Haneen
2014-12-17, 12:35 PM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
السبت –25- 10-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال خالد البطش القيادي في الجهاد وعضو الوفد المفاوض إن "السابع والعشرين من الشهر الحالي المصادف يوم الاثنين المقبل هو الموعد الجديد لاستئناف جولة المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل واسرائيل برعاية مصرية".(البوابة،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن المقاومة الفلسطينية جاهزة لمعركة جديدة مع الاحتلال في حال لم يلتزم الاحتلال بفتح المعابر وعملية إعمار غزة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
رأى الأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلّح أنه «ليس هناك حركة تحرر في التاريخ اعترفت بعدوها قبل تحقيق أهدافها، إلا إذا هُزمت وأعلنت الاستسلام التام»، منتقداً بذلك النهج السياسي الذي تتبعه حركة «فتح»، واعتراف «منظمة التحرير الفلسطينية» بإسرائيل قبل تحقيق مشروعها التحرري، حسب تعبيره.(المنار،موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد د. محمد الهندي على متانة العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والسوداني من خلال دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، مضيفا، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الوطني العام السوداني الرابع الذي يقام في العاصمة السودانية، إن "السودان وشعبه ظلا يقفان سنداً للقضية الفلسطينية".(فلسطين اليوم)
أكدت حركة الجهاد الإسلامي الخميس الماضي، أن من حق أبناء الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه ومقدساته في ظل الانتهاكات الصهيونية المستمرة بحقه، مطالبةً بإطلاق يد المقاومة الفلسطينية بالضفة المحتلة ووقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل". وحيا المستشار يوسف الحساينة القيادي في حركة الجهاد، في رده على عملية الدهس بالقدس المحتلة، أهلنا الصامدين في القدس المحتلة وضواحيها الذين يتصدون بكل بسالة وعزم وإرادة لجرائم العدو.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
قالت حركة الجهاد الإسلامي إن سياسة هدم المباني السكنية والاستيلاء على المنازل في القدس هي عدوان استيطاني تمهد لطرد أهلنا المقدسيين وإكمال بسط سيطرة المتطرفين اليهود على المدينة المقدسة. وقال مصدر مسؤول في الجهاد "إن هذا المسلسل الإرهابي ضد مدينة القدس لا ينفصل عن الممارسات العدوانية المتصاعدة في الضفة المحتلة، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه".(موقع سرايا القدس)
قال مسؤول العلاقات السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان شكيب العينا إن "القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة أهدافها واضحة، وهي إشاعة الأمن والإستقرار في المخيم والجوار"، مشددا على أهمية وجدوى سياسة النأي بالنفس المعتمدة في المخيمات التي نصر على انها ليست بؤراً امنية ولا صندوق بريد لأي كان".(العهد الإخباري) ،،مرفق
أكد الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى المحرر ياسر صالح، بأن قرار الاحتلال باستخدام السلاح خلال عمليات اقتحام السجون والتفتيش ليس جديداً على مصلحة السجون والاحتلال، مشدداً على أن ما تقوم به حكومة الاحتلال محاولة بائسة للتضييق على الأسرى وتنغيص عيشتهم ومحاولة لتمرير خطة ممنهجة لإخضاعهم.(موقع سرايا القدس)
تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني عزل الأسير المجاهد نهار السعدي (33 عاماً)، من حركة الجهاد الإسلامي بجنين والمحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات و20 عاماً، في عزل الرملة.(موقع سرايا القدس)
زار وفد من حركة الجهاد الإسلامي الأربعاء الماضي، منزل الشهيد محمد ابو عاصي المسؤول عن تفجير باص بتل أبيب بالتزامن مع حرب غزة 2012. وقام وفد من محرري حركة الجهاد، بتكريم ذوي الشهيد خلال الزيارة واستذكار العديد من المواقف التي جمعت بين الشهيد والوفد المشارك في الزيارة خلال فترة الاعتقال.(فلسطين اليوم)
<tbody>
شؤون سرايا القدس
</tbody>
أفادت إذاعة صوت الأسرى أن الأسير القائد بسرايا القدس سامي سليمان جرادات (46عاماً)، من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، أنهى عامه العاشر ودخل عامه الحادي عشر بشكل متواصل في سجون الاحتلال.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
طالبت عائلة الأسير المريض معتصم رداد (31 عاما) أحد مجاهدي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بطولكرم والمصاب بسرطان الأمعاء، والمحكوم بالسجن (20 عاما) بضرورة تقديم العلاج له و الإفراج عنه، أو حتى إبعاده لأي مكان بهدف العلاج.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
ما هي نتائج معركة البنيان المرصوص على الجيش الصهيوني؟
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً موسعاً، أمس، حول اقتراب الجيش الصهيوني من الانتهاء من تحقيقاته حول الحرب الأخيرة على القطاع، حيث سيلتقي قادة الجيش بعد أسبوعين في ورشة عمل تستمر أسبوعاً للتباحث حول النتائج والعبر المستخلصة من الحرب على القطاع.
وقال المحلل العسكري للصحيفة "عمير رففورت" إن الضباط سيستمعون خلال جلساتهم إلى نتائج التحقيقات الخاصة بالعمليات التي دارت في القطاع على أن تجتمع هيئة الأركان بعدها بعدة أسابيع لورشة تستمر يومين لبلورة خارطة طريق جديدة للجيش بناء على العبر المستخلصة من الحرب.
وأضاف رففورت أن هنالك أمران يشيران إلى عدم وجود نية حقيقية باستخلاص العبر الحقيقية، الأول استباق وزير الجيش "موشي يعلون" ورئيس الأركان "بيني غانتس" لنتائج التحقيقات بالإعلان وخلال سلسلة من التصريحات الإعلامية، عن أن الحرب لم تكن سوى قصة انتصار كبيرة للجيش الصهيوني، حيث فهم من الحديث أن الحرب شهدت بعض الأخطاء واستمرت أكثر من المخطط ولكن الصورة العامة كانت جيدة.
وتابع: "وفي حال قال الكبار إن النتائج كانت جيدة فلا يوجد شك بأن هذه التصريحات ستصل إلى لجان التحقيق العسكرية لتأخذ هذه التصريحات في الحسبان". على حد تعبيره.
أما الأمر الآخر الذي يتحدث عنه رففورت فهو أنه ليس بالضرورة أن يتم سؤال الأسئلة الصعبة في التحقيقات العسكرية ولكنها قد تسأل بعد استكمال التحقيقات العسكرية وذلك في التحقيقات التي ستجريها لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست وعلى يد مراقب الدولة.
ثلاثة تحقيقات
وأشار إلى أن التحقيقات تجري في هذا الأيام على ثلاثة أصعدة والتي تقترب من نهايتها حيث يتم تركيز مجمل التحقيقات على يد شعبة العمليات التابعة لهيئة الأركان، وتشمل التحقيقات أنوعاً ثلاث.
وأوضح أن هذه التحقيقات هي تحقيق هيئة الأركان حيث تم تنصيب ضباط إحتياط كبار لإجرائها، والنوع الثاني من التحقيقات على مستوى الأذرع العسكرية في الجيش كسلاح الجو والبحرية وسلاح المشاة واللوجيستيكا، أما النوع الأخير فهو التحقيق على مستوى الوحدات المختلفة حيث تم السير بأسلوب تحقيقات مغاير بعد إنتهاء الحرب وذلك للمرة الأولى وهو أسلوب تحقيق سريع للحالات الشاذة.
ولفت إلى أن هذه التحقيقات تجري بسرعة ولكن تم إعطاء المشتركين فيها حصانة كاملة من المحاكمة على الأمور التي سيدلوا بها للمحقق معهم، ونوه إلى تفعيل هذا الأسلوب في حالات شاذة فقط كتفعيل نظام "حنيبعل" في رفح في الأول من شهر آب المنصرم عندما فقد أحد ضباط جفعاتي وقتل اثنان من رفاقه حيث تفيد التحقيقات العسكرية بمقتل 41 فلسطيني فقط بعيد العملية وليس 130 بحسب إحصائيات الفرق الطبية في القطاع.
الفشل الإستخباري
وتحدث رففورت في تقريره عن أن التحقيقات ستتركز بشكل اكبر على الفشل الإستخباري في توقع الحرب وأنه ينتظر الجيش في هذا المجال أسئلة صعبة ليجيب عليها من قبيل فشله في توقع الحرب بداية وتوقع نوايا المقاومة بالذهاب نحو الحرب المفتوحة، حيث سيعتري هذه التحقيقات الكثير من النقاشات الحادة بين الجيش والشاباك حيث يدعي الأخير انه حذر من نوايا المقاومة خلال الربيع بفتح حرب في تموز الأمر الذي نفاه الكابينت والجيش.
ونقل رففورت عن مصادر في الشاباك قولها انها حذرت من نية المقاومة بفتح حرب في الصيف ولكن هذه التحذيرات تم تناسيها وتدحرجت عملة "عودة الإخوة" التي كانت تهدف للوصول للمستوطنين المختطفين الثلاثة، في حين أشار رففورت إلى عدم توفر أي معلومات حول نية المقاومة الذهاب للتصعيد المفتوح وحتى آخر رمق.
كما ان الجيش سيواجه المزيد من المتاعب في الملف الإستخباري حيث عجزت أجهزته الأمنية عن تنبؤ سير المعارك وردة فعل حماس خلال 51 يوما من الحرب، ومن بين هذه المتاعب هو تصريحات رئيس الأركان بعد انسحاب الجيش من القطاع أن الحرب أصبحت من وراءنا فيما بات يعرف بخطاب "شقائق النعمان" حيث كانت تقديرات الجيش الإستخبارية تشير إلى انتهاء الحرب.
ونوه رففورت إلى أن هذه التقديرات كانت عبارة عن خطأ فادح في قراءة الوضع على الأرض فما لبثت وأن تجددت الحرب وبوتيرة أعلى.
وتناول المحلل العسكري المخضرم رففورت عدم إعداد الجيش لخطة محددة للدخول البري للقطاع بداية الحرب وانه كان لدى غانتس خطة لاجتياح بري أوسع ولكنه احتفظ بها في درجه الخاص ولم يطلع أعضاء الكابينت عليها في حين شكك المحلل في جدية أجوبة غانتس حال استجوابه حول هذه القضية كونه سينهي حياته العسكرية قريباً.
تحقيقات أخرى
وتحدث رففورت عن سير رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست في سلسلة من التحقيقات التي يجريها 11 رئيس لجنة فرعية في اللجنة الأم وتضم هذه اللجان قادة سابقين في الجيش كرئيس الأركان الأسبق "شاؤول موفاز" ووزير الجيش الأسبق "بنيامين بن اليعازر"، في حين سيقوم رؤساء اللجان ال 11 والذين أطلق عليهم "المنتدى" بإعداد تقرير موسع عن الحرب بعد استلام تقرير تحقيقات الجيش.
في حين قام أعضاء هذا المنتدى باستجواب أعضاء الكابينت وعلى مدار ساعات طويلة وذلك للوقوف على موضع الخلل في سوء تصرف الأعضاء خلال الحرب وكذلك آلية اتخاذ القرار والتقارير التي استلموها من المستوى السياسي خلال الحرب.
<tbody>
حكاية شهداء في الجهاد الإسلامي
</tbody>
الشهيد المجاهد محمود ولود: إصرار ويقين وعزيمة لا تلين
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
شهداء يمضون على درب ذات الشوكة، ينتشرون في الأفق ليعم الفرح والأمل في كل أرجاء الأرض.. على خطى الدكتور المعلم يمضون.. وببندقية القسام في أحراش يعبد يجاهدون.. وبأيديهم المتوضئة صنعوا الصواريخ المباركة ليعدوا أنفسهم وليقفوا كالبنيان المرصوص في وجه الجرف الصامد الذي جاء به عدو الله وعدوهم.
الإعلام الحربي لـسرايا القدس زار عائلة الشهيد المجاهد "محمود طليع ولود" أحد فرسان الوحدة الصاروخية لسرايا القدس بكتيبة الشهيد ناهض كتكت بلواء الشمال، الذي ارتقى شهيداً بمعركة البنيان المرصوص وخرج بالتقرير التالي..
ميلاد فارس
والدة الشهيد المجاهد "محمود ولود" تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن نشأته ولحظة بزوغ فجره، فقالت:" رزقني الله بمحمود رحمه الله في تاريخ 27 / 10 /1987م حيث كان الثالث بين إخوته، ودرس في المدارس القريبة من منطقته وأنهى تعليمه الثانوي من مدرسة عثمان بن عفان بمنطقة التوام شمال غزة ثم واصل تعليمه ليلتحق بجامعة الأزهر قسم الصحافة والإعلام وليعتمد على نفسه، فكان يعمل ويدرس في نفس الوقت لكي يتمكن من دفع رسوم الجامعة وإعالة أسرته، وهو متزوج وله ولد أسماه مهند (3) أعوام وبنت اسمها آلاء عام واحد وأسماها تيمناً بابنته آلاء التي توفيت قبل 3 أعوام تقريباً وحزن عليها حزناً شديداً، كما أن زوجته حامل ولكن ذلك لم يمنعه عن مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.
وعن الصفات التي تحلى بها نجلها محمود، قالت:" كان مميزاً بهدوئه ونباغته، وكان يفرض حبه على أقاربه بالهدوء والاحترام الذي كان يوليه لأعمامه أو من هو أكبر منه سناً، وكان لا يعرف التكلف والمجاملة وكان شجاعاً ومتواضعاً يحترم ويقدر الكبير ويعطف على الصغير وكان محباً للأطفال الصغار".
يوم لن أنساه
واستذكرت والدته الصابرة آخر رحلة ترفيهية لنجلها الشهيد محمود أشرف عليها واصطحبهم فيها على شاطئ البحر، حيث أوضحت أنه كان يوما رائعاً جداً وأبسطهم فيها، وكان الفرح والسرور يعم جميع أفراد العائلة في هذا اليوم الذي لن أنساه.
وتابعت حديثها لـ"الإعلام الحربي" قائلةً:" شاهدت نجلي محمود قبل استشهاده بأربعة أيام وكانت آخر مرة أراه فيها، وقبل استشهاده بيوم اتصل علينا وطمأننا على نفسه وأنه وإخوانه المجاهدين بخير وأنهم لا يريدون منا سوى الدعاء لهم، موضحةً بأنه في يوم استشهاده كانت بزيارة مع والده وأثناء عودتهم اخبرها بأن يوجد شهداء في استهداف صهيوني قرب الدفاع المدني وأخشى أن يكون من بين الشهداء محمود وبعد وصولنا للمنزل تبين بأنه من بين الشهداء فبكيت عليه ودعوت له بالرحمة والمغفرة وان يتقبله الله مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا".
دعوي مؤثر
من جانبه أوضح شقيق الشهيد محمود ولود أنه عرف الصلاة والالتزام الديني على يديه وهو سبب التزامه في الصلوات في المسجد بعد الله عز وجل، فقد كان صاحب أسلوب دعوي يؤثر به على كل من يقابله أو يعرفه.
وأضاف خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي": "تميز أخي محمود رحمه الله بالشجاعة والكرم وكان إذا أراد أن يفعل شيئاً كان يعزم ويصر على انجازه فهو صاحب عزيمة لا تلين مهما واجهته العقبات والصعاب".
عمله في حركة الجهاد الإسلامي
التحق شهيدنا "محمود ولود" في صفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2001 م فكان مخلصاً في انتمائه، يحمل الهم في قلبه ويبذل كل جهده لتكون حركته هي الرائدة، وشارك في كافة الفعاليات التي تقيمها الحركة في شمال غزة وعلى مستوى القطاع، وكان أول المشاركين فيها، وكان له الدور الأبرز في نشر فكر ونهج الحركة الجهادية في منطقة بئر النعجة ومتابعة الأفراد والأشبال، إضافة إلى الدور الفعال في بناء مسجد الشهيد ناهض كنكت ومتابعة بنائه، وكان تواقاً بأن يكون من المصلين في السطر الأول فيه، إلا أن استشهاده حال دون أن يحقق أمنيته بالصلاة فيه، فقد كان ملتزماً ومحافظاً على صلاة الجماعة في مسجد الصالحين القريب من منزله.
درب الجهاد
"الإعلام الحربي" التقى بـــ "أبو مالك" أحد قادة الوحدة الصاروخية لسرايا القدس بلواء الشمال ليتحدث لنا عن أبرز المهمات الجهادية للشهيد "محمود ولود", حيث قال:" كان شهيدنا محمود نعم المجاهد الذي يجد ويجتهد في سبيل الله وكان من الجنود المميزين والمخلصين في "سرايا القدس" وفي كل مهمة توكلها القيادة له كان يقوم بإنجازها في أسرع وقت ممكن، وكان محبوباً بين إخوانه المجاهدين والمرابطين الذين كان ملازماً لهم طوال فترات الليل، وكان من المجاهدين المميزين في عملهم الجهادي، وشارك في العديد من المهمات الجهادية التي خاضتها سرايا القدس مع العدو الصهيوني".
ومن أبرز المهمات الجهادية التي شارك بها الشهيد المجاهد "محمود ولود ":
- الرباط والحراسة في سبيل الله على الثغور الشمالية الغربية لغزة.
- الرصد والمتابعة للتحركات الصهيونية على الحدود الشمالية.
- - التصدي للاجتياحات الصهيونية المتكررة لمنطقة العطاطرة وبيت لاهيا شمال غرب غزة.
- شارك في قصف المدن والمغتصبات الصهيونية بصواريخ القدس والجراد والبراق 70.
- كان له دور بارز في إطلاق الصواريخ صوب المغتصبات الصهيونية خلال معارك (كسر الصمت، والسماء الزرقاء، البنيان المرصوص) السابقة التي خاضتها سرايا القدس مع العدو.
وفي نهاية حديثه عاهد "أبو مالك" الشهيد المجاهد محمود ولود بالسير على دربه حتى النصر أو الشهادة، وأن تواصل "سرايا القدس" دك المدن والمغتصبات الصهيونية بالصواريخ المباركة حتى رحيل آخر صهيوني عن أرضنا فلسطين المحتلة.
الشهادة
بتاريخ 10 / 7 /2014م كان شهيدنا المجاهد "محمود طليع ولود" على موعد مع الرحيل الى الجنان ، بعد أن قصفت طائرات الاستطلاع الصهيونية السيارة التي كان يستقلها بالقرب من الدفاع المدني شمال غزة، وارتقى برفقته اثنين من المواطنين هما: "حازم بعلوشة" و "عدي السلطان" فرحم الله شهدائنا وأسكنهم فسيح جناته.
الشهيد القائد محمد عاصي: الاسم الذي لا ينساه الصهاينة !
