المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 20/12/2014



Haneen
2014-12-31, 12:36 PM
<tbody>
السبت 20-12-2014



</tbody>

<tbody>
الملف التونسي



</tbody>

<tbody>




</tbody>


في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف
v تونس.. الانتخابات تشعل الحرب بين المرزوقي والسبسي
v انتخابات تونس.. "الحرس القديم" يواجه "حرس الثورة"
v آخر يوم في حملة الانتخابات الرئاسية التاريخية في تونس
v تـــــونس أمام المنعرج الأخير من الحملة الانتخابية قبل موعد الرئاسيات التاريخية
v مواجهة قوية بين "الحرس القديم" و"حرس الثورة" في انتخابات رئاسة تونس
v خبراء أميركيون: في تونس تفوز الديموقراطية وواشنطن تدعم التجربة
v تفكيك "خلية إرهابية" تخطط لاستهداف أمنيين وعسكريين في تونس
تونس.. الانتخابات تشعل الحرب بين المرزوقي والسبسي
تونس – ارم
ما انفك المرشحان الرئاسيان التونسيان، منصف المرزوقي والباجي قائد السبسي، مهاجمة بعضهما البعض، واللذين سيخوضا الأحد 21 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، جولة ثانية من الانتخابات ستصل بأحدهما إلى قصر قرطاج.
وحتى قبل الإعلان عن النتائج الأولية، حذّر مدير حملة المرزوقي، عدنان منصر، من الغش في الجولة الثانية. وهو التحذير الذي ما انفك الرئيس المنتهية ولايته يكرره خلال الحملة، ما كلفه تحذيرا من الهيئة الانتخابية التي شعرت بالقلق من هذه "التصريحات غير المسؤولة".
وظل المرزوقي يردد "دون تزوير لن يفوزوا" مذكرا بأن منافسه "عمل في ظل نظامين استبداديين، كرئيس وزراء في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة، ثم كرئيس للبرلمان في عهد زين العابدين بن علي".
وتشير صحيفة "لوبوان" الفرنسية إلى أن السبسي، اتهم من جانبه منافسه بأنه "متطرف يدعمه الإسلاميون والجهاديون السلفيون". وأثارت هذه التصريحات غضبا بين الجنوبيين، حيث فاز المرزوقي بأعلى الأصوات، ونُظمت مظاهرات في بعض المدن ضد السبسي، حيث قدر المحتجون أن الباجي "ينسب تصويت جزء من البلاد إلى التطرف".
ويقول المحلل التونسي المستقل، سليم الخراط، للصحيفة: "منصف المرزوقي من الجنوب، وهو لا يزال يتباهى بانتمائه إلى تلك المنطقة، ويقول إنه مرشح الفقراء، والمعوزين، ومناهضي النظام".
وفي مواجهة ذلك، اضطر السبسي لإعلان التزامه بالمناطق الوسطى والجنوبية، وهي المناطق الأكثر فقرا في البلاد، وقال منددا بـ"مناورات" منافسه: "نحن لا نفرق بين الشمال والجنوب والمركز.. تونس للجميع، وعلى الدولة أن تعامل جميع أبنائها بنفس الطريقة".
ويضيف الخراط "إذا كانت الإقليمية وصلت إلى هذا المستوى، فذاك لأن الظاهرة لا تزال موجودة، وأن الانتماء الإقليمي عامل حاسم في تونس، حتى ولو لم تكن بالطبع العامل الوحيد المُفسر للتصويت".
وتشير الصحيفة إلى أنه "حتى نمط اللباس أصبح من عوامل التمييز بين الخصمين، فالمرزوقي يرفض رمزيا ارتداء ربطة العنق ويظهر بانتظام بلباسه التقليدي، وهو البرنس الصوفي التقليدي، على نحو ما ظهر في افتتاح حملته الانتخابية في أسواق المدينة القديمة في تونس، أما السبسي، الذي يقدم نفسه كضامن للنظام والاستقرار، يقول إنه يريد بلباسه العادي أن يعيد الهيبة لرئاسة الجمهورية".
ومن علامات ازدرائه لمنافسه، رفض قائد السبسي دعوة المرزوقي للمناظرة، داعيا إياه إلى "الابتعاد عن الجدل باسم المصلحة العامة".
وقال السبسي في تصريحات صحافية: "إذا دخلتُ في مناظرة مع منصف المرزوقي أخشى أن يتحول الموضوع إلى أنه يُهينني وأهينه". وهو ما علق عليه مدير حملة المرزوقي قائلا إن "النقاش يتطلب بالتأكيد جهدا بدنيا" في إشارة إلى عمر السبسي (88 عاما).
وكان عدنان منصر اتهم السبسي بـ"تشجيع استخدام المخدرات"، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير بأنه يدعم إصلاح قانون المخدرات، وهو التشريع الذي يعتبر إلى حد كبير تشريعا صارما، حيث يعاقب استهلاك القنب بالسجن لعام على الأقل.
