المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 11/12/2014



Haneen
2014-12-30, 12:13 PM
<tbody>
أقــلام وآراء إسرائيلي الخميــس 11/12/2014 م



</tbody>

<tbody>




</tbody>



<tbody>
في هــــــذا الملف


الجانب المظلم من الديمقراطية
بقلم:ايتان هابر،عن يديعوت

حملة مستحيلة
إذا ما نجحت كتلة الوسط ـــــ اليسار في إحداث معجزة والفوز فالويل لهذا الائتلاف ولنا
بقلم:أبراهام تيروش،عن معاريف

مبادرة بينيت الاستحداثية
البيت اليهودي بحاجة إلى فترة انتخابية وهذه المرة لن يكتفي بوزارة الصناعة والتجارة بل سيطلب أكثر
بقلم:ميخال اهاروني،عن معاريف

يحطمون الأواني
توجه إسرائيليين إلى البرلمانات الأجنبية هو فعل غير ديمقراطي يلغي قواعد اللعب
بقلم:نداف هعتسني،عن معاريف

حدود الآن
تأييد صيغة «إدارة الصراع» يؤدي إلى دولة ثنائية القومية
بقلم:آفي غيل،عن هآرتس
ديغول، بن غوريون ونتنياهو
الفترة الطويلة لحكم الزعماء الثلاثة دفعتهم للمخاطرة والإقدام على خطوة كانت السبب في نهايتهم
بقلم:آفي شيلون،عن هآرتس
تم اقتحام سد عدم التدخل
خطاب السفير الأمريكي في إسرائيل تدخل في سياستنا الداخلية للتأثير في نتائج الانتخابات
بقلم:ابراهام بن تسفي،عن اسرائيل اليوم





