تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : اعلام الجهاد الاسلامي 15/12/2014



Haneen
2014-12-30, 10:39 AM
<tbody>




</tbody>

<tbody>




</tbody>

<tbody>
الإثنين: 15/12/2014



</tbody>

<tbody>
شأن خارجي



</tbody>







أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الاثنين؛ أن الأسير نهار أحمد عبد الله السعدي (33 عاماً)، مازال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 26 يوما على التوالي احتجاجا على عزله الانفرادي، ورفضا لقرار منع عائلته من زيارته.(موقع سرايا القدس،ق فلسطين اليوم،فلسطين اليوم)
تنظم مؤسسة مهجة القدس التي تعنى بشؤون الأسرى مسيرة محمولة غدا الثلاثاء تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام. وقال منسق الفعاليات في الأستاذ ياسر مزهر إن المسيرة ستنطلق العاشرة صباح غدا من أمام مسجد الكتيبة وسط مدينة غزة. وسيشارك في المسيرة قادة حركة الجهاد إضافة إلى مشاركة ذوي الاسرى.(أخبار فلسطين)
أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الاثنين، أن ما يزيد عن 100 من أسرى حركة الجهاد الإسلامي يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام تضامناً نع الأسير المضرب عن الطعام منذ 26 يوما نهار أحمد عبد الله السعدي، ولتحقيق المطالب التي أقرتها الهيئة القيادية لأسرى الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني.(أخبار فلسطين)


