Aburas
2012-11-28, 10:29 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}المصريـون يعـودون الى الميـدان{nl}بقلم: تسفي برئيل ،عن هآرتس{nl}لم يوجد بعد الزعيم الذي لم يتسلى بحلم 'بدون محكمة العدل العليا وبدون 'بتسيلم' (منظمة حقوق إنسان). هذا هو التطلع الى حكم الفرد، عديم القيود، بلا رقابة عامة أو قضائية، وكله بذريعة 'المصلحة العامة'، التي لا يفهمها الجمهور نفسه. فالزعيم يعرف افضل. يخيل للحظة ان محمد مرسي ايضا، بطلة حملة 'عمود السحاب' اجتاحه طوفان الطموح الزائد فيما ينسى ما ذكر به مؤيدوه اسرائيل: مصر بعد الثورة ليست مصر مبارك'.{nl}وهكذا، في غضون بضع ساعات من لحظة اعلان مرسي عن 'الاعلان الدستوري' الجديد الذي يمنحه صلاحيات تشريعية وتفوق على المحاكم بدأت تظهر في مواقع الانترنت والصحف انتقادات لاذعة للقرار. وسارع قادة حركات الاحتجاج والأحزاب العلمانية الى تسمية هذه القرارات بـ 'الفرمانات'، وهو التلميح بقرارات السلطان العثماني التي لم يكن مجال للطعن فيها؛ الأهالي الذين ثكلوا أبناءهم في مظاهرات الاحتجاج في 2011 نددوا حتى بقرار إعادة محاكمة المسؤولين عن القتل؛ وفي صفحات 'الفيسبوك' وحسابات 'التويتر' بدأت مساء يوم الخميس تتدفق نداءات لعقد مظاهرات جماهيرية في ميدان التحرير؛ وطالب نشطاء سياسيون بعقد اعتصام في ميدان التحرير حتى الغاء هذه القرارات، وطالب آخرون بتنحية مرسي عن الرئاسة. وبالمقابل، أعلن الاف مؤيديه في الشبكات الاجتماعية بانهم مع القرارات التي هي 'استمرار مباشر للثورة وتأتي لحماتها'، وكالمعتاد، دعوا هم ايضا الجمهور للمشاركة في مظاهرات تأييد للرئيس وقراراته.{nl}ولعب ميدان التحرير مرة اخرى في نهاية الاسبوع دور البرلمان الجماهيري وذكر، اذا كانت حاجة الى ذلك، بالمعنى الحقيقي للثورة في مصر. ومع أن للرئيس صلاحيات واسعة للغاية، على الأقل إلى أن يقر الدستور الجديد وينتخب برلمان جديد ولكن الان، خلافا للوضع في الماضي، تقف أمام هذه الصلاحيات صلاحية جديدة، صلاحية 'الشارع'.{nl}على ماذا قامت الصرخة؟ قرار مرسي بإقالة النائب العام، عبد المجيد محمود، الذي عين في عهد مبارك ويعتبر المسؤول عن تبرئة ساحة الكثير من المسؤولين عن قتل المتظاهرين استقبل بالذات بعطف. وقد استخدم مرسي مناورة دستورية قضت بان يتسلم النائب العام منصبه لاربع سنوات منذ تعيينه. ومحمود يوجد في منصبه منذ ست سنوات. وهكذا يكون مرسي تجاوز تعليمات الدستور في أن النائب العام لا يعينه ولا يقيله الرئيس. فالنائب العام 'ببساطة' أنهى فترة ولايته. {nl}ولكن اذا كانت تنحية محمود وتعيين طلعت ابراهيم في هذا المنصب الهام تعد خطوة شعبية، فان القرار باعادة محاكمة كل من هو مسؤول عن قتل المتظاهرين والمقصود هنا اولئك المسؤولين الذين برأتهم المحكمة فقد بدأ تنم عنه رائحة كريهة. وبالفعل فان المواطنين المصريين، من خلال حركات الاحتجاج يطالبون منذ فترة طويلة بتطهير الحكم من بقايا الحكم السابق بل ويحتجون ايضا على التسويف في تقديم المسؤولين عن قتل المتظاهرين الى المحاكمة. {nl}وفي الاسبوع الماضي عقدت مظاهرات عنيفة في شارع محمد محمود في الذكرى السنوية للاشتباكات مع قوات الشرط في المكان. واعتقد مرسي بان القرار باعادة محاكمة المسؤولين سيهديء المتظاهرين بل ويمنحه مزيدا من نقاط الاستحقاق. فقد قال ان 'هكذا نبدأ بتعويض شهداء الثورة حقا'. ولكن عندها جاءت الضربة القاضية عندما قضى في اطار قراراته الجديدة بان كل قراراته من لحظة تعيينه (في 30 حزيران 2012) هي ذات مفعول دستوري وغير قابل للطعن في المحاكم، الى أن يقر دستور جديد وينتخب برلمان جديد. وبشكل محدد تقضي القرارات ايضا بان المحاكم لن تكون مخولة بحل مجلس الشورى ولجنة صياغة الدستور.