Haneen
2014-12-17, 12:31 PM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الإثنين –29- 09-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
أجلَ العدو الصهيوني الإفراج عن الأسيرة نوال السعدي"54 عاما" من مخيم جنين إلى يوم غد الثلاثاء، بعد أن كان مقررا اليوم، وذلك بعد إنتهاء مدة محكوميتها البالغة 24 شهراً. ومن الجدير بالذكر أن الأسيرة نوال السعدي تنتمي لحركة الجهاد الإسلامي، وقد اعتقلت بتاريخ 5/11/2012، وتقبع حالياً في سجن هشارون.(موقع سرايا القدس،أخبار فلسطين)
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
"حكايا الميدان 3".. مغاوير السرايا تمرغ أنوف جنود النخبة بالتراب شرق الشجاعية "صور"
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
المكان: المنطقة الصناعية شرق حي الشجاعية بغزة.
الزمان: الساعة العاشرة من مساء الخميس (10/7/2014).
الحدث: الإجهاز على قوة خاصة تابعة للواء "جفعاتي".
النتيجة : سقوط أفراد القوة ما بين قتيل وجريج.
الجهة المنفذة : سرايا القدس.
هي الشجاعية وكعادتها وبعد 24 عامًا تعود من جديد لتفجر وتقهر على تخومها جيشاً نازياً قيل منذ قديم الزمان بأنه لا يقهر .. ها هي اليوم وبعد أن أشعلت الشرارة الأولى لانتفاضة الحجارة والسكاكين عام 1987، تهب بمغاوير سراياها لتمرغ أنف المحتل ولواء نخبته "جفعاتي" في التراب، بأيدي مجاهدين أبطال استطاعوا بسلاحهم البسيط وعبواتهم الناسفة كسر هيبته.
السطور القادمة تحمل في طياتها تفاصيل الحكاية الثالثة من سلسلة حلقات "حكايا الميدان" لإحدى العمليات النوعية التي نفذتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خلال معركة "البنيان المرصوص" شرق حي الشجاعية، والتي أثخنت القتل والجراح في صفوف العدو وجنوده.
إعداد وتخطيط
"أبو المحتسب" أحد منفذي عملية المغاوير شرق الشجاعية، يروي لـ"الإعلام الحربي" تفاصيل تلك العملية البطولية، حيث يقول:" منذ بداية العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، لم تتوانَ سرايا القدس عن الإعداد والتجهيز، للرد على الجرائم التي يرتكبها هذا العدو بحق أبناء شعبنا في القطاع، والتي لم يسلم منها لا حجر ولا بشر ولا شجر".
وأضاف: "في أحد أيام العدوان لاحظت وحدات الرصد التابعة لسرايا القدس بكتيبة حطين قوة صهيونية خاصة تتبع للواء "جفعاتي" تتجول بشكل غير اعتيادي شرق المنطقة الصناعية في حي الشجاعية، فبدأت وحداتنا تورد المعلومات حول تحركات القوة الخاصة لجهاز العمليات التابع للسرايا لكي يتابع تلك القوة وكيفية التعامل معها".
وتابع أبو المحتسب: "بعد أيام من رصد ومتابعة لتلك القوة تم معرفة موعد تجولها ونزولها شرق المنطقة الصناعية، مستطردًا: "وفقًا للمعلومات التي أوردت إلينا وحدات الرصد والمتابعة، كان موعد تجولها شرق المنطقة الصناعية يومًا بعد يوم من الساعة العاشرة مساءً حتى الساعة الرابعة فجراً، وبعد ذلك تنسحب".
وأكمل قائلًا لـ"الإعلام الحربي": "بعد التأكُّد والتثبت من وجود القوة الخاصة شرق المنطقة الصناعية تواصل الشهيد المجاهد حسين محيسن مع القيادة، وأكَّد لهم وجود القوة في المكان من خلال عرض تصوير يوثِّق ذلك، وبعد كل ذلك صدرت التعليمات للشهيد حسين بتجهيز عشرة مجاهدين من وحدة المغاوير على أن يقود هو الوحدة نحو تنفيذ العملية".
وأوضح أنه وبعد تسلم الشهيد حسين قيادة وحدة المغاوير قام بوضع الخطة لتنفيذ العملية، وتقسيم أفراد المجموعة وتوزيعهم على المحاور التي ستكون مسرحاً لهذه العملية، إضافة إلى العمل على التنسيق مع وحدات الإسناد الناري، وسلاحي المدفعية والهندسة لتوفير غطاء ناري للعملية، وبالتالي تشتيت العدو وعدم تركيزه على محور ومصدر نار واحد.
بدء تنفيذ العملية
وذكر"أبو المحتسب" أحد منفذي عملية المغاوير شرق الشجاعية أنه وبعد اختيار مكان العملية وتوفير العتاد والذخيرة اللازمة للعملية تم التوجه برفقة الشهيد القائد حسين محيسن لمكان العملية قبل 5 ساعات من تنفيذها، حيث بدأنا بتجهيز الكمائن، ونشر وحدات الإسناد الناري والمدفعي في محيط مكان العملية، وتوزيع الذخيرة والعتاد على المجاهدين انتظارًا لساعة البدء بالعملية، مبينًا أن العملية نُفذت الخميس بتاريخ10/7/2014.
وقال "أبو المحتسب": "بعد ساعات الانتظار والترقب في ظل تحليق مكثف لطائرات الاحتلال بمختلف أنواعها، وصلت القوة الخاصة الصهيونية التابعة للواء "جفعاتي" من محور معبر كارني إلى المنطقة الصناعية في تمام الساعة العاشرة من مساء الخميس، فقام الشهيد حسين محيسن بإعطاء إشارة لقيادة العمليات بذلك وعلى الفور قامت القيادة بإعطاء أوامر له للبدء بتنفيذ العملية"، مشيرًا إلى أن كلمة السر التي قالها الشهيد حسين لمجاهدي وحدة المغاوير إيذانًا ببدء العملية هي "ثبتت الرؤيا من طرفنا اعملوا اللازم .. توكلوا على الله".
وأضاف: "بعد ذلك قام أحد مجاهدي الوحدة بتفجير عبوات الأفراد في المكان وسط إطلاق نار كثيف من قبل مجاهدي الوحدة الآخرين، حيث قام الشهيد القائد حسين محيسن (أبو عبيدة) بإطلاق النار على عناصر القوة الخاصة عن قرب مما أدى إلى وقوعها ما بين قتيل وجريح"، مؤكدًا أن العدو اعترف حينها بمقتل وإصابة عدداً من جنوده".
لحظة الانسحاب
وتابع أبو المحتسب: "نحن وفي طريقنا للانسحاب من محيط العملية، استهدفتنا طائرات الاستطلاع بصاروخين، مما أدى إلى إصابة الشهيد حسين محيسن إصابة طفيفة والذي آثر وهو ومجاهد آخر على تأمين انسحاب باقي المجاهدين، ونحن نستكمل انسحابنا، وبعد أن أمن الشهيد أبو عبيدة والمجاهد الآخر انسحاب المجاهدين، وهمّا بعد ذلك بالانسحاب ولكن سرعان ما باغتهما صاروخ استطلاع ثالث الأمر الذي أسفر عن إصابة الشهيد حسين إصابة بالغة الخطورة".
ومكث الشهيد حسين محيسن في العناية المركزة بعد ثلاثة أيام من إصابته، ارتقى شهيدًا مقبلاً غير مدبر يوم الأحد بتاريخ 13/7/2014م، بعد أن أثخن في العدو القتل والجراح، ولحق بركب من سبقه من الشهداء إلى علياء المجد والخلود بإذن الله.
الاحتلال يبدأ بترميم مواقعه العسكرية التي عطلتها المقاومة على حدود غزة
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
سارع جيش الاحتلال الصهيوني، ومع وقف الحرب على قطاع غزة قبل قرابة الشهر بإعادة تشييد وأعمار وترميم مواقعه العسكرية التي تضررت وتعطلت بفعل ضربات المقاومة خلال الحرب، من اجل بناء منظومة جديدة للدفاع عن تلك المواقع والمستوطنات التي تقوم بحمايتها، وذلك بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب رغم تفوقها العسكري والتقني.
ويعتبر موقع المدفعية الذي يقع شرق بلدة "جُحر الديك" وسط القطاع، والذي عطلته المقاومة الفلسطينية بفعل ضرباتها المتواصلة له، وكذلك عطلت الموقع البديل له؛ أحد أهم المواقع الذي تعكف قوات الاحتلال على ترميمه بشكل كامل، وتحصينه باليات ومعدات أكثر تطورًا لتفادي الأخطاء التي وقع بها جيش الاحتلال خلال الحرب، ووضع خطة جديدة لهذا المواقع الهام بعد فشله الكبير خلال الحرب، بحسب مراقبين.
وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز (يوليو) الماضي لحرب صهيونية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2158 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة، في حين تمكنت المقاومة من قتل وجرح المئات من جنود الاحتلال، وإطلاق الآلاف من الصواريخ.
