المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 27/12/2014



Haneen
2014-12-31, 12:40 PM
<tbody>
السبت 27-12-2014



</tbody>

<tbody>
الملف التونسي



</tbody>

<tbody>




</tbody>


في هـــذا الملف:
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png رئيس البرلمان التونسى: السبسى يؤدى اليمين الدستورية الأربعاء القادم
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png رفض طعنين على النتائج الأولية للجولة الثانية لانتخابات الرئاسة التونسية
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png راشد الغنوشي: الانتقال من السلطة إلى المعارضة أفضل من «السجن»
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png نقابة الصحفيين التونسيين تحذر من العودة الى "قمع الصحافة"
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png تونس.. مسلحون يهاجمون مركزا للحرس الوطني في العاصمة
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png تونس: خلافة السبسي في "النداء" مؤجلة
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png الاعلان عن تأسيس المرصد الوطني الدائم لمراقبة المسارات الانتخابية
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png بعد «تغزّل» الغنوشي بقائد السبسي:طريق التحالف... سالكة؟
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png المرزوقي المسكون بهوس السلطة يلهث وراء سراب الزعامة
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png محللون: إخوان تونس خسروا السلطة وبقوا في الحكم
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png تونس 2014 .. انتقال ديمقراطي مكتمل تخطى عثرات «الإرهاب»
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png الغارديان: تونس تعد استثناء في العالم العربي لاتمام انتخابات ديمقراطية
رئيس البرلمان التونسى: السبسى يؤدى اليمين الدستورية الأربعاء القادم
المصدر: اليوم السابع
يعقد مجلس نواب الشعب التونسى يوم الأربعاء المقبل، جلسة عامة يؤدى خلالها رئيس الجمهورية المنتخب الباجى قائد السبسى اليمين الدستورية.
وأوضح رئيس المجلس محمد الناصر، أنه سيعقد جلسة عامة يوم الثلاثاء المقبل للمصادقة على الطعون التى تقدم بها الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقى بخصوص قانون المالية لسنة 2015، مبينا أن لجنة المالية قبلت هذه الطعون بعد أن كانت قبلتها الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين.
وقال الناصر إن رئيس الجمهورية المنتخب سيؤدى القسم يوم الأربعاء فى جلسة عامة، مضيفا أنه بعد أداء القسم سيقام حفل فى قصر قرطاج لتسليم السلطة بين الرئيس المنتخب والرئيس السابق. وأشار إلى أن الباجى قائد السبسى مازال رئيسا لحركة نداء تونس ولم يقدم حتى الآن استقالته.

رفض طعنين على النتائج الأولية للجولة الثانية لانتخابات الرئاسة التونسية
المصدر: المصري اليوم
رفضت المحكمة الإدارية التونسية، اليوم الجمعة، شكلا الطعنين اللذين كانت تلقتهما أمس من مواطنين على النتائج الأولية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التى جرت يوم الأحد الماضى.
وقال وكيل الرئيس الأول للمحكمة الإدارية التونسية أحمد صواب، إن الحكمين تم توقيعهما وسلما إلى أصحابهما اليوم، مشيرا إلى أنه سيتم إرسالهما إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم.
وأوضح أنه فى حال استئناف هذين المواطنين لهذا الحكم فى أجل أقصاه 48 ساعة فإنه يتعين على المحكمة أن تبت فيهما فى أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أنه لا يجوز قانونيا للهيئة الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية فى حالة الاستئناف إلا بعد التصريح بالحكمين من قبل الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية.

