Haneen
2014-12-17, 12:17 PM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد – 17-08-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
أكد القيادي في الجهاد الإسلامي، يوسف الحساينة، أن وفد الحركة توجه الى القاهرة مساء أمس، لاستئناف المفاوضات حول وقف العدوان ورفع الحصار بعد التشاور مع قيادة الحركة، مؤكدا أن حركته ترفض الضمانة الأمريكية باعتبار أن الولايات المتحدة شريكة في العدوان مع "إسرائيل ولا يجوز ان نكافئ الشريك والجلاد ونجعله في دور القاضي.(وكالة القدس للأنباء،موقع سرايا القدس) ،،،،مرفق
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. جميل يوسف، أن الحرب الصهيونية على قطاع غزة، شكلت قفزةً كبيرةً ومنعطفاً هاماً جداً في تاريخ المقاومة، وبيّن يوسف أن حركة الجهاد الإسلامي، استطاعت تجميع الكل الفلسطيني في القاهرة، بعد أن كانت حركة حماس ترفض ذلك.(موقع سرايا القدس) ،،،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
وصفت بالشاقة والنهائية..المفاوضات غير المباشرة للتهدئة تنطلق ظهر اليوم في القاهرة
فلسطين اليوم
تستأنف اليوم مفاوضات القاهرة غير المباشرة بين وفدين فلسطيني وإسرائيلي، في جولة وصفتها مصادر مصرية مطلعة بـ «الشاقة وشبه النهائية»، إذ يتلقى خلالها الراعي المصري ردود الجانبين على مشروع اتفاق التهدئة.
وأكدت المصادر لـصحيفة «الحياة» اللندنية أن الاتفاق يحظي بتأييد دولي كبير، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أبلغت مصر أنها تضمن التزام "إسرائيل" ما تم الاتفاق عليه حتى الآن، كما أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مصر دعمه ما ورد في مشروع الاتفاق.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوفد الفلسطيني الموحد إلى مفاوضات القاهرة أن مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار غزة سيعقد مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل في القاهرة بمشاركة الجهات الدولية والمانحين.
وأكد في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة- السبت، أن «الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي اتفاق هزيل، ونحن في الوفد أهدافنا واضحة، فأي اتفاق يجب أن يلبي مطالبنا، وفي مقدمها وقف العدوان، والبدء بإعادة الإعمار، وفك الحصار بشكل شامل».
وشدد على «استعادة ما سلبه الاحتلال من حقوق، وفي مقدمها الميناء ومطار غزة الدولي، وفتح المعابر وضمان حرية الحركة من غزة إلى الضفة الغربية والعكس».
وأشار الى أن «قضية الميناء والمطار... في صلب اتفاقات وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل، فنحن لا نطلب أكثر من الحقوق التي اعتدت عليها إسرائيل وسرقتها».
وأوضح أحد أعضاء الوفد الفلسطيني في القاهرة، أنه تم خلال الجولة السابقة من التفاوض تقسيم المفاوضات إلى مسارين: الأول سياسي، ويتضمن مسائل الأسرى والمعتقلين وجثث القتلى لدى الجانبين، وهي أمور مؤجلة لما بعد تثبيت التهدئة، فيما المسار الثاني إنساني، ويتعلق بوضع آلية لرفع الحصار نهائياً عن قطاع غزة وليس تدريجاً، بما يضمن سهولة وصول المساعدات والأفراد إلى القطاع، وكذلك عدم اعتراض حركة الصيد.
واستبق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الجولة الجديدة من المفاوضات اليوم في القاهرة، بالإعراب عن التشاؤم حيال التوصل إلى اتفاق شامل لوقف النار.
وأكد عضو المكتب السياسي لـ «حماس» عزت الرشق أن «موقف الوفد واضح: لن يقبل ما عرض عليه قبل المغادرة، ونرفض أي صيغه لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني، وهناك ملفات كثيرة غير مقبولة للوفد»، في إشارة إلى الاقتراح المصري الأخير.
وفي إسرائيل، قالت القناة العاشرة إن المؤسسة الحربية والجيش الإسرائيلي «يعارضان أي اتفاق لا يعيد جثتي الجنديين» الموجودتين لدى فصائل المقاومة.
ونقلت عن مصادر مطلعة قولها إن «الفجوات بين الطرفين كبيرة للغاية»، مشيرة إلى أن تل أبيب «لن تتنازل عن مطالبها الأمنية»، وأن وفدها «سيذهب إلى القاهرة ليل السبت- الأحد بمطالب محددة».
ومن المقرر أن يتصدر ملف العدوان الإسرائيلي على غزة اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية الـ142 في السابع من أيلول (سبتمبر) المقبل.
مختص : تهديدات الاحتلال للضغط وعدة سيناريوهات متوقعة منها اعلان فشل المفاوضات
خاص بـ فلسطين اليوم
قال المختص في الشؤون الإسرائيلية معين الحلو, ان التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال منذ الصباح الباكر كتصعيد من ناحية سياسية أو عسكرية , هي تكتيكية وأحد أساليب الضغط على المفاوض الفلسطيني في القاهرة .
وقال الحلو خلال تصريحات خاصة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" ان ما يجري حالياً سيناريو متكرر لـ الذي حصل قبيل الإعلان عن التهدئة السابقة ب5 دقائق عندما كان هناك حديث عن فشل كل شئ , كنوع من أنواع الضغط , مؤكداً أن "إسرائيل" تعاني من تخبط كبير بين تيارين .
وأوضع الحلو أن التيار الأول وهو تيار نتنياهو ويعلون وسينجح في إعادة الهدوء وقف إطلاق النار, في حين يرى التيار الثاني الذي يضم بنيت وليبرمان، أن الحديث عن إعادة الهدوء هدف متواضع وليس كافي وخنوع لمطالب المقاومة , في حين "إسرائيل دولة قوية ولا بد أن تخرج بحرب قوية.
وأكد أن الاحتلال من ناحية عملية يريد اتفاق بلا اتفاق , أي لا يلزمه بالتنفيذ , وحديث واشنطن اليوم أنها ستكون الضامن لوقف إطلاق النار , رسالة موجهة للجانب الإسرائيلي لتشكيل مزيدٍ من الضغط .
وحول السيناريوهات المتوقعة اليوم وغدا: فأوضح ممكن أن يكون هناك إعلان عن فشل المفاوضات, أو تجديد للهدنة كالتي أعلن عنها في السابق, أو اتفاق بدون إعلان, في حين أن المقاومة مصممة للإعلان عن بنود الاتفاق والانتصار لتضحيات شعبنا في غزة.
وكان ما يسمى وزير المالية "الإسرائيلي" وعضو المجلس الأمني المصغر يائير لابيد قد قال "سنطالب حماية "الإسرائيليين" فنحن نريد أن نتأكد أنهم سيشعرون بالأمن والأمان.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، تابع لابيد: لا يجب وقف الحرب على غزة، قبل أن يشعر "الإسرائيليون" بالأمن، ويجب على "إسرائيل" أن تعمل على ايجاد آلية دولية للحفاظ على أمن "الإسرائيليين".
وقال وزير البناء والإسكان الإسرائيلي اوري ارئيل " يجب ان نواصل توجيه ضربات للفصائل في غزة للجانب السياسي والأمني .
وقال وفقا لإذاعة الاحتلال , نحن نهدر الوقت وهذا ليس لصالحنا فحماس , ودول أخرى يحاولون الضغط علينا للقبول بشروط فصائل غزة وتلك الشروط لن نقبل بها .
وحذر ارئيل قائلاً " ان استأنفت المقاومة في غزة إطلاق النار فسوف نضطر الى العمل بشكل كبير وبشكل سريع ومؤلم ضد قطاع غزة
هوس الأنفاق في الشمال: عريضة تطالب الحكومة «الإسرائيلية» بأخذ الموضوع على محمل الجد
وكالة القدس للأنباء
بعد الشكاوى من أصوات حفر في باطن الأرض في منطقة الشمال، بادر عدد من سكان منطقة الشمال لنشر عريضة للتوقيع تدعو الحكومة إلى أخذ شكواهم على محمل الجد وإجراء فحص شامل ومعمق لمعرفة مصادر الأصوات التي سمعوها. فيما سردت مستوطنة في منطقة حدودية رواية جديدة حول الأنفاق التي يقوم حزب الله بحفرها، وتقول إنها لا تنام الليل من الخوف؟
ووقع على العريضة حتى الآن 3000 شخص من سكان المناطق الحدودية، وتدعو الحكومة وأجهزة الأمن «الإسرائيلية» إلى تمشيط المنطقة بحثاً عن أنفاق بعد أن استمعوا في ساعات الليل لأصوات حفر تصدر من باطن الأرض.
وقالت العريضة: «هذا ليس وقت دفن الرأس بالرمال، دمنا ودم أولادنا ليس مباحاً. للأسف حملة «الجرف الصامد» بيّنت لنا كم هي خطيرة ومتشعبة هذه الظاهرة. علينا أن نتعامل مع هذا التهديد كتهديد استراتيجي، كيف لا؟ وهو يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. علينا أن نعمل وألا نكون متفاجئين من هجوم منسّق شامل وخطير».
وقد اشتكى كثير من سكان المنطقة الحدودية في منطقة الشمال من أنهم يستمعون لأصوات حفر تحت بيوتهم، لكن ليئات كوهين وهي مستوطنة في مستوطنة زرعيت لديها رواية جديدة متعلقة بالأنفاق وتقول: «منذ أكثر من أسبوع لا أستطيع النوم في الليل»، وتضيف: «بعد سنتين من حرب لبنان أقيمت على بعد 500م من الحدود دفيئتان زراعيتان كبيرتان، وبعد ذلك بنيت بيوت ومبان في المكان. ومنذ ذلك الوقت أشاهد بشكل يومي حركة نشطة لشاحنات محملة بالتراب وخلاطات باطون وآليات ثقيلة تدخل وتخرج من الدفيئات ومن منطقة المباني الجديدة وهي محملة بالتراب وبمواد البناء. في ظاهر الأمر يبدو أن الحديث يدور عن شاحنات وآليات تستخدم لأعمال بناء عادية، لكنني أسأل نفسي طوال الوقت كم شاحنة تراب يمكن أن تخرج من دفيئتين زراعيتين».
وفي وقت سابق كان رؤساء سلطات محلية ومستوطنون في البلدات القريبة من الحدود اللبنانية قد أعربوا عن خشيتهم من احتمال وجود أنفاق هجومية لحزب الله شبيهة بالتي استخدمتها المقاومة الفلسطينية في غزة لشن هجمات على «إسرائيل».
وكان رئيس بلدية كريات شمونة نيسيم ملكا، قد أرسل رسالة لوزير الأمن «الإسرائيلي» موشي يعلون، وطلب منه إصدار تعليمات بتمشيط المنطقة والبحث عن أنفاق هجومية في المنطقة الشمالية الحدودية، بعد الانتهاء من الحرب على غزة.
وقال ملكا: «منذ بدء العملية العسكرية في غزة تلقيت العديد من الشكاوى من مواطنين يقيمون في المنطقة الحدودية ويدّعون بأنهم يستمعون لضجيج يصدر من باطن الأرض». وأشار إلى أنه «تلقى شكاوى من سكان مستوطنتي مرغليوت ودوفيف، وكلتاهما قريبتان جداً من الحدود». وأضاف: «بعد أن سمعنا عن كشف أنفاق تصل إلى مداخل المستوطنات في الجنوب، اشتعلت لدينا الأضواء الحمراء، فإذا كانت حماس قامت بذلك فبالتأكيد حزب الله لا يقف مكتوف الأيدي».
وتابع رئيس بلدية كريات شمونة: «حينما أستمع لشكاوى من هذا النوع من السكان لا يمكنني أن أهدأ، ومن واجبي التحذير ومطالبة الأجهزة الأمنية بعدم الاستهتار بالموضوع وفحصه بشكل بشكل جدي.»
وقال مسؤولون أمنيون «إسرائيليون» إنه «بخلاف تضاريس قطاع غزة المنبسطة والترابية السهلة للحفر، فإن طبيعة منطقة جنوب لبنان الجبلية والصخرية تعتبر صعبة جداً للحفر، لهذا السبب لم يجر العثور حتى الآن على أنفاق هجومية في المنطقة الشمالية».
الإرادة الدولية" شرط أساسي لإدانة إسرائيل على جرائمها بغزة
فلسطين اليوم
يرى حقوقيون فلسطينيون، أن توفر "الإرادة الدولية"، هو شرط أساسي لنجاح أي جهود تهدف لإدانة إسرائيل على ما ارتكبته من "جرائم" بحق سكان قطاع غزة.
وقالوا في أحاديث منفصلة لوكالة الأناضول، إنّ غياب هذه الإرادة، سيُبقي الجهود بهذا الصدد، رهن "التصريحات والأمنيات".