وقال سكان محليون أن قوات الاحتلال شوهدت مؤخرًا وهي تقوم بنقل الآليات المدفعية المعطلة من موقع المدفعية شرق بلدة جُحر الديك إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948م وتزويد الموقع باليات مدفعية جديدة وذخائر وتحصين الموقع من جديد .
كما قام جيش الاحتلال برفع منطاد عسكري جديد في أجواء الموقع ويحمل هذا المنطاد وفق خبراء عسكريين أجهزة استشعار عن بعد عالية الدقة تهدف إلى إنذار الجنود فور انطلاق أي مقذوفات باتجاههم، وبنفس الوقت فان هذا المنطاد يعد هو والقمر الصناعي سلاح أساسي لتوجيه وتعديل مسار القذائف المدفعية التي تطلق. بحسب السكان.
تحصين الموقع
وتأتي هذه الخطوة من جيش الاحتلال بعد الخطر الكبير الذي شعر به في هذا الموقع خلال الحرب على غزة، ليسارع إلى تحصينه بكافة الأشكال سواء بسواتر ترابية أو مكعبات أسمنتية أو أجهزة استشعار أو رادارات وكاميرات مراقبة على أعلى مستوى من التقنية؛ لا سيما بعد فشل هذا الموقع الهام خلال الحرب والذي حولته المقاومة الفلسطينية إلى "مدينة أشباح" مع الأيام الأولى للحرب.
ويعتبر موقع المدفعية شرق بلدة "جُحر الديك" احد أهم وأكبر المواقع العسكرية الصهيونية على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وتقدر مساحته بأربعة كيلوا متر مربع، ويقع خلف أشجار حرشيه كثيفة وهو محصن من الواجهة الأمامية المطلة على الحدود بسواتر ترابية عالية ومكعبات أسمنتية كبيرة بالإضافة إلى الكثير من أجهزة الاستشعار والرادار وكاميرات المراقبة المحيطة به.
وهذا هو الموقع الوحيد الذي يمكنه أن يقسم قطاع غزة إلى نصفين شمال وجنوب ، وكان من مهام هذا الموقع المنوطة به ضرب كافة أرجاء قطاع غزة من الشمال حتى الجنوب، ويعد الموقع الأساسي للتمهيد لجنود واليات الاحتلال في حال دخولهم إلى قطاع غزة برا، بما يعرف بعملية "التطهير" أو المسح من خلال القصف.
وما أن بدأ الاحتلال حربة على قطاع غزة حتى شرع موقع المدفعية بقذف حممه باتجاه منازل وأراضي المواطنين الفلسطينيين ، ولكن الاحتلال لم يكن يعلم بأنه قد فتح على نفسه بذلك أبواب جهنم ليصبح هذا الموقع تحت نار المقاومة الفلسطينية الكثيفة، لتقوم فصائل المقاومة الفلسطينية بشتي أذرعها العسكرية بقصف هذا الموقع بالصواريخ المضادة للدروع والأفراد من نوع "107" الذكية، وكذلك قذائف الهاون بشتى العيارات.
ضربات المقاومة
وقال سكان محليون في بلده "جُحر الديك" لم تكن تمر دقيقة حتى نستمع لأصوات الانفجاريات الكبيرة والمتتالية بداخل موقع المدفعية، وكذلك أصوات سيارات الإسعاف التابعة لجيش الاحتلال كنا نستمع لأصواتها داخل الموقع، وكنا بشكل مستمر نستمع لأصوات صفارات الإنذار بداخله، وكذلك لمكبرات الصوت التي كانت تتحدث بالعبرية قائلة "اختبؤا اختبؤا".
وأضاف السكان القريبون من الحدود انه وبعد تلقي جيش الاحتلال للعديد من الضربات الموجعة ونقل العديد من القتلى والإصابات من الموقع إلى مشافي الاحتلال توقف الموقع عن العمل قرابة خمسة أيام.
وأوضح احد المواطنين في حديثه انه بعد سماعهم للانفجارات بداخل الموقع على مدار ثلاثة أيام متتالية وعلى مدار الساعة والدقيقة وأصوات الإسعافات، فجأة توقفت كل هذه الأصوات وباتوا لا يستمعون لأصوات مدفعية الاحتلال وهي تقصف أو أي حركة بداخله، مما يدلل على أخلاء الموقع بالكامل.
وبعد أن توقف موقع المدفعية عن العمل التام باتت تسقط قذائف مدفعية بمناطق اختصاص موقع المدفعية وكانت هذه القذائف تنطلق من مناطق بعيدة مثل أحراش "كسوفيم"(شمال شرق خان يونس) والواقع إلى الجنوب من موقع المدفعية، وأحراش موقع الإرسال شمال موقع المدفعية شرق جباليا ومن شرق موقع المدفعية مسافة تبعد أكثر من 14 كيلومتر .
إفشال مخططات الاحتلال
وقال: "احد الخبراء العسكريين انه كان من المخطط لدى جيش الاحتلال أن يقوم موقع المدفعية الواقع شرق بلدة "جُحر الديك" بتنفيذ مهامه المنوط به ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن لذلك اتجه جيش الاحتلال لخطط بديلة يغطي بها فشل موقع المدفعية بالقيام بمهامه ، ولكنها لم تكون في نفس المستوى".
وأضاف: "ما أن بدأ جيش الاحتلال بحربة البرية على قطاع غزة حتى سارع الجيش بإنشاء موقع مؤقت لموقع المدفعية، وهذه المرة كان الموقع خارج الحدود بداخل بلدة "جُحر الديك" ، فبعد سيطرت الاحتلال على تلك المنطقة ونشر الاحتلال لآلياته وقواته الخاصة على مباني المواطنين بدأ بإنشاء موقع مؤقت للآليات المدفعية في تلك المنطقة وكان الموقع يبعد عن الحدود مسافة 900 متر انطلاقاٌ من الحدود غربًا"
وقام جيش الاحتلال بوضع سواتر ترابية حول هذه المدفعيات تخوفاً من تسلل مقاومين فلسطينيين لهذا الموقع المؤقت للمدفعية .
وقال السكان انه بعد إقامة هذا الموقع المؤقت للمدفعية سارعت فصائل المقاومة الفلسطينية بقصفة بقذائف الهاون وصواريخ الـ 107 الذكية، ليعاود الاحتلال مرة أخرى ليخلي هذا الموقع المؤقت كما قام بأخلاء موقع المدفعية الأساسي سابقًا .
ما تعرض له موقع المدفعية شرق بلدة "جُحر الديك" أكدته البلاغات العسكرية للمقاومة والتي كانت تمطر هذا الموقع وبقية المواقع بعشرات القذائف والصواريخ دفعة واحدة، وكذلك اعترافات قادة جيش الاحتلال حول الدور الذي لعبته قذائف الهاون في إخلاء هذه المواقع والمستوطنات الصهيونية.
الشهيد "حسين محيسن": مجاهد صنديد ورجل صلب
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
عندما تشتد الملاحم ويشتد الوطيس لا يبرز إلا الرجال الذين صدقوا الله وأخلصوا النية له في جهادهم وحياتهم وضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة الله وجعلوا من أجسادهم نوراً وسرابيل للذين يسيرون خلفهم ليعبروا الطريق الشائك.
صعبة تلك الكلمات التي تصف هذا الرجل الصنديد الشامخ مثل الجبال.. انه الشهيد القائد الميداني حسين محيسن "أبو عبيدة" أحد أبطال وحدة المغاوير، لم يتوانى للحظة عن مقارعة الاحتلال للدفاع عن أبناء شعبه، كيف لا وهو القائد الفذ الذي عمل بصمت فاستحق بأن يكون من الشهداء.
البطاقة التعريفية بالشهيد حسين محيسن:
الشهيد المجاهد / حسين عبد القادر محيسن "أبو عبيدة".
السكن / غزة – الشجاعية.
تاريخ الميلاد/ 15-9-1989م.
الحالة الاجتماعية / متزوج ورزقه الله باثنين من الأبناء "عبيدة" و"خطاب".
الرتبة التنظيمية / قائد سرية في كتيبة حطين.
تاريخ الاستشهاد / 13-7-2014م.
بزغ نور الشهيد حسين محيسن في السعودية بتاريخ 15/9/1989م تربى وترعرع حسين في أسرة متواضعة مكونة من والديه وأربعة أشقاء وثلاثة بنات وبعدها رجعت الأسرة إلى أرض الوطن فكانت طفولته هنا على أرض فلسطين.
ودرس الشهيد المجاهد حسين محيسن في مدارس حي الشجاعية فحصل على شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة معاذ بن جبل وعلى شهادة الثانوية العامة من مدرسة جمال عبد الناصر، ولكن لم يدخل الجامعة بسبب الظروف الخاصة به.
