المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء حماس 220



Aburas
2012-12-06, 10:51 AM
أقلام وآراء (220){nl} الانطلاقة الفضية (25){nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. يوسف رزقة{nl} جولة في عقل "حماس!"{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، صلاح حميدة{nl} حركة حماس في فكر المؤسسة الصهيونية (1){nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،،، علاء الريماوي{nl} حماس الانطلاقة و مرج الزهور{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،، أجناد،،، ثامر سباعنة{nl}الانطلاقة الفضية (25){nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، د. يوسف رزقة{nl}بدم الشهداء رسمت حماس يوبيلاً فضيًا من أجل التحرير. في الذكرى رقم (25) للانطلاقة المجيدة لحركة حماس يتفوق الدم على الهدم، ويتفوق التحرير على العجز. (25) عامًا من العطاء كتب فيها شهداء حماس تاريخ فلسطين الثورة، وفلسطين الحرية، وفلسطين المستقبل. في اليوبيل الفضي 8/12/2012 يقف الساسة من قادة حماس على منصة الشهداء (ولا نزكيهم على الله) ليحدثونا عن تاريخ الدم الشهيد الطاهر الذي رسم هذه اللحظة، وشكل لنا وللأمة نصرًا نادرًا في عصرنا الحديث.{nl}في يوم الانطلاقة نتذكر القادة الشهداء (أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وإبراهيم المقادمة، وإسماعيل أبو شنب، وصلاح شحادة، وأحمد سعيد الجعبري، وعماد عقل، ويحيى عياش، وجمال منصور، وجمال سليم، وأبو الهنود... وغيرهم من القادة ومن الشهداء)، الذين كتبوا تاريخ فلسطين الناصع وتاريخ حماس المشرف، ومضوا إلى جنات الخلد، وقد بنوا بدمائهم الزكية جيل التحرير القادم، وقربونا من النصر الكبير، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.{nl}يوم الانطلاقة هو يوم للذكرى وللتذكر، هو يوم يستعرض فيه القادة المحتفلون تاريخ الحركة المسطر بالدم القاني العزيز علينا، أمام الجماهير المحتشدة حبًا وواجبًا، ويلتفتون إلى من هم في الأسر يدفعون من مستقبلهم وصحتهم ثمنًا وطنيًا واجبًا من أجل التحرير.{nl}يوم الانطلاقة هو يوم الاستراتيجية، ويوم الكلمة الصادقة في رسم مستقبل الحركة ومستقبل المقاومة. في مثل هذا اليوم يرسم قادة حماس خارطة طريق للأيام والسنوات القادمة. ويجدر بحماس وبقادتها أن يكشفوا للجماهير عن بعض معالم خارطة الطريق القادمة، لإشراك الجماهير معهم في تحمل المسئوليات.{nl}الانطلاقة (25) تستقبل ولأول مرة الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في غزة التي انتصرت في معركة حجارة السجيل رغم الضريبة الكبيرة التي دفعتها في المستويات كافة. غزة التي رحبت بخالد مشعل وموسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، ومحمد نصر، واحتفلت بهم احتفال القادة الفاتحين تنتظر منهم خارطة طريق واضحة المعالم ممهورة بدم الشهداء رحمهم الله.{nl}جميل أن تستقبل غزة قادة حماس: خالد ورفاقه في عرس وطني بهيج جمع قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي جنبًا إلى جنب. وجميل أن تشارك الفصائل كلها في حفل الانطلاقة تأكيداً على وحدة الصف ووحدة الهدف، وجميل أن تلتقي جميعها على خيار المقاومة، ومشروع التحرير، والأجمل من ذلك كله أن نسير غدًا معًا على خارطة طريق معلومة وواضحة.