{nl}وهنا علق مرسي في مسار صدام جبهوي مع الحركات الليبرالية والعلمانية، مع جمعية القضاة شديدة القوة، التي دعت إلى تعطيل الجهاز القضائي، مع رابطة المحامين ومع كل من يخشى على ميزان القوى السياسي في مصر. ولمرسي منذ الان صلاحيات تشريعية بعد أن الغى في آب ملحق الدستور الذي أملاه المجلس العسكري الأعلى وأخذ لنفسه الصلاحيات التشريعية التي كانت للمجلس العسكري من قبل. ومع ان هذه الخطوة أثارت الانتقاد في حينه، ولكنها قبلت لدى الجمهور كيفما اتفق، وذلك لانه لماذا لا يكون للرئيس المصري المنتخب ذات الصلاحيات التي كانت للمجلس العسكري. ولكن أن يأخذ الصلاحيات التشريعية وان يضع نفسه ايضا فوق المحاكم، أي فوق القانون فقد باتت هذه خطوة مبالغا فيها، 'فرعونية جديدة'، كما قال خصومه. {nl}مرسي، من جهته، غاضب على ما يسميه 'جر الأرجل' في لجنة صياغة الدستور، التي سبق أن حلت مرة واحدة، بعد أن قررت المحكمة بان مائة أعضائها لا يمثلون كل فئات الجمهور. وفي تركيبتها الجديدة أيضا تعاني اللجنة من وزن زائد لرجال الأخوان المسلمين والتيارات الدينية لدرجة أنه يوجد أمام المحكمة الدستورية الآن التماس بحلها، بدعوى أن شكل اختيار أعضائها لم يكن دستوريا.{nl}مرسي، الذي يسعى منذ الآن إلى إنهاء عملية الصياغة المعقدة، التي يتطلب فيها كل بند تأييد 67 من أعضاء اللجنة، عرض المسودة لمصادقة الجمهور ومن هناك التقدم نحو الانتخابات للبرلمان، يخشى من أن يطيل حل المحكمة للجنة أكثر فأكثر في المرحلة الانتقالية. كما أنه يريد أن يبقي على التشكيلة الحالة لمجلس الشورى، والذي توجد فيه أغلبية للحركات الدينية، بعد أن حلت المحكمة البرلمان.{nl}ظاهرا، هذه نوايا مرغوب فيها، ترمي إلى تسريع بناء المؤسسات الدستورية في مصر، نقل صلاحياته الى البرلمان الجديد، وتوفير دستور جديد لمصر 'بروح الثورة' كما يدعي مرسي. ولكن عندما تطبق النوايا الطيبة بأساليب النظام القديم، التي تهدد بتفريغ صلاحيات المحاكم من محتواها، حاليا على الأقل، فان ميدان التحرر ينبعث من جديد. يتعين على مرسي الآن ان يقرر: إما أن يتراجع باهانة أو أن يوقع مصيبة سياسية على الأخوان المسلمين.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ{nl}الاستعداد لراجمات الصواريخ القادمة{nl}بقلم: أوري هايتنر،عن اسرائيل اليوم{nl}لا يوجد في حرب ذات قوة ضئيلة بخلاف الحرب الشاملة صورة انتصار واضحة، وامتحان النتيجة والزمن هو الذي يحدد. هذا ما كان في حرب لبنان الثانية التي جلبت الهدوء الى الحدود الشمالية بنظرة الى الوراء وهذا ما كان في العملية التي انتهت منذ زمن قريب في غزة. هل انتصرنا في عملية 'عمود السحاب'؟ وهل نجحنا في إحداث ردع؟ ان حقيقة ان حماس تحتفل ليست دلالة وسيكون من الممكن في الأمد البعيد فقط ان نقرر.