكانيات الدولة، وعملنا مجهودا كبيرا للاستقرار، والأخذ بعين الاعتبار، وخاصة الموظفين الذين تضرروا”.
وفي سياق آخر، تطرق جمعة إلى حركة النهضة التونسية وقال: “النهضة أو غيرها في كل ممارساتها لو تبقى داخل القانون، والدستور الذي صوتت عليه، فلن يكون لدينا أي إشكالية مع اي حزب كان، وبالتالي فالمنظور ليس ايديولوجيا لأنه عندنا قانون وقواسم، ونصوص لابد ان نحترمها، وهذا كله اتفقت مجموع النخبة السياسية والطبقة السياسية، وحتى المجتمع المدني، وهذا الذي يلزم الجميع لما نبقى في نطاقه فلا يهمنا الوازع الايديولوجي والفكري، ولكن المهم في ممارسات هذا القانون”.
وفي إطار الانتخابات الرئاسية ومدى اتفاقه مع الرئيس المنصف المرزوقي في قوله أنه واثق من فوزه في الانتخابات ذكر جمعة: “أنا في هذا الموقع اركز على تهيئة الانتخابات وليس على إعطاء المقاييس، ومن سينجح أو لا ينجح، وانا اتمنى لهم جميعا كل الحظوظ الوافرة للنجاح، وهذا يعني أنه شيء يخص كل مرشح على حده، ونحن عندنا “27″ مرشحا للرئاسة، ونتمنى لهم حملة انتخابية موفقة”.

إشادات خارجية وتخوفات في الداخل ... انتخابات تونس
المصدر: العربية نت
دخلت تونس أمس السبت، فيما يطلق عليه "الصمت الانتخابي"، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من الدعاية الانتخابية، تنافست خلالها 1326 قائمة موزعة بين حزبية وائتلافية ومستقلون.
حملة انتخابية يحسب لها أنها استطاعت النجاح في تحفيز التونسيين على المشاركة بكثافة في الانتخابات المقررة غداً الأحد 26 أكتوبر، وهي أول انتخابات برلمانية بعد الثورة.
انتخابات يجمع جل المتابعين والمحللين على أنها سوف تحدد وجهة تونس، وكذلك محيطها الإقليمي والعربي، مثلما سبق أن فجرت ثورتها في يناير 2011، المياه الراكدة في المنطقة، وفتحت الباب واسعاً لـ"الربيع العربي"، الذي مازال يترنح، وتعد تونس الشمعة المضيئة فيه.
إنهاء المرحلة الانتقالية
فبعد ثلاث سنوات من انتخابات المجلس التأسيسي الذي صاغ الدستور وبعث الهيئات التعديلية لإدارة الشأن العام، يتوجه، الأحد، التونسيون لانتخاب مجلس نيابي سيكون مقدمة لإنهاء المرحلة الانتقالية، وبالتالي بناء المؤسسات المستقرة، وهم بذلك يعبرون عن تحديهم للتهديدات والأعمال الإرهابية، وكذلك تجاوز الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين الذين مثلوا معاً تهديداً جدياً كاد يوقف مسار الانتقال الديمقراطي.
إشادة بالنموذج التونسي
ويرى المتابعون للمشهد التونسي أن هذا البلد الصغير والمتجذر في تقاليد التحديث السياسي والاجتماعي منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، يملك من المقومات ما يجعله قادراً على بناء أول تجربة ديمقراطية عربية، وهو ما أشار إليه الكاتب الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، السبت في جريدة "الحياة"، عندما كتب أن "نجاح الربيع العربي في تونس يؤكد أن ما حصل فيها قبل أربعة أعوام لم يكن حدثاً عارضاً وإنما حتمية تاريخية لابد أن تنتصر لمن فَقُهَ علم التاريخ وسننه، من المؤمنين أنه السبيل الوحيد لإنقاذ العرب من مصيرهم المحتوم إذا ما بقيت اختياراتهم قاصرة على "داعش" أو الاستبداد".
وفي ذات السياق، المشيد بالحراك السياسي التونسي، أكد أعضاء بعثة الملاحظين الدوليين للانتخابات التشريعية من المعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسان والشبكة الدولية للحقوق، حماسهم لمتابعة هذه الانتخابات، واصفين إياها بـ"المهمة جدا" للتونسيين وللمحيط الإقليمي.
وقال المدير العام للمعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسان، جون فرانسوا فيشينو، إن "هذه الانتخابات مهمة جدا للتونسيين وديمقراطيتهم الناشئة"، بينما أكد نائب رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية أهمية التجربة التونسية لبلدان أخرى خاصة في المحيط الإقليمي.
وهو ما يبين أن الانتخابات التونسية تحظى بمتابعة "خاصة" من الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية. وفي هذا الإطار، شدد المحلل السياسي منذر ثابت في مقابلة مع "العربية.نت" على "أن الأطراف الغربية الراعية للانتقال الديمقراطي في تونس تعتبر الانتخابات الراهنة في تونس بمثابة الامتحان الحقيقي لما تبقى من "الربيع العربي".
وذهب ثابت أكثر حينما أكد أن "المسار الانتقالي التونسي هو مسار تحت الإنعاش الغربي، وأن الرقابة المباشرة للإدارة الأميركية قد طبعت العملية السياسية خلال فتراتها الحرجة، ونجحت في ترويض الإسلاميين، وبالتالي إدماجهم في الحياة السياسية المدنية".
