المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 02/11/2014



Haneen
2014-12-15, 10:23 AM
<tbody>
الأحد 02-11-2014



</tbody>

<tbody>
الملف التونسي



</tbody>

<tbody>




</tbody>

في هـــذا الملف:
تونس.. شورى النهضة يبحث انتخابات الرئاسة
الهلع يسيطر على حلفاء النهضة مع بدء حملة الانتخابات الرئاسية في تونس
المرشح للرئاسة التونسية محمد الهاشمي الحامدي يعود لبلاده من منفاه بلندن
تونس: توجه لإنشاء تكتل من الأحزاب الخاسرة والسبسي يؤكد تمسكه بالترشح للرئاسة
مقال - هل نجح الإخوان فى تونس وفشلوا فى مصر؟
مظاهرة في مطار تونس احتجاجا على زيارة الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي
تونس تؤكد مغادرة برنار هنري وتفتح تحقيقاً حول زيارته
تقرير – نتائج الانتخابات البرلمانية تنعكس على سباق «الرئاسية» في تونس
التنظيمات الإرهابية تستقطب طلاب الجامعات المتفوقين في تونس


تونس.. شورى النهضة يبحث انتخابات الرئاسة
المصدر: سكاي نيوز
يعقد مجلس شورى حركة النهضة الإسلامية الأحد والاثنين، مباحثات لحسم موقف الحركة من الانتخابات الرئاسية التونسية التي يتنافس فيها 27 مرشحا.
فالحركة، التي كانت تهيمن على الجمعية التأسيسية وأصيبت بنكسة في الانتخابات التشريعية حين خسرت أمام حزب نداء تونس، لم تقدم مرشحا للرئاسة.
كما لم تعلن تأييدها لأحد المرشحين، ولا حتى للمنصف المرزوقي الذي انتخبته الجمعية التأسيسية في نهاية 2011 رئيسا، على أساس تحالفه مع الإسلاميين.
إلا أنها لاتزال تشكل القوة الثانية، بعد حصولها في انتخابات 26 أكتوبر على 69 مقعدا من أصل 217 في مجلس النواب، مقابل 85 مقعدا لنداء تونس العلماني.
وعليه فإن المراقبين يتطلعون إلى موقف حركة النهضة، في وقت يتقدم زعيم نداء تونس المرشح الرئاسي، الباجي قائد السبسي، في استطلاعات الرأي على منافسيه.
وفي هذا السياق، قال عبد الحميد جلاصي، أحد مسؤولي النهضة، إن الحركة "منفتحة على كل الخيارات"، وأنها تبحث "عن مرشح يحقق أهداف الثورة".
وكشف جلاصي أن مجلس شورى النهضة سيجتمع الأحد والاثنين، لبحث موقفها من الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في 23 تشرين نوفمبر الجاري.
وتقدم 27 مرشحا للانتخابات، من بينهم إضافة لقائد السبسي والمرزوقي، القاضية كلثوم كنو، ورئيس الجمعية التأسيسية مصطفى بن جعفر والقيادي في الجبهة الشعبية حمة الهمامي.
ويفترض تنظيم جولة ثانية من الانتخابات في نهاية ديسمبر المقبل، في حال لم ينجح أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى.
وهي المرة الأولى التي يخوض فيها التونسيون انتخابات لاختيار رئيسهم، فمنذ الاستقلال في 1956 وحتى الثورة، لم تعرف تونس سوى رئيسين.
وهما الحبيب بورقيبة الذي انقلب عليه رئيس وزرائه زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987، ثم بقي في قصر قرطاج حتى الإطاحة به في 14 يناير 2011.
وبهدف تفادي الجنوح مجددا نحو حكم تسلطي، حد الدستور، الذي أقر في يناير، من صلاحيات الرئيس، حيث باتت السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء المنبثق من الأغلبية البرلمانية.




