Haneen
2014-12-17, 12:36 PM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الإثنين –27- 10-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال د. خالد البطش، القيادى في حركة الجهاد الإسلامي، إن الشخصيات الوطنية والفصائل الفلسطينية وأهل قطاع غزة سينظمون عزءا للجنود المصريين الذين استشهدوا في سيناء على أيدي الإرهابيين اليوم، معربا عن رفضه لاستهداف وقتل أي جندي مصري.(اليوم السابع)
نظمت حركة الجهاد الاسلامي والجهاز الدعوي لسرايا القدس حفلاً في ذكرى الهجرة النبوية وذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي في شمال قطاع غزة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
نظم أسرى حركة الجهاد الإسلامي داخل سجون الاحتلال العديد من الأنشطة والفعاليات في الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي، مجددين العهد للأمين العام للحركة الدكتور رمضان شلح بأن يسيروا على خطى فلسطين في الجهاد والمقاومة ونيل حقوقهم في الخلاص لهذه الأمة من دنس الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
شؤون سرايا القدس
</tbody>
نظم الإعلام الحربي لسرايا القدس - لواء رفح- مساء أمس حفلاً تأبينياً للاستشهاديين أحمد توفيق زنون وصهيب على أبوقورة، تزامناً مع ذكرى الانطلاقة الجهادية والذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي الشقاقي واحتفالاً بانتصار المقاومة في معركة البنيان المرصوص.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
العمل المقاوم لحركة الجهاد جعلها رقم صعب في الساحة الفلسطينية
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
بعد 19 عاما على اغتيال مؤسسها وأمينها العام، لا تزال حركة الجهاد الإسلامي الرقم الصعب على الساحة الفلسطينية.. وبالرغم من صغرها على الأرض إلا أن فعلها المقاوم كان له الأثر الكبير في الصراع مع الصهاينة.
والسر في ذلك، كما يقول دكتور العلوم السياسية في جامعة القدس أحمد رفيق عوض، هو حفاظ الحركة على نهج مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي، وتمسكها بكونها حركة عقائدية جهادية، كما أراد لها أن تكون.
وفي حديث مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، قال الدكتور عوض، إن حركة الجهاد الإسلامي حركة عقائدية أكثر التزاما بالنصوص، وأكثر الحركات بعدا عن نهج التسويات الفكرية والسياسية، ولهذا بقيت محافظة على نهجها المقاوم وحققت نجاحات متتالية.
هذا النهج، هو ما كان ينقص الساحة الفلسطينية، فالخارطة السياسية الفلسطينية كانت بحاجة لمليء هذا الفراغ، فلم يكن على الساحة الفلسطينية حركة لها هذا التصلب العقائدي والجهادي سو حركة الجهاد الإسلامي"، القول للدكتور عوض.
وتابع:" في كل التاريخ دائما هناك حزب عقائدي صغير ولكنه مؤثر لأنه يحافظ على الأصول والعقائد ولا يستطيع أحد المزاودة عليه، الجهاد الإسلامي كانت في نموذجنا الفلسطيني ذلك الحزب، فهي لا تحارب الحكومات ولا تسعى لسلطة لان بينها فروقات فكرية وومرجعية".
"ولعل هذا سبب الملاحقات التي تتعرض لها الحركة وكوادرها منذ نشأتها حتى الأن، من قبل الاحتلال وأعوانه، ولكن ذلك لا يؤثر على هذه الحركة التي تجذرت عقائديا على الجهاد، فكانت من نائبها العام حتى أصغر كوادرها تدرك أن هذا جزء من جهادها العقائدي" كما يؤكد الدكتور عوض.
وأوضح عوض قائلا:" هذه الحركة الصدام مع العدو لا يفككها وانما يزيدها قوة وصلابه لأنه يعتقد ما يلحق به من أذى جزء من هذا الطريق، وأن الأثمان التي يدفعوها جزء من جهادهم، فنحن نرى أن الحركة وبعد كل ضربة لها من قبل الاحتلال تزداد شعبيتها، ولا تتأثرا تحت أي إجراء بالعكس ثباتهم يزيد الحركة مصداقية وشعبية كبيرة".
وربط عوض بين اغتيال أمينهم العام، وملاحقة كوادرهم بالاغتيالات والاعتقالات إلا أنها بقيت تحافظ على قوتها، وهو ما خلق لها مصداقية عالية، وهو ما لاحظناه بعد العدوان الأخير على القطاع، حيث كانت الحركة الأكثر شعبية، حتى أن وسائل الإعلام التابعة للحركة كانت أكثر متابعة، بسبب المصداقية والثبات والعقائدية وترفعهم عن الدخول في تفاصيل الغنائم والسلطة والمنصب.
ويتابع:" الجهاد الإسلامي حركة لا تريد أن تنزل عن الجبل بل على العكس تريد أن تبقى على الجبل للجهاد والمقاومة، ولا يهمها الغنائم ليغنم بها غيرها".
ولكل ذلك، كان أهمية وجود حركة الجهاد الإسلامي على الساحة الفلسطينية كما يقول عوض، فهي جماعة عقائدية تحافظ على النص وتحافظ على النماذج وأرث الشهداء كما هي، ولا يحلم أن يكون في الوسط لأنه الوسط كله تسويات تتناقض مع نهجه وفكره".
وأكثر من ذلك، على الساحة الفلسطينية، الجهاد الإسلامي يقدم فهما تغيب عنها وهي فكرة الجهاد الماضي إلى يوم القيامة "الأبدية الجهادية" لا يريد أن يدخل بالصراع على الغنيمة وبالتالي هو مختلف عن باقي الأحزاب، وهو ما يكسبه أيضا القدرة على الحكم الصحيح وإطلاق أحكام فيها كثير من الصدقية.
ويورد عوض أمثله على ذلك، كيف أن الأمين العام في للجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح كان أكثر مصداقية خلال الحرب الأخيرة والمفاوضات التي واكبتها، وعدم سعي الحركة لمكاسب ومغانم سياسية جعلته بمقام الوسيط على الساحة الفلسطينية، ويحتكم إليه كما نرى في دورها بالخلاف الدائر ما بين حركتي فتح وحماس، وأيضا ما بين حماس والقاهرة من جهة، وسوريا وإيران من جهة أخرى.
و"إسرائيليا" أيضا كانت حركة الجهاد الإسلامي الرقم الصعب، بحسب عوض، فهي تنظر للحركة كحركة متطرفة جدا دينية متعصبة تمثل المصالح الإيرانية لذا فهي على قوائم الإرهاب العالمي والصهيوني.
وتابع:" إسرائيل" دائما تسعى لشيطنه هذه الحركة، وهي صورة ملائمة جدا للإعلام العالمي والدولي، وتعظيم الخصم هي ذريعة من أجل البطش به، وبالتالي الجهاد الإسلامي يحسب لها ألف حساب، وتدرك ان كوادرها على استعداد للتضحية الغير محدودة".
كيف اغتال الموساد الشقاقي في مالطا؟
فلسطين اليوم
يصادف تاريخ هذا اليوم الذكرى التاسعة عشر على استشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي فلسطين، الدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي.
وكانت صحيفة يديعوت احرنوت، قد نشرت في ملحقها الأسبوعي الصادر في العدد الثامن من حزيران من العام 2007م، فصلاً من كتاب نقطة اللاعودة، من تأليف الصحفي رونين برغمان، الذي كشف رواية الموساد عن تفاصيل اغتيال الشقاقي في تشرين الأول من عام 1995، بجزيرة مالطا الايطالية أثناء عودته من مؤتمر في ليبيا.
وجاء في الكتاب أنَّ رئيس حكومة الاحتلال في ذلك الوقت اسحق رابين، أمر في كانون الثاني باغتيال الشقاقي في أعقاب تنفيذ الجهاد الإسلامي عملية بيت ليد، حيث قتل 22 صهيونياً وجرح 108.
بعد صدور الأوامر من رابين، بدأ الموساد الاستعداد لاغتيال الشقاقي، عن طريق وحدة منبثقة تسمى خلية قيسارية. كان الشقاقي، وقبل تنفيذ عملية بيت ليد، تحت الرقابة الصهيونية لسنوات طويلة، لذا استطاع الموساد في حينه، وبعد أوامر رابين، أن يحدد مكان الشقاقي في دمشق بسهولة.
إلا أنَّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، أوري ساغي، حذّر من مغبة هذه العملية، معتبراً أنَّ عملية كهذه ستؤدي إلى غضب سوري كبير.
قبل رابين توصيات ساغي، وأمر الموساد بتجهيز خطةٍ بديلة لاغتيال الشقاقي في مكان غير دمشق. وجد الموساد صعوبة في هذا الشأن إلا انه عمل كما يريده رابين.
كان الشقاقي على علم بأنَّه ملاحَق، لذا لم يخرج كثيراً من دمشق وكان حويطاً، حسبما قال الصهاينة.
وذكرت مصادر من الموساد أنَّ الشقاقي كان يسافر فقط إلى إيران عن طريق رحلات جوية مباشرة. ومع هذه الصعوبة، وضع الموساد خطة بديلة وسعى إلى تطبيقها.
مسار سفر الشقاقي إلى ليبيا كان معروفاً للموساد من خلال رحلاته السابقة، أي عن طريق مالطا. عندها أعد أعضاء قيسارية خطتين: اختطاف الشقاقي أثناء سفره من مالطا إلى ليبيا. إلا أنَّ رابين لم يوافق على هذه الخطة خشية التورط دولياً. أما الخطة الثانية، فكانت تصفية الشقاقي أثناء وجوده في مالطا.
سافر رجال الموساد إلى مالطا وانتظروا الشقاقي في المطار. لم يخرج الشقاقي في الرحلة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة. بدأ رجال الموساد يفقدون الأمل بهبوط الشقاقي في مالطا، لكنهم سمعوا صوت أحد رجال الموساد في أجهزة الاتصال يقول لحظة، لحظة، هناك أحد يجلس جانباً ووحيداً. اقترب رجل الموساد من هناك، وقال مرة أخرى في الجهاز على ما يبدو هذا هو، وضع على رأسه شعراً مستعاراً للتمويه.
انتظر الشقاقي ساعة في مالطا، ومن بعدها سافر إلى المؤتمر في ليبيا، من دون معرفته أنه مراقب. ويقول الموساد إنَّ الشقاقي التقى هناك المدعو (أبو موسى).
في السادس والعشرين من تشرين الأول، عاد الشقاقي إلى مالطا. وعرف الموساد أنَّ الشقاقي يستعمل جواز سفر ليبياً باسم ابراهيم الشاويش. ولم يجد صعوبة في تحديد مكانه في مالطا، بناءً على اسمه في جواز السفر.
وصل الشقاقي في صبيحة اليوم نفسه إلى مالطا، واستأجر غرفة في فندق يقع في مدينة النقاهة سليمة. استأجر غرفة لليلة واحدة. كان رقم الغرفة 616. في الساعة الحادية عشرة والنصف، خرج الشقاقي من الفندق بهدف التسوق. دخل إلى متجر مارك أند سبنسر واشترى ثوباً من هناك. وانتقل إلى متجر آخر واشترى أيضاً ثلاثة قمصان.
وحسب رواية الموساد، واصل الشقاقي سيره على الأقدام في مالطا ولم ينتبه إلى الدراجة النارية من نوع ياماها التي لاحقته طيلة الطريق بحذر.
بدأ سائق الدراجة النارية يقترب من الشقاقي حتى سار إلى جانبه محتسباً كل خطوة. أخرج الراكب الثاني، الجالس وراء السائق، مسدساً من جيبه مع كاتم للصوت، وأطلق النار على الشقاقي.. ثلاثة عيارات نارية في رأسه حتى تأكد من أنه لن يخرج حياً من هذه العملية.
أُلصق بالمسدس الصهيوني جيب لالتقاط العيارات النارية الفارغة، لتفريغ منطقة الجريمة من الأدلة وتجنب التحقيقات وإبعاد الشبهات المؤكدة حول دولة الكيان.
وكشف الموساد أنَّ الدراجة النارية كانت قد سرقت قبل ليلة واحدة من تنفيذ العملية وتم تخليص عملاء الموساد من مالطا، من دون الكشف عن تفاصيل تخليصهم.
أعضاء خلية قيسارية، هم أيضاً شاركوا في محاولة اغتيال فاشلة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الأردن، وتم فيما بعد تفكيكها.
ورأى الموساد عملية اغتيال الشقاقي إحدى أنجح العمليات التي قام بها.
قعدان: فكر الشقاقي سلاح أسرى الجهاد في عتمة السجون
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
لم تكن تجربه الأسير المحرر طارق قعدان من بلدة عرابة قضاء جنين بالقصيرة، فعلى مدار عمره وانتماءه لحركة الجهاد الإسلامي اعتقل 14 مرة، وقضى 12 عاما من عمره في سجون الاحتلال.
وفي ذكرى الشهيد فتحي الشقاقي "المؤسس والمعلم" يستعرض قعدان تأثير تجربة وفكر الشقاقي على صموده وأقرانه من الحركة في سجون الاحتلال وخلال التحقيق.
يقول قعدان: "من الواضح أن تجربة الشقاقي وصموده وعدم تفريطه بأي سر من أسرار الحركة كان لها أثرا كبيرا في تعاملنا مع السجون... وتجلت هذه التجربة في أكثر من موقع في الاعتقال في 78 في السجون المصرية واعتقاله على إثر باب المغاربة وقبلها اعتقال مجموعة الطليعية الإسلامية في العام 1983، ومن الواضح أن هذه التجربة كانت غنية ألهبت مشاعر الشباب والطليعة الأولى للجهاد الإسلامي".
وتابع قعدان: "هذه العزيمة والإصرار والتمكن والإيمان العميق والاعتقاد الجازم بهذه الفكرة وحتمية وجودها واستمراريتها عامل مساعد يثبت أبناء الجهاد الإسلامي ويمنحهم الزخم والقوة والأمل بأن هذا الخيار الأصعب هو الأصوب والذي كان يطلق عليه الشهيد الشقاقي أنه خيار الأمل".
ويشير قعدان إلى أن أبناء الحركة في زمن الشقاقي كانت تتسابق لخدمة الفكرة والتنظيم ولترسيخ هذا المعنى الأجل والأسمى، فهم يسطرون أمجاد أمه ... ويخطون مشروع نهضوي لتجاوز التحدي الغربي الاستكباري والوصول بهذا الصراع إلى نهايته الحتمية في النصر والتمكين.
هذه الروح والأخوة الحقيقية بينهم والتفاني واستلهام معاني وكلمات الشقاقي، بحسب قعدان كانت التي كانت الزاد اليومي لأبناء الجهاد الإسلامي فهذا الحس الإنساني الرفيع الذي كان الشقاقي يسكبه في ثنايا وقلوب ونفوس أبناء الجهاد الإسلامي، بأن هذا المستقبل لهذا الدين والمستقبل لهذه الحركة وهذه الفكرة، وكلمته الشهيرة التي كان يرددها لم تغيب عن أذهانهم" انتم لم تكونوا بدعة من الدعوات انتم إضافة نوعية وإسهام حقيقي فكري في قلب الحركة الإسلامية وأنتم أول من نادي بمركزية القضية الفلسطينية، وانتم أول من استلهم دروس التاريخ وأول من استنطق أحداث التاريخ لتصنعوا وتصوغوا أحداث ثورة قادمة ستلتهب حتما في فلسطين.".
وقال قعدان إن دعوات الشقاقي كانت بمثابة وضع الأمة على السكة الصحيح وعودة فلسطين إلى حضن الأمة وعودة الأمة إلى فلسطين، وبالمقابل إعطاء فلسطين قيمتها الحقيقة والرمزية والمعنوية بكونها المعادل الموضوعي لحياه هذه الأمة.
