تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 19/11/2014



Haneen
2014-12-15, 10:38 AM
<tbody>
الأربعاء 19-11-2014



</tbody>

<tbody>
الملف التونسي



</tbody>

<tbody>




</tbody>


في هـــذا الملف:
أول انتخابات رئاسية تونسية بعد الثورة تجري الأحد
النابلي وحشاد ينسحبان من انتخابات الرئاسة بتونس
تجاذب واستقطاب يسبقان انتخابات الرئاسة بتونس
المرزوقي يتعهد بحماية الحريات إذا فاز بانتخابات الرئاسة في تونس
تونس: المرزوقي يتحسس جيوب السلفيين والسبسي يغازل النهضة
حركة النهضة تبعث برسائل مشفرة إلى قواعدها لدعم المرزوقي
حملة الانتخابات الرئاسية التونسية في مرحلتها الأخيرة

أول انتخابات رئاسية تونسية بعد الثورة تجري الأحد
المصدر:إيلاف
تجري الأحد المقبل في تونس أول انتخابات رئاسية تعددية منذ الثورة، والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (87 عامًا) الأوفر حظًا للفوز فيها، بعد تقدم حزبه "نداء تونس" على حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويتنافس في هذه الانتخابات 27 مترشحًا، بينهم الرئيس المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي، ووزراء من عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، واليساري البارز حمة همامي، ورجل الأعمال الثري سليم رياحي، والقاضية كلثوم كنو، المرأة الوحيدة المترشحة الى الانتخابات. وستكون هناك جولة ثانية في أواخر كانون الاول/ديسمبر اذا لم يتمكن احد المرشحين من الفوز بالجولة الاولى.
للمرة الاولى، سيكون باستطاعة التونسيين التصويت بحرية لاختيار رئيس الدولة. ومنذ استقلالها عن فرنسا عام 1956 وحتى الثورة، عرفت تونس رئيسين فقط، هما الحبيب بورقيبة "ابو الاستقلال"، الذي خلعه رئيس وزرائه زين العابدين بن علي في تشرين الثاني/نوفمبر 1987، وهذا الأخير حكم البلاد حتى 14 كانون الثاني/يناير 2011 تاريخ هروبه إلى السعودية في أعقاب ثورة عارمة طالبت برحيله.
تقليص صلاحيات
وفي محاولة لتجنب ديكتاتورية جديدة، اتفقت كل القوى السياسية على أن يمنح الدستور رئيس الدولة سلطات محدودة، مقابل سلطات واسعة لرئيس الحكومة، الذي سيكون من الغالبية البرلمانية. وبينت استطلاعات رأي أجريت في وقت سابق أن الباجي قائد السبسي، هو الأوفر حظًا للفوز في الانتخابات الرئاسية، على الرغم من تقدمه في السن. وركز قائد السبسي حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة".
وقد لقي هذا الخطاب صدى لدى تونسيين كثيرين منهكين من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد منذ 2011. وفي حين يقول أنصار قائد السبسي إنه الوحيد الذي تمكن من الوقوف في وجه الإسلاميين، يتهمه خصومه بالسعي إلى إعادة إنتاج النظام السابق، لاسيما وأن حزبه يضم منتمين سابقين إلى حزب "التجمع" الحاكم في عهد بن علي. وكان السبسي تقلد مسؤوليات في نظامي بورقيبة وبن علي.
من جهته، لم يتوقف المرزوقي خلال حملته عن طرح نفسه كسد منيع ضد عودة "السابقين"، مناشدًا التونسيين منحه أصواتهم لمواجهة "التهديدات" المحدقة، حسب رأيه، بالحريات التي حصلوا عليها بعد الثورة. أما حزب النهضة، الذي حل ثانيًا في الانتخابات، بحصوله على 69 مقعدًا من أصل 217 في البرلمان، فلم يقدم مرشحًا، مؤكدًا أنه يترك حرية الاختيار لأتباعه لانتخاب رئيس "يشكل ضمانة للديموقراطية".
التحالف احتمالًا
ومنذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، تسري شائعات حول الحكومة المقبلة واحتمال حصول تحالف بين النهضة ونداء تونس، اللذين لم يستبعد كلاهما العمل سوية. وكان قائد السبسي أعلن انه سينتظر نتيجة الانتخابات الرئاسية، قبل بدء محادثات تشكيل الحكومة المقبلة. وحصل نداء تونس على 86 مقعدًا في البرلمان، وينقصه 23 مقعدًا لنيل الغالبية المطلقة (109 مقاعد) الضرورية لتشكيل الحكومة.
