المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 210



Aburas
2012-11-29, 10:32 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}لا يمكن للفلسطينيين والاسرائيليين ان يسافروا معا{nl}بقلم:حاييم لفنسون،عن هآرتس{nl} تفحص وزارة المواصلات عن خطة لاستعمال خطوط حافلات من الحواجز في الضفة الى اماكن العمل المركزية في اسرائيل على أثر شكاوى رؤساء مجالس من فلسطينيين يركبون حافلات المستوطنين. وصلت في السنة الاخيرة عدة توجهات في هذا الشأن الى رون نحمان رئيس بلدية اريئيل، والى هرتسل بن آري رئيس مجلس كرنيه شومرون. واشتكى السكان من وجود خطر أمني في سفر الفلسطينيين في حافلات اسرائيليين. {nl}يستقل الفلسطينيون الحافلات في الأساس في منطقة الشارع رقم 5 في مكان تمر به خطوط المسافرين من بيتح تكفا أو من تل ابيب الى اريئيل أو الى كرنيه شومرون. ويُمنع الفلسطينيون من دخول مناطق المستوطنات بلا تصاريح بحيث يستطيعون الركوب فقط في المحطات القليلة التي تقع على الشوارع بين المدن. وتناولت شكاوى اخرى سفر العمال من العمل من المحطة المركزية في تل ابيب الى الضفة الغربية. وبسبب تحسن الوضع الامني طرأت زيادة كبيرة على عدد العمال الذين يدخلون في كل يوم للعمل في اسرائيل ويقف عددهم اليوم على نحو من 29 ألفا قياسا بـ 22 ألفا في 2010.{nl}كتب رون نحمان في صفحته في الانترنت يقول 'تحدثت الى الجهات الامنية من الجيش والشرطة ووزارة المواصلات من اجل وقف ركوب الفلسطينيين في خطوط النقل التي تؤدي الى اريئيل. وتعالج كل هذه الجهات هذه المشكلة ونأمل ان تجد في أقرب وقت حلا لواقع ناسنا المقلق. وسنُبلغ السكان عن تقدم علاج الجهات الامنية وغيرها لهذه القضية'.{nl}شارك السكان نحمان في خوفهم من الوضع وطلبوا ان تُخصص للفلسطينيين خطوط منفردة. 'في خطوط اريئيل من المخربين أكثر مما يوجد من السكان اليهود وجميعهم ينقضون على السائق المسكين'، كتبت أوره مزراحي. وأضافت ناستيا شبتسكي تقول 'لا أستطيع السفر الى الوالدين في البيت في اريئيل لأنني خائفة'. وكتب سام بترينكو يقول 'آخر الامر. الآن فقط تذكرت انه توجد عندنا حافلات مليئة بالعرب؟'. وكتب ايرز لوستيغ الى رئيس بلديته 'يا رون، نعلم جميعا انه ما كان يجب منذ البداية ان يركبوا في خطوط السامرة. الآن وقد أصبحت جميع القرود على الشجرة أصبح من الصعب إنزالها من هناك. وكان اليوم في الحافلة عدد كبير من القرود'.{nl}بدأت الشرطة بسبب الضغوط تقوم بعملية لانزال الركاب الفلسطينيين من الحافلة. ان أكثر التصاريح توجب على الفلسطينيين الخروج والدخول من المعبر نفسه لمراقبة أنهم لا يبقون للمبيت في اسرائيل وهو ما يحتاج الى تصريح آخر.{nl}تحدث جندي احتياط لصحيفة 'هآرتس' عن واقعة حدثت عند حاجز قرب عزون في أحد ايام عملية 'عمود السحاب'. 'أبلغوني قُبيل المساء ان عشرات الفلسطينيين الغاضبين في طريقهم الى الحاجز، وحينما وصلوا إلي تبين لي ان سبب الغضب هو إنزالهم من الحافلة'، قال، 'يعمل أكثرهم في غوش دان ويعودون الى بيوتهم في خطوط شركة أفيكيم. ويركب الحافلة بالطبع مستوطنون ايضا يبدو أنهم غير راضين عن السفر المشترك'.