ويلخص نائب رئيس البرلمان التونسي ونائب رئيس حزب النهضة الإسلامي، عبد الفتاح مورو، الموقف بين المرشحين، بالقول: "كل مرشح عرف نفسه بالمقارنة مع الآخر على النحو التالي: إذا كان الآخر سيئا فأنا إذن جيد".

انتخابات تونس.. "الحرس القديم" يواجه "حرس الثورة"
فرانس برس
يبدو السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي واثقا من إزاحة منافسه العنيد المنصف المرزوقي من رئاسة تونس في الانتخابات المقررة يوم الأحد المقبل، وهو يرى في الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس، والذي يضع تمثالا كبيرا له في مكتبه، رمزا ملهما لاستعادة هيبة الدولة.
أما المرزوقي فيرى أن هذه الانتخابات ستكون معركة حاسمة للتصدي لعودة النظام السابق ومواجهة بين قوى الثورة وقوى الماضي الفاسد.
المرزوقي اختار أن يرقص مع أنصاره في جزيرة جربة في حفل خطابي على وقع أنغام نشيد يتغنى بالثورة التونسية، في إشارة يسعى من خلالها لتقديم نفسه على أنه "حارس للثورة" ضد عودة فلول النظام القديم.
والسبسي (88 عاما) كان وزيرا في عهد بورقيبة وشغل منصب رئيس البرلمان في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وقد يشكل هذا مصدر قلق لقطاع من التونسيين بعد أربع سنوات من الانتفاضة التي أنهت عقودا من حكم الحزب الواحد.
والسبسي ينافس المرزوقي رئيس الجمهورية الحالي في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية يوم الأحد، والتي يفترض أن تكمل الانتقال الديمقراطي في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.
وبعد أربعة أعوام من الانتفاضة التي أجبرت بن علي على الفرار وألهمت مصر واليمن وسوريا وليبيا أصبحت تونس الدولة الصغيرة في شمال إفريقيا منارة للتغيير الديمقراطي في المنطقة مع إقرار دستور تقدمي جديد وإجراء أول انتخابات برلمانية حرة في أكتوبر الماضي.
لكن الأسئلة حول عودة الحرس القديم تهيمن على السباق الانتخابي بين السبسي السياسي المخضرم الذي كان ضمن الحزب الواحد السابق والذي يقدم نفسه على أساس القدرة على إدارة شؤون البلاد المتردية، وبين المرزوقي الناشط الحقوقي الذي يعلن نفسه حارسا للثورة.
ولئن تبدو حظوظ المتنافسين قوية فإن السبسي نال تأييد عدة أطراف سياسية، بينما حظي المرزوقي بتأييد قواعد حركة النهضة في الجولة الأولى. ولم يتأكد حتى الآن دعم النهضة له في الدور الثاني مع إصرار رئيسها على التصريح بأن النهضة ستلتزم الحياد تجاه المرشحين.
وتمكن مسؤولون من النظام القديم من العودة للسياسة بقوة من بوابة الانتخابات بعد حصول حزب نداء تونس الذي يتزعمه السبسي على 86 مقعدا في البرلمان، متقدما على خصمه الإسلامي النهضة الذي كان أول حزب يفوز في انتخابات مجلس تأسيسي لصياغة الدستور في 2011.
ويسعى السبسي للنأي بنفسه عن الفساد والتجاوزات والانتهاكات المرتبطة بالنظام السابق، ويتقدم على أنه رجل ذو كفاءة وقدرة على إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية والأمنية، وإعادة هيبة الدولة بعد وضع هش وغير مستقر دام سنوات.
وقال السبسي في اجتماع شعبي أثناء حملته الانتخابية "هل تعتقدون أن رجلا في سني سيتغول الآن ويقيد الحريات؟ سأكون رئيسا لكل التونسيين، وأريد أن أعيد هيبة الدولة".
والسبسي الذي تعرض لانتقادات ساخرة من خصومه بسبب سنه غالبا ما يستحضر بورقيبة في دعوة التونسيين للأمل في مستقبل يراه تقدميا وحداثيا وأكثر استقرارا.
وعلى الرغم من أن بورقيبة هو من أسس للحزب الواحد ولرئاسة فردية مدى الحياة وماض غير ديمقراطي يعترف كثير من التونسيين بأن له الفضل في نشر التعليم على نطاق واسع ودعم حقوق المرأة وتنمية الاقتصاد.
ويحرص المرزوقي على الإشارة لفترة حكم بن علي ويقول إن فوز السبسي تقويض لثورة الياسمين وخطر على الديمقراطية من خلال ترسيخ النفوذ من جديد في أيدي الحرس القديم أو ما يعرف في تونس بأزلام النظام السابق.