الهلع يسيطر على حلفاء النهضة مع بدء حملة الانتخابات الرئاسية في تونس
المصدر: العرب اللندنية
بدأت أمس في تونس حملة أول انتخابات رئاسية ما بعد الثورة والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (87 عاما) الأوفر حظا للفوز بها، بعد تقدم حزبه نداء تونس في الانتخابات التشريعية.
يأتي هذا في ظل حديث عن انسحابات متوقعة خاصة من جهة الأحزاب التي حققت نتائج ضعيفة في الانتخابات التشريعية مثل حزب المؤتمر الذي يرشح الرئيس الحالي المنصف المرزوقي، أو الحزب الجمهوري الذي يدعم أحمد نجيب الشابي، أو التكتل الذي رشح رئيسه مصطفى بن جعفر.
يشار إلى نتائج الانتخابات التشريعية أحدثت ما يشبه الهلع في هذه الأحزاب ما حثها على عقد اجتماع عاجل لتحديد موقف مشترك من الانتخابات الرئاسية، وحضر الاجتماع ممثلون عن أحزاب “التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات” برئاسة مصطفى بن جعفر، و”المؤتمر من أجل الجمهورية” برئاسة عماد الدايمي، وهما الشريكان السابقان للنهضة في ائتلاف الترويكا الذي حكم تونس من نهاية 2011 إلى مطلع عام 2014، والحزب الجمهوري وأمينته العامة، مية الجريبي، والتحالف الديمقراطي برئاسة، محمد الحامدي.
وكان مصطفى بن جعفر، دعا قبل يومين، الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية إلى “التوافق على مرشح موحد” للانتخابات الرئاسية، بعد فوز حزب نداء تونس (يمين وسط) بـ89 مقعدا من إجمالي 217 مقعدا في مجلس نواب الشعب الذي سيمارس السلطة التشريعية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال مراقبون إن سبب الهلع الذي انتاب هذه الأحزاب هو فوز نداء تونس بالانتخابات ما يجعل رئيسه الباجي قائد السبسي المرشح الأبرز للفوز.
وحسابيا يمكن للسبسي أن يفوز على تحالف يجمع هذه الأحزاب ومعهم حركة النهضة التي يسعون إلى خطب ودها، فإجمالي الأصوات التي حصل عليها “النداء” في التشريعية يفوق ما تحصلت عليه هذه الأحزاب مجتمعة.
وتقدم 27 مرشحا للانتخابات التي تنظم في 23 نوفمبر من بينهم الرئيس الحالي المنصف المرزوقي والقاضية كلثوم كنو.
ويفترض تنظيم جولة ثانية من الانتخابات في نهاية ديسمبر في حال لم ينجح أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى.
ورغم كبر سنه، يتقدم الباجي قائد السبسي في استطلاعات الرأي على منافسيه بعد أن وعد بإعادة هيبة الدولة، وهو ما يتطلع إليه كثير من التونسيين بعد الأزمات المتعاقبة التي شهدتها البلاد.
ويتطلع إليه أنصاره باعتباره الوحيد القادر على التصدي للإسلاميين، ووقف ظاهرة الإرهاب وكشف الشبكات الداعمة لها، وعلاقتها المفترضة ببعض قيادات النهضة.
وقال السبسي أمس إنه يهدف إلى "إعادة تونس إلى مصاف دولة تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين".
ولم تقدم النهضة مرشحا، ولم تعلن تأييدها لأحد المرشحين، ولا حتى للمنصف المرزوقي الذي انتخبه المجلس التأسيسي في 2011 رئيسا على أساس تحالفه معها.
وعزا المراقبون صمت النهضة عن دعم أحد المرشحين إلى كونها تريد أن تحصل على مقابل لهذا الدعم، وبما أن الأحزاب التي كانت حليفتها لم تفز بمقاعد ذات وزن في التشريعية، فإنها ستبحث عن دعم السبسي على أمل الانفتاح عليها في تشكيل الحكومة.
وصدرت تصريحات في الفترة الأخيرة عن قياديين من “النهضة” يعلنون فيها عدم الممانعة في التحالف مع نداء تونس أو دعم السبسي، وهي تصريحات يقول المراقبون إن الهدف منها مغازلة السبسي الذي سبق أن استبعد أي تحالف مع حركتهم.
وتتخوف النهضة من أن تفتح الحكومة القادمة ملفات كثيرة لحكومتيْ حمادي الجبالي وعلي العريض النهضاويتين، وخاصة ما تعلق منها بالإرهاب أو بالفساد المالي ومحاولة السيطرة على وزارات السيادة وزرع قيادات من النهضة فيها.

المرشح للرئاسة التونسية محمد الهاشمي الحامدي يعود لبلاده من منفاه بلندن
المصدر: القدس العربي
استقبل مئات التونسيين، مساء السبت، رئيس تيار المحبة (العريضة الشعبية سابقا) محمد الهاشمي الحامدي، العائد من لندن بعد منفاه الإجباري الذي دام 28 سنة.
ورفع المستقبلون صور الحامدي، هاتفين “الشعب يريد الهاشمي رئيس″، بحسب مراسل الأناضول.
وفي تصريحات صحفية ألقاها بصعوبة في بهو المطار، نظرا للطوق الأمني الذي أحاط به، قال الحامدي “شكرا لكل من جاء لاستقبالي”، مضيفا “أريد أن أكون واحدا من أهلي الذين حُرمت منهم 30 سنة”.
من جهته، قال سعيد الخرشوفي، الناطق باسم “تيار المحبة” الذي كان في استقبال الحامدي، في تصريحات صحفية “وجود الهاشمي الحامدي في تونس سيقلب الموازين، وسيفوز بالرئاسة”.
وأضاف الخرشوفي “عدم عودته (الهاشمي الحامدي) كانت من أكبر الأسباب في فشل تيار المحبة في الحصول على عدد هام من المقاعد (بالبرلمان)”.
وتابع الناطق باسم “تيار المحبة” “نرجو أن يصوِّت الشعب تصويتا مفيدا لتعديل موازين القوى”، في إشارة إلى تقدم حزبي “نداء تونس″ و”النهضة” من خلال النتائج الرسمية الأولية.
ومحمد الهاشمي الحامدي هو في الخمسينات من عمره، ومن مواليد محافظة سيدي بوزيد (وسط)، نشط في الجامعة التونسية في بداية الثمانينيات ضمن “حركة الاتجاه الإسلامي” (حركة النهضة حاليا)، وسجن نتيجة ذلك، وغادر تونس عام 1986 بعد أن أصبح ملاحقا من قبل الأمن التونسي نتيجة نشاطاته السياسية.
اختلف الحامدي مع حركة النهضة في بداية التسعينيات، واستقال منها، وبعد الثورة التونسية، كون وهو في لندن تيار “العريضة الشعبية” الذي فاز بـ26 مقعدا (من أصل 217) في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر/ تشرين أول 2011، وفي مارس/ آذار 2013 أسس تيار المحبة.
لم يتمكن تياره في الانتخابات البرلمانية الأخيرة يوم 26 أكتوبر/ تشرين أول الماضي من الفوز سوى بمقعدين، ويتنافس الهاشمي الحامدي مع 26 مرشحا في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.