رامي عبده، مدير المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان، قال إن "إدانة إسرائيل، لا تحتاج للجان تحقيق دولية، ووثائق تكشف عن خفايا الجرائم، فكل الصور والشواهد في قطاع غزة، تشكل إدانة صارخة وواضحة لإسرائيل".
ولفت إلى أن مؤسسته (منظمة حقوقية مركزها جنيف)، "وثّقت، انتهاكات إسرائيلية ترقى إلى درجة جرائم الحرب".
وتابع: " المشكلة ليست في تشكيل لجان تحقيق دولية، فهذه كلها تُشكل إضافات، لما هو على أرض الواقع من تدمير للبيوت، واستهداف للأطفال، وتوثيق حالات استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية.. المطلوب هو إرادة دولية لإدانة إسرائيل".
وأضاف: " غزة لا تحتاج إلى وثائق إعلامية، فالجريمة الإسرائيلية ماثلة أمام الأعين، ولا تحتاج سوى إلى إرادة دولية".
وطالب عبده "السلطة الوطنية الفلسطينية بالانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، والتوقيع على المعاهدة المؤسِسة للمحكمة الجنائية الدولية، المعروفة باسم معاهدة روما، كي تصبح المحكمة مختصة بالنظر في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية".
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، ويقع مقرها الرئيسي في هولندا.
وتعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، وبلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة 121 دولة حتى 1 يوليو /تموز2012، وتمتنع العديد من الدول عن التوقيع على ميثاق المحكمة.
وعيّنت الأمم المتحدة، الاثنين الماضي 3 خبراء في لجنة دولية، للتحقيق في انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان وجرائم حرب أثناء الهجوم العسكري لإسرائيل على قطاع غزة.
ومن المقرر أن تقدم اللجنة تحقيقا بحلول مارس/آذار 2015 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتتهم إسرائيل المجلس المؤلف من 47 دولة منذ وقت طويل بالتحيز ضدها.
بدوره طالب الحقوقي الفلسطيني البارز، راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، "السلطة الفلسطينية، بالتوقيع على ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، كي يتم تقديم كل ما وثقته المؤسسات الحقوقية، من شهادات وانتهاكات إسرائيل، بهدف محاكمة قادتها، وتقديمهم للعدالة الدولية".
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، لفت الصوراني، إلى أن "إفلات القادة الإسرائيليين، من المحاكمة والإدانة الدولية شجعهم على الاستمرار في التنكيل بالفلسطينيين، وارتكاب جرائم الحرب بحقهم، دون أي رادع".
وأضاف الصوارني أن "المجتمع الدولي، مُطالب بملاحقة قادة إسرائيل ملاحقة قادة إسرائيل دوليا".
من جانبه، رأى عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن "الإرادة الدولية، ووجود الآليات القانونية الدولية، هي من ستتكفل بإدانة إسرائيل، ومحاكمتها على ما ترتكبه من انتهاكات بحق المدنيين في قطاع غزة".
ولفت يونس، إلى أن "صمت المجتمع الدولي، وعدم تحركه لإدانة ما تفعله إسرائيل قانونيا، قدّم غطاءً لإسرائيل كي تستمر في جرائمها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة".
وأشار إلى أن "فتح تحقيق من المحكمة الجنائية الدولية، أصبح أمرا ملحا، في ظل الشواهد والانتهاكات التي تُمارسها إسرائيل على الأرض".
ووفق حقوقيين وأطباء دوليين، وصلوا قطاع غزة مؤخرا، فإنّ "إسرائيل تقوم بانتهاكات إنسانية خطيرة بحق الفلسطينيين، من بينها استخدام أسلحة تفتك بالمصابين، وتبتر أجسادهم".
وتنفي إسرائيل استخدامها أسلحة محرمة دوليا، إلا أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق والمعروفة بـ" لجنة غولدستون" التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (2008-2009) وترأسها القاضي الجنوب أفريقي اليهودي ريتشارد غولدستون، كشفت عن ارتكاب إسرائيل "جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين" خلال تلك الحرب.
وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، تسببت باستشهاد 1980 فلسطينيا، من بينهم 470 طفلا 343 امرأة و 88 مسنا، كما أصيب قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.
لماذا ترفض مصر إنشاء ميناء ومطار في غزة؟
شبكة قدس الاخبارية
في ظل الحديث المتناقض من قبل الجانب المصري عن أن الوفود المتفاوضة في القاهرة لتثبيت وقفا لإطلاق نادر دائم بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة في قطاع غزة قد توقع على اتفاق دائم متوازن يلبي شروط جميع الأطراف، يبرز تساؤلات عديدة عن ماهية الدور الذي تقوم به مصر كوسيط بين الطرفين، ومدى حيادية مصر في هذا المجال خصوصا وانها بصورة مفهومة لدى الجميع طرف في فرض الحصار الخانق على قطاع غزة منذ عدة سنين.
منذ انطلاق جولات المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في القاهرة برزت عدة تقارير صحفية إسرائيلية تتحدث عن وجود تناغم كبير بين ما تطلبه حكومة الاحتلال كشرط لوقف إطلاق النار، وبين ما تطلبه مصر المتمثلة برئيسها الجديد عبد الفتاح السيسي لإعادة فتح معبر رفح المتنفس الوحيد لقطاع غزة.
فصائل المقاومة من جهتها قدمت عدة شروط لإعطاء موافقتها على وقف إطلاق النار المتبادل والدائم مع الاحتلال الإسرائيلي، أولى هذه الشروط رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وثانيها إنشاء ميناء بحري لقطاع غزة ومطار دولي يربط القطاع بدول العالم، الغريب في المواقف التي صدرت أن الموقفين الإسرائيلي والمصري من هذه المطالب كانت متطابقة بشكل كامل، ووضعتا شروطا مقابل الموافقة على هذه الشروط أهمها نزع سلاح المقاومة وتدمير الأنفاق وإعادة السلطة إلى قطاع غزة للإشراف على المعابر الحدودية مع مصر والداخل المحتل الأمر الذي لم يلق موافقة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.
مصر تتذرع برفضها لإنشاء ميناء أو مطار دولي في غزة أن هذا يؤثر على أمنها القومي بحيث يبعد ذلك عيون أجهزتها الاستخبارية عما يخرج ويدخل من وإلى قطاع غزة، وبالتالي فإن عمليات تهريب لسلاح من وجهة نظرها ستكون اوسع وأسهل، كما أن مصر تتذرع بأن هذا الطرح يزيد من الشرخ بين قطاع غزة والضفة الغربية بحيث يصبح كل منهما كيانا مستقلا بذاته".
هذه الأسباب التي تسوقها مصر متناغمة تماما مع الأسباب التي تسوقها "إسرائيل" فدولة الاحتلال تتذرع بأن إنشاء هذين المرفقين الحيويين في غزة سيسهل المهمة على السفن والطائرات الإيرانية من الوصول بشكل مباشر للقطاع وتهريب ما يحلو لهم من السلاح بشتى أشكاله، وهو ما تخشاه مصر أيضا، كما تتذرع إسرائيل بأن فكرة الميناء النقلي (ترانزيت) برقابة دولية لا تسمح برقابة إسرائيلية على عملية التحميل، فضلا عن ذلك، في داخل السفن توجد فضاءات كبيرة يمكن فيها تهريب وسائل قتالية ومخربين بحجوم هائلة.
المفكر العربي عزمي بشارة قال في تصريحات صحفية "إن الموافقة على إنشاء ميناء ومطار دوليين في غزة يعني خسارة النظام المصري الجديد ورقة ضغط قوية في المحافل الدولية وعلى المصريين انفسهم، والتي غالبا ما كانت تتذرع بها من اجل تمرير مخططاتها، إلى جانب أن مصر وإسرائيل معا لا يريدان لحماس أن تسجل انتصارا آخرا على الأرض بعد المعارك البطولية التي خاضتها مع الاحتلال في غزة.
وأورد بشارة تصريحات لوسي بيلين الوزير السابق في حكومة الاحتلال وأحد هندسي عملية "أوسلو" قال فيها "إن موقف النظام المصري من مطالب المقاومة أصبحت أكثر تطرفا من الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بإنشاء الميناء"، في إشارة إلى أن المعضلة التي تمنع توقيع اتفاق لوقف النار ليس الموقف الإسرائيلي وإنما هو الموقف المصري".
وهذا ما اكدت عليه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية التي قالت "إن "محادثات القاهرة أشبه بالسيرك الفكاهي الذي يدور في ثلاث دوائر هي المصرية- الإسرائيلية- الفلسطينية؛ العربية؛ والدولية، ويديرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن الجانب الإسرائيلي موافق على معظم شروط المقاومة في غزة إلا أن القاهرة هي التي ترفض هذه المطالب بهدف تطويع حماس".
وأضافت الصحيفة ""إن من ينكل بوفدي حماس والجهاد الإسلامي في القاهرة ويرفض كل مطالبهم بشكل غير معقول وغير متوقع هم المصريون، فإسرائيل لديها مقترحات تستجيب لغالبية مطالب المقاومة حتى الميناء، لكن "مصر منشغلة في ترويض النمر الحماسي"، وترفض هي وحدها جملة من هذه المطالب".
خلال العدوان.. المقاومة حيدت التفوق التكنولوجي لجيش الاحتلال جزئيًا
وكالة القدس للأنباء
يبرز خبراء ومختصون نجاح المقاومة في قطاع غزة في تحييد جزئي للتكنولوجيا العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على غزة الذي بدأ في السابع من يوليو الماضي، وهو ما مكنها من تقليل خسائرها من جهة وتوجيه ضربات نوعية من جهة أخرى.
ووظف الاحتلال خلال عدوانه المستمر التكنولوجيا العسكرية المتطورة لتدمير تجهيزات فصائل المقاومة و"اقتناص" عناصرها بعيدًا عن تدخل العنصر البشري الذي قد يكون في خطر بأي مواجهة مباشرة مع المقاومين.
وتشهد فصول المعركة- سيما البرية منها- على قدرات ملفتة لفصائل المقاومة استطاعت بموجبها تحييد تلك التكنولوجيا بنسب متفاوتة، بل وتمكنها في بعض الأحيان من التغلب عليها واستخدامها لبث رسائلها للجيش والمستوطنين.
ويتوزع التفوق التكنولوجي الذي يتباهى به جيش الاحتلال على سلاح الجو وتجهيزات جنود المشاة والآليات المدرعة والاستخبارات وجمع المعلومات عن المقاومة، بشكل أساسي.
فيما استطاعت المقاومة التغلب جزئيًا على التفوق الإسرائيلي التكنولوجي بذكاء وحنكة، عبر استخدام الأنفاق للتغلب على سلاح الطيران، والالتحام المباشر مع جنود المشاة من نقطة الصفر، واستخدام تقنيات جديدة في بعض الصواريخ للتغلب على منظومة القبة الحديدية، والهجوم العكسي على موجات الاتصالات العسكرية وحتى القنوات الفضائية العبرية.
تحييد واختراق
وقلّل الأداء العسكري النوعي لفصائل المقاومة من اختلال ميزان القوى الذي كان يميل لجهة الجيش الإسرائيلي بشكل كبير، وتمكنت المقاومة من تحييد بعض المنظومات العسكرية الإسرائيلية بشكل كلي خلال العدوان على غزة، كما يؤكد الخبير العسكري اللواء واصف عريقات.
ويشير عريقات في تصريحات لوكالة "صفا" إلى قدرة المقاومة على تحييد منظومة "القبة الحديدية" بشكل كبير، وإيصال الصواريخ إلى أهدافها بعيدة المدى، معتبرًا أن تفادي عدد كبير من الصواريخ لتلك القبة يعتبر تطورًا نوعيًا.
وما يلفت انتباه عريقات، إجادة فصائل المقاومة استخدام "مفاجأة الأنفاق" سواء الهجومية أو الداخلية في تقليل اختلال ميزان القوى، وتحييد استهداف عناصر المقاومة من الطائرات في الجو، والدبابات والمدفعية على الأرض، والبوارج الحربية في البحر.
وهو يرى أن الأنفاق الأرضية استطاعت تحييد تأثير الأسلحة الإسرائيلية نسبيًا.
كما أن منظومة الأنفاق – بحسب عريقات - مكنت عناصر المقاومة من التحرك في الميدان، والتواصل مع بعضهم البعض، وإدامة القصف على الأهداف الإسرائيلية من مرابض الصواريخ تحت الأرض، ما يعتبر تحييدًا أساسيًا لسلاح الجو وفشلًا فعليًا له.
ولم تقتصر إنجازات المقاومة على تحييد التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية في ميدان المعركة فحسب –يضيف عريقات- بل تعدى ذلك لاختراق "السايبر" الإسرائيلي، وبث رسائل مقاومة عبر الفضائيات العبرية والمؤسسات الحكومية أو الرسائل القصيرة (Sms).
