المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 05/01/2015



Haneen
2015-02-03, 11:04 AM
عباس وحلان لا فرق
بقلم مصطفى الصواف عن الرسالة نت
وسائل الإعلام الفلسطينية تحاول أن تجعل لقاء محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح وعضو المجلس التشريعي بوزير الخارجية الصهيوني وفق المصادر الصهيونية وكأنه اكتشاف يحدث للمرة الأولى بين دحلان ومسئولين صهاينة سياسيين وعسكريين، ولو سألنا دحلان عن لقاءات مع صهاينة فلن ينكر أنه يلتقي بهم وقد يسميهم بالأصدقاء فما الجديد إذن من الكشف عن هذا اللقاء الذي جرى في باريس قبل أسبوعين تقريبا حتى يتم افتعال هذه الضجة حول اللقاء.
من يظن أن دحلان يختلف في المنهج عن محمود عباس فهو مخطئ وخاصة في القضايا السياسية الكبرى والأهداف التي يسعى إليها كليهما لأنهما أولاد مدرسة واحدة وفكر واحد ولكن الاختلاف بين الرجلين هو اختلاف في الآلية ، أما الخلافات الشخصية فهي مسألة لسنا معنيين بها أو بمناقشتها لأن هذه مسألة تحل بطرقها المعرفة عبر التنظيم الذي ينتمي إليه الرجلان ووفق القانون المتبع في تنظيم فتح نحن لا علاقة لنا به او الخوض فيه.
أبو مازن يعترف بـ (إسرائيل) و يرى أن من حقها البقاء والوجود وأن تقاسم الشعب الفلسطيني أرضه بل كان اسخى من الأمم المتحدة التي أصدرت قرارا للتقسيم منحت بموجبه الفلسطينيين ما قيمته 44% من فلسطيني التاريخية وهو قرار مرفوض لظلمة للشعب الفلسطيني الذي يعد صاحب الأرض الحقيقي وعباس لديه الاستعداد لتقسم فلسطين مع الصهاينة ولا مانع لديه أن يكون نصيب الفلسطينيين 22% من مساحة فلسطين التاريخية.
والسؤال هل محمد دحلان مشروعه السياسي مختلف عن مشروع عباس، من الواضح والمؤكد أن دحلان يعترف بإسرائيل ويقر بحقها في الوجود على ارض فلسطين ويقبل بتقسيم الأرض مع الغاصب والعلاقات التي بينه وبين قادة الاحتلال وثيقة بل ووظف هذه العلاقات في تشجيع بعض دول الخليج لإقامة علاقات مع الاحتلال سرية كانت أو علنية وشكل جسرا للتطبيع مع الاحتلال و دول عربية لديها الاستعداد ولكنها كانت بحاجة إلى جسر فكان الجسر.
محمود عباس ضد المقاومة ويعتبرها المسئولة عن نكبات الشعب الفلسطيني وأكد أكثر من مرة أنه سيقف بالمرصاد لكل من يفكر في مقاومة المحتل بل وزاد في ذلك بالتعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال وحول الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى خادم وحامي للمحتل بل ويشارك بشكل معلن في ملاحقة المقاومين وتبادل المعلومات وتبادل الأدوار مع الاحتلال في هذه المسألة بما يحقق أمن وسلامة المستوطنين وقوات الاحتلال.
محمد دحلان قام بما يقوم به محمود عباس بل هو من أسس هذا النهج الذي ينتهجه عباس اليوم وكان أول من حول الأجهزة الأمنية إلى جهاز تابع للاحتلال وينفذ ما يخدم مصالحه ويحمي أمنه بل هو من سمح بمشاركة أفراد من المخابرات الصهيونية بالتحقيق مع المقاومين والمعتقلين في 1996 وما بعدها داخل أقبية جهاز الأمن الوقائي فيما طلق عليه في ذلك الوقت الجهاز السري لكتائب القسام واستمر بهذه السياسة حتى خروجه من المشهد الأمني ورغم ذلك وظف علاقته وخبراته في خدمة العدو الصهيوني وخدمة أجهزة مخابرات مختلفة عربية ودولية وعمل لصالحها وحول بعض عناصره للعمل في البلدان العربية والإسلامية لصالح الأجهزة المخابراتية العالمية ولازال يمارس هذا الدور.
