المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء حماس 218



Aburas
2012-12-05, 10:49 AM
نفاق بريطانيا وألمانيا{nl}د. يوسف رزقة - فلسطين الآن{nl}أمريكا عدو العرب اللدود{nl}فايز أبو شمالة - المركز الفلسطيني للإعلام{nl}الباحثون عن الهزيمة في ثنايا النصر{nl}عصام شاور-المركز الفلسطيني للإعلام{nl}صار لنا دولة{nl}لمى خاطر-امامة نبض الضفة{nl}قضيتنا في عالم عربي مضطرب{nl}ممدوح الشيخ-فلسطين اون لاين{nl}عَــــــــــــــــوْدٌ على بِـــــدْء{nl}د.عصام عدوان-فلسطين اون لاين{nl}نفاق بريطانيا وألمانيا{nl}د. يوسف رزقة{nl}فلسطين الآن{nl}الاستيطان هو الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان في أكثر الأحزاب الصهيونية توجهاً نحو اليسار، فكيف يكون الأمر في أحزاب اليمين الصهيوني ؟! الاستيطان حقيقة دولة الاحتلال الثابتة منذ عام 1948م ، وحتى حصول فلسطين على دولة (مراقب) في الأمم المتحدة , وستبقى هذه الحقيقة هي جوهر الصهيونية على مستوى الأيديولوجيا ، وعلى مستوى السلوك العملي والقرار القيادي .{nl}من الخطأ أن ننظر نحن كفلسطينيين نعيش المعاناة منذ النكبة إلى قرار نيتنياهو الأخير بإنشاء (3000) وحدة استيطانية في القدس وما حولها على أنه ردة فعل على توجه عباس إلى الأمم المتحدة وحصول فلسطين على قرار ( مراقب ) ، مثل هذه النظرة الساذجة سطحية ، وتخالف الحقائق ، وتضلل الفلسطيني والعربي على حدّ سواء ، الاستيطان بهذا الحجم أمر مقرر سواء ذهبت فلسطين إلى الجمعية العامة أم لم تذهب, وفي تاريخ الاستيطان ما يصدق ما قلته .{nl}قد تنظر بريطانيا وألمانيا بالغضب أو بالقلق من قرار نيتنياهو الأخير ، لأنه فيما يبدو لهم هو صفعة لئيمة على وجوههم بعد موقفهم المؤيد ل(إسرائيل) والرافض لطلب فلسطين في اجتماع 29/11/2012م ، بريطانيا التي صوتت ضد القرار تشعر بإهانة وابتزاز تقوم به حكومة نيتنياهو ، وهو أمر ليس فيه لياقة دبلوماسية, لذا عبرت عن غضبها ، ولكن غضبها لا يعني تخليها عن تأييد (إسرائيل){nl}الموقف البريطاني والألماني قد يكون ردة فعل على قرار نيتنياهو غير الدبلوماسي ، ولكننا كفلسطينيين لا نقر هذه القرارات على قاعدة ردود الأفعال ، فالاستيطان التهم القدس بكاملها وسيطر على أجزاء كثيرة من الضفة الغربية ، وقرار نيتنياهو هذا لن يكون الأخير ، المواطن الفلسطيني لا يشعر باحترام لموقف بريطانيا أو ألمانيا ، وهم لا يختلفون عن أمريكا و(إسرائيل) في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني .{nl}الاستيطان سيزول آجلاً أو عاجلاً، ولكن ليس بالعودة إلى المفاوضات، وإنما بالمقاومة، وعلى من يقمعون المقاومة في الضفة الغربية كفّ يدهم عنها، وأخذ العبرة من درس غزة.{nl}وأحسب أن درس غزة قد اخترق عواصم عربية وإسلامية عديدة، بعد أن اخترق (تل أبيب) نفسها، وثمة فرصة لأن تستعيد المقاومة في الضفة عافيتها، وعندها لن يمتد الاستيطان، وسيضطر المحتل إلى تفكيك مستوطناته بيده كما فككها في غزة.{nl}لا يجدر بالسلطة الفلسطينية أن تشعر بارتياح من الموقف البريطاني أو الألماني، لأن أيّ تصريح يعبر عن ارتياح فلسطيني هو جهل في حد ذاته، وخيانة لمعركة الاستيطان كما يفهمها الفلسطيني.