{nl}من الصحيح الى الآن ان المشهد الذي أمامنا ليس مشجعا على الاطلاق، هذا اذا لم نشأ المبالغة. توجد أولا حقيقة ان وقف اطلاق النار ليس بلا شرط. ففي وقف اطلاق النار بلا شرط كانت حماس تقوم باحتفالات نصر ايضا لكنها احتفالات لا أساس لها. ان حقيقة ان اسرائيل وافقت على وقف اطلاق النار الذي فيه انجازات لحماس تشهد على انه لم يحدث الردع الفعال الذي يجعلها تخضع بلا شرط. وفي هذا الوضع يصعب جدا ان نحدد نتائج القتال برغم انه كانت فيه انجازات غير قليلة.{nl}لو ان الاستعداد الاسرائيلي للبحث في موضوعات اخرى كان مشروطا بنصف سنة من وقف اطلاق النار المطلق لأمكن ان نقبل ذلك. لكن طلب 24 ساعة هدوء فكاهة. وان حقيقة ان الاتفاق سيقيد يدي الجيش الاسرائيلي في عمله في احباط الارهاب هي انجاز لحماس، ولم يكن يجوز قبول ذلك. ومن المؤكد كذلك انه ينبغي ألا نوافق على أي حال من الاحوال على طلب فتح المعابر. دفعت اسرائيل ثمنا باهظا جدا للانفصال ولم تنفصل عن غزة. ان مصلحتنا هي في الانفصال ووقف كون غزة كيانا ارهابيا معاديا تزوده اسرائيل بما ينقصه. ان الحدود اليوم ايضا بين الدولتين مفتوحة جدا، فاذا فُتحت أكثر فسيكون ذلك ضررا للمصلحة الاسرائيلية.{nl}ان الامتحان الأكبر لوقف اطلاق النار هو امتحان راجمات الصواريخ في الغد. تشهد تجربتنا على ان الفلسطينيين يبدأون بعد وقت قصير سحق وقف اطلاق النار ويطلقون قذيفة رجم واحدة؛ وتخشى اسرائيل بعد معاناة جولة القتال الأخيرة تصعيدا ولا تُدخل الجنوب كله الى الغرف الآمنة بسبب قذيفة رجم واحدة، ثم يطلقون اثنتين وبعد ذلك يطلقون صاروخ قسام ويعودون بالتدريج الى 'نظام الجولات'. اذا حدث هذا هذه المرة ايضا فستكون العملية بلا فائدة. ولهذا فان الامتحان الرئيس هو قذيفة الرجم في الغد؛ هل ستكون عندنا الجرأة على الرد بكامل القوة ردا غير متكافيء على نحو سافر بخلاف أخطاء الماضي؟ يؤسفني أننا قد فشلنا في الامتحان الأول الذي امتحننا الفلسطينيون به. فقد ظهرت على شاشة التلفاز كتابة 'دخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ' ومن تحتها 'صافرة انذار في أسدود'.{nl}تم نقض وقف اطلاق النار مرة بعد اخرى طوال الساعات التالية وجلست اسرائيل مكتوفة اليدين وهكذا يبدأ السحق. كان يجب على الجيش الاسرائيلي ان يرد على هذا النقض بضربة شديدة على نحو خاص (كان يجب على المفاوضين الاسرائيليين ان يوضحوا هذا مسبقا). وعلى أثر ذلك كان سيتجدد اطلاق النار وكنا سنعود الى يوم تفاوض آخر في وقف اطلاق النار، وكان سيتضح للعدو ان وقف اطلاق النار يعني ان النار قد توقفت. اعتدنا منذ كانت اوسلو انه يجوز للفلسطينيين ان ينكثوا الاتفاقات في كل وقف اطلاق نار وكل هدنة وكل تهدئة، فهم يرون ان القصد هو ان توقف اسرائيل اطلاق النار. وقد سلّمنا بهذا المعيار حتى بعد 'عمود السحاب' ولا يتم انشاء الردع على هذا النحو.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}إرث باراك{nl}بقلم: أسرة التحرير ،عن هآرتس{nl}يتبوأ وزير الدفاع منصبا أساسا في حكومة اسرائيل. فهو المسؤول عن الجيش الاسرائيلي والمؤتمن على الحكم في المناطق. يده في كل شيء: في تحديد ميزانية الدولة، في إقرار الحملات والغارات، في بناء المستوطنات وفي إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين. جوانب هامة في العلاقات الخارجية تدار من وزارته.