راشد الغنوشي: الانتقال من السلطة إلى المعارضة أفضل من «السجن»
المصدر: الشروق التونسية
قال زعيم حركة النهضة الإسلامية «جماعة الإخوان في تونس»، راشد الغنوشي، إن الحركة لم تتقدم بمرشح فى انتخابات الرئاسة لأن موازين القوى الداخلية والخارجية لم تكن تسمح بذلك، لافتا إلى تفضيله الانتقال من السلطة إلى المعارضة على الانتقال من السلطة إلى السجن.
وفي حوار مع صحيفة الخبر الجزائرية، تحدث «الغنوشي» عن رفض الحركة ترشيح أحد قياداتها للرئاسة، قائلا: «أنا مقتنع تماما أننا لو رشحنا نهضويا لما وصلت تونس إلى هذا اليوم، ولما وصلنا إلى الانتخابات».
وأوضح: «ميزان القوى لا يسمح بأن تقدم النهضة مرشحا عنها، موازين القوى لا تتحدد بالعدد، وإنما تتحدد بجملة المعطيات الداخلية والخارجية؛ ومعنى ذلك أننا لو تقدمنا إلى هذا المنصب سينهار المسار «الديمقراطي» بـ”انقلاب، أو إرهاب، أو اغتيالات، أو فوضى عارمة”، كل عمل لا تبرره موازين القوى لا يتم».
وتابع: «فى الجزائر عام 1992، الإسلاميون أخذوا 80 بالمائة من الأصوات، لكن موازين القوى الداخلية والخارجية لم تكن تسمح للإسلاميين بالحكم فى الجزائر».
وعن تجربة الإخوان فى مصر، قال: «موازين القوى لم تكن تسمح لهم بأخذ الرئاسة، الجيش والأقباط والإدارة المصرية، والفلول، والدولة العميقة، والإعلام والوضع الجيوسياسى، لم تكن تسمح لهم بالقيادة والرئاسة، ولكن كانت تسمح لهم بالمشاركة، لافتا إلى أن التغيير في مصر هو تغيير لكل المنطقه».
واستطرد قائلا: «نحن اعتبرنا بغيرنا وبهذه التجارب، وتونس والديمقراطية أغلى علينا من النهضة، أنا ليس لى مشكل في أن انتقل من السلطة إلى المعارضة، لكن لا أحب أن انتقل من السلطة إلى السجن، أو من السلطة للمهجر، هذا لا يسمى انتقالا».
وردًا على سؤال حول مخاوف البعض من عودة النظام القديم فى تونس، إثر فوز نداء تونس بالانتخابات التشريعية والرئاسية، قال «الغنوشي»: «أنا لا أشاطر هذه المخاوف، لكني لا اتهم من يشيعها فى نيته، رغم أن هذا التخويف استخدم فى سياق المعركة الانتخابية».
وأضاف: «أنا لست متخوفا من عودة النظام القديم، لأنى مقتنع أن الثورة فى تونس حصلت، وأن هذه الثورة أسقطت النظام القديم وأصنامه»، متابعا «نحن دخلنا عصرًا جديدا للحريات، وهذا لا يعنى أننا لسنا مهددين، نحن مهددون بالفوضى وبسقوط هيبة الدولة، فإمكانية الفوضى، وإردة فى تونس مع وجود خطر الإرهاب».
«الغنوشي» قال أيضا: «من الأخطاء فى التحليل اعتبار أن النداء يساوى التجمع، أنا لست مدافعًا عن النداء، لكن يجب أن توضع الأمور فى نصابها، عندما عاد النظام القديم بوجوهه المعروفة، الشعب التونسى لم يعرهم أي اهتمام، وعندما ظهرت أحزاب شعارها “ارفع رأسك فإنك تجمعي «حزب بن على»”، لم تأخذ شيئا فى الانتخابات».
وتابع: «النداء غير ذلك، فهو خليط، فيه تركيبة جديدة «الباجى قائد السبسي، استخدم الماكينة القديمة برأس جديدة وإخراج جديد فيه ذكاء، وجمع فئات من القوى الليبرالية واليسارية والنقابية، لافتا إلى أن “السبسى” ينتمى إلى الثورة، لأنه هو الذى قاد أول حكومة للثورة فى 2011، ولم يكن عليه أى اعتراض».
وقال أيضا إن «السبسى»، الرئيس المنتخب للبلاد، «قاد تونس فى ظرف صعب (إبان توليه الحكومة) وإلى أول انتخابات تعددية للمجلس التأسيسى، وسلم السلطة بشكل ديمقراطى».
وتابع: «لدى ثقة فى أن الباجى قايد السبسى، سيتجنب أن يعطى هذه الصورة (تغول الحزب الواحد)، وتقديرى أنه سيتصرف بحكمة، ولا أعتقد أن النداء سيمارس التغول، رغم أن الديمقراطية تسمح له بذلك باعتبار أن الشعب أعطاه ذلك بمنطق الانتخابات، لكن بالمنطق الواقعى نحن بصدد ديمقراطية ناشئة، ومنطق 51% لا يساعد على الحكم لطرف وحده، وأنا أتوقع من النداء أن يحرص على توزيع المناصب الكبرى من خلال المشاركة مع أطراف أخرى».
ولفت إلى أن حزبه «سيتعاطى بإيجابية» إذا دعاه حزب نداء تونس إلى المشاركة فى الحكومة الجديدة.
وعن حزبه، أوضح «الغنوشي»: «نحن تخلينا عن قانون تحصين الثورة وتخلينا عن الفصل 167 من القانون الانتخابي الذي يقصي التجمعيين من الترشح، وتخلينا عن عامل السن الذى يقصى السبسى، وعن الشريعة فى الدستور، كل ذلك جعل من النهضة حزبا وسطيا ورسخ فكرة الاعتدال».

نقابة الصحفيين التونسيين تحذر من العودة الى "قمع الصحافة"
المصدر: رويترز
حذرت نقابة الصحفيين التونسيين يوم الجمعة الحكام الجدد للبلاد من المساس بحرية الصحافة وقالت إنها مستعدة لخوض كل المعارك من أجل عدم الرجوع الى "مربع قمع الصحافة".
وقالت نقابة الصحفيين التونسيين في بيان إنها "تحذر الحكام الجدد لتونس وخاصة أولئك الذين تربوا على ثقافة الاستبداد أن التونسيين وفي مقدمتهم الصحفيين مستعدون لخوض كل المعارك من أجل عدم الرجوع إلى مربع قمع الصحافة".
وجاء بيان نقابة الصحفيين التونسيين تنديدا بما وصفته باعتداء لفظي من جانب خميس كسيلة النائب عن حزب حركة نداء تونس - الفائز بأغلبية مقاعد البرلمان الجديد - على الصحفيين بعبارات غير لائقة.
وأوضحت النقابة أن كسيلة قام ايضا "بالاعتداء على المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية ودفعه بعد ان حاول إقناع النائب بالبقاء في الاستوديو" بعد أن غادره غاضبا احتجاجا على طريقة ادارة الحوار
وعبرت النقابة عن خشيتها من أن "تكون هذه الحادثة مؤشرا لسلوك سياسي لدى حزب نداء تونس ... سيما وأن عددا هاما من نواب هذا الحزب كانوا في ارتباط بنظام الاستبداد الذي عمل لعقود على قمع الحريات وفي مقدمتها حرية الصحافة والتعبير."
وفاز حزب نداء تونس بالانتخابات التشريعية بعد أن حصل على 86 مقعدا متقدما على حزب حركة النهضة الاسلامي وانتخب رئيسه الباجي قائد السبسي رئيسا جديدا للبلاد بفوزه على الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي يوم الاحد الماضي.
وعبر كثيرون عن خشيتهم من عودة الاستبداد. لكن السبسي أكد انه سيحافظ على الحريات التي انتزعها التونسيون بعد ثورة شعبية اطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أربعة اعوام.

