Haneen
2014-12-15, 10:08 AM
<tbody>
الاربعاء 29-10-2014
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف
v حزب نداء تونس يتعهد عدم الاستفراد بالحكم غداة فوزه بالانتخابات التشريعية
v الغنوشي: «النهضة» لن تسمح بعودة أصنام الحزب الواحد والزعيم الأوحد
v مراقبون دوليون يشيدون بالانتخابات التشريعية في تونس
v تونس.. "النهضة" تقر بهزيمتها في الانتخابات وتحتفل
v حقيقة الانسحابات من سباق الانتخابات الرئاسية
v الهاشمي الحامدي يوم السبت في تونس
v انتخابات تونس تستقطب اهتمام الجزائريين
v الرئيس عباس: تونس تمر بمرحلة حضارية هامة على طريق التقدم
v تعازينا: سقوط الإخوان في تونس أيضاً
حزب نداء تونس يتعهد عدم الاستفراد بالحكم غداة فوزه بالانتخابات التشريعية
القدس العربي
اعلن حزب نداء تونس العلماني أنه لن يحكم تونس بمفرده بعد فوزه على حركة النهضة الاسلامية التي حلت ثانية في الانتخابات التشريعية الحاسمة التي أجريت الاحد وقال مراقبو الاتحاد الاوروبي انها اتسمت بـ”الشفافة” و”المصداقية”.
ومن المقرر ان تعلن النتائج الرسمية للانتخابات مساء الاربعاء ولكن حركة النهضة اقرت منذ الاثنين بهزيمتها امام نداء تونس، وذلك بناء على تقديراتها الخاصة التي اعطتها المركز الثاني في الانتخابات خلف نداء تونس الذي اعلن “انتصاره”.
وقال الباجي قائد السبسي رئيس ومؤسس حزب نداء تونس في مقابلة بثها تلفزيون (الحوار) التونسي الخاص مساء الاثنين “أنا لا أتحالف مع أحد وإنما أتعامل حسب الواقع″.
واضاف “اخذنا قرارا قبل الانتخابات بأن نداء تونس لن يحكم وحده حتى لو حصل على الاغلبية المطلقة (…) يجب ان نحكم مع غيرنا (…) مع الاقرب الينا من العائلة الديموقراطية، لكن حسب النتائج”.
وسيكون على الحزب الحاصل على اكبر عدد من المقاعد تشكيل ائتلاف ليحصل على الاغلبية (109 مقاعد من 217).
وقال المتحدث باسم الحزب زياد العذاري لوكالة فرانس برس ان الفارق بين الحزبين يبلغ نحو 12 مقعدا.
وبحسب تقديرات حزب النهضة فانه حصل على سبعين مقعدا مقابل 80 لنداء تونس. ويساعد النظام الانتخابي النسبي بالقوائم المعتمد في تونس على تمثيل الاحزاب الصغيرة.
وحتى الان لم تعلن “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات” سوى نتائج جزئية لعمليات الاقتراع، علما بان الهيئة لديها مهلة تنتهي في 30 تشرين الاول/ اكتوبر الجاري لاعلان النتيجة النهائية للانتخابات.
ومساء الثلاثاء أعلنت الهيئة ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت بحسب ارقام غير نهائية 69% من الناخبين المسجلين.
وقالت البلجيكية آنمي نايتس أويتبروك رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي الاثنين في مؤتمر صحفي بتونس ان “الشعب التونسي عزز التزامه الديموقراطي بفضل انتخابات ذات مصداقية وشفافة مكنت التونسيين من مختلف التوجهات السياسية من التصويت بحرية لمجلس تشريعي وفقا لأول دستور ديموقراطي” في البلاد.
وأضافت أويتبروك وهي عضو بالبرلمان الأوروبي “جرت الحملة الانتخابية على نطاق واسع في هدوء وتمكنت القوائم (الانتخابية المترشحة) من تقديم برامجها بحرية، وقد احترمت عموما معايير الحملة الانتخابية التي ثبت أنها معقدة جدا”.
وقال الباجي قائد السبسي في مقابلته مع تلفزيون الحوار التونسي “الناس الذين لديهم افكار غير افكارنا نقبلهم ونتحاور معهم ولا نعتبرهم اعداء (…) ليسوا اعداءنا بل منافسينا” وذلك في اشارة الى حركة النهضة.
وخلال الحملة الانتخابية لم يستبعد الباجي قائد السبسي التحالف مع حركة النهضة بعد الانتخابات.
وشددت حركة النهضة خلال حملتها الانتخابية على ضرورة “التوافق” بين الاحزاب السياسية في تونس بعد الانتخابات.
أما حزب نداء تونس فقد ركز حملته الانتخابية على ابراز ما اعتبره حصيلة “سلبية” لفترة حكم حركة النهضة التي اتهمها بالتراخي في التعامل مع جماعات سلفية جهادية اتهمتها السلطات باغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في 2013.
والاثنين اعلن حزب نداء تونس فوزه في الانتخابات التشريعية التي سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين في البلاد منذ أن اطاحت الثورة في 14 كانون الثاني/ يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب الى السعودية.
ويمنح الدستور الجديد الذي تمت المصادقة عليه في 26 كانون الثاني/يناير 2014 صلاحيات واسعة للبرلمان والحكومة، مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.
وأضاف السبسي إن “تونس في حاجة ملحة للخروج من الوضع (الصعب) التي هي فيه (…) لا اتصور انه بامكاننا تحسين الوضع في اقل من سنتين على الاقل (…) لأن الحالة وصلت الى درجة نهائية” من التردي.
ووعد بـ”ارجاع الدولة” و”الاستقرار” إلى تونس التي قال انها تمر بوضع “متدن في كل الميادين”، متوقعا ان يساعد الغرب بلاده لكن شرط “وقف التيار الارهابي”.
وقال “نحن لم نعد بشي. الشيء الوحيد الذي وعدت به هو ارجاع الدولة التونسية لاني اعتقد ان كثيرا من مشاكلنا الان والوضع المتدني الذي تمر به بلادنا في كل الميادين (…) الامنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ناجم عن نقص الدولة، الدولة التونسية لم يبق لها حضور”.
واضاف “اعتقد انهم مستعدون (الغرب) الان مستعدون لمساعدتنا لكن على شرط أولا وقف التيار الارهابي”.
وقال إن عبارة “الربيع العربي” هي “اختراع أوروبي”، مضيفا “ليس هناك ربيع عربي بل بداية ربيع تونسي قد يصبح يوما ما ربيعا عربيا إذا نجح في تونس″.
واضاف “لا ينقصنا الا السند الاقتصادي، التعليم معمم عندنا، المرأة محررة، الطبقة المتوسطة موجودة لا ينقصنا الا السند الاقتصادي”.
والاثنين هنأ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، الباجي قائد السبسي بفوز نداء تونس في الانتخابات.