تونس: توجه لإنشاء تكتل من الأحزاب الخاسرة والسبسي يؤكد تمسكه بالترشح للرئاسة
المصدر: الرياض السعودية
اتفق " جرحى" الانتخابات التشريعية التونسية من الأحزاب المنتمية للتيار الديمقراطي الاجتماعي ويسار الوسط على ضرورة لملمة جراحهم والتكتل في جبهة واحدة وبعث لجنة لها مهمة اختيار مرشح واحد للانتخابات الرئاسية القادمة (23 نوفمبر الحالي) لمواجهة مرشح حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي الذي قاد حركة لتصدر التشريعية واكتساح مجلس الشعب القادم وتبيّن للجميع أن مؤشرات فوزه في الانتخابات الرئاسية باتت مؤكدة إن لم يتحد كل المرشحين لهذا المنصب - 26 مترشحا – واختيار مرشح واحد من بينهم يدعمه الجميع لعله يستطيع الإطاحة بقائد السبسي ويحدّ من تغوّله وتغوّل حزبه في المرحلة القادمة بعد أن عجزوا عن ذلك فرادى ... ويأتي تحرك مجموعة ما يعرف بالتيار الديمقراطي الاجتماعي ويسار الوسط بعد الدعوة التي وجهها مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل أكبر جرحى التشريعية الى هذا الطيف السياسي بهدف التوافق بينها لمواجهة ما أسماه حالة الاستقطاب الثنائي بين "حزب له مرجعية دينية وحزب يجمع وسطه أغلبية من التجمعين السابقين" في إشارة الى حركة النهضة - حليفه السابق في الترويكا - ونداء تونس الاجتماع العاجل الأول لهذه المجموعة لم يحضره بعض المترشحين للرئاسة وانتقده بعض المترشحين الآخرين الذين رأوا فيه خرقا لقوانين اللعبة الانتخابية لم يسفر على غير اتفاق "ضبابي" يشير الى مواصلة مناقشة هذه المبادرة التي قال عنها محمد الحامدي أحد المعنيين بالمبادرة انه كان المترشح الوحيد الذي عبّر عن استعداده للانسحاب من سباق الرئاسة في صورة تم التوافق على مرشح مشترك مبيّنا أنه ليس من السهل التخلي عن الترشح للرئاسية لأن كل مرشح يرى أنه الأجدر بها من غيره.. بينما شرع عدة مرشحين في حملتهم الانتخابية بالعديد من جهات البلاد غير عابئين بما يدور لدى الأطراف الأخرى على غرار مصطفى كمال النابلي ومحمد فريخة ومنذر الزنايدي.. في حين أعلن عبدالرحيم الزواري مرشح الدستوريين عن انسحابه من السباق الرئاسي بصفة رسمية.
من جهته جدد الباجي قائد السبسي تأكيد ترشحه للانتخابات الرئاسية بقوله " أنا مترشح للرئاسية ولن أتخلى عن السباق لفائدة أي أحد كان كما لا أطلب من أي مترشح الانسحاب لفائدتي".. وقال في حوار تلفزي لقناة نسمة ان للشعب الكلمة الفصل في اختيار رئيس الجمهورية القادم" واصفا دعوات بعض الأطراف إلى اختيار شخصية توافقية لهذا المنصب ب "عملية مناشدة كان الشعب قد رفضها سابقا" وقال بخصوص تشكيل حزبه للحكومة القادمة قد يصبح حزبه يوما في الحكومة لكنه لن يكون هو فيها وقلّل السبسي من مخاوف ما يدّعيه البعض بشأن "تغول" حركة نداء تونس في المستقبل مؤكدا على دور الرباعي الراعي للحوار الوطني في المرحلة القادمة يجب أن يتواصل ما دامت تونس في مرحلة انتقالية وتواجه جملة من المشاكل والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