وأضاف قعدان:"لا شك أن السجون هي مناخ طبيعي لإثراء العقل المجاهد، والشقاقي هو صاحب شعار المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر إذا جاز له الانكسار أصلا، وهو صاحب مقوله طالع ثم طالع حتى تفقأ إحدى عينيك".
وحول الجيل الجديد من الحركة وتأثير هذا الإرث العظيم من فكر الشقاقي في السجون والمعتقلات والتحقيق يقول قعدان: "أبناء الجهاد الإسلامي وحديثي العهد بالحركة كانوا يتلقوا دروس الشقاقي في الإيمان والثورة والمعرفة والالتزام والوطنية ويتربوا على موائد القرآن وثقافة سيد قطب ومعالم في الطريق والكثيرين من إعلام هذه الأمة الذين منحوا هذه الحركة والتجربة ثراءً كبيراً وغنيا لا يمكن أن يقفز عليه أحد".
وأشار قعدان إلى أبرز مقولات المعلم والمفكر الشهيد الشقاقي والتي كانوا يتسلحوا بها في السجون: "في الأعمال الكاملة للشقاقي هناك تجربة غنية وكتابات مثيرة حول أساليب التحقيق وحول الصمود المعنوي والبناء العقائدي الذي يمنح الإنسان قوة ويزوده بالطاقة الكامنة ليفجر طاقات نفسه ليست بالحسبان، ولعل كتاباته عن تجربة اعتقال "محمد مهنا أبو الحسن" حينما قال:"حملتك السجون وهنا على وهن منذ عشرين ولم تفتر عزيمتك يا أبو الحسن" كانت هذه التجربة يمكن ان تكون نموذجا مكرر ونسخه تنسحب على كل أبناء الجهاد الإسلامي وتعطيهم القوة والنجاح".
وحول تأثير هذا الفكر والتعاليم والكلمات على صموده في السجون وتعامله مع المحققين والسجان خلال سنوات ومرات اعتقاله الطويلة يقول قعدان: "أنا لا زلت اذكر ما تربينا عليه من حديث الشيخ خالد جرادات حول هذه المسألة بأن الشهيد فتحي الشقاقي في السجون المصرية كان يخاطب جدران الزنزانة وكأنه يخاطب ضمير أمة الإسلام قاطبة ويقول: "في سبيل رفعتك ونهضتك ستهون كل الملاحم وسنعتذب العذابات في سبيل الله وتهون علينا كل الوان وصنوف العذاب في سبيل الله".
فتحي الشقاقي صاحب مشروع رسالي للأمة جمعاء
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
فتحي الشقاقي.. يا مهجة القلب .. يا رياحين الروح يا بسملة الصباح .. يا عبق الحياة بجمالك وعنفوانك .. في ذكراك .. نحبك أكثر .. ونعشقك أكثر .. ونشتاق إليك أكثر ..
في خضم الجدل بين التربية والإعداد في الحركة الإسلامية وبين الكفاح المسلح في الحركات الوطنية تقدم الدكتور فتحي الشقاقي الذي عاش المراحل ليضع تعريفا واضحا يبتعد عن الشعار ويدخل في صلب القضية الفلسطينية وبدون أي تردد .. سهر الليالي متأملاً في سورة الإسراء .. ليستحضر سيرة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم عندما اسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ومنه عرج به إلى سدرة المنتهى فاكتشف المعنى الحقيقي لـ "فلسطين قلب العرب ومركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل " ومن هذا الفهم بدا يطرح فكرته وينشرها بين أصدقائه ومحبيه وزملائه الطلاب في الجامعات المصرية غرس بذور فكرته في عقولهم.
في الذكرى السنوية التاسعة عشر لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي فتحي إبراهيم الشقاقي أجرى "الإعلام الحربي" حوارا مع الأستاذ أبو حسين احد قادة الحركة الجهادية في شمال غزة ورفيق درب الدكتور الشقاقي ليتحدث عن المراحل المفصلية في حياته، فقال: "الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي هي مناسبة مفصلية في حياة شعبنا لان الدكتور فتحي الشقاقي لم يكن مفكرا فحسب بل كان أديبا وشاعرا ومجاهدا، مشيراً بأن معرفته به كانت مسبقة عبر كتاباته التي كان يتابعها وينشرها على نفقته الخاصة.
واستذكر أبو حسين أول لقاء جمعه بالدكتور فتحي الشقاقي فقال:" كان في منزل الشيخ عبد العزيز عودة وتم فيه طرح العمل العسكري في المنطقة الشمالية حيث رحب الدكتور الشقاقي بالفكرة إلا انه أرجأ العمل بها لوقت لاحق ليكون العمل العسكري على ارض قوية وصلبة".
وأوضح أبو حسين بأن إصرار الدكتور فتحي الشقاقي على تسمية حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إنما جاء من العمق الفكري للشقاقي ليؤكد أن صراع الأمة ومحط رحالها هو فلسطين وان فلسطين هي البوصلة التي يجب إن يحددها كل مجاهد وهذا يؤكد بأن فلسطين هي مركزية القضية ومركز الصراع الكوني بين الحق والباطل.
وأشار خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" إلى ان ما كانت تطرحه منظمة التحرير الفلسطينية بان الثقل العسكري يجب أن يكون خارج الوطن جاءت حركة الجهاد لتثبت عكسه فقد تركزت بعملها في الوطن وجعلت صراعها مع العدو في قلب فلسطين مما شكل حالة استقطاب عربي وإسلامي لدعم المسيرة الجهادية لشعبنا الفلسطيني.
وعن الشعارات والأفكار الجديدة التي بدأ الدكتور فتحي الشقاقي بطرحها قال أبو حسين:" إن ما جاء به الدكتور فتحي الشقاقي من شعارات جديدة على ساحة النضال الفلسطيني أعطى التميز لفكر حركة الجهاد الإسلامي نتيجة الإحباط التي كان يعيشها أبناء شعبنا فعندما يتحدث الشقاقي بأن الدم يطلب الدم والشهيد يحيي الملايين فانه يعيد ويستقطب الشعب نحو حالة النهوض وإعادة تشكيل الصفوف في تعبير حقيقي لرفض الهزيمة وعندما يقول بأن فلسطين قلب العرب فهو بذلك يوجه البوصلة نحو القدس ويدعو لتحريرها ويحرض لمحاربة اليهود وطردهم من ارض فلسطين هذه الشعارات وغيرها الكثير كانت سببا في زرع ثقة الشعب بحركة الجهاد الإسلامي".
وأوضح أبو حسين بأن التطور العسكري في حركة الجهاد الإسلامي والذي بدأ بإلقاء القنابل اليدوية والطعن بالسكاكين ثم العمليات الاستشهادية حتى وصل إلى ضرب العمق الصهيوني بالصواريخ إنما يدل هذا على جدية الدكتور فتحي الشقاقي في تبني قتال العدو الصهيوني في ظل الانتكاسة العربية التي عمت الأنظمة العربية.
وأضاف: "في الذكرى الـ 19 لا بد أن نتحدث عن معظم الأجهزة العسكرية التي عملت في حركة الجهاد الإسلامي ففي بداية العمل العسكري كان كله يندرج تحت مسمى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وبدون إعلان اسم عسكري رسمي بقصد الحفاظ على الخلايا الأولى للعمل العسكري، مشيراً الى انه بعد أن انتشرت الفكرة وبدا الفصل بين العمل السياسي والعمل العسكري كانت أعلن عن اسم الجناح العسكري للحركة وهو "كتائب سيف الإسلام" ولكن كان عملها في فترة معينة ليتم بعدها تشكيل القوى الإسلامية المجاهدة قسم بقيادة الشهيد القائد محمود الخواجا والذي استطاع وخلال فترة قصيرة بأن يقفز بمستوى العمل الذي كان عبارة عن إلقاء القنابل اليدوية والطعن بالسكاكين إلى مستوى العمليات الاستشهادية التي أوقعت الخسائر الفادحة في صفوف الصهاينة".
وتابع حديثه قائلاً:" بعد اندلاع انتفاضة الأقصى افتتحت حركة الجهاد الإسلامي سجل انتقامها للشعب الفلسطيني بعملية الشهيد المجاهد نبيل العرعير وأعلنت حينها عن الاسم الجديد للجناح العسكري لها "سرايا القدس" والتي استطاعت عبر سنوات الصراع السابقة ان تسجل تاريخاً جهادياً حافلاً بالانتصارات".
واستذكر أبو حسين اللقاء الأخير الذي جمعه بالدكتور فتحي الشقاقي فقال:" هو لقاء غريب لم يكن في فندق أو مكان عادي بل كانت الزنازين هي مكان الاجتماع"، مشيراً إلى الصبر والصمود الذي أبداه الدكتور فتحي الشقاقي أمام جبروت الجلاد في غرف التحقيق فقد كانت قوة الإيمان في قلبه أكثر صلابة من سطوة الجلاد.
وأشار الى أن الدكتور فتحي كان صاحب مشروع رسالي لم يقتصر على حركة الجهاد الإسلامي بل كان مشروعا رسالياً للأمة فقد كان يشكل في الاعتقال حالة استقطاب لخياراته وأفكاره فكثير من الناس الذين عاشوا معه في السجن من الفصائل الفلسطينية الأخرى جاءوا لينضموا في صفوف حركة الجهاد الإسلامي ومنهم من كان يمثل في موقعه خيارات الدكتور فتحي الشقاقي، موضحاً أن الدكتور فتحي الشقاقي قد كتب البيان الأول للذكرى الأولى لانتفاضة الحجارة بقلمه في السجن وهذا بطلب كافة الفصائل داخل السجون.
أما عن لحظة تلقيه خبر استشهاد المعلم فتحي الشقاقي فقال أبو حسين:" بعد ان تناقلت وكالات الأنباء خبر استشهاده كانت لحظة مفجعة لي فهو المعلم الأول وصاحب القلم والفكرة ولم يكن يمثل حركة الجهاد الإسلامي فقط بل كان يمثل الشعب الفلسطيني بكل شرائحه وهو صاحب العلاقات المميزة التي تربطه بقادة الفصائل الفلسطينية"، مشيراً إلى ان هذه النهاية هي نهاية كل الشرفاء وباستشهاده استطاع ان يعطي الأمة الإسلامية وخاصة أبناء الشعب الفلسطيني بارقة أمل نحو شعاع النصر والتحرير.
تلاميذ الشقاقي لـ"الإعلام الحربي": أفكاره ومبادئه لازالت حية مشتعلة ولن تنطفئ
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
ستظل ذكرى استشهاد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي " رضوان الله عليه " قنديل يضيء فلسطين والأمة جمعاء وقلوب الباحثين عن الجواب "الإسلام، الجهاد ، فلسطين"، ففي مثل هذا الوقت العصيب نحتفي بذكرى استشهاد "عز الدين الفارس" الذي جاء عبر العصور يحمل القرآن والبندقية معاً، في الوقت الذي كان فيه القرآن مغيب لدى من يحملون البندقية، وكانت البندقية مغيبة لدى من ينتمون للحركات الإسلامية آنذاك.
للاطلاع أكثر على حياة الشهيد القائد الدكتور فتحي الشقاقي، تابعوا معنا النذر القليل الذي قيل في حق هذا الرجل المتواضع ممن عاصروه، ونهموا كثيراً من بحور معرفته وثقافته الواسعة المطلعة على كل الثقافات.
ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، قال في تغريدة له عبر "الفيس بوك" "19 عاماً على اغتيال القائد الشهيد د. فتحي الشقاقي أثمرت فيها دماؤه الزكية هذا الزرع الطيب المبارك في فلسطين: مقاومة أذاقت العدو بأسها الشديد، تزداد صلابة وقوة وإيماناً ورسوخاً بأن مركزية فلسطين واتخاذها قبلة للجهاد هو ما يخرج الأمة من ظلماتها... اغتالوه جسداً، فأصبح رمزاً ملهماً عصياً على النسيان".
في حين قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عمر فورة :" الشهيد د. المعلم فتحي الشقاقي كان مدرسة في الوعي، مدرسة في الجهاد، ومدرسة في الثقافة، فعلى الرغم من مرور 19 عاماً على استشهاده إلا أن فكره ومبادئه التي غرسها في فلسطين والعالم العربي والإسلامي لازالت حية مشتعلة لم تطفئها كل المحاولات البائسة التي أرادت وأدها عندما اغتالت الشقاقي في مالطا، ولكن دمائه الزكية سالت أعادت لفلسطين جذوتها وحضورها ومكانتها".
بينما قال مسئول اللجنة الدعوية لحركة الجهاد في قطاع غزة، الشيخ عبد الفتاح حجاج "أبو احمد:" ذكرى الشقاقي تمثل لنا عودة حقيقية للإسلام وفلسطين، فذكراه تعيد للأمة صوابها تعيد للأمة ذاكرتها، وتغسل عنها مرحلة كبيرة جدا من العناء والتعب، فذكراه التاسعة عشر تدعونا أن نرفع الغشاوة عن عيوننا لننظر إلى مستقبلنا ومستقبل فلسطين، كما تدعونا إلى الوحدة والتكاتف لمواجهة المخطط الصهيوني الخطير بحق المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، ومسرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم".
وأردف يقول:" تمر علينا الذكرى التسعة عشر لارتقاء المعلم فتحي الشقاقي وبذوره التي غرسها فينا تزداد نضجا يوم بعد يوم, فهاهم إخوانه وأبناؤه يحملون فكره وبإرادتهم يصنعون المجد الذي هو عنوان هذه الحركة الربانية – حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين - التي حملت العقيدة بوعي تام وبسواعدها المتوضئة تقارع العدو الجاثم على صدورنا منذ عشرات السنين".
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ درويش الغرابلي، فقال :" لازالت رسالات وكلمات الدكتور فتحي الشقاقي حاضرة بقوة في وجدان وعقول الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، فعلى الرغم من مرور 19 عاماً على استشهاده إلا أننا نشعر بوجوده بيننا يتقاسم معنا المعاناة الألم، يشاركنا بأفكاره النيرة التي قالها قبل أكثر من ربع قرن في وضع الحلول الجذرية للحالة التي نعيشها والواقع المرير الذي فرض علينا".
فيما قال الأستاذ القيادي "أبو محمد الشاعر":" في مثل هذا اليوم نتذكر شخصية د. فتحي الشقاقي، حيث كان رحمه الله متواضعاً رغم المؤهلات الكبيرة التي يمتلكها، ولم يكن يحمل أحقاداً على أحد رغم الطعنات والضربات، والمعوقات التي وضعت في طريقه والحرب الضروس التي شنت عليه وعلى حركته وعلى فكرته وعلى شخصه، إلا كان يصر على أن توجه بوصلة الجهاد نحو الاحتلال الصهيوني ما دون ذلك من خلافات يمكن حلها، كان رحمه الله يقول ويردد ويطلب من إخوانه في الحركة الصبر والاحتساب".
بينما قال الأستاذ القيادي فؤاد المدلل "أبو محمد":" الحديث عن الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي حديث فيه شجون، ففي مثل هذه المناسبة أود القول أن الناس عندما يموتون أو يرحلون تصبح بيوتهم خربة، ولكن عندما استشهد د. فتحي أصبحت فلسطين حية حاضرة على عكس المألوف عند الناس، فاستشهاد الشقاقي أعطى فلسطين مزيداً من الحياة ، ومزيداً من النور والانطلاقة، والصعود نحو وعد الآخرة الذي بشر به عند عودته من مصر وهو يحمل مشروع الجهاد والمقاومة وقتها كانت الحركة الإسلامية تغط في ثبات عميق".