لا مقارنة
وعن الأداء العسكري للجيش الاحتلال خلال الحرب، يقول عريقات: إن "إسرائيل لم تقاتل كجيش، إنما استخدمت آلة تدميرية موجهة عن بعد دون أن تستخدم الجندي على الأرض بشكل كبير"، مضيفا أن "هذا يعد نظام إرهابي وليس جيش نظامي".
ولا يجد عريقات مجالًا للمقارنة بين أداء الجندي الإسرائيلي والمقاومة خلال المعركة "فجندي الاحتلال تلقى دروسًا - باعتراف إسرائيلي- وتفوق عليه المقاومة الفلسطيني بمهارات القتال والروح المعنوية".
ويرى أن نتيجة العدوان على القطاع حتى اللحظة كانت "مجموعة من الإنجازات على الجانب الفلسطيني، ومجموعة من الإخفاقات على الجانب الإسرائيلي".
اعتماد على التكنولوجيا
ويعتمد جيش الاحتلال بشكل كبير على التكنولوجيا العسكرية، في سبيل حماية جنوده على الأرض وإيقاع أكبر الخسائر في صفوف عناصر المقاومة.
ولعل استخدام الطائرات المقاتلة بدون طيار (الزنانة) في استهداف المقاومين والمنازل، كان من أبرز استخدامات التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، كما حاولت "إسرائيل" حماية الدبابات والجرافات وناقلات الجند من خلال منظومة "معطف الريح".
وزودت الصناعات العسكرية الإسرائيلية الآليات بنظام سمته "معطف الريح"، الذي يتألف من رادار وأجهزة استشعار لكشف القذائف المضادة للدروع بزاوية360 درجة, وعند اقتراب الصاروخ من الآلية ينقل الرادار إشارة إلى كمبيوتر داخلي لتحديد زاوية التهديد وإحداثيتاها والوقت الأمثل لإطلاق شحنة ناسفة لتدمر الصاروخ قبل وصوله.
وعرضت فصائل المقاومة سيما كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أشرطة فيديو متعددة لاستهداف آليات إسرائيلية بصواريخ موجهة خلال المعركة دون أن يعمل ذلك النظام.
ويرى الخبير في الأمن القومي إبراهيم حبيب لوكالة "صفا" أن فصائل المقاومة نجحت في تحييد التكنولوجيا المتطورة للاحتلال، وأصابت عدد كبير من آلياته بدقة وهو ما يمثل فشلا لتكنولوجيا الاحتلال وآلياته.
وما يلفت نظر حبيب تغلب المقاومة على التكنولوجيا الإسرائيلية من خلال عدم استخدام التكنولوجيا، فالمقاومة امتنعت عن استخدام أجهزة الاتصالات اللاسلكية (الورور والسيناو) واستخدمت بدلًا منها الاتصالات الأرضية عبر الأنفاق، ما أعجز الاحتلال عن ضرب المقاومين والوصول لاتصالاتهم.
ويعتبر حبيب أن المطلوب من فصائل المقاومة العمل على تحييد الطيران الحربي الإسرائيلي بنوعيه (بدون طيار وF16) بعد أن عطّلت فعالية الطيران المروحي بالصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.
ويشير إلى أنه "لولا وجود الطيران لكان قتلى الجيش الإسرائيلي بالآلاف، وكان الفلسطينيون يسرحون ويمرحون في سديروت والمجدل وعزاتا (..) وإذا نجحت المقاومة في تحيد الطيران ستنقلب المعركة رأسًا على عقب".
وفي المقابل، فاجئ التقدم التكنولوجي الذي كشفت عنه المقاومة خلال المعركة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء- يضيف حبيب- وكانت طائرة "أبابيل" القسامية بدون طيار، ومديات الصواريخ التي شارفت على 200كم، وبندقية القنص المتطورة "غول" أبرز معالم التطور العسكري لدى المقاومة.
تطوير القدرات
ويتوقع كل من عريقات وحبيب أن تشهد المعركة المقبلة مع الكيان الإسرائيلي تطورًا كبيرًا في قدرات المقاومة على تحييد أنظمة إسرائيلية جديدة وإخراجها من المعادلة، إلى جانب تطوير تكنولوجيا عسكرية لإيقاع خسائر أكبر في جيش الاحتلال.
وهما يدفعان بقدرة فصائل المقاومة على تطوير إمكانياتها العسكرية وتقنياتها خلال الفترة المقبلة، على أن يشمل التطوير كافة الأصعدة سيما "تذويب" قدرة القبة الحديدية بشكل كامل وتحييد فعاليتها بالمطلق خلال أي مواجهة مقبلة، على أن تشكل دروس صد العدوان الحالي قواعد مهمة للانطلاق بذلك.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
إعادة إعمار قطاع غزّة... كلاكيت ثالث مرّة..
فلسطين اليوم/ بقلم عمر شعبان
بعد ثلاثين يوماً من بدء العمليّة العسكريّة الاسرائيليّة "الجرف الصامد" في الثامن من يونيو 2014، أعلن عن وقف إطلاق النّار لمدّة ثلاثة أيّام، وتم تجديده في 11 أغسطس. ويجب أن نكون جاهزين للصدمةـ حيث سيكشف صمت الحرب عن واقع قد يكون أكثر وطأة من الحرب ذاتها. وسيسجّل تاريخ البشريّة أنّ قطاع غزّة، وهو البقعة الصغيرة جدّاً والمليئة بالسكّان، هي المكان الوحيد الذي تعرّض لثلاث حروب مدمّرة وشهد إعادة إعمار لثلاث مرّات خلال سبع سنوات، وهي فترة قصيرة جدّاً في عمر الدول.
المؤشّرات الأوليّة... مرعبة
رغم أنّ عمليّة التّقدير العلميّ للخسائر لم تبدأ بعد، بسبب تواصل العمليّات العسكريّة، فإنّ الإحصائيّات المبدئيّة الصادرة عن مؤسّسات دوليّة وحكوميّة هي صادمة فعلاً، ويتوقّع أن تتضاعف هذه الأرقام مع بدء التّقدير الميدانيّ للخسائر. وتشير إحصائيّات وزارة الأشغال في غزّة إلى أنّ 7000 وحدة سكنيّة قد دمّرت بالكامل، و30000 وحدة في شكل جزئيّ منها، وحوالى 5000 لن تكون صالحة للاستخدام مرّة أخرى، إضافة إلى تدمير أحياء سكنيّة بكاملها، وبما تحتويه من شوارع وشبكات مياه وإنارة وأثاث وأوراق ثبوتيّة وصور شخصيّة وشهادات، ناهيك عن عشرات المصانع والمساجد والمدارس والعيادات الصحيّة والمستشفيات وآبار المياه ومحطّات الصّرف الصحيّ وشبكة الكهرباء والمياه.
وتشير الإحصائيّات الصادرة عن الأونروا إلى أنّ العمليّة العسكريّة الإسرائيليّة قد أجبرت 400,000 مواطن على ترك منازلهم، منهم 250,000 لجأوا إلى 18 مدرسة تابعة لها، إضافة إلى 150,000مواطن آخرين يسكنون الحدائق العامّة والمستشفيات والكنائس والشوارع. وتأتي هذه الحرب الثالثة في ظلّ حصار إسرائيليّ متواصل منذ يونيو 2007، وبعد الحملة المصريّة لتدمير الأنفاق بين غزّة وسيناء، وهي التي كانت مصدرا مهمّاً للسلع والإيرادات. وقدّرت الخسائر بعد أسبوعين فقط من بدء الحرب الإسرائيليّة بثلاثة مليارات دولار، حسب تصريح نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، في حين قدّرها وزير الاشغال في حكومة الوفاق بـ5 مليارات دولار.
تعدّد وتعارض الأولويّات:
تنتظر عمليّة إعادة الإعمار الكثير من الإشكاليات وتعدّد أولويّات التدخّل وتوافر التّمويل اللاّزم، ومن بينها أنّه لن يكون باستطاعة 12,000 عائلة مشرّدة العودة إلى منازلها، ممّا سيضطرها للبقاء في المدارس، وهذا يعني تأجيل الموسم الدراسيّ سنة واحدة على الأقلّ، وجعل قطاع غزّة بأكمله مخيّماً للاجئين تنتشر في أنحائه عشرات آلاف الخيم، بما يستهلك مساحات هائلة من الأراضي الزراعيّة. كذلك، بقاء ملايين الأطنان من المخلّفات، بما يسبّب كارثة بيئيّة ومكرهة صحيّة.
وهناك مشكلة أخرى على علاقة بانقطاع التيّار الكهربائيّ تعود إلى توقّف محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في غزّة بسبب تدمير صهاريج تخزين الوقود المخصّص لها، وإنّ إصلاح هذه الصهاريج يتطلّب عاماً كاملاً ولا يمكن استيرادها جاهزة لضخامتها. وإنّ الكهرباء المتوافرة حاليّاً لا تزيد عن 10 في المئة من حاجات قطاع غزّة، وهي تأتي من مصدرين أوّلهما: جمهوريّة مصر العربيّة التي تمدّ بـ30 ميجا، وثانيهما الشبكة الإسرائيليّة للكهرباء التي تزوّد بـ40 ميجا، بدل 120، بسبب توقّف ثمانية خطوط من بين العشرة. ولا مناص من توفير مصادر بديلة للكهرباء في أسرع وقت ممكن ليتمّ تسريع وتيرة إعادة الإعمار. وإنّ البدائل المتاحة هي إصلاح خطوط شبكة الكهرباء الإسرائيليّة المعطّلة مع زيادة الكميّة المشتراة منها أو\و استئجار محطّة توليد عائمة تقف عند شاطئ غزّة.
وعلى الصعيد الاجتماعيّ، ستظهر فوراً أو بعد حين مشاكل عدّة، منها: عدم قدرة النّازحين على التعرّف إلى منازلهم المدمّرة سواء كليّاً أو جزئيّاً بسب عدم وجود خرائط توضح حدود الملكيّة لكلّ عائلة وفقدان الأوراق الثبوتيّة، إضافة إلى المشاكل الصحيّة والنفسيّة والاجتماعيّة التي تنتج بسبب الازدحام في المدارس وانعدام الخصوصيّة لكلّ عائلة وخفض مستوى الخدمات الصحيّة والنفسيّة المقدّمة. كذلك، هناك ضغط إضافيّ على منظومة الخدمات الاجتماعيّة بسبب آلاف الأيتام الجدد وانضمام ما يقارب العشرة آلاف جريح إلى ذوي الإعاقة.
إعادة الإعمار والتّنافس السياسيّ المحليّ والإقليميّ
ستمثّل عمليّة إعادة إعمار قطاع غزّة بضخامتها والسيّاق السياسيّ الذي يكتنفها تحديّاً كبيراً للنّظام السياسيّ الفلسطينيّ واختباراً عمليّاً، نظراً لقدرته على تلبية توقّعات الناس منه. ويتوقّع أن تكون عمليّة إعادة الاعمار مجالاّ للتنافس الشديد بين حركة "حماس" والسلطة الفلسطينيّة، ليس فقط على أموال المانحين، بل على توظيف التّمويل من أجل حصد مكاسب سياسيّة وتحسين موقفهما في أوساط الشارع الفلسطينيّ. كذلك، سيكون هناك تنافس بين المؤسّسات الدوليّة والرسميّة على درجة التّنسيق في ما بينها ومن سيكون المخوّل لاستلام الأموال. كذلك، إنّ الاستقطاب في الإقليم بين تركيا ومصر وقطر والسعوديّة ستمتدّ خيوطه إلى عمليّة إعادة الإعمار، كما كانت في مفاوضات وقف إطلاق النّار. وستحكم هذا التنافس وتؤثّر فيه نتائج المفاوضات حول التّهدئة: هل سيتمّ رفع الحصار الإسرائيليّ المفروض منذ يونيو 2007 أم لا! و هل سيتمّ ذلك بالتدريج أم في شكل كامل وفوريّ؟ وهل سيسمح بدخول الموادّ الخام سواء أكان من مصر أم من إسرائيل أم من كليهما؟ إن البطء في مواجهة تداعيات الحرب من طرفي النظام السياسيّ، السلطة الفلسطينيّة وحركة "حماس" سيضعهما في مواجهة حقيقيّة مع عشرات آلاف المتضرّرين من الحرب الذين خسروا بيوتهم وأبناءهم، ولن يتمكّنوا من الانتظار طويلاً. إنّ النظام السياسيّ الفلسطينيّ أمام منعطف تاريخيّ، إما بإتّجاه تصليب الوحدة الهشّة، وإما بالفراق إلى ما لا نهاية.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الجهاد: المقاومة جاهزة وفي جعبتها الكثير من المفاجآت للعدو
وكالة القدس للأنباء
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، يوسف الحساينة، أن وفد الحركة توجه الى القاهرة مساء أمس السبت، لاستئناف المفاوضات حول وقف العدوان ورفع الحصار بعد التشاور مع قيادة الحركة برئاسة الأمين العام، الدكتور رمضان عبد الله شلح .