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
من بين ثنايا كهفه الذي اتخذه ملجأ ليواصل رحلة جهاده ضد العدو الصهيوني، ترجّل القائد في سرايا القدس محمد عاصي في مثل هذا اليوم ليلقى الله عز وجل شهيدا مقبلا غير مدبر، بعد أن رفض تسليم نفسه وقاوم عشرات الجنود الصهاينة المدججين بالسلاح والحقد، على مدار عدة ساعات متواصلة حتى آخر رصاصة وآخر رمق.
بزوغ الفجر
- ولد شهيدنا القائد الميداني محمد رباح شكري عاصي في بلدة (بيت لقيا) من محافظة رام الله بتاريخ 16/11/1985.
- ينتمي شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي إلى عائلة مجاهدة صابرة، فقد قدمت العديد من أبنائها في سبيل الله وعلى خطى الشهداء والمجاهدين في تحرير فلسطين. ومن أقاربه الشهداء الذين استشهدوا منذ العام 2005، الشهداء (عدي عاصي، جمال عاصي، مهيوب عاصي) وجميعهم من حركة (فتح).
- تتكون أسرة شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي والديه الأكارم، واثنين من الإخوة وخمسة من الأخوات. وقدر الله أن يكون الشهيد المجاهد (محمد) الخامس بين إخوته مع شقيقه التوأم الأسير (فؤاد), وهو أعزب.
- درس شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي في مدارس قرية (بيت لقيا) وحصل على الابتدائية والإعدادية والثانوية منها. ولم يتمكن من استكمال دراسته الجامعية بسبب اعتقالاته المتكررة في سجون الاحتلال الصهيوني.
المشوار الجهادي
- التحق شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ كان صغيراً، وكان من النشطاء في قريته (بيت لقيا)، وكان منذ انتمائه نشيطاً، مخلصاً، مثابراً، جريء، قلبه لا يعرف الخوف، كان يتقدم الصفوف الأولى في العمل الجهادي.
- على خلفية نشاطات شهيدنا المجاهد/ محمد رباح عاصي في صفوف حركة الجهاد الإسلامي اعتقل شهيدنا المجاهد/ محمد رباح عاصي في سجون الاحتلال أربع مرات، ما مجموعه أربعة سنوات ونصف. وهي وفق الترتيب التالي:
(1) 17/07/2005 - 18/09/2006 [14شهر]
(2) 10/11/2006 – 30/12/2007 [11شهر]
(3) 01/06/2009 – 06/12/2010 [18 شهر]
(4) 16/01/2012 – 24/09/2012 [8 شهور]
وكان آخر اعتقال له بتاريخ 16/01/2012 وأفرج عنه بتاريخ 24/09/2012. وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي في محافظة رام الله.
كما كل المناضلين الشرفاء والمجاهدين الأبطال فقد اعتقل شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي على أيدي أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وكان آخرها في العام 2012 بعد تحرره من سجون الاحتلال الصهيوني وذلك على خلفية مساعدته في إدخال أموال كانتينا للأسرى في سجون الاحتلال.
المطلوب الأول للعدو
تولى شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي الرد الأول لـ(سرايا القدس) في قلب العدو الصهيوني على جرائمه بحق أهلنا وشعبنا في حرب غزة شتاء العام 2012 وكذلك الرد المفاجئ على اغتيال الشهيد القائد (أحمد الجعبري) من كتائب الشهيد (عز الدين القسام) وذلك من خلال تفجير باص صهيوني في قلب مدينة (تل الربيع) بتاريخ 21/11/2012 والتي أسفرت عن إصابة العشرات من الصهاينة في هذه العملية البطولية والتي جاءت كرد أولي في قلب الكيان على الهجمة الصهيونية على قطاع غزة.
في أعقاب العملية البطولية في مدينة (تل الربيع) تمكنت قوات الاحتلال الصهيوني من اعتقال مجموعة من الإخوة المجاهدين ممن تربطهم علاقة بالعملية البطولية، بالإضافة إلى العديد من أبناء وأنصار الحركة في بلدة (بيت لقيا)، وأعلنت عن الأخ الشهيد القائد محمد رباح عاصي المطلوب الأول لها على مستوى الضفة الغربية لمسئوليته المباشرة عن العملية البطولية في "تل أبيب".
كما اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني شقيق الشهيد المجاهد محمد رباح عاصي التوأم الأخ المجاهد الأسير فؤاد رباح عاصي وهو من أبناء حركة الجهاد الإسلامي وأسير محرر، اعتقل في نفس يوم عملية (تل الربيع) بتاريخ 21/11/2012 وما زال مرابطاً في سجون الاحتلال الصهيوني لحتى اللحظة، وذلك بهدف الضغط على شيقيقه الشهيد القائد محمد عاصي لتسليم نفسه مؤخراً.
طوال الفترة الماضية تعرضت أسرة الأخ الشهيد المجاهد محمد رباح عاصي للمضايقات من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، حيث الاقتحامات المتكررة وتكسير أثاث البيت واعتقال أشقاؤه ووالده الكبير في السن، والتهديد المتكرر بتصفية الأخ الشهيد المجاهد محمد رباح عاصي طالما لم يسلم نفسه.
أجهزة السلطة أيضاً كانت في حالة استنفار أمني وقامت باعتقال الكثير من أبناء الحركة وتحديداً الأسرى المحررين وكل من له علاقة بالأخ الشهيد (محمد عاصي) وما تزال تعتقل البعض منهم على خلفية تقديم العون للأخ المطارد الشهيد (محمد عاصي) وآخرهم اثنين من الإخوة من أبناء الحركة في بلدة (كفر نعمة) بمحافظة رام الله.
موعد مع الشهادة
فجر يوم الثلاثاء الموافق 22/10/2013 حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني شهيدنا القائد محمد رباح عاصي في إحدى المغارات بالقرب من بلدة (كفر نعمة) وطلبت منه تسليم نفسه، ولكن شهيدنا رفض الاستسلام وخاض اشتباكاً مسلحاً لمدة تزيد عن أربعة ساعات حتى آخر رصاصة في بندقيته، ليرتقي شهيداً مقبلاً غير مدبراً وفي نفس المغارة التي استشهد فيها قائد (سرايا القدس) لمحافظة رام الله في انتفاضة الأقصى الشهيد المجاهد رياض خليفة.
أصدرت (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) وجناحها العسكري (سرايا القدس) بيانات جماهيرية لأبناء شعبنا نعت فيه الشهيد المجاهد القائد محمد عاصي قائد (سرايا القدس) في محافظة رام الله، ومهندس عملية (تل الربيع) والمنتقم لدماء الشهداء والقادة في حرب غزة العام 2012، ومعاهدة الشهيد على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.
الشهيد القائد إبراهيم المشهراوي: نهر عطاء لا ينضب
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
إبراهيم المشهراوي.. أبا خليل.. مبارك دمك.. مبارك جهادك.. مبارك عطاؤك.. مبارك الفكر الذي عبأك.. مبارك النهج الإسلامي الثوري الذي رسم ملامح حياتك من ألفها إلى يائها.. مباركة تلك الدماء التي سالت دفاعاً عن فلسطين والإسلام.
أبا خليل.. كنت فينا ولا زلت رمزا للتضحية والعطاء والفداء.. تواصل مسيرة من سبقوك من الشهداء.. لا يضرك من باع أو خان أو استكان.. حديثنا عن رجل جمع صفات القيادة والأخلاق وأسر قلوب من عرفه إنه الشهيد القائد إبراهيم المشهراوي.
البطاقة التعريفية بالشهيد القائد إبراهيم المشهراوي:
الاسم: إبراهيم محمد العايدي المشهراوي .
تاريخ الميلاد: 1/12/1983م.
السكن: حي التفاح _ بالقرب من مسجد البشير.
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه أربعة من الأبناء.
الرتبة العسكرية: أحد قادة سرايا القدس في لواء غزة.
تاريخ الاستشهاد: 4/8/2014.
ميلاد الشهيد
ولد الشهيد القائد الميداني إبراهيم المشهراوي بتاريخ 1/12/1983 وسط أسرة محافظة متدينة تلتزم بأمور دينها ودنياها، وهو السادس بين أبناء الأسرة والأخير بينهم، فكان نعم الابن البار، درس الشهيد إبراهيم في مدارس الابتدائية والإعدادية في حي التفاح وبعدها حصل على الثانوية العامة من مدرسة عبد الفتاح حمودة وبعدها درس في الكلية الجامعية.
والد الشهيد أبو ماهر قال لـ"الاعلام الحربي": "كان أبو خليل نعم الولد البار فكان أقرب الأبناء إلي وأحبهم فكنت أعتمد عليه في أمور كثيرة بحكم أنه أصغر أبنائي وأقربهم لي ولم اذكر أن إبراهيم رفض لي طلب طلبته منه ولم ينفذه وكان ولداً مطاوعاً يلبي كل ما أطلبه وحتى وإن كان مشغولاً كان يقطع كل شيء لكي يلبي ما أطلبه".
وتابع أبو ماهر حديثه: "كان إبراهيم ذكياً منذ الصغر عليه علامات النباهة والفطنة وأي مشكلة تواجهنا نجد حلها عند إبراهيم لأنه هو الوحيد الذي يستطيع إنجازها وإنهائها، وأيضا كان باراً بـوالدته فكان يغسل أقدامها ويوضئها ويحضرها للصلاة وكان ينبها لصلاة الفجر وخاصة أنها مريضة فكان حنونا على أمه وأيضا على أبناء أخيه الكبير ماهر الذي توفي جراء مرض السرطان، فكان حريصا على تلبية جميع ما يحتاجه أبناء أخيه وكان باراً بهم يحبهم جداً ويعمل على متابعتهم ويقوم بتربيتهم.
أخلاقه وصفاته
كان الشهيد أبو خليل محبوباً من جميع من عرفوه سواء من الأهل أو الجيران أو الأصدقاء ، وكانوا يحبوه بسبب صفاته وأخلاقه الحسنة وكان يسعى في حل مشاكل كل من طلب منه المساعدة.
وقال أبو ماهر: "انتمى لحركة الجهاد الإسلامي منذ الصغر فتربى ونشاء في أكناف هذه الحركة المجاهدة وعندما اشتد عوده وكبر قال لي أريد أن انتمي إلى سرايا القدس لكي أقاوم وأجاهد في سبيل الله، فأراد أن يأخذ الموافقة مني وقلت له إن كنت تريد هذا فلا مانع لدي فهذه حياتك وأنت من تختار، وفعلا التحق في صفوف المقاومة والجهاد".
ويستذكر أبو ماهر أحد المواقف التي حدثت مع إبراهيم وهو صغير عندما ذهب بصحبة أمه إلى القدس وهم في طريقهم إلى هناك انقلب الباص بهم في أريحا وبحمد لله نجو ولكن أصيب إبراهيم إصابات طفيفة وقال لي إني كتبت لي حياة سأكون من الشهداء بإذن الله تعالى فرأي الشهادة وهو صغير وحصل عليها عندما رحل عنا شهيداً. وأيضا قبل استشهاده بثلاث أيام قام الشهيد بالتواصل مع أخواته وقام بزيارتهم وأعطاهم عدية العيد وزار والدته في المدرسة التي يحتمون بها خلال الحرب الأخيرة، وجلس عندها واعطاها عديتها وأيضا قام بإعطاء أولاد أخيه المتوفى ماهر عدياتهم وأخذ زوجته وأبنائهم وذهب معهم الى السوق واشترى لهم ألعابا وملابس وبعدها ذهب.
الشهيد وبره بوالدته
أما والدة الشهيد إبراهيم أم ماهر قالت: "كان أبو خليل أقرب الأولاد إلى قلبي فكنت أحبه حبا لم أحبه لأحد بسبب أنه أصغرهم سناً وأقربهم إلي في كل الصفات والأخلاق الجميلة.
وتابعت الأم الصابرة حديثها لـ"الاعلام الحربي": "كان أبو خليل يأتي إلي في الليل عند صلاة الفجر فيقوم فيوضئني ويغسل أقدامي بالماء ويجهزني للصلاة لأني كنت مريضة فلا يريد أن يتعبني".
وأضافت:" كنت اقلق على إبراهيم كثيرا بسبب عمله العسكري فكنت لأنام حتى يأتي إبراهيم واطمئن عليه وهو محبوب من الجميع ومن كل من عرفه أحبه بسبب ما كان يتحلى به من صفات وأخلاق جميلة".
وتكمل أم ماهر: "لم أرى إبراهيم منذ أن بدأت الحرب الأخيرة وكان مختفياً بسبب عمله العسكري فأتى إبراهيم إلي بالمدرسة التي نحن فيها وكان قبل أن يستشهد بيوم واحد فقط وأنا لم أكن في المدرسة فكنت في مستشفى الشفاء، وبعد أن رجعت وعندما سمع صوتي قام وذهب إلي فورا وقام بتقبيل يدي وقمت بتقبيله بسبب شوقي ولهفتي إليه، فقام بعدها بإعطائي مبلغ من المال فقمت بالدعاء له "روح ربنا يعطيك لما يرضيك" وذهب إلى زوجة أخيه ماهر وأعطاها بما فيه النصيب من المال وذهب لأخته وقام بسد الدين عنها بسبب ظروفها الصعبة وبحث عن أولاد أخيه وقام بإعطائهم بعضاً من المال وبعدها لم أراه واتى خبر استشهاده واحتسبناه شهيدا عند الله ولكن يبقى الفراق صعب ولكن نحسبه عند الله شهيداً.
الشهيد بين أشقاءه
قال شقيق الشهيد أبو يوسف كان إبراهيم ترتيبه الأخير بين أشقائه ورغم صغره إلا أنه كان بفعله كبير وذكي جدا نعتبره عمود وعصب البيت وأي مشكلة كنا نواجهها أو أي شيء مهم في حياتنا العادية فكنا نلجأ إلى إبراهيم رحمه الله بسبب علاقاته الاجتماعية الواسعة الطيبة، وأيضا بسبب عمله وكل من عرف الشهيد أحبه وأسر قلبه ويمتاز أبو خليل بعلاقات اجتماعية مميزة وكل أهل المنطقة يحبونه ويشارك في المناسبات الاجتماعية سواء للعائلة أو خارج العائلة ويشاركهم أحزانهم وأفراحهم .
ويتابع أبو يوسف : "ما يميز الشهيد الكرم فكان كريما يكرم الضيف ببيته وكان لا يخلو من الضيوف والأحباب وأسلوبه راقي يحترم الكل لا يتكبر على الآخرين وأبو خليل عنده إصرار لم أجده عند غيره".
ومن المواقف التي يستذكرها أبو يوسف للشهيد ابو خليل: " في إحدى المرات نجا الشهيد من إحدى محاولات الاغتيال وأصيب بإصابات متوسطة ولكن فوجئنا بأبو خليل يبكي ويتمنى من الله أن يرزقه الشهادة ولكن قدر الله كان فوق كل شئ".
وأيضا من المواقف التي تسجل لابو خليل: "أي مشكلة يدخل فيها إبراهيم كانت تحل على الفور وكان يعطف على المساكين والمحتاجين وكان إذا عرف أن هناك إنسان محتاج على الفور لا يتردد أبدا يعطيه فوراً، وكنا خارجين مشوار فوجدنا رجل يسألنا عن أمور إجراء المعاملة ونحن في المحكمة، ساعده إبراهيم وهو رجل كبير في السن، فوجدني الرجل بعدها بيوم وقالي أخوك أعطاني 50 ش وأخذ صورة هويتي وسجلني في المساعدات الغذائية" وكان الشهيد طيب وحنون ويعطف على الكل ويحب الآخرين رحمه الله".
مشواره الجهادي
قال أبو مهند صديق ورفيق أبو خليل في مشواره العسكري والجهادي: "تعرفت على الشهيد أبو خليل مطلع عام 1999 ونحن في مسجد البشير بحي التفاح كنت أجده في حلقات القرآن وتحفيظ كتاب الله وانخرط الشهيد بإحدى الشعب داخل المسجد ليمارسوا أنشطتهم الثقافية والرياضية والاجتماعية وغيرها من الأنشطة وبعد تطور العمل السياسي للحركة الجهادية أصبحت أمير لمسجد البشير والشهيد إبراهيم مسئول الشعبة وكنا نعمل كفريق واحد من اجل الارتقاء بالعمل وإعداد جيل من الشباب الواعي".
وتابع أبو مهند حديثه لـ"الإعلام الحربي": "في عام 2000 بدأ التجنيد وتشكيل النواة الأولى لسرايا القدس فكنا من الأوائل الذين التحقوا ضمن الصفوف الأولى في سرايا القدس وكنا قلة في منطقة التفاح وكان إبراهيم من هؤلاء المجاهدين الذين التحقوا في صفوف العمل العسكري آنذاك والتقينا في ذلك الوقت بالقيادة العسكرية، وكان حينها الشهيد القائد مقلد حميد والشهيد القائد بشير الدبش رحمهما الله وبعد ذلك تم تكليفنا بالعمل، فكان الشهيد أبو خليل من أول الذين شاركوا في إطلاق القذائف والصواريخ وكان له الشرف بأنه ضرب قذائف تزن 25 كيلو محلية الصنع أول قذيفة تضرب من قبل سرايا القدس على مستوطنات غزة، وشارك أبو خليل في العديد من العمليات والاشتباكات ومن بعدها برز الشهيد إبراهيم المشهراوي في العمل العسكري بسبب شهامته وقوته في الميدان.
وأكمل أبو مهند : "كان إبراهيم رحمه الله يملك ويأسر الشباب بسبب أخلاقه وروحه المرحة ولم ألاحظ أحد من الشباب اشتكى من إبراهيم بسبب تعامله فالكل تأثر برحيله وكان إبراهيم نعم القائد والمجاهد مما أهله للقيادة وأنه يمتلك صفات القيادة دون أي شخص آخر".
ويعتبر إبراهيم من المجاهدين البارزين ميدانياً حيث كان يحب العمل والجهاد ومن هنا أعجبت به قيادة سرايا القدس في لواء غزة و أصبح الشهيد مقرب من القيادة العسكرية وعمل الشهيد إبراهيم نائب مسئول تشكيل غزة لفترة طويلة وكان قائد كتيبة التفاح لفترة وبعدها فرز على تشكيل لواء غزة ليعمل نائب مسئول تشكيل غزة وكلف بقيادة عدة وحدات عسكرية.
