المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 14/12/2014



Haneen
2014-12-30, 12:31 PM
أطراف عربية تقف عثرة أمام المصالحة
بقلم عصام شاور عن فلسطين اون لاين
طرحت حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين مبادرة من أجل إنقاذ المصالحة وقد أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تعاطيها الإيجابي مع المبادرة ولم يصدر من حركة فتح أي تعليق حولها.
مبادرة الفصائل تشتمل على عدة بنود منها ما هو لاحق لتعثر المصالحة وليس سبباً فيه مثل التفجيرات التي استهدفت قيادات من حركة فتح وما تلا ذلك من حملات إعلامية توتيرية وتصريحات مسيئة، أي أن تلك الأسباب لا علاقة لها بتعثر المصالحة ولا يجوز تناسي ذلك، أما البنود الباقية مثل ضرورة دعوة الرئيس لعقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت من أجل استكمال المصالحة ودعوة الحكومة إلى تسلم مهامها وتشكيل لجنة وطنية لإزالة الذرائع والعقبات المانعة فهي أعراض للمشكلة وليست أسبابها الحقيقية ومع ذلك فإن مبادرة الفصائل تشير بدون قصد إلى الجهة المتسببة في تعثر المصالحة.
رغم أنني أثمن كل جهد فصائلي مبذول لرأب الصدع وتنفيذ المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية سواء من قبل حركة الجهاد الإسلامي أو غيرها من فصائل منظمة التحرير إلا أنني لا أعتقد أنها ستحل الإشكاليات بين فتح وحماس لأننا لا نحاول علاج المرض بل مواجهة أعراضه فقط، الفصائل الفلسطينية تتجاهل أو ربما لا تجرؤ على مواجهة نفسها أو الأطراف المعنية بالأسباب الحقيقية التي تسببت بالانقسام ذاته وما زالت تمنع تنفيذ تطبيق المصالحة والاتفاقات المتعلقة بها وأول تلك الأسباب أن أمر المصالحة الداخلية ومع كل أسف مرهون بأطراف خارجية وليس شأننا داخلياً كما نحاول إقناع أنفسنا..
هناك في عواصم عربية من يرى الأولوية في تدمير حماس وإفشال مشروع المقاومة وإضاعة ما أنجزته في حرب العصف المأكول ولا يمكن لتلك الأطراف أن تتقبل أن يتم رفع الحصار عن غزة بقوة المقاومة أو أن يتم إعمارها بأمر من المقاومة، تلك اللحظة كابوس يطارد كارهي المقاومة والمتآمرين على إرادة الشعوب العربية والذين استعدوا للتحالف مع "إسرائيل" ضد المقاومة مهما كلف الأمر، ومع كل أسف فإن هؤلاء لديهم "فيتو" أكبر من الفيتو الأمريكي على المصالحة والأحقاد في قلوبهم أكثر من الأموال في خزائنهم، ومع ذلك أقول بأن المصالحة ستتم رغم أنوفهم لأنها ستكون أخف الضررين بالنسبة لهم وقد تكون الفصائل الفلسطينية مجرد واسطة شكلية لتنفيذها.










الزهار يعترف بالخطأ
بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
في أروقة فندق موفنبيك بغزة، نظمت فضائية الأقصى لقاءً حوارياً ضم الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة حماس، وأربعة من الكتاب الفلسطينيين المهتمين بالشأن الفلسطيني، وهم: الدكتور محمود العجرمي، والدكتور إبراهيم حبيب، والسيد ذو الفقار سويرجو، وأنا كاتب هذا المقال، وكان محور الحديث مستجدات الحدث على الساحة الفلسطينية.
كان الحوار دافئاً، وصادقاً، وجريئاً، ويعكس وضوح رؤية لدى القيادي الزهار، ويشف عن ثقة الرجل بالمستقبل، لقد تميز الحديث بالمصداقية في كل المجالات التي تم تداولها، بما في ذلك اعتراف الدكتور الزهار بخطأين وقعت فيهما حركة حماس خلال العام الحالي.