وقال الشيخ المجاهد مصعب البريم :" ذكرى استشهاد المعلم الفارس الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي يوم لتجديد العهد والوفاء لدمائه الطاهرة التي سالت من أجل فلسطين والقدس وكل المظلمين، فالشهيد فتحي يمثل لنا الشمعة التي أنارت النفق المظلم الذي كنا وكانت الأمة العربية والإسلامية تتخبط فيه، ففي منتصف السبعينيات كانت فلسطين والقدس مغيبة عن اهتمام الشارع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، فجاء الشقاقي ليعيد لفلسطين مكانتها وحضورها فوضعها على سلم اهتمامات العالم العربي والإسلامي، فالشهيد فتحي الشقاقي مزج بين الإسلام والبندقية، ووضع ثلاث كلمات فيصلية " الإسلام، فلسطين، الجهاد". نسأل الله العلي العظيم أن يجعل أعماله في ميزان حسناته ويلحقنا به مع الشهداء والصديقين".
في حين قال الشيخ المجاهد أحمد مشتهى "أبو باسل" والد الشهيد وجيه مشتهى:" الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي كان أمة في رجل, فحركته التي أنشأها لازالت تسير بخطى ثابتة إلى الله عز وجل تحمل البندقية الطاهرة التي ما عرفت غير طريق واحد هو صدر عدوها ، ففي ذكراه تحضرني كلماته التي زالت حية راسخة في وجداننا وعقولنا كما الجبال الراسخة (ملعون من يساوم، ملعون من يتراجع، ملعون من يقول لكيانهم المسخ: نعم، فالصف الأول يستشهد، والصف الثاني يستشهد، والصف العاشر يستشهد، نحن شعب الشهادة، ولو على حجر ذبحنا لن ننكسر، ولن نستسلم، ولن نساوم).
أما شقيقه الدكتور عبد العزيز الشقاقي، فقال: "في مثل هذا اليوم يتجدد حزني وألمي على فراق أخي الشهيد فتحي الشقاقي، ولكن ما يخفف هذا الشعور أن دمائه التي سالت أنبتت حركة عظيمة استطاعت أن تكون رقماً أساسياً في الساحة الفلسطينية على المستوى العسكري والسياسي، وما أتمناه أن يمن الله علينا بالنصر والتمكين ويتحقق الحلم الذي من اجله قدم الشقاقي وكل الشهداء حياتهم ثمناً لتحرير فلسطين والقدس الشريف من نير الاحتلال الصهيوني".
وتجدر الإشارة إلى أن الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ارتقى إلى علياء المجد بعد وضع بصمته النوعية للفكر الفلسطيني المقاوم،و تمر ذكرى استشهاده التاسعة عشر هذه الأيام، والسابعة والعشرين لانطلاقة الحركة الجهادية، حيث اغتاله الموساد الصهيوني في مدينة "سليما" بجزيرة مالطا يوم 26 أكتوبر 1995 أثناء عودته من ليبيا أرض أجداده.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
فتحي الشقاقي ... الشهيد الإنسان ..
فلسطين اليوم/
بقلم: فاروق موسى
لم يعد تشرين شهراً عادياً في عقول وقلوب من تعمّدوا بحب القدس وفلسطين حتى سيطرت على كيانهم ووجدانهم، فصار وهجُ الشهادة في تشرين عطراً فواحاً يكشف عن مكنون الحبّ والعشق الدفينيَن في تلك القلوب ليكون هادياً ومرشداً نحو مدرسةٍ اختلط بنيانها بدماء قمر الشهداء فتحي الشقاقي الذي عاش غريباً واستشهد غريباً ليُتوّج جهاده في تشرين بشهادةٍ لطالما انتظرها واستعذب طعمها.
أتناول في هذه الذكرى الطيبة صفات الشهيد الشقاقي التي جعلت كل من عايشه وعرفه عن قرب على قناعة تامة بأن هذا الشخص يستحق لقب "القائد الإنسان" قبل أن يحوز بجدارة على لقب القائد السياسي أو القائد المفكر.فالذي يبحر في حياة الدكتور الشهيد يكتشف أن حياته كانت تصديقاً واقعياً لصفاته التي تحلّى بها، وأنّ هذا القائد إنسانٌ جمع من الصفات ما يندُر أن يتصف به غيره مما أهله للحصول على إجماع واحترام كل من جالسه أو تعرف إليه. حتى وصفه أحد رفاق دربه في جملة جزيلة جمع بها صفات الشهيد قائلاً :" كنتَ من بيننا الرجلَ (البُندقة) التي لا تنكسر، هشاً من الداخل كحمامة، قريباً كالمطر، دافئاً كبحر أيلول، وشهياً كبداية الطريق".(1)
كان الشقاقي حازماً ذا إصرارٍ شديد ومُرهف الإحساس في آنٍ واحد. فكان كثيراً ما يستخدم كلمات العاطفة والوجدان في خطاباته حتى يُحيل الفكرة إلى كائنٍ خفي ذا روحٍ مما يجعلها قابلةً للتسلل إلى قلب من يستمع إليه قبل أن تتسلل إلى عقله فتغدو أكثر رسوخاً. ولقد بدا ذلك جليا في انتقائه للكلمات خلال حديثه عن ثلاثية الإسلام والثورة وفلسطين التي أصبحت فيما بعد عنواناً بارزاً لشخصيته.
تتحدث الروايات الشفوية لمن عاصروا الدكتور الشهيد في بدايات تأسيس حركة الجهاد الإسلامي عن صفاتٍ كثيرة اتصف بها الشهيد وتميز بها عن غيره. فعن تواضعه يقول أحد من عاصروه في سوريا: "لقد رأيت الدكتور وهو الأمين العام للحركة يقطن في منزل متواضع في ركن مخيم اليرموك، ينزل إلى سوق المخيم ويحمل بيديه أكياس النايلون المعبأة بالطعام، لا يحرسه أحد ولا يحمل عنه أحد، يذهب إلى المخبز ويقف في الطابور لشراء ما يحتاجه من الخبز، ويذهب إلى البقال ليلتقط ما يحتاج بيديه ثم يذهب إلى دكان الفوّال لشراء صحن الفول لعائلته. وكان في تنقلاته يفضل ركوب المواصلات العامّة وينتظر دوره كما باقي الناس للصعود والهبوط، وكان قليلاً ما يأخذ سيارةً خاصة لقضاء مصلحته". ويستطرد الراوي قائلاً: " كان الدكتور الشهيد يفضل السير في أزقة المخيم وطرقاته بمفرده بلا مرافقين أو حرّاس، يجلس في مطاعم المخيم البسيطة، يأكل مع بسطاء المخيم يجالسهم ويخاطبهم ويتمشى معهم، ولم يخطر ببال أحدهم مطلقاً أنهم أمام قائد تنظيم مهددٍ في حياته في كل لحظة".
لم يَرِد فيما وصلنا من رواياتٍ شفوية لرفاق الشهيد أنّه كان فظاً غليظاً مع من هم حولَه ولا حتى مع من تسببوا له ولرفاقه بالأذى أو المضايقات. فعلى سبيل المثال وعند بدايات العمل التنظيمي في عام 1982 وعندما كان "المنافسة" شديدة وكان أبناء حركة الجهاد الإسلامي يتعرضون للمضايقة من الآخرين، كان يخاطبهم بلغة المتسامح طيب القلب فيقول: "يا إلهي .. هل يمكن أن يقوم أبناء طيبون ينتسبون إلى القرآن وفي هذا العالم بنفس الدّور، يا إلهي .. نتوسل إليك - ليس لأجلنا فقط بل لأجلهم أكثر- أن تنقذ أيديهم المتوضئة من تنفيذ هذه المهمة، أن ترفع الغشاوة عن أعينهم وأعيننا حتى لا يدخلوا في خصومة خاسرة مع الله ورسوله. اللهم هبنا جميعاً الإيمان والقوة، واغفر لنا وارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء، واملأ قلوبنا بنورك الذي لا يخبو".(2)
كان الدكتور الشهيد ذا همة عالية، متفانياً في إيصَال الفكرة التي يريد، لا يعرف الكلل أو الملل. فما أن انتقل إلى الدراسة في جامعة الزقازيق حتى بدأ بتوضيح أفكاره سعياً إلى اعتبار قضية فلسطين الهمّ الأول لكل عربي ومسلم، بل وعمل على ربط الإسلام بفلسطين حينما قال بكل جرأة "لأننا مأمورون بخدمة الإسلام ولأن الإسلام يعيش التحدي المركزي في فلسطين؛ نقول احملوا الإسلام العظيم ودوروا مع فلسطين حيث تدور".(3) وبذلك صارت غرفته في الزقازيق ولاحقاً بيته في غزة قِبلةً للباحثين عن الحقيقة وورشة عملٍ تعمل بجدٍ واجتهاد على صياغة الفكر الذي يجمع بين الإسلام والوعي والثورة في قلوب وعقول الشباب الطليعي المسلم في وقتٍ تضاربت فيه الأفكار واختلطت. وتقول زوجته واصفةً جهده العظيم في نشر بذور هذا الفكر في عقول الشباب: "خرج الدكتور من مصر عائداً إلى فلسطين لنشر بذور الثورة الإسلامية فيها، فبدأ بتأطير الحركة الطلابية فيها باعتبارها طليعة الفكر الثوري الإسلامي الواعي؛ فخرج إلى قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، وجابَ فلسطين من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، جاب الشوارع ودخل البيوت والجامعات. عملَ ليل نهار لتحقيق هدفٍ واحد وهو تكوين الطليعة الإسلامية التي تحمل الفكر الثوري، ومنها أسس طليعة الجهاد الإسلامي في فلسطين. وأخذ دوره الرياديّ في العمل حتى دخل المعتقلات والسجون الصهيونية".(4)
لقد كان الدكتور الشهيد في حياته نُموذجاً حياً للإنسان الذي حمل في داخله إرثاً عظيماً من المسؤولية تعجز الجبال عن حمله، إنه إرث الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين، وإرث بعض الإسلاميين البعيدين عن الواقع، وإرثُ الفصل بين حبّ الوطن والإسلام. لقد عاش الشقاقي حاملاً همّ الإسلام وهمّ الأمة وهمّ فلسطين السليبة حتى قال في وصف حبّه وعشقه لفلسطين: "إنّ أرض فلسطين بالنسبة لي فرض صلاة لا أساوم عليها تحت أي ظرف من الظروف ... وسيبقى مستقبل فلسطين معلقاً بسيوفنا، وسيستمر التطاحن من حولها ليكون قدَر المنطقة، وسنستمر في حمل شهدائنا في قلوبنا وعيوننا وعلى أكتافنا، نمضي بهم لندقّ بوابات هذا العصر حتى يُفتح لنا هذا التاريخ من جديد من بوابة فلسطين التي لا تضيع ولن تضيع لأنها آية من آيات الكتاب ولا تبديل لآيات الله وكلماته".(5)
لقد كان الشقاقي بحقّ باعثاً للعزة والكرامة في واقعٍ مليء بالذل والمهانة، وزمنٍ أثخِنَت فيه الأمّة بالجراح وكان الاستسلام والخضوع سِمَتَهُ السائدة. نَهض الشقاقي والناس نيام، وصرخ والناس بُكم، وتحدّى والناس في انكسار، وقاوم والناس في استسلام، وسُجن والناس في أمان، واستُشهِدَ والناس تموت ميتة الاستسلام، فكان جديراً بالاحترام قادراً على إعادة صياغة الإنسان الذي يستحق العيش بحرية وعزة وكرامة.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الجهاد الإسلامي: المصالحة بين حركة حماس وحركة فتح هي ممر إجباري لإعادة الوحدة الحقيقة
دنيا الوطن
في ملف خاص عن مخيم عن الحلوة يتضمن الملف لقاءات وحورات خاصة مع قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي في المخيم.
في عرض لكافة وجهات النظر المختلفة حول الاوضاع التي يعيشها أبناء المخيم وتأثيرها على الجوار، نلتقي مسؤول العلاقات السياسية لحركة الجهاد الاسلامي في لبنان الحاج شكيب العينا ليجيب على اسئلتنا حول القضايا الامنية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية.
يعتبر مخيم عين الحلوة من اكبر المخيمات الفلسطينية في الشتات ،ولذا يطلق عليه عاصمة الشتات الفلسطيني وبطبيعة هذا المخيم الذي يعيش فيه اكثر من 120 الف فلسطيني وإضافة للنازحين من مخيمات سورية عاش المخيم حالة من التوتر بسبب تأثير ما يجري في المنطقة والازمة السورية وانقسام الاطراف اللبنانية على بعضها البعض، فكان من الطبيعي ان تترك الأزمات العربية بصماتها على المخيم كما هو الحال في كافة المناطق العربية التي يسودها الانقسام والاختلاف من كل الملفات الخلافية ولكن وعي الاطراف الفلسطينية كافة أدت الى إطلاق مبادرة امنية لحماية المخيم والناي به عن الملفات الاخرى نتيجة الأهمية التي ترها هذه القوى بتوحيد صفها والعمل على تدعيم وحدتها التي يتربص بها العدو الصهيوني منتظرا الى زاوية للانقضاض على هذه القوى التي تشكل الشوكة القوية في عينه ،فالمسوولية الاخلاقية والوطنية والإسلامية كانت الدافع الأساسي لكل القوى الوطني والإسلامية الفلسطينية بإنتاج توافق أمني وسياسي يضمن الأمن للمخيم وأهله ،وبعد هذه التجربة الناجحة بحسب المراقبين والمطلعين على الملف الفلسطين نحاول الاطلاع كافة الآراء الوطنية والإسلامية المعنية بنجاح هذه التجربة التي يعول على تعميمها في كافة مخيمات لبنان، فكان لموقع شبكة الترتيب العربي الاخبارية وقفة اعلامية مع الفاعلين بهذا الموضوع لتشكل ملف خاص ومهم يمكن الاطلاع عليه ومتابعته يجيب على اسئلتنا الحاج شكيب العينا.
الجهاد الإسلامي: المصالحة بين حركة حماس وحركة فتح هي ممر إجباري لإعادة الوحدة الحقيقة بين الشعب الفلسطيني...
السلطة هي فخ لكل القوى والأحزاب التي تصل إلى السلطة بالفوز في صناديق الاقتراع أو بواسطة الثورات الشعبية وخاصة في الحركات التحررية التي تجهل ثقافة ممارسة السلطة ، وعدم التفريق بين السلطة وممارستها لشعاراتها وطرحها السياسي والإيديولوجي ، لكن هذا يختلف كليا مع حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لكونها حركة واضحة في طرح السياسي والإيديولوجي وفي خطابها وأدبياتها، فالحركة منذ نشأتها وخياراتها معروفة وإستراتيجيتها هادفة لتحرير الأرض ومقاومة العدو ولا تهدف إلى إي موقع سلطوي نيابي أو وزاري، بل كانت دوما تبتعد عن التجاذبات والصراعات الفلسطينية الداخلية لكونها ترى مهمتها واضحة في مقاومة الاحتلال ،وهذا الوضوح جعل من مواقف الحركة حكما في حل النزاعات والخلافات بين كل الأطراف مما جعلها مصدرا للثقة والارتياح في طرح أي مبادرات فلسطينية .وعن هذا الموضوع يحدثنا المسؤول السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان شكي بالعينا.