{nl}وأضاف جندي الاحتياط انه في منطقة الكنا وقفت الحافلة عند حاجز الشرطة وأنزلت جميع الفلسطينيين الذين كانت في حوزتهم جميع تصاريح الدخول والعمل في البلاد. 'وقد اضطروا زيادة على السير كيلومترات الى الحاجز الى دفع عشرات الشواقل لسيارات أجرة الى منازلهم'، قال، 'وتحدث رفاق حلوا محلي في الحاجز عن انه حدث نفس الشيء في الغد. وقد صادر رجال الشرطة بطاقات هويتهم وجاءوا بالبطاقات الى الحاجز واضطر الفلسطينيون مرة اخرى الى النزول من الحافلة والسير كيلومترات على الأقدام الى الحاجز'.{nl}جاء عن الشرطة ردا على الواقعة عند الحاجز انه 'يجب على العمال الفلسطينيين ان يعودوا الى المناطق من معبر منظم من اجل 'اغلاق الدائرة' ورؤية ان اولئك العمال الذين دخلوا في الصباح الى مناطق الخط الاخضر بموجب القانون، يخرجون الى المناطق ولا يبقون للمبيت في داخل الخط الاخضر. ان كون عامل يملك تصريح عمل لا يُمكّنه من السفر مباشرة الى داخل المناطق من غير مرور بمعبر منظم ولهذا يوجد تطبيق للقانون بغرض أمني'.{nl}على حسب الخطة الجديدة التي يتم الفحص عنها في وزارة المواصلات، ستحمل الحافلات الفلسطينيين من الحواجز الى اماكن العمل في اسرائيل، ويستطيع كل شخص ان يسافر فيها لكنها ستخدم السكان الفلسطينيين الذين لا يستعملون خطوط المستوطنين. ولم يُعلم بعد جدول المواعيد لاستعمال الخطوط الجديدة.{nl}جاء عن وزارة المواصلات ردا على ذلك ان 'الوزارة تفحص عن امكانية زيادة خط حافلة يكون تلبية مناسبة لحاجات سكان جنوب الضفة. وسيُقدم الخط ايضا خدمة للفلسطينيين ذوي تصاريح دخول اسرائيل ممن يمرون من معبر إيال في الطريق الى عملهم في مركز البلاد'.{nl}وأضافوا في الوزارة ان 'أكثر الفلسطينيين من ذوي تصاريح دخول اسرائيل يسافرون بواسطة ناقلين غير قانونيين يجبون منهم أسعارا باهظة. ويضطر هؤلاء العمال الى ذلك الى القيام بعدد من التنقلات في داخل الخط الاخضر نحو اريئيل ومن هناك في الحافلة الى مركز البلاد، وهذا شيء يُطيل زمن السفر عليهم كثيرا. ان الخط الجديد سيمنح الركاب خدمة سريعة مباشرة ويُجنبهم الحاجة الى تبديل الحافلات في الطريق الى عملهم'.{nl}جاء عن الشرطة ردا على ذلك 'تلقينا في هذا الوقت شكاوى سكان ورؤساء سلطات تقول ان عمالا يعودون من اعمالهم في مركز البلاد يستقلون خطوط الحافلات المعتادة ويعودون الى بيوتهم من غير تفتيش أمني، والحافلات مليئة. تم الفحص عن هذا الأمر وهناك حاجة الى التعزيز بخطوط حافلات اخرى بسبب عدد الركاب. يعود العمال الفلسطينيون الى بيوتهم بعد يوم عمل على غير مقتضى القانون (لا عن طريق معبر منظم). وتقرر ان تُضاف خطوط الحافلات الى المعابر من اجل الاهتمام برفاه العمال للعودة الى بيوتهم بصورة أكثر نظاما'.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}الليكود الجديد{nl}بقلم:أسرة التحرير،عن هآرتس{nl}ليكود جديد ولد أول أمس. بدلا من قائمة متنوعة، كان فيها مكان أيضا للاصوات المعتدلة في الحركة، اختار منتسبو الانتخابات التمهيدية قائمة يمينية متماثلة، كلها تقول بتخليد الاحتلال، تعزيز المستوطنات وضعضعة سلطة القانون في الدولة. ولن تغير أي 'تعديلات' يحاول بنيامين نتنياهو ادخالها الى القائمة من الصورة الاساسية: الليكود أصبح حزبا يمينيا متطرفا.