{nl}بريطانيا الحكومة، وألمانيا الحكومة مازالتا تمولان (إسرائيل) وتدافعان عنها في المحافل الدولية، ولم تعتذرا يوماً عن جرائمهما بحق الشعب الفلسطيني.{nl}أمريكا عدو العرب اللدود{nl}فايز أبو شمالة {nl}المركز الفلسطين للإعلام{nl}هل يتشكك عربي في عداء أمريكا له، وفي احتقارها لشأنه الشخصي، ولنشأته الأخلاقية؟ هل يجهل عربي حجم البذاءة الأمريكية التي تصبها على رأسه؟ ألا يشعر العربي بالاستخفاف الأمريكي بمستقبله؟ ألا يحس بوجع الأنياب الأمريكية في لحم أبنائه؟{nl}سأضرب لكم مثلاً بالقضية الفلسطينية التي تعتبرها الشعوب العربية محور وجدانها، ومركز تفكيرها السياسي، ولاحظوا أن أمريكا العملاقة، وأقوى قوة على وجه الأرض، توظف قدراتها الإلكترونية في مواجهة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وتنصب القبة الحديدية للدفاع عن اليهودي المدجج بالسلاح الأمريكي الفتاك، وحين تنهزم القوة الصهيونية الغاشمة، يرسل الرئيس الأمريكي وزير خارجيته للتوسط في وقف إطلاق النار!.{nl}ثم لاحظوا أن أمريكا العملاقة التي دمرت بصورايخها عراق العرب، واعتدت على لبنان، ودمرت بلا رحمة أفغانستان، وتضرب صواريخها بلاد باكستان، وتقصف طائراتها أرض اليمن، وتهدد بسلاحها الوحشي بلاد إيران، أمريكا هذه لا تقوى على صفع يهودي واحد يغتصب أرض فلسطين، وهي أصغر من أن تقنع "نتانياهو" بوقف مؤقت للاستيطان؟{nl}أي أمريكا هذه التي تحمي الطغيان، وتطالب الطرفين بضبط النفس حين يعلن "نتانياهو" عن بناء 3000 وحدة سكنية فوق أرض القدس؟ أي أمريكا هذه التي تحتقر العرب في الأمم المتحدة، وتستخدم حق النقض ضد قرار إدانة الاستيطان؟ أي أمريكا هذه التي تحرض في الأمم المتحدة ضد قيام دولة فلسطينية لها صفة مراقب؟ وهل ما زال هنالك عربي يصدق أن أمريكا التي هددت باستخدام حق النقض ضد الإعلان عن قيام دولة فلسطينية في أروقة الأمم المتحدة، هل ستؤيد أمريكا هذه قيام دولة فلسطينية مستقلة عن طريق المفاوضات؟{nl}أمريكا التي ترعى الديمقراطية، وتدعي احترامها لحرية الشعوب في تقرير مصيرها، لا تعترف بحق الشعوب العربية في الحياة السياسية الكريمة، أمريكا تعترض علانية على تطبيق الديمقراطية في بلاد العرب، وتبدي قلقها من لجوء الرئيس محمد مرسي للشعب المصري، ليستفتيه على الدستور، فأمريكا ما زالت تفرض نفسها وصياً على العقل العربي، ولا ترى في العربي إنساناً جديراً بالعيش حراً فوق أرضه، ولا تأذن للعربي أن يمارس حقه في اختيار قيادته بنزاهة، وأن يرسم معالم مستقبله بحرية.{nl}أمريكا عدو العرب اللدود، ولا جلال لقدر تلك البلاد التي نكست رأسها لقادة اليهود، وارتضت لنفسها أن تصير بأمرهم مستوطنات حقد وكراهية، وهم يسومونها ذل القيود.{nl}الباحثون عن الهزيمة في ثنايا النصر{nl}عصام شاور{nl}المركز الفلسطيني للإعلام{nl}انتصرت غزة والمقاومة الفلسطينية بشرف على العدو (الإسرائيلي)، حق لأهلنا في غزة أن يفرحوا بنصرهم، ولكل فلسطيني ومسلم أن يفرح، ولا يحق لكائن من كان أن يصادر فرحتنا أو يزيفها، أو يحول فرح المنتصرين إلى فرح المقهورين.{nl}لقد صدمني السيد نبيل عمرو بشدة بمقال كتبه بعنوان: "فرح المقهورين"، وأنقل منه بعض البؤس الوارد في مقاله: "...