1- كيف ترى حركة الجهاد الإسلامي وضع المخيم الحالي ؟؟؟
-المخيم حاليا ينعم بهدوء، واستقرار جيد قياسا للفترة الماضية، بالرغم من بعض الاختراقات الأمنية الصغيرة، ولكن هذا الهدوء والاستقرار يعود إلى وحدة الموقف الفلسطيني بكل أطيافه "الإسلامية والوطنية " التي تهدف للحفاظ على مصالح شعبنا من خلال التنسيق والخروج بمواقف موحدة تبعث الأمل والاطمئنان في المخيم .فالاستقرار في المخيمات يخدم إستراتيجية الوحدة التي تحمي الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.والحركة لعبة دورا أساسيا ورئيسيا في إطلاق مشروع القوة الأمنية في المخيم من خلال التنسيق وتقريب وجهات النظر فيما بينهما ،مما ساهم بالوصول إلى هذه النتيجة الجيدة لعمل القوة الأمنية ، فالقوة الأمنية المشتركة في المخيم تمارس دورها الأمني من خلال الغطاء السياسي الذي منحته لها كل القيادات السياسية لكي تلعب هذا الدور الريادي ،فالقوة حاليا تعمل على ترتيب الأوضاع الأمنية ونشر الاستقرار في داخل المخيم والجوار، ونحن في الحركة على تواصل دائم مع كل المعنيين بالشأن الفلسطيني،ويتم التنسيق مع كل الإطراف في المخيم وخارجه وخاصة المعنيين بالشؤون الأمنية والسياسية.
2-كيف تديرون العلاقات مع مناطق الجوار ومع مؤسسات الدولة اللبنانية ؟؟؟
-انطلاقا من حرصنا على أفضل العلاقات مع الجوار اللبناني ،بظل وجود علاقة ايجابية مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، ومخابرات الجيش، والأمن العام. فالعلاقة الأساسية التي تحكم قضيتنا الوطنية ومشروعنا الوطني يتطلب الايجابية مع الجميع من قوى سياسية وطنية وإسلامية وأجهزة أمنية وفعاليات رسمية نيابية وتربية وشعبية وأيضا من مرجعيات دينية،فالعلاقة هي علاقة إخوة ودم ونضال مشترك ،وعلاقات وطيدة بينا ،لان مصلحة الشعبين الفلسطيني واللبناني تفرض علينا علاقات ايجابية من اجل مواجهة العدو الصهيوني الغاشم والحاقد الذي يستهدف شعبنا وقضيتنا ومقاومتنا.
3-كيف ينأ المخيم بنفسه عن أزمات المنطقة التي تحاول السيطرة على الملف الفلسطيني بظل صعود حركة الشباب المسلم في المخيم ؟؟
-انطلاقا من الرؤية الفلسطينية الموحدة في إنتاج مفهوم الناي بالنفس عن ما يجري في المنطقة من خلال إستراتيجيتنا التي تقوم على أن فلسطين هي قبلتنا، وليس نحن طرفا في إي صراع عربي –عربي، أو لبناني- لبناني،وهذا التوجه بشكل أساسي يشكل استقرار فعلي داخل الدولة اللبنانية، ويساعد هذا التوجه بحد ذاته التوجه اللبناني القائم على النأي بالنفس من الصراعات والنزاعات في المنطقة. وهذه السياسة السليمة والحكيمة التي تنتهجها الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية في لبنان من خلال التنسيق والتشاور والتنسيق فيما بينها، تساهم بشكل كبير وفعال في نزع فتيل الخلاف اللبناني الفلسطيني ،وبالتالي الاستمرار على هذا النهج يمكننا كقوى فلسطينية من ممارسة سياسة الناي بالنفس بجدية، وإيجاد كل الأطر السليمة لبناء علاقات جيدة مع كل القوى اللبنانية لمصلحة القضية والشعب الفلسطينية. ومن ناحية أخرى طلبنا من الأشقاء اللبنانيين عدم زج العنصر الفلسطيني في التجاذبات السياسية الحاصلة كي لا نكون طرفا أو جهة مع محور ضد محور آخر، لأننا في الحركة نرفض سياسة المحاور. لأننا في حركة الجهاد الإسلامي ندرك جيدا بان جز الشعب الفلسطيني في سياسة المحاور سوف تنتهي بتصفية قضية الفلسطيني المركزية التي تقوم على حق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية .وحافظا على حق العودة وعلى قضيتنا المركزية انتهجنا هذه السياسة التي تبتعد عن كل الخلافات والصراعات، ولا نزال متمسكين بها، لان عدونا الأساسي هو العدو الصهيوني الغاشم،وهو عدو الأمة العربية والإسلامية كلها . وبالنهاية كل ما يجري من حولنا لا يعنينا أبدا وإنما الذي يعنينا هو الحفاظ قضيتنا وعلى امن شعبنا ،بالوقت الذي نحن في حركة الجهاد الإسلامي نتأسف لما يحصل في الجوار العربي من نزاعات وخلافات تهدف إلى التفتيت وإضعاف الشعوب العربية والإسلامية لمصلحة العدو الصهيوني واستمرارية مشروعه من خلال أجندة أمريكية ثابتة طوال فترة اغتصاب فلسطين.
4- كيف ترى حركة الجهاد الإسلامي مستقبل الصراع في فلسطين بعد معركة غزة الأخيرة؟؟؟
- حركة الجهاد الإسلامي بدورها ترحب بأية وحدة فلسطينية تهدف بالأساس إلى إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية من خلال إعادة اللحمة الوطنية ، والوحدة التي تكون هي بحد ذاتها خطة الدفاع الأول بوجه العدو ومشاريعه الاستعمارية الاستيطانية والتهويدية و التصفاوية والتهجيرية ،نحن نلعب دورا محوريا في الساحة الفلسطينية منذ نشؤ الحركة حتى اليوم ،ونحن نرى بات الوحدة هي عمادة واستمرار المقاومة وصولا إلى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب.
الحركة كانت من أوائل الذين رحبوا وفرحوا بالمصالحة، وبهذا الاتفاق بين الحركتين،ولكن شرط أن يتم استكمال المصالحة بين كل الشرائح الفلسطينية ، وتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين على أن يشمل لاحقا كل أطياف المجتمع الفلسطيني.لأننا نعتبر المصالحة بين حركة حماس وحركة فتح هي ممر إجباري لإعادة الوحدة الحقيقة بين الشعب الفلسطيني بما يخدم إستراتجية الوحدة والمقاومة والتحرير.
5- ما هو مستقبل الوحدة الفلسطينية ؟؟؟
-إن حرب غزة الأخيرة لقد كرست الوحدة الفلسطينية فعليا بكافة أبعادها الشعبية والسياسية والعسكرية والاجتماعية، وهذه الوحدة تجسدت اليوم فعليا بعد هذه الحرب البشعة على شعبنا، والتي تم دفع ثمنها ثمنا باهظا من قبل شعبنا من"دمه، وجسده، ولقمة عيشه". فالدماء الذكية الفلسطينية المشتركة التي سقطت في حرب غزة هي من فرضت على كل القوى والأطراف السير بهذا الطريق طريق الوحدة صونا لهذا الانتصار الذي جسده دماء شعبنا من اجل الاستمرار بالوحدة الوطنية ولبناء إستراتيجية فلسطينية موحدة بوجه العدو الصهيوني، لإقامة الدولة القادمة وتحرير الأرض والشعب والمقدسات.
فالتحديات التي تواجه شعبنا وفصائلنا كثيرة ، وخاصة بعد كسر عزيمة هذا العدو الغاشم في غزة ،لذلك يجب علينا جميع المحافظة على هذا الانجاز الكبير بكافة الأثمان لان الانتصار مهم ولكن لا يمكن تحقيقه دون الاستمرار بطريق الوحدة للحفاظ على سلاح المقاومة وتطوير قوة الرعب والردع الفلسطينية،ولإيجاد توازن حقيقي مع هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوة.
الحركة تحذر من الالتفاف على هذا النصر لان الأطراف الدولية لا تريد الاعتراف بهذا النصر على العدو.وهي تحاول تسجيل اختراق في الداخل الفلسطيني من خلال الالتفاف على ما تم انجازه فلسطينيا من اجل إعطاء نصرا وهميا للعدو الصهيوني الذي هزم هزيمة نكراء في حربه الثالثة الذي يخوضها ضد قطاع غزة.
ولكن لابد من القول بان حركة الجهاد الإسلامي تناشد الحركتين المعنيتين بمتابعة تنفيذ بنود المصالحة والسير بها والانتباه للواقع السياسي الذي يفرض نفسه على الملف الفلسطيني لان إكمال طريق المصالحة مهم ومهما كلف الثمن وهو الرد الفعلي والحقيقي على المغامرات الصهيونية والغربية .وملف أعمار غزة هو الورقة الجديدة بوجه القوى الفلسطينية لتجسيد وحدتها وتحديد بوصلة نضالها ،لان ملف أعمار غزة هو ملف كبير مطروح بوجه أمامنا جميعا،مما يفرض علينا تخطيه دون الوقع بفخ العدو والغرب الذي ينصبه لشعبنا وفصائلنا ؟؟؟
حفل تكريم لشهداء البنيان المرصوص بذكرى الهجرة والشقاقي شمال القطاع
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
نظمت حركة الجهاد الاسلامي والجهاز الدعوي لسرايا القدس حفلاً في ذكرى الهجرة النبوية وذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي في شمال قطاع غزة.
وبدأ الحفل بقراءة آيات عطرة من القران الكريم وقدمت فرقة اللواء التابعة لحركة الجهاد في إقليم الشمال وصلات إنشادية لشهداء معركة البنيان المرصوص والشهيد فتحي الشقاقي.
وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي الأستاذ أبو طارق المدلل أكد فيها أن الدكتور فتحي الشقاقي فهم القضية فهما سليما حيث ابرز خصوصية فلسطين في القران الكريم وأوضح خصوصيتها في واقعنا الفلسطيني، مضيفاً بأن هذا لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة وعي الدكتور فتحي الشقاقي للقران الكريم.
وقال المدلل: "الدكتور فتحي الشقاقي كان يؤسس لمرحلة جديدة تبدأ بجهاد النفس وتنتهي بجهاد اليهود كي ننتصر عليهم ونحقق النصر في كل أرجاء فلسطين".
وأضاف المدلل أن الحديث عن الشهيد فتحي الشقاقي أو عن الشهداء أمر ليس بالسهل لان الكلمات لا يمكن أن تصل إلى عظمة تضحياتهم لأنهم أكرم الناس، لذا فانه من المحظور أن نصفهم بالأموات لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون كما قال عنهم رب العزة "ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون".
وأشار المدلل إلى أن هناك أعداء يريدون منا أن نتخلى عن سلاحنا وأن تنحرف بوصلتنا، مؤكداً على أننا سوف نبقى ثابتين على نهج الشقاقي ولا يمكن أن نتنازل عن حقنا وعن سلاحنا.
وألقى كلمة الجهاز الدعوي لسرايا القدس أبو حمزة والذي استخلص بدوره الدروس والعبر من الهجرة النبوية لأننا بأمس الحاجة لها كي نعرف السلوك الذي يجب علينا أن نسير عليه، مشيراً إلى أن صحابة النبي صلى الله عليه واله وسلم قدموا نماذج رائعة، داعيا الشباب المسلم أن يستفيدوا من هذه النماذج والأمثلة في هجرة النبي.
وقال: "الدنيا دار ابتلاء وان الشدائد التي يسوقها الله على عباده المجاهدين إنما يسوقها ليزدادوا إيمانا وتمسكا وليعرفوا بان النصر هو حليف أهل الحق بإذن الله".
واختتم الحفل بتكريم حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس عوائل شهداء معركة البنيان المرصوص في لواء الشمال وعلى رأسهم الشهيد القائد دانيال منصور.
الإعلام الحربي يؤبّن شهداء وحدة الاستشهاديين بلواء رفح
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
نظم الإعلام الحربي لسرايا القدس - لواء رفح- مساء أمس حفلاً تأبينياً للاستشهاديين أحمد توفيق زنون وصهيب على أبوقورة، تزامناً مع ذكرى الانطلاقة الجهادية والذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي الشقاقي واحتفالاً بانتصار المقاومة في معركة البنيان المرصوص.
وحضر حفل التأبين الذي أقيم في ساحة مسجد طيبة بمنطقة تل السلطان قادة وكوادر حركة الجهاد الاسلامي بمدينة رفح، بالإضافة إلى عدد من أهالي الشهداء، وحشد كبير من المواطنين.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي ألقاها الشيخ درويش الغرابلي، أكد فيها بأن مدينة رفح كانت ولا تزال قلعة للشهداء العظام الذين رسموا للأجيال القادمة طريق الانتصار طوال السنوات الماضية كأمثال محمد الشيخ خليل ومحمود الزطمة وأحمد الشيخ خليل وياسر أبو العيش وغيرهم من الشهداء.
وأضاف أن رجال سرايا القدس برهنوا بالدليل القاطع أمام الجميع على مدى صدق هذا الفكر الذي تعلموه في مدرسة الشقاقي عندما قدموا دمائهم وأشلائهم وأغلى ما يملكون فداء للإسلام وفلسطين، ولم يتوانوا لحظة في تقديم واجبهم الديني والأخلاقي تجاه قضيتهم .
وأشار إلى أن انتصار المقاومة في معركة "البنيان المرصوص" بدا جلياً في حالة الإرباك الذي تعرض لها الكيان الصهيوني بتهجير مستوطنيه من مغتصبات غلاف غزة وإغلاق مطار بن غوريون وقصف مدينة تل الربيع والقدس المحتلة، منوها إلى أن أبناء الشهيد فتحي الشقاقي وأبطال سرايا القدس كانوا أحد أهم ركائز هذا الانتصار الذي بشر به الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي قبل 19 عاماً.
وأكمل الغرابلي: " الاستشهاديين أحمد زنون وصهيب أبوقورة تدارسوا لغة الشقاقي وعرفوا أبجدياتها وساروا في طريق ذات الشوكة من أجل الله وإعلاء لرايته حتى أثخنوا بالعدو الجراح وأكرمهم الله بالشهادة".
واختتم حفل التأبين بعرض مرئي مميز للمجاهدين زنون وأبو قورة، جسد جانب من تدريبات وحدة الاستشهاديين التي عملوا ضمن صفوفها، بالإضافة إلى عرض وصية للاستشهادي أحمد زنون وأخرى مسجلة للاستشهادي صهيب أبو قورة وعدد آخر من الكليبات الجهادية.
من جانبه، أكد مسئول الاعلام الحربي في لواء رفح أن الاعلام بصدد القيام بسلسلة فعاليات وأنشطة إعلامية احتفاءً بذكرى الانطلاقة الجهادية والذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي الشقاقي وانتصار معركة البنيان المرصوص.
وقال أن هذه الأنشطة ستشمل كافة مناطق محافظة رفح على مدار الأيام القادمة والتي سيتخللها عروض مرئية لوصايا شهداء معركة "البنيان المرصوص" وكليبات جهادية منوعة لقادة المعركة وإبراز أهم العمليات العسكرية التي نفذتها سرايا القدس بالمعركة".
وأشار الى أن طاقم الإعلام الحربي في رفح يعمل على مدار الساعة لانجاز عدد من المواد الإعلامية التي تهدف إلى تسليط الضوء على حقبة تاريخية هامة في تاريخ حركة الجهاد الإسلامي.