ولكن نداء تونس لا يضم مسؤولين من النظام السابق فقط في صفوفه، بل هو مزيج من الشرائح السياسية التي تضم نقابيين ويساريين.
ويقول المرزوقي وهو مدافع شرس عن حقوق الإنسان في عهد بن علي وسجن أيضا بسبب مواقفه المعارضة للنظام، إن "السبسي لا يعرف ما هي الديمقراطية، وهو ليس رجلا ديمقراطيا".

آخر يوم في حملة الانتخابات الرئاسية التاريخية في تونس
رويترز
تنتهي الجمعة في تونس حملة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التاريخية التي تجرى الاحد ويتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب نداء تونس العلماني الفائز بالانتخابات التشريعية الاخيرة، وذلك بعد أيام من تهديدات جهاديين.
ويفترض ان تنهي هذه الانتخابات مرحلة انتقالية صعبة تعيشها تونس منذ الاطاحة في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب الى السعودية.
وكان قائد السبسي (88 عاما) والمرزوقي (69 عاما) تأهلا الى الدورة الثانية بعدما حصلا على التوالي على نسبة 39,46 بالمئة و33,43 بالمئة من إجمالي اصوات الناخبين خلال الدورة الاولى التي أجريت يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
ودعي الى الانتخابات نحو 5،3 ملايين تونسي من المسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع.
وبالنسبة الى التونسيين المقيمين في الخارج، تجرى عمليات الاقتراع أيام 19 و20 و21 كانون الاول/ديسمبر.
واختار قائد السبسي اختتام الحملة الانتخابية في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة حيث التقى تجمعا من انصاره مساء في حين نظم المرزوقي تجمعا في مدينة خزندار بعيدا عن وسط العاصمة.
وقال السبسي خلال اللقاء "على شعبنا ان يختار بين الرجوع الى الترويكا (حزب النهضة الاسلامي وحليفاه التكتل والمؤتمر) التي خربت البلاد خلال ثلاث سنوات أو أناس آخرين يريدون مستقبلا أفضل لتونس".
وسيكون السبت "يوم الصمت الانتخابي" بعد حملة شهدت منذ بدئها في التاسع من كانون الاول/ديسمبر الحالي، تبادلا للاتهامات بين المرشحيْن.
ويقدم المرزوقي نفسه كضمانة للحريات التي اكتسبها التونسيون بعد الثورة، ولعدم انتكاسة البلاد نحو "الاستبداد" الذي كان سائدا في عهد الرئيس المخلوع بن علي.
ويعتبر المرزوقي ان قائد السبسي وحزب نداء تونس الذي يضم يساريين ونقابيين وأيضا منتمين سابقين لحزب "التجمع" الحاكم في عهد بن علي، يمثلان "خطرا على الثورة" لأنهما امتداد لمنظومة الحكم "السابقة" في تونس.
وركز قائد السبسي حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة".
وقال مؤخرا في مقابلة مع تلفزيون "الحوار التونسي" الخاص "عندي هاجس أن لا يعترف (المرزوقي) بنتائج الانتخابات".
ووجهت الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات العامة "تنبيها" الى المرزوقي بعدما قال في إحدى خطبه "بدون تزوير لن ينجحوا" في اشارة الى قائد السبسي.
ورفض الباجي قائد السبسي دعوة من المرزوقي بإجراء مناظرة تلفزيونية.
وهذه أول انتخابات رئاسية حرة وتعددية في تاريخ تونس التي حكمها منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956 وطوال أكثر من نصف قرن، رئيسان فقط هما الحبيب بورقيبة (1956-1987) وزين العابدين بن علي (1987-2011).
وكانت بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي أشادت بـ"شفافية" و"نزاهة" الانتخابات التشريعية التونسية التي أجريت في 26 تشرين الاول/أكتوبر والدورة الاولى للانتخابات الرئاسية.
وفاز نداء تونس بالانتخابات التشريعية وحصل على 86 من إجمالي مقاعد البرلمان الـ 217، فيما حلت حركة النهضة الاسلامية التي حكمت تونس من نهاية 2011 وحتى بداية 2014، في المرتبة الثانية (69 مقعدا).
ويفترض ان تنهي الانتخابات الرئاسية الفترة الانتقالية التي تعيشها تونس منذ الاطاحة ببن علي.
وفي 2013 شهدت البلاد ازمة سياسية حادة إثر اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي وهما قياديان في "الجبهة الشعبية" (ائتلاف أحزاب يسارية)، وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات الى اسلاميين متطرفين.
ولإخراج البلاد من الازمة السياسية، اضطرت حركة النهضة الى التخلي عن السلطة مطلع 2014 لحكومة غير حزبية تقود تونس حتى اجراء الانتخابات العامة.
وتبنى جهاديون انضموا الى تنظيم الدولة الاسلامية، في شريط فيديو نشر على الانترنت مساء الاربعاء عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي مهددين بتنفيذ اغتيالات أخرى.