مقال - هل نجح الإخوان فى تونس وفشلوا فى مصر؟
المصدر: اليوم السابع
هل يصح صياغة السؤال على هذا النحو، الذى يفترض أننا سواء فى تونس أو فى مصر نواجه نفس التنظيم الدولى للإخوان المسلمين، الذى يضع الخطط فى كل الدول من غرفة عمليات واحدة، يصح هذا التصور لو كنا بصدد وضع كان الإخوان فيه فى مصر على عرش الدولة الأكبر، وقد استقر لهم المقام وبدأوا فى التخطيط والتنفيذ لمشروع التمكين، ليمتد لصيغة خلافة عثمانية جديدة تقودها تركيا أردوغان، كان من الممكن أن يصح السؤال السابق لكننا أمام تمايزات حقيقية بين تونس ومصر ليس فقط فى المعادلات السياسية التى تحكم مسار كل بلد، سواء موقف الجيش فى مصر الذى ضغط عليه ضعف الحالة المدنية والفراغ الذى لا تحتمله ظروف دولة كمصر، تسهم الجغرافيا فى تعقيد مشاهدها أو موقف جماعة الإخوان فى مصر وأزمة قيادتها المتصلبة التى تفتقر لأدنى درجة من درجات الخيال السياسى وحسن الإدارك، الذى حال دون أن تقرأ الموقف منذ لحظة 25 يناير وحتى اليوم قراءة صحيحة.
ترددت الجماعة فى الدخول لمسار ثورة يناير فى البداية خوفا من نظام مبارك والتزاما بخط حافظت عليه فى العلاقة مع كل الأنظمة، حيث كانت تلتحق بكل ثورة بعد التأكد من نجاح موجاتها الأولى، التى تنكسر على أجنحتها أرواح ونفوس أشرف فئات هذا البلد، بمعنى أنها تنتظر اللحظة التى تقطف فيها الثمرة تاركة الزراعة والرعاية لغيرها، فلم تكن الجماعة عبر تاريخها جماعة ثورية بل إصلاحية تتماشى مع كل نظام ما ترك لها مساحة للحركة، فشلت فى مصر لأنها تصورت أنها قادرة على قيادة شعب صاحب حضارة وعمق تاريخى، وقد وقعت فى وهم عمق التغييرات الاجتماعية التى قادت المزاج المصرى للتسلف، بفعل الطفرة النفطية فى الخليج من جهة التى ساهمت فى انتقال علماء ودعاة إلى الخليج والعودة بتصور وهابى مغلق، عبر عن نفسه فى اختراق الأزهر والإعلام، حتى تصور الإخوان وحلفاؤهم أن المجتمع بعد ثورة يناير أصبح مهيئا لقبول نموذجهم فى الحكم، مبالغة فى تقدير هذا التغيير الاجتماعى من جهة، والوقوع فى غواية امتلاك قوة تنظيمية مقارنة بغيرهم من القوى المدنية التى قتلتها الخلافات والأطماع من جهة أخرى.
لم تؤسس الجماعة ولم تقتنع أبدأ بفكرة الشراكة الوطنية وتحدثت كثيرا عن المشاركة الوطنية ثم انخرطت فى مغالبة لا تعرف الرحمة، حتى مع شركائها السلفيين تنكرت حتى لشبابها الذين بيضوا وجهها بالاشتراك مع نظرائهم من المصريين فى ثورة يناير، وامتلكت الوقاحة الكافية بعدها لتدعى أنها هى من صنع الثورة ويجب أن يجنى ثمراتها، تحدثوا عن أنهم باقون فى الحكم لعقود إيمانا بديمقراطية المرة الواحدة، التى لا يؤمنون بغيرها وتأمل ماذا فعلوا فى السودان أو حتى غزة، أو فور إعلان الإعلان الدستورى بعد شهور قليلة من وجودهم فى الحكم، بدا السعار فى القبض على مقاليد الأمور وامتلاك كل مفاصل الدولة وحرف مسيرتها الوطنية، واتهام كل من يخالفهم الرأى بالخيانة والنفاق، وبدا أن الدولة الدينية تستعد لإعلان تأسيسها فى مصر الدولة الوطنية الأقدم فى العالم لحساب وهم الخلافة الذى توسل له الشاطر بتوحيد كل فصائل الإسلام الحركى إخوانا وسلفيين وجهاديين، وبدا أن الخلاف بينهم ليس فى إقامة الدولة بل طريقة إقامتها، أقنعهم الشاطر أنه أصبح قاب قوسين أو أدنى منها.