{nl}لقد أعلنت (حجارة السجيل) عن بداية التحرير، وقد فرح المؤمنون بحجارة السجيل تنزل على الظالمين في تل الربيع والقدس وبئر السبع، وغلاف غزة، وفرحوا بتحسن أحوال المقاومة وتقدمها في نظرية الرعب التي كبحت غطرسة المحتل المتجبر، وسمحت لخالد مشعل وموسى أبو مرزوق وإخوانهم من القدوم إلى غزة علنًا، وفي احتفال جماهيري كبير دون خشية من الاحتلال الذي وقف مردوعًا رغم أنفه.{nl}حجارة السجيل ليست إلا خطوة من خطوات خارطة الطريق التي يجدر أن نسمع من القيادة معالمها الواضحة، لنسير معًا على هدى وبصيرة، وحسبي في الختام أن أبارك لقادة حماس وللشعب الفلسطيني باليوبيل الفضي الذي يحكي قصة شعب يعمل من أجل النصر.{nl}جولة في عقل "حماس!"{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،، صلاح حميدة{nl}في مثل هذه الأيام وقبل خمسة وعشرين عاماً كان الشعب الفلسطيني يعيش مخاضان صعبان، ونتج عن هذا المخاض ولدان، هما الانتفاضة الفلسطينية (انتفاضة الحجارة) وكان التالي حركة فلسطينيّة مقاتلة إخوانيّة الفكر (حركة المقاومة الإسلامية – حماس) ومنذ ذلك التاريخ عاش الشّعب الفلسطيني الكثير من الأحداث التي نمت وتطوّرت مع نمو وتطوّر هذه الحركة التي بلغت الأن سنّ الشّباب.{nl}قدّمت حركة " حماس" خطابها السياسي وممارساتها الميدانيّة في كل منعطف وحالة تتعلق بالوضع الفلسطيني، ولن نبالغ إن قلنا أنّها أصبحت من اللاعبين الرئيسيين في المنطقة والعالم ، وتكمن هذه الأهمّيّة في لجوء الكثير من الأطراف لها لاستنباط مواقف وتصريحات منها تجاه قضايا جوهرية مثل الثورة العربية المعاصرة (الرّبيع العربي) وعدم اقتصار تلك المطالبات على أنظمة رسميّة، بل تعداها لمطالبات شعبيّة، وهذا ما سنأتي عليه بشيء من التفصيل لاحقاً، بل تطلّب وضع حركة " حماس" الحالي والمتطلبات المطلوبة منها، وتثبيتها لواقع جديد في معادلة الصراع في المنطقة والعالم بعد قيادتها لمشروع نجح في الصمود في وجه طليعة الغرب الاستعمارية في المنطقة، بالإضافة لعيش أعداء وخصوم الحركة في حالة من الارتباك بعد أن خلطت كل الأوراق والدّعاية التي كانت توجّه لها فيما سبق، ومبادرة الكثيرين للاعتذار لها لفظيّاً وسلوكيّاً عن ما اتهموها به أو اقترفوه بحقها، ولذلك كان لا بدّ من جولة لنا في (عقل حركة "حماس") في ذكرى ميلادها الخامس والعشرين، والتي اختارت أن تحتفل فيه بتاريخ انطلاقة ثورة الحجارة الخامسة والعشرين أيضاً 8/12/1987م، وليس في ذكرى صدور أول بيان للحركة في 14/12/1987م، وهو ما يعطي مؤشرات هامّة قد تكون قصدتها الحركة في ظل تغير معادلات الصراع بحيث تقفز لمرحلة ما قبل أوسلو بعد مرحلة صمود وانتصار المقاومة بعد معركة (حجارة السّجيل).{nl}رؤية حركة "حماس" لطبيعة الصّراع مع الاحتلال{nl}تعتبر الحركة أنّ فلسطين أرض وقف إسلامي لا يجوز التنازل عن أي شبر منها، ولم تغير من موقفها رغم خضوعها للملاحقة والحصار والحرب والاغتيالات ومحاولات الاحتواء المختلفة، منذ نشأت وحتّى اليوم، وفي سبيل الوصول لمواءمات الواقع والسياسة والعلاقات الدّاخليّة، قبلت الحركة بوقف مؤقّت للصّراع مقابل الحصول على جزء من فلسطين وعودة اللاجئين والقدس في إطار ما سمّته (هدنة) مع الاحتلال لا تتضمّن تنازلات عن ما بقي من أرض فلسطين، ولا تقرّ فيها بأي حقّ لمن اغتصبوا فلسطين في لحظة معيّنة. فهي تعتبر أنّها حركة مقاومة وظيفتها إبقاء (جذوة الصراع مشتعلة، حتى يأذن الله بالتحرير) وبالتالي فهي مطالبة بالعمل وغير مسؤولة عن النّتائج (العجز عن تحقيق التّحرير لا يدفع للاعتراف بشرعيّة الاحتلال).