وتحت عنوان “الروح الرياضية السياسية” قالت يومية (لابريس) التونسية الناطقة بالفرنسية متحدثة عن حركة النهضة إن “الاعتراف بالهزيمة وتهنئة المنافس لا يمكن أن يكون إلا أمرا مريحا ومطمئنا في بلد نجح في انتقاله الديموقراطي”.
وأقام أنصار حركة النهضة تجمعا الليلة الماضية أمام مقر حزبهم احتفالا بـ”العرس الديموقراطي” حضره راشد الغنوشي وعلي العريض الامين العام للحزب الاسلامي.
وقال الغنوشي للصحافيين “نهنئ تونس بهذا العرس الديموقراطي الذي بوّأها مرة أخرى موقع الصدارة والقيادة في العالم العربي وجعلها منارة في العالم العربي. نحن نهنئ انفسنا بهذا العرس″.
وخاطب انصار حزبه قائلا “تونس اليوم رايتها عالية في العالم لأنها البلد الوحيد، الشجرة الوحيدة القائمة في غابة مكسرة في العالم العربي”.
وقال علي العريض “نحن ما زلنا اهم ضمانة للحرية والديموقراطية (في تونس) نحن حزب عريق”، بينما هتف أنصار الحزب الذين رفعوا اعلام تونس ورايات حركة النهضة “الشعب مسلم ولا يستسلم” و”أوفياء، أوفياء، لا تجمع لا نداء”.
و”التجمع″ هو الحزب الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويعتبر الاسلاميون نداء تونس الذي يضم منتمين سابقين لحزب التجمع ويساريين ونقابيين امتدادا للحزب الحاكم في عهد بن علي.
الغنوشي: «النهضة» لن تسمح بعودة أصنام الحزب الواحد والزعيم الأوحد
الاناضول
قال رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، إن «النهضة لن تسمح بعودة أصنام الحزب الواحد والزعيم الأوحد والانتخابات المزيفة والمال الفاسد إلى الأبد».
وأضاف، خلال مؤتمر شعبي أمام مقر حركة النهضة في العاصمة تونس: «المستقبل في تونس اليوم للحرية وللإسلام والوحدة الوطنية ورفض العنف والإقصاء والإرهاب».
وأوضح الغنوشي أن «الشعب التونسي تعرّض لمحاولات متكررة من الغش ومن غسيل الأدمغة ولكنه سيبقى شعبا ذكيا ووفيا وأبيا».
من جانبه، قال نائب رئيس حركة النهضة، عبد الحميد الجلاصي، إن «الخط السياسي لحركة النهضة والتحالفات المحتملة مع باقي الأحزاب ستكون مشروطة بتطبيق البرنامج الثوري وضمان استقرار تونس وعلى تحقيق أهداف الثورة وأن الموقع السياسي غير مهم بقدر أهمية البرنامج الذي ستضطلع به مستقبلا».
وأضاف الجلاصي أن «الحركة سيكون لها دور رئيسي في السنوات القادمة وستكون ضمن مفاتيح المشهد السياسي الجديد فهي قوة وطرف رئيسي».
وتجمع المئات من أنصار حركة النهضة مساء الإثنين، أمام مقر الحركة رافعين رايات تونس ورايات النهضة مرددين شعارات مساندة لحزبهم.
وفي وقت سابق الاثنين، أقرّت حركة النهضة باحتلالها المركز الثاني بعد حزب نداء تونس في الانتخابات.
وقال الناطق باسم حركة النهضة التونسية، زياد العذاري، إنه وبحسب تقديرات الحزب، فإن حزب نداء تونس «سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التونسية التي جرت الأحد وسيليه حزب حركة النهضة».
وفي تصريح خاص لـ «الاناضول»، بين العذاري أنه «وفقا لتقديراتنا سيكون للنداء حوالى 80 مقعدا (36 في المئة) وللنهضة 70 (32 في المئة) في البرلمان القادم» المؤلف من 217 مقعدا.
وأكد العذاري على أن حزبه «ديمقراطي وسيهنئ حزب نداء تونس حالما يتم إقرار النتائج رسميا».
وكانت «الأناضول» قد انفردت بنشر نتائج الانتخابات التشريعية مساء الأحد التي تؤكد ما ذهبت إليه لاحقا قيادات حزب نداء تونس والنهضة من تقديرات النتائج.
مراقبون دوليون يشيدون بالانتخابات التشريعية في تونس
رويترز
أشاد مراقبون دوليون بنزاهة الانتخابات التشريعية التونسية التي جرت يوم الأحد الماضي ووصفوها بأنها "شفافة وذات مصداقية".
وأدلى التونسيون بأصواتهم يوم الأحد في الانتخابات البرلمانية في الوقت الذي بات فيه تطبيق نظام ديمقراطي كامل قريب المنال بعد نحو أربع سنوات من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وقالت آنمي نايتس أوتبروك رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء "لم تلاحظ البعثة اي خروقات خطيرة يوم الانتخابات ..التجاوزات المسجلة كانت بسيطة ولا تختلف عن تلك التي تحدث في بلدان أخرى."
وأضافت البلجيكية اوتبروك في مؤتمر صحفي بتونس أن "الشعب التونسي عزز التزامه بالديمقراطية بفضل انتخابات ذات مصداقية وشفافة أتاحت للتونسيين من مختلف التوجهات السياسية التصويت بحريّة وفقا لأول دستور ديمقراطي."
وتشير النتائج الى تقدم حزب نداء تونس العلماني يليه في المركز الثاني حزب حركة النهضة الاسلامي الذي قاد الحكومة بعد فوزه بأغلب المقاعد في انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011 عقب الاطاحة بابن علي.
ويوم الاثنين أقرت حركة النهضة الاسلامية بهزيمتها وهنأت خصمها العلماني بالفوز بثاني انتخابات حرة منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق.
وتابعت اوتبروك عضو البرلمان الأوروبي "جرت الحملة الانتخابية في هدوء وقدمت القوائم المرشحة للانتخابات برامجها بحريّة.. بشكل عام وقع احترام معايير الحملة الانتخابية رغم أنها معقدة."
وتضم بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية في تونس 112 مراقبا من بينهم سبعة أعضاء في البرلمان الأوروبي.
من جهته أكد اليمني عبد الكريم الارياني رئيس بعثة كارتر لمراقبة الانتخابات في تونس ان "الملاحظات السلبية التي جمعها المراقبون قليلة جدا ولم تؤثر في نتائج الانتخابات".
تونس.. "النهضة" تقر بهزيمتها في الانتخابات وتحتفل
العربية.نت
أقرت حركة النهضة بهزيمتها في الانتخابات التشريعية التونسية. ونظمت أمام مقرها الرئيسي بالعاصمة التونسية، ليلة الاثنين احتفالية شعبية، دعت إليها أنصارها وسائر التونسيين، وذلك للاحتفال بـ"العرس الانتخابي".
وقد حصلت النهضة على المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية التي نظمت يوم الأحد، والتي فاز فيها حزب "نداء تونس".