الخطأ الأول: أثناء الحرب على غزة، لقد اعترف الزهار بخطأ الذهاب إلى المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين في القاهرة ضمن وفد مشترك، يترأسه السيد عزام الأحمد، ويضم شخصيات بلا رصيد تنظيمي فاعل على الأرض.
الخطأ الثاني: حين وافقت حركة حماس على تكليف السيد محمود عباس برئاسة الوزراء الفلسطينية، والانعكاسات السلبية لهذه الموافقة.
اعتراف الدكتور محمود الزهار بأخطاء حركة حماس بشكل علني فيه جرأة، ويعكس رغبة جدية في التعلم من الخطأ، وتجاوز اختناقات المرحلة، ولكنه في الوقت نفسه يملي على قيادة حركة حماس أن تحاسب نفسها، وأن تتحمل المسئولية في تصحيح الأخطاء التي جرت على شعبنا الفلسطيني وعلى قضيتنا الكثير من المعاناة.
برنامج اللقاء الذي سجلته فضائية الأقصى سيبث في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء الأحد، في الذكرى السابعة والعشرين لانطلاقة حركة حماس.














انطلاقة العمل الناجح
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
ذكرى الانطلاقة (27) ليست كغيرها لأسباب عديدة، ومنها الظرف الفلسطيني الداخلي وما يكتنفه من انقسام حقيقي بدأ بشكله المعلن مع ما يسمى حكومة التوافق. كانت حماس تأمل أن يكون اتفاق الشاطئ بداية النهاية للانقسام، غير أنها اكتشفت أن الانقسام تعمق بعد اتفاق الشاطئ، وأن معاناة غزة تفاقمت بإرادة فلسطينية تقودها قيادة السلطة.
ذكرى الانطلاقة (27) ليست كغيرها لأنها تأتي بعد معركة عسكرية هي الأطول والأقسى في الحروب الثلاثة الأخيرة التي خاضتها حماس في ست سنوات، حيث كانت معركة ضد العدوان الصهيوني من ناحية ، وفي الوقت نفسه ضد التآمر العربي والفلسطيني أيضا من ناحية أخرى. لقد أوجعت المؤامرة غزة وحماس أكثر من إيجاع الطائرات الصهيونية.
سألت أحد قيادات حماس التي شاركت في إنجاز اتفاق الشاطئ: لماذا لا يتسلم عباس المعابر بحسب المقترح الأوروبي الذي وافقت عليه حماس؟ فقال: لأنه يريد تعويق عمران غزة، ويريد زيادة معاناة سكانها، للإضرار بحركة حماس وشعبيتها، ودفعها إلى التنازل عن سلاحها.
وسألته: لماذا يستمر معبر رفح مغلقا؟ فقال: لأن المؤامرة على غزة لم تصل إلى نهايتها، ولم تنجح في تحقيق أهدافها. وعلى غزة، وحماس أن يتوقعا مزيدا من التآمر، ومزيدا من العدوان.
في ظل هذا الواقع تحتفل المقاومة الخضراء بذكرى انطلاقتها رقم (27)، وهي أحرص ما تكون على سلاحها، بل وأكثر حرصا على وحدة العمل المقاوم وحمايته، لمواجهة العدوان من ناحية، ومواجهة التآمر الداخلي والخارجي من ناحية أخرى.
لم تقم حماس احتفالا مركزيا كما اعتادت ، لأنها تستشعر المعاناة التي تعانيها غزة، وبالذات المعاناة التي تولدت عن الحرب الأخيرة، وتلك التي تمخضت عن فشل حكومة التوافق، واستمرار الانقسام بشكل هو أسوأ مما كان قبل اتفاق الشاطئ. كان احتفال حماس بصمودها في وجه العدوان، وفي وجه المؤامرة، على مدى واحد وخمسين يوما أغنى في دلالته ورسائله من احتفال جماهيري، تلقى فيه خطب حماسية، وأناشيد ثورية. لقد تجاوزت المقاومة الخطب والمهرجانات إلى العمل، والعمل الناجح.