تخوفات في الداخل
التنويه الدولي بتقدم مسار الانتقال الديمقراطي رافقه حذر بل تخوفات في الداخل، بسبب تواصل التجاذب بين الإسلاميين وخصومهم، الذي يهدد بمزيد من تقسيم المجتمع التونسي وإضعاف مؤسسات الدولة. كما أن تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية مثل خطراً على الاستقرار السياسي وأحدث صدمة لدى التونسيين، وهو ما عبر عنه المحلل السياسي منذر ثابت الذي قال لـالعربية.نت" إن "الإشادة بالتجربة التونسية في الخارج لم يقابلها إقبال أو تأييد جماهيري/شعبي في الداخل للعملية السياسية".
وأشار إلى "وجود هوة بين النخبة السياسية، خاصة الممثلة في الأحزاب وعموم المجتمع". وأضاف أن "تواصل التدهور الاقتصادي والاجتماعي وتصاعد التهديد الإرهابي، كلها عناصر قد ينجم عنها حصول إقبال ضعيف على الانتخابات.".
كما أن "تقارب الأحزاب في ضعفها قد يدفع الناس إلى التصويت العبثي لفائدة قوى غامضة، على غرار ما حصل في انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر 2011 عندما صعد تيار العريضة الشعبية وتراجعت الأحزاب التقليدية".
ما بعد 26 أكتوبر
رغم التنافس الانتخابي، يوجد توجه عام نحو التهدئة من قبل السياسيين، خاصة زعيمي "النهضة" الإسلامية و"نداء تونس"، كل من راشد الغنوشي والباجي قائد السبسي، وهما الحزبان اللذان ترشحهما عمليات استطلاعات الرأي للفوز بالمرتبة الأولى والثانية، وحصد أغلبية مقاعد المجلس النيابي القادم.
حيث لم يستبعد الرجلان، في خطابات لهما مساء الجمعة، بمناسبة انتهاء الحملة الانتخابية، أن تكون المرحلة القادمة، أي ما بعد الانتخابات، صعبة، ما يفرض تواصل التوافق الوطني. وفي هذا السياق، دعا الغنوشي إلى حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات. كما قال السبسي "كيفما تكن نتائج الانتخابات، وحتى إن حصد حزبه الأغلبية فلن يحكم وحده"، بل ذهب السبسي أبعد بكثير عندما أشار إلى أنه لا يستبعد تعيين شخصية مستقلة عن الأحزاب لرئاسة الحكومة القادمة.
كما لم يستبعد السبسي قيام تحالف واسع بدون إقصاء أحد، بل إشراك الإسلاميين في إدارة المرحلة القادمة.

أرقام انتخابيّة تواكب يوم تونس الطويل
المصدر: العربي الجديد
يفتح، اليوم الأحد، 4535 مركز اقتراع للانتخابات التشريعية، بكل الدوائر الانتخابية بتونس، وتضمّ 10972 مكتباً بين الداخل والخارج، على أن تفتح أبوابها من الساعة السابعة صباحاً، حتى السادسة مساءً، ويواكبها 80 ألف رجل أمن موزعين على كامل تراب الجمهورية. وتضمّ القوائم الانتخابية نحو 13 ألف مرشح، موزعين على قوائم حزبية ومستقلة وائتلافية، سيتنافسون على مقاعد "مجلس نواب الشعب" الذي سيمارس السلطة التشريعية لمدة 5 سنوات. كما سيشرف على مكاتب الاقتراع نحو 60 ألف عضو.
وتتنافس في الانتخابات التشريعية 1327 قائمة، منها 1230 قائمة داخل تونس و97 خارجها، موزّعة على 33 دائرة انتخابية بالداخل والخارج، بحسب إحصائيات "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، في مقابل 1781 قائمة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت في سنة 2011.
وبدأ التصويت في الخارج منذ يوم الخميس الماضي، في أستراليا، حيث يقيم 210 تونسيين، قبل أن تُستكمل في بقية الدوائر الخارجية. وسينبثق عن هذه الانتخابات التشريعية أول مجلس نواب وحكومة دائمين، منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، في 14 يناير/ كانون الثاني 2011. ويضمّ المجلس 217 نائباً منهم 199 عن 27 دائرة انتخابية داخل تونس، و18 نائباً عن ستة دوائر خارج البلاد.
ويراوح عدد المقاعد لكل دائرة انتخابية بين أربعة وعشرة مقاعد بالداخل، وبين مقعد وثلاثة مقاعد في الخارج. كما يرواح عدد القوائم عن كل دائرة انتخابية بين 27 قائمة (بدائرة قبلي) و69 قائمة (بدائرة تطاوين).
ويشار، في السياق ذاته أيضاً، إلى أن عدد التونسيين المسجلين على القوائم للانتخابات التشريعية والرئاسية قُدّر بـ5.236.244 شخصاً، من بينهم 311034 شخصاً يقيمون بالخارج.
ولم يشهد عدد الناخبين المسجلين تطوراً ملحوظاً في هذه الانتخابات، على الرغم من التمديد في آجال التسجيل في مناسبة أولى، وإضافة فترة ثانية، إذ لم يُضَف إلى القائمة القديمة سوى قرابة 964 ألف ناخب جديد منذ انطلاق عملية التسجيل في 23 يونيو/ حزيران الماضي إلى 26 أغسطس/ آب، ومعظهم من النساء اللاتي بلغت نسبتهنّ 50.5 في المئة في مقابل 49.5 في المئة من الذكور.