وكان القيادي في "حركة النهضة"، نور الدين البحيري، قد كشف أمس الاثنين، أن رئيسها راشد الغنوشي قام بتهنئة الباجي قائد السبسي، زعيم "نداء تونس"، بالفوز بالانتخابات.
وفي سياق متصل، قال الغنوشي، في أول تصريح له على النتائج الأولية للانتخابات، إن حركته على ثقة كاملة في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مشيرا إلى أنه تم رفع تقارير بشأن المخالفات والمؤاخذات على سير الانتخابات، مؤكداً أن النتائج التي أُعلن عنها لا تمثل بأي حال النتائج النهائية.
وأضاف الغنوشي، خلال مداخلة تليفزيونية على قناة "حنبعل"، ليلة الأحد: "إننا في عملية ديمقراطية قد تشوبها خروقات.. ونحن نؤمن بالقانون".
وعند سؤاله عن إمكانية تحالف "النهضة" مع حزب "نداء تونس"، أجاب الغنوشي أن البلاد تحتاج إلى وفاق وطني لأن سياسة التوافق أنقذت تونس، حسب تعبيره، معتبراً أن "المهم هو ترسيخ الثقة في أنفسنا والديمقراطية وفي المؤسسات". وأشار إلى أنه ليس المهم ترتيب الفائزين في نتائج الانتخابات بقدر ما يهم الوفاق.
حقيقة الانسحابات من سباق الانتخابات الرئاسية
الجريدة
نفى نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مراد بن مولى تلقي الهيئة أي مطلب انسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية. وأوضح لموزاييك انه في حال تسلّم الهيئة لمطالب فسترفضها باعتبار أن القانون الانتخابي ينص على انه لا مجال لحذف أي اسم بعد قبول مطلبه من قبل الهيئة . يذكر أنّ رئيس تيار المحبة الهاشمي الحامدي أكّد على انسحابه من سباق الرئاسية كما راجت أخبار عن انسحاب أحمد نجيب الشابي رئيس الحزب الجمهوري و محمد الحامدي أمين عام حزب التحالف الديمقراطي .
الهاشمي الحامدي يوم السبت في تونس
الشروق التونسية
أعلن زعيم تيار المحبة الهاشمي الحامدي منذ قليل على قناة المستقلة أنه سيعود إلى تونس يوم السبت المقبل على متن الطائرة برفقة ابنه وزوجته. هذا وستحل الطائرة في تمام الساعة منتصف النهار والربع بمطار تونس قرطاج الدولي.
انتخابات تونس تستقطب اهتمام الجزائريين
الجزيرة نت
ردود فعل الجزائريين على الانتخابات التونسية لم تقتصر على الوسط السياسي فقط، بل أحدثت زخما كبيرا على صفحات التواصل الاجتماعي حيث تحولت لساحة سجال بين مؤيدي حركة النهضة الإسلامية ومناصري التيار العلماني المتمثل في حزب نداء تونس.
فمع ظهور مؤشرات تقدم حزب نداء تونس، سارع جزائريون للتعبير عن سعادتهم بهذا الفوز لأنه خلص تونس من حكم الأصوليين بقيادة راشد الغنوشي، وفق رأيهم.
لكن أنصار التيار الإسلامي ردوا على هذا الموقف وأشادوا بالغنوشي واعتبروه مثالا يحتذى به في تكريس مبدأ الديمقراطية كونه تنازل عن حكم تونس حفاظا على استقرارها وأسس لمبدأ التداول السلمي على السلطة.
هذا الجدل اعتبره البعض دليل فشل الجزائريين على استيعاب جوهر النموذج التونسي، ذلك أن الديمقراطية لا يمكن أن تبنى دون تعايش الأفكار المتناقضة، وهو ما نشره الإعلامي نجيب بلحيمر في صفحته على فيسبوك.
واعتبر بلحيمر أن اختزال الخيارات بين أبيض وأسود دليل قصور خطير في الرؤية، مما يعني أن "ليل الجزائريين سيطول، وثمن التغيير سيكون غاليا".
نضج ورشد
في حين لفت الإعلامي حمزة دباح إلى أن "المثير للإعجاب بشأن تجربة السياسة الفتية في تونس هو أنها على حداثتها أبانت عن نضج جدير بالتقدير، ذلك أن الطبقة السياسية المتماوجة كانت تؤوب إلى الرشد وتتراجع وتتنازل خطوة كلما أحست بأن القاطرة باتت على مشارف الهاوية".
في حين علق أحدهم ساخرا بالقول إن الانتخابات الأخيرة في مصر جاءت بالسيسي، والانتخابات في تونس جاءت بالسبسي، ويخشى أن تأتي الانتخابات القادمة في الجزائر بـ "الساسي"، وهو الشخص الذي أثار انتقادات واسعة بعد أن قبل يد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال زيارته للجزائر.
وتعليقا على انتقاد البعض للتجربة التونسية، كتب مقرر لجنة الاتصال سابقا في البرلمان الجزائري إبراهيم قار علي أن "الانتخابات التونسية تحولنا نحن الجزائريين إلى أساتذة دروس خصوصية بينما نحن لسنا سوى تلاميذ فاشلين".
ويشير بذلك إلى فشل التجربة الديمقراطية الجزائرية، وأن مواطنيه لا يحق لهم إعطاء دروس في الديمقراطية للتونسيين.
وفي حديث للجزيرة نت، قال المرشح الرئاسي السابق موسى تواتي إن "تونس باتت نموذجا حقيقيا في بناء الديمقراطية وتكريس مبدأ السلطة للشعب".
وبرأي تواتي فإن الانتخابات مؤشر جيد على أن الشعب التونسي كانت له الكلمة في اختيار من يريد. ودعا التونسيين للحفاظ على هذا المكسب وحمايته من التدخل الخارجي.
تجربة ناجحة
وقال مرشح الرئاسيات السابقة عبد العزيز بلعيد إن الانتخابات التونسية ناجحة بامتياز، خاصة في ظل عدم تعالي أصوات تشكك في نزاهتها.
وقال إن التجربة تشجع الطبقة السياسية الجزائرية للعمل أكثر. وأضاف أن الجزائر كانت سباقة لتكريس الممارسة الديمقراطية لكنها "شهدت انتكاسة وتراجعا خلال السنوات الأخيرة".
بالمقابل، أرجع الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) سعيد بوحجة نجاح التجربة التونسية للهدوء الذي رافق العملية الديمقراطية، مما يدل برأيه على حنكة الشعب التونسي، الذي واجه تحديات أمنية واقتصادية خطيرة كانت تهدد البلاد خلال الفترة الانتقالية.
وقال إن التونسيين كانوا أذكياء بتزكية "حزب وسطي يضمن استقرارهم ومستقبلهم". لكنه رفض مقارنة تجربة تونس بالجزائر، قائلا إن بلاده تشهد استقرارا ونهضة اقتصادية وبصدد تعميق الإصلاحات السياسية.
