المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 06/12/2014



Haneen
2014-12-30, 12:21 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
السبت
06/12 /2014



</tbody>

<tbody>




</tbody>




<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: متى نتوقف عن طحن الهواء؟! بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يقول الكاتب اننا في العالم العربي وفلسطين نطحن الهواء في ملف المفاوضات مع اسرائيل ونخلط بين الواقع والاماني ونحول ما نتمناه واقعاً في اذهان الشباب ما زعزع الثقة بينهم وبين القيادة وجعلها محط سخرية . مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : حقيقة داعش غزة بقلم ابراهيم المدهون عن الرسالة نت
يقول الكاتب ان العقل الذي يدير السلطة قد لا يدرك ان تضخيم ظاهرة داعش بغزة يشكل خطرا على القطاع وعلى القضية فدعشنة القطاع لا يخدم الا الاحتلال واضاف من يجر غزة نحو اليأس هو من يدفع لدعشنتها وقد لا يحترق بها سواه. مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : توطين القضية قبل تدويلها بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب انه طالما بقي الاحتلال تظل المقاومة هي وطن الشعب ومصدر أي شرعية فيه ويظل التنسيق الامني وحل الدولتين والتفاوض مجرد نتائج اكيدة لتدويل القضية التي حان الوقت لاعادة توطينها في حضن المقاومة كأساس لاي تحرك دولي . مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: اقعد يا عزام بقلم إياد القرا عن المركز الفلسطيني للاعلام
يزعم الكاتب ان الحال بين رئيس الوزراء وعضو المركزية عزام الاحمد يثبت ان هذه الفئة تفتقد للمسؤولية ولا تبتعد عن الردح والدسائس وكشفت مداخلة الحمدالله كيف ادارات السلطة تشكيل حكومة التوافق من خلال الواسطة والمحسوبية واضاف ان المواطن يشاهد مقطعا واحدا مما حصل خلف الكواليس وكيف يدار ملف المصالحة. مرفق ،،،



</tbody>
























متى نتوقف عن طحن الهواء؟!
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يبدو أن طحن الهواء هواية سياسية عند الضعفاء، ومن لا يملكون رؤية بديلة للفشل. لا أحد ينازع في فشل عباس وعريقات في ملف المفاوضات، وإقامة الدولة. وبالرغم من هذا ما زال التفاؤل يحدو عريقات في آخر تصريح له بنجاح خطوة التوجه إلى مجلس الأمن بغطاء عربي لتقديم مشروع إنهاء الاحتلال؟!
عريقات بنى تفاؤله بأن أميركا في حاجة إلى التحالف العربي ضد تنظيم الدولة، ومن أجل هذه الحاجة فلن تغامر بالفيتو. وهذا قول ( مرجوح ) مبني على ما يتمناه عريقات، لا على حقائق السياسة الأمريكية.
لقد غاب عن عريقات أمران في هذا التصريح:
الأول: أن الدول العربية التي تقف ضد تنظيم الدولة هي من تحتاج أميركا ودورها في الحرب على تنظيم الدولة وليس العكس. ولأنها محتاجة لأميركا، فإن جزءا مهما من التكاليف المالية الأميركية تتحملها الدول العربية الغنية. ومن الخطأ قلب المعادلة. ومن هنا نفهم تصريح الإدارة الأميركية بالحرب طويلة الأمد ضد تنظيم الدولة. إن طول أمد الحرب له نصيب في استراتيجية أميركية طويلة في المنطقة لاستزافها، وتركيعها، وجعل التطبيع مع إسرائيل مطلبا عربيا كما هو مطلب إسرائيلي.
والثاني: أن أميركا لا تغامر في إدارة السياسة مع اسرائيل بشكل دراماتيكي، على الرغم من الخلاف بين أوباما ونيتنياهو، وبالذات في الملف الأيراني. إن تمرير قرار عربي فلسطيني في مجلس الأمن ضد الاحتلال بدون فيتو أميركي، يعد في السياسة الأميركية الإسرائيلية خطوة دراماتيكية ، وتحول قوي، وإدارة أوباما لا تملك القوة، أو لا تملك إرادة القوة للإقدام على هذه الخطوة. ومن ثمة فإن توقعات عريقات لا تتجاوز التمنيات، أو الدفاع عن العجز الفلسطيني التفاوضي.
في غضون أسابيع خلت قامت برلمانات دول أوربية عديدة،( كسويسرا، وبريطانيا، وفرنسا، وبلجيكا)، بالاعتراف الرمزي غير الملزم للحكومات بالدولة الفلسطينية. هذا الاعتراف الرمزي استقبلته فلسطين بكثير من المبالغة، ولكنه لا يستحق ذلك، لأنه لا يخرج على الأغلب عن نوع من تبادل الأدوار مع أميركا وأوربا للضغط على اسرائيل، لتليين موقفها، ولا يخرج عن مناورة لدغدغة مشاعر الفلسطينيين، وإيهامهم أن أوربا لا تنسى القضية الفلسطينية، حتى في حالة الانشغال بتنظيم الدولة.
هذا الأداء الرمزي للبرلمانات الأوربية، يعطي مؤشرا على الموقف الأميركي القادم في مجلس الأمن ،بإنه لن يتجاوز الإشارة الرمزية، وإذا ما تقدمت السلطة، والعرب بمشروع قرار تشارك في إعداده دول أوربية كفرنسا وبريطانيا، معرض الفيتو الأمريكي أذا تجاوز المشروع المواقف الرمزية التي وقفت عندها البرلمانات الأوربية.
إننا في العالم العربي، وفي الساحة الفلسطينية نطحن الهواء في ملف المفاوضات مع إسرائيل ، ونخلط بين الواقع والأمنية، ونحول ما نتمناه واقعا في أذهان الشباب ، وهو أمر زعزع الثقة بين الشباب والقيادات النافذة، وجعلها في محط السخرية، وموقع الاستهزاء، بل جعل تقة الساسية فيما يقول مهزوزة لأنه لا يملك القناعة اللازمة الإقناع فيما يقول، لذا كان تصريح عريقا المصاحب لهذا التصريح،( متى أعود إلى الحياة المحترمة ؟!).