لذا كان من الطبيعى فور سقوط هذا المخطط أن يجتمع كل هؤلاء فى صعيد واحد فى رابعة، يتوعدون الدولة والشعب بالويل والثبور وعظائم الأمور وغيرها مما خرج للعلن بالفعل، فى تلك المعركة التى تخوضها الدولة فى مواجهة الإرهاب. تأمل ماذا فعل الإخوان سواء فى عام حكموا فيه هذا البلد، أو فى أعقاب خروجهم من الحكم بفعل شعبى إنحاز له الجيش، مقارنة بما فعلته حركة النهضة فى تونس التى سبقتنا فى كل شىء فى الثورة أو حتى الانتقال الديمقراطى السلمى، حازت حركة النهضة الأغلبية التى تمكنها من الحكم منفردة فاختارت أن تحكم بترويكا تجمعها مع التيار اليسارى والليبرالى، شكلت الحكومة وعندما انهار حكم الإخوان فى مصر وضغط على الوعى الشعبى فى تونس فهم الغنوشى ورفاقه الرسالة واستجاب على الفور لضغوط دفعته لترك الحكم، قائلا عندما خيرنا بين أن نبقى فى الحكومة وتذهب الحرية والديمقراطية فى تونس فاخترنا الحرية، تنازل طائعا عن الحكم ودخل انتخابات جديدة دفعته لأن يكون القوة الثانية بعد حركة نداء تونس، واتصل فور إعلان النتائج غير الرسمية ليهنئ غريمه بالفوز، حارب الغنوشى السلفية الجهادية بعنف وترك الجيش يتعامل معها ودعمه عندما كان فى الحكم، ولم يحفل بأصوات السلفيين انحيازا للدولة وأمنها، قارن ذلك بما فعله مرسى الذى دعا عندما خطف الإرهاب جنودنا للحفاظ على حياة الخاطف والمخطوف، نجحت حركة النهضة لأنها أحسنت قراءة المشهد التونسى وقدرت أن المجتمع التونسى لايقبل دولة شمولية ترفع راية الإسلام، قدر أن العقل التونسى حر مستنير متمسك بحقوقه وحرياته متعلم فى معظمه، وبالرغم من جوار تونس لليبيا وسبق تونس بالثورة فإن الموقف فى ليبيا اختلف، هل تعلمون لما اختلف ربما ما يفسر ذلك ما قاله الحبيب بورقيبة الرئيس التونسى الأسبق للقذافى ذات مرة، عندما حثه أن يزيد إنفاقه على التعليم والثقافة، فرد عليه القذافى بأنه لو فعل ذلك لخرج عليه الشعب الليبى، فقال له إن يخرج عليك شعب متعلما أفضل من أن يخرج عليك شعب جاهلا.
نجح الإخوان فى تونس لأن طبعة الإسلام السياسى فى المغرب العربى وإن بدأت جذورها فى مصر حاضرة المشرق، إلا أن التجربة تطورت فى المغرب انطلاقا من فارق جوهرى بين التيارين، فالإسلام السياسى المغربى انطلق على أرضية مقاصد الشريعة، مقابل أرضية النصوص والطقوس التى لم تغادرها تجربة الإسلام السياسى المشرقى، ولعل هذا هو جذر الفشل لدى الإخوان فى مصر، مقارنة بأسباب النجاح النسبى لحركة النهضة التى هى أمام محك حقيقى، سيكشف مدى قدرتها على الانتقال من حركة شمولية تخلط الدينى بالسياسى، إلى حزب سياسى حقيقى يشتبك مع الاحتياجات الوطنية للشعب التونسى، وهو ما سيكشفه أداء الحركة سواء فى إدارة الصراع مع غريمه نداء تونس، أو المنافسة على منصب الرئيس وهذا ما سيسعفنا ربما بإجابات أفضل، عن سؤالنا فى هذا المقال عمن نجح أو فشل.