تونس.. مسلحون يهاجمون مركزا للحرس الوطني في العاصمة
المصدر: روسيا اليوم
هاجم مسلحون في تونس مساء أمس الجمعة 26 ديسمبر/كانون الأول مركزا للحرس الوطني (الدرك) بمنطقة دوار هيشر في العاصمة.
وأطلقت قوات الحرس في المركز الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المهاجمين.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي إن وحدات الحرس الوطني تصدت لـ"مجموعة تكفيرية" حاولت مهاجمة مركز الحرس الوطني بدوار هيشر وأطلقت الغاز المسيل للدموع وطلقات رصاص تحذيرية.
وأكد العروي تفرقة المحتجين دون ذكر عددهم، مشيرا إلى تعزيز المنطقة بوحدات أمنية تشن منذ ليلة الجمعة عمليات تمشيط بحثا عن تلك العناصر.
وشهدت منطقة دوار هيشر في وقت سابق احتجاجات وأعمال شغب مماثلة.


تونس: خلافة السبسي في "النداء" مؤجلة
المصدر: العربي الجديد
بلغت النقاشات والمشاورات ذروتها داخل حزب "نداء تونس" في الأيام الأخيرة، في ظل تساؤلات حول مستقبل الحزب، نتيجة الخلافات بين أعضاء هيئته التأسيسية الموسعة حيال خلافة الباجي قائد السبسي في إدارة شؤون "النداء" بعد فوزه بكرسي رئاسة الجمهورية وإعلانه الاستقالة من رئاسة الحزب.
بعض الأخبار من داخل "النداء" وخارجه أشارت إلى أن رئيس مجلس نواب الشعب الحالي، محمد الناصر، سيكون خليفة السبسي، في حين أكد مصدر موثوق من الحزب عدم صحة الأمر. وأكد المصدر، لـ"العربي الجديد"، أنه لن يعلن في الفترة المقبلة عن اسم رئيس الحزب الجديد، بل ستواصل هيئته التأسيسية تسيير الحزب إلى حين تنظيم أول مؤتمر له في الأشهر القليلة المقبلة، مرجحاً أن تتم الخطوة في شهر يونيو/ حزيران المقبل.
وأوضح المصدر أنّ "السبسي يرغب في توسيع تركيبة الهيئة التأسيسية، وإضافة منصب نائب رئيس الحزب، فضلاً عن إدخال الناصر إليها إلى جانب نجل السبسي، حافظ، نظراً لشغله منصب المسؤول عن الهياكل الداخلية، وهو الأمر الذي يلقى اعتراضاً من بعض القوى. وسبق أن أدى ترشيح نجل السبسي على رأس قائمة في الانتخابات التشريعية إلى استقالات عديدة من الحزب انتهت بتنازل السبسي ونجله حافظ عن هذا الترشيح واستبداله بآخر.
وفي ما يتعلق بالمشاورات الجارية حول رئيس الحكومة وهويته السياسية، أكد مصدر آخر، لـ"العربي الجديد"، أنّ "السبسي والشخصيات القريبة منه، على غرار القيادي محسن مروزق، بصدد الدفع والإلحاح على أن يكون رئيس الحكومة شخصية مستقلة من خارج الحزب، وهو اقتراح واجه رفضاً من قبل أغلب أعضاء الهيئة التأسيسية التي تصرّ على أن يكون شخصية من داخل الحزب".
ووفقاً للمصدر، فقد "طُرح اسم القيادي والأمين العام للحزب، الطيب البكوش، بقوة، بالإضافة إلى رفض شديد لفكرة تعيين رئيس حزب آفاق تونس، ياسين إبراهيم، في هذا المنصب". ويشير المصدر إلى أن نواب البرلمان وممثلي "النداء" في مجلس الشعب لن يكونوا في الحكومة المقبلة، وهو ما حسمه الرئيس الجديد في كلمة له قبل أيام، لكن ذلك لم يحل دون اعتراض ثلاثة نواب من حزب النداء على ذلك، واعتبروا أنفسهم غير ملزمين بهذا القرار.
ويواجه حزب "نداء تونس"، منذ تأسيسه ولغاية حصوله على الأغلبية في مجلس النواب والفوز برئاسة الجمهورية، انتقادات لاذعة من الأوساط السياسية والشعبية تصفه بحزب "التجمع"، وهو الحزب الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، كما تعتبره "تأسيساً جديداً لعودة منظومة الاستبداد والتغوّل والتحكّم في الدولة".
وهو ما أكده الرئيس التونسي المنتهية ولايته، المنصف المرزوقي، في أحدث خطاب له أمام أنصاره، وجعله يعلن عن تكوين "حراك شعب المواطنين" الذي سيكون، على حد قوله، "ركيزة الديمقراطية الحقيقية الرافضة لعودة النظام القديم والاستبداد من جديد ولسلطة النخب الفاسدة". وعدّت تصريحات المرزوقي إشارة واضحة لحزب "نداء تونس" الفائز في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
من جهتها، دعت الجبهة الشعبية، في بيان لها قبل أيام، إلى عدم تضمين الحكومة المقبلة لأسماء من الترويكا (التي كانت تضم حركة النهضة، حزب المؤتمر وحزب التكتل)، أو من رموز النظام القديم. كما سبق لها أن لمّحت، عشية الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، الى انها تعارض المرزوقي من جهة، لكنها تخشى عودة المنظومة القديمة من جهةٍ ثانية.
وتبرر هذه الاتهامات تركيبةُ "النداء" الذي انخرط فيه عدد لا بأس به من أنصار حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، وهو ما جعل جزءاً من الطبقة السياسية والثورية تنعت "نداء تونس" بالحزب التجمعي وتتهمه بالسعي لعودة الاستبداد من جديد.
لكن يتيح التدقيق في هوية قيادات "النداء" القول إنه يعدّ خليطاً من النقابيين والحقوقيين واليساريين الذي ناضلوا زمن الرئيس الحبيب بورقيبة وزمن بن علي. وعلى الرغم من أنه يضمّ في تركيبته "تجمعيين"، إلا أنهم يُعَدّون من الصفوف الوسطى لا من القيادات أو محركي الحزب القديم، باستثناء رجل الأعمال فوزي اللومي، الذي أسهم في تمويل الحزب، ولا سيما عند تأسيسه إلى جانب زوجته سلمى اللومي. ويؤكد السبسي على أن هؤلاء لم يثبت تورطهم في أي من قضايا الفساد والاستبداد.
ويلتقي عدد من المحللين والسياسيين مع هذه القراءة، على غرار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي أكد، قبل أيام، في تصريح صحافي، أنّه "ليس متخوّفاً من عودة النظام القديم، وأنه من الخطأ اعتبار أن نداء تونس هو التجمع، بل هو خليط من وجوه نقابية ويسارية وحقوقية ورجال أعمال وتجمعيين جمعهم الباجي قائد السبسي بذكاء في ثوب جديد يوحي بالثقة والرصانة"، مؤكّداً أن لديه ثقة في أن الرئيس التونسي الفائز "سيتجنّب التغوّل في الحكم وسيتصرف بحكمة".
ويذكّر البعض من أنصار الحزب بالمغادرة السريعة للأمين العام لحزب التجمع المنحل، محمد الغرياني، من الحزب بعد أن رفضته قيادات وقواعد الحزب. كما أكد السبسي أن رئيس الحكومة المقبلة لن يكون من وزراء بن علي.
ويتركز الثقل الحقيقي للمنتمين سابقاً للتجمع على مستوى القواعد، وقد يبرز دورهم الفعلي في المؤتمر المقبل لـ"نداء تونس".