وهذه المرة الاولى التي يتم فيها تبني اغتيال المعارضين.
واكدت وزارة الداخلية التونسية ان أحد الذين ظهروا في الشريط ويدعى "أبو مقاتل" واسمه الحقيقي ابو بكر الحكيم، تونسي فرنسي مطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في اغتيال بلعيد والبراهمي.
وتوعد ابو مقاتل قائلا "باذن الله سوف نعود ونغتال الكثير منكم. والله لن تعيشوا مطمئنين ما دامت تونس لا يحكمها الاسلام" داعيا التونسيين الى حمل السلاح ومبايعة تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد.
واعتبرت الحكومة التونسية في بيان ان "هذه تهديدات لن تثني الناخب التونسي على الاقبال بكثافة على صناديق الاقتراع" مؤكدة انها اتخذت كل "الاستعدادات الماديّة واللوجستيّة لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسيّة" مع نشر عشرات الالاف من رجال الشرطة والجيش.
واعلنت الحكومة انه "تقرر اغلاق المعبرين الحدوديين راس جدير وذهيبة" مع ليبيا التي تشهد حالة فوضى تامة وذلك من منتصف ليلة الخميس الجمعة (الخميس 23,00 تغ) وحتى 24 كانون الاول/ديسمبر "باستثناء الحالات الاستعجاليّة والإنسانيّة".

تـــــونس أمام المنعرج الأخير من الحملة الانتخابية قبل موعد الرئاسيات التاريخية
الاذاعة الجزائرية
تنتهي هذا الجمعة الحملة الانتخابية للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس المقررة يوم الأحد بعد عشرة أيام من المنافسة الشديدة بين المترشحين باجي قائد السبسي ومنصف المرزوقي.
وسيلتزم المترشحون والأحزاب السياسية و وسائل الإعلام بالصمت غدا السبت قبل أن يتوجه الناخبون يوم الأحد المقبل إلى صناديق الاقتراع لاختيار أول رئيس منتخب ديمقراطيا.
وحاول كل من رئيس حزب نداء تونس باجي قائد السبسي والرئيس المغادر منصف المرزوقي اللذين خاضا سباقا محتدما لتعبئة نحو 3ر5 مليون ناخب منذ بداية الحملة الانتخابية للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية يوم 9 ديسمبر لاعتلاء كرسي الرئاسة كسب أصوات الناخبين لاسيما المترددين منهم.
ونظم المتنافسون في رئاسيات تونس على مدى الحملة الانتخابية عدة تجمعات ولقاءات ونقاشات تلفزيونية سادتها مواجهة حادة بين التصورين.
ويدعو حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية إلى وضع دعائم السلطة بين أيدي حزب واحد، بينما يقدم منصف المرزوقي نفسه كمترشح مستقل يدعو إلى إعادة توازن الساحة السياسية محذرا من "الهيمنة"إذا ما تزعم حزب واحد الرئاسة والحكومة والبرلمان.
وفيما يخص المواضيع المتطرق إليها خلال الحملة عالج كل مترشح بطريقته الخاصة التحديات الكبرى التي يتوجب على تونس مجابهتها خلال الخماسية المقبلة على غرار المسائل الاقتصادية الشائكة ومكافحة البطالة والإشكاليات الاجتماعية والأمن ومكافحة الإرهاب وكذا الفوارق الجهوية.
كما ساد نوع من الخصومة بين المترشحين خلال هذه الحملة الانتخابية ولذا تم توجيه عدة نداءات لإنجاح هذه الانتخابات التي تعد مرحلة هامة في المسار الديمقراطي بتونس.
ودعا رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار المترشحين إلى قبول النتائج وعدم التشكيك أو الطعن فيها.
وفي نفس السياق دعت حركة النهضة التي لم تقدم مرشحا الأحزاب السياسية وكافة مكونات المجتمع المدني إلى"إنجاح"هذا الاقتراع.
باجي قائد السبسي: الحريص على استعادة هيبة الدولة"
تقلد باجي قائد السبسي رجل سياسي و محامي بالغ من العمر88 سنة منصب وزيرا للداخلية والدفاع والشؤون الخارجية خلال عهدة الرئيس التونسي الأول لحبيب بورقيبة ثم رئيسا للبرلمان في 1990-1991 خلال عهدة الرئيس الثاني زين العابدين بن علي.
ويشهد لباجي قائد السبسي الذي عين رئيسا موقتا للوزراء في فبراير 2011 بقيادة تونس نحو أولى انتخابات حرة في تاريخها في أكتوبر 2011 التي فاز بها حزب النهضة الإسلامي، هذا وسرعان ما فرض حزبه نداء تونس الحديث النشأة (سنتين) نفسه في الساحة السياسية كأهم منافس لحزب النهضة وتجسد ذلك بفوزه بالانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر المنصرم.