{nl}في سبيل تحقيق هذه الرّؤية يجد المراقب أنّ الحركة تناور على الأطراف ولا تصل بأي حال لجوهر ما يراد لها ومنها من تنازلات، فقد وقفت عصيّة أمام ما عرف ب (شروط الرّباعيّة) وهي ترى بأنّ سياستها تلك حقّقت إنجازات على الأرض، بينما لم تحقق اختراقاً في سقف التّنازلات العربيّة للاحتلال التي أريد للحركة أن تقبل بها، فهي تعمل لرفع هذا السقف أو اختراقه، معلّلةً ذلك بأنّ التصميم والصّمود من الممكن أن يغيّر الواقع بدلاً من الرّضوخ له، ولكن يُعتقد أنّ معركة (حجارة السّجيل) قلبت المعادلات وكسرت جزءاً مهمّاً من الحصار السّياسي على الحركة، ونحن نرى كيف أصبح قطاع غزّة محجّاً للسياسيين والقوى الشّعبيّة العربيّة والاسلاميّة والعالميّة، ممّا سيكون له بالغ الأثر على المرحلة القادمة، فأن يتنفّس هؤلاء انتصارات وصمود وتضحيات المقاومة فله أثر سنلمسه في المرحلة القادمة. وبالتالي فرؤية الحركة تجاه الصّراع مع الاحتلال تكتسب أنصاراً جُدداً كل يوم بفعل التّجربة وليس بسبب التّنظير ومعادلات ثنائيّة الحق والقوّة.{nl}ومن خلال دراسة تلك الرّؤية وما يرافقها من أفعال على الأرض، يمكن اعتبار أنّ الحركة لا تسعى لدولة في سيناء بعيداً عن فلسطين، ولا تسعى لإمارة في غزّة مقابل ترك ما تبَقَّى من فلسطين، كما أنّها لا تسعى لدولة في الضّفّة الغربية وقطاع غزّة فقط – وإن وافقت عليها مرحليّا بلا تنازل عن الباقي- بل هي تسعى لاسترجاع كل فلسطين بالرؤية والممارسة.{nl}علاقة الحركة بالأنظمة السّياسيّة{nl}الوضع الطبيعي أن يكون لأي حركة سياسية ومقاومة علاقات مختلفة مع الكثير من الأطراف الشّعبيّة والرّسميّة، ولم تكن الحركة بدعاً من دون تلك الحركات، وهي تعمل من أجل أعقد قضيّة في التاريخ الحديث، وبالتالي كان لها علاقات خارجيّة متشعّبة مع الأنظمة العربية والاسلاميّة ومع الحركات السياسية والشّعبيّة في العالم، ولم ترفض الحركة التّواصل إلا مع الاحتلال، وهي ترفض – حتى اليوم- أن تتفاوض معه بشكل مباشر، وتجلّى ذلك في اتفاقات التّهدئة المختلفة وفي مفاوضات عمليّة تبادل الأسرى، ولكن لخصوصية الوضع الفلسطيني وتجربة الوجود التنظيمي للمقاومة في الخارج فقد رأت الحركة أن تكون مقاومتها للاحتلال فقط على أرض فلسطين، أمّا الهياكل السياسية والإعلاميّة العلنية، وخطوط الدّعم المالي والتّسليحي فمن الخارج (حيثما أمكن) حتّى لا تقع في صدامات مع الأنظمة السّياسيّة في تلك الدّول، ولعبت الظّروف دوراً في أن يكون الأردن هو مقرّ المكتب السياسي للحركة لاعتبارات ديموغرافيّة وجغرافية وأيديولوجية، واستمر ذلك الوجود حتّى الصّدام المعروف مع العهد الجديد حينها وتمّ ترحيل قيادة الحركة إلى إمارة قطر، وتلاقت حاجات الحركة مع حاجات النّظام السّوري في تلك المرحلة، وتلاقى الطّرفان على المشتركات السّياسيّة وعذرا