وأشار الحساينة أن وفد الجهاد برئاسة نائب الأمين العام زياد النخالة، والقيادي في الحركة خالد البطش، سيعقدان اجتماعات فلسطينية اليوم مع وفد حماس ووفد منظمة التحرير للوصول لرؤية واحدة ومشتركة لتقديمها للأشقاء المصريين.
موضحا أن الوفد عازم على تحقيق اتفاق يليق بتضحيات شعبنا على قاعدة رفع الحصار ووقف العدوان وإعادة الإعمار مؤكدا أنه لن نسمح للعدو بممارسة مزيد من الألاعيب .
وقال الحساينة أن هناك مشاورات اجريت داخل الحركة على مدار اليومين الماضيين ناقشت بشكل مستفيض الورقة المصرية المعدلة ووضعت عليها مجموعة من الملاحظات، مؤكدا أن التنسيق جاري بين حماس والجهاد ووفد منظمة التحرير في ذلك.
وأكد الناطق باسم الجهاد أن الوفد الفلسطيني سيقدم رؤية واحدة للأشقاء المصريين، موضحا أن كل طرف لدية مجموعة من الملاحظات وسيتم تقديم هذه الملاحظات في تصور واحد للأخوة في الجانب المصري.
وبين الحساينة أن الضمانة للإتفاق هي قوة المقاومة على الأرض وقدرتها للرد بقوة على العدوان علاوة على الضمانة المصرية.
وطالب الحساينة الأشقاء المصريين بممارسة مزيد من الضغط على العدو الصهيوني من أجل رفع كامل للحصار ووقف العدوان والمباشرة في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.
مؤكدا أن حركته ترفض الضمانة الأمريكية باعتبار أن الولايات المتحدة شريكة في العدوان مع "إسرائيل ولا يجوز ان نكافئ الشريك والجلاد ونجعله في دور القاضي.
وأكد الحساينة أن المقاومة حاضرة وجاهزة في الميدان لكل الإحتمالات ويدها على الزناد موضحا انه في جعبتها الكثير من المفاجآت للعدو إذا ما تنكر لأي اتفاق.
وأوضح الحساينة أن هذه المعركة وهذا العدوان على شعبنا جعلت من الوحدة انجاز واقعي ملموس ويجب تطويره في المستقبل الى خيار سياسي مقاوم يستطيع تحقيق انجاز وطني، داعيا إلى ضرورة سرعة تفعيل اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لبناء استراتيجية وطنية لمواجهة هذا العدوان والصلف الصهيوني.
معركة البنيان المرصوص شكّلت قفزة كبيرة ومنعطفاً هاماً في تاريخ المقاومة
موقع سرايا القدس/ الاعلام الحربي
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. جميل يوسف، أن الحرب الصهيونية على قطاع غزة، شكلت قفزةً كبيرةً ومنعطفاً هاماً جداً في تاريخ المقاومة الفلسطينية منذ نشأة وعد بلفور الذي منح اليهود حق إقامة دولة مزعومة على أرض فلسطين.
وقال يوسف خلال حوار: "إن هذا الانعطاف أحدث وزناً فلسطينياً لا سابقة له"، مشيراً إلى أن قدرة قدرة المقاومين على الوصول إلى مواقع داخل فلسطين المحتلة، تعد باكورة مؤشرات تحرير فلسطين.
وأوضح أن سرايا القدس وكتائب القسام وغيرها من الفصائل قدمت الكثير من المفاجآت وكان أدائها رائعاً على مستوى التخطيط واستغلال الوقت وديمومة المعركة والتنسيق بين الفصائل، مشيراً إلى أن قيام الجهاد الإسلامي بعمليات مشتركة مع فصائل أخرى، يظهر أنها حركة واعية ومدركة لدورها في تجميع الكل الفلسطيني ضد العدو.
وتابع: "لقد تجاوز أعداد القتلى الصهاينة المئات والإصابات بالآلاف، وهذا لم نعهده سابقاً، لذلك هذا التوازن أحدث طفرة في العقل الفلسطيني أنه يمكن لنا في صراعنا مع الاحتلال أن نحرر كامل التراب الفلسطيني".
وأكد يوسف أنه رغم الأزمات والحصار الذي كان يعيشه الفلسطينيين، إلا أنهم استطاعوا تحقيق التفاف غير مسبوق حول المقاومة، وإظهار استعداد عالي لمقارعة الاحتلال وتقديم المزيد من المفاجآت والانجازات.
التفاف شعبي
وشدد على أن الالتفاف الشعبي للمقاومة، منحها القوة والديمومة وقدرة على التحمل، وعدم نجاح كافة مخططات استئصالها كخيار لتحرير فلسطين، موضحاً أن هذه الحرب رسخت مفهوم الوحدة الفلسطينية.
وفسر ذلك بالقول: "هذه الحرب رسخت مفهوم الوحدة الفلسطينية، حيث رأينا كيف أن المصالحة لم تحقق الوحدة سوى على الورق، ولكن المقاومة وانتصارها استطاعت تحقيق هذه الوحدة التي تجلت في وحدة الوفد الفلسطيني الذي يزور القاهرة لبحث شروط المقاومة".
وتحدث يوسف عن المزيد من انجازات المقاومة الفلسطينية، وقال: "هناك انجاز مهم جداً استطاعت المقاومة تحقيقه وهو تفكك الجبهة الداخلية الصهيونية، وإحداث تمرد في اقطاب السياسة الصهيونية، وتبادل الاتهامات بالفشل في تحقيق أي انتصار صهيوني في هذه الحرب".
وبيّن أنه وعلى المستوى الخارجي، باتت صورة الصهيوني أمام الشعوب الغربية "إنسان مصاص للدماء ونازي جديد يمارس الارهاب والقتل ضد المدنيين".
وبيّن أن الانتصار في أي معركة، لا يقاس بحجم الخسائر، بل بحجم تحقيق الأهداف والصمود، وقال: "الاحتلال لم يستطيع تحقيق أي هدف في هذه الحرب، بينما الفلسطينيين استطاعوا الصمود طويلاً امام آلة البطش الصهيونية، وهذا هو المعيار الأساسي للحديث عن انتصارنا".
وأضاف: "لم يتم تحقيق أي هدف صهيوني، فالانفاق لا تزال تعمل، والصواريخ لا تزال تنطلق من غزة، لذلك نقول أن الخصم فشل في تحقيق أي هدف، ما يعتبر نصر فلسطيني كبير جداً".
وبيّن أن المقاومة الفلسطينية استطاعت صناعة مواجهة منفصلة في كل متر يتوغل فيه الاحتلال، مؤكداً على أن تحرير فلسطين "لا يكون بالضربة القاضية، بل بالتراكمات، وهذه التراكمات بدأت منذ حرب عام 2008 حيث بدأ الفلسطينيين بعقد انتصاراتهم وتحقيق انجازاتهم".
وأكد أن المقاومة استطاعت في هذه الأيام من الحرب، تحقيق انجازات كبيرة وتغيير معادلة الرعب، وتحقيق توازن في الدم حيث كان القتل بالقتل والدم بالدم وهذا لم يكن دارجاً في المعارك السابقة بهذا الشكل والحجم".
وتوقع يوسف أن تنجح المقاومة في الحروب القادمة في صناعة انتصارات على مستوى الجغرافيا وليس فقط على مستوى الرعب والدم.
ندية كبيرة
وأشار إلى أن هذه الحرب أظهرت ندية كبيرة في أنفس الفلسطينيين ضد الاحتلال، وقال: "نحن نعيش حقائق جديدة في الضفة الغربية، حيث شهدنا بداية فعلية للتفاعل مع المقاومة، ومحاولات لاستعادة المجد السابق بدأ بعملية القدس".
وأوضح أن أي جبهات أخرى ضد الاحتلال، سيربك حساباته، وسيعجل من نهايته، وتحقيق نصر الفلسطينيين بتحرير أرضهم.
وبيّن أن الفلسطينيين، استطاعوا تحقيق مبدأ أن القوة وحدها هي السبيل للوصول إلى اهدافهم وليس عبر المفاوضات، مشدداً على ضرورة عدم عودة الفلسطينيين إلى مشروع التفاوض الذي أضاع حقوق الشعب الفلسطيني.
دور مصر
وفيما يتعلق بالدور المصري في الحرب الصهيونية على غزة، يرى يوسف أن مصر لم تقدم كل ما يتوجب عليها كدولة عربية وإسلامية تجاه قطاع غزة، وقال: "مصر لم تقدم ما هو مطلوب منها على مستوى المعابر والدور والإنساني وإيصال المساعدات والوفود الطبية إلى غزة والدعم السياسي في المحافل الدولية. مصر لم تقم بذلك بل القت مبادرتها على وسائل الإعلام واكتفت بهذا الدور".
وأوضح أن المقاومة الفلسطينية وصمودها على مدار اكثر من 30 يوماً، أجبرت مصر على التجاوب مع الشروط الفلسطينية والتعاطي معها بجدية.
وبيّن يوسف أن حركة الجهاد الإسلامي، استطاعت تجميع الكل الفلسطيني في القاهرة، بعد أن كانت حركة حماس ترفض ذلك، مشيراً إلى أن الجهاد الإسلامي أيضاً هي من بادرت بنقل ساحة المعركة منذ اليوم الأول إلى (تل أبيب) لتعلن أن أعلى سقف وصلت إليه في معركة السماء الزرقاء عام 2012، هي ذاتها نقطة الصفر التي انطلقت منها في معركة البنيان المرصوص عام 2014.
وقال: "الجهاد الإسلامي اقنعت حماس بضرورة وجود القاهرة كراعي للتهدئة، حيث كان هناك اتصال مستمر بين الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، من أجل اقناع حماس بضرورة عن المحاور العربية المنقسمة لأن ذلك لا يخدم القضية الفلسطينية".
وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامي رأت انه لا يجب اقحام غزة في هذه الصراعات، "وللأسف بعض الفصائل حسمت نفسها انها مع هذا المحور ضد محور آخر، لذلك عملت الحركة على تجميع الكل الفلسطيني بعد جهد كبير جدا، وترسيخ فكرة أن بدون القاهرة لا يمكن العثور على حل".
وأضاف: "عندما تراجعت الأصوات والأطراف الإقليمية التي كانت تحاول دعم القضية، لم نعد نسمع صوتاً سوى القاهرة، وأدركت حماس حينها أنه لا يمكن أن يكون هناك حل بدون مصر".
ولفت النظر إلى أنه كان بالإمكان البناء على هذه المقاومة فلسطينياً وعربياً واقليمياً، بما يجعلها رافعةً لإنهاء المشروع الصهيوني للمنطقة.
وأوضح يوسف أن الكثيرون حاولوا دفن القضية الفلسطينية عبر صنيعة ما يسمى بالثورات العربية وتغيير الأنظمة الحاكمة، ولكن المقاومة الفلسطينية استطاعت وعبر صمودها وانجازاتها إعادة تصدير القضية الفلسطينية في سلم اهتمامات العالم.
وأكد أنه "لن يكون هناك سلام أو استرخاء في كل العالم إذا لم تحل القضية الفلسطينية".
نظرية أمنية هشة
وعن النظرية الأمنية الصهيونية عقب هذه المعركة، أكد القيادي في حركة الجهاد أن هذه الحرب استطاعت اسقاط هذه النظرية التي تقوم على مرتكزات عدة، اهمها أن سلاح الجو قادر على حسم أي معركة ولكن ذلك فشل بشكل واضح، وكذلك أن تدور الحرب في أرض الخصم، ولكن هذا لم يحدث أيضاً حيث دارت معظم الاشتباكات على الطرف الصهيوني.
وبيّن أن النظرية الأمنية الصهيونية تشدد على ضرورة عدم وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الصهيوني، ولكن هذا لم يحدث أيضاً حيث سقط العشرات من الجنود قتلى ومئات الإصابات.
واستبعد أن يكون قضية اختطاف المستوطنين الثلاثة السبب الرئيس في حرب غزة، وقال: "نحن نرحب بقتل المستوطنين المحتلين لأرضنا، ولكن ما حدث هو مسرحية أمريكية صهيونية، بخلق لحظة مواتية للقضاء على المصالحة الفلسطينية وزيادة الانقسام والقضاء على قوى المقاومة، واستغلال الضعف العربي الحالي المنشغل في الشئون الداخلية العربية".