</tbody>



الجانب المظلم من الديمقراطية

بقلم:ايتان هابر،عن يديعوت

ما سيأتي من كلام سيثير حفيظة الكثيرين والطيبين، بغض النظر عن الانتماء الحزبي، وكلهم محبون للخير. وهو يأتي ليقول بصوت عال ما يفكر به الكثيرون بصمت: طريقة الانتخابات التمهيدية الداخلية (البرايمريز) للكتل في الكنيست قد تكون أكثر الطرائق ديمقراطية، ولكنها طريقة سيئة ويجدر دفنها.
وقد بات متأخرا عمل ذلك قبيل الانتخابات القريبة القادمة، ولكن ربما في تلك التي تأتي بعدها؟ وماذا ومن سيحل محل الانتخابات التمهيدية؟ سؤال جيد ليس لدينا في هذه اللحظة جواب جيد له.
ومن حيث جوهر الامر: التمهيدية لا تجلب الى الكنيست افضل الناس بل اصخبهم، من الباحثين عن النشر بكل ثمن، وكذا مرشحين فاسدين. لا ينبغي بالطبع المبالغة: ليس الجميع، بل وليس عددا كثيرا جدا، ولا يزال حلم محبي الديمقراطية هو الطريقة العفنة التي تعفن أكثر فأكثر مبعوثي جمهورنا.
نبدأ بالذات بالفساد: كل مرشح يعرف جيدا بانه يحتاج الى مئات الاف الشواكل، واحيانا أكثر، كي ينقل اسمه وقوله الى جمهور ناخبي الحزب. ولهذا الغرض فانه يجند ما يسمح له به القانون – وفي حالات غير قليلة أيضا أكثر بكثير من هذا. واذا حصر نفسه بمقتضيات القانون فقد يعرف عنه في البقالة المجاورة: فهو يحتاج لان يعرف الجميع عنه، ومن أجل هذا هناك حاجة الى مال كثير. ومن اين سيأتي المال الذي لا ينبت، كما هو معروف، على الاشجار؟ فتفضلوا واسألوا المرشحين في الانتخابات التمهيدية في كل الاحزاب، ولا سيما اولئك الذين فشلوا وبقوا مع اللسان في الخارج ومع الثقب في المحفظة.
الميل الطبيعي لكل انسان عادي هو أن يمر على قائمة المرشحين في الاستبيان الحزبي وان يؤشر الى أكثرهم شهرة، اولئك الذين تقول له اسماؤهم شيئا ما. ماذا، مثلا؟ عرفت ذات مرة مرشحا سياسيا فعل كل شيء كي يدخل في صفحة الثرثرة في الصحيفة. وبزعمه من هذا المكان يستمد الكثير من مصوتي الحزب الاسم الخاص واسم العائلة. اما الباقي فليس هاما.
ويخرج السعي وراء الشهرة المرشحين عن اطوارهم وهم يبحثون عن كل سبيل لينالوا الانتباه. وهناك منهم من جعلوا الصخب والفظاظة رمزا تجاريا، وهم بالفعل يحظون بالعناوين الرئيسة التي تضيء اسماءهم بالاضواء البارزة.
وكان هناك من اصبح لاحقا نائبا ووزيرا، انتبه الى أنه في صباح السبت يتعطش الناس للاخبار في الاذاعة. فماذا فعل؟ عقب في كل موضوع واختلق اجتماعات لم تعقد ابدا.
وهكذا كسب الشهرة مرتين. اسمه واقواله، وكذا نداءات الانفعال من المستمعين من الاجتماعات الشعبية الكثيرة التي عقدها (وبالمناسبة توقف بعد أن اكتشف آخرون هذه الحيلة وفعلوا مثله).
كما أن التمهيدية هي الاب لمقاولي الاصوات. فكل نشيط سياسي يمكنه أن يأتي بأحد أفراد عائلته والكثير من اصدقائه حصل غير مرة على دفعات حقيقية لقاء نجاحاته، واحيانا نال الثواب في اشكال مختلفة، مثل الرسوم والتراخيص لاعمال تجارية مختلفة.
وكان ذات مرة مرشح في التمهيدية سعى الى ان ينصب محامين بتكليف منه في كل صندوق في وسط معين. وأدى عناده أخيرا الى اقتراح من مجموعة مرشحين أخرى، سألت العنيد كم بالمئة يريد أن يحصل في التصويت في ذاك الوسط.
لقد شكلت الانتخابات التمهيديه دوما فرصة لتصفية الحسابات ونقل «الرسائل» الى النواب القائمين. والكثيرون يتذكرون اعضاء لجنة عاملي شركة الكهرباء في حينه يتابعون اقتراحات النواب. والكثيرون يعرفون لماذا ولمن يصوت الاف العاملين في الصناعة الجوية.
يمكن، بالطبع، الاشارة الى فضائل الانتخابات التمهيدية، والحديث عن الديمقراطية وضد اللجنة المنظمة التي كانت متبعة ذات مرة في الاحزاب. ولكن الحقيقة هي أن احزابا غير قليلة تخلت بصمت دقيقة عن الانتخابات التمهيدية وقادتها يشكلون القائمة. يوجد مستقبل واسرائيل بيتنا، مثلا (وليس هما فقط.)
اذا كان هكذا، فما هي الطريقة السليمة، الفهيمة والافضل؟ ها هو أمامكم موضوعا للبحث. بعد يوم من الانتخابات التمهيدية بالطبع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
حملة مستحيلة
إذا ما نجحت كتلة الوسط ـــــ اليسار في إحداث معجزة والفوز فالويل لهذا الائتلاف ولنا