الذين عاشوا ثمانية أيام ينتظرون موتهم أو دمار بيوتهم، الموت والحالة هذه كما لو أنهما شيء يوزع بالقرعة، فمن جاءت ساعته فلا يقدم ولا يؤخر، ومن ذهبت عنه فليس له إلا الابتهاج بالنجاة والقلق من القرعة القادمة"، ويقول أيضًا: "تفرح لأن الموت صار هذه المرة أقل، تفرح لأن الطلقة مرت عن ابنك دون أن ترديه، تفرح لأن البيت الذي يؤويك نجا من الدمار".{nl}السيد نبيل عمرو كتب ما كتبه بناء على مشاهدة من بعيد وعبر شاشات التلفزة، حسبما قال، المشهد يصور الفرح والابتهاج، ولكنه لا يظهر الدوافع التي يعرفها الجميع إلا البائسين والباحثين عن الهزيمة في ثنايا النصر، فالشعب الفلسطيني ابتهج بالنصر، سواء من كان في غزة تحت القصف أم في الضفة أم في الشتات، تلك الفرحة كنا نراها بعد كل عملية استشهادية أو غير استشهادية تضرب عمق المحتل، ولم نكن نراها بعد الغارات الصهيونية المباغتة التي تستهدف الأرواح البريئة في غزة أو البيوت الآمنة والمساجد والمدارس، كم من خنساوات وقادة قدموا فلذات أكبادهم في سبيل الله والوطن ووعدوا بتقديم المزيد!، وكم من مجاهد فرح حينما وقعت عليه القرعة لتقديم روحه في سبيل الله!، نحن لا نفرح بالطلقة التي تخطئ أبناءنا فتصيب من كتبت له الشهادة والفوز بالجنة، أو بالقذيفة تنأى عن بيوتنا لتدمر بيوت جيراننا، ليست تلك عقلية ومنطق من كان دينه الإسلام.{nl}لقد افترى نبيل عمرو حينما تصور وصور أهلنا الكرام في غزة أنهم قطيع من الخراف يترقب قرعة الجزار ليذبح ما يشاء ويترك ما يشاء، لم ير أو يسمع ذلك "المنظّر" و"المحلل" صواريخ المقاومة الفلسطينية وهي تدك قلب الاحتلال وتجبر ملايينه على الاختباء في الملاجئ، ولم يرصد الذعر والرعب والهلع تفتك بنفوس قطعان المستوطنين في تل الربيع والقدس ومستوطنات الضفة الغربية!، فما ذنبنا إذا قرأ المنكسرون النص بالمقلوب؟!{nl}صار لنا دولة{nl}لمى خاطر{nl}امامة نبض الضفة{nl}كانت هذه العبارة الأبرز التي ترددت على ألسنة مسؤولي السلطة في الضفة الغربية عقب منح فلسطين عضوية بصفة مراقب في الأمم المتحدة، كما كان لها مفعول السحر لدى الفئة التي تبحث فقط عن مناسبة للاحتفال، وعن أي إنجاز حتى لو كان معنوياً ومتواضعاً لتنفخ فيه وتخلع عليه أوصاف المعارك الدبلوماسية، ثم تجعل من يوم التصويت على القرار مناسبة وطنية ينبغي الاحتفاء بها كل عام من الآن وصاعدا!{nl}إن كان لنا أن نتجاوز عن الاعتبارات السياسية السلبية التي تحدث عنها الكثير من المحللين، وإذا ما اعتبرنا أن الحصول على العضوية غير الكاملة في الأمم المتحدة هو إنجاز حقيقي كونه يفيد في بعض الجوانب خصوصاً ما يتعلق بإمكانية مقاضاة الاحتلال لدى محكمة الجنايات الدولية على جرائمه (القادمة)، إلا أن الامانة واحترام الذات ثم الجمهور كانت تقتضي من مسؤولي السلطة ألا يبالغوا لهذا الحدّ في تمجيد الخطوة وإيهام الناس بأنها انتصار حقيقي، وأن هناك دولة بالفعل قد نالها الفلسطينيون بمجرد التصويت على الطلب!{nl}لن يتغير أي شيء على الأرض تبعاً لهذه الخطوة، ولن تنجح أية جهة عالمية في إجبار الاحتلال على تفكيك مستوطنة واحدة ولا حتى رفع حاجز من الضفة الغربية، وليس هناك من سيلزم إسرائيل بالعودة إلى طاولة المفاوضات؛ على اعتبار أن هذه هي الغاية القصوى التي تسعى لها سلطة الضفة كما يبدو، وعند بلوغها فلن تتورع عن إتخام وعينا بوجبة جديدة من الأكاذيب حول إنجازها التاريخي الثاني!