والسؤال هل يعتقد من اكشف أمر اللقاء بين دحلان وليبرمان أن هناك جديد يمكن أن يقدم عن دحلان حتى يستثمر في الخلاف الدائر بينه وبين محمود عباس ، وأنا أقول لوسائل الإعلام على رسلكم فكلاهما صورة واحدة وأن اختلفت الوجوه ، وأذكركم بالمثل العربي (لا تعايرني وأعايرك الهم طايلني وطايلك).



أحن إلى بابور الكاز
بقلم وسام عفيفة عن الرسالة نت
في عز العتمة والبرد بفعل غياب الكهرباء زارني طيف صديق قديم، ذاك الونيس الدافئ "بابور الكاز"، أطل علي من ذاكرة التراث، فشممت في رأسه الأسود رائحة عتاب وهو يرقب المكيف المعلق على الجدار في صدر الغرفة ساكنا لا ينفث حرارة ولا بردا، بينما يقبع "الميكروويف" في المطبخ وقد تحول إلى خزانة صغيرة، أما أنبوبة الغاز فتبدو هزيلة في انتظار دورها مع استمرار أزمتها.
لحظات السكون التي يخترقها صوت مولد كهرباء المستشفى، جعلتني أحن إلى صوت البابور، ذاك الصوت الشجي الهدار حيث نكتشف اليوم كم كان نغما جميلا وموسيقى لم نفارقها في الصباح دون شرب كوب شاي من إبريق على البابور.
ومع إضافة أزمة الغاز إلى الكهرباء نكتشف اليوم كم كان البابور رفيقا وفيا حاضرا في المطبخ وفي غرفة المعيشة، يشاركنا تحميص الخبز مع أكلات الشتاء، وكم أنقذ "المزنوقين" فرافقهم إلى الحمام، كوسيلة تسخين مياه ومدفأة، وهكذا تعددت مواهبه وخدماته.
ذاك العزيز كان ذا أهمية نفسية واجتماعية حيث أن جهاز العروس كان لا بد أن يحوي ضمنه بابور الكاز كقطعة هامة من أثاث البيت لذا فإن نساء عديدات يحتفظن بهذا البابور كذكرى عزيزة من أيام الزواج.
لم يقتصر نشر البابور الدفء والحميمية داخل المنزل فقط، بل امتدت إلى علاقات الجيرة، ويحدثني الصديق أبو صلاح كيف كانت كل نساء حارته في الشجاعية تستعير بابور والدته لإمكانياته العالية بقوة نيرانه وصلابته.
لم يكن يحتاج البابور الكثير من العناء إذا ضعفت نيرانه فكانت تكفيه إبرة "انكش وولع"، بينما نواجه اليوم انسداد عيون وقنوات وطرق ومعابر وأفق، ولا نسمع صوت مسئول يهدر صوته مثل البابور.
ومع ذكرى البابور لابد أن نرفع صوتنا، وأن يعلم الجميع أن المواطن "خالص كازه".











إعدام العملاء خلال الحرب استدراكات أمنية
بقلم محمد دياب عن فلسطين الان
في يوم الجمعة 22/8/2014، قامت المقاومة بإعدام 18 عميلا متهما بالتعاون مع الاحتلال، وأتبعتهم بأربعة آخرين ،وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا عاما من الشارع العام في غزة ، وخاصة أن هذه الخطوة جاءت في اليوم التالي لاغتيال "إسرائيل" ثلاثة من قادة القسام في رفح .