الاعلان عن تأسيس المرصد الوطني الدائم لمراقبة المسارات الانتخابية
المصدر: الجريدة التونسية
أعلن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان عبد الباسط بلحسن عن تأسيس المرصد الوطني الدائم لمراقبة المسارات الانتخابية بمبادرة من المنظمات الراعية للحوار "هيئة المحامين , UTICA , الاتحاد التونسي للشغل ".
وبين بلحسن أن هذا المرصد سيعمل على ضمان مشاركة المجتمع المدني بشكل دائم في المسارات الانتخابية القادمة خاصة و أن تونس تستعد للانتخابات البلدية التي لا تقل أهمية عن التشريعية و الرئاسية .
و أكدّ بلحسن أن المرصد سيعمل على تأسيس ثقافة جديدة وهي الثقافة الانتخابية و تطوير قدرات المواطنين وابراز أهمية مشاركتهم السياسية.
وسيعمل كذلك هذا المرصد على بعث تقاليد انتخابية تضمن عدم عزوف الشباب و غيرهم عن الانتخابات و عدم التعامل الموسمي مع التقاليد الانتخابية.

بعد «تغزّل» الغنوشي بقائد السبسي:طريق التحالف... سالكة؟
المصدر: الشروق التونسية
لم يعد «نداء تونس» عدوا للنهضة ولا غريما لها، في السياسة لا مجال للعواطف لأن الأولوية للمصلحة واليوم مصلحة الحزبين في التقارب والتوادد والتوافق لكن هل يمكن الحديث عن تحالف بين الطرفين؟
قبل أيام دافع الغنوشي عن قائد السبسي وعن حزب النداء كما لم يدافع عنهما أحد من قبل فقد رأى رئيس حركة النهضة انه من الخطإ في التحليل اعتبار حزب نداء تونس مساويا للتجمع. وأضاف في حوار لصحيفة «الخبر» الجزائرية أن قايد السبسي قاد أول حكومة بعد الثورة ولم يكن عليه أي اعتراض لا من الاسلاميين ولا من اليساريين ولا من الديمقراطيين، وقاد البلاد في ظرف صعب والى أول انتخابات تعددية للمجلس التأسيسي، وسلم السلطة بشكل ديمقراطي، على حد تعبيره.
وأوغل الغنوشي في التغزل بغريم الأمس فقال ان «السبسي استخدم الماكينة القديمة برأس جديد واخراج جديد فيه ذكاء، وجمع فئات من القوى الليبرالية واليسارية والنقابية في ثوب جديد يوحي بالثقة والرصانة، مستفيدا من أخطاء الترويكا».
هذا الرأي يتناغم مع موقف النهضة المستعدة لمشاركة نداء تونس الحكم اذا دعاها اليه فقد قال ناطقها الرسمي زياد العذاري قبل أيام «ان النهضة (...) تؤكد استعدادها للمشاركة في الحكم أو البقاء في المعارضة».
لكن على غير وضوح النهضة يبدو حزب نداء تونس مترددا اذ نجد زعيمه قايد السبسي يصرح حينا بالقول: «سنتشاور مع النهضة ولن نتحالف معها لأن برامجنا مختلفة...».
ويؤكد حينا آخر «أن فرضية التحالف بين النهضة والنداء لتشكيل الحكومة واردة، وأن التقارب بين النهضة والنداء لا يمثل خيانة لأصوات أنصار النداء، بل سيكون خدمة للمصلحة الوطنية» فهل إن المصلحة الوطنية تحدد لوحدها هذا التقارب؟
منافع للجميع
من البديهي أن مرور النهضة من صف المعارضة الى المشاركة في الحكم يوفر الأغلبية النيابية المريحة وبهذا تتقلص حدة التجاذبات السياسية وتجد الحكومة الفرصة لتنفيذ برامجها دون اعتراض أو تعطيل. لكن المصلحة الحزبية مضمونة أيضا فالنداء لا يستطيع أن يحكم بمفرده لعدم تمتعه بالأغلبية المطلقة ولا يستطيع استقطاب الكثير من الأحزاب الممثلة في البرلمان ليحصل على الأغلبية المريحة. كما ان اصطفاف النهضة في المعارضة قد يقسم البرلمان والبلاد كلها الى قسمين أحدهما مع الحكومة والثاني ضدها ما يجعل احتمال فشلها أكثر من نجاحها. واذا ما فشلت فان المسؤولية تلقى على عاتق النداء لوحده.