بقلم:أبراهام تيروش،عن معاريف

«كله إلا بيبي»، هو شعار يرن جيدا، ولكن من سيرفعه كعلم متصدر في السباق الانتخابي، كما يقترحون في كتلة الوسط – اليسار، سيرتكب خطأ جسيما. فمن مع نتنياهو، هذا ليس فقط لن يهز تأييده لرئيس الوزراء، بل كفيل بان يعززه. ومن ضده، فان لديه ما يكفي من الاسباب الموضوعية لان يكون ضده ولا يحتاج الى شعار سلبي كهذا. فاستخدام مثل هذا العلم، مشكوك أن يضر بفرص نتنياهو في الانتخابات. هذا يمكنه حتى أن يساعده.
أيها الرفاق الاعزاء في احزاب الوسط – اليسار قولوا لنا ماذا نعم ولا تركضوا تحت علم اللا. ناهيك عن ان مشكلتكم، في المستوى الشخص وفي المستوى الايديولوجي على حد سواء هي في نهاية المطاف تعريف النعم المشتركة هذه. فتجاهل تعريفها علنا والركض تحت هذا الشعار الاخرق سيلحق بكم الضرر فقط. وبالتالي تفضلوا بالوصول الى اتفاق واوضحوا لنا من هو مرشحكم المتفق عليه لرئاسة الوزراء – كل واحد من قادة الاحزاب يرى نفسه كهذا – وما هو برنامجكم المشترك ولا سيما الاقتصادي – الاجتماعي، الذي يمكنه أن يجعلكم تتنافسون في الانتخابات معا؛ لبيد ولفني مع زهافا غلئون مثلا. او ربما لا يكون البرنامج هاما الان و «قبل كل شيء نسقط بيبي وبعد ذلك نرى. قولوا لنا، كي نعرف.
في كل الاحوال، «بعد ذلك»، بعد الانتخابات، مسألة الوحدة – اي اقامة ائتلاف للوسط واليسار – ستكون حسب كل الاستطلاعات اصعب بكثير وأكثر تعقيدا من خلق شراكة للتنافس في الانتخابات. بل وربما عديم الاحتمال. وحتى لو كانت القائمة المشتركة، العمل – لفني، ستنال عدد المقاعد الاكبر وستضم اليها حليفيها يوجد مستقبل وميرتس، ستبقى هذه الكتلة بحاجة لشركاء آخرين كي تشكل ائتلافا، اثنين على الاقل من بين الثلاثة – الاصوليين، ليبرمان، كحلون. وهذا اشكالي، شخصيا وسياسيا.
شخصيا، مثل هذا الجمع للشخصيات الفردية مآله الاشكال. سياسيا – الاصوليون، رغم النفي، باتوا في جيب نتنياهو. وان نراهم يجلسون في ائتلاف مع لبيد وميرتس هو حلم اشعث. كحلون هو الاخر أعلن انه لا يرفض السير مع الليكود. اما ليبرمان فمن الصعب توقعه. وفوق كل شيء، فان الفوارق الايديولوجية والاقصاءات المتبادلة بين قسم من الاحزاب التي يفترض أن تشكل شراكة ائتلافية تحت شعار الوسط – اليسار، تجعل مهامة اقامتها شبه متعذرة.
واذا ما نجحت هذه الاحزاب مع ذلك في احداث معجزة والارتباط في ائتلاف يواجه العدو المشترك نتنياهو – فالويل لهذا الائتلاف والويل لنا. فسرعان ما ستظهر فوارق المواقف في مواضيع مركزية وتنشب المواجهات الشخصية والحزبية. وسيهتز الائتلاف صبح مساء على الامواج العاصفة. وهو سيكون متنازعا وسيئا بقدر لا يقل عن سابقه.
اذا ما نجحت المفاوضات بين العمل ولفني على قائمة مشتركة، فسيكون على ما يبدو بوجي، المسمى اسحق هرتسوغ، المرشح لرئاسة الوزراء في كتلة الوسط – اليسار. استطلاع قناة الكنيست منحت مثل هذه القائمة 23 مقعدا مقابل 21 لليكود. هرتسوغ، الناعم في مظهره وحديثه، يجتاز في السنة الاخيرة تحولا، ولا بد بتوجيه المستشارين المهنيين. ففجأة بات كفاحيا ويهاجم بحدة رئيس الوزراء كما يجدر برئيس المعارضة. ويخيل حتى أن في النهاية تغير صوته ومظهره الخارجي نضج ايضا. وتبقت له فقط مشكلة ان بوجي هو لقب لرضيع حلو في المهد، وليس لرئيس وزراء. وهذا قابل للحل.
وماذا عن بعض الكاريزما. لقد سئل هرتسوغ عن ذلك مباشرة من صحفي امريكي فاجابه: «لقد سبق أن رأينا ما فعله رؤساء وزراء كاريزماتيون».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مبادرة بينيت الاستحداثية
البيت اليهودي بحاجة إلى فترة انتخابية وهذه المرة لن يكتفي بوزارة الصناعة والتجارة بل سيطلب أكثر