وقال المحلل سليم خراط لفرانس برس إن "الرهان الأساسي في الانتخابات الرئاسية هو إقامة تحالف في المستقبل لتشكيل حكومة بغالبية مريحة ومستقرة طوال السنوات الخمس المقبلة". واضاف أن "نداء تونس وقائد السبسي بحاجة إلى الفوز (...) لكي يكون هناك، من جهة، رئيس للجمهورية منبثق من هذا الحزب، ومن جهة ثانية رئيس حكومة (تدعمها) غالبية مريحة في البرلمان". وفرضية كهذه تثير المخاوف من "سيطرة" حزب واحد على المشهد السياسي.
ورغم إقراره بخطر "احتكار السلطات" من قبل حزب واحد، اعتبر خراط أن "السلطات المضادة"، التي يمثلها المجتمع المدني القوي في تونس، ستنشط، كما فعلت في الأعوام الأخيرة لكي "يستمر المسار الديموقراطي".
رئيس ووزراء سابقون ورئيس نادٍ لكرة القدم
هذا ويخوض 27 مترشحًا الانتخابات الرئاسية التونسية المقررة الأحد المقبل، بينهم رئيس جمهورية منتهية ولايته، ورئيس نادٍ عريق لكرة القدم، ووزراء من نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وقاضية. وعلى الرغم من اعلان 4 مترشحين، بينهم محافظ سابق للبنك المركزي التونسي، انسحابهم من الانتخابات، فإن القانون الانتخابي الذي لا يعترف بالانسحابات، يعتبرهم مترشحين بشكل رسمي. وفي ما يلي أسماء أبرز المترشحين:
المنصف المرزوقي:
حقوقي ومعارض سابق في المنفى لبن علي، ومؤسس حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية". انتخبه المجلس الوطني التأسيسي، المنبثق من انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 رئيسًا للجمهورية، بصلاحيات محدودة، مقابل صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة.
يرى المرزوقي أن التحالف الحكومي، الذي شكلته حركة النهضة الإسلامية الفائزة بانتخابات 2011 مع حزبين علمانيين هما "المؤتمر" و"التكتل"، جنّب البلاد الانقسام بين علمانيين وإسلاميين.
الباجي قائد السبسي:
مؤسس ورئيس حزب "نداء تونس" العلماني، الفائز بالانتخابات التشريعية، التي أجريت يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2014، والخصم الأول في تونس لإسلاميي حركة النهضة. وقائد السبسي (87 عامًا) أكبر المرشحين عمرًا، وسبق له تولي مسؤوليات حكومية (الداخلية، الخارجية،..) في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، الذي حكم تونس من 1956 حتى 1987.
كما تولّى رئاسة البرلمان بين 1990 و1991 في عهد الرئيس المخلوع بن علي. بعد الثورة، تم تكليفه برئاسة الحكومة، التي قادت البلاد، حتى إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي كانت أول انتخابات حرة في تاريخ تونس.
سليم الرياحي:
رجل أعمال ثري يرأس "النادي الافريقي" العريق لكرة القدم في تونس. حصل حزبه "الاتحاد الوطني الحر"، الذي أسسه بعد الثورة، على المركز الثالث في الانتخابات التشريعية الأخيرة، خلف نداء تونس وحركة النهضة، ليحصد 16 مقعدًا في البرلمان.
وفي حين لا يعرف مصدر ثروته الواسعة، تقول أحزاب معارضة ووسائل إعلام تونسية إن له علاقات مع عائلة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
حمة الهمامي:
قيادي في الجبهة الشعبية (ائتلاف لأكثر من 10 أحزاب يسارية وقومية) التي حصلت على المركز الرابع في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ 15 مقعدًا. من رموز اليسار الراديكالي في تونس، وأحد أبرز معارضي الرئيس المخلوع بن علي الذي سجنه.
فضل البقاء في تونس على المنفى. زوجته راضية النصراوي، التي أسست على زمن بن علي منظمة لمناهضة التعذيب، من أبرز الحقوقيات في تونس.
كلثوم كنّو:
تعمل قاضية، وهي المرأة الوحيدة المترشحة للانتخابات الرئاسية كمستقلة. هي من أبرز المدافعين عن استقلالية القضاء في عهد بن علي، الذي مارس عليها نظامه تضييقات لإخماد صوتها.
بعد الثورة ترأست "جمعية القضاة التونسيين"، وهي الهيكل النقابي الأكثر تمثيلاً للقضاة في تونس.