<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد



</tbody>



الأسرى يواصلون ثورة الكرامة .. وأعينهم ترقب الانتصار
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
يواصل الأسرى داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي" خوض معركة الأمعاء الخاوية والإضراب المفتوح عن الطعام لليوم الثامن على التوالي للدفاع عن حقوقهم التي سلبتها منهم إدارة مصلحة السجون، واحتجاجاً على عزل الأسرى بغرف انفرادية ومنهم الأسير القائد نهار السعدي، الذي مارست بحقه شتى أشكال العذاب للنيل من عزيمته التي سطرت ملامح البطولة والنصر.
ووصل عدد المضربين عن الطعام 116 أسيراً للمطالبة بإنهاء عزل الأسير نهار السعدي المعزول منذ أيار عام 2013، ومحروم من زيارة عائلته منذ عامين، والمحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات و20 عاما، وعدد من الأسرى المعزولين، إضافة للنظر في بعض ملفات الأسرى المرضى، وتعنت إدارة السجون وعدم التزامها بتعهدات كانت قد أعلنتها أمام الأسرى في السابق.
وأكد مركز الأسرى للدراسات أن مدير معتقل النقب عقد جلسة صباح أمس مع أعضاء لجنة الإضراب ممثلي الأسرى حيث طلب منهم تأجيل دخول المضربين الجدد ومنحه المزيد من الوقت للرد على مطالبهم في وقت لاحق كسياسية تسويفية تكررت مرات عدة ، الأمر الذي تم رفضه .
تحدي السجان
بدوره، أوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسي قراقع أن:" إدارة مصلحة السجون لا تريد أي حوار أو تفاوض مع المضربين، لكن السجان يريد فقط العنف لكسر الإضراب، من خلال نقلهم إلى الأقسام الجنائية".
وأشار قراقع إلى أن نقل الأسرى إلى السجون الجنائية مع المجرمين الصهاينة يحدث كجزء من الضغط لإيقاف إضرابهم الذي يخوضونه لليوم الثامن على التوالي ضد سياسة العزل الانفرادي، وضد الإجراءات التعسفية الذي تتخذها إدارة السجون بحق الأسرى.
وقال: "رغم الإجراءات التعسفية التي تشرع بها إدارة السجون ألا أن الأسرى المضربين تحدوا السجان ويصرون على الإضراب حتى النهاية"، مبيّناً أنهم لن يوقفوا إضرابهم ألا بعد أن تستجيب إدارة السجون لكافة المطالب.
وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن:" الأسرى المضربين دخلوا في مرحلة صعبة وبمواجهة حقيقة مع إدارة السجون، محذراً إدارة السجون من استخدام خطوات وعقبات جديدة من أجل الضغط على المضربين لثني إضرابهم، واصفاً تعامل السجان "الإسرائيلي" مع الأسرى "بالشرس".
خطوات نضالية
وأكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة أن" إضراب الأسرى هو إضراب عادل جداً ويأتي في سياق النظر لقضية المعزولين ومنهم الأسير نهار السعدي المعزول منذ أكثر من ثمانية عشر شهراً على التوالي، مشيراً إلى أن السعدي معزول دون زيارات بإضافة لعدم توفير الاحتياجات الأساسية له.
وقال حمدونة: " الأسرى دخلوا بالإضراب المفتوح عن الطعام عبر دفعات من أجل وضع حل لقضية الأسير السعدي، واستئناف الزيارة له وتأمين احتياجاته الأساسية"، لافتاً إلى أن المعزولين انفرادياً في الكثير من السجون يعيشون في غرف قاسية وسيئة جداً.
وأضاف: " الإضراب لم يكن عفوياً ولا متسرعاً، وإنما جاء بعد مطالبة إدارة مصلحة السجون طويلاً من أجل حل هذه القضايا، لكنها سوفت تلك القضايا وأصرت أن يبقى الأسرى في عزل انفرادي"، موضحاً أنهم مستمرون بالإضراب عن الطعام حتى إيجاد حلول لمطالبهم.
وحول الفعاليات والنشاطات الجماهيرية، أوضح مدير مركز الأسرى للدراسات أن:" الاعتصامات والوقفات لا ترتقي بعذابات الأسرى المضربين عن الطعام"، مناشداً الكل الفلسطيني أن يهتم بقضية الأسرى والتضامن معهم، قائلاً:" لن يكون هناك انتصار لإضراب الأسرى ألا بوجود جهود مبذولة تجاه قضيتهم".
رفع الانتهاكات
من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء ياسر صالح:" الإضراب ليس جوعاً أو عطشاً، وإنما هو لتحقيق الإنجازات أو لرفع الانتهاكات الحاصلة لهم"، موضحاً أن الأسرى يعيشون في عزل انفرادي ويمنعون أيضا من الزيارة والكانتينة والكثير من الحقوق.
وأشار صالح إلى أن لجنة الأسرى في سجون الاحتلال حذرت مصلحة السجون إن لم يتم الاستجابة لمطالب الأسير نهار السعدي سيدخل الاسرى في إضراب مفتوح عن الطعام بدفعات.
وأوضح أن إدارة السجون واجهت المضربين بشراسة وقامت بنقل الكثير منهم من أماكن تواجدهم إلى سجون أخرى، مشيراً إلى أن أوضاع بعض الأسرى في العزل سيئة للغاية لأنهم يعطون الأسير فقط لباساً واحداً وبطانية واحدة، وهذا لا يكفى في أجواء البرد القارس.
فيما أفادت مصادر خاصة بإذاعة صوت الأسرى من داخل سجن رامون أن مجموعة جديدة, مكونة من سبعة أسرى من أبناء حركة الجهاد الإسلامي انضموا لقائمة المضربين عن الطعام كخطوة تصعيدية من قبل الأسرى ضد إدارة السجون وتنفيذًا لما وعد به الأسرى بدخول عددٍ من الدفعات على فترات متلاحقة لقائمة المضربين ضد سياسة العزل الانفرادي .
كما قالت المصادر إن 46 أسيراً من أبناء حركة الجهاد الإسلامي من داخل سجن النقب انضموا صباح أمس للإضراب عن الطعام من بينهم القيادي في حركة الجهاد الأسير طارق قعدان.
وبالتزامن مع إضراب الأسرى، أقدمت إدارة "مصلحة السجون" على عزل أعضاء الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في محاولة لكسر الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى تضامناً مع الأسير نهار السعدي.
وأكد الأسرى المضربون أن تعداد الأسرى المنقولين وصل إلى 88 أسيرا منهم 43 من ريمون إلى السبع و45 معتقلا من النقب إلى أماكن مجهولة.