بعضهما فيما اختلفا فيه، وقيل أن للنّظام السوري احتياجات تتعلّق بالشّرعيّة والمناكفة السّياسية مع أطراف عربيّة وفلسطينيّة وأخرى تتعلّق بكسب ورقة حركة مقاومة شابّة صاعدة في سوق السياسة الدّوليّة، فيما كانت الحركة بحاجة لقاعدة جغرافيّة قريبة من فلسطين في ظل تصاعد عملها العسكري والسّياسي في تلك المرحلة، وكان الاتفاق بين الطرفين أنّه من المحظور أن يتدخّل أيٌّ منهما في قرارات وشؤون الآخر، وهذا ما كانت ترغب فيه الحركة.{nl}علاقة الحركة بسوريا وإيران لم تكن لتكون على حساب علاقاتها مع الدّول العربيّة والإسلاميّة الأخرى، وكانت الحركة تقترب من الآخرين بالقدر الّذي يقتربون به منها، بالإضافة إلى عدم تأثير ذلك التّقارب على منطلقاتها السّياسيّة والفكريّة وبوصلتها التي تتجه دائماً نحو فلسطين.{nl}أحدث (الرّبيع العربي) هزّات عنيفة في جدار النّظام الرّسمي العربي، ونتائجه في - بدايتها- كانت لصالح ما كان يُعرف ب (محور المقاومة أو الممانعة) ولكن شرارة الرّبيع انتقلت لهشيم الاستبداد والفساد والقهر، وبالتالي لم يكن النّظام السّوري بمنأى عن تلك الثّورة، ولم تفلح كل النّصائح في حجبه عن الحلول الدّموية تجاه شعبه، وبالتالي أصبحت الحركة في وضع حرج جدّاً، فقاعدة الحركة الجماهيريّة في فلسطين وخارجها كانت تضغط عليها للخروج من سوريا وإبداء موقف يدعم الثّورة السّوريّة، وكانت الحركة أمام مفترق صعبة أمام شلال الدّم السّوري، ولكن بعد رفض النّظام كل النّصائح، وإصراره على السّير في طريق الدّم والدّمار، ومحاولته ابتزاز موقف من الحركة يوحي بتأييدها لمنهجه في قمع الثّورة الشّعبيّة، وبينما حاولت الحركة إنهاء العلاقة بصمت، اختار النّظام أن يفعل ذلك بصخب رسمي وإعلامي وأمني، قابله موقف من الحركة مؤيّد للثورة السّوريّة، قرأه بعض المحللين على أنّه خروج عن سياسة الحركة المعلنة منذ تأسيسها، وأنّه قد يقحم الشعب الفلسطيني في مشاكل مع السّوريين كتلك التي واجهها في الكويت، فيما تعتبره الحركة منسجماً مع كونها حركة مقاومة شعبيّة، ولاختلاف الوضع بين احتلال جيش عربي لدولة عربيّة، وبين ذبح نظام لشعبه، بالاضافة إلى أنّ موقف الحركة لم يكن مسبباً لم جرى للشعب الفلسطيني من تقتيل في سوريا، بل كان لاحقاً له، كما أنّ الحركة لم تكن جزءاً من الصّراع هناك. والحقيقة أنّ هذا الموقف من النّظام السّوري يعتبر أحد المواقف الفارقة في تاريخ حركة "حماس".{nl}وقد عبّر رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" رؤية حركته حول علاقاتها مع كل تلك الدّول بالقول: حماس كانت حركة مقاومة وهي في الأردن، وكانت كذلك في قطر وسوريا واليمن والسودان ولبنان وإيران، وهي كذلك اليوم في كل أماكن تواجدها، وفلسطين هي قلب المقاومة في العالمين العربي والإسلامي، ولا ترتبط مقاومة "حماس" بجغرافيا معيّنة خارج فلسطين"، وهذا القول تلخيص واقعي لما شاهدناه من أداء لمقاومة "حماس " على أرض فلسطين في آخر جولات القتال هناك، فدور "حماس" المقاوم مرتبط بالهدف من نشأتها وحصر نشاطها على أرض فلسطين فقط.