كمال مرجان:
آخر وزير خارجية في عهد زين العابدين بن علي، وواحد من بين 6 مسؤولين سابقين في نظامه، يخوضون غمار الانتخابات الرئاسية. بعد الإطاحة ببن علي، اعتذر للشعب عن عمله في نظام الرئيس المخلوع، وأسس حزب "المبادرة"، الذي يقول إنه يستند إلى الفكر "البورقيبي".
حصل الحزب على 3 مقاعد في البرلمان المنبثق من الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر/تشرين الاول 2014.

النابلي وحشاد ينسحبان من انتخابات الرئاسة بتونس
المصدر: الجزيرة نت
أعلن محافظ بنك تونس المركزي السابق مصطفى كمال النابلي والمرشح المستقل نور الدين حشاد الاثنين انسحابهما من سباق انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها الأحد القادم, في حين يواصل بقية المترشحين حملاتهم الانتخابية في مختلف مناطق البلاد.
وقال النابلي في مقابلة مع قناة "نسمة" التلفزيونية الخاصة إنه قرر الانسحاب بسبب ما سماه "تحريضا على العنف" من قبل حملة الرئيس الحالي منصف المرزوقي, وكذلك بسبب "المال السياسي الفاسد"، مضيفا أن تونس في حاجة إلى عدم تشتيت الأصوات, وضمان عدم عودة المرزوقي للحكم، حسب تعبيره.
وكان يعني بالتحريض على العنف استخدام المرزوقي قبل أيام عبارة "طاغوت" خلال اجتماع شعبي في مدينة القيروان (وسط البلاد) في سياق التحذير من عودة مسؤولي النظام السابق إلى الحكم.
ويقول خصوم للمرزوقي -الذي ترشح بصفته مستقلا- إنه يلقى دعما من "رابطات حماية الثورة" التي تتهمها المعارضة السابقة باستخدام العنف, ومن سلفيين متشددين, وهو ما نفاه المرزوقي بشدة.
ويرجح أن يستفيد رئيس حزب "نداء تونس" الباجي قايد السبسي (87 عاما) من انسحاب مصطفى كمال النابلي الذي أقاله المرزوقي من منصبه كمحافظ للبنك المركزي في عام 2012. وتشير أغلب التقديرات إلى أن السبسي والمرزوقي هما الأوفر حظا للفوز بمنصب الرئيس.
كما أعلن المرشح المستقل نور الدين حشاد -نجل الزعيم النقابي فرحات حشاد الذي اغتيل عام 1952 أثناء الاحتلال الفرنسي- انسحابه من السباق الرئاسي.
وأرجح حشاد في مقابلة مع التلفزيون التونسي الرسمي انسحابه إلى ما سماها حالة الاستقطاب التي طغت على الحملات الانتخابية, في إشارة إلى حصر البعض الصراع بين السبسي والمرزوقي, وإلى "التدفق الواسع للأموال".
وكان عبد الرحيم الزواري الوزير في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, ورئيس حزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي انسحبا بدورهما من المنافسة على كرسي الرئاسة. وكانت الهيئة المستقلة للانتخابات قد قبلت في الأصل 27 ملف ترشح لأول انتخابات رئاسية مباشرة بعد الثورة.
حملات دعائية
يأتي ذلك في وقت دعا فيه مرشح حزب "نداء تونس" الباجي قايد السبسي الاثنين خلال اجتماع شعبي في مدينة باجة (شمالي العاصمة) إلى الاختيار بين مشروعين، هما "دولة الحداثة أو عودة السلفية التكفيرية"، معتبرا أن "البلاد تمر بمرحلة صعبة جدا".
من جهته, دعا المرزوقي خلال اجتماعات له في محافظات قابس ومدنين وقبلي (جنوب) وسيدي بوزيد والقصرين (وسط غرب) إلى التصويت له لمنع عودة الدكتاتورية، حسب تعبيره.
يشار إلى أن حزب نداء تونس حصل في الانتخابات التشريعية على 86 مقعدا من مجموع 217 مقعدا في مجلس الشعب القادم, في حين حلت حركة النهضة ثانية بحصولها على 69 مقعدا، ولم ترشح أيا من أعضائها لانتخابات الرئاسة, وقررت في المقابل عدم دعم أي من المترشحين.