بقلم:ميخال اهاروني،عن معاريف

في منتدى سبان، الذي أغلق في بداية الاسبوع، وصل نفتالي بينيت من اجل هدف واحد: من اجل أن يشاهده الاسرائيليون. لم يأت من اجل ترك انطباع لدى الامريكيين أو كي يثبت لهم شيء أو كي يفوز بتشجيعهم. مقابل قاعة مليئة استفرد بمن يجري معهم المقابلة، الوزير السابق مارتن اينديك ومشاركو المنتدى، من ناحيته هذه مرحلة اخرى في الحملة، المرحلة التي يظهر فيها للامريكيين أنه لا يراهم من مسافة متر. وقاحة وتعالي هما ميزتين ميزتا ظهوره: «أنتم لستم أكثر ذكاءً من سكان عسقلان»، قال للجمهور، «لو كنت أجري انتخابات في هذه الغرفة لكانت زهافا غلئون رئيسة حكومة ولفني رقم 2». من هناك انتقل بينيت الى مهاجمة ما سماه «صناعة السلام». وحقيقة أن حاييم سبان الذي بادر الى المؤتمر وهو متبرع كبير ومهم لاسرائيل، كان موجودة، لم تردع بينيت عن مهاجمة ما يعتبر سبان جزءً منه. لقد تحدث بالانجليزية الفصيحة، الامريكية جدا. ولكن في نهاية الامر تحدث بالعبرية. وفي نهاية المساء كان يستطيع رفع اشارة النصر على مرحلة اخرى من الحملة – انتقاد فظ للامريكيين الديمقراطيين بلغتهم.
يستطيع أن يسمح لنفسه بعدم مراعاة الامريكيين وأن لا يتصرف برسمية لأنه لا يريد أن يكون رئيس الحكومة في المرحلة الانتخابية القادمة. يريد بينيت أن يكون اليميني الاكثر تأثيرا وليس بالضرورة أن يتم التأثير عليه. وليس صدفة أنه قام بعقد صفقة وقف اطلاق النار مع الليكود، ولا يهاجم نتنياهو، ونتنياهو لا يهاجمه. هذه الصفقة التي ستُمكن نتنياهو من فترة انتخابية اخرى كرئيس حكومة، وبينيت سيقوم باكمال عملية البنتنة التي تمر على اسرائيل. بيبي يدور الزوايا أمام الامريكيين ليبيعهم للمرة المئة الدولتين للشعبين. ليكون بيبي شاشة الدخان التي يقومون من خلفها بخلق وقائع على الارض. ليكون هناك في الاعلى من يمكن التصادم معه، ليفعلوا به ما فعلوا في الجرف الصامد.
بينيت مرتاح جدا الآن، في الوظيفة المتطرفة اليمينية. في مجموعته وهذه الزاوية التي سيأتي منها الهجوم دائما. لماذا اذا يكون رئيس حكومة الآن، ما دمنا لم ننظف المكان بعد من الالغام مثل الجهاز القضائي؟ لماذا نتركز الآن ، نتركز بعد أن نزيل خط الوسط باتجاه اليمين اكثر فأكثر. وها هو اوري اريئيل كوزير اسكان اثبت أنه بالامكان هدم كل فرصة لاتفاق سياسي ايضا بدون تفجير محادثات السلام. كل ما يجب فعله هو الموافقة على 10 وحدات سكنية في المكان المناسب، وبالتالي لا يوجد عملية سياسية.
لذلك فان البيت اليهودي يحتاج الى فترة انتخابية اخرى في الائتلاف. والآن لن يكتفي بوزارة الصناعة والتجارة، الآن سيكون وزارة الامن والتربية والعدل. هكذا بالامكان تغيير طاقم محكمة العدل العليا، والغاء تعليم الوطنية وبناء عشرات البؤر. هذا لا يعني أن نفتالي ليس جاهزا للمنصب، انما المنصب ليس جاهزا له.
وعندما تكف اسرائيل عن كونها دولة تشبه وثيقة الاستقلال، وانما تشبه بشكلها وشخصيتها اييلت شكيد، فان بينيت سينقض على الرئاسة. لأنه مثل جميع المبادرين ينجح، ويعرف أنه يجب الانتظار احيانا. لا يجب أن تأخذ دائما ما يقدموه لك حتى وإن كان الاقتراح جيد جدا. احيانا يجب الانتظار بطول نفس والاستثمار في المجتمع، وحينها يتحول الاقتراح الجيد الى اقتراح ممتاز.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ





يحطمون الأواني
توجه إسرائيليين إلى البرلمانات الأجنبية هو فعل غير ديمقراطي يلغي قواعد اللعب