{nl}رؤيتها لأدوات الصّراع مع الاحتلال{nl}من خلال قراءة استخدام الحركة لأدوات الصّراع مع الاحتلال يلحظ حرصها على تطوير واستحداث أدوات تخدم رؤيتها الأيديولوجيّة وظروفها الموضوعية، بالإضافة لحرصها على الاستقلال في احتياجاتها الماليّة والتّسليحيّة، كما يلحظ استخلاصها للعبر من تجاربها الفاشلة وتطوير الأداء بشكل منقطع النّظير.{nl}فعلى الصّعيد المالي استخلصت الحركة العبر من تجارب غيرها من الحركات الفلسطينيّة، فقامت باستحداث مصادر تمويل ذاتيّة – كما يعلن أصدقاؤها وأعداؤها- وبالتالي حجبت عن نفسها ضغوطات المانحين.{nl}فمن الحجر والزّجاجات الحارقة وسكّين البعلوجي وعامر أبو سرحان، إلى بنادق بدائية وعبوات بسيطة والأحزمة النّاسفة، ولكنّ النّقلة الحقيقيّة في العمل العسكري للحركة كانت بعد انتفاضة الأقصى وإجبار الاحتلال على إخلاء قطاع غزّة، فقد بدأت مرحلة الطّفرة في تطوير الأداء في التّصنيع والإدارة والاستخبارات وأمن الاتصالات والقيادة والسّيطرة، وصولاً لأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والاحتفاظ به لأكثر من خمس سنوات، ثم تبادله مع أكثر من ألف أسير، وكانت ذروة هذه الإنجازات في تطوير الصّواريخ لتصل إلى تل أبيب وهرتسليا والقدس، بالاضافة للأسلحة المضادة للطيران والدّبابات، وتصنيع واستخدام طائرة من دون طيار في مجال جمع المعلومات و الاستخبارات، وهي إنجازات أذهلت الأصدقاء قبل الأعداء، ما يدلل على أنّ الحركة تُدَعِّم رؤيتها للصّراع بأدوات تستطيع من خلالها تحقيق هذه الرؤية، وهو ما زاد الآمال بأنّ معركة الفلسطينيين مع الاحتلال على أرض فلسطين بدعم عربي – إسلامي بدأت تؤتي ثمارها.{nl}رؤية الحركة للعلاقات الدّاخليّة{nl}لم تكن علاقة الحركة مع نظيراتها الفلسطينيات علاقة عدائيّة، ولكنّها كانت علاقة تنافسيّة اتّسمت بنوع من العدائيّة في مراحل مختلفة، و لا يمكن تحميل فكر الحركة وأسلوب عملها مسؤولية ما جرى، بل يُعزى هذا الصّدام للخلاف السّياسي وكيفية اعتلاء مناطق صنع القرار فيه بشكل رئيسي، مطعّماً بالأيديولوجيا أحياناً، و تجذّر الانقسام بعد اتفاقيّة أوسلو وما نتج عنها من مؤسسات، فقد رأت الحركة أنّ اتفاقيّات التّسوية إضافةً لكونها تشق الصّف الفلسطيني وتجهض طموحاته الوطنيّة وتتنازل عن جزء مهم من أرضه وعن حقّه في العودة لدياره التي هجّر منها، بل جعلت من الفلسطيني عدوّاً للفلسطيني وهو ما أدّى في النّهاية لصدام عنيف بعد أن قررت الحركة المشاركة في الانتخابات، وفُرِض الحصار عليها بعد فوزها ورفضها الاعتراف بشروط الرّباعيّة التي وافقت عليها منظّمة التّحرير عندما ولجت طريق التّسوية، ولذلك شكل التوافق الدّاخلي معضلة أمام الحركة، وسعت وتسعى لإيجاد مناطق التقاء مع خصومها، وشكّلت معركة ( حجارة السّجيل ) فرصة نادرة لتقريب وجهات النّظر، فقامت الحركة بمبادرات عديدة في هذا الاتجاه كإطلاق سراح معتقلين والسماح لآخرين بالعودة لبيوتهم بعد أن غادروا قبل سنوات وقت الانقسام، والحرص على إشراك خصومها السياسيين في فعاليات الاحتفال بانتصارات المقاومة في الحرب الأخيرة، بل ربّما جازفت قيادة الحركة بموقف غير شعبي من قواعدها، بإعلانها ( دعم مسعى المطالبة بدولة مراقب في الأمم المتحدة بدون تنازلات عن الحقوق الوطنيّة) وكان واضحاً أنّ الحركة لا تسعى للصدام الإعلامي فيما يخصّ ذلك المسعى، بالرّغم من قناعتها بأنّ هذا المسعى لن يجلب إنجازاً يلمسه المواطن على أرض الواقع، وفيه ما يتناقض مع رؤيتها وأيديولوجيّتها، وكان واضحاً أنّ الهدف هو إيجاد مساحة وفاق بالحدود الدّنيا مع حركة " فتح" ودفع النّوايا والأجواء الأخوية بخطوات على الأرض لإنجاز ملف المصالحة وفق رؤية وطنيّة شاملة.