تجاذب واستقطاب يسبقان انتخابات الرئاسة بتونس
المصدر: الجزيرة نت
شهد سباق الانتخابات الرئاسية في تونس المقرر إجراؤها الأحد القادم انسحابات مفاجئة لـمرشحين بارزين، مما يجعل المعركة تتجه أكثر إلى الاستقطاب الثنائي بين المرشحين الباجي قايد السبسي (89 عاما) زعيم نداء تونس، والرئيس الحالي المنصف المرزوقي (69 عاما).
وبلغ عدد المنسحبين من السباق الرئاسي أربعة مرشحين، هم عبد الحليم الزواري مرشح الحركة الدستورية والوزير السابق، وزعيم حزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي، والنقابي السابق نور الدين حشاد، وأخيرا محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي.
وبرر بعض هؤلاء المرشحين انسحابهم من السباق الرئاسي -الذي تقدم إليه 27 مرشحا- من أجل تفادي تشتيت الأصوات ودعم مرشحين معينين، لكن مرشحين آخرين عللوا انسحابهم بعدم رضاهم على ما يحدث في الحملة الانتخابية من تجاذبات وتجذير لحالة الاستقطاب الثنائي.
وعلى عكس ما حدث خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي غاب عنها العنف السياسي والتراشق بالاتهامات برزت مع بداية العد التنازلي للانتخابات الرئاسية حالة من التجاذب والاستقطاب، ولا سيما بين السبسي والمرزوقي.
استطلاعات الرأي
ويتصدر هذان المرشحان على التوالي نتائج استطلاعات الرأي، لكن أطرافا سياسة شككت في واقعية هذه الاستطلاعات، واعتبرتها موجهة بغرض اصطناع حالة من الاستقطاب الثنائي بين السبسي والمرزوقي من أجل حصر السباق بينهما وانتقاص حظوظ نجاح مرشحين آخرين.
ويقر سليم بن حميدان القيادي في حزب المؤتمر الذي أسسه المرزوقي بوجود استقطاب بين هذين المرشحين، مشيرا إلى أن الانسحابات من السباق الرئاسي قد ترفع حالة الاستقطاب إلى درجة الاستهداف، مؤكدا أن الاستقطاب الذي تعيشه البلاد في الانتخابات الرئاسية لا يقوم على أساس برامج، وإنما على أرضية الإيمان بمبادئ الثورة من عدمه.
وأضاف للجزيرة نت أن أنصار المرزوقي متخوفون من عودة الاستبداد في ظل حكم السبسي والمحيطين به من رموز المنظومة السابقة، مشيرا إلى أن بعض قيادات نداء تونس طالبت مؤخرا بحل أحزاب سياسية أعلنت دعمها ترشيح المرزوقي، وأنها هددت بقمع حرية الصحافة، وفق قوله.
غير أن القيادي في حزب نداء تونس عبد العزيز القطي يقول إن اتهام السبسي بمحاولة التغول على السلطة والرجوع بالبلاد إلى الوراء "فزاعة ومحاولة لبث سموم الفتنة في البلاد من قبل أنصار المرزوقي الذين هزموا في الانتخابات التشريعية ويحاولون البقاء في السلطة بأي طريقة".
ويضيف للجزيرة نت أن السبسي كان أول رئيس للوزراء يسلم السلطة إلى حكومة منتخبة بطريقة سلمية وحضارية عقب انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011، وأشار إلى أن صعوده كرئيس للجمهورية سيخلق تناغما مع رئاسة الحكومة لحل المشاكل التي تعاني منها البلاد.
ويقر القطي هو الآخر بوجود استقطاب ثنائي، معربا عن ترحيبه بانسحاب بعض المرشحين لفسح المجال للسبسي باعتبار أن "عدم الحسم من الجولة الأولى ومرور السبسي والمرزوقي للجولة الثانية فيهما خطورة حقيقية على استقرار البلاد".
مناخ متوتر
ومن وجهة نظر المحلل السياسي نور الدين النيفر فإن ما يحصل حاليا في الحملة الانتخابية من استقطاب ثنائي يضر بترسيخ التقاليد الديمقراطية، ويدخل البلاد في مناخ توتر هي في غنى عنه "لأنها ما زالت في وضعية الرضيع الذي يتعلم خطواته الأولى في مسار الديمقراطية".
وحمل النيفر كل الأطراف السياسية مسؤولية هذا التجاذب السياسي، مؤكدا أنه لا يخدم مبدأ التعددية حتى في ظل كثرة المرشحين، وذلك بسبب حصر السباق في مرشحين اثنين وعدم تمكين بقية المرشحين من الحظوظ والفرص نفسها للاتصال بالناس بالتساوي.