وطالب الضفة الغربية باستمرار الحراك الشعبي ضد الاحتلال وتعزيز فرص اندلاع الانتفاضة الثالثة إلى درجة تؤهلها للانقضاض على المستوطنات وترحيل المستوطنين من الضفة الغربية، داعياً إياهم لاتخاذ تجربة انسحاب (إسرائيل) من غزة وتفكيك مستوطناتها عام 2005 تجربة ناجحة للعمل المقاوم لدحر الاحتلال.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد – 17-08-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
أكد القيادي في الجهاد الإسلامي، يوسف الحساينة، أن وفد الحركة توجه الى القاهرة مساء أمس، لاستئناف المفاوضات حول وقف العدوان ورفع الحصار بعد التشاور مع قيادة الحركة، مؤكدا أن حركته ترفض الضمانة الأمريكية باعتبار أن الولايات المتحدة شريكة في العدوان مع "إسرائيل ولا يجوز ان نكافئ الشريك والجلاد ونجعله في دور القاضي.(وكالة القدس للأنباء،موقع سرايا القدس) ،،،،مرفق
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. جميل يوسف، أن الحرب الصهيونية على قطاع غزة، شكلت قفزةً كبيرةً ومنعطفاً هاماً جداً في تاريخ المقاومة، وبيّن يوسف أن حركة الجهاد الإسلامي، استطاعت تجميع الكل الفلسطيني في القاهرة، بعد أن كانت حركة حماس ترفض ذلك.(موقع سرايا القدس) ،،،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
وصفت بالشاقة والنهائية..المفاوضات غير المباشرة للتهدئة تنطلق ظهر اليوم في القاهرة
فلسطين اليوم
تستأنف اليوم مفاوضات القاهرة غير المباشرة بين وفدين فلسطيني وإسرائيلي، في جولة وصفتها مصادر مصرية مطلعة بـ «الشاقة وشبه النهائية»، إذ يتلقى خلالها الراعي المصري ردود الجانبين على مشروع اتفاق التهدئة.
وأكدت المصادر لـصحيفة «الحياة» اللندنية أن الاتفاق يحظي بتأييد دولي كبير، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أبلغت مصر أنها تضمن التزام "إسرائيل" ما تم الاتفاق عليه حتى الآن، كما أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مصر دعمه ما ورد في مشروع الاتفاق.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوفد الفلسطيني الموحد إلى مفاوضات القاهرة أن مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار غزة سيعقد مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل في القاهرة بمشاركة الجهات الدولية والمانحين.
وأكد في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة- السبت، أن «الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي اتفاق هزيل، ونحن في الوفد أهدافنا واضحة، فأي اتفاق يجب أن يلبي مطالبنا، وفي مقدمها وقف العدوان، والبدء بإعادة الإعمار، وفك الحصار بشكل شامل».
وشدد على «استعادة ما سلبه الاحتلال من حقوق، وفي مقدمها الميناء ومطار غزة الدولي، وفتح المعابر وضمان حرية الحركة من غزة إلى الضفة الغربية والعكس».
وأشار الى أن «قضية الميناء والمطار... في صلب اتفاقات وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل، فنحن لا نطلب أكثر من الحقوق التي اعتدت عليها إسرائيل وسرقتها».
وأوضح أحد أعضاء الوفد الفلسطيني في القاهرة، أنه تم خلال الجولة السابقة من التفاوض تقسيم المفاوضات إلى مسارين: الأول سياسي، ويتضمن مسائل الأسرى والمعتقلين وجثث القتلى لدى الجانبين، وهي أمور مؤجلة لما بعد تثبيت التهدئة، فيما المسار الثاني إنساني، ويتعلق بوضع آلية لرفع الحصار نهائياً عن قطاع غزة وليس تدريجاً، بما يضمن سهولة وصول المساعدات والأفراد إلى القطاع، وكذلك عدم اعتراض حركة الصيد.
واستبق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الجولة الجديدة من المفاوضات اليوم في القاهرة، بالإعراب عن التشاؤم حيال التوصل إلى اتفاق شامل لوقف النار.
وأكد عضو المكتب السياسي لـ «حماس» عزت الرشق أن «موقف الوفد واضح: لن يقبل ما عرض عليه قبل المغادرة، ونرفض أي صيغه لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني، وهناك ملفات كثيرة غير مقبولة للوفد»، في إشارة إلى الاقتراح المصري الأخير.
وفي إسرائيل، قالت القناة العاشرة إن المؤسسة الحربية والجيش الإسرائيلي «يعارضان أي اتفاق لا يعيد جثتي الجنديين» الموجودتين لدى فصائل المقاومة.
ونقلت عن مصادر مطلعة قولها إن «الفجوات بين الطرفين كبيرة للغاية»، مشيرة إلى أن تل أبيب «لن تتنازل عن مطالبها الأمنية»، وأن وفدها «سيذهب إلى القاهرة ليل السبت- الأحد بمطالب محددة».
ومن المقرر أن يتصدر ملف العدوان الإسرائيلي على غزة اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية الـ142 في السابع من أيلول (سبتمبر) المقبل.
مختص : تهديدات الاحتلال للضغط وعدة سيناريوهات متوقعة منها اعلان فشل المفاوضات
خاص بـ فلسطين اليوم
قال المختص في الشؤون الإسرائيلية معين الحلو, ان التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال منذ الصباح الباكر كتصعيد من ناحية سياسية أو عسكرية , هي تكتيكية وأحد أساليب الضغط على المفاوض الفلسطيني في القاهرة .
وقال الحلو خلال تصريحات خاصة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" ان ما يجري حالياً سيناريو متكرر لـ الذي حصل قبيل الإعلان عن التهدئة السابقة ب5 دقائق عندما كان هناك حديث عن فشل كل شئ , كنوع من أنواع الضغط , مؤكداً أن "إسرائيل" تعاني من تخبط كبير بين تيارين .
وأوضع الحلو أن التيار الأول وهو تيار نتنياهو ويعلون وسينجح في إعادة الهدوء وقف إطلاق النار, في حين يرى التيار الثاني الذي يضم بنيت وليبرمان، أن الحديث عن إعادة الهدوء هدف متواضع وليس كافي وخنوع لمطالب المقاومة , في حين "إسرائيل دولة قوية ولا بد أن تخرج بحرب قوية.
وأكد أن الاحتلال من ناحية عملية يريد اتفاق بلا اتفاق , أي لا يلزمه بالتنفيذ , وحديث واشنطن اليوم أنها ستكون الضامن لوقف إطلاق النار , رسالة موجهة للجانب الإسرائيلي لتشكيل مزيدٍ من الضغط .
وحول السيناريوهات المتوقعة اليوم وغدا: فأوضح ممكن أن يكون هناك إعلان عن فشل المفاوضات, أو تجديد للهدنة كالتي أعلن عنها في السابق, أو اتفاق بدون إعلان, في حين أن المقاومة مصممة للإعلان عن بنود الاتفاق والانتصار لتضحيات شعبنا في غزة.
وكان ما يسمى وزير المالية "الإسرائيلي" وعضو المجلس الأمني المصغر يائير لابيد قد قال "سنطالب حماية "الإسرائيليين" فنحن نريد أن نتأكد أنهم سيشعرون بالأمن والأمان.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، تابع لابيد: لا يجب وقف الحرب على غزة، قبل أن يشعر "الإسرائيليون" بالأمن، ويجب على "إسرائيل" أن تعمل على ايجاد آلية دولية للحفاظ على أمن "الإسرائيليين".
وقال وزير البناء والإسكان الإسرائيلي اوري ارئيل " يجب ان نواصل توجيه ضربات للفصائل في غزة للجانب السياسي والأمني .
وقال وفقا لإذاعة الاحتلال , نحن نهدر الوقت وهذا ليس لصالحنا فحماس , ودول أخرى يحاولون الضغط علينا للقبول بشروط فصائل غزة وتلك الشروط لن نقبل بها .
وحذر ارئيل قائلاً " ان استأنفت المقاومة في غزة إطلاق النار فسوف نضطر الى العمل بشكل كبير وبشكل سريع ومؤلم ضد قطاع غزة
هوس الأنفاق في الشمال: عريضة تطالب الحكومة «الإسرائيلية» بأخذ الموضوع على محمل الجد
وكالة القدس للأنباء
بعد الشكاوى من أصوات حفر في باطن الأرض في منطقة الشمال، بادر عدد من سكان منطقة الشمال لنشر عريضة للتوقيع تدعو الحكومة إلى أخذ شكواهم على محمل الجد وإجراء فحص شامل ومعمق لمعرفة مصادر الأصوات التي سمعوها. فيما سردت مستوطنة في منطقة حدودية رواية جديدة حول الأنفاق التي يقوم حزب الله بحفرها، وتقول إنها لا تنام الليل من الخوف؟
ووقع على العريضة حتى الآن 3000 شخص من سكان المناطق الحدودية، وتدعو الحكومة وأجهزة الأمن «الإسرائيلية» إلى تمشيط المنطقة بحثاً عن أنفاق بعد أن استمعوا في ساعات الليل لأصوات حفر تصدر من باطن الأرض.
وقالت العريضة: «هذا ليس وقت دفن الرأس بالرمال، دمنا ودم أولادنا ليس مباحاً. للأسف حملة «الجرف الصامد» بيّنت لنا كم هي خطيرة ومتشعبة هذه الظاهرة. علينا أن نتعامل مع هذا التهديد كتهديد استراتيجي، كيف لا؟ وهو يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. علينا أن نعمل وألا نكون متفاجئين من هجوم منسّق شامل وخطير».
وقد اشتكى كثير من سكان المنطقة الحدودية في منطقة الشمال من أنهم يستمعون لأصوات حفر تحت بيوتهم، لكن ليئات كوهين وهي مستوطنة في مستوطنة زرعيت لديها رواية جديدة متعلقة بالأنفاق وتقول: «منذ أكثر من أسبوع لا أستطيع النوم في الليل»، وتضيف: «بعد سنتين من حرب لبنان أقيمت على بعد 500م من الحدود دفيئتان زراعيتان كبيرتان، وبعد ذلك بنيت بيوت ومبان في المكان. ومنذ ذلك الوقت أشاهد بشكل يومي حركة نشطة لشاحنات محملة بالتراب وخلاطات باطون وآليات ثقيلة تدخل وتخرج من الدفيئات ومن منطقة المباني الجديدة وهي محملة بالتراب وبمواد البناء. في ظاهر الأمر يبدو أن الحديث يدور عن شاحنات وآليات تستخدم لأعمال بناء عادية، لكنني أسأل نفسي طوال الوقت كم شاحنة تراب يمكن أن تخرج من دفيئتين زراعيتين».
وفي وقت سابق كان رؤساء سلطات محلية ومستوطنون في البلدات القريبة من الحدود اللبنانية قد أعربوا عن خشيتهم من احتمال وجود أنفاق هجومية لحزب الله شبيهة بالتي استخدمتها المقاومة الفلسطينية في غزة لشن هجمات على «إسرائيل».
وكان رئيس بلدية كريات شمونة نيسيم ملكا، قد أرسل رسالة لوزير الأمن «الإسرائيلي» موشي يعلون، وطلب منه إصدار تعليمات بتمشيط المنطقة والبحث عن أنفاق هجومية في المنطقة الشمالية الحدودية، بعد الانتهاء من الحرب على غزة.
وقال ملكا: «منذ بدء العملية العسكرية في غزة تلقيت العديد من الشكاوى من مواطنين يقيمون في المنطقة الحدودية ويدّعون بأنهم يستمعون لضجيج يصدر من باطن الأرض». وأشار إلى أنه «تلقى شكاوى من سكان مستوطنتي مرغليوت ودوفيف، وكلتاهما قريبتان جداً من الحدود». وأضاف: «بعد أن سمعنا عن كشف أنفاق تصل إلى مداخل المستوطنات في الجنوب، اشتعلت لدينا الأضواء الحمراء، فإذا كانت حماس قامت بذلك فبالتأكيد حزب الله لا يقف مكتوف الأيدي».
وتابع رئيس بلدية كريات شمونة: «حينما أستمع لشكاوى من هذا النوع من السكان لا يمكنني أن أهدأ، ومن واجبي التحذير ومطالبة الأجهزة الأمنية بعدم الاستهتار بالموضوع وفحصه بشكل بشكل جدي.»
وقال مسؤولون أمنيون «إسرائيليون» إنه «بخلاف تضاريس قطاع غزة المنبسطة والترابية السهلة للحفر، فإن طبيعة منطقة جنوب لبنان الجبلية والصخرية تعتبر صعبة جداً للحفر، لهذا السبب لم يجر العثور حتى الآن على أنفاق هجومية في المنطقة الشمالية».
الإرادة الدولية" شرط أساسي لإدانة إسرائيل على جرائمها بغزة
فلسطين اليوم
يرى حقوقيون فلسطينيون، أن توفر "الإرادة الدولية"، هو شرط أساسي لنجاح أي جهود تهدف لإدانة إسرائيل على ما ارتكبته من "جرائم" بحق سكان قطاع غزة.
وقالوا في أحاديث منفصلة لوكالة الأناضول، إنّ غياب هذه الإرادة، سيُبقي الجهود بهذا الصدد، رهن "التصريحات والأمنيات".