يقول صديقه ورفيق دربه أبو محمد "التزم الشهيد حسين محيسن منذ نعومة أظفاره في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكانت بداية مشواره في مسجد المعتصم في حي الشجاعية وانتمى للحركة عام 2004 وتربى في حلقات الذكر والقرآن وكان يشارك في جميع الفعاليات والمخيمات التي تقيمها الحركة".
يكمل أبو محمد صديق الشهيد حديثه: "بدأ يتدرج في الحركة حتى التحق باللجان الثقافية والدعوية وأصبح يحفظ القرآن الكريم للأشبال في المساجد وارتقى إلى الأسر التنظيمية وأصبح أميراً لإحدى الأسر، وكان أبو عبيدة يعشق الجهاد وفلسطين وكان يحلم أن يصبح مجاهدا يجاهد على هذه الأرض المباركة، وترقى أبو عبيدة في الرتب التنظيمية فاختاره الأخوة في الجهاز العسكري ليلتحق في صفوف سرايا القدس عام 2006.
ومضى يقول: "تربى الشهيد حسين محيسن على يد الشهيد الشيخ القائد ياسر الجعبري "أبو أحمد" وكان الشيخ يحبه كثيراً لأنه يلتزم بالأوامر وملتزما بكل الصلوات وقراءة القرآن الكريم ويبادر في الدروس الدعوية فأصبح الشهيد جنديا من جنود سرايا القدس".
ويضيف أبو محمد:" الشهيد ابو عبيدة فرغ كل أوقاته للجهاد في سبيل الله ومن شدة التزامه وتفانيه بالعمل ترقى بسرعة في العمل العسكري فأصبح قائد مجموعة عسكرية ضمن كتيبة حطين وبعدها ترقى بعدها إلى مجموعات الوحدة الصاروخية، فكان من أبرز مجاهدي هذه الوحدة وكان حريصا على السرية والكتمان وكان ناجحا في عمله".
ويتابع: "من شدة تفانيه بالعمل وحبه للجهاد والمقاومة تدرج بالسلم التنظيمي سريعا وأصبح قائدا لفصيل عسكري ضمن الكتيبة برغم صغر سنه ولكن كان يحمل صفات القائد والمجاهد الملتزم الخلوق وكان يعمل في المهمات الخاصة وتصدي للاجتياحات البرية في حي الشجاعية والزيتون, وكان مشرفا على كثير من المهمات التي كلف بها من قبل قيادة سرايا القدس".
وزاد بالقول: "كان الشهيد متعلقا بالشهداء يكويه الفراق ألما وحزنا لفراقهم أمثال الشهداء: "ياسر الجعبري – رائد جندية – فائق سعد – معتز قريقع – حازم قريقع- ايمن سليم – عبيد الغرابلي – احمد حجاج- عادل جندية" وهذا كان يزيد الشهيد إصرارا على المواصلة في طريق الجهاد حتى ينتقم لدمائهم، وكُلف الشهيد حسين محيسن ليقود سرية المواجهة داخل كتيبة حطين (الشجاعية) وعندما استلم قيادة السرية لم يتوانى للحظة فكان يواصل الليل بالنهار يتفقد المجاهدين وينفذ ما يطلب منه ويساعد المجاهدين, فكان مثالا للقائد البطل وكان في مقدمة الصفوف ويشرف على كل صغيرة وكبيرة وينفذ كل شيء، لهذا كان يترقى ويترفع لأنه رجل مميز بصفاقته بعقليته وبجرأته".
وأضاف رفيق دربه: "في معركة السماء الزرقاء عام 2012م كان أبو عبيدة يقود هذه السرية فقام بتشكيل المجموعات العسكرية وتوزيعها وكان له مهمات وتكليفات مميزة في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وصواريخ 107، وللشهيد بصمات واضحة في معركة بشائر الانتصار وفي عملية كسر الصمت، وآخر بصماته كانت في معركة البنيان المرصوص فكان دوره فعال وخاصة عندما كلف بقيادة عملية المغاوير وإيقاع القوات الخاصة الصهيونية شرق حي الشجاعية في كمين محكم وقتل واصاب جميع أفراد هذه الوحدة الخاصة".
أصيب شهيدنا المجاهد أبا عبيدة بعدما أثخن الجراح والقتل في تلك الوحدة الصهيونية الخاصة, حيث خاض اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية المتوغلة شرق حي الشجاعية برفقة عدد من رفاق دربه من وحدة المغاوير، وهو خارج من مكان العملية باغتهم صاروخ حاقد وأصيب إصابة طفيفة وهو يقوم بتأمين مكان خروج المجاهدين وبعدما قام بتأمين المجاهدين بالخروج هو ومجاهد آخر إذ بصاروخ آخر يسقط بجانبه ليصاب المجاهد إصابة طفيفة واصيب الشهيد حسين بتهتك بالشرايين المغذية للمخ ومما ادى الى اصابته بغيبوبة رقد خلالها في المشفى لثلاثة أيام واستشهد يوم الأحد بتاريخ 13/7/2014 ليلتحق بركب من سبقوه من الشهداء .
عملاء يشورون على ضباط المخابرات الصهيونية !
فلسطين اليوم
العميل هو شخص أجرم بحق الشعب الفلسطيني وتخابر مع العدو ضد وطنه، وضحى بجميع القيم الأخلاقية والمبادئ الوطنية مقابل المال أو تسهيلات معينة.
وتتركز مهمة المتخابر في متابعة ومراقبة كل ما يطلبه منه ضابط المخابرات الصهيوني وفي الغالب يتجنب المتخابر العمل بمفرده أو تطوعاً منه ولا يعمل إلا إذا طلب منه الضابط العمل وذلك خشية أن يتم القبض عليه.
ومع تجنب معظم العملاء والمتخابرين خدمة العدو ما لم يُطلب منهم الخدمة، إلا أن بعض العملاء له الرغبة في ذلك، بل وتجد بعضهم يشور على ضابط المخابرات في بعض الأحيان.
وترجع هذه الرغبة إلى عدة أسباب:
- ضعف الوازع الديني لدى المتخابر وضعف انتماءه للوطن يجعل المتخابر مستعد لتقديم كل شيء لديه من معلومات أو خدمات.
- كسب ولاء وحب ضابط المخابرات طمعاً في أن يقدم له ضابط المخابرات بعض المساعدات أو الامتيازات أو كسب ثقة الضابط.
- إخلاصه للاحتلال الصهيوني وحقده على الشعب الفلسطيني أو فئة معينة وأحياناً يسعى هؤلاء العملاء إلى تجنيد باقي أفراد الأسرة.
- خبثه في الوصول لشيء معين أو الرغبة في الانتقام من بعض أفراد المجتمع الفلسطيني خاصة إذا كان وضعه المادي سيء جداً.
يشور بعض العملاء والمتخابرين على ضباط المخابرات الصهيونية في كثير من المعلومات والاقتراحات ومنها تحديد النقاط الميتة وآلية استلام وتسليم الأموال والمعدات ونقل رؤية الشارع الفلسطيني وتوجهاته وميوله وغير ذلك
ورغم ذلك فإن ضباط جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" لا يثقون بعملائهم فهم ينظرون إليهم أنهم فئة مجرمة وخائنة لا أمان لها، فمن هان عليه خيانة شعبه ووطنه ودينه مقابل مبلغ مالي بسيط أو مقابل تسهيل مهمة أو نتيجة ابتزاز يهون عليه كل شئ.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
حماس بعد وقف إطلاق النار
فلسطين اليوم/
بقلم: بينيديتا برتي ـ مركز كارينغي
سوف يُستتبَع وقف إطلاق النار المفتوح بين حماس وإسرائيل بمحادثات غير مباشرة برعاية مصرية. تهدف هذه المفاوضات غير المباشرة التي من المقرّر أن تبدأ في مطلع تشرين الأول/أكتوبر المقبل وتسبقها "لقاءات استكشافية" مع مصر، إلى تسوية المسائل العالقة بين الطرفَين والانتقال إلى مرحلة من الهدوء أكثر استمرارية في المدى الطويل. لكن نظراً إلى الالتباس الذي يحيط بمصير هذه العملية، ليس واضحاً إذا كان الهدوء سيسود في نهاية المطاف وإذا كان كل طرف سيتمكّن من تحسين موقعه في مرحلة مابعد وقف إطلاق النار. يبقى التحدّي الأساسي بالنسبة إلى حركة حماس ترجمة المكاسب التكتيكية والشعبوية التي حقّقتها من الحرب في المدى القصير إلى إنجازات أكثر استدامة في المدى الطويل مثل وضع حد للقيود الاقتصادية على غزة.
كانت حماس في موقع ضعف عند بداية الحرب، إذ كانت تواجه عزلة دولية متزايدة، وضغوطاً مالية شديدة، وتصاعد التشنّجات الداخلية. ولم يؤمّن لها اتفاق الوحدة مع فتح الإغاثة الاقتصادية السريعة التي كانت تسعى إليها، في حين أن الحملة الواسعة التي شنّتها إسرائيل لضرب حماس في الضفة الغربية إبان خطف الطلاب الإسرائيليين زادت من تعقيدات الوضع بالنسبة إلى الحركة. وهكذا رأت حماس أنه من شأن الدخول في تصعيد عسكري قصير المدى أن يتيح لها انتزاع تنازلات من إسرائيل، وتحسين سمعتها في الداخل، وإبعاد شبح الصراع الداخلي.