{nl}قيادة القائمة مزينة بمؤيدي المستوطنات، بداقي طبول الحروب وبمقوضي الديمقراطية، وشخصيات مثل بيني بيغن، دان مريدور وميخائيل ايتان دحروا منها الى الخارج.{nl}من الان فصاعدا لا يمكن لرئيس الوزراء أن يدعي بان حزبه معتدل. وحتى لو رغب في ذلك، فلا يمكنه ان يقود الدولة اذا ما انتخب مرة اخرى، نحو حلول وسط سياسية، أو حماية الديمقراطية. مهم أن يعرف الناخب الاسرائيلي ذلك، مهم ايضا ان يتعرف العالم على ذلك: حزب السلطة في اسرائيل اتجه بعيدا الى اليمين.{nl}على القائمة التي انتخبت أن تقلق كل من يحب السلام وحقوق الانسان في اسرائيل. لقد اثبتت هذه الانتخابات التمهيدية بان كل من يحاول شن حرب على الديمقراطية وترسيخ الاحتلال أكثر فأكثر يخرج مثابا في الليكود. كل من يحاول الحفاظ على القيم الاصيلة للحركة يلقى منها، كغرض لا حاجة لهم به. اذا ما عاد الليكود بيتنا مرة اخرى ليكون حزب السلطة بعد الانتخابات ايضا، كما يلوح الان، فانه سيشكل عندها خطرا أكبر على الدولة ومستقبلها. {nl}ومن الجهة الاخرى، يوجد جانب ايجابي ايضا في القائمة المنتخبة: الليكود لم يعد يمكنه أن يواصل التظاهر، فلم تتبقى اي ورقة تين له ليغطي بها عورته. لا يمكن لليكود بيتنا أن يتوجه بعد الان الى مقترعي الوسط فلن يصوت اي رجل وسط نزيه لمثل هذه القائمة وتجاه العالم أيضا لا يمكن لهذا الحزب ان يدعي بعد اليوم بأن وجهته نحو السلام ونحو الدولتين.{nl}هذا التطرف كفيل ربما حتى بان يعطي أيضا نتائج ايجابية. فربما يهرب أصواتا كثيرة من الليكود، وربما اذا ما شكل الليكود الحكومة التالية ايضا سيؤدي الى تشديد الضغط الدولي على اسرائيل كي تصل الى تسوية سياسية. ولكن مشكوك فيه أن يكون في ذلك مواساة كبرى.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}ليس للمعارضة زعيم{nl}بقلم:ناحوم برنياع،عن يديعوت{nl}ان المعارضة في اسرائيل كالمعارضة في سوريا، فهي متحدة على ارادتها المشاركة في السلطة لكنها منقسمة في كل موضوع آخر. فليس لها زعيم أو زعيمة متفق عليهما. وليس لها برنامج عمل مشترك لليوم الذي يلي الانتخابات. أما المعارضة في سوريا فلها على الأقل عدو مشترك وليس من المؤكد ان هذه هي حال المعارضة في اسرائيل.{nl}بدأت يحيموفيتش ولبيد معركتهما الانتخابية بطموح متواضع جدا هو ان يصبحا وزيرين في حكومة نتنياهو القادمة. وبرغم انجاز يحيموفيتش المدهش في استطلاعات الرأي، وانجاز لبيد الذي هو أقل إدهاشا، ظلا في وعي الجمهور في المكان نفسه وهو أنهما وزيران في الطريق لا رئيسا وزراء. فانهم في اسرائيل لا يسارعون الى ارسال مبتدئين من موقع التجنيد الى ميدان القتال، ولا يسارعون الى إجلاس مقدمي برامج تلفاز في مقعد رئيس الوزراء. ويُخيل إلي ان يحيموفيتش ولبيد يفهمان هذا في أعماق قلبيهما.