بقلم:نداف هعتسني،عن معاريف

عاموس عوز، أ. ب يهوشع، دافيد غروسمان ومئات آخرون من الاسرائيليين المحترمين والشهيرين جدا توجهوا بعريضة الى البرلمان البلجيكي بطلب لان يتخذ قرارا بالاعتراف بـ «فلسطين» ابو مازن كدولة. وحسب المنشورات، فان كتابا مشابها سيرسل الى برلمانات دول اخرى لحثها على اتخاذ ذات القرار. وقد مرت المنشورات عن العريضة بصمت، بلا انتقاد تقريبا، وحتى بلا نقاش جماهيري. وبقي الموقعون جد محترمين ووطنيين – قشدة المجتمع الاسرائيلي.
وكما يتناسب وملح البلاد، كتب الموقعون بانهم «مواطنو اسرائيل ممن يريدون أمنها وسلامتها». ولكن في دولة ومجتمع طبيعيين، فان فعلتهم كانت لتعتبر مناهضة للوطنية لدرجة اجتياز الخطوط. ولما كان محظورا اطلاق هذا الانتقاد عندنا، لان الوطنية هي ملجأ النذل، فسنركز على الديمقراطية. وفي هذا المجال لا ينبغي أن يكون سوء فهم – فالتوجه الى البرلمانات الاجنبية هو فعل غير ديمقراطي، يحطم قواعد اللعب. ففيه محاولة لتجاوز آليات الحسم الداخلية بين المواطنين. فالبرلمانات الاجنبية مطالبة بان تتدخل لاحباط موقف معظم مواطني الدولة، والاستخفاف بطريقة حسم الاغلبية، التي هي الميزة الاساس للديمقراطية.
إن المس بالديمقراطية مثير جدا للاهتمام، كون الموقعين وشركاءهم في الرأي بالذات معتادون على استخدام مبالغ فيه بسمو الديمقراطية لمهاجمة الطرف السياسي الثاني. ومؤخرا فقط خرجوا بادعاء عابث ضد قانون القومية، في ظل التلويح العصبي بعلم الديمقراطية. ففي العريضة نفسها يحث الموقعون البرلمانيين الاجانب على العمل لان «مبادرتكم بالاعتراف بدولة فلسطين ستدفع الى الامام فرص السلام وتشجع الاسرائيليين على الوصول الى حل للنزاع».
غير أن هذه لغة مغسولة ومزدوجة الاخلاق، كل هدفها ان تقول: شعبنا الخرب لا يفهم جيدا ولا ينتخب الحكومة التي نريد. وعليه، تعالوا وانقذونا من الاغلبية، مارسوا على حكومتنا وشعبنا ضغطا شديدا، بما في ذلك التهديد والعقوبات، واذا لم يفهموا – فأجبروهم على قبول موقفنا.
ليس صدفة أن عاموس عوز، يوسي سريد وموقعين آخرين أعربوا غير مرة عن تأييدهم لتحطيم الاواني التام ورفض اليسار لدرجة أعمال الثورة، بل ان عوز أعرب مؤخرا عن تأييده لرافضي وحدة 8200، ممن خرجوا ضد الحرب على مطلقي الصواريخ من غزة. ويطور شركاؤهم في الرأي منذ سنين استراتيجية المقاطعات التي بدأت في بلدات المناطق وانتقلت الى الجامعات وعموم مؤسسات الدولة. والى جانب المقاطعات، التوجه الى الهيئات القضائية الدولية كي تجبر هذه كبار رجالات وضباط الدولة، بالقرارات القضائية والعقوبات، على الاستماع لمواقفهم.
بالمفارقة، فان العريضة الحالية لا تختلف في جوهرها عن تصريحات حنين الزعبي التي بحثت في محكمة العدل العليا أمس فقط. ففي النقاش صدم القاضي ملتسار من دعوة الزعبي محاصرة اسرائيل وقضى بان ليس لها سابقة. غير ان الكُتّاب، الدبلوماسيين، الممثلين والبروفيسوريين المبجلين، الموقعين على العريضة، يدعون، عمليا، الى ذات الحصار. وهم يفعلو هذا بذكاء اكبر بكثير من ذكاء النائبة من الناصرة – التي اعتبرتها أغلبية الجمهور عدوة الدولة، ولكن الميل مشابه: محاولة احداث نزع شرعية دولية لدولة اسرائيل واجبار اغلبية مواطني الدولة على قبول الفهم الذي يطرحه الموقعون.
هكذا تحاول أقلية بائسة يمثلها الموقعون، من خلال قوى خارجية أن تفرض رأيها على معظمنا. وهذا لا يهم كم هو مقنع في أنه يعمل في صالح الدولة، فطريقة العمل تحطم الاواني. كما أنها تنصب كبار كهنة اليسار ضد الديمقراطية الاسرائيلية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ



حدود الآن
تأييد صيغة «إدارة الصراع» يؤدي إلى دولة ثنائية القومية

بقلم:آفي غيل،عن هآرتس

رغم حقيقة أن المسألة الاسرائيلية الفلسطينية هي الاكثر مصيرية لمستقبل دولة اسرائيل، فإنها ليست هي التي أدت الى اسقاط الحكومة. حول هذا الموضوع كان الائتلاف موحدا وشعاره: ادارة الصراع. مؤيدو هذه الصيغة يقولون إنه بسبب عدم وجود من نتحدث معه، فلا حاجة الى محاولة التوصل الى حل الصراع، ويجب الاكتفاء بادارته. وطالما أن لهذا الادعاء مؤيدون في القسم المركزي واليساري للخريطة الجماهيرية والسياسية، فمن الممكن أن يقام ائتلاف واسع بعد الانتخابات لـ «مديري الصراع».
مثل سابقتها، فان الحكومة ستتذرع بادعاء أنه لا يوجد من نتحدث معه – هذا الادعاء الذي يُسمع من المعسكرين اللذين كان يفترض أن يتصارعا ايديولوجيا وسياسيا في ظروف اخرى. المعسكر المعارض لحل الدولتين يستخدم هذا الادعاء كذريعة لرفضه. والمعسكر الذي يؤيد هذا الحل يعتقد أنه في المدى المنظور فان الاتفاق ليس عمليا. وصيغة ادارة الصراع هي حل سحري يُمكن المعسكرين من التعاون والتغلب على الفجوة الايديولوجية بينهما.
هذا التزاوج الغريب والضار من شأنه أن يعود. ورافضو اقامة الدولة الفلسطينية سيستمرون في ادارة الصراع بشكل يضمن سلطة اسرائيل على كافة المناطق بين البحر والنهر، أما مؤيدو صيغة الدولتين فسيستمرون في اقتراح المراحل البينية أحادية الجانب، من شأنها تمهيد الطريق لليوم الذي سيأتي فيه من يمكن التحدث معه.
هذه لعبة مباعة مسبقا، نظرا لأن طرف واحد فقط يستطيع الفوز بها: الطرف الذي يعارض صيغة الدولتين. الطرف الذي يريد في نهاية المطاف دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل سيفشل مرة وراء الاخرى، لأنه يعاني من فشل أساسي: لا يوجد شيء مرحلي حقيقي لا يشمل اخلاء مستوطنات. إلا أن هذا الاخلاء الذي ثمنه صعبا ايضا في اطار اتفاق كامل، أصبح غير ممكن من الناحية السياسية لأنه لا يعطي اسرائيل أي مقابل حقيقي. من ناحية اليمين فان ائتلاف ادارة الصراع هو وصفة سياسية عبقرية: ايضا تسريع منطق ارض اسرائيل الكاملة واظهار أن هناك اجماع وطني واسع.
إلا أنه تحت شعارات الوضع القائم – لا يوجد من نتحدث معه وادارة الصراع – فان التوجهات السلبية آخذة في الازدياد: الديمغرافيا في الضفة الغربية تعمل بعكس مصلحة هوية اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، اسرائيل مستمرة في التجذر اكثر في الضفة ومعها تتعمق المصلحة السياسية الفئوية بعدم المس بالمستوطنين ومؤيديهم. وبهذا تدخل اسرائيل الى واقع لا عودة عنه ومعظم مواطني اسرائيل لا يريدونه: دولة ثنائية القومية.