أنا أعتبر نشر فيديو عملية زيكيم البحرية الناجحة هو أهم أعمال الاحتفال بانطلاقة (27)، فقد كشف الفيديو عن بطولة رجال المقاومة، وعن مصداقية إعلام المقاومة، كما كشف عن جبن قوات العدو، وعن كذب إعلامه، وعن إخفاء قيادته الخسائر التي لحقت بجنوده، وبروحهم المعنوية. إن من تآمروا على غزة والمقاومة في معركة العصف المأكول، ما زالوا يحيكون المؤامرات، وهم لن يتركوا غزة تنعم بحياة طبيعية، ولكن مكرهم سيرتد إليهم وسينفقون أموالهم ثم لا ينصرون، لا سيما بعد أن كشفت الشعوب خفايا أنفسهم ، وصدهم المؤمنين عن فلسطين والأقصى.






عام منصرم ومواطن محتضر
بقلم سمر العرعير عن الرأي
خلف أكوام من الحجارة المترامية على قارعة الطريق حيث كان منزلها بالأمس القريب، جلست تلك المرأة واضعة إحدى يديها المجعدة على طفل صغير لم يتجاوز الخامسة من عمره، والأخرى وضعتها على إحدى خديها ناظرة من حولها عما كان بالأمس القريب.
بدت عينيها المجهدتين تسترجع اللحظات الأولى لبناء هذا المنزل وكيف تم بناؤه طوبة طوبة، وكم استغرق من السنين حتى أصبح بهيئته التي كان عليها، وكيف مضت زهرة شبابها وزوجها أبا محمد كي تربى أبنائها وتنشئهم على موائد القران، تستذكر تلك اللحظات الجميلة في تلك البقعة، هنا وهناك مع محمد ومحمود وحمزة، تستذكر ضحكات مريم وكيف كانت تمسك بلعبتها وتأبى النوم بدونها ...
تستذكر ذلك الرجل الذي تعب من اجل توفير لقمة عيش حلال لأبنائه، كيف جاع من أجل إطعامهم، كيف كان يحرم نفسه من أشياء كي يوفرها لفلذة أكباده .
ترى أمامها لعبه مريم الصغيرة، وهى حفيدتها الأولى التي رحلت حيث أباها وأعمامها وجدها، غادروا جميعا وغادر هذا المنزل من مكانه حيث أصبح أشبه بكومة من الحجارة المبعثرة هنا وهناك حيث صواريخ الغدر الصهيونية التي أتت عليه بالكامل .
لسان حالها يقول دوما، لقد غادر المنزل بصحبة الزوج والأولاد والأحفاد، فلم يعد هنا بيت ولم يعد هنا زوج ولم يعد هنا أولاد بقيت بمفردي ...تشعر وكان عقارب الساعات عجزت عن الحراك بعد رحيلهم حتى أن عجلة الأيام لم تنطوي وبقيت صورتهم ثابتة حيث الوداع الأخير .
وبينما يهل علينا عام جديد ... تخرج تلك العجوز زفرات أشبه بالعويل من شدة الألم على من ... رحلوا ولم يعودوا، فكيف لها أن تستقبل عام جديد ومن يجعلون الحياة بلون جميل قد رحلوا ..
6 شهور تمر على انتهاء حرب العصف المأكول ولكن أم محمد ما زالت رابطة على الألم محتسبه عند الله متأملة بان يعاد الأعمار وترجع الحياة إلى غزة الجريحة، متمنية بان يكون العام القادم عام نصر للإسلام والمسلمين، عام ترد فيه الحقوق إلى أصحابها .