{nl}رئيس المكتب السّياسي للحركة قال أنّ الحركة تقوم كل فترة ب "إعادة تقويم ودراسة واستخلاص للعبر للمراحل التي مرّت بها" وبالتالي فالحركة تحتاج لمثل هذه الوقفة ولكن برويّة وشموليّة، لأنّ العالم العربي كلّه على مفترق طرق، والحركة مطالبة بصوغ خارطة طريق عمليّة وإعلاميّة تضبط أداءها الميداني والإعلامي، ففيما مرّت مخطّطاتها العمليّة بالقليل من الأخطاء، إلا أنّ أداءها الاعلامي شهد بعض العثرات، خاصّة فيما يخصّ بعد المواقف التي أثارت نوعاً من الاستياء.{nl}حركة حماس في فكر المؤسسة الصهيونية (1){nl}المركز الفلسطيني للإعلام،،،، علاء الريماوي{nl}في الحديث عن التعاطي الإسرائيلي مع الفصائل الفلسطينية ظلت حسبة الأوراق المبعثرة قائمة عبر ضرب القوى المؤثرة في المجتمع الفلسطيني لكسب الوقت ولأضعاف جبهة الصمود والمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.{nl}هذا الحديث ليس مستغربا على سلوك المخابرات الإسرائيلية التي تعاطت مع اليسار الفلسطيني السلمي في السبعينيات و إلى اليوم عبر الصمت على مؤسساته ونشاطه المجتمعي.{nl}الحال هذا لم يكن متوفرا لفصائل المقاومة التي كان يزج بقياداتها وعناصرها في السجون لفترات طويلة ومتكررة، هذا التعاطي انطبق أيضا على الحركة الإسلامية بكافة توجهاتها كالتبليغ والدعوة، و حزب التحرير ثم ظل الترقب حذرا لسلوك حركة الإخوان التي ظلت في عين المؤسسة الأمنية القوة الحقيقية المنافسة لمنظمة التحرير.{nl}هذه القراءة وفرت للحركة مساحة ذهبية للأعداد والبناء، ومن ثم التربية الممتدة في كافة أرجاء الأرض الفلسطينية ومنها مناطق الداخل الفلسطيني الذي تعززت فيه الحركة الإسلامية من خلال انتشار ثقافتها الوطنية ذات البعد الإسلامي.{nl}هذا الحال ظل مسكوتا عنه حتى انكشف التنظيم السري والعسكري للإخوان بقيادة الشيخ أحمد ياسين في العام 1983 والذي كان يعكف على بناء منظومة عسكرية قادرة على ضرب الأهداف الإسرائيلية مما أدى إلى اعتقال الشيخ والمجموعة المحيطة به ليعاد الحديث مرة أخرى عن توجهات الحركة في المعتقل ولتتسع مساحة التخطيط لتشمل الضفة الغربية ومدنها.{nl}المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في تلك الفترة وتحديدا في العام 1982 وما تلاها من أعوام كانت قد توصلت إلى قناعة خاصة بعد جلاء منظمة التحرير عن لبنان أنها أحكمت السيطرة على المجتمع الفلسطيني لذلك حاولت هذه المؤسسة بناء منظومة قيادة بديلة عبر ما يعرف بظاهرة روابط القرى التي فشلت بسبب الوعي الجماهري وعدم تعاطيه معها.{nl}في تلك المرحلة كانت حركة الإخوان تمضي بصمت تؤسس وتبني قواعدها تحت ما يعرف بنظام الأسرة الذي يحتوي في برنامجه الجانب الثقافي والديني وبناء القوة الجسدية.