الاستشهادي أحمد زنون: المجاهد ذو البأس الشديد على أعدائه
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
هم فتيةٌ آمنوا بربهم وزادهم هدى.. صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. فاشترى منهم أنفسهم .. و باعوه ..وأوفوا بعهدهم .. فربحت تجارتهم وبخست تجارة عدوهم .. بدمائهم وبتضحياتهم رسموا النصر .. أسود الوغى .. وأهل الحميّة .. سلكوا طريق ذات الشوكة .. وعبروا المستحيل.. جاهدوا.. قاتلوا.. احتسبوا.. وارتقوا إلى علياء المجد مقبلين غير مدبرين..
لا نعلم من أين نبدأ يا أحمد وماذا نقول في حضرتك فعندك يعجز كل لسان .. أنت نور سطع على جبين الوطن .. وفي حضرتك تتكسر الكلمات و يعجز اللسان ..
ميلاد استشهادي
في التاسع من شهر فبراير لعام1988 م ولد فارس من فرسان هذه الأمة ، وبطل من أبطال الإسلام العظيم، حيث أشرقت الشمس بمولد الشهيد المجاهد احمد توفيق زنون بجمهورية مصر العربية.
وترعرع الشهيد أحمد في أحضان أسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف، وتجرع كباقي أبناء شعبنا مرارة وظلم الاحتلال الصهيوني، ليبقى فكره راسخاً متشبثاً بمقاومته وقتاله أعداء الله.
وتميز شهيدنا المجاهد احمد زنون بأخلاقه الرفيعة، وحبه لدينه ووطنه، فنشأ شجاعاً مقداماً قوي الشخصية ونشيط الحركة.
رحلة جهاد
نشأ شهيدنا المجاهد أحمد توفيق زنون منذ نعومة أظفاره في مسجد أبو بكر الصديق بحي البرازيل ، وكان محافظاً على أدائه جميع الصلوات في هذا المسجد خاصة صلاة الفجر حتى أصبح أحد أعمدته الرئيسية.
كُلف الشهيد أحمد بمتابعة مرحلة الأشبال، حيث كان يُلقي عليهم الندوات والمحاضرات في المسجد، إلى أن التزم للصلاة بمسجد "طيبة" القريب من سكنه الجديد حتى لحظة استشهاده.
عمل شهيدنا الفارس أبا يوسف في صفوف الرابطة الإسلامية (الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) وكان أحد أركانها الفاعلين على مستوى مدينة رفح.
والتحق الشهيد المجاهد أحمد زنون بصفوف "سرايا القدس" في عام 2007 وكان يشارك في كافة الفعاليات والاحتفالات والمناسبات التي تنظمها الحركة الجهادية في مناطق مدينة رفح وعرف عنه الالتزام والإخلاص في عمله الحركي والعسكري دون كلل أو ملل.
وعمل شهيدنا أبا يوسف ضمن صفوف (وحدة الاستشهاديين) التابعة لـــ "سرايا القدس" في رفح، حيث عشق الجهاد والشهادة حتى باتت كل مطلبه، وكل أمانيه، فعاهد شهيدنا الله على الانتقام لدماء الشهداء الأبرار ما دام حياً يرزق.
عشق الشهادة
وفي حديث صديق الشهيد "أبو عبد الله" للإعلام الحربي أكد أن الشهيد أحمد زنون لم يتوانَ للحظة من اللحظات عن تقديم واجبه الجهادي في معركة" البنيان المرصوص" وفي المعارك السابقة التي خاضتها سرايا القدس خلال السنوات الماضية.
وأشار بأن الشهيد المجاهد أحمد زنون كان يراقب الأحداث بكل تفاصيلها ويتألم لحجم الدمار والقتل الذي وقع بفعل العدو المجرم في قطاع غزة خلال عدوانه الأخير، وكان هذا دافعاً وبشدة لطلبه تنفيذ عمل استشهادي ضد جيش الاحتلال الصهيوني.
وأوضح أن الشهيد أحمد كان أكثر تأثراً بسيرة رفيق دربه الاستشهادي حامد الرنتيسي أحد منفذي عملية خطف الجندي "جلعاد شاليط" عام 2006م والتي تركت في نفسه أثرا للسير في نفس الطريق.