وقال للجزيرة نت "كان على الأحزاب الكبرى أن تكون قاطرة التوجه الأخلاقي، وأن تساهم في نشر خطاب أرقى من هذا لخلق مناخ من الاحترام المتبادل"، مؤكدا أن استمرار التجاذب الحالي ستكون له تداعيات سلبية على بقية المسار الانتقالي.

المرزوقي يتعهد بحماية الحريات إذا فاز بانتخابات الرئاسة في تونس
المصدر: القدس العربي
تعهد منصف المرزوقي الرئيس التونسي المؤقت والذي يخوض انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها الأحد المقبل بأن يكون “درعا” يحمي الحقوق والحريات في حال فوزه بالمنصب.
وبعد نحو أربعة اعوام من انتفاضة شعبية اطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي يصوت التونسيون يوم الأحد في اول انتخابات رئاسية حرة في آخر خطوة من خطوات الانتقال نحو ديمقراطية مستقرة.
وقبل نحو شهر فاز حزب نداء تونس العلماني بالانتخابات التشريعية بعدما حصد 86 مقعدا متقدما على حزب حركة النهضة الاسلامي الذي حل ثانيا بحصوله على 69 مقعدا.
وقال المرزوقي في خطاب أمام المئات من أنصاره في حي التضامن الشعبي بضواحي تونس العاصمة الثلاثاء “أتعهد بأن أكون درعا يحمي الحقوق والحريات ويدافع عن كرامة المواطنين وصدا ضد عودة الاستبداد وضامنا للدستور ومكتسبات الثورة”.
وكان المرزوقي انتخب رئيسا في اطار اتفاق لتقاسم السلطة بين حركة النهضة الاسلامية المعتدلة وشريكيها العلمانيين الاصغر في الائتلاف وهما التكتل من أجل العمل والحريات وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية عقب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي قبل ثلاثة أعوام.
وكان المرزوقي (69 عاما) وهو طبيب ونشط في الدفاع عن حقوق الانسان سجن عام 1994 بعدما تحدى الرئيس السابق بن علي في انتخابات رئاسية.
وأفرج عنه بعد نحو أربعة أشهر بعدما اصبحت قضيته محور حملة دولية لكنه أجبر على الخروج الى المنفى في فرنسا.
وبعدما دفعت الاحتجاجات بن علي إلى الهرب في 14 يناير كانون الثاني عام 2011 عاد المرزوقي الى تونس من منفاه في باريس قبل ان ينتخبه المجلس التأسيسي لتولي منصب رئيس الجمهورية.
وينتظر ان يشتد التنافس في السباق نحو قصر قرطاج بين المرزوقي والسياسي المخضرم الباجي قائد السبسي زعيم حزب نداء تونس الذي يتمتع بحظوظ وافرة بعد انتصار حزبه في الانتخابات التشريعية.
وقال المرزوقي “نحن نسعى لخدمة المواطنين في هذا البلد وليس استخدامه وسنقف ضد عودة الاستبداد لأن الشعب لن يقبل مصادرة حرياته وحقوقه وكرامته ومكتسباته التي انتزعها بفضل الثورة”.
والتضامن أحد أكبر وأفقر الضواحي في تونس العاصمة. والبطالة هناك في تزايد والأسعار في ارتفاع وهناك شعور عام بمصاعب اقتصادية يقول البعض إنها زادت سوءا منذ أن أطاح التونسيون بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية.
ودعا المرزوقي للتصويت بقوة لمنع عودة النظام السابق للسلطة قائلا “كونوا في الموعد التاريخي ولا تسمحوا للنظام القديم باستعادة السلطة”.
ولكن قبل ذلك بيومين قال السبسي في اجتماع شعبي بالعاصمة التونسية انه ليس هناك اي مبرر للتخويف مما سماه ” فزاعة التغول” في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.
ودخل سباق الانتخابات الرئاسية 27 مرشحا انسحب منهم أربعة حتى الان. وفي حال عدم حصول اي مرشح على أكثر من 50 بالمئة من الاصوات فستجرى جولة اعادة في نهاية ديسمبر كانون الاول المقبل.

تونس: المرزوقي يتحسس جيوب السلفيين والسبسي يغازل النهضة
المصدر: ايلاف
يشتد التنافس بين الرئيس التونسي المؤقت محمد منصف المرزوقي ورئيس حزب نداء تونس باجي قايد السبسي، وسط انسحاب 4 مرشحين من مجموع 27 مترشحا، في أول انتخابات رئاسية في تونس بعد الثورة.