وتواصلت الحملة الانتخابية بعد انطلاقها في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وانتهت يوم الجمعة الماضي، وسجلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قرابة 5 آلاف مخالفة، وهو رقم اعتبره ناشطو المجتمع المدني مخالفاً للواقع، كونهم سجّلوا أرقاماً مضاعفة. وسيقوم 800 صحافي بتغطية الانتخابات اليوم.

5 مراكز اقتراع في تونس لم تفتح لأسباب أمنية
المصدر: بوابة فيتو
قالت هيئة الانتخابات البرلمانية التونسية، اليوم، إن هناك 5 مراكز اقتراع في محافظة القصرين التونسية لم تفتح حتى الآن لأسباب أمنية.
وكانت مكاتب الاقتراع في تونس فتحت صباح اليوم الأحد، أبوابها للتصويت لاختيار برلمان للبلاد.
وتم دعوة أكثر من 5 ملايين ناخب تونسي للتوجّه، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع في جميع محافظات البلاد، لانتخاب 217 نائبًا ممن سيمثلونهم في "مجلس نواب الشعب"، في حدث مفصلي يضع من خلاله التونسيون حجر الأساس لأول برلمان ينتخب بشكل ديمقراطي في تاريخ البلاد.

انتخابات تونس..الجبهة الشعبية ترفض الانضمام لحكومة بها "النهضة"
المصدر: موقع مصر العربية
قال المترشح عن الجبهة الشعبية ( تكتل أحزاب يسارية )، لطفي بن عيسى (63 سنة) إن التكتل الذي يعمل على نيل 20 مقعدا على الأقل (من إجمالي 217) في الانتخابات التشريعية المقررة، غدا الأحد في تونس، معبرا عن رفض الجبهة الانضمام إلى "حكومة وحدة وطنية تكون حركة النهصة جزء منها" كونها حزب "غير مدني"، ومشيرا في المقابل لامكانية تحالف الجبهة مع "نداء تونس" بعد الانتخابات.
وفي مقابلة مع الاناضول، أشار بن عيسى، المترشح على رأس قائمة الجبهة في دائرة تونس 2 بالعاصمة ، إن "المؤشرات وعمليات سبر الآراء تقول أن الجبهة الشعبية تحتل المركز الثالث بين القوى السياسية بعد حركة نداء تونس وحركة النهضة وهناك قوى جديدة كذلك (لم يحددها) تراهن باستعمال المال السياسي لتأكيد وجودها في المشهد السياسي من خلال شراء الذمم وشراء الأصوات''.
وتابع: '' نقدر من خلال ما لمسناه في تواصلنا المباشر مع المواطنين في الأحياء الشعبية أو الأحياء الراقية هناك انتظارات كبيرة ومراهنة على الجبهة الشعبية في البرلمان القادم وستكون لنا كتلة نيابية مهمة مع بقية القوى السياسية وكأدنى تقدير سيكون لنا 20 مقعدا''.
وأبدى بن عيسى تخوفا واضحا من ظاهرة تشتت الأصوات لكثرة عدد الأحزاب المشاركة، مبينا " نحاول ألا نعيد تجربة 2011 (انتخابات المجلس التأسيسي) لكن الوضعية حسمت بين القوى الكبرى وهناك تشتت في الأصوات ونأسف لذلك، ونحذر من رسم المشهد في الاستقطاب الثنائي بين حزب نداء تونس وحركة النهضة لأن سيكون له سلبيات كبيرة مستقبلا".
وبخصوص الخارطة البرلمانية التي يتوقع ان تفرزها الانتخابات التشريعية رأى بن عيسى أنه "سيكون هناك طرفان وقوتان دون أن يكون لأي طرف الأغلبية المطلقة".
ومفصلا أكثر اعتبر بن عيسي أن " هناك احتمالين: الأول أن يكون هناك ائتلاف حداثي واسع حول نداء تونس أو ائتلاف حول حركة النهضة وهو احتمال ضعيف".
وفي معرض تفسيره لرفض الجبهة الشعبية التحالف مع النهضة، رأى المرشح اليساري أن "موقع النهضة مستقبلا والطبيعي هو المعارضة لكي تأخذ راحة تقوم بالمراجعات الضرورية لتتحول من حزب ديني، وهي بالنسبة لي حزب غير مدني طالما لم تحسم في مرجعيتها الإخوانية الفكرية وفي ارتباطاتها الدولية بتنظيم الإخوان المسلمين ومراجعة وتقييمها لتجربتها السياسية وكذلك في مسؤولياتها السياسية والأخلاقية تجاه اغتيال رفيقينا شكري بلعيد ومحمد البراهمي (في 2013)".
كما طالب بن عيسي النهضة بـ"الفصل النهائي بين الوظيفة الدعوية والوظيفة السياسية داخل الحركة عندها قد تتحول لحزب مدني وتتحول لجزء من الحل، لكن هي الآن جزء من المشكل"، بحسب تقديره.
وفي المقابل، لم ينفي بن عيسى إمكانية التحالف مع حزب "نداء تونس" بعد الانتخابات مشترطا "تكوين (ائتلاف) ديمقراطي حداثي واسع وكذلك التوافق حول البرنامج الحكومي المقبل ومضمون برنامج الحكم الاقتصادي والسياسي والا جتماعي خلال 5 السنوات القادمة ومنذ 100 يوم الأوائل من الحكم''.