أما النهضة فمنفعتها في الحكم أكبر من بقائها في المعارضة ذلك أن المشاركة تعني عدم الخروج من الحكم وهو نوع من الفوز. كما ان المشاركة تسمح لها بمواصلة تطبيق بعض البرامج التي بدأتها زمن الترويكا واذا استعصى عليها ذلك فلن يستعصي عليها الاعتراض على البرامج والمشاريع التي تتعارض مع سياستها وأفكارها، على أن تحالف النهضة والنداء مكلف للطرفين بل غير ممكن من الناحية التطبيقية.
رافضون من الجانبين
يبدو الحزبان متنافرين ايديولوجيا فأحدهما علماني لائكي والثاني اسلامي، وهذا المعطى مؤثر جدا في جزء كبير من قيادتي الحزبين وقاعدتيهما.
صحيح أن لزعيمي الحزبين رأيا مسموعا داخليا ولكن ليس من السهل في النداء تجاهل التيار الرافض لأي تقارب مع النهضة (اليساريون والتجمعيون تحديدا) كما ان للنهضة أيضا شقها (شق الصقور) الذي يقبل أي فكرة عدا التحالف مع النداء. ولهذا فمغامرة الحزبين بالتحالف يعرضهما الى خطر التفكك والانقسام وارتفاع عدد المنشقين.
كما ان تقارب الحزبين قد يفقد كل واحد منهما بعض الأحزاب والتيارات المقربة منه فتناصبه العداء. ويقلص بالضرورة من قاعدته الجماهيرية اذ لا ننسى أن بعض الناخبين لم يصوتوا للنداء حبا فيه بل كرها في النهضة والعكس صحيح. ولعل اعلان الرئيس المؤقت محمد المنصف المرزوقي مؤخرا عن فكرة «حراك شعب المواطنين» سيجعل النهضة تراجع حساباتها حتى لا تفقد شقا واسعا من أنصارها وهم أنصار غير مؤطرين لا يؤمنون بالحسابات السياسية ولا يقبلون الا بمن يعارض نداء تونس وزعيمه. لكن المخرج يبقى مفتوحا أمام النهضة والنداء اذا ما رغبا في التحالف.
تحالف في الخفاء
قد لا نرى وجوها «نهضوية» في الحكومة التي سيشكلها «نداء تونس» بل قد لن تضم هذه الحكومة وجها ندائيا واحدا حتى لا يعترض هذا ولا ذاك. ولكن لا شيء يمنع قيام تحالف خفي بين الطرفين يحقق أهدافهما ويضمن المصلحة الوطنية دون أن يخلف لهما أضرارا.
هذا التحالف قد يظهر في حكومة توافقية أو حكومة وحدة وطنية يتفق فيها الجانبان على شخصية مقبولة لرئاسة الحكومة مع توزيع الحقائب الوزارية على شخصيات أخرى كفيلة بتحقيق الأهداف المشتركة.
ويمكن للتحالف أن يشمل البرامج والمشاريع والأهداف الكبرى التي لا تتعارض مع مصلحتي الطرفين. مع الاتفاق على عدم التطرق الى الملفات التي قد تحرج أحدهما أو تلحق به الضرر. ويشمل التحالف أيضا التنسيق بين الحزبين داخل مجلس نواب الشعب بطريقة تمنع الاعتراض والتعطيل. قايد السبسي نجح ـ حسب عبارة الغنوشي ـ في «جمع فئات من القوى الليبرالية واليسارية والنقابية». وعليه فمن يقدر على الجمع بين الأضداد في حزب واحد لن يستعصى عليه التوافق مع النهضة لا سيما اذا كان مدعوما بزعيمها الذي شرع منذ أشهر في تمهيد الطريق وفرشها.