كثير من الجدل الحاد والساخن إلى حد الاشتباك اللفظي وقع داخل خيمة صغيرة وسط شارع الحبيب بورڤيبة، نصبتها حملة الرئيس المرزوقي لتوزيع منشورات دعائية، لم يكن هذا الجدل ليؤمن حاجة التونسيين لفهم تطورات متسارعة جرت في غضون 3 سنوات من الانتقال الديمقراطي، لكنه يؤمن للمراقبين فهم حدة الانقسام في المواقف داخل المجتمع التونسي والهيئة الناخبة على الأقل، إزاء منجزات الثورة.
ويبرر حالة الاستقطاب الحاد بين المرشحين الأبرز لانتخابات الأحد المقبل: باجي قايد السبسي، والمنصف المرزوقي الذي يعيب عليه خصومه ممن كانوا داخل خيمة النقاش السياسي، التساهل مع الإرهاب، وقطع العلاقات مع سوريا، وضعف الأداء السياسي، والتحالف مع حركة النهضة التي لا تغيب عن المشهد الانتخابي الرئاسي في تونس، رغم عدم تقديمها لأي مرشح عنها في الرئاسيات.
أكثر من مرشح يسعون إلى تحسس موقف الكتل الناخبة لحركة النهضة، وبرغم حالة التحفظ السياسي التي أعلنتها بقرارها ترك حرية الاختيار لمناضليها، إلا أنها لا تبدو على الحياد، فقيادات من الصف الأول للنهضة خرجت عن هذا الخيار، وأعلنت معارضتها لانتخاب رئيس حزب نداء تونس باجي قايد السبسي ودعمها للمرشح.
وقال رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحركة النهضة حمادي الجبالي في بيان أصدره، إن تونس تحتاج إلى رئيس ناضل من أجل الديمقراطية والحريات، وليس إلى رئيس يعود بالبلاد إلى عهد الأحادية، والموقف نفسه عبر عنه وزير الصحة السابق والقيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي.
ولا تمثل هذه المواقف الصادرة عن حركة النهضة بداية انكشاف الموقف العميق للحركة المتوجه ضد انتخاب السبسي، لكنها تعبر عن موقف أغلبية كوادر الحركة التي ترسم في الأفق مخاوف من تكرار تجربة القمع والترهيب الذي تعرضت له خلال حكم الرئيسين بورڤيبة وبن علي، وهي “الفزاعة” نفسها التي تعتمدها حملة الرئيس المرزوقي ضد المرشح رئيس الحكومة الأسبق باجي قايد السبسي، على خلفية أنه اشتغل وزيرا للداخلية في عهد بورڤيبة، وأن حزبه نداء تونس المشكل من عدد من كوادر النظام السابق هو في الواقع إعادة تركيب لماكنة حزب التجمع الدستوري البائد.
وقال المرزوقي أمس في خطاب ألقاه في حي التضامن، أحد أكبر الأحياء الفقيرة في العاصمة تونس والمعقل الرئيس للسلفيين، إنه الخيار الوحيد لضمان الحقوق والحريات والوقوف ضد عودة الاستبداد. وبالقدر نفسه من المخاوف، عبر المرشح أحمد نجيب الشابي عن محاذير إجهاض مكتسبات الثورة وفتح الطريق لعودة الاستبداد.
لكن رئيس نداء تونس الفائز بالأغلبية في البرلمان الجديد، وجد نفسه لاعبا كقلب دفاع ضد ما يعتبرها “فزاعة” من قبل منافسه الرئيس منصف المرزوقي، السبسي اضطر لتقديم كثير من التعهدات خلال حملته الانتخابية بتشكيل حكومة وفاق وطني وبدعم الحريات السياسية والمدنية، جزء من هذه التعهدات موجه باتجاه كتلة اليسار، لكن خطابه الموجه لمغازلة كتلة حركة النهضة يتضمن تعهدات بعدم الإقصاء وإشراك كل الأطراف في العمل السياسي، تعهدات أغرت عددا من المرشحين أنفسهم، والذين أعلنوا قبل بداية الانتخابات بأربعة أيام سحب ترشحهم ودعم السبسي، على غرار مرشح الحركة الدستورية عبد الرحيم الزواري، فيما يتجه المحافظ السابق للبنك المركزي مصطفى كمال النابلي الذي أعلن انسحابه من الرئاسيات إلى دعم السبسي، بسبب ما اعتبره التحريض الذي تقوم به حملة الرئيس المرزوقي ضده، والذي كان قد أقاله من منصبه.