رامي عبده، مدير المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان، قال إن "إدانة إسرائيل، لا تحتاج للجان تحقيق دولية، ووثائق تكشف عن خفايا الجرائم، فكل الصور والشواهد في قطاع غزة، تشكل إدانة صارخة وواضحة لإسرائيل".
ولفت إلى أن مؤسسته (منظمة حقوقية مركزها جنيف)، "وثّقت، انتهاكات إسرائيلية ترقى إلى درجة جرائم الحرب".
وتابع: " المشكلة ليست في تشكيل لجان تحقيق دولية، فهذه كلها تُشكل إضافات، لما هو على أرض الواقع من تدمير للبيوت، واستهداف للأطفال، وتوثيق حالات استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية.. المطلوب هو إرادة دولية لإدانة إسرائيل".
وأضاف: " غزة لا تحتاج إلى وثائق إعلامية، فالجريمة الإسرائيلية ماثلة أمام الأعين، ولا تحتاج سوى إلى إرادة دولية".
وطالب عبده "السلطة الوطنية الفلسطينية بالانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، والتوقيع على المعاهدة المؤسِسة للمحكمة الجنائية الدولية، المعروفة باسم معاهدة روما، كي تصبح المحكمة مختصة بالنظر في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية".
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، ويقع مقرها الرئيسي في هولندا.
وتعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، وبلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة 121 دولة حتى 1 يوليو /تموز2012، وتمتنع العديد من الدول عن التوقيع على ميثاق المحكمة.
وعيّنت الأمم المتحدة، الاثنين الماضي 3 خبراء في لجنة دولية، للتحقيق في انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان وجرائم حرب أثناء الهجوم العسكري لإسرائيل على قطاع غزة.
ومن المقرر أن تقدم اللجنة تحقيقا بحلول مارس/آذار 2015 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتتهم إسرائيل المجلس المؤلف من 47 دولة منذ وقت طويل بالتحيز ضدها.
بدوره طالب الحقوقي الفلسطيني البارز، راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، "السلطة الفلسطينية، بالتوقيع على ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، كي يتم تقديم كل ما وثقته المؤسسات الحقوقية، من شهادات وانتهاكات إسرائيل، بهدف محاكمة قادتها، وتقديمهم للعدالة الدولية".
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، لفت الصوراني، إلى أن "إفلات القادة الإسرائيليين، من المحاكمة والإدانة الدولية شجعهم على الاستمرار في التنكيل بالفلسطينيين، وارتكاب جرائم الحرب بحقهم، دون أي رادع".
وأضاف الصوارني أن "المجتمع الدولي، مُطالب بملاحقة قادة إسرائيل ملاحقة قادة إسرائيل دوليا".
من جانبه، رأى عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن "الإرادة الدولية، ووجود الآليات القانونية الدولية، هي من ستتكفل بإدانة إسرائيل، ومحاكمتها على ما ترتكبه من انتهاكات بحق المدنيين في قطاع غزة".
ولفت يونس، إلى أن "صمت المجتمع الدولي، وعدم تحركه لإدانة ما تفعله إسرائيل قانونيا، قدّم غطاءً لإسرائيل كي تستمر في جرائمها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة".
وأشار إلى أن "فتح تحقيق من المحكمة الجنائية الدولية، أصبح أمرا ملحا، في ظل الشواهد والانتهاكات التي تُمارسها إسرائيل على الأرض".
ووفق حقوقيين وأطباء دوليين، وصلوا قطاع غزة مؤخرا، فإنّ "إسرائيل تقوم بانتهاكات إنسانية خطيرة بحق الفلسطينيين، من بينها استخدام أسلحة تفتك بالمصابين، وتبتر أجسادهم".
وتنفي إسرائيل استخدامها أسلحة محرمة دوليا، إلا أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق والمعروفة بـ" لجنة غولدستون" التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (2008-2009) وترأسها القاضي الجنوب أفريقي اليهودي ريتشارد غولدستون، كشفت عن ارتكاب إسرائيل "جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين" خلال تلك الحرب.
وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، تسببت باستشهاد 1980 فلسطينيا، من بينهم 470 طفلا 343 امرأة و 88 مسنا، كما أصيب قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.
لماذا ترفض مصر إنشاء ميناء ومطار في غزة؟
شبكة قدس الاخبارية
في ظل الحديث المتناقض من قبل الجانب المصري عن أن الوفود المتفاوضة في القاهرة لتثبيت وقفا لإطلاق نادر دائم بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة في قطاع غزة قد توقع على اتفاق دائم متوازن يلبي شروط جميع الأطراف، يبرز تساؤلات عديدة عن ماهية الدور الذي تقوم به مصر كوسيط بين الطرفين، ومدى حيادية مصر في هذا المجال خصوصا وانها بصورة مفهومة لدى الجميع طرف في فرض الحصار الخانق على قطاع غزة منذ عدة سنين.
منذ انطلاق جولات المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في القاهرة برزت عدة تقارير صحفية إسرائيلية تتحدث عن وجود تناغم كبير بين ما تطلبه حكومة الاحتلال كشرط لوقف إطلاق النار، وبين ما تطلبه مصر المتمثلة برئيسها الجديد عبد الفتاح السيسي لإعادة فتح معبر رفح المتنفس الوحيد لقطاع غزة.
فصائل المقاومة من جهتها قدمت عدة شروط لإعطاء موافقتها على وقف إطلاق النار المتبادل والدائم مع الاحتلال الإسرائيلي، أولى هذه الشروط رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وثانيها إنشاء ميناء بحري لقطاع غزة ومطار دولي يربط القطاع بدول العالم، الغريب في المواقف التي صدرت أن الموقفين الإسرائيلي والمصري من هذه المطالب كانت متطابقة بشكل كامل، ووضعتا شروطا مقابل الموافقة على هذه الشروط أهمها نزع سلاح المقاومة وتدمير الأنفاق وإعادة السلطة إلى قطاع غزة للإشراف على المعابر الحدودية مع مصر والداخل المحتل الأمر الذي لم يلق موافقة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.
مصر تتذرع برفضها لإنشاء ميناء أو مطار دولي في غزة أن هذا يؤثر على أمنها القومي بحيث يبعد ذلك عيون أجهزتها الاستخبارية عما يخرج ويدخل من وإلى قطاع غزة، وبالتالي فإن عمليات تهريب لسلاح من وجهة نظرها ستكون اوسع وأسهل، كما أن مصر تتذرع بأن هذا الطرح يزيد من الشرخ بين قطاع غزة والضفة الغربية بحيث يصبح كل منهما كيانا مستقلا بذاته".
هذه الأسباب التي تسوقها مصر متناغمة تماما مع الأسباب التي تسوقها "إسرائيل" فدولة الاحتلال تتذرع بأن إنشاء هذين المرفقين الحيويين في غزة سيسهل المهمة على السفن والطائرات الإيرانية من الوصول بشكل مباشر للقطاع وتهريب ما يحلو لهم من السلاح بشتى أشكاله، وهو ما تخشاه مصر أيضا، كما تتذرع إسرائيل بأن فكرة الميناء النقلي (ترانزيت) برقابة دولية لا تسمح برقابة إسرائيلية على عملية التحميل، فضلا عن ذلك، في داخل السفن توجد فضاءات كبيرة يمكن فيها تهريب وسائل قتالية ومخربين بحجوم هائلة.
المفكر العربي عزمي بشارة قال في تصريحات صحفية "إن الموافقة على إنشاء ميناء ومطار دوليين في غزة يعني خسارة النظام المصري الجديد ورقة ضغط قوية في المحافل الدولية وعلى المصريين انفسهم، والتي غالبا ما كانت تتذرع بها من اجل تمرير مخططاتها، إلى جانب أن مصر وإسرائيل معا لا يريدان لحماس أن تسجل انتصارا آخرا على الأرض بعد المعارك البطولية التي خاضتها مع الاحتلال في غزة.
وأورد بشارة تصريحات لوسي بيلين الوزير السابق في حكومة الاحتلال وأحد هندسي عملية "أوسلو" قال فيها "إن موقف النظام المصري من مطالب المقاومة أصبحت أكثر تطرفا من الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بإنشاء الميناء"، في إشارة إلى أن المعضلة التي تمنع توقيع اتفاق لوقف النار ليس الموقف الإسرائيلي وإنما هو الموقف المصري".
وهذا ما اكدت عليه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية التي قالت "إن "محادثات القاهرة أشبه بالسيرك الفكاهي الذي يدور في ثلاث دوائر هي المصرية- الإسرائيلية- الفلسطينية؛ العربية؛ والدولية، ويديرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن الجانب الإسرائيلي موافق على معظم شروط المقاومة في غزة إلا أن القاهرة هي التي ترفض هذه المطالب بهدف تطويع حماس".
وأضافت الصحيفة ""إن من ينكل بوفدي حماس والجهاد الإسلامي في القاهرة ويرفض كل مطالبهم بشكل غير معقول وغير متوقع هم المصريون، فإسرائيل لديها مقترحات تستجيب لغالبية مطالب المقاومة حتى الميناء، لكن "مصر منشغلة في ترويض النمر الحماسي"، وترفض هي وحدها جملة من هذه المطالب".
خلال العدوان.. المقاومة حيدت التفوق التكنولوجي لجيش الاحتلال جزئيًا
وكالة القدس للأنباء
يبرز خبراء ومختصون نجاح المقاومة في قطاع غزة في تحييد جزئي للتكنولوجيا العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على غزة الذي بدأ في السابع من يوليو الماضي، وهو ما مكنها من تقليل خسائرها من جهة وتوجيه ضربات نوعية من جهة أخرى.
ووظف الاحتلال خلال عدوانه المستمر التكنولوجيا العسكرية المتطورة لتدمير تجهيزات فصائل المقاومة و"اقتناص" عناصرها بعيدًا عن تدخل العنصر البشري الذي قد يكون في خطر بأي مواجهة مباشرة مع المقاومين.
وتشهد فصول المعركة- سيما البرية منها- على قدرات ملفتة لفصائل المقاومة استطاعت بموجبها تحييد تلك التكنولوجيا بنسب متفاوتة، بل وتمكنها في بعض الأحيان من التغلب عليها واستخدامها لبث رسائلها للجيش والمستوطنين.
ويتوزع التفوق التكنولوجي الذي يتباهى به جيش الاحتلال على سلاح الجو وتجهيزات جنود المشاة والآليات المدرعة والاستخبارات وجمع المعلومات عن المقاومة، بشكل أساسي.
فيما استطاعت المقاومة التغلب جزئيًا على التفوق الإسرائيلي التكنولوجي بذكاء وحنكة، عبر استخدام الأنفاق للتغلب على سلاح الطيران، والالتحام المباشر مع جنود المشاة من نقطة الصفر، واستخدام تقنيات جديدة في بعض الصواريخ للتغلب على منظومة القبة الحديدية، والهجوم العكسي على موجات الاتصالات العسكرية وحتى القنوات الفضائية العبرية.
تحييد واختراق
وقلّل الأداء العسكري النوعي لفصائل المقاومة من اختلال ميزان القوى الذي كان يميل لجهة الجيش الإسرائيلي بشكل كبير، وتمكنت المقاومة من تحييد بعض المنظومات العسكرية الإسرائيلية بشكل كلي خلال العدوان على غزة، كما يؤكد الخبير العسكري اللواء واصف عريقات.
ويشير عريقات في تصريحات لوكالة "صفا" إلى قدرة المقاومة على تحييد منظومة "القبة الحديدية" بشكل كبير، وإيصال الصواريخ إلى أهدافها بعيدة المدى، معتبرًا أن تفادي عدد كبير من الصواريخ لتلك القبة يعتبر تطورًا نوعيًا.
وما يلفت انتباه عريقات، إجادة فصائل المقاومة استخدام "مفاجأة الأنفاق" سواء الهجومية أو الداخلية في تقليل اختلال ميزان القوى، وتحييد استهداف عناصر المقاومة من الطائرات في الجو، والدبابات والمدفعية على الأرض، والبوارج الحربية في البحر.
وهو يرى أن الأنفاق الأرضية استطاعت تحييد تأثير الأسلحة الإسرائيلية نسبيًا.
كما أن منظومة الأنفاق – بحسب عريقات - مكنت عناصر المقاومة من التحرك في الميدان، والتواصل مع بعضهم البعض، وإدامة القصف على الأهداف الإسرائيلية من مرابض الصواريخ تحت الأرض، ما يعتبر تحييدًا أساسيًا لسلاح الجو وفشلًا فعليًا له.
ولم تقتصر إنجازات المقاومة على تحييد التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية في ميدان المعركة فحسب –يضيف عريقات- بل تعدى ذلك لاختراق "السايبر" الإسرائيلي، وبث رسائل مقاومة عبر الفضائيات العبرية والمؤسسات الحكومية أو الرسائل القصيرة (Sms).