المرزوقي المسكون بهوس السلطة يلهث وراء سراب الزعامة
المصدر: العرب اللندنية
أثارت تصريحات الرئيس التونسي المؤقت الخاسر في الانتخابات الرئاسية منصف المرزوقي التي أعلن فيها عن إطلاق ما وصفه بـ”حراك شعب المواطنين”، استياء غالبية الأوساط السياسية والمراقبين والمحللين الذين رأوا فيها مُقدمة لإدامة حالة الفوضى في البلاد خدمة لمشاريع وأجندات هدامة.
وترافق هذا الاستياء مع تحذيرات متصاعدة من تداعيات تلك التصريحات، شملت كل الاتجاهات، بما فيها حركة النهضة الإسلامية التي باتت تخشى من تصرفات صنيعتها المرزوقي الذي اقترب كثيرا من قاعدتها الحزبية، وأضحى يُهدد ببعثرة تماسكها وانفراط عقدها.
وكان المرزوقي قد دعا في كلمة أمام أنصاره إلى تأسيس ما وصفه بـ”حراك شعب المواطنين” لتأطير وتنظيم الذين التفوا حوله وصوتوا له خلال الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام الباجي قائد السبسي.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تؤكد مرة أخرى أن المرزوقي الذي يوصف بأنه مسكون بهوس السلطة، لم يستوعب هزيمته في الانتخابات، وهو يريد، من خلال هذا الحراك الذي يعتزم تأسيسه، البقاء في دائرة الاهتمام دون أن يخضع لقواعد اللعبة السياسية ومتطلبات العملية الديمقراطية.
وربط البعض تلك الدعوة وما رافقها من تصرفات أربكت أمن البلاد، بوهم السلطة الذي مازال يسيطر على المرزوقي، حتى أن الدكتور حسان قصار عضو مجلس أمناء الائتلاف الحزبي اليساري “الجبهة الشعبية” لم يتردد في القول إن ما ورد على لسان المرزوقي ينم عن نرجسية مُفرطة تعكس زيف الشعارات الجوفاء التي كثيرا ما يرددها.
وقال لـ”العرب” إن مثل هذه التصريحات الصادرة عن المرزوقي لم تُفاجئ الذين يعرفونه عن قرب، ذلك أن هذا الشخص “لا يؤتمن جانبه”، كما أنه محكوم بهوس السلطة، وهو بذلك دخل في “رقصة الديك المذبوح”، بعد أن حانت ساعة عودته إلى حجمه الطبيعي.
وشدد قصار على أن المرزوقي “انتهى حضوره في المشهد السياسي ولن يكون له أي دور في المستقبل، ولكنّ ذلك لا يحجب خطورة ما بدر منه، وخاصة تلك الدعوة لتأسيس “حراك شعب المواطنين”.
واعتبر أن هذه الدعوة تعكس السلوك المتهور للمرزوقي، وهي عبارة عن ألغام في المستقبل السياسي للبلاد من شأن انفجارها تأجيج الوضع وإرباك الأمن، وبالتالي توفير مناخ لتعميم الفوضى التي تريدها بعض الأطراف لتمرير مشروعها الهدام.
وتكاد مختلف الأوساط السياسية تُجمع على خطورة ما ذهب إليه المرزوقي، حتى أن زياد الأخضر الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، لم يتردد في وصف دعوة المرزوقي بـ”الكارثة”، حيث قال في تصريحات سابقة: “في تقديري إن ما أتاه المرزوقي كارثة جديدة، فشعب المواطنين هي تسمية تقسم التونسيين إلى جزأين الأول “مواطنون” والثاني “غير مواطنين” إذ يصرّ المرزوقي على تقسيم التونسيين إلى تصنيفات عديدة مرّة أخرى”.
وأضاف الأخضر: “المبادرة التي أطلقها المرزوقي لا علاقة لها بالثورة بقدر ما لها علاقة بخطاب متشنج لا يمكن أن يؤسس الا لتنظيم سياسي بوجه فاشستي ونحن نتمنى أن يعود العقل والحكمة إلى المرزوقي ويقيّم أداءه وينأى بنفسه عن هذه الدعاوى”.
بالتوازي مع ذلك، شن ناشطون على شبكة التواصل الاجتماعي هجوما عنيفا على المرزوقي، حيث اعتبر أحدهم دعوة المرزوقي عبارة عن “مولوتوف سياسي ولد من رحم التيارات الأكثر تطرفا، وهي دعوة تأتي مدفوعة بحقد المرزوقي وضغينته، وهو الذي لم يجد حرجا في السطو على قواعد حليفته النهضة”.
ويُشاطر هذا الرأي المحلل السياسي خليل رقيق الذي اعتبر أن دعوة المرزوقي هي رد انفعالي على هزيمته الانتخابية، ولكنه حذر من تداعياتها على أمن البلاد.
وقال لـ”العرب”: “يبدو أن المرزوقي يراهن على أنصار روابط حماية الثورة المثيرة للجدل، وهو بذلك يغالط نفسه قبل مغالطة الآخرين عندما وصف حركته بـ”شعب المواطنين”.
واستبعد الرقيق إمكانية نجاح المرزوقي في ضم الغاضبين من حركة النهضة إلى صفوفه، قائلا: “واهم من يعتقد أنه بإمكان المرزوقي الحفاظ على القاعدة الانتخابية التي تشكلت حوله خلال الاستحقاق الرئاسي”.