وقد حقّقت حماس بعض المكاسب كما تمنّت. فعلى الصعيد العسكري، تمكّنت الحركة من إظهار قدرات أفضل بكثير بالمقارنة مع عملية الرصاص المصبوب في 2008-2009، إذ استخدمت كتائب القسام تكتيكات غير تقليدية وخططاً للمواجهة تنطوي على مجازفة أعلى. وأدّى تحسّن الأداء العسكري أيضاً إلى سقوط عدد أكبر من الضحايا في صفوف الجيش الإسرائيلي. وقد أتاح ذلك، إلى جانب انتصارات تكتيكية صغيرة أخرى - منها إغلاق مطار بن غوريون الدولي مؤقتاً، وتأثير الأنفاق تحت الأرض، والقدرة على مواصلة إطلاق الصواريخ حتى نهاية النزاع - لحركة حماس بأن تعتبر أن عملياتها العسكرية تكلّلت بالنجاح. أكثر من ذلك، فإنّ رفض حماس المتكرّر للقبول باقتراحات وقف إطلاق النار منحها الدور الأساسي في عملية إنهاء الحرب. وقد استشهدت حماس بكل هذه العوامل لتصوير أدائها بأنه انتصار للفلسطينيين، وتلقّت شعبيتها اندفاعة كبيرة مباشرةً بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار.
أما خارج ساحة المعركة، فقد تمكّنت حماس من مقاومة الضغوط التنظيمية. فعلى الرغم من أن النزاع تسبّب بصدامات متكرّرة بين القيادة السياسية في غزة وكتائب القسام والقيادة الخارجية وعلى رأسها خارج مشعل - حول مسألة القبول بوقف إطلاق النار أو إطالة أمد القتال، من جملة مسائل أخرى - تمكّنت الحركة من الحفاظ على تماسكها الداخلي. وقد التزمت كل الفصائل باتفاق وقف إطلاق النار ودعمته في نهاية المطاف. علاوةً على ذلك، وعلى الرغم من تصاعد التشنّجات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لم ينفرط عقد حكومة الوحدة مع فتح، وسوف توسّعت سلطتها مؤخراً لتشمل غزة.
بيد أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في 26 آب/أغسطس الماضي لم يحقّق الكثير من المكاسب الملموسة لحركة حماس. لقد نص وقف إطلاق النار على المبادرة فوراً إلى التخفيف من القيود عند المعابر الحدودية، وزيادة الأميال البحرية التي يُسمَح لصيادي الأسماك في غزة بالصيد فيها، وتوسيع المنطقة العازلة بين غزة وإسرائيل، لكن هذه الإجراءات ليست كافية لإعطاء اندفاعة للاقتصاد في قطاع غزة. أما في مايتعلق بمطالب حماس الأساسية، فقد أدّى وقف إطلاق النار إلى إرجاء المفاوضات غير المباشرة حول هذه المسائل، منها الإفراج عن سجناء الحركة المعتقلين في الضفة الغربية منذ حزيران/يونيو 2014، وإنشاء مطار وميناء في غزة. على الرغم من أن كل هذه المسائل سوف تُطرَح على الأرجح على طاولة البحث في المحادثات غير المباشرة، إلا أن فرص تقديم تنازلات لحركة حماس ضئيلة، نظراً إلى أن إسرائيل ومصر لاتزالان تأملان بالضغط على الحركة لحملها على الخروج من قطاع غزة.
فيما يختص بمصر، لايزال الوضع على حاله إلى حد كبير. تحتاج حماس إلى التوصّل إلى تفاهم مع الحكومة المصرية - التي ألحقت أذى كبيراً بحماس في الأشهر القليلة الماضية بسبب إغلاقها لمعبر رفح واستهدافها للأنفاق - بالقدر نفسه الذي تحتاج فيه إلى الحصول على تنازلات من إسرائيل. بيد أن مصر، وهي ليست على الإطلاق وسيطاً محايداً، تسعى إلى انتزاع أكبر قدر ممكن من السلطة من حركة حماس، وذلك بهدف إنهاء احتكارها لقطاع غزة وسيطرتها عليه.
لقد كانت كلفة الحرب، على مستويات عدة، باهظة جداً بالنسبة إلى حركة حماس. فقد خلّفت دماراً واسعاً في غزة، مع إلحاق أضرار شديدة بكل البنى التحتية تقريباً، والتأثير في سكّان القطاع، وعرقلة الوصول إلى الرعاية الصحية، والماء، ونظام الصرف الصحي والنظافة العامة، والسكن، والتعليم. دُمِّر 18000 منزل، وأصبح مئة ألف شخص من دون مأوى. ولحقت أضرار أيضاً بالبنى التحتية والقيادة العسكرية لحركة حماس التي خسرت نحو ثلثَي ترسانتها، ومالايقل عن نصف منشآتها لإنتاج الأسلحة1. وغالب الظن أن إعادة التسلّح ستطرح تحديات صعبة على حماس، على ضوء الجهود التي تبذلها مصر حالياً للتشدّد في مراقبة الحدود بينها وبين غزة والتضييق على الأنفاق.
تُسلّط هذه المعطيات التي أعقبت التوصّل إلى وقف إطلاق النار، الضوء على تعقيدات المأزق الذي تمرّ به حماس حالياً. فكي تتمكّن هذه الأخيرة من ترجمة الاندفاعة القصيرة المدى في شعبيتها إلى رأسمال سياسي طويل المدى، يجب أن تحصل على تخفيف فعلي للقيود على السلع والأشخاص، فضلاً عن مساعدات لإعادة إعمار غزة والتزام طويل المدى بتسديد رواتب موظفي الخدمة المدنية. لكن من أجل تحقيق ذلك، وافقت حماس التخلّ على الأقل عن بعض من سيطرتها وسلطتها في غزة، عبر السماح لحكومة الوحدة بتسلّم زمام الأمور في القطاع، بما في ذلك الالتزام بتسديد رواتب موظفي القطاع العام. وسوف يكون على مؤسسات السلطة الفلسطينية تنسيق الاستثمارات الدولية في إعادة إعمار القطاع وإدارتها، وبالتالي تجاوز حماس. وبالأهمية نفسها، تشمل الشروط المصرية لتطبيع الحدود بين غزة ومصر، إعادة نشر القوى الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وهذا إجراء إضافي من شأنه إضعاف الاحتكار السياسي الذي تفرضه حماس على غزة.
لكن التخلي عن السيطرة على غزة، بمقتضى ماوافقت عليه حماس في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، ينطوي على مخاطرة بالنسبة إلى الحركة لأنه قد يؤدّي إلى تهميشها سياسياً، وزرع بزور الخلاف في صفوفها. هنا تكمن معضلة حماس: لاتستطيع الحركة الحصول على بعض التنازلات السياسية التي تسعى إليها إلا عبر التخلي عن جزء من سيطرتها وكبح جناحها المسلّح. لكن إذا تخلّت القيادة السياسية عن الكثير لصالح إسرائيل ومصر في مفاوضات وقف إطلاق النار، فقد تواجه معارضة شديدة من كتائب القسام.
بناءً عليه، على الأرجح أن حماس ستحاول السير على خيط رفيع، بحيث ترسي توازناً بين حاجتها الخارجية إلى التعاون مع مصر وحكومة الوحدة من جهة، ومصالحها الداخلية في الإبقاء على "المقاومة" وحماية سلاحها من جهة أخرى. وهكذا فإن المأزق الذي تتخبّط فيه الحركة يمنح إسرائيل والمجتمع الدولي فرصة استخدام الاحتياجات السياسية والعملية الفورية من أجل تعزيز الرؤية الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار. من شأن المجتمع الدولي أن يساهم، عبر تخفيف القيود على غزة ووضع آلية دولية لتمويل إعادة الإعمار في القطاع (عن طريق السلطة الفلسطينية وحكومة الوحدة)، في تمكين غزة اقتصادياً وتمكين حكومة الوحدة سياسياً، مع إضعاف حماس بطريقة غير مباشرة. هذه المقاربة أفضل من محاولة الضغط مباشرةً على حماس من خلال الدعوات لنزع السلاح، ففي حال لم يتم التعاطي كما يجب مع هذه الاستراتيجية، قد تقود إلى جولة حرب جديدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
بينيديتا برتي زميلة أبحاث في معهد دراسات الأمن القومي، وزميلة لدراسات مابعد الدكتوراه في جامعة بن غوريون، ومحاضرة في جامعة تل أبيب، ومؤلفة "التنظيمات السياسية المسلحة".