{nl}كانت ليفني هناك، فقد خدمت وزيرة في عدة وزارات، ونافست في رئاسة الوزراء وحاولت تشكيل حكومة مرتين، وكانت تُرى بديلا في الانتخابات السابقة ويمكن ان تُرى كذلك اليوم ايضا.{nl}أمس حينما أعلنت ليفني قرارها على عرض قائمة برئاستها اتهمها لبيد بفائض الأنا وأرسلت يحيموفيتش متظاهرين للتأليب عليها. فبدل ان يناضل الاثنان من اجل تكبير الكعكة. ولم تُضف الخصومة الثلاثية ناخبين الى أي واحد (أو واحدة) منهم.{nl}تقول الحكاية الشعبية ان الاتحاد بين الاحزاب يزيد في قوتها المشتركة. وقد برهنت 64 سنة من سني الدولة على ان هذه الحكاية داحضة. فالاتحاد يُقلل والانقسام يُكبّر. والمثال الأخير بازاء ناظرينا لأن القائمة الموحدة من الليكود وليبرمان تحصل في استطلاعات الرأي من الاصوات على أقل مما كانت تحصل عليه القائمتان كل واحدة على حدة. ان من صوت لليكود لأنه يخشى ليبرمان سيصعب عليه ان يصوت للقائمة المشتركة؛ ومن صوت لليبرمان لأنه ضاق ذرعا بالليكود أو سحرته شخصية ليبرمان سيعدم الباعث على ذلك، وبعبارة اخرى فان واحدا الى واحد في الانتخابات يساويان واحدا ونصفا.{nl}برغم ذلك توجد ميزة كبيرة لتوحيد الاحزاب لأنه ينشيء كتلة حرجة تمنح أصحابها حق الأسبقية في الطريق الى رئاسة الوزراء. فالكبر يقرر حقا. فهل يقرر دائما؟ لا، وتعرف تسيبي ليفني هذه التجربة القاسية على جلدها، فبرغم أنها كانت ترأس أكبر كتلة حزبية في الكنيست الذاهبة لم تنجح في تشكيل حكومة. فليست الكتلة الحزبية هي التي قررت بل كتلة الحسم، ولم يكن عند ليفني كتلة حسم وكانت عند نتنياهو ففاز وخسرت.{nl}هل طائفة الاحزاب التي تُعرف بأنها مركز يسار، من تاركي كديما الى آخر اعضاء الكنيست العرب قادرة على التوصل في الانتخابات القريبة الى 61 نائبا؟ أشك في هذا كثيرا. هذا هو الامتحان الأعلى لكل واحدة من القوائم الحزبية في داخل الكتلة وهو كم ناخبا تستطيع ان تنقل من الكتلة الخصم. ان يحيموفيتش تجهد نفسها فقد دعت أمس الى حزبها ناخبين من ذوي القبعات المنسوجة ولم تنجح حتى الآن؛ ويجهد لبيد نفسه ولا ينجح حتى الآن وحان دور ليفني لتُجرب، فقد طلبت أمس الى رؤساء الاحزاب الاخرى في الكتلة ان يلتزموا مسبقا بأن يوصوا الرئيس بمرشح أو مرشحة فقط من داخل الكتلة. وهذا الادعاء جواب ممتاز لكن ليس هذا هو السؤال. فالسؤال هو كيف سيتصرف زملاؤها وهي حينما يتبين أنه ليس للكتلة 61 نائبا. هل يتجهون الى المعارضة؟ هل يتجهون معا الى حكومة وحدة؟ أم هل يتنافسون بينهم في مَن يحتضن نتنياهو وفايغلين وليبرمان أولا؟.{nl}تُعيد ليفني برنامج العمل الى الشأن السياسي الذي نُحي جانبا في هذه الانتخابات. وقد تجرأت أمس في المؤتمر الصحفي الذي أجرته على ان تقول بلا خشية الكلمة التي يخشى الجميع (ما عدا اليسار البارز) قولها في هذه الايام وهي: السلام. {nl}وبهذا أسهمت اسهاما مهما في مضمون الانتخابات وجديتها. بعد النتائج القاسية للانتخابات التمهيدية في الليكود أصبح الشأن السياسي أكثر إلحاحا مما كان من قبل. ومع ذلك يجوز لنا ان نرتاب في امكانية ان يجعل هذا الناخبين من كتلة اليمين يجتازون الخطوط.