{nl}ايهود باراك، الذي أعلن امس عن اعتزاله السياسة، أدى في السنوات الاخيرة دورا هاما في حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية. ورغم قوته السياسية الهزيلة، شكل باراك عاملا ملطفا في استخدام الجيش، وحث التعاون الامني والمدني مع حكومة السلطة الفلسطينية برئاسة سلام فياض. لقد حاول باراك، وليس دوما بنجاح، ابطاء توسيع المستوطنات وبقيادته اخلي المستوطنون، بأوامر المحكمة، من ميغرون ومن حي الاولبانه في بيت ايل. لا غرو أن ممثلي اليمين رحبوا أمس باعتزاله. {nl}لقد رأى نتنياهو في باراك مستشارا قريبا وشريكا في بلورة السياسة تجاه ايران، وترك له حرية عمل مطلقة في ادارة الجيش حتى عندما تنازع الوزير بشدة مع رئيس الاركان السابق. وقاد باراك حملة 'عمود السحاب' ضد حماس في غزة التي تميزت باستخدام حذر للقوة وانتهت بسرعة قياسا لاعمال مشابهة في الماضي. كما دخل باراك الى فراغ تركه وزير الخارجية افيغدور ليبرمان وعمل كمبعوث لنتنياهو الى الادارة الامريكية. ولكنه لم ينجح في أن يوجه نتنياهو نحو مفاوضات جدية مع الفلسطينيين، او الاعتذار الضروري لتركيا. هنا وهنت قوته السياسية، والاعتراف بضعفه أدى به الى الاعلان عن الخروج من المنافسة في الانتخابات. {nl}الدرس الذي يخلفه باراك هو أنه في مكتب وزير الدفاع يجب أن يجلس وزير معتدل، على علم بقيود القوة وحذر من المغامرات العسكرية او من الخطوات التي تعمق الاحتلال في المناطق. وقد تباهى نتنياهو بانهاء الحملة في غزة باظهار التفكر والمسؤولية. وتفترض سياسة خارجية وأمن فهيمة تعيين وزير دفاع متزن ومسؤول، ذو صلاحية حيال الجيش، وقدرة على التفكير والفهم للجوانب السياسية في قراراته. والا فان الدولة قد تتورط مثلما حصل غير مرة في الماضي.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}العاصفة ما بعد الهدوء{nl}بقلم: أودي بلنج ،عن معاريف{nl}اذا كان محمد مرسي توقع ان يرتاح على أكاليل الغار أو ان يستمتع ببضعة ايام من المجد بعد أن اتخذ صورة الشخصية المركزية في مساعي الوساطة بين حماس واسرائيل، فانه يكون قد اخطأ. ففي الاسابيع الاخيرة تحولت مصر الى برميل بارود يهدد بالانفجار في كل لحظة. فمنذ سبعة ايام تجري في شارع محمد محمود في القاهرة مظاهرات عنف ضد الرئيس والنظام الذي أقامه في مصر. {nl}وبالتوازي عاد الناس ليسكنوا الخيام في ميدان التحرير، فيما يعرب المتظاهرون هذه المرة عن احتجاجهم ضد اجراءات مرسي الاخيرة، بمعنى جمع صلاحيات اضافية لمؤسسة الرئاسة وتحويلها الى الجسم الاقوى في مصر دون منازع، التضييق على مكانة السلطة القضائية، اقالة النائب العام عبد المجيد محمود والدعم غير المتحفظ للجنة الخاصة لبلورة الدستور الجديد، والتي تتشكل في معظمها من مندوبين إسلاميين. {nl}ولكن بينما كانت المشاكل آنفة الذكر من انتاج مرسي نفسه، فان أساس مشاكل مصر ورثها من سلفه، ومثل مبارك، اكتشف ان من الصعب جدا التغلب عليها. وحسب مواقع 'غلوبل فايننس' و'صندوق النقد الدولي'، فان معدل نمو الانتاج المحلي الخام (GPD) للعام 2011 كان 1.8 في المائة، والتقدير هو أن العام 2012 سينتهي بـ 1.5 في المائة نمو. وفي الربع الأخير فقط، حسب صحيفة 'الاهرام' اليومية تقلص النمو الاقتصادي لمصر بـ 21 في المائة في الربع الأخير؛ وبشكل