* تُرجم هذا المقال من اللغة الإنكليزية.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الإثنين –29- 09-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
أجلَ العدو الصهيوني الإفراج عن الأسيرة نوال السعدي"54 عاما" من مخيم جنين إلى يوم غد الثلاثاء، بعد أن كان مقررا اليوم، وذلك بعد إنتهاء مدة محكوميتها البالغة 24 شهراً. ومن الجدير بالذكر أن الأسيرة نوال السعدي تنتمي لحركة الجهاد الإسلامي، وقد اعتقلت بتاريخ 5/11/2012، وتقبع حالياً في سجن هشارون.(موقع سرايا القدس،أخبار فلسطين)
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
"حكايا الميدان 3".. مغاوير السرايا تمرغ أنوف جنود النخبة بالتراب شرق الشجاعية "صور"
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
المكان: المنطقة الصناعية شرق حي الشجاعية بغزة.
الزمان: الساعة العاشرة من مساء الخميس (10/7/2014).
الحدث: الإجهاز على قوة خاصة تابعة للواء "جفعاتي".
النتيجة : سقوط أفراد القوة ما بين قتيل وجريج.
الجهة المنفذة : سرايا القدس.
هي الشجاعية وكعادتها وبعد 24 عامًا تعود من جديد لتفجر وتقهر على تخومها جيشاً نازياً قيل منذ قديم الزمان بأنه لا يقهر .. ها هي اليوم وبعد أن أشعلت الشرارة الأولى لانتفاضة الحجارة والسكاكين عام 1987، تهب بمغاوير سراياها لتمرغ أنف المحتل ولواء نخبته "جفعاتي" في التراب، بأيدي مجاهدين أبطال استطاعوا بسلاحهم البسيط وعبواتهم الناسفة كسر هيبته.
السطور القادمة تحمل في طياتها تفاصيل الحكاية الثالثة من سلسلة حلقات "حكايا الميدان" لإحدى العمليات النوعية التي نفذتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خلال معركة "البنيان المرصوص" شرق حي الشجاعية، والتي أثخنت القتل والجراح في صفوف العدو وجنوده.
إعداد وتخطيط
"أبو المحتسب" أحد منفذي عملية المغاوير شرق الشجاعية، يروي لـ"الإعلام الحربي" تفاصيل تلك العملية البطولية، حيث يقول:" منذ بداية العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، لم تتوانَ سرايا القدس عن الإعداد والتجهيز، للرد على الجرائم التي يرتكبها هذا العدو بحق أبناء شعبنا في القطاع، والتي لم يسلم منها لا حجر ولا بشر ولا شجر".
وأضاف: "في أحد أيام العدوان لاحظت وحدات الرصد التابعة لسرايا القدس بكتيبة حطين قوة صهيونية خاصة تتبع للواء "جفعاتي" تتجول بشكل غير اعتيادي شرق المنطقة الصناعية في حي الشجاعية، فبدأت وحداتنا تورد المعلومات حول تحركات القوة الخاصة لجهاز العمليات التابع للسرايا لكي يتابع تلك القوة وكيفية التعامل معها".
وتابع أبو المحتسب: "بعد أيام من رصد ومتابعة لتلك القوة تم معرفة موعد تجولها ونزولها شرق المنطقة الصناعية، مستطردًا: "وفقًا للمعلومات التي أوردت إلينا وحدات الرصد والمتابعة، كان موعد تجولها شرق المنطقة الصناعية يومًا بعد يوم من الساعة العاشرة مساءً حتى الساعة الرابعة فجراً، وبعد ذلك تنسحب".
وأكمل قائلًا لـ"الإعلام الحربي": "بعد التأكُّد والتثبت من وجود القوة الخاصة شرق المنطقة الصناعية تواصل الشهيد المجاهد حسين محيسن مع القيادة، وأكَّد لهم وجود القوة في المكان من خلال عرض تصوير يوثِّق ذلك، وبعد كل ذلك صدرت التعليمات للشهيد حسين بتجهيز عشرة مجاهدين من وحدة المغاوير على أن يقود هو الوحدة نحو تنفيذ العملية".
وأوضح أنه وبعد تسلم الشهيد حسين قيادة وحدة المغاوير قام بوضع الخطة لتنفيذ العملية، وتقسيم أفراد المجموعة وتوزيعهم على المحاور التي ستكون مسرحاً لهذه العملية، إضافة إلى العمل على التنسيق مع وحدات الإسناد الناري، وسلاحي المدفعية والهندسة لتوفير غطاء ناري للعملية، وبالتالي تشتيت العدو وعدم تركيزه على محور ومصدر نار واحد.
بدء تنفيذ العملية
وذكر"أبو المحتسب" أحد منفذي عملية المغاوير شرق الشجاعية أنه وبعد اختيار مكان العملية وتوفير العتاد والذخيرة اللازمة للعملية تم التوجه برفقة الشهيد القائد حسين محيسن لمكان العملية قبل 5 ساعات من تنفيذها، حيث بدأنا بتجهيز الكمائن، ونشر وحدات الإسناد الناري والمدفعي في محيط مكان العملية، وتوزيع الذخيرة والعتاد على المجاهدين انتظارًا لساعة البدء بالعملية، مبينًا أن العملية نُفذت الخميس بتاريخ10/7/2014.
وقال "أبو المحتسب": "بعد ساعات الانتظار والترقب في ظل تحليق مكثف لطائرات الاحتلال بمختلف أنواعها، وصلت القوة الخاصة الصهيونية التابعة للواء "جفعاتي" من محور معبر كارني إلى المنطقة الصناعية في تمام الساعة العاشرة من مساء الخميس، فقام الشهيد حسين محيسن بإعطاء إشارة لقيادة العمليات بذلك وعلى الفور قامت القيادة بإعطاء أوامر له للبدء بتنفيذ العملية"، مشيرًا إلى أن كلمة السر التي قالها الشهيد حسين لمجاهدي وحدة المغاوير إيذانًا ببدء العملية هي "ثبتت الرؤيا من طرفنا اعملوا اللازم .. توكلوا على الله".
وأضاف: "بعد ذلك قام أحد مجاهدي الوحدة بتفجير عبوات الأفراد في المكان وسط إطلاق نار كثيف من قبل مجاهدي الوحدة الآخرين، حيث قام الشهيد القائد حسين محيسن (أبو عبيدة) بإطلاق النار على عناصر القوة الخاصة عن قرب مما أدى إلى وقوعها ما بين قتيل وجريح"، مؤكدًا أن العدو اعترف حينها بمقتل وإصابة عدداً من جنوده".
لحظة الانسحاب
وتابع أبو المحتسب: "نحن وفي طريقنا للانسحاب من محيط العملية، استهدفتنا طائرات الاستطلاع بصاروخين، مما أدى إلى إصابة الشهيد حسين محيسن إصابة طفيفة والذي آثر وهو ومجاهد آخر على تأمين انسحاب باقي المجاهدين، ونحن نستكمل انسحابنا، وبعد أن أمن الشهيد أبو عبيدة والمجاهد الآخر انسحاب المجاهدين، وهمّا بعد ذلك بالانسحاب ولكن سرعان ما باغتهما صاروخ استطلاع ثالث الأمر الذي أسفر عن إصابة الشهيد حسين إصابة بالغة الخطورة".
ومكث الشهيد حسين محيسن في العناية المركزة بعد ثلاثة أيام من إصابته، ارتقى شهيدًا مقبلاً غير مدبر يوم الأحد بتاريخ 13/7/2014م، بعد أن أثخن في العدو القتل والجراح، ولحق بركب من سبقه من الشهداء إلى علياء المجد والخلود بإذن الله.
الاحتلال يبدأ بترميم مواقعه العسكرية التي عطلتها المقاومة على حدود غزة
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
سارع جيش الاحتلال الصهيوني، ومع وقف الحرب على قطاع غزة قبل قرابة الشهر بإعادة تشييد وأعمار وترميم مواقعه العسكرية التي تضررت وتعطلت بفعل ضربات المقاومة خلال الحرب، من اجل بناء منظومة جديدة للدفاع عن تلك المواقع والمستوطنات التي تقوم بحمايتها، وذلك بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب رغم تفوقها العسكري والتقني.
ويعتبر موقع المدفعية الذي يقع شرق بلدة "جُحر الديك" وسط القطاع، والذي عطلته المقاومة الفلسطينية بفعل ضرباتها المتواصلة له، وكذلك عطلت الموقع البديل له؛ أحد أهم المواقع الذي تعكف قوات الاحتلال على ترميمه بشكل كامل، وتحصينه باليات ومعدات أكثر تطورًا لتفادي الأخطاء التي وقع بها جيش الاحتلال خلال الحرب، ووضع خطة جديدة لهذا المواقع الهام بعد فشله الكبير خلال الحرب، بحسب مراقبين.
وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز (يوليو) الماضي لحرب صهيونية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2158 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة، في حين تمكنت المقاومة من قتل وجرح المئات من جنود الاحتلال، وإطلاق الآلاف من الصواريخ.