من اجل انقاذ اسرائيل من ضياع هويتها يجب أولا وقبل كل شيء وضع حدود ثابتة ومعترفا بها في القانون الدولي. وعندما تكون حدود كهذه فسيتلاشى المبرر الذي حرك حكومات اسرائيل بتحديد الوقائع على الارض.
ولن تقام مستوطنات جديدة على اراضي مصيرها مقرر. لن يتم استثمار المبالغ الضخمة في منطقة لن تكون تحت السيادة الاسرائيلية، على مر الوقت وفي ظل غياب مبرر حكومي وبواعث ايديولوجية ستزداد حركة المستوطنين باتجاه المناطق السيادية المعترف بها لاسرائيل.
اسرائيل موجودة الآن في موقع مساومة جيوسياسي يمكنها من ضمان حدود كبيرة وترتيبات امنية مشددة. التوقيت المريح يرتبط بالعلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة وبوجود مبادرة السلام العربية التي تقترح تطبيع وسلام في حدود 1967 مع تبادل للاراضي متفقا عليه. هذا الواقع الجيوسياسي غير مضمون الى الابد.
العمليات الديمغرافية وغيرها في الولايات المتحدة (ايضا الجالية اليهودية هناك) تشير الى أن المكانة المفضلة لاسرائيل ليست أبدية، وايضا مبادرة السلام العربية، التي تنتظر على الرف منذ 2002 لن تنتظر هناك الى الأبد. والمساعدة من الولايات المتحدة ستقل مع الوقت، واسرائيل التي ما زالت تلتصق باستمرار الاحتلال تتحول بالتدريج الى مصدر قلق دبلوماسي للولايات المتحدة والتأييد الجماهيري تجاهها يتراجع وبالذات لدى الجيل الشاب.
نحن نوجد في نهاية الساعة الاستراتيجية. بدلا من أن نخشى مجلس الامن تستطيع اسرائيل بمساعدة الولايات المتحدة وضع هذا الطرف على جهة. واسرائيل ستكون مستفيدة من قرار ملزم لمجلس الامن يحدد النقاط الاساسية للاتفاق الدائم وعلى رأسه الحدود. شيء يشبه قرار 242 محسن، الامر الذي لا يمكن عمل مفاوضات واتفاق مستقبلي بدونه.
الامر الذي نستطيع تحقيقه اليوم بغطاء امريكي، وبمساعدة اوروبية وبتأييد دولي وبموافقة من معظم العالم العربي، ليس مضمونا في المستقبل. عملية كهذه ستحسن مكانة اسرائيل في العالم وتعطي مصداقية بأنها تسعى الى السلام، وتعزز مطالبها للامن وتوقع ضربة قاسمة باولئك الذين يقومون بحملة مقاطعة وعدم شرعية لاسرائيل. الاسرائيليون الذين يؤيدون حل الدولتين ويعتقدون أنه لا يوجد شريك فلسطيني الآن يجب أن يفضلوا خيار مجلس الامن على خيار ادارة الصراع.
الاول سينقذ اسرائيل لأنه سيعطيها حدودا معترفا بها والثاني سيؤدي الى واقع كارثي لدولة ثنائية القومية. العملية الانتخابية هي الفرصة للمعسكر الذي يؤيد حل الدولتين من اجل ابراز رسالته والتميز عن المعسكر الذي يعمل من اجل افشال هذا الخيار. والشرط الاول لذلك: التخلص من صيغة ادارة الصراع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ديغول، بن غوريون ونتنياهو
الفترة الطويلة لحكم الزعماء الثلاثة دفعتهم للمخاطرة والإقدام على خطوة كانت السبب في نهايتهم