رسمي يوجد نحو 11.5 في المائة عاطلين عن العمل، ولكن معقول أكثر ان يكون العدد ضعف ذلك؛ اما الدين العام لمصر فيبلغ 79.2 في المائة من الانتاج المحلي الخام، والدخل القومي للفرد هو 3.118 دولار في السنة. لقد تحولت مصر لتكون اكثر مركزية مما كانت قبل سنتين وأكثر دينية من الماضي. واذا فحصنا للحظة الجانب الديني، حتى ولو بشكل سطح، سنرى أن اليوم، تحت حكم الاخوان المسلمين، يشعر السلفيون بحرية اكبر في الحديث علنا عن الحاجة الى تفجير الاهرامات وابو الهول. وغني عن البيان انهم هم ايضا وكثيرون غيرهم من الاخوان كانوا يرغبون في أن يروا مصر كدولة شريعة.{nl}من الجهة الاخرى فان جموع المتظاهرين الذين يأمون اليوم ميدان التحرير لا يرغبون في أن يروا مرسي كمبارك جديد بل ان بعضهم لا يريد أن تتحول مصر الى حكم ديني. ولهذا فانهم مستعدون لان يرفعوا مرة اخرى صوت احتجاج ضد الدكتاتورية التي ينتجها الرئيس مرسي امام ناظريه. 'نحن نحتج منذ يوم أمس على الاعلان الدستوري والذي يجعل الرئيس دكتاتورا جديدا أو فرعون'، قال وليد ناصر، عضو ادارة 'حزب الدستور'. وتجدر الاشارة الى أنه رغم الاحتجاج الحالي، فان مرسي يحظى بالتأييد من جانب أجزاء واسعة في البرلمان المصري ومن جانب الأخوان المسلمين على حد سواء، ممن يعقدون مظاهرات تأييد جماهيرية له.{nl}سطحيا تبدو خطواته في النصف سنة الأخيرة، ولا سيما تطهير قيادة المجلس العسكري الأعلى وأخذ الصلاحيات ترمي الى منحه قوة سياسية كبيرة لم يحظَ بها سوى مبارك.{nl}في الأيام القادمة ستختبر زعامة مرسي سواء في أوساط ناخبيه وشعبه ام في أوساط الأسرة الدولية، حين ستقبع في بؤرة جدول الأعمال العام المسألة القديمة: الى اين تسير وجهة بلاد النيل؟{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}حكومة يمينية جدا{nl}بقلم: ناحوم برنياع ،عن يديعوت{nl}فاز اليمين بالانتخابات لأول مرة في 1977. واحتيج الى 35 سنة اخرى كي يتخلص اليمين من جميع مخاوفه وجميع الانحراف الى مركز الخريطة السياسية، ومن فورات الأشواق الى جابوتنسكي ومناحيم بيغن، ليُنزل منتخبه الحقيقي الى الملعب من غير خجل ومن غير ندم ومن غير حقوق انسان. انتخب فايغلين للحكم.{nl}سيحاول نتنياهو ان يستعمل في الايام القريبة شيئا من التحسين. وسيُبين قائلا لن تبدو حكومتي على هذا النحو وسيتوسل الى ليبرمان كي يضم الى قائمته واحدا أو اثنين من المُبعدين كي يُحدث وهْم توازن. فالويل لرئيس وزراء يحتاج الى ليبرمان كي يجعل قائمة حزبه معتدلة. والويل لليكود الذي انحرف عن الخط.{nl}ان قائمة الليكود الحزبية هي بشرى غير طيبة لنتنياهو الذي سيق مُجبرا الى الهامش اليميني. وقد يكون للانحراف الى اليمين ثمن في صناديق الاقتراع. وهذه قاعدة جيدة تبدأ منها تسيبي لفني التي يفترض ان تعلن اليوم قرارها على المنافسة في قائمة خاصة بها للكنيست. وربما لاهود اولمرت ايضا اذا استقر رأيه في نهاية الامر على الترشح. ولحزب العمل ولبيد ايضا بالطبع. لأول مرة منذ بدأت المعركة الانتخابية بدا ان الحديث عن انتخابات حُسمت مسبقا ليس يقينا. فمصوتو كديما في السابق الذين كانوا ينوون العودة الى الليكود تلقوا سببين جيدين للحيرة من جديد الأول هو الوحدة مع ليبرمان وتأليف القائمة الآن.