وأفصح أبو عبد الله عن آخر اللحظات التي رافق فيها الشهيد أحمد زنون والتي كانت قبيل استشهاده بلحظات عندما أشرف بنفسه على توزيع وجبة السحور على مجموعة من الاستشهاديين المكلفة بصد التقدم البحري قبالة شاطئ مدينة رفح، وقوله تلك العبارة التي لازالت عالقة في ذهنه إلى الآن "إن شاء الله إفطارنا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم قريب جداً".
وفي نفس السياق روى أحد الإخوة رؤية خير رآها في الشهيد أحمد زنون عندما أطل عليه في منامه أبيض الوجه وقد بدت عيناه باللون الأخضر وقد امتلأت بالدموع من شدة الفرح بلقائي، وكان أحمد في ملأ كثير يستمعون لأحد الدروس وأوصاني بألا أبكي عليه لأنه يتذمر ممن يبكونه.
دين وخُلق
من جانبه أفاد شقيق الشهيد أحمد زنون " أبو حازم" بأن الشهيد كان في فترة الحرب على غير عادته نظراً لمتابعته للأحداث المؤلمة التي حلت بأهل قطاع غزة وخلفت هذه الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى.
وأضاف بأن زوايا مسجد طيبة كانت شاهدة على حرص الشهيد أحمد أدائه الصلاة في جماعة وخصوصاً في أجواء الحرب الخطرة والمخيفة.
وقال "كان أخي أبو يوسف رحمه الله محافظاً على ورد يومي من قراءة القران الكريم لكن أجواء الحرب قللت من قراءته هذا الورد بشكل كامل فطلب من الله أن يوفقه في ختم القران لو لمرة واحدة فاستجاب الله دعائه وأتم ختم القرآن قبل استشهاده بيوم واحد".
وختم بالقول: "كان احمد يكثر من الصلاة وقيام الليل والدعاء، وفي الميدان كان فارساً مقاتلاً ومرابطاً في سبيل الله".
يوم الشهادة
كان الشهيد أحمد زنون في إحدى تشكيلات المجاهدين بوحدة الاستشهاديين المرابطة على شاطئ بحر مدينة رفح على أتم الجهوزية لصد أي محاولة لعمليات الإنزال البحري الصهيوني قرابة الشاطئ، وكانت الإشارات العسكرية ترد هذه الوحدة من وحدات الرصد والمتابعة التي تقوم بمتابعة تحركات الزوارق والقطع البحرية الصهيونية التي تعمل على مدار الساعة قبالة سواحل القطاع الأمر الذي يتطلب منها اليقظة التامة طوال الوقت .
في صبيحة اليوم الثاني والعشرون من شهر رمضان المبارك وفي تمام الساعة الواحدة فجرأ تم رصد تحرك غير اعتيادي لعدد من الزوارق المطاطية الصهيونية قبالة شاطئ مدينة رفح، حيث تبين فيما بعد أنها تعمل إلكترونياً وتحمل عدد من الدمى التي تصدر أصوات بشكل ملفت، وتم التنبه لهذا الكمين من قبل الاخوة المجاهدين والذي تم التعامل معه بحذر شديد بغية عدم الوقوع فيه وكشف الأهداف التي يحاول العدو الصهيوني الوصول إليها وجمع المعلومات عنها.
وعلى هذا الأساس أصدرت القيادة العسكرية أوامرها إلى كافة المجموعات العسكرية المرابطة على الشاطئ بالتعامل مع عمليات الإنزال والتقدم البحري بعد جمع كافة المعلومات المتعلقة بهذه العملية ومن ثم التعامل معها عسكرياً وفق طبيعة الهدف.
رحيل الفارس
وفي أثناء الكمين الذي أعده الاستشهاديين للقوة البحرية الصهيونية أطلقت طائرات الاستطلاع عدد من الصواريخ باتجاه هذه الوحدة المرابطة مما أدى إلى ارتقاء الاستشهادي المجاهد احمد توفيق زنون ورفيقيه الاستشهاديين صهيب ابو قورة وحميد فوجو.
احمد.. رجل في زمن عز فيه الرجال ، وصفوة الأبطال ، أقر بشجاعته الجميع، منحه المؤمنون الحب، وشهد له الميدان، قسما يا أبا يوسف إنا على دربك لسائرون.
فسلامٌ لروحك أبا يوسف في الخالدين , نحتسبك بجوار ربك شهيداً متنعماً, فنعم أجر العاملين , ونعم أجر المرابطين , ونعم أجر المجاهدين.