وفي تعقيبه على ظاهرة ترشح عدد من السياسيين الذين تولوا مناصب في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي في الانتخابات الشتريعية، أكد بن عيسى على أنه "من مفارقات الثورة التونسية رجوع رموز النظام البائد وتعاطيه مع الواقع السياسي بدون عقد وكأنها صفحة طويت وانتهى الأمر" واتهم "حركة النهضة في حكمها (عام 2013) في إطار الترويكا الكارثي هي التي أعطت الفرصة لهؤلاء ليستعيدوا أنفاسهم ويعودون للبروز من جديد".
وتابع انتقاداته الشديدة للنهضة قائلا: "وهي (النهضة ) لا تستبعد إمكانية الحكم مع الأزلام (منتسبي النظام السابق) في إطار حكومة وحدة وطنية تضم نداء تونس بعد أن تم شيطنتها لفترة معينة، الأزلام اليوم أصبح مرحبا بهم في حكومة الوحدة الوطنية ولذلك أيضا الجبهة الشعبية ليست معينة بحكومة وحدة وطنية تكون النهضة جزء منها وهناك اتجاهات داخل الأحزاب ومنها نداء تونس تدفع في هذا الاتجاه".
وتابع قائلا: "أحذر من هذا المنحى الذي لا يستسيغه التونسيون أن تتحد غدا حركة النهضة وحزب نداء تونس في إطار ما يسمى حكومة وحدة وطنية وتدفعها قوى خارجية وتشترط دعمها المالي لتكوين هذه الحكومة".
والجبهة الشعبية تكتل ل 9 أحزاب يسارية وتتنافس في 32 دائرة انتخابية من إجمالي 33 دائرة داخل وخارج تونس.

أئمة تونس يتهمون النهضة بتوظيف الدين في حملتها الانتخابية
المصدر: العرب اللندنية
هاجمت نقابة العاملين في وزارة الشؤون الدينية من أئمة ووعاظ وباحثين ما أسمته استغلال بعض الأطراف للدين بهدف الوصول إلى غايات سياسية، في إشارة إلى بيان أصدره رجال دين مقربون من حركة النهضة أفتوا فيه بضرورة انتخاب من “يخاف الله” في حث جلي على انتخاب الحركة التي ينتمون إليها.
وكانت مجموعة من “العلماء” والجامعيين من بينهم مختار الجبالي ورضا الجوادي ونور الدين الخادمي، وزير الشؤون الدينية في عهد حكومتي النهضة، قد أصدرت بيانا حثت فيه على المشاركة في الانتخابات.
وحذّر بيان نقابة العاملين بالوزارة، والذي حصلت "العرب" على نسخة منه، من “الذين يرفعون شعارات إسلامية من أجل غايات ومكاسب سياسية”… و”الذين يتاجرون باسم الدين في دنيا السياسة والمطامع الدنيوية”، متهما إياهم بأنهم “يحاولون إعادة التونسيين إلى عصور الاستبداد تحت غطاء شرعي مزيف”.
وحمل البيان، وإنْ بشكل مبطن، فترة حكم النهضة مسؤولية توسع أنشطة المجموعات الإرهابية، حيث أرجع “ما شهدته تونس من عمليات إرهابية شملت المدنيين والعسكريين والأمنيين وراح ضحيتها العشرات من شهداء تونس الأبرار” إلى “غطاء ديني مفخخ بالأفكار المتطرفة التي جرى تسريبها على ألسنة رموز الفتنة والمتاجرين بالدين الذين قدموا من خارج تونس سواء عبر استغلالهم وسائل الإعلام الحديثة أو عبر خطابهم المباشر مع الجمهور بأسلوب المحاضرات والندوات”، في إشارة إلى شيوخ الشرق الذين سمحت بقدومهم “النهضة” واحتفت بهم وفتحت أمامهم أبواب المساجد، وبعضهم يحقّر من شأن المرأة، والآخر يحرض على الجهاد في سوريا ويكفّر المختلفين في الرأي.
وكان مراقبون ورجال دين وشخصيات سياسية قد حذّروا من استمرار توظيف حركة النهضة للمساجد خاصة بعد تخصيص أئمة الجمعة الخطبة منذ أسبوع للحديث عن الانتخابات وضرورة المشاركة فيها، واعتبار من يتأخر عنها لغير عذر آثما ومقصّرا.
واعتبر المراقبون أن العملية كانت منظمة وموجهة وهو ما يؤكد وجود جهة تولت التنسيق، موجهين أصابع الاتهام إلى الوزير السابق الخادمي الذي سبق أن اتهمه أئمة ووعاظ بأنه أغرق الوزارة بالمنتسبين إلى حركة النهضة من خريجي جامعة الزيتونة التي يدرس فيها.
وكان الخادمي قد تعرض إلى نقد شديد في فترة توليه الوزارة بسبب الخطب التي لا يزال يلقيها في جامع الفتح بقلب العاصمة، والتي حث فيها على “الجهاد في سوريا”، وهي فتوى اعتبرها خبراء أحد مبررات التحاق شبان تونسيين بجماعات متشددة في ليبيا وسوريا مثل “أنصار الشريعة” و”داعش”.