على الجانب الأخر من الصورة، بدا الموظف منصور كالآلاف الموظفين حائرا قلقا على مصير عائلته التي أصبح أفراد أسرته أشباه أطفال من شدة الجوع والفقر المحدق بهم، حتى أن ثلاجته كانت شبه فارغة إلا من بعض اللقيمات التي تسد رمق الجياع، مصير مجهول وسط تلكؤ وتناكف وسياسة تجويع متعمده تمارس بحق الموظفين الحكوميين في القطاع
لقد بات الموظف الغزي يعمل بلا راتب، الأمر الذي زاد من صعوبة الوضع المعيشي في غزة، والكثير منهم يأتي إلى العمل سيرا على الأقدام كل ذلك في سبيل أن يخدم وطنه وأبناء شعبه حتى إن لم يجد في جيبه ما يسد رمق الجياع لان أمله بالله قريب وان الرزق بيد الله، أمنياته دوما بان يكون العام القادم عام استقرار وظيفي، عام وحده، عام نصرة وتمكين .
أما عن المرضى وحدث ولا حرج فهناك الكثير والكثير ممن يتعذبون بفعل الحصار الظالم، حيث هلاك الكثيرون بسبب تآمر القريب والبعيد، وإغلاق الحدود والسدود في وجه المرضى لدواعي أمنيه .
فهل يشكل مريض على سرير المرض يتلقى العناية المكثفة و يتنفس بواسطة الأنابيب خطرا على دول ...فوالله إنها فاجعه العصر ...صور وصور تدمى القلوب وتفقد البصر من هول الحدث وفظاعة المنظر .
عام منصرم يمر علينا وقد رحل به من رحل ..وهدمت خلاله مئات بل الآلاف المنازل ..وتمر الشهور متتابعة حيث تآمر البشر، حتى بات من دمر منزله لا يدري ما الخبر ....بالرغم من تزاحم الأخبار والصور حول إعادة الأعمار على الأثر .
نسمع أصوات كثيرة ولكن تطبيق على ارض الواقع ننتظر، فليس لنا إلا الانتظار هذه سياسة البشر .
فنتمنى أن يكون العام القادم يحمل في جنباته البشريات لشعب مظلوم مقهور منعزل، وان تحرر فلسطين كل فلسطين من دنس اليهود وتنتصر .



















أطراف عربية تقف عثرة أمام المصالحة
بقلم عصام شاور عن فلسطين اون لاين
طرحت حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين مبادرة من أجل إنقاذ المصالحة وقد أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تعاطيها الإيجابي مع المبادرة ولم يصدر من حركة فتح أي تعليق حولها.
مبادرة الفصائل تشتمل على عدة بنود منها ما هو لاحق لتعثر المصالحة وليس سبباً فيه مثل التفجيرات التي استهدفت قيادات من حركة فتح وما تلا ذلك من حملات إعلامية توتيرية وتصريحات مسيئة، أي أن تلك الأسباب لا علاقة لها بتعثر المصالحة ولا يجوز تناسي ذلك، أما البنود الباقية مثل ضرورة دعوة الرئيس لعقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت من أجل استكمال المصالحة ودعوة الحكومة إلى تسلم مهامها وتشكيل لجنة وطنية لإزالة الذرائع والعقبات المانعة فهي أعراض للمشكلة وليست أسبابها الحقيقية ومع ذلك فإن مبادرة الفصائل تشير بدون قصد إلى الجهة المتسببة في تعثر المصالحة.
رغم أنني أثمن كل جهد فصائلي مبذول لرأب الصدع وتنفيذ المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية سواء من قبل حركة الجهاد الإسلامي أو غيرها من فصائل منظمة التحرير إلا أنني لا أعتقد أنها ستحل الإشكاليات بين فتح وحماس لأننا لا نحاول علاج المرض بل مواجهة أعراضه فقط، الفصائل الفلسطينية تتجاهل أو ربما لا تجرؤ على مواجهة نفسها أو الأطراف المعنية بالأسباب الحقيقية التي تسببت بالانقسام ذاته وما زالت تمنع تنفيذ تطبيق المصالحة والاتفاقات المتعلقة بها وأول تلك الأسباب أن أمر المصالحة الداخلية ومع كل أسف مرهون بأطراف خارجية وليس شأننا داخلياً كما نحاول إقناع أنفسنا..