<tbody>
مقال اليوم



</tbody>



آيزنكوت صاعق تفجيرٍ أم صمام أمان
فلسطين اليوم/
بقلم: مصطفى اللداوي
بدأ رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غاينتس بالاستعداد لمغادرة منصبه في فبراير من العام القادم، معتقداً أنه يغادر منصبه وهو في قمة القوة، بعد الانتصار الكبير الذي يدعي أنه حققه على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، إذ يرى وأركان جيشه أنه تمكن من توجيه ضرباتٍ قاسية إلى الأجهزة العسكرية لحركات المقاومة الفلسطينية المسلحة، وأنه نال من تركيبتها الداخلية، واستهدف مستودعات أسلحتها، وقتل المئات من عناصرها وقادة مجموعاتها، وأن قوى المقاومة الفلسطينية باتت تفكر ألف مرة قبل الإقدام على استفزاز جيشه، ودفعه للانتقام منها، وتوجيه فوهات مدافعه نحوها.
لكن اختيار الجنرال غادي آيزنكوت ليحل محل غايتس في رئاسة أركان جيش الاحتلال يشير إلى غير ذلك، ويؤكد عكس ما أشيع عن قدرة الجيش الإسرائيلي وانتصاراته، فقد تمت الموافقة على تعيينه في هذا المنصب، لا ليكمل ما بدأه سلفه، ويواصل ما أعده وخطط له السابقون.
وإنما تم تعيينه ليصحح أخطاء السابقين، وليصوب مسار الجيش، وليستعيد المبادرة العسكرية، ويرمم قدرات جيشه، ويعالج أزمات جنوده، ويتجاوز العقد النفسية التي يعاني منها أفراد جيشه من الضباط والجنود، الذين يدركون أكثر من غيرهم، أن هيبتهم قد ضربت، وأن كرامة جيشهم العسكرية قد أهينت، وأنهم لم يعودوا بذات القوة التي كانون عليها، وأن هالة الرهبة والخوف التي كانت تطغى على الآخرين قد زالت، بل حلت محلها لدى رجال المقاومة روحٌ هجومية لافتة، واحساسٌ بالتفوق كبير.
وقد أحسوا بهذا التغير وعرفوه، ونالهم منه الكثير على الأرض وفي الميدان، فهم الذين يعلمون أكثر من غيرهم، أنهم لم ينالوا من نسيج المقاومة، ولم يتمكنوا من خرق بنيتها، ولا كسر جوزتها، وأن غاية ما قاموا به، هو تدمير البيوت والمنازل، ونسف المساجد والمدارس، وقتل المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ.
وأنهم بجرائمهم قد أظهروا صورة جيشهم البشعة المقيتة، المكروهة القبيحة، بأنه يفتقر إلى الأخلاق، وتعوزه المناقبية العسكرية العالية، وتنقصه مفاهيم الجيوش النبيلة، التي تترفع عن قتل الأبرياء والمدنيين، وتقاتل بنديةٍ وشجاعةٍ خصومها العسكريين، فبدا جيشهم أقرب إلى العصابات والمجموعات المسلحة المنفلتة من عقالها، كوحوشٍ ضارية تطارد فرائسها، فتجرج وتقتل بلا عقل، أو كفيلةٍ عمياء هاربةٍ من صياديها، تدوس بأقدامها، وتدهس أثناء ركضها، فلا يحكمها قانون، ولا ينظم عملها نظامٌ.
من الواضح أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد وافق على تعيين آيزنكوت قبيل أشهرٍ ثلاثة من الانتخابات التشريعية المبكرة، التي ستجري في مارس من العام القادم، ليكون آيزنكوت أداةً انتخابية، وسيلة دعائية، وورقةً رابحةً في يده، يواجه بها خصومه المتطرفين، وأنداده العسكريين، الذين يعيبون عليه ضحالة الخبرة العسكرية، وفقره للتجربة الميدانية التي ميزت رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقين، ولعله باختياره الأقرب إليه، يريد أن يعوض العيب الذي يعاني منه، ويكمل جوانب النقص عنده.