اقعد يا عزام
بقلم إياد القرا عن المركز الفلسطيني للاعلام
الردح الذي وقع في البرلمان الأردني بين النائبين هند الفايز و يحيى السعودي شهدته الساحة الفلسطينية بين عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، ورامي الحمد الله رئيس وزراء حكومة التوافق على وقع" اقعدي يا هند" التي رددها النائب الأردني في وجه زميلته والتي لم تستجِب لدعوته بل انتقلا إلى تبادل الاتهامات بين بائع البسطات وبين "الكوتا"، ودعوة النساء للاهتمام بأزواجهن.
الحال بين عزام والحمد الله كشف بوضوح أننا أمام فئة تفتقد للمسؤولية ولا تبتعد عن الردح والدسائس والمصالح الشخصية والواسطة والمحسوبية ، بل التدليس باستخدام حماس في المواجهة، وتجاهل معاناة المواطنين، والتفرغ للشتائم المتبادلة، وفي ذات اللقاء يدافع عن الموظف إبراهيم خريشة الذي أغلق أبواب المجلس التشريعي في وجه عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي بقرار من الأحمد نفسه، وهو الذي يغلق المجلس التشريعي في وجهه، بقرار من عباس بعد أن شق عصا الطاعة.
المداخلة الهاتفية التي لم تتجاوز 5 دقائق لرامي الحمد الله كشفت لنا بوضوح كيف أدارت السلطة تشكيل حكومة التوافق من خلال الواسطة والمحسوبية بتعيين شقيقة زوجة الأحمد في منصب وزيرة التربية والتعليم على الرغم من تحفظ المكلف بتشكيل الحكومة، وكيف استغل الأحمد اسم حركة حماس في مواجهة الحمد الله، وقد يكون سبق استخدام اسمها بشكل مختلف، والأسلوب المتبادل المعتمد على الشتائم المتبادلة وسياسة التكذيب والاتهامات المتبادلة.
المواطن الفلسطيني اليوم يشاهد مقطعاً واحداً مما يحدث خلف الكواليس وكيف يدار ملف المصالحة، وكيف تم تشكيل حكومة التوافق الوطني؟ ولماذا وصل حال الموظفين إلى المأساة التي يعيشونها؟، وكيف تحولت المستشفيات إلى مجمع نفايات كريهة بسبب تلك الحكومة؟، وكيف تم استغلال التفجيرات بغزة لتعطيل قيام الحكومة بدورها؟.
الكثير من الملفات تكشفها تلك الحادثة، وأن الردح بين الجانبين سواء أصحاب البسطات السياسية أو "المكياجات" المزيفة، وتدفيع الشعب الفلسطيني ثمن نزواتهم الشخصية ، ومن خلال إلقاء نظرة على إدارة عملية إعادة الإعمار يتكشف كيف تتحرك الحيتان الفاسدة في الاستفادة من معاناة المواطنين وعلى حساب القضايا الوطنية، وما تقوم به الشركات التي يمتلكونها في إعاقة الإعمار لخلافات حول الحصص التي يتم توزيعها بينهم في إدخال مستلزمات إعادة الإعمار، على غرار مناقصات بناء الجدار العنصري ومهربي الجوالات.
الصراع الجديد بين قيادات السلطة يوصلنا إلى ضرورة "اقعد يا عزام"، واتركنا وشأننا.