وقال سكان محليون أن قوات الاحتلال شوهدت مؤخرًا وهي تقوم بنقل الآليات المدفعية المعطلة من موقع المدفعية شرق بلدة جُحر الديك إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948م وتزويد الموقع باليات مدفعية جديدة وذخائر وتحصين الموقع من جديد .
كما قام جيش الاحتلال برفع منطاد عسكري جديد في أجواء الموقع ويحمل هذا المنطاد وفق خبراء عسكريين أجهزة استشعار عن بعد عالية الدقة تهدف إلى إنذار الجنود فور انطلاق أي مقذوفات باتجاههم، وبنفس الوقت فان هذا المنطاد يعد هو والقمر الصناعي سلاح أساسي لتوجيه وتعديل مسار القذائف المدفعية التي تطلق. بحسب السكان.
تحصين الموقع
وتأتي هذه الخطوة من جيش الاحتلال بعد الخطر الكبير الذي شعر به في هذا الموقع خلال الحرب على غزة، ليسارع إلى تحصينه بكافة الأشكال سواء بسواتر ترابية أو مكعبات أسمنتية أو أجهزة استشعار أو رادارات وكاميرات مراقبة على أعلى مستوى من التقنية؛ لا سيما بعد فشل هذا الموقع الهام خلال الحرب والذي حولته المقاومة الفلسطينية إلى "مدينة أشباح" مع الأيام الأولى للحرب.
ويعتبر موقع المدفعية شرق بلدة "جُحر الديك" احد أهم وأكبر المواقع العسكرية الصهيونية على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وتقدر مساحته بأربعة كيلوا متر مربع، ويقع خلف أشجار حرشيه كثيفة وهو محصن من الواجهة الأمامية المطلة على الحدود بسواتر ترابية عالية ومكعبات أسمنتية كبيرة بالإضافة إلى الكثير من أجهزة الاستشعار والرادار وكاميرات المراقبة المحيطة به.
وهذا هو الموقع الوحيد الذي يمكنه أن يقسم قطاع غزة إلى نصفين شمال وجنوب ، وكان من مهام هذا الموقع المنوطة به ضرب كافة أرجاء قطاع غزة من الشمال حتى الجنوب، ويعد الموقع الأساسي للتمهيد لجنود واليات الاحتلال في حال دخولهم إلى قطاع غزة برا، بما يعرف بعملية "التطهير" أو المسح من خلال القصف.
وما أن بدأ الاحتلال حربة على قطاع غزة حتى شرع موقع المدفعية بقذف حممه باتجاه منازل وأراضي المواطنين الفلسطينيين ، ولكن الاحتلال لم يكن يعلم بأنه قد فتح على نفسه بذلك أبواب جهنم ليصبح هذا الموقع تحت نار المقاومة الفلسطينية الكثيفة، لتقوم فصائل المقاومة الفلسطينية بشتي أذرعها العسكرية بقصف هذا الموقع بالصواريخ المضادة للدروع والأفراد من نوع "107" الذكية، وكذلك قذائف الهاون بشتى العيارات.
ضربات المقاومة
وقال سكان محليون في بلده "جُحر الديك" لم تكن تمر دقيقة حتى نستمع لأصوات الانفجاريات الكبيرة والمتتالية بداخل موقع المدفعية، وكذلك أصوات سيارات الإسعاف التابعة لجيش الاحتلال كنا نستمع لأصواتها داخل الموقع، وكنا بشكل مستمر نستمع لأصوات صفارات الإنذار بداخله، وكذلك لمكبرات الصوت التي كانت تتحدث بالعبرية قائلة "اختبؤا اختبؤا".
وأضاف السكان القريبون من الحدود انه وبعد تلقي جيش الاحتلال للعديد من الضربات الموجعة ونقل العديد من القتلى والإصابات من الموقع إلى مشافي الاحتلال توقف الموقع عن العمل قرابة خمسة أيام.
وأوضح احد المواطنين في حديثه انه بعد سماعهم للانفجارات بداخل الموقع على مدار ثلاثة أيام متتالية وعلى مدار الساعة والدقيقة وأصوات الإسعافات، فجأة توقفت كل هذه الأصوات وباتوا لا يستمعون لأصوات مدفعية الاحتلال وهي تقصف أو أي حركة بداخله، مما يدلل على أخلاء الموقع بالكامل.
وبعد أن توقف موقع المدفعية عن العمل التام باتت تسقط قذائف مدفعية بمناطق اختصاص موقع المدفعية وكانت هذه القذائف تنطلق من مناطق بعيدة مثل أحراش "كسوفيم"(شمال شرق خان يونس) والواقع إلى الجنوب من موقع المدفعية، وأحراش موقع الإرسال شمال موقع المدفعية شرق جباليا ومن شرق موقع المدفعية مسافة تبعد أكثر من 14 كيلومتر .
إفشال مخططات الاحتلال
وقال: "احد الخبراء العسكريين انه كان من المخطط لدى جيش الاحتلال أن يقوم موقع المدفعية الواقع شرق بلدة "جُحر الديك" بتنفيذ مهامه المنوط به ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن لذلك اتجه جيش الاحتلال لخطط بديلة يغطي بها فشل موقع المدفعية بالقيام بمهامه ، ولكنها لم تكون في نفس المستوى".
وأضاف: "ما أن بدأ جيش الاحتلال بحربة البرية على قطاع غزة حتى سارع الجيش بإنشاء موقع مؤقت لموقع المدفعية، وهذه المرة كان الموقع خارج الحدود بداخل بلدة "جُحر الديك" ، فبعد سيطرت الاحتلال على تلك المنطقة ونشر الاحتلال لآلياته وقواته الخاصة على مباني المواطنين بدأ بإنشاء موقع مؤقت للآليات المدفعية في تلك المنطقة وكان الموقع يبعد عن الحدود مسافة 900 متر انطلاقاٌ من الحدود غربًا"
وقام جيش الاحتلال بوضع سواتر ترابية حول هذه المدفعيات تخوفاً من تسلل مقاومين فلسطينيين لهذا الموقع المؤقت للمدفعية .
وقال السكان انه بعد إقامة هذا الموقع المؤقت للمدفعية سارعت فصائل المقاومة الفلسطينية بقصفة بقذائف الهاون وصواريخ الـ 107 الذكية، ليعاود الاحتلال مرة أخرى ليخلي هذا الموقع المؤقت كما قام بأخلاء موقع المدفعية الأساسي سابقًا .
ما تعرض له موقع المدفعية شرق بلدة "جُحر الديك" أكدته البلاغات العسكرية للمقاومة والتي كانت تمطر هذا الموقع وبقية المواقع بعشرات القذائف والصواريخ دفعة واحدة، وكذلك اعترافات قادة جيش الاحتلال حول الدور الذي لعبته قذائف الهاون في إخلاء هذه المواقع والمستوطنات الصهيونية.
الشهيد "حسين محيسن": مجاهد صنديد ورجل صلب
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
عندما تشتد الملاحم ويشتد الوطيس لا يبرز إلا الرجال الذين صدقوا الله وأخلصوا النية له في جهادهم وحياتهم وضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة الله وجعلوا من أجسادهم نوراً وسرابيل للذين يسيرون خلفهم ليعبروا الطريق الشائك.
صعبة تلك الكلمات التي تصف هذا الرجل الصنديد الشامخ مثل الجبال.. انه الشهيد القائد الميداني حسين محيسن "أبو عبيدة" أحد أبطال وحدة المغاوير، لم يتوانى للحظة عن مقارعة الاحتلال للدفاع عن أبناء شعبه، كيف لا وهو القائد الفذ الذي عمل بصمت فاستحق بأن يكون من الشهداء.
البطاقة التعريفية بالشهيد حسين محيسن:
الشهيد المجاهد / حسين عبد القادر محيسن "أبو عبيدة".
السكن / غزة – الشجاعية.
تاريخ الميلاد/ 15-9-1989م.
الحالة الاجتماعية / متزوج ورزقه الله باثنين من الأبناء "عبيدة" و"خطاب".
الرتبة التنظيمية / قائد سرية في كتيبة حطين.
تاريخ الاستشهاد / 13-7-2014م.
بزغ نور الشهيد حسين محيسن في السعودية بتاريخ 15/9/1989م تربى وترعرع حسين في أسرة متواضعة مكونة من والديه وأربعة أشقاء وثلاثة بنات وبعدها رجعت الأسرة إلى أرض الوطن فكانت طفولته هنا على أرض فلسطين.
ودرس الشهيد المجاهد حسين محيسن في مدارس حي الشجاعية فحصل على شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة معاذ بن جبل وعلى شهادة الثانوية العامة من مدرسة جمال عبد الناصر، ولكن لم يدخل الجامعة بسبب الظروف الخاصة به.