مظاهرة في مطار تونس احتجاجا على زيارة الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي
المصدر: فرانس برس
تظاهر عشرات التونسيين ليلة الجمعة-السبت في مطار تونس-قرطاج احتجاجا على زيارة الكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار-هنري ليفي، وأطلقوا هتافات مناهضة له مثل "برنار-هنري ليفي إرحل" و"لا للمصالح الصهيونية في تونس".
أثارت زيارة الكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار-هنري ليفي إلى تونس موجة من الاحتجاجات في مطار تونس-قرطاج، وأفادت وسائل إعلام محلية أن متظاهرين أقفلوا المخرج الرئيسي للمطار اللية الماضية ما دفع الشرطة إلى إخراجه من جهة أخرى.
وأفادت إذاعتا "موزاييك أف أم" و"شمس أف أم" أن المتظاهرين طالبوا برحيل ليفي الذي اتهموه بأنه "يكن كراهية للعرب والمسلمين".
وأفادت إذاعة "شمس أف أم" أن المتظاهرين أقفلوا المخرج الرئيسي للزائرين في المطار ما دفع عناصر الأمن إلى إخراج الكاتب الفرنسي من باب خلفي.
ويظهر في شريط فيديو وزع على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات المتظاهرين وهم يهتفون "لا للمصالح الصهيونية على الأرض التونسية" و"برنار-هنري ليفي إرحل". وظهر الممثل لطفي العبدلي بين المتظاهرين.
ورفض المتحدث باسم الخارجية التونسية مختار الشواشي التعليق على هذه الزيارة وعلى التظاهرة.