ويؤاخذ الخادمي، الذي قدمته “النهضة” في حكومتها كشخصية مستقلة، على تحريضه على مصر، وتحويل خطب الجمعة إلى فضاء لتصفية حسابات سياسية مع ثورة 30 يونيو 2013 التي أطاحت بالرئيس الإخواني محمد مرسي، فقد أصدر وقتها بيانا طالب فيه من أئمة المساجد مساندة الإخوان.
وتزعم وزير الشؤون الدينية السابق الذي تصفه “النهضة” بالمستقل حملة في الفترة الأخيرة للدعوة إلى الانتخابات والبحث عن أدلة شرعية تحض على المشاركة واختيار من يحقق المصلحة بالمفهوم الشرعي والديني.
واعتبر المراقبون أن حركة “النهضة” هي التي تقف وراء بيان “العلماء” في محاولة منها لاستثمار الجانب الديني والعاطفي لدى جمهور المساجد ومن يثق بعلم وفصاحة بعض الأئمة، وهو ما كانت قامت به في حملتها الانتخابية لسنة 2011 بالتركيز على تطبيق الشريعة مما مكنها من ضمان أصوات المتدينين وخاصة أنصار المجموعات المتشددة.

الإرهابيون يشوّشون على الانتخابات في تونس بعمليات معزولة
المصدر: العرب اللندنية
نجحت قوات الأمن بالتعاون مع وحدات الجيش التونسي في تطويق الإرهابيين بمنطقة وادي الليل التابعة لمحافظة منوبة، والذين قاموا بإطلاق النار على الشرطة في خطوة اعتبرها العديد من المراقبين تصعيدية خاصة وأنها تأتي قبل أيام قليلة عن موعد الانتخابات التشريعية، كما اعتبر مراقبون أن الإرهابيين غايتهم التشويش على المسار الانتقالي وذلك بالقيام بعمليات معزولة في مناطق مختلفة.
أكد محمد علي العروي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن عملية اقتحام المنزل المحاصر بمنطقة شباو بوادي الليل (محافظة منوبة) منذ يوم الخميس، أسفرت عن القضاء على الإرهابي أيمن بوشطيبة و5 نساء وإلقاء القبض على الإرهابي الثاني حسام الطرودي، كما أكد إصابة إحدى النساء على مستوى الكتف وقد تم نقلها إلى المستشفى.
وأوضح، في تصريحات صحفية، أمس، أن إحدى النساء الموجودات في المنزل خرجت منه مصطحبة ابنها الذي استعملته كدرع بشري وقامت بإطلاق النار على الوحدات الأمنية.
وأضاف أن وحدات الحرس الوطني قامت بعملية إنزال داخل المطبخ الذي اختبأ فيه الإرهابيون وذلك لإنقاذ طفلين محتجزين، كاشفا أن الأمن نجح في إنقاذهما، أحدهما في حالة صحية جيدة، فيما أصيب الثاني بجروح بليغة على مستوى الرأس.
وأكد العروي أنه تم حجز أسلحة كلاشنكوف وقنابل يدوية داخل المنزل استعملها الإرهابيون خلال تبادل إطلاق النار.
يشار إلى أن مهدي جمعة، رئيس الحكومة المؤقتة، عقد اجتماعا لخلية الأزمة بقصر الحكومة بالقصبة على خلفية أحداث وادي الليل.
وأفاد بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، أن وزيري الداخلية والدفاع الوطني، سيعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا لتوضيح تفاصيل العملية.
وذكرت صحيفة “الشروق” التونسية نقلا عن مصادر أمنية، أن المسلحين اللذين تم القبض عليهما، أمس الأول، بقبلي والمشتبه في علاقتهما بإرهابيي وادي الليل، اعترفا بانتمائهما إلى تنظيم “داعش”.
وأضاف المصدر أن المسلحين أكدا تواجد مجموعات أخرى تنتمي إلى نفس التنظيم في مستوى المثلث الصحراوي الرابط بين تونس وليبيا والجزائر، تستعد لاقتحام الجنوب التونسي، حسب المصدر.
يشار إلى أن العديد من التقارير الإخبارية المتطابقة، أكدت في وقت سابق، أن معلومات استخباراتية تفيد بأن كتيبة عقبة بن نافع وما لفّ لفها من مجموعات إرهابية تخطط للتشويش على أجواء الانتخابات عبر عمليات انتقامية في مختلف المحافظات خاصة منها الحدودية (مع الجزائر)، وبناء على ذلك أعدت وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الدفاع ورئاسة الحكومة، خطة أمنية لضمان نجاح المسار الإنتخابي وحماية المواطنين والسياسيين من الإرهاب.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع التونسي، غازي الجريبي، إنّ جيش بلاده يخوض الآن عمليات استباقية لمنع أي أعمال إرهابية من شأنها التأثير على المسار الإنتخابي، عبر منع التونسيين من التوجُّه إلى صناديق الاقتراع.
وأضاف الجريبي، في تصريحات صحفية، أمس الأول، أن المؤسستين الأمنية والعسكرية تعملان منذ مدة طويلة على إحباط مخططات الإرهابيين.
واعتبر وزير الدفاع أنّ التفاف الشعب التونسي حول الجيش ورجال الأمن من خلال إدلائهم بمعلومات متعلّقة بالإرهابيين وتحركاتهم، مكّن من إحباط العديد من المخططات الإرهابية.
وفي السياق نفسه، أشار الجريبي إلى أنّ المجموعات الإرهابية ترتبط بمنظمات دولية عابرة للحدود، وهو ما يتطلّب التنسيق مع الدول الإقليمية، خاصة الجزائر التي لديها خبرة في هذا المجال.