{nl}إن المأزق السياسي الذي وجدت السلطة نفسها فيه بعد انتصار المقاومة في غزة يدفعها تلقائياً إلى الاستماتة في محاولات جلب الأضواء لنفسها، والحديث عن (مكتسبات) حققتها عبر ما تسميه نضالها السياسي، وهي اليوم حين تتحدث عن المصالحة إنما تتحدث عنها باعتبارها محطة للتوحد من أجل استكمال هذا الشكل من النضال الذي يبدو أن السلطة لا تجيد غيره وليست معنية بسواه!{nl}هكذا جرى دائماً تمييع إنجازات المقاومة، وصرف الأنظار عن كارثية الخيارات البديلة لها، لكننا واثقون أن الأمر لن ينجح دائما، فهذه المرة ما زالت كلمة المقاومة هي الأعلى وهي التي باتت محلّ إجماع شعبي غير مسبوق، وإن كان هناك مجال لتوافق فلسطيني في هذه المرحلة، فلا بدّ أن يكون توافقاً وطنياً لا سياسيا، أي أن واقع السلطة ينبغي أن يكون هو جوهر الحوار، مع ما يتطلبه ذلك من ضرورة إلزامها بإعادة النظر في ارتهاناتها والتزاماتها الأمنية المختلفة، وبالكفّ عن استدعاء خيار المفاوضات وفقاً لمزاجها وتكتيكاتها المفترضة.{nl}وإن كان قد غدا للفلسطينيين دولة بالفعل فلا بد أن يكون (دستورها) الوطني أول ما يتم بحثه، ولا بد من الانطلاق من مرجعية وطنية واضحة وشاملة وممثلة للكلّ الفلسطيني، وإلا فليستكمل كلّ فريق مساره منفرداً ولنترك للتاريخ أن يقرر من ذا الذي يسطّر الإنجازات ويتقدّم بالقضية ويصنع لحظات الانتصار الحقيقية!{nl}قضيتنا في عالم عربي مضطرب{nl}ممدوح الشيخ{nl}فلسطين اون لاين{nl}لا يستطيع محلل محايد أن يتناول مسار القضية الفلسطينية تناولًا يتصف بالإحاطة ما لم يكن لبعدها العربي مكانه الذي يستحقه، فهذا الصراع التاريخي المستمر منذ عقود أثر تأثيرًا كبيرًا في مسار "ظاهرة الدولة العربية". وفي مصر _مثلًا_ كانت الجبهة الشرقية لمصر أحد أهم صناع السياسة بشكل مباشر وغير مباشر، والحروب التي خاضتها مصر منذ 1948م تحولت إلى نقاط مفصلية لتفسير الكثير من الأحداث والتحولات والخيارات. ومن الناحية التاريخية لا يكاد يختلف باحثان على حقيقة أن تجربة الحصار التي عاشها جمال عبد الناصر في الفالوجا لعبت دورًا كبيرًا في كل ما شهدته مصر من أحداث كبيرة خلال السنوات التي تلت يوليو 1952م.{nl}وخلال العقود التي تمتد من 1948م حتى 1973م كانت مصر _وهي هنا المثال الأكثر وضوحًا_ البعد العربي في الصراع على فلسطين، وما نتج عنه من نتائج "تاريخية" تركت بصماتها على تاريخ مصر المعاصر، فضلًا عن عقلها السياسي ووجدانها الوطني. وما حدث في مصر حدث ما يماثله بدرجات متفاوتة في: لبنان وسوريا والأردن والعراق، وبدرجات محدودة في العالمين العربي والإسلامي.{nl}وفي اللحظة التي تشهد فيها مصر متتابعات ما بعد الثورة، مرورًا بالحرب الصهيونية الأخيرة على غزة، وتشهد فيه سوريا ثورة غالية الكلفة، وتشهد لبنان توترات سياسية لا تكاد تهدأ إلا لتعود إلى الاشتعال، و...{nl}في هذا الموقف المعقد المليء بالمخاطر يليق بنا _وربما يجب علينا_ إعادة قراءة الواقع لبناء خطوط عريضة لممكنات المستقبل الجديدة، وبخاصة أن حالة "الاستقرار عبر القمع" التي سادت عدة عقود خلفت وراءها أوطانًا "محطمة الضلوع"!.