ولم تمض أشهر قليلة على الحرب إلا وظهرت بعض اللقاءات والفعاليات تطرح هذا الحدث على طاولة النقاش بين حضور مختص وغير مختص وثم تخرج ببيانات وكأن الشعب متفق عليها في تجريم ما حدث ، بل والدعوة إلى محاسبة من ارتكب هذا الجرم الخطير من خلال القضاء والمحاكم ، والغريب في الأمر أن هذه الصورة التي تشكلت برعاية وتمويل غربي –كانت اللقاءات بتمويل دولة أوربية - لم تتطرق هذه اللقاءات إلى محاسبة المحتل والذي هو أصل المشكلة ، وهو أمر فيه الكثير لأن يقال في ملفات حقوق الانسان وفي المحاكم الدولية ، وحتى أكون موضوعيا فإن موقف القيادات الحقوقية في غزة أثناء الحرب كان موقفا وطنيا بامتياز ، ولكن هذا الموقف على قوته لا يعطي مبررا لبعض الجهات الحقوقية وغير الحقوقية لأن تتناول ذات الموضوع من زاوية غربية تسيء وتضر بالوطن ومقاومته وهو الذي ما زال يتعافى من ويلات الحرب الأخيرة. وقبل أيام قام أحد الصحفيين الشباب بنشر تحقيقا مطولا حول الحادثة والذي عنونها بالعنوان التالي " لم تثبت إدانتهم.. في غزة.. رصاصاتٌ "غير شرعية" تُزهِق أرواح متّهمين بالتخابر".
والغريب في هذا التحقيق الصحفي أنه كتب بطريقة تتنافى مع أبسط مستلزمات التحقيق من أخذ افادات من لهم علاقة بالحدث واكتفى بعرض مادة تستجلب العاطفة مع المتهم بالعمالة ويستخدم لغة أدبية من أجل دفع القارئ لأن يلعن المقاومة وكل من يحمل سلاحا أمام العدو لأنه قد يشارك في قتل هذا العميل البريء!!.
مع التذكير هنا أن حادثة الاعدام تمت بأيدي المقاومة وتحت اسم المحكمة الثورية ، ومع ذلك لم يخرج تعليقا من المقاومة حول هذه الكتابات النقدية وبقيت الصورة معبرة عن طرف واحد ، الأمر الذي دفعني لأن أكتب رؤية أتمنى أن تكون معبرة عن الجانب الآخر من الصورة ولإحداث نوعا من التوازن وتعديل الموقف.
عندما تصدر مواقف نقدية من جهات لم تعايش تفاصيل الحرب ولم يلاحقها الموت في شوارع الشجاعية أو خزاعة ، فإن النقد حتما سيكون قاصرا، و إذا ما دخلت الأهواء المسيسة والدعم الأوروبي فمن حقنا أن نتوقع خطورة النتائج ، ولذلك يجب أن نتوقف عند خطورة المآلات وتداعيات هذه المواقف ، وإن كنا نبقي الاحترام لهؤلاء الأشخاص ونحترم حقهم في الرأي ، ولكن يجب علينا أن نبرز خطورة ما يقومون به ، ونسلط الضوء على جوانب قد تكون غابت عنهم .
ولعله من أخطر هذه التداعيات ، أن هذا النقاش على يتم الملأ ويستعرض فيه شهادات غير ذات اختصاص ، وكل ذلك يصبح في متناول الاحتلال وأدواته ، وهذا يأتي مع الحديث عن تشكيل لجنة دولية حول جرائم الحرب الأخيرة ، وأذكر هنا كيف استفاد جولدستون من تصريحات صدرت عن قيادات فلسطينية لصالح الرواية الاسرائيلية ، بل والأخطر كيف قدمت جهة حقوقية فلسطينية شهادات تجرم الجانب الفلسطيني وتثبت أن الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب ! .
فهل كل ما يعرف يجب أن يقال ؟ وكل ما يجب أن يقال جاء أوانه لأن يقال ؟ والغريب لماذا يقال ما لا يجب أن يقال في هذا الوقت بالذات ، ومن جهات لا تمتلك التفاصيل ولا رواية ما حصل .