{nl}وهذه البشرى غير طيبة لنتنياهو لسبب آخر وهو انه حتى لو نجح في تأليف حكومة فستكون الأكثرية في كتلة الليكود الحزبية معارضة. وكل اجراء سياسي منه سيلقى جبهة رفض قوية في داخل كتلته الحزبية. حينما واجه شارون وضعا مشابها اتجه الى الانقسام لكن نتنياهو مبني من مواد مختلفة.{nl}أضاع في الطريق بيني بيغن ودان مريدور وهما وزيران كانا ورقة التين للحكومة الآفلة. فمن غيرهما (ومن غير ميخائيل ايتان الذي أُبعد هو ايضا، واهود باراك الذي أعلن اعتزاله أمس) لا يوجد من يغطيها بلحاف القانونية. ان حكومته عارية في مواجهة جهاز القضاء ورقابة الدولة، وفي مواجهة حكومات اجنبية والرأي العام في الغرب.{nl}ان ترتيب المنتخبين هو في الأساس نتيجة صفقة عُقدت بين موشيه فايغلين زعيم كتلة المستوطنين المتدينين، وبين حاييم كاتس رئيس مجلس عمال الصناعة الجوية. وهي صفقة فاسدة كما تبين في الماضي. ان المنتسبين من معسكر فايغلين يصوتون في جد في صناديق اقتراع الليكود لكنهم في انتخابات الكنيست يصوتون لقوائم حزبية اخرى أكثر تطرفا؛ والمنتسبون من الصناعة الجوية يخضعون لأوامر كاتس لأنهم يعتمدون في مصدر رزقهم عليه. 'هذه ديمقراطية'، قال لي أمس متحدث كاتس ولم يكن هازلا.{nl}ان القائمة التي انتخبت تُعرف في الأساس بأسماء اولئك الذين تم ابعادهم، لكن الذين انتخبوا ايضا يعنون شيئا ما. انتُخب أولا جدعون ساعر وهو انتهازي يُبدل باحدى يديه الأشرطة في حانات في تل ابيب ويُدخل بيده الثانية الى جهاز التربية تسييسا خطيرا. في اللحظة التي أعلن فيها نتنياهو تقديم موعد الانتخابات انحرف ساعر نحو اليمين وما كان أي تصور عام ليستطيع ان يوقفه.{nl}وبعد ذلك داني دنون واسرائيل كاتس وتسيبي حوطوبلي وزئيف ألكين وياريف لفين الذي يشتاق الى تخليص الهيكل الصديء لسفينة السلاح 'ألتلينا' وجعلها نُصباً وطنيا يشبه 'يد وإسم' لخلاص الايتسل. بل ان الناس الأشد يمينية في كتلة الليكود يقولون عن لفين ان شيئا ما قد اختل عنده.{nl}سيضطر نتنياهو مع هؤلاء الى اقناع الناخب بأنه سيُنشيء حكومة ذات مسؤولية ومتزنة وحكومة للجميع. وسيقرر هؤلاء هل يهاجمون ايران وهل يحتلون غزة من جديد وهل يستوطنون نابلس ورام الله وبيت لحم.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl}بعد انقشاع السحاب{nl}بقلم: ايتان بن الياهو،عن يديعوت{nl}وقف اطلاق النار في الجنوب ويدعي الطرفان الانتصار، ولا يستطيع أحد في هذه الاثناء ان يحدد بوضوح كيف حُسمت عملية 'عمود السحاب'. ان الهدف الذي حُدد مسبقا وهو اعادة بناء الردع هو في واقع الامر ما كنا اعتدنا ان نسميه في خمسينيات وستينيات القرن الماضي باسم 'عملية مُجازاة' بيد أنها أصبحت طراز 2012 هذه المرة. ان المقارنة بين عدد الهجمات على غزة وعدد الصواريخ التي أُطلقت على اسرائيل، أو بين عدد الأهداف التي دمرناها وعدد البيوت التي أُصيبت منا، لا تستطيع ان تحدد من الذي حسم ولا ايضا الهدنة التي ستنقضي الى ان يتجدد اطلاق النار.