وكانت حركة النهضة الجزائرية (حزب إسلامي) أصدرت بيانا هنأت فيه الشعب التونسي على "نجاح العملية السياسية واحترام قواعد العملية الديمقراطية".
وحيّت الفرقاء السياسيين في تونس وعلى رأسهم حركة النهضة لأنها تنازلت عن حقها في الحكم لصالح الوطن وفوتت الفرصة على المتربصين، وضربت المثل على قبول التيار الإسلامي بقواعد اللعبة الديمقراطية والتعايش، على حد قول البيان.
الرئيس عباس: تونس تمر بمرحلة حضارية هامة على طريق التقدم
راديو بيت لحم 2000
هنأ الرئيس محمود عباس، الشعب التونسي الشقيق بنجاح العملية الديمقراطية، متمنيًا له الاستقرار والازدهار فهو الذي احتضن الثورة الفلسطينية لسنوات طويلة وقدم للشعب الفلسطيني كل الدعم والتأييد.
أشاد عباس في تصريح نشرته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" مساء أمس الثلاثاء، بالمسيرة السياسية التونسية، متمنيًا لتونس دوام التقدم والحفاظ على التعددية، بما يخدم مصلحة شعبها الذي تربطنا به علاقات اخوية ونضالية عبر سنوات طويلة.
واعتبر أن تونس تمر بمرحلة تاريخية وحضارية هامة على طريق التقدم والازدهار، مؤكدًا وقوف القيادة والشعب الفلسطيني مع تونس قيادة وشعباً في بناء مستقبل تونس الجديدة.
وانتهت الانتخابات التشريعية في تونس لانتخاب برلمان جديد دائم مدته خمس سنوات، واظهرت نتائج الفرز الاولية تقدم حزب "نداء تونس"، يليه حزب النهضة الاسلامي، بينما حل في المرتبة الثالثة حزب الجبهة الشعبية اليساري القومي، وفي الرابعة حزب الاتحاد الوطني الذي يعتبر “الحصان الاسود” في هذه الانتخابات.
تعازينا: سقوط الإخوان في تونس أيضاً
محمد بن عبداللطيف آل الشيخ – العربية نت
في تونس.. سقط حزب النهضة الإخواني المتأسلم لمصلحة حزب (نداء تونس) الوطني الحداثي؛ فهل سيعمد جماعة الإخوان إلى ما فعلوا في مصر، حين اعتبروا كل من يقف ضدهم يقف ضد الإسلام كدين كما كانت تقول أدبياتهم وشعاراتهم؟
سقوط النهضة كان متوقعاً، بعد أن جرب التونسيون هؤلاء المتأسلمين، واكتشفوا أن ليس ثمة إلا الوعود، أما الإنجازات فهم أبعد عنها من بعدهم عن الصدق والأمانة والوفاء بالعهود كما هو ديدنهم.
في مصر اعتبر الإخوان أن سقوطهم والملايين التي ملأت شوارع مصر وساحاتها تطالب برحيلهم كانت انقلاباً على الشرعية؛ فكيف سيبررون سقوطهم المريع في تونس (من 40 % في الانتخابات السابقة إلى 24 % في هذه الانتخابات).. فجماعة النهضة في تونس كانت بمنزلة ورقتهم الأخيرة، وها هي تسقط.
بالنسبة لي - وكثيرون غيري - كان سقوطهم متوقعاً منذ البداية. فالسياسة ناهيك عن الاقتصاد لا يمكن أن تبحث عنها وعن نظرياتها وحلولها في الماضي واللعب على عواطف الجماهير وإغرائهم باستحضار الماضي التليد. فكما كنت أقول وأكرر: عقارب الساعة لا تتجه إلى الوراء إلا إذا أدرتها بأصبعيك.. وجماعة الإخوان لا يجيدون إلا الكذب والوعود، وعندما تأتي ساعة العمل فليس ثمة إلا الفشل والإفلاس والتعثر والارتباك. تونس خلال حكم الإخوان وصلت إلى مرحلة كادت تلامس الإفلاس اقتصادياً، وظهرت على السطح وازدهرت الحركات التكفيرية الإرهابية، ليس لتصادر الأمن وتنشر الخوف والرعب بين التونسيين فحسب وإنما لتنسف أهم مداخيل تونس الاقتصادية، وهو دخل القطاع السياحي. فالسياح الغربيون عماد هذا القطاع لم يعد يفكرون في زيارة تونس والاستجمام في منتجعاتها السياحية والتكفيريون يتربصون بهم. أما القول بأن جماعة الإخوان جماعة وسطية وما عداهم جماعة متطرفة فقول يدحضه الواقع التونسي عندما تسنّمت النهضة حكم تونس. يكفي أن تعرف أن أغلب العرب المقاتلين مع (داعش) جاؤوا من تونس بالذات.. فمن الذي دفعهم إلى ذلك؟
ميزة تونس أنها الدولة المدنية الوحيدة في المنطقة العربية، والإنسان المدني المتحضر يؤمن بالتجربة، فهي في معاييره خير برهان للقبول أو الرفض. في الانتخابات الماضية صَدّقَ أغلبية التونسيين حزب النهضة ووعوده وشعاراته التي كانت تتكئ على الهوية الإسلامية، غير أن البحر يكذب الغطاس كما يقولون؛ وما إن دخل النهضويون إلى معترك الحياة السياسية واستلموا قيادة دفة السفينة حتى لعبت بهم الأمواج العاتية، إلى درجة شعر فيها ركابها بأنهم سيغرقون لا محالة، وأن الربيع العربي الذي كانوا يعولون عليه وثاروا ليشدوا رحالهم إليه انقلب إلى جدب وصحراء قاحلة، يحفها الظمأ والسراب من كل جانب.
التنمية الاقتصادية هي الحل شاء من شاء، وأبى من أبى، والاقتصاد، ناهيك عن الحداثة، فضلاً عن التقدم والتحضر، لا يمكن أن تستوردها من الماضي السحيق، وإنما من روح العصر وتجارب الأمم المتفوقة لا الأمم البائدة. هذه حقيقة ربما تغضب (الرغبويين) والمشدودين إلى ماضيهم الذي يقولون إنه كان تليداً، لكنها الحقيقة، وتقبُّل الحقيقة في بعض الأحايين أمر من العلقم.
تونس خلعت الإخوان، وراهنت على الوطنيين المتحضرين وعلى المستقبل. (حركة نداء تونس) التي نالت الأغلبية في الانتخابات الأخيرة في تونس هي حركة سياسية (عصرية)، وأجندتها السياسية تزاوج بين ضرورات العصر وطرق حلوله والحداثة بمعناها الواسع مع إبقاء الهوية الإسلامية والعربية كهوية وطنية. هذه المعادلة هي ما راهن عليه (الندائيون التونسيون)، ولم يبق عليهم إلا الانتقال من النظرية إلى التطبيق، ونجاحهم سيواري أمل جماعة الإخوان الأخير بالتراب.