بقلم:آفي شيلون،عن هآرتس

كي نفهم لماذا قرر نتنياهو الذهاب الى الانتخابات في مرحلة مبكرة وتهديد مكانته بشكل ملموس، يجب أن نمتحن مثالين تاريخيين لزعماء حكموا لفترات طويلة في أنظمة ديمقراطية في القرن العشرين.
المقارنة قد تساعدنا على توقع نتائج خطوة نتنياهو ايضا. في هذا السياق من الصعب أن لا نصعد عاليا باتجاه دافيد بن غوريون وشارل ديغول.
وهناك بالطبع فوارق كبيرة في الشخوص، وفي الايديولوجيا وايضا في الظروف التي عمل فيها الثلاثة. لكن التداخل هو في طبيعة سلوكهم في نهاية عملهم السياسي.
حتى عام 1969 كان ديغول رئيسا لفرنسا لمدة عشر سنوات. المقالة هنا لا تسمح باستعراض سيرته. إلا انه رغم الخلافات التي ميزت فرنسا في عهده فقد حظي بمكانة قوية، واعتبر أنه لا يوجد له منافسون حقيقيون. وبسبب قوته نجح ايضا في البقاء في فترة مظاهرات الطلاب في عام 1968. ولكن ديغول لم يكتف بذلك واقترح في عام 1969 بشكل مفاجيء استفتاءً عاما حول الحكم في فرنسا. عموما يمكن القول إن هدفه كان اضعاف مجلس السنات وجعله جسما استشاريا، وفي المقابل زيادة قوة المجالس الاقليمية. وقد توقعوا في محيطه السياسي أنه يهدد حكمه من خلال مطلب مبالغ به، لكنه صمم على ذلك.
في عام 1965 قرر بن غوريون، بعد أن استقال من رئاسة الحكومة بعد 13 عاما في منصبه، العودة والمطالبة بمصادقة الشعب على طريقه. هذه المرة برئاسة رافي. ورغم أن مؤيديه امتنعوا عن اقامة حزب جديد إلا أنه كان مصمما على ذلك. ولم يتردد في توقع حصوله على أكثر من 60 مقعدا.
من المهم القول: ديغول وبن غوريون ايضا كانت لهما اسبابا مبدئية للمواجهة. سعى ديغول الى تغيير الطريقة قبل أن يطرحها للاستفتاء بسنوات. بن غوريون أراد تعزيز السلطة من خلال تغيير طريقة الانتخابات، وآمن بضرورة التمرد على قيادة مباي وطريقها. ولكن من الناحية الانسانية لا يمكن الغاء الجانب النفسي الذي أثر في سلوكهما في نهاية طريقهما السياسي. يمكن أنه بعد سنوات من المكانة الثابتة فقد ملاّ من مراعاة الاعتبارات السياسية، وانفصلا عن المزاج الشعبي وأصابتهما الثقة الزائدة بالنفس، الامر الذي دفعهما الى الترشح بطريقة «كل شيء أو لا شيء».
تقديم الانتخابات من قبل نتنياهو يمكن أن يكون مشابها. بعد عشر سنوات تقريبا في الحكم يطلب من الجمهور قوة أكثر من اجل الحكم بحرية في الفترة الانتخابية القادمة (في جميع الاحوال ستكون الاخيرة له) لأنه اعتاد على مكانته كزعيم بدون منافسين في السنوات الاخيرة.
ديغول هُزم في الاستفتاء واستقال. رافي حصلت على 10 مقاعد فقط وبقيت في المعارضة. اعضاؤها اندمجوا في حزب العمل بعد حرب الايام الستة وتركوا الختيار. نتنياهو يحب أخذ العبر من التاريخ، ولكن في الموضوع الحالي فان هذا لا يبشر بالخير.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
تم اقتحام سد عدم التدخل
خطاب السفير الأمريكي في إسرائيل تدخل في سياستنا الداخلية للتأثير في نتائج الانتخابات

بقلم:ابراهام بن تسفي،عن اسرائيل اليوم

رغم التعهد العلني القاطع الذي أخذته الادارة الامريكية على نفسها بعدم التدخل في انتخابات الكنيست، فقد تم اقتحام السد أمس في خطاب بار ايلان للسفير الامريكي دان شابيرو.
رغم أن الرسالة التي أراد نقلها مرت بعلاج تجميلي وأُسمعت بطريقة كلامية متكتكة ومتصالحة، إلا أن لفة السولفان والالوان لم تنجح في تمويه الامور. من تحت الغلاف عاد السفير في نفق الزمان مباشرة الى بداية عهد اوباما، حيث أكد جميع رجال الرئيس الحاجة القائمة بين التقدم في الموضوع الاسرائيلي الفلسطيني وبين تقدم الاهداف السياسية والاستراتيجية للقوة العظمى الامريكية في المنطقة.
الربيع العربي حطم هذه القناعة على صخرة الواقع، عاد الرئيس – عن طريق سفيره في اسرائيل – ليؤكد على هذا من جديد وبالذات في توقيت سياسي حساس.
يقوم اوباما عمليا بتضخيم مبدأ العلاقة هذا حيث يضع في المعادلة تحسين مكانة وقيادة الولايات المتحدة كقوة عظمى، وأن على المواقف الاسرائيلية مراعاة المصالح والاهداف الامريكية، وأن لا تعكس فقط الحاجات الامنية الملحة لدولة اسرائيل. أضاف بذلك الرئيس وبتأكيد زائد، نيته بأن يلعب دورا خاصا في السياسة الخارجية في الوقت المتبقي من حكمه، والعمل على فتح أفق سياسي جديد في الساحة الفلسطينية بعد الانتخابات الاسرائيلية.
نتيجة هذا الامر معروفة – ينظر الامريكيون الى 17 آذار ويحذرون من أن الظروف السياسية التي يجب أن تنشأ في أعقاب هذه الانتخابات يجب أن تضمن التحالف الامريكي الاسرائيلي مع جميع الامتيازات والتأييد الذي يرافق ذلك.
من هذه الناحية يشكل هذا الامر تهديدا وتحذيرا ومرشدا للناخب الاسرائيلي الذي يريد استمرار الشراكة مع الامريكيين. هذه اذا رصاصة البدء في مسار تدخل الادارة الامريكية في العملية السياسية الحالية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