ويتفوق السبسي على منافسه المرزوقي من حيث عدد الأحزاب التي عبرت عن دعمها الصريح له ، منها تلك التابعة لحزب الرئيس المخلوع والتي يقودها أعضاء سابقون في الحكومة هذا، بالإضافة إلى أحزاب أخرى على غرار الاتحاد الوطني الحر والجبهة الشعبية التي تضم 11 حزبا وحركة آفاق تونس هذا دون احتساب الأحزاب الصغيرة.
ويعتبر نفسه من أنصار فكر بورقيبة الذي يصفه ب"مؤسس الدولة الحديثة"وحرص خلال حملته الرئاسية على "استعادة هيبة الدولة".
منصف المرزوقي: ابن الشعب
وانتخب منصف المرزوقي البالغ من العمر 69 سنة والمعارض التاريخي للنظام التونسي الأسبق بالرئاسة المؤقتة لتونس في 2011 من قبل المجلس التأسيسي اثر تحالف حركته المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة النهضة الفائز بانتخابات أكتوبر 2011.
ويصف المرزوقي المختص في طب الأعصاب نفسه دوما ب"ابن الشعب وفي خدمة الشعب"المتمسك في خطاباته ب"صون التجربة الديمقراطية"، كما دعا خلال حملته إلى إعطاء الأولوية في مجالة التنمية للمناطق التي تعاني التهميش.
واستفاد المرزوقي من دعم العديد من أحزاب اليمين التي ليس لها ثقل كبير في الساحة السياسية على غرار التيار الديمقراطي وحركة الوفاء وحزب البناء المنشق عن حزب النهضة وأحزاب إسلامية صغيرة لا تحظى بتمثيل برلماني.
ويعتبر المرزوقي الذي صنفته مجلة "تايم مقازين"من ضمن أهم 100 شخصية مؤثرة في العالم "الترويكا"إحدى أهم نجاحاته.

مواجهة قوية بين "الحرس القديم" و"حرس الثورة" في انتخابات رئاسة تونس
رويترز
يبدو السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي واثقا من إزاحة منافسه العنيد المنصف المرزوقي من رئاسة تونس في الانتخابات المقررة يوم الأحد المقبل وهو يرى في الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس والذي يضع تمثالا كبيرا له في مكتبه رمزا ملهما لاستعادة هيبة الدولة.
أما المرزوقي فيرى أن هذه الانتخابات ستكون معركة حاسمة للتصدي لعودة النظام السابق ومواجهة بين قوى الثورة وقوى الماضي الفاسد.
المرزوقي اختار أن يرقص مع أنصاره في جزيرة جربة في حفل خطابي على وقع أنغام نشيد يتغنى بالثورة التونسية في إشارة يسعى من خلالها لتقديم نفسه على أنه "حارس للثورة" ضد عودة فلول النظام القديم.
والسبسي (88 عاما) كان وزيرا في عهد بورقيبة وشغل منصب رئيس البرلمان في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وقد يشكل هذا مصدر قلق لقطاع من التونسيين بعد أربع سنوات من الانتفاضة التي أنهت عقودا من حكم الحزب الواحد.
والسبسي ينافس المرزوقي رئيس الجمهورية الحالي في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية يوم الأحد والذي يفترض أن تكمل الانتقال الديمقراطي في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.
وبعد أربعة أعوام من الانتفاضة التي أجبرت بن علي على الفرار وألهمت مصر واليمن وسوريا وليبيا أصبحت تونس الدولة الصغيرة في شمال أفريقيا منارة للتغيير الديمقراطي في المنطقة مع إقرار دستور تقدمي جديد وإجراء أول انتخابات برلمانية حرة في أكتوبر تشرين الأول الماضي.
لكن الأسئلة حول عودة الحرس القديم تهيمن على السباق الانتخابي بين السبسي السياسي المخضرم الذي كان ضمن الحزب الواحد السابق والذي يقدم نفسه على أساس القدرة على إدارة شؤون البلاد المتردية وبين المرزوقي الناشط الحقوقي الذي يعلن نفسه حارسا للثورة.
ونال السبسي تأييد عدة أطراف سياسية بينما حظي المرزوقي بتأييد قواعد حركة النهضة في الجولة الأولى. ولم يتأكد حتى الآن دعم النهضة له في الدور الثاني مع إصرار رئيسها على التصريح بأن النهضة ستلتزم الحياد تجاه المرشحين.
وتمكن مسؤولون من النظام القديم من العودة للسياسة بقوة من بوابة الانتخابات بعد حصول حزب نداء تونس الذي يتزعمه السبسي على 86 مقعدا في البرلمان متقدما على خصمه الإسلامي النهضة الذي كان أول حزب يفوز في انتخابات مجلس تأسيسي لصياغة الدستور في 2011.
ويسعى السبسي للنأي بنفسه عن الفساد والتجاوزات والانتهاكات المرتبطة بالنظام السابق ويتقدم على أنه رجل ذو كفاءة وقدرة على إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية والأمنية وإعادة هيبة الدولة بعد وضع هش وغير مستقر دام سنوات.