يقول صديقه ورفيق دربه أبو محمد "التزم الشهيد حسين محيسن منذ نعومة أظفاره في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكانت بداية مشواره في مسجد المعتصم في حي الشجاعية وانتمى للحركة عام 2004 وتربى في حلقات الذكر والقرآن وكان يشارك في جميع الفعاليات والمخيمات التي تقيمها الحركة".
يكمل أبو محمد صديق الشهيد حديثه: "بدأ يتدرج في الحركة حتى التحق باللجان الثقافية والدعوية وأصبح يحفظ القرآن الكريم للأشبال في المساجد وارتقى إلى الأسر التنظيمية وأصبح أميراً لإحدى الأسر، وكان أبو عبيدة يعشق الجهاد وفلسطين وكان يحلم أن يصبح مجاهدا يجاهد على هذه الأرض المباركة، وترقى أبو عبيدة في الرتب التنظيمية فاختاره الأخوة في الجهاز العسكري ليلتحق في صفوف سرايا القدس عام 2006.
ومضى يقول: "تربى الشهيد حسين محيسن على يد الشهيد الشيخ القائد ياسر الجعبري "أبو أحمد" وكان الشيخ يحبه كثيراً لأنه يلتزم بالأوامر وملتزما بكل الصلوات وقراءة القرآن الكريم ويبادر في الدروس الدعوية فأصبح الشهيد جنديا من جنود سرايا القدس".
ويضيف أبو محمد:" الشهيد ابو عبيدة فرغ كل أوقاته للجهاد في سبيل الله ومن شدة التزامه وتفانيه بالعمل ترقى بسرعة في العمل العسكري فأصبح قائد مجموعة عسكرية ضمن كتيبة حطين وبعدها ترقى بعدها إلى مجموعات الوحدة الصاروخية، فكان من أبرز مجاهدي هذه الوحدة وكان حريصا على السرية والكتمان وكان ناجحا في عمله".
ويتابع: "من شدة تفانيه بالعمل وحبه للجهاد والمقاومة تدرج بالسلم التنظيمي سريعا وأصبح قائدا لفصيل عسكري ضمن الكتيبة برغم صغر سنه ولكن كان يحمل صفات القائد والمجاهد الملتزم الخلوق وكان يعمل في المهمات الخاصة وتصدي للاجتياحات البرية في حي الشجاعية والزيتون, وكان مشرفا على كثير من المهمات التي كلف بها من قبل قيادة سرايا القدس".
وزاد بالقول: "كان الشهيد متعلقا بالشهداء يكويه الفراق ألما وحزنا لفراقهم أمثال الشهداء: "ياسر الجعبري – رائد جندية – فائق سعد – معتز قريقع – حازم قريقع- ايمن سليم – عبيد الغرابلي – احمد حجاج- عادل جندية" وهذا كان يزيد الشهيد إصرارا على المواصلة في طريق الجهاد حتى ينتقم لدمائهم، وكُلف الشهيد حسين محيسن ليقود سرية المواجهة داخل كتيبة حطين (الشجاعية) وعندما استلم قيادة السرية لم يتوانى للحظة فكان يواصل الليل بالنهار يتفقد المجاهدين وينفذ ما يطلب منه ويساعد المجاهدين, فكان مثالا للقائد البطل وكان في مقدمة الصفوف ويشرف على كل صغيرة وكبيرة وينفذ كل شيء، لهذا كان يترقى ويترفع لأنه رجل مميز بصفاقته بعقليته وبجرأته".
وأضاف رفيق دربه: "في معركة السماء الزرقاء عام 2012م كان أبو عبيدة يقود هذه السرية فقام بتشكيل المجموعات العسكرية وتوزيعها وكان له مهمات وتكليفات مميزة في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وصواريخ 107، وللشهيد بصمات واضحة في معركة بشائر الانتصار وفي عملية كسر الصمت، وآخر بصماته كانت في معركة البنيان المرصوص فكان دوره فعال وخاصة عندما كلف بقيادة عملية المغاوير وإيقاع القوات الخاصة الصهيونية شرق حي الشجاعية في كمين محكم وقتل واصاب جميع أفراد هذه الوحدة الخاصة".
أصيب شهيدنا المجاهد أبا عبيدة بعدما أثخن الجراح والقتل في تلك الوحدة الصهيونية الخاصة, حيث خاض اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية المتوغلة شرق حي الشجاعية برفقة عدد من رفاق دربه من وحدة المغاوير، وهو خارج من مكان العملية باغتهم صاروخ حاقد وأصيب إصابة طفيفة وهو يقوم بتأمين مكان خروج المجاهدين وبعدما قام بتأمين المجاهدين بالخروج هو ومجاهد آخر إذ بصاروخ آخر يسقط بجانبه ليصاب المجاهد إصابة طفيفة واصيب الشهيد حسين بتهتك بالشرايين المغذية للمخ ومما ادى الى اصابته بغيبوبة رقد خلالها في المشفى لثلاثة أيام واستشهد يوم الأحد بتاريخ 13/7/2014 ليلتحق بركب من سبقوه من الشهداء .
عملاء يشورون على ضباط المخابرات الصهيونية !
فلسطين اليوم
العميل هو شخص أجرم بحق الشعب الفلسطيني وتخابر مع العدو ضد وطنه، وضحى بجميع القيم الأخلاقية والمبادئ الوطنية مقابل المال أو تسهيلات معينة.
وتتركز مهمة المتخابر في متابعة ومراقبة كل ما يطلبه منه ضابط المخابرات الصهيوني وفي الغالب يتجنب المتخابر العمل بمفرده أو تطوعاً منه ولا يعمل إلا إذا طلب منه الضابط العمل وذلك خشية أن يتم القبض عليه.
ومع تجنب معظم العملاء والمتخابرين خدمة العدو ما لم يُطلب منهم الخدمة، إلا أن بعض العملاء له الرغبة في ذلك، بل وتجد بعضهم يشور على ضابط المخابرات في بعض الأحيان.
وترجع هذه الرغبة إلى عدة أسباب:
- ضعف الوازع الديني لدى المتخابر وضعف انتماءه للوطن يجعل المتخابر مستعد لتقديم كل شيء لديه من معلومات أو خدمات.
- كسب ولاء وحب ضابط المخابرات طمعاً في أن يقدم له ضابط المخابرات بعض المساعدات أو الامتيازات أو كسب ثقة الضابط.
- إخلاصه للاحتلال الصهيوني وحقده على الشعب الفلسطيني أو فئة معينة وأحياناً يسعى هؤلاء العملاء إلى تجنيد باقي أفراد الأسرة.
- خبثه في الوصول لشيء معين أو الرغبة في الانتقام من بعض أفراد المجتمع الفلسطيني خاصة إذا كان وضعه المادي سيء جداً.
يشور بعض العملاء والمتخابرين على ضباط المخابرات الصهيونية في كثير من المعلومات والاقتراحات ومنها تحديد النقاط الميتة وآلية استلام وتسليم الأموال والمعدات ونقل رؤية الشارع الفلسطيني وتوجهاته وميوله وغير ذلك
ورغم ذلك فإن ضباط جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" لا يثقون بعملائهم فهم ينظرون إليهم أنهم فئة مجرمة وخائنة لا أمان لها، فمن هان عليه خيانة شعبه ووطنه ودينه مقابل مبلغ مالي بسيط أو مقابل تسهيل مهمة أو نتيجة ابتزاز يهون عليه كل شئ.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
حماس بعد وقف إطلاق النار
فلسطين اليوم/
بقلم: بينيديتا برتي ـ مركز كارينغي
سوف يُستتبَع وقف إطلاق النار المفتوح بين حماس وإسرائيل بمحادثات غير مباشرة برعاية مصرية. تهدف هذه المفاوضات غير المباشرة التي من المقرّر أن تبدأ في مطلع تشرين الأول/أكتوبر المقبل وتسبقها "لقاءات استكشافية" مع مصر، إلى تسوية المسائل العالقة بين الطرفَين والانتقال إلى مرحلة من الهدوء أكثر استمرارية في المدى الطويل. لكن نظراً إلى الالتباس الذي يحيط بمصير هذه العملية، ليس واضحاً إذا كان الهدوء سيسود في نهاية المطاف وإذا كان كل طرف سيتمكّن من تحسين موقعه في مرحلة مابعد وقف إطلاق النار. يبقى التحدّي الأساسي بالنسبة إلى حركة حماس ترجمة المكاسب التكتيكية والشعبوية التي حقّقتها من الحرب في المدى القصير إلى إنجازات أكثر استدامة في المدى الطويل مثل وضع حد للقيود الاقتصادية على غزة.
كانت حماس في موقع ضعف عند بداية الحرب، إذ كانت تواجه عزلة دولية متزايدة، وضغوطاً مالية شديدة، وتصاعد التشنّجات الداخلية. ولم يؤمّن لها اتفاق الوحدة مع فتح الإغاثة الاقتصادية السريعة التي كانت تسعى إليها، في حين أن الحملة الواسعة التي شنّتها إسرائيل لضرب حماس في الضفة الغربية إبان خطف الطلاب الإسرائيليين زادت من تعقيدات الوضع بالنسبة إلى الحركة. وهكذا رأت حماس أنه من شأن الدخول في تصعيد عسكري قصير المدى أن يتيح لها انتزاع تنازلات من إسرائيل، وتحسين سمعتها في الداخل، وإبعاد شبح الصراع الداخلي.