لا مقارنة
وعن الأداء العسكري للجيش الاحتلال خلال الحرب، يقول عريقات: إن "إسرائيل لم تقاتل كجيش، إنما استخدمت آلة تدميرية موجهة عن بعد دون أن تستخدم الجندي على الأرض بشكل كبير"، مضيفا أن "هذا يعد نظام إرهابي وليس جيش نظامي".
ولا يجد عريقات مجالًا للمقارنة بين أداء الجندي الإسرائيلي والمقاومة خلال المعركة "فجندي الاحتلال تلقى دروسًا - باعتراف إسرائيلي- وتفوق عليه المقاومة الفلسطيني بمهارات القتال والروح المعنوية".
ويرى أن نتيجة العدوان على القطاع حتى اللحظة كانت "مجموعة من الإنجازات على الجانب الفلسطيني، ومجموعة من الإخفاقات على الجانب الإسرائيلي".
اعتماد على التكنولوجيا
ويعتمد جيش الاحتلال بشكل كبير على التكنولوجيا العسكرية، في سبيل حماية جنوده على الأرض وإيقاع أكبر الخسائر في صفوف عناصر المقاومة.
ولعل استخدام الطائرات المقاتلة بدون طيار (الزنانة) في استهداف المقاومين والمنازل، كان من أبرز استخدامات التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، كما حاولت "إسرائيل" حماية الدبابات والجرافات وناقلات الجند من خلال منظومة "معطف الريح".
وزودت الصناعات العسكرية الإسرائيلية الآليات بنظام سمته "معطف الريح"، الذي يتألف من رادار وأجهزة استشعار لكشف القذائف المضادة للدروع بزاوية360 درجة, وعند اقتراب الصاروخ من الآلية ينقل الرادار إشارة إلى كمبيوتر داخلي لتحديد زاوية التهديد وإحداثيتاها والوقت الأمثل لإطلاق شحنة ناسفة لتدمر الصاروخ قبل وصوله.
وعرضت فصائل المقاومة سيما كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أشرطة فيديو متعددة لاستهداف آليات إسرائيلية بصواريخ موجهة خلال المعركة دون أن يعمل ذلك النظام.
ويرى الخبير في الأمن القومي إبراهيم حبيب لوكالة "صفا" أن فصائل المقاومة نجحت في تحييد التكنولوجيا المتطورة للاحتلال، وأصابت عدد كبير من آلياته بدقة وهو ما يمثل فشلا لتكنولوجيا الاحتلال وآلياته.
وما يلفت نظر حبيب تغلب المقاومة على التكنولوجيا الإسرائيلية من خلال عدم استخدام التكنولوجيا، فالمقاومة امتنعت عن استخدام أجهزة الاتصالات اللاسلكية (الورور والسيناو) واستخدمت بدلًا منها الاتصالات الأرضية عبر الأنفاق، ما أعجز الاحتلال عن ضرب المقاومين والوصول لاتصالاتهم.
ويعتبر حبيب أن المطلوب من فصائل المقاومة العمل على تحييد الطيران الحربي الإسرائيلي بنوعيه (بدون طيار وF16) بعد أن عطّلت فعالية الطيران المروحي بالصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.
ويشير إلى أنه "لولا وجود الطيران لكان قتلى الجيش الإسرائيلي بالآلاف، وكان الفلسطينيون يسرحون ويمرحون في سديروت والمجدل وعزاتا (..) وإذا نجحت المقاومة في تحيد الطيران ستنقلب المعركة رأسًا على عقب".
وفي المقابل، فاجئ التقدم التكنولوجي الذي كشفت عنه المقاومة خلال المعركة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء- يضيف حبيب- وكانت طائرة "أبابيل" القسامية بدون طيار، ومديات الصواريخ التي شارفت على 200كم، وبندقية القنص المتطورة "غول" أبرز معالم التطور العسكري لدى المقاومة.
تطوير القدرات
ويتوقع كل من عريقات وحبيب أن تشهد المعركة المقبلة مع الكيان الإسرائيلي تطورًا كبيرًا في قدرات المقاومة على تحييد أنظمة إسرائيلية جديدة وإخراجها من المعادلة، إلى جانب تطوير تكنولوجيا عسكرية لإيقاع خسائر أكبر في جيش الاحتلال.
وهما يدفعان بقدرة فصائل المقاومة على تطوير إمكانياتها العسكرية وتقنياتها خلال الفترة المقبلة، على أن يشمل التطوير كافة الأصعدة سيما "تذويب" قدرة القبة الحديدية بشكل كامل وتحييد فعاليتها بالمطلق خلال أي مواجهة مقبلة، على أن تشكل دروس صد العدوان الحالي قواعد مهمة للانطلاق بذلك.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
إعادة إعمار قطاع غزّة... كلاكيت ثالث مرّة..
فلسطين اليوم/ بقلم عمر شعبان
بعد ثلاثين يوماً من بدء العمليّة العسكريّة الاسرائيليّة "الجرف الصامد" في الثامن من يونيو 2014، أعلن عن وقف إطلاق النّار لمدّة ثلاثة أيّام، وتم تجديده في 11 أغسطس. ويجب أن نكون جاهزين للصدمةـ حيث سيكشف صمت الحرب عن واقع قد يكون أكثر وطأة من الحرب ذاتها. وسيسجّل تاريخ البشريّة أنّ قطاع غزّة، وهو البقعة الصغيرة جدّاً والمليئة بالسكّان، هي المكان الوحيد الذي تعرّض لثلاث حروب مدمّرة وشهد إعادة إعمار لثلاث مرّات خلال سبع سنوات، وهي فترة قصيرة جدّاً في عمر الدول.
المؤشّرات الأوليّة... مرعبة
رغم أنّ عمليّة التّقدير العلميّ للخسائر لم تبدأ بعد، بسبب تواصل العمليّات العسكريّة، فإنّ الإحصائيّات المبدئيّة الصادرة عن مؤسّسات دوليّة وحكوميّة هي صادمة فعلاً، ويتوقّع أن تتضاعف هذه الأرقام مع بدء التّقدير الميدانيّ للخسائر. وتشير إحصائيّات وزارة الأشغال في غزّة إلى أنّ 7000 وحدة سكنيّة قد دمّرت بالكامل، و30000 وحدة في شكل جزئيّ منها، وحوالى 5000 لن تكون صالحة للاستخدام مرّة أخرى، إضافة إلى تدمير أحياء سكنيّة بكاملها، وبما تحتويه من شوارع وشبكات مياه وإنارة وأثاث وأوراق ثبوتيّة وصور شخصيّة وشهادات، ناهيك عن عشرات المصانع والمساجد والمدارس والعيادات الصحيّة والمستشفيات وآبار المياه ومحطّات الصّرف الصحيّ وشبكة الكهرباء والمياه.
وتشير الإحصائيّات الصادرة عن الأونروا إلى أنّ العمليّة العسكريّة الإسرائيليّة قد أجبرت 400,000 مواطن على ترك منازلهم، منهم 250,000 لجأوا إلى 18 مدرسة تابعة لها، إضافة إلى 150,000مواطن آخرين يسكنون الحدائق العامّة والمستشفيات والكنائس والشوارع. وتأتي هذه الحرب الثالثة في ظلّ حصار إسرائيليّ متواصل منذ يونيو 2007، وبعد الحملة المصريّة لتدمير الأنفاق بين غزّة وسيناء، وهي التي كانت مصدرا مهمّاً للسلع والإيرادات. وقدّرت الخسائر بعد أسبوعين فقط من بدء الحرب الإسرائيليّة بثلاثة مليارات دولار، حسب تصريح نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، في حين قدّرها وزير الاشغال في حكومة الوفاق بـ5 مليارات دولار.
تعدّد وتعارض الأولويّات:
تنتظر عمليّة إعادة الإعمار الكثير من الإشكاليات وتعدّد أولويّات التدخّل وتوافر التّمويل اللاّزم، ومن بينها أنّه لن يكون باستطاعة 12,000 عائلة مشرّدة العودة إلى منازلها، ممّا سيضطرها للبقاء في المدارس، وهذا يعني تأجيل الموسم الدراسيّ سنة واحدة على الأقلّ، وجعل قطاع غزّة بأكمله مخيّماً للاجئين تنتشر في أنحائه عشرات آلاف الخيم، بما يستهلك مساحات هائلة من الأراضي الزراعيّة. كذلك، بقاء ملايين الأطنان من المخلّفات، بما يسبّب كارثة بيئيّة ومكرهة صحيّة.
وهناك مشكلة أخرى على علاقة بانقطاع التيّار الكهربائيّ تعود إلى توقّف محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في غزّة بسبب تدمير صهاريج تخزين الوقود المخصّص لها، وإنّ إصلاح هذه الصهاريج يتطلّب عاماً كاملاً ولا يمكن استيرادها جاهزة لضخامتها. وإنّ الكهرباء المتوافرة حاليّاً لا تزيد عن 10 في المئة من حاجات قطاع غزّة، وهي تأتي من مصدرين أوّلهما: جمهوريّة مصر العربيّة التي تمدّ بـ30 ميجا، وثانيهما الشبكة الإسرائيليّة للكهرباء التي تزوّد بـ40 ميجا، بدل 120، بسبب توقّف ثمانية خطوط من بين العشرة. ولا مناص من توفير مصادر بديلة للكهرباء في أسرع وقت ممكن ليتمّ تسريع وتيرة إعادة الإعمار. وإنّ البدائل المتاحة هي إصلاح خطوط شبكة الكهرباء الإسرائيليّة المعطّلة مع زيادة الكميّة المشتراة منها أو\و استئجار محطّة توليد عائمة تقف عند شاطئ غزّة.
وعلى الصعيد الاجتماعيّ، ستظهر فوراً أو بعد حين مشاكل عدّة، منها: عدم قدرة النّازحين على التعرّف إلى منازلهم المدمّرة سواء كليّاً أو جزئيّاً بسب عدم وجود خرائط توضح حدود الملكيّة لكلّ عائلة وفقدان الأوراق الثبوتيّة، إضافة إلى المشاكل الصحيّة والنفسيّة والاجتماعيّة التي تنتج بسبب الازدحام في المدارس وانعدام الخصوصيّة لكلّ عائلة وخفض مستوى الخدمات الصحيّة والنفسيّة المقدّمة. كذلك، هناك ضغط إضافيّ على منظومة الخدمات الاجتماعيّة بسبب آلاف الأيتام الجدد وانضمام ما يقارب العشرة آلاف جريح إلى ذوي الإعاقة.
إعادة الإعمار والتّنافس السياسيّ المحليّ والإقليميّ
ستمثّل عمليّة إعادة إعمار قطاع غزّة بضخامتها والسيّاق السياسيّ الذي يكتنفها تحديّاً كبيراً للنّظام السياسيّ الفلسطينيّ واختباراً عمليّاً، نظراً لقدرته على تلبية توقّعات الناس منه. ويتوقّع أن تكون عمليّة إعادة الاعمار مجالاّ للتنافس الشديد بين حركة "حماس" والسلطة الفلسطينيّة، ليس فقط على أموال المانحين، بل على توظيف التّمويل من أجل حصد مكاسب سياسيّة وتحسين موقفهما في أوساط الشارع الفلسطينيّ. كذلك، سيكون هناك تنافس بين المؤسّسات الدوليّة والرسميّة على درجة التّنسيق في ما بينها ومن سيكون المخوّل لاستلام الأموال. كذلك، إنّ الاستقطاب في الإقليم بين تركيا ومصر وقطر والسعوديّة ستمتدّ خيوطه إلى عمليّة إعادة الإعمار، كما كانت في مفاوضات وقف إطلاق النّار. وستحكم هذا التنافس وتؤثّر فيه نتائج المفاوضات حول التّهدئة: هل سيتمّ رفع الحصار الإسرائيليّ المفروض منذ يونيو 2007 أم لا! و هل سيتمّ ذلك بالتدريج أم في شكل كامل وفوريّ؟ وهل سيسمح بدخول الموادّ الخام سواء أكان من مصر أم من إسرائيل أم من كليهما؟ إن البطء في مواجهة تداعيات الحرب من طرفي النظام السياسيّ، السلطة الفلسطينيّة وحركة "حماس" سيضعهما في مواجهة حقيقيّة مع عشرات آلاف المتضرّرين من الحرب الذين خسروا بيوتهم وأبناءهم، ولن يتمكّنوا من الانتظار طويلاً. إنّ النظام السياسيّ الفلسطينيّ أمام منعطف تاريخيّ، إما بإتّجاه تصليب الوحدة الهشّة، وإما بالفراق إلى ما لا نهاية.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الجهاد: المقاومة جاهزة وفي جعبتها الكثير من المفاجآت للعدو
وكالة القدس للأنباء
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، يوسف الحساينة، أن وفد الحركة توجه الى القاهرة مساء أمس السبت، لاستئناف المفاوضات حول وقف العدوان ورفع الحصار بعد التشاور مع قيادة الحركة برئاسة الأمين العام، الدكتور رمضان عبد الله شلح .