وأضاف أبو مهند: "كان الشهيد أبو خليل دائما يسعى لتطوير العمل العسكري ويكتسب الخبرات ويحتك بالفصائل الأخرى البارزة في الميدان وفي معركة البنيان المرصوص كان الشهيد إبراهيم المشهراوي قائد كتيبة الشيخ رضوان وكان يتابع جميع الوحدات العسكرية داخل كتيبته سواء الصاروخية أو الإسناد أو الميدان أو وحدات الكمائن وكنت أشاهد إبراهيم في الحرب ولم تختفي بصماته الجهادية في التفاح".
وقال : "كان إبراهيم قائداً ومجاهداً لا يتخلف عن الميدان لحظة وكان في الميدان يعطي الأوامر وهو مع إخوانه المجاهدين فكان نعم الجندي المخلص الذي بذل الغالي والرخيص وأفنى حياته وهو في خنادق المواجهة والجهاد.
رحلة الخلود
بتاريخ 4/8/2014 وفي خضم معركة البنيان المرصوص قامت طائرات الغدر الصهيوني باستهداف الشهيد إبراهيم المشهراوي في احد المنازل غرب مدينة غزة، فارتقى شهيدا مقبلا غير مدبر، ليلتحق بمن سبقوه من إخوانه الشهداء .
رابط فيديو لوصية الشهيد: http://www.youtube.com/watch?v=-4Wlu9bnxvU
سير الشهداء احتلت صدارة كلمات وقلب قصائد الشهيد "الشقاقي"
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
تعجز حروف الأبجدية أن تصطف بكلمات تليق بعظمة وعطاء قادة ومؤسسي المشروع الإسلامي في فلسطين من أمثال المعلم الدكتور فتحي الشقاقي, فبحور إنجازاتهم ما زلنا نجنى انتصاراتها في ظل تنامي قوة الأجنحة العسكرية للمقاومة الإسلامية في فلسطين وترؤسها العمل المقاوم ضد الاحتلال.
وتفانى الشهيد الشقاقي في الدمج بين العمل العسكري المقاوم والفكر الإسلامي الواعي واستقطاب الشباب الفلسطيني للفكر الإسلامي المقاوم , متبنيا شعار تغليب الواجب على الإمكان.
رفيق الشهداء
وأكد رفيق الشهيد ياسر صالح أن أبو إبراهيم شكل علامة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني وإشعال ذروة المقاومة الإسلامية في فلسطين , مضيفا :" كان الشقاقي شديد الالتفاف حول كافة الضالعين في العمل المقاوم ضد الاحتلال, وكانت المرحلة الأهم في حياته هي تكوين مجموعة شبابية وضعت اللبنة الأولى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ".
وأوضح صالح أن الدكتور كان دائم الحديث عن فضل الشهادة ومناقب الشهداء؛ لتعزيز الروح المعنوية للشباب وحثهم على الاستبسال في الدفاع عن الوطن , مشيراً إلى تأثره الشديد بفقدان العديد من رفقاء دربه وخاصة شهداء الشجاعية الذين كتب في ثنائهم العديد من القصائد .
وقال :" كان للشهداء مكانة خاصة في حياة الدكتور الشقاقي , ولم يتوان للحظة في التأكيد على أن ارتقاء الشهداء هو ضريبة التحرير التي يجب تسديدها لاستعادة الوطن السليب " , معتبرا أن الفكر الذي روجه الشقاقي ما زال يثبت صوابيته حتى اليوم و"ما انتصارات المقاومة المدعمة بالفكر الإسلامي إلا برهان لصدق أفكار الشقاقي ".
وكان الموساد الصهيوني قد أقدم على اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي في السادس والعشرين من شهر أكتوبر للعام 1995 في شبه جزيرة مالطا , بعد رحلة طويلة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد خارج حدود الوطن .
وتبنى المفكر الشهيد فتحي الشقاقي مبدأ العمل لأجل الوطن من خلال الفكر الإسلامي في ظل تواجد حركات وطنية بعيدة عن الإسلام وحركات إسلامية بعيدة عن الوطن , ليؤسس حركة الجهاد الإسلامي مع ثلة من رفاقه بهدف دمج الشباب المسلم في العمليات العسكرية ضد الاحتلال .
تلميذ القسام والحسيني
وأثنى رفيق الشقاقي المستشار يوسف الحساينة على مشوار الشهيد الجهادي المخضب بتقديم التضحيات والصبر على فقدان أحبابه وارتقائهم للعلا شهداء , مضيفا :" حينما كان يستشهد أحد رفقاء الشهيد الشقاقي كانت ترتسم ملامح التأثر على وجه الشهيد , ويصبر نفسه ومن حوله بعظيم الأجر الذي نالوه ".
وأضاف الحساينة:" كان الشقاقي ينظر للشهادة على أنها الشرف الأعظم الذي يمنحه الله لمن يختاره من عباده , ودائما ما يردد أنه عاش أكثر مما ينبغي في إشارة لاستعجاله اللحاق بركب الشهداء " , موضحا أن قصص الشهداء ومناقبهم والثناء على مسيرتهم كانت تحتل صدارة كلمات الشقاقي وقلب قصائده .
وبين الحساينة أن الشقاقي تأثر كثيرا بشخصية الشيخ الشهيد عز الدين القسام والقائد عبد القادر الحسيني , معقبا :" كتب الشقاقي رثاء في الشيخ القسام وتغنى بعملياته وبفكره المقاوم للاحتلال ".
واعتبر أن فكر الشقاقي وعمله كان ينطلق من إيمانه بضرورة ربط العمل بالفكر , مشيراً الى أن مكان الدكتور متفاعلا مع الأفكار الإسلامية في المنطقة ومن خلالها تبنى إستراتيجية العمل المسلح وهو ما جعله مطاردا للاحتلال حتى بعد نفيه .
ووصف الحساينة فكر الشقاقي بالينبوع المتدفق الذي تنهل منه المقاومة حتى الوقت الحالي, معقبا:" بفضل الأفكار والرؤية الصائبة لدى الشقاقي أصبح الإسلام هو القوة الأولى المدافعة عن فلسطين وسطرت انتصارات متلاحقة في انتفاضتي الأقصى ومعركة جنين وحروب غزة الثلاث بالإضافة إلى عملية كسر الصمت ".
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
فتحي الشقاقي.. الوحدة في الخطاب والممارسة
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
بقلم: هيثم أبو الغزلان
يشكّل موضوع الوحدة لدى الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي (1951ـ 1995)، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ركناً أساسياً في فكره وممارسته. وقد يتساءل كثيرون عن سبب اختيار مفردة لدراستها قد تشكل أساساً متيناً ليس فقط في خطابه، وإنما أيضاً أساساً لفكر وممارسة عمادها الإخلاص المعمد بالدم.
فالوحدة كمنطلق وعنوان هي من أهم ركائز الخطاب والممارسة لدى الشهيد د. فتحي الشقاقي. ويدلل على هذا ما قاله الأمين العام الحالي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلح: "كان الإيمان العميق والصبر الجميل هما زاده وزوادته في مواجهة سيل الأعداء الذين ينهمرون عليه من كل صوب، ويطلعون من تحت الجلد، فيستعذب العذاب، ويقبل التحدي والمنافسة، بحسن النية، وصدق الكلمة، وقداسة المسؤولية، وشجاعة الموقف، وعلو الهمّة، ويطاردنا بلا هوادة، شعاره: قليل من العناد والصبر ينفلق الصخر، والذي ينتظرنا ليس هو الموت إنه الحياة أو النصر".
هذا الكلام صدّقه إبداع الشهيد فتحي الشقاقي في تأسيسه مع إخوانه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"كحركة إسلامية فلسطينية مقاتلة تبلورت تنظيمياً في مطلع الثمانينات داخل فلسطين المحتلة، بعد أن كانت حواراً فكرياً وسياسياً امتد منذ منتصف السبعينيات في أوساط بعض الطلبة الفلسطينيين الدارسين وقتها في مصر، وقد شمل هذا الحوار مسائل منهجية تتعلق بفهم الإسلام والعالم والواقع وكيفية رؤية وفهم التاريخ بشكل عام والتاريخ الإسلامي بشكل خاص".
ويأتي بعث الجهاد الإسلامي ضمن الفهم المنهجي للإسلام كعقيدة وأصول دين وفقه وشريعة استناداً إلى القرآن والسنة كمنطلق. كما كان اهتمام الجهاد المبكر بالتاريخ سبيلاً لرؤية العالم علي حقيقته مما سهل استيعاب ووعي أداة التغيير وصولاً إلى إدراك خصوصية فلسطين في الإشكال الإسلامي المعاصر واعتبارها بالتالي "القضية المركزية للحركة الإسلامية والأمة الإسلامية" وقد استند هذا الاعتبار كما تطرحه الجهاد إلى أبعاد ثلاثة هي: البعد القرآني (أوضح ما يكون في سورة الإسراء)، والبعدين التاريخي والواقعي. وقد كان هدف حركة الجهاد الإسلامي بعد هذا الصراع حل الإشكالية التي كانت قائمة وقتها: "وطنيون بلا إسلام وإسلاميون بلا فلسطين". فرفعت شعار: الإسلام والجهاد وفلسطين؛ الإسلام كمنطلق، والجهاد كوسيلة، وفلسطين كهدف للتحرير".
الوحدة والقضايا الكبرى
لم يستطع الأعداء إقصاء الإسلام عن الحياة إلا عندما ضربوا وحدة الأمة، وكرسوا اتفاقية التجزئة والتقسيم "سايكس ـ بيكو"، وعملوا على حماية هذه التجزئة بإقامة دولة الاحتلال في فلسطين كراع للتجزئة والتقسيم، وكعامل أساسي في إفشال مشروع النهضة والوحدة لهذه الأمة. ويظل الإسلام الناظم الأساسي الذي يجمع الأمة، فهو الذي وحّدها في الماضي وقادر على توحيدها في الحاضر والمستقبل.
ويتحدد التعامل مع الاختلاف والتنازع برد ذلك إلى الاحتكام إلى القرآن والسنة، ولذلك فإن الآيات القرآنية لا يوجد فيها إلغاء للاختلاف بل إلى التعامل معه، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (النساء:59). وقوله: ﴿ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ﴾ (الشورى: من الآية10).
وقد جاء الرسول (صلى الله عليه وسلم) فوحّد أمة كانت متفرقة ومتصارعة، وتحكمها العصبيات والأهواء القاتلة، فسما بها حتى صنعت حضارة قوية متماسكة، أذهلت العالم كله. وهنا يُطرح السؤال وبقوة ما الذي جعل القبائل المتناحرة، والعقول المتحجرة تتخلى عن هذه السلبيات وتعلو عنها في مشروع يلتزم بـ "لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى" ألم يكن الوازع الديني، والاندفاع المبصر للغاية يدفعان نحو تحقيق أمور لو انتظرت أيّ أمة قروناً ما حققت بعضاً منها. وفي هذا السياق يأتي تمثُّل الأمة لأهدافها الكبرى فعندما تربط بين أهدافها الكبرى ومخزونها العقدي وتراثها، وفهمها لواقعها فإنها تستطيع دفع نفسها والعالم نحو تقدم يخدم البشرية على هدي من رسالة الإسلام العظيمة التي تحقق الخير للمسلمين والإنسانية جمعاء.
ومن هنا فإن أكثر القضايا التي تُجمع عليها الأمة، ويمكن أن تكون العامل الأكبر لوحدتها، والأكثر قدرة على الحشد في سبيلها هي القضية الفلسطينية وذلك لاعتبارات عديدة منها:
العامل العقدي: ففلسطين في التكوين العقدي للمسلمين هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، إليها أسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ومنها عرج إلى السماوات العلا. قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1). كما أن الصراع بين تمام الحق المتمثل في المسلمين، وتمام الباطل المتمثل في اليهود لا يمكن أن يحسم إلا على أرض فلسطين، قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الإسراء: من الآية 7) وقوله(صلى الله عليه وسلم): "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود". (صحيح البخاري ومسلم).
العامل الواقعي: ويتمثل بكون "إسرائيل" تمثل ذروة المنهج المضاد للإسلام، والمحارب له في الوقت نفسه والتي تشكل خطراً يومياً ومباشراً على الأمة العربية والإسلامية من طنجة إلى جاكرتا، ومن استانبول إلى لاجوس ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
ويقول الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله ـ: "إن "إسرائيل" وجدت لتمارس وظيفة مستمرة دائبة هي ضرب "النفسية العربية ـ المسلمة" وتحويل المعركة الحقيقية إلى ميادين وهمية تستنفد الجهد والطاقة، وقيام دولة "إسرائيل" أهم وأخطر وأعنف أشكال الحرب الشاملة.. إذ بقيامها واستمرار وجودها في القلب من الوطن الإسلامي تكون الهجمة الغربية قد نفذت أهم وأخطر مهماتها، فنحن هنا لا نواجه مجرد تحدٍ عسكري أو مجردٍ تحد فكري، وإنما نواجه مشروعاً استيطانياً عدوانياً في مكان مهم وحساس من الوطن الإسلامي، يعطي للصراع كل أبعاده التاريخية والحضارية والعقدية والفكرية، إضافة إلى الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية. ومع "إسرائيل" لم تعد ثقافة الأمة فقط هي المهددة بل وجودها برمته".
ومن هنا، ومن هذه المنطلقات تعتبر فلسطين هي الجامع المشترك الأكبر للأمة كي تنهض، وتتحرر، وتتقدم في مشروع نهضوي يعيد للأمة تواصلها الحضاري المبني على أساس الحرية والتقدم والخير للإنسانية جمعاء.
مما تقدم يتضح أن الأمة الإسلامية مأمورة بالوحدة التي تجعلها قوية، ويتضح أيضاً أن التنوع والاختلاف ضمن الوحدة هو إثراء للأمة وليس ضعفاً لها، وعلى هذا فإن الوحدة تبقى واجباً إلهياً على الأمة الالتزام به، ومطلباً بحاجة لقرار سياسي شجاع لتطبيقه، لأن الأمة تمتلك بشكل واقعي كل أسباب هذه الوحدة، ولكن تبقى السياسة القائمة على أساس المنفعة والمصلحة فقط تفعل فعلها في تخريب أي تقدم يُحرز.
فلسطين القاسم المشترك الأعظم
وأكد الشهيد الشقاقي أن فلسطين هي القاسم المشترك الأعظم عروبياً وإسلامياً وديمقراطياً... واعتبر أن حقوق الإنسان، التنمية، التعددية، عناوين يجب أن تحظى بعناية ورعاية وجهد الحركة الإسلامية، واعتبار أن المتحد العروبي الإسلامي هو الصيغة الجامعة للعرب المسلمين والعرب غير المسلمين، وهو الصيغة الحافظة لحقوق الجميع وحرياتهم بما في ذلك المواطنة للجميع.
وكتب د. محمد مورو: "كان الدكتور فتحي الشقاقي يحلم بحركة إسلامية معاصرة، تتجاوز فكرياً وحركياً كل الأخطاء السابقة، حركة ترى نفسها مجرد حلقة من حلقات الكفاح الإسلامي سبقتها حلقات وتتبعها حلقات، حلقة تكون طليعة للأمة وخميرة للنهضة وليست بديلاً عن الأمة، حركة تجعل التنظيم أداة وليس غاية، حركة تنطلق من اعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، حركة تنفتح على الجميع انطلاقاً من ثوابتها فلا تعزل نفسها ولا تنفصم عن جذورها الفكرية والعقائدية في الوقت نفسه".
ويرى الشهيد الشقاقي أنه في الوقت الذي يجب أن ينتهي فيه التناقض الوهم بين العروبة والإسلام فإن القوى القومية والوطنية مطالبة بالاعتراف بدور الإسلام التاريخي والمعاصر والمستقبلي كعقيدة ونمط حياة لمعظم جماهير أمتنا وأن قوة الإسلام، هي القوة الرئيسية التي ما زالت واقفة ومرشحة لمواصلة الصراع مع الغرب ومشروعه في الهيمنة والسيطرة، وأن هذه القوة هي المرشحة لقيادة تحالف المستضعفين والمظلومين في العالم اجمع خلال العقود القادمة من أجل عالم أكثر عدالة.
واعتبر الشهيد الشقاقي انتفاضة 1987، بأنها شكلت مخرجاً للمشروع الوطني ككل ومدخلاً لصياغة وعي سياسي جديد، إذ كانت الانتفاضة مناسبة ملزمة للتيارات الثلاثة (الإسلامي والقومي والديمقراطي) لتعيد النظر في مواقفها المسبقة وصورتها عن الآخرين، وفرضت طبيعة لمعركة الشعبية المفتوحة مع العدو، والتداخل الميداني بين الجميع، فرضت عليهم إقامة تحالفات وعلاقات بعيدة عن منهجية التكفير والاستثناء والنفي، واكتشفت الأطراف المختلفة أن نقاط التقاء تجمعها مع بعضها وأن الإسلامي المناضل أقرب إلى اليساري أو القومي من اليساري والقومي الذي يذهب نحو التسوية والاتفاق مع العدو.
وبناء على ذلك، فإنه من الطبيعي جدا أن نعرف بأن الشهيد الشقاقي قد تطرق بإحدى دراساته إلى (الخلاف السني الشيعي) ووصفه في دراسة له بأنه: (.. ضجة مفتعلة ومؤسفة).
مشيراً إلى أن رائد الحركة الإسلامية المعاصرة الإمام الشهيد حسن البنا قد عايش فكرة التقريب بين الشيعة والسنة فكان من المساهمين في أعمال (جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية) التي ظن البعض أنها مستحيلة، وظن البنا وثلة من رجال الإسلام ومشايخه العظام أنها ممكنة واتفقوا أن يلتقي المسلمون جميعاً (سنيهم وشيعيهم) حول العقائد والأصول المتفق عليها، وان يعذر بعضهم بعضاً فيما وراء ذلك من أمور لا تكون شرطاً من شروط الإيمان، ولا ركنا من أركان الدين، ولا إنكاراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة...).
ويتحدث الشهيد فتحي الشقاقي عن وحدة العالم العربي والإسلامي وكأنه يتنبأ أن هذا الأمر مهدد فلسطينياً وعربياً فيقول: "علينا واجب تعبئة الجماهير الفلسطينية وإعدادها إعداداً جهادياً شاملاً لتأهيلها للقيام بواجبها في مواجهة المحتل، ويجب استنهاض وحشد جماهير الأمة العربية والإسلامية وحثها على القيام بدورها التاريخي في مواجهة العدو الصهيوني ونعمل لأجل توحيد الجهود عربياً وإسلامياً باتجاه فلسطين، وفي الوقت نفسه ندعو إلى الإسلام بعقيدته وشريعته وآدابه وإحياء رسالته الحضارية للأمة والإنسانية ونعمل لأجل ظهوره وانتصاره ووحدة الأمة وتجاوز واقع التجزئة والتفسّخ. وندرك مدى الترابط والجدل المتنامي بين مواجهة الصهيونية والاستعمار وبين نهضة الأمة، ولا يمكن أن تحقق مشروعاً نهضوياً إن لم تكن مسألة تحرير فلسطين في نواة هذا المشروع وساحة معركته الأساسية".