{nl}تدل التجربة على ان اتصالات سياسية لوقف اطلاق النار مستمرة منذ ثمانية ايام على الأقل. وهكذا فانه اذا كان القصد الى وقف اطلاق النار بعد ثمانية ايام فانه يجب بعد طلقة البدء فورا الاسراع الى تحريك القناة السياسية. في الثامن من كانون الثاني 2009 بعد ان بدأت اتصالات لانهاء 'الرصاص المصبوب' اتخذ مجلس الامن قرارا يدعو الطرفين الى وقف اطلاق النار فورا. وبعد تسعة ايام فقط، في 17 كانون الثاني، وقف اطلاق النار. وهكذا كانت الحال ايضا في عملية 'عناقيد الغضب' وفي حرب لبنان الثانية. وتم تعلم هذا الدرس في عملية 'عمود السحاب'، فبعد يومين من طلقة البدء تم تحريك القناة السياسية. وبُين لأول مرة ان الساحة السياسية جزء لا ينفصل عن الساحة العسكرية. لكن بقي الى الآن ان نستوعب ان الساحة السياسية أهم حتى من الساحة العسكرية، فالساحة السياسية هي التي ستحدد من الذي حسم المعركة.{nl}في أواخر الانتفاضة الاولى صك اسحق رابين مصطلح 'ارهاب استراتيجي'. وكانت الحروب مدة عشرات السنين بين جيوش نظامية غيرت الخريطة السياسية مثل اتفاقات الهدنة في 1949 أو اتفاق السلام مع مصر بعد حرب يوم الغفران. وكانت الانتفاضة الاولى نقطة تحول، فلأول مرة أدت موجة ارهاب الى اتفاق سياسي هو اتفاق اوسلو. وحظي الفلسطينيون بمكانة في الساحة الدولية وأصبح الارهاب عاملا استراتيجيا يصوغ سياسة جديدة في المنطقة.{nl}ان الاستنزاف على حدود غزة وعمليتي 'الرصاص المصبوب' و'عمود السحاب' أحدثت وضعا سياسيا جديدا. فمنذ الآن أصبحت حماس تُرى ذات تأثير رئيس في الصراع مع اسرائيل. وفي حين لم تهتز مكانة أبو مازن في الشارع الفلسطيني، أخذت تقوى مكانة حماس. وفي الطرف الثاني من الحدود ايضا، أي في مصر، يرون حماس الآن حليفة أثبتت قدرة على الصمود في وجه اسرائيل.{nl}نحو فترة ولاية اوباما الثانية تدخل الولايات المتحدة من جديد الساحة السياسية مع طموح واضح الى تقوية المحور السني المعتدل، ومع عناق قوي لأبو مازن الذي يحاول بما بقي من قوته السياسية ان يُحيي مسيرة تقسيم البلاد الى دولتين. في الثالث والعشرين من كانون الثاني 2013 بعد دقيقة من منتصف الليل ستبدأ الساعة السياسية تكتكتها، وفي خلال السنة يتوقع نشاط مكثف بين مصر وايران والولايات المتحدة واسرائيل وحماس في غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله. سواء أظلت تتولى الحكم في اسرائيل حكومة مركز يمين أم نشأت حكومة مركز يسار فستكون الساحة السياسية عاصفة وثائرة. وسيكون الرئيس اوباما الذي منع توغلا بريا في غزة لكنه أظهر ايضا تأييدا قويا لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، سيكون مصمما على وقف المشروع الذري الايراني كما كان مصمما على مساعدة اسرائيل وحماس على وقف اطلاق النار. وسيستغل شعور اسرائيل المؤقت بالرضى وشعور حماس باحياء المسيرة السياسية مع أبو مازن. سيقود الرئيس اوباما المسيرة وستكون اللاعبات على المقاعد هي الامم المتحدة ودول اوروبا وستعمل من وراء ستار الدول العربية التي يسيطر عليها الجزء المسلم السني. قد يتبين بعد ذلك ان عملية 'عمود السحاب' لم تكن تحولا فقط بل كانت فرصة ايضا وسنعلم حينذاك ايضا من الذي انتصر.