حقيقة داعش غزة
بقلم ابراهيم المدهون عن الرسالة نت
لا يوجد داعش في غزة وما يحدث عبارة عن ألعاب صبيانية يستغلها إعلام يضخم كل شاردة وواردة ليتجاهل حال غزة التي أصبحت على شفا صفيح ساخن، واقتربت كثيرا من الانفجار بعد فشل حكومة التوافق في رفع الحصار وإعادة الإعمار، فهناك تقصد على تجاهل الوضع السياسي والاقتصادي المعقد والتركيز على فراقيع إعلامية يتم فبركتها إما لغرض التسلية أو النكاية الشخصية والسياسية أو حتى بقصد استخباراتي أمني.
فقد انتشرت في الأيام القليلة الماضية منشورات على شبكة التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية تهاجم بعض الكتاب والمثقفين وتصفهم بالكفر والزندقة وتدعوهم للتوبة والإنابة أو العقاب الشديد، البيانات وسمت باسم تنظيم الدولة الإسلامية ولاية غزة، من يقرأ المنشور يدرك فورا أنها هزلية أكثر منها حقيقية وهي مدانة حتى ولو جاءت على سبيل الفكاهة والتلاعب، فهي نوع من الترويع لا نقبله ولا يجب السماح به ونحتاج للجنة تحقيق لتكشف من وراء هذا؟!
إلا أن سلوك مسؤولي السلطة وإعلاميها رغم معرفتهم الأكيدة بهزالة مثل هذه البيانات الافتراضية وقيامهم بتضخيمها والتركيز عليها والكتابة عنها وإدلاء التصريحات الهجومية والتوتيرية، يضع عشرات علامات الاستفهام؟! فقد انتشرت الأخبار والتقارير والسيناريوهات التخيلية في المواقع والوسائل الإعلامية الرسمية للسلطة، وكتبت المقالات من كتاب كبار ومطلعين وقريبين من الرئاسة كالسيد حسن البطل الذي استعرض بعموده في صحيفة الأيام مقالا طويلا خلط به الحابل والنابل؛ ليركز على نتيجة واحدة أن حماس هي داعش وأنها تتصرف كداعش، بعيدا أن هذا المنطق يتعارض والمصالحة والسلم المجتمعي هو أيضا منطق نتنياهو الذي تبناه أبان هزيمة جيشه على تخوم غزة، حينها خرج بما يروجه "حسن البطل" وإعلام السلطة أن لا فرق بين داعش وحماس.
تظهر داعش وتتمدد في بيئة الفتن والصراعات الداخلية وما تخلفه من فراغات أمنية، وغزة مستقرة وأمنها متين وراسخ، ولولا الحصار لكانت رائدة حرية ونموذجا تحرريا وعربيا وإداريا، وربما خوف نجاح نموذج تجربة الإسلام الوسطي وراء ازدياد تقصد التشويه وخلط الأوراق.
العقل الذي يدير السلطة قد لا يدرك أن تضخيم الظاهرة ونشرها والتحريض على غزة يشكل خطرا حقيقيا على أهالي القطاع وعلى القضية الفلسطينية برمتها، فدعشنة القطاع لا يخدم إلا الاحتلال ويخلق حالة تبرير للحصار والعدوان الموسع، والمنتظر من المثقفين والأقلام الفلسطينية الوطنية قراءة المشهد من زاوية المصلحة العامة لا الفئوية والشخصية، وإلا فإننا ننحدر نحو هاوية لا قرار لها ولا منجى منها، فمن يجر غزة نحو اليأس هو من يدفع لدعشنتها والإلقاء بالقطاع في هوة البركان المتفجر، وخاطئ من يظن أنه في منجى من النار التي يُشعل، بل ربما تحرقه وحده.