الاربعاء 29-10-2014
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف
v حزب نداء تونس يتعهد عدم الاستفراد بالحكم غداة فوزه بالانتخابات التشريعية
v الغنوشي: «النهضة» لن تسمح بعودة أصنام الحزب الواحد والزعيم الأوحد
v مراقبون دوليون يشيدون بالانتخابات التشريعية في تونس
v تونس.. "النهضة" تقر بهزيمتها في الانتخابات وتحتفل
v حقيقة الانسحابات من سباق الانتخابات الرئاسية
v الهاشمي الحامدي يوم السبت في تونس
v انتخابات تونس تستقطب اهتمام الجزائريين
v الرئيس عباس: تونس تمر بمرحلة حضارية هامة على طريق التقدم
v تعازينا: سقوط الإخوان في تونس أيضاً
حزب نداء تونس يتعهد عدم الاستفراد بالحكم غداة فوزه بالانتخابات التشريعية
القدس العربي
اعلن حزب نداء تونس العلماني أنه لن يحكم تونس بمفرده بعد فوزه على حركة النهضة الاسلامية التي حلت ثانية في الانتخابات التشريعية الحاسمة التي أجريت الاحد وقال مراقبو الاتحاد الاوروبي انها اتسمت بـ”الشفافة” و”المصداقية”.
ومن المقرر ان تعلن النتائج الرسمية للانتخابات مساء الاربعاء ولكن حركة النهضة اقرت منذ الاثنين بهزيمتها امام نداء تونس، وذلك بناء على تقديراتها الخاصة التي اعطتها المركز الثاني في الانتخابات خلف نداء تونس الذي اعلن “انتصاره”.
وقال الباجي قائد السبسي رئيس ومؤسس حزب نداء تونس في مقابلة بثها تلفزيون (الحوار) التونسي الخاص مساء الاثنين “أنا لا أتحالف مع أحد وإنما أتعامل حسب الواقع″.
واضاف “اخذنا قرارا قبل الانتخابات بأن نداء تونس لن يحكم وحده حتى لو حصل على الاغلبية المطلقة (…) يجب ان نحكم مع غيرنا (…) مع الاقرب الينا من العائلة الديموقراطية، لكن حسب النتائج”.
وسيكون على الحزب الحاصل على اكبر عدد من المقاعد تشكيل ائتلاف ليحصل على الاغلبية (109 مقاعد من 217).
وقال المتحدث باسم الحزب زياد العذاري لوكالة فرانس برس ان الفارق بين الحزبين يبلغ نحو 12 مقعدا.
وبحسب تقديرات حزب النهضة فانه حصل على سبعين مقعدا مقابل 80 لنداء تونس. ويساعد النظام الانتخابي النسبي بالقوائم المعتمد في تونس على تمثيل الاحزاب الصغيرة.
وحتى الان لم تعلن “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات” سوى نتائج جزئية لعمليات الاقتراع، علما بان الهيئة لديها مهلة تنتهي في 30 تشرين الاول/ اكتوبر الجاري لاعلان النتيجة النهائية للانتخابات.
ومساء الثلاثاء أعلنت الهيئة ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت بحسب ارقام غير نهائية 69% من الناخبين المسجلين.
وقالت البلجيكية آنمي نايتس أويتبروك رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي الاثنين في مؤتمر صحفي بتونس ان “الشعب التونسي عزز التزامه الديموقراطي بفضل انتخابات ذات مصداقية وشفافة مكنت التونسيين من مختلف التوجهات السياسية من التصويت بحرية لمجلس تشريعي وفقا لأول دستور ديموقراطي” في البلاد.
وأضافت أويتبروك وهي عضو بالبرلمان الأوروبي “جرت الحملة الانتخابية على نطاق واسع في هدوء وتمكنت القوائم (الانتخابية المترشحة) من تقديم برامجها بحرية، وقد احترمت عموما معايير الحملة الانتخابية التي ثبت أنها معقدة جدا”.
وقال الباجي قائد السبسي في مقابلته مع تلفزيون الحوار التونسي “الناس الذين لديهم افكار غير افكارنا نقبلهم ونتحاور معهم ولا نعتبرهم اعداء (…) ليسوا اعداءنا بل منافسينا” وذلك في اشارة الى حركة النهضة.
وخلال الحملة الانتخابية لم يستبعد الباجي قائد السبسي التحالف مع حركة النهضة بعد الانتخابات.
وشددت حركة النهضة خلال حملتها الانتخابية على ضرورة “التوافق” بين الاحزاب السياسية في تونس بعد الانتخابات.
أما حزب نداء تونس فقد ركز حملته الانتخابية على ابراز ما اعتبره حصيلة “سلبية” لفترة حكم حركة النهضة التي اتهمها بالتراخي في التعامل مع جماعات سلفية جهادية اتهمتها السلطات باغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في 2013.
والاثنين اعلن حزب نداء تونس فوزه في الانتخابات التشريعية التي سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين في البلاد منذ أن اطاحت الثورة في 14 كانون الثاني/ يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب الى السعودية.
ويمنح الدستور الجديد الذي تمت المصادقة عليه في 26 كانون الثاني/يناير 2014 صلاحيات واسعة للبرلمان والحكومة، مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.
وأضاف السبسي إن “تونس في حاجة ملحة للخروج من الوضع (الصعب) التي هي فيه (…) لا اتصور انه بامكاننا تحسين الوضع في اقل من سنتين على الاقل (…) لأن الحالة وصلت الى درجة نهائية” من التردي.
ووعد بـ”ارجاع الدولة” و”الاستقرار” إلى تونس التي قال انها تمر بوضع “متدن في كل الميادين”، متوقعا ان يساعد الغرب بلاده لكن شرط “وقف التيار الارهابي”.
وقال “نحن لم نعد بشي. الشيء الوحيد الذي وعدت به هو ارجاع الدولة التونسية لاني اعتقد ان كثيرا من مشاكلنا الان والوضع المتدني الذي تمر به بلادنا في كل الميادين (…) الامنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ناجم عن نقص الدولة، الدولة التونسية لم يبق لها حضور”.
واضاف “اعتقد انهم مستعدون (الغرب) الان مستعدون لمساعدتنا لكن على شرط أولا وقف التيار الارهابي”.
وقال إن عبارة “الربيع العربي” هي “اختراع أوروبي”، مضيفا “ليس هناك ربيع عربي بل بداية ربيع تونسي قد يصبح يوما ما ربيعا عربيا إذا نجح في تونس″.
واضاف “لا ينقصنا الا السند الاقتصادي، التعليم معمم عندنا، المرأة محررة، الطبقة المتوسطة موجودة لا ينقصنا الا السند الاقتصادي”.
والاثنين هنأ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، الباجي قائد السبسي بفوز نداء تونس في الانتخابات.