وأوضح أن الإعلام الحربي في هذه الأيام يفتقد بشكل كبير إلى أستاذه الشهيد القائد صلاح الدين أبو حسنين، مبيناً أن أمانة الدم التي تركها لمن خلفه حتمت على الجميع أن يستمر العمل وبشكل أقوى من قبل.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الإثنين –27- 10-2014
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال د. خالد البطش، القيادى في حركة الجهاد الإسلامي، إن الشخصيات الوطنية والفصائل الفلسطينية وأهل قطاع غزة سينظمون عزءا للجنود المصريين الذين استشهدوا في سيناء على أيدي الإرهابيين اليوم، معربا عن رفضه لاستهداف وقتل أي جندي مصري.(اليوم السابع)
نظمت حركة الجهاد الاسلامي والجهاز الدعوي لسرايا القدس حفلاً في ذكرى الهجرة النبوية وذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي في شمال قطاع غزة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
نظم أسرى حركة الجهاد الإسلامي داخل سجون الاحتلال العديد من الأنشطة والفعاليات في الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي، مجددين العهد للأمين العام للحركة الدكتور رمضان شلح بأن يسيروا على خطى فلسطين في الجهاد والمقاومة ونيل حقوقهم في الخلاص لهذه الأمة من دنس الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
شؤون سرايا القدس
</tbody>
نظم الإعلام الحربي لسرايا القدس - لواء رفح- مساء أمس حفلاً تأبينياً للاستشهاديين أحمد توفيق زنون وصهيب على أبوقورة، تزامناً مع ذكرى الانطلاقة الجهادية والذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي الشقاقي واحتفالاً بانتصار المقاومة في معركة البنيان المرصوص.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة
</tbody>
العمل المقاوم لحركة الجهاد جعلها رقم صعب في الساحة الفلسطينية
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
بعد 19 عاما على اغتيال مؤسسها وأمينها العام، لا تزال حركة الجهاد الإسلامي الرقم الصعب على الساحة الفلسطينية.. وبالرغم من صغرها على الأرض إلا أن فعلها المقاوم كان له الأثر الكبير في الصراع مع الصهاينة.
والسر في ذلك، كما يقول دكتور العلوم السياسية في جامعة القدس أحمد رفيق عوض، هو حفاظ الحركة على نهج مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي، وتمسكها بكونها حركة عقائدية جهادية، كما أراد لها أن تكون.
وفي حديث مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، قال الدكتور عوض، إن حركة الجهاد الإسلامي حركة عقائدية أكثر التزاما بالنصوص، وأكثر الحركات بعدا عن نهج التسويات الفكرية والسياسية، ولهذا بقيت محافظة على نهجها المقاوم وحققت نجاحات متتالية.
هذا النهج، هو ما كان ينقص الساحة الفلسطينية، فالخارطة السياسية الفلسطينية كانت بحاجة لمليء هذا الفراغ، فلم يكن على الساحة الفلسطينية حركة لها هذا التصلب العقائدي والجهادي سو حركة الجهاد الإسلامي"، القول للدكتور عوض.
وتابع:" في كل التاريخ دائما هناك حزب عقائدي صغير ولكنه مؤثر لأنه يحافظ على الأصول والعقائد ولا يستطيع أحد المزاودة عليه، الجهاد الإسلامي كانت في نموذجنا الفلسطيني ذلك الحزب، فهي لا تحارب الحكومات ولا تسعى لسلطة لان بينها فروقات فكرية وومرجعية".
"ولعل هذا سبب الملاحقات التي تتعرض لها الحركة وكوادرها منذ نشأتها حتى الأن، من قبل الاحتلال وأعوانه، ولكن ذلك لا يؤثر على هذه الحركة التي تجذرت عقائديا على الجهاد، فكانت من نائبها العام حتى أصغر كوادرها تدرك أن هذا جزء من جهادها العقائدي" كما يؤكد الدكتور عوض.
وأوضح عوض قائلا:" هذه الحركة الصدام مع العدو لا يفككها وانما يزيدها قوة وصلابه لأنه يعتقد ما يلحق به من أذى جزء من هذا الطريق، وأن الأثمان التي يدفعوها جزء من جهادهم، فنحن نرى أن الحركة وبعد كل ضربة لها من قبل الاحتلال تزداد شعبيتها، ولا تتأثرا تحت أي إجراء بالعكس ثباتهم يزيد الحركة مصداقية وشعبية كبيرة".
وربط عوض بين اغتيال أمينهم العام، وملاحقة كوادرهم بالاغتيالات والاعتقالات إلا أنها بقيت تحافظ على قوتها، وهو ما خلق لها مصداقية عالية، وهو ما لاحظناه بعد العدوان الأخير على القطاع، حيث كانت الحركة الأكثر شعبية، حتى أن وسائل الإعلام التابعة للحركة كانت أكثر متابعة، بسبب المصداقية والثبات والعقائدية وترفعهم عن الدخول في تفاصيل الغنائم والسلطة والمنصب.
ويتابع:" الجهاد الإسلامي حركة لا تريد أن تنزل عن الجبل بل على العكس تريد أن تبقى على الجبل للجهاد والمقاومة، ولا يهمها الغنائم ليغنم بها غيرها".
ولكل ذلك، كان أهمية وجود حركة الجهاد الإسلامي على الساحة الفلسطينية كما يقول عوض، فهي جماعة عقائدية تحافظ على النص وتحافظ على النماذج وأرث الشهداء كما هي، ولا يحلم أن يكون في الوسط لأنه الوسط كله تسويات تتناقض مع نهجه وفكره".
وأكثر من ذلك، على الساحة الفلسطينية، الجهاد الإسلامي يقدم فهما تغيب عنها وهي فكرة الجهاد الماضي إلى يوم القيامة "الأبدية الجهادية" لا يريد أن يدخل بالصراع على الغنيمة وبالتالي هو مختلف عن باقي الأحزاب، وهو ما يكسبه أيضا القدرة على الحكم الصحيح وإطلاق أحكام فيها كثير من الصدقية.
ويورد عوض أمثله على ذلك، كيف أن الأمين العام في للجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح كان أكثر مصداقية خلال الحرب الأخيرة والمفاوضات التي واكبتها، وعدم سعي الحركة لمكاسب ومغانم سياسية جعلته بمقام الوسيط على الساحة الفلسطينية، ويحتكم إليه كما نرى في دورها بالخلاف الدائر ما بين حركتي فتح وحماس، وأيضا ما بين حماس والقاهرة من جهة، وسوريا وإيران من جهة أخرى.
و"إسرائيليا" أيضا كانت حركة الجهاد الإسلامي الرقم الصعب، بحسب عوض، فهي تنظر للحركة كحركة متطرفة جدا دينية متعصبة تمثل المصالح الإيرانية لذا فهي على قوائم الإرهاب العالمي والصهيوني.
وتابع:" إسرائيل" دائما تسعى لشيطنه هذه الحركة، وهي صورة ملائمة جدا للإعلام العالمي والدولي، وتعظيم الخصم هي ذريعة من أجل البطش به، وبالتالي الجهاد الإسلامي يحسب لها ألف حساب، وتدرك ان كوادرها على استعداد للتضحية الغير محدودة".
كيف اغتال الموساد الشقاقي في مالطا؟
فلسطين اليوم
يصادف تاريخ هذا اليوم الذكرى التاسعة عشر على استشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي فلسطين، الدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي.
وكانت صحيفة يديعوت احرنوت، قد نشرت في ملحقها الأسبوعي الصادر في العدد الثامن من حزيران من العام 2007م، فصلاً من كتاب نقطة اللاعودة، من تأليف الصحفي رونين برغمان، الذي كشف رواية الموساد عن تفاصيل اغتيال الشقاقي في تشرين الأول من عام 1995، بجزيرة مالطا الايطالية أثناء عودته من مؤتمر في ليبيا.
وجاء في الكتاب أنَّ رئيس حكومة الاحتلال في ذلك الوقت اسحق رابين، أمر في كانون الثاني باغتيال الشقاقي في أعقاب تنفيذ الجهاد الإسلامي عملية بيت ليد، حيث قتل 22 صهيونياً وجرح 108.
بعد صدور الأوامر من رابين، بدأ الموساد الاستعداد لاغتيال الشقاقي، عن طريق وحدة منبثقة تسمى خلية قيسارية. كان الشقاقي، وقبل تنفيذ عملية بيت ليد، تحت الرقابة الصهيونية لسنوات طويلة، لذا استطاع الموساد في حينه، وبعد أوامر رابين، أن يحدد مكان الشقاقي في دمشق بسهولة.
إلا أنَّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، أوري ساغي، حذّر من مغبة هذه العملية، معتبراً أنَّ عملية كهذه ستؤدي إلى غضب سوري كبير.
قبل رابين توصيات ساغي، وأمر الموساد بتجهيز خطةٍ بديلة لاغتيال الشقاقي في مكان غير دمشق. وجد الموساد صعوبة في هذا الشأن إلا انه عمل كما يريده رابين.
كان الشقاقي على علم بأنَّه ملاحَق، لذا لم يخرج كثيراً من دمشق وكان حويطاً، حسبما قال الصهاينة.
وذكرت مصادر من الموساد أنَّ الشقاقي كان يسافر فقط إلى إيران عن طريق رحلات جوية مباشرة. ومع هذه الصعوبة، وضع الموساد خطة بديلة وسعى إلى تطبيقها.
مسار سفر الشقاقي إلى ليبيا كان معروفاً للموساد من خلال رحلاته السابقة، أي عن طريق مالطا. عندها أعد أعضاء قيسارية خطتين: اختطاف الشقاقي أثناء سفره من مالطا إلى ليبيا. إلا أنَّ رابين لم يوافق على هذه الخطة خشية التورط دولياً. أما الخطة الثانية، فكانت تصفية الشقاقي أثناء وجوده في مالطا.
سافر رجال الموساد إلى مالطا وانتظروا الشقاقي في المطار. لم يخرج الشقاقي في الرحلة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة. بدأ رجال الموساد يفقدون الأمل بهبوط الشقاقي في مالطا، لكنهم سمعوا صوت أحد رجال الموساد في أجهزة الاتصال يقول لحظة، لحظة، هناك أحد يجلس جانباً ووحيداً. اقترب رجل الموساد من هناك، وقال مرة أخرى في الجهاز على ما يبدو هذا هو، وضع على رأسه شعراً مستعاراً للتمويه.
انتظر الشقاقي ساعة في مالطا، ومن بعدها سافر إلى المؤتمر في ليبيا، من دون معرفته أنه مراقب. ويقول الموساد إنَّ الشقاقي التقى هناك المدعو (أبو موسى).
في السادس والعشرين من تشرين الأول، عاد الشقاقي إلى مالطا. وعرف الموساد أنَّ الشقاقي يستعمل جواز سفر ليبياً باسم ابراهيم الشاويش. ولم يجد صعوبة في تحديد مكانه في مالطا، بناءً على اسمه في جواز السفر.
وصل الشقاقي في صبيحة اليوم نفسه إلى مالطا، واستأجر غرفة في فندق يقع في مدينة النقاهة سليمة. استأجر غرفة لليلة واحدة. كان رقم الغرفة 616. في الساعة الحادية عشرة والنصف، خرج الشقاقي من الفندق بهدف التسوق. دخل إلى متجر مارك أند سبنسر واشترى ثوباً من هناك. وانتقل إلى متجر آخر واشترى أيضاً ثلاثة قمصان.
وحسب رواية الموساد، واصل الشقاقي سيره على الأقدام في مالطا ولم ينتبه إلى الدراجة النارية من نوع ياماها التي لاحقته طيلة الطريق بحذر.
بدأ سائق الدراجة النارية يقترب من الشقاقي حتى سار إلى جانبه محتسباً كل خطوة. أخرج الراكب الثاني، الجالس وراء السائق، مسدساً من جيبه مع كاتم للصوت، وأطلق النار على الشقاقي.. ثلاثة عيارات نارية في رأسه حتى تأكد من أنه لن يخرج حياً من هذه العملية.
أُلصق بالمسدس الصهيوني جيب لالتقاط العيارات النارية الفارغة، لتفريغ منطقة الجريمة من الأدلة وتجنب التحقيقات وإبعاد الشبهات المؤكدة حول دولة الكيان.
وكشف الموساد أنَّ الدراجة النارية كانت قد سرقت قبل ليلة واحدة من تنفيذ العملية وتم تخليص عملاء الموساد من مالطا، من دون الكشف عن تفاصيل تخليصهم.
أعضاء خلية قيسارية، هم أيضاً شاركوا في محاولة اغتيال فاشلة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الأردن، وتم فيما بعد تفكيكها.
ورأى الموساد عملية اغتيال الشقاقي إحدى أنجح العمليات التي قام بها.
قعدان: فكر الشقاقي سلاح أسرى الجهاد في عتمة السجون
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
لم تكن تجربه الأسير المحرر طارق قعدان من بلدة عرابة قضاء جنين بالقصيرة، فعلى مدار عمره وانتماءه لحركة الجهاد الإسلامي اعتقل 14 مرة، وقضى 12 عاما من عمره في سجون الاحتلال.
وفي ذكرى الشهيد فتحي الشقاقي "المؤسس والمعلم" يستعرض قعدان تأثير تجربة وفكر الشقاقي على صموده وأقرانه من الحركة في سجون الاحتلال وخلال التحقيق.
يقول قعدان: "من الواضح أن تجربة الشقاقي وصموده وعدم تفريطه بأي سر من أسرار الحركة كان لها أثرا كبيرا في تعاملنا مع السجون... وتجلت هذه التجربة في أكثر من موقع في الاعتقال في 78 في السجون المصرية واعتقاله على إثر باب المغاربة وقبلها اعتقال مجموعة الطليعية الإسلامية في العام 1983، ومن الواضح أن هذه التجربة كانت غنية ألهبت مشاعر الشباب والطليعة الأولى للجهاد الإسلامي".
وتابع قعدان: "هذه العزيمة والإصرار والتمكن والإيمان العميق والاعتقاد الجازم بهذه الفكرة وحتمية وجودها واستمراريتها عامل مساعد يثبت أبناء الجهاد الإسلامي ويمنحهم الزخم والقوة والأمل بأن هذا الخيار الأصعب هو الأصوب والذي كان يطلق عليه الشهيد الشقاقي أنه خيار الأمل".
ويشير قعدان إلى أن أبناء الحركة في زمن الشقاقي كانت تتسابق لخدمة الفكرة والتنظيم ولترسيخ هذا المعنى الأجل والأسمى، فهم يسطرون أمجاد أمه ... ويخطون مشروع نهضوي لتجاوز التحدي الغربي الاستكباري والوصول بهذا الصراع إلى نهايته الحتمية في النصر والتمكين.
هذه الروح والأخوة الحقيقية بينهم والتفاني واستلهام معاني وكلمات الشقاقي، بحسب قعدان كانت التي كانت الزاد اليومي لأبناء الجهاد الإسلامي فهذا الحس الإنساني الرفيع الذي كان الشقاقي يسكبه في ثنايا وقلوب ونفوس أبناء الجهاد الإسلامي، بأن هذا المستقبل لهذا الدين والمستقبل لهذه الحركة وهذه الفكرة، وكلمته الشهيرة التي كان يرددها لم تغيب عن أذهانهم" انتم لم تكونوا بدعة من الدعوات انتم إضافة نوعية وإسهام حقيقي فكري في قلب الحركة الإسلامية وأنتم أول من نادي بمركزية القضية الفلسطينية، وانتم أول من استلهم دروس التاريخ وأول من استنطق أحداث التاريخ لتصنعوا وتصوغوا أحداث ثورة قادمة ستلتهب حتما في فلسطين.".
وقال قعدان إن دعوات الشقاقي كانت بمثابة وضع الأمة على السكة الصحيح وعودة فلسطين إلى حضن الأمة وعودة الأمة إلى فلسطين، وبالمقابل إعطاء فلسطين قيمتها الحقيقة والرمزية والمعنوية بكونها المعادل الموضوعي لحياه هذه الأمة.