تونس تؤكد مغادرة برنار هنري وتفتح تحقيقاً حول زيارته
المصدر: العربية نت
بعد أن أثارت زيارته تونس جدلاً في البلاد، أعلن وزير الشؤون الخارجية التونسي منجي الحامدي، بأن برنار هنري ليفي الفرنسي من أصل يهودي، غادر تونس متوجها إلى فرنسا. وأكد أن الحكومة فتحت تحقيقاً لمعرفة الجهة التي استدعته.
وأكد الحامدي، في تصريح أدلى به مساء السبت، أن الحكومة ليست على علم بزيارة ليفي إلى تونس، كما أن سفارة فرنسا بتونس لم تكن كذلك على علم بهذه الزيارة.
وفي نفس السياق بدأت مجموعة من المحامين بإعداد ملف لتقديمه للنيابة العمومية، من أجل فتح تحقيق ضد الحزب أو الجهة أو الشخص الذي قام بدعوة برنار هنري ليفي إلى زيارة تونس، واصفين الزيارة بالـ "مشبوهة وتشكل خطرا على أمن البلاد وعلى النظام العام".
يذكر أن برنار هنري ليفي هو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي من أصل يهودي، وقد تناقلت مواقع إخبارية على صفحات التواصل الاجتماعي فيديو لمحتجين على زيارته لتونس، لدى حلوله بمطار تونس قرطاج في وقت متأخر من مساء الجمعة.




تقرير – نتائج الانتخابات البرلمانية تنعكس على سباق «الرئاسية» في تونس
المصدر: الشرق الأوسط
أثرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي فازت بها حركة «نداء تونس» وتراجعت «النهضة» إلى المرتبة الثانية، لتأتي بعضها بقية الأحزاب بنتائج ضعيفة، على المرشحين الرئاسيين وخصوصا عن الأحزاب بعد أن أفقدتهم نتائج أحزابهم الضعيفة في الانتخابات البرلمانية بريقهم.
وينطلق 27 مرشحا لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية في تونس في الحملة الانتخابية بداية من اليوم (السبت) في ظل تردد من قبل عدة مرشحين لمواصلة تجربة الترشح بعد النتائج الضعيفة التي حققتها أحزابهم في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد الماضي. وسارع بعض المرشحين مثل الهاشمي الحامدي المرشح عن حزب تيار المحبة وعبد الرحيم الزواري المرشح عن حزب الحركة الدستورية التي يتزعمها حامد القروي رئيس الوزراء في عهد بن علي، إلى إعلان الانسحاب من السباق الرئاسي، لكن مراد بن مولى عضو الهيئة العليا للانتخابات أكد عدم قبول الهيئة أي طلب انسحاب، وذلك وفق مقتضيات القانون الانتخابي التونسي الذي ينص على أن طلب الانسحاب يجب أن يقدم قبل إعلان الهيئة عن اللائحة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية.
وتتواصل الحملة الانتخابية في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية إلى غاية يوم 22 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي على أن يجري التصويت لاختيار رئيس منتخب للبلاد لأول مرة بعد الثورة يوم 23 من نفس هذا الشهر.
ووافقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على 27 ملف ترشح للانتخابات الرئاسية ورفضت 41 ترشحا آخر وسيطر المستقلون على القسط الأكبر من الترشحات، إذ لا يتجاوز عدد الترشحات باسم الأحزاب حدود 11 ترشحا والبقية أي 16 ترشحا استحوذ عليها المرشحون المستقلون.
ووفق متابعين للمشهد السياسي التونسي، فقد عدة مرشحين بريقهم بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية إذ فقدوا سندا مهما على مستوى المنافسة في هذه الانتخابات.
ودعا مصطفى كمال النابلي المرشح المستقل للرئاسة بعض المرشحين إلى التخلي عن تلك الترشحات بعد أن تضاءلت حظوظهم في الفوز فيما دعا مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في مؤتمر صحافي عقده قبل يومين إلى التوافق حول شخصية سياسية مرشحة للانتخابات الرئاسية تحمل آمال العائلة الديمقراطية والاجتماعية على حد تعبيره، بعد أن ظهر شبح استحواذ حركة «نداء تونس» بزعامة الباجي قائد السبسي على المشهد السياسي وإمكانية ضم رئاسة الجمهورية إلى رئاستي الحكومة والبرلمان بعد فوز الـ«نداء» بأغلبية الأصوات في الانتخابات البرلمانية. ويلتقي بن جعفر في هذه الدعوة مع مبادرة الرئيس التوافقي التي اقترحتها حركة النهضة منذ أشهر وكان موقف بن جعفر حينها رافضا لهذه المبادرة وصرح أنها «لا تلزمه» ويرى متابعون للمشهد السياسي التونسي الذي أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وعاد بن جعفر إلى فكرة الرئيس التوافقي بعد أن تراجعت نتائج حزب التكتل من 19 نائبا في المجلس التأسيسي إلى مقعد وحيد في البرلمان الجديد وصعوبة المنافسة على منصب الرئاسة مع الأحزاب التي حققت نتائج جيدة على غرار حمة الهمامي المتحدث باسم تحالف الجبهة الشعبية (15 مقعدا برلمانيا) وسليم الرياحي رئيس الاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا برلمانيا).
ويتقدم الباجي قائد السبسي رئيس حركة «نداء تونس» المرشح للانتخابات الرئاسية بحظوظ وافرة للفوز في الدورة الأولى من الانتخابات، إلا أن هذا الفوز قد يعقد المشهد السياسي اعتبارا لتخوفات من سيطرة حركة «نداء تونس» على الحياة السياسية وما تخفيه من إمكانية عودة النظام السابق عبر بوابة الانتخابات هذه المرة.
وفيما يلي اللائحة الأولية المقبولة لخوض منافسات الرئاسة يوم 23 نوفمبر الحالي، وذلك وفق الترتيب الذي اعتمدته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:
العربي نصرة (حزب صوت شعب تونس)، وعبد الرحيم الزواري (حزب الحركة الدستورية)، وكلثوم كنو (قاضية - مستقلة)، كمال مرجان (حزب المبادرة الدستورية)، وسالم الشايبي، وعبد الرزاق الكيلاني (قاضي - مستقل)، والباجي قائد السبسي (حركة نداء تونس)، وسليم الرياحي (التيار الوطني الحر)، وعبد القادر اللباوي (مستقل)، ومصطفى كمال النابلي (المحافظ السابق للبنك المركزي التونسي)، والصافي سعيد (إعلامي - مستقل)، وياسين الشنوفي (مستقل)، وأحمد نجيب الشابي (الحزب الجمهوري)، وحمودة بن سلامة (مستقل - وزير سابق)، وعلى الشورابي (قاض - مستقل)، ومحمد الفريخة (رجل أعمال - تقدم بشكل مستقل في الرئاسية لكنه رئيس لائحة انتخابية تابعة لحركة النهضة في البرلمانية)، ومحمد الحامدي (حزب التحالف الديمقراطي)، والمختار الماجري (مستقل)، وعبد الرؤوف العيادي (حركة وفاء)، ومحرز بوصيان (مستقل)، ومصطفى بن جعفر (التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات)، ونور الدين حشاد (مستقل)، ومنذر الزنايدي (مستقل - وزير سابق)، ومحمد المنصف المرزوقي (الرئيس التونسي الحالي-الرئيس الشرفي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية - مستقل)، وسمير العبدلي (مستقل)، ومحمد الهاشمي الحامدي (حزب تيار المحبة)، وحمة الهمامي (تحالف الجبهة الشعبية).