توطين القضية قبل تدويلها
بقلم نقولا ناصر عن فلسطين اون لاين
عندما أعلن الرئيس محمود عباس مؤخرا أنه "لم يبق أمامنا سوى تدويل القضية" فإنه في الواقع لم يعلن أي استراتيجية جديدة.
فالوضع الراهن الذي تعيشه القضية الفلسطينية وشعبها هو نتيجة تدويلها منذ قررت القيادة الفلسطينية في النصف الأول من القرن العشرين المنصرم مصادرة المقاومة الوطنية والرهان على "المجتمع الدولي" الذي كافأها بقرار تقسيم فلسطين بين مغتصبيها وبين مواطنيها عام 1947.
وجرى ذلك التدويل الأول للقضية عبر "تعريب" البحث عن حل لها، عندما أخذت القيادة الفلسطينية آنذاك بمشورة دول الجامعة العربية بالرهان على "المجتمع الدولي"، وهي ذات الدول التي أنشاتها اتفاقيات "سايكس – بيكو" الشهيرة والتي كان قرارها ما زال بيد الدول الاستعمارية التي تبنت ودعمت إقامة دولة المشروع الصهيوني، وهي ذات الدول التي حملها قائد المقاومة الفلسطينية وقتها الشهيد عبد القادر الحسيني المسؤولية عن خذلان فلسطين وعربها وثوارها.
وكما هو معروف، انتهى ذلك التدويل الأول بتقسيم فلسطين وإنشاء دولة المشروع الصهيوني فيها، وانتهى التعريب الأول لها بالنكبة العربية والإسلامية في فلسطين عام 1948 وبمحو فلسطين عن خريطة العالم الجغرافية والسياسية، قبل أن تعيد المقاومة الفلسطينية في أوائل النصف الثاني من القرن الماضي توطين القضية وتعيد فلسطين إلى الخريطة مرة أخرى.
والدرس التاريخي واضح، وفي ضوئه ينبغي النظر إلى تهديد الرئيس عباس الأخير ب"تدويل القضية"، وكان يقصد في الحقيقة تدويل حلها، فهي كانت مدولة فعلا وتتصدر جدول الأعمال العالمي طوال المائة عام الماضية كما يؤكد سجل قرارات الأمم المتحدة ومجلس أمنها.
وعندما قررت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية استراتيجية "حل الدولتين" بالتفاوض برعاية أميركية فإنها قررت في الواقع مصادرة المقاومة الفلسطينية مرة أخرى بالرهان على "المجتمع الدولي" بديلا لها، أي انها قررت العودة إلى "التدويل" ثانية، واتخذ التدويل هذه المرة شكل "أمركة" القضية والبحث عن حل لها.
ولهذا السبب أسقطت المنظمة المقاومة من برنامجها السياسي، بل ألزمتها "أمركة التدويل" بالتنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لمطاردتها وتفكيك بناها.
ولأن مقاومة الاحتلال جزء عضوي من التراث والوجدان الشعبي كان لا بد من تغييب كل المؤسسات الممثلة لهذا الشعب وتعطيل دورها، ليتحول، على سبيل المثال، المجلس الوطني للمنظمة الذي استمد شرعيته الأولى من المقاومة إلى مجرد أداة تستدعى عند الحاجة لإضفاء شرعية مفقودة على برنامج سياسي يفتقد شرعية المقاومة والشرعية الشعبية معا.
وكان استمرار المقاومة خارج إطار منظمة التحرير وفصائلها التي وافقت على هذا البرنامج أمرا حتميا قاد إلى الانقسام الوطني الراهن الذي سوف يستمر على الأرجح حتى يعاد توطين القضية في حضن المقاومة كأساس لأي تحرك دولي.
وقد لخص الرئيس عباس نتيجة محاولة التدويل الثانية عندما قال: "أعطينا الأمريكان كل فرصة ممكنة، ومارسنا الانتظار والتريث ... (و) لم يعد بإمكاننا الانتظار والتعايش مع الوضع القائم" حاليا لأنه "غير قابل للاستمرار".
وهذا يعني أن "أمركة التدويل" قد فشلت، وفشلت كذلك صيغة المفاوضات الثنائية مع دولة الاحتلال كطريق وحيد للتوصل إلى حل، وفشلت أيضا الاستراتيجية التي انتهجتها منظمة التحرير منذ عام 1988 وبخاصة منذ عام 1991.
و"التدويل البديل" الذي هدد به عباس قد يكون واضحا لكنه لا يبشر بأية نتائج مغايرة يمكنها أن تقود إلى تغيير نوعي على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