وأضاف قعدان:"لا شك أن السجون هي مناخ طبيعي لإثراء العقل المجاهد، والشقاقي هو صاحب شعار المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر إذا جاز له الانكسار أصلا، وهو صاحب مقوله طالع ثم طالع حتى تفقأ إحدى عينيك".
وحول الجيل الجديد من الحركة وتأثير هذا الإرث العظيم من فكر الشقاقي في السجون والمعتقلات والتحقيق يقول قعدان: "أبناء الجهاد الإسلامي وحديثي العهد بالحركة كانوا يتلقوا دروس الشقاقي في الإيمان والثورة والمعرفة والالتزام والوطنية ويتربوا على موائد القرآن وثقافة سيد قطب ومعالم في الطريق والكثيرين من إعلام هذه الأمة الذين منحوا هذه الحركة والتجربة ثراءً كبيراً وغنيا لا يمكن أن يقفز عليه أحد".
وأشار قعدان إلى أبرز مقولات المعلم والمفكر الشهيد الشقاقي والتي كانوا يتسلحوا بها في السجون: "في الأعمال الكاملة للشقاقي هناك تجربة غنية وكتابات مثيرة حول أساليب التحقيق وحول الصمود المعنوي والبناء العقائدي الذي يمنح الإنسان قوة ويزوده بالطاقة الكامنة ليفجر طاقات نفسه ليست بالحسبان، ولعل كتاباته عن تجربة اعتقال "محمد مهنا أبو الحسن" حينما قال:"حملتك السجون وهنا على وهن منذ عشرين ولم تفتر عزيمتك يا أبو الحسن" كانت هذه التجربة يمكن ان تكون نموذجا مكرر ونسخه تنسحب على كل أبناء الجهاد الإسلامي وتعطيهم القوة والنجاح".
وحول تأثير هذا الفكر والتعاليم والكلمات على صموده في السجون وتعامله مع المحققين والسجان خلال سنوات ومرات اعتقاله الطويلة يقول قعدان: "أنا لا زلت اذكر ما تربينا عليه من حديث الشيخ خالد جرادات حول هذه المسألة بأن الشهيد فتحي الشقاقي في السجون المصرية كان يخاطب جدران الزنزانة وكأنه يخاطب ضمير أمة الإسلام قاطبة ويقول: "في سبيل رفعتك ونهضتك ستهون كل الملاحم وسنعتذب العذابات في سبيل الله وتهون علينا كل الوان وصنوف العذاب في سبيل الله".
فتحي الشقاقي صاحب مشروع رسالي للأمة جمعاء
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
فتحي الشقاقي.. يا مهجة القلب .. يا رياحين الروح يا بسملة الصباح .. يا عبق الحياة بجمالك وعنفوانك .. في ذكراك .. نحبك أكثر .. ونعشقك أكثر .. ونشتاق إليك أكثر ..
في خضم الجدل بين التربية والإعداد في الحركة الإسلامية وبين الكفاح المسلح في الحركات الوطنية تقدم الدكتور فتحي الشقاقي الذي عاش المراحل ليضع تعريفا واضحا يبتعد عن الشعار ويدخل في صلب القضية الفلسطينية وبدون أي تردد .. سهر الليالي متأملاً في سورة الإسراء .. ليستحضر سيرة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم عندما اسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ومنه عرج به إلى سدرة المنتهى فاكتشف المعنى الحقيقي لـ "فلسطين قلب العرب ومركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل " ومن هذا الفهم بدا يطرح فكرته وينشرها بين أصدقائه ومحبيه وزملائه الطلاب في الجامعات المصرية غرس بذور فكرته في عقولهم.
في الذكرى السنوية التاسعة عشر لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي فتحي إبراهيم الشقاقي أجرى "الإعلام الحربي" حوارا مع الأستاذ أبو حسين احد قادة الحركة الجهادية في شمال غزة ورفيق درب الدكتور الشقاقي ليتحدث عن المراحل المفصلية في حياته، فقال: "الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي هي مناسبة مفصلية في حياة شعبنا لان الدكتور فتحي الشقاقي لم يكن مفكرا فحسب بل كان أديبا وشاعرا ومجاهدا، مشيراً بأن معرفته به كانت مسبقة عبر كتاباته التي كان يتابعها وينشرها على نفقته الخاصة.
واستذكر أبو حسين أول لقاء جمعه بالدكتور فتحي الشقاقي فقال:" كان في منزل الشيخ عبد العزيز عودة وتم فيه طرح العمل العسكري في المنطقة الشمالية حيث رحب الدكتور الشقاقي بالفكرة إلا انه أرجأ العمل بها لوقت لاحق ليكون العمل العسكري على ارض قوية وصلبة".
وأوضح أبو حسين بأن إصرار الدكتور فتحي الشقاقي على تسمية حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إنما جاء من العمق الفكري للشقاقي ليؤكد أن صراع الأمة ومحط رحالها هو فلسطين وان فلسطين هي البوصلة التي يجب إن يحددها كل مجاهد وهذا يؤكد بأن فلسطين هي مركزية القضية ومركز الصراع الكوني بين الحق والباطل.
وأشار خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" إلى ان ما كانت تطرحه منظمة التحرير الفلسطينية بان الثقل العسكري يجب أن يكون خارج الوطن جاءت حركة الجهاد لتثبت عكسه فقد تركزت بعملها في الوطن وجعلت صراعها مع العدو في قلب فلسطين مما شكل حالة استقطاب عربي وإسلامي لدعم المسيرة الجهادية لشعبنا الفلسطيني.
وعن الشعارات والأفكار الجديدة التي بدأ الدكتور فتحي الشقاقي بطرحها قال أبو حسين:" إن ما جاء به الدكتور فتحي الشقاقي من شعارات جديدة على ساحة النضال الفلسطيني أعطى التميز لفكر حركة الجهاد الإسلامي نتيجة الإحباط التي كان يعيشها أبناء شعبنا فعندما يتحدث الشقاقي بأن الدم يطلب الدم والشهيد يحيي الملايين فانه يعيد ويستقطب الشعب نحو حالة النهوض وإعادة تشكيل الصفوف في تعبير حقيقي لرفض الهزيمة وعندما يقول بأن فلسطين قلب العرب فهو بذلك يوجه البوصلة نحو القدس ويدعو لتحريرها ويحرض لمحاربة اليهود وطردهم من ارض فلسطين هذه الشعارات وغيرها الكثير كانت سببا في زرع ثقة الشعب بحركة الجهاد الإسلامي".
وأوضح أبو حسين بأن التطور العسكري في حركة الجهاد الإسلامي والذي بدأ بإلقاء القنابل اليدوية والطعن بالسكاكين ثم العمليات الاستشهادية حتى وصل إلى ضرب العمق الصهيوني بالصواريخ إنما يدل هذا على جدية الدكتور فتحي الشقاقي في تبني قتال العدو الصهيوني في ظل الانتكاسة العربية التي عمت الأنظمة العربية.
وأضاف: "في الذكرى الـ 19 لا بد أن نتحدث عن معظم الأجهزة العسكرية التي عملت في حركة الجهاد الإسلامي ففي بداية العمل العسكري كان كله يندرج تحت مسمى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وبدون إعلان اسم عسكري رسمي بقصد الحفاظ على الخلايا الأولى للعمل العسكري، مشيراً الى انه بعد أن انتشرت الفكرة وبدا الفصل بين العمل السياسي والعمل العسكري كانت أعلن عن اسم الجناح العسكري للحركة وهو "كتائب سيف الإسلام" ولكن كان عملها في فترة معينة ليتم بعدها تشكيل القوى الإسلامية المجاهدة قسم بقيادة الشهيد القائد محمود الخواجا والذي استطاع وخلال فترة قصيرة بأن يقفز بمستوى العمل الذي كان عبارة عن إلقاء القنابل اليدوية والطعن بالسكاكين إلى مستوى العمليات الاستشهادية التي أوقعت الخسائر الفادحة في صفوف الصهاينة".
وتابع حديثه قائلاً:" بعد اندلاع انتفاضة الأقصى افتتحت حركة الجهاد الإسلامي سجل انتقامها للشعب الفلسطيني بعملية الشهيد المجاهد نبيل العرعير وأعلنت حينها عن الاسم الجديد للجناح العسكري لها "سرايا القدس" والتي استطاعت عبر سنوات الصراع السابقة ان تسجل تاريخاً جهادياً حافلاً بالانتصارات".
واستذكر أبو حسين اللقاء الأخير الذي جمعه بالدكتور فتحي الشقاقي فقال:" هو لقاء غريب لم يكن في فندق أو مكان عادي بل كانت الزنازين هي مكان الاجتماع"، مشيراً إلى الصبر والصمود الذي أبداه الدكتور فتحي الشقاقي أمام جبروت الجلاد في غرف التحقيق فقد كانت قوة الإيمان في قلبه أكثر صلابة من سطوة الجلاد.
وأشار الى أن الدكتور فتحي كان صاحب مشروع رسالي لم يقتصر على حركة الجهاد الإسلامي بل كان مشروعا رسالياً للأمة فقد كان يشكل في الاعتقال حالة استقطاب لخياراته وأفكاره فكثير من الناس الذين عاشوا معه في السجن من الفصائل الفلسطينية الأخرى جاءوا لينضموا في صفوف حركة الجهاد الإسلامي ومنهم من كان يمثل في موقعه خيارات الدكتور فتحي الشقاقي، موضحاً أن الدكتور فتحي الشقاقي قد كتب البيان الأول للذكرى الأولى لانتفاضة الحجارة بقلمه في السجن وهذا بطلب كافة الفصائل داخل السجون.
أما عن لحظة تلقيه خبر استشهاد المعلم فتحي الشقاقي فقال أبو حسين:" بعد ان تناقلت وكالات الأنباء خبر استشهاده كانت لحظة مفجعة لي فهو المعلم الأول وصاحب القلم والفكرة ولم يكن يمثل حركة الجهاد الإسلامي فقط بل كان يمثل الشعب الفلسطيني بكل شرائحه وهو صاحب العلاقات المميزة التي تربطه بقادة الفصائل الفلسطينية"، مشيراً إلى ان هذه النهاية هي نهاية كل الشرفاء وباستشهاده استطاع ان يعطي الأمة الإسلامية وخاصة أبناء الشعب الفلسطيني بارقة أمل نحو شعاع النصر والتحرير.
تلاميذ الشقاقي لـ"الإعلام الحربي": أفكاره ومبادئه لازالت حية مشتعلة ولن تنطفئ
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
ستظل ذكرى استشهاد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي " رضوان الله عليه " قنديل يضيء فلسطين والأمة جمعاء وقلوب الباحثين عن الجواب "الإسلام، الجهاد ، فلسطين"، ففي مثل هذا الوقت العصيب نحتفي بذكرى استشهاد "عز الدين الفارس" الذي جاء عبر العصور يحمل القرآن والبندقية معاً، في الوقت الذي كان فيه القرآن مغيب لدى من يحملون البندقية، وكانت البندقية مغيبة لدى من ينتمون للحركات الإسلامية آنذاك.
للاطلاع أكثر على حياة الشهيد القائد الدكتور فتحي الشقاقي، تابعوا معنا النذر القليل الذي قيل في حق هذا الرجل المتواضع ممن عاصروه، ونهموا كثيراً من بحور معرفته وثقافته الواسعة المطلعة على كل الثقافات.
ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، قال في تغريدة له عبر "الفيس بوك" "19 عاماً على اغتيال القائد الشهيد د. فتحي الشقاقي أثمرت فيها دماؤه الزكية هذا الزرع الطيب المبارك في فلسطين: مقاومة أذاقت العدو بأسها الشديد، تزداد صلابة وقوة وإيماناً ورسوخاً بأن مركزية فلسطين واتخاذها قبلة للجهاد هو ما يخرج الأمة من ظلماتها... اغتالوه جسداً، فأصبح رمزاً ملهماً عصياً على النسيان".
في حين قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عمر فورة :" الشهيد د. المعلم فتحي الشقاقي كان مدرسة في الوعي، مدرسة في الجهاد، ومدرسة في الثقافة، فعلى الرغم من مرور 19 عاماً على استشهاده إلا أن فكره ومبادئه التي غرسها في فلسطين والعالم العربي والإسلامي لازالت حية مشتعلة لم تطفئها كل المحاولات البائسة التي أرادت وأدها عندما اغتالت الشقاقي في مالطا، ولكن دمائه الزكية سالت أعادت لفلسطين جذوتها وحضورها ومكانتها".
بينما قال مسئول اللجنة الدعوية لحركة الجهاد في قطاع غزة، الشيخ عبد الفتاح حجاج "أبو احمد:" ذكرى الشقاقي تمثل لنا عودة حقيقية للإسلام وفلسطين، فذكراه تعيد للأمة صوابها تعيد للأمة ذاكرتها، وتغسل عنها مرحلة كبيرة جدا من العناء والتعب، فذكراه التاسعة عشر تدعونا أن نرفع الغشاوة عن عيوننا لننظر إلى مستقبلنا ومستقبل فلسطين، كما تدعونا إلى الوحدة والتكاتف لمواجهة المخطط الصهيوني الخطير بحق المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، ومسرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم".
وأردف يقول:" تمر علينا الذكرى التسعة عشر لارتقاء المعلم فتحي الشقاقي وبذوره التي غرسها فينا تزداد نضجا يوم بعد يوم, فهاهم إخوانه وأبناؤه يحملون فكره وبإرادتهم يصنعون المجد الذي هو عنوان هذه الحركة الربانية – حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين - التي حملت العقيدة بوعي تام وبسواعدها المتوضئة تقارع العدو الجاثم على صدورنا منذ عشرات السنين".
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ درويش الغرابلي، فقال :" لازالت رسالات وكلمات الدكتور فتحي الشقاقي حاضرة بقوة في وجدان وعقول الأجيال الفلسطينية المتعاقبة، فعلى الرغم من مرور 19 عاماً على استشهاده إلا أننا نشعر بوجوده بيننا يتقاسم معنا المعاناة الألم، يشاركنا بأفكاره النيرة التي قالها قبل أكثر من ربع قرن في وضع الحلول الجذرية للحالة التي نعيشها والواقع المرير الذي فرض علينا".
فيما قال الأستاذ القيادي "أبو محمد الشاعر":" في مثل هذا اليوم نتذكر شخصية د. فتحي الشقاقي، حيث كان رحمه الله متواضعاً رغم المؤهلات الكبيرة التي يمتلكها، ولم يكن يحمل أحقاداً على أحد رغم الطعنات والضربات، والمعوقات التي وضعت في طريقه والحرب الضروس التي شنت عليه وعلى حركته وعلى فكرته وعلى شخصه، إلا كان يصر على أن توجه بوصلة الجهاد نحو الاحتلال الصهيوني ما دون ذلك من خلافات يمكن حلها، كان رحمه الله يقول ويردد ويطلب من إخوانه في الحركة الصبر والاحتساب".
بينما قال الأستاذ القيادي فؤاد المدلل "أبو محمد":" الحديث عن الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي حديث فيه شجون، ففي مثل هذه المناسبة أود القول أن الناس عندما يموتون أو يرحلون تصبح بيوتهم خربة، ولكن عندما استشهد د. فتحي أصبحت فلسطين حية حاضرة على عكس المألوف عند الناس، فاستشهاد الشقاقي أعطى فلسطين مزيداً من الحياة ، ومزيداً من النور والانطلاقة، والصعود نحو وعد الآخرة الذي بشر به عند عودته من مصر وهو يحمل مشروع الجهاد والمقاومة وقتها كانت الحركة الإسلامية تغط في ثبات عميق".