{nl}كان ظهور ليفني أمس نشيطا ورائعا وجازما، وقد بذلت كل جهد لدحض ادعاءات أنها تضيق ذرعا بالسياسة وأنها أسيرة الحيرة. ان الاسم الذي اختارته لحركتها وهو 'الحركة' لا يقول الكثير. فهي حركة الى أين وحركة من أين. ان اهود باراك قد اعتاد ان يُسمي حزب 'عتسمئوت' الذي انشأه (وحله هذا الاسبوع) باسمه العربي: الاستقلال. وتستطيع ليفني ان تُسمي حزبها 'حركة'.{nl}بقي من كديما النقطة الحمراء فقط، وقد كانت في شعار كديما مُدورة وفضلتها ليفني مربعة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}إما ان تكون مع حماس وإما ان تموت{nl}بقلم:ليليت فاغنر ويهودا شوحط،عن يديعوت{nl}مر أقل من اسبوع منذ كان وقف اطلاق النار في عملية 'عمود السحاب' ولم ينقشع الغبار عن غزة بعد.{nl}لكن في حين يستغل كبار مسؤولي حماس كل سماعة خالية للحديث عن الدمار وعن الاولاد الذين أُصيبوا بقصف الجيش الاسرائيلي، تغلي من تحت السطح قصة اخرى مختلفة تماما لا يتحدثون عنها. انها قصة عن مواطنين يُجربون جحيما دائما وقصة عن عائلات دُمرت وعن فقر وعن ارهاب. انها قصة كثير من سكان قطاع غزة تحت حكم حماس.{nl}انها قصة تتصل بالصور التي زعزعت في الاسبوع الماضي العالم كله، وهي صور ظهرت فيها جثة مهشمة لرجل فلسطيني اسمه ربحي بداوي وهي تُجر بوحشية وراء دراجة نارية في شوارع المدينة في حين كان الركاب يطلقون النار في الهواء والجمهور يهتف.{nl}قبل وقت قصير من تصوير الصور أوقف في وسط حي مزدحم في غزة سيارة جُر من داخلها ستة رجال منهم البداوي ابن السابعة والثلاثين وهو متزوج وأب لخمسة. واتُهم الجميع بـ 'التعامل مع العدو الصهيوني'. وأمر ملثمون الستة بالاستلقاء ووجوههم الى الشارع وأطلقوا النار عليهم من مسافة قصيرة. تم قتل البداوي برصاصتين في رأسه مع 'تأكيد القتل' بحجر كبير قبل ان تُجر جثته على الشارع. ونكل الجمهور المُهيج بجثث الرجال الخمسة الآخرين بوحشية.{nl}'كانت رؤية جثة زوجي العزيز تُجر في الشوارع كالحيوان أمرا فظيعا'، قالت أرملة البداوي، خلود، في مقابلة صحفية مع صحيفة 'ديلي ميل' البريطانية. 'ان الاشخاص الذين فعلوا ذلك حيوانات متوحشة'.{nl}لكن لماذا أُعدم هؤلاء الرجال في الحقيقة؟ أصبحت تُسمع في غزة بعد وقف اطلاق النار بأقل من اسبوع اصوات تقول ان حماس استغلت الحرب مع اسرائيل لتدفع الى الأمام ببرنامج عمليها ولكي تُصفي في الأساس حسابات مع كل من قد يُعرض حكمها للخطر في المستقبل. أكان تعاون مع اسرائيل؟ ليس هذا مؤكدا في الحقيقة.{nl}ليس متعاونا{nl}'يتذكر الجميع صور ناس حماس وهم يرمون ناس فتح من النوافذ بعد سيطرة المنظمة على القطاع'، يقول لصحيفة 'يديعوت احرونوت'، عبد الله (اسم مستعار)، وهو قريب واحد من الرجال الذين أُعدموا في ذلك اليوم. 'كانت تلك رسالة قاطعة من الجعبري ورجاله تقول لا تُعاندونا. فنحن مجانين ولن نُحجم عن القضاء على كل من يعارضنا. هكذا بالضبط تبدو حياتنا منذ ذلك الحين. فكل من يتجرأ على معارضة حماس يُخطف ويُعذب ويُقتل في حالات كثيرة ايضا'.{nl}يقول عبد الله ان قريبه الذي قُتل كان بعيدا عن موالاة اسرائيل. 