وهنا أؤكد بأن ليس كل متخابر مع الاحتلال وتم التحقيق معه لدى الأجهزة الأمنية في غزة يحكم عليه بالاعدام ، فهناك عملاء قضوا مدة حكمهم وتم الافراج عنهم ، ومن كتب في الحدث تجده يسرد المعلومات باسهاب غريب وهي ليس بمعلومات وانما هو يستنطق بها أهالى الموقوفين والذين يخلطون مشاعرهم الانسانية وتمنياتهم بالحقيقة، فهم يرون أن أبناءهم لم يدخلوا محاكمات وأنهم يتوقعون الافراج عنهم لعدم ثبوت التهمة بحقهم ، وإن كنا نحترم المشاعر الأبوية والعائلية لهؤلاء ، ولكن ليس من الحكمة ولا السذاجة أن نسطر هذه المشاعر أحكاما بدلا عن القضاء وأقوالا ثابتة بدلا عن المختصين .
نؤكد هنا أن ملف التخابر مع العدو هو ملف أمني بامتياز ويجب أن ينظر إليه كأحد جوانب الأمن القومي الفلسطيني ، وهو ملف مفتوح بتفاصيله أمام الجهات المختصة ، وليس من الحكمة أن يتم عرض هذه التفاصيل في وسائل الاعلام ويتناولها العامة ، وهو أمر بالتأكيد سيستفيد منه العدو على أكثر من صعيد : أهمها الاستفادة من المعلومات والتي مهما بدت على بساطتها فان خبث رجل المخابرات يحيل الكلمات المتقاطعة جملا مفيدة ، وكذلك فان طرح هذه الآراء الناقدة لما حصل تشجع الناس – ومنهم أهالي من أعدموا- لأخذ الثأريات والجرأة على المقاومة ، وهو هدف كبير لطالما سعى إليه الاحتلال ، ونذكر هنا بمدى روعة الصورة التي صدرها الاعلام الفلسطيني لكافة المواطنين خلال الحرب والتي أظهرت أن الشعب كافة يحتضن مقاومته ، ويعتبر هذا الموقف الشعبي باحتضان المقاومة من أكثر عوامل الثبات أمام ترسانة الاحتلال الاسرائيلي ، وثبت بالدليل أن رجل المخابرات كان دائما يستقصي مدى قوة الحاضنة الشعبية للمقاوم خلال الحرب .
وأرى هنا أنه من الضروري أن نستعرض دور الرقابة العسكرية الاسرائيلية على الاعلام خلال الحرب ، ويبقى ذلك بعد الحرب في كل ما له علاقة بالحرب ، فهذا رئيس وزراء العدو الأول بن غوريون في خطاب ألقاه في عام 1948، قال فيه: "إنني أثق أنه يتوجب أن تكون هناك صحافة ناقدة، لكن علينا ألا نعطي معلومة للعدو، علينا ألا نسهم في دب الفزع في أوساط الجمهور " ، ولذلك نجد أن اسرائيل تفرض رقابة عسكرية على الصحفيين أثناء الحروب، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ، وحتى في الأوقات الطبيعية على شكل ومنهجية الحياة العامة إذا كانت لها صلة بالبعد الإعلامي العام .
حتى وصل الأمر في الحرب الأخيرة صدور فتاوى الحاخامات بحرمة استخدام الواتس أب ، ودخلت هيئات الرقابة في حرب حقيقية مع الإعلام العام والإعلام الاجتماعي في إسرائيل في محاولة لشلّ قدرة المقاومة على التأثير في الجبهة الداخلية أثناء الحرب.
ويحق لنا هنا أن نقول لمن يتناول هذا الموضوع في جلسات هي أقرب للترف الفكري منه إلى التحقيق الموضوعي ، أنه وخلال الحرب قصفت المقار الأمنية المختصة ، ودمرت أماكن الاحتجاز فضلا عن أماكن التحقيق ، وتم استهداف رجال الأمن الذين يعملون في المجال الأمني وليس لهم دور في الأعمال العسكرية خلال الحرب ، في خضم هذه الصورة غابت طبيعة الاجراءات وقانونيتها ، وضعف دور المؤسسة الرسمية ، مما أفسح المجال للمقاومة وهي مقاومة رشيدة لأن تقوم بدورها كما تراها من موقعها المقاتل ، وليس من موقع الجالس على أريكته يحتسي كأسا من القهوة!!