كما يريد أن يثبت للمتقولين عليه بأنه صاحب الأيدي المرتعشة، والنفس المترددة، والقلب الخائف الوجل، بأنه حاسمٌ وقاطع، وجديٌ ومسؤول، وأنه قادر على تعيين ضابطٍ عسكري رفيع، ذي خبرةٍ ودراية، ويتمتع بالمسؤولية والعقلانية، ولديه سجلٌ طويلٌ وحافل، ويشهد بقدراته رفاقه ومسؤولوه، وأنه من منصبه يستطيع أن يعمل تحت إمرته، وأن ينفذ سياسته، وأن ينتشل جيشه من الحضيض الذي وصل إليه، وأن يحقق له الانتصارات الحاسمة التي يبحث عنها، التي لا يختلف عليها الإسرائيليون، ولا يقوى على إنكارها الفلسطينيون.
الجنرال غادي آيزنكوت، الطالب الأكاديمي، وصاحب رسالة الماجستير في شخصية السيد حسن نصر الله، والمقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، والمتخصص في عمليات المقاومة النوعية التي تلقاها جيشه في لبنان، إذ عمل كثيراً في الجبهة الشمالية، وخاض تجارب وعملياتٍ سابقة في الشريط الحدودي اللبناني السابق، وأشرف على وحداتٍ من جيشه، وشهد مقتل بعض أفراده، وهروب آخرين، فهل يعني اختياره بداية مرحلة البحث العلمي، والدراسة المنظمة والمعمقة، والبحث عن الأسباب ومعرفة العوامل، ومعالجة الأمراض ومداوة الجروح، بعيداً عن غبار المعارك، وهدير الدبابات، ودوي القنابل ضربات الصواريخ.
أم أن آيزنكوت قادمٌ لحربٍ جديدة، وأنه سيتهيأ لجولةٍ أخرى، خاصةً أنه ما من رئيس لأركان جيش الاحتلال إلا وخاض حرباً أو معركةً مع المقاومة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو في لبنان والمنطقة، وأنه لن يتمكن من ترك منصبه بعد أربعة سنواتٍ قبل أن يضيف إلى سجله الشخصي حرباً جديدة، وأن يعلق على صدره أوسمة قتال، ونياشين معارك.
أم أنه سيتفرغ لإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية، وسينشغل بترميم جيشه، والنهوض بمستوى جنوده وضباطه، واستعادة رباطة جأشهم، وثبات جنانهم، وأنه سيبتعد عن خوض أي حربٍ أو معركة جديدة مع المقاومة مخافة الانتكاسة، فجنوده غير قادرين على انتزاع النصر، ولا على صد الهجوم والاعتداء، ما يجعله يفكر جدياً في فترة استجمامٍ قد تطول، ومرحلة تدريبٍ وتأهيلٍ قد تستغرق دورته بالكامل.
يرى الخبراء العسكريون الإسرائيليون أن موافقة نتنياهو على تعيين آيزنكوت فيها الكثير من الحكمة والعقلانية، ذلك أن آيزنكوت سيكون على رأس فريقٍ كبيرٍ من الضباط الأمنيين والعسكريين الكبار، الذين عملوا لسنواتٍ في المستويات الدنيا، ولديهم خبرة كبيرة ودراية واسعة بطبيعة الجيش من الداخل، ويعرفون معاناة الجنود وشكوى الضباط، ما يجعلهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه جيشهم، والتي أضحت بالضرورة أكبر من أي وقتٍ مضى، لتغير الظروف، وتبدل شروط المعركة، وتغير وتنوع الأسلحة التي باتت تملكها قوى المقاومة الفلسطينية، فضلاً عن تبدل نفسية الجندي الإسرائيلي واختلاف نوازعه، وتغير اهتماماته، وضعف ولائه، وتراجع انتمائه وارتباطه، واحسار المعنى اللاهوتي في وجودهم وقتالهم.
يظن نتنياهو ومعه الكثير من الإسرائيليين أن آيزنكوت سيكون الرد الأنسب والأقوى على "مدعي النصر"، وسيكون هو الضابط الأكثر قدرة على توضيح الصور، وبيان الحقائق، بعلميةٍ ومهنيةٍ، ولكن الإسرائيليين ينسون أن للمقاومة الفلسطينية أيضاً هيئة أركان، ورئيساً وضباطاً وقادةً للمقاومة كباراً، يفهمون قواعد اللعبة، ويدركون أسس المعركة، ويستجيبون للمتغيرات، ويحسنون قراءة المعطيات، وينطلقون من موقع القوة، ويعرفون كيف يواجهون عدوهم بما يبزه، وكيف يقابلونه بما يعجزه، ويواجهونه بما يضعفه، وكيف يصفعونه على وجهه، ويضربونه على أرنبة أنفه.