فالأمم المتحدة التي يطرق عباس أبوابها الآن، كممثلة ل"المجتمع الدولي"، هي مارد أممي لا أنياب له عجز عن تنفيذ قرار واحد من عشرات القرارات التي اتخذها عبر عشرات السنين لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته، ومفتاحها ما زال بيد الولايات المتحدة.
وإذا افترض المراقب جدلا بأن عباس نجح في جمع تسعة أصوات في مجلس الأمن الدولي لتقديم مشروع قراره، وأن الولايات المتحدة لم تستخدم "الفيتو" ضده، وأن المجلس قد أصدر فعلا قرارا بجدول زمني لإنهاء احتلال عام 1967، أو افترض خلافا لذلك بأن محاولته للتدويل عبر مجلس الأمن قد فشلت نتيجة للمعارضة الأميركية المتوقعة ليذهب عباس بعدها إلى الانضمام لعشرات من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، فإن الواقع على الأرض المحتلة لن يتغير على الأرجح طالما ظل التدويل عاجزا عن تنفيذ قراراته.
ولأن الرئيس عباس يدرك كل ذلك فإن توجهه نحو التدويل عبر الأمم المتحدة منذ عام 2011 لا يعدو كونه حملة علاقات عامة دولية هامة، يسجل له أنها كانت ناجحة حتى الآن في رفع مستوى التأييد الدولي ل"حل الدولتين" وزيادة عزلة دولة الاحتلال على الصعيد العالمي.
أما مطالبته "وزير الخارجية الأميركي جون كيري العمل معنا على صيغة مشروع قرار لتقديمه إلى مجلس الأمن" فكانت محاولة لا يتوقع لها النجاح لتحييد الموقف الأميركي في مجلس الأمن الدولي من جهة، ومؤشرا من جهة أخرى إلى أن عباس لم ينفض يديه تماما من الولايات المتحدة ويحاول كسبها شريكة في الأقل في النسخة غير الأميركية ل"التدويل" الذي يهدد به، وهذه أيضا محاولة محكوم عليها بالفشل خصوصا بعد إجماع الكونجرس بمجلسيه يوم الأربعاء الماضي على تمرير مشروع "قانون الشراكة الاستراتيجية" بين الولايات المتحدة وبين دولة الاحتلال الذي ينتظر الآن توقيع الرئيس باراك أوباما عليه.
لكن ربطه "طرح مشروع القرار على مجلس الأمن رسميا" بعدم الحصول "على ردود من إسرائيل"، كما قال عباس مخاطبا وزراء الخارجية العرب في القاهرة في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، لا يترك مجالا للشك في أنه يستخدم حملة العلاقات العامة الدولية الناجحة التي يخوضها كتكتيك تفاوضي وليس كاستراتيجية جديدة.
والأرجح أن الرئيس عباس سوف يرى في انفراط الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال تتويجا لنجاح حملته الدولية، والأرجح كذلك أنه لن يعدم الوسائل لإطالة أمد حملته لبضعة أشهر أخرى حتى تجري انتخابات جديدة في دولة الاحتلال تتمخض عن حكومة جديدة يأمل في أن تكون "شريكا" له في استئناف المفاوضات حول "حل الدولتين".
والأرجح أيضا أن تهديده ب"تحديد علاقاتنا مع إسرائيل، من خلال وقف التنسيق الأمني" سوف يتخذ من انهيار حكومة الاحتلال مسوغا لعدم تنفيذه.
فمنذ توقيع اتفاق "إعلان المبادئ" (أوسلو) عام 1993 ثم إقرار "المجتمع الدولي" ممثلا في الرباعيية الدولية ل"خريطة الطريق" عام 2003، كان الضمان الفلسطيني لأمن دولة الاحتلال من خلال التنسيق الأمني معها شرطا "دوليا" لإقامة دولة فلسطينية. ولهذا السبب ظل قطاع الأمن يلتهم الحصة الأكبر من ميزانية "السلطة الفلسطينية" ويحظى بالأولوية في توزيع مخصصاتها.
وطالما استمر الاحتلال تظل المقاومة هي وطن الشعب الفلسطيني ومصدر أي شرعية فيه، ويظل التنسيق الأمني وحل الدولتين واستراتيجية التفاوض مجرد نتائج أكيدة ل"تدويل القضية" التي حان الوقت لإعادة توطينها في حضن المقاومة كأساس لأي تحرك دولي يسعى إلى حل عادل لها.