وأشار الحساينة أن وفد الجهاد برئاسة نائب الأمين العام زياد النخالة، والقيادي في الحركة خالد البطش، سيعقدان اجتماعات فلسطينية اليوم مع وفد حماس ووفد منظمة التحرير للوصول لرؤية واحدة ومشتركة لتقديمها للأشقاء المصريين.
موضحا أن الوفد عازم على تحقيق اتفاق يليق بتضحيات شعبنا على قاعدة رفع الحصار ووقف العدوان وإعادة الإعمار مؤكدا أنه لن نسمح للعدو بممارسة مزيد من الألاعيب .
وقال الحساينة أن هناك مشاورات اجريت داخل الحركة على مدار اليومين الماضيين ناقشت بشكل مستفيض الورقة المصرية المعدلة ووضعت عليها مجموعة من الملاحظات، مؤكدا أن التنسيق جاري بين حماس والجهاد ووفد منظمة التحرير في ذلك.
وأكد الناطق باسم الجهاد أن الوفد الفلسطيني سيقدم رؤية واحدة للأشقاء المصريين، موضحا أن كل طرف لدية مجموعة من الملاحظات وسيتم تقديم هذه الملاحظات في تصور واحد للأخوة في الجانب المصري.
وبين الحساينة أن الضمانة للإتفاق هي قوة المقاومة على الأرض وقدرتها للرد بقوة على العدوان علاوة على الضمانة المصرية.
وطالب الحساينة الأشقاء المصريين بممارسة مزيد من الضغط على العدو الصهيوني من أجل رفع كامل للحصار ووقف العدوان والمباشرة في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.
مؤكدا أن حركته ترفض الضمانة الأمريكية باعتبار أن الولايات المتحدة شريكة في العدوان مع "إسرائيل ولا يجوز ان نكافئ الشريك والجلاد ونجعله في دور القاضي.
وأكد الحساينة أن المقاومة حاضرة وجاهزة في الميدان لكل الإحتمالات ويدها على الزناد موضحا انه في جعبتها الكثير من المفاجآت للعدو إذا ما تنكر لأي اتفاق.
وأوضح الحساينة أن هذه المعركة وهذا العدوان على شعبنا جعلت من الوحدة انجاز واقعي ملموس ويجب تطويره في المستقبل الى خيار سياسي مقاوم يستطيع تحقيق انجاز وطني، داعيا إلى ضرورة سرعة تفعيل اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لبناء استراتيجية وطنية لمواجهة هذا العدوان والصلف الصهيوني.
معركة البنيان المرصوص شكّلت قفزة كبيرة ومنعطفاً هاماً في تاريخ المقاومة
موقع سرايا القدس/ الاعلام الحربي
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. جميل يوسف، أن الحرب الصهيونية على قطاع غزة، شكلت قفزةً كبيرةً ومنعطفاً هاماً جداً في تاريخ المقاومة الفلسطينية منذ نشأة وعد بلفور الذي منح اليهود حق إقامة دولة مزعومة على أرض فلسطين.
وقال يوسف خلال حوار: "إن هذا الانعطاف أحدث وزناً فلسطينياً لا سابقة له"، مشيراً إلى أن قدرة قدرة المقاومين على الوصول إلى مواقع داخل فلسطين المحتلة، تعد باكورة مؤشرات تحرير فلسطين.
وأوضح أن سرايا القدس وكتائب القسام وغيرها من الفصائل قدمت الكثير من المفاجآت وكان أدائها رائعاً على مستوى التخطيط واستغلال الوقت وديمومة المعركة والتنسيق بين الفصائل، مشيراً إلى أن قيام الجهاد الإسلامي بعمليات مشتركة مع فصائل أخرى، يظهر أنها حركة واعية ومدركة لدورها في تجميع الكل الفلسطيني ضد العدو.
وتابع: "لقد تجاوز أعداد القتلى الصهاينة المئات والإصابات بالآلاف، وهذا لم نعهده سابقاً، لذلك هذا التوازن أحدث طفرة في العقل الفلسطيني أنه يمكن لنا في صراعنا مع الاحتلال أن نحرر كامل التراب الفلسطيني".
وأكد يوسف أنه رغم الأزمات والحصار الذي كان يعيشه الفلسطينيين، إلا أنهم استطاعوا تحقيق التفاف غير مسبوق حول المقاومة، وإظهار استعداد عالي لمقارعة الاحتلال وتقديم المزيد من المفاجآت والانجازات.
التفاف شعبي
وشدد على أن الالتفاف الشعبي للمقاومة، منحها القوة والديمومة وقدرة على التحمل، وعدم نجاح كافة مخططات استئصالها كخيار لتحرير فلسطين، موضحاً أن هذه الحرب رسخت مفهوم الوحدة الفلسطينية.
وفسر ذلك بالقول: "هذه الحرب رسخت مفهوم الوحدة الفلسطينية، حيث رأينا كيف أن المصالحة لم تحقق الوحدة سوى على الورق، ولكن المقاومة وانتصارها استطاعت تحقيق هذه الوحدة التي تجلت في وحدة الوفد الفلسطيني الذي يزور القاهرة لبحث شروط المقاومة".
وتحدث يوسف عن المزيد من انجازات المقاومة الفلسطينية، وقال: "هناك انجاز مهم جداً استطاعت المقاومة تحقيقه وهو تفكك الجبهة الداخلية الصهيونية، وإحداث تمرد في اقطاب السياسة الصهيونية، وتبادل الاتهامات بالفشل في تحقيق أي انتصار صهيوني في هذه الحرب".
وبيّن أنه وعلى المستوى الخارجي، باتت صورة الصهيوني أمام الشعوب الغربية "إنسان مصاص للدماء ونازي جديد يمارس الارهاب والقتل ضد المدنيين".
وبيّن أن الانتصار في أي معركة، لا يقاس بحجم الخسائر، بل بحجم تحقيق الأهداف والصمود، وقال: "الاحتلال لم يستطيع تحقيق أي هدف في هذه الحرب، بينما الفلسطينيين استطاعوا الصمود طويلاً امام آلة البطش الصهيونية، وهذا هو المعيار الأساسي للحديث عن انتصارنا".
وأضاف: "لم يتم تحقيق أي هدف صهيوني، فالانفاق لا تزال تعمل، والصواريخ لا تزال تنطلق من غزة، لذلك نقول أن الخصم فشل في تحقيق أي هدف، ما يعتبر نصر فلسطيني كبير جداً".
وبيّن أن المقاومة الفلسطينية استطاعت صناعة مواجهة منفصلة في كل متر يتوغل فيه الاحتلال، مؤكداً على أن تحرير فلسطين "لا يكون بالضربة القاضية، بل بالتراكمات، وهذه التراكمات بدأت منذ حرب عام 2008 حيث بدأ الفلسطينيين بعقد انتصاراتهم وتحقيق انجازاتهم".
وأكد أن المقاومة استطاعت في هذه الأيام من الحرب، تحقيق انجازات كبيرة وتغيير معادلة الرعب، وتحقيق توازن في الدم حيث كان القتل بالقتل والدم بالدم وهذا لم يكن دارجاً في المعارك السابقة بهذا الشكل والحجم".
وتوقع يوسف أن تنجح المقاومة في الحروب القادمة في صناعة انتصارات على مستوى الجغرافيا وليس فقط على مستوى الرعب والدم.
ندية كبيرة
وأشار إلى أن هذه الحرب أظهرت ندية كبيرة في أنفس الفلسطينيين ضد الاحتلال، وقال: "نحن نعيش حقائق جديدة في الضفة الغربية، حيث شهدنا بداية فعلية للتفاعل مع المقاومة، ومحاولات لاستعادة المجد السابق بدأ بعملية القدس".
وأوضح أن أي جبهات أخرى ضد الاحتلال، سيربك حساباته، وسيعجل من نهايته، وتحقيق نصر الفلسطينيين بتحرير أرضهم.
وبيّن أن الفلسطينيين، استطاعوا تحقيق مبدأ أن القوة وحدها هي السبيل للوصول إلى اهدافهم وليس عبر المفاوضات، مشدداً على ضرورة عدم عودة الفلسطينيين إلى مشروع التفاوض الذي أضاع حقوق الشعب الفلسطيني.
دور مصر
وفيما يتعلق بالدور المصري في الحرب الصهيونية على غزة، يرى يوسف أن مصر لم تقدم كل ما يتوجب عليها كدولة عربية وإسلامية تجاه قطاع غزة، وقال: "مصر لم تقدم ما هو مطلوب منها على مستوى المعابر والدور والإنساني وإيصال المساعدات والوفود الطبية إلى غزة والدعم السياسي في المحافل الدولية. مصر لم تقم بذلك بل القت مبادرتها على وسائل الإعلام واكتفت بهذا الدور".
وأوضح أن المقاومة الفلسطينية وصمودها على مدار اكثر من 30 يوماً، أجبرت مصر على التجاوب مع الشروط الفلسطينية والتعاطي معها بجدية.
وبيّن يوسف أن حركة الجهاد الإسلامي، استطاعت تجميع الكل الفلسطيني في القاهرة، بعد أن كانت حركة حماس ترفض ذلك، مشيراً إلى أن الجهاد الإسلامي أيضاً هي من بادرت بنقل ساحة المعركة منذ اليوم الأول إلى (تل أبيب) لتعلن أن أعلى سقف وصلت إليه في معركة السماء الزرقاء عام 2012، هي ذاتها نقطة الصفر التي انطلقت منها في معركة البنيان المرصوص عام 2014.
وقال: "الجهاد الإسلامي اقنعت حماس بضرورة وجود القاهرة كراعي للتهدئة، حيث كان هناك اتصال مستمر بين الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، من أجل اقناع حماس بضرورة عن المحاور العربية المنقسمة لأن ذلك لا يخدم القضية الفلسطينية".
وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامي رأت انه لا يجب اقحام غزة في هذه الصراعات، "وللأسف بعض الفصائل حسمت نفسها انها مع هذا المحور ضد محور آخر، لذلك عملت الحركة على تجميع الكل الفلسطيني بعد جهد كبير جدا، وترسيخ فكرة أن بدون القاهرة لا يمكن العثور على حل".
وأضاف: "عندما تراجعت الأصوات والأطراف الإقليمية التي كانت تحاول دعم القضية، لم نعد نسمع صوتاً سوى القاهرة، وأدركت حماس حينها أنه لا يمكن أن يكون هناك حل بدون مصر".
ولفت النظر إلى أنه كان بالإمكان البناء على هذه المقاومة فلسطينياً وعربياً واقليمياً، بما يجعلها رافعةً لإنهاء المشروع الصهيوني للمنطقة.
وأوضح يوسف أن الكثيرون حاولوا دفن القضية الفلسطينية عبر صنيعة ما يسمى بالثورات العربية وتغيير الأنظمة الحاكمة، ولكن المقاومة الفلسطينية استطاعت وعبر صمودها وانجازاتها إعادة تصدير القضية الفلسطينية في سلم اهتمامات العالم.
وأكد أنه "لن يكون هناك سلام أو استرخاء في كل العالم إذا لم تحل القضية الفلسطينية".
نظرية أمنية هشة
وعن النظرية الأمنية الصهيونية عقب هذه المعركة، أكد القيادي في حركة الجهاد أن هذه الحرب استطاعت اسقاط هذه النظرية التي تقوم على مرتكزات عدة، اهمها أن سلاح الجو قادر على حسم أي معركة ولكن ذلك فشل بشكل واضح، وكذلك أن تدور الحرب في أرض الخصم، ولكن هذا لم يحدث أيضاً حيث دارت معظم الاشتباكات على الطرف الصهيوني.
وبيّن أن النظرية الأمنية الصهيونية تشدد على ضرورة عدم وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الصهيوني، ولكن هذا لم يحدث أيضاً حيث سقط العشرات من الجنود قتلى ومئات الإصابات.
واستبعد أن يكون قضية اختطاف المستوطنين الثلاثة السبب الرئيس في حرب غزة، وقال: "نحن نرحب بقتل المستوطنين المحتلين لأرضنا، ولكن ما حدث هو مسرحية أمريكية صهيونية، بخلق لحظة مواتية للقضاء على المصالحة الفلسطينية وزيادة الانقسام والقضاء على قوى المقاومة، واستغلال الضعف العربي الحالي المنشغل في الشئون الداخلية العربية".
وطالب الضفة الغربية باستمرار الحراك الشعبي ضد الاحتلال وتعزيز فرص اندلاع الانتفاضة الثالثة إلى درجة تؤهلها للانقضاض على المستوطنات وترحيل المستوطنين من الضفة الغربية، داعياً إياهم لاتخاذ تجربة انسحاب (إسرائيل) من غزة وتفكيك مستوطناتها عام 2005 تجربة ناجحة للعمل المقاوم لدحر الاحتلال.