وتكافح تونس لإخضاع متشددين إسلاميين وجهاديين يعارضون الانتقال إلى الديمقراطية في أعقاب الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي سنة 2011.
ويعد الأمن والتنمية الاقتصادية شاغلان رئيسيان للناخبين التونسيين الذين يأملون في أن تعزز الانتخابات انتقال البلاد إلى الديمقراطية بعد عام من النزاعات السياسية التي أدت إلى تعثر المسار الانتقالي.
سامي بن سلامة : مردود هيئة الانتخابات هزيل والإخلالات ستكون بالجملة
المصدر: الصحافة اليوم
أفاد سامي بن سلامة منسق عام منظمة 23. 10 لـ «الصحافة اليوم» أن المنظمة قامت بإصدار تقريرين و10 بيانات في اطار متابعتها للمسار الانتخابي وكانت قد نبهت فيها لعدم جاهزية الهيئة وخاصة إدارتها التنفيذية مشيرا الى أن الهيئات الفرعية تعمل دون تنسيق فيما بينها وكأنها تعمل في جزر منعزلة على حد وصفه.
كما اعتبر أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد ارتكبت أخطاء فادحة بإبعادها وتجميدها لإطارات وأعوان أكفاء بدعوى قربهم للهيئة السابقة مضيفا أن الهيئة اعتمدت على آليات تسجيل حدت من تسجيل عدد هام من الناخبين وذلك قصد الإبقاء على نفس الخارطة الإنتخابية لـ 2011 وهو ما ثبت أمس مع انطلاق عملية الاقتراع بالخارج وتسجيل إخلالات في السجل الإنتخابي.
وعاب بن سلامة على الهيئة عدم اعتمادها على مخطط استراتيجي في التنسيق والعمل منذ انطلاق المسار حيث أنها بصدد اتخاذ القرارات يوما بيوم دون أي تخطيط مسبق ملاحظا وجود عدد كبير من المواطنين لم يجدوا أنفسهم مسجلين بالرغم من أنهم سجلوا منذ الإنتخابات الفارطة في حين أنه كان من الأجدر اتخاذ اجراءات أخرى لتسجيل أكبر قدر من المواطنين الذين تتوفر فيهم شروط الناخب ونظرا لهذه الوضعية فإن آلاف التونسيين لن يصوتوا نظرا للإخلال الحاصل في سجل الناخبين.
وتعرض منسق منظمة 23 ـ 10 الى عدم جاهزية عدد من الهيئات الفرعية التي يتغيب عنها أعضاؤها باستمرار والتي يفتقر بعضها أيضا للموظفين المباشرين.
لخبطة في نقل المواد
وأشار بن سلامة الى أن نقص جاهزية الهيئة يبرز بشكل جلي في نقل وإرسال المواد الإنتخابية خاصة بالخارج اذ عهد الى أشخاص غير مختصين تجميع المواد الانتخابية في الصناديق قصد إرسالها لوجهاتها حيث أن هذا قد يؤدي الى ارسال مواد الى غير جهاتها أو نسيان بعض المواد الأخرى على غرار ما حدث في مكتب اقتراع بالولايات المتحدة حيث لم يتم ارسال الحبر الانتخابي ونسيانه.
وقد شدد على أنه كان على الهيئة إتخاذ الاجراءات اللازمة للحيلولة دون تسجيل هذه المفاجآت في اخر لحظة.
وقيّم في المجمل أداء الهيئة على أنه أداء هزيل تنعدم فيه الكفاءة نتيجة اقصاء كفاءات وخبرات خاصة من خاضوا تجربة الإعداد للإنتخابات السابقة والتعويل على خبراء أجانب دون فهم مضمون التكوين والهدف منه على حد تعبيره.
متهما بعض الأعضاء بعدم الحيادية والاستقلالية وقربهم من حزب سياسي معين مؤكدا أن العملية الانتخابية ستعرف تجاوزات كبرى ولا يمكن للهيئة رفعها وذلك نظرا لعدد المراقبين الضئيل الذي وضعته الهيئة على ذمة مراقبة الانتخابات وخاصة يوم الإقتراع.
وبالرغم من كل هذه الانتقادات للهيئة ولعملها دعا بن سلامة كافة التونسيين للتصويت بكثافة والتوجه إلى مكاتب الاقتراع بالداخل والخارج وانقاذ ما يمكن انقاذه. مؤكدا أن انتخابات 2014 بالرغم من المشاكل التي تحيط بها فإنها انتخابات ستحدد مصير تونس ولا بد لها أن تنجح داعيا الناخب لمراقبة عملية الإنتخاب وأن يكون هو بدوره أول مراقب مشددا على ضرورة محاسبة من وضعوا مصير تونس في خطر ومن وضع القانون الانتخابي الذي احتوى على عدة ثغرات شرّعت لمثل هذه الاخلالات المسجلة في العملية الانتخابية على حد تعبيره.



تونس: الجيش يقصف مواقع المسلحين و80 ألف عسكري لتأمين الانتخابات
المصدر: روسيا اليوم
أعلن وزير الدفاع التونسي غازي الجريبي أمس السبت 25 أكتوبر/ تشرين الأول أن قوات الجيش تنفذ حاليا قصفا "دقيقا" لمواقع مسلحين في مرتفعات شمال غرب تونس على الحدود مع الجزائر.