كما أعلن مرشح التحالف الديمقراطي محمد الحامدي والمرشح المستقل نور الدين حشاد نجل الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد، الانسحاب من الانتخابات دون إعلان موقفهما، بخلاف رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر الذي ثبَّت ترشحه، وانتقد استعمال المال السياسي وحالة الاستقطاب الحاصل بين المرزوقي والسبسي، واعتبر نفسه أحق بمنافسة السبسي، والمرشح منذر الزنايدي الذي أعلن في ندوة صحفية أمس أنه “ليس من الشجاعة الانسحاب من السابق الانتخابي”.
ليست الانتخابات كل شيء في المشهد السياسي في تونس، مقربون من الرئيس السابق زين العابدين بن علي وجدوا في المناخ الانتخابي وحالة استرخاء القوى الثورية فرصة للعودة إلى البلاد، كذلك فعل رجل الأعمال سليم شيبوب صهر بن علي الذي عاد أمس إلى تونس، والذي اعتقل في مطار النفيضة وتمت إحالته على المحكمة في العاصمة تونس بتهم موجهة ضده، وسط تشديد أمني يقبض سيطرته على العاصمة تونس، تفاديا لكل ما من شأنه التشويش على الاستحقاق الانتخابي الذي تستقطب فيه تونس كاميرات مئات القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء والصحف الدولية.



حركة النهضة تبعث برسائل مشفرة إلى قواعدها لدعم المرزوقي
المصدر: العرب اللندنية
دعا حمادي الجبالي رئيس الوزراء السابق والقيادي بحركة النهضة الإسلامية، إلى انتخاب رئيس للجمهورية التونسية “من حزب غير حزب الأغلبية في مجلس نواب الشعب” في إشارة إلى حزب نداء تونس.
وفي بيان صحفي نشر أمس الاثنين، دعا الجبالي إلى أن يكون الرئيس “ممن خبر الشعب التونسي نضاله في العسرة ضد الاستبداد والفساد، ديمقراطي الفكر والممارسة”، دون أن يسمي أي مرشح.
ورأى أن “الدرس الأول من هذه الانتخابات هو أن البلاد والثورة مازالتا مهددتين بالارتداد والعودة إلى أنماط متجددة من هيمنة الحزب الواحد”، مشيرا في هذا الصدد إلى عودة ما أسماه “ثقافة وعقلية الزعيم الأوحد المنقذ التي خلنا أنها انقرضت بفعل الثورة”.
وتروّج حركة النهضة، منذ فوز حزب نداء تونس بالأغلبية النسبية في البرلمان وترشّح الباجي قائد السبسي إلى الانتخابات الرئاسية، لفكرة التغول وعودة منظومة الحزب الواحد، وهي تعلّة يستخدمها أنصارها لدعم ترشّح الرئيس المؤقت المنتهية ولايته المنصف المرزوقي المعروف بولائه لإخوان تونس.
وأضاف الجبالي أن البلاد في حاجة إلى “ثقافة تجمعها من الصعب أن تتحقق إلا بتوازن بين السلط السيادية في الدولة وهي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل هيمنة حزب واحد على هذه السلطات”.
وتعليقا على بيان الجبالي أكد مراقبون أن حركة النهضة تقدّم من خلال تصريحات قياديّيها رسائل مشفّرة إلى قواعدها تنبني أساسا على عبارات يتم تكرارها والتركيز عليها مثل “التغول” و”الحزب الواحد” و”عودة التجمع” و”اجترار النظام السابق”، وهي نفس المصطلحات التي يستخدمها المرزوقي في حملته الانتخابية التي تقودها لجان حماية الثورة المتهمة بالتحريض على العنف والتشدد.
واعتبروا أن ورقة المرزوقي الرابحة في الانتخابات الرئاسية هي قواعد النهضة، فالرئيس المؤقت يرحب بدعم شباب النهضة له، بل ويسعى جاهدا لاستمالتهم وذلك باستعمال خطاب شعبوي قوامه التهجم على حزب نداء تونس والتأكيد على الهوية الإسلامية للشعب التونسي وهو طرح مفرغ تجاوزته الأحداث.
وبرغم إعلانها بأنها تقف على نفس المسافة من كافة المترشحين، فإن قواعد حركة النهضة وأنصارها يدعمون ويساندون بقوة المرزوقي، الذي يرون أنه يعبر عن “روح الثورة”. هذا الموقف بدأ يتسع قبل أقل من أسبوع عن موعد الانتخابات ليشمل القيادة الحزبية للنهضة والدليل على ذلك بيان حمادي الجبالي.