'فقد شارك في الكفاح المسلح لاسرائيل وكان محارب حرية فلسطينيا حقيقيا'، يقول. 'لكن منذ اللحظة التي تولت فيها حماس الحكم بدأ الاضطهاد. فقد اعتقلوه مرة ثم اعتُقل اخرى. وطلبوا بيتنا. وتلقيت أنا نفسي ضربات قاتلة، وفي النهاية أخذه ملثمون وأعدموه بزعم أنه متعاون مع اسرائيل. هذا كذب. فهم يقولون هذا فقط من اجل ان تكون عندهم حجة للخلاص ممن لا يقبل سلطتهم'.{nl}في خلال عملية 'عمود السحاب' يقول عبد الله، أصبحت حياته كابوسا بين قصف طائرات سلاح الجو الاسرائيلي وناس حماس الذين اضطهدوا عائلته. 'لم أعد أعلم أيهما اسوأ. ان الاسرائيليين يحاولون على الأقل ألا يمسوا بالنساء والاولاد أما حماس فلا يهمها، فهم يفعلون كل ما يخدم مصالحهم'.{nl}ويقول ان الحياة في القطاع ليست حياة حتى في فترات هادئة. 'ان انسانا نشأ في غزة لا أمل في ان يفعل بنفسه أي شيء. الحمد لله انه يوجد ما نأكله ويوجد بفضل الأنفاق ايضا صناعة تهريب نامية، لكن اختياراتك الوحيدة هنا ان تكون جنديا من حماس أو ان تكون في الجهاد الاسلامي أو ان تكون في منظمة اخرى. فلا توجد حياة هنا ألبتة ما عدا حياة الحرب، فمن الواضح اذا ان الحرب ستدوم الى الأبد'.{nl}يتبين أنهم حينما يتحدثون في القطاع عن المتعاونين فلا يعنون بالضرورة مساعدة اسرائيل. تقول 'فرونت بيج مغازين'، ان 'المتعاونين يُعدمون في الضفة والقطاع في احيان كثيرة وليس الحديث ألبتة عن تعاون استخباري مع اسرائيل'، لأن 'اسرائيل لم تعد تعتمد على مُخبرين كما كانت الحال في الماضي وهي تبذل جهدا أكبر في محاولات التقاط مصادر إخبار محلية'.{nl}تقول المجلة ان المتهمين بالتعاون مع اسرائيل هم على نحو عام أصحاب اراض أو اعمال يطمع بها قادة حماس أو خصوم سياسيون من القيادة المحلية. 'هذا صحيح تماما'، يقول جلال (اسم مستعار) وهو فلسطيني من احدى قرى القطاع لصحيفة 'يديعوت احرونوت'. 'اختُطف جار لي وهو فلسطيني طيب كان يملك هنا مصلحة ناجحة واختفى قبل أكثر من سنة ولم أره منذ ذلك الحين. انه آخر انسان كان يمكن ان يُتهم بالتعاون مع اسرائيل، لكن كان يملك مالا أراده قادة حماس وكان ناجحا نسبيا ولذلك أخفوه'.{nl}يقول جلال ان ناس حماس هددوا في الفترة التي سبقت الاختفاء حياة الجار، وفي ذات مرة داهموا بيته وضربوا أحد أبنائه. 'إما ان تكون معهم وإما ان تموت'، يقول. 'هؤلاء الناس يمكثون في ملاجيء تحت الارض ويرسلون مواطنين ليُقتلوا كي يستطيعوا ان يُظهروا في العالم مبلغ قسوة اسرائيل ومبلغ كونهم مساكين، لكن الحقيقة هي أنهم الأكثر قسوة'.{nl}تُصر أرملة البداوي ايضا على عدم احتمال ان يكون زوجها تعاون مع اسرائيل. 'كان زوجي فلسطينيا فخورا. فقد أحب وطنه حبا قويا وعارض الاحتلال الاسرائيلي معارضة أكثر تطرفا من حماس'، قالت لصحيفة 'ديلي ميل'، بل قالت ان البداوي كان مطلوبا لاسرائيل على أثر محاولة عملية لم تنجح. 'كره إبني اسرائيل حتى أكثر من كرهه لحماس'، قال أبوه احمد البداوي بفخر. 'ما كان ليوافق ألبتة على ان يكون مُخبرا للاسرائيليين. يقولون انه تلقى مالا منهم لكن أنظروا الى بيته! انه بيت رجل فقير. كان شخصا طيبا ساعد الجميع وأحبه الجميع'.