وتحت عنوان “الروح الرياضية السياسية” قالت يومية (لابريس) التونسية الناطقة بالفرنسية متحدثة عن حركة النهضة إن “الاعتراف بالهزيمة وتهنئة المنافس لا يمكن أن يكون إلا أمرا مريحا ومطمئنا في بلد نجح في انتقاله الديموقراطي”.
وأقام أنصار حركة النهضة تجمعا الليلة الماضية أمام مقر حزبهم احتفالا بـ”العرس الديموقراطي” حضره راشد الغنوشي وعلي العريض الامين العام للحزب الاسلامي.
وقال الغنوشي للصحافيين “نهنئ تونس بهذا العرس الديموقراطي الذي بوّأها مرة أخرى موقع الصدارة والقيادة في العالم العربي وجعلها منارة في العالم العربي. نحن نهنئ انفسنا بهذا العرس″.
وخاطب انصار حزبه قائلا “تونس اليوم رايتها عالية في العالم لأنها البلد الوحيد، الشجرة الوحيدة القائمة في غابة مكسرة في العالم العربي”.
وقال علي العريض “نحن ما زلنا اهم ضمانة للحرية والديموقراطية (في تونس) نحن حزب عريق”، بينما هتف أنصار الحزب الذين رفعوا اعلام تونس ورايات حركة النهضة “الشعب مسلم ولا يستسلم” و”أوفياء، أوفياء، لا تجمع لا نداء”.
و”التجمع″ هو الحزب الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويعتبر الاسلاميون نداء تونس الذي يضم منتمين سابقين لحزب التجمع ويساريين ونقابيين امتدادا للحزب الحاكم في عهد بن علي.
الغنوشي: «النهضة» لن تسمح بعودة أصنام الحزب الواحد والزعيم الأوحد
الاناضول
قال رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، إن «النهضة لن تسمح بعودة أصنام الحزب الواحد والزعيم الأوحد والانتخابات المزيفة والمال الفاسد إلى الأبد».
وأضاف، خلال مؤتمر شعبي أمام مقر حركة النهضة في العاصمة تونس: «المستقبل في تونس اليوم للحرية وللإسلام والوحدة الوطنية ورفض العنف والإقصاء والإرهاب».
وأوضح الغنوشي أن «الشعب التونسي تعرّض لمحاولات متكررة من الغش ومن غسيل الأدمغة ولكنه سيبقى شعبا ذكيا ووفيا وأبيا».
من جانبه، قال نائب رئيس حركة النهضة، عبد الحميد الجلاصي، إن «الخط السياسي لحركة النهضة والتحالفات المحتملة مع باقي الأحزاب ستكون مشروطة بتطبيق البرنامج الثوري وضمان استقرار تونس وعلى تحقيق أهداف الثورة وأن الموقع السياسي غير مهم بقدر أهمية البرنامج الذي ستضطلع به مستقبلا».
وأضاف الجلاصي أن «الحركة سيكون لها دور رئيسي في السنوات القادمة وستكون ضمن مفاتيح المشهد السياسي الجديد فهي قوة وطرف رئيسي».
وتجمع المئات من أنصار حركة النهضة مساء الإثنين، أمام مقر الحركة رافعين رايات تونس ورايات النهضة مرددين شعارات مساندة لحزبهم.
وفي وقت سابق الاثنين، أقرّت حركة النهضة باحتلالها المركز الثاني بعد حزب نداء تونس في الانتخابات.
وقال الناطق باسم حركة النهضة التونسية، زياد العذاري، إنه وبحسب تقديرات الحزب، فإن حزب نداء تونس «سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التونسية التي جرت الأحد وسيليه حزب حركة النهضة».
وفي تصريح خاص لـ «الاناضول»، بين العذاري أنه «وفقا لتقديراتنا سيكون للنداء حوالى 80 مقعدا (36 في المئة) وللنهضة 70 (32 في المئة) في البرلمان القادم» المؤلف من 217 مقعدا.
وأكد العذاري على أن حزبه «ديمقراطي وسيهنئ حزب نداء تونس حالما يتم إقرار النتائج رسميا».
وكانت «الأناضول» قد انفردت بنشر نتائج الانتخابات التشريعية مساء الأحد التي تؤكد ما ذهبت إليه لاحقا قيادات حزب نداء تونس والنهضة من تقديرات النتائج.
مراقبون دوليون يشيدون بالانتخابات التشريعية في تونس
رويترز
أشاد مراقبون دوليون بنزاهة الانتخابات التشريعية التونسية التي جرت يوم الأحد الماضي ووصفوها بأنها "شفافة وذات مصداقية".
وأدلى التونسيون بأصواتهم يوم الأحد في الانتخابات البرلمانية في الوقت الذي بات فيه تطبيق نظام ديمقراطي كامل قريب المنال بعد نحو أربع سنوات من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وقالت آنمي نايتس أوتبروك رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء "لم تلاحظ البعثة اي خروقات خطيرة يوم الانتخابات ..التجاوزات المسجلة كانت بسيطة ولا تختلف عن تلك التي تحدث في بلدان أخرى."
وأضافت البلجيكية اوتبروك في مؤتمر صحفي بتونس أن "الشعب التونسي عزز التزامه بالديمقراطية بفضل انتخابات ذات مصداقية وشفافة أتاحت للتونسيين من مختلف التوجهات السياسية التصويت بحريّة وفقا لأول دستور ديمقراطي."
وتشير النتائج الى تقدم حزب نداء تونس العلماني يليه في المركز الثاني حزب حركة النهضة الاسلامي الذي قاد الحكومة بعد فوزه بأغلب المقاعد في انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011 عقب الاطاحة بابن علي.
ويوم الاثنين أقرت حركة النهضة الاسلامية بهزيمتها وهنأت خصمها العلماني بالفوز بثاني انتخابات حرة منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق.
وتابعت اوتبروك عضو البرلمان الأوروبي "جرت الحملة الانتخابية في هدوء وقدمت القوائم المرشحة للانتخابات برامجها بحريّة.. بشكل عام وقع احترام معايير الحملة الانتخابية رغم أنها معقدة."
وتضم بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية في تونس 112 مراقبا من بينهم سبعة أعضاء في البرلمان الأوروبي.
من جهته أكد اليمني عبد الكريم الارياني رئيس بعثة كارتر لمراقبة الانتخابات في تونس ان "الملاحظات السلبية التي جمعها المراقبون قليلة جدا ولم تؤثر في نتائج الانتخابات".
تونس.. "النهضة" تقر بهزيمتها في الانتخابات وتحتفل
العربية.نت
أقرت حركة النهضة بهزيمتها في الانتخابات التشريعية التونسية. ونظمت أمام مقرها الرئيسي بالعاصمة التونسية، ليلة الاثنين احتفالية شعبية، دعت إليها أنصارها وسائر التونسيين، وذلك للاحتفال بـ"العرس الانتخابي".
وقد حصلت النهضة على المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية التي نظمت يوم الأحد، والتي فاز فيها حزب "نداء تونس".