هناك في عواصم عربية من يرى الأولوية في تدمير حماس وإفشال مشروع المقاومة وإضاعة ما أنجزته في حرب العصف المأكول ولا يمكن لتلك الأطراف أن تتقبل أن يتم رفع الحصار عن غزة بقوة المقاومة أو أن يتم إعمارها بأمر من المقاومة، تلك اللحظة كابوس يطارد كارهي المقاومة والمتآمرين على إرادة الشعوب العربية والذين استعدوا للتحالف مع "إسرائيل" ضد المقاومة مهما كلف الأمر، ومع كل أسف فإن هؤلاء لديهم "فيتو" أكبر من الفيتو الأمريكي على المصالحة والأحقاد في قلوبهم أكثر من الأموال في خزائنهم، ومع ذلك أقول بأن المصالحة ستتم رغم أنوفهم لأنها ستكون أخف الضررين بالنسبة لهم وقد تكون الفصائل الفلسطينية مجرد واسطة شكلية لتنفيذها.










الزهار يعترف بالخطأ
بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين اون لاين
في أروقة فندق موفنبيك بغزة، نظمت فضائية الأقصى لقاءً حوارياً ضم الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة حماس، وأربعة من الكتاب الفلسطينيين المهتمين بالشأن الفلسطيني، وهم: الدكتور محمود العجرمي، والدكتور إبراهيم حبيب، والسيد ذو الفقار سويرجو، وأنا كاتب هذا المقال، وكان محور الحديث مستجدات الحدث على الساحة الفلسطينية.
كان الحوار دافئاً، وصادقاً، وجريئاً، ويعكس وضوح رؤية لدى القيادي الزهار، ويشف عن ثقة الرجل بالمستقبل، لقد تميز الحديث بالمصداقية في كل المجالات التي تم تداولها، بما في ذلك اعتراف الدكتور الزهار بخطأين وقعت فيهما حركة حماس خلال العام الحالي.
الخطأ الأول: أثناء الحرب على غزة، لقد اعترف الزهار بخطأ الذهاب إلى المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين في القاهرة ضمن وفد مشترك، يترأسه السيد عزام الأحمد، ويضم شخصيات بلا رصيد تنظيمي فاعل على الأرض.
الخطأ الثاني: حين وافقت حركة حماس على تكليف السيد محمود عباس برئاسة الوزراء الفلسطينية، والانعكاسات السلبية لهذه الموافقة.
اعتراف الدكتور محمود الزهار بأخطاء حركة حماس بشكل علني فيه جرأة، ويعكس رغبة جدية في التعلم من الخطأ، وتجاوز اختناقات المرحلة، ولكنه في الوقت نفسه يملي على قيادة حركة حماس أن تحاسب نفسها، وأن تتحمل المسئولية في تصحيح الأخطاء التي جرت على شعبنا الفلسطيني وعلى قضيتنا الكثير من المعاناة.
برنامج اللقاء الذي سجلته فضائية الأقصى سيبث في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء الأحد، في الذكرى السابعة والعشرين لانطلاقة حركة حماس.














انطلاقة العمل الناجح
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
ذكرى الانطلاقة (27) ليست كغيرها لأسباب عديدة، ومنها الظرف الفلسطيني الداخلي وما يكتنفه من انقسام حقيقي بدأ بشكله المعلن مع ما يسمى حكومة التوافق. كانت حماس تأمل أن يكون اتفاق الشاطئ بداية النهاية للانقسام، غير أنها اكتشفت أن الانقسام تعمق بعد اتفاق الشاطئ، وأن معاناة غزة تفاقمت بإرادة فلسطينية تقودها قيادة السلطة.