التنظيمات الإرهابية تستقطب طلاب الجامعات المتفوقين في تونس
المصدر: الشرق الأوسط
كشفت التحقيقات الأمنية التي أعقبت عملية «وادي الليل» الإرهابية، التي جدت يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن تغيير مس تركيبة المجموعات الإرهابية، حيث غيرت مجال أنشطتها الموجهة لاستقطاب الشباب التونسي وحولت وجهتها من الأحياء السكانية الشعبية الفقيرة ومغادري مقاعد الدراسة، إلى طلبة الجامعات والكليات التعليم العالي.
وبرزت من خلال تلك العملية مشاركة طالبات في مجال الإعلام والهندسة والطب في المواجهات المسلحة، وإتقانهن حمل السلاح المتطور والقدرة الفائقة على المناورة وتوجيه الأسلحة نحو قوات الأمن دون وجل ولا خوف. وبات السؤال يدور حول كيفية استقطاب طلبة الجامعات والأساتذة من قبل المجموعات الإرهابية، وهو سؤال محير للكثير من الدوائر الأمنية، مما يطرح تكتيكا مغايرا في التعامل معها.
ولا تزيد أعمار من استقطبتهم تلك المجموعات على 24 سنة في الغالب، مما طرح أسئلة حول كيفية إقناع المنضمين الجدد إلى التنظيمات الإرهابية وأساليب إغرائهم بالانضمام إلى مجموعات تواجه الموت، وتحول الطلبة في فترة وجيزة من طالبي علم إلى أخطر العناصر الإرهابية.
ووفق التحقيقات الأمنية الأخيرة التي قادتها وزارة الداخلية التونسية، فإن عدة عناصر تدخلت لاصطياد ضحايا الإرهاب داخل المؤسسات الجامعيات واستعملت المال والجنس في استمالتهم. وأظهرت التقارير الأمنية أن أمينة العامري تحولت من طالبة جامعية متفوقة في مجال الهندسة ومختصة في البحث العلمي إلى إرهابية قضى نحبها في سن العشرين من العمر. ووقفت وراء استقطاب أمينة العامري «الإرهابية» فاطمة الزواغي المعروفة باسم «أم قتادة»، التي تقود الجناح الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة، والزواغي بدورها طالبة في كلية الطب. واستقطبت أمينة العامري المعروفة باسم «أم إيمان» شقيقتها لتنضم إلى المجموعات التكفيرية وتجري تصفيتهما أيضا في عملية «وادي الليل». وتمكنت «أم قتادة» من استقطاب مجموعة كبيرة من الطلبة وأصحاب الكفاءات العلمية عن طريق المواقع والصفحات الإعلامية التابعة لكتيبة عقبة بن نافع.
أما «الإرهابي» أيمن المعروف باسم «أبو عبيدة» فلا يزيد عمره على 19 سنة، وتمكن حسب التحقيقات ذاتها من إقناع عشر فتيات بالالتحاق بتنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، وكان يتواصل معهن بأسماء مستعارة، وتزوج بثلاث «إرهابيات» بصفة عرفية ومنهن من قضت نحبها معه في عملية «وادي الليل» الإرهابية. وأضافت المصادر ذاتها أن كل إرهابي ينتمي للخلية التي كانت تقودها فاطمة الزواغي كان يتقاضى مبلغ 500 دينار تونسي أسبوعيا، بما يعني حصول المنخرطين على مبلغ ألفي دينار تونسي في الشهر (نحو 1200 دولار أميركي) وهذا مبلغ ضخم بالنسبة لطالب جامعي.
وأشارت التحقيقات كذلك إلى تهديد العناصر المنضمة حديثا إلى التنظيم بفيديوهات إباحية، وإمكانية فضحهم في حال عدم تطبيق الأوامر التي تشمل شراء شرائح الهاتف الجوال بأسمائهم، وكراء منازل للإرهابيين، أو كذلك تأمين المؤونة الضرورية لهم.
وفي هذا الشأن، قال عبد الحميد الشابي، الخبير الأمني التونسي المختص في مكافحة الإرهاب، لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام السابق (زين العابدين بن علي) فكك المنظومة التربوية وخلق أجيالا من الطلبة تفتقد للفكر العقلاني ورسخت قيما غريبة عن التونسيين. وقد أدى هذا الأمر، على حد قوله، إلى انخراط الشباب التونسي في منظومة الماضي. وأشار إلى وجود أطراف متعددة تنشط داخل المؤسسات الجامعية وتدعو إلى أفكار متشددة وترفع شعارات مناهضة لكل مظاهر التمدن والتحضر.
وأكد أن تغيير استراتيجية العمل لدى «الإرهابيين» له ما يبرره، فهم في هذه المرحلة باتوا متعطشين لفئات وأدمغة تفيد في مجال الإرهاب على غرار الهندسة والإعلام والطب، بدل العناصر التي كانت تعتمد على القوة الجسدية إبان الأشهر الأولى التي تلت ثورة 2011.
وبشأن دخول الفتيات إلى عالم الإرهاب قال وليد زروق، في تصريح إعلامي، إن معظم الفتيات قد تدربن على السلاح في سوريا والعراق. وذكر أن ست قيادات نسائية تونسية في تنظيم داعش قد رجعن إلى تونس ودربن الفتيات على كيفية حمل السلاح والتعامل مع المتفجرات. وأضاف أن فتح خط جوي يربط بين تونس وطرابلس ومدينة أربيل العراقية قد فتح أبواب التعامل على مصراعيها مع مئات المنضمين إلى التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر هناك.
وأوقفت وحدات مكافحة الإرهاب في عملية «وادي الليل» الإرهابية التي جدت أحداثها يوم 23 أكتوبر الماضي 30 عنصرا إرهابيا على علاقة بتلك المجموعة. وأوقفت قبل نفس العملية عنصرين في مدينة قبلي (جنوب تونس) قبل أن تنفذ عملية اقتحام لمنزل تحصن فيه إرهابيون وتقضي على ستة عناصر من بينهم خمس نساء، ووجود نساء بين صفوف الإرهابيين بهذه الكثافة يحصل لأول مرة منذ اندلاع المواجهات المسلحة بين الأمن والجيش والعناصر التكفيرية.
ووفق متابعين للشأن السياسي التونسي، أثرت العملية الإرهابية التي جدت قبل أيام قلائل من إجراء الانتخابات البرلمانية، على نتائج العملية الانتخابية برمتها، مما حدا ببعض المحللين السياسيين إلى القول بأن «الإرهاب صوت في الانتخابات»، وأن التونسيين انتخبوا الأحزاب الوسطية التي لا تدعم العنف بأي شكل من الأشكال.
على صعيد متصل، قرر الأمن الرئاسي أن يتولى بنفسه حماية وحراسة المرشحين للانتخابات الرئاسية خلال الفترة التي تفصل الناخبين عن التصويت لاختيار رئيس جديد من بين 27 مرشحا، وذلك يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وقال الصحبي الجويني، القيادي في اتحاد نقابات الأمن الوطني، إن كتيبة عقبة بن نافع الإرهابية وجهت رسائل جديدة بعد الانتخابات البرلمانية توعدت من خلالها بعرقلة المسار الانتخابي لعدم إيمانها بالانتخابات.
وأجهضت قوات الأمن والجيش التهديدات الإرهابية التي كانت تستهدف الانتخابات البرلمانية. وهددت كتيبة عقبة بن نافع الإرهابية بالانتقام لإرهابيات «وادي الليل». وذكرت تقارير أمنية أنها وجهت نداء استغاثة للمقاتلين التونسيين في سوريا وليبيا حيث دعتهم إلى العودة إلى تونس لمحاربة قوات الأمن والجيش ومحاسبة وزارتي الداخلية والدفاع والحكومة بعد عملية «وادي الليل» الإرهابية. وجاء في الموقع الرسمي لكتيبة عقبة بن نافع تهديد صريح باستهداف رئيس الحكومة ووزير الداخلية والمتحدث باسم وزارة الداخلية.