ويُعدُّ الشهيد فتحي الشقاقي أحد أبرز رموز التيار المستنير داخل الحركة الإسلامية لما يتمتع به من ثقافة موسوعية، واستيعاب عقلاني لمشكلات الحركات الإسلامية وقضاياها في العالم العربي والإسلامي. كما يعتبر مجدد الحركة الإسلامية الفلسطينية وباعثها في اتجاه الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني، وإعادة تواصلها مع القضية الفلسطينية عبر القتال المسلح، فدخلت بذلك طرفاً رئيسياً ضمن قوى الإجماع الوطني الفلسطيني بعد طول غياب.
وعلى الرغم من حرص الجهاد الشديد على التوافق داخل الساحة الفلسطينية، إلا أنها حافظت على موقفها الرافض للمشاركة بالانتخابات التشريعية والرئاسية للسلطة الفلسطينية. وكان موقفها متميزاً ومعتمداً على رصيد الرفض للمشاركة في أي مؤسسة تحت قبة أوسلو.
ويقول الشهيد الشقاقي في وصيته الأخيرة إلى الأمة: "إنني لا أجد بديلاً عن الجهاد والكفاح المسلح لتحرير القدس والأقصى.. وكل فلسطين.. إن التخبط السياسي أمام الحركات الإسلامية بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في اللعبة السياسية مع الكيان الصهيوني أو مع ما يسمى بسلطة الحكم الذاتي.. لا مستقبل له.. ولا بد من الجهاد والكفاح حتى آخر العمر وحتى تحرير فلسطين من رجس الأعداء".
وقال:"على الحركات الإسلامية التي تنتهج العنف المسلح أن تضع على رأس أولوياتها العدو الصهيوني.. وألا ترحمه في أي مكان.. وأن تطارده.. فهنا ستتجمع حولها كل القوى ولن يعاديها إلا الخائن.. أو العميل".
وهنا لا بد من التذكير بالتحذير من التشرذم وضرورة الوحدة يقول الشهيد الشقاقي: "..لم تعد اللحظة التاريخية تحتمل هذا الانهيار وهذا التشرذم وهذا الغياب، لقد قضى محمد(صلى الله عليه وسلم) ثلاثة وعشرين عاماً حتى انتصر على قريش فماذا أعددنا اليوم وأمامنا مليون قريش..!!".
ويضيف: "إن وحدة الحركة الإسلامية مطلب في غاية الأهمية ليس كتكتيك مرحلة بل كقضية إستراتيجية.. إذ لا جدوى من الحديث عن فعالية النشاط الإسلامي بدونها فهي تعني وحدة الإرادة الإسلامية ووحدة الوعي الإسلامي، ومن ثم وحدة الفعل والفعل الإيجابي على طريق الانتصار، وبها وحدها يصبح هذا الانهيار إحدى صور التحول التاريخي نحو ميلاد جديد ونحو أزمنة جديدة ينحسر فيها الزبد ويتنامى فيها المد الإسلامي الذي كان ماكثاً في الأرض".
باختصار عاش فتحي الشقاقي داعيا للوحدة، ممارساً لها، باغضاً للفرقة والتشرذم، مبتعداً عنها.. وظل غرسه في فلسطين، وأقصد بذلك حركة الجهاد الإسلامي، على عهده قابضاً على جمر القضية.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الجهاد الاسلامي: استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بالقاهرة الإثنين
البوابة
قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض خالد البطش، إن السلطات المصرية وجهت دعوة للوفد الفلسطيني باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي الاثنين المقبل بالعاصمة القاهرة.
وأوضح البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي: “الجانب المصري أبلغ رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد عن دعوة استئناف المفاوضات يوم 27 من الشهر الحالي، لكننا ننتظر التأكيد النهائي بشأن هذا الموعد”.
وأضاف البطش: “نأمل أن تنعقد المفاوضات في هذا التاريخ، بالرعاية المصرية، لانجاز باقي شروط ومطالب الشعب الفلسطيني، وإن شاء الله لا يوجد مشكلة .. ولا يوجد سبب يدعو للتأخير”.
ويوم 23 أيلول(سبتمبر) الماضي، توافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، عبر المفاوضات غير المباشرةعلي الإلتزام بتثبيت التهدئة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقدما مقترحاتهما لجدول أعمال بحث القضايا العالقة على أن يتم إستكمال المفاوضات غير المباشرة خلال النصف الثانى من شهر أكتوبر(تشرين أول) 2014 بالقاهرة.
من جانبه، قال قيس عبد الكريم عضو الوفد الفلسطيني بالقاهرة الاربعاء، إن “الجانب المصري قدم أجندة جدول الأعمال، المقترحة، للجولة الجديدة للمفاوضات، وتتضمن خمسة بنود رئيسية وهي توسيع مساحة الصيد البحري، وإلغاء المنطقة العازلة، وإنشاء الميناء والمطار، وبحث مسألة الأسرى، والجثامين”.
وأضاف عبد الكريم، الذي لم يصل القاهرة بعد: “من المتوقع أن تشمل المباحثات على مراجعة للخروقات الإسرائيلية على التفاهمات التي أجريت في 26 أغسطس/آب الماضي، وبحث عملية إدخال المستلزمات الضرورية لإعادة الإعمار”.
ورداً على ما إذا كان الوفد الفلسطيني وافق على جدول الأعمال المقترح، أوضح عبد الكريم: “حتى الآن لم نقرر شيئاً بشان قبول أو تعديل جدول الأعمال .. فنحن بصدد دراسة الأمر وسوف نحدد موقفنا في اليوم الاول من المفاوضات”.
ومضى العضو الفلسطيني: “موضوع الأسرى مطلب لنا لأننا نريد ان تشمل المفاوضات مسألة الأسرى الذين اعتقلتهم إسرائيل بعد 12 يونيو/حزيران الماضي، وبخاصة أسرى محرري صفقة شاليط ونواب المجلس التشريعي”.
وشنّت إسرائيل في السابع من تموز(يوليو) الماضي حرباً على قطاع غزة، استمرت 51 يوماً، وتسببت في استشهاد 2157 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، بحسب مصادر طبية فلسطينية قبل أن يتوصل الطرفان يوم 26 آب(أغسطس) الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية
البطش: المقاومة جاهزة لمعركة جديدة حال لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق
موقع سرايا القدس/الإعلام الحربي
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن المقاومة الفلسطينية جاهزة لمعركة جديدة مع الاحتلال في حال لم يلتزم الاحتلال بفتح المعابر وعملية إعمار غزة.
وقال خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي إن "السابع والعشرين من الشهر الحالي المصادف يوم الاثنين المقبل هو الموعد الجديد لاستئناف جولة المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل والكيان الصهيوني برعاية مصرية".
وأضاف البطش في تصريحات صحفية بغزة: "ان الجانب المصري قدم دعوة للأطراف لعقد المفاوضات مرة اخرى يوم الاثنين المقبل وبالتالي أبلغنا بالدعوة من رئيس الوفد".
وشدد البطش ان جدول الاعمال سيبقى كما هو من حيث المطالب الفلسطينية التي لم تحقق بعد وفي مقدمتها إلغاء جميع الاجراءات التي نفذتها "اسرائيل" في الضفة المحتلة بحق الشعب الفلسطيني من اعتقالات، اضافة الى توسيع منطقة الصيد في حين يبقى موضوع الميناء والمطار وهو منجز ومكتسب فلسطيني تم سرقته وتدميره وفي سياق اعادة الاعمار ولا بد من طرحه وانجازه.
وأوضح البطش ان الانتهاكات الصهيونية يجب ان تواجه في الميدان والا تنتظر الفصائل عد الخروقات، مضيفا "على المقاومة ان تتصدى للخروقات فورا ولكن بالتأكيد سيكون الامر على جدول الاعمال حتى يتم وقف هذه الممارسات".
الأمين العام للجهاد: حرب غزة محطة تاريخية و"إسرائيل" تقف على أخطر مفترق طرق
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
أجرت "مجلة الدراسات الفلسطينية"، والتي تصدر في لبنان، حواراً شاملا مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلّح.
هذا الحوار الذي ينشر في العدد 100 من المجلة (خريف 2014) الذي سيوزع بعد أيام، يحتل موقعاً مركزياً في ملف أعدته المجلة عن حرب غزة وانتصار الصمود فيها..
كان السؤال المحوري هو: كيف تقرأ المقاومة تجربتها خلال معركة الصمود هذه، وكيف تقوّم أداءها العسكري وانتصارها المعنوي والأخلاقي على الاحتلال الصهيوني؟.. فأسئلة غزة هي أسئلة النضال الفلسطيني ضد الغزاة، ومن الضروري أن تُقرأ كنافذة تفتح أسئلة الحاضر والمستقبل...
يرى الدكتور شلّح أنه "ليس هناك حركة تحرر في التاريخ اعترفت بعدوها قبل تحقيق أهدافها، إلا إذا هُزمت وأعلنت الاستسلام التام"، وهو بذلك ينتقد المسار السياسي للحركة الوطنية الفلسطينية واعتراف منظمة التحرير بـ"اسرائيل" قبل تحقيق مشروعها التحرري.
ويدعو شلّح إلى مراجعة شاملة لكل المرحلة السابقة، على أساس أن "الحرب الصهيونية على غزة، هذه المرة، والتي استمرت واحداً وخمسين يوماً، ليست مجرد لحظة عابرة في تاريخ الصراع، وإنما هي محطة تاريخية يجب أن يكون لها أثرها الذي يوازي حجمها على الصعد كافة".
ويقول إن "مشروع التسوية هدفه المعلن إقامة دولتين، وهم فعلاً أقاموا دولتين، الأولى لهم، "إسرائيل" في 78% من أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، والثانية لهم أيضاً، للمستوطنين في الضفة الغربية!".
وإذ يدعو شلّح إلى إصلاح حقيقي وسريع في المؤسسات الفلسطينية وخصوصاً منظمة التحرير، يشير إلى أن حركة الجهاد طرحت في هذا السياق "فكرة الجماعة الوطنية، من أجل بناء حركة وطنية على قاعدة الانتماء للوطن، بعيداً عن أي صراع أيديولوجي أو عقائدي، لأن الصراع الوحيد الذي له الأولوية هو الصراع مع الاحتلال".
وفي إجابته عن سؤال عن وسيلة تحقيق هدف إنجاز المشروع التحرري، يقول شلح: "هل هي المفاوضات أم المقاومة؟ أظن أن تجربة المفاوضات، ومعركة غزة، تجيبان عن هذا السؤال. فالأولى وصلت إلى طريق مسدود، وأثبتت عقم هذا الخيار، والثانية تفتح أفقاً جديداً أمام المقاومة، ويكفي التفاف الشعب حولها، واستعداده لتحمّل تكلفتها العالية".
ويعتبر شلّح أن "الرفض الصهيوني للتسوية بمنطق الحد الأدنى هو نتاج ميزان القوة"، وأن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحدث تغييراً هو استمرار الضغط العسكري على "إسرائيل" لتعديل ميزان القوة، وإحداث نوع من كي الوعي وتغيير المفاهيم، وهذه مهمة المقاومة ووظيفتها كما فعلت في غزة، حتى لو سلكت المنظمة طريق التسوية".
لكن حرب غزة 2014 لم تترك أثراً فقط في الوضع الفلسطيني، إنما في "إسرائيل" أيضاً، فـ"غزة فاجأت العالم بأنها صنعت الجغرافيا الملائمة للقتال، ونقلت المعركة إلى خلف خطوط العدو، ووفرت فرصة للالتحام معه من نقطة الصفر"، وأثبتت أن "دولة تملك ما تملك من جبروت القوة، ولم تستطع هزيمة غزة، هي دولة قابلة للهزيمة النهائية". وبالتالي يرى شلّح أن "إسرائيل تقف الآن على أخطر مفترق طرق في تاريخها. لا هي قادرة على تحقيق انتصارات في حروبها مع المقاومة، ولا هي قادرة على تحقيق السلام في مسيرة التسوية".
والواقعية أيضاً توجب التوقف والتمعن بالنتائج، فصحيح أن دعوات تصويب المسار السياسي الفلسطيني كثرت، وصحيح أن "إسرائيل" تعاني أزمة داخلية وأسئلة وجودية على المستوى الدولي أيضا، إلاّ ان الوضع الداخلي الفلسطيني يحتاج إلى دراسة معمّقة.
أما على المستوى الخارجي، فيؤكد أنه "لا يمكن للوطنية الفلسطينية أن تعيش بشكل سوي أو يكتب لها النجاح، إذا انسلخت عن عروبتها وإسلاميتها، أو تخلت عن مقاومة المشروع الصهيوني". ويراهن شلّح على استعادة مصر لدورها، ويقول "المسألة الفلسطينية، وليس قطاع غزة فقط، هي بوابة استعادة الدور المصري الذي يليق بمكانة مصر ووزنها الإقليمي والدولي".
ويقول: "لقد سعينا جاهدين لأن نُخرج معركة غزة، وأن نحمي شعبنا وقضيتنا، من لعبة المحاور والصراعات الإقليمية. ففلسطين كقضية، هي أسبق في المنطقة من هذه المحاور كافة، وهي بحاجة إلى الجميع، لكن الانفجار الذي تشهده المنطقة يجعلنا نستشعر الخطر ليس على صعيد ضياع فلسطين وطي صفحتها نهائياً فحسب، بل إن هناك خوفاً وخطراً حقيقيين على أقطار أُخرى وبلاد أُخرى مهددة بالضياع والسقوط، فهناك أكثر من بلد عربي يقف في طابور الانتظار ليقع فريسة التقسيم والانهيار. لذلك، نحن لدينا حرص شديد على إخراج فلسطين من قصة المحاور، وهذا يتطلب إجماعاً فلسطينياً، وبشكل أوضح، أن تتوافق قوى المقاومة والكل الفلسطيني على ذلك، ثم أن تتفهم الأطراف العربية والإقليمية ذلك، وتقدّر خصوصية فلسطين وظرفها".
ويرفض الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الاتهامات للحركة بأنها جزء مما يسمى "الجهاد العالمي.. حتى لو كان اسمنا حركة الجهاد (...) إننا مقاتلون من أجل الحرية، وليس من أجل فرض عقيدتنا أو ديننا على الآخرين، لأن تعاليم ديننا تقول 'لا إكراه في الدين'". ويضيف: "نحن فعلاً نريد أن تكون فلسطين هي البوصلة، ونحن نمد أيدينا للجميع لنوفر الحاضنة للقضية والمقاومة، ولسنا جزءاً من أي اصطفاف على أي قضية أخرى غير فلسطين".
وبشأن ما يجري في المنطقة حالياً، وخصوصاً انتشار التنظيمات "الإسلامية" المتطرفة، يرى شلّح أن "المشكلة لا يمكن اختزالها في عناوين مثل "داعش" أو "القاعدة"، فالشرق كله ينفجر، ولذا، فإن كل شيء بحاجة إلى مراجعة: علاقات الشعوب بالحكومات؛ موقع "إسرائيل" ووجودها؛ علاقات القوى السياسية والمكونات الاجتماعية ونظرة كل طرف إلى الآخر داخل مجتمعاتنا؛ مشاريعنا؛ برامجنا؛ مناهجنا التربوية؛ منابعنا الثقافية" ويدعو "لمواجهة هذا الطوفان" إلى "عملية إصلاح شاملة تبدأ بنظرة الحكومات والدول والنخب إلى الإسلام ودوره في الحياة".
مسؤول العلاقات السياسية لـ’’الجهاد الإسلامي’’: الوضع الأمني في عين الحلوة مستقر
موقع العهد الإخباري
قال مسؤول العلاقات السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان شكيب العينا إن "القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة أهدافها واضحة، وهي إشاعة الأمن والإستقرار في المخيم والجوار"، مشددا على أهمية وجدوى سياسة النأي بالنفس المعتمدة في المخيمات التي نصر على انها ليست بؤراً امنية ولا صندوق بريد لأي كان".
وخلال استقباله ممثل نداء جنيف في الشرق الأوسط ارمن كولي على رأس وفد، شدد العينا على ان الوضع الأمني في عين الحلوة مستقر، منوهّا بـ"أداء القوة الأمنية المشتركة التي تشكلت منذ خمسة أشهر بغطاء شعبي وجماهيري وسياسي فلسطيني ولبناني رغم الخرق الأمني الأخير الدي حصل وأدى الى مقتل وأصابة عدد من الأشخاص، مؤكداً رفض حركة الجهاد هذه الفتنة والمتسببين فيها وإدانتها بشكل قاطع".
وأضاف إن "هدفنا واضح للجميع وهو مقاومة العدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا في فلسطين ويستبيح مقدساتنا وفي المقدمة منها المسجد الأقصى بدون حسيب او رقيب، سعيا لتهويده والقضاء على حقنا التاريخي في فلسطين المحتلة"، موضحا ان "العدو يستغل الفتن المتقنة في المنطقة لتنفيد مشروعه في بناء دولته اليهودية المزعومة".
الأسير القائد "سامي جرادات" يدخل عامه الـ 11 بسجون العدو
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
أفادت إذاعة صوت الأسرى أن الأسير القائد بسرايا القدس سامي سليمان جرادات (46عاماً)، من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، أنهى عامه العاشر ودخل عامه الحادي عشر بشكل متواصل في سجون الاحتلال.
وأوضحت إذاعة الأسرى بأن الأسير جرادات معتقل منذ 2003/10/22م، ومحكوم بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 50 عاماً بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتنفيذ عمليات عسكرية خلال انتفاضة الأقصى وفي مقدمتها عملية مطعم مكسيم.