محللون: إخوان تونس خسروا السلطة وبقوا في الحكم
المصدر: العربية نت
مثلما توقع جل المتابعين للمشهد السياسي في تونس - مهد ما أصبح يعرف بـ"الربيع العربي" - خسر حزب "النهضة" الإسلامي الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لصالح حزب "نداء تونس" العلماني، الذي سيحكم خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويعد هذا هزيمة جديدة لتيار الإسلام السياسي، الذي تصدر المشهد في عدد من الدول العربية خلال السنتين الأخيرتين، جاءت هذه الهزيمة لتسقط "أسطورة" أن الإسلاميين لا ينهزمون في الانتخابات.
لكن المفارقة تكمن في أن هزيمة "إخوان تونس" الانتخابية، أخرجتهم من السلطة، لكنها أبقتهم في دائرة الحكم، حيث إنهم حازوا على الكتلة البرلمانية الثانية بـ69 نائبا، أي أنه سيكون لهم حق "الثلث المعطل"، وهو ما سيضمن لهم المشاركة في الحكم من بوابة البرلمان.
مواقف سياسية.. بلا مراجعات فكرية
وتعليقاً على تراجع حركة النهضة، أكدت رجاء بن سلامة أستاذة الحضارة في الجامعة التونسية، لـ"العربية.نت" أنه على "حركة النهضة استخلاص العبر والنتائج من هذا الفشل". وأشارت إلى أن إسلاميي تونس "نجحوا إلى حد الآن في اتباع سياسة براغماتية مكنتهم من التأقلم مع الواقع، بتقديم التنازلات، وترك المطالب الأيديولوجية".
كما شددت بن سلامة، على أن "أيديولوجيا الإسلام السياسي في تناقض كلي مع الديمقراطية ومقوميها الأساسيين الحرية والمساواة". مشيرة إلى أن حركة "النهضة" مطالبة اليوم، بأن تجذر قراراتها البراغماتية بمراجعات فكرية، وعليها أن تؤطر قواعدها في هذا الاتجاه".
ودعت بن سلامة "النهضة" إلى "الانفصال عن تنظيم الإخوان وأدبياته، والانسياق في عملية تجذر في التربة التونسية، حتى تتحول إلى حزب يميني محافظ، يمثل الفئات المحافظة من دون أن يستخدم الدين ودور العبادة في أنشطته".
الواقعية السياسية لإخوان تونس
وقال الباحث عبداللطيف الحناشي، أستاذ التاريخ المعاصر والمهتم بالحركات الإسلامية، إن "مسار حركة النهضة في تونس كان مختلفاً وأكثر نضجاً من بقية التجارب الأخرى".
وبين الحناشي في مقابلة مع "العربية.نت" أن "أداء الحركات الإسلامية التي تمكنت من الوصول إلى السلطة، لم يسمح لها بالحفاظ على وجودها، الأمر الذي أدى إلى سقوطها، إما عن طريق الانتخابات أو عن طريق حراك شعبي مسنود من الجيش، أو عن طريق توافقات محددة، وهو حال حركة النهضة في تونس التي نجحت في تفادي السيناريو المصري من خلال التعامل الإيجابي مع موازين القوى السائدة، فصادقت على دستور جديد للبلاد، تضمن فصولا تقدمية يعتبر بعضها مناقضا لتوجهات الحركة ومبادئها الأساسية".
كما أشار الحناشي إلى أن "سياسة النهضة في تونس اتسمت بالواقعية، وذلك من خلال رفضها لقانون العزل السياسي، بل إنها عبرت عن استعدادها للتفاعل الإيجابي مع رموز السلطة القديمة، كما تفاعلت إيجابيا مع مبادرة المجتمع المدني المتمثلة في المشاركة في الحوار الوطني، وصولا إلى قبولها الخروج من الحكم، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية أشرفت على إنهاء المرحلة الانتقالية، عبر تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية".
ويرى الحناشي، أن "اختيار "النهضة" الاندماج في الحياة السياسية، مكنها من تحقيق نتائج طيبة في الانتخابات البرلمانية (69 مقعدا أي المرتبة الثانية، مقابل 86 مقعدا لنداء تونس الذي احتل المرتبة الأولى)، لتبقى بذلك حاضرة وبقوة في إدارة البلاد، ومشاركة في الحكم من بوابة البرلمان".
من "الأخونة" إلى "التونسة"
أرجع المحلل السياسي والمهتم بتيار الإسلام السياسي، عادل الشاوش "مرونة" الحركة الإسلامية في تونس، إلى طبيعة المجتمع التونسي.
وقال الشاوش لـ"العربية.نت" إن النهضة بوصفها "شجرة تونسية"، مهما تطلعت أغصانها إلى آفاق بعيدة تبقي جذورها منغرسة في تربة تونس، وهو ما جعلها تسير من "الأخونة" نحو "التونسة".
كما أوضح الشاوش أن "تجربة حركة النهضة، يمكن أن تضع اللبنات الأولى لتحول حركة ذات مرجعية إسلامية، إلى حزب مدني محافظ، على غرار تجربة المسيحية الديمقراطية في أوروبا".
وقال الشاوش أيضا إن "التحول إلى حزب ديمقراطي محافظ، رهين مسار طويل وصعب ومعقد"، مضيفا أن "من تجليات هذا المسار، حصول بوادر انشقاق داخل الحركة، بين تيار سياسي وآخر دعوي".