{nl}وفي هذا الموقف الجديد الذي لم يتحول بعد إلى نظام إقليمي جديد ثمة ضرورة قصوى لتوقع تحولات في التناول والأولوية، وهذا التحول ستحكمه _على الأرجح_ عدة ثنائيات، الثنائية الرئيسة والأكثر أهمية هي التعارض المحتمل بين ما يمكن أن يحدثه امتلاك الشعوب القدر الأكبر من زمام اتخاذ القرار، ما يجعلها تأمل في هدم الصيغة القديمة التي سادت عقودًا وأُسست على "استثمار" القضية الفلسطينية وصولًا إلى التآمر عليها بدم بارد لأجل حماية النظام أو ذاك؛ لتحل محلها رؤية جديدة تعكس ما يتمناه الناس، انطلاقًا مما وقر في ضميرهم الديني والوطني من معتقدات راسخة إزاء الحق الفلسطيني. لكن هذه الأمنيات _رغم نبلها الذي لا ينكره أحد_ ليست أفق تحرك واقعي، بل أساسًا يمنح الأمل ويلهم ويشحذ الهمم، وهو بعد له أهمية نسبية في ثقافتنا أكبر بكثير من نظائره في ثقافات أمم أخرى.{nl}ومن أهم الثنائيات التي يرجح أن تساهم بشكل ملموس في بلورة الرؤية الجديدة للعالم العربي الذي يتجول بسرعة كبيرة: ثنائية الوطني/ القومي (أو الديني) حسب زاوية النظر المختارة، وتشهد مصر منذ الثورة حالات لافتة قام فيها بعض من خصوم الحركة الإسلامية باستخدام "غزة" رمزًا لتوجه في السياسة الخارجية يغلب ما هو ديني (أو قومي) على ما هو وطني. وإذا كانت اللعبة قد فشلت حتى الآن في إعادة صياغة الوجدان والعقل المصريين؛ فإن أخذها في الحسبان ضرورة، وخاصة أن مصر _كما أشرت_ مجرد مثال.{nl}الثنائية التالية: الواقعي/ المبدئي، وتشهد هي الأخرى عملية تسويق واسعة، وخاصة خلال الحرب الأخيرة التي حاول البعض تأكيد أنها "مستنقع" سيجرنا إليه "الرئيس الإخواني". وهناك أيضًا ثنائية الأولى/ الأكثر أولوية، وترتكز محاولات تسويق هذه الثنائية على ميراث الفقر البشع الذي خلفه حكم مبارك عبر التخويف من آن لآخر من شبح الحرب الذي يمكن أن ينطلق من القمقم، وهو خطاب سياسي يستخدم "فزاعة الأمن القومي المصري" بشكل ينطوي على تزييف فاحش للحقائق، وكأن الحدود الشرقية لمصر لم ترسم الملامح الرئيسة في مسار العقود الستة الماضية.{nl}وعليه إن القادم يحتاج إلى مزيد من التفكير في القادم، في ممكناته ومخاطره وآماله و(سيناريوهاته) قبل أن يتشكل عالم عربي جديد تصبح القضية الفلسطينية فيه ضيفًا، وهو احتمال تضمن الشعوب ألا يقع أبدًا وهي في قلب المشهد.{nl}عَــــــــــــــــو ْدٌ على بِـــــدْء{nl}د.عصام عدوان{nl}فلسطين اون لاين{nl}1{nl}إن الانحراف عن الأهداف لا يُرى في بداياته بالعين المجردة، وهو بحاجة إلى قدرات وتقنيات خاصة لاكتشافه في بداياته، وإلا فإن مرور الزمن سيوضح هذا الانحراف شيئاً فشيئاً. فزاوية الانحراف التي مقدارها درجة واحدة إما أن تُرى بالمجهر أو عندما نمد ضلعي الزاوية عشرات السنتيمترات فتظهر عندها زاوية الانحراف جلية واضحة. وإن أوْلى درجات الانحراف عن الأهداف: استخدام عبارات عديدة للتعبير عنها في المناسبات المختلفة، فيتم التعبير عن الأهداف أمام جمهور الحركة أو الحزب بطريقة تختلف عنها أمام عموم الجمهور الفلسطيني، وتختلف عنها أمام الأنظمة العربية، وتختلف عنها أمام دول العالم ولا سيما الدول الكبرى. و شيئاً فشيئاً تَرْسَخ بعض المفاهيم الطارئة على الأهداف من خلال تلك التعبيرات المتعددة، فتصبح هدفاً في حد ذاتها (كهدف الدولة الفلسطينية قبل التحرير) تتعوَّد عليه القواعد وتستمرئه، فتفقد البوصلة، وتصبح قابلة لأي تعديل أو تغيير تراه القيادة، فيصبح الانحراف جماعياً مما يستدعي انبعاث حركة تصحيحية تظهر كبديل للحركة أو انشقاق عنها. وهذا ما حصل مع حركة فتح.