{nl}ظل الحال هذا حتى أفرج عن الشيخ ياسين في عملية تبادل الأسرى في العام 1985 والذي عكف منذ لحظت إفراجه الأولى ترتيب البيت والانطلاق إلى الإعلان عن ميلاد حركة المقاومة الإسلامية حماس عبر اشتراكها الفعلي في مواجهة الاحتلال من خلال الانتفاضة الأولى عبر الفعل الجماهري والعسكري الذي أثمر عمليات نوعية وضعت الاحتلال أمام مأزق المواجهة خاصة بعد إستمرار الحركة ووجودها الفاعل برغم اعتقال الهيئة التأسيسية للحركة وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين في العام 1989.{nl}في متابعة الأوراق الإسرائيلية لتلك الحقبة ظلت القناعة لدى المؤسسة الأمنية أن أوضاع الحركة يمكن معالجتها والجهود يجب أن تنصب على الفصائل الفلسطينية الأخرى.{nl}حالة التقدير باعتراف الرأس الكبير في الأمن يعقوب بيري كانت خاطئة خاصة بعد انتقال الحركة إلى قيادة الفعل العسكري في الأراضي الفلسطينية عبر عمليات نوعية ومنها خطف الجنود مما دفع الإحتلال إلى القيام بخطوة غير مسبوقة تمثلت في إبعاد قيادة الحركة إلى جنوب لبنان.{nl}عملية الإبعاد كانت الخطيئة الكبرى التي ورطت الاحتلال مع حركة بدأت تتجذر عالميتها، وانفتاحها على العالم الذي لم يكن يتوفر للحركة من قبل، والذي تزامن مع انطلاق غير مسبوق للجناح العسكري الذي عرف بكتائب القسام والذي أدخل لمنهج المقاومة في الضفة وسائل جديدة منها العمليات الاستشهادية و التي وضعت مؤسسات الكيان في حرج العجز وعدم القدرة على المواجهة مما دفع الجيش للحديث بوضوح عن عدم قدرتهم مواجهة شخص يبحث عن الموت.{nl}لعبة الحياة التي أدارتها الحركة والتي برزت فيها أسماء كبيرة كالمهندس يحيى عياش وما سبقه من جيل مؤسس لهذا الفكر وما تلاهم من تلاميذ دفع (إسرائيل) للبحث عن مخرج معالجة الواقع المتدهور خاصة مع اتساع رقعة المواجهة مع الاحتلال في إنتفاضة الحجر وعجز المؤسسة الأمنية في مواجهتا.{nl}هذا المخرج كان يجري التحضير له بعيدا عن الأضواء وسمي في ما بعد بالعملية السلمية التي انتقلت الحركة فيها إلى دور جديد وتعاط مختلف من قبل دولة الاحتلال ومؤسسته الأمنية والذي سنتاوله غدا بإذن الله في الحلقة الثانية من السلسة التي خصصت لقراءة واقع حماس في ظل انطلاقتها ال25{nl}حماس الانطلاقة و مرج الزهور{nl}المركز الفلسطيني للإعلام،، أجناد،،، ثامر سباعنة{nl}إن السبب في بقاء حركة المقاومة الاسلامية حماس بل وصعودها المستمر على الرغم من ان جماعات وفرقا غيرها لم تدم الا فترة قصيرة حتى غابت عن الساحة، ذلك ان الحركة قامت على اسس علمية سليمة مستمدة من الرسالة الاسلامية ومبادئ الاسلام، واستطاعت ان تنتقل وتصمد امام عدة اختبارات صعبة وقاسية مرت بها الحركة طيلة سنوات وجودها وعملها، واستطاعت ان تقوي ارادتها وتشتد عزيمتها وان تصبح اقدر على تحمل تبعات الدعوة والمقاومة والعمل السياسي.{nl}برزت حركة المقاومة الاسلامية حماس الى الوجود في الوقت الذي اجدبت فيه التربة وشاكت الأرض، ولم يكن طريقها مفروشا بالورود ممهدا لكنه كان وعرا شاقا مليئا بالعقبات والتحديات الجسام حتى اشتد بأعضائها الكرب وعم البلاء وتوالت عليهم الضربات، لكن بقيت الهامات كالجبال الرواسي وما لانت لهم قناة ولا فترت عزيمة وما انكسرت لهم ارادة، ظن البعض ان حماس قد أفل نجمها وغابت شمسها الا انها وبعد 25 عاما على انظلاقتها لازالت حركة فتية عفية تنبض بالحياة وما زالت جذوة الدعوة والمقاومة تتأجج في قلوب اعضائها ومريديها،بل استطاعت ان تتبوأ مكانة سامقة كانت مثار جدل وتحليل، لكنها رغم كل ما أثير حولها فإن ما نالته حماس من رصيد شعبي يوحي بانها تمضى بثبات على الطريق.