يذكر أن الأسير سامي سليمان جرادات والبالغ من العمر 46 عاماً من سكان بلدة السيلة الحارثية في محافظة جنين، وهو شقيق الشهيد المجاهد صالح جرادات، واعتقل بتاريخ 2003/10/22م وله عدة اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال، ومحكوم واحد وعشرين مؤبدا وخمسين عاما ومتواجد في معتقل جلبوع، وله أسرة مكونة من سبعة أفراد، وتتهمه أجهزة الأمن الصهيونية بالعضوية في قيادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والوقوف مع المعتقل امجد عبيدي خلف عملية مطعم مكسيم في حيفا التي نفذتها الاستشهادية هنادي جرادات، وأدت حينها لمقتل 23 صهيونياً واصابة العشرات، والتي تبنتها سرايا القدس.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
السبت –25- 10-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال خالد البطش القيادي في الجهاد وعضو الوفد المفاوض إن "السابع والعشرين من الشهر الحالي المصادف يوم الاثنين المقبل هو الموعد الجديد لاستئناف جولة المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل واسرائيل برعاية مصرية".(البوابة،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن المقاومة الفلسطينية جاهزة لمعركة جديدة مع الاحتلال في حال لم يلتزم الاحتلال بفتح المعابر وعملية إعمار غزة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
رأى الأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلّح أنه «ليس هناك حركة تحرر في التاريخ اعترفت بعدوها قبل تحقيق أهدافها، إلا إذا هُزمت وأعلنت الاستسلام التام»، منتقداً بذلك النهج السياسي الذي تتبعه حركة «فتح»، واعتراف «منظمة التحرير الفلسطينية» بإسرائيل قبل تحقيق مشروعها التحرري، حسب تعبيره.(المنار،موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد د. محمد الهندي على متانة العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والسوداني من خلال دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، مضيفا، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الوطني العام السوداني الرابع الذي يقام في العاصمة السودانية، إن "السودان وشعبه ظلا يقفان سنداً للقضية الفلسطينية".(فلسطين اليوم)
أكدت حركة الجهاد الإسلامي الخميس الماضي، أن من حق أبناء الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه ومقدساته في ظل الانتهاكات الصهيونية المستمرة بحقه، مطالبةً بإطلاق يد المقاومة الفلسطينية بالضفة المحتلة ووقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل". وحيا المستشار يوسف الحساينة القيادي في حركة الجهاد، في رده على عملية الدهس بالقدس المحتلة، أهلنا الصامدين في القدس المحتلة وضواحيها الذين يتصدون بكل بسالة وعزم وإرادة لجرائم العدو.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
قالت حركة الجهاد الإسلامي إن سياسة هدم المباني السكنية والاستيلاء على المنازل في القدس هي عدوان استيطاني تمهد لطرد أهلنا المقدسيين وإكمال بسط سيطرة المتطرفين اليهود على المدينة المقدسة. وقال مصدر مسؤول في الجهاد "إن هذا المسلسل الإرهابي ضد مدينة القدس لا ينفصل عن الممارسات العدوانية المتصاعدة في الضفة المحتلة، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه".(موقع سرايا القدس)
قال مسؤول العلاقات السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان شكيب العينا إن "القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة أهدافها واضحة، وهي إشاعة الأمن والإستقرار في المخيم والجوار"، مشددا على أهمية وجدوى سياسة النأي بالنفس المعتمدة في المخيمات التي نصر على انها ليست بؤراً امنية ولا صندوق بريد لأي كان".(العهد الإخباري) ،،مرفق
أكد الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى المحرر ياسر صالح، بأن قرار الاحتلال باستخدام السلاح خلال عمليات اقتحام السجون والتفتيش ليس جديداً على مصلحة السجون والاحتلال، مشدداً على أن ما تقوم به حكومة الاحتلال محاولة بائسة للتضييق على الأسرى وتنغيص عيشتهم ومحاولة لتمرير خطة ممنهجة لإخضاعهم.(موقع سرايا القدس)
تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني عزل الأسير المجاهد نهار السعدي (33 عاماً)، من حركة الجهاد الإسلامي بجنين والمحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات و20 عاماً، في عزل الرملة.(موقع سرايا القدس)
زار وفد من حركة الجهاد الإسلامي الأربعاء الماضي، منزل الشهيد محمد ابو عاصي المسؤول عن تفجير باص بتل أبيب بالتزامن مع حرب غزة 2012. وقام وفد من محرري حركة الجهاد، بتكريم ذوي الشهيد خلال الزيارة واستذكار العديد من المواقف التي جمعت بين الشهيد والوفد المشارك في الزيارة خلال فترة الاعتقال.(فلسطين اليوم)
<tbody>
شؤون سرايا القدس
</tbody>
أفادت إذاعة صوت الأسرى أن الأسير القائد بسرايا القدس سامي سليمان جرادات (46عاماً)، من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، أنهى عامه العاشر ودخل عامه الحادي عشر بشكل متواصل في سجون الاحتلال.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
طالبت عائلة الأسير المريض معتصم رداد (31 عاما) أحد مجاهدي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بطولكرم والمصاب بسرطان الأمعاء، والمحكوم بالسجن (20 عاما) بضرورة تقديم العلاج له و الإفراج عنه، أو حتى إبعاده لأي مكان بهدف العلاج.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
ما هي نتائج معركة البنيان المرصوص على الجيش الصهيوني؟
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً موسعاً، أمس، حول اقتراب الجيش الصهيوني من الانتهاء من تحقيقاته حول الحرب الأخيرة على القطاع، حيث سيلتقي قادة الجيش بعد أسبوعين في ورشة عمل تستمر أسبوعاً للتباحث حول النتائج والعبر المستخلصة من الحرب على القطاع.
وقال المحلل العسكري للصحيفة "عمير رففورت" إن الضباط سيستمعون خلال جلساتهم إلى نتائج التحقيقات الخاصة بالعمليات التي دارت في القطاع على أن تجتمع هيئة الأركان بعدها بعدة أسابيع لورشة تستمر يومين لبلورة خارطة طريق جديدة للجيش بناء على العبر المستخلصة من الحرب.
وأضاف رففورت أن هنالك أمران يشيران إلى عدم وجود نية حقيقية باستخلاص العبر الحقيقية، الأول استباق وزير الجيش "موشي يعلون" ورئيس الأركان "بيني غانتس" لنتائج التحقيقات بالإعلان وخلال سلسلة من التصريحات الإعلامية، عن أن الحرب لم تكن سوى قصة انتصار كبيرة للجيش الصهيوني، حيث فهم من الحديث أن الحرب شهدت بعض الأخطاء واستمرت أكثر من المخطط ولكن الصورة العامة كانت جيدة.
وتابع: "وفي حال قال الكبار إن النتائج كانت جيدة فلا يوجد شك بأن هذه التصريحات ستصل إلى لجان التحقيق العسكرية لتأخذ هذه التصريحات في الحسبان". على حد تعبيره.
أما الأمر الآخر الذي يتحدث عنه رففورت فهو أنه ليس بالضرورة أن يتم سؤال الأسئلة الصعبة في التحقيقات العسكرية ولكنها قد تسأل بعد استكمال التحقيقات العسكرية وذلك في التحقيقات التي ستجريها لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست وعلى يد مراقب الدولة.
ثلاثة تحقيقات
وأشار إلى أن التحقيقات تجري في هذا الأيام على ثلاثة أصعدة والتي تقترب من نهايتها حيث يتم تركيز مجمل التحقيقات على يد شعبة العمليات التابعة لهيئة الأركان، وتشمل التحقيقات أنوعاً ثلاث.
وأوضح أن هذه التحقيقات هي تحقيق هيئة الأركان حيث تم تنصيب ضباط إحتياط كبار لإجرائها، والنوع الثاني من التحقيقات على مستوى الأذرع العسكرية في الجيش كسلاح الجو والبحرية وسلاح المشاة واللوجيستيكا، أما النوع الأخير فهو التحقيق على مستوى الوحدات المختلفة حيث تم السير بأسلوب تحقيقات مغاير بعد إنتهاء الحرب وذلك للمرة الأولى وهو أسلوب تحقيق سريع للحالات الشاذة.
ولفت إلى أن هذه التحقيقات تجري بسرعة ولكن تم إعطاء المشتركين فيها حصانة كاملة من المحاكمة على الأمور التي سيدلوا بها للمحقق معهم، ونوه إلى تفعيل هذا الأسلوب في حالات شاذة فقط كتفعيل نظام "حنيبعل" في رفح في الأول من شهر آب المنصرم عندما فقد أحد ضباط جفعاتي وقتل اثنان من رفاقه حيث تفيد التحقيقات العسكرية بمقتل 41 فلسطيني فقط بعيد العملية وليس 130 بحسب إحصائيات الفرق الطبية في القطاع.
الفشل الإستخباري
وتحدث رففورت في تقريره عن أن التحقيقات ستتركز بشكل اكبر على الفشل الإستخباري في توقع الحرب وأنه ينتظر الجيش في هذا المجال أسئلة صعبة ليجيب عليها من قبيل فشله في توقع الحرب بداية وتوقع نوايا المقاومة بالذهاب نحو الحرب المفتوحة، حيث سيعتري هذه التحقيقات الكثير من النقاشات الحادة بين الجيش والشاباك حيث يدعي الأخير انه حذر من نوايا المقاومة خلال الربيع بفتح حرب في تموز الأمر الذي نفاه الكابينت والجيش.
ونقل رففورت عن مصادر في الشاباك قولها انها حذرت من نية المقاومة بفتح حرب في الصيف ولكن هذه التحذيرات تم تناسيها وتدحرجت عملة "عودة الإخوة" التي كانت تهدف للوصول للمستوطنين المختطفين الثلاثة، في حين أشار رففورت إلى عدم توفر أي معلومات حول نية المقاومة الذهاب للتصعيد المفتوح وحتى آخر رمق.
كما ان الجيش سيواجه المزيد من المتاعب في الملف الإستخباري حيث عجزت أجهزته الأمنية عن تنبؤ سير المعارك وردة فعل حماس خلال 51 يوما من الحرب، ومن بين هذه المتاعب هو تصريحات رئيس الأركان بعد انسحاب الجيش من القطاع أن الحرب أصبحت من وراءنا فيما بات يعرف بخطاب "شقائق النعمان" حيث كانت تقديرات الجيش الإستخبارية تشير إلى انتهاء الحرب.
ونوه رففورت إلى أن هذه التقديرات كانت عبارة عن خطأ فادح في قراءة الوضع على الأرض فما لبثت وأن تجددت الحرب وبوتيرة أعلى.
وتناول المحلل العسكري المخضرم رففورت عدم إعداد الجيش لخطة محددة للدخول البري للقطاع بداية الحرب وانه كان لدى غانتس خطة لاجتياح بري أوسع ولكنه احتفظ بها في درجه الخاص ولم يطلع أعضاء الكابينت عليها في حين شكك المحلل في جدية أجوبة غانتس حال استجوابه حول هذه القضية كونه سينهي حياته العسكرية قريباً.
تحقيقات أخرى
وتحدث رففورت عن سير رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست في سلسلة من التحقيقات التي يجريها 11 رئيس لجنة فرعية في اللجنة الأم وتضم هذه اللجان قادة سابقين في الجيش كرئيس الأركان الأسبق "شاؤول موفاز" ووزير الجيش الأسبق "بنيامين بن اليعازر"، في حين سيقوم رؤساء اللجان ال 11 والذين أطلق عليهم "المنتدى" بإعداد تقرير موسع عن الحرب بعد استلام تقرير تحقيقات الجيش.
في حين قام أعضاء هذا المنتدى باستجواب أعضاء الكابينت وعلى مدار ساعات طويلة وذلك للوقوف على موضع الخلل في سوء تصرف الأعضاء خلال الحرب وكذلك آلية اتخاذ القرار والتقارير التي استلموها من المستوى السياسي خلال الحرب.
<tbody>
حكاية شهداء في الجهاد الإسلامي
</tbody>
الشهيد المجاهد محمود ولود: إصرار ويقين وعزيمة لا تلين
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
شهداء يمضون على درب ذات الشوكة، ينتشرون في الأفق ليعم الفرح والأمل في كل أرجاء الأرض.. على خطى الدكتور المعلم يمضون.. وببندقية القسام في أحراش يعبد يجاهدون.. وبأيديهم المتوضئة صنعوا الصواريخ المباركة ليعدوا أنفسهم وليقفوا كالبنيان المرصوص في وجه الجرف الصامد الذي جاء به عدو الله وعدوهم.
الإعلام الحربي لـسرايا القدس زار عائلة الشهيد المجاهد "محمود طليع ولود" أحد فرسان الوحدة الصاروخية لسرايا القدس بكتيبة الشهيد ناهض كتكت بلواء الشمال، الذي ارتقى شهيداً بمعركة البنيان المرصوص وخرج بالتقرير التالي..
ميلاد فارس
والدة الشهيد المجاهد "محمود ولود" تحدثت لـ"الإعلام الحربي" عن نشأته ولحظة بزوغ فجره، فقالت:" رزقني الله بمحمود رحمه الله في تاريخ 27 / 10 /1987م حيث كان الثالث بين إخوته، ودرس في المدارس القريبة من منطقته وأنهى تعليمه الثانوي من مدرسة عثمان بن عفان بمنطقة التوام شمال غزة ثم واصل تعليمه ليلتحق بجامعة الأزهر قسم الصحافة والإعلام وليعتمد على نفسه، فكان يعمل ويدرس في نفس الوقت لكي يتمكن من دفع رسوم الجامعة وإعالة أسرته، وهو متزوج وله ولد أسماه مهند (3) أعوام وبنت اسمها آلاء عام واحد وأسماها تيمناً بابنته آلاء التي توفيت قبل 3 أعوام تقريباً وحزن عليها حزناً شديداً، كما أن زوجته حامل ولكن ذلك لم يمنعه عن مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.
وعن الصفات التي تحلى بها نجلها محمود، قالت:" كان مميزاً بهدوئه ونباغته، وكان يفرض حبه على أقاربه بالهدوء والاحترام الذي كان يوليه لأعمامه أو من هو أكبر منه سناً، وكان لا يعرف التكلف والمجاملة وكان شجاعاً ومتواضعاً يحترم ويقدر الكبير ويعطف على الصغير وكان محباً للأطفال الصغار".
يوم لن أنساه
واستذكرت والدته الصابرة آخر رحلة ترفيهية لنجلها الشهيد محمود أشرف عليها واصطحبهم فيها على شاطئ البحر، حيث أوضحت أنه كان يوما رائعاً جداً وأبسطهم فيها، وكان الفرح والسرور يعم جميع أفراد العائلة في هذا اليوم الذي لن أنساه.
وتابعت حديثها لـ"الإعلام الحربي" قائلةً:" شاهدت نجلي محمود قبل استشهاده بأربعة أيام وكانت آخر مرة أراه فيها، وقبل استشهاده بيوم اتصل علينا وطمأننا على نفسه وأنه وإخوانه المجاهدين بخير وأنهم لا يريدون منا سوى الدعاء لهم، موضحةً بأنه في يوم استشهاده كانت بزيارة مع والده وأثناء عودتهم اخبرها بأن يوجد شهداء في استهداف صهيوني قرب الدفاع المدني وأخشى أن يكون من بين الشهداء محمود وبعد وصولنا للمنزل تبين بأنه من بين الشهداء فبكيت عليه ودعوت له بالرحمة والمغفرة وان يتقبله الله مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا".
دعوي مؤثر
من جانبه أوضح شقيق الشهيد محمود ولود أنه عرف الصلاة والالتزام الديني على يديه وهو سبب التزامه في الصلوات في المسجد بعد الله عز وجل، فقد كان صاحب أسلوب دعوي يؤثر به على كل من يقابله أو يعرفه.
وأضاف خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي": "تميز أخي محمود رحمه الله بالشجاعة والكرم وكان إذا أراد أن يفعل شيئاً كان يعزم ويصر على انجازه فهو صاحب عزيمة لا تلين مهما واجهته العقبات والصعاب".
عمله في حركة الجهاد الإسلامي
التحق شهيدنا "محمود ولود" في صفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2001 م فكان مخلصاً في انتمائه، يحمل الهم في قلبه ويبذل كل جهده لتكون حركته هي الرائدة، وشارك في كافة الفعاليات التي تقيمها الحركة في شمال غزة وعلى مستوى القطاع، وكان أول المشاركين فيها، وكان له الدور الأبرز في نشر فكر ونهج الحركة الجهادية في منطقة بئر النعجة ومتابعة الأفراد والأشبال، إضافة إلى الدور الفعال في بناء مسجد الشهيد ناهض كنكت ومتابعة بنائه، وكان تواقاً بأن يكون من المصلين في السطر الأول فيه، إلا أن استشهاده حال دون أن يحقق أمنيته بالصلاة فيه، فقد كان ملتزماً ومحافظاً على صلاة الجماعة في مسجد الصالحين القريب من منزله.
درب الجهاد
"الإعلام الحربي" التقى بـــ "أبو مالك" أحد قادة الوحدة الصاروخية لسرايا القدس بلواء الشمال ليتحدث لنا عن أبرز المهمات الجهادية للشهيد "محمود ولود", حيث قال:" كان شهيدنا محمود نعم المجاهد الذي يجد ويجتهد في سبيل الله وكان من الجنود المميزين والمخلصين في "سرايا القدس" وفي كل مهمة توكلها القيادة له كان يقوم بإنجازها في أسرع وقت ممكن، وكان محبوباً بين إخوانه المجاهدين والمرابطين الذين كان ملازماً لهم طوال فترات الليل، وكان من المجاهدين المميزين في عملهم الجهادي، وشارك في العديد من المهمات الجهادية التي خاضتها سرايا القدس مع العدو الصهيوني".
ومن أبرز المهمات الجهادية التي شارك بها الشهيد المجاهد "محمود ولود ":
- الرباط والحراسة في سبيل الله على الثغور الشمالية الغربية لغزة.
- الرصد والمتابعة للتحركات الصهيونية على الحدود الشمالية.
- - التصدي للاجتياحات الصهيونية المتكررة لمنطقة العطاطرة وبيت لاهيا شمال غرب غزة.
- شارك في قصف المدن والمغتصبات الصهيونية بصواريخ القدس والجراد والبراق 70.
- كان له دور بارز في إطلاق الصواريخ صوب المغتصبات الصهيونية خلال معارك (كسر الصمت، والسماء الزرقاء، البنيان المرصوص) السابقة التي خاضتها سرايا القدس مع العدو.
وفي نهاية حديثه عاهد "أبو مالك" الشهيد المجاهد محمود ولود بالسير على دربه حتى النصر أو الشهادة، وأن تواصل "سرايا القدس" دك المدن والمغتصبات الصهيونية بالصواريخ المباركة حتى رحيل آخر صهيوني عن أرضنا فلسطين المحتلة.
الشهادة
بتاريخ 10 / 7 /2014م كان شهيدنا المجاهد "محمود طليع ولود" على موعد مع الرحيل الى الجنان ، بعد أن قصفت طائرات الاستطلاع الصهيونية السيارة التي كان يستقلها بالقرب من الدفاع المدني شمال غزة، وارتقى برفقته اثنين من المواطنين هما: "حازم بعلوشة" و "عدي السلطان" فرحم الله شهدائنا وأسكنهم فسيح جناته.
الشهيد القائد محمد عاصي: الاسم الذي لا ينساه الصهاينة !