وقال السبسي في اجتماع شعبي أثناء حملته الانتخابية "هل تعتقدون أن رجلا في سني سيتغول الآن ويقيد الحريات؟ سأكون رئيسا لكل التونسيين وأريد أن أعيد هيبة الدولة".
وبينما لا تزال ليبيا ومصر تكافحان للتعامل مع إرث النظام السابق عاد جزء من مسؤولي النظام السابق للسياسة في تونس ضمن توافق سياسي أنقد الانتقال الديمقراطي الهادئ في المنطقة المضطربة.
وبعد أن منعوا من خوض انتخابات 2011 تمكن مسؤولو بن علي من المنافسة في انتخابات 2014. وحتى مشروع قانون لعزلهم لم يمر للتصويت بعد توافق بين الخصمين حركة النهضة الإسلامية ونداء تونس العلماني العام الماضي.
والسبسي الذي تعرض لانتقادات ساخرة من خصومه بسبب سنه غالبا ما يستحضر بورقيبة في دعوة التونسيين للأمل في مستقبل يراه تقدميا وحداثيا وأكثر استقرارا.
وعلى الرغم من أن بورقيبة هو من أسس للحزب الواحد ولرئاسة فردية مدى الحياة وماض غير ديمقراطي يعترف كثير من التونسيين بأن له الفضل في نشر التعليم على نطاق واسع ودعم حقوق المرأة وتنمية الاقتصاد.
ويحرص المرزوقي على الإشارة لفترة حكم بن علي ويقول إن فوز السبسي تقويض لثورة الياسمين وخطر على الديمقراطية من خلال ترسيخ النفوذ من جديد في أيدي الحرس القديم أو ما يعرف في تونس بأزلام النظام السابق.
ولكن نداء تونس لا يضم مسؤولين من النظام السابق فقط في صفوفه بل هو مزيج من الشرائح السياسية التي تضم نقابيين ويساريين.
ويقول المرزوقي وهو مدافع شرس عن حقوق الإنسان في عهد بن علي وسجن أيضا بسبب مواقفه المعارضة للنظام إن "السبسي لا يعرف ما هي الديمقراطية .. وهو ليس رجلا ديمقراطيا".
وقبل أربع سنوات أقدم بائع الخضر محمد البوعزيزي على حرق نفسه ليشعل ثورة أنهت حكم بن علي احتجاجا على الفقر والتهميش.ولكن جزءا من التونسيين لا يخفون إحباطهم وهم يرون مسؤولين من النظام السابق يعودون للواجهة.
ويقول علي مكي وهو شقيق شاب قتل برصاص الشرطة أثناء انتفاضة 2011 لرويترز "لقد دفعنا ثمنا باهظا والآن النظام القديم بشكل جديد. سنواصل المعركة من أجل الحرية وسننتصر".
* سلطات محدودة
عقب فوز نداء تونس في الانتخابات البرلمانية تمكن السبسي من حصد 39 بالمئة من أصوات الناخبين في الدور الأول من انتخابات الرئاسة بينما حصل المرزوقي على 33 بالمئة من إجمالي الأصوات.
وفي حال فوز السبسي فإن الحقائق الاقتصادية والأمنية الحالية في تونس قد تعرقل أي محاولات من جانبه لتكديس السلطة بعد فوز حزبه وقد تجبره على التعامل مع بقية الفاعلين السياسيين بمن فيهم خصمه الإسلامي حركة النهضة. ولا يتمتع نداء تونس بأغلبية مطلقة في البرلمان مما يدفعه للبحث عن توافق في تعيين رئيس للوزراء.
ويؤكد السبسي أنه لن يقصي أي طرف سياسي بما في ذلك الإسلاميون من المشاورات حول تركيبة الحكومة المقبلة وأنه سيكون رئيسا لكل التونسيين وسيتعامل مع كل الأحزاب بنفس الطريقة.
وصلاحيات رئيس الجمهورية محدودة نسبيا مقارنة بنفوذ رئيس الوزراء. ويقتصر دور الرئيس على تحديد السياسة الخارجية والتعيينات في الدفاع.
وسيكون الرئيس المقبل لتونس أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي وحر بعد أن كان انتصار بن علي محسوما خلال كل انتخابات الرئاسة.
والنهضة تمثل قوة هامة في البرلمان إذ لها حوالي 69 مقعدا من إجمالي 217 مقعدا واستبعادها من قبل نداء تونس في تشكيل الحكومة لن يكون قرارا سهلا بالنسبة للسبسي الذي يعي أن تونس تحتاج حكومة قوية لمواجهة أي توترات اجتماعية نتيجة إصلاحات اقتصادية تحتاجها تونس لاستعادة نسق النمو وخلق فرص العمل.