وشدد في تصريح على أن عمليات القصف تهدف الى تشتيت صفوف المسلحين المتحصنين في تلك الجبال.
وأكد انتشار قوات الجيش على الحدود لتأمين الانتخابات والأراضي التونسية، إضافة إلى استمرار تأمين المناطق العازلة، مشيرا إلى أن هذه الجهود قطعت "التواصل بين الارهابيين خلف الحدود والمرتفعات".
على صعيد آخر، أشار الجريبي إلى أن 80 ألف عنصر أمن وجندي من مختلف الوحدات سيؤمنون الانتخابات البرلمانية المقررة الأحد في تونس.

المحبطون من السياسة في تونس يقاطعون الإنتخابات (http://www.azzaman.com/2014/10/24/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8 %d8%b7%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7 %d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9 %d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84/)
المصدر: فرانس برس
قرر كمال الطرخاني الذي أصيب برصاصة في ساقه خلال الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة الاحد القادم بسبب اشمئزازه من الطبقة السياسية في تونس.
وقال كمال 44 عاما عندما يصبح عندنا سياسيون شرفاء يهتمون بمشاكل الشعب، سوف أذهب للتصويت مضيفا لا أحد يعجبني، ليست لي ثقة في هؤلاء السياسيين الذين لا يخدمون إلا مصالحهم. لن أصوت لهم أبدا .
وتجرى في تونس انتخابات تشريعية يوم 26 تشرين الأول»أكتوبر، ورئاسية يوم 23 نوفمبر»تشرين الثاني.
وستنبثق عن هذه الانتخابات أول مؤسسات حكم دائمة منذ الاطاحة في 14 كانون الثاني»يناير 2011 بنظام بن علي الذي هرب إلى السعودية.
ويعمل كمال الطرخاني الذي شارك في التظاهرات التي سبقت الاطاحة بنظام بمن علي، سائقا بشركة خاصة، وهو أب لثلاثة أبناء.
ويوم 13 يناير»كانون الثاني 2011، أصيب كمال في ساقه برصاصة اطلقتها الشرطة خلال تفريقها متظاهرين في العاصمة تونس. ويعاني الرجل الذي يعرج في مشيته، من مرض السكري ومن ارتفاع ضغط الدم اللذين أصيب بهما جراء حالة الهلع التي انتابته عند مداهمة الشرطة المستشفى الذي نقل اليه بعد اصابته بالرصاصة في ساقه.
ولفت كمال الى ان اكثر ما يؤلمه اليوم هو تحميل تونسيين عديدين شباب الثورة المسؤولية عما آلت اليه الأوضاع في البلاد من تدهور بعد سقوط نظام بن علي.
وقال في هذا السياق لا أفهم لماذا يحملنا الناس المسؤولية عن تدهور أوضاع البلاد في حين أن المسؤول الحقيقي عن ذلك هم السياسيون غير الأكفاء .
وأضاف يقول لي الكثير من الناس ان أحوالهم كانت افضل قبل الثورة، و ان الحياة لم تكن بمثل هذه الصعوبة وأننا نحن من دمر البلاد .
وتابع هذا الكلام أثر في نفسي كثيرا، فأصبحت عدوانيا جدا مع عائلتي حتى انني تلقيت علاجا في مستشفى للامراض النفسية .
وخطاب كمال غير معزول في تونس التي يقول كثير من مواطنيها انهم مشمئزون من الطبقة السياسية وانهم لن يشاركوا في الانتخابات المنتظرة رغم انها حاسمة لمستقبل البلاد ولاستقرارها.
وبعد مضي قرابة اربع سنوات على الإطاحة بنظام بن علي، لا تزال البطالة التي كانت من أبرز أسباب الثورة، عند مستويات مرتفعة. وبحسب إحصائيات رسمية فإن أكثر من 30 بالمائة من إجمالي العاطلين في تونس هم من خريجي الجامعات.
ودخلت تونس بعد الإطاحة بنظام بن علي في اضطرابات اجتماعية وأمنية وازمات سياسية وشهدت صعود جماعات اسلامية متطرفة واغتيال اثنين من قادة المعارضة في 2013 ما زاد في إضعاف اقتصاد البلاد العليل.
ويقرّ الشاب بشير البجاوي 29 عاما بأنه فقد التفاؤل الذي كان يحدوه يوم 23 أكتوبر»تشرين الاول 2011، تاريخ إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، أول انتخابات حرة في تونس. ومنذ طفولته، يعمل بشير 29 عاما بائعا متجولا للسجائر لمساعدة والده المعاق.
وقال الشاب لقد كنت سعيدا بالوقوف يوم 23 اكتوبر 2011 في الطابور 3 ساعات للتصويت . لكن هؤلاء السياسيين لا يستحقون حتى دقيقة واحدة من وقتي. إنهم غير أكفاء. لقد فقّروا الشعب، هم، مثل بن علي، محتالون حتى لو كان مظهرهم محترما .
وبعد الثورة حلم بشير بالحصول على عمل قار وراتب مناسب إلا أن حلمه لم يتحقق.
وقال الشاب بمرارة لقد شرحت ألف مرة لوالي تونس الوضعية الصعبة التي تعيشها عائلتي، وتقدمت بمطالب شغل عدة لكني بقيت أبيع السجائر منذ 3 سنوات .