ذكرى الانطلاقة (27) ليست كغيرها لأنها تأتي بعد معركة عسكرية هي الأطول والأقسى في الحروب الثلاثة الأخيرة التي خاضتها حماس في ست سنوات، حيث كانت معركة ضد العدوان الصهيوني من ناحية ، وفي الوقت نفسه ضد التآمر العربي والفلسطيني أيضا من ناحية أخرى. لقد أوجعت المؤامرة غزة وحماس أكثر من إيجاع الطائرات الصهيونية.
سألت أحد قيادات حماس التي شاركت في إنجاز اتفاق الشاطئ: لماذا لا يتسلم عباس المعابر بحسب المقترح الأوروبي الذي وافقت عليه حماس؟ فقال: لأنه يريد تعويق عمران غزة، ويريد زيادة معاناة سكانها، للإضرار بحركة حماس وشعبيتها، ودفعها إلى التنازل عن سلاحها.
وسألته: لماذا يستمر معبر رفح مغلقا؟ فقال: لأن المؤامرة على غزة لم تصل إلى نهايتها، ولم تنجح في تحقيق أهدافها. وعلى غزة، وحماس أن يتوقعا مزيدا من التآمر، ومزيدا من العدوان.
في ظل هذا الواقع تحتفل المقاومة الخضراء بذكرى انطلاقتها رقم (27)، وهي أحرص ما تكون على سلاحها، بل وأكثر حرصا على وحدة العمل المقاوم وحمايته، لمواجهة العدوان من ناحية، ومواجهة التآمر الداخلي والخارجي من ناحية أخرى.
لم تقم حماس احتفالا مركزيا كما اعتادت ، لأنها تستشعر المعاناة التي تعانيها غزة، وبالذات المعاناة التي تولدت عن الحرب الأخيرة، وتلك التي تمخضت عن فشل حكومة التوافق، واستمرار الانقسام بشكل هو أسوأ مما كان قبل اتفاق الشاطئ. كان احتفال حماس بصمودها في وجه العدوان، وفي وجه المؤامرة، على مدى واحد وخمسين يوما أغنى في دلالته ورسائله من احتفال جماهيري، تلقى فيه خطب حماسية، وأناشيد ثورية. لقد تجاوزت المقاومة الخطب والمهرجانات إلى العمل، والعمل الناجح.
أنا أعتبر نشر فيديو عملية زيكيم البحرية الناجحة هو أهم أعمال الاحتفال بانطلاقة (27)، فقد كشف الفيديو عن بطولة رجال المقاومة، وعن مصداقية إعلام المقاومة، كما كشف عن جبن قوات العدو، وعن كذب إعلامه، وعن إخفاء قيادته الخسائر التي لحقت بجنوده، وبروحهم المعنوية. إن من تآمروا على غزة والمقاومة في معركة العصف المأكول، ما زالوا يحيكون المؤامرات، وهم لن يتركوا غزة تنعم بحياة طبيعية، ولكن مكرهم سيرتد إليهم وسينفقون أموالهم ثم لا ينصرون، لا سيما بعد أن كشفت الشعوب خفايا أنفسهم ، وصدهم المؤمنين عن فلسطين والأقصى.






عام منصرم ومواطن محتضر
بقلم سمر العرعير عن الرأي
خلف أكوام من الحجارة المترامية على قارعة الطريق حيث كان منزلها بالأمس القريب، جلست تلك المرأة واضعة إحدى يديها المجعدة على طفل صغير لم يتجاوز الخامسة من عمره، والأخرى وضعتها على إحدى خديها ناظرة من حولها عما كان بالأمس القريب.
بدت عينيها المجهدتين تسترجع اللحظات الأولى لبناء هذا المنزل وكيف تم بناؤه طوبة طوبة، وكم استغرق من السنين حتى أصبح بهيئته التي كان عليها، وكيف مضت زهرة شبابها وزوجها أبا محمد كي تربى أبنائها وتنشئهم على موائد القران، تستذكر تلك اللحظات الجميلة في تلك البقعة، هنا وهناك مع محمد ومحمود وحمزة، تستذكر ضحكات مريم وكيف كانت تمسك بلعبتها وتأبى النوم بدونها ...