{nl}أصر جيران البداوي ايضا على أنه لم يكن متعاونا وللدلالة على ذلك يذكرون العدد الكبير من الناس الذين جاءوا ليُعزوا الأرملة والأيتام الخمسة الذين خلفهم. 'لو كان خائنا لما تجرأ أحد على الاقتراب من بيته'، أوضح صاحب بقالة محلي لصحيفة 'ديلي ميل'.{nl}تزعم الأرملة ان البداوي كان ينتسب الى منظمة 'جلجلة' التي تعمل بوحي من القاعدة في طموح الى انشاء دولة فلسطينية تحت حكم اسلامي أكثر تشددا وتطرفا من حماس. لا يوجد بين حماس والقاعدة في الحقيقة صراع عقائدي لكن العداوات السياسية موجودة بحيث قد يكون الانتماء لـ 'جلجلة' قد كلف البداوي حياته.{nl}سبعة اشهر تنكيل{nl}لماذا أُعدم البداوي اذا؟ 'استغل أعداؤه الحرب ذريعة لقتله'، قالت الأرملة. ولاثبات دعاوى أبناء العائلة تحدثوا عن انه في 2009 اعتقل البداوي بتهمة الارهاب وقُدمت فيه لائحة اتهام تقول انه خطط لهجوم على حماس. وجرى عليه تنكيل قاسي مدة سبعة اشهر في الاعتقال كما قالوا لصحيفة 'ديلي ميل'. 'اطفأوا السجائر على جلده وهشموا أسنانه وفكّه'، قالت الأرملة. 'كان معلقا 45 يوما من رجليه وذراعيه والسجانون يجلدونه وهددوه بفوهة البندقية في فمه بأنه اذا رفض التوقيع على ورقة ملساء فارغة فسيطلقون النار عليه. ان زوجي رجل قوي وشديد تابع مقاومته زمنا طويلا. لكنه كُسر بعد 55 يوما ووقع فاتُهم بعد ذلك فورا بالتجسس والارهاب ومكث في السجن منتظرا الاعدام'.{nl}اعترضت العائلة على الحكم وطلبت ان يُستبدل بعشر سنوات حبس. 'أملنا ان تقبل المحكمة الاعتراض لأنه لم توجد أية أدلة ما عدا اعترافه الذي لم يكن بارادته'، قالت خلود. بيد ان البداوي أُعدم في اليوم الذي كان يفترض ان تصدر فيه المحكمة قرارها. {nl}يسأل الأقرباء الآن كيف يمكن ان يكون البداوي نقل معلومات استخبارية الى العدو اذا كان في ثمانية ايام الهجوم الاسرائيلي مسجونا في غزة؟.{nl}لم تُجهد قيادة حماس بالمناسبة نفسها في الرد على الاسئلة التي وجهت اليها في هذا الشأن. والصحفيون الذين تساءلوا عن سبب موت البداوي الحقيقي وُجهوا الى رد زعيم المنظمة قبل اسبوع والذي قال ان اعدامات من هذا النوع لن تتكرر.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}في مفترق طرق{nl}بقلم:ليئور لهرس ومئير كراوس،عن معاريف{nl}التحدي الحقيقي الذي تقف أمامه اسرائيل مع الاقرار المتوقع للمكانة المحسنة للفلسطينيين في الامم المتحدة الى دولة غير عضو ليس صد الخطوة أن شجبها، بل اعادة المسيرة السياسية من القناة احادية الجانب التي توجه اليها الفلسطينيون نحو المفاوضات بين الطرفين. {nl}لقد بحثت التحديات التي يفرضها التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة، بمعناها الاعلاني والعملي، في محافل ووثائق عديدة، ولكن التهديد المركزي هو العمل الفلسطيني احادي الجانب في المجال السياسي الدولي ونجاحه. ويوجد في هذا النجاح بحد ذاته ما يشجع خطوات احادية الجانب أخرى تحظى بدعم الاسرة الدولية، لخلق ضغوط سياسية على اسرائيل والمس بمكانة اسرائيل وقدرتها على العمل في الساحة