حملة الانتخابات الرئاسية التونسية في مرحلتها الأخيرة
المصدر: موقع مغاربية
قبل موعد الانتخابات الرئاسية في تونس بأقل من أسبوعين، خرج مرشحان آخران من السباق، حيث انسحب المرشحان المستقلان مصطفى كامل النابلي ونور الدين حاشد الاثنين 17 نوفمبر من الانتخابات الرئاسية.
بدوره انتقد حاشد الاستخدام المفرط للمال من قبل بعض المرشحين خلال حملاتهم السياسية. ونقلت عنه إذاعة شمس إف إم قوله إنه يُستحسن استخدام الأموال لأغراض أخرى منها المشاريع الكبرى.
وبلغ عدد المرشحين لانتخابات 23 نوفمبر سبعة وعشرون، انسحب منهم اثنان بعد النتائج الضعيفة لأحزابهم في الاستحقاقات البرلمانية الشهر الماضي.
ويقدم المرشحون الباقون مجموعة متنوعة من الخطابات.
نداء تونس الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية، اختار شعار "بحيث تحيا تونس"، وهي كلمة يرددها الباجي قائد السبسي، رئيس الحزب ومرشحه للرئاسة، دائما في خطبه.
جهان البجاوي، إحدى المساندات للمرشح الثمانيني، قالت "شعارنا هو تونس، ليس مثل الآخرين الذين اختاروا وضع صورهم أولا في الملصقات".
فيما حذر خصوم نداء تونس من مغبة وضع الكثير من السلط في يد حزب واحد. ويخشون سيطرة الحزب العلماني على الرئاسات الثلاث - رئاسة الدولة، ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة.
أما حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بقيادة الرئيس الحالي منصف المرزوقي فيقول إنه ضد هيمنة حزب واحد على السلطة في البلاد.
في حين استخدم أنصار قائد السبسي عبارات التحذير بسخرية قائلين "نحن سننتخب الغول".
مراد البجاوي، صاحب محلات تجارية، قال لمغاربية "هم يخافونه لأنه الأقدر على قيادة البلاد لذلك يصفونه بالغول و التونسيون الذين انتخبوا نداء تونس سوف ينتخبون الغول هذه المرة".
في حين نددت سلوى بالهادي بهذا الوصف قائلة "هذا لا معنى له في كل دول العالم عندما يكون الرئيس ورئيس الحكومة من نفس الحزب الأمور يمكن أن تسير بيسر".
من جهته يحاول الرئيس المؤقت منصف المرزوقي، والمرشح للرئاسة، استمالة كتلة الناخبين الإسلاميين.
فخلال اجتماع شعبي بمدينة القيروان معقل الإسلاميين، وصف المرزوقي خصومه السياسيين وخاصة من النظام السابق بـ "الطاغوت" وهي كلمة يستعملها الجهاديون لتكفير خصومهم و إقامة الحد عليهم.
سعيد العايدي، القيادي في حركة نداء تونس، اعتبر تلك العبارات انحرافا خطيرا ودعا هيئة الانتخابات إلى اتخاذ إجراءات جدية لترشيد الخطاب السياسي ومعاقبة الداعين للعنف.
غير أن مرزوقي تراجع عن ذلك وقال إنه يقصد الطاغية أي الدكتاتور وليس الطاغوت بالمفهوم الديني التكفيري.
عدنان منصر، مدير حملة المرزوقي، أقر بخطأ مرشحه وقال "نحن عندما نخطئ نقول إننا اخطأنا".
مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي ومرشح حزب التكتل كان محل سخرية عندما صرح في إذاعة موزاييك إف إم بأنه "مع المرأة التي تقوم بغسل الصابون وأيضا مع المرأة التي تقوم بتزويق حاجبيها".
عدد من رواد الإنترنت دعوه ساخرين إلى الذهاب بعد هزيمته في الإنتخابات التشريعة، إلى "تزويق حاجبيه مثل النسوة".
مرشح آخر تعرض لانتقادات الناخبين، وهو محمد فريخة، رجل الأعمال وعضو المجلس النيابي المقبل عن حركة النهضة، الذي نشر صورة وهو يقرأ القرآن أمام ضريح أحد الأولياء الصالحين. ووصفوه بالانتهازي.
العربي نصرة، مرشح مستقل وصاحب قناة حنبعل الخاصة سابقا، لم يسلم من سخرية الناخبين ورواد النت حين قال في أحد تصريحاته بأن التونسيين "يلزمهم أب حنون مثلي".
نجيب بن موسى، طالب، علق بالقول "هذا متعود على الأب الحنون مثل زين العابدين بن علي".