ولا يفهم مما سبق أن ما تقوم به المقاومة هو من القداسة المحرم مراجعتها أو التعليق عليها ، وإنما كل ما قيل وما يمكن أن يقال يجب أن يتم في لقاءات مغلقة وخاصة بالفصائل الوطنية مع الجهات الرسمية وجهات الاختصاص من مراكز حقوقية وغيرها ، والتي حينها سيستمع إلى قول المقاومة وتفاصيل الحدث وخطورة الموقف ، ولعله من الحكمة التنادي إلى مأسسة ما تم من اعدامات للعملاء خلال الحرب ، من خلال اعتماد محكمة ثورية رسمية يجتمع فيها كافة جوانب الادعاء والتقاضي ، وتعتمد السرعة فقط في الاجراءات ، والتريث والدقة في الشواهد والأدلة وتحري العدالة .





عودوا لإنسانيتكم ليس أكثر
بقلم محمد ياسين عن فلسطين اون لاين
لا يلوح في الأفق على ما يبدو أي حل لأزمة الكهرباء الطاحنة في قطاع غزة، إذ ما زالت حكومة الوفاق الوطني عاجزة عن مجرد الحديث عن سعي حقيقي وجذري لحل المشكلة التي تمس أدق تفاصيل حياة الغزيين, الذين اكتووا بنارها على مدى السنوات الماضية، وعولوا كثيراً على انفراج الأزمة في عهد حكومة الوفاق, إثر مواراة حقبة الانقسام ثرى الأذهان.
فمن المؤسف والمحبط، أن جل ما أنجزته حكومة الوفاق هو الحفاظ على جدول الـ 8 ساعات فترة وجيزة, ثم ما لبثت أن عادت الأزمة تطل بوجهها البشع من جديد, ليعود جدول الـ 6 ساعات، مذكرةً أهالي القطاع ألا يمنوا أنفسهم بحل قريب لأزمة الكهرباء، لاسيما في ظل الواقع المر الذي يشهد صمتاً رسمياً إزاء معاناة أصحاب البيوت المدمرة, وفي ظل المنخفضات الجوية المتتابعة، وتعطل عجلة الإعمار لصالح حسابات من المفترض أن تتهاوى أمام الحاجات الإنسانية الملحة لمن فقدوا ماضيهم، وتحطم حاضرهم، وعبثاً يحاولون إنقاذ مستقبلهم.
ترقب غزة منخفضا جويا جديدا سائلة المولى عز وجل اللطف بأهلها ,الذين تابعوا بمرارة مشاهد احتفالات بعض الدول العربية بالعام الجديد، إذ أنفقت الملايين بل أهدرت على الألعاب النارية والعروض المرئية , وفي غضون لحظات سرعان ما تلاشت وتبخرت، ولحقت بالعام الراحل، وباتت جزءاً من الماضي.
لكأني بالكلمات تعاندني، رافضة مخاطبة ضمائر ساسة البلاد وأصحاب القرار فيها، كونها ملت طرق أسماعهم دون جدوى، ولسان حالها ينبئ بأن لحظة وداعهم قد حانت، وأن صلاة الجنازة عليهم وجبت، وأن أجسادهم المتحركة في عالم الواقع ما هي إلا ظلال وهياكل ,لا تغني ولا تسمن من جوعِ الشعب شيئاً.
لذا، كفى ,بكل لغات العالم, لعلكم ما عدتم تدركون العربية، كفى بكل اللهجات, لعلكم ما عدتم تفقهون لجهتنا الفلسطينية، كفى تلذذا بمعاناة البشر، ولتعودوا لإنسانيتكم، لا نطالبكم بأكثر من ذلك.