وقد حقّقت حماس بعض المكاسب كما تمنّت. فعلى الصعيد العسكري، تمكّنت الحركة من إظهار قدرات أفضل بكثير بالمقارنة مع عملية الرصاص المصبوب في 2008-2009، إذ استخدمت كتائب القسام تكتيكات غير تقليدية وخططاً للمواجهة تنطوي على مجازفة أعلى. وأدّى تحسّن الأداء العسكري أيضاً إلى سقوط عدد أكبر من الضحايا في صفوف الجيش الإسرائيلي. وقد أتاح ذلك، إلى جانب انتصارات تكتيكية صغيرة أخرى - منها إغلاق مطار بن غوريون الدولي مؤقتاً، وتأثير الأنفاق تحت الأرض، والقدرة على مواصلة إطلاق الصواريخ حتى نهاية النزاع - لحركة حماس بأن تعتبر أن عملياتها العسكرية تكلّلت بالنجاح. أكثر من ذلك، فإنّ رفض حماس المتكرّر للقبول باقتراحات وقف إطلاق النار منحها الدور الأساسي في عملية إنهاء الحرب. وقد استشهدت حماس بكل هذه العوامل لتصوير أدائها بأنه انتصار للفلسطينيين، وتلقّت شعبيتها اندفاعة كبيرة مباشرةً بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار.
أما خارج ساحة المعركة، فقد تمكّنت حماس من مقاومة الضغوط التنظيمية. فعلى الرغم من أن النزاع تسبّب بصدامات متكرّرة بين القيادة السياسية في غزة وكتائب القسام والقيادة الخارجية وعلى رأسها خارج مشعل - حول مسألة القبول بوقف إطلاق النار أو إطالة أمد القتال، من جملة مسائل أخرى - تمكّنت الحركة من الحفاظ على تماسكها الداخلي. وقد التزمت كل الفصائل باتفاق وقف إطلاق النار ودعمته في نهاية المطاف. علاوةً على ذلك، وعلى الرغم من تصاعد التشنّجات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لم ينفرط عقد حكومة الوحدة مع فتح، وسوف توسّعت سلطتها مؤخراً لتشمل غزة.
بيد أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في 26 آب/أغسطس الماضي لم يحقّق الكثير من المكاسب الملموسة لحركة حماس. لقد نص وقف إطلاق النار على المبادرة فوراً إلى التخفيف من القيود عند المعابر الحدودية، وزيادة الأميال البحرية التي يُسمَح لصيادي الأسماك في غزة بالصيد فيها، وتوسيع المنطقة العازلة بين غزة وإسرائيل، لكن هذه الإجراءات ليست كافية لإعطاء اندفاعة للاقتصاد في قطاع غزة. أما في مايتعلق بمطالب حماس الأساسية، فقد أدّى وقف إطلاق النار إلى إرجاء المفاوضات غير المباشرة حول هذه المسائل، منها الإفراج عن سجناء الحركة المعتقلين في الضفة الغربية منذ حزيران/يونيو 2014، وإنشاء مطار وميناء في غزة. على الرغم من أن كل هذه المسائل سوف تُطرَح على الأرجح على طاولة البحث في المحادثات غير المباشرة، إلا أن فرص تقديم تنازلات لحركة حماس ضئيلة، نظراً إلى أن إسرائيل ومصر لاتزالان تأملان بالضغط على الحركة لحملها على الخروج من قطاع غزة.
فيما يختص بمصر، لايزال الوضع على حاله إلى حد كبير. تحتاج حماس إلى التوصّل إلى تفاهم مع الحكومة المصرية - التي ألحقت أذى كبيراً بحماس في الأشهر القليلة الماضية بسبب إغلاقها لمعبر رفح واستهدافها للأنفاق - بالقدر نفسه الذي تحتاج فيه إلى الحصول على تنازلات من إسرائيل. بيد أن مصر، وهي ليست على الإطلاق وسيطاً محايداً، تسعى إلى انتزاع أكبر قدر ممكن من السلطة من حركة حماس، وذلك بهدف إنهاء احتكارها لقطاع غزة وسيطرتها عليه.
لقد كانت كلفة الحرب، على مستويات عدة، باهظة جداً بالنسبة إلى حركة حماس. فقد خلّفت دماراً واسعاً في غزة، مع إلحاق أضرار شديدة بكل البنى التحتية تقريباً، والتأثير في سكّان القطاع، وعرقلة الوصول إلى الرعاية الصحية، والماء، ونظام الصرف الصحي والنظافة العامة، والسكن، والتعليم. دُمِّر 18000 منزل، وأصبح مئة ألف شخص من دون مأوى. ولحقت أضرار أيضاً بالبنى التحتية والقيادة العسكرية لحركة حماس التي خسرت نحو ثلثَي ترسانتها، ومالايقل عن نصف منشآتها لإنتاج الأسلحة1. وغالب الظن أن إعادة التسلّح ستطرح تحديات صعبة على حماس، على ضوء الجهود التي تبذلها مصر حالياً للتشدّد في مراقبة الحدود بينها وبين غزة والتضييق على الأنفاق.
تُسلّط هذه المعطيات التي أعقبت التوصّل إلى وقف إطلاق النار، الضوء على تعقيدات المأزق الذي تمرّ به حماس حالياً. فكي تتمكّن هذه الأخيرة من ترجمة الاندفاعة القصيرة المدى في شعبيتها إلى رأسمال سياسي طويل المدى، يجب أن تحصل على تخفيف فعلي للقيود على السلع والأشخاص، فضلاً عن مساعدات لإعادة إعمار غزة والتزام طويل المدى بتسديد رواتب موظفي الخدمة المدنية. لكن من أجل تحقيق ذلك، وافقت حماس التخلّ على الأقل عن بعض من سيطرتها وسلطتها في غزة، عبر السماح لحكومة الوحدة بتسلّم زمام الأمور في القطاع، بما في ذلك الالتزام بتسديد رواتب موظفي القطاع العام. وسوف يكون على مؤسسات السلطة الفلسطينية تنسيق الاستثمارات الدولية في إعادة إعمار القطاع وإدارتها، وبالتالي تجاوز حماس. وبالأهمية نفسها، تشمل الشروط المصرية لتطبيع الحدود بين غزة ومصر، إعادة نشر القوى الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وهذا إجراء إضافي من شأنه إضعاف الاحتكار السياسي الذي تفرضه حماس على غزة.
لكن التخلي عن السيطرة على غزة، بمقتضى ماوافقت عليه حماس في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، ينطوي على مخاطرة بالنسبة إلى الحركة لأنه قد يؤدّي إلى تهميشها سياسياً، وزرع بزور الخلاف في صفوفها. هنا تكمن معضلة حماس: لاتستطيع الحركة الحصول على بعض التنازلات السياسية التي تسعى إليها إلا عبر التخلي عن جزء من سيطرتها وكبح جناحها المسلّح. لكن إذا تخلّت القيادة السياسية عن الكثير لصالح إسرائيل ومصر في مفاوضات وقف إطلاق النار، فقد تواجه معارضة شديدة من كتائب القسام.
بناءً عليه، على الأرجح أن حماس ستحاول السير على خيط رفيع، بحيث ترسي توازناً بين حاجتها الخارجية إلى التعاون مع مصر وحكومة الوحدة من جهة، ومصالحها الداخلية في الإبقاء على "المقاومة" وحماية سلاحها من جهة أخرى. وهكذا فإن المأزق الذي تتخبّط فيه الحركة يمنح إسرائيل والمجتمع الدولي فرصة استخدام الاحتياجات السياسية والعملية الفورية من أجل تعزيز الرؤية الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار. من شأن المجتمع الدولي أن يساهم، عبر تخفيف القيود على غزة ووضع آلية دولية لتمويل إعادة الإعمار في القطاع (عن طريق السلطة الفلسطينية وحكومة الوحدة)، في تمكين غزة اقتصادياً وتمكين حكومة الوحدة سياسياً، مع إضعاف حماس بطريقة غير مباشرة. هذه المقاربة أفضل من محاولة الضغط مباشرةً على حماس من خلال الدعوات لنزع السلاح، ففي حال لم يتم التعاطي كما يجب مع هذه الاستراتيجية، قد تقود إلى جولة حرب جديدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
بينيديتا برتي زميلة أبحاث في معهد دراسات الأمن القومي، وزميلة لدراسات مابعد الدكتوراه في جامعة بن غوريون، ومحاضرة في جامعة تل أبيب، ومؤلفة "التنظيمات السياسية المسلحة".
* تُرجم هذا المقال من اللغة الإنكليزية.