وقال الشيخ المجاهد مصعب البريم :" ذكرى استشهاد المعلم الفارس الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي يوم لتجديد العهد والوفاء لدمائه الطاهرة التي سالت من أجل فلسطين والقدس وكل المظلمين، فالشهيد فتحي يمثل لنا الشمعة التي أنارت النفق المظلم الذي كنا وكانت الأمة العربية والإسلامية تتخبط فيه، ففي منتصف السبعينيات كانت فلسطين والقدس مغيبة عن اهتمام الشارع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، فجاء الشقاقي ليعيد لفلسطين مكانتها وحضورها فوضعها على سلم اهتمامات العالم العربي والإسلامي، فالشهيد فتحي الشقاقي مزج بين الإسلام والبندقية، ووضع ثلاث كلمات فيصلية " الإسلام، فلسطين، الجهاد". نسأل الله العلي العظيم أن يجعل أعماله في ميزان حسناته ويلحقنا به مع الشهداء والصديقين".
في حين قال الشيخ المجاهد أحمد مشتهى "أبو باسل" والد الشهيد وجيه مشتهى:" الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي كان أمة في رجل, فحركته التي أنشأها لازالت تسير بخطى ثابتة إلى الله عز وجل تحمل البندقية الطاهرة التي ما عرفت غير طريق واحد هو صدر عدوها ، ففي ذكراه تحضرني كلماته التي زالت حية راسخة في وجداننا وعقولنا كما الجبال الراسخة (ملعون من يساوم، ملعون من يتراجع، ملعون من يقول لكيانهم المسخ: نعم، فالصف الأول يستشهد، والصف الثاني يستشهد، والصف العاشر يستشهد، نحن شعب الشهادة، ولو على حجر ذبحنا لن ننكسر، ولن نستسلم، ولن نساوم).
أما شقيقه الدكتور عبد العزيز الشقاقي، فقال: "في مثل هذا اليوم يتجدد حزني وألمي على فراق أخي الشهيد فتحي الشقاقي، ولكن ما يخفف هذا الشعور أن دمائه التي سالت أنبتت حركة عظيمة استطاعت أن تكون رقماً أساسياً في الساحة الفلسطينية على المستوى العسكري والسياسي، وما أتمناه أن يمن الله علينا بالنصر والتمكين ويتحقق الحلم الذي من اجله قدم الشقاقي وكل الشهداء حياتهم ثمناً لتحرير فلسطين والقدس الشريف من نير الاحتلال الصهيوني".
وتجدر الإشارة إلى أن الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ارتقى إلى علياء المجد بعد وضع بصمته النوعية للفكر الفلسطيني المقاوم،و تمر ذكرى استشهاده التاسعة عشر هذه الأيام، والسابعة والعشرين لانطلاقة الحركة الجهادية، حيث اغتاله الموساد الصهيوني في مدينة "سليما" بجزيرة مالطا يوم 26 أكتوبر 1995 أثناء عودته من ليبيا أرض أجداده.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
فتحي الشقاقي ... الشهيد الإنسان ..
فلسطين اليوم/
بقلم: فاروق موسى
لم يعد تشرين شهراً عادياً في عقول وقلوب من تعمّدوا بحب القدس وفلسطين حتى سيطرت على كيانهم ووجدانهم، فصار وهجُ الشهادة في تشرين عطراً فواحاً يكشف عن مكنون الحبّ والعشق الدفينيَن في تلك القلوب ليكون هادياً ومرشداً نحو مدرسةٍ اختلط بنيانها بدماء قمر الشهداء فتحي الشقاقي الذي عاش غريباً واستشهد غريباً ليُتوّج جهاده في تشرين بشهادةٍ لطالما انتظرها واستعذب طعمها.
أتناول في هذه الذكرى الطيبة صفات الشهيد الشقاقي التي جعلت كل من عايشه وعرفه عن قرب على قناعة تامة بأن هذا الشخص يستحق لقب "القائد الإنسان" قبل أن يحوز بجدارة على لقب القائد السياسي أو القائد المفكر.فالذي يبحر في حياة الدكتور الشهيد يكتشف أن حياته كانت تصديقاً واقعياً لصفاته التي تحلّى بها، وأنّ هذا القائد إنسانٌ جمع من الصفات ما يندُر أن يتصف به غيره مما أهله للحصول على إجماع واحترام كل من جالسه أو تعرف إليه. حتى وصفه أحد رفاق دربه في جملة جزيلة جمع بها صفات الشهيد قائلاً :" كنتَ من بيننا الرجلَ (البُندقة) التي لا تنكسر، هشاً من الداخل كحمامة، قريباً كالمطر، دافئاً كبحر أيلول، وشهياً كبداية الطريق".(1)
كان الشقاقي حازماً ذا إصرارٍ شديد ومُرهف الإحساس في آنٍ واحد. فكان كثيراً ما يستخدم كلمات العاطفة والوجدان في خطاباته حتى يُحيل الفكرة إلى كائنٍ خفي ذا روحٍ مما يجعلها قابلةً للتسلل إلى قلب من يستمع إليه قبل أن تتسلل إلى عقله فتغدو أكثر رسوخاً. ولقد بدا ذلك جليا في انتقائه للكلمات خلال حديثه عن ثلاثية الإسلام والثورة وفلسطين التي أصبحت فيما بعد عنواناً بارزاً لشخصيته.
تتحدث الروايات الشفوية لمن عاصروا الدكتور الشهيد في بدايات تأسيس حركة الجهاد الإسلامي عن صفاتٍ كثيرة اتصف بها الشهيد وتميز بها عن غيره. فعن تواضعه يقول أحد من عاصروه في سوريا: "لقد رأيت الدكتور وهو الأمين العام للحركة يقطن في منزل متواضع في ركن مخيم اليرموك، ينزل إلى سوق المخيم ويحمل بيديه أكياس النايلون المعبأة بالطعام، لا يحرسه أحد ولا يحمل عنه أحد، يذهب إلى المخبز ويقف في الطابور لشراء ما يحتاجه من الخبز، ويذهب إلى البقال ليلتقط ما يحتاج بيديه ثم يذهب إلى دكان الفوّال لشراء صحن الفول لعائلته. وكان في تنقلاته يفضل ركوب المواصلات العامّة وينتظر دوره كما باقي الناس للصعود والهبوط، وكان قليلاً ما يأخذ سيارةً خاصة لقضاء مصلحته". ويستطرد الراوي قائلاً: " كان الدكتور الشهيد يفضل السير في أزقة المخيم وطرقاته بمفرده بلا مرافقين أو حرّاس، يجلس في مطاعم المخيم البسيطة، يأكل مع بسطاء المخيم يجالسهم ويخاطبهم ويتمشى معهم، ولم يخطر ببال أحدهم مطلقاً أنهم أمام قائد تنظيم مهددٍ في حياته في كل لحظة".
لم يَرِد فيما وصلنا من رواياتٍ شفوية لرفاق الشهيد أنّه كان فظاً غليظاً مع من هم حولَه ولا حتى مع من تسببوا له ولرفاقه بالأذى أو المضايقات. فعلى سبيل المثال وعند بدايات العمل التنظيمي في عام 1982 وعندما كان "المنافسة" شديدة وكان أبناء حركة الجهاد الإسلامي يتعرضون للمضايقة من الآخرين، كان يخاطبهم بلغة المتسامح طيب القلب فيقول: "يا إلهي .. هل يمكن أن يقوم أبناء طيبون ينتسبون إلى القرآن وفي هذا العالم بنفس الدّور، يا إلهي .. نتوسل إليك - ليس لأجلنا فقط بل لأجلهم أكثر- أن تنقذ أيديهم المتوضئة من تنفيذ هذه المهمة، أن ترفع الغشاوة عن أعينهم وأعيننا حتى لا يدخلوا في خصومة خاسرة مع الله ورسوله. اللهم هبنا جميعاً الإيمان والقوة، واغفر لنا وارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء، واملأ قلوبنا بنورك الذي لا يخبو".(2)
كان الدكتور الشهيد ذا همة عالية، متفانياً في إيصَال الفكرة التي يريد، لا يعرف الكلل أو الملل. فما أن انتقل إلى الدراسة في جامعة الزقازيق حتى بدأ بتوضيح أفكاره سعياً إلى اعتبار قضية فلسطين الهمّ الأول لكل عربي ومسلم، بل وعمل على ربط الإسلام بفلسطين حينما قال بكل جرأة "لأننا مأمورون بخدمة الإسلام ولأن الإسلام يعيش التحدي المركزي في فلسطين؛ نقول احملوا الإسلام العظيم ودوروا مع فلسطين حيث تدور".(3) وبذلك صارت غرفته في الزقازيق ولاحقاً بيته في غزة قِبلةً للباحثين عن الحقيقة وورشة عملٍ تعمل بجدٍ واجتهاد على صياغة الفكر الذي يجمع بين الإسلام والوعي والثورة في قلوب وعقول الشباب الطليعي المسلم في وقتٍ تضاربت فيه الأفكار واختلطت. وتقول زوجته واصفةً جهده العظيم في نشر بذور هذا الفكر في عقول الشباب: "خرج الدكتور من مصر عائداً إلى فلسطين لنشر بذور الثورة الإسلامية فيها، فبدأ بتأطير الحركة الطلابية فيها باعتبارها طليعة الفكر الثوري الإسلامي الواعي؛ فخرج إلى قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، وجابَ فلسطين من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، جاب الشوارع ودخل البيوت والجامعات. عملَ ليل نهار لتحقيق هدفٍ واحد وهو تكوين الطليعة الإسلامية التي تحمل الفكر الثوري، ومنها أسس طليعة الجهاد الإسلامي في فلسطين. وأخذ دوره الرياديّ في العمل حتى دخل المعتقلات والسجون الصهيونية".(4)
لقد كان الدكتور الشهيد في حياته نُموذجاً حياً للإنسان الذي حمل في داخله إرثاً عظيماً من المسؤولية تعجز الجبال عن حمله، إنه إرث الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين، وإرث بعض الإسلاميين البعيدين عن الواقع، وإرثُ الفصل بين حبّ الوطن والإسلام. لقد عاش الشقاقي حاملاً همّ الإسلام وهمّ الأمة وهمّ فلسطين السليبة حتى قال في وصف حبّه وعشقه لفلسطين: "إنّ أرض فلسطين بالنسبة لي فرض صلاة لا أساوم عليها تحت أي ظرف من الظروف ... وسيبقى مستقبل فلسطين معلقاً بسيوفنا، وسيستمر التطاحن من حولها ليكون قدَر المنطقة، وسنستمر في حمل شهدائنا في قلوبنا وعيوننا وعلى أكتافنا، نمضي بهم لندقّ بوابات هذا العصر حتى يُفتح لنا هذا التاريخ من جديد من بوابة فلسطين التي لا تضيع ولن تضيع لأنها آية من آيات الكتاب ولا تبديل لآيات الله وكلماته".(5)
لقد كان الشقاقي بحقّ باعثاً للعزة والكرامة في واقعٍ مليء بالذل والمهانة، وزمنٍ أثخِنَت فيه الأمّة بالجراح وكان الاستسلام والخضوع سِمَتَهُ السائدة. نَهض الشقاقي والناس نيام، وصرخ والناس بُكم، وتحدّى والناس في انكسار، وقاوم والناس في استسلام، وسُجن والناس في أمان، واستُشهِدَ والناس تموت ميتة الاستسلام، فكان جديراً بالاحترام قادراً على إعادة صياغة الإنسان الذي يستحق العيش بحرية وعزة وكرامة.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الجهاد الإسلامي: المصالحة بين حركة حماس وحركة فتح هي ممر إجباري لإعادة الوحدة الحقيقة
دنيا الوطن
في ملف خاص عن مخيم عن الحلوة يتضمن الملف لقاءات وحورات خاصة مع قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي في المخيم.
في عرض لكافة وجهات النظر المختلفة حول الاوضاع التي يعيشها أبناء المخيم وتأثيرها على الجوار، نلتقي مسؤول العلاقات السياسية لحركة الجهاد الاسلامي في لبنان الحاج شكيب العينا ليجيب على اسئلتنا حول القضايا الامنية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية.
يعتبر مخيم عين الحلوة من اكبر المخيمات الفلسطينية في الشتات ،ولذا يطلق عليه عاصمة الشتات الفلسطيني وبطبيعة هذا المخيم الذي يعيش فيه اكثر من 120 الف فلسطيني وإضافة للنازحين من مخيمات سورية عاش المخيم حالة من التوتر بسبب تأثير ما يجري في المنطقة والازمة السورية وانقسام الاطراف اللبنانية على بعضها البعض، فكان من الطبيعي ان تترك الأزمات العربية بصماتها على المخيم كما هو الحال في كافة المناطق العربية التي يسودها الانقسام والاختلاف من كل الملفات الخلافية ولكن وعي الاطراف الفلسطينية كافة أدت الى إطلاق مبادرة امنية لحماية المخيم والناي به عن الملفات الاخرى نتيجة الأهمية التي ترها هذه القوى بتوحيد صفها والعمل على تدعيم وحدتها التي يتربص بها العدو الصهيوني منتظرا الى زاوية للانقضاض على هذه القوى التي تشكل الشوكة القوية في عينه ،فالمسوولية الاخلاقية والوطنية والإسلامية كانت الدافع الأساسي لكل القوى الوطني والإسلامية الفلسطينية بإنتاج توافق أمني وسياسي يضمن الأمن للمخيم وأهله ،وبعد هذه التجربة الناجحة بحسب المراقبين والمطلعين على الملف الفلسطين نحاول الاطلاع كافة الآراء الوطنية والإسلامية المعنية بنجاح هذه التجربة التي يعول على تعميمها في كافة مخيمات لبنان، فكان لموقع شبكة الترتيب العربي الاخبارية وقفة اعلامية مع الفاعلين بهذا الموضوع لتشكل ملف خاص ومهم يمكن الاطلاع عليه ومتابعته يجيب على اسئلتنا الحاج شكيب العينا.
الجهاد الإسلامي: المصالحة بين حركة حماس وحركة فتح هي ممر إجباري لإعادة الوحدة الحقيقة بين الشعب الفلسطيني...
السلطة هي فخ لكل القوى والأحزاب التي تصل إلى السلطة بالفوز في صناديق الاقتراع أو بواسطة الثورات الشعبية وخاصة في الحركات التحررية التي تجهل ثقافة ممارسة السلطة ، وعدم التفريق بين السلطة وممارستها لشعاراتها وطرحها السياسي والإيديولوجي ، لكن هذا يختلف كليا مع حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لكونها حركة واضحة في طرح السياسي والإيديولوجي وفي خطابها وأدبياتها، فالحركة منذ نشأتها وخياراتها معروفة وإستراتيجيتها هادفة لتحرير الأرض ومقاومة العدو ولا تهدف إلى إي موقع سلطوي نيابي أو وزاري، بل كانت دوما تبتعد عن التجاذبات والصراعات الفلسطينية الداخلية لكونها ترى مهمتها واضحة في مقاومة الاحتلال ،وهذا الوضوح جعل من مواقف الحركة حكما في حل النزاعات والخلافات بين كل الأطراف مما جعلها مصدرا للثقة والارتياح في طرح أي مبادرات فلسطينية .وعن هذا الموضوع يحدثنا المسؤول السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان شكي بالعينا.