وكان القيادي في "حركة النهضة"، نور الدين البحيري، قد كشف أمس الاثنين، أن رئيسها راشد الغنوشي قام بتهنئة الباجي قائد السبسي، زعيم "نداء تونس"، بالفوز بالانتخابات.
وفي سياق متصل، قال الغنوشي، في أول تصريح له على النتائج الأولية للانتخابات، إن حركته على ثقة كاملة في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مشيرا إلى أنه تم رفع تقارير بشأن المخالفات والمؤاخذات على سير الانتخابات، مؤكداً أن النتائج التي أُعلن عنها لا تمثل بأي حال النتائج النهائية.
وأضاف الغنوشي، خلال مداخلة تليفزيونية على قناة "حنبعل"، ليلة الأحد: "إننا في عملية ديمقراطية قد تشوبها خروقات.. ونحن نؤمن بالقانون".
وعند سؤاله عن إمكانية تحالف "النهضة" مع حزب "نداء تونس"، أجاب الغنوشي أن البلاد تحتاج إلى وفاق وطني لأن سياسة التوافق أنقذت تونس، حسب تعبيره، معتبراً أن "المهم هو ترسيخ الثقة في أنفسنا والديمقراطية وفي المؤسسات". وأشار إلى أنه ليس المهم ترتيب الفائزين في نتائج الانتخابات بقدر ما يهم الوفاق.
حقيقة الانسحابات من سباق الانتخابات الرئاسية
الجريدة
نفى نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مراد بن مولى تلقي الهيئة أي مطلب انسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية. وأوضح لموزاييك انه في حال تسلّم الهيئة لمطالب فسترفضها باعتبار أن القانون الانتخابي ينص على انه لا مجال لحذف أي اسم بعد قبول مطلبه من قبل الهيئة . يذكر أنّ رئيس تيار المحبة الهاشمي الحامدي أكّد على انسحابه من سباق الرئاسية كما راجت أخبار عن انسحاب أحمد نجيب الشابي رئيس الحزب الجمهوري و محمد الحامدي أمين عام حزب التحالف الديمقراطي .
الهاشمي الحامدي يوم السبت في تونس
الشروق التونسية
أعلن زعيم تيار المحبة الهاشمي الحامدي منذ قليل على قناة المستقلة أنه سيعود إلى تونس يوم السبت المقبل على متن الطائرة برفقة ابنه وزوجته. هذا وستحل الطائرة في تمام الساعة منتصف النهار والربع بمطار تونس قرطاج الدولي.
انتخابات تونس تستقطب اهتمام الجزائريين
الجزيرة نت
ردود فعل الجزائريين على الانتخابات التونسية لم تقتصر على الوسط السياسي فقط، بل أحدثت زخما كبيرا على صفحات التواصل الاجتماعي حيث تحولت لساحة سجال بين مؤيدي حركة النهضة الإسلامية ومناصري التيار العلماني المتمثل في حزب نداء تونس.
فمع ظهور مؤشرات تقدم حزب نداء تونس، سارع جزائريون للتعبير عن سعادتهم بهذا الفوز لأنه خلص تونس من حكم الأصوليين بقيادة راشد الغنوشي، وفق رأيهم.
لكن أنصار التيار الإسلامي ردوا على هذا الموقف وأشادوا بالغنوشي واعتبروه مثالا يحتذى به في تكريس مبدأ الديمقراطية كونه تنازل عن حكم تونس حفاظا على استقرارها وأسس لمبدأ التداول السلمي على السلطة.
هذا الجدل اعتبره البعض دليل فشل الجزائريين على استيعاب جوهر النموذج التونسي، ذلك أن الديمقراطية لا يمكن أن تبنى دون تعايش الأفكار المتناقضة، وهو ما نشره الإعلامي نجيب بلحيمر في صفحته على فيسبوك.
واعتبر بلحيمر أن اختزال الخيارات بين أبيض وأسود دليل قصور خطير في الرؤية، مما يعني أن "ليل الجزائريين سيطول، وثمن التغيير سيكون غاليا".
نضج ورشد
في حين لفت الإعلامي حمزة دباح إلى أن "المثير للإعجاب بشأن تجربة السياسة الفتية في تونس هو أنها على حداثتها أبانت عن نضج جدير بالتقدير، ذلك أن الطبقة السياسية المتماوجة كانت تؤوب إلى الرشد وتتراجع وتتنازل خطوة كلما أحست بأن القاطرة باتت على مشارف الهاوية".
في حين علق أحدهم ساخرا بالقول إن الانتخابات الأخيرة في مصر جاءت بالسيسي، والانتخابات في تونس جاءت بالسبسي، ويخشى أن تأتي الانتخابات القادمة في الجزائر بـ "الساسي"، وهو الشخص الذي أثار انتقادات واسعة بعد أن قبل يد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال زيارته للجزائر.
وتعليقا على انتقاد البعض للتجربة التونسية، كتب مقرر لجنة الاتصال سابقا في البرلمان الجزائري إبراهيم قار علي أن "الانتخابات التونسية تحولنا نحن الجزائريين إلى أساتذة دروس خصوصية بينما نحن لسنا سوى تلاميذ فاشلين".
ويشير بذلك إلى فشل التجربة الديمقراطية الجزائرية، وأن مواطنيه لا يحق لهم إعطاء دروس في الديمقراطية للتونسيين.
وفي حديث للجزيرة نت، قال المرشح الرئاسي السابق موسى تواتي إن "تونس باتت نموذجا حقيقيا في بناء الديمقراطية وتكريس مبدأ السلطة للشعب".
وبرأي تواتي فإن الانتخابات مؤشر جيد على أن الشعب التونسي كانت له الكلمة في اختيار من يريد. ودعا التونسيين للحفاظ على هذا المكسب وحمايته من التدخل الخارجي.
تجربة ناجحة
وقال مرشح الرئاسيات السابقة عبد العزيز بلعيد إن الانتخابات التونسية ناجحة بامتياز، خاصة في ظل عدم تعالي أصوات تشكك في نزاهتها.
وقال إن التجربة تشجع الطبقة السياسية الجزائرية للعمل أكثر. وأضاف أن الجزائر كانت سباقة لتكريس الممارسة الديمقراطية لكنها "شهدت انتكاسة وتراجعا خلال السنوات الأخيرة".
بالمقابل، أرجع الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) سعيد بوحجة نجاح التجربة التونسية للهدوء الذي رافق العملية الديمقراطية، مما يدل برأيه على حنكة الشعب التونسي، الذي واجه تحديات أمنية واقتصادية خطيرة كانت تهدد البلاد خلال الفترة الانتقالية.
وقال إن التونسيين كانوا أذكياء بتزكية "حزب وسطي يضمن استقرارهم ومستقبلهم". لكنه رفض مقارنة تجربة تونس بالجزائر، قائلا إن بلاده تشهد استقرارا ونهضة اقتصادية وبصدد تعميق الإصلاحات السياسية.