تستذكر ذلك الرجل الذي تعب من اجل توفير لقمة عيش حلال لأبنائه، كيف جاع من أجل إطعامهم، كيف كان يحرم نفسه من أشياء كي يوفرها لفلذة أكباده .
ترى أمامها لعبه مريم الصغيرة، وهى حفيدتها الأولى التي رحلت حيث أباها وأعمامها وجدها، غادروا جميعا وغادر هذا المنزل من مكانه حيث أصبح أشبه بكومة من الحجارة المبعثرة هنا وهناك حيث صواريخ الغدر الصهيونية التي أتت عليه بالكامل .
لسان حالها يقول دوما، لقد غادر المنزل بصحبة الزوج والأولاد والأحفاد، فلم يعد هنا بيت ولم يعد هنا زوج ولم يعد هنا أولاد بقيت بمفردي ...تشعر وكان عقارب الساعات عجزت عن الحراك بعد رحيلهم حتى أن عجلة الأيام لم تنطوي وبقيت صورتهم ثابتة حيث الوداع الأخير .
وبينما يهل علينا عام جديد ... تخرج تلك العجوز زفرات أشبه بالعويل من شدة الألم على من ... رحلوا ولم يعودوا، فكيف لها أن تستقبل عام جديد ومن يجعلون الحياة بلون جميل قد رحلوا ..
6 شهور تمر على انتهاء حرب العصف المأكول ولكن أم محمد ما زالت رابطة على الألم محتسبه عند الله متأملة بان يعاد الأعمار وترجع الحياة إلى غزة الجريحة، متمنية بان يكون العام القادم عام نصر للإسلام والمسلمين، عام ترد فيه الحقوق إلى أصحابها .
على الجانب الأخر من الصورة، بدا الموظف منصور كالآلاف الموظفين حائرا قلقا على مصير عائلته التي أصبح أفراد أسرته أشباه أطفال من شدة الجوع والفقر المحدق بهم، حتى أن ثلاجته كانت شبه فارغة إلا من بعض اللقيمات التي تسد رمق الجياع، مصير مجهول وسط تلكؤ وتناكف وسياسة تجويع متعمده تمارس بحق الموظفين الحكوميين في القطاع
لقد بات الموظف الغزي يعمل بلا راتب، الأمر الذي زاد من صعوبة الوضع المعيشي في غزة، والكثير منهم يأتي إلى العمل سيرا على الأقدام كل ذلك في سبيل أن يخدم وطنه وأبناء شعبه حتى إن لم يجد في جيبه ما يسد رمق الجياع لان أمله بالله قريب وان الرزق بيد الله، أمنياته دوما بان يكون العام القادم عام استقرار وظيفي، عام وحده، عام نصرة وتمكين .
أما عن المرضى وحدث ولا حرج فهناك الكثير والكثير ممن يتعذبون بفعل الحصار الظالم، حيث هلاك الكثيرون بسبب تآمر القريب والبعيد، وإغلاق الحدود والسدود في وجه المرضى لدواعي أمنيه .
فهل يشكل مريض على سرير المرض يتلقى العناية المكثفة و يتنفس بواسطة الأنابيب خطرا على دول ...فوالله إنها فاجعه العصر ...صور وصور تدمى القلوب وتفقد البصر من هول الحدث وفظاعة المنظر .
عام منصرم يمر علينا وقد رحل به من رحل ..وهدمت خلاله مئات بل الآلاف المنازل ..وتمر الشهور متتابعة حيث تآمر البشر، حتى بات من دمر منزله لا يدري ما الخبر ....بالرغم من تزاحم الأخبار والصور حول إعادة الأعمار على الأثر .
نسمع أصوات كثيرة ولكن تطبيق على ارض الواقع ننتظر، فليس لنا إلا الانتظار هذه سياسة البشر .
فنتمنى أن يكون العام القادم يحمل في جنباته البشريات لشعب مظلوم مقهور منعزل، وان تحرر فلسطين كل فلسطين من دنس اليهود وتنتصر .