ويقول ريكاردو فابياني المحلل في مجموعة أوراسيا جروب "بهذه النتيجة الحكومة المقبلة ستكون عاجزة عن القيام بأي إصلاحات اقتصادية" مشيرا إلى أن تونس تواجه تحديات قد تفرض حكومة ائتلافية أو حكومة وحدة تضم عدة أطياف سياسية.

خبراء أميركيون: في تونس تفوز الديموقراطية وواشنطن تدعم التجربة
الحرة
يفصل التونسيون الأحد في اختيار رئيس للبلاد في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية بين محمد منصف المرزوقي والباجي قائد السبسي، وسط ترقب دولي لعبور تونس لآخر مرحلة من مراحل الانتقال الديموقراطي، بعد ما يقارب الأربع سنوات على سقوط نظام بن علي.
وتراقب الولايات المتحدة الانتخابات الرئاسية التونسية، كغيرها من الدول التي سايرت هذه التجربة التي تفردت بها تونس بين دول الربيع العربي في التأسيس لنظام ديموقراطي عبر مرحلة انتقالية، رغم المطبات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي مرت بها في السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أميركيون تحدث إليهم موقع قناة "الحرة"، أن واشنطن تنظر بعين الرضا إلى تجربة الانتقال الديموقراطي في تونس. فهي من وجهة النظر الأميركية، تمثل علامة فارقة مقارنة بما يحدث في دول المنطقة التي انتفضت ضد أنظمتها السابقة، لكنها لم تتمكن من الخروج من مأزق المشاكل السياسية والأمنية.
واشنطن تنظر بعين الرضا إلى تجربة الانتقال الديموقراطي في تونس. فهي من وجهة النظر الأميركية، تمثل علامة فارقة مقارنة بما يحدث في دول المنطقة
سارة فوير
تقول سارة فوير، خبيرة شؤون شمال إفريقيا في معهد واشنطن للدراسات، إن الولايات المتحدة تنظر إلى الانتخابات الرئاسية في تونس على أنها الخطوة الأخيرة في مراحل الانتقال الديمقراطي بعد الثورة.
وتضيف في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أن هذه الانتخابات مهمة "لأنه رغم ما يحدث في المنطقة من أحداث، تبقى تونس مثالا للانتقال الديموقراطي في نظر أميركا"، مشيرة إلى أن نجاح التجربة التونسية سيكون بمثابة دفعة لباقي شعوب المنطقة، وملائمة لسياسة واشنطن التي تدعم التحول الديموقراطي.
أما مارينا أوتاواي، خبيرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز ويلسون في واشنطن، فترى أن تونس لا تمثل أهمية كبيرة في استراتيجية الولايات المتحدة، غير أن تجربة الانتقال الديموقراطي الفريدة التي فرضتها تونس جعلت الجميع يريد أن يكون له دور في هذا النجاح، بما في ذلك الولايات المتحدة، حسب قولها.
وتضيف أوتاواي لموقع قناة "الحرة"، أن الأهم بالنسبة لواشنطن ليس في شخصية الفائز بالانتخابات، لكن بالمسار في حد ذاته، الذي تعتبر أنه يسير بخطى صحيحة.
وكان الباجي قائد السبسي (88 عاما) والمرزوقي (69 عاما) قد حصلا على التوالي على نسبة (39.46 في المئة) و(33.43 في المئة) من إجمالي أصوات الناخبين خلال الدورة الأولى التي أجريت يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
الأهم بالنسبة لواشنطن ليس في من سيفوز بالانتخابات، لكن بالمسار في حد ذاته، الذي يسير بخطى صحيحة
مارينا أوتاواي
ويرجح المراقبون فوز الباجي قائد السبسي بالجولة الثانية من الانتخابات، خصوصا في ظل رفض حركة النهضة مساندة أي من المرشحين.
دور واشنطن
وكانت تونس قد شهدت تحديات أمنية وسياسية واقتصادية كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية، قبل البدء في تجسيد الانتقال الديموقراطي من خلال الاتفاق على دستور توافقي، إضافة إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
وتبقى تونس تعتمد بدرجة كبيرة على مساعدة حلفائها، ومن بينهم الولايات المتحدة، التي شرعت في السنوات القليلة الماضية بتقديم بعض الدعم للسلطات التونسية، خصوصا ما يتعلق بمحاربة المجموعات المتشددة.
وبإمكان الإدارة الأميركية، حسب فوير، أن تساعد تونس على استكمال مسارها الديموقراطي من خلال تقديم الاستشارة في المسائل المتعلقة بالانتقال الديموقراطي، وكيفية بناء نظام ديموقراطي يأخذ في الاعتبار القرارات السياسية المتخذة وتأثيرها على المدى البعيد.
وترى المتحدثة أن تونس تواجه العديد من التحديات التي تحتم عليها اتخاذ جملة من الخيارات الصعبة، مشيرة إلى أن المسؤولين التونسيين يعلمون أن لهم حلفاء في الولايات المتحدة يمكنهم تقديم العون والاستشارة لتجاوز هذه التحديات.