{nl}بعد قتل الجندي الاحتلالي اجتمع المجلس الوزاري لحكومة الاحتلال بتاريخ 17/12/1992 واتخذ قراراً بإبعاد كافة قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس وعدد من قادة الجهاد الإسلامي.{nl}اعتقل الدعاة والمجاهدون من الحركة والجهاد، وانتظر المعتقلون ثلاثة أيام وهم لا يعرفون شيئا في مصيرهم، سوى أن هناك عددا من الاعتقالات غريبة طالت عناصر وقيادات حركتهم تتم منذ ثلاثة أيام، قارب عدد من اعتقل فيها الألف شخص.{nl}خلال هذه الأيام كانت المخابرات تعمل على قدم وساق من أجل إعداد قائمة كاملة للمعتقلين الذين سيتم إبعادهم وكانت تحركات وتنقلات المتعقلين التابعين للحركة في السجون غاية في الغرابة والتعقيد يحث لم تكن الأمور اعتيادية بل كانت على دفعات، ولم يكن يعلم هؤلاء الذين يتم أخذهم بأنهم سينقلون عبر الطائرات ( الهيلوكبتر ) أو الباصات إلى منطقة واقعة على الحدود المحتلة مع لبنان.{nl}جُمع كافة الأشخاص الذين اتخذ بحقهم قرار الإبعاد وهم أربعمائة وخمسة عشر ( 415 ) شخصا كان معظمهم من حركة حماس وقلة هم الذين يتبعون لحركة الجهاد الإسلامي قرابة 40 شخصاً، ورغم كل هذا فلم يصدق المعقتلون الـ 415 بأن دولة الاحتلال سوف تقوم بإبعادهم حتى إلى هذه اللحظة إلى خارج الأراضي المحتلة.{nl}رغم مسيرة حماس وما مرت به من ايام مؤلمه وقاسية إلا اني ارى ان اعظم حدث مرت به الحركة وكان له الاثر الاكبر على مسيرة الحركة هو ابعاد قادة ونشطاء حماس الى جنوب لبنان الى مرج الزهور، اذ ان هذا الحدث الذي كان في ظاهره ضربة قوية لبنية حماس التنظيمية و عزل لقادتها وإبعادهم عن الشارع الفلسطيني، الا انه كان في واقعه خير وقوة للحركة، اذ ان الابعاد وصمود المبعدين لأكثر من عام كامل في مخيم مرج الزهور ورفضهم لمبدأ الابعاد واصرارهم على العودة، كان هذا المخيم مركزا اعلاميا لحماس حيث قدم الصحفيين من كل العالم ونشروا فكر حماس و آرائها، علما ان احدى القنوات الاذاعية المشهورة كانت قبل الابعاد قد رفضت بث بيان لحماس مقابل مبلغ مالي كبير، ولكن خلال الابعاد قدمت كل وسائل الاعلام لتنقل عن حماس كل كلمة وكل فعل لقد وصلت إلى المخيم الشبكة الأمريكية للإعلام أل CNN مجانا و بلا مقابل (مع العلم أن الساعة تبث في المحطة مقابل 3 آلاف دولار).{nl}الابعاد الى مرج الزهور وتجميع اكثر من 400 من قادة ونشطاء حماس والجهاد الاسلامي في مكان واحد كان عبارة عن مؤتمر واجتماع تنظيمي تلاقت فيه الافكار والخبرات و بنيت العلاقات المتينه بين المبعدين ليكون لهذه العلاقات الأثر الواضح على فعل الحركة بعد عودة المبعدين.{nl}اصرار المبعدين على العودة وعودتهم فعلا الى فلسطين كانت اول انتصار على دولة الاحتلال وكانت اول عودة جماعية لفلسطينيين الى فلسطين المحتلة.{nl}رغم 25 عاما على خروج وانطلاقة حماس ورغم كل ما واجهته من تحديات وما وضع في طريقها من عراقيل الا انها ظلت حية متجددة، فهي على منهج سليم يستند الى صحيح الدين الذي جاء به القران الكريم والسنة النبوية.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/12-2012/حماس-220.doc)