السياسية. وعليه، اليوم، حين يبدو اقرار الجمعية العمومية لهذا التوجه محتما، يخيل أن الاختبار الاهم أمام شكل العمل الاسرائيلي، فضلا عن أي اعتبار آخر، هو القدرة على اعادة المسيرة السياسية الى مكانها المناسب، اي الى المفاوضات بين الطرفين، وتعزيز تأييد دول العالم لضرورة المفاوضات بين الطرفين بصفتها السبيل الحصري لحل النزاع. {nl}في وثيقة صاغها جيل عاد نوعم، الباحث في معهد القدس للبحوث الاسرائيلية، منذ العام 2011 في ضوء التوجه الفلسطيني السابق الى مجلس الامن، فحصت التحديات التي يشكلها التوجه الفلسطيني على اسرائيل، وكذا سبل العمل الاسرائيلي المحتملة. السبيل الوحيد الذي يبدو كناجع في هذا الشأن هو أن تعلن اسرائيل عن تبنيها المبدئي للطلب الفلسطيني للاعتراف بها كدولة مراقبة في الامم المتحدة، ولكن على أن يكون ذلك تبعا للمبادىء والمراحل التي تقررت في خريطة الطريق. {nl}وتحدد الخريطة مسيرة متعددة المراحل نحو تحقيق التسوية الدائمة، واتفق على أن تقام في المرحلة الثانية دولة فلسطينية في حدود مؤقتة تحظى باعتراف دولي. وتسعى اسرائيل الى عرض قرار الامم المتحدة لاقرار التوجه الفلسطيني كتنفيذ للمرحلة الثانية في خريطة الطريق وتعرب على الاستعداد للاعتراف بدولة فلسطينية عمليا في حدود مؤقتة. واستمرارا لذلك، تدعو اسرائيل السلطة الفلسطينية فورا الى مفاوضات على التسوية الدائمة، وذلك تبعا للمرحلة الثالثة من خريطة الطريق. وهكذا ينخرط التوجه الفلسطيني احادي الجانب في اطار خريطة الطريق في المفاوضات التي تبنتها الاسرة الدولية واتفق عليها الطرفان.{nl}وستكون المكاسب من هذه الخطوة سحب الشوكة من الخطوة احادية الجانب واعادة مركز الثقل الى طاولة المفاوضات، ابراز اسرائيل كطرف سخي ومحب للسلام، تسهيل كبير على اصدقاء اسرائيل في ظل الظروف المعقدة، تعزيز الخيار الفلسطيني للمسيرة السياسية وخلق جو ايجابي يسمح بعد ذلك للعودة الى طاولة المفاوضات. وبانتظار اسرائيل فضائل عديدة من تطبيق المرحلة الثانية من خريطة الطريق واقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة. وتتحمل الدولة الفلسطينية المسؤولية الدولية على خرق القانون الدولي من جانب أجهزتها او انعدام منع أعمال المنظمات المسلحة العاملة من اراضيها. {nl}ان انضمام الدولة الفلسطينية الى مواثيق حقوق الانسان، مواثيق جنيف وغيرها من المواثيق التي تفرض على الدول الاعضاء قيودا مختلفة، يمكنه أن يساهم في تثبيت سلطة القانون وحقوق الانسان في المناطق ويخلق وضعا اكثر توازنا في العلاقة بين اسرائيل والفلسطينيين من ناحية الواجبات المفروضة عليهم بموجب القانون الدولي. الاستراتيجية المقترحة لا تخرج عن موقف رئيس الوزرا كما جاء تعبيره في خطاب بار ايلان وخطاباته في السنة الماضي في الولايات المتحدة بشأن رؤيا الدولتين للشعبين. تبدو هذه الاستراتيجية بصفتها بديلا افضل يسمح لاسرائيل بالتأثير على المسيرة، تحسين مكانتها الدولية والسماح بتقدم المسيرة السلمية في اليوم التالي.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/11-2012/اسرائيلي-210.doc)