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}يجب ألا نعتذر{nl}بقلم: يوسي أحيميئير،عن معاريف{nl}رجل خطير يتجول في أرجاء الشرق الاوسط في محاولة لاشعال النار وتغذية اللهيب. ولا نقصد نصرالله أو خالد مشعل. فقد كدنا نعتاد على لغتهما التحريضية. من يلعب بالنار ليس عربيا ولا يتكلم العربية. هو مسلم. وهو رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان. {nl}منذ تسلم حقيبة المحرض باسم الاسلام غير العربي ضد دولة اليهود، يتطرف اردوغان من يوم الى يوم في تصريحاته المناهضة لاسرائيل. وكانت الذروة في اثناء حملة 'عمود السحاب'. من هذه الناحية بدأ الرجل يشبه زميله من طهران. وحكومة اسرائيل لا يمكنها بالطبع ان ترد بهجمات من جانبها على أردوغان، حبيب حماس، ضد الاكاذيب التي يوجهها اليها، وذلك كي لا تغلق تماما الابواب نحو أنقرة، لا تجمد تماما علاقات الدولتين ولا تصفي الأمل في أيام افضل في العلاقات بينهما. {nl}لقد اضطرت اسرائيل الى أن تحتوي الكثير من الاكاذيب التي توجه اليها وليس بالذات في دول العدو، على أمل أن تعطي الوقت المجال ليفعل فعله. ولكن ايضا من خلال اعلام ناجع ضد الاكاذيب التي توجه له. في هذه الاثناء نجد أن الدعاية المناهضة لاسرائيل تنتشر. فقد أخذت تركيا اردوغان عصا القيادة في هذا المجال. {nl}لا يوجد تفسير منطقي للهوس المناهض لاسرائيل لدى أردوغان. فالنزول الى مثل هذه السفالة في تصريحاته توصم دولته. لست واثقا اذا كان في تصريحاته يسحب الجماهير في بلاده وراءه، ولكننا نكاد لا نسمع اصوات احتجاج أو تحفظ من أرجاء هذه الدولة الكبرى. {nl}ما الذي لم يقله اردوغان عنا قبل اسطول الاستفزاز 'مرمرة' وبعد أن صدت هذه السفينة وقتل تسعة من مسافريها؟ ما الذي لم يتفوه به لسانه ضد اسرائيل قبل 'عمود السحاب' وفي اثنائها. طموحاته في أن يصبح زعيما اسلاميا عالميا يجسده على ظهر اسرائيل. وبالفعل فانه يحظى بالثناء من كل المتطرفين في الشرق الاوسط. {nl}فهو يسافر الى القاهرة في ذروة هجمات الصواريخ على مواطني اسرائيل من قطاع غزة من أجل البحث مع نظيره 'الاخ المسلم' والرئيس محمد مرسي، في الخطوات لصد اسرائيل والجيش الاسرائيلي وانقاذ حماس. وهو يبعث بوزير خارجيته، الاكثر تطرفا منه، الى الجلوس في غزة مع رأس الافعى الحماسي، اسماعيل هنية، للتضامن والتنديد بـ 'الاحتلال' الاسرائيلي. {nl}لقد شهدت علاقات اسرائيل تركيا أياما جميلة من التعاون العسكري والمدني انطلاقا من مصالح مشتركة، كدولتين شرق اوسطيتين ليستا عربيتين وغير ناطقتين بالعربية. والقلب يتفطر لدولة سعت لان تكون جزء من الاتحاد الاوروبي، أمة متطورة ومتقدمة، تنزل بسبب حاكمها الحالي الى درك أخلاقي، وليس فقط في الموضوع الاسرائيلي. {nl}فهو يعتقد بان ما هو مسموح لبلاده في حربها مثلا ضد مقاتلي الحرية الاكراد، في ظل التفاخر بتصفيتهم، وهو عمل شبه يومي ممنوع على دولة صغيرة، غير عربية، غير اسلامية، نهضت لتدافع عن نفسها ضد ارهابيين اسلاميين. ولم نذكر بعد الموضوع الارمني. {nl}ناهيك عن أنه تنشر أنباء عن أنه في مكان ما تجري محادثات بين مندوبين عن الدولتين لانهاء قضية 'مرمرة'، فانه واضح ان هذا لن يتاح الا على أساس اذلال اسرائيل، المطالبة بان تعتذر لتركيا وتدفع تعويضات لعائلات القتلى. نأمل الا يوافق نتنياهو على هذا المطلب الهاذي، الذي لا يرمي الا الى اذلالنا. اذا كان ثمة مجال للتفاؤل الاسرائيلي، فهو يقوم على أساس أن فقط بعد رحيل اردوغان اياه، وعلى ما يبدو ليس قريبا، سيكون ممكنا الشروع حقا باعادة بناء العلاقات الثنائية الهامة. اما الاعتذار الاسرائيلي عن استفزاز 'مرمرة' التركية فلا بأي حال من الاحوال.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/11-2012/اسرائيلي-209.doc)