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
من بين ثنايا كهفه الذي اتخذه ملجأ ليواصل رحلة جهاده ضد العدو الصهيوني، ترجّل القائد في سرايا القدس محمد عاصي في مثل هذا اليوم ليلقى الله عز وجل شهيدا مقبلا غير مدبر، بعد أن رفض تسليم نفسه وقاوم عشرات الجنود الصهاينة المدججين بالسلاح والحقد، على مدار عدة ساعات متواصلة حتى آخر رصاصة وآخر رمق.
بزوغ الفجر
- ولد شهيدنا القائد الميداني محمد رباح شكري عاصي في بلدة (بيت لقيا) من محافظة رام الله بتاريخ 16/11/1985.
- ينتمي شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي إلى عائلة مجاهدة صابرة، فقد قدمت العديد من أبنائها في سبيل الله وعلى خطى الشهداء والمجاهدين في تحرير فلسطين. ومن أقاربه الشهداء الذين استشهدوا منذ العام 2005، الشهداء (عدي عاصي، جمال عاصي، مهيوب عاصي) وجميعهم من حركة (فتح).
- تتكون أسرة شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي والديه الأكارم، واثنين من الإخوة وخمسة من الأخوات. وقدر الله أن يكون الشهيد المجاهد (محمد) الخامس بين إخوته مع شقيقه التوأم الأسير (فؤاد), وهو أعزب.
- درس شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي في مدارس قرية (بيت لقيا) وحصل على الابتدائية والإعدادية والثانوية منها. ولم يتمكن من استكمال دراسته الجامعية بسبب اعتقالاته المتكررة في سجون الاحتلال الصهيوني.
المشوار الجهادي
- التحق شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ كان صغيراً، وكان من النشطاء في قريته (بيت لقيا)، وكان منذ انتمائه نشيطاً، مخلصاً، مثابراً، جريء، قلبه لا يعرف الخوف، كان يتقدم الصفوف الأولى في العمل الجهادي.
- على خلفية نشاطات شهيدنا المجاهد/ محمد رباح عاصي في صفوف حركة الجهاد الإسلامي اعتقل شهيدنا المجاهد/ محمد رباح عاصي في سجون الاحتلال أربع مرات، ما مجموعه أربعة سنوات ونصف. وهي وفق الترتيب التالي:
(1) 17/07/2005 - 18/09/2006 [14شهر]
(2) 10/11/2006 – 30/12/2007 [11شهر]
(3) 01/06/2009 – 06/12/2010 [18 شهر]
(4) 16/01/2012 – 24/09/2012 [8 شهور]
وكان آخر اعتقال له بتاريخ 16/01/2012 وأفرج عنه بتاريخ 24/09/2012. وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي في محافظة رام الله.
كما كل المناضلين الشرفاء والمجاهدين الأبطال فقد اعتقل شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي على أيدي أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وكان آخرها في العام 2012 بعد تحرره من سجون الاحتلال الصهيوني وذلك على خلفية مساعدته في إدخال أموال كانتينا للأسرى في سجون الاحتلال.
المطلوب الأول للعدو
تولى شهيدنا المجاهد محمد رباح عاصي الرد الأول لـ(سرايا القدس) في قلب العدو الصهيوني على جرائمه بحق أهلنا وشعبنا في حرب غزة شتاء العام 2012 وكذلك الرد المفاجئ على اغتيال الشهيد القائد (أحمد الجعبري) من كتائب الشهيد (عز الدين القسام) وذلك من خلال تفجير باص صهيوني في قلب مدينة (تل الربيع) بتاريخ 21/11/2012 والتي أسفرت عن إصابة العشرات من الصهاينة في هذه العملية البطولية والتي جاءت كرد أولي في قلب الكيان على الهجمة الصهيونية على قطاع غزة.
في أعقاب العملية البطولية في مدينة (تل الربيع) تمكنت قوات الاحتلال الصهيوني من اعتقال مجموعة من الإخوة المجاهدين ممن تربطهم علاقة بالعملية البطولية، بالإضافة إلى العديد من أبناء وأنصار الحركة في بلدة (بيت لقيا)، وأعلنت عن الأخ الشهيد القائد محمد رباح عاصي المطلوب الأول لها على مستوى الضفة الغربية لمسئوليته المباشرة عن العملية البطولية في "تل أبيب".
كما اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني شقيق الشهيد المجاهد محمد رباح عاصي التوأم الأخ المجاهد الأسير فؤاد رباح عاصي وهو من أبناء حركة الجهاد الإسلامي وأسير محرر، اعتقل في نفس يوم عملية (تل الربيع) بتاريخ 21/11/2012 وما زال مرابطاً في سجون الاحتلال الصهيوني لحتى اللحظة، وذلك بهدف الضغط على شيقيقه الشهيد القائد محمد عاصي لتسليم نفسه مؤخراً.
طوال الفترة الماضية تعرضت أسرة الأخ الشهيد المجاهد محمد رباح عاصي للمضايقات من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، حيث الاقتحامات المتكررة وتكسير أثاث البيت واعتقال أشقاؤه ووالده الكبير في السن، والتهديد المتكرر بتصفية الأخ الشهيد المجاهد محمد رباح عاصي طالما لم يسلم نفسه.
أجهزة السلطة أيضاً كانت في حالة استنفار أمني وقامت باعتقال الكثير من أبناء الحركة وتحديداً الأسرى المحررين وكل من له علاقة بالأخ الشهيد (محمد عاصي) وما تزال تعتقل البعض منهم على خلفية تقديم العون للأخ المطارد الشهيد (محمد عاصي) وآخرهم اثنين من الإخوة من أبناء الحركة في بلدة (كفر نعمة) بمحافظة رام الله.
موعد مع الشهادة
فجر يوم الثلاثاء الموافق 22/10/2013 حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني شهيدنا القائد محمد رباح عاصي في إحدى المغارات بالقرب من بلدة (كفر نعمة) وطلبت منه تسليم نفسه، ولكن شهيدنا رفض الاستسلام وخاض اشتباكاً مسلحاً لمدة تزيد عن أربعة ساعات حتى آخر رصاصة في بندقيته، ليرتقي شهيداً مقبلاً غير مدبراً وفي نفس المغارة التي استشهد فيها قائد (سرايا القدس) لمحافظة رام الله في انتفاضة الأقصى الشهيد المجاهد رياض خليفة.
أصدرت (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) وجناحها العسكري (سرايا القدس) بيانات جماهيرية لأبناء شعبنا نعت فيه الشهيد المجاهد القائد محمد عاصي قائد (سرايا القدس) في محافظة رام الله، ومهندس عملية (تل الربيع) والمنتقم لدماء الشهداء والقادة في حرب غزة العام 2012، ومعاهدة الشهيد على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.
الشهيد القائد إبراهيم المشهراوي: نهر عطاء لا ينضب
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
إبراهيم المشهراوي.. أبا خليل.. مبارك دمك.. مبارك جهادك.. مبارك عطاؤك.. مبارك الفكر الذي عبأك.. مبارك النهج الإسلامي الثوري الذي رسم ملامح حياتك من ألفها إلى يائها.. مباركة تلك الدماء التي سالت دفاعاً عن فلسطين والإسلام.
أبا خليل.. كنت فينا ولا زلت رمزا للتضحية والعطاء والفداء.. تواصل مسيرة من سبقوك من الشهداء.. لا يضرك من باع أو خان أو استكان.. حديثنا عن رجل جمع صفات القيادة والأخلاق وأسر قلوب من عرفه إنه الشهيد القائد إبراهيم المشهراوي.
البطاقة التعريفية بالشهيد القائد إبراهيم المشهراوي:
الاسم: إبراهيم محمد العايدي المشهراوي .
تاريخ الميلاد: 1/12/1983م.
السكن: حي التفاح _ بالقرب من مسجد البشير.
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه أربعة من الأبناء.
الرتبة العسكرية: أحد قادة سرايا القدس في لواء غزة.
تاريخ الاستشهاد: 4/8/2014.
ميلاد الشهيد
ولد الشهيد القائد الميداني إبراهيم المشهراوي بتاريخ 1/12/1983 وسط أسرة محافظة متدينة تلتزم بأمور دينها ودنياها، وهو السادس بين أبناء الأسرة والأخير بينهم، فكان نعم الابن البار، درس الشهيد إبراهيم في مدارس الابتدائية والإعدادية في حي التفاح وبعدها حصل على الثانوية العامة من مدرسة عبد الفتاح حمودة وبعدها درس في الكلية الجامعية.
والد الشهيد أبو ماهر قال لـ"الاعلام الحربي": "كان أبو خليل نعم الولد البار فكان أقرب الأبناء إلي وأحبهم فكنت أعتمد عليه في أمور كثيرة بحكم أنه أصغر أبنائي وأقربهم لي ولم اذكر أن إبراهيم رفض لي طلب طلبته منه ولم ينفذه وكان ولداً مطاوعاً يلبي كل ما أطلبه وحتى وإن كان مشغولاً كان يقطع كل شيء لكي يلبي ما أطلبه".
وتابع أبو ماهر حديثه: "كان إبراهيم ذكياً منذ الصغر عليه علامات النباهة والفطنة وأي مشكلة تواجهنا نجد حلها عند إبراهيم لأنه هو الوحيد الذي يستطيع إنجازها وإنهائها، وأيضا كان باراً بـوالدته فكان يغسل أقدامها ويوضئها ويحضرها للصلاة وكان ينبها لصلاة الفجر وخاصة أنها مريضة فكان حنونا على أمه وأيضا على أبناء أخيه الكبير ماهر الذي توفي جراء مرض السرطان، فكان حريصا على تلبية جميع ما يحتاجه أبناء أخيه وكان باراً بهم يحبهم جداً ويعمل على متابعتهم ويقوم بتربيتهم.
أخلاقه وصفاته
كان الشهيد أبو خليل محبوباً من جميع من عرفوه سواء من الأهل أو الجيران أو الأصدقاء ، وكانوا يحبوه بسبب صفاته وأخلاقه الحسنة وكان يسعى في حل مشاكل كل من طلب منه المساعدة.
وقال أبو ماهر: "انتمى لحركة الجهاد الإسلامي منذ الصغر فتربى ونشاء في أكناف هذه الحركة المجاهدة وعندما اشتد عوده وكبر قال لي أريد أن انتمي إلى سرايا القدس لكي أقاوم وأجاهد في سبيل الله، فأراد أن يأخذ الموافقة مني وقلت له إن كنت تريد هذا فلا مانع لدي فهذه حياتك وأنت من تختار، وفعلا التحق في صفوف المقاومة والجهاد".
ويستذكر أبو ماهر أحد المواقف التي حدثت مع إبراهيم وهو صغير عندما ذهب بصحبة أمه إلى القدس وهم في طريقهم إلى هناك انقلب الباص بهم في أريحا وبحمد لله نجو ولكن أصيب إبراهيم إصابات طفيفة وقال لي إني كتبت لي حياة سأكون من الشهداء بإذن الله تعالى فرأي الشهادة وهو صغير وحصل عليها عندما رحل عنا شهيداً. وأيضا قبل استشهاده بثلاث أيام قام الشهيد بالتواصل مع أخواته وقام بزيارتهم وأعطاهم عدية العيد وزار والدته في المدرسة التي يحتمون بها خلال الحرب الأخيرة، وجلس عندها واعطاها عديتها وأيضا قام بإعطاء أولاد أخيه المتوفى ماهر عدياتهم وأخذ زوجته وأبنائهم وذهب معهم الى السوق واشترى لهم ألعابا وملابس وبعدها ذهب.
الشهيد وبره بوالدته
أما والدة الشهيد إبراهيم أم ماهر قالت: "كان أبو خليل أقرب الأولاد إلى قلبي فكنت أحبه حبا لم أحبه لأحد بسبب أنه أصغرهم سناً وأقربهم إلي في كل الصفات والأخلاق الجميلة.
وتابعت الأم الصابرة حديثها لـ"الاعلام الحربي": "كان أبو خليل يأتي إلي في الليل عند صلاة الفجر فيقوم فيوضئني ويغسل أقدامي بالماء ويجهزني للصلاة لأني كنت مريضة فلا يريد أن يتعبني".
وأضافت:" كنت اقلق على إبراهيم كثيرا بسبب عمله العسكري فكنت لأنام حتى يأتي إبراهيم واطمئن عليه وهو محبوب من الجميع ومن كل من عرفه أحبه بسبب ما كان يتحلى به من صفات وأخلاق جميلة".
وتكمل أم ماهر: "لم أرى إبراهيم منذ أن بدأت الحرب الأخيرة وكان مختفياً بسبب عمله العسكري فأتى إبراهيم إلي بالمدرسة التي نحن فيها وكان قبل أن يستشهد بيوم واحد فقط وأنا لم أكن في المدرسة فكنت في مستشفى الشفاء، وبعد أن رجعت وعندما سمع صوتي قام وذهب إلي فورا وقام بتقبيل يدي وقمت بتقبيله بسبب شوقي ولهفتي إليه، فقام بعدها بإعطائي مبلغ من المال فقمت بالدعاء له "روح ربنا يعطيك لما يرضيك" وذهب إلى زوجة أخيه ماهر وأعطاها بما فيه النصيب من المال وذهب لأخته وقام بسد الدين عنها بسبب ظروفها الصعبة وبحث عن أولاد أخيه وقام بإعطائهم بعضاً من المال وبعدها لم أراه واتى خبر استشهاده واحتسبناه شهيدا عند الله ولكن يبقى الفراق صعب ولكن نحسبه عند الله شهيداً.
الشهيد بين أشقاءه
قال شقيق الشهيد أبو يوسف كان إبراهيم ترتيبه الأخير بين أشقائه ورغم صغره إلا أنه كان بفعله كبير وذكي جدا نعتبره عمود وعصب البيت وأي مشكلة كنا نواجهها أو أي شيء مهم في حياتنا العادية فكنا نلجأ إلى إبراهيم رحمه الله بسبب علاقاته الاجتماعية الواسعة الطيبة، وأيضا بسبب عمله وكل من عرف الشهيد أحبه وأسر قلبه ويمتاز أبو خليل بعلاقات اجتماعية مميزة وكل أهل المنطقة يحبونه ويشارك في المناسبات الاجتماعية سواء للعائلة أو خارج العائلة ويشاركهم أحزانهم وأفراحهم .
ويتابع أبو يوسف : "ما يميز الشهيد الكرم فكان كريما يكرم الضيف ببيته وكان لا يخلو من الضيوف والأحباب وأسلوبه راقي يحترم الكل لا يتكبر على الآخرين وأبو خليل عنده إصرار لم أجده عند غيره".
ومن المواقف التي يستذكرها أبو يوسف للشهيد ابو خليل: " في إحدى المرات نجا الشهيد من إحدى محاولات الاغتيال وأصيب بإصابات متوسطة ولكن فوجئنا بأبو خليل يبكي ويتمنى من الله أن يرزقه الشهادة ولكن قدر الله كان فوق كل شئ".
وأيضا من المواقف التي تسجل لابو خليل: "أي مشكلة يدخل فيها إبراهيم كانت تحل على الفور وكان يعطف على المساكين والمحتاجين وكان إذا عرف أن هناك إنسان محتاج على الفور لا يتردد أبدا يعطيه فوراً، وكنا خارجين مشوار فوجدنا رجل يسألنا عن أمور إجراء المعاملة ونحن في المحكمة، ساعده إبراهيم وهو رجل كبير في السن، فوجدني الرجل بعدها بيوم وقالي أخوك أعطاني 50 ش وأخذ صورة هويتي وسجلني في المساعدات الغذائية" وكان الشهيد طيب وحنون ويعطف على الكل ويحب الآخرين رحمه الله".
مشواره الجهادي
قال أبو مهند صديق ورفيق أبو خليل في مشواره العسكري والجهادي: "تعرفت على الشهيد أبو خليل مطلع عام 1999 ونحن في مسجد البشير بحي التفاح كنت أجده في حلقات القرآن وتحفيظ كتاب الله وانخرط الشهيد بإحدى الشعب داخل المسجد ليمارسوا أنشطتهم الثقافية والرياضية والاجتماعية وغيرها من الأنشطة وبعد تطور العمل السياسي للحركة الجهادية أصبحت أمير لمسجد البشير والشهيد إبراهيم مسئول الشعبة وكنا نعمل كفريق واحد من اجل الارتقاء بالعمل وإعداد جيل من الشباب الواعي".
وتابع أبو مهند حديثه لـ"الإعلام الحربي": "في عام 2000 بدأ التجنيد وتشكيل النواة الأولى لسرايا القدس فكنا من الأوائل الذين التحقوا ضمن الصفوف الأولى في سرايا القدس وكنا قلة في منطقة التفاح وكان إبراهيم من هؤلاء المجاهدين الذين التحقوا في صفوف العمل العسكري آنذاك والتقينا في ذلك الوقت بالقيادة العسكرية، وكان حينها الشهيد القائد مقلد حميد والشهيد القائد بشير الدبش رحمهما الله وبعد ذلك تم تكليفنا بالعمل، فكان الشهيد أبو خليل من أول الذين شاركوا في إطلاق القذائف والصواريخ وكان له الشرف بأنه ضرب قذائف تزن 25 كيلو محلية الصنع أول قذيفة تضرب من قبل سرايا القدس على مستوطنات غزة، وشارك أبو خليل في العديد من العمليات والاشتباكات ومن بعدها برز الشهيد إبراهيم المشهراوي في العمل العسكري بسبب شهامته وقوته في الميدان.
وأكمل أبو مهند : "كان إبراهيم رحمه الله يملك ويأسر الشباب بسبب أخلاقه وروحه المرحة ولم ألاحظ أحد من الشباب اشتكى من إبراهيم بسبب تعامله فالكل تأثر برحيله وكان إبراهيم نعم القائد والمجاهد مما أهله للقيادة وأنه يمتلك صفات القيادة دون أي شخص آخر".
ويعتبر إبراهيم من المجاهدين البارزين ميدانياً حيث كان يحب العمل والجهاد ومن هنا أعجبت به قيادة سرايا القدس في لواء غزة و أصبح الشهيد مقرب من القيادة العسكرية وعمل الشهيد إبراهيم نائب مسئول تشكيل غزة لفترة طويلة وكان قائد كتيبة التفاح لفترة وبعدها فرز على تشكيل لواء غزة ليعمل نائب مسئول تشكيل غزة وكلف بقيادة عدة وحدات عسكرية.