1- كيف ترى حركة الجهاد الإسلامي وضع المخيم الحالي ؟؟؟
-المخيم حاليا ينعم بهدوء، واستقرار جيد قياسا للفترة الماضية، بالرغم من بعض الاختراقات الأمنية الصغيرة، ولكن هذا الهدوء والاستقرار يعود إلى وحدة الموقف الفلسطيني بكل أطيافه "الإسلامية والوطنية " التي تهدف للحفاظ على مصالح شعبنا من خلال التنسيق والخروج بمواقف موحدة تبعث الأمل والاطمئنان في المخيم .فالاستقرار في المخيمات يخدم إستراتيجية الوحدة التي تحمي الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.والحركة لعبة دورا أساسيا ورئيسيا في إطلاق مشروع القوة الأمنية في المخيم من خلال التنسيق وتقريب وجهات النظر فيما بينهما ،مما ساهم بالوصول إلى هذه النتيجة الجيدة لعمل القوة الأمنية ، فالقوة الأمنية المشتركة في المخيم تمارس دورها الأمني من خلال الغطاء السياسي الذي منحته لها كل القيادات السياسية لكي تلعب هذا الدور الريادي ،فالقوة حاليا تعمل على ترتيب الأوضاع الأمنية ونشر الاستقرار في داخل المخيم والجوار، ونحن في الحركة على تواصل دائم مع كل المعنيين بالشأن الفلسطيني،ويتم التنسيق مع كل الإطراف في المخيم وخارجه وخاصة المعنيين بالشؤون الأمنية والسياسية.
2-كيف تديرون العلاقات مع مناطق الجوار ومع مؤسسات الدولة اللبنانية ؟؟؟
-انطلاقا من حرصنا على أفضل العلاقات مع الجوار اللبناني ،بظل وجود علاقة ايجابية مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، ومخابرات الجيش، والأمن العام. فالعلاقة الأساسية التي تحكم قضيتنا الوطنية ومشروعنا الوطني يتطلب الايجابية مع الجميع من قوى سياسية وطنية وإسلامية وأجهزة أمنية وفعاليات رسمية نيابية وتربية وشعبية وأيضا من مرجعيات دينية،فالعلاقة هي علاقة إخوة ودم ونضال مشترك ،وعلاقات وطيدة بينا ،لان مصلحة الشعبين الفلسطيني واللبناني تفرض علينا علاقات ايجابية من اجل مواجهة العدو الصهيوني الغاشم والحاقد الذي يستهدف شعبنا وقضيتنا ومقاومتنا.
3-كيف ينأ المخيم بنفسه عن أزمات المنطقة التي تحاول السيطرة على الملف الفلسطيني بظل صعود حركة الشباب المسلم في المخيم ؟؟
-انطلاقا من الرؤية الفلسطينية الموحدة في إنتاج مفهوم الناي بالنفس عن ما يجري في المنطقة من خلال إستراتيجيتنا التي تقوم على أن فلسطين هي قبلتنا، وليس نحن طرفا في إي صراع عربي –عربي، أو لبناني- لبناني،وهذا التوجه بشكل أساسي يشكل استقرار فعلي داخل الدولة اللبنانية، ويساعد هذا التوجه بحد ذاته التوجه اللبناني القائم على النأي بالنفس من الصراعات والنزاعات في المنطقة. وهذه السياسة السليمة والحكيمة التي تنتهجها الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية في لبنان من خلال التنسيق والتشاور والتنسيق فيما بينها، تساهم بشكل كبير وفعال في نزع فتيل الخلاف اللبناني الفلسطيني ،وبالتالي الاستمرار على هذا النهج يمكننا كقوى فلسطينية من ممارسة سياسة الناي بالنفس بجدية، وإيجاد كل الأطر السليمة لبناء علاقات جيدة مع كل القوى اللبنانية لمصلحة القضية والشعب الفلسطينية. ومن ناحية أخرى طلبنا من الأشقاء اللبنانيين عدم زج العنصر الفلسطيني في التجاذبات السياسية الحاصلة كي لا نكون طرفا أو جهة مع محور ضد محور آخر، لأننا في الحركة نرفض سياسة المحاور. لأننا في حركة الجهاد الإسلامي ندرك جيدا بان جز الشعب الفلسطيني في سياسة المحاور سوف تنتهي بتصفية قضية الفلسطيني المركزية التي تقوم على حق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية .وحافظا على حق العودة وعلى قضيتنا المركزية انتهجنا هذه السياسة التي تبتعد عن كل الخلافات والصراعات، ولا نزال متمسكين بها، لان عدونا الأساسي هو العدو الصهيوني الغاشم،وهو عدو الأمة العربية والإسلامية كلها . وبالنهاية كل ما يجري من حولنا لا يعنينا أبدا وإنما الذي يعنينا هو الحفاظ قضيتنا وعلى امن شعبنا ،بالوقت الذي نحن في حركة الجهاد الإسلامي نتأسف لما يحصل في الجوار العربي من نزاعات وخلافات تهدف إلى التفتيت وإضعاف الشعوب العربية والإسلامية لمصلحة العدو الصهيوني واستمرارية مشروعه من خلال أجندة أمريكية ثابتة طوال فترة اغتصاب فلسطين.
4- كيف ترى حركة الجهاد الإسلامي مستقبل الصراع في فلسطين بعد معركة غزة الأخيرة؟؟؟
- حركة الجهاد الإسلامي بدورها ترحب بأية وحدة فلسطينية تهدف بالأساس إلى إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية من خلال إعادة اللحمة الوطنية ، والوحدة التي تكون هي بحد ذاتها خطة الدفاع الأول بوجه العدو ومشاريعه الاستعمارية الاستيطانية والتهويدية و التصفاوية والتهجيرية ،نحن نلعب دورا محوريا في الساحة الفلسطينية منذ نشؤ الحركة حتى اليوم ،ونحن نرى بات الوحدة هي عمادة واستمرار المقاومة وصولا إلى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب.
الحركة كانت من أوائل الذين رحبوا وفرحوا بالمصالحة، وبهذا الاتفاق بين الحركتين،ولكن شرط أن يتم استكمال المصالحة بين كل الشرائح الفلسطينية ، وتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين على أن يشمل لاحقا كل أطياف المجتمع الفلسطيني.لأننا نعتبر المصالحة بين حركة حماس وحركة فتح هي ممر إجباري لإعادة الوحدة الحقيقة بين الشعب الفلسطيني بما يخدم إستراتجية الوحدة والمقاومة والتحرير.
5- ما هو مستقبل الوحدة الفلسطينية ؟؟؟
-إن حرب غزة الأخيرة لقد كرست الوحدة الفلسطينية فعليا بكافة أبعادها الشعبية والسياسية والعسكرية والاجتماعية، وهذه الوحدة تجسدت اليوم فعليا بعد هذه الحرب البشعة على شعبنا، والتي تم دفع ثمنها ثمنا باهظا من قبل شعبنا من"دمه، وجسده، ولقمة عيشه". فالدماء الذكية الفلسطينية المشتركة التي سقطت في حرب غزة هي من فرضت على كل القوى والأطراف السير بهذا الطريق طريق الوحدة صونا لهذا الانتصار الذي جسده دماء شعبنا من اجل الاستمرار بالوحدة الوطنية ولبناء إستراتيجية فلسطينية موحدة بوجه العدو الصهيوني، لإقامة الدولة القادمة وتحرير الأرض والشعب والمقدسات.
فالتحديات التي تواجه شعبنا وفصائلنا كثيرة ، وخاصة بعد كسر عزيمة هذا العدو الغاشم في غزة ،لذلك يجب علينا جميع المحافظة على هذا الانجاز الكبير بكافة الأثمان لان الانتصار مهم ولكن لا يمكن تحقيقه دون الاستمرار بطريق الوحدة للحفاظ على سلاح المقاومة وتطوير قوة الرعب والردع الفلسطينية،ولإيجاد توازن حقيقي مع هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوة.
الحركة تحذر من الالتفاف على هذا النصر لان الأطراف الدولية لا تريد الاعتراف بهذا النصر على العدو.وهي تحاول تسجيل اختراق في الداخل الفلسطيني من خلال الالتفاف على ما تم انجازه فلسطينيا من اجل إعطاء نصرا وهميا للعدو الصهيوني الذي هزم هزيمة نكراء في حربه الثالثة الذي يخوضها ضد قطاع غزة.
ولكن لابد من القول بان حركة الجهاد الإسلامي تناشد الحركتين المعنيتين بمتابعة تنفيذ بنود المصالحة والسير بها والانتباه للواقع السياسي الذي يفرض نفسه على الملف الفلسطيني لان إكمال طريق المصالحة مهم ومهما كلف الثمن وهو الرد الفعلي والحقيقي على المغامرات الصهيونية والغربية .وملف أعمار غزة هو الورقة الجديدة بوجه القوى الفلسطينية لتجسيد وحدتها وتحديد بوصلة نضالها ،لان ملف أعمار غزة هو ملف كبير مطروح بوجه أمامنا جميعا،مما يفرض علينا تخطيه دون الوقع بفخ العدو والغرب الذي ينصبه لشعبنا وفصائلنا ؟؟؟
حفل تكريم لشهداء البنيان المرصوص بذكرى الهجرة والشقاقي شمال القطاع
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
نظمت حركة الجهاد الاسلامي والجهاز الدعوي لسرايا القدس حفلاً في ذكرى الهجرة النبوية وذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي في شمال قطاع غزة.
وبدأ الحفل بقراءة آيات عطرة من القران الكريم وقدمت فرقة اللواء التابعة لحركة الجهاد في إقليم الشمال وصلات إنشادية لشهداء معركة البنيان المرصوص والشهيد فتحي الشقاقي.
وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي الأستاذ أبو طارق المدلل أكد فيها أن الدكتور فتحي الشقاقي فهم القضية فهما سليما حيث ابرز خصوصية فلسطين في القران الكريم وأوضح خصوصيتها في واقعنا الفلسطيني، مضيفاً بأن هذا لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة وعي الدكتور فتحي الشقاقي للقران الكريم.
وقال المدلل: "الدكتور فتحي الشقاقي كان يؤسس لمرحلة جديدة تبدأ بجهاد النفس وتنتهي بجهاد اليهود كي ننتصر عليهم ونحقق النصر في كل أرجاء فلسطين".
وأضاف المدلل أن الحديث عن الشهيد فتحي الشقاقي أو عن الشهداء أمر ليس بالسهل لان الكلمات لا يمكن أن تصل إلى عظمة تضحياتهم لأنهم أكرم الناس، لذا فانه من المحظور أن نصفهم بالأموات لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون كما قال عنهم رب العزة "ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون".
وأشار المدلل إلى أن هناك أعداء يريدون منا أن نتخلى عن سلاحنا وأن تنحرف بوصلتنا، مؤكداً على أننا سوف نبقى ثابتين على نهج الشقاقي ولا يمكن أن نتنازل عن حقنا وعن سلاحنا.
وألقى كلمة الجهاز الدعوي لسرايا القدس أبو حمزة والذي استخلص بدوره الدروس والعبر من الهجرة النبوية لأننا بأمس الحاجة لها كي نعرف السلوك الذي يجب علينا أن نسير عليه، مشيراً إلى أن صحابة النبي صلى الله عليه واله وسلم قدموا نماذج رائعة، داعيا الشباب المسلم أن يستفيدوا من هذه النماذج والأمثلة في هجرة النبي.
وقال: "الدنيا دار ابتلاء وان الشدائد التي يسوقها الله على عباده المجاهدين إنما يسوقها ليزدادوا إيمانا وتمسكا وليعرفوا بان النصر هو حليف أهل الحق بإذن الله".
واختتم الحفل بتكريم حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس عوائل شهداء معركة البنيان المرصوص في لواء الشمال وعلى رأسهم الشهيد القائد دانيال منصور.
الإعلام الحربي يؤبّن شهداء وحدة الاستشهاديين بلواء رفح
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
نظم الإعلام الحربي لسرايا القدس - لواء رفح- مساء أمس حفلاً تأبينياً للاستشهاديين أحمد توفيق زنون وصهيب على أبوقورة، تزامناً مع ذكرى الانطلاقة الجهادية والذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي الشقاقي واحتفالاً بانتصار المقاومة في معركة البنيان المرصوص.
وحضر حفل التأبين الذي أقيم في ساحة مسجد طيبة بمنطقة تل السلطان قادة وكوادر حركة الجهاد الاسلامي بمدينة رفح، بالإضافة إلى عدد من أهالي الشهداء، وحشد كبير من المواطنين.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي ألقاها الشيخ درويش الغرابلي، أكد فيها بأن مدينة رفح كانت ولا تزال قلعة للشهداء العظام الذين رسموا للأجيال القادمة طريق الانتصار طوال السنوات الماضية كأمثال محمد الشيخ خليل ومحمود الزطمة وأحمد الشيخ خليل وياسر أبو العيش وغيرهم من الشهداء.
وأضاف أن رجال سرايا القدس برهنوا بالدليل القاطع أمام الجميع على مدى صدق هذا الفكر الذي تعلموه في مدرسة الشقاقي عندما قدموا دمائهم وأشلائهم وأغلى ما يملكون فداء للإسلام وفلسطين، ولم يتوانوا لحظة في تقديم واجبهم الديني والأخلاقي تجاه قضيتهم .
وأشار إلى أن انتصار المقاومة في معركة "البنيان المرصوص" بدا جلياً في حالة الإرباك الذي تعرض لها الكيان الصهيوني بتهجير مستوطنيه من مغتصبات غلاف غزة وإغلاق مطار بن غوريون وقصف مدينة تل الربيع والقدس المحتلة، منوها إلى أن أبناء الشهيد فتحي الشقاقي وأبطال سرايا القدس كانوا أحد أهم ركائز هذا الانتصار الذي بشر به الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي قبل 19 عاماً.
وأكمل الغرابلي: " الاستشهاديين أحمد زنون وصهيب أبوقورة تدارسوا لغة الشقاقي وعرفوا أبجدياتها وساروا في طريق ذات الشوكة من أجل الله وإعلاء لرايته حتى أثخنوا بالعدو الجراح وأكرمهم الله بالشهادة".
واختتم حفل التأبين بعرض مرئي مميز للمجاهدين زنون وأبو قورة، جسد جانب من تدريبات وحدة الاستشهاديين التي عملوا ضمن صفوفها، بالإضافة إلى عرض وصية للاستشهادي أحمد زنون وأخرى مسجلة للاستشهادي صهيب أبو قورة وعدد آخر من الكليبات الجهادية.
من جانبه، أكد مسئول الاعلام الحربي في لواء رفح أن الاعلام بصدد القيام بسلسلة فعاليات وأنشطة إعلامية احتفاءً بذكرى الانطلاقة الجهادية والذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الدكتور فتحي الشقاقي وانتصار معركة البنيان المرصوص.
وقال أن هذه الأنشطة ستشمل كافة مناطق محافظة رفح على مدار الأيام القادمة والتي سيتخللها عروض مرئية لوصايا شهداء معركة "البنيان المرصوص" وكليبات جهادية منوعة لقادة المعركة وإبراز أهم العمليات العسكرية التي نفذتها سرايا القدس بالمعركة".
وأشار الى أن طاقم الإعلام الحربي في رفح يعمل على مدار الساعة لانجاز عدد من المواد الإعلامية التي تهدف إلى تسليط الضوء على حقبة تاريخية هامة في تاريخ حركة الجهاد الإسلامي.
وأوضح أن الإعلام الحربي في هذه الأيام يفتقد بشكل كبير إلى أستاذه الشهيد القائد صلاح الدين أبو حسنين، مبيناً أن أمانة الدم التي تركها لمن خلفه حتمت على الجميع أن يستمر العمل وبشكل أقوى من قبل.