ويواجه السياسيون في تونس اتهامات بأنهم معزولون عن الواقع والمجتمع وبأنهم لا يخدمون إلا مصالحهم .
ويحاول بعض السياسيين تشجيع المواطنين الذين خاب أملهم في النخب السياسية، على الذهاب الى صناديق الاقتراع.
وقال سمير الطيب الذي يرأس قائمة انتخابية بالعاصمة تونس لائتلاف الاتحاد من أجل تونس اليساري أتفهّم استياء الناس، لكن حق التصويت تم انتزاعه بعد كثير من التضحيات .
وأضاف يجب ان يذهب الناس الى صناديق الاقتراع لأنهم بهذه الطريقة سيساهمون في تجديد صورة المشهد السياسي .

مقال: انتخابات تونس و"إعادة الاعتبار" للعلمانيين
المصدر: الحياة اللندنية
يقبل التونسيون اليوم على الانتخابات الاشتراعية الثانية منذ سقوط نظام بن علي، تعزيزاً للديموقراطية في البلاد التي نجحت في إحلال وئام مقبول بين أطيافها السياسية وتجاوزت إشكالية التجاذب بين القوى التقليدية والعلمانيين وتيار الإسلام السياسي الذي صعد إلى الساحة بقوة نتيجة أحداث «الربيع العربي» في المنطقة.
كيلت الاتهامات إلى هذا التيار بـ»سرقة الثورات»، مصحوبة بتكهنات عن تواطؤ أميركي لتسليم أنظمة الحكم إلى «الإخوان» الذين يرى كثيرون أنهم امتلكوا قدرة السيطرة على الشارع لكنهم افتقدوا مشروعاً للحكم، ما عدا دعوتهم التقليدية إلى أن تكون «الشريعة مصدر التشريع» ومحاولاتهم تالياً، «تجريم» العلمنة.
حاول رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي آنذاك، خلال زيارته مصر وتونس في 2012، تسويق معادلة «الدولة العلمانية والفرد الملتزم»، انسجاماً مع واقع حزبه (الإسلامي) الحاكم في بلاده (العلمانية)، وذلك لتهدئة سجال لم يكن أصلاً في صلب اهتمامات «جمهور الربيع» الذي تنحصر تطلعاتها في تحسين واقعها الاجتماعي بما في ذلك تحقيق الأمن والاستقرار وتوفير فرص عمل ومكافحة غلاء المعيشة.
كان على حركة «النهضة»، النموذج التونسي للإسلام السياسي، ابتكار صيغة للتعايش إن لم يكن الوفاق، مع القوى المتربصة بهفواتها، وكان لا بد لها من تقديم تنازلات دفعت زعيم الحركة المخضرم راشد الغنوشي إلى التأكيد أكثر من مرة، وآخرها عشية الانتخابات هذه، أن حركته تنشد معالجة التحديات من خلال استعدادها لحكم ائتلافي مع خصومها العلمانيين، بل حتى مع رموز نظام بن علي.
تنازلات على وقع أزمة سياسية بلغت ذروتها العام الماضي، إثر اغتيال المعارضين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، فيما تصاعد استهداف المتطرفين لعناصر الجيش والشرطة، منذراً بفوضى عارمة في البلاد. دفعت «النهضة» ثمن الأزمة بتنازلها عن حكم «الترويكا» بقيادتها، لمصلحة حكومة تكنوقراط، وقبلت بـ»خريطة طريق» للمرحلة الانتقالية، بضغط من قوى المجتمع المدني بما فيها النقابات والمثقفون والنخب.
لكن التطور الأبرز الذي أرسى دعائم استقرار فريد في إحدى دول «الربيع»، هو توصل القوى السياسية في المجلس التأسيسي إلى دستور «توافقي» نص على أن «الإسلام دين الدولة»، وأن «تونس دولة مدنية تقوم على المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون»، وبذلك تم الالتفاف على مسألة «الشريعة» وبطريقة مغايرة تماماً لصيغة أردوغان.
وبتحميل الدولة مسؤولية الدين، باتت في عهدتها رعاية خطاب «وسطي» يقوم على نبذ المغالاة ويشجع إعمال العقل في البحث عن مقاصد التشريع ويستدعي اضطلاع السلطة بدورها في صناعة هذا الخطاب، بدءاً من المؤسسات التربوية وصولاً إلى دور العبادة، حيث النقطة الأهم هي إلزام الدولة دستورياً بإبعاد الخطاب الديني عن التوظيف والدعاية الحزبية، وهنا اكتفى العلمانيون بـ»فصل الدين عن السياسة» بديلاً لنظرية «فصل الدين عن الدولة».
لا بل بدا الغنوشي أكثر غلواً في الدفاع عن التعددية والمساواة التي أتاحها التوافق الدستوري، موجهاً خلال منتدى في واشنطن تحذيراً شديد اللهجة للمتطرفين، بقوله: «لا تظنوا أن الديموقراطية ضعيفة».
لم يفته التلميح إلى أن تنازلات الإسلاميين هي التي كانت وراء غياب مصطلح الشريعة من الدستور، ربما من باب الحكمة التي اعتبرها ابن رشد في ما مضى «صاحبة الشريعة، وصنوها». وبذلك لم يعد ذنب الإسلاميين في تونس إذا خاض العلمانيون الانتخابات مشتتين، فالتحدي يأتيهم اليوم من مكان آخر تماماً، من «رجال المال والأعمال» الطامحين للسياسة.