تونس 2014 .. انتقال ديمقراطي مكتمل تخطى عثرات «الإرهاب»
المصدر: محيط
شكلت سنة 2014 في تونس مرحلة مفصلية في تاريخ تونس السياسي، حيث تمت خلالها تشكيل حكومة تكنوقراط وإقرار دستور جديد وانتخاب هيئات دستورية وإنجاز انتخابات برلمانية ورئاسية في دورتين لم يعهدها التونسيون من قبل.
سياق التحولات السياسية بسرعته القصوى كان بمثابة تحد لسياق آخر، وهو تطور العمليات الإرهابية التي هددت المسار الانتقالي وحتمت عليه الدخول في صراع ضد أي عائق يحول دون نجاحه، كما يبرزه الوقوف التالي عند أبرز المحطات السياسية والأمنية التي شهدتها تونس.
انتقال سياسي سريع
مع بداية 2014، باشرت حكومة جديدة مكونة من مستقلين وبرئاسة المهدي جمعة مهامها، بعد أزمة سياسية خانقة بين المعارضة والترويكا عرفتها البلاد منتصف 2013، إثر اغتيالات سياسية هزت البلاد.
8 يناير/ كانون الثاني: المجلس الوطني التأسيسي ينتخب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات برئاسة رجل القانون شفيق صرصار وتضم 9 أعضاء مهمتهم انجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتحديد تواريخ لها في أجل لا يتجاوز 2014 وفقا لخارطة الطريق التي أقرتها الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني. 26 يناير/ كانون الثاني: المجلس التأسيسي يصادق على الدستور الجديد لتونس بأغلبية الأصوات.
28 يناير/ كانون الثاني: المجلس الوطني التأسيسي يصادق على حكومة برئاسة مهدي جمعة الذي عينته هيئة الحوار الوطني بعد سلسلة من المداولات جمعت قرابة 90 حزبا سياسيا.
23 أكتوبر/ تشرين الأول: إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس نواب الشعب، شارك فيها 69% من الناخبين، وبروز 4 قوى سياسية رئيسية في تونس حزب نداء تونس ( وسط) على 86 مقعدا تليه حركة النهضة (إسلامية) بـ 69 مقعدا الاتحاد الوطني الحر (ليبيرالي) 16 مقعدا والجبهة الشعبية (ائتلاف يساري) 15 مقعدا من إجمالي 217.
26 نوفمبر/تشرين ثاني: 27 مترشح للانتخابات الرئاسية يمر منهم المرشح عن حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي (88 عاما) والمرشح المستقل المنصف المرزوقي (69 عاما ) لجولة الإعادة.
21 ديسمبر / كانون الأول: السبسي ينتخب كأول رئيس لتونس في الجمهورية الثانية بنسبة 55.68 % مقابل 44.32% لمنافسه المنصف المرزوقي، وبنسبة مشاركة 61 %.
23 ديسمبر / كانون الأول: الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي يعلن عن تشكل قوة سياسية معارضة، تحت مسمى “حراك شعب المواطنين” تضم أحزابا ديمقراطية من أجل “منع عودة الاستبداد”.
تهديدات إرهابية تستهدف الجيش والأمن
تطورت العمليات الإرهابية في 2014، وبرز العنصر النسائي لأول مرة في عمليات التخطيط والتنسيق والتنفيذ لعمليات جماعات تنظيم أنصار الشريعة المحظور (في سبتمبر/ أيلول الداخلية تكشف عن امرأتين ضالعتين في تنسيق الجناح الإعلامي للتنظيم).
10 يناير / كانون الثاني: واشنطن تصنف تنظيم ‘’أنصار الشريعة’’ في تونس تنظيما إرهابيا (بيان للسفارة الأمريكية بتونس).
6 فبراير/شباط: الأمن التونسي يقتل كمال القضقاضي (35 عاما) و6 “إرهابيين” آخرين ، والقضقاضي متهم بتخطيط وتنفيذ عملية اغتيال الناشط اليساري شكري بلعيد صبيحة 6 فبراير/شباط 2013، كما وجهت له تهمة المشاركة في التخطيط لاغتيال نائب المجلس الوطني التأسيسي عن حزب التيار الشعبي محمد البراهمي في 25 يوليو / تموز 2013.
28 مايو/ آيار: هجوم إرهابي على منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو بحي الزهور بمدينة القصرين القريبة من جبل الشعانبي يسفر عن مقتل 4 من حراسة.
16 يوليو / تموز: مصرع 15 جنديا على يد مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي في منطقة هنشير التلة بجبال الشعانبي بمحافظة القصرين (غرب).
24 أكتوبر / تشرين الأول: عشية الانتخابات التشريعية، مقتل 6 إرهابيين في منطقة وادي الليل في ضواحي غرب العاصمة (5 نساء ورجل ) ومقتل رجل أمن في اشتباك بين قوات الأمن وعناصر إرهابية متحصنة بمنزل.
5 نوفمبر / تشرين الثاني: هجوم مجموعة إرهابية على حافلة تنقل عسكريين وقتل 5 منهم وجرح 10 آخرين في منطقة ‘’ نبر’’ بمحافظ الكاف (شمال غرب).
17 ديسمبر / كانون الأول: قياديون في تنظيم أنصار الشريعة يبثون فيديو ويعلنون انتمائهم لداعش ويعترفون لأول مرة بأنهم من قتلوا شكري بلعيد ويتوعدون بمزيد من العمليات الإرهابية في تونس.

الغارديان: تونس تعد استثناء في العالم العربي لاتمام انتخابات ديمقراطية
المصدر: النشرة
رأت صحيفة "الغارديان" أن "تونس تعد استثناء في العالم العربي، إذ أنها أكملت بسلام عملية انتخابية ديمقراطية بعد أربعة أعوام من سقوط ديكتاتور كان يحكمها".
وأشارت الصحيفة إلى أن "العملية السياسية في تونس تختلف بشكل كبير عن اضطرابات مأساوية شهدتها المنطقة، فقد عادت مصر إلى استبداد عسكري وتعاني سوريا من حرب أهلية وتعيش ليبيا في فوضى كبيرة"، موضحةً أن "التجربة الديمقراطية الاستثنائية في تونس تعود بعض أسبابها إلى تاريخ الدولة"، لافتةً الى أن "الحبيب بورقيبة، الذي تولى الرئاسة بعد استقلال تونس في الفترة من عام 1959 إلى 1987 ترك إرثا مهما في مجال التعليم والإصلاح الاجتماعي وتحرير المرأة".
واعتبرت الصحيفة أن "التجربة التونسية يجب أن تلهم الآخرين في المنطقة"، مشيرةً إلى أن "تونس تستحق مساعدات مالية قوية من هؤلاء الموجودين في الغرب الذين يزعمون أنهم مؤيدون للديمقراطية".