{nl}وعليه: أدعو قيادة حركة حماس إلى توحيد عبارات التعبير عن أهدافها سواء كان الحديث موجهاً لقواعدها أو إلى غير ذلك.{nl}وسيقولون لكم: كونوا سياسيين حذقين، وراوغوا في استخدام الألفاظ حتى تحققوا مقاصدكم، فلا تجيبوهم. فإنما مَثَلُهم (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) (الحشر 16). والعاقل مَن اتّعظ بغيره.{nl}2{nl}الجميع يعرف خيانة الأنظمة العربية، تلك التي حافظت على الكيان الصهيوني بإغلاق حدودها أمام المقاومة، ووقّعت اتفاقيات السلام الهزيل معها. فلا تنافقوها، لأنكم بذلك تربكون عقول شعبكم والشعوب العربية وتُضلِّلوهم وتمسَّكم النار: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) (هود 113). وقد رَكَنت فتح إلى النظام السوري فانقلب ضدها، وإلى النظام المصري فشدها إلى مربع الاستسلام، وإلى النظام الأردني، من بعد صراعها المرير معه، فباعت شعبها في الأردن له. وما جنت من هذه الأنظمة خيراً قط.{nl}سيقولون لكم: لن تخسروا شيئاً لو جاملتم هذه الأنظمة وسايرتموها قليلاً حتى لا تضيِّقوا على أنفسكم وعلى شعبكم. فكونوا حذرين معهم في كل كلمة تقولونها لهم أو عنهم، فلا تكيلوا لهم المديح والثناء، لأن ذلك يُضعف من مصداقيتكم أمام قواعدكم وجمهوركم الفلسطيني والعربي. ولا تمتنوا لهم بشيء؛ فهم مقصِّرون في كل شيء ولم يقوموا بالحد الأدنى من واجبهم تجاه القضية الفلسطينية. واحرصوا على إقامة العلاقات مع شعوبهم واعملوا على إيقاظها من سباتها.{nl}3{nl}كل الدول التي اعترفت بالكيان الصهيوني أقامت علاقات معه، وجميعها غير معني بتوتير علاقاته مع الكيان الصهيوني لصالح كيان فلسطيني في علم الغيب. فواقعيتهم تقول ذلك. وأشير على وجه الخصوص إلى الدول التي تُظهر صداقتها لكم؛ وفي حقيقة أمرها تريد سحبكم إلى قناعاتها التي تخدم مصالحها. فاحذروا وأنتم تتعاملون مع دول تعترف بالكيان الصهيوني، لأن أولوياتها نقيض أولوياتكم، ولا يعيبكم تلقي أي دعم من أيٍّ منها شريطة ألا تشعروا بالانكسار لها، فإن من واجب تلك الدول التي شاركت في صنع نكبتنا واستمرار معاناتنا أن تقف مع شعبنا وقضيتنا ولو قليلاً دون فضلٍ لها ولا مِنَّة.{nl}سيقولون لكم: كونوا براغماتيين في مطالبكم من هذه الدول، ولا تخسروها، بل حافظوا على استمرار العلاقة معها ولو بتقديم بعض مظاهر التنازلات لكي تستمر في دعمكم أو تخفيف الهجمة عليكم. ولكن اعلموا أنكم لن تحصلوا منها على شيء نافع، فإنما (أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا) (النور 39)، ولكن ابحثوا عن وسائل عصرية للتأثير في شعوب تلك الدول فذلك أجدى وأسلم.{nl}إن في تغاضي قيادة حماس عن توجه قيادة منظمة التحرير إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية مسالمة مع (إسرائيل) وتعترف بها، ابتعاد عن الأهداف، ومجاملة للنظام العربي والمصري الذي تقوده المخابرات المصرية، في غير موضعها، وتطوير لعلاقات مع كيانات تعترف (بإسرائيل) وتسعى لسحب حركة حماس إلى مربعها. فهلا تنبهت قيادة حماس للمخاطر السياسية التي تتربص بها؟<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/12-2012/حماس-218.doc)