ويعطي النجاح السياسي في تونس، من وجهة نظر فوير، انطباعا بالارتياح في واشنطن، على الأقل على المستوى الرمزي، واستدلت على ذلك بكون الولايات المتحدة تصدر دوما "مواقف قوية وداعمة للانتقال الديموقراطي في تونس".
التحديات الاقتصادية
وإذا كانت تونس قد قطعت أشواطا في مسار الانتقال السياسي، فإن ضعف مواردها المالية، جعلها تعيش أوضاعا اقتصادية معقدة، نتج عنها ارتفاع في نسبة البطالة، ما قد ينجم عنه حراك شعبي للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية للتونسيين.
تونسية تحمل رايات بلادهاتونسية تحمل رايات بلادها
ويشير المتابعون للشأن التونسي إلى أن التحدي الأكبر أمام الرئيس المقبل يتمثل في تنشيط القطاع الاقتصادي، الذي سيساهم في خلق الاستقرار السياسي والاجتماعي، الأمر الذي يحتم على تونس اللجوء إلى المساعدات الدولية، سواء عن طريق برامج استثمارية أو قروض.
وتستبعد أوتاوي في هذا السياق أن تقدم واشنطن على تقديم مساعدات مالية أو اقتصادية ضخمة لتونس، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما تقدم دعما من نوع آخر يتمثل في تمويل المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية من خلال المراكز الأميركية للبحث في مسألة الانتخابات والانتقال الديموقراطي.
تقول أوتاوي إن هذه المساعدات الأميركية "ليست بالحجم الذي سيكون له تأثير على مستقبل تونس".
وفي المقابل، تقول سارة فوير إن واشنطن "قدمت مساعدات مالية عديدة في السنوات القليلة الأخيرة، وأعتقد أن ذلك سيستمر في المستقبل"، مشيرة إلى أن النقاش الذي يدور حاليا في واشنطن، يتركز على التطلع إلى تشكيل حكومة قادرة على تحقيق الاستقرار في تونس، وكيف لواشنطن أن تلعب دورا في هذا الصدد.
ويتناغم ما جاءت به فوير مع تصريحات أطلقها السفير الأميركي في تونس جاكوب والس الأربعاء، أكد فيها التزام بلاده بمواصلة "دعم تونس خلال هذه المرحلة الحاسمة من انتقالها الديموقراطي".
وجاءت تصريحات والس خلال لقاء جمعه بكاتب الدولة للشؤون الخارجية فيصل قويعة ورئيسة الغرفة التجارية الأميركية بتونس آمال بوشماوي، ناقش فيها الطرفان "الرؤية الاستراتيجية الجديدة وآفاق التعاون والشراكة"، حسب بيان وزارة الخارجية التونسية.
ويأمل المسؤولون التونسيون أن تولي واشنطن عناية خاصة "لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا سيما ما يتعلق بالاستثمارات والمبادلات التجارية والسياحة والنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة"، حسب ما جاء في البيان.




تفكيك "خلية إرهابية" تخطط لاستهداف أمنيين وعسكريين في تونس
روسيا اليوم
أعلنت السلطات التونسية الجمعة 19 ديسمبر/كانون الأول أن الوحدات الأمنية فككت "خلية إرهابية تنتمي إلى تيار ديني متشدد كانت تعتزم استهداف أمنيين وعسكريين قبل الانتخابات" .
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي في تصريح لـ"الإذاعة الوطنية" الرسمية إن "الوحدات الأمنية ألقت القبض على مجموعة متشددة تتكون من 6 أشخاص اتضح فيما بعد أنهم إرهابيون مصنفون خطيرون"، وذلك في محافظة نابل شمال شرق البلاد.
وأضاف العروي أن "عملية الكشف عن هذه الخلية الإرهابية تمت بعد تعقب مصدر تهديدات بالقتل تلقاها عسكري على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بطريقة سرية ودقيقة"، مشيرا إلى أن "الخلية المتشددة كانت تخطط للقيام بعملية إرهابية خلال الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية".
وأوضح العروي أنه تمت إحالة كل المتهمين إلى الوحدة المركزية لمقاومة الإرهاب بتونس للتحقيق معهم قبل تقديمهم للقضاء.
وتستعد تونس لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات المقررة يوم الأحد 21 ديسمبر/كانون الأول، بينما خصصت السلطات التونسية 100 ألف عنصر أمني وعسكري لتأمين هذا الاستحقاق الانتخابي.
وكانت عناصر متشددة في تنظيم "داعش" -تونسيو الجنسية- وجهو الخميس الماضي رسالة إلى تونس يتبنون فيها عملية اغتيال شكري بلعيد ويتوعدون بالقيام بالعديد من العمليات ضد رجال الأمن والجيش.