وكانت حركة النهضة الجزائرية (حزب إسلامي) أصدرت بيانا هنأت فيه الشعب التونسي على "نجاح العملية السياسية واحترام قواعد العملية الديمقراطية".
وحيّت الفرقاء السياسيين في تونس وعلى رأسهم حركة النهضة لأنها تنازلت عن حقها في الحكم لصالح الوطن وفوتت الفرصة على المتربصين، وضربت المثل على قبول التيار الإسلامي بقواعد اللعبة الديمقراطية والتعايش، على حد قول البيان.
الرئيس عباس: تونس تمر بمرحلة حضارية هامة على طريق التقدم
راديو بيت لحم 2000
هنأ الرئيس محمود عباس، الشعب التونسي الشقيق بنجاح العملية الديمقراطية، متمنيًا له الاستقرار والازدهار فهو الذي احتضن الثورة الفلسطينية لسنوات طويلة وقدم للشعب الفلسطيني كل الدعم والتأييد.
أشاد عباس في تصريح نشرته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" مساء أمس الثلاثاء، بالمسيرة السياسية التونسية، متمنيًا لتونس دوام التقدم والحفاظ على التعددية، بما يخدم مصلحة شعبها الذي تربطنا به علاقات اخوية ونضالية عبر سنوات طويلة.
واعتبر أن تونس تمر بمرحلة تاريخية وحضارية هامة على طريق التقدم والازدهار، مؤكدًا وقوف القيادة والشعب الفلسطيني مع تونس قيادة وشعباً في بناء مستقبل تونس الجديدة.
وانتهت الانتخابات التشريعية في تونس لانتخاب برلمان جديد دائم مدته خمس سنوات، واظهرت نتائج الفرز الاولية تقدم حزب "نداء تونس"، يليه حزب النهضة الاسلامي، بينما حل في المرتبة الثالثة حزب الجبهة الشعبية اليساري القومي، وفي الرابعة حزب الاتحاد الوطني الذي يعتبر “الحصان الاسود” في هذه الانتخابات.
تعازينا: سقوط الإخوان في تونس أيضاً
محمد بن عبداللطيف آل الشيخ – العربية نت
في تونس.. سقط حزب النهضة الإخواني المتأسلم لمصلحة حزب (نداء تونس) الوطني الحداثي؛ فهل سيعمد جماعة الإخوان إلى ما فعلوا في مصر، حين اعتبروا كل من يقف ضدهم يقف ضد الإسلام كدين كما كانت تقول أدبياتهم وشعاراتهم؟
سقوط النهضة كان متوقعاً، بعد أن جرب التونسيون هؤلاء المتأسلمين، واكتشفوا أن ليس ثمة إلا الوعود، أما الإنجازات فهم أبعد عنها من بعدهم عن الصدق والأمانة والوفاء بالعهود كما هو ديدنهم.
في مصر اعتبر الإخوان أن سقوطهم والملايين التي ملأت شوارع مصر وساحاتها تطالب برحيلهم كانت انقلاباً على الشرعية؛ فكيف سيبررون سقوطهم المريع في تونس (من 40 % في الانتخابات السابقة إلى 24 % في هذه الانتخابات).. فجماعة النهضة في تونس كانت بمنزلة ورقتهم الأخيرة، وها هي تسقط.
بالنسبة لي - وكثيرون غيري - كان سقوطهم متوقعاً منذ البداية. فالسياسة ناهيك عن الاقتصاد لا يمكن أن تبحث عنها وعن نظرياتها وحلولها في الماضي واللعب على عواطف الجماهير وإغرائهم باستحضار الماضي التليد. فكما كنت أقول وأكرر: عقارب الساعة لا تتجه إلى الوراء إلا إذا أدرتها بأصبعيك.. وجماعة الإخوان لا يجيدون إلا الكذب والوعود، وعندما تأتي ساعة العمل فليس ثمة إلا الفشل والإفلاس والتعثر والارتباك. تونس خلال حكم الإخوان وصلت إلى مرحلة كادت تلامس الإفلاس اقتصادياً، وظهرت على السطح وازدهرت الحركات التكفيرية الإرهابية، ليس لتصادر الأمن وتنشر الخوف والرعب بين التونسيين فحسب وإنما لتنسف أهم مداخيل تونس الاقتصادية، وهو دخل القطاع السياحي. فالسياح الغربيون عماد هذا القطاع لم يعد يفكرون في زيارة تونس والاستجمام في منتجعاتها السياحية والتكفيريون يتربصون بهم. أما القول بأن جماعة الإخوان جماعة وسطية وما عداهم جماعة متطرفة فقول يدحضه الواقع التونسي عندما تسنّمت النهضة حكم تونس. يكفي أن تعرف أن أغلب العرب المقاتلين مع (داعش) جاؤوا من تونس بالذات.. فمن الذي دفعهم إلى ذلك؟
ميزة تونس أنها الدولة المدنية الوحيدة في المنطقة العربية، والإنسان المدني المتحضر يؤمن بالتجربة، فهي في معاييره خير برهان للقبول أو الرفض. في الانتخابات الماضية صَدّقَ أغلبية التونسيين حزب النهضة ووعوده وشعاراته التي كانت تتكئ على الهوية الإسلامية، غير أن البحر يكذب الغطاس كما يقولون؛ وما إن دخل النهضويون إلى معترك الحياة السياسية واستلموا قيادة دفة السفينة حتى لعبت بهم الأمواج العاتية، إلى درجة شعر فيها ركابها بأنهم سيغرقون لا محالة، وأن الربيع العربي الذي كانوا يعولون عليه وثاروا ليشدوا رحالهم إليه انقلب إلى جدب وصحراء قاحلة، يحفها الظمأ والسراب من كل جانب.
التنمية الاقتصادية هي الحل شاء من شاء، وأبى من أبى، والاقتصاد، ناهيك عن الحداثة، فضلاً عن التقدم والتحضر، لا يمكن أن تستوردها من الماضي السحيق، وإنما من روح العصر وتجارب الأمم المتفوقة لا الأمم البائدة. هذه حقيقة ربما تغضب (الرغبويين) والمشدودين إلى ماضيهم الذي يقولون إنه كان تليداً، لكنها الحقيقة، وتقبُّل الحقيقة في بعض الأحايين أمر من العلقم.
تونس خلعت الإخوان، وراهنت على الوطنيين المتحضرين وعلى المستقبل. (حركة نداء تونس) التي نالت الأغلبية في الانتخابات الأخيرة في تونس هي حركة سياسية (عصرية)، وأجندتها السياسية تزاوج بين ضرورات العصر وطرق حلوله والحداثة بمعناها الواسع مع إبقاء الهوية الإسلامية والعربية كهوية وطنية. هذه المعادلة هي ما راهن عليه (الندائيون التونسيون)، ولم يبق عليهم إلا الانتقال من النظرية إلى التطبيق، ونجاحهم سيواري أمل جماعة الإخوان الأخير بالتراب.