وأضاف أبو مهند: "كان الشهيد أبو خليل دائما يسعى لتطوير العمل العسكري ويكتسب الخبرات ويحتك بالفصائل الأخرى البارزة في الميدان وفي معركة البنيان المرصوص كان الشهيد إبراهيم المشهراوي قائد كتيبة الشيخ رضوان وكان يتابع جميع الوحدات العسكرية داخل كتيبته سواء الصاروخية أو الإسناد أو الميدان أو وحدات الكمائن وكنت أشاهد إبراهيم في الحرب ولم تختفي بصماته الجهادية في التفاح".
وقال : "كان إبراهيم قائداً ومجاهداً لا يتخلف عن الميدان لحظة وكان في الميدان يعطي الأوامر وهو مع إخوانه المجاهدين فكان نعم الجندي المخلص الذي بذل الغالي والرخيص وأفنى حياته وهو في خنادق المواجهة والجهاد.
رحلة الخلود
بتاريخ 4/8/2014 وفي خضم معركة البنيان المرصوص قامت طائرات الغدر الصهيوني باستهداف الشهيد إبراهيم المشهراوي في احد المنازل غرب مدينة غزة، فارتقى شهيدا مقبلا غير مدبر، ليلتحق بمن سبقوه من إخوانه الشهداء .
رابط فيديو لوصية الشهيد: http://www.youtube.com/watch?v=-4Wlu9bnxvU
سير الشهداء احتلت صدارة كلمات وقلب قصائد الشهيد "الشقاقي"
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
تعجز حروف الأبجدية أن تصطف بكلمات تليق بعظمة وعطاء قادة ومؤسسي المشروع الإسلامي في فلسطين من أمثال المعلم الدكتور فتحي الشقاقي, فبحور إنجازاتهم ما زلنا نجنى انتصاراتها في ظل تنامي قوة الأجنحة العسكرية للمقاومة الإسلامية في فلسطين وترؤسها العمل المقاوم ضد الاحتلال.
وتفانى الشهيد الشقاقي في الدمج بين العمل العسكري المقاوم والفكر الإسلامي الواعي واستقطاب الشباب الفلسطيني للفكر الإسلامي المقاوم , متبنيا شعار تغليب الواجب على الإمكان.
رفيق الشهداء
وأكد رفيق الشهيد ياسر صالح أن أبو إبراهيم شكل علامة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني وإشعال ذروة المقاومة الإسلامية في فلسطين , مضيفا :" كان الشقاقي شديد الالتفاف حول كافة الضالعين في العمل المقاوم ضد الاحتلال, وكانت المرحلة الأهم في حياته هي تكوين مجموعة شبابية وضعت اللبنة الأولى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ".
وأوضح صالح أن الدكتور كان دائم الحديث عن فضل الشهادة ومناقب الشهداء؛ لتعزيز الروح المعنوية للشباب وحثهم على الاستبسال في الدفاع عن الوطن , مشيراً إلى تأثره الشديد بفقدان العديد من رفقاء دربه وخاصة شهداء الشجاعية الذين كتب في ثنائهم العديد من القصائد .
وقال :" كان للشهداء مكانة خاصة في حياة الدكتور الشقاقي , ولم يتوان للحظة في التأكيد على أن ارتقاء الشهداء هو ضريبة التحرير التي يجب تسديدها لاستعادة الوطن السليب " , معتبرا أن الفكر الذي روجه الشقاقي ما زال يثبت صوابيته حتى اليوم و"ما انتصارات المقاومة المدعمة بالفكر الإسلامي إلا برهان لصدق أفكار الشقاقي ".
وكان الموساد الصهيوني قد أقدم على اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي في السادس والعشرين من شهر أكتوبر للعام 1995 في شبه جزيرة مالطا , بعد رحلة طويلة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد خارج حدود الوطن .
وتبنى المفكر الشهيد فتحي الشقاقي مبدأ العمل لأجل الوطن من خلال الفكر الإسلامي في ظل تواجد حركات وطنية بعيدة عن الإسلام وحركات إسلامية بعيدة عن الوطن , ليؤسس حركة الجهاد الإسلامي مع ثلة من رفاقه بهدف دمج الشباب المسلم في العمليات العسكرية ضد الاحتلال .
تلميذ القسام والحسيني
وأثنى رفيق الشقاقي المستشار يوسف الحساينة على مشوار الشهيد الجهادي المخضب بتقديم التضحيات والصبر على فقدان أحبابه وارتقائهم للعلا شهداء , مضيفا :" حينما كان يستشهد أحد رفقاء الشهيد الشقاقي كانت ترتسم ملامح التأثر على وجه الشهيد , ويصبر نفسه ومن حوله بعظيم الأجر الذي نالوه ".
وأضاف الحساينة:" كان الشقاقي ينظر للشهادة على أنها الشرف الأعظم الذي يمنحه الله لمن يختاره من عباده , ودائما ما يردد أنه عاش أكثر مما ينبغي في إشارة لاستعجاله اللحاق بركب الشهداء " , موضحا أن قصص الشهداء ومناقبهم والثناء على مسيرتهم كانت تحتل صدارة كلمات الشقاقي وقلب قصائده .
وبين الحساينة أن الشقاقي تأثر كثيرا بشخصية الشيخ الشهيد عز الدين القسام والقائد عبد القادر الحسيني , معقبا :" كتب الشقاقي رثاء في الشيخ القسام وتغنى بعملياته وبفكره المقاوم للاحتلال ".
واعتبر أن فكر الشقاقي وعمله كان ينطلق من إيمانه بضرورة ربط العمل بالفكر , مشيراً الى أن مكان الدكتور متفاعلا مع الأفكار الإسلامية في المنطقة ومن خلالها تبنى إستراتيجية العمل المسلح وهو ما جعله مطاردا للاحتلال حتى بعد نفيه .
ووصف الحساينة فكر الشقاقي بالينبوع المتدفق الذي تنهل منه المقاومة حتى الوقت الحالي, معقبا:" بفضل الأفكار والرؤية الصائبة لدى الشقاقي أصبح الإسلام هو القوة الأولى المدافعة عن فلسطين وسطرت انتصارات متلاحقة في انتفاضتي الأقصى ومعركة جنين وحروب غزة الثلاث بالإضافة إلى عملية كسر الصمت ".
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
فتحي الشقاقي.. الوحدة في الخطاب والممارسة
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
بقلم: هيثم أبو الغزلان
يشكّل موضوع الوحدة لدى الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي (1951ـ 1995)، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ركناً أساسياً في فكره وممارسته. وقد يتساءل كثيرون عن سبب اختيار مفردة لدراستها قد تشكل أساساً متيناً ليس فقط في خطابه، وإنما أيضاً أساساً لفكر وممارسة عمادها الإخلاص المعمد بالدم.
فالوحدة كمنطلق وعنوان هي من أهم ركائز الخطاب والممارسة لدى الشهيد د. فتحي الشقاقي. ويدلل على هذا ما قاله الأمين العام الحالي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلح: "كان الإيمان العميق والصبر الجميل هما زاده وزوادته في مواجهة سيل الأعداء الذين ينهمرون عليه من كل صوب، ويطلعون من تحت الجلد، فيستعذب العذاب، ويقبل التحدي والمنافسة، بحسن النية، وصدق الكلمة، وقداسة المسؤولية، وشجاعة الموقف، وعلو الهمّة، ويطاردنا بلا هوادة، شعاره: قليل من العناد والصبر ينفلق الصخر، والذي ينتظرنا ليس هو الموت إنه الحياة أو النصر".
هذا الكلام صدّقه إبداع الشهيد فتحي الشقاقي في تأسيسه مع إخوانه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"كحركة إسلامية فلسطينية مقاتلة تبلورت تنظيمياً في مطلع الثمانينات داخل فلسطين المحتلة، بعد أن كانت حواراً فكرياً وسياسياً امتد منذ منتصف السبعينيات في أوساط بعض الطلبة الفلسطينيين الدارسين وقتها في مصر، وقد شمل هذا الحوار مسائل منهجية تتعلق بفهم الإسلام والعالم والواقع وكيفية رؤية وفهم التاريخ بشكل عام والتاريخ الإسلامي بشكل خاص".
ويأتي بعث الجهاد الإسلامي ضمن الفهم المنهجي للإسلام كعقيدة وأصول دين وفقه وشريعة استناداً إلى القرآن والسنة كمنطلق. كما كان اهتمام الجهاد المبكر بالتاريخ سبيلاً لرؤية العالم علي حقيقته مما سهل استيعاب ووعي أداة التغيير وصولاً إلى إدراك خصوصية فلسطين في الإشكال الإسلامي المعاصر واعتبارها بالتالي "القضية المركزية للحركة الإسلامية والأمة الإسلامية" وقد استند هذا الاعتبار كما تطرحه الجهاد إلى أبعاد ثلاثة هي: البعد القرآني (أوضح ما يكون في سورة الإسراء)، والبعدين التاريخي والواقعي. وقد كان هدف حركة الجهاد الإسلامي بعد هذا الصراع حل الإشكالية التي كانت قائمة وقتها: "وطنيون بلا إسلام وإسلاميون بلا فلسطين". فرفعت شعار: الإسلام والجهاد وفلسطين؛ الإسلام كمنطلق، والجهاد كوسيلة، وفلسطين كهدف للتحرير".
الوحدة والقضايا الكبرى
لم يستطع الأعداء إقصاء الإسلام عن الحياة إلا عندما ضربوا وحدة الأمة، وكرسوا اتفاقية التجزئة والتقسيم "سايكس ـ بيكو"، وعملوا على حماية هذه التجزئة بإقامة دولة الاحتلال في فلسطين كراع للتجزئة والتقسيم، وكعامل أساسي في إفشال مشروع النهضة والوحدة لهذه الأمة. ويظل الإسلام الناظم الأساسي الذي يجمع الأمة، فهو الذي وحّدها في الماضي وقادر على توحيدها في الحاضر والمستقبل.
ويتحدد التعامل مع الاختلاف والتنازع برد ذلك إلى الاحتكام إلى القرآن والسنة، ولذلك فإن الآيات القرآنية لا يوجد فيها إلغاء للاختلاف بل إلى التعامل معه، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (النساء:59). وقوله: ﴿ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ﴾ (الشورى: من الآية10).
وقد جاء الرسول (صلى الله عليه وسلم) فوحّد أمة كانت متفرقة ومتصارعة، وتحكمها العصبيات والأهواء القاتلة، فسما بها حتى صنعت حضارة قوية متماسكة، أذهلت العالم كله. وهنا يُطرح السؤال وبقوة ما الذي جعل القبائل المتناحرة، والعقول المتحجرة تتخلى عن هذه السلبيات وتعلو عنها في مشروع يلتزم بـ "لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى" ألم يكن الوازع الديني، والاندفاع المبصر للغاية يدفعان نحو تحقيق أمور لو انتظرت أيّ أمة قروناً ما حققت بعضاً منها. وفي هذا السياق يأتي تمثُّل الأمة لأهدافها الكبرى فعندما تربط بين أهدافها الكبرى ومخزونها العقدي وتراثها، وفهمها لواقعها فإنها تستطيع دفع نفسها والعالم نحو تقدم يخدم البشرية على هدي من رسالة الإسلام العظيمة التي تحقق الخير للمسلمين والإنسانية جمعاء.
ومن هنا فإن أكثر القضايا التي تُجمع عليها الأمة، ويمكن أن تكون العامل الأكبر لوحدتها، والأكثر قدرة على الحشد في سبيلها هي القضية الفلسطينية وذلك لاعتبارات عديدة منها:
العامل العقدي: ففلسطين في التكوين العقدي للمسلمين هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، إليها أسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ومنها عرج إلى السماوات العلا. قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1). كما أن الصراع بين تمام الحق المتمثل في المسلمين، وتمام الباطل المتمثل في اليهود لا يمكن أن يحسم إلا على أرض فلسطين، قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الإسراء: من الآية 7) وقوله(صلى الله عليه وسلم): "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود". (صحيح البخاري ومسلم).
العامل الواقعي: ويتمثل بكون "إسرائيل" تمثل ذروة المنهج المضاد للإسلام، والمحارب له في الوقت نفسه والتي تشكل خطراً يومياً ومباشراً على الأمة العربية والإسلامية من طنجة إلى جاكرتا، ومن استانبول إلى لاجوس ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
ويقول الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله ـ: "إن "إسرائيل" وجدت لتمارس وظيفة مستمرة دائبة هي ضرب "النفسية العربية ـ المسلمة" وتحويل المعركة الحقيقية إلى ميادين وهمية تستنفد الجهد والطاقة، وقيام دولة "إسرائيل" أهم وأخطر وأعنف أشكال الحرب الشاملة.. إذ بقيامها واستمرار وجودها في القلب من الوطن الإسلامي تكون الهجمة الغربية قد نفذت أهم وأخطر مهماتها، فنحن هنا لا نواجه مجرد تحدٍ عسكري أو مجردٍ تحد فكري، وإنما نواجه مشروعاً استيطانياً عدوانياً في مكان مهم وحساس من الوطن الإسلامي، يعطي للصراع كل أبعاده التاريخية والحضارية والعقدية والفكرية، إضافة إلى الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية. ومع "إسرائيل" لم تعد ثقافة الأمة فقط هي المهددة بل وجودها برمته".
ومن هنا، ومن هذه المنطلقات تعتبر فلسطين هي الجامع المشترك الأكبر للأمة كي تنهض، وتتحرر، وتتقدم في مشروع نهضوي يعيد للأمة تواصلها الحضاري المبني على أساس الحرية والتقدم والخير للإنسانية جمعاء.
مما تقدم يتضح أن الأمة الإسلامية مأمورة بالوحدة التي تجعلها قوية، ويتضح أيضاً أن التنوع والاختلاف ضمن الوحدة هو إثراء للأمة وليس ضعفاً لها، وعلى هذا فإن الوحدة تبقى واجباً إلهياً على الأمة الالتزام به، ومطلباً بحاجة لقرار سياسي شجاع لتطبيقه، لأن الأمة تمتلك بشكل واقعي كل أسباب هذه الوحدة، ولكن تبقى السياسة القائمة على أساس المنفعة والمصلحة فقط تفعل فعلها في تخريب أي تقدم يُحرز.
فلسطين القاسم المشترك الأعظم
وأكد الشهيد الشقاقي أن فلسطين هي القاسم المشترك الأعظم عروبياً وإسلامياً وديمقراطياً... واعتبر أن حقوق الإنسان، التنمية، التعددية، عناوين يجب أن تحظى بعناية ورعاية وجهد الحركة الإسلامية، واعتبار أن المتحد العروبي الإسلامي هو الصيغة الجامعة للعرب المسلمين والعرب غير المسلمين، وهو الصيغة الحافظة لحقوق الجميع وحرياتهم بما في ذلك المواطنة للجميع.
وكتب د. محمد مورو: "كان الدكتور فتحي الشقاقي يحلم بحركة إسلامية معاصرة، تتجاوز فكرياً وحركياً كل الأخطاء السابقة، حركة ترى نفسها مجرد حلقة من حلقات الكفاح الإسلامي سبقتها حلقات وتتبعها حلقات، حلقة تكون طليعة للأمة وخميرة للنهضة وليست بديلاً عن الأمة، حركة تجعل التنظيم أداة وليس غاية، حركة تنطلق من اعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، حركة تنفتح على الجميع انطلاقاً من ثوابتها فلا تعزل نفسها ولا تنفصم عن جذورها الفكرية والعقائدية في الوقت نفسه".
ويرى الشهيد الشقاقي أنه في الوقت الذي يجب أن ينتهي فيه التناقض الوهم بين العروبة والإسلام فإن القوى القومية والوطنية مطالبة بالاعتراف بدور الإسلام التاريخي والمعاصر والمستقبلي كعقيدة ونمط حياة لمعظم جماهير أمتنا وأن قوة الإسلام، هي القوة الرئيسية التي ما زالت واقفة ومرشحة لمواصلة الصراع مع الغرب ومشروعه في الهيمنة والسيطرة، وأن هذه القوة هي المرشحة لقيادة تحالف المستضعفين والمظلومين في العالم اجمع خلال العقود القادمة من أجل عالم أكثر عدالة.
واعتبر الشهيد الشقاقي انتفاضة 1987، بأنها شكلت مخرجاً للمشروع الوطني ككل ومدخلاً لصياغة وعي سياسي جديد، إذ كانت الانتفاضة مناسبة ملزمة للتيارات الثلاثة (الإسلامي والقومي والديمقراطي) لتعيد النظر في مواقفها المسبقة وصورتها عن الآخرين، وفرضت طبيعة لمعركة الشعبية المفتوحة مع العدو، والتداخل الميداني بين الجميع، فرضت عليهم إقامة تحالفات وعلاقات بعيدة عن منهجية التكفير والاستثناء والنفي، واكتشفت الأطراف المختلفة أن نقاط التقاء تجمعها مع بعضها وأن الإسلامي المناضل أقرب إلى اليساري أو القومي من اليساري والقومي الذي يذهب نحو التسوية والاتفاق مع العدو.
وبناء على ذلك، فإنه من الطبيعي جدا أن نعرف بأن الشهيد الشقاقي قد تطرق بإحدى دراساته إلى (الخلاف السني الشيعي) ووصفه في دراسة له بأنه: (.. ضجة مفتعلة ومؤسفة).
مشيراً إلى أن رائد الحركة الإسلامية المعاصرة الإمام الشهيد حسن البنا قد عايش فكرة التقريب بين الشيعة والسنة فكان من المساهمين في أعمال (جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية) التي ظن البعض أنها مستحيلة، وظن البنا وثلة من رجال الإسلام ومشايخه العظام أنها ممكنة واتفقوا أن يلتقي المسلمون جميعاً (سنيهم وشيعيهم) حول العقائد والأصول المتفق عليها، وان يعذر بعضهم بعضاً فيما وراء ذلك من أمور لا تكون شرطاً من شروط الإيمان، ولا ركنا من أركان الدين، ولا إنكاراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة...).
ويتحدث الشهيد فتحي الشقاقي عن وحدة العالم العربي والإسلامي وكأنه يتنبأ أن هذا الأمر مهدد فلسطينياً وعربياً فيقول: "علينا واجب تعبئة الجماهير الفلسطينية وإعدادها إعداداً جهادياً شاملاً لتأهيلها للقيام بواجبها في مواجهة المحتل، ويجب استنهاض وحشد جماهير الأمة العربية والإسلامية وحثها على القيام بدورها التاريخي في مواجهة العدو الصهيوني ونعمل لأجل توحيد الجهود عربياً وإسلامياً باتجاه فلسطين، وفي الوقت نفسه ندعو إلى الإسلام بعقيدته وشريعته وآدابه وإحياء رسالته الحضارية للأمة والإنسانية ونعمل لأجل ظهوره وانتصاره ووحدة الأمة وتجاوز واقع التجزئة والتفسّخ. وندرك مدى الترابط والجدل المتنامي بين مواجهة الصهيونية والاستعمار وبين نهضة الأمة، ولا يمكن أن تحقق مشروعاً نهضوياً إن لم تكن مسألة تحرير فلسطين في نواة هذا المشروع وساحة معركته الأساسية".
ويُعدُّ الشهيد فتحي الشقاقي أحد أبرز رموز التيار المستنير داخل الحركة الإسلامية لما يتمتع به من ثقافة موسوعية، واستيعاب عقلاني لمشكلات الحركات الإسلامية وقضاياها في العالم العربي والإسلامي. كما يعتبر مجدد الحركة الإسلامية الفلسطينية وباعثها في اتجاه الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني، وإعادة تواصلها مع القضية الفلسطينية عبر القتال المسلح، فدخلت بذلك طرفاً رئيسياً ضمن قوى الإجماع الوطني الفلسطيني بعد طول غياب.
وعلى الرغم من حرص الجهاد الشديد على التوافق داخل الساحة الفلسطينية، إلا أنها حافظت على موقفها الرافض للمشاركة بالانتخابات التشريعية والرئاسية للسلطة الفلسطينية. وكان موقفها متميزاً ومعتمداً على رصيد الرفض للمشاركة في أي مؤسسة تحت قبة أوسلو.
ويقول الشهيد الشقاقي في وصيته الأخيرة إلى الأمة: "إنني لا أجد بديلاً عن الجهاد والكفاح المسلح لتحرير القدس والأقصى.. وكل فلسطين.. إن التخبط السياسي أمام الحركات الإسلامية بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في اللعبة السياسية مع الكيان الصهيوني أو مع ما يسمى بسلطة الحكم الذاتي.. لا مستقبل له.. ولا بد من الجهاد والكفاح حتى آخر العمر وحتى تحرير فلسطين من رجس الأعداء".
وقال:"على الحركات الإسلامية التي تنتهج العنف المسلح أن تضع على رأس أولوياتها العدو الصهيوني.. وألا ترحمه في أي مكان.. وأن تطارده.. فهنا ستتجمع حولها كل القوى ولن يعاديها إلا الخائن.. أو العميل".
وهنا لا بد من التذكير بالتحذير من التشرذم وضرورة الوحدة يقول الشهيد الشقاقي: "..لم تعد اللحظة التاريخية تحتمل هذا الانهيار وهذا التشرذم وهذا الغياب، لقد قضى محمد(صلى الله عليه وسلم) ثلاثة وعشرين عاماً حتى انتصر على قريش فماذا أعددنا اليوم وأمامنا مليون قريش..!!".
ويضيف: "إن وحدة الحركة الإسلامية مطلب في غاية الأهمية ليس كتكتيك مرحلة بل كقضية إستراتيجية.. إذ لا جدوى من الحديث عن فعالية النشاط الإسلامي بدونها فهي تعني وحدة الإرادة الإسلامية ووحدة الوعي الإسلامي، ومن ثم وحدة الفعل والفعل الإيجابي على طريق الانتصار، وبها وحدها يصبح هذا الانهيار إحدى صور التحول التاريخي نحو ميلاد جديد ونحو أزمنة جديدة ينحسر فيها الزبد ويتنامى فيها المد الإسلامي الذي كان ماكثاً في الأرض".
باختصار عاش فتحي الشقاقي داعيا للوحدة، ممارساً لها، باغضاً للفرقة والتشرذم، مبتعداً عنها.. وظل غرسه في فلسطين، وأقصد بذلك حركة الجهاد الإسلامي، على عهده قابضاً على جمر القضية.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الجهاد الاسلامي: استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بالقاهرة الإثنين
البوابة
قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض خالد البطش، إن السلطات المصرية وجهت دعوة للوفد الفلسطيني باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي الاثنين المقبل بالعاصمة القاهرة.
وأوضح البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي: “الجانب المصري أبلغ رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد عن دعوة استئناف المفاوضات يوم 27 من الشهر الحالي، لكننا ننتظر التأكيد النهائي بشأن هذا الموعد”.
وأضاف البطش: “نأمل أن تنعقد المفاوضات في هذا التاريخ، بالرعاية المصرية، لانجاز باقي شروط ومطالب الشعب الفلسطيني، وإن شاء الله لا يوجد مشكلة .. ولا يوجد سبب يدعو للتأخير”.
ويوم 23 أيلول(سبتمبر) الماضي، توافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، عبر المفاوضات غير المباشرةعلي الإلتزام بتثبيت التهدئة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقدما مقترحاتهما لجدول أعمال بحث القضايا العالقة على أن يتم إستكمال المفاوضات غير المباشرة خلال النصف الثانى من شهر أكتوبر(تشرين أول) 2014 بالقاهرة.
من جانبه، قال قيس عبد الكريم عضو الوفد الفلسطيني بالقاهرة الاربعاء، إن “الجانب المصري قدم أجندة جدول الأعمال، المقترحة، للجولة الجديدة للمفاوضات، وتتضمن خمسة بنود رئيسية وهي توسيع مساحة الصيد البحري، وإلغاء المنطقة العازلة، وإنشاء الميناء والمطار، وبحث مسألة الأسرى، والجثامين”.
وأضاف عبد الكريم، الذي لم يصل القاهرة بعد: “من المتوقع أن تشمل المباحثات على مراجعة للخروقات الإسرائيلية على التفاهمات التي أجريت في 26 أغسطس/آب الماضي، وبحث عملية إدخال المستلزمات الضرورية لإعادة الإعمار”.
ورداً على ما إذا كان الوفد الفلسطيني وافق على جدول الأعمال المقترح، أوضح عبد الكريم: “حتى الآن لم نقرر شيئاً بشان قبول أو تعديل جدول الأعمال .. فنحن بصدد دراسة الأمر وسوف نحدد موقفنا في اليوم الاول من المفاوضات”.
ومضى العضو الفلسطيني: “موضوع الأسرى مطلب لنا لأننا نريد ان تشمل المفاوضات مسألة الأسرى الذين اعتقلتهم إسرائيل بعد 12 يونيو/حزيران الماضي، وبخاصة أسرى محرري صفقة شاليط ونواب المجلس التشريعي”.
وشنّت إسرائيل في السابع من تموز(يوليو) الماضي حرباً على قطاع غزة، استمرت 51 يوماً، وتسببت في استشهاد 2157 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، بحسب مصادر طبية فلسطينية قبل أن يتوصل الطرفان يوم 26 آب(أغسطس) الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية
البطش: المقاومة جاهزة لمعركة جديدة حال لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق
موقع سرايا القدس/الإعلام الحربي
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن المقاومة الفلسطينية جاهزة لمعركة جديدة مع الاحتلال في حال لم يلتزم الاحتلال بفتح المعابر وعملية إعمار غزة.
وقال خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي إن "السابع والعشرين من الشهر الحالي المصادف يوم الاثنين المقبل هو الموعد الجديد لاستئناف جولة المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل والكيان الصهيوني برعاية مصرية".
وأضاف البطش في تصريحات صحفية بغزة: "ان الجانب المصري قدم دعوة للأطراف لعقد المفاوضات مرة اخرى يوم الاثنين المقبل وبالتالي أبلغنا بالدعوة من رئيس الوفد".
وشدد البطش ان جدول الاعمال سيبقى كما هو من حيث المطالب الفلسطينية التي لم تحقق بعد وفي مقدمتها إلغاء جميع الاجراءات التي نفذتها "اسرائيل" في الضفة المحتلة بحق الشعب الفلسطيني من اعتقالات، اضافة الى توسيع منطقة الصيد في حين يبقى موضوع الميناء والمطار وهو منجز ومكتسب فلسطيني تم سرقته وتدميره وفي سياق اعادة الاعمار ولا بد من طرحه وانجازه.
وأوضح البطش ان الانتهاكات الصهيونية يجب ان تواجه في الميدان والا تنتظر الفصائل عد الخروقات، مضيفا "على المقاومة ان تتصدى للخروقات فورا ولكن بالتأكيد سيكون الامر على جدول الاعمال حتى يتم وقف هذه الممارسات".
الأمين العام للجهاد: حرب غزة محطة تاريخية و"إسرائيل" تقف على أخطر مفترق طرق
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
أجرت "مجلة الدراسات الفلسطينية"، والتي تصدر في لبنان، حواراً شاملا مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلّح.
هذا الحوار الذي ينشر في العدد 100 من المجلة (خريف 2014) الذي سيوزع بعد أيام، يحتل موقعاً مركزياً في ملف أعدته المجلة عن حرب غزة وانتصار الصمود فيها..
كان السؤال المحوري هو: كيف تقرأ المقاومة تجربتها خلال معركة الصمود هذه، وكيف تقوّم أداءها العسكري وانتصارها المعنوي والأخلاقي على الاحتلال الصهيوني؟.. فأسئلة غزة هي أسئلة النضال الفلسطيني ضد الغزاة، ومن الضروري أن تُقرأ كنافذة تفتح أسئلة الحاضر والمستقبل...
يرى الدكتور شلّح أنه "ليس هناك حركة تحرر في التاريخ اعترفت بعدوها قبل تحقيق أهدافها، إلا إذا هُزمت وأعلنت الاستسلام التام"، وهو بذلك ينتقد المسار السياسي للحركة الوطنية الفلسطينية واعتراف منظمة التحرير بـ"اسرائيل" قبل تحقيق مشروعها التحرري.
ويدعو شلّح إلى مراجعة شاملة لكل المرحلة السابقة، على أساس أن "الحرب الصهيونية على غزة، هذه المرة، والتي استمرت واحداً وخمسين يوماً، ليست مجرد لحظة عابرة في تاريخ الصراع، وإنما هي محطة تاريخية يجب أن يكون لها أثرها الذي يوازي حجمها على الصعد كافة".
ويقول إن "مشروع التسوية هدفه المعلن إقامة دولتين، وهم فعلاً أقاموا دولتين، الأولى لهم، "إسرائيل" في 78% من أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، والثانية لهم أيضاً، للمستوطنين في الضفة الغربية!".
وإذ يدعو شلّح إلى إصلاح حقيقي وسريع في المؤسسات الفلسطينية وخصوصاً منظمة التحرير، يشير إلى أن حركة الجهاد طرحت في هذا السياق "فكرة الجماعة الوطنية، من أجل بناء حركة وطنية على قاعدة الانتماء للوطن، بعيداً عن أي صراع أيديولوجي أو عقائدي، لأن الصراع الوحيد الذي له الأولوية هو الصراع مع الاحتلال".
وفي إجابته عن سؤال عن وسيلة تحقيق هدف إنجاز المشروع التحرري، يقول شلح: "هل هي المفاوضات أم المقاومة؟ أظن أن تجربة المفاوضات، ومعركة غزة، تجيبان عن هذا السؤال. فالأولى وصلت إلى طريق مسدود، وأثبتت عقم هذا الخيار، والثانية تفتح أفقاً جديداً أمام المقاومة، ويكفي التفاف الشعب حولها، واستعداده لتحمّل تكلفتها العالية".
ويعتبر شلّح أن "الرفض الصهيوني للتسوية بمنطق الحد الأدنى هو نتاج ميزان القوة"، وأن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحدث تغييراً هو استمرار الضغط العسكري على "إسرائيل" لتعديل ميزان القوة، وإحداث نوع من كي الوعي وتغيير المفاهيم، وهذه مهمة المقاومة ووظيفتها كما فعلت في غزة، حتى لو سلكت المنظمة طريق التسوية".
لكن حرب غزة 2014 لم تترك أثراً فقط في الوضع الفلسطيني، إنما في "إسرائيل" أيضاً، فـ"غزة فاجأت العالم بأنها صنعت الجغرافيا الملائمة للقتال، ونقلت المعركة إلى خلف خطوط العدو، ووفرت فرصة للالتحام معه من نقطة الصفر"، وأثبتت أن "دولة تملك ما تملك من جبروت القوة، ولم تستطع هزيمة غزة، هي دولة قابلة للهزيمة النهائية". وبالتالي يرى شلّح أن "إسرائيل تقف الآن على أخطر مفترق طرق في تاريخها. لا هي قادرة على تحقيق انتصارات في حروبها مع المقاومة، ولا هي قادرة على تحقيق السلام في مسيرة التسوية".
والواقعية أيضاً توجب التوقف والتمعن بالنتائج، فصحيح أن دعوات تصويب المسار السياسي الفلسطيني كثرت، وصحيح أن "إسرائيل" تعاني أزمة داخلية وأسئلة وجودية على المستوى الدولي أيضا، إلاّ ان الوضع الداخلي الفلسطيني يحتاج إلى دراسة معمّقة.
أما على المستوى الخارجي، فيؤكد أنه "لا يمكن للوطنية الفلسطينية أن تعيش بشكل سوي أو يكتب لها النجاح، إذا انسلخت عن عروبتها وإسلاميتها، أو تخلت عن مقاومة المشروع الصهيوني". ويراهن شلّح على استعادة مصر لدورها، ويقول "المسألة الفلسطينية، وليس قطاع غزة فقط، هي بوابة استعادة الدور المصري الذي يليق بمكانة مصر ووزنها الإقليمي والدولي".
ويقول: "لقد سعينا جاهدين لأن نُخرج معركة غزة، وأن نحمي شعبنا وقضيتنا، من لعبة المحاور والصراعات الإقليمية. ففلسطين كقضية، هي أسبق في المنطقة من هذه المحاور كافة، وهي بحاجة إلى الجميع، لكن الانفجار الذي تشهده المنطقة يجعلنا نستشعر الخطر ليس على صعيد ضياع فلسطين وطي صفحتها نهائياً فحسب، بل إن هناك خوفاً وخطراً حقيقيين على أقطار أُخرى وبلاد أُخرى مهددة بالضياع والسقوط، فهناك أكثر من بلد عربي يقف في طابور الانتظار ليقع فريسة التقسيم والانهيار. لذلك، نحن لدينا حرص شديد على إخراج فلسطين من قصة المحاور، وهذا يتطلب إجماعاً فلسطينياً، وبشكل أوضح، أن تتوافق قوى المقاومة والكل الفلسطيني على ذلك، ثم أن تتفهم الأطراف العربية والإقليمية ذلك، وتقدّر خصوصية فلسطين وظرفها".
ويرفض الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الاتهامات للحركة بأنها جزء مما يسمى "الجهاد العالمي.. حتى لو كان اسمنا حركة الجهاد (...) إننا مقاتلون من أجل الحرية، وليس من أجل فرض عقيدتنا أو ديننا على الآخرين، لأن تعاليم ديننا تقول 'لا إكراه في الدين'". ويضيف: "نحن فعلاً نريد أن تكون فلسطين هي البوصلة، ونحن نمد أيدينا للجميع لنوفر الحاضنة للقضية والمقاومة، ولسنا جزءاً من أي اصطفاف على أي قضية أخرى غير فلسطين".
وبشأن ما يجري في المنطقة حالياً، وخصوصاً انتشار التنظيمات "الإسلامية" المتطرفة، يرى شلّح أن "المشكلة لا يمكن اختزالها في عناوين مثل "داعش" أو "القاعدة"، فالشرق كله ينفجر، ولذا، فإن كل شيء بحاجة إلى مراجعة: علاقات الشعوب بالحكومات؛ موقع "إسرائيل" ووجودها؛ علاقات القوى السياسية والمكونات الاجتماعية ونظرة كل طرف إلى الآخر داخل مجتمعاتنا؛ مشاريعنا؛ برامجنا؛ مناهجنا التربوية؛ منابعنا الثقافية" ويدعو "لمواجهة هذا الطوفان" إلى "عملية إصلاح شاملة تبدأ بنظرة الحكومات والدول والنخب إلى الإسلام ودوره في الحياة".
مسؤول العلاقات السياسية لـ’’الجهاد الإسلامي’’: الوضع الأمني في عين الحلوة مستقر
موقع العهد الإخباري
قال مسؤول العلاقات السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان شكيب العينا إن "القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة أهدافها واضحة، وهي إشاعة الأمن والإستقرار في المخيم والجوار"، مشددا على أهمية وجدوى سياسة النأي بالنفس المعتمدة في المخيمات التي نصر على انها ليست بؤراً امنية ولا صندوق بريد لأي كان".
وخلال استقباله ممثل نداء جنيف في الشرق الأوسط ارمن كولي على رأس وفد، شدد العينا على ان الوضع الأمني في عين الحلوة مستقر، منوهّا بـ"أداء القوة الأمنية المشتركة التي تشكلت منذ خمسة أشهر بغطاء شعبي وجماهيري وسياسي فلسطيني ولبناني رغم الخرق الأمني الأخير الدي حصل وأدى الى مقتل وأصابة عدد من الأشخاص، مؤكداً رفض حركة الجهاد هذه الفتنة والمتسببين فيها وإدانتها بشكل قاطع".
وأضاف إن "هدفنا واضح للجميع وهو مقاومة العدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا في فلسطين ويستبيح مقدساتنا وفي المقدمة منها المسجد الأقصى بدون حسيب او رقيب، سعيا لتهويده والقضاء على حقنا التاريخي في فلسطين المحتلة"، موضحا ان "العدو يستغل الفتن المتقنة في المنطقة لتنفيد مشروعه في بناء دولته اليهودية المزعومة".
الأسير القائد "سامي جرادات" يدخل عامه الـ 11 بسجون العدو
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
أفادت إذاعة صوت الأسرى أن الأسير القائد بسرايا القدس سامي سليمان جرادات (46عاماً)، من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، أنهى عامه العاشر ودخل عامه الحادي عشر بشكل متواصل في سجون الاحتلال.
وأوضحت إذاعة الأسرى بأن الأسير جرادات معتقل منذ 2003/10/22م، ومحكوم بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 50 عاماً بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتنفيذ عمليات عسكرية خلال انتفاضة الأقصى وفي مقدمتها عملية مطعم مكسيم.
يذكر أن الأسير سامي سليمان جرادات والبالغ من العمر 46 عاماً من سكان بلدة السيلة الحارثية في محافظة جنين، وهو شقيق الشهيد المجاهد صالح جرادات، واعتقل بتاريخ 2003/10/22م وله عدة اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال، ومحكوم واحد وعشرين مؤبدا وخمسين عاما ومتواجد في معتقل جلبوع، وله أسرة مكونة من سبعة أفراد، وتتهمه أجهزة الأمن الصهيونية بالعضوية في قيادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والوقوف مع المعتقل امجد عبيدي خلف عملية مطعم مكسيم في حيفا التي نفذتها الاستشهادية هنادي جرادات، وأدت حينها لمقتل 23 صهيونياً واصابة العشرات، والتي تبنتها سرايا القدس.